منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

  سيرة الإمام الزاهد مُعتزِل الفتن عبد الله بن عمر بن الخطاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عادل الغزاوى
عضو فضى
عضو فضى


ذكر الابراج : الميزان عدد المساهمات : 293
تاريخ الميلاد : 20/10/1980
تاريخ التسجيل : 01/10/2010
العمر : 36

مُساهمةموضوع: سيرة الإمام الزاهد مُعتزِل الفتن عبد الله بن عمر بن الخطاب   الأحد 22 يناير - 18:16


سيرة الإمام الزاهد مُعتزِل الفتن عبد الله بن عمر بن الخطاب

:::سيرة الإمام الزاهد مُعتزِل الفتن:::
هو إمام من أئمة المسلمين .
آتاه الله العلم ، فأخذ منه بِـحـظٍّ وافـر .
ولذا لما أطلّت الفتنة بقرونها ولاّها ظهره واعتزلها ، رغبة فيما عند الله ، وطمعاً في سلعة الله الغالية .
هو مِن صغار الصحابة رضي الله عنهم ، ومع ذلك صار عالماً من علماء الصحابة يُشار إليه بالبنان .
إن تكلّم سُمِع كلامه ، وإن أفتى أُخِذ بقوله ، وإن قال صدق .
فلله درّه .
هو صحابي وابن صحابي رضي الله عنه وعن أبيه .
وكفى بصحبة خير البشر وسيد ولد آدم فخراً ورفعة .
مالت الدنيا بأقرانه ولم يمل مع مَن مال .
فمَـن هـو هذا العَالِم العَلَم ؟
اسمـه : عبد الله
وكنيته : أبو عبد الرحمن
هو :
عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل رضي الله عنهما .
قال عنه الإمام الذهبي رحمه الله :
الإمام القدوة شيخ الإسلام أبو عبد الرحمن القرشي العدوي المكي ثم المدني .
أسلم
وهو صغير ثم هاجر مع أبيه لم يحتلم واستُصغِر يوم أحد ، فأولّ غزواته
الخندق ، وهو ممن بايع تحت الشجرة ، وأمه وأمّ أم المؤمنين حفصة زينب بنت
مظعون ، أخت عثمان بن مظعون الجمحي .
وقال :
روى
علما كثيراً نافعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن أبيه وأبي بكر
وعثمان وعلي وبلال وصهيب وعامر بن ربيعة وزيد بن ثابت وزيد عمه وسعد وابن
مسعود وعثمان بن طلحة وأسلم وحفصة أخته وعائشة وغيرهم . انتهى .
روى عنه خلق كثير .
وهو
أحد الستة الذين هم أكثر الصحابة رواية ، وأحد العبادلة الأربعة ، وثانيهم
ابن عباس ، وثالثهم عبد الله بن عمرو بن العاص ، ورابعهم عبد الله بن
الزبير .
جهاده :
كان مُجاهداً منذ نعومة أظفاره .
قال
ابن عمر رضي الله عنهما : عرضني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد في
القتال ، وأنا ابن أربع عشرة سنة ، فلم يُجزني ، وعرضني يوم الخندق وأنا بن
خمس عشرة سنة ، فأجازني . رواه البخاري ومسلم .
وشهِد فتح مكة وله عشرون سنة .
وقدِم الشام والعراق والبصرة وفارِس غازياً .
وشهِد فتح مصر .
روى حجاج بن أرطاة عن نافع أن ابن عمر بارز رجلاً في قتال أهل العراق ، فقتله ، وأخذ سَلَبه .
عبادته :
كان رضي الله عنه عابداً كثير العبادة
قال
ابن عمر رضي الله عنهما : كان الرجل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم إذا
رأى رؤيا قصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتمنيت أن أرى رؤيا
فأقصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكنت غلاماً شاباً ، وكنت أنام
في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرأيت في النوم كأن
ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار ، فإذا هي مطوية كطيّ البئر ، وإذا لها
قرنان ، وإذا فيها أناس قد عرفتهم ، فجعلت أقول : أعوذ بالله من النار .
قال : فلقينا مَلَك آخر فقال لي : لم ترع ، فقصصتها على حفصة ، فقصّتها
حفصة على رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : نِعْمَ الرجل عبد الله لو
كان يصلي من الليل . فكان بعد لا ينام من الليل إلا قليلا . رواه البخاري
ومسلم .
قال حبيب بن الشهيد : قيل لنافع : ما كان يصنع ابن عمر في منزله ؟ قال : لا تطيقونه ؛ الوضوء لكل صلاة ، والمصحف فيما بينهما .
وقال نافع : كان ابن عمر لا يصوم في السفر ، ولا يكاد يفطر في الحضر .
زُهده :
كان رضي الله عنه زاهداً مُعرضاً عن الدنيا والافتتان بها .
قال ابن مسعود رضي الله عنه : إن من أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما .
وقال : لقد رأيتنا ونحن متوافرون ، وما فينا شاب هو أملك لنفسه من ابن عمر .
وقال حذيفة رضي الله عنه : ما مِنّـا أحد يُفتش إلا يُفتش عن جائفة أو منقلة إلا عمر وابنه .
( والجائفة هي الطعنة الواصلة للجوف ، والـمُنَقِّلـة وهي ما توضّح العظم وتهشمه ) قال ذلك كناية عن المعائب .
وقال جابر رضي الله عنه : ما منا أحد أدرك الدنيا إلا وقد مالت به إلا ابن عمر .
وقالت عائشة رضي الله عنها : ما رأيت أحداً ألزم للأمر الأول من ابن عمر .
وقال ميمون بن مهران : دخلت على ابن عمر فقوّمت كل شيء في بيته من أثاث ما يسوى مئة درهم !
وقال مولاه نافع : إنْ كان ابن عمر ليفرّق في المجلس ثلاثين ألفا ، ثم يأتي عليه شهر ما يأكل مزعة لحم .
اتِّـباعـه للسنة :
كان ابن عمر رضي الله عنهما مِن أكثر الناس اتّباعاً للسنة رضي الله عنه .
وكان شديد الاستجابة للرسول صلى الله عليه وسلم
ولذا
لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو تركنا هذا الباب للنساء . قال
نافع : فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات . رواه أبو داود .
ومن ذلك
ما
رواه مسلم عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول : لا تمنعوا نساءكم المساجد إذا استأذنكم إليها .
قال فقال بلال بن عبد الله : والله لنمنعهن . قال : فأقبل عليه عبد الله
فسبّـه سـبّـاً سيئا ما سمعته سبه مثله قط ، وقال : أخبرك عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم وتقول : والله لنمنعهن ؟
رقّـة ابن عمر رضي الله عنهما :
قال
نافع : كان ابن عمر إذا قرأ : ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن
تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ) بكى حتى يغلبه البكاء .
وروى عاصم بن محمد العمري عن أبيه قال : ما سمعت ابن عمر ذكر النبي صلى الله عليه وسلم إلا بكى .
وقال يوسف بن ماهك : رأيت ابن عمر عند عبيد بن عمير ، وعبيد يقصّ ، فرأيت ابن عمر ودموعه تهراق .
و
عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه أنه تلا : ( فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا
مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ ) فجعل ابن عمر يبكي حتى لثقت لحيته وجيبه من
دموعه ، فأراد رجل أن يقول لأبي : أقصر فقد آذيت الشيخ .
اعتزاله الفتن :
كتب
الحجاج إلى ابن عمر : بلغني أنك طلبت الخلافة ، وإنها لا تصلح لعيي ولا
بخيل ولا غيور . فكتب إليه : أما ما ذكرت من الخلافة فما طلبتها وما هي من
بالي ، وأما ما ذكرت من العي فمن جمع كتاب الله فليس بعيي ، ومن أدى زكاته
فليس ببخيل ، وإن أحق ما غرت فيه ولدي أن يشركني فيه غيري !
لما أُريد ابن عمر على الفتنة بعد مقتل عثمان رضي الله عنه أبـى ، وهرب على مكة فرضي الله عنه .
قال
حبيب بن أبي ثابت أن ابن عمر قال يوم دومة جندل : جاء معاوية على بختي
عظيم طويل فقال : ومن الذي يطمع في هذا الأمر ويمدّ إليه عنقه ، قال ابن
عمر : فما حدّثت نفسي بالدنيا إلا يومئذ ، هممت أن أقول : يطمع فيه من ضربك
وأباك عليه ، ثم ذكرت الجنة ونعيمها فأعرضت عنه .
قال
ابن عمر رضي الله عنهما : دخلت على حفصة ونوساتها تنطف فقلت : قد كان من
الناس ما ترين ، ولم يُجعل لي من الأمر شيء . قالت : فالحق بهم ، فإنهم
ينتظرونك وإني أخشى أن يكون في احتباسك عنهم فُرقة ، فلم يرعه حتى ذهب قال :
فلما تفرق الحكمان خطب معاوية فقال : من كان يريد أن يتكلم في هذا الأمر
فليطلع إليّ قرنه ! فنحن أحق بذلك منه ومن أبيه . يُعرّض بابن عمر !
فقال
له حبيب بن مسلمة : فهلا أجبته فداك أبي وأمي ؟ فقال ابن عمر : حللت حبوتي
فهممت أن أقول : أحق بذلك منك من قاتلك وأباك على الإسلام ، فخشيت أن أقول
كلمة تفرّق الجمع ، ويسفك فيها الدم ، فذكرت ما أعد الله في الجنان . رواه
البخاري .
وقال
سلام بن مسكين : سمعت الحسن يقول : لما كان من أمر الناس ما كان زمن
الفتنة أتوا ابن عمر فقالوا : أنت سيد الناس وابن سيدهم ، والناس بك راضون ،
اخرج نبايعك . فقال : لا والله لا يُهراق فيّ محجمة من دم ، ولا في سببي
ما كان فيّ روح .
إمامته رضي الله عنه :
يدلّ على إمامته هذه القصة :
لما ابتنى معاوية بالأبطَح مجلسا جلس عليه ومعه ابنه قُرَظَة ، فإذا هو بجماعة على رحال لهم ، وإذا شاب منهم قد رفع عقيرته يتغنى :
من يساجلني يساجل ما جداً *** يملأ الدلـو إلى عقد الكُرب
قال : من هذا ؟
قالوا : عبدالله بن جعفر .
قال : خلُّوا لـه الطريق .
ثم إذا هو بجماعة فيهم غلام يتغنى :
بينما يذكرنني أبصرنني *** عند قِيد الميل يسعى بي الأغر
قلن تعرفن الفتى ؟ قلن : نعم *** قد عرفناه وهل يخفى القمر ؟
قال : من هذا ؟
قالوا : عمر بن أبي ربيعة .
قال : خلُّوا لـه الطريق فليذهب .
قال
: ثم إذا هو بجماعة وإذا فيهم رجل يُسأل ، فيقال لـه : رميت قبل أن أحلق ؟
وحلقت قبل أن أرمي ؟ في أشياء أشكلت عليهم من مناسك الحج ، فقال : من هذا ؟
قالوا : عبد الله بنُ عمر ، فالتَفَتَ إلى ابنه قُرَظَة وقال : هذا الشرف . هذا والله شرف الدنيا والآخرة .
قال الإمام مالك : كان إمام الناس عندنا بعد زيد بن ثابت عبد الله بن عمر ، مكث ستين سنة يُفتي الناس .
شِدّته في الحق :
حدّث
إسحاق بن سعيد بن عمرو الأموي عن أبيه عن ابن عمر أنه قام إلى الحجاج وهو
يخطب فقال : يا عدو الله استُحلّ حرم الله ، وخرب بيت الله . فقال : يا
شيخا قد خرّف ، فلما صدر الناس أمر الحجاج بعض مسوّدته فأخذ حربة مسمومة
وضرب بها رجل ابن عمر ، فمرض ومات منها ، ودخل عليه الحجاج عائداً ، فسلم
فلم يرد عليه ، وكلّمه ، فلم يُجبه .
وروى
ابن سيرين أن الحجاج خطب فقال : إن ابن الزبير بدّل كلام الله ، فعلم ابن
عمر فقال : كذب ! لم يكن ابن الزبير يستطيع أن يبدل كلام الله ولا أنت .
قال الحجاج : إنك شيخ قد خرّفت الغد ! قال ابن عمر : أما إنك لو عدتَ عدتُ .
وفاته رضي الله عنه :
توفي رضي الله عنه سنة ثلاث وسبعين من الهجرة .
وهو ابن خمس وثمانين سنة .
فرضي الله عنه وأرضاه .
اللهم إنا ،ُشهدك على حب عبد الله بن عمر ، وعلى حب أبيه من قبله ، فاحشرنا في زمرتهم .
كتبه: الشيخ
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عادل الغزاوى
عضو فضى
عضو فضى


ذكر الابراج : الميزان عدد المساهمات : 293
تاريخ الميلاد : 20/10/1980
تاريخ التسجيل : 01/10/2010
العمر : 36

مُساهمةموضوع: رد: سيرة الإمام الزاهد مُعتزِل الفتن عبد الله بن عمر بن الخطاب   الأحد 22 يناير - 18:18

عبد الله بن عمر بن الخطاب
هو عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشى العدوى

قال سفيان الثورى:


لا يقتدى بعمر فى الجماعة وبابنه فى الفرقة [تذكرة الحفاظ (1/32)].
أمه:
زينب بنت مظعون الجمحية.
مولده:
ولد سنة ثلاث من المبعث النبوى فيما جزم به الزبير بن بكَّار قال: هاجر وهو ابن عشر سنين. وقال ابن مَنْدَه: كان ابن إحدى عشرة ونصف [الإصابة (3/254)]
إسلامه:
أسلم مع أبيه وهو صغير لم يبلغ الحلم. كانت هجرته قبل هجرة أبيه [أسد الغابة (3/340)].
أجمعوا على أنه لم يشهد بدراً استصغره النبى
(صلى الله عليه وسلم)
فردَّه واختلفوا فى شهوده أحداً والصحيح أن أول مشاهده الخندق وشهد غزوة مؤتة مع جعفر بن أبى طالب وشهد اليرموك وفتح مصر وأفريقية [أسد الغابة]
وصفه:
كان عبد الله بن عمر رَبْعَة من الرجال آدم له جُمَّة تضرب إلى منكبيه جسيما يُخضب لحيته بالصفرة ويُحْفِى شاربه [البداية والنهاية م5 ج9 ص152].
متابعته لهدى النبى (صلى الله عليه وسلم):
عن نافع قال:
لو نظرت إلى ابن عمر رضى الله عنه إذا تبع أثر النبى (صلى الله عليه وسلم) لقلت هذا مجنون [الحلية (1/372)].
كان يتتبع آثار رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كل مكان صلى فيه أو قعد فيه حتى إن النبى (صلى الله عليه وسلم) نزل تحت شجرة فكان ابن عمر يتعاهدها ويصب فى أصلها الماء حتى لا تيبس.
كان يعترض
براحلته فى طريق رأى رسول الله عرض ناقته ... وكان إذا وقف بعرفة يقف فى
الموقف الذى وقف فيه رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
[البداية والنهاية (5/153)].
أخرج البغوى عن سعيد عن أبيه:
ما رأيت أحد كان أشد اتقاء للحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من ابن عمر [الإصابة م3].
عن نافع عن ابن عمر أنه كان فى طريق مكة يأخذ برأس راحلته يثنيها ويقول:
لعل خفاً يقع على خف (يعنى خف راحلة رسول الله (صلى الله عليه وسلم))
[الحلية (1/384)].
فقارن بين حال هذا الصحابى وحال من يزعمون أن فى ترك بعض السنن وسيلة للوصول إلى غاية كبرى وهى إقامة الدين.
جوده وكرمه:
كان إذا أعجبه شىء من ماله تقرب به إلى الله عز وجل.
كان له جارية يحبها كثيرا فأعتقها وزوجها لمولاه نافع ، وقال:
إن الله تعالى يقول "لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ" [آل عمران : 92]
كان له نجيب اشتراه بماله فأعجبه لما ركبه فقال:
يا نافع: أدخله فى إبل الصدقة
أعطاه ابن جعفر فى نافع عشرة آلاف دينار فقيل له: ما تنتظر ببيعه؟ فقال: ما هو خير من ذلك. هو حر لوجه الله.
كان عبيده قد عرفوا ذلك منه فربما لزم أحدهم المسجد فإذا رآه ابن عمر على تلك الحال أعتقه.
فيقال له: إنهم يخدعوك فيقول: من خدعنا فى الله انخدعنا له. ما مات حتى أعتق ألف رقبة وربما تصدق فى المجلس الواحد بثلاثين ألفا [البداية والنهاية م5 ج9 ص152].

زهده:
قال ابن عمر ما شبعت من طعام منذ أربعة أشهر وما ذاك ألا أكون له واجداً ولكنى عهدت قوماً يشبعون مرة ويجوعون مرة [الحلية (1/372)].
كان جابر بن عبد الله يقول: ما منا إلا من مالت به الدنيا ومال بها ما خلا عمر وابنه عبد الله.
وكانت تمضى عليه الأيام الكثيرة والشهر لا يذوق فيه لحما وما كان يأكل طعاما إلا وعلى مائدته يتيم [البداية والنهاية م5 ج9].
عن ميمون بن مهران قال: دخلت منزل ابن عمر فما كان فيه ما يسوى طيلسانى هذا [الحلية].
عن نافع مولى ابن عمر يقول: ما قرأ ابن عمر هاتين الآيتين قط من آخر سورة البقرة إلا بكى "وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ" [البقرة : 284] ثم يقول: إن هذا لإحصاء شديد [الحلية].
قال عبد الله يعنى ابن مسعود: إن أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا عبد الله بن عمر [الحلية].

ومن زهده فراره من الولاية:
أراده عثمان على القضاء فأبى ذلك وكذلك أبوه.

قال ابن سعد: لما قتل عثمان واستخلف علىٌّ أتاه ابن عمر فقال له علىٌّ: إنك محبوب إلى الناس فَسِرْ إلى الشام فقد وَلَّيْتُكها فقال:
أُذَكِّرُك الله وقرابتى وصحبتى لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) والرحم
إلا ما وليت غيرى وأعفيتنى فأبَى عليه فاستعان بحفصة أخته فكلمته ثم سار من
ليلته إلى مكة هارباً منه [البداية والنهاية].
ورعه وعلمه:
حدثنا سفيان عن ابن جريج عن طاوس:
ما رأيت رجلاً أورع من ابن عمر [الإصابة].
كان ابن عمر
شديد الاحتياط والتوقى لدينه فى الفتوى وكل ما تأخذ به نفسه حتى إنه ترك
المنازعة فى الخلافة مع كثرة ميل أهل الشام إليه ومحبتهم له [الإصابة].
أخرج ابن المبارك فى الزهد عن حيوة بن شريح عن عقبة بن مسلم:
أن ابن عمر سُئل عن شىء فقال: لا أدرى ثم قال: أتريدون أن تجعلوا ظهورنا جسوراً فى جهنم تقولون: أفتانا بهذا ابن عمر [الإصابة]
أخرج البغوى من طريق ابن القاسم عن مالك قال:
أقام ابن عمر بعد النبى (صلى الله عليه وسلم) ستين سنة يقدم عليه وفود الناس – وأخرجه البيهقى عن الزهرى وزاد:
فلم يخف عليه شىء من أمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولا أصحابه [الإصابة]
أخرج البيهقى من طريق يحيى بن يحيى ،
قلت لمالك: أسمعت المشايخ يقولون: من أخذ بقول ابن عمر لم يدع من الاستقصاء شيئا. قال: نعم [الإصابة]
عن أبى سلمة بن عبد الرحمن قال:
مات ابن عمر وهو مثل عمر فى الفضل ومن وجه آخر عن أبى سلمة كان عمر فى زمانه له فيه نظير وكان ابن عمر فى زمان ليس له فى نظير.
عن سعيد بن المسيب: كان ابن عمر حين مات خير من بقى [الإصابة]
روى
عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أحاديث كثيرة أسند ألفين وستمائة وثلاثين
حديثا وروى عن الصديق وعن عمر وعثمان وسعد وابن مسعود وحفصة وعائشة وغيرهم
وعنه خلق من التابعين [البداية والنهاية].
ابن عمر العابد:
عن السُّدّى: رأيت نفراً من الصحابة كان يرون أنه ليس أحد فيهم على الحالة التى فارق عليها النبى (صلى الله عليه وسلم) إلا ابن عمر.
ولقد مدحه (صلى الله عليه وسلم) فقال:
نعم الرجل عبد الله لو كان يصلى من الليل ، فكان بعد لا ينام من الليل إلا قليل [البخارى 1121].
قال ابن المبارك:
أنبأنا عمر بن محمد بن زيد أن أباه أخبره أن عبد الله بن عمر كان له مِهْراس (حجر منقور يوضع فيه الماء للوضوء)
فيه ماء فيصلى ما قدر له ثم يصير
إلى الفراش فيغفى إغفاء الطائر ثم يقوم فيتوضأ ثم يصلى فيرجع إلى فراشه
فيغفى إغفاء الطائر ثم يثب فيتوضأ ثم يصلى يفعل ذلك فى الليل أربع مرات أو
خمسا [الإصابة].
كان لا يترك الحج [الإصابة].
كان يتوضأ لكل صلاة ويدخل الماء فى أصول عينيه [البداية والنهاية].
تعامله مع الفتنة فى عصره:
كان فى مدة الفتنة لا يأتى أمير إلا صلَّى خلفه وأدَّى إليه زكاة ماله [البداية والنهاية].
عن نافع قيل لابن عمر رضى الله عنه زمن ابن الزبير والخوارج والخشبية:
أتصلى مع هؤلاء ومع هؤلاء وبعضهم يقتل بعضاً؟
قال: من قال: حى على الصلاة أجبته ومن قال: حى على الفلاح أجبته ومن قال حى على قتل أخيك المسلم وأخذ ماله قلت: لا [الحلية (1/383)].
قال له مروان بن الحكم ليبايع له بالخلافة وقال له:
إن أهل الشام
يريدونك. قال: فكيف أصنع بأهل العراق؟ قال: تقاتلهم. قال: والله لو أطاعنى
الناس كلهم إلا أهل فَدَك فإن قاتلتهم يقتل فيهم رجل واحد لم أفعل فتركه [الإصابة 242].
لم يقاتل فى شىء ومن الفتن ولم يشهد مع علىٍّ شيئا من حروبه حين أُشكلت عليه ثم كان بعد ذلك يندم على ترك القتال معه [أسد الغابة (3/342)].
وفاته:
توفى بمكة بعد منصرف الناس من الحج وعمره أربع وثمانين سنة ودفن بالمُحصَّب وهو آخر من مات من الصحابة بمكة مات سنة 73 وقيل 74.

قصة وفاته:
كان سبب قتله أن الحجاج أمر رجلاً فَسَمَّ زُجَّ (الحديدة فى أسفل الرمح) رمح وزحمه ووضع الزج فى ظهر قدمه وإنما فعل الحجاج ذلك لأنه خطب يوماً وأخر الصلاة (تكلم عن ابن الزبير)
فقال له ابن عمر: إن الشمس لا تنتظرك فقال له الحجاج: لقد هممت أن أضرب الذى فيه عيناك قال: إن تفعل فإنه سفيه مُسَلَّط [أسد الغابة]
أولاده:
أبو بكر وأبو عبيدة وواقد وعبد الله وعمر وحفصة وسودة (أمهم صفية) وعبد الرحمن وسالم وعبيد الله وحمزة (أمهم أم ولد) وزيد وعائشة (لأم ولد) [البداية والنهاية].
المراجع:
-البداية والنهاية – ابن كثير [ت 774هـ] دار ابن رجب.
-الإصابة فى تمييز الصحابة – ابن حجر [ت 852هـ] دار الفكر.
-حلية الأولياء – أبو نعيم الأصفهانى [ت 430هـ] دار الكتب العلمية.
-أسد الغابة – ابن الأثير الجزرى [555-630هـ] دار الشعب.
-تذكرة الحفاظ – الذهبى [ت 748هـ] دار الكتب العلمية.
[/center]





‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنت بلادى
مستشاره ادارية
مستشاره ادارية


انثى الابراج : الثور عدد المساهمات : 2239
تاريخ الميلاد : 29/04/1977
تاريخ التسجيل : 17/08/2010
العمر : 39
المزاج المزاج : الحمد لله على نعمته

مُساهمةموضوع: رد: سيرة الإمام الزاهد مُعتزِل الفتن عبد الله بن عمر بن الخطاب   الإثنين 23 يناير - 22:37

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
يوسف ابو سعيد
عضو فعال
عضو  فعال


عدد المساهمات : 411
تاريخ التسجيل : 05/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: سيرة الإمام الزاهد مُعتزِل الفتن عبد الله بن عمر بن الخطاب   الجمعة 4 يناير - 1:33

بارك الله فيكم كلمات تقطر ذهبا
فيها تسمو النفوس الى بارئها بفهم اسلامى
بارك الله بكم على حسن اختياركم
دمت متألقة بمواضيع مميزة
وردود طيبة
جزاكم الله عنا كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سيرة الإمام الزاهد مُعتزِل الفتن عبد الله بن عمر بن الخطاب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ السيرة النبويه العطره- الاحاديث الشريفة -قصص اسلامى -قصص الانبياء(Biography of the Prophet)๑۩۞۩๑-
انتقل الى: