منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

  مظاهر التوقير والتعظيم لله العلي الكريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هبه
عضو فضى
عضو فضى


عدد المساهمات : 223
تاريخ التسجيل : 06/04/2011

مُساهمةموضوع: مظاهر التوقير والتعظيم لله العلي الكريم   السبت 4 فبراير - 9:07

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
مظاهر التوقير والتعظيم لله العلي الكريم
أبو يونس العباسي
الحمد
لله عظيم الشان … واسع السلطان … مدبر الأكوان …وأشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له … وأشهد أن محمدا عبده ورسوله … العارف بالله حقا …
والمتوكل عليه صدقا … والمتذلل له عبودية ورقا …. اللهم صل عليه وعلى آله
الأخيار وصحبه الأطهار ومن سار على دربه آناء الليل وأطراف النهار.
[المعاملة التي يستحقها الله منا]
إن
الله تعالى هو من خلقنا وأنعم علينا بكل ما يحيط بنا فواجبنا نحوه أن يطاع
فلا يعصى وأن يشكر فلا يكفر وأن يمدح فلا يذم وأن يثنى عليه لا أن يشتم
ويسب , فهو وكما أسلفنا صاحب كل إحسان علينا والله تعالى يقول:{ هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (60) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (61)}[الرحمن]
وقال أيضا:{وَمَا
قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ
وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} (الزمر:67)
أقول
هذا الكلام وأنا في مجتمع يسب فيه الله ويشتم وعلى مرأى ومسمع الناس دون
أن يغيروا ساكنا ومع الأسف الشديد , في الحين نفه الذي لو سب والد أحدهم أو
أمه لأقام الدنيا ولم يقعدها.
[المقصود بتعظيم الله]
ذكر الفيروز أبادي في القاموس المحيط في معنى التعظيم قال: العِظم بكسر العين خلاف الصِغر، وعظَّمه تعظيماً وأعظمه أي فخمه وكبره، واستعظمه أي رآه عظيماً.
وقال الرازي في مختار الصحاح: عظُم الشيء أي كبُر فهو عظيم.
وقال ابن منظور في لسان العرب: العظيم الذي جاوز قدره وجلَّ عن حدود العقول.
إن
الله ـ تعالى ـ لم يخلق الخلق ولم يرسل الرسل ولم ينزل الكتب إلا من أجل
تحقيق غاية من أسمى الغايات ألا وهي عبادته ـ سبحانه ـ وتحكيم شرعه، ولا
يمكن أن تصل العبادة إلى أعلى كمالها إلا بتعظيم المعبود.
ذكر المناوي في تعريف العبادة: أنها فعل المكلف على خلاف هوى نفسه تعظيماً لربه.
فمن هذا التعريف تتضح أهمية تعظيم الله، وأنها العبادة التي خلقنا الله لتحقيقها.
فالله
تبارك وتعالى عظيم في ذاته … عظيم في أسمائه … عظيم في صفاته … عظيم في
ملكه وسلطانه … عظيم في خلقه وأمره … عظيم في دينه وشرعه …
والطاعة
له وحده لا شريك له , لكمال صفآته , وعظيم نعمه … هو سبحانه العظيم الذي
لا أعظم منه , العلي بذاته فوق عرشه , العلي بقهره لجميع المخلوقات ,
العظيم الذي قهر جبروت الجبابرة .. و صغرت في جانب عظمته وجلاله أنوف
الملوك القاهرة … وهو سبحانه العظيم الذي خلق الخلائق كلها .. ودبر الأوامر
كلها … وهو سبحانه وحده العظيم الذي لا يعجزه شيء
و لا يخفى عليه شيء … ولا يمكن الآمتناع عليه على الإطلاق .
[ الوسائل التي تعين على تحقيق تعظيم الله]
1- الإعتناء بتلاوة القرآن الكريم وتدبرآياته.
2- التفكر في مخلوقات الله _عز وجل_؛ فيدرك من خلال ذلك عظمة خالقها ـ عز وجل ـ
3- الاعتناء بتحقيق توحيد الأسماء والصفات ومعرفة الله _عز وجل_ وسبقت الإشارة لذلك.
4- ترك تعظيم المخلوقين ورفعهم فوق منزلتهم ، سواء أكانوا من أهل السلطان في الدنيا ، أم كانوا من الأولياء والصالحين .
5- الدعاء : وهو أنفع الأدوية وأقوى الأسباب متى ما حضر القلب وصدقت النية ؛ فإن الله لا يخيب من رجاه قال تعالى : {وَإِذَا
سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ
إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُم
يَرْشُدُونَ }[البقرة] .
[مكانة تعظيم الله من الدين]
ولقد جاءت النصوص الشرعية من الكتاب والسنة في بيان فضل تعظيم الله؛ فمنها قوله ـ تعالى ـ: {إياك نعبد وإياك نستعين} [الفاتحة: 5].
قال القرطبي ـ رحمه الله ـ: ثم الآية الرابعة جعلها الله بينه وبين عبده؛ لأنها تضمنت تذلل العبد لربه وطلب الاستعانة منه؛ وذلك يتضـمن تعظيـم اللـه تعالـى.
ومنها قوله ـ تعالى ـ في معرض ذكر صفات عباده المؤمنين: {الذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرءون بالحسنة السيئة أولئك لهم عقبى الدار } [الرعد: 22].
قال ابن جرير الطبري ـ رحمه الله ـ: ابتغاء وجه ربهم أي طلب تعظيم الله وتنزيهاً له أن يخالف في أمره أو يأتي أمراً كره إتيانه فيعصيه به.
ومنها قوله ـ تعالى ـ في قصة نوح ـ عليه السلام ـ مع قومه: {ما لكم لا ترجون لله وقارا} [نوح: 13].
قال أبو السعود: أي ما لكم لا تؤملون له ـ تعالى ـ توقيراً أي تعظيماً لمن عبده وأطاعه.
ومنها قوله ـ تعالى ـ لما ذكر قصة أصحاب الجنـة: {قال أوسطهم ألم أقل لكم لو لا تسبحون } [القلم: 28]،.
قال الثعالبي: قيل هي عبارة عن تعظيم الله والعمل بطاعته سبحانه.
[كيف أختبر نفسي في قضية تعظيم الله تعالى؟]
وإذا ما أراد أحدنا اختبار نفسه في قضية تعظيم الله تعالى فعليه أن يسأل نفسه الأسئلة الأربعة التالية:
1ـ هل يرتعد كيانك ويخاف قلبك ويجل إذا ما طرق سمعك لفظ الجلالة "الله" , إذا كنت كذلك فأنت تعظم ربك وإلا فلا , قال الله تعالى:{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2)}
2ـ هل يتغير سلوكك بعد أن تسمع آيات القرآن الكريم ؟ إذا قلت نعم فأنت تعظم ربك وإلا فلا.
قال الله تعالى:{وَإِذَا
مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ
هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا
وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ (125)}[التوبة]
3ـ كيف تشعر بعد أن تقترف ذنبا أو ترتكب إثما؟ هل تشعر بأنك في واد سحيق وجبل يوشك أن يقع عليك؟ فأنت حينها تعظم ربك …
أم تشعر وكأنك قد حطت على أنفك ذبابة فقلت بها بيدك هكذا فأنت حينها لا تعظم ربك.
4ـ كيف حالك وأنت بعيد عن أعين الناس , هل تترفع عن المعصية كما ولو كنت أمامهم ظاهرا للعيان .
أخرج ابن ماجه عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( لأعلمن
أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا . فيجعلها
الله عز وجل هباء منثورا ) . قال ثوبان:يا رسول الله صفهم لنا جلهم لنا أن
لا نكون منهم ونحن لانعلم . قال: ( أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم . ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله أنتهكوها)
[كيف نعظم الله تعالى؟]
(1)ألا تذكر اسمه مع المحقرات :
قال بعض السلف :" ليعظم وقار الله في قلب أحدكم أن يذكره عند ما يستحي من ذكره" . .
فانظر إلى مدى
توقير السلف لربهم . . كانوا يستنزهون أن يوضع اسم الله بجوار ما يستقبح
ذكره . . فيقرن اسمه به . . كأن يقول الرجل :" قبح الله الكلب والخنزير" . .
فيوقرون الله أن يوضع اسمه مع هذه الحيوانات .
[كيف نعظم الله تعالى؟]
(2) ألا تنسب الشر إليه :
إن من عقيدتنا أن الخير والشر من الله ، لكننا لا ننسب الشر إلى الله تأدباً. قال صلى الله عليه وآله وسلم: "لبيك وسعديك، الخير كله في يديك . . والشر ليس إليك" [مسلم].
وقال إبراهيم عليه السلام : { هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ } [الشعراء : 79، 80] فلم يقل : وإذا أمرضني .. وإنما نسب الشر إلى نفسه تأدباً مع الله .
وقال مؤمنو الجن : { وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا} [ الجن : 10]. فعند الرشد ذكروا ربهم . . وعند الشر بنوا الفعل للمجهول .
لكن أهل عصرنا على العكس . . تجد الرجل منهم يقول :" يا كاسر كل سليم يارب"!
أعوذ بالله! من إذاً الذي يجبر المكسور؟ وكيف ينسب الشر إلى الله؟
وتجد من يقول: "الحمد لله الذي لا يُحمد على مكروه سواه"!
سبحان الله! لماذا تذكر الله بالمكروه؟
إننا لا نناقش هنا حرمة هذه الكلمة من حلها، ولكننا نناقش السبب الذي من أجله نسبت الشر إلى الله
. . وكيف أن السلف كانوا يجلونه ويبجلونه لدرجة أنهم لا يذكرون بجوار اسم
الجلالة أي لفظ يرون أنه لا يناسب عظمته عز وجل . . هذا وإن كان الخير
والشر منه سبحانه جل وعلا .
[كيف نعظم الله تعالى؟]
(3) ألا تعدل به شيئاً من خلقه لا في اللفظ ولا في الفعل :
فلا تقل : "ما شاء الله وشئت" ، وهذا لأنه عندما قالها رجل لرسول الله، قال صلى الله عليه وسلم : "أجعلتني لله ندا؟" [البخاري في "الأدب المفرد"، وابن ماجة، وصححه الألباني في "السلسلة"]
[كيف نعظم الله تعالى؟]
(4) ألا تشرك معه شيئاً في الحب والتعظيم والإجلال :
قال تعالى : {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ } [ البقرة : 165] . سماهم مشركين ،كما في الطاعة ؛ فتطيع المخلوق في أمره ونهيه كما تطيع الله !
لا
. وإنما طاعة الله مطلقة في كل شيء . وطاعة المخلوق مقيدة بالمعروف، فالأب
والأم والزوج والزوجة ومديرك في العمل . . العرف والتقاليد والمجتمع . .
طاعة كل هؤلاء مقيدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم :
" إنما الطاعة في المعروف " [البخاري]، و" لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " [أحمد وقوى إسناده ابن حجر]. فلا تجعل طاعتك لشيء كطاعة الله مهما كلفك ذلك .
[كيف نعظم الله تعالى؟]
(5) ألا تجعل له الفضلة :
إن آفة أهل عصرنا – حتى الملتزمين منهم – أنهم يعطون الله الفضلة :
إذا بقي لدى الواحد منهم وقت ليقوم الليل فيه قام ،وإلا تركه ؛ يجعل لله الفضلة . .
إذا بقي عنده وقت للأذكار قالها، وإلا غفل عنها . . وهكذا . .
وقد قال تعالى : {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ } [ البقرة : 267] .
هذا
ليس من توقير الله ، بل من توقير الله أن تقتطع له من أعز الأوقات وقتاً ،
ومن أعز الأموال مالاً، فينبغي ألا تجعل لله الفضلة في الوقت ، ولا في
الجهد ، ولا في الصحة ، ولا في المال ،ولا في الكلام والذكر . . فما الذي
يشغلك ؟
أهي الدنيا؟ والله ما خلقـْت لها : {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [ الذاريات :56] ..
وقال الله تعالى:{ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (92)}[آل عمران]
وقد
يندهش بعض الناس حين نقول :" ينبغي أن تكثر من الذكر والصلاة على النبي
صلى الله عليه وسلم والتنفل..". فيقول : "أين الوقت الذي يسع كل هذا؟"
سبحان الله.. وهل خلقت لغير هذا؟ ثم إن البركة من الله . .
اللهم بارك لنا في أوقاتنا
والإعانة
والتوفيق من الله . إنك إذا ظننت أنك تقوم بحولك وقوتك، فأنت فاشل مخدوع .
. أما إذا اعتقدت أنك تستعين بالقوي المتين ، فإنه يعنيك ويقيمك ويبارك لك
. .
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك .
[كيف نعظم الله تعالى؟]
(6) ألا تقدم حق المخلوق على حق الله :
قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}
[ الحجرات : 1] . أي لا تقدموا أمراً بين يدي أمر الله ورسوله صلى الله
عليه وسلم ، ولا حباً بين يدي حب الله ورسوله … لا تجعل أمام الله أحداً،
بل الأول هو الله . .
قال تعالى:{ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى
اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ
أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا
مُبِينًا (36)}[الأحزاب]
قرأت استطلاعاً للرأي -على طلبة إحدى الجامعات - عن المثل الأعلى والقدوة وأهم المحبوبات، فوجدوا أن الترتيب كما يلي :
الفنانين .
لاعبي الكرة .
المشاهير من الإعلاميين .
الله ورسوله .
فإذا كان الله في التفضيل هو الرابع ترتيباً، فأين يكون التوقير؟ أين يكون الحب والإجلال؟
أين
يقع الأمر بأن تجعل الله ورسوله قبل كل شيء . . في الطاعة . . الحب . .
الخوف . . الرجاء . . التوكل عليه . . و الإنابة إليه . . ؟
[كيف نعظم الله تعالى؟]
(7) أن تختار حده وجنبه وناحيته عن ناحية الناس وجنبهم :
قال تعالى : {وَمَنْ
يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى
وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى
وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [ النساء : 115]
وقال تعالى: { أَلَمْ
يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ
نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ } [ التوبة : الآية 63].
ومعنى : {يحادد} أي : أن يكون الله ورسوله في حد ، والمخلوق في حد آخر .
فكن مع الله يكن معك، بل كن في الحد والناحية التي فيها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وإن كنت وحدك .
[كيف نعظم الله تعالى؟]
(Cool بذل البدن والقلب والروح في خدمته تعالى :
كان
سلفنا رضوان الله عليهم ينتصبون في الخدمة ، فلا يرعون السمع إلا لكلام
الله، ولا يسلمون القلب إلا لأوامر الله ، فإذا كانوا في الصلاة فلا تسل عن
الخشوع والخضوع ، وإذا كانوا في الصيام فلا تقل عن الإخلاص والورع ،وكذلك
في الذكر والصدقة..
أما
حالنا فيندى له الجبين خجلاً ؛ فإذا كلمك أحد الناس ، انتبهت إليه بكل
جوارحك ، وإذا وقفت بين يدي الله وقفت بجسدك فقط . فعقلك وقلبك في شغل عنه .
وتأمل ذلك في صلاتك و صيامك .. وغيرها من العبادات .
قال الله تعالى:{ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي
وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا
شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163)
قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا
تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ
أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا
كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164)}[الأنعام]
[كيف نعظم الله تعالى؟]
(9) ألا تقدم مراد نفسك على مراد ربك :
مالم
توقر الله سقطت من عين الله ؛ فلا يجعل الله لك في قلوب الناس وقاراً ولا
هيبة ،بل يُسقط وقارك وهيبتك من قلوبهم . . وإن وقروك مخافة شرك ، فذاك
وقار بغض لا وقار حب وتعظيم .
قال الله تعالى{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68)}[القصص]
[كيف نعظم الله تعالى؟]
(10) الحياء من أن يطلع على قلبك ،فيرى منك ما يكره :
فإذا
اطلع الله على ما في قلبك ، لا يجد إلا الغرور والعجب ، وحب الدنيا وحب
المعاصي، واستثقال الطاعات .. أفلا تستحي من الله؟ . . أخرج هذا من قلبك
حتى لا يراه الله فيه .
المصيبة أن يستحي العبد من الناس، ولا يستحي من الله .قال تعالى : { وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ } [ الأحزاب :37] ،وقال عز من قائل : {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ } [النساء : 108]
تجد
أحدهم يرى من يوقره ، فيلقي السيجارة من يده ، وينسى أن الله يراه ، يرى
من يوقره فيتوارى وهو على الذنب ، ويواجه الله بالمعصية بلا حياء . .
[كيف نعظم الله تعالى؟]
(11) أن تستحي منه في الخلوة أعظم مما تستحي من أكابر الناس .
قال الله تعالى:{ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (108)}[النساء]
أخرج البخاري في صحيحه عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ."
[كيف نعظم الله تعالى؟]
(12) أن يكون همك الأول طلب رضا الله .
أخي
في الله … إنني أريد منك الآن أن تأتي بورق وقلم ، وتبدأ بكتابة همومك
الشاغلة .، وتضعها مرتبة حسب الأولويات ، وأنا أقصد الهم الذي يشغل بالك ،
وتجري وتتحرك في نطاق هذا الهم .
أريدك أن تصدق مع الله ، لأنه من السهل أن تكتب أنك تحمل هم الإسلام ، ولا يحضر لك هذا على بال أصلاً .
أريدك أن تنفرد بنفسك ، أن تتقي الله عز وجل ، وتنظر فعلاً ما الذي يهمك . . ؟
هل ستجد ما يهمك هو هم الإسلام . . هم العقيدة . . هم الدين .. أو أننا سنفاجأ بأن الهموم قد تشعبت ؛ هم الوظيفة . . هم الزواج . . طلب الرزق . . التعليم . . إلخ .
لاشك أن هم الإسلام سيأتي ، ولكن ربما في المرتبة الرابعة .. الخامسة.. وربما بعد ذلك .هذا إذا كنا صادقين .
وكل
هذا نتيجة لعدم توقير الله في قلبك حق الوقار. وحق التعظيم المطلوب أن
يكون طلب رضا الله هو الهم الأول والأوسط والأخير ، بمعنى أن يكون الهم كله
في كل مناحي الحياة هو طلب رضا الملك جل جلاله . ومن جعل الهموم هماً
واحداً كفاه الله همه .
فهذا أول ما يصح به مطالعتك لجنايتك بتعظيم الحق وتوقيره .
قال الشاعر يخاطب ربه:
ليتك حلو والحياة مريرة *** وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر *** وبيني وبين العالمين خراب
إذا صح منك الود فالكل هين *** وكل الذي فوق التراب تراب
[كيف نعظم الله تعالى؟]
(13) الرضا بقضائه وقدره
عن أنس بن مالك قال : { مر
النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر . فقال لها : " اتقي الله
واصبري" فقالت :" إليك عني، فإنك لم تصب بمصيبتي" ، ولم تعرفه صلى الله
عليه وسلم، فقيل لها :"إنه النبي صلى الله عليه وسلم" ،فأتت باب النبي صلى
الله عليه وسلم ،فلم تجد عنده بوابين . . فقالت : "لم أعرفك" . . فقال : "
إنما الصبر عند الصدمة الأولى" } [البخاري]
الشاهد :
أنها لم تكن تعرف النبي صلى الله عليه وسلم ، فجهلت عليه . قالت :"إليك
عني إنك لم تصب بمصيبتي".فلما قيل لها :" إنه النبي صلى الله عليه وسلم" ، علمت أنها أخطأت . فالذي يجهل عظمة الله – ولله المثل الأعلى – يجهل عليه.
فإذا عرفت الله ،عظمت المخالفة عندك . لذلك فإن المؤمن ينظر إلى ذنبه كأنه في أصل جبل يخشى أن يهوي فوق رأسه . .
[آثار تعظيم الله على سلوك الإنسان وتصرفاته]
فإذا
عرفت الله حق معرفته بأسمائه وصفاته، وعرفت الله حق معرفته بتوحيد ألوهيته
وتوحيد ربوبيته .. فإنه حين ذاك يعظم الله في قلبك ، ويقع وقاره في قلبك ؛
فإذا وقرت الله بقلبك ، عظمت عندك مخالفته ، لأن مخالفة العظيم ليست
كمخالفة من دونه . . قال تعالى : { وَمَا
قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى
بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ
مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا
وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا
آَبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ } [ الأنعام : 91]
وقال جل وعلا : {وَمَا
قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ
وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } [ الزمر : 67]
وقال سبحانه وتعالى : { مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ } [ الحج : 74]
بعد أن تحداهم ربنا جل جلاله في قوله: { يَا
أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ
تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا
لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ
ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ } [الحج: 73]
نعم
إنك حين تقدر الله حق قدره ، تعرف أنه أنزل الكتب ، وأرسل الرسل ، وشرع
الشرائع، وخلق الجنة والنار .. أمر أوامر ونهى عن نواهٍ ، وألزم عباده
أشياء ، حاكم بالعدل ، قائم بالقسط .. جل جلاله .
حين تقدر الله حق قدره . . تعرف أنه ما من دابة في الأرض ولا في السماء إلا والله خلقها ،وعليه رزقها ، ويعلم مستقرها
ومستودعها، فبه سبحانه وتعالى وبإعانته وبإحيائه لها تعيش ؛ أي دابة صغرت
أم كبرت على ظهر الأرض أو في السماء . . سبحانه قائم على كل نفس بما كسبت ،
جل جلاله، قيوم السموات والأرض ، به يقوم كل شيء، ولا يحتاج إلى شيء،فهو العزيز، وهو الغني . .
حين تعرف الله ،وتقدره حق قدره ، تعلم أنه
عز و جل يمسك السموات والأرض أن تزولا ؛ فبه بقاؤهما، وبه دورانهما ، وبه
حياة ما فيهما ،والمراد إليه جل جلاله ، فهو الأول والآخر.. : { كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ } [الرحمن : 26، 27] .
إذا كملت عظمة الحق في قلبك ، فإنك تستحي وتخاف أن تعصيه وهو يراك .
فمطالعة الجناية- بكمال عظمة الله في قلبك - أن تعرف عظمة من عصيت ، فتعظم المعصية . .
فمن كملت عظمة الحق تعالى في قلبه ، عظمت عنده مخالفته .
والحمد لله رب العالمين
منقول




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبده منصور
برونزى


عدد المساهمات : 146
تاريخ التسجيل : 14/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: مظاهر التوقير والتعظيم لله العلي الكريم   الأحد 30 ديسمبر - 0:11

بارك الله فيك علـى المـوضوع الجمـيل والطـرح الممـيز
أفـدتنا بمـعلومات قـيمة ومفيدة جـزاك الله خـيرا
نحـن في انتظـار مواضيـعك الجديـدة والرائـعة
لـك مـني أجمـل التحـيات ودمـت فـي أمـان الله وحفـظه
تحيـاتي الحـار ة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مظاهر التوقير والتعظيم لله العلي الكريم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: