منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 الحزن في ميزان الشرع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عادل الغزاوى
عضو فضى
عضو فضى


ذكر الابراج : الميزان عدد المساهمات : 293
تاريخ الميلاد : 20/10/1980
تاريخ التسجيل : 01/10/2010
العمر : 36

مُساهمةموضوع: الحزن في ميزان الشرع   السبت 11 فبراير - 13:56

الحزن في ميزان الشرع
إنَّ الله جلَّت قدرتُه وتعالى أمره قد خلَق النفسَ البشريّة في أحسن
تقويم، وحملها في البرّ والبحر، ورزقها من الطيّبات، وفضَّلها على كثير
ممّن خلق تفضيلا. وقد كان ممّا خلقه الله في تِلكم النفس المشاعر
والانفعالات والعواطف والأحاسيس التي تعبِّر عنها النفس من خلال الضحِك
والبكاء والهمِّ والغمّ والحِلم والغضب والحزن والسرور بقدرِ ما يعتري
النفسَ من دواعٍ تستجلِب أيًّا من تلكم المشاعر، وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ
الْمُنْتَهَى وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ
وَأَحْيَا [النجم:42-44].

وإنَّ من بين تلكم المشاعرِ المودَعَة في النفسِ شعورَ الحزن والأسف لدى
الإنسانِ، والذي يعتريه بين الحينِ والآخر بسببِ الدواخل والعوارِض
المصاحبة له. بَيدَ أنّ كثيرًا من الناس ليس لديهم من الوعيِ والتصوُّر
لهذا الشعور ما يجعَلهم يحسنون فهمَه ويجيدون التعاملَ معه في حدود الفهمِ
الصحيح المشروع؛ إذ تتراوَح مفاهيمُ جملةٍ منَ الناس فيه صعودًا وهبوطًا في
حينِ إنّ الوسط هو العدلُ المقرَّر، ولذا كان من حكمةِ الله جلّ وعلا أن
جعلَ تلكم المشاعرَ تتناوَب في التفاعلِ مع الإنسانِ على وجه العارِض لا
على وجه الديمومةِ، وإلاّ لهلك الإنسان بدوامِ الحال مع شعور واحدٍ فحَسب،
فالحزن على سبيلِ المثال شعورٌ يعترِض المرء أمام المصائب والنوازلِ، غيرَ
أنَّ سلامته واستقرارَ حاله يقتضيان عدمَ دوام هذا الشعور، وإلاّ كان
صاحبُه حرضًا أو كان من الهالكين، كما أنّه في الوقت نفسِه لو عاش دائمَ
الفرح لا يتطرَّق إليه الحزن بوجهٍ لخُشِي عليه قسوةُ القلب أو مَوَتانه،
قال إبراهيم التيمي رحمه الله: "ينبغي لمن لم يحزَن أن يخاف أن يكون من
أهلِ النار لأنَّ أهل الجنة قالوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ
عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ [فاطر:34]، وينبغي لمن
لم يشفق أن يخاف أن لا يكون من أهل الجنّة لأنهم قالوا: إِنَّا كُنَّا
قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا
عَذَابَ السَّمُومِ [الطور:26، 27]"[1]، وقال الفضيل رحمه الله: "إنّ القلب
إن لم يكن فيه حزنٌ كالبيت إذا لم يكن فيه ساكن"[2].

والمحصِّلَة الباعثةُ على استقرار النفس وحُسن تعايشها مع المشاعر ـ عبادَ
الله ـ هو التوازُنُ والاعتدال، فلا ينبغي للمرءِ أن يطلقَ لنفسه العِنان
في المغالاةِ في الحزن والمداومة عليه اعتمادًا على أحاديثَ منسوبةٍ إلى
النبي لا تثبُتُ صحّتُها بأنّه كان متواصِلَ الأحزان[3]، أو كما في الخبر
الآخر: ((إنّ الله يحبّ كلَ قلب حزين))[4].

الحزن نقيضُ الفرَح والسرور، وهو ما يحصل لوقوعِ مَكروه أو فواتِ أمرٍ
محبوب، وأمّا ما يتعلَّق بالمستقبل فإنه يقال له: همّ، وإذا ما اشتدَّ
الحزن حتى يصرِفَ المرءَ عمّا هو بصدَدِه ويقطعه عن مواصلةِ الطريق فإنه
يقال له: جَزَع، وهو أبلغ من الحزن، وقد نهِيَ عنه شرعًا.

ثم إنَّ من المتقرِّرِ في هذا الصدَدِ ـ عبادَ الله ـ أنَّ كثرةَ الحزن
سببٌ لضعف البدن كما ذكر ذلك جماعةٌ من أهل العمل والحِكمة، غيرَ أنّه عرَض
جبليٌّ فِطري ينتاب بني البشَر عندما يغالبون صروفَ الحياة ومحَنَها، وهو
ميدان لا بد للمرء من نزوله على هذه البسيطة؛ لأنَّ المرء مبتلًى في هذه
الحياة الدنيا لا محالةَ، كما قال تعالى: أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ
يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ [العنكبوت:2].
والحزن مرتهنٌ بالبلاء لكنّه في الوقتِ نفسِه ليس من المطالبِ الشرعيّة ولا
من المستحبَّات في كثير من صوَرِه، وما الاستحباب والنّدب إلا في كيفيّة
التعامل معه لا في تحصيلِه وإيجادِه، قال عكرمة رحمه الله: "ليس أحدٌ إلا
وهو يفرح ويحزن، ولكن اجعَلوا الفرَح شُكرًا والحزنَ صَبرًا"[5].

فالحزن لم يرِد في القرآن إلا منهيًّا عنه، كما في قوله تعالى: وَلا
تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ [آل عمران:139]، وقوله:
وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ [الحجر:88]، وقوله: لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ
مَعَنَا [التوبة:40]، وقوله وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ [يونس:65] والآيات
في ذلك كثيرة.

وسبَبُ النهيِ عن الحزن أنه لا مصلحةَ فيه للقلب، بل هو أحبّ شيءٍ إلى
الشيطان أن يحزِّنَ العبدَ ليقطَعَه عن مواصلَةِ طريق الحقّ، كما قال
سبحانه وتعالى: إِنَّمَا النَّجْوَى مِنْ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ
[المجادلة:10]، وقول الرّسول : ((إذا كنتم ثلاثةً فلا يتناجَى اثنان دون
الآخر حتى تختلطوا بالنّاس من أجل أن يحزِنَه)) رواه مسلم[6]، وكقول النبي
في أنواع الرؤيا المناميّة: ((ورؤيا تحزين من الشيطان)) رواه البخاري
ومسلم[7].

إنَّ الفهمَ الإسلاميَّ الصحيح في التعاملِ مع الأحزان فهمٌ فريد من
نوعِه، وإنما اختصَّت به أمّةُ الإسلام دونَ غيرها لأنّ مفهوم غيرِ
المسلمين في التعامل معها يُعَدّ ضيِّقَ النطاق تافِهَ الغاية ضعيفَ
العِلاج؛ إذ ينحصر التعاملُ مع الأحزان عندهم في العويلِ واللّطم والانتحار
والمصحَّات والعقاقير المهدِّئَة وتعاطي المسكِراتِ والمخدِّرات والغناء
والمعازِف ليس إلاَّ، وأمّا الفهمُ الإسلاميّ فقد تجاوز مثلَ ذلكم التعامل
بمراحل ليست هي من بابةِ فَهمِهم في وِردٍ ولا صَدر، فصار الفهمُ الشرعيّ
للحزن خمسة أضرُب:

أوّلها: الحزنُ المكروه كراهةَ تنزيه، وهو الذي
يكون على فواتِ أمرٍ من أمور الدنيا، ومثلُ هذا الضرب ينبغي للمرء أن
يتغلَّب عليه لقوله تعالى: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا
فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ
ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ
وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ
فَخُورٍ [الحديد:22، 23].

والضّرب الثاني: الحزن الواجبُ، وهو الذي يعدُّ
شرطًا من شروط التوبةِ النصوح، والمتمثِّل في الندم على فعل المعصية،
والنّدم حُزنٌ في القلب يكون بسبَبِ ما اقترفته اليدان من المعاصي والذنوب.

والضرب الثالث: الحزن المستحبّ، وهو الذي يكون
بسبَب فوات الطاعة وضياعِها على المرء، كما في قوله تعالى عن موقفِ الفقراء
الذين لم يحمِلهم النبيّ في غزوة تبوك: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا
أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ
تَوَلَّوا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنْ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلاَّ يَجِدُوا
مَا يُنفِقُونَ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ
وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ
اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ [التوبة:92، 93]. فهم هنا
مدِحوا على ما دلَّ عليه الحزن من قوّةِ إيمانهم، حيث تخلّفوا عن رسول
الله لعجزِهم عن النفقةِ، بخلاف المنافقين الذين لم يحزَنوا على تخلّفهم،
بل غَبطوا نفوسَهم به.

والضرب الرابع : هو الحزن المباح، وهو الذي يكون
بسبَب نازِلة ومصيبةٍ أحلَّت بالمحزون كفقدِ ولدٍ أو صديق أو زوجةٍ أو أمّ
أو والِد، كما قال تعالى عن يعقوب عليه السلام في فَقدِ ابنه يوسف عليه
السلام: وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ
الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ [يوسف:84]، وكما فعل النبي حينما مات ولده
إبراهيم فقال: ((إن العينَ لتدمع، وإنّ القلب ليحزن، ولا نقول إلا ما يرضِي
الربَّ، وإنّا على فراقك ـ يا إبراهيم ـ لمحزونون)) رواه البخاري
ومسلم[8].

والضرب الخامس من ضروب الحزن: هو الحزنُ المذموم
المحرَّم، وهو الذي يكون على تخاذلِ المتخاذلين والمعرضين عن الحقّ وعن
شِرعة الله تعالى لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ
الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ [المائدة:41]، وقوله: فَلَعَلَّكَ
بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا
الْحَدِيثِ أَسَفًا [الكهف:6]، وقوله: وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ
فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ [النمل:70]، وقوله: فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ
عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ [فاطر:90].

ويستثنى من ذلكم ـ عباد الله ـ إذا كان الحزنُ لما أصابَ أمثالَ هؤلاء
سببُه الاعتبارُ والادّكار واستحضار عظمَة الله سبحانه وقدرَته على
الانتقام من المعاندِين الضّالين، كما في قصّة أبي الدرداء رضي الله عنه
حينما بكى وحزن وقد رأى دولةَ الأكاسرة تهوي تحتَ أقدام المسلمين، وقد قال
له رجل: يا أبا الدرداء، تبكي في يومٍ أعزّ الله الإسلامَ وأهله؟! فقال أبو
الدرداء رضي الله تعالى عنه: (ويحك يا هذا، ما أهونَ الخلق على الله إذا
أضاعوا أمرَه، بينما هي أمة قاهرة ظاهرةٌ ترَكوا أمرَ الله فصاروا إلى ما
ترى)[9].

أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمْ
الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ
لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [يونس:62، 64].


من سعَةِ الإسلام وسماحته أنه لم يدَع شيئًا للأمة فيه خيرٌ إلا دلَّها
عليه، ومن ذلكم طرُق التعامُل مع شعورِ الحزن الذي يعتري الإنسانَ، فلقد
كان الموقف الإسلاميّ غايةً في إتقانِ التعامل مع الأحزان، وذلك من خلال
التعوُّذِ منها قبل وقوعِها، ثم بالمثوبَةِ على الصبر عليها بعد وقوعها، ثم
في طريقة رفعها بعد وقوعِها.

فقد كان من صوَرِ التعامل معها قبل الوقوع كثرةُ تعوذّ النبي منها كما في
قوله : ((اللهمّ إني أعوذ بك من الهمّ والحزن)) الحديث رواه البخاري
ومسلم[1].

وأمّا في مقام ما للصابِر على الأحزان التي تصيبه فقد قال النبي : ((ما
يصيب المرءَ من نصبٍ ولا وَصب ولا همّ ولا حزن ولا أذى حتى الشوكَة يُشاكها
إلا كفّر الله بها خطاياه)) رواه البخاري ومسلم[2].

وأمّا في التعامل معها لرفعِها بعد وقوعها فقد جاءَت الشريعة بدواءَين ناجعين:

أحدهما: دواء حسيٌّ مادّيّ وهو ما يسمَّى
بالتلبينَةِ، وهي طعام يصنَع من حسَاء من دَقيق أو نخالة فيه عَسَل أو لَبن
أو كِلاهما، لما رواه الشيخان من حديث عائشة رضي الله عنها أنها كانت
تأمُر بالتّلبين للمريض أو للمحزون على الهالك، وكانت تقول: إني سمعت رسول
الله يقول:

((إنّ التّلبينَة تجمّ فؤادَ المريض وتذهب ببعض الحزن))[3]، وقوله: ((تجِمّ الفؤادَ)) أي: تريحه.

وأما الآخر: فهو دواءٌ معنويّ روحاني دلَّ عليه
المصطفى بقول: ((ما قال عبد قطّ إذا أصابه همّ وحزن: اللّهمّ إني عبدك
وابن عبدِك وابن أمَتِك، ناصيتي بيدِك، ماضٍ فيَّ حكمُك، عَدلٌ فيَّ قضاؤك،
أسألك بكلّ اسم هو لك، سميتَ به نفسك، أو أنزلتَه في كتابِك، أو علَّمته
أحدًا من خلقِك، أو استأثرتَ به في علمِ الغيب عندك، أن تجعلَ القرآنَ
العظيم ربيعَ قلبي ونورَ صدري وجلاءَ حزني وذهاب همّي، إلا أذهب الله عز
وجل همَّه وأبدله مكانَ حزنه فرحًا))، قالوا: يا رسول الله، ينبغي لنا أن
نتعلَّم هؤلاء الكلمات؟ قال: ((أجل، ينبغي لمن سمِعهنّ أن يتعلَّمهن)) رواه أحمد[4].

يضاف إلى ذلكم العلاج المعنويّ وهو محادَثة المحزونِ نفسَه واستحضاره
عظمةَ الله وقضاءَه وقدره وأنّ ما أصابه لم يكن ليخطئَه وأنّ ما أخطأه لم
يكن ليصيبَه، حتى تهدَأَ نفسه ويزولَ عنه ما يجد، وهذا ما يسمَّى في
اصطلاحِ الطبّ النفسيّ المعاصر بالعلاج الذهنيّ.

إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ
عَلَيْهِمْ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا
بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي
الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي
أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ
[فصلت:30-32].

هذا وصلّوا ـ رحمكم الله ـ على خيرِ البريّة وأزكى البشريّة محمّد بن عبد
الله صاحبِ الحوض والشفاعة، فقد أمركم الله بأمر بدَأ فيه بنفسه، وثنى
بملائكته المسبِّحة بقدسه، وأيّه بكم أيها المؤمنون، فقال جلّ وعلا: يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
[الأحزاب:56]، وقال صلوات الله وسلامه عليه: ((من صلى علي صلاة صلى الله
عليه بها عشرا)).

اللّهمّ صلِّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل
إبراهيم إنّك حميد مجيد، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما بارَكت على
إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنّك حميد مجيد...



بارَك الله لي ولكم في القرآنِ العَظيم، ونفعَني وإيّاكم بما فيهِا من
الآياتِ والذّكرِ الحكيم، قد قلت ما قلت، إن صوابًا فمِنَ الله، وإن خطأً
فمن نفسي والشيطان، وأستغفِر الله إنّه كانَ غفّارًا.



--------------

[1] رواه ابن أبي الدنيا في الهم والحزن (ص39)، وأبو نعيم في الحلية (4/215)، والبيهقي في الشعب (1/517).

[2] رواه أبو نعيم في الحلية (2/360) من كلام مالك بن دينار، وانظر: صفة الصفوة (3/283)، وسير أعلام النبلاء (5/363).

[3] رواه ابن أبي الدنيا في الهم والحزن (ص27)، والآجري في الشريعة،
والطبراني في الكبير (22/155)، والبيهقي في الشعب (2/154) عن هند بن أبي
هالة رضي الله عنه، قال ابن القيم في مدارج السالكين (1/507): "حديث لا
يثبت، وفي إسناده من لا يعرف"، وقال الهيثمي في المجمع (8/487): "فيه من لم
يسم".

[4] أخرجه ابن أبي الدنيا في الهم والحزن (ص28)، والطبراني في مسند
الشاميين (1480، 2012)، وأبو نعيم في الحلية (6/90)، والبيهقي في الشعب
(1/515)، والخرائطي في اعتلال القلوب، وابن عدي في الكامل (2/39)، والقضاعي
في مسند الشهاب (1075) عن أبي الدرداء رضي الله عنه، وصححه الحاكم (7884)،
وأعله الذهبي بأبي بكر بن أبي مريم والانقطاع في إسناده، قال ابن القيم في
مدارج السالكين (1/507): "لا يعرف إسناده، ولا من رواه، ولا تعلم صحته"،
وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (483). وفي الباب عن معاذ رضي الله عنه
وهو في السلسلة الضعيفة أيضا (3117).

[5] انظر: تفسير ابن كثير (4/315).

[6] صحيح مسلم: كتاب السلام (2184) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، وأخرجه أيضا البخاري في كتاب الاستئذان (6290).

[7] صحيح البخاري: كتاب التعبير (6614)، صحيح مسلم: كتاب الرؤيا (2263) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

[8] صحيح البخاري: كتاب الجنائز (1303)، صحيح مسلم: كتاب الفضائل (2315) من حديث أنس رضي الله عنه.

[9] أخرجه الطبري في تاريخه (2/602)، وأبو نعيم في الحلية (1/217)، وابن الجوزي في المنتظم (4/364).



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
وردة الياسمين
عضو ذهبى
عضو ذهبى


انثى الابراج : الجدي عدد المساهمات : 393
تاريخ الميلاد : 01/01/1977
تاريخ التسجيل : 20/01/2011
العمر : 39
المزاج المزاج : آآآآخر روقان

مُساهمةموضوع: رد: الحزن في ميزان الشرع   الثلاثاء 30 ديسمبر - 9:13

سلمت يدآك على روعة الطرح
وسلم لنآ ذوقك الراقي على جمال الاختيار ..
لك ولحضورك الجميل كل الشكر والتقدير ..
اسأل البآري لك سعآدة دائمة ..
ودي وتقديري لسموك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحزن في ميزان الشرع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: