منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 الفرق بين التوحيد والشرك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الهادى
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 340
تاريخ التسجيل : 03/01/2011

مُساهمةموضوع: الفرق بين التوحيد والشرك   الأحد 26 فبراير - 0:10


الفرق بين التوحيد والشرك
إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور
أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا
تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102] يَا أَيُّهَا
النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ
وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ
اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء:1]. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ
أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ
وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70-71]. أما بعد: فإن
أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر
الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أما بعد ُ ,

1- بداية دعوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم

حَدَّثَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ
-صلى الله عليه وسلم- أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ أَوَّلُ مَا
بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنَ الْوَحْىِ
الرُّؤْيَا الصَّادِقَةَ فِى النَّوْمِ فَكَانَ لاَ يَرَى رُؤْيَا إِلاَّ
جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلاَءُ
فَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ يَتَحَنَّثُ فِيهِ - وَهُوَ التَّعَبُّدُ -
اللَّيَالِىَ أُولاَتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ
وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ
لِمِثْلِهَا حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِى غَارِ حِرَاءٍ فَجَاءَهُ
الْمَلَكُ فَقَالَ اقْرَأْ. قَالَ « مَا أَنَا بِقَارِئٍ - قَالَ -
فَأَخَذَنِى فَغَطَّنِى حَتَّى بَلَغَ مِنِّى الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِى
فَقَالَ اقْرَأْ. قَالَ قُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ - قَالَ - فَأَخَذَنِى
فَغَطَّنِى الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّى الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِى
فَقَالَ اقْرَأْ. فَقُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِى فَغَطَّنِى
الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّى الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِى. فَقَالَ
(اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ
اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ الَّذِى عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ
الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) ». فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى
الله عليه وسلم- تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ
فَقَالَ « زَمِّلُونِى زَمِّلُونِى ». فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ
الرَّوْعُ ثُمَّ قَالَ لِخَدِيجَةَ « أَىْ خَدِيجَةُ مَا لِى ».
وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ قَالَ « لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِى ». قَالَتْ
لَهُ خَدِيجَةُ كَلاَّ أَبْشِرْ فَوَاللَّهِ لاَ يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا
وَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ وَتَحْمِلُ
الْكَلَّ وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتَقْرِى الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى
نَوَائِبِ الْحَقِّ. فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ
وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَهُوَ ابْنُ
عَمِّ خَدِيجَةَ أَخِى أَبِيهَا وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِى
الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِىَّ وَيَكْتُبُ مِنَ
الإِنْجِيلِ بِالْعَرَبِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ وَكَانَ
شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِىَ. فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ أَىْ عَمِّ
اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ. قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ يَا ابْنَ أَخِى
مَاذَا تَرَى فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَبَرَ
مَا رَآهُ فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ هَذَا النَّامُوسُ الَّذِى أُنْزِلَ عَلَى
مُوسَى -صلى الله عليه وسلم- يَا لَيْتَنِى فِيهَا جَذَعًا يَا لَيْتَنِى
أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى
الله عليه وسلم- « أَوَمُخْرِجِىَّ هُمْ ». قَالَ وَرَقَةُ نَعَمْ لَمْ
يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلاَّ عُودِىَ وَإِنْ يُدْرِكْنِى
يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا ».


ان الله نظر لأهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب – ترى لماذا لم يمقت الله هذه البقايا ؟ -
قال: قال - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم في خطبته : (( إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب ))

لانهم على الأصل الأصيل الذى دعا إليه الأنبياء والرسل

وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ
وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ
حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ
كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (36)


) وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ
لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ
سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ
كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا
أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا
قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي
وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا
تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ
شَيْءٍ شَهِيدٌ (117)
يسأل الله جل وعلا المسيح عليه السلام يوم القيامة على رؤوس الأشهاد أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين ؟
وهذه الآية يتكلم فيها من لا علم عنده بجهل فيقول على الله ما لا يليق ,
فمن قائل كيف يسأل وهو علام الغيوب , وقد رد عليهم المسيح نفسه فى الآية
قائلاً : إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما فى نفسي ولا اعلم ما فى نفسك إنك
أنت علام الغيوب . واذن لم سأله الله جل وعلا ؟ سأله ليعلم الذين كانوا
يعبدونه وهم يسمعون السؤال والجواب ليعلموا أنهم كانوا على ضلال وأنهم
كانوا قوماً مشركين , وشبهة أخرى يقولوها من لا يعلم شيئاً عن معنى
العبادة , فيقول إن النصارى لا يعبدون مريم ولكن يعبدون المسيح فقط ,
وجوابها : أنهم يعبدون المسيح وأمه بل ويعبدون القديسين والرهبان , واسمع
إلى ذكر يذكرونه فى صلاتهم : أيتها العذراء الطاهرة إسبلي ظلك سريع المعونة
على عبدك وإبعدي أمواج الأفكار الرديئة عني فإنك أم قادرة
وكما هو معلوم لكل مسلم أن الدعاء هو العبادة , فقل لى بربك هل حمدته يوماً على نعمة التوحيد ؟

ونعود
إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم , لانه لا تمييز بين الناس
بالجنس ولا باللون ولا باللغة ولكن بما تعتقده قلوبهم وبما تقترفه أيديهم
وتنطق به ألسنتهم , فمقتهم لانهم كانوا مشركين فمن عابد لحجر و ساجد لبشر
ومن راكع للشمس ومن مستغيث بالقمر إلا بقايا من أهل الكتاب , كانوا على
العهد , كانوا على الأمر الأول , لم يشركوا بالله شيئاً فكانوا على الأصل
الأصيل وهو :

التوحيد ومعنى الشهادة وأقسام التوحيد
والتوحيد هو إفراد الله بالعبادة , والعبادة هي التقرب إلى المعبود بكل ما يحبه ويرضاه من قول وفعل و ترك واعتقاد ونية

وشهادة أن لا إله إلا الله معناها , أن لامعبود حق إلا الله ولا معبود بحق
إلا الله , فلا نسجد لغير الله , ولا نستغيث إلا بالله , و نذبح إلا لله ,
ولا ندعوا إلا الله . ولا نستعين فيما لا يقدر عليه إلا الله إلا بالله ,
وأما توحيد الله فله أقسام ثلاثة , اتفق الموحدون والمشركون على قسم واختلفوا فى اثنتين

اتفق المسلمون والمشركون على ان الله هو الخالق والرازق والمدبر , وهو القسم الأول وهو توحيد الربوبية
واختلفوا فى القسمين الآخريين وهما توحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات

وتوحيد الألوهية , عدم صرف أي عبادة إلا لله , فكما وحدناه كرب خالق ورازق ومدبر نوحده كإله يعبد ويطاع ويحب ويستغاث به
فوحد الله الموحدون وعبد غيره المشركون ,
ولو نظرت لحال المشركين قديما على عهد النبي لوجدتهم يعتقدون أن الله هو الخالص , فقد قال الله
) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ
الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ
وقال
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُون

فأرسل الله الرسل وأنزل الكتاب من أجل توحيد الألوهية وتوحيد الأسماء
والصفات فقد قال الله " رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا
فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65) "


وقال


وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ

اعبدوا الله واجتنوا عبادة كل ما يعبد من دون الله
وأما توحيد الأسماء والصفات

إهُوَ أَنْ يُدْعَى اللَّهُ تَعَالَى بِمَا سَمَّى بِهِ نَفْسَهُ وَيُوصَفَ
بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَوَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ مُحَمَّدٌ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَيُنْفَى عَنْهُ التَّشْبِيهُ
وَالتَّمْثِيلُ, فَضِدُّ ذَلِكَ شَيْئَانِ وَيَعُمُّهُمَا اسْمُ
الْإِلْحَادِ:

أَحَدُهُمَا: نَفْيُ ذَلِكَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَعْطِيلُهُ عَنْ
صِفَاتِ كَمَالِهِ وَنُعُوتِ جَلَالِهِ الثَّابِتَةِ بِالْكِتَابِ
وَالسُّنَّةِ,
ثَانِيهِمَا: تَشْبِيهُ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى بِصِفَاتِ خَلْقِهِ,

فتثبت لله ما أثبته لنفسه فى كتابه أو على لسان نبيه من أسماء وصفات ولا تشبه بخلقه

فالذي ينفي اسماء الله وصفاته فهو ملحد لانه يعبد عدماً , والذين يشبه صفات الله بصفات البشر فهو يعبد بشر
وأما الموحد فهو يثبت لله ما أثبته لنفسه على قاعدة عظيمة قال الله فى
كتابة وهي " وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ
السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشُّورَى: 11].

وهذا هو الفرق بين رجل يوحد الله ويصرف له العباده ويثبت له ما أثبته
لنفسه كما يليق به سبحانه ورجل يدعي أنه موحد وأنه يصرف العبادة لله وحده
ولكن يصف الله بما لا يليق , فيقول إن الله تجسد فى البقرة لأنها رمز الخير
والبركة فيسجد للبقرة ويقول أنا اسجد لله المتجسد فى البقرة ,
والفارق بينهما أوضح من الشمس فى رائعة الضحى , فالأول موحد على الملة
السمحة والآخر مشرك بالله يعبد بقرة من دون الله وإن زعم ان إلهة تجسد فيها
!
بل ماذا سيصنع هذا الأبعد لو جاءه رجل وقال له إنك ضللت الطريق فالرب لم يتجسد فى بقرة ولكن تجسد فى صنم ؟!
وماذا يصنع الأول والثاني لو جاءهما رجل وقال إنكما ضللتما الطريق فقالا له
لم ؟ فقال لهما لأن الرب لم يتجسد فى بقرة ولا فى صنم ولكن تجسد فى المسيح
؟ كيف يردان عليه ؟
وأما نحن فنقول إن الله لا يتجسد ولم يلد ولم يولد لأنه سبحانه اعظم من
خلقه , فمن وصف ربه بأنه تجسد فهو يصفه بالنقص , وكيف يحتاج الإله لجسد
مخلوق به يأكل كما يأكل المخلوق وبه يشرب كما يشرب المخلوق وبه ينام ويمشي
ويجري ويخاف ويكتئب !
فالله لا يحده مكان ولا يحويه جسد إنسان ولا الأرض كلها سبحانه عظيم مستوىٍ فوق عرشه جل جلاله الملك

واما نحن فنحن عباده الموحدين السالمين من الشرك المكدر للحياة , والطامث
للفتر السوية و الذي يجعل الإنسان لا يستقر على قرار وقد ضرب الله لذلك
مثالاً حيث قال
الفرق بين التوحيد والشرك
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا
سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ
أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (29)
ابن كثير
ثم قال: { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ }
أي: يتنازعون في ذلك العبد المشترك بينهم، { وَرَجُلا سَلَمًا لِرَجُلٍ }
أي: خالصا لرجل، لا يملكه أحد غيره، { هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلا } أي: لا
يستوي هذا وهذا. كذلك لا يستوي المشرك الذي يعبد آلهة مع الله، والمؤمن
المخلص الذي لا يعبد إلا الله وحده لا شريك له. فأين هذا من هذا؟
قال ابن عباس، ومجاهد، وغير واحد: هذه الآية ضربت مثلا للمشرك والمخلص،
ولما كان هذا المثلُ ظاهرا بَيِّنا جليا، قال: { الْحَمْدُ لِلَّهِ } أي:
على إقامة الحجة عليهم، { بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ } أي: فلهذا
يشركون بالله.
الطبري
يقول تعالى ذكره: مثل الله مثلا للكافر بالله الذي يعبد آلهة شَتَّى، ويطيع
جماعة من الشياطين، والمؤمن الذي لا يعبُد إلا الله الواحد، يقول تعالى
ذكره: ضرب الله مثلا لهذا الكافر رجلا فيه شركاء. يقول: هو بين جماعة
مالكين متشاكسين، يعني مختلفين متنازعين، سيئة أخلاقهم، من قولهم: رجل شكس:
إذا كان سيئ الخلق، وكل واحد منهم يستخدمه بقدر نصيبه ومِلْكه فيه، ورجلا
مسلما لرجل، يقول: ورجلا خُلُوصا لرجل يعني المؤمن الموحد الذي أخلص عبادته
لله، لا يعبد غيره ولا يدين لشيء سواه بالربوبية.


أقام الله الحجة على عبادة بالرسل ووضح لهم الحق بالعقل والفترة
كما قال الله فى سورة النساء "رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا
يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ
اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165) "

لذلك وجب علينا البراءة من الشرك وأهله
ولم لا تبرأ من قوم قال الله عنهم " إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ
وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (64) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ
وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (65) يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ
يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (66)"

كيف توالي من قال الله فيهم " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا
تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ
الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (57) "

وقال
لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ
الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ
إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28) قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ
أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا
فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (29)

وقال
لَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ
الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ
لِلَّهِ جَمِيعًا (139
)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الفرق بين التوحيد والشرك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: