منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 القرار الإلهي العظيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
منى خميس
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 552
تاريخ التسجيل : 05/04/2011

مُساهمةموضوع: القرار الإلهي العظيم   السبت 24 مارس - 19:43

القرار الإلهي العظيم

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
الأول
الخاشعون في صلاتهم
الحمد لله الذي فرض الصلاة على العباد رحمة بهم وإحسانا وجعلها صلة بينه
وبينهم ليزدادوا بذلك إيمانا وكررها كل يوم حتى لا يحصل الجفاء ويسرها عليهم حتى
لا يحصل التعب والعناء وأجزل لهم ثوابها فكانت بالفعل خمسا وبالثواب خمسين فضلا
منه وامتنانا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خالقنا ومولانا، وأشهد أن
محمدا عبده ورسوله أخشى الناس لربه سرا وإعلانا الذي جعل الله قرة عينه في الصلاة
فنعم العمل لمن أراد من ربه فضلا ورضوانا صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه .أما بعد:فأوصيكم
ـ عبادَ الله ـ ونفسي بجماع الخير وملاكِ البرّ، وصيّةِ الله للأوّلين والآخرين
وخير ذخرٍ للمؤمنين: )وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ
وَإِيَّـٰكُمْ أَنِ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ(النساء:131. ومَن كان من أهل التّقى نال
الجنانَ العُلا وفاز وارتقى.





أيها
المسلمون : خطبتنا اليوم موضوع من ستة مواضيع مهمة ، خاص بالمؤمنين ووعدهم بوعد صادق ،
وأعلن سبحانه فلاحهم إذا نفذوا هذه المواضيع الستة قرار إلهي عظيم ، في سورة
المؤمنون ، مفهوم هذا الوعد أنه من تمسك
بهذه الصفات الست فإنه يرقى إلى أعلى درجة من مراتب العزة والكرامة ، مراتب
السعادة والسرور ، مراتب النعيم المقيم ، والخلود الدائم ، واستمعوا إلى صيغة
القرار الإلهي ، قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم ) قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (المؤمنون : 1


هذه هي صيغة القرار وصورة
الحكم الجازم للملك الجبار ، وكلمة ) قَدْ ( هنا تفيد معنى القرار ، فقد : حرف تحقيق وإثبات ) قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ( إذاً
فمن هم المؤمنون الذين كتب الله لهم هذه الوثيقة ، وأصدر بحقهم هذا القرار الالهي
العظيم ، ووعدهم هذا الوعد الصادق ، وأعلن عن فلاحهم هذا الإعلان ؟؟ من هم
المؤمنون المكتوب لهم الخير والنصر والسعادة والتوفيق والمتاع الطيب في الأرض ؟؟
والمكتوب لهم الفوز والنجاة والثواب والرضوان والخلود في الآخرة ؟ من هم المؤمنون
الذين كتب الله لهم الخلود بلا فناء ، والأمن بلا خوف والاستقرار بلا زوال ؟؟ وفي
يوم الحشر والمآل ، إنهم : 1 – الخاشعون في الصلاة . 2 ) المعرضون عن اللغو . 3 )
المنفقون أموالهم في سبيل الله . 4 ) الحافظون لفروجهم مما حرمه الله . 5 )
المراعون لأماناتهم خوفاً من الله . 6 ) المحافظون على الصلوات في أوقاتها ابتغاء
وجه الله 0




وما أحوجنا إلى أن نستمع إلى حديث مستقل أو
بمعنى أصح إلى خطة كاملة مستقلة لكل صفة من هذه الصفات الست ليستوفي الموضوع حقه
.. وتعم الفائدة بإذن الله .. وفي هذا الأسبوع على الصفة الأولى أي على الصلاة ..
والتي بدأ بها القرار وختم بها .. للدلالة على عظيم مكانتها في بناء الإيمان ،
بوصفها أكمل صورة من صورة العبادة والتوجه إلى الله ) قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ
هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ
(المؤمنون : 1 ،2




نعم يا عباد الله .. إنه قرار إلهي ..
حكيم سماوي ، وأمر جازم لا يعرف الاستثناء ولا التعديل ولا النقد ، بل حكم بإسعاد
المؤمن الخاشع في الصلاة ، إسعاده في الدنيا والآخرة وفلاحه ونجاحه في الدنيا
والآخرة ، للخاشعين في صلاتهم الذين يستشعرون في قلوبهم رهبة الموقف في الصلاة بين
يدي الله ، فيبكي ويخشع ، فيسري الخشوع منه إلى الجوارح والملامح والحركات ، ويغشى
أرواحهم جلال الله في حضرته القدسية ، فتختفي من أذهانهم جميع الشواغل ولا تشتغل
بسواه ، وهم مستغرقون في الشعور به ، مشغولون بنجواه ، ويتوارى عن حسهم في تلك
الحضرة القدسية كل ما حولهم وكل ما بهم فلا يشهدون إلا الله ، ولا يحسون إلا إياه
ولا يتذوقون إلا معناه ، يتطهر وجدانهم من كل دنس ، وينفضون عنهم كل شائبة ، فلا
يضمون جوانحهم على شيء من هذا مع جلال الله ، عندئذٍ تتضاءل القيم والأشياء
والأشخاص إلا ما يتصل منهم بالله ، ) قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ
هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ
(المؤمنون : 1 ،2 0




فيا عباد الله :
منهم الخاشعين وما وهو الخشوع وما هي صفات الخاشعين .



الخاشعون :هم الذين يحضرون قلوبهم في الصلاة ويجعلون
الهموم هماً واحداً للصلاة
الخاشعون : هم أهل الفهم يقرأون ويفهمون ما يقرأون
ويسبحون ويعرفون من يسبحون .
الخاشعون : هم أهل التعظيم عرفوا عظمة الله فعظموا هذه
الصلاة وعظموا من يقفون بين يديه0
الخاشعون : هم الذين أيقنوا أنهم ضعفاء واقفون أمام الرب القوى أيقنوا أنهم اذلاء
واقفون بين يدي العزيز 0
الخاشعون :هم الذين
يوقنون أن الصلاة هي التي تنتهى عن الفحشاء والمنكر .
الخاشعون :
يتلذذون بصلاتهم ويستأنسون بمناجاتهم فسرعان ما تنقضي دون أن يشعروا .




أما الخشوع : أيها
المسلمون هو الانكساروالذل بين يدي ملك الملوك جل وعلا
الخشوع :هو الذل والانكسار للمخلوقين
الضعفاء والوقوف أمام رب الأرض والسماوات 0
الخشوع: هو تذلل القلوب لعلام الغيوب
الخشوع: هو أول ما يرفع من الناس كما
جاء من حديث شداد بن أوس عن النبي r وصدق حذيفة بن
اليمان رضى الله عنه حين قال : ( أول ما تفقدون من
دينكم الخشوع وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة ، ورب مصل لا خير فيه ، ويوشك أن
تدخل المسجد فلا ترى فيهم خاشعاً )
الله جل وعلا مدح الخاشعين الخائفين المنكسرين لعظمته فقال تعالى :
)إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا
رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ
(الأنبياء :90وقال تعالى ) إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ
وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ
وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ
وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ
وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً
وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً
(لأحزاب :35




وقد عرّف بعض العلماء الخشوع المطلوب
في الصلاة ، بأنه شعور داخلي قلبي مسيطر يولد الخوف والرهبة والهيبة من الله ، وهو
سكون خارجي يظهر في تضامن الأعضاء واقطاع حركتها أثناء الصلاة ، إنه فضيلة وخلق
منبثق من داخل الإنسان يتمثل في آثار ظاهرة تظهر على الأعضاء فترى جوارحهم ساكنة ،
وقلوبهم خاضعة ، نسوا كل شيء في صلاتهم إلا ربهم الذي يرعاهم ويراقبهم ، فهم
يعرفون أنهم قائمون بين يديه وأنه عليم بما يجري في صدورهم وما تتحدث به نفوسهم
وأنه يعرف منهم المخلص والمنافق ، يعرف من يقصد بعمله وجهه ، ومن يرائي الناس
بعمله ليُقال أنه من الطيبين المصلين ، عسى أن يصطاد من متاع الدنيا ما لا سبيل
إليه لو لم يتظاهر بالورع والعبادة والتقوى والزهادة ، ويعلم الله ما بين جنبيه
نفساً حريصة على الدنيا تجد في طلبها ولو بالمداهنة والخداع ، والملق والنفاق ،
والنصب والاحتيال ، أولئك هم الذين في قلوبهم مرض ، وأولئك هم الذين لم تخشع
قلوبهم ولم تنفعهم صلاتهم ، وأولئك هم الذين لم تقبل صلاتهم ، لأن الخشوع يا عباد
الله .. روح الصلاة وقلبها النابض ، ومتى فقدته كانت صلاة ميتة ، لا صلة لها بحياة
النعيم ، ومن لم يتحرك قلبه ويفكر في الكلام الذي يناجي به ربه ، وما حواه من
المعاني ، واشتمله من العظات فهو يغالط نفسه ، ويضحك على ربه ويستهزئ بكلامه ، وهو
أولى بسخط الله وغضبه ، رأى رسول الله r رجلاً يعبث بلحيته في صلاته ، فقال ( لو خشع قلب
هذا لخشعت جوارحه )
وكان يقول النبي r في ركوعه(اللهم لك ركعت
وبك أ منت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري)
وكان النبي r ايضا يدعو ويقول( اللهم إني
أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن عين لا تدمع ومن دعوة لا تسمع)

رواه مسلم




أيها المؤمنون : إذا كان رسول الله r
قد نهانا عن الصلاة مدافعة الاثنين : البول والغائط ، وأمر بتقديم الطعام على
الصلاة إذا حضر فما ذلك إلا لأن هذا يحول دون الخشوع الذي هو عماد الصلاة ، والذي
هو لبها وقوامها ، يقول حذيفة بن اليمان رضي الله عنه : ( أول ما تفقدون من دينكم
الصلاة ، ورب مصل لا خير فيه ويوشك أن تدخل مسجد الجماعة فلا ترى فيهم خاشعاً ) قال
rكما في
الصحيحين
( من صلى لله ركعتين لم يحدث نفسه فيهما بشيء من الدنيا غفر له
ما تقدم من ذنبه ) 0

أيهـا الأخـوة المسلمين :من الناس من
يصلي وله خمس الأحر من صلاته ومنهم السدس ومنهم العشر بل إن منهم من يصلي ولا تقبل
منه صلاته بل تلف في خرقة بالية وتقول
ضيعك الله كما ضعيتني 0قال r: ( إن الرجل لينصرف ، وما كتب له إلا عُشر
صلاته ، تُسعها ، ثُمنها، سُبعها ، سُدسها ، خُمسها ، ربُعها ،ثُلثها ، نُصفها)
رواه أبو داود
والنسائي

وصدق الله تعالى حين قال )وَقَدِمْنَا إِلَى مَا
عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُوراً
(الفرقان23 قال أحـد
التابعين : الصلاة كجارية تهدى إلى ملك من
الملوك فهل تهدى جارية عمياء أو شلاء أوبكماء
فهل تقبل هذه الهدية فلله المثل الأعلى الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا 0




عباد الله: ان الاطمئنان شرط أساسي لقبول الصلاة 0كان
النبي r جالساً في المسجد مع أصحابه يوماً .. فدخل رجل فصلى
.. وجعل النبي
r يرمقه وهو يصلي ثم جاء فسلم على النبي rفرد عليه
السلام .. ثم قال ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ فرجع الرجل فصلى .. كصلاته الأولى ثم
جاء إلى النبي
r فسلم عليه .. فقال له : وعليك السلام ارجع فصلِّ .. فإنك لم تصلِّ فرجع الرجل فصلى
.. ثم جاء إلى النبي
rعليه .. فقال
لهوعليك السلام .. ارجع فصلِّ .. فإنك لم تصلِّ ..فقال الرجل : والذي بعثك بالحق ..
ما أحسن غير هذا .. فعلمني ..فقال
r: (إذا قمت إلى الصلاة فكبر
.. ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن .. ثم اركع حتى تطمئن راكعاً .. ثم ارفع حتى
تعتدل قائماً .. ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم ارفع حتى تطمئن جالساً .. ثم افعل
ذلك في صلاتك كلها ..)

عجباً .. فما أحوج كثير من الناس اليوم أن يقال له
بعد صلاته : ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ ..؟! ينقر أحدهم سجوده كنقر الغراب .. ويركع
مستعجلاً كالمرتاب لا يناجي ربه في السجود .. ولا يخشع للرحيم الودود0قال رسول
الله r(أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته) قالوا يارسول
الله كيف يسرق من صلاته يسرف من صلاتة قال
Sad لا يتم ركوعها ولا
سجودها ولا خشوعها)
0

نعم هو أسوأ الناس سرقة
لأنه يسرق في بيت الملك فأين الحياء. وهواسوأ الناس سرقة لأنه يسرق من صلاته
فيفسدها.وهو أسو الناس سرقة لان سارق الدنيا ينتفع بما يسرق ويتمتع به ا ما هو
فيسرق من حق نفسه في الثواب ويشتري بذلك العقاب في الأخرة .
عباد الله: أسمعوا هذا الحديث العظيم
: عن أبي عبد الله الأشعري رضي الله عنه الله عنه أن رسول الله rرأى رجلاً لا
يتم ركوعه وينقر في سجوده وهو يصلي فقال
( لو مات هذا على حاله مات
على غير ملة محمد صلى الله عليه وآله وسلـم)

الصلاة ياعبد الله00 مناجاه بينك
وبين الله فكيف تكون المناجاة والقلب غافل ها هي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
تخبرنا عن النبي r سيد الخاشعين وامام المخبتين وتقول كان النبي
محمد r يحدثنا ونحدثه ويلاعبنا ونلاعبه فاذا حضرت
الصلاة كأنه لا يعرفنا ولا نعرفه 0جاء في حديث أبو أيوب أن النبي rقال : ( إذا قمت إلى
صلاتك فصلي صلاة مودع)وقال r: ( أذكر الموت في صلاتك
وصلى صلاة رجل لا يظن انه سيصلي صلاة
غيرها) وصدق النبي rحين قال ( وجعلت قرة
عيني في الصلاة).كانت هذه اللذه عند عروه بن الزبير رضي الله عنه
بحراً أغرقت فيه سفن الألم فلم تقترب من شاطئ الجسد ولم تصل إلى عالم الوجدان فكيف
كان ذلك ؟وقعت الأكله في رجة فأشاروا عليه بقطعها حتى لا تفسد جسده كله فأشار
عليهم بقطعها في الصلاة وخرج بخشوعه من دنيا البشر إلى لذة القرب من الله فقطعوا
كعبه بالسكين دون أن يلتفت حتى بلغوا عظمه فوضعوا عليه المنشار و نشروها وهو لا
يلتفت ثم جيء بالزيت المغلي فغمرت به فغشي عليه ساعة ثم أفاق وهو يقول هل انتهيتم
؟سُئل خلف بن أيوب : ألا يؤذيك الذباب في صلاتك فتطردها قال: لا أُعوِّد نفسي شيئاً
يفسد علي صلاتي ، قيل له : وكيف تصبر على ذلك؟ قال : بلغني أن الفساق يصبرون تحت
سياط السلطان فيقال : فلان صبور ويفتخرون بذلك ؛ فأنا قائم بين يدي ربي أفأتحرك
لذبابة؟!!.
وكان ابن الزبير إذا قام
في الصلاة كأنه عود من الخشوع .سئل حاتم الأصم عن صلاته فقال : أقوم الى صلاتي وأجعل الكعبة بين حاجبي والصراط تحت
قدمي والجنه عن يميني والنار عن يساري
وملك الموت على رأسي وأظنها أخر صلاتي ثم أكبر تكبيرا بتحقيق وأقرأ قراءة بترتيل
وأركع ركوعاً بتواضع و سجود بخشوع ثم أسلم ولا أدري أقبلت صلاتي أم لا .
ها هو على بن أبي طالب إذا حضرت الصلاة يتزلزل
ويتلون فقيل له مالك ؟ .فيقول:جاء وقت أمانه عرضت على السماوات والارض فأبين أن
يحملنها وحملتها أنا .وهاهو على بن الحسين كان إذا توضأ اصفر لونه فقيل له ما هذا
؟ ما الأمر ؟ قال : أتدرون بين يدي من سأقف .
الله أكبر .. الله أكبر هاهي أم المؤمنين عائشة
تقوم في ساعةٍ من الليل فتبحث عن الني فلا تجده في فراشه وتتلمسه بيدها فتصل يديها إلى قدم
النبي rوهو ساجد
قتسمعة وهو يدعو الله في سجوده ويقول (
اللهم إني أعوذ برضاك من
سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت علي نفسك)

قال بن القيم كان بعض السلف يصلي في اليوم والليلة أربع مائة ركعة ثم يقبض علي
لحيته ويقول لنفسه : يا مأوى كل سوء وهل رضيتك لله طرفة عين .هذا
كله حياء من الله تعالى .



هذه حياة
الخاشعين الذين هم على صلاتهم
يحافظون وعليها دائمون وبين يدي ربهم
خاضعون .إنها الصَّلاةُ يا عباد الله : قرَّةُ عيونِ الموَحِّدين ، ولذَّةُ أرواح
المحبين ، وبستان العابدين وثمرة الخاشعين .فهيَ بستَانُ قلوبهم .. ولذَّةُ نفوسهم
.. ورياضُ جوارحهم .فيها يتقلبون في النعيم .. ويتقربون إلى الحليم الكريم ..
عبادة .. عظَّم الله أمرها .. وشرَّف أهلها .. وهي آخر ما أوصى به النبي عليه
السلام .. وآخر ما يذهب من الإسلام .. وأول ما يسأل عنه العبد بين يدي الملك
العلام 0
فعلينا يا عباد
الله .. إذا دخلنا في الصلاة أن نترك الدنيا جانباً وأن نقبل على الله بكل جوارحنا
، ولنستعين على الخشوع بالتفكير فيما نتلوه من الآيات وما نقوله من العبادات ،
ولنجاهد الوسواس ما استطعنا ، ونغالب الشواغل ما قدرنا ، حتى يصفو القلب ويتمخض
الإخلاص للرب ، لنعلم يقيناً أننا أمام الحضرة القدسية فنكون من المصلين الذين
تنفعهم صلاتهم ، وتحول بينهم وبين الشهوات والوقوع في المحرمات ، فقد قال الله جل
شأنه : ) إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ
وَالْمُنْكَرِ
(العنكبوت : 45 0ويقول رسول الله r( من لم تنهه
صلاته عن الفحشاء والمنكر ، فلا صلاة له )
كثير من الناس يصلون ولكنهم
عن المنكر لا يقلعون ، ترى هل الله ورسوله غير صادقين في كلامهم ؟؟ تعالى الله عن
ذلك ، أم نحن الكاذبون في صلاتنا ؟؟ نزعمها الصلاة الحقة التي أمرنا الله بها في
كتابه وجعلها الفارق بين الكفر والإيمان ، والضوء الأخضر الذي يفتح لنا المجال
للانطلاق إلى العالم الملكوتي ، الروحاني ، وإلى الانطلاق نحو الحضرة القدسية ،
والواقع أن الصلاة المهزوزة ليست بشيء ، ولم تكن هي الصلاة التي تمنعنا عن المنكر
الذي نفعله ، والشر الذي نقترفه ، فالله صادق في قوله
) وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً (
النساء : 122
،ولكننا نحن الكاذبون في صلاتنا ، فهيا يا قوم إلى الصلاة
الصحيحة ، صلاة الخشوع والخضوع ، هيا إلى الصلاة التي تغرس الطمأنينة في النفس ،
والنور في القلب والراحة في الضمير ، هيا إلى الصلاة التي تدفع الشرور وتغرس
السرور ، أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب ،
فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم 0



الخطبة
الثانية : (القرار الإلهي العظيم)
الحمد لله الذي إذا قال
فقوله الحق ، وإذا أمر بشيء فأمره نافذ وإذا وعد بشيء فوعده صادق ، أحمده سبحانه
وتعالى ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له عنت له الوجوه وخشعت له القلوب
وعرفته البصائر والأبصار ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، كان يحدث الناس ويحدثونه
فإذا حضرت الصلاة فكأنه لا يعرفهم ولا يعرفونه ، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله
وصحبه ومن سار على هديه واقتفى أثره إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً ، أما بعد : فيا أخوة الإيمان .. يرى العلماء أن الخشوع هو هيئة
في النفس يظهر منها على الجوارح سكون وتواضع ، وقال الإمام الصوفي الجنيد : (
الخشوع تذليل القلوب لعلام الغيوب ) وقسم العلماء والخبراء بطبائع النفوس ومنازع
الخصال يجعلون الخشوع درجات :



1 – الدرجة
الأولى منه : هي الخشوع ، الامتثال لأمر الله تعالى والافتقار إلى هداه والرضا
بقضائه مع الاستسلام لأحكامه ، وتقبلها بالتنفيذ مع استحضار جلال الله وعظمته
ومراقبته .



2 – الدرجة
الثانية : هي خشوع الهيبة والخوف من وقوع الإنسان في نقص أو ذنب أو تفريط ، أو قلة
توفيق في بلوغ المأمول من رضا الله سبحانه .



3 – هي تصفية النفس من
شوائب الرياء ، مع إخلاص العمل كله لله والإقرار بالفضل على كل حال لله ، فإذا
أفلح المؤمنون في تحقيق ذلك الكمال بلغ من الخشوع غايته ومنتهاه .



فاتقوا الله .. وخشعوا في
صلاتكم يقبلها الله منكم واستغفروا ربكم وتوبوا إليه إنه هو التواب الرحيم 0



ألا وصلوا على من أمرتم
بالصلاة والسلام عليه ، في قول الله سبحانه : ) إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ
عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا
تَسْلِيماً
(الأحزاب : 56 ، اللهم صل وسلم وبارك على
عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين أبي بكر
وعمر وعثمان وعلي ، وعن بقية الصحابة أجمعين ، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى
يوم الدين ، وعنا معهم بمنك وكرمك ورحمتك يا أرحم الراحمين ، اللهم أعز الإسلام
والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداءك أعداء الدين ، واجعلهم غنيمة للمسلمين
، اللهم وعليك باليهود الظالمين الغاصبين وطهر بيت المقدس منهم في أقرب حين ، يا
ارحم الراحمين ، اللهم ارحمنا إذا عرق الجبين ، وكثر الأنين ، وتنشر الدواوين ،
وتنصب الموازين ، أن تجعلنا ممن يأخذ كتابه بيمينه ، وعلى حوض نبيك من الواردين ،
اللهم ارحم موتانا ، موتى المسلمين واجعلهم في بطون الألحاد مطمئنين غير معذبين
ولا مفتونين ، اللهم أغثنا غيثاً مغيثاً ولا تجعلنا من القانطين ، ترحم به البهائم
وتعم به العباد والبلاد وسائر بلاد المسلمين ، ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء
منّا والعاصيين ، ربنا لا تجعل
مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا
أكبر همنا ولا تجعلنا من الغافلين 0

0 ) رَبَّنَا
ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ
مِنَ الخَاسِرِينَ (
)رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآَخِـــرَةِ
حَسَنَةً وَقِنَا عَـذَابَ النَّارِ
(

)سُبْحَـانَ رَبِّكَ رَبِّ العـزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ *وَسَلَامٌ
عَلَى المـُرْسَــلِينَ*


وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
القرار الإلهي العظيم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: