منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 المعاصي وأثرها في الحرمان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حلمى ابو شعبان
عضو فعال
عضو  فعال


عدد المساهمات : 490
تاريخ التسجيل : 23/08/2011

مُساهمةموضوع: المعاصي وأثرها في الحرمان   الأحد 25 مارس - 19:56



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
المعاصي وأثرها في الحرمان
الحمد لله معز الإسلام
بنصره , ومذل الشرك بقهره , ومصرف الأمور بأمره , ومستدرج الكافرين بمكره ،
الذي قدر الأيام دولا بعدله , وجعل العاقبة للمتقين بفضله , والصلاة
والسلام على من أعلى الله منار الإسلام بسيفه , وعلى من سار على دربه
واقتفى أثره , واهتدى بهديه واستن بسنته , إلى يوم الدين .

أعظم عقوبات الإنسان



إن أعظم عقوبة يعاقب بها
الإنسان , أن يحرم الهداية إلى المنهج الحق الذي جاءنا به محمد – صلى الله
عليه وسلم - من عند ربه – سبحانه وتعالى – قال ابن قيم الجوزية :"من ثواب
الحسنة الحسنة بعدها , ومن عقوبة السيئة السيئة بعدها " , وإن المعاصي تولد
أمثالها , وإن العبد يحرم الطاعة بالذنب يصيبه , ونفسك إن لم تشغلها بالحق
شغلتك بالباطل , ولذلك فإنك ترى الصدّيق يوسف – عليه السلام – فضل أن يسجن
على أن يرتكب الفاحشة , وقدم هداية الله على نزوات النفس , قال الله تعالى
:" قَالَ رَبِّ السِّجْنُ
أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي
كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (33) "(يوسف) , وعليه فتكون الهداية إلى الإسلام , هي أعظم ما أنعمه الله تبارك وتعالى علينا , قال الله تعالى :" يَمُنُّونَ
عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ
اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ
صَادِقِينَ (17)" (الحجرات) , وهذه بعضا من الأشياء التي يحرمها الإنسان بسبب انحرافه عن منهج الله :



حرمان الراحة والطمأنينة والاستقرار



وإن من عقوبات المعاصي , أن يحرم فاعلها من الطمأنينة والاستقرار , ويبتلى بالخوف والاضطراب والعيشة الضنك , قال الله تعالى " قَالَ
اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا
يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا
يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ
عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ
كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا
وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (126) وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ
وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآَيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَشَدُّ
وَأَبْقَى (127)
"(طه) ,
حقا أقول : إن الإنسان لا يستطيع أن ينعم بالراحة النفسية إلا إذا التزم
بمنهج الله , وعلى قدر ابتعاده عن منهج الله يحرم من الراحة النفسية
والطمأنينة الحياتية , قال الله تعالى واصفا النفسية الخائفة للمنافقين
بقوله :" يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (4) " (المنافقون) , في الوقت ذاته الذي وصف فيه النفسية المؤمنة بقوله :" الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28)"
(الرعد) , حتى إن المؤمن ليصل به الحال , إلى التلذذ بهذا الإيمان بل
وبالمشاق والبلاءات التي تصيبه بسبب هذا الإيمان , ولعل هذا هو السر في
تبشير الصابرين من المؤمنين بالجوع والخوف ونقص الأموال والنفس والثمرات ,
والبشرى لا تكون إلا فيما يفرح لا فيما يحزن , قال الله تعالى :" وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155)"
(البقرة) , قال الفضيل بن عياض :"إننا في لذة لو علمها الملوك وأبناء
الملوك لجالدونا عليها بالسيوف" , وقال شيخ الإسلام بن تيمية :"ماذا يفعل
بي أعدائي … إن جنتي وبستاني في صدري أينما انتقلت ارتحلت معي … إن سجني
خلوة ونفيي سياحة وقتلي شهادة . وهذا أمر لا يستغرب والنبي – صلى الله عليه
وسلم – يقول كما في مسند أحمد يرويه عن ربه :"أنا جليس من ذكرني" , ومن
القواعد العقدية التي يحسن ذكرها هنا :" أن قدر الله لعبده المؤمن كله خير "
, كما في مسند أحمد من حديث صهيب أن الرسول – صلى الله عليه وسلم - قال :"عَجِبْتُ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ
لِلْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَ الْمُؤْمِنِ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَلِكَ
إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ فَشَكَرَ كَانَ خَيْرًا
لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ فَصَبَرَ كَانَ خَيْرًا لَهُ
" .




حرمان الوحدة ووقوع الفرقة



وإن البعد عن منهج الله
تعالى يحرم الأمم الوحدة , ويوقع في صفوفها الفرقة والنفرة , ولذلك فأنت
ترى أن الله أنعم علينا بنعمة الإسلام , وكان من أبرز مظاهر هذه النعمة :
الوحدة بعد الفرقة ودخول الجنة بعد أن كدنا نلج النار , قال الله تعالى :" وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ
جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ
كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ
بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ
فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ
لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103)"(آل
عمران) , وجعل الله تبارك وتعالى من أخطر ما يصيبنا عند طاعة عدونا من
الكافرين هو أن نكفر بعد الإيمان ونتفرق بعد الوحدة , قال الله تعالى :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100) "( آل عمران) , وذكر لنا ربنا – سبحانه وتعالى – أن المعاصي والذنوب طريق يؤدي بسالكيه إلى الفرقة ويسلب الوحدة , قال الله تعالى :" وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46)"(الأنفال) , ووصف الله أعداؤنا من اليهود فقال :" لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (14)"(الحشر) , في الحين الذي وصف الله فيه الأمة المسلمة بقوله :" وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (52)"(المؤمنون) .



حرمان التوفيق والتيسير



ومن العقوبات التي يعاقب
بها من أعرض عن منهج الله : أن يحرم التيسير والتوفيق , لأن الميسر والموفق
هو الله لا غيره , والموفق من وفقه الله والمخذول من خذله الله , قال الله
تعالى :"وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88)"(هود) , وقال إيضا :" إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ
فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي
يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ
الْمُؤْمِنُونَ (160)"(آل
عمران) , والسهل ما سهله الله , كما قال النبي – صلى الله عليه وسلم – وهو
في السلسلة الصحيحة :" اللهم لاسهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا
شئت سهلا " , وكان الحسن البصري يقول :"الحذاء لا يستقيم للعاصي إلا بعد
مشقة وعناء" , والفضيل بن عياض يقول :"إني لأعرف معصيتي في خلق دابتي
وامرأتي" , وإن شيخ الإسلام ابن تيمية كانت تغلق عليه المسألة فيستغفر الله
مرارا وتكرارا فيفتحها الله عليه , وإن التوفيق في الأقوال والأعمال إنما
يستجلب بدعاء الله والاستعانة به , فالإنسان ضعيف لا يقوى على عمل إلا
بمعونة من الله , قال الله تعالى :"إياك نعبد وإياك نستعين"(الفاتحة) ,
والله قريب مجيب لمن دعاه واستعان به , قال الله تعالى :" وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)"(البقرة)



حرمان حياة الروح والإيمان والتلبس بالجهل



وإن الإنسان العاصي
بمعاصيه يحرم الإيمان , فالأمر كما قال علماء العقيدة :"لا صغيرة مع
التكرار ولا كبيرة مع الاستغفار" وقالوا:"الإدمان على الصغائر بريد الكبائر
والإدمان على الكبائر بريد الكفر " وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة أن
الرسول – صلى الله عليه وسلم – قال :"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن"
والأيمان غذاء الروح كما أن الطعام غذاء الجسد , قال الله تعالى :"وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا
مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ
جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ
لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52"(الشورى) وقال أيضا :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24)"0(الأنفال) , وفاقد الإيمان ميت وإن كنت تراه بين الأحياء , قال الله تعالى :" أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ
وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي
الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ
مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (122)"(الأنعام) , والعاصي جاهل كما قال الله على لسان يوسف :" قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (33) "(يوسف).



حرمان العلم




وإن الإنسان العاصي بمعاصيه يحرم العلم , قال الله تعالى :" وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (282) "(النساء) , وقال أيضا:" إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28)"(فاطر) , فالعالم يخشى الله بقدر علمه ويخافه فلا يعصيه , فإذا عصاه سلب العلم بقدر ذلك , قال الله تعالى :" وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي
آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ
فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا
وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ
كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ
يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا
فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176)"(الأعراف) , وقال أيضا :" مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا
كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ
الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ
الظَّالِمِينَ (5)"(الجمعة)
, قال علي – رضي الله عنه - :"هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل" ,
قلت : إجابة العلم الشرعي بإتمار الأمر وانتهاء النهي , وإلا وقع المحذور ,
وقال الإمام مالك للشافعي :"يا بنيّ إن الله قذف عليك نورا فلا تطفئه
بالمعصية , وأنشد الإمام الشافعي يقول : شكوت إلى وكيع سوء حفظي ***
فأرشدني إلى ترك المعاصي *** وقال لي إن العلم نور *** ونور الله لا يهدى
لعاصي , قال وكيع :"ما أعلم دواء للحفظ مثل ترك المعاصي".



حرمان الأمن وحلول العقوبة

ومن عقوبات المعاصي أن
يحرم الإنسان الأمن , وتنزل عليه العقوبة من الله في الدنيا ولعذاب الآخرة
أكبر لو كانوا يعلمون , قال الله تعالى :"الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82)"(الأنعام) , وقال تعالى :" ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41)



"(الروم) , وقال تعالى :"أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ
مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ
مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (165)




"(آل عمران) , وقال تعالى :"فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ
أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ
ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165)"(الأعراف)
, قال ابن سيرين :" أذنبت ذنبا وهاأنذا أنتظر عقوبته منذ أربعين سنة" ,
ولكن دعونا نقول : بأن العقوبة من الله في الدنيا ظاهرة صحية إيجابية لا
مرضية سلبية , إذ إنها تنبه الإنسان وتحفزه إلى مراجعة نفسه والتعرف على
مواطن الخلل فيها, ليحيى من حيّ عن بينة ويهلك من هلك عن بينة , قال الله
تعالى :" وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (48) "(الزخرف)



حرمان العزة وتفشي الذلة

ومن عقوبات المعاصي: أن يحرم الإنسان العزة , إذ إنها ملك الله لا يهبها إلا لمن أطاعه واجتنب نواهيه , قال الله تعالى :"قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26) (آل عمران)" , وقال أيضا :" مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ
فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ
لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ (10)"(فاطر) , وقال الله تعالى :" مَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (18)
"(الحج) , وبين النبي – صلى الله عليه وسلم – أن سبب الذل هو انحرافنا عن
منهج الله , أخرج أبو داوود في سننه من حديث ابن عمر أن الرسول – صلى الله
عليه وسلم – قال :" إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ
وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ وَتَرَكْتُمْ
الْجِهَادَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى
تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ " , وللسبب ذاته ضرب الله الذل على اليهود , قال الله تعالى :" ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ
أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ
وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ
بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ
الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (112)"(آل
عمران) , ومن ابتغى العزة بالمناهج الأرضية , معرضاً عن منهج الله , فهو
كمن يلهث وراء السراب يحسبه ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده
فوفاه حسابه والله سريع الحساب , قال عمر بن الخطاب – رضي الله عنه - :"نحن
قوم أعزنا الله بالإسلام فهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله " , وكان
السلف يدعون يقولون :"اللهم أعزنا بطاعتك ولا تذلنا بمعاصيك".



حرمان النصر ونزول الهزيمة



ومن عقوبات المعاصي: أن
يحرم الإنسان النصر , وتحل به هزيمة نكراء , فإننا كما يقول السلف :" لا
ننتصر على عدونا بعدد ولا عدة , إنما ننتصر بطاعتنا لربنا ومعصية عدونا له ,
فإذا استوينا في المعصية كانت الغلبة للأقوى " , قال الله تعالى :" إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ
فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي
يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ
الْمُؤْمِنُونَ (160) "(آل عمران) , وقال أيضا :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7)"(محمد) , ونصر الله المذكور في الآيات سالفة الذكر … يكون بالتزام دينه والدخول فيه كافة , كما قال الله تعالى :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (208)"(البقرة) وعندها نستحق نصر الله وحينها يتحقق وعده, قال الله تعالى :" وَعَدَ اللَّهُ
الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ
قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ
وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا
يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ
الْفَاسِقُونَ (55)"(النور).



حرمان الرزق وزوال النعم



ومن عقوبات المعاصي : أن يحرم الإنسان الرزق , فقد أخرج أبو داوود في سننه من حديث أنس أن الرسول – صلى الله عليه وسلم - قال :"منْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ"
, وعند ابن ماجه من حديث ثوبان أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قال
:"وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه" , وأما ما يكسبه العصاة في الدنيا
فلا يسعدهم وسيكون نقمة عليهم يوم القيامة , وعنه سيسألون قال الله تعالى
:"وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (35) " (الأنبياء) , وقال أيضا:" ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (Cool "(التكاثر) ,وعند الترمذي عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" لَا تَزُولُ
قَدَمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى
يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ وَعَنْ شَبَابِهِ
فِيمَ أَبْلَاهُ وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ
وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ", والمعاصي بلا شك من عقوبتها أنها تزيل النعم , قال الله تعالى :" وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7)" (إبراهيم) , وقال أيضا:"وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى
آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ
وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ
(96)"(الأعراف).



حرمان محبة الناس



ومن عقوبات المعاصي : أن
يحرم الإنسان محبة الناس , فإن المحبوب من أحبه الله , والمبغوض من أبغضه
الله , ولا يحب اللهُ إلا طائعا , ولا يكره إلا عاص , قال الله تعالى :"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا "(طه) , أي محبة في قلوب الخلق , أخرج البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ
الْعَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحْبِبْهُ
فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ
اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ
ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ . ", وعند البخاري من حديث عائشة أن الرسول – صلى الله عليه وسلم قال : " الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ ." , وعند مسلم من حديث ابن عمر أن الرسول – صلى الله عليه وسلم قال :"إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ
كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ
وَاحِدٍ يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ
قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِك ."
, فأرض ربك يرضى عنك ويرضي عنك خلقه وإياك وأن تغضبك فيغضب عليك ويغضب
عليك خلقه , فإرضاء الناس ليس بمأمور به ولا مقدور عليه وهو غاية لا تدرك ,
وليكن شعارك قول الشاعر : ليتك حلو والحياة مريرة ***وليتك ترضى والأنام
غضاب *** وليت الذي بيني وبينك عامر وبيني وبين العالمين خراب *** إذا صح
منك الود فالكل هين *** وكل الذي فوق التراب تراب.



حرمان الجنة



ومن عقوبات المعاصي : أن يحرم الإنسان الجنة , وهو أعظم أنواع الحرمان , قال الله تعالى :" كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (185)"(آل عمران) , والطاعة طريق الجنة وتركها طريق جهنم , قال الله تعالى :" تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ
خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ
اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا
فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14) "
(النساء) , وختاما نقول طاعة الله باب كل خير , ومعصيته ومخافة أمره باب
كل شر , أخرج مالك في موطأه أن الرسول – صلى الله عليه وسلم قال :" تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ ." .



إخواني الموحدين :
هذه كلمات آمنت بها , واعتقدت أن الحق في قولها ونشرها, ولا أدعي العصمة ,
فهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم , وللمنهج الذي جاء به من عند ربه حال
حياته ومن بعده , ما كان في هذا المقال من صواب فمن الله وحده , وما كان من
خطأ فمن نفسي والشيطان , وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء,إلا ما رحم
ربي , وأستغفر الله إنه كان غفارا, وأما الخطأ فأرجع عنه ولا أتعصب له ,
إذا دل الدليل الساطع عليه , وأسأله تعالى أن يلهمني رشدي والمسلمين , وأن
يثبتني على الحق إلى ان ألقاه , إنه ولي ذلك والقادر عليه , وآخر دعوانا أن
الحمد لله رب العالمين , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
























































الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المعاصي وأثرها في الحرمان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: