منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 اسألك نعيما لا ينفد لشيخ ياسر برهامى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ايات
المراقبة العامة
المراقبة العامة


شعلة المنتدى

المراقبة المميزة

وسامالعطاء

انثى الابراج : الجوزاء عدد المساهمات : 709
تاريخ الميلاد : 06/06/1986
تاريخ التسجيل : 01/10/2010
العمر : 30

مُساهمةموضوع: اسألك نعيما لا ينفد لشيخ ياسر برهامى   الإثنين 16 أبريل - 21:20

اسألك نعيما لا ينفد
لشيخ ياسر برهامى

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له واشد أن محمدا عبده و رسوله صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم
(يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا و انتم مسلمون)
(يا
أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحده و خلق منها زوجها وبث
منهما رجالا كثيرا ونساء و اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله
كان عليكم رقيبا )
(يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله و قولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم و من يطع الله و رسوله فقد فاز فوزا عظيما )
أما بع
فإن اصدق الحديث كتاب الله و أحسن الهدى هدى محمد صلى الله عليه و سلم و شر الأمور محدثاتها و كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة و كل ضلالة في النار ثم أما بعد..............

فقد
جعل الله عز و جل الدنيا فانية و جعل كل نعيم فيها زائل و جعل سبحانه و
تعالى نعيم الجنة لا يزول لكي يتطلع إلانسان إلى ما هو أبقى و اشمل و أدوم
فالله عز و جل خير و أبقى.









· فما ابتغي به وجه الله ....فهو الباقي و ما أعطى الله عز وجل عباده من نعيم فهو الباقي و أما نعيم الدنيا لا محالة زائل.









· الله سبحانه و تعالى أمر عباده المؤمنين أن

تتعلق قلوبهم بالآخرة و نهاهم أن تغرهم الحياة الدنيا فقال :
(يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا و لا يغرنكم بالله الغرور)
فغرور الدنيا هو أن يتعلق إلانسان بنعيم الدنيا و ينسى لحظات فراقه للدنيا فكل نعيم فيها لا محالة يزول و كان في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم
"اللهم
إني أسألك بعلمك الغيب و قدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرا لي و
توفني ما علمت الوفاة خيرا لي اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب و الشهادة و
أشالك كلمة الحق في الغضب و الرضا و أسألك القصد في الفقر و الغنى و أسألك
نعيما لا ينفد و أسألك قرة عين لا تنقطع و أسألك برد العيش بعد الموت و
أسألك الرضا بعد القضاء و أسألك لذة النظر إلي وجهك و الشوق إلي لقاءك في غير ضراء مضرة و لا فتنة مضلة اللهم زينا بزينة إلايمان واجعلنا هداة مهتدين "









· فقول النبي صلى الله عليه وسلم" و أسألك نعيما لا ينفد "
فيه انتباه القلب إلي حقيقة نعيم الدنيا كما قال عز وجل (ما عندكم ينفد و ما عند الله باق).
كل
شيء في الدنيا إلى نهاية لابد و أن يزول من نفس أو مال أو أهل أو ولد أو
ملك أو رياسة و إلانسان إذا استحضر نهاية الحياة لمن سبقه من الناس لابد
وأن يعلم أنه قادم كذلك إلى هذا الأجل المحتوم و إلى هذا المصير الذي لابد
منه فإما أن يزول النعيم و أنت في الدنيا وإما أن تزول الدنيا
بأسرها و تفارقها إلى بطن الأرض فالله سبحانه و تعالى جعل همة المؤمنين في
طلب النعيم الذي لا ينفد و هو النعيم الذي له بداية في هذه الحياة يجده
المؤمن في قربه من الله عز و جل و إذا وصل إلى دار السلام وجد حقيقته
بحذافيرها كاملة غير منقوصة في جنة الخلد عند ربه سبحانه و تعالى فبداية
النعيم الذي لا ينفد هو إن يذوق إلانسان حلاوة إلا يمان و أن يذوق طعم
العبادة و الطاعة و يجد ما فطر عليه إلانسان من الحنيفية فالله عز و جل فطر
إلانسان على أن يميل إلى الله عز و جل "فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله
التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم و لكن أكثر الناس
لا يعلمون"
· الحنيف......المائل إلى الله
فالقلوب
فطرت على أن تشتاق إلى الله عز و جل و على أن تميل إليه و أن بها حاجة و
فاقة شديدة أشد من حاجة البدن إلى الهواء الذي يتنفسه و الماء الذي يشربه و
الطعام الذي يأكله
· بالتأكيد حاجته إليها أشد من حاجته إلى أنواع النعيم التي يطلبها
الناس من
شهوة الجنس مثلا أو من شهوة جمع المال أو من شهوة الملك و الرياسة أو من
شهوة الجاه التي يطلبها أكثر الناس فيما يقول الناس عنهم و فيما ينظرون
إليهم.




حاجة
القلب إلى أن يكون مائلا إلى الله عز و جل حاجة شديدة لا يستغنى عنها أبدا
و إلا مات وأكثر الناس تموت قلوبهم و لا تعرف حقيقة هذه الحياة التي
يعيشونها بإعراضهم الدائم عن ذكر الله عز وجل وعن التقرب إليه وعن التعبد
له ، فيعيشون في الدين حياة البهائم السائمة أو حياة الشياطين المارده نعوذ
بالله من ذلك ،مع أن قلوبهم لا تزال تتألم بهذه الحياة ولا تدرى من أين
يأتيها الشقاء حتى تموت و ربما تعفنت
· قال الله عز وجل (أو من كان ميتا فأحييناه و جعلنا له نورا يمشى
به
في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا
يعملون) و قال سبحانه (و ما يستوي الأعمى و البصير و لا الظلمات و لا النور
و لا الظل و لا الحرور و ما يستوي الحياء و لا الأموات إن الله يسمع من
يشاء و ما أنت بمسمع من في القبور)
فالكفرة
في القبور أبدانهم قبور لقلوبهم لما اهتموا بشهوات الأبدان ماتت القلوب و
حبست في هذه الأبدان فلم تنطلق إلى فضاء المعرفة و التوحيد و عبادة الله
سبحانه و تعالى.









· ويبين النبي صلى الله عليه و سلم(ذاق حلاوة إلايمان من رضي
بالله
ربا وبإلاسلام دينا و بمحمد صلى الله عليه و سلم نبيا) و( قال ثلاثا من كن
فيه حلاوة إلايمان أن يكون الله و رسوله أحب إليه مما سواهما و أن يحب
المرء لا يحبه إلا لله و أن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه
كما يكره أن يقذف في النار).
فأبغض
شيء إلى المؤمن الكفر والفسوق والعصيان وأحب شيء إليه إلايمان مصداقا لقول
الله عز وجل (وأعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر ولكن
الله حبب إليكم إلايمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر و الفسوق
والعصيان أولئك هم الراشدون) .




وهذه
الحلاوة ربما أدركها بعض من لا يؤمن كما قال هرقل لما سأل أبا سفيان عن
المؤمنين هل يرتد أحد عن دينه فقال لا...فقال فكذلك إلايمان إذا خالطت
بشاشته القلوب فالقلوب إذا خالطت وامتزجت بإلايمان وجدت نعيما آخر لا يعرفه
أكثر الناس و العياذ بالله وإن كانوا يظنون أنهم يتنعمون في الدنيا
ويطلبون السعادة فيها بمركز أو منصب أو رياسة أو طعام أو شراب أو لذة مع
النساء أو غير ذلك من أنواع الشهوات الدنيوية التي حقيقتها أنها سكر تعمي
أو تسكت حاجة القلب و ألمه مدة وجيزة من الزمن تسكت هذه الحاجة مؤقتا بسبب
الغفلة التي تحصل للإنسان عندما ينال هذه المسكرات وهذه المخدرات كما تفعل
المخدرات والخمر في عقل إلانسان وقلبه تشعره بأنه في نعيم وأنه ملك الدنيا
وأنه عنده كل ما يريد بالوهم و الخيال ولا يستغني
دائما من المخدرات و الخمر عنها لأنه يريد أن يهرب دائما من حياته المؤلمة
وكلما آفاق كأنه كان طائرا في الشماء فوقع وارتطم بالأرض وكل مرة يرتطم
ارتطاما يدمر جزء من حياته و العياذ بالله فلا يجد مفرا من أن يتناول
المزيد من المخدرات و يتناول مزيدا من المسكرات فيظل هكذا لألمه في الحقيقة
لأنه متألم قد دمرت حياته وربما حياة من حوله وانتقل الدمار بقدر نشره
لهذا الفساد كذلك كل الشهوات في الحقيقة قال الله عز وجل (لعمرك إنهم لفي
سكرتم يعمهون ) فهم في سكرة بل سكر هذه الشهوات أشد من سكر الخمر والمخدرات
،سكر الخمر والمخدرات يستمر عدة ساعات وأما سكر الشهوات فربما تبقى مدة
الحياة لا يفيق الإنسان منها إلا على الموت و إلا على الألم والعذاب الأبدي
السرمدي نعوذ بالله من ذلك لذلك هذا النعيم الذي يطلبه الناس نعيم ينفد و
هو في الحقيقة نعيم مشوبا بالنغص و الضيق والكرب لا يجد إلانسان راحة إلا إذا وجد سعادة القلب في توجهه إلى الله سبحانه وتعالى فهذا بداية النعيم الذي لا ينفد....
أول
النعيم الذي لا ينفد أن يجد الله سبحانه وتعالى....أن يجد إلانسان ربه
...أن يجد الطريق الموصل إليه ...أن يدرك حقيقة هدفه في الحياة.

· لماذا أوجده الله...............ويعلم البداية والنهاية.
ويرى
هذا الكون الواسع كما هو في الحقيقة كخردلة في كف الرحمن صغيرا زمانا
ومكانا والله عز وجل هو العلى الكبير والجنة التي جعلها للمؤمنين عرضها
السماوات والأرض والأبد الذي أعده الله عز وجل لسعادتهم، هو بلا نهاية بفضل
الله سبحانه فماذا تكون النسبة إذا في نصيبه من هذه الحياة بالنسبة إلى
السعه الكبيرة وبالنسبة إلى الأبد الطويل تساوي صفرا في حقيقة الأمر إنما
هو يتناول من شهوات الدنيا ما يكون عونا له على الطاعة يأخذ من لذاتها ما
يعينه على الهدف الذي خلق من أجله (وما خلقت إلانس و الجن إلا ليعبدون )




فهذا
أول النعيم الذي لا ينفد ...أن يجد إلانسان أثر القرب من الله وأن يذوق
حلاوة إلايمان وأن يجد طعم الذي لا تشبهه لذة كما قال بعض الصالحين تمر
بالقلب لحظات يقول فيها لو أن أهل الجنة فيما نحن فيه إنهم لفي عيش طيب
وهذا مما يدل على أنه يذوق دقيقة من نعيم أهل الجنة و إلا فأهل الجنة في
أضعاف من ذلك يعني هذا الذي قال هذه الكلمة أنه قد وجد ما يكفيه لو لم يكن
إلا هذا فكيف و في الجنة أضعاف مضاعفة.




· أولا.................من النعيم الذي لا ينفد بالله سبحانه وتعالى




فنعيم
المؤمنين بالله عز وجل أتم نعيم من نظره إلى وجه الله وهذا الذي يأتي بعد
ذلك في الحديث ومن سماعه لكلام الله عز وجل كما قال سبحانه وتعالى (إن
أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون *هم وأزواجهم في ظلل على الأرائك متكئون
لهم فيها فاكهة و لهم فيها ما يدعون سلام قولا من رب رحيم ) .




فحين يسمعون سلام الله عز وجل عليهم:




(تحيتهم
يوم يلقونه سلام واعد لهم أجرا كريما ) هذا أعظم نعيم يسمعونه بأذانهم كما
أن النظر إلى وجه الله أعظم نعيم ينظرونه بأعينهم كما أن الشعور برضا الله
عز وجل عنهم و أن يحل عليهم الرضوان أعظم نعيم يجدونه في قلوبهم كما يقول
الله عز وجل كما ثبت عن النبي صلى
الله عليه وسلم يقول الله عز وجل لأهل الجنة تريدون شيء أزيد كم فيقولون
ألم تبيض وجوهنا ..ألم تدخلنا الجنة و تنجنا من النار فأي شيء أفضل من ذلك
فيقول الله عز وجل بأن أحل عليكم رضائي فلا أسخط عليكم بعده أبدا..




فهم
يجدون هذا النعيم بحذافيره كاملا و هو لا ينقطع بل في ازدياد دائم (لهم ما
يشاءون فيها و لدينا مزيد ) فهو دائما في ازدياد في قرب دائم من الله وكل
مرة يزداد منزلة في قربه من الله ويرتفع إلى منازل لم يكن قد بلغها في
الأيام السابقة على ذلك فهو لا يتوقف ولا يقف عند حد بل يزداد ممتدا متسعا
يزداد يوما بعد يوم إلى مالا نهاية لأن الله و العلى الكبير و هو سبحانه
وتعالى الشكور الذي يجيرني الجليل من الثواب على القليل من العمل وذلك كما
ذكرنا أوله متصل بما ناله في الدنيا.




كما قال ابن تيمية ...رحمه الله...إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة..




وهو يعني بذلك الأنس بالله عز وجل وذكره سبحانه ولذا وجدت الآيات متصلة .




(يأيها
الذين آمنوا أذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا هو الذي يصلي
عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما تحيتهم
يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما ) فبذكر
الله وتسبيحه هذه الأمور التي تجلب محبة الله عز وجل و تشهد العبد المؤمن
ما هو أوسع من مجرد الحياة وكلام الناس فيها تشهده ما هو أرفع قدرا (هو
الذي يصلى عليكم) تشهده أن الله سبحانه وتعالى ترفع إليه الأعمال يرفع إليه
عمل الليل قبل النهار وأنه عز وجل يسأل
ملائكته عن عباده المؤمنين وهو أعلم بهم ليثنى ملائكته عليهم ويثنى هو
سبحانه وتعالى عليهم على عباده المؤمنين وهذا يستشعره المؤمن بقدر ذكره لله
عز وجل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل "من ذكرني في
نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خيرا منه "فالله عز وجل
يذكر عبده المؤمن عنده في السماوات عند الملائكة وأرواح النبيين وأرواح
المؤمنين يثني عليهم في الملأ الأعلى أي شعور يحصل للعبد المؤمن عند ذلك
قال الله عز وجل (فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون ) ثم يستشعر أن
الله عز وجل يرحمه ويثني عليه يصلي وهذا معنى الصلاة من الله عز وجل و
الملائكة تصلي كذلك و تسترحم له وتستغفر له.




إن
إلانسان ليجد راحة عظيمة في أن الناس يحبونه ويثنون عليه ويدعون له بالخير
فإذا علم أن الله جعل ملائكته تستغفر له بل جعل خاصة ملائكته تستغفر له
قال عز وجل (الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به
ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فأغفر للذين تابوا
واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم *ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن
صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم وقهم السيئات ومن
تق السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم ).




إذا
شهد المؤمن ذلك واستحضر أنه إذا ذكر الله وسار على طريقه وتاب إلى الله عز
وجل كل حين واتبع سبيل الله عز وجل الذي جاءت به الأنبياء فإن الله يسخر
ملائكته لتدعو له وتستغفر له هو وأهله وآبائه وأمهاته وذرياته وأزواجه
ويدعون له في الدنيا والآخرة فأي نعيم هذا النعيم إنه تابع لنعيم إشعاره
بقربه من الله سبحانه وتعالى واستحضاره ما أعد الله عز وجل للمؤمنين و
لكن.................









· ما الذي يوقظ القلب لهذه المعاني ؟؟؟..............




إنه
كتاب الله إنه الحياة مع كتاب الله سبحانه وتعالى وإلا فإن أكثر الناس لا
يشعرون أصلا بشيء من هذا أو لا يدركون ربما وجود الملائكة ولا يستحضرون إلا
هذه الدائرة الضيقة من الأرض التي يعيشون فيها و ما حولها من أموال أو
زروع أو ثمار أو شهوات و لا يعرفون إلا هذا .









· أو تأمل حياة الناس وتأمل نفسك إذا خالطتهم وأي اهتمامات تكون لك




حينما تختلط بالناس على هذه الطريقة وأي أنواع من النزاع تدور بينك وبينهم ،إن هذه الأمور كلها مما
تحصل به غفلة شديدة بالقلب عن أن يشهد نعم الله عز وجل التي أعدها في
الدنيا قبل الآخرة لعباده المؤمنين من ثناءه عز وجل وذكره لهم في الملأ
الأعلى وصلاته عز وجل وصلاة الملائكة ليخرجهم من الظلمات إلى النور فإن
الله عز وجل بصلاته رحمته وثناءه على عبده المؤمن يرى ما لا يراه الناس
يخرج من ظلمات الشهوات و الطباع والغفلات وأخلاقه والأخلاق الفاسدة التي
تظلم القلب و تبعده عن الله و التي تجعله يحيا في الدنيا كما يحيا هؤلاء
الذين ترونهم من الكفرة و الظلمة و المجرمين الذين لا يعرفون معروفا ولا
ينكرون منكرا إلا ما أشهد من هواء.




يشقون
أعظم الشقاء بالنعيم النافد ليس نعيما خالصا بل نعيم مشوبا بأنواع النكد
والضيق لا يستطيع له دفعا فيرون حقيقة الأمر إذا خرجوا من الظلمات إلى
النور وشهدوا سعة ما عند الله بالنسبة على ضيق الدنيا كما قال ربعي رضي
الله عنه .....الله أتبعثنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب
العباد ومن جور الأديان إلى عدل إلاسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا و الآخرة.




التنافس في الدنيا لأجل أنها صغيرة ،إنها لا تتسع للناس جميعا أن يكونوا ملوكا ولكن التي تتسع لذلك الجنة.............. فأصحابها كلهم ملوك ولذا يقع التنافس في الدنيا ولا يقع التنافس في الجنة




يقول
الله عز وجل (إذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا) فأدنى واحد فيهم من له
مثل الدنيا وعشرة أمثالها منذ خلقها الله عز وجل إلى أن يرث الله الأرض ومن
عليها ومن من الدنيا يملك ذلك لو ملكها إنسان بأسرها وما وقع ذلك لأحد لما
بقيت له إلا سنين فكيف يكون بعشرة أمثالها وكيف يكون من يوم خلقها الله
إلى ان يرث الله الأرض ومن عليها فأي ملك هذا الملك الكبير ولذلك فالله
سبحانه وتعالى جعل النعيم الذي لا ينفد هو طلب المؤمن الذي يتبع رسول الله
صلى الله عليه وسلم حين يقول وأسألك نعيما لا ينفد ..........وله معرفة
الله ومحبته و الشوق إليه والتعلق بما منه سبحانه وتعالى و التعلق بوعده
والخوف من وعيده ،وجود لذة ذكره واستحضار ما يترتب من العبادة من قرب العبد
من ربه فهو يشعره بأن الكون حوله معه ويحبه وهو يحب هذا الكون الذي يعبد
الله ويستشعر أن كل الأشياء تسبح الله عز وجل معه فهو وإن كان غريبا في هذه
الدنيا مضطهدا مستضعفا يجد من الناس أنواع إلابعاد والاستغراب والتعجب من
سلوكه إلا أنه يراهم هم البعيدون هم المطرودون هم الذين اختاروا لأنفسهم
سلوكا يختلف عن سلوك سائر المخلوقات فالله جعل السماوات والأرض مطيعة له
(قالتا آتينا طائعين) هو سبحانه وتعالى جعل الطير في السماء تسبح والجمادات
تسبح وجعل الحجارة تخشع لله عز وجل قال سبحانه و تعالى (وإن من الحجارة
لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما
يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون) فهلا بحثنا عن ذلك النعيم عن
طرقه وبدايته و إلا فحقيقة هذا النعيم كما ذكرنا بحذافيرها في الجنة عند
الله سبحانه وتعالى حين ينال إلانسان رضوان الله وينال ويسمع كلام الله
وينظر لوجه الله .




الهم نسألك لذة النظر إلى وجهك و الشوق إلى لقاءك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة .




هذا
النعيم الذي لا ينفد إذا حصلت بداياته للمؤمن هانت عليه الدنيا بأسرها فلم
ينافس غي عزها و لم يجزع من ذلها وخفف الله عز وجل عنه فقد كل شيء فيها
وهون عليه فوات أي نعيم منها فهو كما قال بعض الصالحين :ما يفعل بي أعدائي
أنا جنتي معي بستاني في صدري إن سجني خلوة وقتلي شهادة وتعذيبي جهاد في
سبيل الله ونفي سياحة فالله وتعالى جعل جنة المؤمن نعيمه الدنيوي في صدره
فيهون عليه ما يفوته من الدنيا وإنما نجد من أنفسنا بعدا عن ذلك لأننا لم
نحقق ما أمرنا به من العبودية لله عز وجل لو طهرت قلوبنا ما شبعت من كلام
الله ..تغنيك آية...تغنيك ركعة...تغنيك تسبيحه من نعيم يقتل الناس أنفسهم
فيه تذهب عنك هموم الدنيا ...صيام يوم وذكر ليلة وقيام ليلة تذهب عنك هموم
ما تجده من فوات نعيم أو وجود ألم أو من هم وغم .




وأما لماذا نشعر كثيرا بالهم و الغم؟؟؟؟؟




لأننا
لم نجد بعد هذه الحقائق في العبادة وإنما نؤدي صورا نؤدي أشكالا من
العبادة خالية مما ينبغي أن تكون عليه أو أن ما ينبغي أن تكون عليه من
الخشوع و الخضوع و الشعور بالقرب من الله كان النصيب فيها قليلا ضعيفا فلم
يكن قويا حتى يخرج القلب من هموم الدنيا وغمومها وأحزانها والله عز وجل
يقدر على العبد المؤمن ما يحزنه ليلجأه إلى الله عز وجل ليجد في لجوءه إلى
الله وتضرعه و انكساره أفضل مما كان حزينا عليه وأوسع مما كان يريد لنفسه من تحصيل هذه الدنيا
فإن صدقه في الدعاء والتضرع أنفع له مما لو حصل له ما يريد قبل أن يدعو أو
حتى بعد أن يدعو مباشرة كثيرا ما تدعو ونقول لم يستجاب لنا أو إلى متى هذا
العناء وهذا التعب وقد طال المدى ونحن بقى لنا سنين ندعوا ونطلب من الله
سبحانه النصر للمسلمين ولا نجد ما نتمناه ونرجوه ولعل تضرعنا إلى الله أنفع
لنا ولعل انكسارنا وتذللنا وشعورنا بأننا فقراء إلى الله عز وجل وأنه لا
يوجد لن في الأرض نصير إلا الله سبحانه و تعالى وأنه عز وجل نعم المولى
ونعم النصير أنفع لنا مما لو فتحت الدنيا بأسرها للمسلمين إن الله عز وجل
ليبتلى عبده المؤمن ليعطيه من بداية هذا النعيم الذي لا ينفد فبيدك كنز معك
مفتاح فاستعمل المفتاح و إلا فأنت قد أفقدت نفسك قيمة هذا الكنز كنز ما
يعده الله للمؤمن في بلائه و كذا في عافيته إذا لجأ إلى الله سبحانه وتعالى
وإذا تضرع إليه وإذا استغنى بالله عز وجل كيف يستغني بالله عن نائبي
الدنيا إنما يستغني القلب بحضوره في العبودية بأن يجد حقيقة العبادة التي أمرها الله وهي كمال الحب وكمال الذل .









إن
لحظة واحدة من حب الله عز وجل تغنيه عن كل الأهل و المال والولد وكل
السلطان والجاه والمنزلة عند الناس وكذا لحظة واحدة من التذلل والخضوع لله
عز وجل تكفيه عن نعيم الدنيا وشعوره بحب الملائكة و الخلق له بعد شعوره بأن
الله عز وجل يثني عليه إذا ذكره وإذا عبده وإذا ذكره في الملأ أو في نفسه
فالله يذكره في نفسه أو في الملأ الأعلى فالله سبحانه وتعالى يجعل من شعور
المؤمن بالحيتان




التي
تستغفر له و الطير في السماء يدعو له يجد من ذلك كفاية وغنى عما يطلبه
غيره من الناس إن الملوك و الكبراء والأغنياء يطلبون منهم ثناء ظاهر يا من
أجله يسفكون الدماء ومن أجله ينفقون الأموال و من أجله يسهرون
الليل و النهار ومن أجله ضحوا براحتهم فلا ينامون إلا خائفين مرعوبين لا
ينامون ربما إلا بمنومات وباعوا أخرتهم من أجل ماذا.........من أجل أن يشار
إليهم بالبنان وأن يقول الناس عليهم فلان الكبير فلان الزعيم أو فلان
الغني أو فلان يركب كذا في الطيارات ويسكن كذا من القصور والمنازل ويستعمل كذا من الأدوات وعنده كذا وكذا ولا يريدون من الناس إلا ذلك وهم
يعلمون أن الناس تبغضهم وإنما تتكلم بمديحهم ريائا ونفاقا ومدانة ومع ذلك
دفعوا كل هذا ثمنا في سبيل هذا المديح الزائف فسبحان الله ماذا وجد المؤمن
من أضعاف ما يجدونه من هذا النعيم الزائف بل يجدوا صدقا أن الكون حوله يحبه
ووضع له القبول في الأرض والملائكة في السماء وأرواح المؤمنين تنتظره
وتدعوا الله أن يثبته كما قال عز وجل (ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم الآ خوف عليهم ولا يحزنون) وطلبوا
من الله أن ينزل قرآن يبلغ قومهم ما وجدوه لكي لا ينكلوا عن الجهاد
والطاعة فانظر إلى هذا الحال العجيب الذي يكون فيه المؤمن من النعيم الذي
لا ينفد فعلا بدايته هذا الأمر يجد بدايته في الدنيا فإذا كان في الآخرة
عاش في جو من الحب لا ينتهي وعاش في جو من الوفاق لا يتوقف بل يزداد على
الدوام وعاش في لذات لا نهاية لها بقربه من الله إن أعظم شقاء للعبد أن
يطرد ويلعن ويبعد عن الله عز وجل لذا قال الله عز وجل لإبليس فأخرج منها فإنك رجيم أي مرجوم مطرود مبعد
وإن عليك اللعنه إلى يوم الدين نعوذ بالله من اللعنه والإبعاد عن الله عز
وجل بعدا للقوم الظالمين إن الله إذا أبعد عبدا عنه بعد قلبه أبعده عن قربه
وعن حبه فإنه والعياذ بالله لا يجد إلا الشقاء في كل جهة والله لو حصل له
مثل نعيم الجنة لكان شقيا فكيف وهو لا يحصل له إلا البغضاء و الكراهية
والثناء الزائف من الخلق الذين يبغضونه ويكرهونه أعظم كراهية كيف وروحه
أشبهت أرواح الشياطين وتعانقت معها وعاشت معها بطريقتها تريد العلو والفساد
في الأرض والعياذ بالله وتأمل حال القوم وأشفق عليهم فهم والعياذ بالله في
عذاب أشد من العذاب الذي يتصورون أنهم ينزلونه بالمسلين أو يؤذنهم به لأجل قتل أبناءهم وهدم بيوتهم وانتهاك حرماتهم والله إنهم لفي شقاء أشد ورعب أشد إن الظالم لا ينام
إلا منهوشا إلا كمن تنهشه الحيات و العياذ بالله ،إن الكافر في رعب لا
يدري من أين يأتيه مهما كان لما أشرك بالله عز وجل ما لم ينزل به سلطان و
مأواهم النار وبئس مثوى الظالمين فالله سبحانه وتعالى جعل في الدنيا ليلا
على الآخرة جعل نعيما في الدنيا يعرف به المؤمن نوع النعيم الذي يناله عند
الله لذا عندما تدعو بهذا الدعاء ...وأسالك نعيما لا ينفد....فأنت تسأل
الله لقرب منه وأنت تسأل الله أن يذيقك لذة العبادة وأنت تسأل الله عز وجل
ألا يبعدك عنه لحظة من حياتك وعمرك و ألا تشغلك شهوات الدنيا ونزعاتها
وخصوماتها عن أن تقترب من الله سبحانه وتعالى لتجد ما هو أضعاف.. أضعاف ذلك
بما لا وجه للمقارنة به في قبرك ..في برزخك ثم في آخرتك يوم تلقى الله
سبحانه وتعالى فعند ذلك تجد النعيم الذي لا ينفد بحذافيره




كاملا غير منقوص.




فاللهم
نسألك نعيما لا ينفد وقرة عين لا تنقطع و نسألك برد العيش بعد الموت
ونسألك الرضا بعد القضاء ونسألك لذة النظر إلى وجهك و الشوق إلى لقاءك في
غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة..



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تحرير
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 1018
تاريخ التسجيل : 17/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: اسألك نعيما لا ينفد لشيخ ياسر برهامى   السبت 28 أبريل - 13:12




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اسألك نعيما لا ينفد لشيخ ياسر برهامى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: