منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 تأدية الحقوق1 لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسن الشيخ1
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 365
تاريخ التسجيل : 18/12/2010

مُساهمةموضوع: تأدية الحقوق1 لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي   الجمعة 4 مايو - 4:10

تأدية الحقوق1لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد؛ الصادق الوعد الأمين.
أيها الأخوة الكرام، درس من نوع آخر:
في دروس التفسير التي أكرمني الله بها وصلنا البارحة إلى قول الله تعالى:

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾

[البقرة: 282]

شرحت هذه الآية ـ بفضل الله عز وجل ـ وكان من بين فقرات هذه الآية:

﴿ وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾

[البقرة: 282]

ومن فقرات هذه الآية:

﴿ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾

[البقرة: 282]

سبحان الله؛ أخوان كريمان من مدينة تبعد عن
دمشق بضع عشرات الكيلومترات، اختلفا من عشر سنين تقريباً، وكنت حكماً
بينهما، واتفقا عندي على حل رضيهما كليهما، وكتبت ورقة بخط يدي، ووقعا
عليها، ووقعت عليها كشاهد.
قبل أسبوعين أو أكثر يبدو أنهما دخلا القضاء، وفي معركة حامية ظلت عشر سنوات في القضاء.
فلما أبرز أحدهما هذه المخالصة، وهذا الاتفاق؛
فالقاضي طلبني للشهادة ـ و هذا واجب ديني ـ فذهبت اليوم إلى هذه المدينة
البعيدة عن دمشق، وانتظرت مع المنتظرين، لأن الله عز وجل يقول:

﴿ وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾

[البقرة: 282]

حتى دخلت على القاضي، ووضعت كتابي على كتاب
الله: أنني أقول الحق، قلت: هذه الورقة بخطي و هذا التوقيع توقيعي، ولكن
الذي آلمني؛ قلت للقاضي: سيدنا عمر كان قاضياً في عهد الصديق، سئم حياته
لأن أحداً لم يطرق بابه ؛ عامان بأكملهما ما رفع أحدهما قضية إليه، ذكرت
هذه الآية فتأثر بها تأثراً كبيراً قلت له: يقول الله عز وجل:

﴿ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي
بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا
الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ﴾


[ص:24]

قلت له: الآية فيها ملمح رائع؛ أوسع دائرة
للاتصال؛ الاختلاط؛ فالزوجان خليطان، والشريكان خليطان، والوريثان خليطان،
والأقارب خليطان، والجيران خليطان:

﴿ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي
بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا
الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ﴾


[ص:24]

الإمام الشافعي استنبط ـ وأنا معه في هذا الاستنباط ـ أن الذي يبغي على خليطه ليس مؤمنًا.
قلت له: يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح:
لن تغلب أمتي من اثني عشر ألف من قلة عن الحديث:

((ولن يُغلب اثنا عشر ألفاً من قلة))

[رواه عبد الله بن عباس]

وهذا الحديث صحيح، وأنا مؤمن به؛ لأنه عن رسول
الله و لا ينطق عن الهوى ـ أما المسلمون اليوم؛ مليار ومئتي مليون، وليست
كلمتهم هي العليا، وليس أمرهم بيدهم، لماذا؟! لأن الله عز وجل يقول:

﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ
وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ
وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُم ْ﴾


[النور:55]

دقق في قوله تعالى: الذي ارتضى لكم، متى يمكن
لهم دينهم؟ إذا كان مرضياً عنده، فإذا كان دينهم ليس مرضياً عنده؛ دينهم
دين مظاهر، دين ألقاب علمية، دين مكتبات، دين مؤتمرات، دين إلقاء محاضرات،
دين فصاحة، لكن لا يوجد أداء حقوق... قلت له: لو دخلت على المسجد، ورأيت
فيه بضعة آلاف أقول لك ـ وأنا واثق مما أقول ـ قد لا يكون مقبولاً عند الله
من هؤلاء إلا بضع رجال؛ الذين أدوا الحقوق؛ لأن:
<< ترك دانق من حرام خير من ثمانين حجة بعد حجة الإسلام >>
مشكلة المسلمين أين؟ ليس مع أقوى قوة عاتية في
الغرب؛ هي قوة عاتية ـ القطب الذي استقطب العالم كله ـ وليس مع عدو
صهيوني، وليس مع إنسان قوي؛ مشكلة المسلمين فيما بينهم؛ أبناء بلدة واحدة،
يدينون ديناً واحداً، وأحدهما ظالم، وبقوا في القضاء عشر سنوات، مشكلتنا مع
بعضنا؛ البنية التحتية فاسدة؛ كمسلمين من دين واحد، من بلدة واحدة، من جد
واحد؛ والخلافات بينهم على قدم وساق، فكيف ينصرنا الله على أعدائنا؟
يقول احد العلماء: إن الله ينصر... الدنيا ـ كما هم ـ تستقيم بالكفر والعدل، ولا تستقيم بالإيمان والظلم.
ما أقول الآخرة؛ الآخرة لا تستقيم إلا بالإيمان والعدل، أما الدنيا تستقيم بالكفر والعدل، ولا تستقيم بالإيمان والظلم.
قلت له: ؟أحد اكبر زعماء بريطانيا ـ عقب الحرب
العالمية الثانية ـ اجتمع مع وزرائه؛ فسأل وزير الصناعة: كيف الحال عندك
يا مستر فلان؟ قال له: المعامل كلها مدمرة. فسأل وزير الزراعة: كيف
المحاصيل عندك يا مستر فلان؟ قال له: المحاصيل كلها محروقة. سأل وزير
المالية: كيف الخزانة عندك يا مستر فلان؟ قال له: الخزانة خاوية على
عروشها...كل خبر أكثر سوءاً من الثاني!! فسأل وزير العدل: كيف العدل عندك
يا مستر فلان؟ قال بخير. فقال: كلنا إذاً بخير. كلنا بخير.
الله عدل؛ فالمسلم يصلي، يلبس كلابية، يعطر
مسك، يحمل مسبحة؛ زعبرة كلها هذه، زعبرة وتلبسة، أدّ الحقوق أولاً، أحدهم
آكل على واحد مليون ليرة، فأخبره الجمعة. فقال له: هذا وقت خلوتي مع الله،
كيف خبرتني؟ قلت له: قل له: تضرب أنت وخلوتك مع الله. أدّ الحقوق أولاً،
أدّ الحقوق أولاً، أما تزعبر بالخلوة ـ هذه زعبرة اسمها ـ.
المشكلة التي أنا أعانيها، مشكلتنا مع بعضنا؛
إذا المسلم ما أدى الحق... طيب ما قولك بإنسان ضحى بحياته، هل تتصورون
إنساناً أعظم من إنسان قدم حياته ـ هو الشهيد ـ؟ لإعلاء كلمة الله، عليه
دين؛ الدين لا يغفر:

((يُغْفَرُ للشهيد كلُّ ذَنْب إلا الدَّيْنَ))

[أخرجه مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص]

كان عليه الصلاة والسلام مع صاحب قد توفي؛ فهم
ليصلي عليه، قال أعليه دين؟ قالوا: نعم. قال: صلوا على صاحبكم. من هذا؟
صحابي، دخل مع النبي غزوات. فقال أحد أصحابه: علي دينه يا رسول الله. فصلى
عليه. سأله في اليوم التالي: أأديت الدين؟ قال: لا. سأله في اليوم الثالث:
أأديت الدين؟ قال: لا. سأله في اليوم الرابع: أأديت الدين؟ قال: الآن
ابترد جلد صاحبكم.
عن الأحاديث الصحيحة:

((أُتيَ بجنازةٍ أخرى، فقالوا: يا رسولَ الله، صَلِّ
عليها، قال: هل ترك شيئاً ؟ قالوا: لا، قال: فهل عليه دَين؟ قالوا: ثلاثةُ
دنانير، قال: صَلُّوا على صاحبكم، فقال أبو قتادة: صلِّ عليه يا رسولَ
الله، وعليَّ دَيْنُه، فصلى عليه ))


[أخرجه البخاري، والنسائي عن سلمة بن الأكوع]

(( مات رجل فغسلناه وكفناه وحنطناه ووضعناه لرسول
الله صلى الله عليه وسلم حيث توضع الجنائز عند مقام جبريل، ثم آذنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة عليه، فجاء معنا خطى ثم قال: لعل على
صاحبكم دينا. قالوا: نعم ديناران فتخلف. فقال له رجل منا يقال له أبو
قتادة: يا رسول الله هما علي. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هما
عليك وفي مالك والميت منهما بريء. فقال: نعم. فصلى عليه فجعل رسول الله صلى
الله عليه وسلم إذا لقي أبا قتادة يقول: ما صنعت الديناران؟ حتى كان آخر
ذلك قال قد قضيتهما يا رسول الله. قال: الآن حين بردت عليه جلده))


[ صحيح عن جابر بن عبد الله ]

(( أتي بجنازة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ' هل
على صاحبكم دين ؟ '. قالوا: نعم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ' صلوا
على صاحبكم '. فقال رجل: هو عليَّ. فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه
وسلم.))



[رواه الطبراني عن أبي قادة ]

الصلاة فرض، ولا يستطيع إنسان في الأرض أن
يقول لك لا تصلي؛ فرض. لكن تأكد ان هذه الصلاة، وهذا الصيام، وهذا الحج،
وتلك الزكاة؛ لا معنى لها من دون طاعة الله عز وجل؛ لذلك الذي حج بمال حرام
ينادى ويقال: لا لبيك ولا سعديك وحجك مردود عليك، عن الحديث الضعيف:

((وإذا خرج بالنفقة الخبيثة، فوضع رجله في الغرز
فنادى: لبيك، ناداه مناد من السماء: لا لبيك ولا سعديك؛ زادك حرام، ونفقتك
حرام، وحجك غير مبرور))


[رواه الطبراني وهو ضعيف عن أبي هريرة ]

والذي أنفق مالاً مع المن والأذى؛ يقول الله عز وجل:

﴿ قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فَاسِقِينَ﴾

[التوبة:53]

والذي صام وهو يغتاب الناس، ويتتبع عوراتهم؛ ليس بصائم....الحديث:

(( رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش ))

[رواه ابن خزيمة عن أبي هريرة]

والنبي عليه الصلاة والسلام توج هذه الموضوعات فقال:

(( أتَدْرُونَ ما المُفْلِسُ؟ قالوا: المفْلسُ فينا
من لا درهم له ولا متاع. قال : إن المفْلسَ مَنْ يأتي يوم القيامة بصلاة
وصيام وزكاة، ويأتي قد شَتَمَ هذا، وقذفَ هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا،
وضرب هذا، فيُعطَى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فَنيَتْ حَسَناتُهُ
قبل أن يُقْضى ما عليه، أُخِذَ من خطاياهم فطُرِحَتْ عليه، ثم يُطْرَحُ في
النار.))


[أخرجه مسلم والترمذي عن أبو هريرة ]

أنا أقول هذا الكلام لتوفروا وقتكم، الله عز
وجل يعلم السر وأخفى، فكر أن العبادة التعاملية إن لم تصح لا تقبل العبادة
الشعائرية، الصلاة والصوم والحج والزكاة؛ الصلاة والصوم والحج هذه عبادات
شعائرية، الزكاة عبادة مالية، فالعبادات الشعائرية لا تقبل ولا ترفع إلى
الله عز وجل ما لم تؤد العبادات التعاملية كاملة، و النبي عليه الصلاة
والسلام عندما سأله النجاشي عن الإسلام، قال:
كنا قوم أهل جاهلية؛ نعبد الأصنام، و نأكل
الميتة، ونأتي الفواحش، ونسيء الجوار، ويأكل القوي منا الضعيف حتى بعث الله
لنا رجلاً نعرف أمانته وصدقه وعفافه ونسبه، فدعانا إلى الله، لنعبده
ونوحده، ونخلع ما كانا يعبد آباؤنا من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق
الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم
والدماء، ـ هذا هو الإسلام ـ
عن الحديث الضعيف:

((كنا قوماً أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل
الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، ويأكل القوي منا
الضعيف، فكنا على ذلك، حتى بعث الله إلينا رسولاً منا نعرف نسبه وصدقه
وأمانته وعفافه، فدعانا إلى الله لتوحيده، ولنعبده، ونخلع ما كنا نعبد نحن
وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة،
وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء.))


[إسناده ضعيف عن أم سلمة]

الإسلام بني على خمس ـ أقولها آلاف المرات ـ
الخمس غير الإسلام، الخمس دعائم الإسلام، أركان الإسلام، أما الإسلام مضمون
أخلاقي، فحتى لا نخادع الله ونخادع أنفسنا:

﴿ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾

[النساء: 142]

قبل أن تظن نفسك مؤمناً....أعليك حق، أعليك
دين، هل أنت منتزع أحدهم محله التجاري، هل لعبت على أحدهم فاغتصبت بيتاً،
هل برقبتك حقوق؟ أنت كنت الوريث الأكبر وأخذت الأموال كلها لك، و إخوتك قد
عملوا لك وكالة عامة ـ صغار لأنهم ـ ولعبت عليهم، وخلصت هذه السجادة ـ من
رائحة أبي، ثمنها ثمانمائة ألف، وهذه من رائحة أبي أخذتها لوحدك؛ لأنها من
رائحة أبي ـ قبل الورثة، قبل الواحد أن" يتتلبس" ويدعي أنه صاحب دين؛ يجب
أن تؤدي الحقوق، أنا أعرف أخاً مهندساً، توفى والده وترك شاب ـ هو ـ وفتاة؛
أخته متزوجة، وزوجها عنده بيت ملك وساكنة، البيت الذي تركه المتوفى؛ بأرقى
أحياء دمشق، يسكن فيه ابنه، والدته، فأكثر الناس؛ أخي أريد حصتي، تعالي
هذا بيت العائلة، تعالي اسكني فيه، هذا للعائلة، لو فرضنا قيمه؛ لقد قيمه
فارغاً، لم يقيمه مسكوناً، الضعف قيمه، قيمه الضعف وأعطى أخته حقها. عندما
يصلي الواحد فليؤد الحقوق فيشعر ان الله يحبه، فيا أخواننا الكرام؛ مشكلة
المسلمين لا مع الاستعمار، ولا مع أمريكا، ولا مع إسرائيل، و لا مع
الأقوياء؛ مشكلتهم مع أنفسهم، الآن ادخل لقصر العدل؛ ثمانية آلاف دعوى،
أكثرها دعاوى كيدية؛ أحد الطرفين كاذب، احد الطرفين ظالم، احد الطرفين
معتد، وهم رواد مساجد، ولهم شيوخ، والله الذي لا إله إلا هو؛ في السنتين
الخيرتين، عشر قضايا؛ الأطراف بعضها ظالم ظلماً شديداً، وكل واحد له شيخ،
وجالس في الصف الأول، ومحترم، وأبو فلان.... كيف هم متوازنون؟ كيف الواحد
متوازن وهو آكل لمال حرام، معتد على أعراض؛ وهو يدعي أنه صاحب دين، لو
الصحابة فهموا الدين كفهمنا نحن؛ الإسلام ـ والله ـ من مكة ما خرج، نحن
نفهم الدين فهماً شعائرياً، فهم طقوس، مثل البوذية، نحن نعمل حركات وسكنات،
وانتهى الأمر فنحن أصحاب دين؛ هذه عبادات وليست طقوساً، الأديان الأرضية؛
البوذية، السيخ.....إلخ؛ عليها إقبال شديد لأن تكاليف ليس فيها، فيها حركات
لا معنى لها، طقوس، كنت بأمريكا، أحد أخواننا الكرام قال لي: سأريك معبد
الهندوس؛ ذهبت خارج كاليفورنيا بسبعين كيلو متر، ضمن غابة، البناء لا يصدق
جماله، مكلف ملايين مملينة من الدولارات، وجدت كسارة جوز هند بمدخل المعبد،
قلت له ما هذه؟ قال لي: الآلهة يحبون جوز الهند؛ فيكسروه من أجلهم، دخلنا
وشاهدنا الآلهة؛ صنم برونز صدره كله ألماس برلنت، يعني ملايين الأصنام؛
ثلاثة أصنام ـ فات واحد من أتباع هذا الدين؛ كيف السجود؛ انبطاح كامل، وقال
لي مثقف هذا، وقال لي: يحبون الفواكه هذه الآلهة، يضعون كل يوم مساء فواكه
من أغلى نوع، من يأكلهم؟ الكهنة. هذه زعبرة اسمها كلها، فالأديان الوضعية
ما لها مشكلة، سهلة جداً لأن ليس فيها تكاليف، تكاليف ما في أبداً، فقط في
مظاهر، أنا أقول لكم ـ وأنا أعني ما أقول ـ: كاد الإسلام أن يصبح دين طقوس؛
صاحب مسبح مختلط بالشام؛ يدعو بعض خطباء المساجد لإلقاء كلمة في مولد في
المسبح المختلط ـ وبراءة الأطفال في عينيه ـ مسبح مختلط، النساء يسبحن
بثياب السباحة الفاضحة مع الرجال، ورزقه من هذا العمل!! عيد مولد صار، لا
يصير ألا نعمل مولداً..، وعمل عيد مولد في المسبح، و جاء أناس، وألقوا
كلمات، وأثنوا عليه. يظهر مولد آخر ـ عقد قران ـ الأسرتان العريقتان
التقيتان، الفاضلتان، فيما بعد يظهر أن العرس في الشيراتون فيه خمور
والنساء كاسيات عاريات، وعلى البطاقة" الطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ"
أرأيتم إلى هذا الدين الذي ما أراده الله عز وجل، ما ارتضاه لنا لذلك لا
ينصرنا الله عز وجل، أول شيء أد الحقوق:

((اتَّقِ المحارِمَ تَكُنْ أَعبد الناسِ.))

[أخرجه الترمذي عن أبي هريرة]

قال له: أنا بخلوة اليوم مع الله!! عليك مليون ونصف ادفعهم أولاً، ثم اعمل خلوة مع الله، ما هذه الصفاقة؟!
فأنا اليوم متأثر لهذه الدعوى؛ دعوى عمرها
عشر سنوات، أبناء بلدة واحدة مسلمون، أحد هذين الطرفين ظالم، أنا جلست معهم
ساعات طويلة، وكتبنا هذا العقد بخط يدي ووقعت،؛ أنا شاهد، نظرت هكذا..
لماذا الله تخلى عن المسلمين؟ هذه أسباب. فنحن بحاجة نعود إلى حساباتنا مع
الله.
إخواننا الكرام لا نحتاج لكلام كثير، أخواننا الكرام شيء مؤلم ـ والله ـ
في دروس، في أشرطة؛ لو طبق واحد بالمليار منها لكنتم أصحاباً كأصحاب رسول
الله.
قال له: عظني و لا تطل ـ خلقه ضيق ـ قال: قل: آمَنْتُ بالله، ثم استقم.
عن الحديث الصحيح:

((قلت: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولاً لا أسألُ عنه أحداً بعدك، قال: قل: آمَنْتُ بالله، ثم استقم))

[أخرجه مسلم عن سفيان بن عبد الله الثقفي]

قال له اخف من ذلك ـ هذه ثقيلة علي ـ قال له: إذاً استعد للبلاء.
الثاني قال له: عظني وأوجز. قال له: ومن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، قال له: كفيت. قال له: فقه الرجل.
لا تحتاج القصة لعي كثير، نحن عندنا عي"خير
الله" تجد أن عندنا مناقشات؛ هذه بدعة، وهذه ليست بدعة وهذه غير بدعة، وهذه
رأي الشافعي غير رأي الحنفي...لا تحتاج كل ذلك؛ الأمور واضحة:
((إنّ الحلال بيِّن، وإن الحرام بيِّن))

[أخرجه البخاري ومسلم، وأخرجه الترمذي عن النعمان بن بشير]

هؤلاء الخوارج سألوا عن دم البعوضة هل هو نجس؟
قتلوا سيدنا علي، هل ترى كيف؟ سألوا عن دم البعوضة هل هو نجس أم طاهر؟
وقتلوا سيدنا علي، بالتعبير العامي" يبلع الثور ويغص بالذنب" وكيف سلك
الثور كله، بقرنيه المتباعدين، أين غص؟ بذنبه، ما استطاع أن يكمل!!
هذا هو حال المسلمين، فيا أيها الأخوة الكرام ـ لعل كلمتي قاسية ـ
رواد مساجد، أبناء دين واحد، إلهنا واحد، نبينا واحد، قرآننا واحد،
نأكل المال الحرام وندعي أننا نحب الله ورسوله:

تعصي الإله وأنت تظهر حبه ذاك لعمري فـــي القياس شنيع
لو كان حبك صادقاً لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع


***
اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت،
وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا واصرف عنا شر ما قضيت،
فإنك تقضي بالحق، ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت،
تباركت ربنا وتعاليت، ولك الحمد على ما قضيت، نستغفرك و نتوب إليك، اللهم
هب لنا عملاً صالحاً يقربنا إليك.
وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

والحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تأدية الحقوق1 لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: