منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 الأعجاز العلمي في تصميم مزارع الأعناب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رمزى
عضو فعال
عضو  فعال


عدد المساهمات : 448
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: الأعجاز العلمي في تصميم مزارع الأعناب   السبت 5 مايو - 5:10

الأعجاز العلمي في تصميم مزارع الأعناب
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

محمد طاهر موسى

جامعة الإمارات العربية المتحدة

ربما كان العنب من أقدم النباتات التي عرفها الإنسان، فلقد عرفت أنواع منه منذ عهد سيدنا نوح
عليه السلام، وهو نبات متسلق عن طريق المحاليق المتحورة عن البراعم
الطرفية ويتبع العائلة العنبية، والعنب الذي عرف الأقدمون قيمته الطبية
وفوائده التي لا تحصى، ويكفى أن العنب من أفضل الفواكه وأكثرها منافع، فهو
يؤكل رطباً ويابساً وأخضراً ويانعاً، وهو فاكهة مع الفواكه، وقوت مع
الأقوات، ودواء مع الأدوية، وشراب مع الأشربة. العنب من أجود الفواكه غذاء،
يسمن ويعالج الهزال، ويصفى الدم، وينظف القناة الهضمية، ونافع للأمراض
المعدية والإمساك. لا يخلو كتاب من كتب الطب الشعبي من عشرات الوصفات
العلاجية التي يدخل ضمنها العنب، ولكنى هنا أريد أن أركز على استخدامات
(عصير العنب) في الطب الشعبي. يقول المجربون : إن تناول كوب من عصير العنب
في الصباح قبل الإفطار وآخر في المساء قبل العشاء يساعد كثيراً في علاج
مرضى البواسير وعسر الهضم وحصى الكلى والمرارة. وإذا كنت ممن أصيبوا بالأرق
وتبحث عن النوم الهادئ فما عليك إلا أن تجرب تناول نصف كوب من عصير العنب
وتستكمل الكوب بالماء الساخن قبل نومك بنصف ساعة. ولا يمكن أن نتحدث عن
عصير العنب وننسى استخدامه كمرطب للوجه وصديق للجمال.

من المعروف أن أكثر العوامل البيئية تأثيراً على زراعة الفاكهة
عموماً والعنب خصوصاً هى التربة التى ينمو فيها النبات، ويعيش ويستمد كافة
إحتياجاته الغذائية والمناخ بعناصرة المختلفة من حرارة ورطوبة ورياح وضوء
والتى تؤثر تأثيراً مباشراً على نمو النبات، وأن هذه العوامل تتداخل فيما
بينها، وأن إرتباطها بشكل جيد يزيد من إنتاجية وجودة العنب، كما وأن
التقلبات الجوية والسنوية تؤثر على نضج العناقيد، وبطريقة غير مباشرة، على
تطور وانتشار الأمراض والأفات، فيؤدى إلى ظهور إختلافات فى نوعية العنب.

وأثبتت التجارب أن تعرض سطح التربة الزراعية للحرارة والرطوبة يؤثر على خواصها الطبيعية والكيميائية، كما يعرضها للتعرية وقد وجدأنهمن الأفضل زراعة محاصيل تغطية تحمى التربة، وجذور العنب من الجفاف والتعرض المباشر للضوء والحرارة، كماأن زراعة مصدات للرياح من شأنه حماية التربة والنباتات من العواصف الصحراوية الشديدة التى تقتلع الأشجار، وأوصت هذه الأبحاث بضرورة
زراعة محاصيل تغطية شتوية حينما تتساقط أوراق العنب لتزيد من خصوبة التربة
وتساعد على دوران العناصر بها ونشاط الكائنات الدقيقة النافعة ومكافحة
الآفات وكذلك مصدات للرياح لحماية العنب من تساقط الأزهار والعقد وتثبيت
التربة وحفظها من عوامل التعرية وبشرط توفير الإضاءة اللازمة للنبات لحاجتهإليها لأن التظليل يضرها كثيراً حيث لا يتحمل العنب سوى ظله فقط. يُلقى البحث الضوء على جوانب من الإعجاز العلمى الذى تحدث عنهاالقرآن في وصف جنات العنب وطرق تصميمها بما يفوق ما تم التوصل إليه الآن )وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَالأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً (الكهف:
32، وما أثبته العلم الحديث من أهمية وضع سياج حول مزارع العنب لحمايتها
من عوامل التعرية والعواصف الشديدة التى تؤدى إلى تحطم مزارع العنب مع عدم
منع الضوء عنها لحاجتها إليه )وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ(، كذلك زراعة محاصيل التغطية )وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً(لم لها من اهمية فى حفظ جذور النباتات من التعرض المباشر للحرارة والضوء. الإعجاز فى قوله تعالى )وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا(الكهف: 33أن
مزارع العنب فى إحتياجها للماء لا يكون فى صور أمطار خصوصاً في فصل الصيف
لأنها تكون فى مرحلة الإثمار، فكانت مشيئه الله أن يتدفق نهر خلال الجنتين.





التفسير القرآني:
)وَاضْرِبْ
لَهُم مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ
أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً(الكهف: 32.
قوله تعالى )وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ (هذا مثل لمن يتعزز بالدنيا ويستنكف عن مجالسة المؤمنين، وهو متصل بقوله )وَاصْبِرْ نَفْسَكَ (الكهف : 28. واختلف في اسم هذين الرجلين وتعيينهما؛ فقال الكلبي: نزلت في أخوين من أهل مكة مخزوميين، أحدهما مؤمن وهو أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، زوج أم سلمة قبل النبي صلى الله عليه وسلم. والآخر كافر وهو الأسود بن عبد الأسد، وهما الأخوان المذكوران في قوله )قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ(الصافات
: 51، ورث كل واحد منهما أربعة آلاف دينار، فأنفق أحدهما مال في سبيل الله
وطلب من أخيه شيئا فقال ما قال...؛ ذكره الثعلبي والقشيري. وقيل : نزلت في
النبي صلى الله عليه وسلم وأهل مكة. وقيل: هو مثل لجميع من آمن بالله
وجميع من كفر. وقيل: هو مثل لعيينة بن حصن وأصحابه مع سلمان وصهيب وأصحابه؛
شبههم الله برجلين من بني إسرائيل أخوين أحدهما مؤمن واسمه يهوذا؛ في قول
ابن عباس. وقال مقاتل : اسمه تمليخا. والآخر كافر واسمه قرطوش. وهما اللذان
وصفهما الله تعالى في سورة الصافات. وكذا ذكر محمد بن الحسن المقرئ قال :
اسم الخير منهما تمليخا، والآخر قرطوش، وأنهما كانا شريكين ثم اقتسما المال
فصار لكل واحد منهما ثلاثة آلاف دينار، فاشترى المؤمن منهما عبيدا بألف
وأعتقهم، وبالألف الثانية ثيابا فكسا العراة، وبالألف الثالثة طعاما فأطعم
الجوع، وبنى أيضا مساجد، وفعل خيرا. وأما الآخر فنكح بماله نساء ذوات يسار،
واشترى دواب وبقرا فاستنتجها فنمت له نماء مفرطا، وأتجر بباقيها فربح حتى
فاق أهل زمانه غنى؛ وأدركت الأول الحاجة، فأراد أن يستخدم نفسه في جنة
يخدمها فقال: لو ذهبت لشريكي وصاحبي فسألته أن يستخدمني في بعض جناته رجوت
أن يكون ذلك
أصلح بي، فجاءه فلم يكد يصل إليه من غلظ الحجاب، فلما دخل عليه وعرفه
وسأله حاجته قال له : ألم أكن قاسمتك المال نصفين فما صنعت بمالك؟. قال :
اشتريت به من الله تعالى ما هو خير منه وأبقى. فقال. أإنك لمن المصدقين، ما
أظن الساعة قائمة وما أراك إلا سفيها، وما جزاؤك عندي على سفاهتك إلا
الحرمان، أو ما ترى ما صنعت أنا بمالي حتى آل إلى ما تراه من الثروة وحسن
الحال، وذلك أني كسبت وسفهت أنت، اخرج عني. ثم كان من قصة هذا الغني ما
ذكره الله تعالى في القرآن من الإحاطة بثمره وذهابها أصلا بما أرسل عليها
من السماء من الحسبان. وقد ذكر الثعلبي هذه القصة بلفظ آخر، والمعنى
متقارب. قال عطاء : كانا شريكين
لهما ثمانية آلاف دينار. وقيل : ورثاه من أبيهما وكانا أخوين فاقتسماها،
فاشترى أحدهما أرضا بألف دينار، فقال صاحبه : اللهم إن فلانا قد اشترى أرضا
بألف دينار وإني اشتريت منك أرضا في الجنة بألف دينار فتصدق بها، ثم إن
صاحبه بنى دارا بألف دينار فقال : اللهم إن فلانا بنى دارا بألف دينار وإني
اشتري منك دارا في الجنة بألف دينار، فتصدق بها، ثم تزوج امرأة فأنفق
عليها ألف دينار، فقال : اللهم إن فلانا تزوج امرأة بألف دينار وإني أخطب
إليك من نساء الجنة بألف دينار، فتصدق بألف دينار. ثم اشترى خدما ومتاعا
بألف دينار، وإني أشتري منك خدما ومتاعا من الجنة بألف دينار، فتصدق بألف
دينار. ثم أصابته حاجة شديدة فقال : لعل صاحبي ينالني معروفه فأتاه فقال :
ما فعل مالك؟ فأخبره قصته فقال : وإنك لمن المصدقين بهذا الحديث والله لا
أعطيك شيئا ثم قال له : أنت تعبد إله السماء، وأنا لا أعبد إلا صنما؛ فقال
صاحبه : والله لأعظنه، فوعظه وذكره وخوفه. فقال : سر بنا نصطد السمك، فمن
صاد أكثر فهو على حق؛ فقال له : يا أخي إن الدنيا أحقر عند الله من أن
يجعلها ثوابا لمحسن أو عقابا لكافر. قال : فأكرهه على الخروج معه،
فابتلاهما الله، فجعل الكافر يرمي شبكته ويسمي باسم صنمه، فتطلع متدفقة
سمكا. وجعل المؤمن يرمي شبكته ويسمي باسم الله فلا يطلع له فيها شيء؛ فقال
له: كيف ترى أنا أكثر منك في الدنيا نصيبا ومنزلة ونفرا، كذلك أكون أفضل
منك في الآخرة إن كان ما تقول بزعمك حقا. قال : فضج الملك الموكل بهما،
فأمر الله تعالى جبريل أن يأخذه فيذهب به إلى الجنان فيريه منازل المؤمن
فيها، فلما رأى ما أعد الله له قال : وعزتك لا يضره ما ناله من الدنيا بعد
ما يكون مصيره إلى هذا؛ وأراه منازل الكافر في جهنم فقال : وعزتك لا ينفعه
ما أصابه من الدنيا بعد أن يكون مصيره إلى هذا. ثم إن الله تعالى توفى
المؤمن وأهلك الكافر بعذاب من عنده، فلما استقر المؤمن في الجنة ورأى ما
أعد الله له أقبل هو وأصحابه يتساءلون، فقال )قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ * يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ(الصافات الآيتان 51، 52، فنادى مناد : يا أهل الجنة هل أنتم مطلعون فاطلع إلى جهنم فرآه في سواء الجحيم؛ فنزلت )وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً(.
بين الله تعالى حال الأخوين في الدنيا في هذه السورة، وبين حالهما في الآخرة في في قوله )قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ * يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ -إلى قوله- لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ(الصافات : 51- 61.
قال ابن عطية : وذكر إبراهيم بن القاسم الكاتب في كتابه في عجائب البلاد
أن بحيرة تنيس كانت هاتين الجنتين، وكانتا لأخوين فباع أحدهما نصيبه من
الآخر فأنفق في طاعة الله حتى عيره الآخر، وجرت بينهما المحاورة فغرقها
الله تعالى في ليلة، وإياها عني بهذه الآية. وقد قيل : إن هذا مثل ضربه
الله تعالى لهذه الأمة، وليس بخبر عن حال متقدمة، لتزهد في الدنيا وترغب في
الآخرة، وجعله زجرا وإنذارا؛ ذكره الماوردي. وسياق الآية يدل على خلاف
هذا، والله أعلم.
قوله تعالى )وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ(أي أطفناهما من جوانبهما بنخل. والحفاف الجانب، وجمعه أحفة؛ ويقال : حف القوم بفلان يحفون حفا، أي طافوا به؛ ومنه )حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ(الزمر : 75 )وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً (أي جعلنا حول الأعناب النخل، ووسط الأعناب الزرع.
وقوله تعالى: )كِلْتَا
الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا
وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا* وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ
لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا (الكهف: 33-34. قوله تعالى )كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ(أي كل واحدة من الجنتين، واختلف في لفظ (كلتا وكلا)هل هو مفرد أو مثنى؛ فقال أهل البصرة : هو مفرد؛ لأن كلا وكلتا في توكيد الاثنين نظير (كل)في
المجموع، وهو اسم مفرد غير مثنى؛ فإذا ولي اسما ظاهرا كان في الرفع والنصب
والخفض على حالة واحدة، تقول : رأيت كلا الرجلين وجاءني كلا الرجلين ومررت
بكلا الرجلين؛ فإذا اتصل بمضمر قلبت الألف ياء في موضع الجر والنصب، تقول :
رأيت كليهما ومررت بكليهما، كما تقول عليهما. وقال الفراء : هو مثنى، وهو
مأخوذ من كل فخففت اللام وزيدت الألف للتثنية. وكذلك كلتا للمؤنث، ولا
يكونان إلا مضافين ولا يتكلم بواحد، ولو تكلم به لقيل : كل وكلت وكلان
وكلتان. واحتج بقول الشاعر :

في كلت رجليها سلامى واحدهكلتاهما مقرونة بزائده

أراد في إحدى رجليها فأفرد. وهذا القول
ضعيف عند أهل البصرة؛ لأنه لو كان مثنى لوجب أن تكون ألفه في النصب والجر
ياء مع الاسم الظاهر، ولأن معنى (كلا)مخالف لمعنى (كل)لأن (كلا)للإحاطة و(كلا)يدل
على شيء مخصوص، وأما هذا الشاعر فإما حذف الألف للضرورة وقدر أنها زائدة،
وما يكون ضرورة لا يجوز أن يجعل حجة، فثبت أنه اسم مفرد كمعى، إلا أنه وضع
ليدل على التثنية، كما أن قولهم (نحن)اسم مفرد يدل على اثنين فما فوقهما، يدل على ذلك قول جرير

كلا يومي أمامة يوم صدوإن لم نأتها إلا لماما

فأخبر عن (كلا)بيوم مفرد، كما أفرد الخبر بقوله (آتت) ولو كان مثنى لقال آتتا، ويوما. واختلف أيضا في ألف(كلتا)؛ فقال سيبويه : ألف (وكلتا)للتأنيث والتاء بدل من لام الفعل وهي واو والأصل كلوا، وإنما أبدلت تاء لأن في التاء علم التأنيث، والألف في (كلتا)قد
تصير ياء مع المضمر فتخرج عن علم التأنيث، فصار في إبدال الواو تاء تأكيد
للتأنيث. وقال أبو عمر الجرمي : التاء ملحقة والألف لام الفعل، وتقديرها
عنده : فِعْتَل، ولو كان الأمر على ما زعم الجرمي : التاء ملحقة والألف لام
الفعل، وتقديرها عنده : فِعْتَل، ولو كان الأمر على ما زعم لقالوا في
النسبة إليها كلتوي، فلما قالوا كلوي وأسقطوا التاء دل على أنهم أجروها
مجرى التاء في أخت إذا نسبت إليها قلت أخوي؛ ذكره الجوهري. قال أبو جعفر
النحاس : وأجاز النحويون في غير القرآن الحمل على المعنى، وأن تقول : كلتا
الجنتين آتتا أكلهما؛ لأن المعنى المختار كلتاهما آتتا. وأجاز الفراء :
كلتا الجنتين آتى أكله، قال : لأن المعنى كل الجنتين. قال : وفي قراءة عبد
الله (كل الجنتين آتى أكله).
والمعنى على هذا عند الفراء : كل شيء من الجنتين آتي أكله. والأكل (بضم
الهمزة) ثمر النخل والشجر. وكل ما يؤكل فهو أكل؛ ومنه قوله تعالى )أُكُلُهَا دَائِمٌ (الرعد : 35 وقد تقدم. )آتَتْ أُكُلَهَا(تاما ولذلك لم يقل آتتا. )وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا (أي لم تنقص.

قوله تعالى )وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا (أي أجرينا وشققنا وسط الجنتين بنهر. )وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ (قرأ أبو جعفر وشيبة وعاصم ويعقوب وابن أبي إسحاق )ثَمَرٌ (بفتح الثاء والميم، وكذلك قوله )وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ(الكهف
: 42 جمع ثمرة. قال الجوهري : الثمرة واحدة الثمر والثمرات، وجمع الثمر
ثمار؛ مثل جبل وجبال. قال الفراء : وجمع الثمار ثمر؛ مثل كتاب وكتب، وجمع
الثمر أثمار؛ مثل أعناق وعنق. والثمر أيضا المال المثمر؛ يخفف ويثقل. وقرأ
أبو عمرو )وَكَانَ لَهُ ثُمُر (بضم الثاء وإسكان الميم، وفسره بأنواع المال. والباقون بضمها في الحرفين. قال ابن عباس : ذهب وفضة وأموال. وقد مضى في (الأنعام)نحو
هذا مبينا. ذكر النحاس : حدثنا أحمد بن شعيب قال أخبرني عمران بن بكار قال
حدثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي قال حدثنا شعيب بن إسحاق قال هارون قال
حدثني أبان عن ثعلب عن الأعمش أن الحجاج قال : لو سمعت أحدا يقرأ )وَكَانَ لَهُ ثُمُر(لقطعت لسانه؛ فقلت للأعمش : أتأخذ بذلك؟ فقال : لا؟ ولا نعمة عين. فكان يقرأ )ثُمُر(ويأخذه
من جمع الثمر. قال النحاس : فالتقدير على هذا القول أنه جمع ثمرة على
ثمار، ثم جمع ثمار على ثمر؛ وهو حسن في العربية إلا أن القول الأول أشبه
والله أعلم؛ لأن قوله )كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا (يدل على أن له ثمرا.

قوله تعالى )فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ (أي
يراجعه في الكلام ويجاوبه. والمحاورة المجاوبة، والتحاور التجاوب. ويقال :
كلمته فما أحار إلي جوابا، وما رجع إلي حويرا ولا حويرة ولا محورة ولا
حوارا؛ أي ما رد جوابا. )أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا(النفر : الرهط وهو ما دون العشرة. وأراد ههنا الاتباع والخدم والولد، حسبما تقدم بيانه.

)وَدَخَلَ
جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ
هَذِهِ أَبَداً* وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ
إِلَىرَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْهَا مُنقَلَباً (الكهف: 35، 36

وقوله تعالى: )وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ(أي بكفره وتمرده وتجبره وإنكاره المعاد، )قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا(وذلك
اغترار منه، لما رأى فيها من الزروع والثمار والأشجار والأنهار المطردة في
جوانبها وأرجائها ظن أنها لا تفنى ولا تفرغ ولا تهلك ولا تتلف، وذلك لقلة
عقله وضعف يقينه باللّه وإعجابه بالحياة الدنيا وزينتها، وكفره بالآخرة،
ولهذا قال: )وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً(أي كائنة، )وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا(أي
ولئن كان معاد ورجعة إلى اللّه ليكوننَّ لي هناك أحسن من هذا الحظ عند
ربي، ولولا كرامتي عليه ما أعطاني هذا، كما قال في الآية الأخرى )وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى(فصلت: 50، وقال تعالى: )أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا(مريم :77

)قَالَ
لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن
تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً* لَكِنَّاْ هُوَ
اللَّهُ رَبِّي وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً * وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ
جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ إِن
تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَوَلَداً * فَعَسَى رَبِّي أَن
يُؤْتِيَنِي خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَاناً مِّنَ
السَّمَاءِ فَتُصْبِحَصَعِيداً زَلَقاً * أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْراً فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً(الكهف 37-41

يقول تعالى مخبراً عما أجابه به صاحبه المؤمن واعظاً له وزاجراً عما هو فيه من الكفر باللّه والاغترار: )أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ(،
وهذا إنكار وتعظيم لما وقع فيه من جحود ربه الذي خلقه، وابتدأ خلق الإنسان
من طين وهو آدم، ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين، كما قال تعالى: )كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُم ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَْ(البقرة: 28، أي كيف تجحدون ربكم، ودلالته عليكم ظاهرة جلية، ولهذا قال المؤمن )لَكِنَّاْ هُوَ اللَّهُ رَبِّي(أي لكن لا أقول بمقالتك بل أعترف للّه بالواحدنية والربوبية، )وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً(أي بل هو اللّه المعبود وحده لا شريك له، ثم قال: )وَلَوْلا
إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ
بِاللَّهِ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَوَلَداً(هذا
تخصيص وحث على ذلك، أي هلا إذا أعجبتك حين دخلتها ونظرت إليها حمدت اللّه
على ما أنعم به عليك، وأعطاك من المال والولد ما لم يعطه غيرك، وقلت ما شاء
اللّه لا قوة إلا باللّه، ولهذا قال بعض السلف من أعجبه شيء من حاله أو
ماله أو ولده فليقل: ما شاء اللّه لا قوة إلا باللّه، وهذا مأخوذ من هذه
الآية الكريمة. وقد روي فيه حديث مرفوع عن أنَس رضي اللّه عنه قال، قال
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (ما أنعم اللّه على عبد نعمة من أهل أو مال أو ولد فيقول ما شاء اللّه لا قوة إلا باللّه، فيرى فيه آفة دون الموت) "أخرجه الحافظ أبو يعلى الموصلي" وكان يتأول هذه الآية: )وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ (، وقد ثبت في الصحيح عن أبي موسى أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال له: )ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ لا حول ولا قوة إلا باللّه).؟ وقال أبو هريرة، قال لي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: (يا أبا هريرة ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة تحت العرش؟) قال، قلت: فداك أبي وأمي، قال: )أن تقول لا قوة إلا باللّه). قال أبو بلخ وأحسب أنه قال: (فإن اللّه يقول أسلم عبدي واستسلم) "أخرجه الإمام أحمد في المسند".



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الأعجاز العلمي في تصميم مزارع الأعناب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: