منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 حلاوة الإيمان لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فتونه
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد المساهمات : 323
تاريخ التسجيل : 05/12/2010

مُساهمةموضوع: حلاوة الإيمان لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي   الأحد 10 يونيو - 22:45

حلاوة الإيمان لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
حلاوة الإيمان لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام
على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين. أيها الإخوة الكرام: مما يغمر قلب
المؤمن شعور بحلاوة الإيمان وهذا الشعور من لوازم الإيمان، وقد ورد في
الحديث الصحيح في مواضع عدة من أبرزها:

عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:



(( ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا ))


[ مسلم، أحمد، الترمذي ]



فالإيمان طعم، والقلب يذوقه كما يذوق الفم طعم الطعام والشراب.

لأوضح ذلك هناك حقائق يدركها العقل، وهناك
مشاعر تغمر القلب، هذه المشاعر التي تغمر القلب هي حلاوة الإيمان، والذي
يشد الإنسان إلى الدين، ويجعله يضحي بالغالي والرخيص، والنفس والنفيس هي
حلاوة الإيمان، تماماً لو أنك تملك خارطة لقصر، القصر منيف كبير فخم، له
إطلالات، وأبهاء واسعة، وغرف كبيرة، لكن هذا القصر عبارة عن خطوط مبنية على
ورق على هندسة، وضع هذه الخطط مهندسون كبار، لكن الذي يملك هذه الخارطة
ليس عنده كوخ يسكنه، لكن معه خارطة قصر، أما حلاوة الإيمان فأن يمتلك هذا
القصر، وأن يسكنه، وفرق كبير جداً بين من يمتلك خارطة لقصر وأن يسكن ذلك
القصر، الذي يلفت النظر أن الصحابة الكرام في أمد قصير رفرفت راياتهم في
أطراف الدنيا، وفي أمد قصير فعلوا ما يسمى المعجزات، وأنهم انتقلوا من رعي
الغنم إلى قيادة الأمم.

وتجد المظاهر الإسلامية الآن صارخة، بل هي أشد وضوحاً من أي وقت مضى، ومع
ذلك المليار والثلاثمئة مليون مسلم ليس لهم وزن في العالم، مع أنهم يشكلون
تقريباً ثلث سكان الدنيا.

الحقيقة أن قضية حلاوة الإيمان مشاعر تجعل
الإنسان بطلاً، تجعل الإنسان أسطورة، والذي فعله الصحابة الكرام يكاد لا
يصدق، سيدنا الصديق يتلقى من سيدنا خالد طلب نجدة في معركة من المعارك كان
المسلمون ثلاثين ألفاً، والكفار ثلاثمئة ألف، طلب منه المدد، بالعقل البشري
هل من المعقول أن يرسل سيدنا الصديق واحدًا مددًا ؟ طلب خمسين ألفاً،
فأرسل له الصديق القعقاع ابن عمرو، فلما وصل قال له: أين المدد ؟ قال له:
أنا المدد، قال له: أنت ؟ معه كتاب، قرأ الكتاب، يقول سيدنا الصديق: والله
يا خالد، والذي أنزل القرآن على قلب محمد ، إن جيشاً فيه القعقاع لا يهزم،
واحد بألف، واحد بمليون، واحد بملايين، فكان الواحد من أصحاب رسول الله
بألف، والألف من أمة شاردة متفلتةً لا تساوي أفًّا، واحد بألف، وألف كأف.

الحقيقة حلاوة الإيمان لها ثمن باهظ، وحلاوة الإيمان لها نتائج باهرة، وكل شيء ثمنه باهظ نتائجه باهرة.

هذا الحديث أصل في هذا الدرس: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:


(( ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ، أَنْ يَكُونَ
اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ
الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي
الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ ))




[ متفق عليه ]



الآن أذكر ثمن حلاوة الإيمان:

(( أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ))



طبعاً لو سألت مليار مسلم: ألا تحب الله
ورسوله أكثر من أي شيء آخر ؟ لا يتردد واحد من مليار أن يقول: طبعاً أنا
أحب الله ورسوله أكثر من أي شيء آخر، لكن هذا كلام، قال شراح الحديث: أن
يكون الله في قرآنه والرسول في سنته أحب إلى المؤمن مما سواهما عند
التعارض، فحينما تتعارض مصلحتك التي تتوهمها قريبة مع النص الشرعي ومع سنة
رسول الله تضع مصلحتك تحت قدمك، وتتبع نهج رسول الله، هذا أول ثمن من حلاوة
الإيمان، فكما أن الله سبحانه وتعالى يذيقنا طعم الطعام والشراب، أنت
حينما تأكل تشعر بطعم، والطعام أنواعه متفاوتة، هناك طعام نفيس جداً، فكما
أنك تذوق طعم الطعام والشراب فكذلك حلاوة الإيمان يذوقها قلبك تماماً، فإذا
غمر شيء القلب حصلت دهشة، وتفوق، فأول ثمن حينما تؤثر طاعة الله على ما
تتوهم من مصالح معجلة الآن دفعت بند من بنود حلاوة الإيمان،

(( أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ))



أضرب بعض الأمثلة، أنت تذهب إلى بلد بعيد
للدراسة، تجد أنك لو اشتريت بيتاً بالتقسيط الربوي هذا البيت ثمنه دين
عليك، تؤدي أقساطه، لأن عليك ديناً تتوقف الضرائب في الأعم الأغلب، وهذا
القسط من ثمن البيت، وبعد حين البيت تمتلكه، شيء مريح جداً، تمتلك بيتًا،
وتدفع ثمنه تقسيطاً، لكن طبعاً الفائدة عالية جداً، ثم إنك لا تقلق من صاحب
البيت، فلا يأمرك أن تغادر البيت، كل مصلحتك بقرض ربوي، يأتي أخ آخر عنده
أن القرض الربوي حرام، يستأجر بيتًا، وفي كل لحظة مهدد بأن يخرج من البيت،
وإذا جاءه أولاد كثر أخرج من البيت لبعض أنظمة الإيجار هناك، ولأنه ليس
عليه دين فعليه ضرائب، فكل المتاعب، وكل الأعباء من أن تستأجر بيتاً، وكل
الراحة النفسية والتسهيلات والتوفير والكسب بقرض ربوي، شاءت حكمة الله ذلك،
الحرام سهل جداً، والحلال صعب، لو أن الأمر على عكس ذلك لأقبل الناس على
الحلال لا حباً بالله، ولا طلباً لمرضاته، ولا سعياً إلى جنة الله عز وجل،
بل لأنه أسهل، لكن شاءت حكمة الله أن يكون الحلال صعباً، والحرام سهلاً،
يأتي إنسان يستأجر بيتًا، وهو مهدد من الخروج من البيت، وعليه ضرائب كثيرة،
وليس له في هذه البلاد بيت يملكه، هذا دفع حلاوة الإيمان، إذا قال لك
الإنسان: أنا أسعد الناس في الأرض فصدقه، لأنه دفع بندً من بنود ثمن حلاوة
الإيمان، هذا البند الأول.




(( وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ))



الإنسان بحسب طبعه يحب الأقوياء والأغنياء،
الأقوياء يدعمونه، والأغنياء يغدقون عليه من أموالهم، لكن لو أن له قريبًا
مؤمنًا صالحًا مستقيمًا، لكنه فقير، هذا منسي، فلذلك حينما يبني المؤمن
علاقاته على أساس الإيمان يوالي المؤمنين، ولو كانوا ضعافاً وفقراء، ويتبرأ
من العصاة والمشركين، ولو كانوا أقوياء وأغنياء، أيضاً هذا دفع البند
الثاني من حلاوة الإيمان.

حلاوة الإيمان شيء مدهش أيها الإخوة، حلاوة
الإيمان تجعلك بطلاً ، حلاوة الإيمان تجعل التبر عندك كالتراب، حلاوة
الإيمان تعطي للحياة معنى، دقق، بيت فيه جميع الأجهزة الكهربائية، من
ثلاجة، إلى مكيف، إلى سخان، إلى مسجلة، أي جهاز كهربائي تتصوره موجود في
هذا البيت، لكن ليس فيه كهرباء، كل هذه الأجهزة كتل معدنية لا معنى لها، بل
هي عبء، تحجز مكانًا، نحن في حاجة إليه، أما إذا سرت الكهرباء في هذا
البيت أصبح لكل جهاز معنى، وأي معنى، الثلاجة حفظت لك الطعام، والمكيف قدم
لك الهواء البارد، وكل شيء أعطاك أعلى ما عنده لما سرت الكهرباء، فهذه
حلاوة الإيمان تسري، فتجد للزواج طعمة، وترى معظم الأزواج علاقته مع زوجته
سيئة، كل واحد سئم الآخر، شيء غريب، تكاد تكون معظم بيوتات المسلمين هكذا،
لأن حلاوة الإيمان ما سرت، الزواج ليس له معنى، الابن عبء، يغدو الابن
غيظاً لوالديه، ومن علامات آخر الزمان أن يكون المطر قيظاً، والولد غيظاً،
ويفيض اللئام فيضاً، ويغيض الكرام غيضاً.

البند الثاني: أن تبني علاقاتك على الولاء
والبراء، توالي مؤمناً ضعيفاً فقيراً، تحبه، وتزوره، وترحب به، وقد تمتنع
عن إقامة علاقة حميمة مع إنسان متفلت بنيتَ علاقاتك على الولاء والبراء،
تحب المؤمنين، وقد يكون لهم أخطاء كثيرة، وقد ينالك منهم بعض الأذى، وتبقى
على الولاء لهم، المؤمن الصادق يوالي المؤمنين، ولو جاءه منهم متاعب،
ويتبرأ من الكفار والمشركين، ولو أغدقوا عليه كل المراتب، البند الثاني
هكذا،

(( وأن يحب الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّه ))



لذلك أقول: تلبية دعوة الأغنياء من الدنيا، لكن تلبية دعوة الفقراء من أعمال الآخرة.

أحيانا يدعوك إنسان من طرف المدينة، المواصلات
عسيرة، والطرقات مزدحمة، والطعام خشن، والضيافة متواضعة، فأنت تعتذر
بأسلوب لطيف، وقد تأتيك دعوة من إنسان كبير، أو غني، بيته بأرقى أحياء
دمشق، طعام فيه تفنن بألوانه، فتلبي الدعوة من دون تردد، وغاب عنك أنك تتبع
حظ نفسك، لذلك الولاء والبراء أيضاً ثمن باهظ لحلاوة الإيمان.

البند الثالث:

(( وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ ))



من علامات ضعف الإيمان أيها الإخوة أن الإنسان
يعبد الله على حرف، إن أصابه خير اطمأن به، وإن أصابته فتنة انقلب على
وجهه خسر الدنيا والآخرة، مادامت الأمور تأتي كما يريد فهو مؤمن، أما حينما
تنشأ متاعب من الإيمان يتبرأ من الإيمان، ويعود إلى ما كان عليه، فأنت
حينما تحب الله ورسوله، بمعنى أنك تتبع الحكم الشرعي في القرآن والسنة،
حينما يتعارض مع مصلحتك، وحينما توالي المؤمنين، وتتبرأ من الكفار
والمشركين، وحينما تكون في الأعماق، قال تعالى:




﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) ﴾



[ سورة الأنعام: الآية 162]



حينما لا تتأثر لا بإقبال الدنيا، ولا
بإدبارها، تعطي كل الذي تعطيه في المنشط وفي المكره، في الفقر وفي الغنى،
في الصحة وفي المرض، في الإقامة وفي السفر، قبل الزواج وبعد الزواج، قال
تعالى:




﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ ﴾



[ سورة النور: الآية 37]


﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا
اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ
يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (23) ﴾



[ سورة الأحزاب: الآية 23]



هذه أثمان حلاوة الإيمان، والإنسان إذا ذاق
حلاوة الإيمان صدقوا أيها الإخوة: ولعل المثل يبدو لكم غريباً، بين حقائق
الإيمان وحلاوة الإيمان كما بين أن تنطق بلسانك مليون دولار، وبين أن
تملكها، والفرق كبير جداً، وكل إنسان قد يكون أفقر الفقراء قادر على أن
يقول: مليار دولار، لكن بالمقياس المادي لو تملكتها أين تسكن ؟ بأرقى بيت،
وتركب أغلى مركبة، وقد تقتني طائرة خاصة، وقد تقتني يختاً في البحر، مليار
دولار، فبين أن تنطق بها وبين أن تملكها بون شاسع.

العالم الإسلامي الآن ينطق بحقائق الإيمان،
لكن لأنه ما دفع ثمن حلاوة الإيمان ما ذاق حلاوة الإيمان، يبحث عن فتاوى
ضعيفة، يبحث عن تفلت يبحث.. كل قضية صعبة يقول: هذه من عموم البلوى، الرشوة
أصبحت من عموم البلوى، الاختلاط عموم بلوى، كل المعاصي والآثام مغطاة
بكلمة عموم بلوى، فلذلك هناك حجاب عن الله عز وجل هذه الحقيقة المؤلمة.

يقول سيدنا عمر: " لو أن الدنيا من أولها إلى آخرها أوتيها رجل، ثم جاءه
الموت لكان بمنزلة من رأى في منامه ما يسره، ثم استيقظ، فإذا ليس في يديه
شيء ".

قال نعيم: " الدنيا بحذافيرها في جنب نعيم الآخرة أقل من ذرة في جنب جبال
الدنيا، ما أخذت الدنيا من الآخرة إلا كما يأخذ المخيط إذا غمس في مياه
البحر ".

أيها الإخوة، أنت حينما تذوق حلاوة الإيمان تغدو إنساناً آخر، إن لم
تنعكس كل المقاييس فلم تذق حلاوة الإيمان، ما معنى أن تنعكس كل المقاييس ؟
الإنسان يعد نفسه ذكياً إذا، جمع الأموال، أما المؤمن الذي ذاق حلاوة
الإيمان يعد حاله ذكياً إذا أنفق ما بيده، بنى حياته على العطاء، والأول
بنى حياته على الأخذ، إن لم تنعكس المقاييس مئة وثمانين درجة لم تذق حلاوة
الإيمان، يصير همك الأول العطاء، وليس الأخذ، تسعد بما تعطي لا بما تأخذ،
انعكاس المقاييس أحد دلائل حلاوة الإيمان، حلاوة الإيمان ثمنها بين أيديكم
جميعاً، لكن تحتاج إلى إرادة قوية، وتحتاج إلى إدراك عميق، وتحتاج إلى
متابعة ومثابرة، والله عز وجل يعطي عطاءً مدهشاً حينما تدفع ثمن حلاوة
الإيمان.

آخر فكرة، الذي يشدك إلى الدين ليس لأن الدين قدم لك تفسيراً رائعاً
للكون والحياة والإنسان، والذي يشدك إلى الدين ليس الفكر الديني، ولكن
حلاوة الإيمان، تعيش حياة ما كنت تحلم بها، لكن ثمنها باهظ، ادفع الثمن.

إنسان دخل إلى أضخم محل سجاد، قال له: أريد سجادة من الدرجة الأولى، أول
واحدة، أريد أثقل، أريد أثقل، بعد أن أشغله عشر ساعات، أريد أثقل، فأراه
سجادة ثمنها ثمانمئة ألف، فدفع فيها خمس ليرات سورية، هل يخرج هذا الشخص من
المحل سالمًا ؟

يريد الجنة بركعتين، بلا وضوء، وبليرتين لفقير، هكذا وضع المسلمين، يريد
الجنة بأبخس الأثمان، وطلب الجنة من دون أن تدفع ثمنها ذنب من الذنوب، ألا
إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله غالية.


والحمد لله رب العالمين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ايمان القدر
مشرفة
مشرفة


عدد المساهمات : 509
تاريخ التسجيل : 29/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: حلاوة الإيمان لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي   الثلاثاء 4 ديسمبر - 23:48




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حلاوة الإيمان لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: