منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 شبهة: المعوذتين ليستا من القرآن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تحيا تحيا
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 42
تاريخ التسجيل : 15/06/2012

مُساهمةموضوع: شبهة: المعوذتين ليستا من القرآن   السبت 23 يونيو - 9:04


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الإخْوَةُ والأخَوَاتُ الكِرَامُ
السَّلامُ عَلَيْكُمْ ورَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُهُ

يَزْعُمُ البَعْضُ أَنَّ هُنَاكَ حَدِيثًاَ يَقُولُ بِأَنَّ المُعَوِّذَتَيْنِ لَيْسَتَا مِنَ القُرْآنِ، وَأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ
رَضِيَ الله عَنْهُ هُوَ مَنْ قَالَ بِذَلِكَ، حَيْثُ أَنَّ المُصْحَفَ
الَّذِي كَانَ لَدَيْهِ لَمْ تُكْتَبْ فِيهِ المُعَوِّذَتَانِ، وهذا مِنْ
كَذِبِ الشِّيعَةِ وافْتِرَائِهِمِ وتَلْفِيقِهِمْ، وهُوَ أمْرٌ غَيْرُ
مُسْتَبْعَدٍ مِنْهُمْ، كَمَا أنَّهُ غَيْرُ مُسْتَبْعَدٍ أنْ نَجِدَ
النَّصَارَى قَدْ تَلَقَّفَتْ هذه الشُّبْهَةَ وفَرِحَتْ بِهَا وصَارَتْ
تَنْشُرُهَا وتُحَدِّثُ بِهَا وكَأنَّهَا وَجَدَتْ كَنْزًا أو انْتَصَرَتِ
انْتِصَارًا لَمْ يَسْبِقْهَا إلَيْهِ أحَدٌ، لَكِنْ مِنَ الغَرِيبِ
والمُسْتَبْعَدِ والمَرْفُوضِ شَكْلاً ومَوْضُوعًا أنْ نَجِدَ بَعْضَ مَنْ
يَنْتَسِبُونَ إلى الإسْلاَمِ اسْمًا فَقَطْ يَسْمَعُ لمِثْلِ هذه
الشُّبُهَاتِ؛ ويُصَدِّقُهَا؛ بَلْ ويُجَادِلُ فِيهَا؛ وبَدَلاً مِنْ أنْ
يَتَّهِمَ قَائِلُوهَا نَجِدُهُ يَتَّهِمُ عُلَمَاءَ المُسْلِمِينَ بسَيْلٍ
مِنَ الاتِّهَامَاتِ، فَتَارَةً يَقُولُ بلِسَانِ الحَالِ والمَقَالِ (طَالَمَا لَمْ يَظْهَرْ مِنَ العُلَمَاءِ مَنْ يَرُدُّ عَلَى هذه الشُّبْهَةِ ويُكَذِّبُهَا فَهِيَ حَقِيقَةٌ)، وتَارَةً يَقُولُ (هَؤُلاَءِ العُلَمَاءُ جُهَلاَءُ ولا يَسْتَطِيعُونَ الرَّدَّ عَلَيْهَا لجَهْلِهِمْ)، وتَارَةً يَقُولُ (هُمْ مُدَلِّسُونَ، دَلَّسُوا عَلَيْنَا الدِّينَ طوَالَ السَّنَوَاتِ السَّابِقَةِ)،
والمُشْكِلَةُ أنَّ هذه النَّوْعِيَّةَ أصْبَحَتْ كَثِيرَةً وفي كُلِّ
مَكَانٍ، وخَاصَّةً في المُنْتَدَيَاتِ الَّتِي لَيْسَ عَلَيْهَا رِقَابَةٌ
شَرْعِيَّةٌ، والمُشْكِلَةُ الأكْبَرُ أنَّ أعْدَاءَ الدِّينِ وَجَدُوا
في هذه النَّوْعِيَّةِ مَجَالاً خِصْبًا وعَوْنًا لَهُمْ عَلَى تَدْمِيرِ
العَقِيدَةِ عِنْدَ المُسْلِمِينَ، فَيَكْفِي أنْ يَدْخُلَ عُضْوٌ سَمَّى
نَفْسَهُ باسْمٍ إسْلاَمِيٍّ أو اسْمٍ لا تُعْرَفُ لَهُ هَوِيَّةٌ،
ويَكْتُبُ مَوْضُوعًا يَحْمِلُ مِثْلَ هذه الشُّبْهَةِ، ويَسْتَخْدِمُ
طَرِيقَةَ عَرْضٍ نَفْسِيَّةٍ مَدْرُوسَةٍ تَجْذبُ بَقِيَّةَ الأعْضَاءِ
لقِرَاءَةِ المَوْضُوعِ والتَّفَاعُلِ مَعَهُ والتَّصْدِيقِ فِيهِ،
وأكْثَرُ هذه الطُّرُقِ اسْتِخْدَامًا أنْ يَنْشُرَ شُبْهَتَهُ في قَالِبِ
المُفَاجَآتِ مِثْلَ (حَصْرِيًّا – خَبَرٌ لا يُصَدَّقُ – مَعْلُومَةٌ مُدْهِشَةٌ – اكْتِشَافٌ جَدِيدٌ ... الخ)،
ثُمَّ يَسْتَعْرِضُ مَوْضُوعَهُ دُونَ أنْ يُشِيرَ إلى أنَّهَا شُبْهَةٌ،
فَتَبْدَأُ هذه النَّوْعِيَّةُ مِنَ المُنْتَسِبِينَ إلى الإسْلاَمِ
اسْمًا فَقَطْ بالتَّفَاعُلِ مَعَ هذا المَوْضُوعِ والتَّصْدِيقِ فِيهِ
ونَشْرِهِ عَبْرَ البَرِيدِ الإلِكْتِرُونِيِّ وكَأنَّهُمْ يُحْسِنُونَ
صُنْعًا، فيُضِلُّونَ غَيْرَهُمْ كَمَا أضَلُّوا أنْفُسَهُمْ، لِذَا؛
كَانَ مِنَ الضَّرُورِيِّ أنْ يَكُونَ هُنَاكَ رَدًّا وَاضِحًا عَلَى هذه
الشُّبْهَةِ يُخْرِسُ ألْسِنَةَ القَائِلِ بِهَا، ويُخْرِقُ سَمْعَ
المُصَدِّقِ لَهَا، ويُنِيرُ الطَّرِيقَ للمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ
يُرِيدُونَ مُوَاجَهَةَ مِثْلَ هذه الشُّبُهَاتِ ويَحْتَاجُونَ
الدَّلِيلَ، وهذا الرَّدُّ لَيْسَ بالجَدِيدِ، فَهُوَ مَعْرُوفٌ
ومَوْجُودٌ مِنْ قَبْلُ، لَكِنْ طَالَمَا زَاغَ الفِكْرُ في اتِّجَاهِ
البَاطِلِ ورَآهُ حَسَنًا فَلَنْ يَرَ غَيْرَ مَا يُرِيدُ أنْ يَرَاهُ
فَقَطْ، وللرَّدِّ عَلَى هذه الشُّبْهَةِ نَقُولُ بإذْنِ اللهِ:


بِدَايَةً: لاَ يُوجَدُ في كُلِّ نُسَخِ كُتُبِ السُّنَّةِ الصِّحَاحِ المُعْتَمَدَةِ حَدِيثٌ وَاحِدٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ يُنْكِرُ فِيهِ أنَّ
المَعُوذَتَيْنِ لَيْسَتَا مِنَ القُرْآنِ، وَلَكِنْ قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ
في بَعْضِ النُّسَخِ الَّتِي طُبِعَتْ بَعِيدًا عَنْ رِقَابَةِ الهَيْئَاتِ
المُخْتَصَّةِ بمُرَاجَعَةِ مِثْلَ هَذِهِ الكُتُبِ والتَّحَقُّقِ
مِنْهَا، أَوْ في بَعْضِ الكُتُبِ غَيْرِ المُحَقَّقَةِ الَّتِي تَرْوِي
الأكَاذِيبَ والأحَادِيثَ الَّتِي بِلاَ سَنَدٍ عَنْ عَمْدٍ؛ كَكُتُبِ
الشِّيعَة والصُّوفِيَّة، وَكَذَا الحَالُ في المُنْتَدَيَاتِ التي
تَنْقِلُ بِلاَ ضَابِطٍ للنَّقْلِ أو تَحَرٍّ لصِحَّةِ المَنْقُول.
ثَانِيًا:
مِنَ الثَّابِتِ في عَقِيدَةِ المُسْلِمِ المُؤْمِنِ أَنَّ اللهَ
تَعَالَى قَدْ تَكَفَّلَ بحِفْظِ الدِّينِ كَامِلاً؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى [
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ]،
وَالسُّؤَالُ لِمَنْ لَهُمْ عَقْل فَقَطْ بِلاَ عِلْمٍ: كَيْفَ تَرَكَ
اللهُ القُرْآنَ طِوَالَ هَذِهِ القُرُونِ وَبِِهِ سُوَرٌ لَيْسَتْ مِنْهُ؟
فَإنْ قَالُوا أنَّ اللهَ قَدْ حَفِظَ الدِّينَ، فَقَدْ أسْقَطُوا هَذِهِ
الشُّبْهَةَ بِأنْفُسِهِمْ ونَقُولُ لَهُمْ (قُمْ فَقَدْ أفْتَيْتَ نَفْسَكَ)،
أَمَّا إذَا أَصَرُّوا عَلَى شُبْهَتِهِمْ، فَهُمْ بذَلِكَ يَتَّهِمُونَ
اللهَ صَرَاحَةً بِالعَجْزِ عَنْ حِفْظِ الدِّينِ، وهذا مُحَالٌ، وَلَيْسَ
لَهُمْ مَجَالٌ ثَالِثٌ يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ.
ثَالِثًا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ [ خُذُوا
القُرْآنَ مِنْ أرْبَعَةٍ، عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وسَالِمٍ
مَوْلَى أبِي حُذَيْفَة، وأُبَيِّ بْن كَعْب، ومُعَاذِ بْن جَبَل ]، فَبَدَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ،
وَذَلِكَ لمََكَانَتِهِ عِنْدَ اللهِ ورَسُولِهِ، وَإذَا تَقَرَّرَ لَدَى
المُسْلِمِ المُؤْمِنِ أَنَّ اللهَ قَدْ تَكَفَّلَ بحِفْظِ الدِّينِ،
فَيَكُونُ يَقِينًا أَنَّ مَنِ اصْطَفَاهُمُ اللهُ لحََمْلِ هَذَا الدِّينِ
وتَبْلِيغِهِ مِنْ رُسُلٍ وأصْحَابِ الرُّسُلِ هُمْ بمَنْأى عَنْ مِثْلِ
هَذِهِ الشُّبُهَاتِ، وَذَلِكَ يَعْنِي أَنَّ التَّشْكِيكَ في أَحَدٍ
مِنْهُمْ هُوَ تَشْكِيكٌ في اخْتِيَارِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
لِصَحَابَتِهِ، وَتَشْكِيكٌ في تَرْبِيَتِهِ لَهُمْ عَلَى الإسْلاَمِ،
وَهُوَ تَشْكِيكٌ أكْبَرٌ في حِكْمَةِ اللهِ في تَدْبِيرِ وتَصْرِيفِ
أُمُورِ الكَوْنِ بِمَا يَحْفَظُ الدِّينَ الَّذِي اخْتَارَهُ لنََِفْسِهِ،
وَهَذَا يَسْتَحِيلُ عَقْلاً وشَرْعًا.


رَابِعًا:
كَيْفَ يُصَلِّي هَؤُلاَءِ - المُتَشَدِّقُونَ بِمَا لاَ يَفْهَمُونَ -
صَلاةَ الوِتْرِ؟ وَمِنْ أيْنَ جَاءُوا بالسُّوَرِ الَّتِي تُقْرَأُ فِيهَا
ومِنْ بَيْنِهَا المُعَوِّذَتَيْنِ؟ وَمَاذَا يَقُولُونَ في الرُّقْيَةِ
الشَّرْعِيَّةِ؟


خَامِسًا: إنْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ
وَحْدَهُ هُوَ الَّذِي أَنْكَرَ هَذا الأمْرَ، فَأيْنَ كَانَ
الصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ؟ وَمَاذَا كَانَ مَوْقِفُهُمْ مِنْهُ؟ هَلْ مَنْ
يَقُولُ بِهَذا القَوْلِ الفَارِغِ مِنَ المَنْطِقِ يَجْرُؤُ عَلَى
تَقْدِيمِ الدَّلِيل بِأنَّ الصَّحَابَةَ رضْوَانَ اللهِ عَلَيْهِمْ
وَافَقُوا ابْنَ مَسْعُودٍ عَلَى إنْكَارِهِ هَذَا وَأنَّهُمْ كَانُوا يَحْفَظُونَ القُرْآنَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِدُونِ المُعَوِّذَتَيْنِ؟ نَحْنُ لَدَيْنَا الدَّلِيلُ عَلَى العَكْسِ، أوَّلاً:
لاَ يُوجَدُ أيُّ خَبَرٍ صَحِيحٍ وَرَدَ في الكُتُبِ الصِّحَاحِ
المُعْتَبَرَةِ أَنَّ أحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ رضْوَانَ اللهِ عَلَيْهِمْ
تَكَّلَمَ في هَذا الأمْرِ أَوْ وَافَقَ عَلَيْهِ أَوْ أنْكَرَهُ، وَهُوَ
أَمْرٌ لَيْسَ بِالهَيِّنِ ليَتْرُكَهُ صَحَابَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِلاَ بَيَانٍ أَوْ رَدٍّ، وثَانِيًا: الاحْتِجَاجُ بأَنَّ نُسْخَةَ مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ
لَمْ يَكُنْ بِِهَا المَعُوذَتَيْنِ احْتِجَاجٌ مَرْدُودٌ عَلَى
أَصْحَابِهِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ، فَإنْ قُبِلَ هَذا الاحْتِجَاجُ
بَعْدَ مَوْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَكَيْفَ يُقْبَلُ في حَيَاتِهِ؟ فَإنْ كَانَتِ المَعُوذَتَيْنِ لَيْسَتَا مِنَ القُرْآنِ فَكَيْفَ أقَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ابْنَ مَسْعُودٍ
عَلَى ذَلِكَ وتَرَكَ بَقِيَّةَ الصَّحَابَةِ يَكْتُبُونَهُمَا في نُسَخِ
مَصَاحِفهِمْ ويَحْفَظُونَهُمَا عَلَى أنَّهُمَا مِنَ القُرْآنِ؟ وثَالِثًا: أنَّ الكُتْبَةَ الأُولَى في عَهْدِ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ والثَّانِيَةَ في عَهْدِ عُثْمَان رَضِيَ
اللهُ عَنْهُ تَمَّتْ مُرَاجَعَتُهَا مَعَ كِبَارِ الحُفَّاظِ وكِبَارِ
الصَّحَابَةِ وكَتَبَةِ الوَحْيِ، وَلَمْ يَقُلْ أحَدٌ مِنْهُمْ بأَنَّ
المُعَوِّذَتَيْنِ لَيْسَتَا مِنَ القُرْآنِ، وَتَمَّتْ كِتَابَةُ
المُصْحَفِ في عَهْدِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِسُوَرِهِ كَامِلَةً كَمَا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَكَمَا هِيَ بَيْنَ أيْدِينَا اليَوْمَ باتِّفَاقِ كُلِّ الصَّحَابَةِ دُونَ خِلاَفٍ.


سَادِسًا:
الكَلاَمُ في هَذِهِ الشُّبْهَةِ كَلاَمٌ قَدِيمٌ يَتَنَاقَلُهُ
الجُهَلاَءُ وَمُتَّبِعِي الشُّبُهَاتِ بَيْنَ الحِينِ والآخَرِ، وَقَدْ
ذَكَرَتْهُ بَعْضُ كُتُبِ التَّفْسِيرِ، وَنُسِبَ إِلَى عَبْدِِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، يَقُولُ القُرْطُبِيّ في تَفْسِيرِهِ (ج‏25 - ص‏251) [ زَعَمَ
ابْنُ مَسْعُودٍ أنَّهُ: مَا (قُلْ أعُوذُ برَبِّ الفَلَق - وقُلْ أعُوذُ
برَبِّ النَّاس) إلاَّ دُعَاءٌ تَعَوَّذَ بِهِالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ حِينَ سَحَرَتْهُ اليَهُودُ، ولَيْسَتَا مِنَ القُرْآنِ،
خَالَفَ بِهِ الإجْمَاعُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَأهْلِ البَيْتِ
]، وَهَذا الكَلاَمُ يَعْنِي أنَّ المُعَوِّذَتَيْنِ مِنَ القُرْآنِ،
وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ هُوَ الإجْمَاعُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَأهْلِ
البَيْتِ، ثُمَّ ذَكَرَ القُرْطُبِيّ مُبَرِّرَاتٍ لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَذَكَرَ أنَّ ابْنَ قُتَيْبَة قَالَ [ لَمْ
يَكْتُبْعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ في مُصْحَفِهِ المُعَوِّذَتَيْنِ
لأنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وسَلَّمَيُعَوِّذُ الحَسَن والحُسَيْنَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-بِهِمَا،
فَقَدَّرَ أنَّهُمَا بمَنْزِلَةِ: أُعِيذُكُمَابكَلِمَاتِ اللهِ
التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ ومِنْ كُلِّ عَيْنٍ لاَمَّةٍ ]، وَمِنَ المَعْلُومِ أنَّ المُصْحَفَ الرَّسْمِيَّ المُعَوَّلَ عَلَيْهِ هُوَ مَا كَانَ يُمْلِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلَى كُتَّابِ الوَحْيِ، وَكَانَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ يَكْتُبُ لِنَفْسِهِ مَا نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ في مُصْحَفٍ خَاصٍّ كابْنِ مَسْعُودٍ
وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَقَدْ تُكْتَبُ فِيهِ تَعْلِيقَاتٍ
وَتَوْضِيحَاتٍ وَهَوَامِشٍ يَرَاهَا صَاحِبُ المُصْحَفِ هَامَّةً
عِنْدَهُ، وَعَلَى فَرْضِ أنَّ ابْنِ مَسْعُودٍ لَمْ
يَكْتُبْهُمَا في مُصْحَفِهِ؛ فَلَيْسَ ذَلِكَ دَلِيلاً عَلَى أنَّهُمَا
لَيْسَتَا مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ، لأنَّ القُرْآنَ لَمْ يَكُنْ قَدْ
جُمِعَ في مُصْحَفٍ وَاحِدٍ في عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
وَلَكِنْ كَانَ مُفَرَّقًا بَيْنَ الصَّحَابَةِ، مِنْهُمْ مَنْ كَتَبَ
بَعْضَهُ في صُحُفٍ أَوْ عَلَى حَجَرٍ، وَرُبَّمَا كَانَتِ السُّوَرُ
اَّلتِي في صُحُفِ هَذا غَيْرَ الَّتِي في صُحُفِ ذَاكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ
وَعَاهُ في صَدْرِهِ، وَمِنْ هُنَا كَانَ الجَمْعُ في عَهْدِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَلَوْ أنَّ القُرْآنَ كَانَ مَجْمُوعًا مِنْ قَبْلِ عِنْدَ شَخْصٍ أَوْ شَخْصَيْنِ لَمَا احْتَاجَ عُثْمَانُ رَضِيَ
اللهُ عَنْهُ إِلَى تَخْصِيصِ لَجْنَةٍ لِلإشْرَافِ عَلَى جَمْعِهِ مِنَ
الصَّحَابَةِ كُلِّهِمْ؛ وَلَمَّا اسْتَقَرَّ الأمْرُ وَجُمِعَتْ كُلُّ
سُوَرِ القُرْآنِ وَتَمَّتْ مُرَاجَعَتُهَا مَعَ كِبَارِ الحُفَّاظِ
وَعَلَى رَأسِهِمْ مَنْ أمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ بِأخْذِ القُرْآنَ عَنْهُمْ وَأوَّلُهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، نَسَخَ مِنْهُ عِدَّةَ نُسَخٍ وَأرْسَلَ بَعْضَهَا إِلَى الأمْصَارِ لِتَكُونَ إمَامًا للنَّاسِ؛ وَأمَرَ عُثْمَانُ رَضِيَ
اللهُ عَنْهُ بِإحْرَاقِ كُلَّ مَا عَدَا المُصْحَفِ الَّذِي جَمَعَهُ
حَتَّى يَكُونَ المُصْحَفُ الرَّسْمِيُّ وَاحِدًا لاَ خِلاَفَ فِيهِ أَوْ
عَلَيْهِ، وَقَدْ اسْتَجَابَ لَهُ كُلُّ الصَّحَابَةِ رضْوَانَ اللهِ
عَلَيْهمْ بِلاَ اسْتِثْنَاءٍ بِمَا فِيهِمْ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُمْ أيُّ خِلاَفٍ في ذَلِكَ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تحيا تحيا
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 42
تاريخ التسجيل : 15/06/2012

مُساهمةموضوع: رد: شبهة: المعوذتين ليستا من القرآن   السبت 23 يونيو - 9:06

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد
فهذا بحث حول رواية حك عبد الله بن مسعود للمصحف أرجو الافادة والاستفادة منه.

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى

21226 حدثنا عبد الله حدثني محمد بن الحسين بن أشكاب ثنا محمد بن أبي عبيدة بن
معن ثنا أبي عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال كان عبد الله
يحك المعوذتين من مصاحفه ويقول انهما ليستا من كتاب الله» (رواه أحمد في
المسند5/129 والطبراني في المعجم) من طريق أبي إسحاق السبيعي والأعمش وهو
سليمان بن مهران وكلاهما ثقة مدلس من رجال الصحيحين وقد اختلط السبيعي بأخرة.
فإذا أتيا بالرواية معنعنة تصير معلولة (العلل للدارقطني). وهذه الرواية معلولة
بالعنعنة. وحكي عن كليهما الميل إلى التشيع.

وقد أنكر ابن حزم والنووي والباقلاني ثبوت شيء عن ابن مسعود في ذلك. وذهب ابن
حزم إلى ضعف بأنه قد صحت قراءة عاصم عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود وفيها
أم القرآن والمعوذتان (المحلى1/13).
وقال النووي « أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة وسائر السور المكتوبة
في المصحف قرآن. وأن من جحد شيئا منه كفر. وما نقل عن ابن مسعود في الفاتحة
والمعوذتين باطل ليس بصحيح عنه» (المجموع شرح المهذب3/396).

وهذا وعلى افتراض صحة الرواية عن ابن مسعود فإنها أقل من حيث درجة الصحة من
قراءة عاصم المتواترة. فقد تواترت عن ابن مسعود قراءته بطريق أصحابه من أهل
الكوفة، وتلقاها عاصم عن زر بن حبيش عنه رضِى الله عنه. وهِى التِى يرويها أبو
بكر بن عياش عن عاصم, وتواترها البالغ مما لا يتناطح فيه, (أنظر كتاب الأصول
المقارنة لقراءات أبي عمرو البصري وابن عامر الشامي وعاصم بن أبي النجود
للدكتور غسان بن عبد السلام حمدون). http://www.ust.edu/SSM/D_J_ha/1.html

وقد جاء في البخاري « 4693 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا عبدة بن
أبي لبابة عن زر بن حبيش وحدثنا عاصم عن زر قال سألت أبي بن كعب قلت يا أبا
المنذر إن أخاك بن مسعود يقول كذا وكذا فقال أبي سألت رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال لي قيل لي فقلت قال فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم»
.
وهذا كلام مجمل أعني قوله كذا وكذا.

موقف للحافظ ابن حجر

قال الحافظ في الفتح « وقد تأول القاضي أبو بكر الباقلاني في كتاب الانتصار
وتبعه عياض وغيره ما حكى عن بن مسعود فقال لم ينكر بن مسعود فقال لم ينكر بن
مسعود كونهما من القرآن وإنما أنكر اثباتهما في المصحف فإنه كان يرى أن لا يكتب
في المصحف شيئا الا إن كان النبي صلى الله عليه وسلم أذن في كتابه فيه وكأنه لم
يبلغه الإذن في ذلك قال فهذا تأويل منه وليس جحدا لكونهما قرآنا وهو تأويل حسن
إلا أن الرواية الصحيحة الصريحة التي ذكرتها تدفع ذلك حيث جاء فيها ويقول أنهما
ليستا من كتاب الله نعم يمكن حمل لفظ كتاب الله على المصحف فيتمشى التأويل
المذكور» (فتح الباري8/472).
قلت: قد سبق أن الرواية من طريق أبي إسحاق السبيعي والأعمش وكلاهما مدلسان وقد
جاءت روايتهما معنعنة. وهي علة في الحديث يصعب المسارعة إلى تصحيح سندها فضلا
عن أن تغلب القراءة المتواترة عن عبد الله بن مسعود والمتضمنة للمعوذتين.

فإنه على افتراض ثبوت السند إلى عبد الله بن مسعود في إنكاره للمعوذتين فإن
لذلك توجيهات مهمة:

1- أن هذا الصحيح المفترض لا يبلغ في درجة صحته قراءة عاصم عن ابن مسعود
المتواترة والتي تضمنت المعوذتين والفاتحة.

2- من المعلوم أن القراءات الثلاث ترجع إلى عدد من الصحابة، فقراءة أبي عمرو
رحمه الله تعالى ترجع بالسند إلى الصحابي الجليل أبي بن كعب، وترجع قراءة عاصم
بالسند إلى الصحابيين الجليلين علي رضي الله عنه وابن مسعود رضي الله عنه،
وترجع قراءة ابن عامر الشامي بالسند إلى الصحابيين الجليلين عثمان بن عفان وأبي
الدرداء رضي الله عنهما.

3- أن هذا كان منه في فترة وجيزة بين موت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
إلى أن تم جمع الصحابة على القرآن بالإجماع. فأما بعد هذا فلم يحك عنه شيء من
الإصرار على ذلك. وكان يدرس القرآن ويفسره على الناس طيلة حياته بعد رسول الله
صلى الله عليه واله وسلم إلى أن توفاه الله. ولم يحك عنه بعد الجمع أي إصرار أو
استنكار. ولو أنه بقي على موقفه لبلغنا ذلك كما بلغنا إصرار بعض الصحابة كابن
عباس الذي بقي حتى خلافة عمر وهو يظن أنه لم يرد من النبي كلام حول تحريم متعة
النساء.

4- أن هذا القول قد صدر منه ولم يكن الإجماع قد استقر بعد. فأما لو ثبت عن أحد
المنازعة فيه بعد إجماع الصحابة عليه فهو منهم كفر. ولهذا حكمنا بالكفر في حق
كل من شكك في القرآن من الرافضة بعد استقرار الإجماع علىهذا القرآن الذي بين
أيدينا.

5- أن عبد الله بن مسعود لم يقل ما قاله المجلسي والعاملي والمفيد من أن القرآن
قد وقع فيه التحريف مادة وكلاما وإعرابا.

6- أن هذا يؤكد ما نذهب إليه دائما من أن الصحابة ليسوا معصومين في آحادهم،
وإنما هم معصومون بإجماعهم. وهم لن يجمعوا على ضلالة.

7- أين هذا من طعن الشيعة بعلي حيث وصفوه بباب مدينة العلم وأنه بقي ستة أشهر
يجمع القرآن ثم زعموا أنه غضب من الصحابة فأقسم أن لا يروا هذا القرآن الذي
جمعه هو. وبقي القرآن إلى يومنا هذا غائبا مع الإمام الغائب.

8- أين هذا من ادعاء الشيعة بعد انقراض جيل الصحابة على أن هذا القرآن الذي
بأيدينا اليوم وقع فيه التحريف وحذف منه اسم علي وأسماء أهل البيت.

9- أن من استنكر من ابن مسعود هذا الموقف من سورتين قصيرتين فيكون عليه
من باب أولى أن يستنكر ما هو أعظم منه وهو قول الرافضة بأن الظاهر من ثقة
الإسلام الكليني أنه كان يعتقد بالتحريف والنقصان في كتاب الله (مقدمة تفسير
الصافي ص 14 و 47 طبع سنة 1399هـ)!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شبهة: المعوذتين ليستا من القرآن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: