منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 الدرس الثالث من كتاب 200 سؤال وجواب في العقيدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شنكوتى
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 562
تاريخ التسجيل : 27/02/2011

مُساهمةموضوع: الدرس الثالث من كتاب 200 سؤال وجواب في العقيدة   الثلاثاء 26 يونيو - 8:49

الدرس الثالث من كتاب 200 سؤال وجواب في العقيدة
إن الحمد لله نحمده و
نستعينه و نستغفره ,ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده
الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له وأشهد أنه لا إله إلا الله وحده لا
شريك له وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله اللهم صل على محمد وعلى آل محمد
كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد وبارك على
محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ
مجيد.


يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا
رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا
زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا
اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ
عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴿النساء: ١﴾


يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ
أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ
وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴿الأحزاب: 70و70﴾


أما بعد
فإن أصدق الحديث حديث الله وأصدق الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم وشر
الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أما
بعد..


تكلمنا في الدرس السابق عن
السؤال السادس
ما علامة محبة العبد ربه عز وجل؟
وذكرت أنه ينبغي على الإنسان أن يتفقد نفسه في موضعين الموضع الموضع الأول
عند قوله تعالى


قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّـهَ
فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّـهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿آل عمران: ٣١﴾
فاتبعوني أين أنت من هدي نبيك صلى الله عليه وسلم ؟
وذكرت أن الرسل والأنبياء إنما أُرسلوا لغاية محددة أن يطاعوا
" وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ "﴿64 النساء
الموضع الثاني
عند قوله تعالى في سورة المائدة
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ
مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ
وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى
الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ

وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴿٥٤ المائدة﴾
كيف تُنال محبة الله عز وجل ومحبة رسوله صلى الله
عليه وسلم، ذكر العلامة البيضاوي رحمه الله وهذا الكلام أورده ابن حجر في
الفتح عند حديث أنس بن مالك رضي الله عنه وهو حديث متفق عليه

عن أنس بن مالك رضي الله عنه يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثلاث
من كن فيه وجد حلاوة الإيمان من أحب المرء لا يحبه إلا لله عز وجل ومن كان
الله عز وجل ورسوله أحب إليه مما سواهما ومن كان أن يقذف في النار أحب إليه
من أن يرجع إلى الكفر بعد أن أنقذه الله منه
قال الشيخ الألباني : صحيح
هذه كلها مشاعر ونحن اعتدنا أن المشاعر هي التي
تتحكم فينا، فكيف نتحكم في مشاعرنا ونضبطها على قانون الشرع، كما أمرنا
ربنا عز وجل وكما جاء به نبينا صلى الله عليه وسلم.

قال البيضاوي رحمه الله
( والمراد بالمحبة هنا المحبة العقلية )
المسألة بدأت بالعقل لأن العقل مناط التكليف
( والمراد بالمحبة هنا المحبة العقلية التي هي إيثار ما يقتضي العقل السليم رجحانه وإن كان على خلاف هوى النفس)



النفس تهوى أشياء
لكن العقل يقتضي مني أن أطيع نبي صلى الله عليه وسلم لأحيا حياة طيبة،
وأقدم على ربي عز وجل يوم القيامة آمنًا، هذا هو المراد أن تحيا حياة طيبة
وأن تأخذ الأمان من الله عز وجل وأنت قادم عليه.
( والمراد بالمحبة هنا المحبة العقلية التي هي إيثار
ما يقتضي العقل السليم رجحانه وإن كان على خلاف هوى النفس، كالمريض ينفر
عن الدواء بطبعه فيكره تناوله ويميل إليه بمقتضى عقله فيهوى تناوله. )
كالمريض تمامًا هل رأيتم أحد يريد أن يتسلى فيعطي
نفسه حُقنة لا يوجد، ولكن لو أنه مرض مرضًا شديدًا وصف له الطبيب حقن وقال
له أن هذه الحقن غير موجودة في بلدك وتجدها في بلاد أخرى سيبحث عنها وسيبحث
عن معارف يأتونه بها من الخارج وسيحافظ على تناول هذه الحُقن في التوقيت
الذي قدره الطبيب وهو في غاية السعادة رغم أنه يتألم.
(كالمريض ينفر عن الدواء بطبعه فيكره تناوله ويميل
إليه بمقتضى عقله فيهوى تناوله، فلو تدبر المكلف أن الشارع لا يأمر إلا بما
فيه صلاح عاجل وخلاص آجل، والعقل السليم يقتضي رجحان ذلك الجانب لتدربت
نفسه على إتباع ما جاء به من الأمر والنهي حتى يصير هواه تبعًا لما جاء به )
المسألة بدأت عقلية .. فنقول هذه الأوامر قد تخالف هوايا وما المشكلة في ذلك
وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ﴿٧١ المؤمنون﴾
لكن كل إنسان يظن أن السعادة بإتباع هواه، وليس
الأمر كذلك، والسعادة الحقيقية في إتباع ما جاء به الصادق المصدوق صلى الله
عليه وسلم، لكن ما تهواه انت قد أنفر منه أنا وما اهواه انا قد تنفر منه
انت، وجزئيات الحياة كثيرة وأهواء الناس مختلفة ولولا أن الله عز وجل
ألزمنا بشرعة واحدة لفسدت السموات والأرض، ولساد قانون الغاب



والعياذ بالله،
وأن البقاء إلى الأقوى وما إلى ذلك، فتتحول الأرض إلى غابة والناس إلى وحوش
والعياذ بالله فلذلك أتت الشريعة لإخراج النفس
عن داعية الهوى لو أن الشريعة جاءت بجزئية من جزئياتها بما يخالف هواك فهنا يقول لك ربك عز وجل:
وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿٢١٦﴾
ولذلك علمنا كما يقول جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما والحديث عند البخاري قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما
يعلمنا السورة من القرآن يقول إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير
الفريضة ثم يقول اللهم إني استخيرك بعلمك وأستعينك بقدرتك وأسألك من فضلك
العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت
تعلم أن هذا الأمر- وتسميه - خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال في
عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا
الأمر-وتسميه- شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال في عاجل أمري وآجله
فأصرفه عني واصرفني عنه وأقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به قال ويسمي
حاجته)
فلذلك على الإنسان إن أراد أن يتعلق قلبه بالله عز
وجل وبالرسول صلى الله عليه وسلم وأن ينحاز إلى شريعة ربه سبحانه وتعالى
هذا يحتاج إلى تدريب , تدريب كل ما فيه مصلحة والشرع لا يأتي إلا بالمصالح
كل ما جاء فيه مصلحة عليه أن يجري وراءه وإن كان مخالفًا لهواه ورغبته.
كالإنسان في صلاة الفجر أيام البرد يجد حديث بينه وبين نفسه (نام لا يزال
الوقت باكرًا والجو بارد جدًا نام الآن واستيقظ بعد قليل ولكن الملك يقول
له تنشط قم توضأ فصلي الصبح حتى تصير في ذمة الله عز وجل فيقوم في النهاية
إن تغلبت لمة المًلك على لمة الشيطان..
ولكن كيف تتغلب ؟



هذا على حسب مافي نفسك، فالنفس هي التي نرجح والنفس إن كانت ضعيفة سيطرت عليها لمة الشيطان والعياذ بالله.
فالمراد بالمحبةِ هنا المحبة العقلية لكنها تنقلب في النهاية إلى هوى , هوى النفس أن تطيع الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم.
فقد رُوي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بسندٍ ضعيف أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال " لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به "
ولكن المعنى صحيح لقوله سبحانه وتعالى:
فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ
يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ
حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿ ٦٥النساء﴾


السؤال السابع
بماذا عرف العباد مايحبه الله ويرضاه ؟
كيف تعرف ما يحبه الله ويرضاه وما يبغضه ويجعل العبد عرضًة لانتقامه.
كيف تعرف هذا؟
من جهة الرسل..
الجواب :
العبادة هي اسم عرفوه بإرسال الله تعالى الرسل ، وإنزاله الكتب ، آمرا بما
يحبه الله ويرضاه ، ناهيا عما يكرهه ويأباه ، وبذلك قامت الحـُــجَّــة
الدامغة ، وظهرت حكمته البالغة قال الله تعالى
رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّـهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّـهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴿١٦٥النساء ﴾
إذًا معرفة ما يحبه الله ويرضاه وما يبغضه الله ليست
من أي طريق إلا طريق الرسل الكرام إلا طريق الرسول صلى الله عليه وآله
وسلم فليس للعبد أن يخترع شيئًا يتقرب به إلى الله فلو أن إنسانًا مثلًا
يكره أكل


الدجاج هو حر
ولكن لا يقول تركت أكل الدجاج تقربًا لله عز وجل هذا يكون مبتدعًا وعرضة
للهلاك فطريق التقرب لله عز وجل وهو طريق الرسول صلى الله عليه وسلم
لذلك يقول: وبذلك قامت الحـُــجَّــة الدامغة ، وظهرت حكمته البالغة
إن الله عز وجل قطع على نفسه عهدًا أن لا يُعذب إلا بعد إرسال الرسل
وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن
قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا
فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰ ﴿طه 134 ﴾
فأرسل الرسل سبحانه وتعالى لئلا يعتذر العبد يوم القيامة بهذا العذر .
وقال عز من قائل
رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّـهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّـهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴿١٦٥النساء ﴾
وأنت تجد في كتاب الله عز وجل أن أهل النيران يسألهم خزنة جهنم سؤال واحدًا
كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ﴿٨﴾
قَالُوا بَلَىٰ قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ
اللَّـهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ ﴿٩﴾وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿ الملك : 10﴾
وقال أيضًا
قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم
بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ
الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴿ غافر :50﴾
والعياذ بالله فالحاصل أن الله عز وجل لا إله إلا هو
أنزل إلينا رسولًا هو خاتم الرسل وإمامهم، فلما اجتمعوا الأنبياء والرسل
في رحلة الإسراء وهم قادة البشرية من تقدم لإمامتهم؟ النبي محمد صلى الله
عليه وآله وصحبه وسلم قدمه جبريل بأمرٍ من الله عز وجل وفي معراجه صلوات
الله وسلامه عليه، وصل إلى مرتبةٍ لم يصل إليها ملك مقرب ولا نبي مرسل،
وبما إن الأمر كذلك فنستطيع أن تقول أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أفضل
خلق الله وأطهر من وطأت قدماه الثرى، فمن أراد أن


يقتدي فليقتدي
به، فأنت إن اقتديت به وقلدته في حركاته وسكناته هذا لابد أن يجعلك مُحبًا
لله عز وجل إن خلصت النوايا، ومحبًا لرسوله صلى الله عليه وسلم ومن أهل
الجنة إن شاء الله تبارك وتعالى .
قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّـهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ
اللَّـهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿آل عمران: ٣١﴾
لكن تذكر دائمًا أن الرسول إنما أرسله الله عز وجل لمهمة محددة قال الله تعالى
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّـهِ ﴿النساء :64﴾
احتفل به كيف شئت و تناول من أصناف الحلوة كيف شئت فإن كنت بعيدًا عن طاعته فلن ينفعك هذا يوم القيامة.
وقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "
كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى . قيل ومن أبى ؟ قال من أطاعني دخل الجنة
ومن عصاني فقد أبى ".
بين النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الحسن لبصري " أن الأمر ليس بالتمني ولا بالتحري ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل "
وراجع سورة الشعراء
فَاتَّقُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُونِ﴿١٥٠﴾ وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ﴿١٥١﴾ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ ﴿ الشعراء :١٥2﴾
فما دمنا لا نعرف ما يحبه الله ويرضاه وما يبغضه إلا
من طريق الرسول صلوات ربي وسلامه عليه، ليس لنا أن نخترع أو نبتدع في دين
الله عز وجل شيئًا وهذا الابتداع سيؤدي إلى تغير معالم الدين ورسومه،
وسيؤدي إلى تضييع الأمانة وقد كان الصحابة في غاية الحذر من هذا الأمر.
تأمل هذا الحديث الذي أخرجه الترمذي بإسنادًا صحيح
عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما " أن رجلًا عطس إلى جواره فقال :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، فقال له ابن عمر : صدقت الحمدُ
لله والصلاة والسلام على رسول الله، لكن ما هكذا


علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقول إذا عطسنا ولكن علمنا أن نقول " الحمد لله رب العالمين "
فلا يجوز لشخص عندما يبدأ بتناول الطعام أن يقول (صلى الله على سيدنا محمد وسلم ) وعندما ينتهي يقول الله أكبر؟
هي أذكار صحيحة ولكن ما هكذا علمنا رسول الله صلى
الله عليه وسلم ولكن علمنا أن نقول بسم الله وعندما تفرغ من الطعام تقول
الحمد لله .
إياكم و الابتداع في دين الله عز وجل، والأمة إنما
تأخرت حين ابتدعت واخترعت في الميدان الذي لا يجوز فيه الابتداع وتركت
الميدان الذي يجوز وربما يستحب وربما يجب أن تخترع فيه وهو مجال العلوم
الدنيوية، ولكننا تخلفنا في العلوم الدنيوية وتركنا الاختراع فيه، وبدأنا
نخترع في دين الله عز وجل وهذا يُهدد في تغيير معالم الدين ورسومه فقد روى
ابن أبي عاصم بإسنادًا صحيح في كتاب السنة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
"إن الله حجز التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يرجع بدعته "
ليس لك أن تزيد في دين الله شيئًا وليس لك أن تنتقص منه شيئًا
وقد روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
أن رهطا من الصحابة ذهبوا إلى بيوت النبي صلى الله عليه وسلم يسألون أزواجه
عن عبادته فلما أخبروا بها كأنهم تقالوها - أي اعتبروها قليلة - ثم قالوا :
أين نحن من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما
تأخر فقال أحدهم : أما أنا فأصوم الدهر فلا أفطر وقال الثاني : وأنا أقوم
الليل فلا أنام وقال الثالث : وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا فلما بلغ
ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال أنتم الذي تقولون كذا وكذا – (وفي رواية
أنه صعد المنبر صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ما بال
أقوم يقولون كذا وكذا ) وقال لهم : ( أما والله أنا أعلمكم بالله وأخشاكم
له ولكني أقوم وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني )
وكأنه عليه الصلاة والسلام أنكر عليهم أولًَا ثم
أراد أن يجعلها موعظةً عامة للأمة فعرض ولم يذكر هؤلاء كانت هذه طريقته
عليه الصلاة والسلام بعيدًا عن فضح الشخص


قد قال أهل العلم
فارق كبير بين أن يترك الإنسان سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يعتقد
أنه ترك الأفضل ويتمنى أن لو فعله , وبين أن يكره سنته صلى الله عليه وسلم
وهذا معنى الرغوب عنها .
فارق كبير بين أن تحلق لحيتك وبين أن تكره اللحية .
فليس لك أن تزيد في دين الله شيئًا، فليس معنى أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر أن يُقصر
في العبادة
( أما والله أنا أعلمكم بالله وأخشاكم له ولكني أقوم وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني )
وروى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذا
هو برجل قائم، فسال عنه فقالوا : أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ولا
يقعد، ولا يستظل ولا يتكلم، و يصوم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (
مروه فليتكلم وليستظل، وليتم صومه ) رواه البخاري .
بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم في الشمس فسأل عنه
قالوا هذا أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم قال
مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه
أبو إسرائيل رضي الله عنه يعلم أن اللغو يقلل ثواب
الصائم فنذر أن يصوم وفي صومه هذا أن لا يتكلم , ولما كان الأجرُ على قدر
النصب تعهد بأن يقوم طيلة يوم الصيام في الشمس،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه )
المشروع في هذه الأربعة الصيام فقط، فأبطل عليه النبي صلى الله عليه وسلم الأمور الأخرى وأمره أن يتم صومه فقط .
وكذلك في صحيح مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيخ يُهادي بين
رجلين – أي يسندوه- فقال ما بال هذا قالوا نذر أن يمشي قال إن الله غني عن
تعذيب هذا نفسه مروه فليركب


كما قال الشاطبي رحمه الله في الاعتصام "إن الله عز وجل لم يتعبدنا بالمشقة "
ولا يجوز للإنسان أصلًا أن يشق على نفسه ابتداءً على جهة التقرب إلى الله عز وجل .
وكما قالت عائشة رضي الله عنها والحديث في الصحيحين:
(ما خُير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما فإذا كان إثما كان أبعد الناس منه)
لكن إن أدى الإنسان العبادة فصادفته مشقة فالأجر على قدر النصب
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها في عمرتها إن لك من الأجر على قدر نصبك.
وروى البيهقي بسندٍ صحيح عن ابن رضي الله عنه قال مسعود:
اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كُفيتم وعليكم بالأمر القديم


وقال مالك بن أنس رضي الله عنه إمام دار الهجرة وأحد الأئمة الأربعة
" مالم يكن على عهدهم دينًا فلن يكون دينًا إلى يوم القيامة "
ومن أقواله رضي الله عنه وعن سائر السلف الصالح كان إذا سُئل عن أمرٍ حادثٍ جديد قال رحمه الله " لو كان خيرًا لسبقونا إليه "
يقصد بذلك أن القرون المفضلة الثلاثة الأولى مشهود لها بالخيرية والذي شهد
لها الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم في حديث عمران بن حصين رضي الله عنه
في الصحيحين وحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في الصحيحين واللفظ
لعمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " خير الناس قرني ثم الذين
يلونهم ثم الذين يلونهم كانوا أحرص الناس على الخير " فلو كان فيه خيرًا
لسبقونا إليه
وجاء رجل للإمام مالك وقال له : أريد أن أحرم بالحج
فمن أين ؟ قال من ذي الحليفة فقد أحرم منها رسول الله صلى الله عليه وسلم ,
قال : ولكني أريد أن اُحرم من مسجده من عند قبره , فقال الإمام : أخشى
عليك الفتنة، فقال : تخشى علي الفتنة إنما هي خطوات أقطعها في سبيل الله،



فقال له مالك رحمه الله لذلك أخشى عليك الفتنة تظن أنك قطعت خطوات تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
"أي تظن بذلك أن تقوم بعمل أكمل من عمل النبي صلى
الله عليه وسلم وحسبك بهذه مهلكة والعياذ بالله، أن يظن الإنسان أنه قام
بعمل أكمل من الذي عمله النبي صلى الله عليه وسلم.
روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"
في أمرنا أي في أمر ديننا.
فالفوانيس في رمضان ليست بدعة لأنها ليست من جهة التدين وإنما هي تشجيع
للأطفال على الصيام، كما ورد في الصحيحين عن الرُّبيع بنتمعوِّذ رضي اللَّه
عنها لما فُرض يوم عاشوراء صامه النبي صلى الله عليه وسلم وأمر الناس
بصيامه
قالت: "أرسل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار
التي حول المدينة : من كان أصبح صائماً فليتم صومه، ومن كان مفطراً فليتم
بقية يومه، فكنّا بعد ذلك نصومه، ونصوِّمه صبياننا الصغار، ونذهب إلى
المسجد، فنجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم أعطيناها إياه، حتى
يكون الإفطار" .
وفي رواية: " فإذا سألونا الطعام أعطيناهم اللعبة تلهيهم، حتى يتموا صومهم".
ولا يقول أحد أن الكعك حرام أو بدعة فهذه كلها أمور
دنيوية فهو احتفال بالعيد والاحتفال بالعيد مشروع فكل إنسان يريد أن يحتفل
بالعيد فليحتفل بالعيد كيف شاء، لكن أن تبتدع في الدين يعني أن تتقرب لله
عز وجل بأمرٍ لم يشرعه، بل بأمرٍ نهى عنه سبحانه وتعالى سواءٌ في كتابه أو
سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهذه مصيبة المصائب، كأن يتحرى شخص ما أن
يصلي في مسجد فيه ضريح وعندنا أحاديث وكلها صحيحة لا تحتاج إلى شرح .
عن جندب بن عبد الله البجلي قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن
يُقبض بخمس وهو يقول : " إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل


، فإن الله تعالى قد اتخذني خليلا كما
اتخذ ابراهيم خليلا ، ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ،
ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ، ألا فلا
تتخذوا القبور مساجد ، إني انهاكم عن ذلك " .
إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء ومن يتخذ القبور مساجد.
في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قال " لما نزل برسول الله صلى الله
عليه وسلم – أي مرض الموت- طَفِقَ يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم بها
كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك: لعن الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور
أنبيائهم وصالحيهم مساجد يحذر ما صنعوا" أي يحذرنا أن نصنع مثل صنيعهم
يأتي شخص ويقول المراد بهذا الكلام الصلاة في المقبرة..هل سمعت عن إنسان على مر العصور صلى داخل مقبرة نبي أو ولي
كما قال ابو حامد الغزالي رحمه الله أن النفوس فيها توهمات.
فمثلا لو مات ميت ليلا ولم يدفن حتى الصباح تجد
الناس يخشون من الاقتراب من حجرته ويفعلون اشياء ما أنزل الله بها من سلطان
كأن يضعوا شمعة أو يوقدوا المصابيح!! فكيف بإنسان يدخل يصلي داخل قبر؟؟ من
فعل ذلك؟
والحديث الآخر في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها
قالت أن أم سلمة وأم حبيبة رضي الله تعالى عنهما كانتا هاجرتا إلى الحبشة،
فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة هاجرتا إليه فوصفتا له
كنيسة بالحبشة يُقال لها ماريا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إن أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك التصاوير أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة "
فنسمع أحد علماء الفتنة يقول
قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا﴿٢١ الكهف ﴾
شيء غريب وعجيب وكأنه يكلم أناس ليس تحت أيديهم كتبًا من كتب أهل العلم وكتب التفسير


لا دليل على أن الذين غلبوا على أمرهم كانوا من الصالحين، ولو افترضنا أنهم من الصالحين، فهل شرع من قبلنا شرعٌ لنا ؟
اختلف فيه الأصولين على قولين لا ثالث لهما:
القول الأول: شرع من قبلنا شرعٌ لنا إلا أن يأتي شرعنا بإلغائه، وقد جاء شرعنا بإلغائه وقد سبق ذكر الأحاديث.
القول الثاني: وهو قول الجمهورشرع من قبلنا ليس شرعًا لنا إلا أن يأمر به شرعنا، وهذا الأمر ليس من شرعنا ونهى عنه شرعنا.
وهذا مثل صيام بعض الأيام تقربًا إلى الله عز وجل
وهذا شيء جميل ولكن لما تصوم يومًا وتدعي أن الصيام في هذا اليوم له ثواب
ليس كغيره من الأيام أنت بهذا القول والفكر تُهلك نفسك ولا داع لأن تتم
صيامك، فلو نويت أن تصوم الجمعة فيجب أن تصوم يومًا قبله ويومًا بعده.


السؤال الثامن
كم شروط العبادة ؟
الجواب: ثلاثة :
1- صدق العزيمة وهو شرط فى وجودها
2- إخلاص النيةموافقةالشرع الذى أمر الله تعالى
3- أن لا يُدان إلا به
وهما شرطان فى قبولها .


هنا يتكلم عن شروط العبادة ولكن لو سألت عن شروط العمل الصالح تقول اثنان الإخلاص والمتابعة
1- صدق العزيمة وهو شرط فى وجودها



من دون صدق العزيمة ستجد أن الإنسان يسيطر عليه الكسل والتواني وطول الامل يُسوف بالعبادة.. فيذهب عمره وهو يؤجل بالعبادة
كأن تقول لمسلمة تحجبي فتقول عندما أتزوج أتحجب ؟
كيف ذلك ؟ فمن تزوجك تزوجك على أنكِ متبرجة فقد يعارضك ويمنعك إن طلبتي
الحجاب، لكن إن تحجبتي سيتقدم إليك رجل يبحث عن الحجاب، والأرزاق بيد الله
عز وجل .
1- صدق العزيمة وهو شرط فى وجودها
وهو شرطٌ في وجود العبادة فمن دونها لن تفعل شيء .
2- إخلاص النية
3- موافقة الشرع الذى أمر الله تعالى أن لا يُدان إلا به
الثاني والثالث شرطان في قبول العبادة وأما الأول فهو شرط في وجودها وقد
روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنهما قال أن النبي صلى الله
عليه وسلم كان يقول في دعائه " اللهم إني أعوذ بك من
الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال "
محل الشاهد قوله صلى الله عليه وسلم " وأعوذ بك من العجز والكسل "
النبي صلى الله عليه وسم رسم لنا منهجًا نسير عليه.. قال في حديث أبي هريرة
الذي أخرجه مسلم " المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي
كلٍ خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا
تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح
عمل الشيطان ‌
احرص على ما ينفعك واستعن بالله في تحصيل ما ينفعك سواءٌ كان من أمور الدنيا أو أمور الآخرة ظاهرة
أنت دائمًا تأخذ بالأسباب لكن النتائج ليست لك فالله عز وجل قال :
مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي
أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ
ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرٌ ﴿22﴾ لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ۗ وَاللَّـهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴿الحديد ٢٣﴾


الذي فاتك لا تحزن عليه فهو ليس من نصيبك
وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ المقصود بالفرح هنا الفرح المذموم وهو استخدام النعمة في الإفساد
إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ ۖ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ﴿76﴾وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّـهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ ﴿القصص77﴾
هذا هو الفرح المذموم الفرح الذي فيه مفسدة وفيه اغترار



السؤال التاسع
ماهو صدق العزيمة ؟
الجواب
ترك التكاسل و التوانى وبذل الجهد في أن يصدق قوله فعله، قال الله تعالى : ( يا أيها الذين ءامنوا لم تقولون مالا تفعلون . كبُر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون (


لا بد أن يكون الفعل موافقًا للفعل .. إذًا ترك التكاسل :
أولًا: أن تستعين بالله عز وجل
ثانيًا: أن تتخذ رفقةً صالحة إن نسيت ذكروك وإن تذكرت أعانوك
قال معاذ رضي الله عنه للأسود بن هلال " اجلس بنا نؤمن ساعة ليزداد إيماننا "
فالإسلام دين الجماعة
وقد روى الإمام أحمد وأبو داود عن أبي بن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى
الله عليه وسلم قال " ما من ثلاثة في قرية لا يؤذن ولا تقام فيهم الصلاة
إلا استحوذ عليهم الشيطان فعليك بالجماعة فإن الذئب يأكل من الغنم القاصية "
نجد ببعض افلام الافتراس كيف يصور القطيع يمشي
والأسد يمشي بمحاذاتهم فعندما يشذ أحد القطيع ينطلق إليه كالسهم ويفترسه ,
كذلك يفعل الشيطان قال الله تعالى


وَاصْبِرْ
نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ
يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ
الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن
ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴿ الكهف 28﴾
من الذي أغفل الله قلبه عن ذكره عز وجل ؟
فلو راجعنا سورة الإنسان، وهي من السور التي شُرع لنا أن نقرأها في يوم الجمعة لمعنى معين
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلًا﴿٢٣﴾فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَوَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴿٢٤﴾وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴿٢٥﴾وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴿٢٦﴾إِنَّ هَـٰؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْيَوْمًا ثَقِيلًا﴿٢٧﴾


وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴿ الكهف 28﴾


السؤال العاشر
ما معنى إخلاص النية ؟
عن التكلم عن الإخلاص والمتابعة
تذكر مقولة قتادة رحمه الله (ما من قولٍ أو عملٍ إلا وينشر لهُ يوم القيامة ديوانان لما وكيف )
يقول ابن القيم رحمه الله في رسالته التبوكية ( لما سؤالٌ عن النية وكيف سؤالٌ عن المتابعة )
وقد رأينا في حديث المسيء كيف أن الرجل صلى ثلاث مرات وفي كل مرة يقول له الصادق المصدوق ارجع فصل فإنك لم تصل
الجواب



النية هو أن يكون مراد العبد بجميع
أقواله وأعماله الظاهرة والباطنة ابتغاء وجه الله تعالى ، قال الله تعالى :
"وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء " وقال تعالى وَمَا
لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰ﴿١٩﴾ إِلَّا ابْتِغَاءَوَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَىٰ﴿ الليل ٢٠﴾
ما هي النية :
قال النووي رحمه الله : " النية هي القصد "
وقال البيضاوي وهذا التعريف اعتمده من جاء بعد البيضاوي " النية عبارة عن
انبعاث القلب نحو ما يراه موافقًا لغرض من جلب نفعٍ أو دفع ضُرٍ حالًا أو
مآلًا "
هذا تعريفها لغةً
النية عبارة عن انبعاث القلب تطلع القلب أن يشرئب القلب نحو ما يراه
موافقًا لغرض من جلب نفعٍ كالمذاكرة أو دفع ضُرٍ كالدواء لدفع المرض حالًا
أنت تريد الحياة الطيبة أو مآلًا تريد الجنة
انبعاث القلب نحو تحصيل مرضاة الله تعالى لأن الله إن رضي عن العبد أحياه حياة طيبة وأدخله الجنة
ونتذكر جميعًا حديث أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه
الذي نحفظه جميعًا ولا ندرك معناه الحديث الموجود بالصحيحين والذي أورده كل
من كتب بالسنة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ
ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت
هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه"
إخلاص النية هو أن يكون مراد العبد بجميع أقواله وأعماله الظاهرة و الباطنة ابتغاء وجه الله تعالى
أن يكون مرادك بالأعمال مرضاة الله تعالى هذا هو
المعنى انبعاث القلب نحو ما تراه موافقًا لمراد الله ومحصلًا لمرضاته لتنال
الصلاح العاجل والخلاص الآجل


كما قال البيضاوي
نفسه في موطنٍ آخر : " النية إن عزم الإنسان مع استحضار النية ثم حيل بينك
وبين العمل لأمر خارج عن ارادتك يكتب لك ثواب العمل "
روى البخاري عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم "إذا مرض العبد أو سافر كتب الله تعالى له من الأجر مثل ما
كان يعمل صحيحا مقيما "
كذلك روى النسائي وابن ماجة عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال " من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبته
عيناه حتى أصبح كتب له ما نوى وكان نومه صدقة عليه من ربه"
كذلك في الصحيحين في البخاري عن أنس، ومسلم عن جابر رضي الله عنهما أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا
أنفقتم من نفقة ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم فيه وهم بالمدينة حبسهم
العذر‌ "
وقال تعالى :وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰ﴿١٩﴾ إِلَّا ابْتِغَاءَوَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَىٰ﴿ الليل ٢٠﴾
الإنسان الذي ينفق النفقة أو يعطي الصدقة يعطيها
لإنسان لم يُسدي له معروفًا، أي لا تعطيها لمن نظف سيارتك أو أسدى لك خدمة
فأنت بذلك تعطيها لمصلحةٍ أدها لك، فمن يتصدق بصدقة لإنسان لا يريد منه شيء
بل دفعها ابتغاء وجه ربه الأعلى، أي ليرى وجه ربه بالجنة سوف يرضيه ربه عز
وجل.
مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ۖ وَمَن
كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي
الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ﴿ الشورى ٢٠﴾


هذا نظير قوله تعالى



من كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْأَعْمَالَهُمْ ِفيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴿١٥﴾
أُولَـٰئِكَ الَّذِينَلَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ ۖ
وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٦ هود﴾
كان يقول شخص مغفل أنا موافق أريد الحياة الدنيا، فنقول له يا مغفل إن هاتان الآيتان مخصصتان بالإجماع بقوله تعالى بسورة الإسراء
مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن
نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا
مَّدْحُورًا﴿١٨﴾
ليس المعنى أنه كل من يريد الدنيا نعطه إياها أبدًا
مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن
نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا
مَّدْحُورًا﴿١٨﴾وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَـٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴿١٩﴾
إذًا الآخرة لها سعيٌ مخصوص


أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم
لتحميل التفريغ بصغة word
لتحميل التفريغ بصيغة pdf
الرابط الصوتي






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الدرس الثالث من كتاب 200 سؤال وجواب في العقيدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: