منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سعيد عبد العظيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رضا
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 908
تاريخ التسجيل : 12/11/2010

مُساهمةموضوع: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سعيد عبد العظيم   الثلاثاء 24 يوليو - 12:44

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سعيد عبد العظيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

فالمنزلة
العليا في الجنة تتطلب أن يكون الإنسان في المنزلة القصوى في الدنيا، وهذه
المنزلة هي منزلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذه أشرف وظيفة
ومهمة، وهي مهمة جميع الأنبياء والمرسلين، فما من نبي إلا وقال لقومه: (اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ)(الأعراف:59)، وقال -تعالى-: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ)(النحل:36).


ولقد توجه الخطاب إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-: (وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ)(الحج:67)، (وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)(القصص:87)، والأمة تدخل في التكليف تبعا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- طالما لم يرد دليل يخصص الحكم برسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

والدعوة
إلى الله هي "سفينة النجاة فمن ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك"، فالمنكرات
التي ترتكب تصير معروفا بالسكوت عليها، بل قد يؤمر بالمنكر وينهى عن
المعروف كما هو مشاهد، والمنكرات أشبه بثقب في قعر السفينة، و"هذا الثقب
يساوي قبرا في قعر المحيط"، و(مثل القائم في حدود
الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فصار بعضهم أعلاها وبعضهم
أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا
لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا -أي: بدلا من الصعود والنزول- فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا) رواه البخاري، و(تعرض
الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء
وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين على أبيض مثل الصفا
فلا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض والآخر أسود مربادا كالكوز مجخيا لا
يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه) رواه مسلم.


لقد
ضُيـِّع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عبر أزمان متطاولة بحيث لم يبقَ
منه إلا اسمه كما يقول الإمام النووي -رحمه الله-، وقد يقول قائل: كيف ذلك
وعندنا شيوخ الأزهر يخطبون في الناس ويعظونهم؟!


والإجابة
على ذلك: أن معنى قيام الفرض حصول المأمور به في عالم الواقع بحيث يصير
المعروف معروفا والمنكر منكرا، وهذا لم يحدث، ولذلك يجب على كل من تأهل أن
يحق الحق ويبطل الباطل، ولا يتعلل بوجود الخريجين من الكليات الشرعية وأصول
الدين، فهؤلاء لم تحصل بهم الكفاية من جهة.


ومن
جهة أخرى، فالواجب على من رأى معروفا تـُرك أو منكرا ارتـُكِب وكان عنده
المقدرة على الإنكار ولم يقم أحد بذلك أن يقوم هو بالإنكار ويلزمه ذلك، ولا
يشترط في ذلك حصوله على شهادة شرعية، ومن تتبع السنن والسيرة علم ذلك، بل
قال العلماء: "حقا على شاربي الكئوس أن يتناصحوا، وإذا لم يتناصحوا فالذنب
ذنبان، والإثم إثمان؛ ذنب شرب الخمر وذنب ترك النصيحة"؛ وهذا لأن العدالة
ليست شرطا في الآمر الناهي وإذا اشترطناها لم يأمر أحد بشيء، إذ (كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) رواه الترمذي، وحسنه الألباني.


وقوله -تعالى-: (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ)(البقرة:44)،
لا ذم فيها لمن أمر بالمعروف ونهى عن المنكر؛ وإنما الذم لمن لم يعمل
بعلمه، والدعوة بالسلوك أبلغ من الدعوة بالقول، والإنسان قد ينفر الناس
بفعله في الوقت الذي يدعوهم فيه بلسانه، ولذلك قال نبي الله شعيب -عليه
السلام-: (وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ)(هود:88)،
إلا أن على المدعوين أن يستجيبوا للحق والخير، ولا يلتفتوا لهيئة الناصح
وحاله "فالحق مقبول من كل من جاء به والباطل مردود على صاحبه كائنا من
كان".


وينبغي
على الإنسان أن يكون عالما بما يأمر به، عالما به بما ينهى عنه، رفيقا
وحليما فيما يأمر به وينهى عنه، دخل أحد العلماء على أحد الأمراء فأغلظ له،
فقال له الأمير: إن الله بعث من هو خير منك إلى من هو شر مني، فقال له: (فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى)(طه:44)، أي أن الله بعث نبيه موسى -عليه السلام- إلى فرعون، وفرعون من أكفر الخلق برب العالمين، ورغم ذلك أُمر بإلانة القول له.


ولا
يـُكتفـَى بالحماسة في الإنكار؛ فلابد من التفقه في دين الله حتى تتحقق
المصلحة وتندفع المضرة والمفسدة، ومن أدلة ذلك أن النبي -صلى الله عليه
وسلم- لم يقتل ابن سلول المنافق وقال: (ترعد له آنف كثيرة بيثرب، فكيف إذا تحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه؟!)
فرغم أن ابن سلول كان يثير الدسائس والفتن، ويكيد لرسول الله -صلى الله
عليه وسلم- وللدعوة، لم يفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- ذلك؛ لأن شرع الله
مصلحة كله، وحيثما كانت المصلحة فثم شرع الله.


وكان
شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- ينكر على أصحابه إذا رآهم يعترضون على
شرب التتار الخمر ويقول لهم: "إن الخمر تصد عن ذكر الله وعن الصلاة، وهؤلاء
التتار تصدهم الخمر عن قتل المسلمين وانتهاك أعراضهم".


لابد
من نظر في عواقب الأمور ولا ينبغي أن ننكر المنكر بمنكر أكبر، ولا أن نثبت
المنكر ونأتي بمنكر آخر، ولا أن نتلف النفس في غير مصلحة شرعية، ولا أن
نستجلب بالإنكار الأذى على الأهل، والإخوان، والأصدقاء، وهكذا.. فالإنكار
يجب في مواطن ويحرم في أخرى، وقد يستحب كما لو غلب على الظن حصول الأذى
للآمر الناهي و(سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله) رواه الحاكم، وصححه الألباني.


إن
خير الأمور أوسطها؛ فلا التهور والاندفاع في غير موضعه يصح، ولا الجبن
والتراجع في موطن الإقدام يحمد، وكان عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-
يقول لأصحابه: "أنتم في زمان خيركم المسارع في الأمر، وسيأتي على الناس
زمان خيرهم المتوقف المتثبت لكثرة الشبهات".


ومع
استحكام الغربة وقلة التقوى كان لابد من رد المسائل لعالمها -وخصوصا فيما
تعم فيه البلوى- فنحن نتعرض لمسائل لو عرضت على عمر -رضي الله عنه- لجمع
لها أهل بدر، والمتتبع لأحوال الخوارج سيجد أن الحماسة وقلة الفقه كانت
السبب فيما ذهبوا إليه من فظائع، حكى ابن كثير -رحمه الله- أن الراسبي
خطبهم خطبة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، رغبهم فيها في
الآخرة، وزهدهم فيها في الدنيا، وحثهم فيها على الجهاد، ثم خرجوا يقاتلون
الصحابة المشهود لهم بالجنة.


ولذلك يقول ابن كثير -رحمه الله-: "ما أعجب جنس الخوارج ولم يكن فيهم صحابي واحد، قرأوا القرآن ولم يجاوز حناجرهم".

وإذا
كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شُرِع حتى وإن غلب على الظن عدم حدوث
الاستجابة، فكيف يكون الأمر مع مشاهدة هذه الثمار الناضجة وطوفان التدين
الذي يولد ويترعرع؟! وأنت لا تؤّذن في مالطة، ولا في خرابة، ولا تحرث في
البحر، قال -تعالى-: (فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى)(الأعلى:9)، قال العلماء: "معناها أو لم تنفع فذكر" مثل: (سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ)(النحل:81)، وهذه السرابيل تقي البرد من باب أولى.


ينبغي علينا إعمام الخلق بالدعوة والبلاغ، وإيصال هذا الدين إلى ربوع العالمين (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا)(الفرقان:1)، (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)(الأنبياء:107)، (إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ . وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ)(ص:87-88)،
فالانشغال بالمسجد ومهماته لا يتعارض مع الاهتمام بأمر المسلمين في
فلسطين، والعراق، وأفغانستان، والاهتمام بالشباب وتربيته لا تشغلنا عن دعوة
النساء، والأطفال، والعجائز، لابد من شمولية النظرة؛ فربنا يحب معالي
الأمور وأشرافها، ويكره سفسافها.


إن
السير في طريق الدعوة يتطلب معرفة بالأصدقاء والخصوم، والسنن الشرعية،
والسنن الكونية، كما يتطلب معرفة بأحوال المخاطبين، وإن تقديم الأهم على
المهم أمر واجب في العلم والعمل والدعوة إلى الله، ولابد في ذلك من التركيز
على معاني العقيدة والإيمان "فالتوحيد أولا لو كانوا يعلمون".


إن الدعوة إلى الله تحتاج لقدر من البصيرة لا يتحقق إلا بسلوك منهج الأنبياء والمرسلين، ولذلك قال -سبحانه وتعالى-: (قُلْ
هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ
اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ)(يوسف:108)، وجاءت هذه الآية في خواتيم سورة يوسف، وهي سورة وقصة تستوقف كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.


لا
يجوز لنا أن نستدعي البلاء دون وجه حق، ثم نتذرع بأن البلاء سنة الأنبياء
والمرسلين، وعلى من فعل ذلك أن يستغفر ربه ويتوب إليه، ويخرج من الواقع السيء ما وسعه الأمر، فإذا كان الإنسان على طريق الحق وسلك مسلك من تقدمه بإحسان وأصيب؛ فما عليه إلا أن يصبر ويحتسب الأجر عند الله
(وَالْعَصْرِ . إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ . إِلا الَّذِينَ آمَنُوا
وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا
بِالصَّبْرِ)(العصر)، وهذه السورة حَـرِيَّة بالتدبر فقد جمعت فأوعت، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى
.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زوزو
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 888
تاريخ التسجيل : 31/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سعيد عبد العظيم   الأحد 6 يناير - 1:21

من أهم المهمات وأفضل القربات التناصح والتوجيه إلى الخير والتواصي بالحق والصبر عليه، والتحذير مما يخالفه ويغضب الله عز وجل ويباعد من رحمته.

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر منزلته عظيمة، وقد عدّه العلماء الركن السادس من أركان الإسلام، وقدّمه الله عز وجل على الإيمان كما في قوله تعالى: كُنتُم خَير أُمةٍ أخرجَت لِلنَّاسِ تَأمُرُونَ بِالمَعرُوفِ وَتَنَهَونَ عَنِ المُنكَرِ وَتُؤمِنُونَ بِاللهِ .

وقدّمه الله عز وجل في سورة التوبة على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة فقال تعالى: وَالمُؤمِنَُونَ وَالمُؤمنَاتُ بَعضُهم أولياءُ بَعضٍ يَأمُرُونَ بِالمَعرُوفِ وَيَنَهَونَ عَنِ المُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَلاةَ وَيُؤتُونَ الزكاةَ وَيُطيعُونَ اللهَ وَرَسُولهُ أُولَئِكَ سَيرحمُهُمُ اللهُ إنَّ اللهَ عَزِيزُ حَكِيمُ .

وفي هذا التقديم إيضاح لعِظم شأن هذا الواجب وبيان لأهميته في حياة الأفراد والمجتمعات والشعوب. وبتحقيقه والقيام به تصلح الأمة ويكثر فيها الخير ويضمحل الشر ويقل المنكر. وبإضاعته تكون العواقب الوخيمة والكوارث العظيمة والشرور الكثيرة، وتتفرّق الأمة وتقسو القلوب أو تموت، وتظهر الرذائل وتنتشر، ويظهر صوت الباطل، ويفشو المنكر.

ومن فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما يلي:

أولاً: أنه من مهام وأعمال الرسل عليهم السلام، قال تعالى: وَلَقَد بَعَثنَا فيِ كُلِ أُمةٍ رَسُولاً أن اعبدُوا اللهَ وَاجتَنِبُوا الَّطاغُوتَ .

ثانياً: أنه من صفات المؤمنين كما قال تعالى: التَّائِبُونَ العَابِدُونَ الحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بالمعروف وَالنَّاهُونَ عنِ المُنكَرِ وَالحَافِظُونَ لحُدُودِ اللهِ وَبَشِرِ المُؤمِنِينَ .

على عكس أهل الشر والفساد المُنَافِقُونَ وَالمُنافِقاتُ بَعضُهُم مِن بَعضٍ يَأمُرُونَ بِالمُنكَرِ وَيَنَهَونَ عَن المَعرُوفِ وَيَقبِضُونَ أيدِيَهُم نَسُوا اللهَ فَنَسِيهُم إنَّ المُنافِقِينَ هُمُ الفَاسِقُونَ .

ثالثاً: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خصال الصالحين، قال تعالى: لَيسُوا سَواءً من أهلِ الكتَابِ أُمةُ قَائِمةُ يَتلُونَ آياتِ اللهِ آناء الليلِ وَهُم يَسجُدُونَ (113) يُؤمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوم الآخِرِ وَيَأمرونَ بِالمعرُوفِ وَيَنهونَ عَن المُنكَر وَيُسَارِعُونَ في الخَيراتِ وَأولئِكَ منَ الصَّالِحُينَ .

رابعاً: من خيرية هذه الأمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: كُنتُم خَيرَ أُمةٍ أُخَرِجَت للِنَّاسِ تَأمرونَ بِالمَعرُف وتَنهُونَ عنِ المُنكرِ وَتُؤمِنُونَ بِالله .

خامساً: التمكين في الأرض، قال تعالى: الَّذيِنَ إن مَّكَّناهُم في الأرضِ أقَامُوا الصَّلاةَ وأتُوا الزَّكاةَ وأمرُوا بِالمعُروفِ وَنَهَوا عَنِ المُنكَر وَلله عَاقِبَةُ الأُمورِ .

سادساً: أنه من أسباب النصر، قال تعالى: وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَنِ يِنَصُرُهُ إنَّ اللهَ لَقَوىُّ عَزيزُ (40) الَّذيِنَ إن مَّكَّناهُم في الأَرضِ أقَامُوا الّصلاةَ وأتُوا الزكاةَ وَأمَرُوا بِالمعرُوفِ ونَهَوا عَنِ المُنكَرِ وللهِ عَاقِبةُ الأمُورِ .

سابعاً: عظم فضل القيام به كما قال تعالى: لاّ خَيرَ في كَثِيِرٍ مِنّ نَّجوَاهُم إلاّ مَن أمَرَ بِصَدَقَةٍ أو مَعروفٍ أو إصلاحِ بَينَ النَّاس وَمَن يَفعَل ذَلكَ ابتِغَاءَ مَرضَاتِ اللهِ فَسَوفَ نُؤتِيهِ أَجراً عَظِيماً .

وقوله : { من دعا إلى هدى كان له مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً } [رواه مسلم].

ثامناً: أنه من أسباب تكفير الذنوب كما قال عليه الصلاة والسلام: { فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره، يكفرها الصيام والصلاة والصدقة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر } [رواه أحمد].

تاسعاً: في القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حفظ للضرورات الخمس في الدين والنفس والعقل والنسل والمال. وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الفضائل غير ما ذكرنا. وإذ تُرِك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعُطّلت رايته ؛ ظهر الفساد في البر والبحر وترتب على تركه أمور عظيمة منها:

1- وقوع الهلاك والعذاب، قال الله عز وجل: وَاتَّقُوا فَتنَةً لا تُصِيبَنَ الذين ظَلَمُوا مِنكُم خاصةً .

وعن حذيفة مرفوعاً: { والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم } [متفق عليه].

ولما قالت أم المؤمنين زينب رضي الله عنها: ( أنهلك وفينا الصالحون؟ ) قال لها الرسول : { نعم إذا كُثر الخبث } [رواه البخاري].

2- عدم إجابة الدعاء، وقد وردت أحاديث في ذلك منها حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: { مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، قبل أن تدعوا فلا يُستجاب لكم } [رواه أحمد].

3- انتفاء خيرية الأمة، قال : { والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطراً ولتقصرنه على الحق قصراً، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم ليلعنكم كما لعنهم } [رواه أبو داود].

4- تسلط الفساق والفجار والكفار، وتزيين المعاصي، وشيوع المنكر واستمراؤه.

5- ظهور الجهل، واندثار العلم، وتخبط الأمة في ظلم حالك لا فجر لها. ويكفي عذاب الله عز وجل لمن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتسلط الأعداء والمنافقين عليه، وضعف شوكته وقلة هيبته.

أخي المسلم:

قال العلامة الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله: ( فلو قدر أن رجل يصوم النهار ويقوم في الليل ويزهد في الدنيا كلها، وهو مع هذا لا يغضب الله، ولا يتمعَّر وجهه، ولا يحمر، فلا يأمر بالمعروف، ولا ينهى عن المنكر، فهذا الرجل من أبغض الناس عند الله، وأقلهم ديناً، وأصحاب الكبائر أحسن عند الله منه ).

خطوات الإنكار والأمر:

أولاً: التعريف، فإن الجاهل يقوم على الشيء لا يظنه منكراً، فيجب إيضاحه له، ويؤمر بالمعروف ويبين له عظم أجره وجزيل ثواب من قام به، ويكون ذلك بحسن أدب ولين ورفق.

ثانياً: الوعظ؛ وذلك بالتخويف من عذاب الله عز وجل وعقابه وذكر آثار الذنوب والمعاصي، ويكون بذلك شفقة ورحمة له.

ثالثاً: الرفع إلى أهل الحسبة إذا ظهر عناده وإصراره.

رابعاً: التكرار وعدم اليأس فإن الأنبياء والمرسلين أمروا بالمعروف وأعظمه التوحيد، وحذروا من المنكر وأعظمه الشرك، سنوات طويلة دون كلل أو ملل.

خامساً: إهداء الكتاب والشريط النافع.

سادساً: لمن كان له ولاية كزوجة وأبناء، فله الهجر والزجر والضرب.

سابعاً: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يستوجب من الشخص الرفق والحلم، وسعة الصدر والصبر، وعدم الانتصار للنفس، ورحمة الناس، والإشفاق عليهم، وكل ذلك مدعاة إلى الحرص وبذل النفس.

أخي المسلم:

درجات تغيير المنكر ذكرها الرسول بقوله: { من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان } [رواه مسلم].

قال شيخ الإسلام ابن تيمية قدّس الله روحه: ( ومن لم يكن في قلبه بغض ما يبغضه الله ورسوله من المنكر الذي حرّمه من الكفر والفسوق والعصيان، لم يكن في قلبه الإيمان الذي أوجبه الله عليه، فإن لم يكن مبغضاً لشيء من المحرمات أصلاً لم يكن معه إيمان أصلاً ).

وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: ( فالله الله إخواني، تمسكوا بأصل دينكم، أوله وآخره أسّه ورأسه، وهو " شهادة أن لا إله إلا الله " واعرفوا معناها وأحبوا أهلها، واجعلوهم إخوانكم ولو كانوا بعيدين، واكفروا بالطاغوت، وعادوهم وأبغضوا من أحبهم، أو جادل عنهم أو لم يكفرهم، أو قال ما عليّ منهم، أو قال: ما كلفني الله بهم، فقد كذب هذا على الله وافترى، بل كلّفه الله بهم وفرض عليه الكفر بهم والبراءة منهم ولو كانوا إخوانه أو أولاده ).

أخي المسلم:

شاع في بعض أوساط الناس الغفلة عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واعتبروا ذلك تدخلاً في شئون الغير؛ وهذا من قلة الفهم ونقص الإيمان، فعن أبي بكر قال: ( يا أيها الناس ! إنكم لتقرؤون هذه الآية: يَا أيُها الَّذِينَ أمنُوا عَلَيكُم أَنَفُسَكُم لاَ يَضُرُكُم مَّن ضَلّ إذَا اهتَدَيتُم وإني سمعت رسول الله يقول: { إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه } ) [رواه أبو داود].

وتأمل في سفينة المجتمع كما صورها الرسول بقوله: { مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً } [رواه البخاري].

ومع الأسف الشديد ظهرت في بعض المجتمعات ظاهرة خطيرة وهي الاستهزاء بالآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، ولمزهم وغمزهم، والله عز وجل قد توعّد الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بعذاب أليم.

وننبه الأحبة الكرام إلى خطورة الأمر، قال في حاشية ابن عابدين: ( إن من قال: " فضولي " لمن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فهو مرتد ).

وفي " الدر المختار " قال في فصل الفضولي: ( هو من يشتغل بما لا يعنيه، فالقائل لمن يأمر بالمعروف: أنت فضولي، يخشى عليه الكفر ).

اللهم اجعلنا من الآمرين بالمعروف، الناهين عن المنكر، المقيمين لحدودك. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة، إنك أنت الوهاب. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبانت
المدير
المدير


ذكر عدد المساهمات : 3405
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سعيد عبد العظيم   الأحد 6 يناير - 2:28

ما شاء الله مجهود مميز ورائع
وموضوع أكثر من رائع
أسأل الله أن يثقله في ميزان حسناتك
جزاك الله خيري الدنيا والآخرة
وجعله في ميزان حسناتك
ويسكنك في جنات النعيم



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حلمى ابو شعبان
عضو فعال
عضو  فعال


عدد المساهمات : 490
تاريخ التسجيل : 23/08/2011

مُساهمةموضوع: رد: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سعيد عبد العظيم   الأحد 6 يناير - 8:52

كل الشكر للمجهود الجميل
والموضوع الرائع
تسلم الايادى
دمت لنا ودام تالقك الدائم
مع خالص ودي وتقديري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبانت
المدير
المدير


ذكر عدد المساهمات : 3405
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سعيد عبد العظيم   الجمعة 11 يناير - 8:40

بارك الله
فيك لهذا الطرح الرائع والقيم
سلمت يداك
جزاك الله خير الجزاء

وعمر الله قلبك بالايمان وطاعة الرحمن

ورزقك المولى الفردوس الأعلى

ونفع الله بك وزادك من علمه وفضله

غفر الله لك ولوالديك ماتقدم من ذنبهم وما تأخر
وقِهم عذاب القبر وعذاب النار



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سعيد عبد العظيم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: