منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 حكم التميز بحلق شعر الرأس والوقوع بذلك في صفة مذمومة شرعا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
التومى1
برونزى


عدد المساهمات : 186
تاريخ التسجيل : 18/12/2010

مُساهمةموضوع: حكم التميز بحلق شعر الرأس والوقوع بذلك في صفة مذمومة شرعا   الجمعة 24 أغسطس - 23:01

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه وسلم ، وعلى من تبعهوهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد :
لقد بلغ من بعض أبناء قومنا قمة السفاهة عند البعض والغفلة عند آخرين في تقليد الكفار وأعداء الإسلام الذين يعيشون حياة الترف والبذاخة والتيه والضياع والحيوانية بكل ما تعنيه هذه الكلمة ، وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حيث قال:>. البخاري(3456) ومسلم ( 2669) وأحمد (2/327).
وقد بوب البخاري عليه: (( باب قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ )).ثم ساق بسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : >.(ح 7319).
قال النووي -رحمه الله - في شرح مسلم في شرحه لهذا الحديث الدال على صدق نبوته صلى الله عليه وسلم : وَفِي هَذَا مُعْجِزَة ظَاهِرَة لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدْ وَقَعَ مَا أَخْبَرَ بِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وقال ابن بطال (10/366)قال المهلب : قوله : ( لتتبعن سنن من كان قبلكم ) . بفتح السين هو أولى من ضمها ؛ لأنه لا يستعمل الشبر والذراع إلا في السنن وهو الطريق فأخبر - صلى الله عليه وسلم - أن أمته قبل قيام الساعة يتبعون المحدثات من الأمور ، والبدع والأهواء المضلة كما اتبعتها الأمم من فارس والروم حتى يتغير الدين عند كثير من الناس ، وقد أنذر - صلى الله عليه وسلم - في كثير من حديثه أن الآخر شر ، وأن الساعة لا تقوم إلا على شرار الخلق ، وأن الدين إنما يبقى قائمًا عند خاصة من المسلمين لا يخافون العداوات ، ويحتسبون أنفسهم على الله في القول بالحق ، والقيام بالمنهج القويم في دين الله .
وهذا كلام جميل جدا ، وهو كما قال – رحمه الله -، فقد سلكت الأمة بفرقها اثنتين وسبعين مسلك اليهود والنصارى في كل شيء كبير وصغير ، جليل وحقير ، إلا بقايا من الفرقة الناجية ، والطائفة المنصورة المتمثلة في أهل العلم والحديث الغرباء النزاع من القبائل ، الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنته صلى الله عليه وسلم بتتبعهم سنن الذين مضوا قبلهم ، وتشبههم بغير المسلمين الأوائل الذين خاطبهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث .
وقال الحفاظ ابن حجر في الفتح (13/301) قال القاضي عياض : - رحمه الله - الشبر والذراع والطريق ودخول الجحر تمثيل للاقتداء بهم في كل شيء مما نهى الشرع عنه وذمه. انتهى كلامه .
وهذا الحديث وإن ورد مورد الخبر الدال على صدق نبوته فقد خرج مخرج الإنشاء والطلب ، بمعنى أنه حذر ويحذر أمته أن تسلك مسالك القوم ، وأن تتشبه بهم ، وقد نهى الله تعالى عن ذلك أشد النهي فقال سبحانه :{{ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}}آل عمران (105).وغيرها من الآيات الكثيرة ..
وهذا يؤيده أيضا حديث الافتراق من حديث معاوية بن أبي سفيان وأنس بن مالك وأبي هريرة وعوف بن مالك الأشجعي- رضي الله عنهم – وعن باقي الصحابة أجمعين.
فعن مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِى سُفْيَانَ أَنَّهُ قَامَ فِينَا فَقَالَ أَلاَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَامَ فِينَا فَقَالَ « أَلاَ إِنَّ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَإِنَّ هَذِهِ الْمِلَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَهِىَ الْجَمَاعَةُ ». زَادَ ابْنُ يَحْيَى وَعَمْرٌو فِي حَدِيثَيْهِمَا « وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ لِصَاحِبِهِ ». وَقَالَ عَمْرٌو « الْكَلْبُ بِصَاحِبِهِ لاَ يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلاَ مَفْصِلٌ إِلاَّ دَخَلَهُ ».
أخرجه أبو داود (4599) وأحمد (4/102)وغيرهما قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم Sadح 2641) في صحيح الجامع ,والسلسلة الصحيحة (ح203) وابن ماجة (3993 )و أحمد (4 / 102) وغيرهما من حديث أنس : قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم Sadح 2042ح في صحيح الجامع.
كما يؤكده أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى في غير ما حديث في أمور عدة عن التشبه بغير المسلمين من ذلك : عَنْ عمرو بن شُعَيْبٍ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:>.
أخرجه الترمذي (2695) -وقال الترمذي : هذا حديثٌ ، إسناده ضعيفٌ ، وروى ابن المبارك هذا الحديث عن ابن لَهيعة ، فلم يرفعه. والقضاعي في مسند الشهاب (ج 2/ ص 205) حديث رقم: (1191 ) أنظر إرواء الغليل (5 : 111 رقم 1270) ولكنه ورد من طريق عبد الله بن عمرو - أظنه مرفوعاً - قال:>.قال الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (7/349)رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفه. قال الشيخ الألباني : ( حسن ) انظر حديث رقم Sad 5434) في صحيح الجامع وسلسلة الأحاديث الصحيحة (2194).
قال المناوي في فيض القدير (5/490)(ليس منا) أي من العاملين بهدينا والجارين على منهاج سنتنا (من تشبه بغيرنا) من أهل الكتاب في نحو ملبس وهيئة ومأكل ومشرب وكلام وسلام أو ترهب وتبتل ونحو ذلك فلا منافاة بينه وبين خبر :> وخبر > إذ المراد هنا أن جنس مخالفتهم وتجنب مشابهتهم أمر مشروع ، وأن الإنسان كلما بعد عن مشابهتهم فيما لم يشرع لنا كان أبعد عن الوقوع في نفس المشابهة المنهي عنها .انتهى كلامه .
وإذا كانت الأمة قد وقعت في التشبه المنهي عنه ، وأخذت مأخذ من قبلها فافترقت كما افترقوا وفعلت من المخالفات ما فعلوا فإن السني السلفي ينبغي له أن يحذر الوقوع في التشبه لأن وقوعه يكون أخطر وأعظم من وجهين هما : التشبه باليهود والنصارى والمجوس الذي وقعت فيه أكثر الفرق المنتسبة للأمة ، والتشبه بأهل الهواء والبدع من تلك الفرق الضالة المنحرفة التي وقعت أخذت مأخذ الأمم قبلها ..
لأن من أحب قوما حشر معهم ، ومن تشبه بقوم فهو منهم ، هكذا جاء عن نبينا صلى الله عليه وسلم فقد قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:>. البخاري (6169) وأحمد عن أبي موسى وأبي ذر - رضي الله عنهما -وغيرهما (4/239)وأبوداود (4/495)عن أبي ذر – رضي الله عنه - .
وأما عن الرجل يتشبه بالقوم فيكون منهم فقد صلى الله عليه وسلم:> .أخرجه أبو داود (2/172- 173) ، وأحمد (2/50) وهذا إسناد حسن - كما قال الحافظ في الفتح (10/222)، وصححه شيخه العراقي في تخريج الإحياء (1/242) وسبقه إلى ذلك ابن حبان كما في سبل السلام شرح بلوغ المرام (4/239) انظر أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (1/152) محمد ناصر الدين الألباني ، وقال في صحيح الجامع ( صحيح ) انظر حديث رقم Sad 6149 ).
وقد جاء عن حذيفة بن اليمان صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه لا يكون في بني إسرائيل حدث في الدين، ومخالفة ومعصية لرب العالمين ،وفعل كل ما يخل بالحياء والأخلاق مما توسوس لهم به الشياطين إلا كان في هذه الأمة من يفعله ففي مصنف ابن أبي شيبة قال : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، قَالَ : قَالَ حُذَيْفَةُ : لاَ يَكُونُ فِي بَنِي إسْرَائِيلَ شَيْءٌ إِلاَّ كَانَ فِيكُمْ مِثْلُهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ يكون فِينَا قَوْمُ لُوطٍ ، قَالَ : نَعَمْ ، وَمَا تَرَى بَلَغَ ذَلِكَ لاَ أُمَّ لَك.
وفيه : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْن عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ : قَالَ :>مصنف ابن أبي شيبة (15/102)( 38534-38535)وعبد الرزاق أيضا في المصنف مختصرا (11/369).
وفي مستدرك الحاكم(ح 3218) قال - حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن همام قال : كنا عند حذيفة فذكروا {{ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون }} فقال رجل من القوم : إن هذا في بني إسرائيل فقال حذيفة :>.وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه ، وقال الذهبي قي التلخيص : على شرط البخاري ومسلم .
فلقد وقع كل ذلك من بني قومنا وسلكوا مسالك اليهود المغضوب عليهم والنصارى الضالين ، وقلدوهم في كل شيء طلعوا به علينا من محدثات وبدع ، ومخالفات ومعاصي ، ورذائل الأخلاق ، وتغيير لخلق الله ، قلدوهم في الكفر ، ونبذ شرع الله ، وقلدوهم في التفرق والتحزب ، وفي اتخاذ القبور مساجد ومضاهاة القوم بذلك ، وقلدوهم في المأكل والمشرب والملبس والتفسخ والعري والانسلاخ من الأخلاق والقيم حتى أصبحت ترى فينا من يلهث وراء الموضة في التفسخ والمسخ وينافس فيها مخترعيها ويتسابق في إيصالها ونشرها في بني قومه من أهل الإسلام والإيمان مفتخرا ومتباهيا يتبجح بذلك قولا وفعلا دون حياء ولا حشمة أنه من أهل التقدم والرقي الحضاري المواكب للحضارة العصرية التي من تخلف عنها فهو الرجعي البدوي غير المتحضر ، ومن نابذها فهو المحارب والعدو اللدود للتقدم ..
وهذا ليس بغريب ولا عجيب أن يقع من ضعاف الإيمان وعوام المسلمين الجهلة بشرع الله تعالى رب العالمين ، ولكن الغريب أن يقع ذلك ممن ينتسبون إلى شيء من العلم بالسنة ومنهج السلف الصالح ،كما هو مشاهد وللأسف ..
لقد امتلأت أسواق المسلمين بألسبة رجالية ونسائية تقضي على الحياء والحشمة نهائيا ، وتسلخ المرتدي لها عن الفضيلة والقيم الدينية والإنسانية ،كما سلخت التجار الذين جلبوها والذين باعوا دينهم وقيمهم بثمن بخس ولم يعد لهم هم إلا جمع المال ولو على حساب القيم والأخلاق التي يأمرهم بها دينهم ..
وتلك الألبسة غزت كل الأسواق والشوارع ، والمحلات حتى لا تكاد تجد لباسا لابنك أو بنتك يتلاءم والقيم من الحشمة والحياء ، وتسمى بأسماء من اخترعوها من الكفار ، أو تحمل صورا عليها لنجوم الموضة والفن من المنحرفين وعبّاد الشياطين ، كما تحمل شعارات قبيحة تدعو في مجملها إلى الفاحشة والرذيلة ، وبعضها يدعو إلى اللواط ، وآخر إلى السخرية من الدين ، والانسلاخ من القيم ، وبعضها تحمل شعارات العنف والقتل والخطر الحاذق ، وصور النساء العاريات وغير ذلك مما يتنافس عليه شبابنا وشاباتنا في كل بلاد الإسلام دون استثناء والكثير منهم لا يدري ما يلبس ولا ما يحمل على صدره أو ظهره ..ومنهم من يتقصد ذلك والله المستعان ..
كما امتلأت أسواقنا وشوارعنا بمحلات الحلاقة النسائية ، والرجالية التي تتنافس على كل موضة من القصات المخترعة والأصباغ التي تغير خلق الله تعالى ، والغريب في أمر هذه المحلات أن الكثير منها تحول إلى بيوت الدعارة ، وأصبح الكثير منها لا يفرق فيه بين الرجال والنساء ، بل أصبح الكثير من أبنائنا الضائعين يعزفون عن المحلات المختصة بالذكور ، ويذهبون إلى المحلات المختصة بالنساء لأن الكثير منهم تخنث ، والعكس صحيح بل أكثر ما ترى من إقبال النساء على محلات الرجل دون حياء ولا ورع مترجلات في جرأة ليس بعدها جرأة ، والمؤسف في الأمر أن بعضا منهن من يأخذها هو أبوها أو زوجها أو أخوها بنفسه إلى تلك الأماكن المشبوهة التي عشش فيها الشيطان وفرخ وتلاعب بعقول هؤلاء وأولئك باسم التحضر والتقدم ..والحرية وغير ذلك ..
ومن تلك الأمور التي أحببت أن أنبه عليها في هذا المقال بعد- هذه المقدمة -والتي وقع فيها كثير من المنتسبين للسنة فضلا عن غيرهم مسألة القزع ، وحلق الشعر بلا موجب ولا سبب إلا التشبه ،والتميز بصفة ذمها رسول الله في قوم اتصفوا بها هي سمة لهم في زيادة التعبد لله هم من شر الناس تحت أديم السماء وكلاب للنار في الآخرة ، وكذلكم قصه والأخذ منه بلا موجب ولا سبب إلا التقليد لأولئك الكفار الذين أوحى الشيطان إليهم بقصات للشعر كانت في الجاهلية ثم زادوا عليها وتفننوا في تطويرها في تغيير خلق الله تعالى مما أوحي به الشيطان لهم ..
ولقد ظهرت سمة الحلق من أجل التميز في كثير ممن استقاموا على السنة وانتسبوا إلى منهج السلف حتى أصبح من البديهي إذا استقام الشاب منهم أول ما يقوم به يحلق شعر رأسه أو يستأصله من الجلد ، ويبقى على هذه الحالة ، كلما نبت له الشعر إلا حلقه ، لعلهم يظنون أن ذلك هو السنة عند التوبة والاستقامة وربما فهموا ذلك من قوله عليه الصلاة والسلام :> صحيح سنن أبي داود (383) وقال لآخر:. قال الشيخ الألباني حديث حسن، وقوٌاه شيخ الاسلام ابن تيمية) انظر حديث رقم Sad 1251) وانظر حديث رقم Sad 858) في صحيح الجامع .وهذا فهم خاطئ لأنهلا يتوجب على كل من أسلم أو كان منحرفا فاستقام وألتزم بمنهج الحق أن يحلق شعر رأسه وأن يتخذه سنة متبعة يتميز بها عن باقي المسلمين ..
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
لَيْسَ الْمُرَاد وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّ كُلّ مَنْ أَسْلَمَ أَنْ يَحْلِق رَأْسه حَتَّى يَلْزَم لَهُ حَلْق الرَّأْس كَمَا يَلْزَم الْغُسْل ، بَلْ إِضَافَة الشَّعْر إِلَى الْكُفْر يَدُلّ عَلَى حَلْق الشَّعْر الَّذِي هُوَ لِلْكُفَّارِ عَلَامَة لِكُفْرِهَا وَهِيَ مُخْتَلِفَة الْهَيْئَة فِي الْبِلَاد الْمُخْتَلِفَة ، فَكَفَرَة الْهِنْد وَمِصْر لَهُمْ فِي مَوْضِع مِنْ الرَّأْس شُعُور طَوِيلَة لَا يَتَعَرَّضُونَ بِشَيْءٍ مِنْ الْحَلْق أَوْ الْجَزّ أَبَدًا ، وَإِذَا يُرِيدُونَ حَلْق الرَّأْس يَحْلِقُونَ كُلّهَا إِلَّا ذَلِكَ الْمِقْدَار وَهُوَ عَلَى الظَّاهِر عَلَامَة مُمَيِّزَة بَيْن الْكُفْر وَالْإِسْلَام ، فَأَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجَدِّ عُثَيْمٍ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ أَنْ يَحْلِقَا شَعْرهمَا الَّذِي كَانَ عَلَى رَأَسَهُمَا مِنْ ذَلِكَ الْجِنْس وَاَللَّه أَعْلَم .انتهى كلامه .
هذا التاريخ يعيد نفسه ، فقد رجعت تلك القصات الجاهلية وزادوا عليها بل تفننوا في تطوريها بما أوحاه الشيطان إلى عبدته ..
وعلى فرض القول به فأن ذلك في الكافر الأصلي إذا أسلم يؤمر بالاغتسال والاختتان وحلق الشعر ، مرة واحدة ولا يتخذه سنة متبعة ، يتميز بها فلا يحلقه إلا إذا دعت الحاجة من نسك أو مرض ،أو أذى من قمل أو وسخ أو عرق يتأذى به ، أما لغير ذلك متخذا له سنة متبعة ، يتميز بها عن باقي المسلمين بأنه من الأخوة المستقيمين السلفيين فهذا ما يذم به ، ويلام على فعله ، وقد حدثنا الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني يوم زار الجزائر في مدينة ( سطيف ) في مجلس حضره جمع كثير أنه وجد مجموعة من الشباب المغاربة يعتقدون هذه الفعلة سنة قد اتفقوا على جعلها سمة وعلامة للتميز بينهم وجهلوا أو تجاهلوا أنها سمة وعلامة من علامات الخوارج فعن أنس : أن النبي صلى الله عليه و سلم نحوه قال : >
قال أبو داود ((4766) التسبيد استئصال الشعر . قال الشيخ الألباني : صحيح .
فما حكم حلق الرأس من غير نسك ولا حاجة .
قال ابن قدامة - رحمه الله -: واختلفت الرواية عن أحمد في حلق الرأس فعنه أنه مكروه لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الخوارج : سيماهم التحليق . فجعله علامة لهم ، وقال عمر لصبيغ : لو وجدتك محلوقا لضربت الذي فيه عينك بالسيف ... وقال ابن عباس الذي يحلق رأسه في المصر شيطان . ( أي يتميز به عن بقية المسلمين ويفعله تعبدا وتقربا إلى الله تعالى )).قال أحمد : كانوا يكرهون ذلك ، وروي عنه لا يكره ذلك لكن تركه أفضل قال حنبل : كنت أنا وأبي نحلق رؤوسنا في حياة أبي عبد الله فيرانا ونحن نحلق فلا ينهانا ، وكان هو يأخذ رأسه بالجلمين ولا يحفيه ويأخذه وسطا ...
وقوله بالجلمين : قال ابن منظور في لسان العرب (12/102) الجلم الذي يجز به الشعر والصوف والجلمان شفرتاه وهكذا يقال مثنى كالمقص ..
قال ابن عبد البر وقد أجمع العلماء على إباحة الحلق وكفى بهذا حجة . المغني (1|103).
تنبيه مهم : هذا الإجماع منتقض وغير متحقق ، فإن المسألة ليس فيها إجماع فقد بما ذكره ابن قدامه نفسه عن أحمد – رحمه الله - أنهم كانوا يكرهون ذلك ، وبما نقله عن ابن عباس ، وبما سيأتي مفصلا..
وقال شيخ الإسلام : هل يكره حلق الشعر في غير الحج والعمرة إلا من حاجة على روايتين
أحدهما : يكره لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الخوارج : سيماهم التحليق وقال عمر لصبيغ التميمي الذي كان يسأل عن المتشابهات: لو وجدتك محلوقا لضربت الذي فيه عيناك ، وقال ابن عباس -رضي الله عنه- الذي يحلق رأسه في المصر شيطان .
قال أحمد : كانوا يكرهون ذلك .
والثانية: لا يكره ولا يستحب بل تركه أفضل .
لما روى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى صبيا قد حلق بعض رأسه وترك بعضه فنهاهم عن ذلك ، وقال : احلقوه كله أو ذروه كله . رواه أحمد وأبو داود والسنائي بإسناد صحيح. شرح العمدة (1|231)
(قال الإمام أحمد مرة : هو سنة؛ لو نقوى عليه اتخذناه، ولكن له كلفة ومؤنة ). الآداب الشرعية (3/328)..
إذا المسألة : ليس فيها إجماع ، ففيها إما أنها تكره ، لحديث النبلي في الخوارج ، ولأثر عمر بن الخطاب وابن عباس ، وما فيهم مما يدل على أن الكراهة هنا للتحريم ، إذا كان على الوجه الذي ذم في هذه الأدلة ، وهو أن يفعله تميزا وتقربا إلى الله ولأن الكراهة عند السلف كانت تطلق على ذلك ..
ثانيا: أنه لا يكره ولا يستحب ، وهذا لقوله : أحلقه كله ، أو أتركه كله بمعنى إذا أردت أن تحلقه فأحلقه كله ولا تفعل فعل الجاهلية ، فإن فعله على الوجه الذي كان في الجاهلية لا يجوز ..لأنه فيه تغيير لخلق الله ، وتشبه بالجاهلية ، وعدم العدل بين الشعر في الرأس ..
هذا في القزع ، ظهرت بين أوساط الشباب بل حتى الكبار حلاقة الرأس على هيئة القزع بجميع أنواعها وعن ابن عمر-رضي الله عنهما- : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : > وعند مسلم: > رواه البخاري(5921) ، ومسلم(2120)، وأحمد(4459) .
قال ابن القيم - رحمه الله - تحفة الودود بأحكام المولود . (ص119): والقزع له أربعة أنواع : أحدها: أن يحلق من رأسه موضع من ههنا وههنا. مأخوذ من تقزع السحاب وهو تقطعه . الثاني: أن يحلق وسطه ويترك جوانبه، كما يفعله شماسة النصارى. الثالث: أن يحلق جوانبه ويترك وسطه، كما يفعله كثير من الأوباش والسفل. الرابع: أن يحلق مقدمه ويترك مؤخره، وهذا كله من القزع والله أعلم. اهـ
ويدل على ذلك أيضا حديث عبد الله بن جعفر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أمهل آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم ثم أتاهم فقال : >. قال : فجيء بنا كأنا أفرخ . فقال :> قال : فجيء بالحلاق فحلق رؤوسنا . رواه أحمد وأبو داود والنسائي .
وليس أمره بحلق رؤوسهم هنا من أجل مصيبة الموت كما يفعله بعض المبتدعة أيضا وإنما أمر بحلق رؤوسهم لأن الأولاد يلعبون كثيرا في التراب وهم عرضة للأوساخ التي تسبب القمل ، وغيره من الأمراض أكثر من الرجال والكبار ، فحلقهم واقية من ذلك .
قال ابن القيم - رحمه الله - أحكام أهل الذمة (3|1293)
وحلق شعر الرأس أربعة أقسام شرعي وشركي وبدعي ورخصة ..
الأول : فالشرعي الحلق في الحج والعمرة .(( وهذا واجب حلقه أو قصه وعليه إجماع ))
الثاني : والشركي حلق الرأس للشيوخ ؛ فإنهم يحلقون رؤوس المريدين للشيخ ، ويقولون أحلق رأسك للشيخ فلان ، وهذا من جنس السجود له ؛ فإن حلق الرأس عبودية مذلة وكثير منهم يعمل المشيخة الوثنية فترى المريد عاكفا على السجود له ، ويسميه وضع رأس وأدبا وعلى التوبة له ، والتوبة لا ينبغي أن تكون لأحد إلا لله وحده وعلى حلق الرأس له ، وحلق الرأس عبودية لا تصلح إلا لله وحده ، وكانت العرب إذا أمنوا على الأسير جزوا نواصيه وأطلقوه عبودية وإذلالا له ، ولهذا كان من تمام النسك وضع النواصي لله عبودية وخضوعا وذلا . ويربونه على الحلف باسم الشيخ لإذلاله .
الثالث : وأما الحلق البدعي فهو كحلق كثير من المطوعة والفقراء يجعلونه شرطا في الفقر وزيا يتميزون به عن أهل الشعور من الجند والفقهاء والقضاة وغيرهم ، وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخوارج أنه قال : > .
وقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لصبيغ بن عسل ، وقد سأله عن مسائل فأمر بكشف رأسه وقال : لو رأيتك محلوقا لأخذت الذي فيه عيناك حتى أن تكون من الخوارج .
ومن حلق البدعة الحلق عند المصائب بموت القريب ونحوه ؛ فأما المرأة فيحرم عليها ذلك ، وقد بريء رسول الله من الحالقة والصالقة والشاقة .(( فعن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : > قال أبو بكر : ولا نعلم داود بن أبي هند روى عن عاصم الأحول حديثا مسندا إلا هذا ، ولا رواه عن داود إلا عبد الوارث . أخرجه البخاري 2 / 83 (معلقا)، ومسلم 1 / 100 برقم (104)، أحمد (4 / 396، 397) وقوله حلق : أي الشعر عند المصيبة . وقوله : خرق : شق ومزق الثوب عند المصيبة . وقوله : سَلَق : رَفع صَوتَه عند المصِيبة .
وأما الرجل فحلقه لذلك بدعة قبيحة يكرهها الله ورسوله ، ويلحق به من يحلقه قزعا ، أو تشبها بالكفار في هذه القصات الجديدة الكثيرة أو تميزا وقربة على وجه المداومة والسنية من غير نسك ولا ضرر ولا..
الرابع : وأما حلق الحاجة والرخصة فهو كالحلق لوجع أو قمل أو أذى في رأسه من بثور ونحوها فهذا لا بأس به .فقد بوب البخاري (باب الحلق من الأذى )
واستدل بحديث كعب بن عجرة قال الحافظ في الفتح : أي حلق شعر الرأس وغيره ذكر فيه حديث كعب بن عجرة في حلق رأسه وهو محرم بسبب كثرة القمل وقد مضى شرحه مستوفى في كتاب الحج وكأنه أورده عقب حديث الحجامة وسط الرأس للإشارة إلى أن جواز حلق الشعر للمحرم لأجل الحجامة عند الحاجة إليها يستنبط من جواز حلق جميع الرأس للمحرم عند الحاجة .
أبو القاسم محمد بن أحمد بن جزي القوانين الفقهية (3/156) الباب السابع عشر فيما يفعله الإنسان في بدنه المسألة الثانية ) في حلق الشعر قال ابن العربي - رحمه الله - الشعر على الرأس زينة وحلقه بدعة ويجوز أن يتخذ جمة وهو ما أحاط بمنابت الشعر ووفرة وهو ما زاد على ذلك إلى شحمة الأذنين وأن يكون أطول من ذلك ويكره القزع وهو أن يحلق البعض ويترك البعض .
وسئل الشيخ عبد المحسن العباد – حفظه الله –
السؤال: كثر في هذه الأيام حلق الشعر جميعه تشبهاً ببعض الكفار، فهل يجوز حلق جميع الرأس؟ وهل صح أن ذلك فيه تشبه بالخوارج؟ الجواب: إذا كان قصد الإنسان بحلق رأسه التشبه بالكفار أو بالخوارج فهذا لا يجوز. والخوارج جاء أنهم يتخذون ذلك وأن هذا من سيماهم ومن علاماتهم، لكن لا يدل هذا على أن كل حلق يكون ممنوعاً لأن فيه تشبهاً بهم، نعم إذا كان المقصود التشبه بهم أو بغيرهم فهذا القصد لا يجوز، ويكون هذا الفعل حراماً بسبب هذا القصد. وأما إذا كان لمصلحة، وحاجة ضرورية فإن ذلك لا بأس به.
وقال ابن القيم رحمه الله : لم يكن هديه حلق رأسه في غير نسك بل لم يحفظ عنه أنه حلق رأسه إلا في حج أو عمرة . أحكام أهل الذمة (3|1293) وقال الله تعالى : {{ ولكم في رسول الله أسوة حسنة ... }} وقال : {{ وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا }} ..
فإذا لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه حلق رأسه إلا في حج أو عمرة بل كان يوفره ، وكذلك أصحابه بل كانوا يرون أنه ذلك من فعل الخوارج كما تفقد عمر لشعر صبيغ ، وكما قال ابن عباس رضي الله عنهم ،وأنه نهى عن حلق الجاهلية ، ووصف قوما يفعلونه على وجه بدعي ذمهم به ، وأنه زينة حقيقة للرأس ، وأما أمره بحلق أولاد ابن أخيه جعفر فذلك وقاية لهم ، ولم يثبت عنه أنه فعل ذلك مع غيرهم فحينئذ يقال أن الأفضل ترك الشعر على حاله وإرساله إلى شحمة الأذنين كما هو شعر النبي صلى الله عليه وسلم . قال البراء بن عازب -رضي الله عنه- :> الحديث ) وعند مسلم: > رواه البخاري(3551)، ومسلم(2337). وقوله : الجمة من شعر الرأس: ما سقط على المنبكبين . (لسان العرب. 12/107) مادة (جمم) فإذا عجز عن ذلك وعجز عن إكرامه ، ومؤمنته وشغله عنه ما هو أهم منه فله أن يأخذ منه بالجلمين ، ويقصه على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم أو يحلقه إذا دعت الضرورة والحاجة على ما هو مفصل ولا يحلقه يتميز به ويتخذه سنة يتقرب بها إلى الله . والعلم عند الله تعالى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حكم التميز بحلق شعر الرأس والوقوع بذلك في صفة مذمومة شرعا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: