منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 ضعيف سنن الترمذي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
التومى1
برونزى


عدد المساهمات : 186
تاريخ التسجيل : 18/12/2010

مُساهمةموضوع: ضعيف سنن الترمذي   الخميس 13 سبتمبر - 13:26

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم روحمة الله وبركاته ,
الحمدلله نحمده ونستعينه , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ,
ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا
ياأيها الذين آمنو اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً , يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم , ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً
أما بعد
فإن شر الامور محدثاتها , وكل محدثة بدعة وكل ضلالة في النار,
اخواني نحن بصدد موضوع عظيم ومقام سامي ألا وهو الأحاديث الضعيفة في سنن الترمذي ,
واختيارنا للأحاديث الضعيفة دون الصحيحة له مغزى وغاية ألا وهي أنا إذا عرفنا الأحاديث الضعيفة وميزناها سهل علينا معرفة الأحاديث الصحيحة , لأن الصحيحة ليس عليها كثير كلام , بعكس الضعيفة فإنها تحتاج إلى بسط وبحث
اخواني ليس المهم ان ننتهي من معرفة الأحاديث الضعيفة من سنن الترمذي بأسرع وقت وأوجزه ليست هذه غايتنا , وإنما الغاية من هذا الموضوع معرفة سبب ضعف الحديث المتناول بغض النظر عن المدة الزمانية والله ولي التوفيق

الترمذي محمد بن عيسى بن سورة بن موسى السلمي البوغي الترمذي، أبو عيسى من أئمة علماء الحديث وحفاظه، من أهل ترمذ (على نهر جيحون) ولد سنة (209هـ) تتلمذ للبخاري، وشاركه في بعض شيوخه. وقام برحلة إلى خراسان والعراق والحجاز، وعمي في آخر عمره. وكان يضرب به المثل في الحفظ. مات بترمذ سنة (279هـ).

ملخص عن كتاب: سنن الترمذي المسمى بـ «الجامع المختصر من السنن عن رسول الله ومعرفة الصحيح والمعلول وما عليه العمل» **
قد عني الترمذي بجمع أحاديث الأحكام كما فعل أبو داود ، ولكنه بين الحديث الصحيح من الضعيف ، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار .
وذكر الشيخ أحمد محمد شاكر ، في مقدمة تحقيقه لسنن الترمذي أن كتاب الترمذي هذا يمتاز بثلاثة أمور لا تجدها في شيء من كتب السنة ، الأصول الستة أو غيرها :
أولها: أنه يختصر طرق الحديث اختصارًا لطيفـًا ، فيذكر واحدًا ويومئ إلى ما عداه ، يقول الشيخ أحمد شاكر : " بعد أن يروي الترمذي حديث الباب يذكر أسماء الصحابة الذين رويت عنهم أحاديث في هذا الباب ، سواءً أكانت بمعنى الحديث الذي رواه ، أم بمعنى آخر ، أم بما يخالفه ، أم بإشارة إليه ولو من بعيد " . ولا شك أن هذا يدل على إطلاع واسع وحفظ عظيم.
ثانيـًا : أنه في أغلب أحيانه يذكر اختلاف الفقهاء وأقوالهم في المسائل الفقهية ، وكثيرًا ما يشير إلى دلائلهم ، ويذكر الأحاديث المتعارضة في المسألة ، وهذا المقصد من أعلى المقاصد وأهمها ، فإن الغاية من علوم الحديث ، تمييز الصحيح من الضعيف ، للاستدلال والاحتجاج ، ثمَّ الاتباع والعمل .
ثالثـًا : أنه يُعْنَي كل العناية في كتابه بتعليل الحديث ، فيذكر درجته من الصحة أو الضعف ، ويفصل القول في التعليل والرجال تفصيلاً جيدًا ، وبذلك صار كتابه هذا كأنه تطبيق عملي لقواعد علوم الحديث ، خصوصـًا علم العلل وصار أنفع كتاب للعالم والمتعلم ، وللمستفيد والباحث في علوم الحديث .
يقول الشوكاني مثنيـًا على سنن الترمذي : كتاب الترمذي أحسن الكتب وأكثرها فائدة ، وأحكمها ترتيبـًا ، وأقلها تكرارًا ، وفيه ما ليس في غيره من المذاهب ووجوه الاستدلال ، والإشارة إلى ما في الباب من الأحاديث ، وتبيين
أنواع الحديث : من الصحة والحسن والغرابة والضعف ، وفيه جرح وتعديل .
ومما امتاز به الكتاب كثرة فوائده العلمية وتنوعها ، وفي ذلك يقول ابن رُشَيد : إن كتاب الترمذي تضمن الحديث مصنفًا على الأبواب وهو علم برأسه ، والفقه وهو علم ثان ، وعلل الحديث ويشتمل على بيان الصحيح من السقيم وما بينهما من المراتب وهو علم ثالث ، والأسماء والكنى وهو علم رابع ، والتعديل والتجريح وهو علم خامس ، ومن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ومن لم يدركه ممن أسند عنه في كتابه وهو علم سادس ، وتعديد من روى ذلك وهو علم سابع ، هذه علومه المجملة ، وأما التفصيلية فمتعددة ، وبالجملة فمنفعته كثيرة ، وفوائده غزيرة .
وكتابه الجامع المشهور بـسنن الترمذي يعتبر من أهم مصادر الحديث الحسن ، قال ابن الصلاح : كتاب أبي عيسى الترمذي رحمه الله أصل في معرفة الحديث الحسن وهو الذي نوه باسمه وأكثر من ذكره في جامعه .
ويبلغ عدد أحاديث جامع الترمذي 3956 حديثاً.



وهذا الموضوع لا يعني البتة التقليل من شأن الترمذي بل هو إمام علم ,
قال الألباني رحمه الله في مقدمة تحقيقه على سنن الترمذي : " من المعلوم عند الدارسين من العلماء لكتاب سنن الترمذي أن اسلوبه يختلف كثيراً عن سائر الكتب الستة , من ذلك أنه يعقب كل حديث - على الغالب - بالكلام عليه تصحيحاً , وتحسيناً , وتضعيفاً , وهذا من محاسن كتابه ,لولا تساهل عنده في التصحيح عرف به عند النقاد من علماء الحديث , قد نبهت عليه في كثير من كتبي , ولذلك فإني لا أقلده في شيء من ذلك , وإنما أحكم بما أداني إليه بحثي ونقدي " ا.هـ
وقال الذهبي رحمه الله في سير أعلام النبلاء : " محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك ، وقيل : هو محمد بن عيسى بن يزيد بن سورة بن السكن : الحافظ ، العلم ، الإمام ، البارع ابن عيسى السلمي الترمذي الضرير ، مصنف " الجامع " ، وكتاب " العلل " ، وغير ذلك .
اختلف فيه ، فقيل : ولد أعمى ، والصحيح أنه أضر في كبره ، بعد رحلته وكتابته العلم . ولد في حدود سنة عشر ومائتين وارتحل ، فسمع بخراسان والعراق والحرمين ، ولم يرحل إلى مصر والشام .
حدث عن : قتيبة بن سعيد ، وإسحاق ابن راهويه ، ومحمد بن عمرو السواق البلخي ، ومحمود بن غيلان ، وإسماعيل بن موسى الفزاري ، وأحمد بن منيع ، وأبي مصعب الزهري ، وبشر بن معاذ العقدي ، والحسن بن أحمد بن أبي شعيب ، وأبي عمار الحسين بن حريث ، والمعمر عبد الله بن معاوية الجمحي ، وعبد الجبار بن العلاء ، وأبي كريب ، وعلي بن حجر ، وعلي بن سعيد بن مسروق الكندي ، وعمرو بن علي الفلاس ، وعمران بن موسى القزاز ، ومحمد بن أبان المستملي ، ومحمد بن حميد الرازي ، ومحمد بن عبد الأعلى ، ومحمد بن رافع ، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، ومحمد بن يحيى العدني ، ونصر بن علي ، وهارون الحمال ، وهناد بن السري ، وأبي همام الوليد بن شجاع ، ويحيى بن أكثم ، ويحيى بن حبيب بن عربي ، ويحيى بن درست البصري ، ويحيى بن طلحة اليربوعي ، ويوسف بن حماد المعني ، وإسحاق بن موسى الخطمي ، وإبراهيم بن عبد الله الهروي ، وسويد بن نصر المروزي .
فأقدم ما عنده حديث مالك والحمادين ، والليث ، وقيس بن الربيع ، وينزل حتى إنه أكثر عن البخاري ، وأصحاب هشام بن عمار ونحوه .
حدث عنه : أبو بكر أحمد بن إسماعيل السمرقندي ، وأبو حامد أحمد بن عبد الله بن داود المروزي ، وأحمد بن علي بن حسنويه المقرئ ، وأحمد بن يوسف النسفي ، وأسد بن حمدويه النسفي ، والحسين بن يوسف الفربري وحماد بن شكر الوراق ، وداود بن نصر بن سهيل البزدوي والربيع بن حيان الباهلي ، وعبد الله بن نصر أخو البزدوي ، وعبد بن محمد بن محمود النسفي ، وعلي بن عمر بن كلثوم السمرقندي ، والفضل بن عمار الصرام ، وأبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب ، راوي " الجامع " ، وأبو جعفر محمد بن أحمد النسفي ، وأبو جعفر محمد بن سفيان بن النضر النسفي الأمين ، ومحمد بن محمد بن يحيى الهروي القراب ، ومحمد بن محمود بن عنبر النسفي ، ومحمد بن مكي بن نوح النسفي ، ومسبح بن أبي موسى الكاجري ومكحول بن الفضل النسفي ، ومكي بن نوح ، ونصر بن محمد بن سبرة ، والهيثم بن كليب الشاشي الحافظ ، راوي " الشمائل " عنه ، وآخرون . وقد كتب عنه شيخه أبو عبد الله البخاري ، فقال الترمذي في حديث عطية ، عن أبي سعيد ، يا علي : لا يحل لأحد أن يجنب في المسجد غيري وغيرك سمع مني محمد بن إسماعيل هذا الحديث . وقال ابن حبان في " الثقات " : كان أبو عيسى ممن جمع ، وصنف ، وحفظ ، وذاكر .
وقال أبو سعد الإدريسي : كان أبو عيسى يضرب به المثل في الحفظ . وقال الحاكم : سمعت عمر بن علك يقول : مات البخاري ، فلم يخلف بخراسان مثل أبي عيسى ، في العلم والحفظ ، والورع والزهد . بكى حتى عمي ، وبقي ضريرا سنين . ونقل أبو سعد الإدريسي بإسناد له ، أن أبا عيسى قال : كنت في طريق مكة ، فكتبت جزأين من حديث شيخ ، فوجدته فسألته ، وأنا أظن أن الجزأين معي ، فسألته ، فأجابني ، فإذا معي جزآن بياض ، فبقي يقرأ علي من لفظه ، فنظر ، فرأى في يدي ورقا بياضا ، فقال : أما تستحي مني ؟ فأعلمته بأمري ، وقلت : أحفظه كله . قال : اقرأ . فقرأته عليه ، فلم يصدقني ، وقال : استظهرت قبل أن تجيء ؟ فقلت : حدثني بغيره . قال : فحدثني بأربعين حديثا ، ثم قال : هات . فأعدتها عليه ، ما أخطأت في حرف . قال شيخنا أبو الفتح القشيري الحافظ : ترمذ ، بالكسر ، وهو المستفيض على الألسنة حتى يكون كالمتواتر . وقال المؤتمن الساجي : سمعت عبد الله بن محمد الأنصاري يقول : هو بضم التاء . ونقل الحافظ أبو الفتح بن اليعمري أنه يقال فيه : ترمذ ، بالفتح
وعن أبي علي منصور بن عبد الله الخالدي ، قال : قال أبو عيسى صنفت هذا الكتاب ، وعرضته على علماء الحجاز ، والعراق وخراسان ، فرضوا به ، ومن كان هذا الكتاب - يعني " الجامع " - في بيته ، فكأنما في بيته نبي يتكلم . قلت : في " الجامع " علم نافع ، وفوائد غزيرة ، ورءوس المسائل ، وهو أحد أصول الإسلام ، لولا ما كدره بأحاديث واهية ، بعضها موضوع ، وكثير منها في الفضائل .
وقال أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق : " الجامع " على أربعة أقسام : قسم مقطوع بصحته ، وقسم على شرط أبي داود والنسائي كما بينا ، وقسم أخرجه للضدية ، وأبان عن علته ، وقسم رابع أبان عنه ، فقال : ما أخرجت في كتابي هذا إلا حديثا قد عمل به بعض الفقهاء ، سوى حديث : فإن شرب في الرابعة فاقتلوه وسوى حديث : جمع بين الظهر والعصر بالمدينة ، من غير خوف ولا سفر قلت : " جامعه " قاض له بإمامته وحفظه وفقهه ، ولكن يترخص في قبول الأحاديث ، ولا يشدد ، ونفسه في التضعيف رخو . وفي " المنثور " لابن طاهر : سمعت أبا إسماعيل شيخ الإسلام يقول : " جامع " الترمذي أنفع من كتاب البخاري ومسلم ، لأنهما لا يقف على الفائدة منهما إلا المتبحر العالم ، و " الجامع " يصل إلى فائدته كل أحد .
قال غنجار وغيره : مات أبو عيسى في ثالث عشر رجب ، سنة تسع وسبعين ومائتين بترمذ . " ا.هـ
نكمل إن شاءالله ,والله أعلم , وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
التومى1
برونزى


عدد المساهمات : 186
تاريخ التسجيل : 18/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: ضعيف سنن الترمذي   الخميس 13 سبتمبر - 13:31

سيمر معنا بإذن الله مصطلحات اصطلح عليها علماء الحديث تحتاج إلى تحرير وتوضيح نحو هذا حديث " حسن " أو " غريب" أو " حسن غريب " أو " حسن صحيح " أو " حسن صحيح غريب "
فهذه العبارات يحتاج إلى معرفة المراد منها لكي نعرف مراد الألباني رحمه الله من المصطلحات التي حكم بها وخالف فيها المصطلحات التي أطلقها الترمذي فبذلك يزول عنا اشكال تعارض أحكام الألباني والترمذي
قال الذهبي رحمه الله في الموقظة : " اَلْحَدِيثُ اَلصَّحِيحُ

هُوَ مَا دَارُ عَلَى عَدْلٍ مُتْقِنٍ وَاتَّصَلَ سَنَدُهُ فَإِنْ كَانَ مُرْسَلاً فَفِي اَلِاحْتِجَاجِ بِهِ اِخْتِلَافٌ.
وَزَادَ أَهْلُ اَلْحَدِيثِ سَلَامَتَهُ مِنْ اَلشُّذُوذِ وَالْعِلَّةِ، وَفِيهِ نَظَرٌ عَلَى مُقْتَضَى نَظَرِ اَلْفُقَهَاءِ، فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ اَلْعِلَلِ يَأْبَوْنَهَا.
فَالْمُجْمَعُ عَلَى صِحَّتِهِ إِذاً اَلْمُتَّصِلُ اَلسَّالِمُ مِنْ اَلشُّذُوذِ وَالْعِلَّةِ، وَأَنْ يَكُونَ رُوَاتُهُ ذَوِي ضَبْطٍ وَعَدَالَةٍ وَعَدَمِ تَدْلِيسٍ.
فَأَعْلَى مَرَاتِبِ اَلْمُجْمَعِ عَلَيْه
ِمَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ اِبْنِ عُمَرَ.
أَوْ مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ.
اَللَّيْثُ وَزُهَيْرٌ عَنْ أَبِي اَلزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ.
أَوْ سِمَاكٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ.
أَوْ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ اَلْبَرَاءِ.
أَوْ اَلْعَلَاءِ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ أَفْرَادِ اَلْبُخَارِيِّ أَوْ مُسْلِمٍ.

اَلْحَسَنُ

وَفِي تَحْرِيرِ مَعْنَاهُ اِضْطِرَاب فَقَالَ الْخَطَّابِيُّ -رَحِمَهُ اَللَّهُ-
هُوَ مَا عُرِفَ مَخْرَجُهُ وَاشْتَهَرَ رِجَالُهُ وَعَلَيْهِ مَدَارُ أَكْثَرِ اَلْحَدِيثِ وَهُوَ اَلَّذِي يَقْبَلُهُ أَكْثَرُ اَلْعُلَمَاءِ وَيَسْتَعْمِلُهُ عَامَّةُ اَلْفُقَهَاءِ.
وَهَذِهِ عِبَارَةٌَ لَيْسَتْ عَلَى صِنَاعَةِ اَلْحُدُودِ وَالتَّعْرِيفَاتِ إِذْ اَلصَّحِيحُ يَنْطَبِقُ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَيْضًا لَكِنَّ مُرَادَهُ مِمَّا لَمْ يَبْلُغْ دَرَجَةَ اَلصَّحِيحِ.
فَأَقُولُ اَلْحَسَنُ مَا اِرْتَقَى عَنْ دَرَجَةِ اَلضَّعِيفِ وَلَمْ يَبْلُغْ دَرَجَةَ اَلصِّحَّةِ.
اَلْحَسَنُ مَا سَلِمَ مِنْ ضَعْفِ اَلرُّوَاةِ فَهُوَ حِينَئِذٍ دَاخِلٌ فِي قِسْمِ اَلصَّحِيحِ.
وَحِينَئِذٍ يَكُونُ اَلصَّحِيحُ مَرَاتِبَ -كَمَا قَدَّمْنَاهُ- وَالْحَسَنُ ذَا رُتْبَةٍ دُونَ تِلْكَ اَلْمَرَاتِبِ فَجَاءَ اَلْحَسَنُ -مَثَلاً- فِي آخِرِ مَرَاتِبِ اَلصَّحِيحِ.
وَأَمَّا اَلتِّرْمِذِيُّ فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ خَصَّ هَذَا اَلنَّوْع بِاسْمِ اَلْحَسَنِ وَذَكَرَ أَنَّهُ يُرِيدُ بِهِ أَنْ يَسْلَمَ رَاوِيهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُتَّهَمًا وَأَنْ يَسْلَمَ مِنْ اَلشُّذُوذِ وَأَنْ يُرْوَى نَحْوُهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ.
وَهَذَا مُشْكِلٌ أَيْضًا عَلَى مَا يَقُولُ فِيهِ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا اَلْوَجْهِ.
وَقِيلَ اَلْحَسَنُ مَا ضَعْفُهُ مُحْتَمَل وَيَسُوغُ اَلْعَمَلُ بِهِ.
وَهَذَا أَيْضًا لَيْسَ مَضْبُوطًا بِضَابِطٍ يَتَمَيَّزُ بِهِ اَلضَّعْفُ اَلْمُحْتَمَلُ.
فَهَذَا عَلَيْهِ مُؤَاخَذَاتٌ.
وَقَدْ قُلْتُ لَكَ إِنَّ اَلْحَسَنَ مَا قَصُرَ سَنَدُهُ قَلِيلاً عَنْ رُتْبَةِ اَلصَّحِيحِ وَسَيَظْهَرُ لَكَ بِأَمْثِلَةٍ
ثُمَّ لَا تَطْمَعُ بِأَنَّ لِلْحَسَنِ قَاعِدَةً تَنْدَرِجُ كُلُّ اَلْأَحَادِيثِ اَلْحِسَانِ فِيهَا فَأَنَا عَلَى إِيَاسٍ مِنْ ذَلِكَ فَكَمْ مِنْ حَدِيثٍ تَرَدَّدَ فِيهِ اَلْحُفَّاظُ هَلْ هُوَ حَسَنٌ أَوْ ضَعِيفٌ أَوْ صَحِيحٌ؟ بَلِ اَلْحَافِظُ اَلْوَاحِدُ يَتَغَيَّرُ اِجْتِهَادُهُ فِي اَلْحَدِيثِ اَلْوَاحِدِ فَيَوْمًا يَصِفُهُ بِالصِّحَّةِ وَيَوْمًا يَصِفُهُ بِالْحُسْنِ وَلَرُبَّمَا اِسْتَضْعَفَهُ.
وَهَذَا حَقّ فَإِنَّ اَلْحَدِيثَ اَلْحَسَنَ يَسْتَضْعِفُهُ اَلْحَافِظُ عَنْ أَنْ يُرَقِّيَهُ إِلَى رُتْبَةِ اَلصَّحِيحِ فَبِهَذَا اَلِاعْتِبَارِ فِيهِ ضَعْفٌ مَا إِذْ اَلْحَسَنُ لَا يَنْفَكُّ عَنْ ضَعْفٍ مَا وَلَوْ اِنْفَكَّ عَنْ ذَلِكَ لَصَحَّ بِاتِّفَاقٍ.
وَقَوْلُ اَلتِّرْمِذِيِّ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ )، عَلَيْهِ إِشْكَالٌ بِأَنَّ اَلْحَسَنَ قَاصِرٌ عَنْ اَلصَّحِيحِ فَفِي اَلْجَمْعِ بَيْنَ السَّمْتَيْنِ لِحَدِيثٍ وَاحِدٍ مُجَاذَبَةٌ.
وَأُجِيبُ عَنْ هَذَا بِشَيْءٍ لَا يَنْهَضُ أَبَدًا,وَهُوَ أَنَّ ذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى اَلْإِسْنَادِ فَيَكُونُ قَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَبِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَحِينَئِذٍ لَوْ قِيلَ حَسَنٌ صَحِيحٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا اَلْوَجْهِ لِبَطَلَ هَذَا اَلْجَوَابُ.
وَحَقِيقَةُ ذَلِكَ - أَنْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ- أَنْ يُقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَصَحِيح فَكَيْفَ اَلْعَمَلُ فِي حَدِيثٍ يَقُولُ فِيهِ حَسَنٌ صَحِيحٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا اَلْوَجْهِ فَهَذَا يُبْطِلُ قَوْلَ مَنْ قَالَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِإِسْنَادَيْنِ.
وَيَسُوغُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِالْحَسَنِ اَلْمَعْنَى اَللُّغَوِيَّ لَا اَلِاصْطِلَاحِيَّ وَهُوَ إِقْبَالُ اَلنُّفُوسِ وَإِصْغَاءُ اَلْأَسْمَاعِ إِلَى حُسْنِ مَتْنِهِ وَجَزَالَةِ لَفْظِهِ وَمَا فِيهِ مِنْ اَلثَّوَابِ وَالْخَيْرِ فَكَثِيرٌ مِنَ اَلْمُتُونِ اَلنَّبَوِيَّةِ بِهَذِهِ اَلْمَثَابَةِ.
قَالَ شَيْخُنَا اِبْنُ وَهْبٍ: فَعَلَى هَذَا يَلْزَمُ إِطْلَاقُ اَلْحَسَنِ عَلَى بَعْضِ (اَلْمَوْضُوعَاتِ) وَلَا قَائِلَ بِهَذَا.
ثُمَّ قَالَ فَأَقُولُ لَا يُشْتَرَطُ فِي اَلْحَسَنِ قَيْدُ اَلْقُصُورِ عَنْ اَلصَّحِيحِ وَإِنَّمَا جَاءَ اَلْقُصُورِ إِذْ اِقْتَصَرَ عَلَى (حَدِيثِ حَسَنٍ) فَالْقُصُورُ يَأْتِيهِ مِنَ اَلِاقْتِصَارِ لَا مِنْ حَيْثُ حَقِيقَتُهُ وَذَاتُهُ.
ثُمَّ قَالَ فَلِلرُّوَاةِ صِفَاتٌ تَقْتَضِي قَبُولَ اَلرِّوَايَةِ وَلِتِلْكَ اَلصِّفَاتِ دَرَجَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ كَالتَّيَقُّظِ وَالْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ.
فَوُجُودُ اَلدَّرَجَةِ اَلدُّنْيَا كَالصِّدْقِ -مَثَلاً- وَعَدَمِ اَلتُّهْمَةِ لَا يُنَافِيهِ وُجُودُ مَا هُوَ أَعْلَى مِنْهُ مِنْ اَلْإِتْقَانِ وَالْحِفْظِ فَإِذَا وُجِدَتِ اَلدَّرَجَةُ اَلْعُلْيَا لَمْ يُنَافِ ذَلِكَ وُجُودَ اَلدُّنْيَا كَالْحِفْظِ مَعَ اَلصِّدْقِ فَصَحَّ أَنْ يُقَالَ (حَسَنٌ) بِاعْتِبَار اَلدُّنْيَا (صَحِيحٌ) بِاعْتِبَار اَلْعُلْيَا.
وَيَلْزَمُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كُلُّ صَحِيحٍ حَسَنًا فَيُلْتَزَمُ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ عِبَارَاتُ اَلْمُتَقَدِّمِينَ فَإِنَّهُمْ قَدْ يَقُولُونَ فِيمَا صَحَّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
قُلْتُ
فَأَعْلَى مَرَاتِبِ اَلْحَسَنِ بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ.
و: عمرو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ.
و: مُحَمَّدُ بْنُ عمرو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَِ.
ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْثِلَةٌ كَثِيرَةٌ يُتَنَازَعُ فِيهَا بَعْضُهُمْ يُحَسِّنُونَهَا وَآخَرُونَ يُضَعِّفُونَهَا كَحَدِيثِ اَلْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ وَعَاصِمِ بْنِ ضَمُرَةَ وَحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ وخُصَيْفٍ وَدَرَّاجٍ أَبِي اَلسَّمْحِ وَخَلْقٍ سِوَاهُمْ

اَلضَّعِيفُ


مَا نَقَصَ عَنْ دَرَجَةِ اَلْحَسَنِ قَلِيلاً.
وَمِنْ ثَمَّ تُرُدِّدَ فِي حَدِيثِ أُنَاسٍ هَلْ بَلَغَ حَدِيثُهُمْ إِلَى دَرَجَةِ اَلْحَسَنِ أَمْ لَا؟
وَبِلَا رَيْبَ فَخَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ اَلْمُتَوَسِّطَيْنِ فِي اَلرِّوَايَةِ بِهَذِهِ اَلْمَثَابَةِ فَآخِرُ مَرَاتِبِ اَلْحَسَنِ هِيَ أَوَّلُ مَرَاتِبِ اَلضَّعِيفِ.
أَعْنِي اَلضَّعِيفَ اَلَّذِي فِي "اَلسُّنَنِ" وَفِي كُتُبِ اَلْفُقَهَاءِ وَرُوَاته لَيْسُوا بِالْمَتْرُوكِينَ كَابْنِ لَهِيعَةً وَعَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْحِمْصِيِّ وَفَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ ورِشْدِين وَخَلْقٍ كَثِيرٍ.

الْمَوْضُوعُ

مَا كَانَ مَتْنُهُِ مُخَالِفًا لِلْقَوَاعِدِ وَرَاوِيهِ كَذَّابًا كَالْأَرْبَعِينَ الْوَدَعَانِيَّةِ وَكَنُسْخَةِ عَلِيٍّ الرِّضَا الْمَكْذُوبَةِ عَلَيْهِ.
وَهُوَ مَرَاتِبُ مِنْهُ
مَا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ كَذِبٌ وَيَعْرَفْ ذَلِكَ بِإِقْرَارِ وَاضِعِهِ وَبِتَجْرِبَةِ الْكَذِبِ مِنْهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَمِنْهُ مَا الْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهُ مَوْضُوع وَالْآخَرُونَ يَقُولُونَ هُوَ حَدِيثٌ سَاقِطٌ مَطْرُوحٌ وَلَا نَجْسُرُ أَنْ نُسَمِّيَهُ مَوْضُوعًا.
وَمِنْهُ مَا الْجُمْهُورُ عَلَى وَهَنِهِ وَسُقُوطِهِ وَالْبَعْضُ عَلَى أَنَّهُ كَذِبٌ.
وَلَهُمْ فِي نَقْدِ ذَلِكَ طُرُقٌ مُتَعَدِّدَة وَإِدْرَاكٌ قَوِيٌّ تَضِيقُ عَنْهُ عِبَارَتُهُمْ مِنْ جِنْسِ مَا يُؤْتَاهُ الصَّيْرَفِيُّ الْجِهْبَذُ فِي نَقْدِ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ أَوْ الْجَوْهَرِيُّ لِنَقْدِ الْجَوَاهِرِ وَالْفُصُوصِ لِتَقْوِيمِهَا.
فَلِكَثْرَةِ مُمَارَسَتِهِمْ لِلْأَلْفَاظِ النَّبَوِيَّةِ إِذَا جَاءَهُمْ لَفْظٌ رَكِيكٌ أَعْنِي مُخَالِفًا لِلْقَوَاعِدِ أَوْ فِيهِ الْمُجَازَفَةُ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ أَوْ الْفَضَائِلِ وَكَانَ بِإِسْنَادٍ مُظْلِمٍ أَوْ إِسْنَادٍ مُضِيءٍ كَالشَّمْسِ فِي أَثْنَائِهِ رَجُلٌ كَذَّابٌ أَوْ وَضَّاع فَيَحْكُمُونَ بِأَنَّ هَذَا مُخْتَلَقٌ مَا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَتَتَوَاطَأُ أَقْوَالُهُمْ فِيهِ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ.
وَقَالَ شَيْخُنَا ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ إِقْرَارُ الرَّاوِي بِالْوَضْعِ فِي رَدِّهِ لَيْسَ بِقَاطِعٍ فِي كَوْنِهِ مَوْضُوعًا; لِجَوَازِ أَنْ يَكْذِبَ فِي الْإِقْرَارِ.
قُلْتُ هَذَا فِيهِ بَعْضُ مَا فِيهِ وَنَحْنُ لَوْ افْتَتَحْنَا بَابَ التَّجْوِيزِ وَالِاحْتِمَالِ الْبَعِيدِ لَوَقَعْنَا فِي الْوَسْوَسَةِ وَالسَّفْسَطَةِ هَذَا الْكَلَامِ لَا يَخْلُو مِنْ نَظَرٍ طَوِيلٍ وَيَحْتَاجُ إِلَى تَوْجِيهٍ وَتَأْوِيلٍ إِنْ كَانَتْ هَكَذَا فِي عِبَارَةِ الْمُؤَلِّفِ كَمَا أَنَّ كَثِيرًا مِنْ الْمَوْضُوعَاتِ لَا نَرْتَابُ فِي كَوْنِهَا مَوْضُوعَةً.

اَلشَّاذُّ


هُوَ مَا خَالَفَ رَاوِيهِ اَلثِّقَاتِ أَوْ مَا اِنْفَرَدَ بِهِ مَنْ لَا يَحْتَمِلُ حَالُهُ قَبُولَ تَفَرُّدِهِ.

اَلْمُنْكَرُ

وَهُوَ مَا اِنْفَرَدَ اَلرَّاوِي اَلضَّعِيفُ بِهِ وَقَدْ يُعَدُّ مُفْرَدُ اَلصَّدُوقِ مُنْكَرًا.

اَلْغَرِيبُ

ضِدُّ اَلْمَشْهُورِ.
فَتَارَةً تَرْجِعُ غَرَابَتُهُ إِلَى اَلْمَتْنِ وَتَارَةً إِلَى اَلسَّنَدِ.
وَالْغَرِيبُ صَادِقٌ عَلَى مَا صَحَّ وَعَلَى مَا لَمْ يَصِحَّ وَالتَّفَرُّدُ يَكُونُ لِمَا اِنْفَرَدَ بِهِ اَلرَّاوِي إِسْنَادًا أَوْ مِتْنَا وَيَكُونُ لِمَا تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ شَيْخٍ مُعَيَّنٍ كَمَا يُقَالُ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ سُفْيَانَ إِلَّا اِبْنُ مَهْدِيٍّ وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْ اِبْنِ جُرَيْجٍ إِلَّا اِبْنُ اَلْمُبَارَكِ.

اَلْمُـدَلَّسُ

مَا رَوَاهُ اَلرَّجُلُ عَنْ آخَرَ وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ أَوْ لَمْ يُدْرِكْهُ.
فَإِنْ صَرَّحَ بِالِاتِّصَالِ وَقَالَ حَدَّثَنَا فَهَذَا كَذَّاب وَإِنْ قَالَ عَنْ اِحْتَمَلَ ذَلِكَ وَنَظَرَ فِي طَبَقَتِهِ هَلْ يُدْرِكُ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ؟ فَإِنْ كَانَ لَقِيَهُ فَقَدْ قَرَّرْنَاهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَقِيَهُ فَأَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ مُعَاصِرَهُ فَهُوَ مَحَلُّ تَرَدُّدٍ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَمُنْقَطِع كَقَتَادَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَحُكْمُ "قَالَ" حُكْمُ "عَنْ" وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ أَغْرَاضٌ.
فَإِنْ كَانَ لَوْ صَرَّحَ بِمَنْ حَدَّثَهُ عَنْ اَلْمُسَمَّى لَعُرِفَ ضَعْفُهُ فَهَذَا غَرَضٌ مَذْمُومٌ وَجِنَايَةٌ عَلَى اَلسُّنَّةِ وَمَنْ يُعَانِي ذَلِكَ جُرِحَ بِهِ فَإِنَّ اَلدِّينَ اَلنَّصِيحَةُ.
وَإِنْ فَعَلَهُ طَلَبًا لِلْعُلُوِّ فَقَطْ أَوْ إِيهَامًا بِتَكْثِيرِ اَلشُّيُوخِ بِأَنْ يُسَمِّيَ اَلشَّيْخَ مَرَّةً وَيُكَنِّيَهُ أُخْرَى وَيَنْسُبَهُ إِلَى صَنْعَةٍ أَوْ بَلَدٍ لَا يَكَادُ يُعْرَفُ بِهِ وَأَمْثَالِ ذَلِكَ كَمَا تَقُولُ حَدَّثَنَا اَلْبُخَارِيُّ وَتَقْصِدُ بِهِ مَنْ يُبَخِّرُ اَلنَّاسَ أَوْ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ بِمَا وَرَاءَ اَلنَّهْرِ وَتَعْنِي بِهِ نَهْرًا أَوْ حَدَّثَنَا بِزَبِيدَ أَوْ حَدَّثَنَا بِزَبِيدَ وَتُرِيدُ مَوْضِعًا بقُوصَ أَوْ: حَدَّثَنَا بِحَرَّانَ وَتُرِيدُ قَرْيَةً اَلْمَرْجِ فَهَذَا مُحْتَمَل وَالْوَرَعُ تَرْكُهُ.
وَمِنْ أَمْثِلَةِ اَلتَّدْلِيسِ اَلْحَسَنُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجُمْهُورُهُمْ عَلَى أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ لَمْ يَلْقَهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ اَلْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةِ فَقِيلَ عَنَى بِحَدَّثَنَا أَهْلَ بَلَدِهِ.
وَقَدْ يُؤَدِّي تَدْلِيسُ اَلْأَسْمَاءِ إِلَى جَهَالَةِ اَلرَّاوِي اَلثِّقَةِ فَيُرَدُّ خَبَرُهُ اَلصَّحِيحُ فَهَذِهِ مَفْسَدَة وَلَكِنَّهَا فِي غَيْرِ"جَامِعِ اَلْبُخَارِيِّ" وَنَحْوِهِ اَلَّذِي تَقَرَّرَ أَنَّ مَوْضُوعَهُ لِلصِّحَاحِ فَإِنَّ اَلرَّجُلَ قَدْ قَالَ فِي "جَامِعِهِ" حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ وَأَرَادَ بِهِ اِبْنَ صَالِحٍ اَلْمِصْرِيَّ وَقَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ وَأَرَادَ بِهِ اِبْنَ كَاسِبٍ وَفِيهِمَا لِين وَبِكُلِّ حَالٍ اَلتَّدْلِيسُ مَنَافٍ لِلْإِخْلَاصِ لِمَا فِيهِ مِنْ اَلتَّزَيُّنِ.

اَلْمُضْطَرِبُ وَالْمُعَلَّلُ


مَا رُوِيَ عَلَى أَوْجُهٍ مُخْتَلِفَةٍ; فَيَعْتَلَّ اَلْحَدِيثُ.
فَإِنْ كَانَتْ اَلْعِلَّةُ غَيْرَ مُؤَثِّرَةٍ بِأَنْ يَرْوِيَهُ اَلثَّبَتِ عَلَى وَجْهٍ وَيُخَالِفَهُ وَاهٍ فَلَيْسَ بِمَعْلُولٍ وَقَدْ سَاقَ اَلدَّارَقُطْنِيُّ كَثِيرًا مِنْ هَذَا اَلنَّمَطَ فِي "كِتَابِ اَلْعِلَلِ "، فَلَمْ يُصِبْ; لِأَنَّ اَلْحُكْمَ لِلثَّبَتِ
فَإِنْ كَانَ اَلثَّبَتُ أَرْسَلَهُ -مَثَلاً- وَالْوَاهِي وَصَلَهُ فَلَا عِبْرَةَ بِوَصْلِهِ لِأَمْرَيْنِ لِضَعْفِ رَاوِيهِ; وَلِأَنَّهَ مَعْلُولٌ بِإِرْسَالِ اَلثَّبَتِ لَهُ.
ثُمَّ اِعْلَمْ أَنَّ أَكْثَرَ اَلْمُتَكَلَّمِ فِيهِمْ مَا ضَعَّفَهُمْ اَلْحُفَّاظُ إِلَّا لِمُخَالَفَتِهِمْ لِلْإِثْبَاتِ.
وَإِنْ كَانَ اَلْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ اَلثَّبَتُ بِإِسْنَادٍ أَوْ وَقَفَهُ أَوْ أَرْسَلَهُ وَرُفَقَاؤُهُ الْأَثْبَاتُ يُخَالِفُونَهُ فَالْعِبْرَةُ بِمَا اِجْتَمَعَ عَلَيْهِ اَلثِّقَاتُ; فَإِنَّ اَلْوَاحِدَ قَدْ يَغْلَطُ وَهُنَا قَدْ تَرَجَّحَ ظُهُورُ غَلَطِهِ فَلَا تَعْلِيلَ وَالْعِبْرَةُ بِالْجَمَاعَةِ.
وَإِنْ تَسَاوَى اَلْعَدَدُ وَاخْتَلَفَ اَلْحَافِظَانِ وَلَمْ يَتَرَجَّحْ اَلْحُكْمُ لِأَحَدِهِمَا عَلَى اَلْآخَرِ فَهَذَا اَلضَّرْبُ يَسُوقُ اَلْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ اَلْوَجْهَيْنِ - مِنْهُ - فِي كِتَابَيْهِمَا. وَبِالْأَوْلَى سَوْقُهُمَا لِمَا اِخْتَلَفَا فِي لَفْظِهِ إِذَا أَمْكَنَ جَمْعُ مَعْنَاهُ.
نِعْمَ لَوْ حَدَّثَ بِهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ تَرْجِعُ إِلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ فَهَذَا لَيْسَ بِمُعْتَلٍّ كَأَنْ يَقُولَ مَالِكٌ عَنْ اَلزُّهْرِيِّ عَنْ اِبْنِ اَلْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَيَقُولَ عُقَيْلٌ عَنْ اَلزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَيَرْوِيهِ اِبْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ اَلزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ مَعًا.

اَلْمُدْرَجُ

هِيَ أَلْفَاظٌ تَقَعُ مِنْ بَعْضِ اَلرُّوَاةِ مُتَّصِلَةً بِالْمَتْنِ لَا يَبِينُ لِلسَّامِعِ إِلَّا أَنَّهَا مِنْ صُلْبِ اَلْحَدِيثِ وَيَدُلُّ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا مِنْ لَفْظِ رَاوٍ بِأَنْ يَأْتِيَ اَلْحَدِيثُ مِنْ بَعْضِ اَلطُّرُقِ بِعِبَارَةٍ تُفَصِّلُ هَذَا مِنْ هَذَا.
وَهَذَا طَرِيقٌ ظَنِّيّ فَإِنْ ضَعُفَ تَوَقَّفْنَا أَوْ رَجَّحْنَا أَنَّهَا مِنْ اَلْمَتْنِ وَيَبْعُدُ اَلْإِدْرَاجُ فِي وَسَطِ اَلْمَتْنِ كَمَا لَوْ قَالَ «مَنْ مَسَّ أُنْثَيَيْهِ وَذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ».
وَقَدْ صَنَّفَ فِيهِ اَلْخَطِيبُ تَصْنِيفًا وَكَثِيرٌ مِنْهُ غَيْرُ مُسَلَّمٍ لَهُ إِدْرَاجُهُ " ا.هـ
فيتلخص من ذلك أن المصطلحات هذه تدور إما على الراوي أو الرواية نفسها ,
فمن جهة الراوي فلابد أن يكون عدلاً ضابطاً وأن لا تجرح عدالته بطعن , كالكذب أو التهمة به أو الفسق أو ببدعة وأن لا يكون مجهولاً
وكذلك ضبطه لا يجرح بطعن , كفحش الغلط أو غفلة أو مخالفة ثقات أو وهم أو سوء حفظ ,
فهذه نص عليها ابن حجر في شرح نخبة الفكر
ومن جهة الرواية فلابد من اتصالها وعدم وجود علة تعلها أو شذوذ تخالف به غيرها من روايات الثقات

سنتاول الأحاديث في اللقاء الآتي بإذن الله ,
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
التومى1
برونزى


عدد المساهمات : 186
تاريخ التسجيل : 18/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: ضعيف سنن الترمذي   الخميس 13 سبتمبر - 13:37

كـــتــــاب الــطـــهـــارة

الباب السابع " باب ماجاء من الرخصة في ذلك "
(1) الحديث العاشر

الباب الثامن " باب ماجاء في النهي عن البول قائما "
(2) الحديث الثاني عشر أعني حديث عمر المروي في هذا الباب

الباب السابع عشر " باب ماجاب في كراهية البول في المغتسل "
(3) الحديث الحادي والعشرون

الباب الخامس والثلاثون " باب ماجاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثا "
(4) الحديث الخامس والأربعون

الباب السادس والثلاثون " باب ماجاء فيمن يتوضأ بعض وضوئه مرتين , وبعضه ثلاثا "
(5) الحديث السابع والأربعون

الباب الثامن والثلاثون " باب ماجاء في النضح بعد الوضوء "
(6) الحديث الخمسون

الباب الأربعون " باب ماجاء في التمندل بعد الوضوء "
(7) الحديث الرابع والخمسون

الباب الثالث والأربعون " باب ماجاء في كراهية الإسراف في الوضوء بالماء "
(Cool الحديث السابع والخمسون

الباب الرابع والأربعون " باب ماجاء في الوضوء لكل صلاة "
(9 , 10) الحديث الثامن والخمسون والتاسع والخمسون

الباب السابع والخمسون " باب ماجاء في الوضوء من النوم "
(11) الحديث السابع والسبعون

الباب الخامس والستون " باب ماجاء في الوضوء بالنبيذ "
(12) الحديث الثامن والثمانون

الباب الثاني والسبعون " باب ماجاء في المسح على الخفين أعلاه وأسفله "
(13) الحديث السابع والتسعون

الباب الثامن والسبعون " باب ماجاء أن تحت كل شعرة جنابة "
(14) الحديث السادس بعد المائة

الباب الحادي والثمانون " باب ماجاء أن الماء من الماء "
(15) الحديث الثاني عشر بعد المائة

الباب الحادي والتسعون " باب ماجاء في الرجل يستدفئ بالمرأة بعد الغسل "
(16) الحديث الثالث والعشرون بعد المائة

الباب الثامن والتسعون " باب ماجاء في الجنب والحائض أنهما لا يقرآن القرآن "
(17) الحديث الحادي والثلاثون بعد المائة

الباب الثالث بعد المائة " باب ماجاء في الكفارة في ذلك "
(18 , 19) الحديث السادس والثلاثون بعد المائة والسابع والثلاثون بعد المائة

الباب العاشر بعد المائة " باب ماجاء في التيمم "
(20) الحديث الخامس والأربعون بعد المائة

الباب الحادي عشر بعد المائة " باب ماجا في الرجل يقرأ القرآن على كل حال مالم يكن جنبا "
(21) الحديث السادس والأربعون بعد المائة

هذا ما سنتناوله مبدئياً إن شاءالله ,

بسم الله الرحمن الرحيم

الحديث الأول من هذه الأحاديث وهو :
قال الترمذي رحمه الله فيه حدثنا قتيبة حدثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر عن أبي قتادة أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يبول مستقبل القبلة
هذا الحديث ضعفه المؤلف والشيخ أحمد شاكر والألباني , لضعف ابن لهيعة

الحديث الثاني وهو :
من حديث عبدالكريم ابن أبي المخارق عن نافع عن ابن عمر عن عمر رضي الله عنهما قال : رآني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبول قائما, فقال " ياعمر, لا تبل قائما " , فما بلت قائماً بعد
حديث عمر هذا حديث ضعيف ضعفه المؤلف والألباني رحمهما الله لضعف عبدالكريم ابن أبي المخارق

الحديث الثالث :
قال الترمذي حدثنا على ابن حجر وأحمد ابن محمد ابن موسى مردويه قالا أخبرنا عبدالله ابن المبارك عن معمر عن أشعث ابن عبدالله عن الحسن عن عبدالله ابن مغفل رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبول الرجل في مستحمه , وقال : " إن عامة الوسواس منه "
هذا الحديث استغربه المؤلف وصححه الألباني دون الشطر الثاني " إن عامة الوسواس منه "
لورود هذا الشطر من طريق الحسن وقد يكون الحسن لم يسمع من عبدالله ابن مغفل هذا الشطر من الحديث
أما بقية الحديث " نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبول الرجل في مستحمه " فهذه البقية صحيحه , للحديث الذي أشار إليه المؤلف وأخرجه أبو داود وصححه الألباني أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يمتشط أحدنا كل يوم أو يبول في مغتسله ,

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
التومى1
برونزى


عدد المساهمات : 186
تاريخ التسجيل : 18/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: ضعيف سنن الترمذي   الخميس 13 سبتمبر - 13:38

الحديث الرابع :
قال الترمذي فيه حدثنا اسماعيل ابن موسى الفزاري حدثنا شريك عن ثابت ابن أبي صفية قال قلت لأبي جعفر حدثك جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثاً ثلاثاً ؟ قال نعم
قال أبو عيسى : وروى وكيع هذا الحديث عن ثابت بن أبي صفية قال : قلت لأبي جعفر : حدثك جابر أن النبي صلى الله عليه و سلم توضأ مرة مرة ؟ قال نعم و حدثنا بذلك هناد و قتيبة قالا : حدثنا وكيع عن ثابت بن أبي صفية قال أبو عيسى : وهذا أصح من حديث شريك لأنه قد روى من غير وجه هذا عن ثابت نحو رواية وكيع , و شريك كثير الغلط و ثابت بن أبي صفية هو أبو حمزة الثمالي

قال الألباني رحمه الله في المشكاة بخصوص هذا الحديث " وقال - الترمذي - ثابت بن أبي صفية هو أبو حمزة الثمالي قلت - الألباني - وهو ضعيف " ا.هـ

الحديث الخامس :
قال فيه الترمذي رحمه الله حدثنا محمد ابن أبي عمر حدثنا سفيان ابن عيينة عن عمرو ابن يحي عن أبيه عن عبدالله ابن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فغسل وجهه ثلاثاً وغسل يديه مرتين مرتين ومسح برأسه وغسل رجليه مرتين

قال أبو عيسى و هذا حديث حسن صحيح

قال الألباني رحمه الله صحيح الإسناد : وقوله في الرجلين "مرتين" هذه الزيادة شاذة؛ لمخالفة ابن عيينة لرواية مالك ومن وافقه من أصحاب عمرو بن يحيى المازني

الحديث السادس :
حدثنا نصر بن علي الجهضمي و أحمد بن أحمد أبي عبيد الله السليمي البصري قالا حدثنا أبو قتيبة سلم بن قتيبة عن الحسن بن علي الهاشمي عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال جاءني جبريل فقال يا محمد إذا توضأت فانتضح

قال أبو عيسى هذا حديث غريب قال وسمعت محمدا - يعني البخاري - يقول الحسن بن علي الهاشمي منكر الحديث
قال وفي الباب عن أبي الحكم بن سفيان و أبن عباس و زيد بن حارثة و أبي سعيد الخدري وقال بعضهم سفيان بن الحكم أو الحكم بن سفيان واضطربوا في هذا الحديث

قال الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة مانصه : "
1312 - " جاءني جبريل فقال : يا محمد ! إذا توضأت فانتضح ".
منكر

أخرجه الترمذي ( 1/71/50 ) وابن ماجه ( 1/157/463 ) والعقيلي في " الضعفاء "
( ص 85 ) من طريق الحسن بن علي الهاشمي عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة :
" أن جبريل عليه السلام علم النبي صلى الله عليه وسلم الوضوء فقال.. " فذكره.

وقال الترمذي :
" هذا حديث غريب. وسمعت محمدا ( يعني : البخاري ) يقول : الحسن بن علي
الهاشمي منكر الحديث ".

قلت : وهو متفق على تضعيفه. وقال العقيلي :
" لا يتابع عليه من هذا الوجه، وقد روي بغير هذا الإسناد بإسناد صالح ".

قلت : وكأنه يعني ما رواه ابن لهيعة عن عقيل عن الزهري عن عروة قال : حدثنا
أسامة بن زيد عن أبيه زيد بن حارثة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" علمني جبرائيل الوضوء، وأمرني أن أنضح تحت ثوبي لما يخرج من البول بعد
الوضوء ".
أخرجه ابن ماجه ( رقم 462 ) والبيهقي ( 1/161 ) وأحمد ( 4/161 ) من طرق عن
ابن لهيعة به، والسياق لابن ماجه، وسياق الآخرين ليس فيه الأمر بالنضح،
وإنما هو من فعله صلى الله عليه وسلم، وكأن هذا الاختلاف، إنما هو من ابن
لهيعة فإنه سيء الحفظ، وقد تابعه على رواية الفعل رشدين بن سعد إلا أنه خالفه
في السند فقال : عن عقيل وقرة عن ابن شهاب عن عروة عن أسامة بن زيد أن جبريل
عليه السلام.. الحديث نحوه من فعله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الدارقطني في " سننه " ( ص 41 ) وأحمد ( 5/203 ) وليس في سنده " وقرة ".
فالحديث الفعلي حسن بمجموع الطريقين عن عقيل، واختلاف ابن لهيعة وابن سعد في
إسناده لا يضر لأنه على كل حال مسند، فإن أسامة بن زيد صحابي كأبيه.
وأما الحديث القولي فمنكر. والله أعلم. " ا.هـ

نكتفي بهذا القدر وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
التومى1
برونزى


عدد المساهمات : 186
تاريخ التسجيل : 18/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: ضعيف سنن الترمذي   الخميس 13 سبتمبر - 13:39

الحديث السابع :
حدثنا قتيبة . حدثنا رشدين بن سعد ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن عتبة بن حميد ، عن عبادة بن نسي ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه

قال أبو عيسى : هذا حديث غريب ، وإسناده ضعيف . ورشدين بن سعد ، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الافريقي ، يضعفان في الحديث .
هذا الحديث ضعف إسناده الألباني أيضاً

الحديث الثامن :
حدثنا محمد بن بشار . حدثنا أبو داود الطيالسي . حدثنا خارجة بن مصعب ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن عتي بن ضمرة السعدي ، عن أبي بن كعب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن للوضوء شيطانا يقال له : الولهان ، فاتقوا وسواس الماء "

قال : وفي الباب : عن عبد الله بن عمرو ، وعبد الله بن مغفل . قال أبو عيسى : حديث أبي بن كعب حديث غريب ، وليس اسناده بالقوي ، لانا لا نعلم أحدا أسنده غير خارجة . وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن الحسن ، قوله : ولا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شئ . وخارجة ليس بالقوي عند أصحابنا ، وضعفه ابن المبارك .

قال الألباني رحمه الله في المشكاة " قلت : بل هو ضعيف جداً , قال الحافظ في التقريب : متروك , وكان يدلس عن الكذابين ويقال : إن ابن معين كذبه " ا.هـ

الحديث التاسع :
حدثنا محمد بن حميد الرازي . حدثنا سلمة بن الفضل ، عن محمد ابن إسحاق ، عن حميد ، عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ لكل صلاة : طاهرا أو غير طاهر . قال : قلت لانس : فكيف كنتم تصنعون أنتم ؟ قال : كنا نتوضأ وضوءا واحدا .
قال أبو عيسى و حديث حميد عن أنس حديث حسن غريب من هذا الوجه والمشهور عند أهل الحديث حديث عمرو بن عامر الأنصاري عن أنس وقد كان بعض أهل العلم يرى الوضوء لكل صلاة استحبابا لا على الوجوب

قال الألباني في السلسلة الصحيحة :
" وللحديث طريق أخرى عند الترمذي (1/86) . من طريق محمد بن إسحاق
عن حميد عن أنس.
قلت: وسنده ضعيف؛ لعنعنة ابن إسحاق، ولأن شيخ الترمذي فيه- محمد
ابن حميد الرازي- ضعيف.
فالاعتماد على الطريق الأولى. " ا.هـ

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
التومى1
برونزى


عدد المساهمات : 186
تاريخ التسجيل : 18/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: ضعيف سنن الترمذي   الخميس 13 سبتمبر - 13:40

نكمل من حيث وقفنا , فنقول والله المستعان ,

الحديث العاشر:
قال فيه الترمذي رحمه الله عقيب الحديث السابق :
وقد روي في حديث عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من توضأ على طهر ، كتب الله له به عشر حسنات "
قال : وروى هذا الحديث الافريقي ، عن أبي غطيف ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . حدثنا بذلك الحسين بن حريث المروزي . حدثنا محمد بن يزيد الواسطي ، عن الافريقي . وهو إسناد ضعيف .
قال علي ابن المديني : قال يحيى بن سعيد القطان : ذكر لهشام بن عروة هذا الحديث فقال : هذا إسناد مشرقي . قال : سمعت أحمد بن الحسن يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما رأيت بعيني مثل يحيى بن سعيد القطان

قال الألباني رحمه الله في المشكاة :
" وكذا رواه أبو داود وابن ماجه , وصرح الترمذي بأن اسناده ضعيف , وعلته أنه من رواية عبدالرحمن الأفريقي , وهو ضعيف , عن أبي غطيف , وهو مجهول " ا.هـ


الحديث الحادي عشر :
حدثنا إسماعيل بن موسى - كوفي - وهناد ، ومحمد بن عبيد المحاربي ، المعنى واحد ، قالوا : حدثنا عبد السلام بن حرب الملائي ، عن أبي خالد الدالاني ، عن قتادة ، عن أبي العالية ، عن ابن عباس : أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم نام وهو ساجد ، حتى غط أو نفخ ، ثم قام يصلي ، فقلت : يا رسول الله ، إنك قد نمت ؟ قال : " إن الوضوء لا يجب إلا على من نام مضطجعا ، فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله " .
قال أبو عيسى : وأبو خالد اسمه : يزيد بن عبد الرحمن . قال وفي الباب : عن عائشة ، وابن مسعود ، وأبي هريرة

قال الألباني رحمه الله في ضعيف سنن أبي داود :
" 26- عن أبي خالد الدّالاني عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس:
أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ/كان يسجد وينام وينفخ، ثم يقوم فيصلي ولا
يتوضأ، قال: فقلت له: صليْت ولم تتوضأ وقد نِمْت؟ فقال:
" إنما الوضوء على من نام مضطجعاً (زاد في رواية: فإنه إذا اضطجع
اسْترْختْ مفاصِلُهُ) " .
(قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وله أربع علل: ضعف أبي خالد الدالاني،
والانقطاع بينه وبين قتادة، والانقطاع بين قتادة وأبي العالية، والوقف. ولذلك
ضعف الحديث البخاريُ وأحمد- كما يأتي- والترمذي وإبراهيم الحربي وابن
حزم وغيرهم. ونقل النووي اتفاق أهل الحديث على ضعفه. وممن ضعفه
المصنف رحمه الله؛ وقد بين بعض ما أجملنا فقال:
" قال أبو داود: قوله: " الوضوء على من نام مضطجعاً " : هو حديث
منكر، لم يروه إلا يزيد أبو خالد الدالاني عن قتادة. وروى أوله جماعة عن ابن
عباس... لم يذكروا شيئاً من هذا، وقال (1) : كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ محفوظاً. وقالت
عائشة: قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ِ،: " تنام عيناي ولا ينام قلبي " . وقال شعبة: إنما سمع قتادة عن أبي العالية أربعة أحاديث: حديث يونس بن متى، وحديث ابن
عمر في الصلاة، وحديث: " القضاة ثلاثة " ، وحديث ابن عباس: حدثني
رجال مرْضيون؛ منهم عمر، وأرضاهم عندي عمر " .
(قال أبو داود: وذكرت حديث يزيد الدالاني لأحمد بن حنبل فانْتهرني
استعظاماً له، فقال: ما ليزيد الدالاني يدخل على أصحاب قتادة؟! ولم يعبأ
بالحديث) .
- أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نام، حتى سُمع له غطيط، فقام فصلى ولم يتوضأ.
قال عكرمة: إن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان محفوظاً.
وإسناده صحيح.
ثم أخرج نحوه عن سعيد بن جبير وكريب عن ابن عباس؛ وهما في " الصحيحين " .
وأخرجهما المصنف في أواخر " قيام الليل " ، وسنوردهما في الكتاب الأخر إن شاء اللّه تعالى
(رقم/...) .
وحديث عائشة وصله البيهقي أيضاً؛ وهو متفق عليه.
قال في " عون المعبود " :
" ومقصود المؤلف من إيراد قول ابن عباس- أو عكرمة-، وحديث عائشة: تضعيف آخر
الحديث- أي سؤال ابن عباس بقوله: صليت ولم تتوضأ وقد نمت؟ وجوابه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوله: " إنما
الوضوء على من نام مضطجعاً " -. وتقريره: أن آخر الحديث يدل على أن نومه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مضطجعاً
ناقض لوضوئه، والحال أنه مخالف لحديث عائشة: " تنام عيناي ولا ينام قلبي " ، ولقول ابن
عباس- أو عكرمة-: كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ محفوظاً. والحاصل أن آخر الحديث- مع أنه منكر-
مخالف في المعنى للحديث الصحيح المتفق عليه " .
وحديث ابن عمر- من الأحاديث الأربعة التي أشار إليها المصنف- لم أدْرِ أي حديث هو؟!
وأما الثلاثة الباقية فقد أخرجها المصنف:
فحديث يونس بن متى أخرجه في " السنة " [7- باب في التخيير بين الأنبياء].
وحديث: " القضاة ثلاثة " في " القضاء " .
وحديث ابن عباس في[الصلاة/299- باب من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة].
إسناده: حدثنا يحيى بن معين وهناد بن السًرِي وعثمان بن أبي شيبة عن
عبد السلام بن حرب- وهذا لفظ حديث يحيى- عن أبي خالد الدالاني.
والزيادة لعثمان وهناد.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال " الصحيح " ؛ غير أبي خالد الدالاني
- واسمه يزيد بن عبد الرحمن بن أبي سلامة-، وهو مختلف فيه، وقد سقطت ترجمته
من " تهذيب التهذيب " (*) ؛ فلم يذكره في " الأسماء " ، ولا في " الكنى " ! واستدرك
ذلك في " التقريب " ، فأورده فيه في الموضعين، أحال في الأول على الأخر، فقال فيه:
" صدوق، يخطئ كثيراً، وكان يدلس " .
ويأتي ذكر بعض أقوال الأئمة المتقدمين فيه.
ولهذا الحديث علل كثيرة: هذه إحداها.
والعلة الثانية: الانقطاع بين أبي خالد هذا وقتادة؛ فقال المصنف في
" المسائل " (ص 305) :
" سمعت أحمد سئل عن حديث يزيد الدالاني- وفي الأصل: الدالاي (إ)
وهو خطأ- عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " إنما
الوضوء على من نام مضطجعاً " ؟ قال: ما ليزيد الدالاني يدخل على أصحاب
قتادة؟! ورأيته لا يعبأ بهذا الحديث " .
قلت: وقد ذكر المصنف في الكتاب نحوه- كما سبق ذكره آنفاً-.
قال البيهقي في " سننه " :
" يعني به أحمدُ: ما ذكره البخاري من أنه لا يعرف لأبي خالد الدالاني
سماع من قتادة " .
الثالثة: الانقطاع أيضاً بين قتادة وأبي العالية؛ لما ذكره المصنف من أن قتادة لم
يسمع من أبي العالية إلا أربعة أحاديث- ذكرها- وليس هذا منها.
العلة الرابعة: أن سعيد بن أبي عروبة رواه موقوفاً على ابن عباس؛ كما ذكره
الترمذي، ويأتي نص كلامه في ذلك.
ولذلك قال النووي في " المجموع " (2/20) : إنه
" حديث ضعيف باتفاق أهل الحديث؛ وممن صرح بضعفه من المتقدمين أحمد
ابن حنبل والبخاري وأبو داود. قال أبو داود وإبراهيم: هو حديث منكر، ونقل إمام
الحرمين في كتابه " الأساليب " إجماع أهل الحديث على ضعفه، وهو كما قال
والضعف عليه بيِّنٌ " .
قلت: وممن ضعفه- غير من ذكر- الترمذي- كما في " التلخيص " -
والدارقطني والبيهقي- كما يأتي- وابن حزم في " المحلى " (1/226) .
لكن يخدج دعوى الإجماع على ضعفه: ما نقله ابن التركماني في " الجوهر
النقي " (1/121) عن ابن جرير الطبري: أنه صحّح الحديث!
وهذا قول ضعيف، والصواب أن الحديث ضعيف لما ذكرنا.
والحديث أخرجه الترمذي (1/111) ، والدارقطني (ص 58) ، والبيهقي
(1/121) ، وأحمد وابنه (1/256) من طرق عن عبد السلام بن حرب... به.
وقد شارك الترمذيّ المصنف في بعض شيوخه فيه- وهو هناد-، ثم قال: (ص
113) :
" وقد روى حديث ابن عباس سعيدُ بن أبي عروبة عن قتادة عن ابن
عباس... قوْلهُ، ولم يذكر فيه: أبا العالية، ولم يرفعه " . وقال البيهقي: " قال أبو
عيسى الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث؟ فقال: لا
شيء. ورواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن ابن عباس... قوله، ولم يذكر فيه
أبا العالية، ولا أعرف لأبي خالد الدالاني سماعاً من قتادة " . وقال الدارقطني:
" تفرد به أبو خالد عن قتادة؛ ولا يصح " . قال المنذري في " مختصره " :
" وذكر ابن حبان البسْتِيُّ أن يزيد الدالاني كان كثير الخطأ، فاحش الوهم،
يخالف الثقات في الروايات، حتى إذا سمعها المبتدى في هذه الصناعة علم أنها
معمولة أو مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد عنهم
بالمعضلات؟! وذكر أبو أحمد الكرابيسيّ الدالانيّ هذا، فقال: لا يتابع في بعض
أحاديثه. وسئل أبو حاتم الرازي عنه؟ فقال: صدوق ثقة. وقال الإمام أحمد: لا
بأس به. وقال ابن معين والنسائي: ليس به بأس. وقال البيهقي: فأما هذا
الحديث فإنه قد أنكره على أبي خالد الدالاني جميع الحفاظ، وأنكر سماعه من
قتادة أحمد بن حنبل والبخاري وغيرهما. ولعل الشافعي رضي الله عنه وقف على
علة هذا الأثر حتى رجع عنه في الجديد. هذا آخر كلامه. ولو فرِض استقامه حال
الدالاني؛ كان فيما تقدم من الانقطاع في إسناده، والاضطراب ومخالفه الثقات:
ما يعضد قول من ضعفه من الأئمة رضي الله عنهم أجمعين " .
إذا علمت ذلك؛ فلا تغتر بقول صاحب " التاج " (1/95) :.
" رواه أبو داود والترمذي بسندٍ مستقيم " !
ومن الغريب: أنه قلما يخالف المذكورين؛ فلما خالفهما؛ حاد عن الصواب،
وذلك أنني رأيته لا يحسن هذه الصناعة!
ولعله قلد في ذلك المحقق أحمد محمد شاكر، فقد ذهب في تعليقه على
" المحلى " إلى تحسين الحديث! ولكنه رجع عنه في تعليقه على " الترمذي " إلى الصواب؛ فضعفه. بارك الله فيه، ووفقه للمزيد من خدمة السنة. " ا.هـ

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
التومى1
برونزى


عدد المساهمات : 186
تاريخ التسجيل : 18/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: ضعيف سنن الترمذي   الخميس 13 سبتمبر - 13:41

الحديث الثاني عشر :

حدثنا هناد . حدثنا شريك ، عن أبي فزارة ، عن أبي زيد ، عن عبد الله بن مسعود قال : سألني النبي صلى الله عليه وسلم : " ما في إداوتك ؟ " فقلت : نبيذ . فقال : " تمرة طيبة ، وماء طهور " . قال : " فتوضأ منه " .
. قال أبو عيسى : وإنما روي هذا الحديث عن أبي زيد ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . وأبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث ؟ لا تعرف له رواية غير هذا الحديث . وقد رأى بعض أهل العلم : الوضوء بالنبيذ . منهم : سفيان الثوري وغيره . وقال بعض أهل العلم : لا يتوضأ بالنبيذ ، وهو قول الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق . وقال إسحاق : إن ابتلي رجل بهذا ، فتوضأ بالنبيذ ، وتيمم ، أحب إلي . قال أبو عيسى : وقول من يقول : " لا يتوضأ بالنبيذ " : أقرب إلى الكتاب وأشبه ، لان الله تعالى قال : (فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا)

قال الألباني رحمه الله في ضعيف سنن أبي داود :

"11- عن شرِيك عن أبي فزارة عن أبي زيد (زاد في رواية: أو زيد) عن
عبد الله بن مسعود:
أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له ليلة الجن:
" ما في إِداوتِك؟ " . قال: نبيذ. قال:
" تمرة طيبةٌ ، وماء طهُورٌ " .
(قلت: إسناده ضعيف، وضعفه البخاري والترمذي وأبو زرعة وابن عدي
وابن المنذر وابن عبد البر، وقال: إنه " حديث منكر ") .
إسناده: حدثنا هناد وسليمان بن داود العتكِي قالا: ثنا شريك.
قال أبو داود: " وقال سليمان بن داود: عن أبي زيد أو زيد. كذا قال شريك،
ولم يذكر هناد: ليلة الجن " .
قلت: وهذا سند ضعيف؛ وعلته أبو زيد هذا؛ فإنه مجهول اتفاقاً وكان نباذا بالكوفة؛ كما قال المصنف- على ما في " التهذيب " -. وقال ابن أبي حاتم في
" العلل " (1/17 رقم 14) :
" سمعت أبا زرعة يقول: حديث أبي فزارة ليس بصحيح، وأبو زيد مجهول " .
وقال البخاري:
" لا يصح حديثه " . وقال ابن عبد البر:
" اتفقوا على أن أبا زيد مجهول، وحديثه منكر " .
قلت: وأما أبو فزارة؛ فهو العبسي، فقيل: إنه راشد بن كيسان، وعلى هذا
فهو ثقة من رجال مسلم.
وقيل: إنه آخر، وإنه مجهول. قال المنذري في " مختصره " :
" ولو ثبت أن راوي الحديث هو راشد بن كيسان؛ كان فيما تقدم كفاية في
ضعف الحديث " .
والحديث أخرجه الترمذي وابن ماجه والبيهقي وعبد الرزاق (1/179) ، وابن
أبي شيبة (1/25- 26) ، وأحمد (1/402 و 449 و 450 و 458) من طرق عن
أبي فزارة العبسي... به. وقال الترمذي:
" وأبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث، لا تعرف له رواية غير هذا
الحديث " .
ثم أشار الترمذي بقوله: " وإنما روي هذا الحديث عن أبي زيد عن عبد الله عن
النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " : إلى أنه ليس له طريق غير هذه!
وليس كذلك؛ فقد أخرجه الدارقطني (ص 28) ، وأحمد (1/398) ، وكذا
الطحاوي (1/57) من طريق ابن لهيعة عن قيس بن الحجاج عن حنش الصنعاني عن ابن عباس عن عبد الله بن مسعود... به نحوه. وقال الدارقطني:
" تفرد به ابن لهيعة، وهو ضعيف " .
وعنه: أخرجه للطبراني والبزار، وقال:
" هذا حديث لا يثبت؛ لأن ابن لهيعة كانت كتبه قد احترقت، وبقي يقرأ
كتب غيره، فصار في أحاديثه مناكير، وهذا منها " .
ومن هذا الوجه: رواه ابن ماجه أيضاً؛ لكن جعله من (مسند ابن عباس) .
ثم أخرجه الدارقطني وأحمد (1/455) من طريق حماد بن سلمة عن علي
زيد عن أبي رافع عن ابن مسعود... به.
وعلي بن زيد: هو ابن جدعان، ضعيف.
وله طرق أخرى، أوردها الزيلعي، ولا يصح شيء منها، كما قال البيهقي.
ويعارض هذا الحديث تصريحُ ابن مسعود أنه لم يشهد ليلة الجن؛ فانظر (رقم 77) من " صحيح سنن المؤلف " . " ا.هـ

الحديث الثالث عشر :

حدثنا أبو الوليد الدمشقي . حدثنا الوليد بن مسلم . أخبرني ثور بن يزيد ، عن رجاء بن حيوة ، عن كاتب المغيرة ، عن المغيرة بن شعبة : أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخف ، وأسفله .
قال أبو عيسى : وهذا قول غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، والتابعين ، ومن بعدهم من الفقهاء ، وبه يقول : مالك ، والشافعي ، وإسحاق . وهذا حديث معلول ، لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم . قال أبو عيسى : وسألت أبا زرعة ، ومحمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقالا : ليس بصحيح ، لان ابن المبارك روى هذا عن ثور عن رجاء بن حيوة قال : حدثت عن كاتب المغيرة : مرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يذكر فيه المغيرة .

قال الألباني رحمه الله في ضعيف سنن أبي داود :

" 23- عن ثور بن يزيد عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة بن شعبة عن
المغيرة بن شعبة قال:
وضأتُ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غزوة تبوك؛ فمسح أعلى الخفين وأسفلهُ.
قال أبو داود: " وبلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء " .
(قلت: يعني أنه منقطع، وهو علة الحديث. ولذلك قال البخاري وأبو
زرعة: " ليس بصحيح " . وضعفه أيضاً الإمام الشافعي وأبو حاتم والترمذي
وابن حزم) .
إسناده: حدثنا موسى بن مروان ومحمود بن خالد الدمشقي- المعنى- قالا:
ثنا الوليد- قال محمود-: أخبرنا ثور بن يزيد.
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات؛ لكن علته ما أشار إليه المؤلف من الانقطاع؛
وقد عرف الوليد بن مسلم بتدليسه تدليس التسوية، وقد صرح غيره بأن ثوراً لم
يسمع هذا من رجاء، فكان الحديث منقطعاً.
ثم هو مخالف لحديث آخر عن المغيرة بن شعبة:
أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يمسح على الخفين.
وفي رواية: على ظهر الخفين.
وهو حديث صحيح، كما بيناه في الكتاب الآخر (رقم 151 و 152) ؛ وذكرنا
هناك قول البخاري: إنه أصح من حديث رجاء هذا.
والحديث أخرجه أحمد في " المسند " (4/251) : ثنا الوليد بن مسلم: ثنا ثور
عن رجاء.
وكذا أخرجه الترمذي (1/162) ، وابن ماجه (1/195) ، والبيهقي (1/290)
من طرق عن الوليد... به؛ إلا أن ابن ماجه قال: عن وزاد كاتب المغيرة بن
شعبة.
فبين ما أبهم في روايات الآخرين. ثم قال الترمذي:
" وهذا حديث معلول، لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم " .
قال:
" وسألت أبا زرعة ومحمد بن إسماعيل عن هذا الحديث؟ فقالا: ليس
بصحيح؛ لأن ابن المبارك روى هذا عن ثور عن رجاء بن حيوة قال: حُدثْتُ عن
كاتب المغيرة... مرسلاً عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولم يذكر فيه المغيرة " .
وروى ابن حزم (2/114) - بإسناده الصحيح- إلى أحمد بن حنبل قال: قال
عبد الرحمن بن مهدي عن عبد اللّه بن المبارك عن ثور بن يزيد قال: حُدثْتُ عن
رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة... مرسلاً. قال ابن حزم:
" فصح أن ثوراً لم يسمعه من رجاء بن حيوة، وأنه مرسل لم يذكر فيه المغيرة " .
قلت: وإذا ضُم هذا إلى ما نقله الترمذي عن ابن المبارك؛ فحينئذ يكون
الحديث منقطعاً في موضعين: بين ثور ورجاء، وبين رجاء وكاتب المغيرة.
وقد روي موصولاً بين الأولين؛ فقال الدارقطني (ص 71) : حدثنا عبد الله
ابن محمد بن عبد العزيز: نا داود بن رُشيْد: نا الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد:
نا رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة... به.
ورواه البيهقي عن الدارقطني، قال الحافظ في " التلخيص " (2/391) :
" فهذا ظاهره أن ثوراً سمعه من رجاء، فتزول العلة. ولكن رواه أحمد بن عبيد
الصفار عن أحمد بن يحيى الحلواني عن داود بن رشيد فقال: عن رجاء، ولم
يقل: حدثنا رجاء. فهذا اختلاف على داود، يمنع من القول بصحة وصله، مع ما
تقدم في كلام الأئمة " .
قلت: ولو سُلم بصحة رواية الدارقطني؛ فيبقى الانقطاع في المكان الآخر
الذي حكاه الترمذي عن أبي زرعة والبخاري قائماً؛ لأنه معنعن عند جميع من
أخرج الحديث.
وقد أعل بعلل أخرى غير هذه؛ لكنا لم نرها قادحة، فلذلك لم نتعرض
لذكرها بعد هذه.
وقد ذكرها ابن القيم في " التهذيب " (1/124- 126) ، وأجاب عنها، ثم قال
في خاتمة البحث:
" وبعدُ؛ فهذا حديث قد ضعفه الأئمة الكبار: البخاري وأبو زرعة والترمذي
وأبو داود والشافعي، ومن المتأخرين أبو محمد بن حزم، وهو الصواب؛ لأن
الأحاديث الصحيحة كلها تخالفه، وهذه العلل وإن كان بعضها غير مؤثر؛ فمنها ما
هو مؤثر مانع من صحة الحديث، وقد تفرد الوليد بن مسلم بإسناده ووصله،
وخالفه من هو أحفظ منه وأجل- وهو الإمام الثبت عبد الله بن المبارك- " .
قلت: وممن ضعفه من المتقدمين: أبو حاتم الرازي، فقال ابنه في " العلل " (1/54 رقم 135) :
" سمعت أبي يقول في حديث الوليد هذا: ليس بمحفوظ، وسائر الأحاديث عن المغيرة أصح " . " ا.هـ

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
التومى1
برونزى


عدد المساهمات : 186
تاريخ التسجيل : 18/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: ضعيف سنن الترمذي   الخميس 13 سبتمبر - 13:42

الحديث الرابع عشر :

حدثنا نصر بن علي ، حدثنا الحارث بن وجيه ، قال : حدثنا مالك ابن دينار ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " تحت كل شعرة جنابة ، فاغسلوا الشعر ، وأنقوا البشر " .

قال : وفي الباب : عن علي ، وأنس .

قال أبو عيسى : حديث الحارث بن وجيه حديث غريب ، لا نعرفه إلا من حديثه ، وهو شيخ ليس بذاك ، وقد روى عنه غير واحد من الائمة ، وقد تفرد بهذا الحديث عن مالك بن دينار . ويقال : الحارث بن وجيه ، ويقال : ابن وجبة .

ولهذا الحديث شاهد رواه ابن ماجه في سننه من حديث أبي أيوب الأنصاري حيث قال :

حدثنا هشام بن عمار حدثنا يحيى بن حمزة حدثني عتبة بن أبي حكيم حدثني طلحة بن نافع حدثني أبو أيوب الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة وأداء الأمانة كفارة لما بينها قلت وما أداء الأمانة قال غسل الجنابة فإن تحت كل شعرة جنابة "

وإليك تفاصيل هذين الحديثين بعون الله ,

قال الألباني رحمه الله في ضعيف سنن أبي داود :

" 37- عن الحارث بن وجِيهٍ: نا مالك بن دينار عن محمد بن سيرين عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" إن تحت كلِّ شعرةٍ جنابةً؛ فاغسلوا الشّعر، وانْقُوا البشر " .
قال أبو داود: " الحارث بن وجيه حديثه منكر، وهو ضعيف " .
(قلت: وهو كما قال المصنف رحمه الله. وضعفه الترمذي فقال: " حديث
غريب، لا نعرفه إلا من حديث الحارث بن وجيه، وهو شيخ ليس بذاك، وقد
تفرد بهذا الحديث " . وقال الشافعي: " هذا الحديث ليس بثابت " . وقال
البيهقي: " أنكره أهل العلم بالحديث: البخاري وأبو داود وغيرهما " . وقال
الخطابي: " هو ضعيف " . وقال أبو حاتم: " حديث منكر ") .
إسناده: حدثنا نصر بن علي: نا الحارث بن وجيه.
قال أبو داود: " الحارث بن وجيه حديثه منكر وهو ضعيف " .
قلت: والحارث هذا متفق على تضعيفه؛ فلا نطيل الكلام بذكر أقوال الأئمة
فيه، وقد قال الحافظ في " التقريب " : إنه
" ضعيف " . وقال في " التلخيص " (2/165- 166) :
" وهو ضعيف جداً " . قال:
" وقال الدارقطني في " العلل " : إنما يروى هذا عن مالك بن دينار عن
الحسن... مرسلاً، ورواه سعيد بن منصور عن هشيم عن يونس عن الحسن قال:
نُبئْتُ أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ... فذكره. ورواه أبان العطار عن قتادة عن الحسن عن
أبي هريرة... من قوله. وقال الشافعي: هذا الحديث ليس بثابت.
وقال البيهقي: أنكره أهل العلم بالحديث: البخاري وأبو داود وغيرهما " . وقال
ابن أبي حاتم في " العلل " (1/29) :
" قال أبي. هذا حديث منكر، والحارث ضعيف الحديث " .
قلت: وقال الخطابي في " المعالم " :
" والحديث ضعيف " .
والحديث أخرجه الترمذي (1/178) ، وابن ماجه (1/207) ... بإسناد
المصنف هذا.
وأخرجه البيهقي (1/175) عن نصر بن علي ومحمد بن أبي بكر قالا: ثنا
الحارث بن وجيه الراسبي... به. وقال:
" تفرد به موصولاً: الحارث بن وجيه، والحارث بن وجيه تكلموا فيه " . وقال
النووي (2/184) :
إنه " حديث ضعيف " ، ونقل عن ابن معين أيضاً أنه ضعفه.
قلت: وللشطر الأول منه شاهد من حديث أبي أيوب الأنصاري... مرفوعاً
في حديث:
قلت: وما أداء الأمانة؟ قال:
" غُسْلُ الجنابة؛ فإن تحت كل شعرة جنابةً " .
أخرجه ابن ماجه (598) عن عُتْبة بن أبي حكيم: حدثني طلحة بن نافع:
حدثني أبو أيوب الأنصاري... به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، كما بينته في " الضعيفة " (3801) . " ا.هـ

قال الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة :

" 3801 - ( الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، وأداء الأمانة ؛ كفارة لما بينهما . قلت : وما أداء الأمانة ؟ قال : غسل الجنابة ؛ فإن تحت كل شعرة جنابة ) .
ضعيف
رواه ابن ماجه (598) ، والسراج في "مسنده" (10/ 93/ 2) ، وابن نصر في "الصلاة" (107/ 1) عن يحيى بن حمزه ، عن عتبة بن أبي حكيم قال : حدثني طلحة بن نافع قال : حدثني أبو أيوب الأنصاري ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عتبة بن أبي حكيم قال الحافظ :
"صدوق يخطىء كثيراً" .
قلت : ولذلك لم يعتمدوا عليه في تصريحه بتحديث طلحة بن نافع عن أبي أيوب ؛ فقال ابن أبي حاتم في "المراسيل" : قال أبي :
"لم يسمع طلحة بن نافع من أبي أيوب" .
ومما سبق تعلم الجواب عن قول البوصيري في "الزوائد" (42/ 1) :
"وفيما قاله أبو حاتم نظر ؛ فإن طلحة بن نافع وإن وصفه الحاكم بالتدليس فقد صرح بالتحديث ، فزالت تهمة تدليسه ، وهو ثقة ؛ وثقه النسائي والبزار وابن عدي وأصحاب "السنن الأربعة" . وعتبة بن أبي حكيم مختلف فيه" .
قلت : ووجه الجواب المشار إليه إنما هو ما عرفت من سوء حفظ عتبة ، فإذا كان الحافظ أبو حاتم يجزم بعدم سماع طلحة من أبي أيوب ؛ فليس من المعقول تخطئته بتصريح سيىء الحفظ عنه بالتحديث كما لا يخفى . " ا.هـ


أطلق الترمذي رحمه الله على الحارث ابن وجيه الراسبي لفظة " شيخ " وقرنها بحكم وهو " ليس بذاك " فما معنى هاتين العبارتين , هذا ماوضحه الذهبي في موقظته , والمبارك فوري في تحفته , رحمهما الله , حيث قالا :

أولاً : قول الذهبي رحمه الله ,

" وقد اشتَهَر عند طوائف من المتأخرين إطلاقُ اسم "الثقة" على من لم يُجْرَح ، مع ارتفاع الجهالةِ عنه ؛ وهذا يُسمَّى : مستوراً ، ويُسمىَّ : محلهُّ الصدق ، ويقال فيه : شيخ . " ا.هـ

أما توضيح المبارك فوري رحمه الله فقد قال :

" ( وهو شيخ ليس بذلك ) وفي بعض النسخ ليس بذاك أي بذاك المقام الذي يوثق به أي روايته ليست بقوية كذا في الطيبي ، وظاهره يقتضي أن قوله وهو شيخ للجرح وهو مخالف لما عليه عامة أصحاب الجرح والتعديل من أن قولهم شيخ من ألفاظ مراتب التعديل ، فعلى هذا يجيء إشكال آخر في قول الترمذي لأن قولهم ليس بذاك من ألفاظ الجرح اتفاقا فالجمع بينهما في شخص واحد جمع بين المتنافيين فالصواب أن يحمل قوله وهو شيخ على الجرح بقرينة مقارنته بقوله ليس بذاك وإن كان من ألفاظ التعديل ولإشعاره بالجرح [ ص: 304 ] لأنهم وإن عدوه في ألفاظ التعديل صرحوا أيضا بإشعاره بالقرب من التجريح ، أو نقول : لا بد في كون الشخص ثقة من شيئين العدالة والضبط كما بين في موضعه ، فإذا وجد في الشخص العدالة دون الضبط يجوز أن يعدل باعتبار الصفة الأولى ويجوز أن يجرح باعتبار الصفة الثانية فإذا كان كذلك لا يكون الجمع بينهما جمعا بين المتنافيين كذا في السيد جمال الدين رحمه الله كذا في المرقاة . "

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
التومى1
برونزى


عدد المساهمات : 186
تاريخ التسجيل : 18/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: ضعيف سنن الترمذي   الخميس 13 سبتمبر - 13:43

,
الحديث الخامس عشر :

قال الترمذي رحمه الله "

باب ما جاء أن الماء من الماء

110 حدثنا أحمد بن منيع حدثنا عبد الله بن المبارك أخبرنا يونس بن يزيد عن الزهري عن سهل بن سعد عن أبي بن كعب قال إنما كان الماء من الماء رخصة في أول الإسلام ثم نهي عنها

[ صححه الألباني ] صحيح سنن أبي داود 210

111 حدثنا أحمد بن منيع حدثنا عبد الله بن المبارك أخبرنا معمر عن الزهري بهذا الإسناد مثله

قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وإنما كان الماء من الماء في أول الإسلام ثم نسخ بعد ذلك وهكذا روى غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبي بن كعب ورافع بن خديج والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم على أنه إذا جامع الرجل امرأته في الفرج وجب عليهما الغسل وإن لم ينزلا

112 حدثنا علي بن حجر أخبرنا شريك عن أبي الجحاف عن عكرمة عن ابن عباس قال إنما الماء من الماء في الاحتلام

قال الألباني رحمه الله [ صحيح دون قوله : " في الاحتلام " وهو ضعيف الإسناد موقوف ]

قال أبو عيسى سمعت الجارود يقول سمعت وكيعا يقول لم نجد هذا الحديث إلا عند شريك قال أبو عيسى وأبو الجحاف اسمه داود بن أبي عوف , ويروى عن سفيان الثوري قال حدثنا أبو الجحاف وكان مرضيا

قال أبو عيسى وفي الباب عن عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب والزبير وطلحة وأبي أيوب وأبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الماء من الماء " ا.هـ

قال المبارك فوري رحمه الله في تحفته "

قوله : ( عن أبي الجحاف ) بفتح الجيم وتثقيل المهملة وآخره فاء ، اسمه داود بن أبي عوف ، مشهور بكنيته صدوق شيعي ربما أخطأ كذا في التقريب ، وقال في الخلاصة : روى عن أبي حازم وعكرمة ، وعنه شريك والسفيانان ، وثقه أحمد وابن معين وقال النسائي : ليس به بأس ، قال ابن عدي : لا يحتج به . انتهى ، وقال في التهذيب : قال ابن معين يخطئ .

قوله : ( إنما الماء من الماء في الاحتلام ) يعني أن حديث الماء بالماء محمول على صورة مخصوصة ، وهي ما يقع في المنام من رؤيا الجماع ، وهو تأويل يجمع بين الحديثين من غير تعارض ، قال التوربشتي قول ابن عباس : إنما الماء من الماء إلخ قاله من طريق التأويل والاحتمال ولو انتهى إليه الحديث بطوله لم يكن يئوله هذا التأويل . انتهى . قلت : أراد التوربشتي بالحديث بطوله حديث أبي سعيد الذي رواه مسلم وقد نقلناه من صحيحه في أول هذا الباب ، وقال الشيخ عبد الحق الدهلوي : يمكن أن يقال إن قول ابن عباس هذا ليس تأويلا للحديث ، وإخراجا له بهذا التأويل من كونه منسوخا ، بل غرضه بيان حكم المسألة بعد العلم بكونه منسوخا ، وحاصله أن عمومه منسوخ فبقي الحكم في الاحتلام . انتهى .

قوله : ( سمعت الجارود ) أي الجارود بن معين السلمي الترمذي ثقة رمي بالإرجاء ، روى عن جرير وابن عيينة والوليد بن مسلم ، وعنه الترمذي والنسائي ووثقه توفي سنة 244 أربع وأربعين ومائتين .

( لم نجد هذا الحديث إلا عند شريك ) هو ابن عبد الله الكوفي صدوق يخطئ كثيرا تغير حفظه منذ ولي الكوفة ، قال الحافظ في التلخيص إسناده لين لأنه من رواية شريك عن أبي الجحاف . انتهى .


قوله : ( وفي الباب عن عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب والزبير وطلحة وأبي أيوب وأبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الماء من الماء ) لم أجد عندهم هذا الحديث بهذا اللفظ لكن أخرج البخاري في صحيحه من طريق زيد بن خالد الجهني أنه سأل عثمان بن عفان فقال : أرأيت إذا جامع الرجل امرأته فلم يمن . فقال عثمان يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره ، وقال عثمان سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألت عن ذلك علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وأبي بن كعب فأمروه بذلك ، وأخبرني أبو سلمة أن عروة بن الزبير أخبره أن أبا أيوب أخبره أنه سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال الحافظ في الفتح : قد حكى الأثرم عن أحمد أن حديث زيد بن خالد هذا معلول لأنه ثبت عن هؤلاء الخمسة الفتوى بخلاف ما في هذا الحديث ، وقد حكى يعقوب بن أبي شيبة عن علي بن المديني أنه شاذ . والجواب عن ذلك أن الحديث ثابت من جهة اتصال إسناده وحفظ رواته ، وقد روى ابن عيينة أيضا عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار نحو رواية أبي سلمة عن عطاء ، أخرجه ابن أبي شيبة وغيره ، فليس هو فردا ، وأما كونهم أفتوا بخلافه فلا يقدح ذلك في صحته لاحتمال أنه ثبت عندهم ناسخه فذهبوا إليه ، وكم من حديث منسوخ وهو صحيح من حيث الصناعة الحديثية . انتهى كلامه . " ا.هـ

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
التومى1
برونزى


عدد المساهمات : 186
تاريخ التسجيل : 18/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: ضعيف سنن الترمذي   الخميس 13 سبتمبر - 13:44

الحديث السادس عشر :

قال الترمذي رحمه الله :

" باب ما جاء في الرجل يستدفئ بالمرأة بعد الغسل

حدثنا هناد . حدثنا وكيع ، عن حريث ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : ربما اغتسل النبي صلى الله عليه وسلم من الجنابة ، ثم جاء فاستدفأ بي ، فضممته إلي ، ولم أغتسل .

قال أبو عيسى : هذا حديث ليس بإسناده بأس . وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي هلى الله عليه وسلم وا أ ت : أن الرجل إذا اغتسل فلا بأس بأن يستدفئ بامرأته ، وينام معها قبل أن تغتسل المرأة . وبه يقول سفيان الثوري ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق . " ا.هـ

قال الألباني رحمه الله في المشكاة :

" (1) في سننه - أي رواه ابن ماجه في سننه - رقم 580 وسنده ضعيف , فيه شريك عن حريث , أما شريك ابن عبدالله القاضي وهو سيء الحفظ , لكن تابعه وكيع عند الترمذي فبرئت عهدته منه , وأما حريث فهو ابن أبي مطر أبو عمرو الحناط وهو ضعيف , وتركه البخاري والنسائي , فهو آفة هذا الخبر , فقوله في (( المرقاة )) 1\333 وسنده حسن : غير حسن

(2) وقال : - أي الترمذي عقيب إيراده لحديث الباب - ليس بإسناده بأس ! كذا قال , وفيه كل البأس كما عرفت من حال حريث وحسبك دليلاً قول البخاري فيه - وهو شيخ الترمذي - : فيه نظر " ا.هـ

وقال الألباني رحمه الله أيضاً بخصوص هذا الخبر في السلسلة الضعيفة :

" 5657 - ( كان يُجْنِبُ ، فيغتَسِلُ ، ثم يَسْتَدْفِئ بي قبل أَنْ أغتَسِلَ ) .
ضعيف .

وهو من حديث عائشة رضي الله عنها :
أخرجه علي بن الجعد في " مسنده " ( 2 / 855 / 2336 ) - وهو " حديث
علي بن الجعد " - قال : أنا شريك عن حريث عن عامر عن مسروق عنها .
ومن طريق ابن الجعد أخرجه البغوي في " شرح السنة " ( 2 / 30 ) ؛ لكن
وقع فيه : ( حصين ) مكان : ( حريث ) !
وهو تحريف لم يتنبه له الشيخ شعيب الأرناؤوط ؛ فإنه بعد أن خرجه من رواية
الترمذي وابن ماجه من حديث وكيع ( ! ) عن حريث قال : وحريث وهو ابن أبي مطر الحناط الفزاري ، ضعفه غير واحد ، لكن تابعه
حصين بن عبد الرحمن في رواية المصنف وهو ثقة ، فيتقوى به " !
كذا قال ! وقد عرفت أن ( حصين ) تحريف ( حريث ) ، وعليه ؛ فقد بقي
الحديث على ضعفه من أجل حريث هذا ، وهو ممن اتفقوا على تضعيفه ؛ بل تركه
النسائي وابن الجنيد وغيرهما .

ثم إن الحديث عزاه لابن ماجه من حديث وكيع . وهو وهم آخر منه ؛ فإنما هو
عنده ( 580 ) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة : ثنا شريك . . . وكذا هو في
" مصنف ابن أبي شيبة " ( 1 / 76 - 77 ) ، وكذلك أخرجه الحاكم ( 1 / 154 )
من طريق أخرى عن شريك وغيره به ، وقال :
" صحيح على شرط مسلم " ! ووافقه الذهبي ! !
وهذا عجب منهما - وبخاصة الذهبي - ؛ فإن حريثاً هذا مع كونه ليس من
رجال مسلم فقد عرفت ضعفه ، والذهبي نفسه قال فيه في " الكاشف " :
" ضعفوه " . وقال في " الضعفاء " :
" متروك " .

ومما سبق تعلم تساهل الترمذي أيضاً في قوله عقب الحديث :
" ليس بإسناده بأس " .
ولذلك ؛ فقد أحسن صنعاً أبو بكر بن العربي بقوله في " شرحه " ( 1 / 191 ) :
" حديث لم يصح ولم يستقم ، فلا يثبت به شيء " .
ونقله أحمد شاكر في " شرحه على الترمذي " ( 1 / 211 ) وأقره . " ا.هـ

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
التومى1
برونزى


عدد المساهمات : 186
تاريخ التسجيل : 18/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: ضعيف سنن الترمذي   الخميس 13 سبتمبر - 13:45

الحديث السابع عشر :

قال الترمذي رحمه الله :

" باب ما جاء في الجنب والحائض : انهما لا يقرآن القرآن

حدثنا علي بن حجر ، والحسن بن عرفة قالا : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تقرأ الحائض ، ولا الجنب شيئا من القرآن " .

قال : وفي الباب عن علي .

قال أبو عيسى : حديث ابن عمر حديث لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل ابن عياش عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يقرإ الجنب ولا الحائض " .

وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم ، مثل : سفيان الثوري ، وابن المبارك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، قالوا : لا تقرأ الحائض ولا الجنب من القرآن شيئا ، إلا طرف الآية والحرف ونحو ذلك ، ورخصوا للجنب والحائض في التسبيح والتهليل .

قال : وسمعت محمد بن إسماعيل يقول : إن إسماعيل بن عياش يروي عن أهل الحجاز وأهل العراق أحاديث مناكير . كأنه ضعف روايته عنهم فيما ينفرد به . وقال : إنما حديث إسماعيل بن عياش عن أهل الشام .

وقال أحمد بن حنبل : إسماعيل بن عياش أصلح من بقية ، ولبقية أحاديث مناكير عن الثقات . قال أبو عيسى : حدثني أحمد بن الحسن قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول ذلك . " ا.هـ

قال الألباني رحمه الله في المشكاة :

" (4) وقال : - يعني الترمذي - لا نعرفه إلا من حديث اسماعيل ابن عياش عن موسى ابن عقبة , وسمعت محمد ابن اسماعيل يقول : إن اسماعيل ابن عياش يروي عن أهل الحجاز وأهل العراق أحاديث مناكير , كأنه ضعف روايته عنهم . قلت : وهذا من روايته عنهم فهو منكر , بل قال أحمد : إنه باطل. " ا.هـ

وقال الألباني كذلك في إرواء الغليل بتخريج أحاديث منار السبيل :

" (192) - (قوله صلى الله عليه وسلم: " لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن " رواه الترمذي وأبو داود) , ص 57.
* ضعيف.

وقد روي من حديث ابن عمر وجابر. أما حديث ابن عمر , فله طرق عن موسى بن عقبة عن نافع عنه.
الأولى: عن إسماعيل بن عياش ثنا موسى بن عقبة به.

أخرجه الترمذي (1/236) وابن ماجه (595) وأبو الحسن القطان في زوائده عليه (596) والحسن بن عرفة في جزئه (رقم نسختي) وعنه الخطيب في " تاريخ بغداد " (2/145) والعقيلي في " الضعفاء " (ص 31) وابن عدي في " الكامل " (10/2) والدارقطني (ص 43) وابن عساكر في " تاريخ دمشق " (2/244/1) والبيهقي (1/89) وقال: " فيه نظر , قال محمد بن إسماعيل البخاري فيما بلغني عنه: إنما روى هذا إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة , ولا أعرفه من حديث غيره, وإسماعيل منكر الحديث عن أهل الحجاز وأهل العراق. "

قلت: وهذا من روايته عن أهل الحجاز فهي ضعيفة.

وقال العقيلي: قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: هذا باطل , أنكره على إسماعيل بن عياش يعني أنه وهم من إسماعيل بن عياش.

قلت: ونحوه قول أبي حاتم في " العلل " (1/49) وقد ذكر حديث اسماعيل ابن عياش هذا فقال: هذا خطأ , إنما هو قول ابن عمر.

وقال ابن عدي: لا يرويه غير ابن عياش.

وذكر نحوه الترمذي , وتقدم نحوه عن البخاري , وقد خفيت عليهم المتابعات الآتية , وقد أشار إليها البيهقي بقوله: وقد روي عن غيره عن موسى بن عقبة , وليس بصحيح.

الثانية: عن عبد الملك بن مسلمة حدثني المغيرة بن عبد الرحمن عن موسى بن عقبة به دون ذكر (الحائض) , أخرجه الدارقطني وقال: عبد الملك هذا كان بمصر , وهذا غريب عن مغيرة بن عبد الرحمن وهو ثقة. يعني المغيرة هذا , وأنه تفرد به عنه عبد الملك هذا , هذا هو المتبادر لنا من عبارة الدارقطني هذه ,

وفهم الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على الترمذي من قوله: وهو ثقة أنه يعني عبد الله بن مسلمة , وبناء على ذلك ذهب إلى أن الإسناد صحيح ! ولعله اغتر بقول الحافظ في " الدراية " (ص 45): ظاهره الصحة.

وهذا من العجائب ! فإن ابن مسلمة هذا أورده الحافظ في " اللسان " تبعا لأصله " الميزان " وقالا: عن الليث وابن لهيعة , قال ابن يونس: منكر الحديث , وقال ابن حبان: يروي المناكير الكثيرة عن أهل المدينة.

فمن كان هذا حاله كيف يكون ظاهر إسناده الصحة ؟! فلا شك أن الحافظ لم يستحضر ترجمته حين قال ذلك.
ثم وجدت ما يؤكد ما ذهبت إليه , فقد قال الحافظ في " التلخيص " (ص 51): وصحح ابن سيد الناس طريق المغيرة , وأخطأ في ذلك , فإن فيها عبد الملك بن مسلمة وهو ضعيف , فلو سلم منه لصح إسناده , وإن كان ابن الجوزي ضعفه بمغيرة بن عبد الرحمن , فلم يصب في ذلك , وكأن ابن سيد الناس تبع ابن عساكر في قوله في " الأطراف ": إن عبد الملك بن مسلمة هذا هو القعنبي (1) , وليس كذلك بل هو آخر.

هذا كلام الحافظ وهو موافق لما ترجم به لابن مسلمة في " اللسان ". وقد فاته كأصله قول ابن أبي حاتم فيه , قال في " الجرح والتعديل " (2/2/371): سألت أبي عنه ؟ فقال: كتبت عنه , وهو مضطرب الحديث , ليس بقوي , حدثني بحديث في الكرم عن النبي صلى الله عليه وسلم عن جبريل عليه السلام بحديث موضوع , قال أبو حاتم: سألت أبا زرعة عنه ؟ فقال: ليس بالقوي , وهو منكر الحديث , وهو مصري.

فقد اتفقت كلمات هؤلاء الأئمة على تضعيف ابن مسلمة هذا , فلو سلمنا بأن الدارقطني أراده بقوله: هو ثقة , لوجب عدم الاعتداد به لما تقرر في المصطلح أن الجرح مقدم على التعديل لا سيما إذا كان مقرونا ببيان السبب كما هو الواقع هنا.
ومن ذلك يتبين أن هذا الإسناد ضعيف لا تقوم به حجة , وقد أشار إلى هذا البيهقي بقوله المتقدم: وليس بصحيح , فإنه يشمل هذه المتابعة والتي بعدها وهي:

الطريق الثالثة: عن رجل عن أبي معشر عن موسى بن عقبة به , أخرجه الدارقطني وسكت عنه لوضوح علته وهو الرجل المبهم , وضعف أبي معشر واسمه نجيح , قال الحافظ: ضعيف.
وأما حديث جابر , فرواه ابن عدي في " الكامل " (295/1) والدارقطني (ص 197) وأبو نعيم في " الحلية " (4/22) من طريق محمد بن الفضل عن أبيه عن طاووس عنه مرفوعا به , وفي رواية الأولين: " النفساء " بدل " الجنب " , وقال ابن عدي: لا يروى إلا عن محمد بن الفضل.

قلت: وهو كذاب , وفي " التقريب ": كذبوه , وفي " التلخيص " (ص 51): متروك , وروي موقوفا وفيه يحيى بن أبي أنيسة وهو كذاب.
وقد أشار إلى هذا الموقوف البيهقي فقال: وروي عن جابر بن عبد الله من قوله في الجنب والحائض والنفساء , وليس بالقوي.

وروى البيهقي عن أيوب بن سويد ثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل أن عمر رضي الله عنه كره أن يقرأ القرآن وهو جنب , وقال: ورواه غيره عن الثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن عبيدة عن عمر وهو الصحيح.

قلت: فقد صح هذا عن عمر رضي الله عنه , وفي " التلخيص " عقب أثر جابر: وقال البيهقي: هذا الأثر ليس بالقوي , وقد صح عن عمر أنه كان يكره أن يقرأ القرآن وهو جنب , وساقه عنه في " الخلافيات " بإسناد صحيح. " ا.هـ

الحديث الثامن عشر والتاسع عشر على التوالي :

قال الترمذي رحمه الله :

" باب ما جاء في الكفارة في ذلك

حدثنا علي بن حجر . أخبرنا شريك ، عن خصيف ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : في الرجل يقع على امرأته وهي حائض ، قال : " يتصدق بنصف دينار " .

[قال الألباني رحمه الله : ضعيف بهذا اللفظ ]

حدثنا الحسين بن حريث . أخبرنا الفضل بن موسى ، عن أبي حمزة السكري ، عن عبد الكريم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا كان دما أحمر فدينار ، وإذا كان دما أصفر فنصف دينار " .

[قال الألباني رحمه الله : ضعيف , والصحيح عنه بهذا التفصيل موقوف ]

قال أبو عيسى : حديث الكفارة في إتيان الحائض ، قد روي عن ابن عباس موقوفا ومرفوعا .
. وهو قول بعض أهل العلم . وبه يقول أحمد ، وإسحاق .

وقال ابن المبارك : يستغفر ربه ، ولا كفارة عليه . وقد روي نحو قول ابن المبارك عن بعض التابعين ، منهم : سعيد بن جبير ، وإبراهيم النخعي . وهو قول عامة علماء الامصار . " ا.هـ

قال الألباني رحمه الله في ضعيف سنن أبي داود :

" 106- من باب في إتيان الحائض

41- عن شرِيكٍ عن خصيْفٍ عن مِقْسمٍ عن ابن عباس عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قال:
" إذا وقع الرجل بأهله وهي حائض؛ فليتصدق بنصف دينار " .

(قلت: إسناده ضعيف؛ خصيف وشريك كلاهما سيئ الحفظ) .

إسناده: حدثنا محمد بن الصّبّاحِ البزاز: نا شرِيك.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل شريك عن خصيف، وكلاهما سيئ
الحفظ.
والحديث أخرجه البيهقي (1/316) من طريق المؤلف.
وأخرجه الترمذي (1/244) ، والدارمي (1/254) ، وأحمد (1/272) من
طرق عن شريك... به.
وقد تابعه سفيان- وهو الثوري- عن خُصيْفٍ... به.
أخرجه الدارمي بإسناد صحيح عنه.

وقد رواه سفيان عن خصيْفٍ عن مِقْسمِ... مرسلاً أيضاً، كما نذكره في
الحديث بعده.

وتابعه عن مقسم. عبد الكريم: أخرجه ابن ماجه (1/224) .
وأخرجه الترمذي (1/245) ، والدارمي (255) ، والبيهقي والدارقطني أيضاً
(ص 411) ، وأحمد (1/367) من طرق عن عبد الكريم... به؛ لكن بلفظ:
" إذا أتى الرجل امرأته وهي حائض؛ فإن كان الدم عبيطاً فليتصدق بدينار،
وإن كانت صفرة فليتصدق بنصف دينار " .

وعبد الكريم هذا: هو ابن أبي الخارق أبو أمية البصري، كما هو مصرح به في
رواية البيهقي والدارقطني، وهو ضعيف، وليس هو ابن مالك الجزري الثقة، كما
زعم غير واحد من المتقدمين، وبعض المعاصرين!

ثم إن الصواب في هذا اللفظ المفسر: أنه موقوف على ابن عباس؛ فانظر (رقم
258) من الكتاب الأخر.

42- قال أبو داود:
" وكذا قال علي بن بذِيمة عن مِقْسم عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ... مرسلاً " .

(قلت: وصله البيهقي، وهو ضعيف لإرساله، والراوية الصحيحة لهذا
الحديث- كما قال المصنف- هي بلفظ: " يتصدق بدينار أو نصف دينار " ؛
هكذا على التخيير، وهي في الكتاب الآخر (رقم 257) ) .
إسناده معلق كما ترى، وقد وصله البيهقي (1/316) من طريق يحيى عن
سفيان: حدثني علي بن بذيمة وخصيف عن مقسم عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... به.
" خصيف غير محتج به " .

وأخرجه أحمد (1/355) : ثنا يحيى بن ادم: ثنا سفيان عن خصيف عن
مقسم... به.

وقد وصله سفيان مرة، وأسنده عن ابن عباس- كما سبق بيانه فيما قبل-.

وكذلك أخرجه الدارقطني (ص 415) من طريق عبد الله بن يزيد بن الصلْتِ
عن سفيان عن عبد الكريم وعلي بن بذيمة وخصيف عن مقسم عن ابن عباس...
مرفوعاً؛ لكن باللفظ المفسر المذكور في الذي قبله.

وعبد الله بن يزيد بن الصلت ضعيف.
وقد رواه عبد الله بن مُحرّرٍ عن هؤلاء الثلاثة.
وعبد الله بن محرر متروك.
أخرجه عنه: الدارقطني.

وبالجملة؛ فهو- من هذه الطرق الثلاثة- عن مقسم موصول؛ لكنه
ضعيف.

ومن طريق علي بن بذيمة مرسل.
وعلي بن بذيمة ثقة؛ وقد أرسله فضعف حديثه من أجل ذلك.

وقد وصله عن مقسم: عبد الحميد بن عبد الرحمن... باللفظ الذي ذكرناه
أخرجه المصنف، وقال عقيبه:
" هكذا الرواية الصحيحة " ، فانظره في الكتاب الآخر. " ا.هـ



قال في الكتاب الآخر وهو صحيح سنن أبي داود :

" 106- باب في إتيان الحائض

257- عن ابن عباس عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ في الذي يأتي امرأته وهي
حائض، قال:
" يتصدق بدينار أو نصف دينار ".

قال أبو داود: هكذا الرواية الصحيحة قال: "دينار أو نصف دينار".

(قلت: وإسناده صحيح على شرط البخاري. وصححه أيضا الحاكم،
ووافقه الذهبي وابن القطان وابن دقيق العيد وابن التركماني وابن حجر
العسقلاني. وذكر الخلال عن أحمد قال: ما أحسن حديث عبد الحميد-
يعني: هذ ا الحديث-. قيل له: تذهب إليه؟ قال: نعم؛ إنما هو كفارة. وقوّاه ابن
القيم) .

إسناده: حدثنا مسدد: نا يحيى عن شعبة قال: حدثني الحكم عن
عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مِقْسم عن ابن عباس... وربما لم يرفعه شعبة.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري؛ والحكم: هو ابن عتيبة.
والحديث أخرجه أحمد (1/229- 231) : ثنا يحيى عن شعبة. ومحمد بن
جعفر: ثنا شعبة... به.
ثم أخرجه (1/286) من طريق محمد بن جعفر أيضا.
وأخرجه ابن ماجه (1/220) : حدثنا محمد بن يشار: ثنا يحيى بن سعيد
ومحمد بن جعفر وابن أبي عدي عن شعبة... به.
وأخرجه النسائي (1/55 و 66- 67) : أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا
يحيى عن شعبة... به.
وأخرجه الدارمي (1/254) ، والبيهقي (1/314) من طريق أخرى عن
شعبة... به. وقال الدارمي- في بيان نسب عبد الحميد هذا-:
" عبد الحميد بن زيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب؛ وكان واليَ عمر
ابن عبد العزيز على الكوفة ".

قلت: كذا في نسختنا: " عبد الحميد بن زيد... "! وأرى أن (ابن زيد)
زيادة من بعض النساخ أو الطابع ا فإنه عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن
الخطاب (، كما في كتب القوم؛ وكنيته أبو عمر المدني ).

ثم أخرجه الحاكم (1/171- 172) من طريق مسدد... به، وقال: " حديث
صحيح؛ فقد احتجا جميعا ًبـ (مقسم بن نجدة) . فأما عبد الحميد بن
عبد الرحمن؛ فإنه أبو الحسن عبد الحميد بن عبد الرحمن الجزري، ثقة مأمون "!

وقد أخطأً الحاكم في موضعين:
الأول: قوله: إن مقسم بن نجدة احتج به الشيخان! وليس كذلك فإن مسلماً
لم يروي له البتة.
والآخر: قوله أن عبد الحميد بن عبد الرحمن هذا هو أبو الحسن الجزري! بل
هو أبو عمر المدني؛ كما سبق عن الدارمي.

وأما أبو الحسن الجزري؛ فهو شامي مجهول. وقد أشار الحافط في "التهذيب "
إلى خطأً الحاكم في قوله: إنه عبد الحميد بن عبد الرحمن! وصرح بذلك في
" التقريب ".

والسبب في وقوع الحاكم في هذا الخطأ: أن أبا الحسن الجزري هذا ممن روى
هذا الحديث عن مقسم، كما يأتي بعد هذا؛ فظن الحاكم أنه عبد الحميد بن
عبد الرحمن.

ثم إن البيهقي أخرج الحديث من طرق عن شعبة... به موقوفاً على ابن
عباس؛ وقد أشار إليه المؤلف كما سبق. ولا يخدج هذا في روايته المرفوعة؛ لأن
الرفع زيادة منه قد حفظها.

وأيضا؛ فقد بين السبب في وقفه له، فيما أخرجه الدارمي: أخبرنا سعيد بن
عامر عن شعبة... بإسناده عن ابن عباس: في الذي يغشى امرأته وهي حائض:
يتصدق بدينار أو نصف دينار.

قال شعبة: أما حفظي فهو مرفوع، وأما فلان وفلان فقالا: غير مرفوع. فقال
بعض القوم: حدِّثنا بحفظك ودَعْ ما قال فلان وفلان! فقال: والله ما أحب أني
عمِّرْت في الدنيا عمرَ نوح؛ وإني حدثت بهذا أو سكتّ عن هذا.

وسعيد بن عامر: هو الضّبَعِيُّ، وهو ثقة حجة؛ وقد أبان في روايته عن شعبة
سبب إيقافه للحديث أحياناً، وأن ذلك ليس منه مباشرة؛ بل بسبب الذين أوقفوه!
وذلك مما لا يضره إن شاء الله تعالى.

على أن شعبة لم يتفرد برفعه؛ فقد أخرجه البيهقي من طريق قتادة: حدثني
الحكم بن عُتَيْبَة. .. به ولفظه:
أن رجلاً أتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فزعم أنه أتى- يعني- امرأته وهي حائصْ؟ فأمره
نبي الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يتصدق بدينار؛ فإن لم يجد فنصف دينار.
وقد رواه قتادة أيضا عن مقسم... به.
أخرجه أحمد (1/237 و 312) ، والبيهقي، وقال: " لم يسمعه قتادة من مقسم "!
ثم أخرجه البيهقي من طريق مَطَرِ الورَّاق عن الحكم بن عتيبة عن مقسم...
به. وقال:

" هكذا رواه جماعة عن الحكم بن عتيبة عن مقسم. وفي رواية شعبة عن
الحكم دلالة على أن الحكم لم يسمعه من مقسم؛ إنما سمعه من عبد الحميد بن
عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن مقسم "!

قلت: ولا دلالة على ما ذكره البيهقي؛ لأن الحَكَمَ كان معاصراً لمقسم؛ فجائز
أن يكون قد سمعه منه مباشرة. وقد جزم أحمد ويحي القطان بأنه لم يسمع منه
إلا خمسة أحاديث؛ ذكرها الحافظ في "التهذيب "، وفيها هذا الحديث في إتيان
الحائض. وهذا أولى بالقبول لأمرين:

الأول: أنه مثبت، والبيهقي نَافٍ؛ والمثبت مقدم على النافي.
والآخر: أنهما أجلُّ من البيهقي وأعلم بالحديث ورجاله.

وقد تابع عبدَ الحميد بن عبد الرحمن على أصل الحديث غيرُ واحد عن
مقسم؛ لكن خالفوه في لفظه؛ وفي حفظهم ضعف، ولذلك أوردنا حديثهم في
الكتاب الآخر (رقم 41) ؛ ولكنها على كل حال تشهد على أن أصل الحديث
مرفوع ليس بموقوف.

ورواه يعقوب بن عطاء عن مقسم... به مثل رواية عبد الحميد.
أخرجه الدارقطني (ص 410) ، والبيهقي (1/318) من طريق أبي بكر بن
عياش عن يعقوب. وقال البيهقي:
" ويعقوب بن عطاء لا يحتج بحديثه ". وتعقبه ابن التركماني بقوله: " قلت: أخرج له ابن حبان في "صحيحه "، والحاكم في "المستدرك "، وذكر
ابن عدي أنه ممن يكتب حديثه؛ فأقل أحواله أن يتابع بروايته ما تقدم ".

وبعد؛ فإن الكلام على طرق هذا الحديث وأسانيده وألفاظه طويل جدّاً، وفي
القدر الذي ذكرنا كفاية في إثبات صحة إسناده.

وأما من حيثُ متنه؛ فالصواب فيه رواية عبد الحميد هذه؛ وهي التي
رجَّحها المصنف على غيرها وصححها كما رأيت، والألفاظ الأخرى المخالفة
لها؛ في أسانيدها مقال؛ فلا تصلح للمعارضة، ولا يجوز التمسك بها في
دعوى الاضطراب في متنه، كما سنبيِّن ذلك إن شاء الله تعالى في الكتاب
الآخر.

وقد قال الحافظ في "التلخيص " (2/426) :
" والاضطراب في إسناد هذا الحديث ومتنه كثير جدّاً ". قال:
" وقد أمعن ابن القطان القول في تصحيح هذا الحديث والجواب عن طرق
الطعن فيه بما يراجع منه. وأقر ابنُ دقيق العيد تصحيحَ ابن القطان، وقوّاه في
"الإمام "، وهو الصواب؛ فكم من حديث قد احتجوا به؛ فيه من الاختلاف أكثر
مما في هذا، كحديث بئر بضاعة[رقم 59 و 60]، وحديث القلتين[رقم 56- 58]
ونحوهما. وفي ذلك ما يرد على النووي في دعواه في "شرح المهذب " و "التنقيح "
و "الخلاصة": أن الأئمة كلهم خالفوا الحاكم في تصحيحه، وأن الحق أنه ضعيف
باتفاقهم. وتبع النوويُ في بعض ذلك ابنَ الصلاح ".

قلت: وقوّاه ابن التركماني؛ ومنه نقلنا ما ذكرنا في الأعلى عن أحمد. وكذا
قوّاه ابن القيم في "التهذيب ".

وتجد تفصيل الكلام على هذا الحديث وطرقه وألفاظه في تعليق الشيخ أحمد محمد شاكر على "الترمذي " (1/246- 254) . وفيه تحقيق دقيق، لا تجده في كتاب؛ إلا أنه وهم في بعض الشيء، لكنه لا يخدج في تحقيقه لصحة الحديث،
فانظر كلامنا على الحديث الآتي.


258- عن ابن عباس قال:
إذا أصابها في الدم فدينار، وإذا أصابها في انقطاع الدم فنصف دينار.
(قلت: هو بهذا التفصيل موقوف صحيح) .

إسناده: حدثنا عبد السلام بن مُطَهّر: نا جعفر- يعني ابن سليمان- عن علي
ابن الحكم البُنَاني عن أبي الحسن الجَزَرِيِّ عن مقسم عن ابن عباس.

وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال " الصحيح "؛ غير أبي الحسن الجزري؛ وهو
مجهول، وزعم الحاكم أنه عبد الحميد بن عبد الرحمن راوي الحديث السابق! وهو
وهم منه، كما سبق بيانه هناك.

لكنه لم يتفرد به كما يأتي؛ فكان الحديث صحيحاً موقوفاً.

والحديث أخرجه البيهقي (1/318) من طريق المؤلف.
وأخرجه الحاكم (1/172) من طريق أخرى عن عبد السلام... به. وقال:

" قد أُرسل هذا الحديث وأُوقف أيضا. ونحن على أصلنا الذي أصلناه: أن
القول قول الذي يسنده ويصل؛ إذا كان ثقة ".

قلت: وهو كما قال الحاكم رحمه الله. ويشير بذلك إلى حديث عبد الحميد
السابق؛ فإنه أورد عقيبه هذا الحديث الموقوف.
وله طريق اخرى عن مقسم؛ وهو:


259- قال أبو داود: " وكذلك قال ابن جريج عن عبد الكريم عن
مقسم ".

(قلت: وصله الدارمي؛ لكنه قال: عن عبد الكريم عن رجل... لم يسمِّ
مقسماً) .

إسناده: هو معلق كما ترى، ولم أجده موصولاً عن ابن جريج هكذا.

نعم؛ أخرجه الدارمي (1/254) من طريق سفيان عن ابن جريج عن
عبد الكريم عن رجل عن ابن عباس... به موقوقاً.

فلعل هذا الرجل الذي لم يسَمَّ وقع مسمَّى عند المصنف.

وقد رواه ابن جريج أيضا عن عطاء عن ابن عباس. قال البيهقي:

" وقد قيل: عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس موقوفاً. وإن كان
محفوظاً؛ فهو من قول ابن عباس يصح... "، ثم ساق إسناده إلى سفيان الثوري
عن ابن جريج... به. قال:

" والمشهور: عن ابن جريج عن عبد الكريم أبي أمية عن مقسم عن ابن عباس،
كما تقدم ". وتعقبه ابن التركماني في موضعين: الأول؛ قوله: " إن كان محفوظاً "؛
فقال:
" رجال إسناده ثقات؛ فلا وجه لتمريضه بقوله: فإن كان محفوظاً ".

والموضع الآخر؛ قوله: " والمشهور عن أبن جريج... " إلخ، فقال ابن
التركماني:

" وكأنه يقصد بذلك أيضا الاستضعاف لرواية ابن جريج عن عطاء؛ وليست تلك الرواية معارضة لهذه، فيحمل على أن ابن جريج روى عنهما: أعني عبد الكريم وعطاء "!

قلت: ولعل وجه تمريض البيهقي لرواية ابن جريج عن عطاء: أن ابن جريج
مدلس وقد عنعنه.

على أن ابن جريج قد رواه عند عبد الكريم مرفوعاً؛ وهما التي أشار إليها
البيهقي بقوله: " كما تقدم ".

وقد أخرجها أحمد (1/367) قال: ثنا عبد الرزاق: أنا ابن جريج قال:
أخبرني عبد الكريم وغيره عن مقسم مولى عبد الله بن الحارث أن ابن عباس
أخبره:

أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعل في الحائض نِصَابَ دينار، فإن أصابها وقد أدبر الدم عنها
ولم تغتسل؛ فنصف ديار. كل ذلك عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

والبيهقي أخرجه (1/316) من طريق نافع بن يزيد عن ابن جريج عن أبي
أمية عبد الكريم البصري... به نحوه مرفوعاً.

وأخرجه الدارقطني (ص 411) من طريق ابن لهيعة عن عبد الملك بن
عبد العزيز بن جريج عن عبد الكريم البصري أنه أخبره... به.

وأخرجه البيهقي من طريق سعيد بن أبي عروبة عن عبد الكريم أبي أمية عن
عكرمة عن ابن عباس... مرفوعاً نحو الرواية الأولى في الباب؛ وزاد:

وفسره مقسم فقال. إذا كان في إقبال الدم فدينار... الحديث فجعله من
تفسير مقسم.

ثم رواه من طريق أبي جعفر الرازي عن عبد الكريم عن مقسم... به مرفوعاً مفسراً.

ثم رواه من طريق هشام الدَّسْتوائي: ثنا عبد الكريم أبو أمية عن مقسم... به
موقوفا مثل الرواية الأولى. ثم قال البيهقي:

" هذا أشبه بالصواب. وعبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية غير محتج به ".

وقال الحافظ في "التلخيص " (1/424) :
" وهو مجمع على ضعفه ".

واعلم أن في الرواة من طبقة واحدة رجلين؛ اسم كل منهما عبد الكريم:
أحدهما ضعيف؛ وهو عبد الكريم بن أبي الخارق أبو أمية البصري.
والآخر ثقة من رجال الشيخين؛ وهو عبد الكريم بن مالك الجزري أبو سعيد
الحَرَاني.

فاختلفوا في راوي هذا الحديث؛ هل هو الأول أم الآخر؟!
فجزم البيهقي أنه الأول- كما رأيت-، وتبعه الحافظ ابن حجر، وسبقهما
الإمام أحمد فقال في "المسند" (1/237) - عقب رواية قتادة عن مقسم المتقدمة
في الحديث الأول-:
" ورواه عبد الكريم أبو أمية... مثله بإسناده ".

وخالفهم ابن التركماني- تبعاً للمزي-؛ فذهبا إلى أنه ابن مالك الجزري الثقة!
وتبعهما الشيخ أحمد محمد شاكر في تعليقه على " الترمذي " (1/247) ؛ وصحح
إسناده من أجل ذلك!

والحق: أنه الأول؛ لأن ابن جريج صرح بأنه أبو أمية البصري في رواية نافع ابن يزيد عنه، ووافقه ابن لهيعة عنه في أنه البصري، وكذلك صرح هشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة بأنه أبو أمية.

فبعد اتفاق هؤلاء الثلاثة على أنه أبو أمية البصري الضعيف؛ لا مجال للقول
بأنه ابن مالك الجزري الثقة؛ لا سيما وأنه لم يأتِ مصرَّحاً بذلك في شيء من
الروايات؛ إلا في رواية عبد الله بن مُحَزر عنه؛ فقال: عبد الكريم بن مالك.
لكن ابن محرر هذا متروك؛ بل كذبه بعضهم.

ومما يدل على أنه عبد الكريم الضعيف: اضطرابه في إسناد هذا الحديث، وفي
متنه:

أما الأول؛ فرواه الجمهور عنه عن مقسم عن ابن عباس، ورواه سعيد- في
رواية- عنه عن عكرمة عن ابن عباس.

وأما اضطرابه في متنه؛ فهو أنه تارة يرويه مرفوعاً، وتارة موقوفاً. ثم إنه تارة
يروي كلا منهما مفسراً، وأخرى غير مفسرٍ ، وتارة يجعل التفسير من كلام مقسم!
وتجد هذا كله أو جله فيما سبق من التخريج.

والصواب من ذلك: المرفوع غير مفسر؛ لمتابعة عبد الحميد له.. وأن المفسر من
قول ابن عباس؛ لمتابعة أبي الحسن الجزري وعطاء له؛ كما قد سبق بيانه. " ا.هـ

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
التومى1
برونزى


عدد المساهمات : 186
تاريخ التسجيل : 18/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: ضعيف سنن الترمذي   الخميس 13 سبتمبر - 13:46

الحديث العشرون :

قال الترمذي في باب التيمم :

" حدثنا يحيى بن موسى . حدثنا سعيد بن سليمان . حدثنا هشيم ، عن محمد بن خالد القرشي ، عن داود بن حصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أنه سئل عن التيمم ؟ فقال : إن الله قال في كتابه حين ذكر الوضوء : فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق . وقال في التيمم : فامسحوا بوجوهكم وأيديكم . وقال : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما . فكانت السنة في القطع الكفين ، إنما هو الوجه والكفان ، يعني : التيمم .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب صحيح . " ا.هـ

قال الألباني رحمه الله :
" (ضعيف الاسناد) " ا.هـ

قال ابن حجر رحمه الله في تقريب التهذيب :
" [ 1779 ] داود بن الحصين الأموي مولاهم أبو سليمان المدني ثقة إلا في عكرمة ورمي برأي الخوارج من السادسة مات سنة خمس وثلاثين ع " ا.هـ

وقال كذلك في تهذيب التهذيب :
" [ 345 ] ع الستة ,

داود بن الحصين الأموي مولاهم أبو سليمان المدني

روى عن أبيه وعكرمة ونافع وأبو سفيان مولى بن أبي أحمد وأم سعد بنت سعد بن الربيع وجماعة
وعنه مالك وابن إسحاق ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع وإبراهيم بن أبي حبيبة وإبراهيم بن أبي يحيى وزيد بن جبيرة وغيرهم ,
قال بن معين ثقة وقال علي بن المديني ما روى عن عكرمة فمنكر قال وقال بن عيينة كنا نتقي حديث داود وقال أبو زرعة لين وقال أبو حاتم ليس بالقوي ولولا أن مالكا روى عنه لترك حديثه وقال أبو داود أحاديثه عن شيوخه مستقيمة وأحاديثه عن عكرمة مناكير وقال النسائي ليس به بأس وقال بن عدي صالح الحديث إذا روى عنه ثقة وذكره بن حبان في الثقات وقال كان يذهب مذهب الشراة وكل من ترك حديثه على الإطلاق وهم لأنه لم يكن بداعية قال بن نمير وغير واحد مات سنة 135

قلت: وقال بن سعد والعجلي ثقة وقد تقدم في ترجمة ثور بن زيد مواضع تتعلق بداود وقال الساجي منكر الحديث يتهم برأي الخوارج وقال العقيلي قال بن المديني مرسل الشعبي أحب إلي من داود عن عكرمة عن بن عباس وقال بن شاهين في الثقات قال أحمد بن صالح هو أهل الثقة والصدق وقال الجوزقاني لا يحمد الناس حديثه وقال بن أبي خيثمة حدثني أبي ثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي عن أبن إسحاق حدثني داود بن الحصين وكان ثقة وعاب غير واحد على مالك الرواية عنه وتركه الرواية عن سعد بن إبراهيم وذكره بن المديني في الطبقة الرابعة من أصحاب نافع " ا.هـ

وقال في التقريب بشأن محمد ابن خالد القرشي :

" [ 5852 ] محمد بن خالد القرشي مجهول من السادسة مد ت " ا.هـ

وقال عنه في التهذيب :

" [ 206 ] مد ت أبي داود في المراسيل والترمذي ,
محمد بن خالد القرشي - روى - عن عطاء بن أبي رباح وداود بن الحصين وسعيد المقبري و - روى - عنه هشيم
ذكره بن حبان في الثقات وسمي جده سلمة وزعم أنه أخو عكرمة بن خالد وقال روى عنه عبد الله بن الأسود
قلت : لكن فرق بينهما البخاري وابن أبي حاتم وهو الصواب وقال بن القطان الفاسي في الذي روى عنه هشيم لا يعرف ولا روى عنه غيره " ا.هـ

ولعل هذا ماجعل الألباني رحمه الله يضعف سند هذا الحديث , وكذلك استغراب الترمذي لرجال هذا السند مما يؤيد تضعيف الألباني له , والغرابة هنا تعني الإنفراد , بمعنى عدم المتابعة من رواة آخرين لهم وهذا واضح,
وكذلك هذا الحديث من فرائد الترمذي , أي لم يروي هذا الحديث سوى الترمذي رحمه الله , نص على ذلك الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذي ,
وقال كذلك - أي الشيخ أحمد شاكر - " وذكر الطبري رحمه الله في تفسيره أثراً عن مكحول نحو معنى حديث ابن عباس هذا , ولم يذكر حديث ابن عباس الذي معنا "ا.هـ
فلعل الترمذي رحمه الله صحح هذا الحديث بشواهد النصوص له , ولأن معناه مما يستأنس به مع ما تقدم من ذكره للحديث الذي قبله في باب التيمم وأقوال أهل العلم حوله , لكن من ناحية السند والصناعة الحديثية , سنده ضعيف لما سبق
فبذلك نعرف معنى التساهل الذي أطلقه أهل العلم على الترمذي رحمه الله , أي أن هذا التساهل أو التجوز بالأخذ بالأحاديث من الترمذي رحمه الله يعني أنه يأخذ بالشواهد العامة من القرآن الكريم والأحاديث الصحاح أو الحسان مع عدم وجود علة قادحة واضحة في نفس السند أو المتن وإلا لأوضح هذه العلة وأبان عنها رحمه الله أحسن التوضيح , فهو رحمه الله يصحح أو يحسن بمجموع الأحاديث وهذا واضح جداً عندما يقول وفي الباب عن كذا وكذا من الصحابة , ولو تتبعت هذه الشواهد التي أشار إليها لوجدتها مساندة للمعنى , هذا هو التساهل الذي يصفون به الترمذي رحمه الله , ومع ذلك فهو إمام علم متبحر رحمه الله بواسع رحمته والعلماء المتحققين .

الحديث الحادي والعشرون والأخير من أبواب الطهارة :

قال فيه المصنف :

" باب ما جاء في الرجل يقرأ القرآن على كل حال ما لم يكن جنبا

حدثنا أبو سعيد عبد الله بن سعيد الاشج . حدثنا حفص بن غياث وعقبة بن خالد ، قالا : حدثنا الاعمش ، وابن أبي ليلى ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة ، عن علي ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئنا القرآن على كل حال ما لم يكن جنبا .

قال أبو عيسى : حديث علي هذا حديث حسن صحيح . وبه قال غير واحد من أهل العلم ، أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، والتابعين ، قالوا : يقرأ الرجل القرآن على غير وضوء ، ولا يقرأ في المصحف إلا وهو طاهر . وبه يقول سفيان الثوري ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق . " ا.هـ

قال الألباني رحمه الله في إرواء الغليل :

" (485) - (حديث على رضى الله عنه: " كان صلى الله عليه وسلم يقضى حاجته ثم يخرج فيقرأالقرآن ويأكل معنا اللحم ولا يحجبه , وربما قال: لا يحجزه من القرآن شىء ليس الجنابة " رواه الخمسة (ص 117).
* ضعيف.

أخرجه أبو داود (229) والنسائى (52/1) والترمذى (1/273 ـ 274) وابن ماجه (594) وأحمد (1/84 و124) وهؤلاء هم الخمسة ـ ورواه أيضاً الطيالسى (101) والطحاوى (1/52) وابن الجارود فى " المنتقى " (52 ـ 53) والدارقطنى (ص 44) وابن أبى شيبة (1/36/1 و37/1) والحاكم (1/152 ـ 4/107) وابن عدى فى " الكامل " (ق 214/2) والبيهقى (1/88 - 89) كلهم من طرق عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة قال: أتيت على على رضى الله عنه أنا ورجلان , فقال: "... فذكره ".
والسياق لأحمد إلا أنه قدم " لا يحجزه " على " لا يحجبه ".

وهو عند الترمذى مختصر بلفظ: " كان يقرئنا القرآن على كل حال مالم يكن جنباً " وهو رواية ابن أبى شيبة وغيره. وزاد ابن الجارود: " وكان شعبة يقول فى هذا الحديث: نعرف وننكر , يعنى أن عبد الله بن سلمة كان كبر حيث أدركه عمرو ".
ففى هذا النص إشارة إلى أن ابن سلمة كان تغير حفظه فى آخر عمره , وأن عمرو بن مرة إنما روى عنه فى هذه الحالة , فهذا مما يوهن الحديث ويضعفه وقد صرح بذلك جماعة من الأئمة , فقال المنذرى فى " مختصر السنن " (1/156): " ذكر أبو بكر البزار أنه لا يروى عن على إلا من حديث عمرو بن مرة عنعبد الله ابن سلمة.

وحكى البخارى عن عمرو بن مرة: كان عبد الله ـ يعنى ابن سلمة ـ يحدثنا فنعرف وننكر , وكان قد كبر , لا يتابع على حديثه , وذكر الإمام الشافعى رضى الله عنه هذا الحديث وقال: لم يكن أهل الحديث يثبتونه.
قال البيهقى: " وإنما توقف الشافعى فى ثبوت هذا الحديث لأن مداره على عبد الله بن سلمة الكوفى , وكان قد كبر وأنكر من حديثه وعقله بعض النكرة , وإنما روى هذا الحديث بعدما كبر قاله شعبة ".
وذكر الخطابى أن الإمام أحمد بن حنبل رضى الله عنه كان يوهن حديث على هذا ويضعف أمر عبد الله بن سلمة ".
وخالف هؤلاء الأئمة آخرون , فقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ".
وقال الحاكم: " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبى.
وصححه أيضاً ابن السكن وعبد الحق والبغوى فى " شرح السنة " كما فى " التلخيص " للحافظ ابن حجر.
وتوسط فى " الفتح " فقال (1/348): " رواه أصحاب السنن , وصححه الترمذى وابن حبان , وضعف بعضهم [ أحد ] رواته ,
والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة ".

هذا رأى الحافظ فى الحديث , ولا نوافقه عليه , فإن الراوى المشار إليه وهو عبد الله بن سلمة قد قال الحافظ نفسه فى ترجمته من " التقريب ": " صدوق تغير حفظه ".
وقد سبق أنه حدث بهذا الحديث فى حالة التغير فالظاهر هو أن الحافظ لم يستحضر ذلك حين حكم بحسن الحديث , والله أعلم.
ولذلك لما حكى النووى فى " المجموع " (2/159) عن الترمذى تصحيحه للحديث تعقبه بقوله: " وقال غيره من الحفاظ المحققين: هو حديث ضعيف ".
ثم نقل عن الشافعى والبيهقى ما ذكره المنذرى عنهما.
وما قاله هؤلاء المحققون هو الراجح عندنا لتفرد عبد الله بن سلمة به
و روايته إياه فى حالة تغيره.

وأما ما ادعاه بعض العلماء المعاصرين أنه قد توبع فى معنى حديثه هذا عن على
فارتفعت شبهة الخطأ , ثم ذكر ما روى أحمد (1/110) حدثنا عائذ بن حبيب: حدثنى عامر بن السمط عن أبى الغريف قال: " أتى على رضى الله عنه بوضوء فمضمض واستنشق ثلاثاً , وغسل وجهه ثلاثاً , وغسل يديه وذراعيه ثلاثاً ثلاثاً , ثم مسح برأسه ثم غسل رجليه ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ , ثم قرأ شيئاً من القرآن , ثم قال: هذا لمن ليس بجنب , فأما الجنب فلا , ولا آية ".
ثم قال: " هذا إسناد صحيح جيد ". ثم تكلم على رجاله بما خلاصته أنهم ثقات.
فالجواب من وجوه:

الأول: إننا لا نسلم بصحة إسناده لأن أبا الغريف هذا لم يوثقه غير ابن حبان وعليه اعتمد المشار إليه فى تصحيح إسناده , وقد ذكرنا مراراً أن ابن حبان متساهل فى التوثيق فلا يعتمد عليه , لاسيما إذا عارضه غيره من الأئمة , فقد قال أبو حاتم الرازى: " ليس بالمشهور. قيل: هو أحب إليك أو الحارث الأعور ؟ قال : الحارث أشهر , وهذا قد تكلموا فيه , وهو شيخ من نظراء أصبغ بن نباتة ".
قلت: وأصبغ هذا لين الحديث عند أبى حاتم , ومتروك عند غيره , فمثل هذا لا يحسن حديثه فضلاً عن أن يصحح !

الثانى: أنه لو صح فليس صريحاً فى الرفع أعنى موضع الشاهد منه وهو قوله: " ثم قرأ شيئاً من القرآن... ".

الثالث: لو كان صريحاً فى الرفع فهو شاذ أو منكر لأن عائذ بن حبيب وإن كان ثقة فقد قال فيه ابن عدى: " روى أحاديث أنكرت عليه ".
قلت: ولعل هذا منها , فقد رواه من هو أوثق منه وأحفظ موقوفاً على على , أخرجه الدارقطنى (44) عن يزيد بن هارون حدثنا عامر بن السمط أبو الغريف الهمدانى قال: " كنا مع على فى الرحبة فخرج إلى أقصى الرحبة , فوالله ما أدرى أبولاً أحدث أو غائطاً , ثم جاء فدعا بكوز من ماء فغسل كفيه , ثم قبضهما إليه , ثم قرأ صدراً من القرآن , ثم قال: اقرءوا القرآن ما لم يصب أحدكم جنابة , فإن أصابته جنابة فلا ولا حرفاً واحدا ".
وقال الدارقطنى: " هو صحيح عن على " يعنى موقوفاً .

قلت: وكذلك رواه موقوفاً شريك بن عبد الله القاضى عند ابن أبى شيبة (1/36/2) والحسن بن حى وخالد بن عبد الله عند البيهقى (1/89 و90) ثلاثتهم عن عامر بن السمط به مختصراً موقوفاً عليه فى الجنب قال: لا يقرأ القرآن ولا حرفاً .
فتبين من هذا التحقيق أن الراحج فى حديث هذا المتابع , أنه موقوف على على , فلو صح عنه لم يصلح شاهداً للمرفوع , بل لو قيل: إنه علة فى المرفوع , وأنه دليل على أن الذى رفعه وهو عبد الله بن سلمة أخطأ فى رفعه لم يبعد عن الصواب. والله تعالى أعلم.

(فائدة): قال الحافظ فى " التلخيص " (ص 51): " قال ابن خزيمة: لا حجة فى هذا الحديث لمن منع الجنب من القراءة , لأنه ليس فيه نهى , وإنما هى حكاية فعل , ولا النبى صلى الله عليه وسلم أنه إنما امتنع من ذلك لأجل الجنابة.
وذكر البخارى عن ابن عباس أنه لم يرَ بالقراءة للجنب بأساً , وذكر فى الترجمة قالت عائشة: كان النبى صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه ".

قلت: وحديث عائشة وصله مسلم وغيره.
وأثر ابن عباس وصله ابن المنذر بلفظ: "
إن ابن عباس كان يقرأ ورده وهو جنب ".
كما فى " الفتح " وذكر أن البخارى والطبرى وابن المنذر ذهبوا إلى جواز قراءة القرآن من الجنب واحتجوا بعموم حديث عائشة المذكور.

قلت: وقوله صلى الله عليه وسلم: " إنى كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا على طهر , أو قال: على طهارة ". صريح فى كراهة قراءة الجنب لأن الحديث ورد فى السلام كما رواه أبو داود وغيره بسند صحيح , فالقرآن أولى من السلام كما هو ظاهر , والكراهة لا تنافى الجواز كما هو معروف , فالقول بها لهذا الحديث الصحيح واجب وهو أعدل الأقوال إن شاء الله تعالى. " ا.هـ

إلى هنا نصل إلى نهاية أحاديث الطهارة الضعيفة في جامع الترمذي رحمه الله , إلى أن ألتقي بكم في موضوع أحاديث الصلاة الضعيفة في نفس الجامع , لكم مني الرجاء بالتوفيق والسداد إلى أحسن الأقوال والأعمال ,
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
التومى1
برونزى


عدد المساهمات : 186
تاريخ التسجيل : 18/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: ضعيف سنن الترمذي   الخميس 13 سبتمبر - 13:48

أسأل الله جل وعلى أن يوفق جميع من في المنتدى والقائمين عليه , وأسأله تعالى ألا يحرمكم أجر المتابعة والتنسيق ,

قال جل ثنائه وتقدست أسمائه { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } المائدة
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً , ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً } رواه الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه

وقال صلى الله عليه وسلم " فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب " يعني صلى الله عليه وسلم أن الذي يمشي في ظلمة الليل فالقمر خير له من سائر الكواكب , فهو يهتدي بنوره , وانظر إلى هذا التشبيه البليغ منه صلوات ربي وسلامه عليه حيث شبه العالم بالقمر الذي يأخذ نوره من ضوء الشمس , حيث قال تعالى ذكره { يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً - وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً } الأحزاب , وقال سبحانه في موضع آخر { ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقاً - وجعل القمر فيهن نوراً وجعل الشمس سراجاً } نوح

وهذا الحديث الذي اشرنا إليه آنفاً هو معنا في الترمذي عن أبي الدرداء وهو حسن إن شاءالله ,


يقول الشافعي رحمه الله " تعلم العلم أفضل من صلاة النافلة " ذكرها الذهبي رحمه الله في سيره

أقول يأخواني أنتم على ثغر عظيم , نسأل الله أن يثبتنا ولا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا , ونسأله تعالى أن يهدينا لأحسن الأقوال والأعمال إنه ولي ذلك والقادر عليه ,
وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ضعيف سنن الترمذي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: