منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 مراتب القدر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رمزى موسى
عضو فضى
عضو فضى


عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 15/11/2010

مُساهمةموضوع: مراتب القدر   الأحد 16 سبتمبر - 21:07

مراتب القدر
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
مراتب القدر
الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له ... وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ... اللهم صلِّ وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه ... وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين أما بعد فحياكم الله جميعا أيها الأخوة الفضلاء وطبتم وطاب ممشاكم وتبوأتم جميعا من الجنة منزلا ... واسأل الله جل وعلا الذي جمعنا في هذا البيت المبارك على طاعته أن يجمعنا في الآخرة مع سيد الدعاة المصطفى في جنته ودار مقامته إنه ولي ذلك والقادر عليه ...

أيها الأحبة نحن الليلة على موعد مع الدرس الثالث من دروس الإيمان بالقدر في حديثنا عن الركن السادس من أركان الإيمان بالله جل وعلا ... وقد تكلمت في المحاضرة الماضية عن القضاء والقدر لغةً واصطلاحاً ... وبينت منزلة الإيمان بالقدر بين مراتب الإيمان أركان الإيمان بالله تبارك وتعالى ... وقلت بأن أهل السنة قد اتفقوا على أن الإيمان بالقدر على أربع مراتب ... أذكر بالمرتبتين التي تحدثت فيهما في المحاضرة الماضية ... الإيمان بالقدر على أربع مراتب ... المرتبة الأولى هي مرتبة العلم وهي الإيمان بأن الله عز وجل قد أحاط بكل شيء علما من الموجودات والمعدومات والممكنات والمستحيلات ... فعلم ما كان وما هو كائن وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون ... وأنه تبارك وتعالى علم ما الخلق عاملون قبل أن يخلقون ... علم ما الخلق عاملون قبل أن يخلقون ... وعلم أرزاقهم وآجالهم وأحوالهم وأعمالهم في جميع حركاتهم وسكناتهم وشقاوتهم وسعادتهم ومن هو منهم من أهل الجنة ومن هو منهم من أهل النار ... من قبل أن يخلقهم ... ومن قبل أن يخلق الجنة والنار ...

علم الله تبارك وتعالى فقه ذلك وجليله وكثيره وقليله وظاهره وباطنه وسره وعلانيته ومبدأه ومنتهاه ... كل ذلك بصفة العلم ... فهو العليم اللطيف القدير وهو علام الغيوب وهو عالم الغيب والشهادة قال تعالى { وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون } [القصص/70] { هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم } [الحشر/22] { هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة .... } [الحشر/22] وقال تعالى { .... لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما } [البقرة/106] ... وقد فصلت الحديث في هذه المرتبة من مراتب الإيمان بالقدر ألا وهو مرتبة العلم ... فالمرتبة الأولى من مراتب الإيمان بالقدر هي أن الله تبارك وتعالى علم ما كان وما هو كائن وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون ...

المرتبة الثانية بإيجاز هي مرتبة الكتابة ... وهي الإيمان بأن الله تبارك وتعالى قد كتب كل شيء في اللوح المحفوظ ... قال الله عز وجل { .....ما فرطنا في الكتاب من شيء .... } [الأنعام/31] وقال الله عز وجل { .... وكل شيء أحصيناه في إمام مبين } [النبأ/29] وقال عز وجل { وكل شيء فعلوه في الزبر } [القمر/52] { وكل صغير وكبير مستطر } [القمر/1] مستطر ... مكتوب ... فالمرتبة الثانية من مراتب من الإيمان بالقدر هي مرتبة الإيمان بالكتاب ... الله عز وجل عَلِم ثم كتب ... كما في صحيح مسلم حديث عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كتب الله تبارك وتعالى في كتاب عنده قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ... كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وقلت بأن المراد بخمسين ألف سنة المراد هو تحديد وقت الكتابة وليس أصل التقدير ... فأصل التقدير أزلي ... كتب الله تعالى مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة التحديد هنا هو تحديد لوقت الكتابة لا لأصل التقدير فأصل التقدير أزلي ...

هذه المرتبة الثانية من مراتب الإيمان بالقدر وهذه المرتبة ألا وهي مرتبة الإيمان بالكتابة يدخل فيها الإيمان بخمسة تقادير ... اتذكرون؟
التقدير الأول هو التقدير الأزلي قبل أن يخلق الله عز وجل السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ... كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ... قال تعالى { ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير } [الحديد/22] هذا هو التقدير الأزلي ...

مرتبة الإيمان بالكتابة يدخل فيها خمسة تقادير ... التقدير الأول هو التقدير الأزلي هو أن الله تعالى قدَّر كل شيء منذ الأزل في الأزل قال الله عز وجل { قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون } [التوبة/51] والآيات في هذا الباب كثيرة والعمدة في هذا التقدير هو حديث عبد الله بن عمرو كما ذكرت كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة والتحديد كما ذكرت ... المراد بالتحديد هو تحديد وقت الكتابة وليس المراد التقدير ... فالتقدير أزلي كما ذكرت ...

المرتبة الثانية أو التقدير الثاني هو التقدير في يوم الميثاق ... { وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين } [الأعراف/172] { أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون } [الأعراف/173] فالتقدير الثاني هو التقدير في يوم الميثاق ... والحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ... حديث ابن عباس ... بن كثير صحح هذا الحديث موقوفا على ابن عباس وضعفه مرفوعا ... لكن سنده يصح مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم ... قال عليه الصلاة والسلام في قوله تعالى { وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين } [الأعراف/172] قال رسول الله أخذ الله تعالى الميثاق من ظهر آدم ولذلك الآيات تقول وإذ أخذ ربك من بني آدم ... ولم يقل من آدم ... من ظهورهم ... ولم يقل من ظهره ... ذريتهم ... ولم يقل ذريته ... وأشهدهم على أنفسهم ... ولم يقل على نفسه ... فالله عز وجل ... أخذ الله تعالى الميثاق من بني آدم فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها فنثرهم بين يديه تبارك وتعالى كالذر ... ثم كلمهم قبلا ... يعني استنطق الله كل ذرية سيخلقها من ظهر آدم ... إلى أن يرث الله الأرض وما عليها ... ثم استنطق الله وجل هذه الذرية فنطقت ... قال عليه الصلاة والسلام فنثرهم بين يديه فكلمهم قُبُلا ... قال {....... ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين } [الأعراف/172] { أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون } [الأعراف/173] ...

الآية واضحة ... هذا الحديث يوضح معنى الآية ... فإذاً التقدير الثاني في مرتبة الكتابة وهي المرتبة الثانية من مراتب الإيمان بالقدر الأربع ... التقدير الثاني هو الإيمان بالتقدير في يوم الميثاق... لكن من رحمة الله عز وجل أن الله لم يعاد؟؟ الخلق على هذا الميثاق ... وإنما أنزل إليهم الكتب وأرسل إليهم الرسل ولم يؤاخذهم بهذا الميثاق الأول وبهذا الإقرار الأول كما قال الله عز وجل { من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا } [الإسراء/15] { .... وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا } [الإسراء/15] ....

فالمرتبة الثانية هي الإيمان بالكتابة في يوم الميثاق ... هذا هو التقدير الثاني ...

أما التقدير الثالث في مرتبة الكتابة ... هي أو هو التقدير العمري ... التقدير العمري وهو عند تخليق النطفة في الأرحم ... هذه مرتبة ثالثة من مراتب الكتابة ... يكتب الله تبارك وتعالى أيضا تقديرا عمريا عند تخليق النطف في الأرحام ... كما قال الله عز وجل { يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة ..... } [الحج/5] إلى آخر الآيات...

النبي عليه الصلاة والسلام يقول كما في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه إن الله تعالى وكَّل بالرحم ملكاً ... فيقول الملك أي ربي نطفة ... هذا هو السؤال الأول ... نطفة ... أي ربي ... علقة ... يعني هل تتحول النطفة إلى العلقة وتتعلق النطفة في الرحم ... أم لا تتعلق ... ويقتصر الأمر إلى مجرد لقاء الرجل مع امرأته فحسب ... السؤال الثالث ... أي ربي مضغة ... فإذا أراد الله عز وجل أن يقضي خلقها قال الملك أي ربي أذكر أم أنثى السؤال الخامس أشقي أم سعيد ... السؤال السادس ما رزقه ... السؤال السابع ما أجله ... يقول المصطفى ويكتب الملك ويقضي ربك ما شاء ...

فهذا هو التقدير الثالث من مرحلة الكتابة ... التقدير الأول هو تقدير أزلي والتقدير الثاني في يوم الميثاق والتقدير الثالث التقدير العمري ... عند تخليق النطفة في الأرحام يكتب الله عز وجل الرزق والأجل والسعادة والشقاء ويكتب كل شيء ... أسأل الله أن يجعلنا من أهل السعادة ...

التقدير الرابع بإيجاز هو التقدير الحولي في ليلة القدر ... قال الله تعالى { فيها يفرق كل أمر حكيم } [الدخان/4] ... فيها أي في ليلة القدر يفرق كل أمر حكيم ... { أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين } [الدخان/5] ... قال مجاهد ليلة القدر هي ليلة الحكم .. قال ابن عباس رضي الله عنهما يكتب من أم الكتاب ( التقدير الأزلي ) قال ابن عباس يُكتب من أم الكتاب في ليلة القدر ما يكون في السنة كلها من موت ورزق ومطر حتى الحُجاج يقال يحج فلان ويحج فلان ...

التقدير ليلة القدر ... ولهذا حثَّ النبي عليه الصلاة والسلام على الاجتهاد في الطاعة في ليلة القدر لأن من أدرك هذه الليلة فقد أدرك خيراً كثيرا كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنب ... وفي زيادة حسنها ابن حجر وغيره من أهل العلم ... وما تأخر ... هذه الزيادة في غير رواية الصحيحين ... من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنب هذا لفظ الصحيحين ... وفي زيادة حسنها الحافظ وغيره غُفر له ما تقدم من ذنب وما تأخر ...

ففي هذه الليلة يُفرق كل أمر حكيم ... قال ابن عباس يُكتب من أم الكتاب في ليلة القدر ما يكون في السنة كلها من موت ... سبحان الله ... وحياة ورزق ومطر حتى الحجاج يُقال يحج فلان ويحج فلان ... قال مقاتل .. وهو من أئمة التفسير يُقدر الله تعالى في ليلة القدر أمر السنة في بلاده وعبادة إلى السنة القابلة ... يُقدر الله تعالى أمر السنة في بلاده وعباده إلى السنة القابلة ... وقال أبو عبدالرحمن السلمي يقدر الله أمر السنة في ليلة القدر ... وذكر سعيد بن ؟؟؟ في هذه الآية كلمات جميلة جدا ... قال سعيد ... إنك لترى الرجل يمشي في الأسواق ... وقد وقع اسمه في الموتى ... خلاص ... قُضي عليه بالموت في هذه السنة ياجي ويذهب لكن خلاص ... سُجل عند الله عز وجل في الموتى ... اللهم اجعلنا من أطول هذه الأمة أعمارا وأحسنها أعمالا يا أرحم الراحمين...

وعن بن عمر ومجاهد ومالك والضحاك قالوا في ليلة القدر يُفصل من اللوح المحفوظ إلى الكتبة أمر السنة وما يكون فيها من الآجال والأرزاق ... وما يكون فيها إلى آخرها ... والآثار في ذلك كثيرة جدا عن السلف رضوان الله عليهم ...

فالتقدير الأول من تقادير الكتابة هو التقدير الأزلي والتقدير الثاني في يوم الميثاق ... والتقدير الثالث العمري والتقدير الرابع في ليلة القدر ... التقدير الخامس هو التقدير اليومي ... اليوم باليوم ... { يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن } [الرحمن/29] جل جلال الله ... لا يوجد أي تعارض ... وما معنى الآية ... النبي فسرها ... عليه الصلاة السلام ... روي ابن جرير عن منيب بن عبد الله بن ؟؟؟ الأسدي عن أبيه قال تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية كل يوم هو في شأن فقلنا يا رسول الله وما ذاك الشأن ... فقال عليه والصلاة والسلام أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين ... يا الله اللهم ارفعنا يا رب ...

أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين ... كل يوم هو في شأن ... وروى ابن أبي حاكم عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل {....كل يوم هو في شأن } قال من شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع مقاما ويضع آخرين ... والإمام البخاري روى هذا الحديث معلقا وهو معلق صحيح من المعلقات الصحيحة للإمام البخاري رضي الله عنه ...

وروى البزار عن بن ابن عمر رضي الله عنهما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال {....كل يوم هو في شأن } يغفر ذنبا ويكشف كرباً ... ومن أجمل ما قاله قال الأعمش عن مجاهد عن ؟؟ ؟؟ في قوله تعالى {....كل يوم هو في شأن } قال من شأنه أن يجيب داعيا وأن يعطي سائلا وأن يفك عاميا أو يشفي سقيما ... وقال مجاهد كل يوم هو يجيب داعيه ويكشف كربا ويجيب مضطرا ويغفر ذنبا ... وقال قتادة لا يستغنى عنه أهل السماوات والأرض يحيي حيا ويميت ميتا ويربي صغيرا ويفك أسيرا وهو منتهى حاجات الصالحين وصريخهم ومنتهى شكواهم ...جل جلال الله ...

وقال البغاوي رحمه الله تعالى من شأنه أن يحيي ويميت ويخلق ويرزق ويعز قوما ويذل قوما ويشفي مريضا ويفك عانيا ويفرج مكروبا ويجيب داعيا ويعطي سائلا ويغفر ذنبا إلى ما لا يُحصى من أفعاله في خلقه سبحانه وتعالى ... وهكذا أيها الإخوة فالتقدير اليومي ... انتبه ... التقدير اليومي تفصيل من التقدير الحولي ... والتقدير الحولي هو تفصيل من التقدير العمري ... والتقدير العمري تفصيل من التقدير يوم الميثاق ... والتقدير في يوم الميثاق تفصيل من التقدير الأزلي ... واضح...

التقدير اليومي تفصيل من التقدير الحولي ... والتقدير الحولي هو تفصيل من التقدير العمري عند تخليق النطفة ... والتقدير العمري تفصيل من التقدير العمري الأول في يوم الميثاق ... وهو تفصيل من التقدير الأزلي الذي خطه القلم في الإمام المبين ... والإمام المبين هو من عند الله رب العالمين ... جل جلاله ... وكذلك منتهي المقادير في آخريتها إلى منتهى علم الله عز وجل فانتهت الأوائل إلى أوليته وانتهت الأواخر إلى آخريته ... هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ...

أما المرتبة الثالثة من مراتب الإيمان بالقدر ... هي مرتبة الإرادة والمشيئة ... ركز معي جيدا ... المرتبة الأولى من مراتب الإيمان بالقدر هي مرتبة العلم ... والمرتبة الثانية هي الكتابة ... والمرتبة الثالثة مرتبة الإرادة والمشيئة ... الله علم وكتب وأراد وشاء .. فمرتبة العلم والمرتبة الثانية الكتابة والمرتبة الثالثة هي الإرادة والمشيئة ... قال تعالى { إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } [يس/82] فهذه مرتبة الإرادة ... قال الله تعالى { ... ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين } [الأنعام/35] { ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة .... } [البقرة/213] وقال تعالى { ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين } [الأعراف/176]

الآيات في المشيئة والإرادة كثيرة جدا ... فالسبب في عدم وجود الشيء ... الله عز وجل يقول { ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها .... } [السجدة/13] السبب في عدم وجود الشيء هو عدم مشيئته وإرادته لذلك ... لا لعجزه عن فعل ذلك ... فالسبب في عدم وجود الشيء هو عدم مشيئته وإرادته لذلك ... لا لعدم قدرته لفعل هذا ... تنزه وتبارك سبحانه وتعالى عن ذلك ... { إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } .... يقول تعالى { .... وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليما قديرا } [فاطر/44] وقال الله تعالى { قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير } [آل عمران/26] انتبه جيدا ... فهذه المرتبة من مراتب الإيمان بالقدر معناها أن كل ما يجري في الكون بمشيئة الله وإرادته جلوسك الآن بمشيئة الله وإرادته جلوسي الآن بمشيئة الله وإرادته ... مكانك الذي جلست فيه بمشيئة الله وإرادته ... ما من شيء في الكون يقع إلا بمشيئة الله وإرادته ... لا تسقط ورقة من شجرة على وجه الأرض إلا بمشيئة الله وإرادته ... انتبه ... ولا يسود حاكم ولا يزول حاكم إلا بإرادة الله ومشيئته ... هذه القاعدة البيانية أي التي بينتها تؤكد قاعدةً إيمانية عقدية ألا وهي الإيمان بمرتبة الإرادة والمشيئة كمرتبة ثابتة من مراتب الإيمان بالقدر ... فلا يقع شيئا في كون الله إلا بمشيئته وإرادته ... فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ... فلا يخرج عن إرادته الكونية شيء والأدلة على ذلك من القرآن والسنة ... والله يا أخي الحديث عن الإيمان بالقضاء والقدر والله يملأ القلوب بالرضا ... يملأ المؤمنة ... ويملأ القلوب المرتابة بالشك ... فيزداد مريض القلب مرضا وريبا وشكا ... ويزداد المؤمن بالقدر إيمانا وأمنا وثقة وطمأنينة وحبا ورضا عن الله تبارك وتعالى ...

من سيحتج بالقدر في المعائب سيهلك به ... ومن سيحتج بالقدر في المصائب سيسعد به ... كما قال ابن تيمية القدر يُحتج به في المصائب ولا يُحتج به في المعائب ... وليس كما قال هذا الجاهل الغبي حينما رأى رجل يزني بامرأة فلما نزل إليه قالت امرأته هذا قدر الله ... قال علمك بالقدر أحب إلى من زناكي ... جاهل ... فالقدر لا يُحتج به في المعائب إنما يحتج به في المصائب ...

إذاً كل شيء في الكون يقع بمشيئته ... تبارك وتعالى فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ... قال تعالى { ..... ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم ....} [المائدة/48] ... ولقد ذكرت آيات قرآنية من قبل ذلك ... قال الله تعالى وهي آية عمدة في هذا الباب ... يقول الله لنبينا صلى الله عليه وسلم { ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا } [الكهف/23] { إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا } [الكهف/24] هذا أمر لنبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وقال الله تعالى { هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء ....} [آل عمران/6] ... ويقول الله تعالى { فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء .... } [الأنعام/125] اللهم اشرح صدرنا للإسلام ... إثباتا لمرتبة المشيئة والإرادة ...

واسمع ماذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم فالآيات في هذا الباب كثيرة جدا ... لقد بوب الإمام البخاري في كتاب التوحيد باباً من أفقه أبواب هذا الكتاب ... فقال باب في المشيئة والإرادة انظر إلى فقه الترجمة وعلماؤنا يقولون فقه البخاري في تراجمه ... فالترجمة وحدها عند الإمام تأخذ منها فقها كثيرا قبل أن ترجع إلى تفصيل الباب ... انظر إلى الترجمة باب بالمشيئة والإرادة ... باب بالمشيئة يثبت في هذه الترجمة مشيئة الله وإرادة الله تبارك وتعالى ... ويروي في هذا الباب حديثا عن أبي موسى الأشعري والحديث رواه مسلم أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جاءه السائل أو طُلب إليه الحاجة ... يعني إذا جاءه السائل يسأله أو طلب منه رجلٌ حاجة يقول عليه الصلاة والسلام اشعفوا تؤجروا ... ويقض الله على لسان نبيه ما شاء ... انتبه ... اشفعوا تؤجروا ... لكن هذه الشفاعة لن تيسر ولن تعسر إلا بمشيئة الله ... اشفعوا تؤجروا ... فيقض الله على لسان نبيه ما شاء ... فأر؟؟ النبي الشفاعة .. الشاهد قوله عليه الصلاة والسلام كقلب واحد يصرفه حيث شاء ... واضح ما سُمى القلب قلبا إلا لكثرة تقلبه ... فالإنسان يا أخي يمسي على حال ويصبح على حال ...

قال عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم من حديث حذيفة ... تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودا عودا فأي قلب أشربها نكتت فيها نكتة سوداء ... وأي قلب أنكرها نكتت فيها نكتة بيضاء حتى تعود القلوب على قلبين ... قلب اسود ؟؟ كالجوز ؟؟ لا يعرف معروفا ولا يذكر منكرا إلا من أُشرب من هواه وقلب أبيض لا تضره فتنة مادامت السماوات والأرض ... اللهم ارزقنا هذه القلوب التقية النقية البيضاء التي لا تضرها الفتن مادامت السماوات والأرض ... برحمتك يا أرحم الأرحمين ...

وفي صحيح مسلم في حديث أبي هريرة ... ستكون الفتن كقطع الليل المظلم ... هذا هو الشاهد الذي كنت أود أن أستدل به ... ستكون فتن كقطع الليل المظلم ... يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ... في نفس اليوم ... ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا ... لماذا؟ قال عليه الصلاة والسلام يبيع دينه بعرض من الدنيا ... يبيع دينه بعرض من الدينا ... نسأل الله أن يثبتنا ..

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا يقل أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت ... لا يجوز ... هذا سوء أدب مع الله ... لا يقل أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت ... اللهم ارزقني إن شئت ... اللهم ارحمنى إن شئت ... قال وليعزم مسألته إنه يفعل ما يشاء لا مكره له ... هذه هي مرتبة المشيئة ... إنه يفعل ما يشاء لا مكره له ... فليعزم الإنسان مسألته لا يعلق إن كان الطلب مع الله تعالى يعلق الأمر على مشيئه فيقول إن شئت ... لكن انت إذا كان الأمر مرتبط بك كبشر فعلقه على مشيئة الله ... قل افعل ذلك غدا إن شاء الله ... لكن لا تقل إلى ربك ارحمني إن شئت ... لا ... وليعزم مسألته إنه يفعل ما يشاء لا مكره له ... ففيه إثبات لمشيئة الله تعالى ... فهو الغفور الرحيم الرزاق إذا شاء ... فهو سبحانه تعالى يفعل ما يشاء لا مكره له ...

والحديث فيه الحث كما هو واضح على الحث على المسألة والجزم فيها دون ضعف أو تعليق على المشيئة وإنما نُهي عن التعليق على المشيئة لأنه لا يتحقق استعمال المشيئة إلا في حق من يتوجه عليه ال؟؟ وهو البشر ال؟؟ ... والله سبحانه وتعالى لا مكره له كما قال عليه الصلاة والسلام ...

الشاهد واضح ... قول النبي إنه يفعل ما يشاء لا مكره له ... وعن ابن عباس رضي الله عنهما ... كما في مسند أحمد ومصنف ابن أبي شيية والـ ؟؟ والطبراني وغيرهم بسند صححها الألباني رحمه الله تعالى ... أن رجلا جاء للنبي عليه الصلاة والسلام فقال يا رسول الله ما شاء الله وشئت ... قال أجعلت لله ندا ... بل قل ماشاء الله وحده ... أجعلتني لله ندا ... أو عدلا في رواية ... بل قل ماشاء الله وحده ... والحديث واضح الدلالة على إثبات مشيئة الله تبارك وتعالى وأن الله عز وجل له المشيئة المطلقة وأن للعباد مشيئة خاضعة لمشيئة الله ... ولا كانت مشيئة النبي صلى الله عليه وسلم ... فمشيئة النبي تابعة لمشيئة الله عز وجل وليست مستقلة عنه ... منفردة عنه ... بل قل ماشاء الله وحده ...

فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أن يقرن الرجل مشيئة الله بمشيئة رسول الله حيث عطفها بالواو ... ما شاء الله وشئت ... الواو التي هي لمطلق الجمع ... من غير تسبيب ولا تعقيب ... فنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك والرسول كغيره من البشر الكل خاضع لمشيئة الله تبارك وتعالى ومشيئة البشر جميعا تابعة لمشيئة رب البشر جل جلاله ...

وفي صحيح البخاري حديث معاوية رضي الله عنه ... أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ... اللهم فقهنا في ديننا يا رب ... وارزقنا الإخلاص في القول والعمل ... من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ... ولم يقول يعطيه الدنيا ... أو من يرد الله به خيرا يعطيه منصب ... كلا ... أو من يرد الله به خيرا يعطيه الوجاهة والشهرة ... من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين .... لذلك كان أحد السلف كان يقف مع هذا الحديث وقفة جميلة ... ويقول يا ربي لا أدري على أيهما أشكرك ... على أن أردت بيَ خيرا أم فقهتني في الدين ..... فالله لم يفقهك في الدين إلا إذا أراد بك الخير ... الأمر فيه نعمتان .. . النعمة الأولى هي إرادة الله الخير لك والنعمة الثانية هي .. أن يفقهك في الدين ... فيقول يا ربي لا أدري على أيهما أشكرك ... على أن أردت بيَ خيرا أم فقهتني في الدين ... نعمتان ... من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ... فقوله عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا فيه إثبات لمرتبة الإرادة والمشيئة ... فيه إثبات لمرتبة الإرادة والمشيئة وأن كل الأمور كلها تجري بإرادة الله ومشيئة الله تبارك وتعالى ...

اعتقد الأدلة في هذه المرتبة مرتبة المشيئة والإرادة واضح من القرآن والسنة ...

المرتبة الرابعة من مراتب الإيمان بالقدر والمراتب الأخيرة ...

هي مرتبة الخلق ... وهي مرتبة زلَّت فيها كثير من الفرق كالمعتزلة والقدرية ؟؟ والقدرية الجبرية ... وأنا لا أحب أن أقف مع تفاصيل أقوال الفرق في هذه المسائل ... حتى لا أشوش على أحد من البسطاء ... وإنما يعنيني أن أوصل المنهج الحق فحسب ... فالمرتبة الرابعة من مراتب الإيمان بالقدر هي مرتبة الخلق ... وهي أن الله تعالى خالق كل شيء .. ومن ذلك أفعال العباد ... فلا يقع في هذا الكون شيءٌ إلا وهو خالقه ... وهي المرتبة التي اختلف فيها الفرق مع أهل السنة كما ذكرت ... الأدلة على هذه المرتبة من القرآن والسنة وأقوال سلف الأمة كثيرة ... قال الله تعالى حكاية عن إبراهيم نبينا عليه الصلاة والسلام عندما حطَّم الأصنام وخاطب قومه ... { قال أتعبدون ما تنحتون } [الصافات/95] ... { والله خلقكم وما تعملون } [النحل/70] إثبات لمرتبة الخلق ... فالله خالق كل شيء ومن هذا أفعال العباد ... قال الله عز وجل { والله خلقكم وما تعملون } [النحل/70] ... وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديث حذيفة رضي الله عنه قال عليه الصلاة والسلام .. في صحيح بخاري ... إن الله تعالى يصنع كل صانعٍ وصنعته ... وطبعا لفظة الصنع بعض الإخوة أنكرها على بعض أهل العلم ولكن الإنكار ليس في محله لأن لفظة قرآنية نبوية ... قال الله تعالى { ... صنع الله الذي أتقن كل شيء ...} [النمل/88] ... وقال صلى الله عليه وسلم إن الله يصنع كل صانع وصنعته ...

وهذه نصوص واضحة الدلالة على مرتبة الخلق ... وقال الله تعالى { ... قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار } [الرعد/16] وقال تعالى { الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل } [الأنعام/102] وقال تعالى { واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون } [الحجرات/7] ... والشاهد ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان فهو سبحانه الذي جعل لكم الإيمان محبوبا أو أحب الأشياء إليكم وهو الذي حسنه بتوفيقه وقربه ... تبارك وتعالى ... وهو الذي قربه إلى قلوبنا وزينه فيها وهو الذي جعل ما يضاد الإيمان من كفر وفسوق وعصيان مكروهاً عندكم وذلك بما أوعد في قلوبكم من كراهة الشر وعدم إرادة فعله فالفاعل في كل ذلك هو الله تبارك وتعالى كما قال صاحب فتح ؟؟ في مقاصد القرآن ؟؟ حسن خان رحمه الله تعالى .. وفي السعدي في تفسيره وكما قال ابن القيم في كتابه القيم شفاء العليل ...

وهناك آيات كثيرة جدا في القرآن تدل على أن الله تعالى هو الهادي المضل والمؤيد لعباده المؤمنين ... والهازم لأعدائهم وهو المضحك والمبكي وهو المميت والمحيي وكل ذلك دليل على مرتبة الخلق على أن الله تبارك وتعالى هو خالق كل شيء ... النبي عليه الصلاة والسلام الحافظ بن كثير أورد هذا الدعاء لتفسيره لآية الحجرات السابقة { واعلموا أن فيكم رسول الله.... } ... قال لما كان يوم أُحُد وانكفأ المشركون ... يعني على النبي والمؤمنين معه ... قال الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه استووا حتى أُثني على ربي ... انتبه لهذه الكلمات النبوية الجميلة ... تثبت مرتبة الخلق كمرتبة رابعة من مراتب الإيمان بالقدر ... الله علم وكتب وأراد وشاء وخلق ... فقال عليه الصلاة والسلام استووا حتى أثني على ربي ... فصاروا خلفه صفوفا ... فقال عليه الصلاة والسلام اللهم لك الحمد كله اللهم لك الحمد كله اللهم لا قابض لما بسطت ولا باسط لما قبضت ولا هادي لمن أضللت ولا مضل لمن هديت ولا معطي لما منعت ولا مانع لما أعطيت ولا مقرب لما بعدت ولا مباعد لما قربت اللهم ابسط علينا من بركاتك ومن رحمتك وفضلك ورزقك اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول ... اللهم إني أسألك النعيم يوم العَيْلة ( يوم الفقر ) والأمن يوم الخوف اللهم إني عائذ منك من شر ما أعطيتنا ومن شر ما منعت اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق العصيان واجعلنا من الراشدين اللهم توفنا مسلمين واحينا مسلمين والحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مكتونين اللهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسلك ويصدون عن سبيلك واجعل عليهم رجزك وعذابك اللهم قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاب ؟؟؟ الحق ... دعاء النبي عليه الصلاة والسلام وهذا الحديث رواه الإمام احمد في مسنده ... والحاكم في المستبرق والنسائي في عمل اليوم والليلة ... وغيرهم وصححه الألباني رحمه الله تعالى ...

فترك هذا الحديث الإقرار الواضح بأن الله تعالى هو الفاعل لكل هذه الأمور التي طلبها البشير النذير صلى الله عليه وسلم ... وأيضا تدبر هذا الدعاء النبوي عن زيد بن ؟؟ رضي الله عنه قال لا أقول لكم إلا كما كان رسول الله يقول كان يقول اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر اللهم آتي نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها ... والحديث رواه الإمام مسلم في كتاب الذكر والدعاء حديث زيد بن ؟؟ رضي الله عنه ...

طبعا الشاهد قول النبي عليه الصلاة والسلام آتي نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها ...فالفاعل لذلك هو من ... الذي يطلب منه الرسول هذا هو الله سبحانه وتعالى ... قال سعيد بن جبير في قول الله تعالى { ونفس وما سواها } [الشمس/7] { فألهمها فجورها وتقواها } [الشمس/8] ... قال أي فالخلق لله والإنسان قادر على سلوك أيهما شاء ومخير فيه الفجور أو التقوى .. وقال زيد في معنى الآية .. جعل ذلك فيها ( أي في النفس ) بتوفيقه إياها للتقوى وخذلانه إياها بالفجور ... اللهم لا تخذلنا يا رب ... وعن ورَّاد مول المغيرة بن شعبة قال كتب المعاوية إلى المغيرة اكتب إلي ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقوله خلف الصلاة ... فأملى عليَّ المغيرة فقال ... سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول خلف الصلاة لا إله إلا الله وحده لا شريك له اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد ...

الشاهد هو قول النبي عليه الصلاة والسلام هو اللهم لا مانع لم أعطيت ولا معطي لما منعت فالمعطي والمانع هو الله وحده ... وهذا يدل على أن الخالق سبحانه وتعالى وقوله لا ينفع ذا الجد منك الجد أي لا ينفع ذا الغنى منك غناه ... أو لا ينجيه حظه منك بل ينفعه عمله الصالح ... لا ينفعه غناه ... لا ينفع الجد منك الجد ... أي لا ينفع الغنى ( أي صاحب المال ) لا ينفعه ماله أو غناه إلا إن كان صالحاً ... لا ينفعه إلى الصلاح والتقوى ...

ومن الأدلة الجميلة ما رواه البخاري ومسلم عن البراء بن عازب قال ...رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق ينقل معنا التراب ... يوم الخندق كان النبي يحفر مع الصحابة وينقل التراب معهم ... وهو يقول والله لولا الله ماهتدينا ولا صمنا ولا صلينا ... وفي لفظ البخاري ولا تصدقنا ولا صلينا ... فأنزل ؟؟ السكينة علينا و ثبت الأقدام إن لاقينا والمشركون ؟؟ علينا إذا أرادوا إذا أرادوا فتنة أبينا ..

هذا كلام النبي ... يا سلاااام ... والله لولا الله ماهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزل ؟؟ السكينة علينا و ثبت الأقدام إن لاقينا والمشركون قد بغوا علينا إذا أرادوا إذا أرادوا فتنة أبينا ...

أترى كم جميل كلام النبي عليه الصلاة والسلام ... طبعا ... الشاهد هو قول النبي ... والله لولا الله ماهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا ... يقول الله تعالى { يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين } [الحجرات/17] ولكي لا تذهب بفكرك كثيرا أنا لو كنت رجلاً مسئولاً في شركة وأنت تملك هذه الشركة وعندك عدد من الموظفين ... وناديت على موظف عندك وقلت له لقد أعطيتك مكافأة قدرها 100 جنيه مثلا ... شركة شركتك وملكك ومالك تعالى يا فلان ... لك مائة جنيها ... وانت يا فلان تعالى مخصوم منك مائة جنيها ... أيستطيع أحدا أن يعاتبك ...؟؟ لا ... لماذا؟ ... من حكم في فاله ؟؟؟؟ انا حر هذه شركتي ...

السؤال الثاني ... هذا الرجل أعطى للموظف مكافأة قدرها مائة جنيها ... لحكمة أم بدون حكمة؟ ... أكيد ... لأن هذا الموظف كدَّ وتعب وخصم من الموظف الثاني 100 جنيها لأنه أخطأ وقصَّر ... فالأول لا يُعاتب لأنه تصرف في ملكه ولا يُعاتب لأنه أعطى ومنع لحكمة ... فإذا كان هذا لحق البشر ... ينفى عن خالق البشر؟ ... الكون ملكه وهل يفعل الله شيءٌ في ملكه بدون حكمة ... لا والله ... القضية محلولة الآن بهاتين الكلمتين ...

فتنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لولا الله اهتدينا فدليل أن الله سبحانه وتعالى هو خالق العباد وخالق أفعال العباد من الهداية والصلاة والصدقة فإن تيسر شيئا فبتيسيره وإن تعسر شيئا فبتقديره { ...وما ربك بظلام للعبيد } [آل عمران/182] ... لو عذَّب أهل سماواته وأرضه لعذَّبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم لكانت رحمته خير لهم من كل أعمالهم ...

هذه مرتبة الخلق وان شاء الله تعالى يعني أكتفي بهذا القدر الليلة وأفصل بإذن الله عز وجل في أقوال أهل السنة والجماعة في هذه المرتبة لأبين المنهج الحق فيها دون أن أخوض في أقوال أهل الباطل من فرق الضلال ...

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا حبه والرضا عنه وأن يملأ قلوبنا بالإيمان به وبقضائه وقدره إنه على كل شيء قدير ...
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مراتب القدر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: