منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 كيف تنصر نبيك للشيخ ندا ابو حمد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تحرير
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 1018
تاريخ التسجيل : 17/11/2010

مُساهمةموضوع: كيف تنصر نبيك للشيخ ندا ابو حمد    السبت 29 سبتمبر - 4:31


كيف تنصر نبيك

للشيخ ندا ابو حمد
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمداً عبده ورسوله.
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ }
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ( 70 ) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } أما بعد:
لما سبَّ الغرب رسول الله  قامت الدنيا وما قعدت وهاج المسلمون وماجوا وعلت الأصوات وبُحت الحناجر وثار الغضب والآن هدأت الأنفاس وخمدت نيران الغضب وكأن شيئاً لم يكن وهذا ما قاله الغرب حيث قالوا : " إن هي إلا أيام وينسى المسلمون ويعودون إلى طبيعتهم "
فأحببت بهذه الكلمات أن أجدد محبة النبي  في قلوبنا وأبين كيف ندافع عنه في هذه الحرب البربرية عن خير البرية .
إن أعداء الإسلام يحاولون بكل ما أتوا من قوة ومال وعتاد القضاء على هذا الدين وسخروا لذلك الأموال الباهظة ووسائل سريعة متطورة وكلما أخفقت وسيلة ابتكروا أخرى ويرفعون لهذه المعركة أعلاماً شتَّى في خبث ومكر وتورية ...........
- فتارة يشككون الناس في ثوابت الدين .
- وتارة يطعنون في رواة الحديث كأبي هريرة وذلك لهدم السنة .
- وتارة يخرجون علينا بكتاب الفرقان ويحاولون استبداله بالقرآن .
- وتارة يطعنون في حبيبة الرسول الصديقة بنت الصديق ويتهمونها بالعهر والفجور .
- وتارة يلقون الشبهات على ضعاف العقول ليشككوهم في دينهم .
- وتارة يلقون بالشهوات على الناس وذلك عن طريق الإعلام الماجن الفاجر الذي يشيع الفواحش وينشر الرذيلة حتى ينجرف الشباب في تيار الإباحية والفجور فلا ينفعهم نصح الناصحين ووعظ الواعظين .

كما قال بعض أئمة الكفر : كأس وغانية يفعلان في أمة الشرق أكثر مما يفعله ألف مدفع .
- وتارة يشوهون صورة الملتزمين بهذا الدين وشرع أرحم الراحمين ويرمونهم بالرجعية والتطرف والتعصب والإرهاب ويحاولون القضاء عليهم تحت مسمى القضاء على الإرهاب ويحاولون القضاء على الإسلام .
• ولما تلقت هذه الأمة الإسلامية هذه الطعنات باستكانة باستسلام تام وبدون دفاع وذلك لما أصابهم من وهن وضعف نتيجة حب الدنيا وكراهية الموت وحب الشهوات وفساد في الأخلاق ولما أحسن أعداء الإسلام بهذا الضعف والوهن من المسلمين كانت الطعنة الأليمة النافذة طعنةٌ تصاعدت غيومُها في سماء الأمة تخيم بظلالها على مليار ونصف المليار من المسلمين ذلك الهجوم السافر والحرب البربرية على خير البرية والتطاول الوقح البذئ على حبيب الرحمن وسيد ولد آدم ووصفه بالقاتل والمُتعدي بل تطاولوا على كتاب الله وقاموا بحرقه في ميدان عام .
قال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا } ( الأحزاب 57 )
وقال تعالى: { وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } ( التوبة 61 )




قتل الخراصون الكاذبون .......... فلو قرءوا سيرة الرسول ما كانوا عليه يفترون فمن أسماؤه
( نبي الرحمة )
- فقد أخرج الإمام مسلم من حديث أبي موسى الأشعري  قال :
" كان رسول الله  يُسمى لنا نفسه أسماء فقال : أنا محمد وأحمد والمُقفى والحاشر ونبي التوبة ونبي الرحمة "
- وقد سماه الله رؤوفاً رحيماً ، قال تعالى :
{ لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } ( التوبة 128 )

- بل هو موصوف في التوراة الصحيحة الغير محرفة بأنه يعفو ويصفح ، فقد أخرج البخاري عن عطاء بن يسار قال :
" لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص ( رضى الله عنهما) فقلت : أخبرني عن صفة رسول الله  في التوراة ، فقال : أجل والله إنه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن : يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيرا وحرزاً للأميين (1) أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب (2) في الأسواق ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويُصلح ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء (3) بأن يقولوا : لا إله إلا الله ويفتح به أعيناً عمياَ وآذاناً صماً وقلوباً غلفاَ "
وصدق ربنا حيث قال : { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } ( الأنبياء 107 )

والمُتتبع لسيرة النبي  يجد أثر هذه الرحمة والرأفة في كل موقف من مواقف النبي  الجليلة بأبي هو وأمي  .

_________________________________________
(1) حرزاً للاميين : حافظاً لهم .
(2) سخاب : رفع الصوت بالخصام .
(3) ملة إبراهيم التي غيرتها العرب عن استقامتها .

(1) ها هو الحبيب عندما يذهب إلى أهل الطائف
يدعوهم إلى عبادة العزيز الغفار ، يدعوهم إلى النجاة من النار يمشي إليهم مسافة 7 كيلوا في حر الظهيرة ومع هذا فلم يستجيب له أهل الطائف وسلطوا عليه صبيانهم وعبيدهم وسفهائهم يسبونه ويصيحون به واجتمع عليه الناس ورشقوه بالحجارة وأصيب الرسول  في قدمه الشريفة واختضب نعله بالدماء الذكية حتى ألجئوه إلى حائط لعتبة وشيبة ابنا ربيعة ويأتيه جبريل  والحديث عند البخاري فيقول له :
" إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك ، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم ، قال : فناداني ملكُ الجبال فسلم علىّ ثم قال : يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك وأنا ملكُ الجبال وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك فما شئت ؟
إن شئن أن أطبق عليهم الأخشبين (1) ؟
فقال رسول الله  : بل أرجو أن يُخرج اللهُ من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا ".

بل أنظر إلى هذه المرأة التي وضعت السم في كتف الشاة لقتل النبي  ثم هو يعفو عنها .....
- فقد أخرج البخاري ومسلم عن أنس بن مالك  قال :
" إن امرأة يهودية( 2) أتت رسول الله  بشاة مسمومة فأكل منها فجئ بها إلى رسول الله  فسألها عن ذلك ، قالت : أردت لأقتلك ، فقال : ما كان الله ليسلطك على ذلك أو علىّ
فقالوا : ألا فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله  ".

- بل أنظر إلى النبي  عندما دخل مكة منتصراً عزيز الجانب ، دخل على أهلها وهم الذين طردوه منها وحاولوا قتله مرات عديدة فنادى فيهم :
" يا معشر قريش ما ترون أني فاعلٌ بكم ؟ قالوا : خيراً أخٌ كريم وابن أخٍ كريم قال : فإني أقول لكم كما قال يوسف لإخوته ( لا تثريب عليكم اليوم ) ، اذهبوا فأنتم الطلقاء ".
وغير ذلك من النماذج الكثيرة ، ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة  :
" قيل يا رسول الله أدعو على المشركين ، قال : إني لم أبعث لعاناً وإنما بعثت رحمة ".
- وفي رواية : " أنا رحمة مُهداه "

________________________________________
(1) الأخشب من الجبال : الخشن الغليظ وهما جبلا مكة أبو قبيس والجبل الذي يقابله .
(2) المرأة اسمها زينب بنت الحارث ( امرأة سلام بن مشكم ) وقتلها قصاصاً بعد ذلك في بشر بن البراء بن معرور لأنه أكل من الشاة فأساغها فمات بها .

- فقد أخرج أبو داود بسند حسن عن عبد الرحمن بن عبد الله قال :
" كنا مع رسول الله  في سفر فرأينا حمرة (1) معها فرخان لها فأخذناهما فجاءت الحمرة تعرش (2) فلما جاء الرسول  قال : من فجع هذه بولدها ردوا ولدها إليها ".

وبعد هذا كله يُوصف النبي  بالقاتل المُعتدي



والتي بدأت : منذ بزغت وأشرقت شمس الإسلام على جزيرة العرب ومنذ أعلن الرسول عن دعوته بدأ العداء على هذا الدين وعلى الرسول الأمين
- تارة بإيذائه والإساءة إليه فكما عند البخاري ومسلم من حديث ابن عباس :
" قال لما نزلت هذه الآية " وأنذر عشيرتك الأقربين " ورهطك منهم المخلصين خرج رسول الله  حتى صعد الصفا فهتف يا صباحاه فقالوا من هذا الذي يهتف قالوا محمد فاجتمعوا إليه فقال يا بني فلان يا بني فلان يا بني فلان يا بني عبد مناف يا بني عبد المطلب فاجتمعوا إليه فقال : أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي قالوا : ما جربنا عليك كذبا قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد قال فقال أبو لهب تبا لك أما جمعتنا إلا لهذا ثم قام فنزلت هذه السورة " تبت يدا أبي لهب " وقد تب كذا قرأ الأعمش إلى آخر السورة " .

ومنذ هذه اللحظة التي أعلن فيها النبي  عن ميلاد فجر جديد للإنسانية انفجرت مكة بمشاعر الغضب حينما سمعت هذه الصيحة العالية المدوية وكأنها صاعقة قصفت السحاب فرعدت وبرقت وزلزلت الجو الهادئ .

وبدأت الحرب على الرسول  بشتى أنواعها وأشكالها تارة بإيذائه والإساءة إليه وتارة بمحاولة قتله وتارة بحربه وتارة باتهامه في أهل بيته وتارة بوضع السم له في الطعام وتارة ... وتارة


_________________________________
(1) طائر مثل العصفور .
(2) تعرش : ترفرف .
- أخرج النبي  عن عبد الله بن مسعود  قال :
" بينما رسول الله  يصلي عند البيت وأبو جهل وأصحاب له جلوس وقد نحرت جزور بالأمس فقال أبو جهل أيكم يقوم إلى سلا(1) جزور بني فلان فيأخذه فيضل في كتفي محمد إذا سجد فانبعث أشقى القوم فأخذه فلما سجد النبي  وضعه بين كتفيه قال فاستضحكوا وجعل بعضهم يميل على بعض وأنا قائم أنظر لو كانت لي منعة طرحته عن ظهر رسول الله  والنبي  ساجد ما يرفع رأسه حتى انطلق إنسان فأخبر فاطمة فجاءت وهي جويرية فطرحته عنه ثم أقبلت عليهم تشتمهم فلما قضى النبي  صلاته رفع صوته ثم دعا عليهم وكان إذا دعا دعا ثلاثا وإذا سأل سأل ثلاثا ثم قال اللهم عليك بقريش ثلاث مرات
فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك وخافوا دعوته ثم قال اللهم عليك بأبي جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عقبة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط وذكر السابع ولم أحفظه فوالذي بعث محمدا  بالحق لقد رأيت الذين سمى صرعى يوم بدر ثم سحبوا إلى القليب قليب بدر ".

وتارة بمحاولة قتله :
ولم تنتهي الحرب بل مازالت الحرب مستمرة على المصطفى ..
ويحاول عقبة بن أبي معيط خنق النبي  وقتله :
- فقد أخرج البخاري عن عروة بن الزبير قال : سألت ابن عمرو بن العاص :
" أخبرني بأشد شيء صنعه المشركون بالنبي  ، قال: بينا النبي  يصلي في حجر الكعبة ، إذ أقبل عقبة بن أبي معيط ، فوضع ثوبه في عنقه ، فخنقه خنقا شديدا ، فأقبل أبو بكر حتى أخذ بمنكبه، ودفعه عن النبي  قال: {أتقتلون رجلا يقول ربي الله} الآية ".

بل ظل الاعتداء بالنبي  حتى مات متأثراً بالسم الذي دسوه له في كتف الشاة ، فقد أخرج البخاري عن عائشة (رضي الله عنها) قالت :
" كان رسول الله يقول في مرضه الذي مات فيه : يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر ، فهذا أوان وجدت انقطاع أُبهري من ذلك السم ".


__________________________________________
(1) السلا : هي الجلدة التي يكون فيها الولد ، يُقال لها ذلك في البهائم أما الآدميات فتسمى المشيمة .
(2) مبتوراً : هالكاً أو مصروفاً عن الخير .

والله تعالى يُدافع عن نبيه وخليله
كانت الأنبياء قبل النبي  يقفون أمام عشيرتهم ويدافعون عن أنفسهم
- فلما قال قومُ نوح لنوح {إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } ( الأعراف 60 )
قال نوح دفاعاً عن نفسه : {قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلاَلَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ } ( الأعراف 61 )
- وقال قوم هود لهود : {إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ } ( الأعراف 66 )
فقال هود دفاعاً عن نفسه {يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ } ( الأعراف 67 )
- ولما قال فرعون لموسى {إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا }
فقال موسى رداً عليه {وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَونُ مَثْبُورًا } ( الأسراء 102 )
وغير ذلك من النماذج والتي فيها تولى كلُ نبي الدفاع عن نفسه إلا النبي  فإن الله جلَّ وعلا تولى الدفاع بنفسه عن خليله وحبيبه !
- فلما قال أبو لهب تباً لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا
فنزل قوله تعالى : {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ } ( المسد 1)

- وعندما قال قومه : إنه كاهن ، قال تعالى : {َلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ } ( الحاقة 42 )

- وعندما قالوا : إنه شاعر ، فقال تعالى : {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ } ( يس 69 )
وقال تعالى: {وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ } ( الحاقة 41 )
- وعندما قالوا : إنه ضال ، فقال تعالى : {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى } ( النجم 2 )

- وعندما قالوا : أنه مجنون ، قال تعالى : {مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ } ( القلم 2 )

- ولما اتهموه فيما جاء به من عند ربه عزَّ وجل
فقال الله عزَّ وجل دفاعاً عنه  : {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ } ( التكوير 24 )
أي ليس هذا النبي  بمتهم فيما يخبر به عن الله عزَّ وجل .

- ولما مكث رسول الله  أياماً لا ينزل عليه جبريل  :
" فقالت أم جميل امرأة أبي لهب ما أرى صاحبك إلا قد ودعك وقلاك ، فقال تعالى : :
{وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى }
- في رواية البخاري :
" اشتكى النبي  فلم يقم ليلتين أو ثلاثا، فجاءت امرأة فقالت: يا محمد، إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاثا فأنزل الله عز وجل: "والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى"(1) ، (2)

- ولما مات عبد الله الابن الثاني لرسول الله  :
استبشر أبو لهب وهرول إلى رفقائه يبشرهم بأن محمداً صار أبتر
فنزل قول الله عزَّ وجلَّ : {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ }(2) ، (3) ( الكوثر 3 )
- ولما قالوا : {إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ } فقال تعالى : {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ }
( النحل 105 )
وصدق ربنا حين قال : {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} وقال تعالى : {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ }
- ويستمر هذا الكلأ وهذه الرعاية الربانية لخير البرية من ملك الملوك إلى أحب خلقه إليه  ويحفظه عن كيد الكائدين ومكر الماكرين ، كيف لا وهو القائل :{وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ }( المائدة 67)
- وترى هذه العصمة والرعاية للحبيب في مواقف عديدة لا نستطيع أن نحصرها في هذا المقام ومنها :

(1) لما كاد المشركون للرسول الأمين واجتمعوا على قتله وعزموا على ذلك ليحلوا بينه وبين الوصول إلى أصحابه في المدينة إذ بجبريل ينزل بوحي من الله عزَّ وجل " لا تبت في فراشك الليلة "


__________________________________
(1) ما ودعك : ما تركك يا محمد . (2) وما قلى : ما أبغضك .
(3) شانئك : مبغضك .
(4) الأبتر : المقطوع الأثر أو الخير .

(2) ويخرج النبي  من بين أظهرهم ويذري التراب على رؤوسهم وهو يتلو قول الحق سبحانه :
{وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ } ( يس 9 )
فيخطف الله أبصارهم وما من رجل إلا ويضع رأسه على صورة ويغط غطيطاً ويخرج النبي  سالماً يكلؤه الله بحفظه ورعايته .
(3) ولما وصل المشركون إلى الغار الذي فيه النبي  هو وأبي بكر فقال أبو بكر كما عند البخاري:
" نظرتُ إلى أقدام المشركين ونحن في الغار وهم على رؤوسنا ، فقلت : يا رسول الله لو أن أحدهم نظر تحت قدميه أبصرنا ، فقال النبي  : يا أبا بكر ما ظنك باثنين اللهُ ثالثهما "

(4) وفي أثناء سيره إلى المدينة يلحق به سراقة بن مالك لينال منه رجاء الفوز بالمكافأة التي أعلنت عنها قريش وهي مئة ناقة لمن يأتي بالنبي  وصاحبه حيين أو ميتين .
ولكن بأمر من الله ساخت قائمتا فرس سراقة بن مالك في الرمال فخر عنها ثم زجرها حتى نهضت فلم تكد تخرج يديها حتى سطع لأثرهما غبار أرتفع في السماء مثل الدخان فعلم سراقة أن الرسول  ممنوع .

(5) وها هو رجل يحاول قتل النبي  ولكن الله يحول بين ذلك مصداقاً لقوله تعالى :
{وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } والقصة ذكرها البخاري عن جابر بن عبد الله ( رضي الله عنهما) قال :
" غزونا مع رسول الله  غزوة نجد، فلما أدركته القائلة ، وهو في واد كثير العضاه ، فنزل تحت شجرة واستظل بها وعلق سيفه ، فتفرق الناس في الشجر يستظلون ، وبينا نحن كذلك إذ دعانا رسول الله  فجئنا ، فإذا أعرابي قاعد بين يديه
فقال: (إن هذا أتاني وأنا نائم، فاخترط سيفي، فاستيقظت وهو قائم على رأسي، مخترط صلتا
قال: من يمنعك مني؟ قلت: الله، فشامه ثم قعد، فهو هذا) "
الله أكبر الرجل يحاول قتل النبي  ومع هذا لم يعاقبه النبي 










(6) والله يحفظ نبيه من التآمر على قتله ذكر ابن هشام –في سيرته عن ابن إسحاق
" أن عُمير بن وهب جلس مع صفوان بن أمية في الحجر بعد مصاب أهل بدر بيسير ، وكان ابن عمير وهو وهب بن عمير من أسارى بدر فذكرا أصحاب القليب ( البئر ) ومصابهم
فقال صفوان : والله ما في العيش بعدهم خير
قال له عمير : صدقت أما والله لولا دينٌ علىَّ ليس عندي قضاؤه وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي لركبت إلى محمد حتى أقتله فإن لي فيهم علة ( سبب) ابني أسير في أيديهم ، فاغتنمها صفوان بن أمية فقال : علىَّ دينك أنا أقضيه عنك وعيالك مع عيالي أواسيهم ما بقوا ( أقوم على أمرهم )
فقال له عمير : فاكتم علىّ شأني وشأنك ، قال صفوان : سأفعل
فانطلق عمير إلى المدينة وقد شحذ سيفه وسمَّه ، فلما أناخ راحلته على باب المسجد ورآه عمر حتى أخذ بحمالة سيفه ( ما يربط به السيف على الجسم ) في عنقه فلبَّبه بها ثم دخل به على رسول الله  فلما رآه رسول الله  قال : أرسله يا عمر ثم قال النبي  إذن يا عمير فدنا ثم قال له النبي فما جاء بك يا عمير
قال : جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم فأحسنوا فيه
قال : فما بال السيف في عنقك ، قال : قبحها الله من سيوف وهل أغنت عنا شيئاً ؟
قال : أُصدقني ما الذي جئت له ؟
قال : ما جئتُ إلا لذلك
قال : بل قعدت أنت وصفوان بن أمية في الحجر فذكرتما أصحاب القليب من قريش : ثم قلت : لولا دَين علىَّ وعيال عندي لخرجت أقتل محمداً
فتحمل لك صفوان بن أمية بدينك وعيالك على أن تقتلني له ، والله حائل بينك وبين ذلك
قال عمير : أشهد أنك رسول الله ، فهذا الأمر لم يحضره إلا أنا وصفوان فوالله إني لأعلم ما أتاك به إلا الله .
فالحمد لله الذي هداني للإسلام وساقني هذا المساق ثم شهد شهادة الحق فقال الحبيب  فقهوا أخاكم في دينه وعلموه القرآن وأطلقوا له سيره ........ ففعلوا ".

فالله عزَّ وجل يكلأ حبيبه ومصطفاه من كيد الكائدين ومكر الماكرين بل ويحمل كل من استهزأ بحبيبه آية وعبرة لمن خلفه .





(1) وها هو رجل يؤذي الرسول ويفتري عليه الكذب فيمته الله تعالى ويأمر اللهُ سبحانه الأرض أن تلفظه حتى تأكله السباع وكلاب الأرض .

- أخرج البخاري من حديث أنس بن مالك  قال :
" كان رجل نصرانياً فأسلم وقرأ البقرة وآل عمران فكان يكتب للنبي  ، فعاد نصرانياً فكان يقول :
ما يدري محمد إلا ما كتبتُ له فأماته الله فدفنوه فأصبح وقد لفظته الأرض ( الأرض لا تريده غيرةٌ على رسول الله  ) ، فقالوا : هذا فعل محمد وأصحابه لما هرب منهم نبشوا عن صاحبنا فألقوه فحفروا له فأعمقوا ، فأصبح وقد لفظته الأرض
فقالوا : هذا فعل محمد وأصحابه نبشوا عن صاحبنا لما هرب منهم فألقوه خارج القبر فحفروا له وأعمقوا له في الأرض ما استطاعوا ، فأصبح وقد لفظته الأرض فعلموا أنه ليس من الناس فألقوه
- وفي لفظ مسلم : " فتركوه منبوذاً "
وصدق ربنا حيث قال : {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ } ( الحجر 95 )

 قال ابن تيمية في ( الصارم المسلول على شاتم الرسول ص116)
فهذا الملعون الذي افترى على النبي  أنه ما كان يدرى إلا ما كتب له قسمه الله وفضحه بأن أخرجه من القبر بعد أن دُفن مراراً وهذا أمرٌ خارج عن العادة يدل لكل أحد على أن هذا كان عقوبة بما قاله وأنه كان كاذباً إذ كان عامة الموتى لا يصيبهم مثل هذا وأن هذا الجرم أعظم من مجرد الارتداد إذ كان عامة المرتدين يموتون ولا يصيبهم مثل هذا وأن الله منتقم لرسوله ممن طعن عليه وسبه ولكذب الكاذب إذ لم يمكن الناس أن يقيموا عليه الحد .



(2) والله يحفظ نبيه من أم جميل ( امرأة أبي لهب ) (1)
" فقد كانت تحمل الشوك وتضعه في طريق النبي  وعلى بابه ليلاً وكانت امرأة سليطة تبسط فيه لسانها وتطيل عليه الافتراء والدس وتؤجج نار الفتنة وتثير حرباً شعواء على النبي  ولذلك وصفها القرآن بحمالة الحطب .
- ولما سمعت ما نزل فيها وفي زوجها في القرآن أتت رسول الله  وهو جالس عند الكعبة ومعه أبو بكر الصديق وفي يدها فهر ( أي بمقدار ملْ الكف ) من حجارة ، فلما وقفت عليهما أخذ الله ببصرها عن رسول الله ص فلا ترى إلا أبا بكر
فقالت : أين صاحبك ؟ قد بلغني أنه يهجوني والله لو وجدته لضربت بهذا الفِهر فاه ، أما والله إني لشاعرة ، ثم قالت : مذمماً عصينا (2) ، وأمره أبينا ، ودينه قلينا ثم انصرفت
فقال أبو بكر : يا رسول الله أما تراها رأتك ، فقال : ما رأتني لقد أخذ الله ببصرها عني " .

• فانظر كيف أنتقم الله منها عندما سبت رسوله وحبيبه
• قال مره الهَمْداني : كما في القرطبي ( 10 / 7330)
" كانت أم جميل تأتي كل يوم بإبالة(3) من الحسك(4) فتطرحها في طريق المسلمين فبينما هي حاملة ذات يوم حُزمة أعيت فقعدت على حجر لتستريح فجذبها الملَك من خلفها فأهلكها "


________________________________________
(1) وهي أروى بنت حرب بن أمية أخت أبي سفيان ، لا تقل عن زوجها عداوةً للنبي  .
(2) أخرج البخاري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله  :
" ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم ؟ ، يشتمون مذمماً ويلعنون مذمماً وأنا محمد ".
(3) بإبالة : الحزمة الكبيرة .
(4) الحسك : نبات له ثمرة ذات شوك وهو العدان
.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تحرير
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 1018
تاريخ التسجيل : 17/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: كيف تنصر نبيك للشيخ ندا ابو حمد    السبت 29 سبتمبر - 4:35


(3) وانظر كيف أنتقم الله لنبيه وحبيبه من أبي لهب وابنه عتبة فقد آذى النبي كثيراً .
- أنظر إلي عتبة بن أبي لهب عندما سب الرسول كيف أنتقم الله منه روى ابن عساكر في ترجمة عتبة بن أبي لهب :
كان قد تجهز هو وأبوه أبو لهب إلى الشام فقال عتبة :
والله لأنطلقن إلى محمد ولأوذينه في ربه فانطلق حتى أتى النبي  فقال : يا محمد هو يكفر بالذي دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى وتفل في وجه النبي  ( تفل في وجه حبيب الرحمن)
فقال النبي  : اللهم أبعث إليه كلباً من كلابك ثم أنصرف عنه فرجع إلى أبيه ، فقال : يا بني ما قلت له ؟
فذكر ما قال له ، قال : فما قال لك ؟ قال : قال اللهم سلط عليه كلباً من كلابك
قال : يا بني والله ما آمن عليك دعاءه فساروا حتى نزلوا إلى صومعة راهب ، فقال الراهب يا معشر العرب ما أنزلكم هذه البلاد فإنها تسرح الأسد فيها كما تسرح الغنم
فقال أبو لهب لأصحابه : إنكم قد عرفتم كبر سني وحقي وإن هذا الرجل ( يعني النبي  ) قد دعا على ابني دعوة والله ما آمنها عليه فأجمعوا متاعكم إلى هذه الصومعة وافرشوا لأبني عليها ثم افرشوا حولها ففعلوا ، فجاء الأسد ( وهو نائمون ) فشم وجوه القوم فلما يجد ما يريد تقبَّض فوثب فإذا هو فوق المتاع فشم وجهه ( أي وجه عتبة ) ثم هزمه هزمة ( ضربه ضربه ) ففضح رأسه ( شدخه )
يا الله لمّا تفل في وجه النبي  أكله الأسد من وجهه ولم يأكله من يديه أو رجليه .


(4) وانظر كيف كان عاقبة ونهاية أبي لهب ( والذي آذى الحبيب كثيراً )
- يقول أبو رافع مولى رسول الله  :
" رماه الله بالعدسة فقتله (1) فتركه بنوه وبقى ثلاثة أيام حتى قال لهم رجل من قريش : ويحكما ألا تستحيان إن أباكما قد أنتن في بيته لا تدفناه ؟
فحفروا له ثم دفعوه بعود في حفرته وقذفوه بالحجارة من بعيد حتى واروه ".
_____________________________________________
(1) وهي قرحة تتشائم منها العرب .
والله يحفظ نبيه من أبي جهل ويجعل نهايته على يد غلامين :
- فقد أخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة  قال :
" قال أبو جهل يعفر محمدٌ وجهه بين أظهركم ؟ ، فقيل : نعم
فقال : واللات والعزى لئن رأيته لأطأن على رقبته ولأعفرن وجهه فأتى رسول الله  وهو يصلي زعم ليطأ رقبته فما فجأهم إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه فقالوا : مالك يا أبا الحكم ؟
قال : إن بيني وبينه لخندقاً من نار وهؤلاء أجنحه
فقال رسول الله  : لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضوا ".

فانتقم الله لنبيه ومصطفاه فسلط عليه غلامين هما : معاذ بن عمرو بن الجموح ومُعوذ بن عفراء .
- فقد أخرج البخاري عن عبد الرحمن بن عوف  قال :
" أني لفي الصف يوم بدر إذ التفت فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثا السن فكأني لم آمن بمكانهما إذ قال لي أحدهما سراً من صاحبه يا عم أرني أبا جهل فقلتُ : يا ابن أخي ما تصنع به ؟
قال : أُخبرتُ أنه يسب رسول الله  ثم قال : والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا فتعجبت لذلك ، قال : وغمزني الآخر (1) فقال مثلها
قال : فلم أنشب (2) إن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس فقلت : ألا تريان ؟ هذا صاحبكما الذي تسألان عنه
قال : فانطلقا كالصقرين فابتدراه بسيفهما فضرباه حتى قتلاه ".
يا الله إنها الغيرة على رسول الله
الله أكبر صدق ربنا ............ {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ}
بل انظر لمن استهزأ بسنته كيف كانت عاقبته
_________________________________________________
(1) قرصني .
(2) ألبث .
ذكر ابن كثير في البداية والنهاية في ( ج 13 / 163 ) وذكره الإمام النووي أيضاً ( رحمه الله ) في
( بستان العارفين ص51)
حكى ابن خلكان قال : بلغنا أن رجلاً يدعى ( أبا سلامة) من ناحية بُصرة كان به مجون واستهزاء فذكر عنده السواك وما فيه من الفضيلة فقال والله لا أستاك إلا في المخرج ( دبره ) فأخذ سواكا فوضعه في مخرجه ثم أخرجه فمكث بعده تسعة أشهر وهو يشكو ألم البطن والمخرج فوضع ولداً على صفة الجرزان له أربعة قوائم ورأسه كرأس السمكة وله أربعة أنياب بارزة وذنبٌ طويل وأربعة أصابع وله دبر كدبر الأرنب ولما وضعه صاح ذلك الحيوان ثلاث صيحات فقامت ابنة ذلك الرجل فرضخت رأس الحيوان الغريب وعاش ذلك الرجل بعد وضعه له يومين ومات في الثالث وكان يقول هذا الحيوان قتلني وقطع أمعائي .

 قال ابن كثير :
وقد شاهد ذلك جماعة من أهل تلك الناحية وخطباء ذلك المكان ومنهم من رأى ذلك الحيوان حياً ومنهم من رآه بعد موته .

وصدق ربنا حيث قال : {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ }
وهذا حال كل من استهزأ بسنة الرسول أو بشخصه العظيم 
















فكما أن الله عزَّ وجل يكلأ نبيه  ويحفظه ويعصمه من استهزاء المستهزئين وينتقم منهم أشد انتقام فكذلك الملائكة تدافع عن النبي  وتنل ممن استهزأ بالرسول  .

(1) وروى البزَّار والطبراني عن ابن عباس  قال : مرَّ النبي  على ناس بمكة فجعلوا يغمزون في قفاه ، ويقولون : هذا الذي يزعم أنه نبي ، ومعه جبريل فغمز جبريل فوقع مثل الظفر في أجسادهم فصارت قروحاً حتى نتنوا فلم يستطع أحد أن يدنو منهم فأنزل الله تعالى :
{إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ}
- وروى الطبراني عن مالك بن دينار قال : حدثني هند بن خديجة زوج النبي قال :
" مرَّ النبي  بأبي الحكم فجعل يغمز بالنبي  { فنزلت} ".

- في بعض الروايات عند البزار :
" فماتوا على الفور ".
- وفي رواية أخرى له عن أنس :
" فغمزهم جبريل فوقع في أجسادهم كهيئة الطعنه فماتوا ".
والمستهزئون المذكورون هم ( الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، والحارث بن قيس السهمي ، والأسود بن عبد يغوث ، والأسود بن المطلب )
قال تعالى : {وَلَقَدِ اسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ } ( الأنعام 10 )
وقال عزَّ وجل : {وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَاءكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ } ( الأنعام 34 )
وقال تبارك وتعالى : { إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ } ( الحجر 95 )












- وروى أبو نعيم والبيهقي وصححه الضِّياء في المختارة عن ابن عباس  قال :
" المستهزئون هم الوليد بن المُغيرة والأسود بن عبد يغوث والأسود بن المُطلب ، والحارث بن عيْطلة السهمي ، فلما أكثروا برسول الله  الاستهزاء أتاه جبريل فشكي إليه فأراه الوليد ، فأومأ جبريل إلى أكحله ، قال : ما صنعت ؟ قال : كفيته ثم أراه الأسود بن المطلب فأومأ إلى عينيه ، فقال : ما صنعت ؟ ، قال : كَفَيته ، ثم أراه الأسود بن عبد يغوث ، فأومأ إلى رأسه ، فقال : ما صنعت ؟ ، قال : كفيته : فأما الوليد فمرَّ به رجل من خُزاعة ، وهو يريش نبلاً له ، فأصاب أكحله ، فقطعها وأما الأسود بن المطلب فنزل تحت سمرة ، فجعل يقول : يا بني ألا تدفعون عني فجعلوا يقولون : ما نرى شيئاً ، وهو يقول : قد هلكت ها هو ذا أطعن بالشوك في عيني فلم يزل كذلك حتى عميت عيناه ، وأما الأسود بن عبد يغوث فخرج في رأسه قٌروح فمات منها وأما الحارث فأخذه الماء الأصفر في بطنه حتى خرج من فيه فمات منها ، أما العاص فركب إلى الطائف على حِمار فربض على شبرقة ، فدخل في أخمص قدمه شوكة فقتلته ".

- وروى أبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال :
" كان رجل يجلس إلى النبي فإذا تكلم النبي  بشئ اختلج بوجهه ، فقال له النبي  :كن كذلك فلم يزل يختلج حتى مات ".

- وهكذا الملائكة تدافع عن الحبيب حبيب رب العالمين وقد مرَّ معنا أن ملك الجبال ينزل بأمر من رب العالمين ليأمره النبي  بما شاء وكذلك مرَّ معنا ما فعله الملك مع أم جميل .

بل لا تتعجب إذا علمت أن الحيوانات تغار إذا سُب الرسول بل وتنتقم ممن يفعل ذلك:
 فقد ذكر صاحب الدرر الكامنة ( 3 / 202 )
أن جماعة من كبار النصارى ذهبوا لحفل أمير مغولي قد تنصر فأخذ أحد دعاه النصارى يسب النبي  وهناك كلب صيدٍ مربوط وزنجر الكلب بشدة ووثب على الصليبي فخلصوه منه بصعوبة
فقال رجل منهم هذا لكلامك في محمد فقال الصليبي : كلا بل هذا الكلب عزيز النفس رآني أشير وظن أني أريد أن أضربه ثم عاد وسب النبي  بوقاحة أشد مما كان عندها قطع الكلب رباطه ووثب على عنق الصليبي ومات من فوره فأسلم نحو من أربعين ألف من المغول .
الله أكبر ........ غارت الكلاب وغضب لسب الرسول 
وهكذا ما علمنا أحد استهزأ بالرسول إلا أهلكه الله وقتله شر قتلة مصداقاً لقوله تعالى :
{ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ } ، ولقوله تعالى : { أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ }
فها نحن ننتظر أن نسمع ونشاهد ما يقر الله به أعيننا في كل من آذى الرسول وحاول النيل منه والطعن فيه .
- أخرج البخاري أن النبي  قال : قال الله تعالى : " من عادى لي ولياً فقد بارزني بالمحاربة "
فمن آذى ولياً من أولياء الله فالذي يعلن الحرب عليه هو الله فكيف بمن آذى وعادى الأنبياء لا شك أن الله سيقطع دابره ويخفي عينة أثره ونسأل الله أن يعجل بذلك .

وقفة
ما حكم سب الرسول  ؟
لحفظ جناب الرسول إن من سبه يُقتل وإن تاب فإن كانت توبته صادقة تنفعه عند الله وإن كان كاذباً سيجازى على ذلك في الآخرة ولعله في ذلك أن يقتل وإن تاب لحفظ جناب الرسول حتى لا يخرج علينا من يسبه ثم يقول تبت ثم يُترك ثم يخرج علينا آخر فيسب الرسول ثم يقول تبت وهكذا .

- أخرج أبو داود والنسائي عن ابن عباس ( رضي الله عنهما) :
" أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي  وتقع فيه فينهاها فلا تنتهي ويزجرها فلا تنزجر قال فلما كانت ذات ليلة جعلت تقع في النبي وتشتمه فأخذ المغول فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها فوقع بين رجليها طفل فلطخت ما هناك بالدم فلما أصبح ذكر ذلك لرسول الله  فجمع الناس فقال أنشد الله رجلا فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتزلزل حتى قعد بين يدي النبي 
فقال : يا رسول الله أنا صاحبها كانت تشتمك وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي وأزجرها فلا تنزجر ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين وكانت بي رفيقة فلما كانت البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك فأخذت المغول فوضعته في بطنها واتكأت عليها حتى قتلتها فقال النبي  ألا اشهدوا أن دمها هدر ".(1)

 وكذلك الذمي
إذا سَب الرسول قُتل ، فقد أحتج الشافعي على أن الذمي إذا سبَّ الرسول قتل وبرئت منه الذمة واستدل بقصة كعب بن الأشرف اليهودي .




____________________________________
(1) والحديث في الصحيحة البخاري ( 7 / 336 رقم 4037 ) كتاب المغازي وفي صحيح مسلم (2 / 1425 رقم 1801 ) في الجهاد .

فالدفاع عن النبي  أمر حتمي
- أخرج الحاكم عن زيد بن ثابت  قال :
" بعثني رسول الله  يوم أحد يطلب سعد بن الربيع  وقال لي إن رأيته فأقرئه مني السلام وقل له يقول لك رسول الله  كيف تجدك ؟
قال : فجعلت أطوف بين القتلى فأصبته وهو في آخر رمق وبه سبعون ضربة ما بين طعنة برمح وضربة بسيف ورمية بسهم فقلت له : يا سعد إن رسول الله  يقرأ عليك السلام ويقول لك خبرني كيف تجدك ؟
قال سعد : على رسول الله السلام وعليك السلام وقل لقومي الأنصار :
لا عذر لكم عند الله أن يخلص إلي رسول الله وفيكم شُفر(1) يطرف ، قال : وفاضت نفسه ".
ففيم فكر هذا المحب الصادق في آخر لحظات حياته ؟
وماذا شغل باله ؟
وبماذا أوحى قومه وهو يودعهم مرتحلاً عن هذه الدنيا وما فيها من أهل وأولاد ومتاع ؟
أن الأمر الذي شغل باله هو سلامة حبيبه حبيب رب العالمين  والوصية التي أوصى بها قومه هي أن يبذل كل واحد منهم نفسه فداءً للرسول الكريم  ، فلا عذر لهم أمام الله إذا وصل للرسول أذى .
ها أنا أردد مع سعد بن الربيع وأقول لكم لا عذر لكم أمام الله أن لم تنصروا رسوله وتدافعوا عنه في هذه المحنة
ولنعلم جمعياً أن دفعنا عن النبي  لا يزيد من قدرة شيئاً كما أن إساءة السفهاء له لا ينقص من قدره شيئاً ، لكن هذه محنة واختبار لمعرفة المحب الصادق للحبيب المختار .
قال تعالى : { وَلَوْ يَشَاء اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ } ( محمد 4 )







_________________________________________
(1) شفر : بالضم وقد يفتح وهو طرف العين الذي ينبت عليه الشعر .

 يقول شيخ الإسلام ( رحمه الله) كما في الصارم المسلول على شاتم الرسول ص209
إن الله فرض علينا تعزيز رسوله وتوقيره ، وتعزيزه : نصرة ومنعه
وتوقيره : إجلاله وتعظيمه
وذلك يوجب صون عرضه بكل طريق فلا يجوز أن نصالح أهل الذمة وهم يسمعونا شتم نبينا وإظهار ذلك ، لأنا إذا تركناها على هذا تركنا الواجب علينا نحو رسول الله  أ . ﻫ
إذاً فلابد علينا من الدفاع والذب عن الرسول  ونصرته مصدقاً لقوله تعالى :
{وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ اللّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } ( الأنفال 71 )
فذكر الله تعالى أنه أيد رسوله بنصره وبنصر المؤمنين إياه ولو تخاذلنا عن نصرة الرسول فإن الله تعالى يقول :{إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ }
ولكن كيف ندافع عن الرسول الأمين وحبيب رب العالمين ؟
بداية : لابد أن تعرف أن : هناك علامة قبل أن نشرع عن كيفية الدفاع عن الرسول وهي :
أن يحترق قلبك ألماً وتنزف عينك دماً لسب الحبيب 
وأن نكون جميعاً كأبي هريرة عندما سمع سب الرسول  فقد أخرج الإمام مسلم من حديث أبي هريرة  قال :
" كنت أدعوا أمي إلى الإسلام وهي مشركة فدعوتها يوماً فسمَّعتني في رسول الله  ما أكره
فأتيت رسول الله  وأنا أبكي فقلت يا رسول الله إني كنت أدعوا أمي إلى الإسلام فتأبى علىّ فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره ......."
فانظر إلى هذا المحب وكيف أنه بكي لما سمع سب الرسول فهل وجدت هذا من نفسك عندما سمعت أن الرسول يُسب .
فمن لم يجد هذا الألم في كبده والحرقة في قلبه والدمعة في عينه على سب الرسول فليعلم أن في إيمانه خلل ، ولو سُب أحد ذويه أو قرابته أو زوجته لصاح وعلا صوته وأرغد وأزبد وقلا النوم عينه وزهد عن الطعام ولن يهدأ حتى ينال من الساب ويصب عليه جسام غضبه فكيف يفعل هذا مع ذويه ولم يفعل مع نبيه وهو القائل كما عند البخاري ومسلم :
" لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين "



- فليس لنا إلا أن نقول كما قال حسان بن ثابت لأبي سفيان عند سب النبي 
هجوت محمداً وأجبتُ عنه وعند الله في ذاك الجزاءُ
هجوت محمداً براً تقياً رسول الله شيمته الوفاءُ
فإن أبي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم فداءُ




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نور الصبح
عضو فضى
عضو فضى


عدد المساهمات : 258
تاريخ التسجيل : 14/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: كيف تنصر نبيك للشيخ ندا ابو حمد    الأربعاء 2 يناير - 12:59




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








9988776655
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
كيف تنصر نبيك للشيخ ندا ابو حمد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ السيرة النبويه العطره- الاحاديث الشريفة -قصص اسلامى -قصص الانبياء(Biography of the Prophet)๑۩۞۩๑-
انتقل الى: