منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

  الإختيارات الفقهية للإمام مالك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مشمشه
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 808
تاريخ التسجيل : 02/12/2010

مُساهمةموضوع: الإختيارات الفقهية للإمام مالك   الأربعاء 28 نوفمبر - 15:28


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
الإختيارات الفقهية للإمام مالك
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم يسر و أعن
الحمد لله الرحمن الرحيم الملك الكريم المعز المذل خالق الخلق لا إله إلا هو .
واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم , ورضي الله عن أصحابه أجمعين ومن إتبع سنته إلى يوم الدين .
أما بعد :
فإن من أئمة الهدى مصابيح الدجى إمام المدينة النبوية الإمام مالك رحمه الله ورفع درجته في عليين الذي قال عنه الإمام الشافعي رحمه الله : (( مالك حجة الله على خلقه )) .
ومن آثاره رحمه الله تعالى كتابه (( الموطأ )) الذي سارة به الركبان واعتنى به العلماء روايتا و دراستا وشرحا , فأحببت المشاركة ولو بنقل ما في (( الموطأ )) من فتاوى وفوائد للإمام مالك رحمه الله ـ هي اختياراته الفقهية ـ لعل الله أن يحسن إلينا بفائدة يستفيد منها طالب علم أو مستفتي وجد بغيته فيما نقلت فدعا لي بخير .
من فوائد اختيارات الإمام مالك رحمه الله أن يعرف طالب العلم الذي تربى على قول لا يصح ـ أو لا يعرف ـ غيره أن هناك أقوالا لأهل العلم غير ما يعلم و أن مستندها أهل العلم من الصحابة رضوان الله عليهم وأئمة التابعين رحمهم الله , وأكثر ما ينقل ويرجح الإمام مالك أقوال ابن عمر رضي الله عنهما ومحمد بن شهاب الزهري رحمه الله .
ورتبت الفوائد ـ اختيارات الإمام الفقهية ـ على ترتيب (( الموطأ )) برواية يحيى بن يحيى ألليثي رحمه الله تعالى , والله سبحانه وتعالى وحده المسئول التوفيق والسداد .
قال الإمام مالك رحمه الله :
كتاب وقوت الصلاة :
باب جامع الوقوت :
1 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : من أدرك الوقت وهو في سفر فأخر الصلاة ساهيا أو ناسيا حتى قدم على أهله أنه إن كان قدم على أهله وهو في الوقت فليصل صلاة المقيم وإن كان قد قدم وقد ذهب الوقت فليصل صلاة المسافر لأنه إنما يقضي مثل الذي كان عليه .
قال ـ مالك رحمه الله ـ وهذا الأمر هو الذي أدركت عليه الناس وأهل العلم ببلدنا .
2 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الشفق الحمرة التي في المغرب فإذا ذهبت الحمرة فقد وجبت صلاة العشاء وخرجت من وقت المغرب .
3 ـ عن نافع :أن عبد الله بن عمر أغمي عليه فذهب عقله فلم يقض الصلاة .
قال مالك : وذلك فيما نرى ـ والله أعلم ـ أن الوقت قد ذهب فأما من أفاق في الوقت فإنه يصلي .

كتاب الطهارة :
باب العمل في الوضوء :
4 ـ في الرجل يتمضمض ويستنثر من غرفة واحدة إنه لا بأس بذلك .
5 ـ سئل مالك ـ رحمه الله ـ عن رجل توضأ فنسي فغسل وجهه قبل أن يتمضمض أو غسل ذراعيه قبل أن يغسل وجهه ؟
فقال : أما الذي غسل وجهه قبل أن يتمضمض فليمضمض ولا يعد غسل وجهه .
وأما الذي غسل ذراعيه قبل وجهه فليغسل وجهه ثم ليعد غسل ذراعيه حتى يكون غسلهما بعد وجهه إذا كان ذلك في مكانه أو بحضرة ذلك .
6 ـ سئل مالك ـ رحمه الله ـ عن رجل نسي أن يتمضمض ويستنثر حتى صلى ؟
قال : ليس عليه أن يعيد صلاته وليمضمض ويستنثر ما يستقبل إن كان يريد أن يصلي .
باب وضوء النائم إذا قام إلى الصلاة :
7 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر عندنا أنه لا يتوضأ من رعاف ولا من دم ولا من قيح يسيل من الجسد ولا يتوضأ إلا من حدث يخرج من ذكر أو دبر أو نوم .
باب الطهور للوضوء :
8 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا بأس به ـ شرب الهرة من ماء الوضوء ـ إلا أن يري على فمها نجاسة .
باب ما لا يجب منه الوضوء :
9 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن رجل قلس طعاما هل عليه وضوء ؟
فقال : ليس عليه وضوء وليتمضمض من ذلك وليغسل فاه .
ـ قال في المصباح المنير : قلس : خرج من بطنه طعام أو شراب إلى الفم وسواء ألقاه أو أعاده إلى بطنه إذا كان ملء الفم أو دونه , فإذا غلب فهو قيء . ـ
10 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ هل في القيء وضوء ؟
قال : لا ولكن ليتمضمض من ذلك وليغسل فاه وليس عليه وضوء .
باب ما جاء في المسح بالرأس والأذنين :
11 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن المسح على العمامة والخمار ؟ فقال : لا ينبغي أن يمسح الرجل ولا المرأة على عمامة ولا خمار . وليمسحا على رؤوسهما .
12 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن رجل توضأ فنسي أن يمسح على رأسه حتى جف وضوءه ؟
قال : أرى أن يمسح برأسه وإن كان قد صلى أن يعيد الصلاة .
باب ما جاء في المسح على الخفين :
13 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن رجل توضأ وضوء الصلاة ثم لبس خفيه ثم بال ثم نزعهما ثم ردهما في رجليه أيستأنف الوضوء ؟
فقال : لينزع خفيه وليغسل رجليه وإنما يمسح على الخفين من أدخل رجليه في الخفين وهما طاهرتان بطهر الوضوء وأما من أدخل رجليه في الخفين وهما غير طاهرتين بطهر الوضوء فلا يمسح على الخفين .
14 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن رجل توضأ وعليه خفاه فسها عن المسح على الخفين حتى جف وضوءه وصلى ؟
قال : ليمسح على خفيه وليعد الصلاة ولا يعيد الوضوء .
15 ـ وسئل مالك رحمه الله ـ عن رجل غسل قدميه ثم لبس خفيه ثم استأنف الوضوء ؟
فقال : لينزع خفيه ثم ليتوضأ وليغسل رجليه .
باب العمل في المسح على الخفين :
16 ـ عن مالك ـ رحمه الله ـ أنه سأل بن شهاب ـ رحمه الله ـ عن المسح على الخفين كيف هو ؟
فأدخل بن شهاب رحمه الله ـ إحدى يديه تحت الخف والأخرى فوقه ثم أمرهما .
قال مالك رحمه الله ـ وقول بن شهاب أحب ما سمعت إلى في ذلك .
باب العمل فيمن غلبه الدم من جرح أو رعاف :

17 ـ قال مالك قال يحيى بن سعيد ثم قال سعيد بن المسيب ـ رحمهم الله ـ أرى أن يومئ برأسه إيماء .
قال مالك ـ رحمه الله ـ وذلك أحب ما سمعت إلى في ذلك .

باب إعادة الجنب الصلاة وغسله إذا صلى ولم يذكر وغسله ثوبه :
18 ـ في رجل وجد في ثوبه أثر احتلام ولا يدري متى كان ولا يذكر شيئا رأى في منامه ؟
قال ـ رحمه الله ـ : ليغتسل من أحدث نوم نامه .
فإن كان صلي بعد ذلك النوم فليعد ما كان صلى بعد ذلك النوم من أجل أن الرجل ربما احتلم ولا يرى شيئا ويرى ولا يحتلم فإذا وجد في ثوبه ماء فعليه الغسل .
وذلك أن عمر أعاد ما كان صلى لآخر نوم نامه ولم يعد ما كان قبله .

باب جامع غسل الجنابة :

19 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن رجل له نسوة وجواري هل يطؤهن جميعا قبل أن يغتسل ؟
فقال : لا بأس بأن يصيب الرجل جاريتيه قبل أن يغتسل , فأما النساء الحرائر فيكره أن يصيب الرجل المرأة الحرة في يوم الأخرى .
فأما أن يصيب الجارية ثم يصيب الأخرى وهو جنب فلا بأس بذلك . 20 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن رجل جنب وضع له ماء يغتسل به فسها فأدخل أصبعه فيه ليعرف حر الماء من برده ؟
قال مالك ـ رحمه الله ـ : إن لم يكن أصاب أصبعه أذى فلا أرى ذلك ينجس عليه الماء .

باب ما جاء في التيمم :
21 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن رجل تيمم لصلاة حضرت ثم حضرت صلاة أخرى أيتيمم لها أم يكفيه تيممه ذلك ؟
فقال : بل يتيمم لكل صلاة لأن عليه أن يبتغي الماء لكل صلاة فمن أبتغي الماء فلم يجده فإنه يتيمم .
22 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن رجل تيمم أيؤم أصحابه وهم على وضوء ؟
قال : يؤمهم غيره أحب إلي ولو أمهم هو لم أر بذلك بأسا .
23 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في رجل تيمم حين لم يجد ماء فقام وكبر ودخل في الصلاة فطلع عليه إنسان معه ماء ؟
قال : لا يقطع صلاته بل يتمها بالتيمم وليتوضأ لما يستقبل من الصلوات .
24 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ من قام إلى الصلاة فلم يجد ماء فعمل بما أمره الله به من التيمم فقد أطاع الله وليس الذي وجد الماء بأطهر منه ولا أتم صلاة لأنهما أمرا جميعا فكل عمل بما أمره الله به وإنما العمل بما أمر الله به من الوضوء لمن وجد الماء والتيمم لمن لم يجد الماء قبل أن يدخل في الصلاة .
25 ـ وقال مالك ـ رحمه الله ـ في الرجل الجنب إنه يتيمم ويقرأ حزبه من القرآن و يتنفل ما لم يجد ماء وإنما ذلك في المكان الذي يجوز له أن يصلي فيه بالتيمم .

باب العمل في التيمم :
26 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ كيف التيمم وأين يبلغ به ؟
فقال : يضرب ضربة للوجه وضربة لليدين ويمسحهما إلى المرفقين .

باب تيمم الجنب :

27 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ فيمن احتلم وهو في سفر ولا يقدر من الماء إلا على قدر الوضوء وهو لا يعطش حتى يأتي الماء ؟
قال : يغسل بذلك فرجه وما أصابه من ذلك الأذى ثم يتيمم صعيدا طيبا كما أمره الله .
28 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن رجل جنب أراد أن يتيمم فلم يجد ترابا إلا تراب سبخة هل يتيمم بالسباخ وهل تكره الصلاة في السباخ ؟
قال مالك : لا بأس بالصلاة في السباخ والتيمم منها لأن الله تبارك وتعالى قال { فتيمموا صعيدا طيبا } فكل ما كان صعيدا فهو يتيمم به سباخا كان أو غيره .

باب طهر الحائض :

29 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن الحائض تطهر فلا تجد ماء هل تتيمم ؟
قال : نعم لتتيمم فإن مثلها مثل الجنب إذا لم يجد ماء تيمم .

باب جامع الحيضة :

30 ـ سأل مالك إبن شهاب ـرحمهما الله ـ عن المرأة الحامل ترى الدم ؟
قال : تكف عن الصلاة .
قال : مالك ـ رحمه الله ـ وذلك الأمر عندنا .
باب المستحاضة :
31 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ الأمر عندنا أن المستحاضة إذا صلت أن لزوجها أن يصيبها , وكذلك النفساء إذا بلغت أقصى ما يمسك النساء الدم فإن رأت الدم بعد ذلك فإنه يصيبها زوجها وإنما هي بمنزلة المستحاضة .
قال مالك الأمر عندنا في المستحاضة على حديث هشام بن عروة عن أبيه وهو أحب ما سمعت إلى في ذلك ـ وفيه ( فكانت تغتسل و تصلي ) ـ .
باب ما جاء في البول قائما وغيره :
32 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن غسل الفرج من البول والغائط هل جاء فيه أثر ؟
فقال بلغني أن بعض من مضى كانوا يتوضؤون من الغائط , وأنا أحب أن أغسل الفرج من البول .




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗










http://up.aldwly.com/uploads/13584219651.gif

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مشمشه
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 808
تاريخ التسجيل : 02/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: الإختيارات الفقهية للإمام مالك   الأربعاء 28 نوفمبر - 15:40

قال الإمام مالك رحمه الله :

كتاب الصلاة :
باب ما جاء في النداء للصلاة :

33 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن النداء يوم الجمعة هل يكون قبل أن يحل الوقت ؟

فقال : لا يكون إلا بعد أن تزول الشمس .

34 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن تثنية الأذان والإقامة ومتى يجب القيام على الناس حين تقام الصلاة ؟

فقال : لم يبلغني في النداء والإقامة إلا ما أدركت الناس عليه فأما الإقامة فإنها لا تثني وذلك الذي لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا .

وأما قيام الناس حين تقام الصلاة فإني لم أسمع في ذلك بحد يقام له إلا أني أرى ذلك على قدر طاقة الناس فإن منهم الثقيل والخفيف ولا يستطيعون أن يكونوا كرجل واحد .

35 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن قوم حضور أرادوا أن يجمعوا المكتوبة فأرادوا أن يقيموا ولا يؤذنوا ؟

قال مالك ـ رحمه الله ـ : ذلك مجزئ عنهم وإنما يجب النداء في مساجد الجماعات التي تجمع فيها الصلاة .

36 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن تسليم المؤذن على الإمام ودعائه إياه للصلاة ومن أول من سلم عليه ؟

فقال : لم يبلغني أن التسليم كان في الزمان الأول .

37 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن مؤذن أذن لقوم ثم انتظر هل يأتيه أحد فلم يأته أحد فأقام الصلاة وصلى وحده ثم جاء الناس بعد أن فرغ أيعيد الصلاة معهم ؟

قال : لا يعيد الصلاة ومن جاء بعد انصرافه فليصل لنفسه وحده ؟

38 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن مؤذن أذن لقوم ثم تنفل فأرادوا أن يصلوا بإقامة غيره ؟

فقال : لا بأس بذلك إقامته وإقامة غيره سواء .

39 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ لم تزل الصبح ينادي لها قبل الفجر فأما غيرها من الصلوات فإنا لم نرها ينادى لها إلا بعد أن يحل وقتها .

باب النداء في السفر وعلى غير وضوء :

40 ـ قال يحيى سمعت مالكا ـ رحمه الله ـ يقول لا بأس أن يؤذن الرجل وهو راكب .

باب افتتاح الصلاة :
41 ـ عن بن شهاب ـ رحمه الله ـ : أنه كان يقول إذا أدرك الرجل الركعة فكبر تكبيرة واحدة أجزأت عنه تلك التكبيرة .

قال مالك ـ رحمه الله ـ وذلك إذا نوى بتلك التكبيرة افتتاح الصلاة .

42 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن رجل دخل مع الإمام فنسي تكبيرة الافتتاح وتكبيرة الركوع حتى صلى ركعة ثم ذكر أنه لم يكن كبر تكبيرة الافتتاح ولا عند الركوع وكبر في الركعة الثانية ؟

قال : يبتدئ صلاته أحب إلي , ولو سها مع الإمام عن تكبيرة الافتتاح وكبر في الركوع الأول رأيت ذلك مجزيا عنه إذا نوى بها تكبيرة الافتتاح .

43 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في الذي يصلي لنفسه فنسي تكبيرة الافتتاح : إنه يستأنف صلاته .

44 ـ وقال مالك ـ رحمه الله ـ في إمام ينسى تكبيرة الافتتاح حتى يفرغ من صلاته ؟

قال : أرى أن يعيد ويعيد من خلفه الصلاة وإن كان من خلفه قد كبروا فإنهم يعيدون .

باب ما جاء في القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة :

45 ـ عن يزيد بن رومان ـ رحمه الله ـ : أن نافع بن جبير بن مطعم ـ رحمه الله ـ كان يقرأ خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة .

قال مالك ـ رحمه الله ـ : وذلك أحب ما سمعت إلي في ذلك .

باب ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر فيه :

46 ـ قال يحيى ـ رحمه الله ـ سمعت مالكا ـ رحمه الله ـ يقول : الأمر عندنا أن يقرأ الرجل وراء الإمام فيما لا يجهر فيه الإمام بالقراءة , ويترك القراءة فيما يجهر فيه الإمام بالقراءة .

باب التشهد في الصلاة :

47 ـ عن مالك ـ رحمه الله ـ : أنه سأل بن شهاب ـ رحمه الله ـ ونافعا ـ رحمه الله ـ مولى ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ عن رجل دخل مع الإمام في الصلاة وقد سبقه الإمام بركعة أيتشهد معه في الركعتين والأربع وإن كان ذلك له وترا ؟

فقالا : ليتشهد معه .
قال مالك ـ رحمه الله ـ وهو الأمر عندنا .

باب ما يفعل من رفع رأسه قبل الإمام :

48 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ فيمن سها فرفع رأسه قبل الإمام في ركوع أو سجود : أن السنة في ذلك أن يرجع راكعا أو ساجدا ولا ينتظر الإمام , وذلك خطأ ممن فعله لأن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه .

باب ما يفعل من سلم من ركعتين ساهيا :

49 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ كل سهو كان نقصانا من الصلاة فإن سجوده قبل السلام وكل سهو كان زيادة في الصلاة فإن سجوده بعد السلام .

باب من قام بعد الإتمام أو في الركعتين :

50 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ فيمن سها في صلاته فقام بعد إتمامه الأربع فقرأ ثم ركع فلما رفع رأسه من ركوعه ذكر أنه قد كان أتم : إنه يرجع فيجلس ولا يسجد ولو سجد إحدى السجدتين لم أر أن يسجد الأخرى ثم إذا قضى صلاته فليسجد سجدتين وهو جالس بعد التسليم .

كتاب الجمعة :
باب العمل في غسل يوم الجمعة :

51 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : من اغتسل يوم الجمعة أول نهاره وهو يريد بذلك غسل الجمعة فإن ذلك الغسل لا يجزئ عنه حتى يغتسل لرواحه , وذلك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال في حديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ : إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل .

قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومن اغتسل يوم الجمعة معجلا أو مؤخرا وهو ينوي بذلك غسل الجمعة فأصابه ما ينقض وضوءه فليس عليه إلا الوضوء وغسله ذلك مجزئ عنه .

باب ما جاء فيمن أدرك ركعة يوم الجمة :

52 ـ عن مالك عن ابن شهاب ـ رحمهما الله ـ أنه كان يقول : من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى .

قال ابن شهاب ـ رحمه الله ـ وهي السنة .

قال مالك ـ رحمه الله ـ وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا , وذلك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة .

53 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في الذي يصيبه زحام يوم الجمعة فيركع ولا يقدر على أن يسجد حتى يقوم الإمام أو يفرغ الإمام من صلاته ؟

أنه إن قدر على أن يسجد إن كان قد ركع فليسجد إذا قام الناس وإن لم يقدر على أن يسجد حتى يفرغ الإمام من صلاته فإنه أحب إلى أن يبتدئ صلاته ظهرا أربعا .

باب ما جاء فيمن رعف يوم الجمعة :

54 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ من رعف يوم الجمعة والإمام يخطب فخرج فلم يرجع حتى فرغ الإمام من صلاته فإنه يصلي أربعا .

55 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في الذي يركع ركعة مع الإمام يوم الجمعة ثم يرعف فيخرج فيأتي وقد صلى الإمام الركعتين كلتيهما أنه يبنى بركعة أخرى ما لم يتكلم .

56 ـ قال مالك ليس على من رعف أو أصابه أمر لا بد له من الخروج أن يستأذن الإمام يوم الجمعة إذا أراد أن يخرج .

باب ما جاء في السعي يوم الجمعة :

57 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ وإنما السعي في كتاب الله العمل والفعل , يقول الله تبارك وتعالى { وإذا تولى سعى في الأرض } . وقال تعالى { وأما من جاءك يسعى وهو يخشى } وقال { ثم أدبر يسعى } وقال { إن سعيكم لشتى } .

قال مالك ـ رحمه الله ـ فليس السعي الذي ذكر الله في كتابه بالسعي على الإقدام ولا الاشتداد وإنما عنى العمل والفعل .

باب ما جاء في الإمام ينزل بقرية يوم الجمعة في سفر :

58 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ إذا نزل الإمام بقرية تجب فيها الجمعة والإمام مسافر فخطب وجمع بهم فإن أهل تلك القرية وغيرهم يجمعون معه .

59 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ وإن جمع الإمام وهو مسافر بقرية لا تجب فيها الجمعة فلا جمعة له ولا لأهل تلك القرية ولا لمن جمع معهم من غيرهم وليتمم أهل تلك القرية وغيرهم ممن ليس بمسافر الصلاة .

60 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ ولا جمعة على مسافر .

باب ما جاء في الهيئة وتخطي الرقاب واستقبال الإمام يوم الجمعة :

61 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ السنة عندنا أن يستقبل الناس الإمام يوم الجمعة إذا أراد أن يخطب من كان منهم يلي القبلة وغيرها .

كتاب صلاة الليل :

62 ـ عن مالك ـ رحمه الله ـ أنه بلغه أن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ : كان يقول صلاة الليل والنهار مثنى مثنى يسلم من كل ركعتين .

قال مالك ـ رحمه الله ـ : وهو الأمر عندنا .

باب الأمر بالوتر :

63 ـ أن سعد بن أبي وقاص ـ رضي الله عنه ـ كان يوتر بعد العتمة بواحدة .

قال مالك ـ رحمه الله ـ وليس على هذا العمل عندنا ولكن أدنى الوتر ثلاث .

64 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ من أوتر أول الليل ثم نام ثم قام فبدا له أن يصلي فليصل مثنى مثنى فهو أحب ما سمعت إلي .

باب الوتر بعد الفجر :

65 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ وإنما يوتر بعد الفجر من نام عن الوتر , ولا ينبغي لأحد أن يتعمد ذلك حتى يضع وتره بعد الفجر .

كتاب صلاة الجماعة :
باب إعادة الصلاة مع الإمام :

66 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا أرى بأسا أن يصلي مع الإمام من كان قد صلى في بيته إلا صلاة المغرب فإنه إذا أعادها كانت شفعا .

باب الصلاة الوسطى :

67 ـ أن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهم ـ : كانا يقولان الصلاة الوسطى صلاة الصبح .


قال مالك ـ رحمه الله ـ وقول علي و ابن عباس ـ رضي الله عنهم ـ أحب ما سمعت إلي في ذلك .

باب الرخصة في الصلاة في الثوب الواحد :

68 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ أحب إلي أن يجعل الذي يصلي في القميص الواحد على عاتقيه ثوبا أو عمامة .

يتبع إن شاء الله تعالى ..........









‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗










http://up.aldwly.com/uploads/13584219651.gif

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مشمشه
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 808
تاريخ التسجيل : 02/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: الإختيارات الفقهية للإمام مالك   الأربعاء 28 نوفمبر - 15:41

قال الإمام مالك رحمه الله :

كتاب قصر الصلاة في السفر :
باب ما يجب فيه قصر الصلاة :
69 ـ عن مالك ـ رحمه الله ـ أنه بلغه أن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ : كان يقصر الصلاة في مثل ما بين مكة والطائف , وفي مثل ما بين مكة وعسفان , وفي مثل ما بين مكة وجدة .
قال مالك ـ رحمه الله ـ وذلك أربعة برد , وذلك أحب ما تقصر إلى فيه الصلاة .
70 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا يقصر الذي يريد السفر الصلاة حتى يخرج من بيوت القرية ولا يتم حتى يدخل أول بيوت القرية أو يقارب ذلك .

باب صلاة المسافر إذا أجمع مكثاً :
71 ـ ـ وعن ـ سعيد بن المسيب ـ رحمه الله ـ قال : من أجمع إقامة أربع ليال وهو مسافر أتم الصلاة .
قال مالك ـ رحمه الله ـ وذلك أحب ما سمعت إلى ( في ذلك ) .
72 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن صلاة الأسير ؟
فقال : مثل صلاة المقيم إلا أن يكون مسافرا .
باب صلاة النافلة في السفر بالنهار والليل و الصلاة على الدابة :

73 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن النافلة في السفر ؟
فقال : لا بأس بذلك بالليل والنهار , وقد بلغني أن بعض أهل العلم كان يفعل ذلك .

باب الرخصة في المرور بين يدي المصلي :
74 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وأنا أرى ذلك واسعا إذا أقيمت الصلاة وبعد أن يحرم الإمام ولم يجد المرء مدخلا إلى المسجد إلا بين الصفوف .

باب انتظار الصلاة و المشي إليها :
75 ـ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ـ رحمه الله ـ أنه قال له : ألم أر صاحبك إذا دخل المسجد يجلس قبل أن يركع ؟ قال أبو النضر ـ رحمه الله ـ يعني بذلك عمر بن عبيد الله ويعيب ذلك عليه أن يجلس إذا دخل المسجد قبل أن يركع .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وذلك حسن وليس بواجب .

باب العمل في جامع الصلاة :
76 ـ عن سعيد بن المسيب ـ رحمه الله ـ : أنه قال : ما صلاة يجلس في كل ركعة منها ؟
ثم قال سعيد ـ رحمه الله ـ هي المغرب إذا فاتتك منها ركعة .
قال مالك ـ رحمه الله ـ وكذلك سنة الصلاة كلها .

كتاب العيديين :
باب العمل في غسل العيدين والنداء فيهما والإقامة :
77 ـ عن مالك ـ رحمه الله ـ : أنه سمع غير واحد من علمائهم يقول : لم يكن في عيد الفطر ولا في الأضحى نداء ولا إقامة منذ زمان رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى اليوم .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وتلك السنة التي لا اختلاف فيها عندنا .

باب الأمر بالأكل قبل الغدو في العيد :
78 ـ عن سعيد بن المسيب ـ رحمه الله ـ : أن الناس كانوا يؤمرون بالأكل يوم الفطر قبل الغدو .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا أرى ذلك على الناس في الأضحى .

باب ما جاء في التكبير والقراءة في صلاة العيدين :
79 ـ عن نافع ـ رحمه الله ـ مولى عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أنه قال : شهدت الأضحى والفطر مع أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ فكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة , وفي الآخرة خمس تكبيرات قبل القراءة .
قال مالك ـ رحمه الله ـ وهو الأمر عندنا .
80 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في رجل وجد الناس قد انصرفوا من الصلاة يوم العيد إنه لا يرى عليه صلاة في المصلى ولا في بيته وأنه إن صلى في المصلى أو في بيته لم أر بذلك بأسا ويكبر سبعا في الأولى قبل القراءة وخمسا في الثانية قبل القراءة .

باب غدو الإمام يوم العيد و انتظار الخطبة :
81 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : مضت السنة التي لا اختلاف فيها عندنا في وقت الفطر والأضحى أن الإمام يخرج من منزله قدر ما يبلغ مصلاه وقد حلت الصلاة .
82 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن رجل صلى مع الإمام هل له أن ينصرف قبل أن يسمع الخطبة ؟
فقال : لا ينصرف حتى ينصرف الإمام .

كتاب صلاة الخوف :
باب صلاة الخوف :
83 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ وحديث القاسم بن محمد عن صالح بن خوات أحب ما سمعت إلى في صلاة الخوف .

كتاب الاستسقاء :
باب العمل في الاستسقاء :
84 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن صلاة الاستسقاء كم هي ؟ فقال : ركعتان ولكن يبدأ الإمام بالصلاة قبل الخطبة فيصلي ركعتين ثم يخطب قائما ويدعو ويستقبل القبلة ويحول رداءه حين يستقبل القبلة ويجهر في الركعتين بالقراءة وإذا حول رداءه جعل الذي على يمينه على شماله والذي على شماله على يمينه ويحول الناس أرديتهم إذا حول الإمام رداءه ويستقبلون القبلة وهم قعود .

باب ما جاء في الاستسقاء :
85 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في رجل فاتته صلاة الاستسقاء وأدرك الخطبة فأراد أن يصليها في المسجد أو في بيته إذا رجع ؟
قال مالك ـ رحمه الله ـ : هو من ذلك في سعة إن شاء فعل أو ترك .

كتاب القرآن :
باب الأمر بالوضوء لمن مس القرآن :
86 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ ولا يحمل أحد المصحف بعلاقته ولا على وسادة إلا وهو طاهر ولو جاز ذلك لحمل في خبيئته , ولم يكره ذلك لأن يكون في يدي الذي يحمله شيء يدنس به المصحف ولكن إنما كره ذلك لمن يحمله وهو غير طاهر إكراما للقرآن وتعظيما له .
قال مالك ـ رحمه الله ـ أحسن ما سمعت في هذه الآية { لا يمسه إلا المطهرون } إنما هي بمنزلة هذه الآية التي في عبس وتولى قول الله تبارك وتعالى { كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة { .

باب ما جاء في سجود القرآن :
87 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ليس العمل علي أن ينزل الإمام إذا قرأ السجدة على المنبر فيسجد .
88 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر عندنا أن عزائم سجود القرآن إحدى عشرة سجدة ليس في المفصل منها شيء .
89 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا ينبغي لأحد يقرأ من سجود القرآن شيئا بعد صلاة الصبح ولا بعد صلاة العصر وذلك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وعن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس والسجدة من الصلاة فلا ينبغي لأحد أن يقرأ سجدة في تينك الساعتين .
90 ـ سئل مالك ـ رحمه الله ـ عمن قرأ سجدة وامرأة حائض تسمع هل لها أن تسجد ؟
قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا يسجد الرجل ولا المرأة إلا وهما طاهران .
91 ـ وسئل عن امرأة قرأت سجدة ورجل معها يسمع أعليه أن يسجد معها ؟
قال مالك ـ رحمه الله ـ : ليس عليه أن يسجد معها إنما تجب السجدة على القوم يكونون مع الرجل فيأتمون به فيقرأ السجدة فيسجدون معه وليس على من سمع سجدة من إنسان يقرؤها ليس له بإمام أن يسجد تلك السجدة .

باب العمل في الدعاء :
92 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن الدعاء في الصلاة المكتوبة ؟ فقال لا بأس بالدعاء فيها .

كتاب الجنائز :
باب غسل الميت :
93 ـ عن مالك ـ رحمه الله ـ أنه سمع أهل العلم يقولون : إذا ماتت المرأة وليس معها نساء يغسلنها ولا من ذوي المحرم أحد يلي ذلك منها ولا زوج يلي ذلك منها يممت فمسح بوجهها وكفيها من الصعيد .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وإذا هلك الرجل وليس معه أحد إلا نساء يممنه أيضا .
94 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ وليس لغسل الميت عندنا شيء موصوف وليس لذلك صفة معلومة ولكن يغسل فيطهر .

باب النهي عن أن تتبع الجنازة بنار :
95 ـ عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ : أنه نهى أن يتبع بعد موته بنار .
قال يحيى ـ رحمه الله ـ سمعت مالكا ـ رحمه الله ـ يكره ذلك .

باب جامع الصلاة على الجنائز :
96 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ لم أر أحدا من أهل العلم يكره أن يصلي على ولد الزنى وأمه .

باب الوقوف للجنائز والجلوس على المقابر :
97 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ وإنما نهي عن القعود على القبور فيما نرى } والله أعلم {للمذاهب .

كتاب الزكاة :
باب ما تجب فيه الزكاة :
98 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ ولا تكون الصدقة إلا في ثلاثة أشياء في الحرث والعين والماشية .
باب الزكاة في العين من الذهب و الورق :
99 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ السنة التي لا اختلاف فيها عندنا أن الزكاة تجب في عشرين دينارا عينا كما تجب في مائتي درهم .
قال مالك ـ رحمه الله ـ ليس في عشرين دينارا ناقصة بينة النقصان زكاة فإن زادت حتى تبلغ بزيادتها عشرين دينارا وازنة ففيها الزكاة , وليس فيما دون عشرين دينارا عينا الزكاة , وليس في مائتي درهم ناقصة بينة النقصان زكاة , فإن زادت حتى تبلغ بزيادتها مائتي درهم وافية ففيها الزكاة , فإن كانت تجوز بجواز الوازنة رأيت فيها الزكاة دنانير كانت أو دراهم .
قال مالك ـ رحمه الله ـ في رجل كانت عنده ستون ومائة درهم وازنة وصرف الدراهم ببلده ثمانية دراهم بدينار : أنها لا تجب فيها الزكاة وإنما تجب الزكاة في عشرين دينارا عينا أو مائتي درهم .
100 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في رجل كانت له خمسة دنانير من فائدة أو غيرها فتجر فيها فلم يأت الحول حتى بلغت ما تجب فيه الزكاة : أنه يزكيها وإن لم تتم إلا قبل أن يحول عليها الحول بيوم واحد أو بعد ما يحول عليها الحول بيوم واحد ثم لا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول من يوم زكيت .
وقال مالك ـ رحمه الله ـ في رجل كانت له عشرة دنانير فتجر فيها فحال عليها الحول وقد بلغت عشرين دينارا : أنه يزكيها مكانها ولا ينتظر بها أن يحول عليها الحول من يوم بلغت ما تجب فيه الزكاة لأن الحول قد حال عليها وهي عنده عشرون ثم لا زكاة فيها حتى يحول عليها الحول من يوم زكيت .
101 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ الأمر المجتمع عليه عندنا في إجارة العبيد وخراجهم وكراء المساكين وكتابة المكاتب : أنه لا تجب في شيء من ذلك الزكاة قل ذلك أو كثر حتى يحول عليه الحول من يوم يقبضه صاحبه .
102 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في الذهب والورق يكون بين الشركاء إن من بلغت حصته منهم عشرين دينارا عينا أو مائتي درهم : فعليه فيها الزكاة ومن نقصت حصته عما تجب فيه الزكاة فلا زكاة عليه وإن بلغت حصصهم جميعا ما تجب فيه الزكاة وكان بعضهم في ذلك أفضل نصيبا من بعض أخذ من كل إنسان منهم بقدر حصته إذا كان في حصة كل إنسان منهم ما تجب فيه الزكاة , وذلك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : (( ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة )) .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وهذا أحب ما سمعت إلي في ذلك .
103 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ وإذا كانت لرجل ذهب أو ورق متفرقة بأيدي أناس شتى فإنه ينبغي له أن يحصيها جميعا ثم يخرج ما وجب عليه من زكاتها كلها .
قال مالك ـ رحمه الله ـ ومن أفاد ذهبا أو ورقا أنه لا زكاة عليه فيها حتى يحول عليها الحول من يوم أفادها .


يتبع إن شاء الله تعالى ...........









‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗










http://up.aldwly.com/uploads/13584219651.gif

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مشمشه
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 808
تاريخ التسجيل : 02/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: الإختيارات الفقهية للإمام مالك   الأربعاء 28 نوفمبر - 15:42

قال الإمام مالك رحمه الله :


باب الزكاة في المعادن :

104 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : أرى والله أعلم أن لا يؤخذ من المعادن مما يخرج منها شيء حتى يبلغ ما يخرج منها قدر عشرين دينارا عينا أو مائتي درهم فإذا بلغ ذلك ففيه الزكاة مكانه وما زاد على ذلك أخذ بحساب ذلك ما دام في المعدن نيل , فإذا انقطع عرقه ثم جاء بعد ذلك نيل فهو مثل الأول يبتدأ فيه الزكاة كما ابتدئت في الأول .


قال مالك ـ رحمه الله ـ والمعدن بمنزلة الزرع يؤخذ منه مثل ما يؤخذ من الزرع يؤخذ منه إذا خرج من المعدن من يومه ذلك ولا ينتظر به الحول كما يؤخذ من الزرع إذا حصد العشر ولا ينتظر أن يحول عليه الحول .


باب زكاة الركاز :

105 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا . والذي سمعت أهل العلم يقولونه : أن الركاز إنما هو دفن يوجد من دفن الجاهلية ما لم يطلب بمال ولم يتكلف فيه نفقة ولا كبير عمل ولا مؤونة , فأما ما طلب بمال وتكلف فيه كبير عمل فأصيب مرة وأخطئ مرة فليس بركاز .



باب ما لا زكاة فيه من الحلي و التبر و العنبر :

106 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ من كان عنده تبر أو حلي من ذهب أو فضة لا ينتفع به للبس فإن عليه فيه الزكاة , في كل عام يوزن فيؤخذ ربع عشره إلا أن ينقص من وزن عشرين دينارا عينا أو مائتي درهم فإن نقص من ذلك فليس فيه زكاة .

وإنما تكون فيه الزكاة إذا كان إنما يمسكه لغير اللبس فأما التبر والحلي المكسور الذي يريد أهله إصلاحه ولبسه فإنما هو بمنزلة المتاع الذي يكون عند أهله فليس على أهله فيه زكاة .

107 ـ قال مالك ليس في اللؤلؤ ولا في المسك ولا العنبر زكاة .



باب زكاة أموال اليتامى والتجارة لهم فيها :

108 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ لا بأس بالتجارة في أموال اليتامى لهم إذا كان الولي مأذونا فلا أرى عليه ضمانا .



باب زكاة الميراث :

109 ـ قال مالك ـ رحمه الله : إن الرجل إذا هلك ولم يؤد زكاة ماله إني أرى أن يؤخذ ذلك من ثلث ماله ولا يجاوز بها الثلث وتبدى على الوصايا , وأراها بمنزلة الدين عليه فلذلك رأيت أن تبدى على الوصايا .

قال : وذلك إذا أوصى بها الميت .

قال : فإن لم يوص بذلك الميت ففعل ذلك أهله فذلك حسن . وإن لم يفعل ذلك أهله لم يلزمهم ذلك .

110 ـ قال : والسنة عندنا التي لا اختلاف فيها أنه لا يجب على وارث زكاة في مال ورثه في دين ولا عرض ولا دار ولا عبد ولا وليدة حتى يحول على ثمن ما باع من ذلك أو اقتضى الحول من يوم باعه وقبضه .

وقال مالك ـ رحمه الله ـ السنة عندنا أنه لا تجب على وارث في مال ورثه الزكاة حتى يحول عليه الحول .


باب الزكاة في الدين :

111 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا في الدين أن صاحبه لا يزكيه حتى يقبضه وإن أقام عند الذي هو عليه سنين ذوات عدد ثم قبضه صاحبه لم تجب عليه إلا زكاة واحدة , فإن قبض منه شيئا لا تجب فيه الزكاة فإنه إن كان له مال سوى الذي قبض تجب فيه الزكاة فإنه يزكى مع ما قبض من دينه ذلك .

قال : وإن لم يكن له ناض ـ هو المال كان ذهبا أو فضة ـ غير الذي اقتضى من دينه وكان الذي اقتضى من دينه لا تجب فيه الزكاة فلا زكاة عليه فيه ولكن ليحفظ عدد ما اقتضى فإن اقتضى بعد ذلك عدد ما تتم به الزكاة مع ما قبض قبل ذلك فعليه فيه الزكاة .

قال : فإن كان قد استهلك ما اقتضى أولا أو لم يستهلكه فالزكاة واجبة عليه مع ما اقتضى من دينه فإذا بلغ ما اقتضى عشرين دينارا عينا أو مائتي درهم فعليه فيه الزكاة ثم ما اقتضى بعد ذلك من قليل أو كثير فعليه فيه الزكاة بحسب ذلك .

قال مالك ـ رحمه الله ـ : والدليل على الدين يغيب أعواما ثم يقتضى فلا يكون فيه إلا زكاة واحدة أن العروض تكون عند الرجل للتجارة أعواما ثم يبيعها فليس عليه في أثمانها إلا زكاة واحدة , وذلك أنه ليس على صاحب الدين أو العروض أن يخرج زكاة ذلك الدين أو العروض من مال سواه وإنما يخرج زكاة كل شيء منه ولا يخرج الزكاة من شيء عن شيء غيره .

112 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر عندنا في الرجل يكون عليه دين وعنده من العروض ما فيه وفاء لما عليه من الدين ويكون عنده من الناض سوى ذلك ما تجب فيه الزكاة فإنه يزكي ما بيده من ناض تجب فيه الزكاة , وإن لم يكن عنده من العروض والنقد إلا وفاء دينه فلا زكاة عليه حتى يكون عنده من الناض فضل عن دينه ما تجب فيه الزكاة فعليه أن يزكيه .

باب زكاة العروض :

113 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر عندنا فيما يدار من العروض للتجارات أن الرجل إذا صدق ماله ثم اشترى به عرضا بزا أو رقيقا أو ما أشبه ذلك ثم باعه قبل أن يحول عليه الحول فإنه لا يؤدي من ذلك المال زكاة حتى يحول عليه الحول من يوم صدقه , وأنه إن لم يبع ذلك العرض سنين لم يجب عليه في شيء من ذلك العرض زكاة وإن طال زمانه , فإذا باعه فليس فيه إلا زكاة واحدة .

114 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر عندنا في الرجل يشتري بالذهب أو الورق حنطة أو تمرا أو غيرهما للتجارة ثم يمسكها حتى يحول عليها الحول ثم يبيعها أن عليه فيها الزكاة حين يبيعها إذا بلغ ثمنها ما تجب فيه الزكاة , وليس ذلك مثل الحصاد يحصده الرجل من أرضه ولا مثل الجداد .

115 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وما كان من مال عند رجل يديره للتجارة ولا ينض لصاحبه منه شيء تجب عليه فيه الزكاة فإنه يجعل له شهرا من السنة يقوم فيه ما كان عنده من عرض للتجارة ويحصي فيه ما كان عنده من نقد أو عين , فإذا بلغ ذلك كله ما تجب فيه الزكاة فإنه يزكيه .

116 ـ وقال مالك ـ رحمه الله ـ : ومن تجر من المسلمين ومن لم يتجر سواء , ليس عليهم إلا صدقة واحدة في كل عام تجروا فيه أو لم يتجروا .


باب صدقة الماشية :

117 ـ عن مالك ـ رحمه الله ـ : أنه قرأ كتاب عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ في الصدقة قال فوجدت فيه :

في أربع وعشرين من الإبل فدونها الغنم في كل خمس شاة .


وفيما فوق ذلك إلى خمس وثلاثين ابنة مخاض فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر .

وفيما فوق ذلك إلى خمس وأربعين بنت لبون .

وفيما فوق ذلك إلى ستين حقة طروقة الفحل .

وفيما فوق ذلك إلى خمس وسبعين جذعة .

وفيما فوق ذلك إلى تسعين ابنتا لبون .

وفيما فوق ذلك إلى عشرين ومائة حقتان طروقتا الفحل , فما زاد على ذلك من الإبل ففي كل أربعين بنت لبون , وفي كل خمسين حقة .

وفي سائمة الغنم إذا بلغت أربعين إلى عشرين ومائة شاة .

وفيما فوق ذلك إلى مائتين شاتان .

وفيما فوق ذلك إلى ثلاثمائة ثلاث شياه , فما زاد على ذلك ففي كل مائة شاة , ولا يخرج في الصدقة تيس ولا هرمة ولا ذات عوار إلا ما شاء المصدق .

ولا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية وفي الرقة إذا بلغت خمس أواق ربع العشر .

باب ما جاء في صدقة البقر :
118 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : أحسن ما سمعت فيمن كانت له غنم على راعيين مفترقين أو على رعاء مفترقين في بلدان شتى أن ذلك يجمع كله على صاحبه فيؤدي منه صدقته , ومثل ذلك الرجل يكون له الذهب أو الورق متفرقة في أيدي ناس شتى أنه ينبغي له أن يجمعها فيخرج منها ما وجب عليه في ذلك من زكاتها .

119 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في الرجل يكون له الضأن والمعز أنها تجمع عليه في الصدقة فإن كان فيها ما تجب فيه الصدقة صدقت , وقال إنما هي غنم كلها , وفي كتاب عمر بن الخطاب وفي سائمة الغنم إذا بلغت أربعين شاة شاة .

قال مالك ـ رحمه الله ـ : فإن كانت الضأن هي أكثر من المعز ولم يجب على ربها إلا شاة واحدة أخذ المصدق تلك الشاة التي وجبت على رب المال من الضأن وإن كانت المعز أكثر من الضأن أخذ منها فإن استوى الضأن والمعز أخذ الشاة من أيتهما شاء .

120 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ وكذلك الإبل العراب والبخت يجمعان على ربهما في الصدقة .

وقال : إنما هي إبل كلها فإن كانت العراب هي أكثر من البخت ولم يجب على ربها إلا بعير واحد فليأخذ من العراب صدقتها فإن كانت البخت أكثر فليأخذ منها فإن استوت فليأخذ من أيتهما شاء .

قال مالك ـ رحمه الله ـ وكذلك البقر والجواميس تجمع في الصدقة على ربها .

وقال : إنما هي بقر كلها فإن كانت البقر هي أكثر من الجواميس ولا تجب على ربها إلا بقرة واحدة فليأخذ من البقر صدقتهما وإن كانت الجواميس أكثر فليأخذ منها فإن استوت فليأخذ من أيتهما شاء , فإذا وجبت في ذلك الصدقة صدق الصنفان جميعا .

121 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : من أفاد ماشية من إبل أو بقر أو غنم فلا صدقة عليه فيها حتى يحول عليها الحول من يوم أفادها , إلا أن يكون له قبلها نصاب ماشية , والنصاب ما تجب فيه الصدقة إما خمس ذود من الإبل وإما ثلاثون بقرة وإما أربعون شاة فإذا كان للرجل خمس ذود من الإبل أو ثلاثون بقرة أو أربعون شاة ثم أفاد إليها إبلا أو بقرا أو غنما بإشتراء أو هبة أو ميراث فإنه يصدقها مع ماشيته حين يصدقها وإن لم يحل على الفائدة الحول , وإن كان ما أفاد من الماشية إلى ماشيته قد صدقت قبل أن يشتريها بيوم واحد أو قبل أن يرثها بيوم واحد فإنه يصدقها مع ماشيته حين يصدق ماشيته .

قال مالك ـ رحمه الله ـ : وإنما مثل ذلك مثل الورق يزكيها الرجل ثم يشتري بها من رجل آخر عرضا وقد وجبت عليه في عرضه ذلك إذا باعه الصدقة فيخرج الرجل الآخر صدقتها هذا اليوم ويكون الآخر قد صدقها من الغد .

122 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في رجل كانت له غنم لا تجب فيها الصدقة فأشترى إليها غنما كثيرة تجب في دونها الصدقة أو ورثها , أنه لا تجب عليه في الغنم كلها الصدقة حتى يحول عليها الحول من يوم أفادها بإشتراء أو ميراث , وذلك أن كل ما كان عند الرجل من ماشية لا تجب فيها الصدقة من إبل أو بقر أو غنم فليس يعد ذلك نصاب مال حتى يكون في كل صنف منها ما تجب فيه الصدقة فذلك النصاب الذي يصدق معه , ما أفاد إليه صاحبه من قليل أو كثير من الماشية .

قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولو كانت لرجل إبل أو بقر أو غنم تجب في كل صنف منها الصدقة ثم أفاد إليها بعيرا أو بقرة أو شاة صدقها مع ماشيته حين يصدقها .
قال مالك وهذا أحب ما سمعت إلي في هذا .

123 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في الفريضة تجب على الرجل فلا توجد عنده أنها إن كانت ابنة مخاض فلم توجد أخذ مكانها ابن لبون ذكر , وإن كانت بنت لبون أو حقة أو جذعة ولم يكن عنده كان على رب الإبل أن يبتاعها له حتى يأتيه بها , ولا أحب أن يعطيه قيمتها .

وقال مالك ـ رحمه الله ـ : في الإبل النواضح والبقر السواني وبقر الحرث إني أرى أن يؤخذ من ذلك كله إذا وجبت فيه الصدقة .


باب ما جاء في صدقة الخلطاء :

124 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في الخليطين إذا كان الراعي واحد والفحل واحدا والمراح واحدا والدلو واحدا : فالرجلان خليطان وإن عرف كل واحد منهما ماله من مال صاحبه .

قال : والذي لا يعرف ماله من مال صاحبه ليس بخليط إنما هو شريك .

قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا تجب الصدقة على الخليطين حتى يكون لكل واحد منهما ما تجب فيه الصدقة .

وتفسير ذلك أنه إذا كان لأحد الخليطين أربعون شاة فصاعدا وللآخر أقل من أربعين شاة كانت الصدقة على الذي له الأربعون شاة ولم تكن على الذي له أقل من ذلك صدقة , فإن كان لكل واحد منهما ما تجب فيه الصدقة جمعا في الصدقة ووجبت الصدقة عليهما جميعا , فإن كان لأحدهما ألف شاة أو أقل من ذلك مما تجب فيه الصدقة وللآخر أربعون شاة أو أكثر فهما خليطان يترادان الفضل بينهما بالسوية على قدر عدد أموالهما على الألف بحصتها وعلى الأربعين بحصتها .

قال مالك ـ رحمه الله ـ : الخليطان في الإبل بمنزلة الخليطين في الغنم يجتمعان في الصدقة جميعا إذا كان لكل واحد منهما ما تجب فيه الصدقة وذلك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : (( ليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة )) , وقال عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ : ( في سائمة الغنم إذا بلغت أربعين شاة شاة ) .

قال مالك : رحمه الله ـ :وهذا أحب ما سمعت إلي في ذلك .

125 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وقال عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ : لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة , أنه إنما يعني بذلك أصحاب المواشي .

قال مالك ـ رحمه الله ـ : وتفسير قوله لا يجمع بين مفترق : أن يكون النفر الثلاثة الذين يكون لكل واحد منهم أربعون شاة قد وجبت على كل واحد منهم في غنمه الصدقة فإذا أظلهم المصدق جمعوها لئلا يكون عليهم فيها إلا شاة واحدة فنهوا عن ذلك .

وتفسير قوله ولا يفرق بين مجتمع : أن الخليطين يكون لكل واحد منهما مائة شاة وشاة فيكون عليهما فيها ثلاث شياه فإذا أظلهما المصدق فرقا غنمهما فلم يكن على كل واحد منهما إلا شاة واحدة فنهى عن ذلك فقيل لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة .

قال مالك ـ رحمه الله ـ : فهذا الذي سمعت في ذلك .


باب ما جاء فيما يعتد به من السخل في الصدقه :

126 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في الرجل تكون له الغنم لا تجب فيها الصدقة فتوالد قبل أن يأتيها المصدق بيوم واحد فتبلغ ما تجب فيه الصدقة بولادتها ؟

قال مالك ـ رحمه الله ـ إذا بلغت الغنم بأولادها ما تجب فيه الصدقة فعليه فيها الصدقة وذلك أن ولادة الغنم منها , وذلك مخالف لما أفيد منها بإشتراء أو هبة أو ميراث , ومثل ذلك العرض لا يبلغ ثمنه ما تجب فيه الصدقة ثم يبيعه صاحبه فيبلغ بربحه ما تجب فيه الصدقة فيصدق ربحه مع رأس المال ولو كان ربحه فائدة أو ميراثا لم تجب فيه الصدقة حتى يحول عليه الحول من يوم أفاده أو ورثه .

قال مالك ـ رحمه الله ـ فغذاء الغنم منها كما ربح المال منه غير أن ذلك يختلف في وجه آخر أنه إذا كان للرجل من الذهب أو الورق ما تجب فيه الزكاة ثم أفاد إليه مالا ترك ماله الذي أفاد فلم يزكه مع ماله الأول حين يزكيه حتى يحول على الفائدة الحول من يوم أفادها ولو كانت لرجل غنم أو بقر أو إبل تجب في كل صنف منها الصدقة ثم أفاد إليها بعيرا أو بقرة أو شاة صدقها مع صنف ما أفاد من ذلك حين يصدقه إذا كان عنده من ذلك الصنف الذي أفاد نصاب ماشية .

قال مالك ـ رحمه الله ـ وهذا أحسن ما سمعت في ذلك .




يتبع إن شاء الله تعالى .......









‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗










http://up.aldwly.com/uploads/13584219651.gif

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مشمشه
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 808
تاريخ التسجيل : 02/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: الإختيارات الفقهية للإمام مالك   الأربعاء 28 نوفمبر - 15:43

قال الإمام مالك رحمه الله :
باب العمل في صدقة عامين إذا اجتمعا :
127 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ الأمر عندنا في الرجل تجب عليه الصدقة وإبله مائة بعير فلا يأتيه الساعي حتى تجب عليه صدقة أخرى فيأتيه المصدق وقد هلكت إبله إلا خمس ذود ؟

قال مالك ـ رحمه الله ـ : يأخذ المصدق من الخمس ذود الصدقتين اللتين وجبتا على رب المال شاتين في كل عام شاة لأن الصدقة إنما تجب على رب المال يوم يصدق ماله فإن هلكت ماشيته أو نمت فإنما يصدق المصدق زكاة ما يجد يوم يصدق , وإن تظاهرت على رب المال صدقات غير واحدة فليس عليه أن يصدق إلا ما وجد المصدق عنده , فإن هلكت ماشيته أو وجبت عليه فيها صدقات فلم يؤخذ منه شيء حتى هلكت ماشيته كلها أو صارت إلى ما لا تجب فيه الصدقة فإنه لا صدقة عليه ولا ضمان فيما هلك أو مضى من السنين .


باب النهي عن التضييق على الناس في الصدقة :

128 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : السنة عندنا والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا أنه لا يضيق على المسلمين في زكاتهم وأن يقبل منهم ما دفعوا من أموالهم .


باب أخذ الصدقة ومن يجوز له أخذها :

129 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر عندنا في قسم الصدقات أن ذلك لا يكون إلا على وجه الاجتهاد من الوالي فأي الأصناف كانت فيه الحاجة والعدد أوثر ذلك الصنف بقدر ما يرى الوالي وعسى أن ينتقل ذلك إلى الصنف الآخر بعد عام أو عامين أو أعوام فيؤثر أهل الحاجة والعدد حيث ما كان ذلك , وعلى هذا أدركت من أرضى من أهل العلم .

130 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وليس للعامل على الصدقات فريضة مسماة إلا على قدر ما يرى الإمام .


باب ما جاء في أخذ الصدقات والتشديد فيها :

131 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر عندنا أن كل من منع فريضة من فرائض الله عز و جل فلم يستطع المسلمون أخذها كان حقا عليهم جهاده حتى يأخذوها منه .


باب ما يخرص من ثمار النخيل والأعناب :

132 ـ عن ابن شهاب ـ رحمه الله ـ أنه قال : لا يؤخذ في صدقة النخل الجعرور ولا مصران الفارة ولا عذق بن حبيق .

قال : وهو يعد على صاحب المال ولا يؤخذ منه في الصدقة .

قال مالك ـ رحمه الله ـ : وإنما مثل ذلك الغنم تعد على صاحبها بسخالها والسخل لا يؤخذ منه في الصدقة وقد يكون في الأموال ثمار لا تؤخذ الصدقة منها من ذلك البردي وما أشبهه لا يؤخذ من أدناه كما لا يؤخذ من خياره .

قال : وإنما تؤخذ الصدقة من أوساط المال .

133 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر المجتمع عليه عندنا أنه لا يخرص من الثمار إلا النخيل والأعناب , فإن ذلك يخرص حين يبدو صلاحه ويحل بيعه , وذلك أن ثمر النخيل والأعناب يؤكل رطبا وعنبا فيخرص على أهله للتوسعة على الناس ولئلا يكون على أحد في ذلك ضيق , فيخرص ذلك عليهم ثم يخلى بينهم وبينه يأكلونه كيف شاؤوا ثم يؤدون منه الزكاة على ما خرص عليهم .

134 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : فأما ما لا يؤكل رطبا وإنما يؤكل بعد حصاده من الحبوب كلها فإنه لا يخرص وإنما على أهلها فيها إذا حصدوها ودقوها وطيبوها وخلصت حبا فإنما على أهلها فيها الأمانة يؤدون زكاتها إذا بلغ ذلك ما تجب فيه الزكاة , وهذا الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا .

135 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر المجتمع عليه عندنا أن النخل يخرص على أهلها وثمرها في رؤوسها إذا طاب وحل بيعه ويؤخذ منه صدقته تمرا عند الجداد فإن أصابت الثمرة جائحة بعد أن تخرص على أهلها وقبل أن تجذ فأحاطت الجائحة بالثمر كله فليس عليهم صدقة فإن بقي من الثمر شيء يبلغ خمسة أوسق فصاعدا بصاع النبي صلى الله عليه و سلم أخذ منهم زكاته , وليس عليهم فيما أصابت الجائحة زكاة , وكذلك العمل في الكرم أيضا وإذا كان لرجل قطع أموال متفرقة أو اشتراك في أموال متفرقة لا يبلغ مال كل شريك أو قطعه ما تجب فيه الزكاة وكانت إذا جمع بعض ذلك إلى بعض يبلغ ما تجب فيه الزكاة فإنه يجمعها ويؤدي زكاتها كلها .


باب زكاة الحبوب والزيتون :

136 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وإنما يؤخذ من الزيتون العشر بعد أن يعصر ويبلغ زيتونه خمسة أوسق فما لم يبلغ زيتونه خمسة أوسق فلا زكاة فيه , والزيتون بمنزلة النخيل ما كان منه سقته السماء والعيون أو كان بعلا ففيه العشر , وما كان يسقى بالنضح ففيه نصف العشر , ولا يخرص شيء من الزيتون في شجره .

137 ـ والسنة عندنا في الحبوب التي يدخرها الناس ويأكلونها أنه يؤخذ مما سقته السماء من ذلك وما سقته العيون وما كان بعلا العشر وما سقي بالنضح نصف العشر إذا بلغ ذلك خمسة أوسق بالصاع الأول صاع النبي صلى الله عليه و سلم , وما زاد على خمسة أوسق ففيه الزكاة بحساب ذلك .

138 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : والحبوب التي فيها الزكاة الحنطة والشعير والسلت والذرة والدخن والأرز والعدس والجلبان واللوبيا والجلجلان وما أشبه ذلك من الحبوب التي تصير طعاما .

فالزكاة تؤخذ منها بعد أن تحصد وتصير حبا .

قال : والناس مصدقون في ذلك ويقبل منهم في ذلك ما دفعوا .

139 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ متى يخرج من الزيتون العشر أو نصفه اقبل النفقة أم بعدها ؟

فقال : لا ينظر إلى النفقة , ولكن يسأل عنه أهله كما يسأل أهل الطعام عن الطعام ويصدقون بما قالوا, فمن رفع من زيتونه خمسة أوسق فصاعدا أخذ من زيته العشر بعد أن يعصر , ومن لم يرفع من زيتونه خمسة أوسق لم تجب عليه في زيته الزكاة .

140 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومن باع زرعه وقد صلح ويبس في أكمامه فعليه زكاته , وليس على الذي اشتراه زكاة , ولا يصلح بيع الزرع حتى ييبس في أكمامه ويستغني عن الماء .

141 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في قول الله تعالى { وآتوا حقه يوم حصاده } أن ذلك الزكاة ,وقد سمعت من يقول ذلك .

142 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومن باع أصل حائطه أو أرضه وفي ذلك زرع أو ثمر لم يبد صلاحه فزكاة ذلك على المبتاع , وإن كان قد طاب وحل بيعه فزكاة ذلك على البائع إلا أن يشترطها على المبتاع .


باب ما لا زكاة فيه من الثمار :

143 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : إن الرجل إذا كان له ما يجد منه أربعة أوسق من التمر وما يقطف منه أربعة أوسق من الزبيب وما يحصد منه أربعة أوسق من الحنطة وما يحصد منه أربعة أوسق من القطنية أنه لا يجمع عليه بعض ذلك إلى بعض , وإنه ليس عليه في شيء من ذلك زكاة حتى يكون في الصنف الواحد من التمر أو في الزبيب أو في الحنطة أو في القطنية ما يبلغ الصنف الواحد منه خمسة أوسق بصاع النبي صلى الله عليه و سلم ,كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة )) .

وإن كان في الصنف الواحد من تلك الأصناف ما يبلغ خمسة أوسق ففيه الزكاة فإن لم يبلغ خمسة أوسق فلا زكاة فيه .

وتفسير ذلك أن يجذ الرجل من التمر خمسة أوسق وإن اختلفت أسماؤه وألوانه فإنه يجمع بعضه إلى بعض ثم يؤخذ من ذلك الزكاة فإن لم يبلغ ذلك فلا زكاة فيه , وكذلك الحنطة كلها السمراء والبيضاء والشعير والسلت كل ذلك صنف واحد , فإذا حصد الرجل من ذلك كله خمسة أوسق جمع عليه بعض ذلك إلى بعض ووجبت فيه الزكاة فإن لم يبلغ ذلك فلا زكاة فيه , وكذلك الزبيب كله أسوده وأحمره فإذا قطف الرجل منه خمسة أوسق وجبت فيه الزكاة فإن لم يبلغ ذلك فلا زكاة فيه , وكذلك القطنية هي صنف واحد مثل الحنطة والتمر والزبيب وإن اختلفت أسماؤها وألوانها والقطنية الحمص والعدس واللوبيا والجلبان وكل ما ثبت معرفته عند الناس أنه قطنية فإذا حصد الرجل من ذلك خمسة أوسق بالصاع الأول صاع النبي صلى الله عليه و سلم وإن كان من أصناف القطنية كلها ليس من صنف واحد من القطنية فإنه يجمع ذلك بعضه إلى بعض وعليه فيه الزكاة .

قال مالك ـ رحمه الله ـ وقد فرق عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ بين القطنية والحنطة فيما أخذ من النبط ورأى أن القطنية كلها صنف واحد فأخذ منها العشر وأخذ من الحنطة والزبيب نصف العشر .

قال مالك ـ رحمه الله ـ : فإن قال قائل كيف يجمع القطنية بعضها إلى بعض في الزكاة حتى تكون صدقتها واحدة والرجل يأخذ منها اثنين بواحد يدا بيد ولا يؤخذ من الحنطة اثنان بواحد يدا بيد ؟

قيل له : فإن الذهب والورق يجمعان في الصدقة وقد يؤخذ بالدينار أضعافه في العدد من الورق يدا بيد .

144 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في النخيل يكون بين الرجلين فيجذان منها ثمانية أوسق من التمر : إنه لا صدقة عليهما فيها وإنه إن كان لأحدهما منها ما يجذ منه خمسة أوسق وللآخر ما يجذ أربعة أوسق أو أقل من ذلك في أرض واحدة كانت الصدقة على صاحب الخمسة الأوسق وليس على الذي جذ أربعة أوسق أو أقل منها صدقة , وكذلك العمل في الشركاء كلهم في كل زرع من الحبوب كلها يحصد أو النخل يجد أو الكرم يقطف فإنه إذا كان كل رجل منهم يجد من التمر أو يقطف من الزبيب خمسة أوسق أو يحصد من الحنطة خمسة أوسق فعليه فيه الزكاة ومن كان حقه أقل من خمسة أوسق فلا صدقة عليه وإنما تجب الصدقة على من بلغ جداده أو قطافه أو حصاده خمسة أوسق .

145 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : السنة عندنا أن كل ما أخرجت زكاته من هذه الأصناف كلها الحنطة والتمر والزبيب والحبوب كلها ثم أمسكه صاحبه بعد أن أدى صدقته سنين ثم باعه أنه ليس عليه في ثمنه زكاة حتى يحول على ثمنه الحول من يوم باعه إذا كان أصل تلك الأصناف من فائدة أو غيرها وأنه لم يكن للتجارة وإنما ذلك بمنزلة الطعام والحبوب والعروض يفيدها الرجل ثم يمسكها سنين ثم يبيعها بذهب أو ورق فلا يكون عليه في ثمنها زكاة حتى يحول عليها الحول من يوم باعها فإن كان أصل تلك العروض للتجارة فعلى صاحبها فيها الزكاة حين يبيعها إذا كان قد حبسها سنة من يوم زكى المال الذي أبتاعها به .


باب ما لا زكاة فيه من الفواكه والقضب والبقول :

146 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : السنة التي لا اختلاف فيها عندنا , والذي سمعت من أهل العلم : أنه ليس في شيء من الفواكه كلها صدقة , الرمان والفرسك والتين وما أشبه ذلك وما لم يشبهه إذا كان من الفواكه .

قال : ولا في القضب ولا في البقول كلها صدقة ولا في أثمانها إذا بيعت صدقة حتى يحول على أثمانها الحول من يوم بيعها ويقبض صاحبها ثمنها .


باب جزية أهل الكتاب و المجوس :

147 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا أرى أن تؤخذ النعم من أهل الجزية إلا في جزيتهم .

148 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : مضت السنة أن لا جزية على نساء أهل الكتاب , ولا على صبيانهم , وأن الجزية لا تؤخذ إلا من الرجال الذين قد بلغوا الحلم .

149 ـ وليس على أهل الذمة ولا على المجوس في نخيلهم ولا كرومهم ولازروعهم ولا مواشيهم صدقة .

لأن الصدقة إنما وضعت على المسلمين تطهيرا لهم وردا على فقرائهم , ووضعت الجزية على أهل الكتاب صغارا لهم فهم , ما كانوا ببلدهم الذين صالحوا عليه ليس عليهم شيء سوى الجزية في شيء من أموالهم , إلا أن يتجروا في بلاد المسلمين ويختلفوا فيها , فيؤخذ منهم العشر فيما يديرون من التجارات , وذلك أنهم إنما وضعت عليهم الجزية وصالحوا عليها على أن يقروا ببلادهم ويقاتل عنهم عدوهم فمن خرج منهم من بلاده إلى غيرها يتجر إليها فعليه العشر من تجر منهم من أهل مصر إلى الشام ومن أهل الشام إلى العراق ومن أهل العراق إلى المدينة أو اليمن أو ما أشبه هذا من البلاد فعليه العشر , ولا صدقة على أهل الكتاب ولا المجوس في شيء من أموالهم ولا من مواشيهم ولا ثمارهم ولازروعهم , مضت بذلك السنة ويقرون على دينهم , ويكونون على ما كانوا عليه وإن اختلفوا في العام الواحد مرارا في بلاد المسلمين فعليهم كلما اختلفوا العشر لأن ذلك ليس مما صالحوا عليه ولا مما شرط لهم .

وهذا الذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا .


باب اشتراء الصدقة والعود فيها :

150 ـ سئل مالك ـ رحمه الله ـ عن رجل تصدق بصدقة فوجدها مع غير الذي تصدق بها عليه تباع أيشتريها ؟

فقال : تركها أحب إلي .


باب من تجب عليه زكاة الفطر :

151 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : أن أحسن ما سمعت فيما يجب على الرجل من زكاة الفطر : أن الرجل يؤدي ذلك عن كل من يضمن نفقته ولا بد له من أن ينفق عليه , والرجل يؤدي عن مكاتبه ومدبره ورقيقه كلهم غائبهم وشاهدهم , من كان منهم مسلما ومن كان منهم لتجارة أو لغير تجارة , ومن لم يكن منهم مسلما فلا زكاة عليه فيه .

152 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في العبد الآبق إن سيده إن علم مكانه أو لم يعلم وكانت غيبته قريبة وهو يرجو حياته ورجعته فإني أرى أن يزكي عنه , وإن كان إباقه قد طال ويئس منه فلا أرى أن يزكي عنه .

153 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : تجب زكاة الفطر على أهل البادية كما تجب على أهل القرى وذلك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين .


باب مكيلة زكاة الفطر :

154 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : والكفارات كلها وزكاة الفطر وزكاة العشور كل ذلك بالمد الأصغر مد النبي صلى الله عليه و سلم .

إلا الظهار فإن الكفارة فيه بمد هشام وهو المد الأعظم .


باب وقت إرسال زكاة الفطر :

155 ـ عن مالك ـ رحمه الله ـ : أنه رأى أهل العلم يستحبون أن يخرجوا زكاة الفطر إذا طلع الفجر من يوم الفطر قبل أن يغدوا إلى المصلى .


قال مالك ـ رحمه الله ـ : وذلك واسع إن شاء الله أن تؤدى قبل الغدو من يوم الفطر وبعده .


باب من لا تجب عليه زكاة الفطر :

156 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ ليس على الرجل في عبيد عبيده ولا في أجيره ولا في رقيق امرأته زكاة , إلا من كان منهم يخدمه ولا بد له منه , فتجب عليه وليس عليه زكاة في أحد من رقيقه الكافر ما لم يسلم لتجارة كانوا أو لغير تجارة .





يتبع إن شاء الله تعالى ............




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗










http://up.aldwly.com/uploads/13584219651.gif

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مشمشه
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 808
تاريخ التسجيل : 02/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: الإختيارات الفقهية للإمام مالك   الأربعاء 28 نوفمبر - 15:43

قال الإمام مالك رحمه الله :

كتاب الصيام :
باب ما جاء في رؤية الهلال للصوم والفطر في رمضان :
157 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الذي يرى هلال رمضان وحده أنه يصوم لا ينبغي له أن يفطر وهو يعلم أن ذلك اليوم من رمضان .
قال : ومن رأى هلال شوال وحده فإنه لا يفطر لأن الناس يتهمون على أن يفطر منهم من ليس مأمونا .
ويقول : أولئك إذا ظهر عليهم قد رأينا الهلال ومن رأى هلال شوال نهارا فلا يفطر ويتم صيام يومه ذلك فإنما هو هلال الليلة التي تأتي . 158 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : إذا صام الناس يوم الفطر وهم يظنون أنه من رمضان فجاءهم ثبت أن هلال رمضان قد رؤي قبل أن يصوموا بيوم وأن يومهم ذلك أحد وثلاثون فإنهم يفطرون , في ذلك اليوم أية ساعة جاءهم الخبر غير أنهم لا يصلون صلاة العيد إن كان ذلك جاءهم بعد زوال الشمس .

باب ما يفعل من قدم من سفر أو أراده في رمضان :
159 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : من كان في سفر فعلم أنه داخل على أهله من أول يومه وطلع له الفجر قبل أن يدخل دخل وهو صائم .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وإذا أراد أن يخرج في رمضان فطلع له الفجر وهو بأرضه قبل أن يخرج فإنه يصوم ذلك اليوم .
160 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في الرجل يقدم من سفره وهو مفطر وامرأته مفطرة حين طهرت من حيضها في رمضان أن لزوجها أن يصيبها إن شاء .

باب كفارة من أفطر في رمضان :
161 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : سمعت أهل العلم يقولون : ليس على من أفطر يوما في قضاء رمضان بإصابة أهله نهارا أو غير ذلك الكفارة التي تذكر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فيمن أصاب أهله نهارا في رمضان , وإنما عليه قضاء ذلك اليوم .
قال مالك وهذا أحب ما سمعت فيه إلي .

باب ما جاء في حجامة الصائم :
162 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا تكره الحجامة للصائم إلا خشية من أن يضعف , ولولا ذلك لم تكره ولو أن رجلا احتجم في رمضان ثم سلم من أن يفطر لم أر عليه شيئا ولم آمره بالقضاء لذلك اليوم الذي احتجم فيه , لأن الحجامة إنما تكره للصائم لموضع التغرير بالصيام فمن احتجم وسلم من أن يفطر حتى يمسي فلا أرى عليه شيئا وليس عليه قضاء ذلك اليوم .

باب صيام يوم الفطر والأضحى و الدهر :
163 ـ عن مالك ـ رحمه الله ـ : أنه سمع أهل العلم يقولون : لا بأس بصيام الدهر إذا أفطر الأيام التي نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن صيامها وهي :
أ - أيام منى . ب - ويوم الأضحى . ج - ويوم الفطر , فيما بلغنا .
قال : وذلك أحب ما سمعت إلي في ذلك .

باب صيام الذي يقتل خطأ أو يتظاهر :
164 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : أحسن ما سمعت فيمن وجب عليه صيام شهرين متتابعين في قتل خطأ أو تظاهر فعرض له مرض يغلبه ويقطع عليه صيامه أنه إن صح من مرضه وقوي على الصيام فليس له أن يؤخر ذلك وهو يبني على ما قد مضى من صيامه .
وكذلك المرأة التي يجب عليها الصيام في قتل النفس خطأ إذا حاضت بين ظهري صيامها أنها إذا طهرت لا تؤخر الصيام وهي تبني على ما قد صامت .
وليس لأحد وجب عليه صيام شهرين متتابعين في كتاب الله أن يفطر إلا من علة مرض أو حيضة وليس له أن يسافر فيفطر .
قال مالك وهذا أحسن ما سمعت في ذلك .

باب ما يفعل المريض في صيامه :
165 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : سمعت من أهل العلم أن المريض إذا أصابه المرض الذي يشق عليه الصيام معه ويتعبه ويبلغ ذلك منه فإن له أن يفطر , وكذلك المريض الذي اشتد عليه القيام في الصلاة وبلغ منه وما الله أعلم بعذر ذلك من العبد ومن ذلك ما لا تبلغ صفته , فإذا بلغ ذلك صلى وهو جالس ودين الله يسر .
وقد أرخص الله للمسافر في الفطر في السفر وهو أقوى على الصيام من المريض قال الله تعالى في كتابه { فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر } فأرخص الله للمسافر في الفطر في السفر وهو أقوى على الصوم من المريض .
فهذا أحب ما سمعت إلي وهو الأمر المجتمع عليه عندنا .

باب النذر في الصيام والصيام عن الميت :
166 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : من مات وعليه نذر من رقبة يعتقها أو صيام أو صدقة أو بدنة فأوصى بأن يوفى ذلك عنه من ماله فإن الصدقة والبدنة في ثلثه وهو يبدى على ما سواه من الوصايا , إلا ما كان مثله .
وذلك أنه ليس الواجب عليه من النذور وغيرها كهيئة ما يتطوع به مما ليس بواجب , وإنما يجعل ذلك في ثلثه خاصة دون رأس ماله لأنه لو جاز له ذلك في رأس ماله لأخر المتوفى مثل ذلك من الأمور الواجبة عليه حتى إذا حضرته الوفاة وصار المال لورثته سمى مثل هذه الأشياء التي لم يكن يتقاضاها منه متقاض , فلو كان ذلك جائزا له أخر هذه الأشياء حتى إذا كان عند موته سماها , وعسى أن يحيط بجميع ماله فليس ذلك له .

باب ما جاء في قضاء رمضان والكفارات :
167 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : فيمن فرق قضاء رمضان فليس عليه إعادة , وذلك مجزئ عنه وأحب ذلك إلي أن يتابعه .
قال مالك ـ رحمه الله ـ وأحب إلي أن يكون ما سمى الله في القرآن يُصام متتابعا .
168 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : من أكل أو شرب في رمضان ساهيا أو ناسيا أو ما كان من صيام واجب عليه أن عليه قضاء يوم مكانه .
169 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن المرأة تصبح صائمة في رمضان فتدفع دفعة من دم عبيط في غير أوان حيضها ثم تنتظر حتى تمسي أن ترى مثل ذلك فلا ترى شيئا ثم تصبح يوما آخر فتدفع دفعة أخرى وهي دون الأولى ثم ينقطع ذلك عنها قبل حيضتها بأيام .
فسئل مالك ـ رحمه الله ـ كيف تصنع في صيامها وصلاتها ؟
قال مالك ـ رحمه الله ـ ذلك الدم من الحيضة فإذا رأته فلتفطر ولتقض ما أفطرت فإذا ذهب عنها الدم فلتغتسل وتصوم .
170 ـ وسئل عمن أسلم في آخر يوم من رمضان هل عليه قضاء رمضان كله أو يجب عليه قضاء اليوم الذي أسلم فيه ؟
فقال ليس عليه قضاء ما مضى وإنما يستأنف الصيام فيما يستقبل وأحب إلي أن يقضي اليوم الذي أسلم فيه .

باب قضاء التطوع :
171 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : من أكل أو شرب ساهيا أو ناسيا في صيام تطوع فليس عليه قضاء وليتم يومه الذي أكل فيه أو شرب وهو متطوع ولا يفطره , وليس على من أصابه أمر يقطع صيامه وهو متطوع قضاء إذا كان إنما أفطر من عذر غير متعمد للفطر , ولا أرى عليه قضاء صلاة نافلة إذا هو قطعها من حدث لا يستطيع حبسه مما يحتاج فيه إلى الوضوء .
172 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا ينبغي أن يدخل الرجل في شيء من الأعمال الصالحة الصلاة والصيام والحج وما أشبه هذا من الأعمال الصالحة التي يتطوع بها الناس فيقطعه حتى يتمه على سنته إذا كبر لم ينصرف حتى يصلي ركعتين , وإذا صام لم يفطر حتى يتم صوم يومه , وإذا أهل لم يرجع حتى يتم حجه , وإذا دخل في الطواف لم يقطعه حتى يتم سبوعه , ولا ينبغي أن يترك شيئا من هذا إذا دخل فيه حتى يقضيه , إلا من أمر يعرض له مما يعرض للناس من الأسقام التي يعذرون بها والأمور التي يعذرون بها , وذلك أن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل } فعليه إتمام الصيام كما قال الله وقال الله تعالى { وأتموا الحج والعمرة لله } فلو أن رجلا أهل بالحج تطوعا وقد قضى الفريضة لم يكن له أن يترك الحج بعد أن دخل فيه ويرجع حلالا من الطريق , وكل أحد دخل في نافلة فعليه إتمامها إذا دخل فيها كما يتم الفريضة , وهذا أحسن ما سمعت .

باب فدية من أفطر في رمضان من علة :
173 ـ عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ كبر حتى كان لا يقدر على الصيام فكان يفتدي .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا أرى ذلك واجبا , وأحب إلى أن يفعله إذا كان قويا عليه .
فمن فدى فإنما يطعم مكان كل يوم مدا بمد النبي صلى الله عليه و سلم .
174 ـ وعن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ : سئل عن المرأة الحامل إذا خافت على ولدها وأشتد عليها الصيام ؟
قال : تفطر وتطعم مكان كل يوم مسكينا مدا من حنطة بمد النبي صلى الله عليه و سلم .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وأهل العلم يرون عليها القضاء , كما قال الله عز و جل { فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر } ويرون ذلك مرضا من الأمراض مع الخوف على ولدها .
باب صيام اليوم الذي يشك فيه :
175 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : أن أهل العلم ينهون أن يصام اليوم الذي يشك فيه من شعبان إذا نوى به صيام رمضان , ويرون أن على من صامه على غير رؤية ثم جاء الثبت أنه من رمضان أن عليه قضاءه , ولا يرون بصيامه تطوعا بأسا .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وهذا الأمر عندنا والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا .

باب جامع الصيام :
176 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : أنه سمع أهل العلم لا يكرهون السواك للصائم في رمضان في ساعة من ساعات النهار لا في أوله ولا في آخره , ولم أسمع أحدا من أهل العلم يكره ذلك ولا ينهى عنه .
177 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في صيام ستة أيام بعد الفطر من رمضان : إنه لم ير أحدا من أهل العلم والفقه يصومها , ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف , وإن أهل العلم يكرهون ذلك , ويخافون بدعته , وأن يلحق برمضان ما ليس منه أهل الجهالة والجفاء لو رأوا في ذلك رخصة عند أهل العلم ورأوهم يعملون ذلك .
178 ـ وقال مالك ـ رحمه الله ـ : لم أسمع أحدا من أهل العلم والفقه ومن يقتدى به ينهى عن صيام يوم الجمعة , وصيامه حسن وقد رأيت بعض أهل العلم يصومه , وأراه كان يتحراه .

كتاب الاعتكاف :
باب ذكر الاعتكاف :
179 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا يأتي المعتكف حاجته ولا يخرج لها ولا يعين أحدا إلا أن يخرج لحاجة الإنسان , ولو كان خارجا لحاجة أحد لكان أحق ما يخرج إليه عيادة المريض والصلاة على الجنائز وإتباعها .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا يكون المعتكف معتكفا حتى يجتنب ما يجتنب المعتكف من عيادة المريض والصلاة على الجنائز ودخول البيت إلا لحاجة الإنسان .
قال مالك ـ رحمه الله ـ لا يخرج المعتكف مع جنازة أبويه ولا مع غيرها .
180 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر عندنا الذي لا اختلاف فيه أنه لا يكره الاعتكاف في كل مسجد يجمع فيه , ولا أراه كره الاعتكاف في المساجد التي لا يجمع فيها إلا كراهية أن يخرج المعتكف من مسجده الذي اعتكف فيه إلى الجمعة أو يدعها , فإن كان مسجدا لا يجمع فيه الجمعة ولا يجب على صاحبه إتيان الجمعة في مسجد سواه فإني لا أرى بأسا بالاعتكاف فيه لأن الله تبارك وتعالى قال { وأنتم عاكفون في المساجد } فعم الله المساجد كلها ولم يخص شيئا منها .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : فمن هنالك جاز له أن يعتكف في المساجد التي لا يجمع فيها الجمعة إذا كان لا يجب عليه أن يخرج منه إلى المسجد الذي تجمع فيه الجمعة .
181 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا يبيت المعتكف إلا في المسجد الذي اعتكف فيه إلا أن يكون خباؤه في رحبة من رحاب المسجد , ولم أسمع أن المعتكف يضرب بناء يبيت فيه إلا في المسجد أو في رحبة من رحاب المسجد , ومما يدل على أنه لا يبيت إلا في المسجد قول عائشة ـ رضي الله عنها ـ : ( كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا اعتكف لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان ) .
ولا يعتكف فوق ظهر المسجد ولا في المنار يعني الصومعة .
182 ـ وقال مالك ـ رحمه الله ـ : يدخل المعتكف المكان الذي يريد أن يعتكف فيه قبل غروب الشمس من الليلة التي يريد أن يعتكف فيها حتى يستقبل باعتكافه أول الليلة التي يريد أن يعتكف فيها والمعتكف مشتغل باعتكافه لا يعرض لغيره مما يشتغل به من التجارات أو غيرها ولا بأس بأن يأمر المعتكف ببعض حاجته بضيعته ومصلحة أهله وأن يأمر ببيع ماله أو بشيء لا يشغله في نفسه فلا بأس بذلك إذا كان خفيفا أن يأمر بذلك من يكفيه إياه .
183 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لم أسمع أحدا من أهل العلم يذكر في الاعتكاف شرطا , وإنما الاعتكاف عمل من الأعمال مثل الصلاة والصيام والحج وما أشبه ذلك من الأعمال ما كان من ذلك فريضة أو نافلة فمن دخل في شيء من ذلك فإنما يعمل بما مضى من السنة وليس له أن يحدث في ذلك غير ما مضى عليه المسلمون , لا من شرط يشترطه ولا يبتدعه , وقد اعتكف رسول الله صلى الله عليه و سلم وعرف المسلمون سنة الاعتكاف .
184 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ والاعتكاف والجوار سواء والاعتكاف للقروي والبدوي سواء .
باب ما لا يجوز الاعتكاف إلا به :
185 ـ عن القاسم بن محمد ونافعا ـ رحمهما الله ـ مولى عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قالا : لا اعتكاف إلا بصيام .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وعلى ذلك الأمر عندنا أنه لا اعتكاف إلا بصيام .

باب خروج المعتكف للعيد :
186 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : أنه رأى بعض أهل العلم إذا اعتكفوا العشر الأواخر من رمضان لا يرجعون إلى أهاليهم حتى يشهدوا الفطر مع الناس .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وبلغني ذلك عن أهل الفضل الذين مضوا , وهذا أحب ما سمعت إلى في ذلك .

باب قضاء الاعتكاف :
187 ـ سئل مالك ـ رحمه الله ـ عن رجل دخل المسجد لعكوف في العشر الأواخر من رمضان فأقام يوما أو يومين ثم مرض فخرج من المسجد أيجب عليه أن يعتكف ما بقي من العشر إذا صح أم لا يجب ذلك عليه وفي أي شهر يعتكف إن وجب عليه ذلك ؟
فقال مالك ـ رحمه الله ـ : يقضي ما وجب عليه من عكوف إذا صح في رمضان أو غيره , وقد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أراد العكوف في رمضان ثم رجع فلم يعتكف حتى إذا ذهب رمضان اعتكف عشرا من شوال .
والمتطوع في الاعتكاف في رمضان والذي عليه الاعتكاف أمرهما واحد فيما يحل لهما ويحرم عليهما , ولم يبلغني أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان اعتكافه إلا تطوعا .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : في المرأة إنها إذا اعتكفت ثم حاضت في اعتكافها إنها ترجع إلى بيتها فإذا طهرت رجعت إلى المسجد أية ساعة طهرت ثم تبنى على ما مضى من اعتكافها , ومثل ذلك المرأة يجب عليها صيام شهرين متتابعين فتحيض ثم تطهر فتبني على ما مضى من صيامها ولا تؤخر ذلك .

باب نكاح المعتكف :
188 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا بأس بنكاح المعتكف نكاح الملك ما لم يكن المسيس , والمرأة المعتكفة أيضا تنكح نكاح الخطبة ما لم يكن المسيس , ويحرم على المعتكف من أهله بالليل ما يحرم عليه منهن بالنهار .
189 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا يحل لرجل أن يمس امرأته وهو معتكف ولا يتلذذ منها بقبلة ولا غيرها .
ولم أسمع أحدا يكره للمعتكف ولا للمعتكفة أن ينكحا في اعتكافهما ما لم يكن المسيس فيكره , ولا يكره للصائم أن ينكح في صيامه .
وفرق بين نكاح المعتكف ونكاح المحرم , أن المحرم يأكل ويشرب ويعود المريض ويشهد الجنائز ولا يتطيب , والمعتكف والمعتكفة يدهنان ويتطيبان ويأخذ كل واحد منهما من شعره ولا يشهدان الجنائز ولا يصليان عليها ولا يعودان المريض , فأمرهما في النكاح مختلف .
وذلك الماضي من السنة في نكاح المحرم و المعتكف والصائم .


يتبع إن شاء الله تعالى .............



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗










http://up.aldwly.com/uploads/13584219651.gif

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مشمشه
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 808
تاريخ التسجيل : 02/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: الإختيارات الفقهية للإمام مالك   الأربعاء 28 نوفمبر - 15:45

كتاب الحج :
باب غسل المحرم :
190 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : سمعت أهل العلم يقولون لا بأس أن يغسل الرجل المحرم رأسه بالغسول بعد أن يرمي جمرة العقبة وقبل أن يحلق رأسه , وذلك انه إذا رمى جمرة العقبة فقد حل له قتل القمل وحلق الشعر وإلقاء التفث ولبس الثياب .
باب ما ينهى عنه من لبس الثياب في الإحرام :
191 ـ سئل مالك ـ رحمه الله ـ عما ذكر عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال : (( ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل )) ؟ .
فقال : لم اسمع بهذا , ولا أرى أن يلبس المحرم سراويل لأن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن لبس السراويلات فيما نهى عنه من لبس الثياب التي لا ينبغي للمحرم أن يلبسها , ولم يستثن فيها كما استثنى في الخفين .
باب لبس الثياب المصبغة في الإحرام :
192 ـ سئل مالك ـ رحمه الله ـ عن ثوب مسه طيب ثم ذهب منه ريح الطيب هل يحرم فيه ؟ .
فقال : نعم ما لم يكن فيه صباغ زعفران أو ورس .
باب لبس المحرم المنطقة :
193 ـ عن سعيد بن المسيب ـ رحمه الله ـ انه قال في المنطقة يلبسها المحرم تحت ثيابه : انه لا بأس بذلك إذا جعل طرفيها جميعا سيورا يعقد بعضها إلى بعض .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وهذا أحب ما سمعت إلي في ذلك .
باب تخمير المحرم وجهه :
194 ـ وعن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ انه كفن ابنه واقد بن عبد الله , ومات بالجحفة محرما وخمر رأسه ووجهه , وقال لولا إنا حرم لطيبناه .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وإنما يعمل الرجل ما دام حيا فإذا مات فقد انقضى العمل .
باب ما جاء في الطيب في الحج :
195 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا بأس أن يدهن الرجل بدهن ليس فيه طيب قبل أن يحرم , وقبل أن يفيض من منى بعد رمي الجمرة .
و سئل مالك ـ رحمه الله ـ عن طعام فيه زعفران هل يأكله المحرم ؟
فقال : أما ما تمسه النار من ذلك فلا بأس به أن يأكله المحرم , وأما ما لم تمسه النار من ذلك فلا يأكله المحرم .
باب رفع الصوت بالإهلال :
196 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا يرفع المحرم صوته بالإهلال في مساجد الجماعات , ليسمع نفسه ومن يليه إلا في المسجد الحرام ومسجد منى فإنه يرفع صوته فيهما ,
197 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : سمعت بعض أهل العلم يستحب التلبية دبر كل صلاة , وعلى كل شرف من الأرض .
باب إفراد الحج :
198 ـ عن مالك ـ رحمه الله ـ : انه سمع أهل العلم يقولون : من أهل بحج مفرد ثم بدا له أن يهل بعده بعمرة فليس له ذلك .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وذلك الذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا .
باب القران في الحج :
199 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر عندنا أن من قرن الحج والعمرة لم يأخذ من شعره شيئا ولم يحلل من شيء حتى ينحر هديا إن كان معه ويحل بمنى يوم النحر .
200 ـ عن مالك ـ رحمه الله ـ : انه سمع بعض أهل العلم يقولون : من أهل بعمرة ثم بدا له أن يهل بحج معها فذلك له ما لم يطف بالبيت وبين الصفا والمروة .
وقد صنع ذلك ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ حين قال : إن صددت عن البيت صنعنا كما صنعنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم , ثم التفت إلى أصحابه فقال : ما أمرهما إلا واحد أشهدكم إني أوجبت الحج مع العمرة .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وقد أهل أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم عام حجة الوداع بالعمرة , ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( من كان معه هدي فليهلل بالحج مع العمرة , ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا )) .
باب قطع التلبية :
201 ـ عن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ كان يلبي في الحج حتى إذا زاغت الشمس من يوم عرفة قطع التلبية .
قال مالك ـ رحمه الله ـ وذلك الأمر الذي لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا .
باب إهلال أهل مكة ومن بها من غيرهم :
202 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وإنما يهل أهل مكة وغيرهم بالحج إذا كانوا بها ومن كان مقيما بمكة من غير أهلها من جوف مكة لا يخرج من الحرم .
203 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومن أهل من مكة بالحج فليؤخر الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة حتى يرجع من منى .
وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عمن أهل بالحج من أهل المدينة أو غيرهم من مكة لهلال ذي الحجة كيف يصنع بالطواف ؟
قال : أما الطواف الواجب فليؤخره وهو الذي يصل بينه وبين السعي بين الصفا والمروة وليطف ما بدا له وليصل ركعتين كلما طاف سبعا . 204 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن رجل من أهل مكة هل يهل من جوف مكة بعمرة ؟
قال : بل يخرج إلى الحل فيحرم منه .
باب ما لا يوجب الإحرام من تقليد الهدي :
205 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عمن خرج بهدي لنفسه فاشعره وقلده بذي الحليفة ولم يحرم هو حتى جاء الجحفة ؟
قال : لا أحب ذلك ولم يصب من فعله , ولا ينبغي له أن يقلد الهدي ولا يشعره إلا عند الإهلال , الا رجل لا يريد الحج فيبعث به ويقيم في أهله .
206 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ هل يخرج بالهدى غير محرم ؟
فقال : نعم لا بأس بذلك .
207 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ أيضا عما اختلف فيه الناس من الإحرام لتقليد الهدى ممن لا يريد الحج ولا العمرة ؟
فقال : الأمر عندنا الذي نأخذ به في ذلك قول عائشة أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه و سلم بعث بهديه ثم أقام فلم يحرم عليه شيء مما أحله الله له حتى نحر هديه .
باب قطع التلبية في العمرة :
208 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : فيمن أحرم من التنعيم انه يقطع التلبية حين يرى البيت .
209 ـ سئل مالك ـ رحمه الله ـ عن الرجل يعتمر من بعض المواقيت وهو من أهل المدينة أو غيرهم متى يقطع التلبية ؟
قال : أما المهل من المواقيت فإنه يقطع التلبية إذا انتهى إلى الحرم .
باب ما جاء في التمتع :
210 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في رجل من أهل مكة انقطع إلى غيرها , وسكن سواها ثم قدم معتمرا في أشهر الحج ثم أقام بمكة حتى أنشأ الحج منها إنه متمتع يجب عليه الهدي أو الصيام إن لم يجد هديا وأنه لا يكون مثل أهل مكة .
وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن رجل من غير أهل مكة دخل مكة بعمرة في أشهر الحج وهو يريد الإقامة بمكة حتى ينشئ الحج أمتمتع هو ؟
فقال : نعم هو متمتع , وليس هو مثل أهل مكة , وإن أراد الإقامة وذلك أنه دخل مكة وليس هو من أهلها , وإنما الهدي أو الصيام على من لم يكن من أهل مكة , وأن هذا الرجل يريد الإقامة ولا يدري ما يبدو له بعد ذلك وليس هو من أهل مكة .
باب ما لا يجب فيه التمتع :
211 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : من اعتمر في شوال أو ذي القعدة أو ذي الحجة ثم رجع إلى أهله , ثم حج من عامه ذلك فليس عليه هدي إنما الهدي على من اعتمر في أشهر الحج , ثم أقام حتى الحج ثم حج وكل من انقطع إلى مكة من أهل الآفاق وسكنها ثم اعتمر في أشهر الحج ثم أنشأ الحج منها فليس بمتمتع , وليس عليه هدي ولا صيام وهو بمنزلة أهل مكة إذا كان من ساكنيها .
سئل مالك ـ رحمه الله ـ عن رجل من أهل مكة خرج إلى الرباط أو إلى سفر من الأسفار ثم رجع إلى مكة وهو يريد الإقامة بها , كان له أهل بمكة أو لا أهل له بها , فدخلها بعمرة في أشهر الحج ثم أنشأ الحج وكانت عمرته التي دخل بها من ميقات النبي صلى الله عليه و سلم أو دونه أمتمتع من كان على تلك الحالة ؟
فقال مالك ـ رحمه الله ـ : ليس عليه ما على المتمتع من الهدي أو الصيام وذلك أن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه } ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام { .
باب جامع ما جاء في العمرة :
212 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : العمرة سنة , ولا نعلم أحدا من المسلمين أرخص في تركها .
213 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا أرى لأحد أن يعتمر في السنة مرارا .
214 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في المعتمر يقع بأهله إن عليه في ذلك الهدي وعمرة أخرى يبتدئ بها بعد إتمامه التي أفسد , ويحرم من حيث احرم بعمرته التي افسد , إلا أن يكون أحرم من مكان ابعد من ميقاته فليس عليه أن يحرم إلا من ميقاته .
215 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومن دخل مكة بعمرة فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وهو جنب أو على غير وضوء ثم وقع بأهله ثم ذكر قال يغتسل أو يتوضأ ثم يعود فيطوف بالبيت وبين الصفا والمروة ويعتمر عمرة أخرى ويهدي وعلى المرأة إذا أصابها زوجها وهي محرمة مثل ذلك .
216 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : فأما العمرة من التنعيم فإنه من شاء أن يخرج من الحرم ثم يحرم فإن ذلك مجزئ عنه إن شاء الله , ولكن الفضل أن يهل من الميقات الذي وقت رسول الله صلى الله عليه و سلم أو ما هو أبعد من التنعيم .
باب نكاح المحرم :
217 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في الرجل المحرم انه يراجع امرأته إن شاء إذا كانت في عدة منه .
باب حجامة المحرم :
218 ـ قال مالك : رحمه الله ـ : لا يحتجم المحرم إلا من ضرورة .
باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد :
219 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عما يوجد من لحوم الصيد على الطريق هل يبتاعه المحرم ؟
فقال : أما ما كان من ذلك يعترض به الحاج ومن أجلهم صيد فإني اكرهه وأنهى عنه , فأما أن يكون عند رجل لم يرد به المحرمين فوجده محرم فابتاعه فلا بأس به .
220 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : فيمن احرم وعنده صيد قد صاده أو ابتاعه فليس عليه أن يرسله , ولا بأس أن يجعله عند أهله .
221 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في صيد الحيتان في البحر والأنهار والبرك وما أشبه ذلك انه حلال للمحرم أن يصطاده .
باب ما لا يجوز للمحرم أكله من الصيد :
222 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في الرجل المحرم يصاد من أجله صيد , فيصنع له ذلك الصيد , فيأكل منه وهو يعلم انه من أجله صيد فإن عليه جزاء ذلك الصيد كله .
223 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن الرجل يضطر إلى أكل الميتة وهو محرم أيصيد الصيد فيأكله أم يأكل الميتة ؟
فقال : بل يأكل الميتة وذلك أن الله تبارك وتعالى لم يرخص للمحرم في أكل الصيد ولا في أخذه في حال من الأحوال وقد ارخص في الميتة على حال الضرورة .
224 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ وأما ما قتل المحرم أو ذبح من الصيد فلا يحل أكله لحلال ولا لمحرم , لأنه ليس بذكي , كان خطأ أو عمدا فأكله لا يحل .
وقد سمعت ذلك من غير واحد .
225 ـ والذي يقتل الصيد ثم يأكله إنما عليه كفارة واحدة مثل من قتله ولم يأكل منه .
باب أمر الصيد في الحرم :
226 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : كل شيء صيد في الحرم أو أرسل عليه كلب في الحرم فقتل ذلك الصيد في الحل فإنه لا يحل أكله , وعلى من فعل ذلك جزاء الصيد .
فأما الذي يرسل كلبه على الصيد في الحل فيطلبه حتى يصيده في الحرم فإنه لا يؤكل وليس عليه في ذلك جزاء , إلا أن يكون أرسله عليه وهو قريب من الحرم , فإن أرسله قريبا من الحرم فعليه جزاؤه .
باب الحكم في الصيد :
227 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : فالذي يصيد الصيد وهو حلال ثم يقتله وهو محرم , بمنزلة الذي يبتاعه وهو محرم ثم يقتله .
وقد نهى الله عن قتله فعليه جزاؤه .
والأمر عندنا أن من أصاب الصيد وهو محرم حكم عليه .
228 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : أحسن ما سمعت في الذي يقتل الصيد فيحكم عليه فيه : أن يقوم الصيد الذي أصاب فينظركم ثمنه من الطعام فيطعم كل مسكين مدا أو يصوم مكان كل مد يوما , وينظر كم عدة المساكين فإن كانوا عشرة صام عشرة أيام , وان كانوا عشرين مسكينا صام عشرين يوما عددهم ما كانوا وان كانوا أكثر من ستين مسكينا .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : سمعت انه يحكم على من قتل الصيد في الحرم وهو حلال بمثل ما يحكم به على المحرم الذي يقتل الصيد في الحرم وهو محرم .
باب ما يقتل المحرم من الدواب :
229 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في الكلب العقور الذي أمر بقتله في الحرم : إن كل ما عقر الناس , وعدا عليهم وأخافهم مثل الأسد والنمر والفهد والذئب فهو الكلب العقور , وأما ما كان من السباع لا يعدو مثل الضبع والثعلب والهر وما أشبههن من السباع فلا يقتلهن المحرم فإن قتله فداه , وأما ما ضر من الطير فإن المحرم لا يقتله إلا ما سمى النبي صلى الله عليه و سلم : الغراب والحدأة وان قتل المحرم شيئا من الطير سواهما فداه .
باب ما يجوز للمحرم أن يفعله :
230 ـ وعن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ انه يقرد بعيرا له في طين بالسقيا وهو محرم .ـ القردان : ضَرْبٌ من القَمْل ـ .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وأنا اكرهه .
وعن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ :كان يكره أن ينزع المحرم حلمة أو قرادا عن بعيره .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وذلك أحب ما سمعت إلي في ذلك .
231 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن الرجل يشتكي إذنه أيقطر في إذنه من البان الذي لم يطيب وهو محرم ؟
فقال : لا أرى بذلك بأسا , ولو جعله في فيه لم أر بذلك بأسا .
232 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا بأس أن يبط المحرم خراجه ـ القُروحُ ـ ويفقأ دمله ويقطع عرقه إذا احتاج إلى ذلك .
يتبع إن شاء الله تعالى ..............






‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗










http://up.aldwly.com/uploads/13584219651.gif

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مشمشه
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 808
تاريخ التسجيل : 02/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: الإختيارات الفقهية للإمام مالك   الأربعاء 28 نوفمبر - 15:47

باب ما جاء فيمن أحصر بعدو :
233 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : من حبس بعدو فحال بينه وبين البيت فإنه يحل من كل شيء وينحر هديه ويحلق رأسه حيث حبس وليس عليه قضاء .
234 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : فهذا الأمر عندنا فيمن احصر بعدو كما احصر النبي صلى الله عليه و سلم وأصحابه , فأما من احصر بغير عدو فإنه لا يحل دون البيت .
باب ما جاء فيمن أحصر بغير عدو :
235 ـ وعن سعيد بن حزابة المخزومي ـ رحمه الله ـ صرع ببعض طريق مكة وهو محرم فسأل من يلي على الماء الذي كان عليه فوجد عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير ـ رضي الله عنهم ـ ومروان بن الحكم ـ رحمه الله ـ فذكر لهم الذي عرض له فكلهم أمره أن يتداوى بما لا بد له منه ويفتدى , فإذا صح اعتمر فحل من إحرامه , ثم عليه حج قابل ويهدي ما استيسر من الهدي .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وعلى هذا الأمر عندنا فيمن احصر بغير عدو وقد أمر عمر بن الخطاب أبا أيوب الأنصاري ـ رضي الله عنهما ـ وهبار بن الأسود ـ رحمه الله ـ حين فاتهما الحج وأتيا يوم النحر أن يحلا بعمرة , ثم يرجعا حلالا , ثم يحجان عاما قابلا ويهديان
236 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وكل من حبس عن الحج بعد ما يحرم إما بمرض أو بغيره أو بخطأ من العدد أو خفي عليه الهلال فهو محصر عليه ما على المحصر .
و سئل مالك عمن أهل من أهل مكة بالحج ثم أصابه كسر أو بطن متحرق أو امرأة تطلق ؟
قال : من أصابه هذا منهم فهو محصر يكون عليه مثل ما على أهل الآفاق إذا هم احصروا .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : في رجل قدم معتمرا في أشهر الحج حتى إذا قضى عمرته أهل بالحج من مكة ثم كسر أو أصابه أمر لا يقدر على أن يحضر مع الناس الموقف ؟ .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : أرى أن يقيم حتى إذا برأ خرج إلى الحل ثم يرجع إلى مكة فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ثم يحل ثم عليه حج قابل والهدي .
قال مالك ـ رحمه الله ـ فيمن أهل بالحج من مكة ثم طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ثم مرض فلم يستطع أن يحضر مع الناس الموقف ؟
قال مالك ـ رحمه الله ـ : إذا فاته الحج فإن استطاع خرج إلى الحل فدخل بعمرة فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة , لأن الطواف الأول لم يكن نواه للعمرة , فلذلك يعمل بهذا وعليه حج قابل والهدي , فإن كان من غير أهل مكة فأصابه مرض حال بينه وبين الحج فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة حل بعمرة وطاف بالبيت طوافا آخر , وسعى بين الصفا والمروة لأن طوافه الأول وسعيه إنما كان نواه للحج وعليه حج قابل والهدي .
باب الرمل في الطواف :
237 ـ وعن ـ رسول الله صلى الله عليه و سلم ـ انه ـ رمل من الحجر الأسود حتى انتهى إليه ثلاثة أطواف .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وذلك الأمر الذي لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا .
باب تقبيل الركن الأسود في الاستلام :
238 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : سمعت بعض أهل العلم : يستحب إذا رفع الذي يطوف بالبيت يده عن الركن اليماني أن يضعها على فيه .
باب ركعتا الطواف :
239 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن الطواف إن كان أخف على الرجل أن يتطوع به فيقرن بين الأسبوعين ـ الأسبوع : الطواف سبعة أشواط ـ أو أكثر ثم يركع ما عليه من ركوع تلك السبوع ؟
قال : لا ينبغي ذلك وإنما السنة أن يتبع كل سبع ركعتين .
240 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في الرجل يدخل في الطواف فيسهو حتى يطوف ثمانية أو تسعة أطواف ؟
قال : يقطع إذا علم انه قد زاد ثم يصلي ركعتين , ولا يعتد بالذي كان زاد , ولا ينبغي له أن يبني على التسعة حتى يصلي سبعين جميعا , لأن السنة في الطواف أن يتبع كل سبع ركعتين .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومن شك في طوافه بعد ما يركع ركعتي الطواف فليعد فليتمم طوافه على اليقين ثم ليعد الركعتين لأنه لا صلاة لطواف إلا بعد إكمال السبع .
ومن أصابه شيء بنقض وضوءه وهو يطوف بالبيت أو يسعى بين الصفا والمروة أو بين ذلك فإنه من أصابه ذلك وقد طاف بعض الطواف أو كله ولم يركع ركعتي الطواف فإنه يتوضأ ويستأنف الطواف والركعتين وأما السعي بين الصفا والمروة فإنه لا يقطع ذلك عليه ما أصابه من انتقاض وضوئه ولا يدخل السعي إلا وهو طاهر بوضوء .
باب الصلاة بعد الصبح و العصر في الطواف :
241 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومن طاف بالبيت بعض أسبوعه ثم أقيمت صلاة الصبح أو صلاة العصر فإنه يصلي مع الإمام ثم يبني على ما طاف حتى يكمل سبعا , ثم لا يصلي حتى تطلع الشمس أو تغرب .
قال : وإن آخرهما حتى يصلي المغرب فلا بأس بذلك .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا بأس أن يطوف الرجل طوافا واحدا بعد الصبح وبعد العصر لا يزيد على سبع واحد ويؤخر الركعتين حتى تطلع الشمس كما صنع عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ ويؤخرهما بعد العصر حتى تغرب الشمس فإذا غربت الشمس صلاهما إن شاء وان شاء آخرهما حتى يصلي المغرب لا بأس بذلك .
باب وداع البيت :
242 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولو أن رجلا جهل أن يكون آخر عهده الطواف بالبيت حتى صدر لم أر عليه شيئا , إلا أن يكون قريبا فيرجع فيطوف بالبيت ثم ينصرف إذا كان قد أفاض .
باب جامع الطواف :
243 ـ وعن سعد بن أبي وقاص ـ رضي الله عنه ـ : كان إذا دخل مكة مراهقا خرج إلى عرفة قبل أن يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة ثم يطوف بعد أن يرجع .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وذلك واسع إن شاء الله .
244 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ هل يقف الرجل في الطواف بالبيت الواجب عليه يتحدث مع الرجل ؟
فقال : لا أحب ذلك له .
245 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا يطوف أحد بالبيت ولا بين الصفا والمروة إلا وهو طاهر .
باب جامع السعي :
246 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : من نسي السعي بين الصفا والمروة في عمرة فلم يذكر حتى يستبعد من مكة انه يرجع فيسعى , وان كان قد أصاب النساء فليرجع فليسع بين الصفا والمروة حتى يتم ما بقي عليه من تلك العمرة , ثم عليه عمرة أخرى والهدي .
247 ـ : وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن الرجل يلقاه الرجل بين الصفا والمروة فيقف معه يحدثه ؟
فقال : لا أحب له ذلك .
248 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومن نسي من طوافه شيئا أو شك فيه فلم يذكر إلا وهو يسعى بين الصفا والمروة فإنه يقطع سعيه ثم يتم طوافه بالبيت على ما يستيقن ويركع ركعتي الطواف , ثم يبتدئ سعيه بين الصفا والمروة .
249 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في رجل جهل فبدأ بالسعي بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت ؟
قال : ليرجع فليطف بالبيت ثم ليسع بين الصفا والمروة , وان جهل ذلك حتى يخرج من مكة ويستبعد , فإنه يرجع إلى مكة فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة , وان كان أصاب النساء رجع فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة حتى يتم ما بقي عليه من تلك العمرة ثم عليه عمرة أخرى والهدي .
باب هدي المحرم إذا أصاب أهله :
250 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : يهديان جميعا بدنه بدنه .
قال مالك في رجل وقع بامرأته في الحج ما بينه وبين أن يدفع من عرفة ويرمي الجمرة : انه يجب عليه الهدي وحج قابل .
قال : فإن كانت إصابته أهله بعد رمي الجمرة فإنما عليه أن يعتمر ويهدي وليس عليه حج قابل .
251 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : والذي يفسد الحج أو العمرة حتى يجب عليه في ذلك الهدي في الحج أو العمرة التقاء الختانين وان لم يكن ماء دافق .
قال : ويوجب ذلك أيضا الماء الدافق إذا كان من مباشرة , فأما رجل ذكر شيئا حتى خرج منه ماء دافق فلا أرى عليه شيئا , ولو أن رجلا قبل امرأته ولم يكن من ذلك ماء دافق لم يكن عليه في القبلة إلا الهدي .
252 ـ وليس على المرأة التي يصيبها زوجها وهي محرمة مرارا في الحج أو العمرة وهي له في ذلك مطاوعة إلا الهدي وحج قابل إن أصابها في الحج وان كان أصابها في العمرة فإنما عليها قضاء العمرة التي أفسدت والهدي .
باب هدي من فاته الحج :
253 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومن قرن الحج والعمرة ثم فاته الحج فعليه أن يحج قابلا ويقرن بين الحج والعمرة ويهدي هديين هديا لقرانه الحج مع العمرة , وهديا لما فاته من الحج .
باب من أصاب أهله قبل أن يفيض :
254 ـ وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ـ رحمه الله ـ يقول في ذلك مثل قول عكرمة عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ . ـ الذي يصيب أهله قبل أن يفيض يعتمر ويهدي ـ .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وذلك أحب ما سمعت إلي في ذلك .
255 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن رجل نسي الإفاضة حتى خرج من مكة ورجع إلى بلاده ؟
فقال : أرى أن لم يكن أصاب النساء فليرجع فليفض , وان كان أصاب النساء فليرجع فليفض ثم ليعتمر وليهد , ولا ينبغي له أن يشتري هديه من مكة وينحره بها , ولكن إن لم يكن ساقه معه من حيث اعتمر فليشتره بمكة ثم ليخرجه إلى الحل فليسقه منه إلى مكة ثم ينحره بها .
باب ما استيسر من الهدي :
256 ـ عن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ كان يقول : ما استيسر من الهدي شاة .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وذلك أحب ما سمعت إلي في ذلك , لأن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه { يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما } فمما يحكم به في الهدي شاة وقد سماها الله هديا .
وذلك الذي لا اختلاف فيه عندنا .
باب جامع الهدي :
257 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ : عمن بعث معه بهدي ينحره في حج وهو مهل بعمرة هل ينحره إذا حل أم يؤخره حتى ينحره في الحج ويحل هو من عمرته ؟
فقال : بل يؤخره حتى ينحره في الحج ويحل هو من عمرته .
258 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : والذي يُحكم عليه بالهدي في قتل الصيد أو يجب عليه هدي في غير ذلك فإن هديه لا يكون إلا بمكة كما قال الله تبارك وتعالى { هديا بالغ الكعبة } .
وأما ما عدل به الهدي من الصيام أو الصدقة فإن ذلك يكون بغير مكة حيث أحب صاحبه أن يفعله فعله .
باب وقوف الرجل وهو غير طاهر و وقوفه على الدابة ::
259 ـ سئل مالك ـ رحمه الله ـ هل يقف الرجل بعرفة أو بالمزدلفة أو يرمي الجمار أو يسعى بين الصفا والمروة وهو غير طاهر ؟
فقال : كل أمر تصنعه الحائض من أمر الحج فالرجل يصنعه وهو غير طاهر , ثم لا يكون عليه شيء في ذلك والفضل أن يكون الرجل في ذلك كله طاهرا , ولا ينبغي له أن يتعمد ذلك .
260 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن الوقوف بعرفة للراكب أينزل أم يقف راكبا ؟
فقال : بل يقف راكبا إلا أن يكون به أو بدابته علة فالله اعذر بالعذر .
باب وقوف من فاته الحج بعرفة :
261 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في العبد يعتق في الموقف بعرفة فإن ذلك لا يجزئ عنه من حجة الإسلام , إلا أن يكون لم يحرم فيحرم بعد أن يُعتق , ثم يقف بعرفة من تلك الليلة قبل أن يطلع الفجر , فإن فعل ذلك أجزأ عنه , وان لم يحرم حتى طلع الفجر كان بمنزلة من فاته الحج إذا لم يدرك الوقوف بعرفة قبل طلوع الفجر من ليلة المزدلفة , ويكون على العبد حجة الإسلام يقضيها .
باب العمل في النحر :
262 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا يجوز لأحد أن يحلق رأسه حتى ينحر هديه , ولا ينبغي لأحد أن ينحر قبل الفجر يوم النحر وإنما العمل كله يوم النحر الذبح ولبس الثياب وإلقاء التفث والحلاق , لا يكون شيء من ذلك يفعل قبل يوم النحر .
باب الحلاق :
263 ـقال مالك ـ رحمه الله ـ :التفث حلاق الشعر ولبس الثياب وما يتبع ذلك .
264 ـ سئل مالك ـ رحمه الله ـ عن رجل نسي الحلاق بمنى في الحج هل له رخصة في أن يحلق بمكة ؟
قال : ذلك واسع والحلاق بمنى أحب إلى .
265 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا أن أحدا لا يحلق رأسه , ولا يأخذ من شعره حتى ينحر هديا إن كان معه , ولا يحل من شيء حرم عليه حتى يحل بمنى يوم النحر , وذلك أن الله تبارك وتعالى قال { ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله { .
باب التقصير :
266 ـ وسئل رجل القاسم بن محمد ـ رحمه الله ـ فقال : إني أفضت وأفضت معي بأهلي ثم عدلت إلى شعب فذهبت لأدنو من أهلي فقالت : إني لم اقصر من شعري بعد فأخذت من شعرها بأسناني ثم وقعت بها . فضحك القاسم ـ رحمه الله ـ وقال : مرها فلتأخذ من شعرها بالجلمين .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : استحب في مثل هذا أن يهرق دما , وذلك أن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : من نسي من نسكه شيئا فليهرق دما .
باب الصلاة بمنى يوم التروية والجمعة بمنى وعرفة :
267 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : والأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا أن الإمام لا يجهر بالقرآن في الظهر يوم عرفة , وانه يخطب الناس يوم عرفة , وان الصلاة يوم عرفة إنما هي ظهر , وان وافقت الجمعة فإنما هي ظهر , ولكنها قصرت من أجل السفر .
268 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في إمام الحاج إذا وافق يوم الجمعة يوم عرفة أو يوم النحر أو بعض أيام التشريق انه لا يجمع في شيء من تلك الأيام .
باب صلاة منى :
269 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في أهل مكة أنهم يصلون بمنى إذا حجوا ركعتين ركعتين حتى ينصرفوا إلى مكة .
270 ـ سئل مالك ـ رحمه الله ـ : عن أهل مكة كيف صلاتهم بعرفة أركعتان أم أربع وكيف بأمير الحاج إن كان من أهل مكة أيصلي الظهر والعصر بعرفة أربع ركعات أو ركعتين , وكيف صلاة أهل مكة في إقامتهم ؟
فقال مالك ـ رحمه الله ـ :يصلي أهل مكة بعرفة ومنى ما أقاموا بهما ركعتين ركعتين يقصرون الصلاة حتى يرجعوا إلى مكة .
قال : وأمير الحاج أيضا إذا كان من أهل مكة قصر الصلاة بعرفة وأيام منى وان كان أحد ساكنا بمنى مقيما بها فإن ذلك يتم الصلاة بمنى . وان كان أحد ساكنا بعرفة مقيما بها فإن ذلك يتم الصلاة بها أيضا .
باب صلاة المقيم بمكة ومنى :
271 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : من قدم مكة لهلال ذي الحجة فأهل بالحج فإنه يتم الصلاة حتى يخرج من مكة لمنى فيقصر , وذلك انه قد اجمع على مقام أكثر من أربع ليال .
باب تكبير أيام التشريق :
272 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر عندنا أن التكبير في أيام التشريق دبر الصلوات وأول ذلك تكبير الإمام والناس معه دبر صلاة الظهر من يوم النحر وآخر ذلك تكبير الإمام والناس معه دبر صلاة الصبح من آخر أيام التشريق ثم يقطع التكبير .
273 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : والتكبير في أيام التشريق على الرجال والنساء من كان في جماعة أو وحده بمنى أو بالآفاق كلها واجب , وإنما يأتم الناس في ذلك بإمام الحاج وبالناس بمنى لأنهم إذا رجعوا وانقضى الإحرام ائتموا بهم حتى يكونوا مثلهم في الحل , فأما من لم يكن حاجا فإنه لا يأتم بهم إلا في تكبير أيام التشريق .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأيام المعدودات أيام التشريق .
باب صلاة المعرس و المحصب :
274 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا ينبغي لأحد أن يجاوز المعرس إذا قفل حتى يصلي فيه , وان مر به في غير وقت صلاة فليقم حتى تحل الصلاة ثم صلى ما بدا له , لأنه بلغني أن رسول الله صلى الله عليه و سلم عرس به وان عبد الله بن عمر أناخ به .
باب رمي الجمار :
275 ـ عن مالك ـ رحمه الله ـ : انه سمع بعض أهل العلم يقول : الحصى التي يرمى بها الجمار مثل حصى الخذف .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : واكبر من ذلك قليلا أعجب إلى .
276 ـ سئل مالك ـ رحمه الله ـ هل يرمى عن الصبي والمريض ؟
فقال : نعم ويتحرى المريض حين يرمي عنه فيكبر وهو في منزله ويهريق دما فإن صح المريض في أيام التشريق رمى الذي رمي عنه وأهدى وجوبا .
277 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا أرى على الذي يرمي الجمار أو يسعى بين الصفا والمروة وهو غير متوض إعادة ولكن لا يتعمد ذلك .
باب الرخصة في رمي الجمار :
278 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : تفسير الحديث الذي ارخص فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم لرعاء الإبل في تأخير رمي الجمار فيما نرى والله اعلم : أنهم يرمون يوم النحر , فإذا مضى اليوم الذي يلي يوم النحر رموا من الغد , وذلك يوم النفر الأول فيرمون لليوم الذي مضى ثم يرمون ليومهم ذلك لأنه لا يقضي أحد شيئا حتى يجب عليه , فإذا وجب عليه ومضى كان القضاء بعد ذلك , فإن بدا لهم النفر فقد فرغوا وان أقاموا إلى الغد رموا مع الناس يوم النفر الآخر ونفروا .
279 ـ سئل مالك ـ رحمه الله ـ : عمن نسي جمرة من الجمار في بعض أيام منى حتى يمسي .
قال : ليرم أي ساعة ذكر من ليل أو نهار كما يصلي الصلاة إذا نسيها ثم ذكرها ليلا أو نهارا , فإن كان ذلك بعد ما صدر وهو بمكة أو بعد ما يخرج منها فعليه الهدي .
باب دخول الحائض مكة :
280 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في المرأة التي تهل بالعمرة ثم تدخل مكة موافية للحج وهي حائض لا تستطيع الطواف بالبيت أنها إذا خشيت الفوات أهلت بالحج و أهدت وكانت مثل من قرن الحج والعمرة , وأجزأ عنها طواف واحد .
والمرأة الحائض إذا كانت قد طافت بالبيت وصلت فإنها تسعى بين الصفا والمروة وتقف بعرفة والمزدلفة وترمى الجمار غير أنها لا تفيض حتى تطهر من حيضتها .
باب إفاضة الحائض :
281 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : والمرأة تحيض بمنى تقيم حتى تطوف بالبيت لا بد لها من ذلك , وان كانت قد أفاضت فحاضت بعد الإفاضة فلتنصرف إلى بلدها , فإنه قد بلغنا في ذلك رخصة من رسول الله صلى الله عليه و سلم للحائض .
قال وان حاضت المرأة بمنى قبل أن تفيض فإن كربها يحبس عليها أكثر مما يحبس النساء الدم .
باب فدية ما أصيب من الطير والوحش :
282 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في الرجل من أهل مكة يحرم بالحج أو العمرة وفي بيته فراخ من حمام مكة فيغلق عليها فتموت ؟
فقال : أرى بأن يفدي ذلك عن كل فرخ بشاة .
283 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لم أزل أسمع أن في النعامة إذا قتلها المحرم بدنة .
284 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : أرى أن في بيضة النعامة عشر ثمن البدنة ,كما يكون في جنين الحرة غرة عبد أو وليدة , وقيمة الغرة خمسون دينارا وذلك عشر دية أمه , وكل شيء من النسور أو العقبان أو البزاة أو الرخم فإنه صيد يودى كما يودى الصيد إذا قتله المحرم . وكل شيء فدي ففي صغاره مثل ما يكون في كباره , وإنما مثل ذلك مثل دية الحر الصغير والكبير فهما بمنزلة واحدة سواء .
باب فدية من حلق قبل أن ينحر :
285 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في فدية الأذى : أن الأمر فيه أن أحدا لا يفتدي حتى يفعل ما يوجب عليه الفدية , وان الكفارة إنما تكون بعد وجوبها على صاحبها , وانه يضع فديته حيث ما شاء النسك أو الصيام أو الصدقة بمكة أو بغيرها من البلاد .
286 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا يصلح للمحرم أن ينتف من شعره شيئا ولا يحلقه ولا يقصره حتى يحل إلا أن يصيبه أذى في رأسه فعليه فدية كما أمره الله تعالى , ولا يصلح له أن يقلم أظفاره ولا يقتل قملة ولا يطرحها من رأسه إلى الأرض ولا من جلده ولا من ثوبه فإن طرحها المحرم من جلده أو من ثوبه فليطعم حفنة من طعام .
287 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : من نتف شعرا من انفه أو من إبطه أو اطلى جسده بنورة أو يحلق عن شجه في رأسه لضرورة أو يحلق قفاه لموضع المحاجم وهو محرم ناسيا أو جاهلا أن من فعل شيئا من ذلك فعليه الفدية في ذلك كله , ولا ينبغي له أن يحلق موضع المحاجم ومن جهل فحلق رأسه قبل أن يرمي الجمرة افتدى .
باب ما يفعل من نسي من نسكه شيئا :
288 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ما كان من ذلك هديا فلا يكون إلا بمكة , وما كان من ذلك نسكا فهو يكون حيث أحب صاحب النسك .
باب جامع الفدية :
289 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ فيمن أراد أن يلبس شيئا من الثياب التي لا ينبغي له ان يلبسها وهو محرم أو يقصر شعره أو يمس طيبا من غير ضرورة ليسارة مؤنة الفدية عليه .
قال : لا ينبغي لأحد أن يفعل ذلك وإنما ارخص فيه للضرورة وعلى من فعل ذلك الفدية .
290 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن الفدية من الصيام أو الصدقة أو النسك أصاحبه بالخيار في ذلك ؟ وما النسك ؟ وكم الطعام ؟ وبأي مد هو ؟ وكم الصيام ؟ وهل يؤخر شيئا من ذلك أم يفعله في فوره ذلك ؟
قال مالك ـ رحمه الله ـ : كل شيء في كتاب الله في الكفارات كذا أو كذا فصاحبه مخير في ذلك أي شيء أحب أن يفعل ذلك فعل .
قال : وأما النسك فشاة , وأما الصيام فثلاثة أيام , وأما الطعام فيطعم ستة مساكين لكل مسكين مدان بالمد الأول مد النبي صلى الله عليه و سلم .
291 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وسمعت بعض أهل العلم يقول إذا رمى المحرم شيئا فأصاب شيئا من الصيد لم يرده فقتله إن عليه أن يفديه , وكذلك الحلال يرمي في الحرم شيئا فيصيب صيدا لم يرده فيقتله إن عليه أن يفديه لأن العمد والخطأ في ذلك بمنزلة سواء .
292 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في القوم يصيبون الصيد جميعا وهم محرمون أو في الحرم قال : أرى أن على كل إنسان منهم جزاءه إن حكم عليهم بالهدي فعلى كل إنسان منهم هدي وان حكم عليهم بالصيام كان على كل إنسان منهم الصيام , ومثل ذلك القوم يقتلون الرجل خطأ فتكون كفارة ذلك عتق رقبة على كل إنسان منهم أو صيام شهرين متتابعين على كل إنسان منهم .
293 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : من رمى صيدا أو صاده بعد رميه الجمرة وحلاق رأسه غير انه لم يفض أن عليه جزاء ذلك الصيد لأن الله تبارك وتعالى قال { وإذا حللتم فاصطادوا } ومن لم يفض فقد بقي عليه مس الطيب والنساء .
294 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ليس على المحرم فيما قطع من الشجر في الحرم شيء ولم يبلغنا أن أحدا حكم عليه فيه بشيء وبئس ما صنع .
295 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في الذي يجهل أو ينسى صيام ثلاثة أيام في الحج أو يمرض فيها فلا يصومها حتى يقدم بلده قال : ليهد إن وجد هديا وإلا فليصم ثلاثة أيام في أهله وسبعة بعد ذلك .
باب جامع الحج :
296 ـ سئل مالك ـ رحمه الله ـ هل يحتش الرجل لدابته من الحرم ؟ فقال : لا .
باب حج المرأة بغير ذي محرم :
297 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في الصرورة من النساء التي لم تحج قط : إنها إن لم يكن لها ذو محرم يخرج معها أو كان لها فلم يستطع أن يخرج معها أنها لا تترك فريضة الله عليها في الحج لتخرج في جماعة النساء .
يتبع إن شاء الله تعالى ........








‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗










http://up.aldwly.com/uploads/13584219651.gif

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مشمشه
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 808
تاريخ التسجيل : 02/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: الإختيارات الفقهية للإمام مالك   الأربعاء 28 نوفمبر - 15:47

قال الإمام مالك رحمه الله :
كتاب الجهاد :
باب النهي عن أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو :
298 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وإنما ذلك مخافة أن يناله العدو .
باب ما جاء في الوفاء بالأمان :
299 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن الإشارة بالأمان أهي بمنزلة الكلام ؟
فقال : نعم .
وإني أرى أن يتقدم إلى الجيوش : أن لا تقتلوا أحدا أشاروا إليه بالأمان لأن الإشارة عندي بمنزلة الكلام وانه بلغني أن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنه ـ قال : ما ختر ـ من الغدر ـ قوم بالعهد الا سلط الله عليهم العدو .
باب العمل فيمن أعطى شيئا في سبيل الله :
300 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن رجل أوجب على نفسه الغزو فتجهز حتى إذا أراد أن يخرج منعه أبواه أو أحدهما ؟
فقال : لا يكابرهما ولكن يؤخر ذلك إلى عام آخر فأما الجهاز فإني أرى أن يرفعه حتى يخرج به فإن خشي أن يفسد باعه وامسك ثمنه حتى يشتري به ما يصلحه للغزو فإن كان موسرا يجد مثل جهازه إذا خرج فليصنع بجهازه ما شاء .
باب جامع النفل في الغزو :
301 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في الأجير في الغزو : انه إن كان شهد القتال وكان مع الناس عند القتال وكان حرا فله سهمه وان لم يفعل ذلك فلا سهم له , وارى أن لا يقسم إلا لمن شهد القتال من الأحرار .
باب ما لا يجب به الخمس :
302 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ فيمن وجد من العدو على ساحل البحر بأرض
المسلمين فزعموا أنهم تجار وان البحر لفظهم ولا يعرف المسلمون تصديق ذلك إلا أن مراكبهم تكسرت أو عطشوا فنزلوا بغير إذن المسلمين : أرى أن ذلك للإمام يري فيهم رأيه , ولا أرى لمن أخذهم فيهم خمسا .
باب ما يجوز للمسلمين أكله قبل الخمس :
303 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا أرى بأسا أن يأكل المسلمون إذا دخلوا أرض العدو من طعامهم ما وجدوا من ذلك كله قبل أن يقع في المقاسم .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وأنا أرى الإبل والبقر والغنم بمنزلة الطعام يأكل منه المسلمون إذا دخلوا أرض العدو كما يأكلون من الطعام , ولو أن ذلك لا يؤكل حتى يحضر الناس المقاسم ويقسم بينهم أضر ذلك بالجيوش فلا أرى بأسا بما أكل من ذلك كله على وجه المعروف ولا أرى أن يدخر أحد من ذلك شيئا يرجع به إلى أهله .
304 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن الرجل يصيب الطعام في أرض العدو فيأكل منه ويتزود فيفضل منه شيء أيصلح له أن يحبسه فيأكله في أهله أو يبيعه قبل أن يقدم بلاده فينتفع بثمنه ؟
قال مالك إن باعه وهو في الغزو فإني أرى أن يجعل ثمنه في غنائم المسلمين وان بلغ به بلده فلا أرى بأسا أن يأكله وينتفع به إذا كان يسيرا تافها .
باب ما يرد قبل أن يقع القسم مما أصاب العدو :
305 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ فيما يصيبه العدو من أموال المسلمين انه إن أدرك قبل أن تقع فيه المقاسم فهو رد على أهله وأما ما وقعت فيه المقاسم فلا يرد على أحد .
وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن رجل حاز المشركون غلامهم ثم غنمه المسلمون ؟
قال مالك ـ رحمه الله ـ : صاحبه أولى به بغير ثمن ولا قيمة ولا غرم ما لم تصبه المقاسم , فإن وقعت فيه المقاسم فإني أرى أن يكون الغلام لسيده بالثمن إن شاء .
306 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في أم ولد رجل من المسلمين حازها المشركون ثم غنمها المسلمون فقسمت في المقاسم ثم عرفها سيدها بعد القسم : أنها لا تسترق وارى أن يفتديها الإمام لسيدها فإن لم يفعل فعلى سيدها أن يفتديها ولا يدعها ولا أرى للذي صارت له أن يسترقها ولا يستحل فرجها وإنما هي بمنزلة الحرة لأن سيدها يكلف أن يفتديها إذا جرحت فهذا بمنزلة ذلك فليس له أن يسلم أم ولده تسترق ويستحل فرجها .
307 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن الرجل يخرج إلى أرض العدو في المفاداة أو في التجارة فيشتري الحر أو العبد أو يوهبان له ؟
فقال : أما الحر فإن ما اشتراه به دين عليه ولا يسترق وإن كان وهب له فهو حر وليس عليه شيء إلا أن يكون الرجل أعطي فيه شيئا مكافأة فهو دين على الحر بمنزلة ما اشتري به وأما العبد فإن سيده الأول مخير فيه إن شاء أن يأخذه ويدفع إلى الذي اشتراه ثمنه فذلك له وان أحب أن يسلمه أسلمه وان كان وهب له فسيده الأول أحق به ولا شيء عليه إلا أن يكون الرجل أعطي فيه شيئا مكافأة فيكون ما أعطي فيه غرما على سيده إن أحب أن يفتديه .
باب ما جاء في السلب في النفل :
308 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عمن قتل قتيلا من العدو أيكون له سلبه بغير إذن الإمام ؟
قال : لا يكون ذلك لأحد بغير إذن الإمام , ولا يكون ذلك من الإمام إلا على وجه الاجتهاد , ولم يبلغني أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : )) من قتل قتيلا فله سلبه )) إلا يوم حنين .
باب ما جاء في إعطاء النفل من الخمس :
309 ـ عن سعيد بن المسيب ـ رحمه الله ـ انه قال : كان الناس يعطون النفل من الخمس .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وذلك أحسن ما سمعت إلي في ذلك .
310 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن النفل هل يكون في أول مغنم ؟
قال ذلك على وجه الاجتهاد من الإمام , وليس عندنا في ذلك أمر معروف موقوف إلا اجتهاد السلطان , ولم يبلغني أن رسول الله صلى الله عليه و سلم نفل في مغازيه كلها , وقد بلغني انه نفل في بعضها يوم حنين , وإنما ذلك على وجه الاجتهاد من الأمام في أول مغنم وفيما بعده .
باب القسم للخيل في الغزو :
311 ـ عن عمر بن عبد العزيز ـ رحمه الله ـ انه كان يقول : للفرس سهمان وللرجل سهم .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولم أزل اسمع ذلك .
312 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن رجل يحضر بأفراس كثيرة فهل يقسم لها كلها ؟
فقال : لم اسمع بذلك , ولا أرى أن يقسم إلا لفرس واحد الذي يقاتل عليه .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا أرى البراذين والهجن إلا من الخيل لأن الله تبارك وتعالى قال في كتابه { والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة } وقال عز و جل { وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم } فأنا أرى البراذين والهجن من الخيل إذا أجازها الوالي , وقد قال سعيد بن المسيب ـ رحمه الله ـ وسئل عن البراذين هل فيها من صدقة ؟ فقال وهل في الخيل من صدقة .!
باب العمل في غسل الشهيد :
313 ـ وعن أهل العلم : أنهم كانوا يقولون الشهداء في سبيل الله لا يغسلون ولا يصلى على أحد منهم وأنهم يدفنون في الثياب التي قتلوا فيها .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وتلك السنة فيمن قتل في المعترك فلم يدرك حتى مات .
قال : وأما من حمل منهم فعاش ما شاء الله بعد ذلك فإنه يغسل ويصلى عليه كما عمل بعمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ .
باب إحراز من أسلم من أهل الذمة أرضه :
314 ـ سئل مالك ـ رحمه الله ـ عن إمام قبل الجزية من قوم فكانوا يعطونها أرأيت من اسلم منهم أتكون له أرضه أو تكون للمسلمين , ويكون لهم ماله ؟
فقال مالك ـ رحمه الله ـ : ذلك يختلف أما أهل الصلح فإن من أسلم منهم فهو أحق بأرضه وماله وأما أهل العنوه الذين أخذوا عنوة فمن اسلم منهم فإن أرضه وماله للمسلمين لأن أهل العنوه قد غلبوا على بلادهم وصارت فيئا للمسلمين وأما أهل الصلح فإنهم قد منعوا أموالهم وأنفسهم حتى صالحوا عليها فليس عليهم إلا ما صالحوا عليه .
باب الدفن في قبر واحد من ضرورة ,
وإنفاذ أبي بكر رضي الله عنه عدة رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم :
315 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا بأس أن يدفن الرجلان والثلاثة في قبر واحد من ضرورة ويجعل الأكبر مما يلي القبلة .
كتاب النذور و الأيمان :
باب ما يجب من النذور في المشي :
316 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ لا يمشي أحد عن أحد .
317 ـ واختار قول سعيد بن المسيب ـ رحمه الله ـ في وجوب الوفاء بنذر المشي وإن لم يقل : علي نذر , وقال : علي مشي .
باب ما جاء فيمن نذر مشياً إلى بيت الله فعجز :
318 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر عندنا فيمن يقول علي مشي إلى بيت الله انه إذا عجز ركب ثم عاد فمشى من حيث عجز فإن كان لا يستطيع المشي فليمش ما قدر عليه ثم ليركب وعليه هدي بدنة أو بقرة أو شاة إن لم يجد إلا هي .
319 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن الرجل يقول للرجل أنا أحملك إلى بيت الله ؟
فقال مالك ـ رحمه الله ـ : إن نوى أن يحمله على رقبته يريد بذلك المشقة وتعب نفسه فليس ذلك عليه , وليمش على رجليه وليهد , وان لم يكن نوى شيئا فليحجج وليركب وليحجج بذلك الرجل معه وذلك انه قال أنا أحملك إلى بيت الله فإن أبي أن يحج معه فليس عليه شيء , وقد قضى ما عليه .
320 ـ سئل مالك ـ رحمه الله ـ عن الرجل يحلف بنذور مسماة مشيا إلى بيت الله أن لا يكلم أخاه أو أباه بكذا وكذا نذرا لشيء لا يقوى عليه ولو تكلف ذلك كل عام لعرف انه لا يبلغ عمره ما جعل على نفسه من ذلك فقيل له هل يجزيه من ذلك نذر واحد أو نذور مسماة ؟
فقال مالك ـ رحمه الله ـ : ما أعلمه يجزئه من ذلك إلا الوفاء بما جعل على نفسه فليمش ما قدر عليه من الزمان وليتقرب إلى الله تعالى بما استطاع من الخير .
باب العمل في المشي إلى الكعبة :
321 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ إن أحسن ما سمعت من أهل العلم في الرجل يحلف بالمشي إلى بيت الله أو المرأة فيحنث أو تحنث انه إن مشى الحالف منهما في عمرة فإنه يمشي حتى يسعى بين الصفا والمروة , فإذا سعى فقد فرغ .
وانه إن جعل على نفسه مشيا في الحج فإنه يمشي حتى يأتي مكة , ثم يمشي حتى يفرغ من المناسك كلها , ولا يزال ماشيا حتى يفيض .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا يكون مشي الا في حج أو عمرة .
باب ما لا يجوز من النذور في معصية الله :
322 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولم اسمع ان رسول الله صلى الله عليه و سلم امره بكفارة ـ من نذر أن لا يتكلم ولا يستظل ولا يجلس ويصوم ـ وقد أمره رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يتم ما كان لله طاعة ويترك ما كان لله معصية .
323 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : معنى قول رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( من نذر أن يعصي الله فلا يعصه )) أن ينذر الرجل أن يمشي إلى الشام أو إلى مصر أو إلى الربذة أو ما أشبه ذلك مما ليس لله بطاعة إن كلم فلانا أو ما أشبه ذلك فليس عليه في شيء من ذلك شيء إن هو كلمه أو حنث بما حلف عليه لأنه ليس لله في هذه الأشياء طاعة وإنما يوفى لله بما له فيه طاعة .
باب اللغو في اليمين :
324 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : أحسن ما سمعت في هذا أن اللغو حلف الإنسان على الشيء يستيقن انه كذلك ثم يوجد على غير ذلك فهو اللغو .
325 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وعقد اليمين أن يحلف الرجل أن لا يبيع ثوبه بعشرة دنانير ثم يبيعه بذلك , أو يحلف ليضربن غلامه ثم لا يضربه , ونحو هذا فهذا الذي يكفر صاحبه عن يمينه , وليس في اللغو كفارة .
326 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : فأما الذي يحلف على الشيء وهو يعلم انه آثم ويحلف على الكذب وهو يعلم ليرضي به أحدا أو ليعتذر به إلى معتذر إليه أو ليقطع به مالا فهذا أعظم من أن تكون فيه كفارة .
باب ما لا تجب فيه الكفارة من اليمين :
327 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : أحسن ما سمعت في الثنيا ـ قول الحالف : إن شاء الله ـ أنها لصاحبها ما لم يقطع كلامه , وما كان من ذلك نسقا يتبع بعضه بعضا قبل أن يسكت فإذا سكت وقطع كلامه فلا ثنيا له .
328 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في الرجل يقول كفر بالله أو أشرك بالله ثم يحنث : انه ليس عليه كفارة وليس بكافر ولا مشرك حتى يكون قلبه مضمرا على الشرك والكفر , وليستغفر الله ولا يعد إلى شيء من ذلك , وبئس ما صنع .
باب ما تجب فيه الكفارة من الأيمان :
329 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ فيمن قال علي نذر ولم يسم شيئا إن عليه كفارة يمين .
330 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : فأما التوكيد فهو حلف الإنسان في الشيء الواحد مرارا يردد فيه الأيمان يمينا بعد يمين كقوله والله لا أنقصه من كذا وكذا يحلف بذلك مرارا ثلاثا أو أكثر من ذلك .
قال : فكفارة ذلك كفارة واحدة مثل كفارة اليمين , فإن حلف رجل مثلا فقال : والله لا آكل هذا الطعام , ولا البس هذا الثوب , ولا ادخل هذا البيت , فكان هذا في يمين واحدة فإنما عليه كفارة واحدة .
وإنما ذلك كقول الرجل لامرأته أنت الطلاق إن كسوتك هذا الثوب , وأذنت لك إلى المسجد يكون ذلك نسقا متتابعا في كلام واحد فإن حنث في شيء واحد من ذلك فقد وجب عليه الطلاق , وليس عليه فيما فعل بعد ذلك حنث , إنما الحنث في ذلك حنث واحد .
331 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر عندنا في نذر المرأة انه جائز بغير أذن زوجها يجب عليها ذلك ويثبت إذا كان ذلك في جسدها وكان ذلك لا يضر بزوجها وان كان ذلك يضر بزوجها فله منعها منه وكان ذلك عليها حتى تقضيه .
باب العمل في كفارة اليمين :
332 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : أحسن ما سمعت في الذي يكفر عن يمينه بالكسوة انه إن كسا الرجال كساهم ثوبا ثوبا وان كسا النساء كساهن ثوبين ثوبين درعا وخمارا , وذلك أدنى ما يجزئ كلا في صلاته .
باب جامع الأيمان :
333 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في الذي يقول : مالي في سبيل الله ثم يحنث .
قال : يجعل ثلث ماله في سبيل الله , وذلك للذي جاء عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في أمر أبي لبابة ـ رضي الله عنه ـ .


يتبع إن شاء الله







‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗










http://up.aldwly.com/uploads/13584219651.gif

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مشمشه
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 808
تاريخ التسجيل : 02/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: الإختيارات الفقهية للإمام مالك   الأربعاء 28 نوفمبر - 15:49

قال الإمام مالك رحمه الله تعالى :
كتاب الضحايا :
باب ما ينهى عنه من الضحايا :
334 ـ عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ انه ـ كان يتقي من الضحايا والبدن التي لم تسن والتي نقص من خلقها .
قال مالك ـ رحمه الله ـ وهذا أحب ما سمعت إلي .
باب الشراكة في الضحايا و عن كم تذبح البقرة والبدنة ؟ :
335 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وأحسن ما سمعت في البدنة والبقرة والشاة الواحدة أن الرجل ينحر عنه وعن أهل بيته البدنة ويذبح البقرة والشاة الواحدة هو يملكها ويذبحها عنهم ويشركهم فيها .
فأما أن يشتري النفر البدنة أو البقرة أو الشاة يشتركون فيها في النسك والضحايا فيخرج كل إنسان منهم حصة من ثمنها ويكون له حصة من لحمها فإن ذلك يكره , وإنما سمعنا الحديث انه لا يشترك في النسك وإنما يكون عن أهل البيت الواحد .
باب الضحية عما في بطن المرأة وذكر أيام الأضحى :
336 ـ وعن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ انه ـ : لم يكن يضحي عما في بطن المرأة .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : الضحية سنة وليست بواجبة ولا أحب لأحد ممن قوي على ثمنها أن يتركها .
كتاب الذبائح :
باب ما يكره من الذبيحة في الذكاة :
337 ـ سئل مالك ـ رحمه الله ـ عن شاة تردت فتكسرت فأدركها صاحبها فذبحها فسال الدم منها ولم تتحرك ؟
فقال مالك ـ رحمه الله ـ : إذا كان ذبحها ونفسها يجري وهي تطرف فليأكلها .
كتاب الصيد :
باب ترك أكل ما قتل المعراض والحجر :
338 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا أرى بأسا بما أصاب المعراض إذا خسق وبلغ المقاتل أن يؤكل قال الله تبارك وتعالى { يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم } .
قال : فكل شيء ناله الإنسان بيده , أو رمحه , أو بشيء من سلاحه فأنفذه وبلغ مقاتله فهو صيد كما قال الله تعالى .
339 ـ وعن مالك ـ رحمه الله ـ انه : سمع أهل العلم يقولون : إذا أصاب الرجل الصيد فأعانه عليه غيره من ماء , أو كلب غير معلم لم يؤكل ذلك الصيد إلا أن يكون سهم الرامي قد قتله , أو بلغ مقاتل الصيد حتى لا يشك أحد في انه هو قتله , وانه لا يكون للصيد حياة بعده .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا بأس بأكل الصيد وان غاب عنك مصرعه إذا وجدت به أثرا من كلبك , أو كان به سهمك , ما لم يبت فإذا بات فإنه يكره أكله .
باب ما جاء في صيد المعلمات :
340 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وأحسن ما سمعت في الذي يتخلص الصيد من مخالب البازي أو من الكلب ثم يتربص به فيموت انه لا يحل أكله .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وكذلك كل ما قدر على ذبحه وهو في مخالب البازي أو في فَي الكلب فيتركه صاحبه وهو قادر على ذبحه حتى يقتله البازي أو الكلب فإنه لا يحل أكله .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وكذلك الذي يرمي الصيد فيناله وهو حي فيفرط في ذبحه حتى يموت فإنه لا يحل أكله .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر المجتمع عليه عندنا أن المسلم إذا أرسل كلب المجوسي الضاري فصاد أو قتل انه إذا كان معلما فأكل ذلك الصيد حلال لا بأس به وان لم يذكه المسلم وإنما مثل ذلك مثل المسلم يذبح بشفرة المجوسي أو يرمي بقوسه أو بنبله فيقتل بها فصيده ذلك وذبيحته حلال لا بأس بأكله , وإذا أرسل المجوسي كلب المسلم الضاري على صيد فأخذه فإنه لا يؤكل ذلك الصيد إلا أن يذكى وإنما مثل ذلك مثل قوس المسلم ونبله يأخذها المجوسي فيرمي بها الصيد فيقتله وبمنزلة شفرة المسلم يذبح بها المجوسي فلا يحل أكل شيء من ذلك .
باب ما جاء في صيد البحر :
341 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا بأس بأكل الحيتان يصيدها المجوسي لأن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال في البحر : (( هو الطهور ماؤه الحل ميتته )) .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وإذا أكل ذلك ميتا فلا يضره من صاده .
باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع :
342 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وهو الأمر عندنا .
باب ما يكره من أكل الدواب :
343 ـ مالك ـ رحمه الله ـ : أن أحسن ما سمع في الخيل والبغال والحمير أنها لا تؤكل , لان الله تبارك وتعالى قال :{ والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة } وقال تبارك وتعالى في الأنعام : { لتركبوا منها ومنها تأكلون } وقال تبارك وتعالى { ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام } { فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر } .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وسمعت أن البائس هو الفقير , وان المعتر هو الزائر .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : فذكر الله الخيل والبغال والحمير للركوب والزينة وذكر الأنعام للركوب والأكل .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : والقانع هو الفقير أيضا .
باب ما جاء فيمن يضطر إلى أكل الميتة :
344 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : أن أحسن ما سمع في الرجل يضطر إلى الميتة انه يأكل منها حتى يشبع ويتزود منها فإن وجد عنها غنى طرحها .
345 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ عن الرجل يضطر إلى الميتة أيأكل منها وهو يجد ثمر القوم أو زرعا أو غنما بمكانه ذلك ؟
قال مالك ـ رحمه الله ـ : إن ظن أن أهل ذلك الثمر أو الزرع أو الغنم يصدقونه بضرورته حتى لا يعد سارقا فتقطع يده رأيت أن يأكل من أي ذلك وجد ما يرد جوعه ولا يحمل منه شيئا , وذلك أحب إلي من أن يأكل الميتة وان هو خشي أن لا يصدقوه وان يعد سارقا بما أصاب من ذلك فإن أكل الميتة خير له عندي , وله في أكل الميتة على هذا الوجه سعة مع أني أخاف أن يعدو عاد ممن لم يضطر إلى الميتة يريد استجازة أخذ أموال الناس وزروعهم وثمارهم بذلك بدون اضطرار .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وهذا أحسن ما سمعت .
كتاب العقيقة :
باب العمل في العقيقة :
346 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر عندنا في العقيقة أن من عق فإنما يعق عن ولده بشاة شاة الذكور والإناث , وليست العقيقة بواجبة ولكنها يستحب العمل بها وهي من الأمر الذي لم يزل عليه الناس عندنا , فمن عق عن ولده فإنما هي بمنزلة النسك والضحايا لا يجوز فيها عوراء ولا عجفاء ولا مكسورة ولا مريضة ولا يباع من لحمها شيء ولا جلدها ويكسر عظامها ويأكل أهلها من لحمها ويتصدقون منها , ولا يمس الصبي بشيء من دمها .
كتاب الفرائض :
باب ميراث الصلب :
347 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر المجمع عليه عندنا والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا في فرائض المواريث : أن ميراث الولد من والدهم أو والدتهم , انه إذا توفي الأب أو الأم وتركا ولدا رجالا ونساء { فللذكر مثل حظ الأنثيين } { فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف } .
348 ـ فإن شركهم أحد بفريضة مسماة وكان فيهم ذكر بدئ بفريضة من شركهم وكان ما بقي بعد ذلك بينهم على قدر مواريثهم ومنزلة ولد الأبناء الذكور إذا لم يكن ولد كمنزلة الولد سواء ذكورهم كذكورهم وإناثهم كإناثهم يرثون كما يرثون ويحجبون كما يحجبون .
349 ـ فإن اجتمع الولد للصلب وولد الابن وكان في الولد للصلب ذكر فإنه لا ميراث معه لأحد من ولد الابن فإن لم يكن في الولد للصلب ذكر وكانتا ابنتين فأكثر من ذلك من البنات للصلب فإنه لا ميراث لبنات الابن معهن , إلا أن يكون مع بنات الابن ذكر هو من المتوفى بمنزلتهن أو هو أطرف منهن فإنه يرد على من هو بمنزلته ومن هو فوقه من بنات الأبناء فضلا إن فضل , فيقتسمونه بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين , فإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم وان لم يكن الولد للصلب إلا ابنة واحدة فلها النصف ولابنة ابنه واحدة كانت أو أكثر من ذلك من بنات الأبناء ممن هو من المتوفى بمنزلة واحدة السدس فإن كان مع بنات الابن ذكر هو من المتوفى بمنزلتهن فلا فريضة ولا سدس لهن ولكن إن فضل بعد فرائض أهل الفرائض فضل كان ذلك الفضل لذلك الذكر ولمن هو بمنزلته ومن فوقه من بنات الأبناء للذكر مثل حظ الأنثيين , وليس لمن هو أطرف منهم شيء فإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه : { يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف } .
قال مالك ـ رحمه الله ـ الأطرف هو الأبعد .
باب ميراث الرجل من امرأته والمرأة من زوجها :
350 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ وميراث الرجل من امرأته إذا لم تترك ولدا ولا ولد ابن منه , أو من غيره النصف , فإن تركت ولدا أو ولد ابن ذكرا كان أو أنثى فلزوجها الربع من بعد وصية توصي بها أو دين .
351 ـ وميراث المرأة من زوجها إذا لم يترك ولدا ولا ولد ابن الربع , فإن ترك ولدا أو ولد ابن ذكرا كان أو أنثى فلامرأته الثمن من بعد وصية يوصي بها أو دين , وذلك أن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : { ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين } .
باب ميراث الأب والأم من ولدهما :
352 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ الأمر المجمع عليه عندنا الذي لا اختلاف فيه والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا : أن ميراث الأب من ابنه أو ابنته : انه إن ترك المتوفى ولدا أو ولد ابن ذكرا فإنه يفرض للأب السدس فريضة , فإن لم يترك المتوفى ولدا ولا ولد ابن ذكرا فإنه يبدأ بمن شرك الأب من أهل الفرائض فيعطون فرائضهم , فإن فضل من المال السدس فما فوقه كان للأب , وان لم يفضل عنهم السدس فما فوقه فرض للأب السدس فريضة .
وميراث الأم من ولدها إذا توفي ابنها أو ابنتها فترك المتوفى ولدا أو ولد ابن ذكرا كان أو أنثى أو ترك من الإخوة اثنين فصاعدا ذكورا كانوا أو إناثا من أب وأم أو من أب أو من أم فالسدس لها , وان لم يترك المتوفى ولدا ولا ولد ابن ولا اثنين من الإخوة فصاعدا فإن للأم الثلث كاملا إلا في فريضتين فقط :
وإحدى الفريضتين : أن يتوفى رجل ويترك امرأته وأبويه فلامرأته الربع ولأمه الثلث مما بقي وهو الربع من رأس المال .
والأخرى : أن تتوفى امرأة وتترك زوجها وأبويها فيكون لزوجها النصف ولأمها الثلث مما بقي وهو السدس من رأس المال وذلك أن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : { ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس } .
فمضت السنة أن الإخوة اثنان فصاعدا .
باب ميراث الإخوة للأم :
353 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ الأمر المجمع عليه عندنا أن الإخوة للأم لا يرثون مع الولد ولا مع ولد الأبناء ذكرانا كانوا أو إناثا شيئا , ولا يرثون مع الأب ولا مع الجد أبي الأب شيئا وأنهم يرثون فيما سوى ذلك , يفرض للواحد منهم السدس ذكرا كان أو أنثى , فإن كانا اثنين فلكل واحد منهما السدس , فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث يقتسمونه بينهم بالسواء للذكر مثل حظ الأنثيين وذلك أن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : { وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث } .
فكان الذكر والأنثى في هذا بمنزلة واحدة .
باب ميراث الإخوة للأب و الأم :
354 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ الأمر المجمع عليه عندنا أن الإخوة للأب والأم لا يرثون مع الولد الذكر شيئا ولا مع ولد الابن الذكر شيئا ولا مع الأب دنيا ـ قربا : احترازا من الجد ـ شيئا , وهم يرثون مع البنات وبنات الأبناء ما لم يترك المتوفى جدا أبا أب , ما فضل من المال يكونون فيه عصبة يبدأ بمن كان له أصل فريضة مسماة فيعطون فرائضهم , فإن فضل بعد ذلك فضل كان للإخوة للأب والأم يقتسمونه بينهم على كتاب الله ذكرانا كانوا أو إناثا للذكر مثل حظ الأنثيين , فإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم .
355 ـ قال : وان لم يترك المتوفى أبا ولا جدا أبا أب ولا ولدا ولا ولد ابن ذكرا كان أو أنثى فإنه يفرض للأخت الواحدة للأب والأم النصف فإن كانتا اثنتين فما فوق ذلك من الأخوات للأب والأم فرض لهما الثلثان فإن كان معهما أخ ذكر فلا فريضة لأحد من الأخوات واحدة كانت أو أكثر من ذلك ويبدأ بمن شركهم بفريضة مسماة فيعطون فرائضهم فما فضل بعد ذلك من شيء كان بين الإخوة للأب والأم للذكر مثل حظ الأنثيين إلا في فريضة واحدة فقط لم يكن لهم فيها شيء فاشتركوا فيها مع بني الأم في ثلثهم .
وتلك الفريضة هي : امرأة توفيت وتركت زوجها وأمها وأخوتها لأمها وأخوتها لأمها وأبيها فكان لزوجها النصف ولأمها السدس ولأخوتها لأمها الثلث فلم يفضل شيء بعد ذلك فيشترك بنو الأب والأم في هذه الفريضة مع بني الأم في ثلثهم فيكون للذكر مثل حظ الأنثى من أجل أنهم كلهم إخوة المتوفى لأمه وإنما ورثوا بالأم وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه : { وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث } .



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗










http://up.aldwly.com/uploads/13584219651.gif

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مشمشه
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 808
تاريخ التسجيل : 02/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: الإختيارات الفقهية للإمام مالك   الأربعاء 28 نوفمبر - 15:50

قال الإمام مالك رحمه الله :
باب ميراث الإخوة للأب :
356 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر المجمع عليه عندنا أن ميراث الاخوة للأب إذا لم يكن معهم أحد من بني الأب والأم كمنزلة الاخوة للأب والأم سواء ذكرهم كذكرهم وأنثاهم كأنثاهم , الا انهم لا يشركون مع بني الام في الفريضة التي شركهم فيها بنو الأب والأم لأنهم خرجوا من ولادة الام التي جمعت أولئك .


357 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : فإن اجتمع الاخوة للأب والأم والاخوة للأب فكان في بني الأب والأم ذكر فلا ميراث لأحد من بني الأب , وان لم يكن بنو الأب والأم الا امرأة واحدة أو أكثر من ذلك من الإناث لا ذكر معهن فإنه يفرض للأخت الواحدة للأب والأم النصف ويفرض للأخوات للأب السدس تتمة الثلثين , فإن كان مع الاخوات للأب ذكر فلا فريضة لهن ويبدأ بأهل الفرائض المسماة فيعطون فرائضهم فإن فضل بعد ذلك فضل كان بين الاخوة للأب للذكر مثل حظ الأنثيين , وان لم يفضل شيء فلا شيء لهم , فإن كان الاخوة للأب والأم امرأتين أو أكثر من ذلك من الإناث فرض لهن الثلثان ولا ميراث معهن للأخوات للأب الا ان يكون معهن أخ لأب فإن كان معهن أخ لأب بدئ بمن شركهم بفريضة مسماة فأعطوا فرائضهم فإن فضل بعد ذلك فضل كان بين الاخوة للأب للذكر مثل حظ الأنثيين , وان لم يفضل شيء فلا شيء لهم ولبني الام مع بني الأب والأم ومع بني الأب للواحد السدس وللاثنين فصاعدا الثلث للذكر مثل حظ الأنثى هم فيه بمنزلة واحدة سواء .



باب ميراث الجد :


358 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : والأمر المجتمع عليه عندنا والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا ان الجد أبا الأب لا يرث مع الأب دنيا شيئا وهو يفرض له مع الولد الذكر ومع بن الابن الذكر السدس فريضة وهو فيما سوى ذلك ما لم يترك المتوفى أما أو أختا لأبيه يبدأ بأحد ان شركه بفريضة مسماة فيعطون فرائضهم فإن فضل من المال السدس فما فوقه فرض للجد السدس فريضة .


359 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : والجد والاخوة للأب والأم إذا شركهم أحد بفريضة مسماة يبدأ بمن شركهم من أهل الفرائض فيعطون فرائضهم فما بقي بعد ذلك للجد والاخوة من شيء فإنه ينظر أي ذلك أفضل لحظ الجد أعطيه الثلث مما بقي له وللاخوة أو يكون بمنزلة رجل من الاخوة فيما يحصل له ولهم يقاسمهم بمثل حصة أحدهم أو السدس من رأس المال كله أي ذلك كان أفضل لحظ الجد أعطيه الجد وكان ما بقي بعد ذلك للاخوة للأب والأم للذكر مثل حظ الأنثيين الا في فريضة واحدة تكون قسمتهم فيها على غير ذلك .


وتلك الفريضة : امرأة توفيت وتركت زوجها وأمها وأختها لأمها وأبيها وجدها .


فللزوج النصف وللام الثلث وللجد السدس وللأخت للام والأب النصف ثم يجمع سدس الجد ونصف الأخت فيقسم أثلاثا للذكر مثل حظ الأنثيين فيكون للجد ثلثاه وللأخت ثلثه .


360 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وميراث الاخوة للأب مع الجد إذا لم يكن معهم إخوة لأب وأم كميراث الاخوة للأب والأم سواء ذكرهم كذكرهم وأنثاهم كأنثاهم فإذا اجتمع الاخوة للأب والأم والاخوة للأب فإن الأخوة للأب والأم يعادون الجد بإخوتهم لأبيهم فيمنعونه بهم كثرة الميراث بعددهم ولا يعادونه بالأخوة للأم لأنه لو لم يكن مع الجد غيرهم لم يرثوا معه شيئا وكان المال كله للجد فما حصل للاخوة من بعد حظ الجد فإنه يكون للاخوة من الأب والأم دون الاخوة للأب ولا يكون للاخوة للأب معهم شيء الا ان يكون الاخوة للأب والأم امرأة واحدة فإن كانت امرأة واحدة فإنها تعاد الجد بإخوتها لأبيها ما كانوا فما حصل لهم ولها من شيء كان لها دونهم ما بينها وبين ان تستكمل فريضتها وفريضتها النصف من رأس المال كله فإن كان فيما يحاز لها ولإخوتها لأبيها فضل عن نصف رأس المال كله فهو لاخوتها لأبيها للذكر مثل حظ الأنثيين فإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم .



باب ميراث الجدة :


361 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر المجتمع عليه عندنا الذي لا اختلاف فيه والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا ان الجدة أم الام لا ترث مع الام دنيا شيئا وهي فيما سوى ذلك يفرض لها السدس فريضة وان الجدة أم الأب لا ترث مع الام ولا مع الأب شيئا وهي فيما سوى ذلك يفرض لها السدس فريضة فإذا اجتمعت الجدتان أم الأب وأم الام وليس للمتوفى دونهما أب ولا أم .


362 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : فإني سمعت ان أم الام ان كانت أقعدهما كان لها السدس دون أم الأب وان كانت أم الأب أقعدهما أو كانتا في القعدد من المتوفى بمنزلة سواء فإن السدس بينهما نصفان .


363 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا ميراث لأحد من الجدات الا للجدتين لأنه بلغني ان رسول الله صلى الله عليه و سلم ورث الجدة ثم سأل أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ عن ذلك حتى أتاه الثبت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم انه ورث الجدة فأنفذه لها ثم أتت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب ـ رحمه الله ـ فقال لها : ما أنا بزائد في الفرائض شيئا فإن اجتمعتما فهو بينكما وأيتكما خلت به فهو لها .


قال مالك ثم لم نعلم أحدا ورث غير جدتين منذ كان الإسلام إلى اليوم .




باب ميراث الكلالة :


364 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر المجتمع عليه عندنا الذي لا اختلاف فيه والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا ان الكلالة على وجهين .


فأما الآية التي أنزلت في أول سورة النساء التي قال الله تبارك وتعالى فيها { وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث } فهذه الكلالة التي لا يرث فيها الاخوة للام حتى لا يكون ولد ولا والد .


واما الآية التي في آخر سورة النساء التي قال الله تبارك وتعالى فيها { يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم } .


قال مالك ـ رحمه الله ـ : فهذه الكلالة التي تكون فيها الاخوة عصبة إذا لم يكن ولد فيرثون مع الجد في الكلالة فالجد يرث مع الاخوة لأنه أولى بالميراث منهم وذلك انه يرث مع ذكور ولد المتوفى السدس والاخوة لا يرثون مع ذكور ولد المتوفى شيئا وكيف لا يكون كأحدهم وهو يأخذ السدس مع ولد المتوفى فكيف لا يأخذ الثلث مع الاخوة وبنو الام يأخذون معهم الثلث فالجد هو الذي حجب الاخوة للام ومنعهم مكانه الميراث فهو أولى بالذي كان لهم لأنهم سقطوا من أجله ولو ان الجد لم يأخذ ذلك الثلث أخذه بنو الام فإنما أخذ ما لم يكن يرجع إلى الاخوة للأب وكان الاخوة للام هم أولى بذلك الثلث من الاخوة للأب وكان الجد هو أولى بذلك من الاخوة للام .



باب ميراث ولاية العصبة :


365 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ الأمر المجمع عليه عندنا الذي لا اختلاف فيه والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا في ولاية العصبة ان الأخ للأب والأم أولى بالميراث من الأخ للأب , والأخ للأب أولى بالميراث من بني الأخ للأب والأم , وبنو الأخ للأب والأم أولى من بني الأخ للأب , وبنو الأخ للأب أولى من بني ابن الأخ للأب والأم , وبنو ابن الأخ للأب أولى من العم أخي الأب للأب والأم , والعم أخو الأب للأب والأم أولى من العم أخي الأب للأب , والعم أخو الأب للأب أولى من بني العم أخي الأب للأب والأم , وابن العم للأب أولى من عم الأب أخي أبي الأب للأب والأم .


قال مالك ـ رحمه الله ـ : وكل شيء سئلت عنه من ميراث العصبة فإنه على نحو هذا انسب المتوفى ومن ينازع في ولايته من عصبته فإن وجدت أحدا منهم يلقى المتوفى إلى أب لا يلقاه أحد منهم إلى أب دونه فاجعل ميراثه للذي يلقاه إلى الأب الأدنى دون من يلقاه إلى فوق ذلك فإن وجدتهم كلهم يلقونه إلى أب واحد يجمعهم جميعا فانظر أقعدهم في النسب فإن كان ابن أب فقط فاجعل الميراث له دون الأطراف وان كان ابن أب وأم وان وجدتهم مستوين ينتسبون من عدد الآباء إلى عدد واحد حتى يلقوا نسب المتوفى جميعا وكانوا كلهم جميعا بني أب أو بني أب وأم فاجعل الميراث بينهم سواء وان كان والد بعضهم أخا والد المتوفى للأب والأم وكان من سواه منهم إنما هو أخو أبي المتوفى لأبيه فقط فإن الميراث لبني أخي المتوفى لأبيه وأمه دون بني الأخ للأب وذلك ان الله تبارك وتعالى قال { وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم } .


366 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : والجد أبو الأب أولى من بني الأخ للأب والأم واولى من العم أخي الأب للأب والأم بالميراث , وابن الأخ للأب والأم أولى من الجد بولاء الموالي .



باب من لا ميراث له :


367 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ الأمر المجمع عليه عندنا الذي لا خلاف فيه والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا : ان ابن الأخ للام , والجد أبا الام , والعم أخا الأب للام , والخال , والجدة أم أبي الام , وابنة الأخ للأب والأم , والعمة , والخالة لا يرثون بأرحامهم شيئا .


قال : وانه لا ترث امرأة هي ابعد نسبا من المتوفى ممن سمي في هذا الكتاب برحمها شيئا , وانه لا يرث أحد من النساء شيئا الا حيث سمين , وإنما ذكر الله تبارك وتعالى في كتابه ميراث الام من ولدها وميراث البنات من أبيهن وميراث الزوجة من زوجها وميراث الاخوات للأب والأم وميراث الاخوات للأب وميراث الاخوات للام وورثت الجدة بالذي جاء عن النبي صلى الله عليه و سلم فيها والمرأة ترث من أعتقت هي نفسها لأن الله تبارك وتعالى قال في كتابه { فإخوانكم في الدين ومواليكم } .



باب ميراث أهل الملل :


368 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وان جاءت امرأة حامل من أرض العدو فوضعته في أرض العرب فهو ولدها يرثها ان ماتت وترثه ان مات ميراثها في كتاب الله .


369 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر المجتمع عليه عندنا والسنة التي لا اختلاف فيها والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا انه لا يرث المسلم الكافر بقرابة ولا ولاء ولا رحم ولا يحجب أحدا عن ميراثه .


370 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وكذلك كل من لا يرث إذا لم يكن دونه وارث فإنه لا يحجب أحدا عن ميراثه .



باب من جهل أمره بالقتل أو غير ذلك :


371 ـ عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ـ رحمه الله ـ عن غير واحد من علمائهم ـ رحمهم الله ـ : انه لم يتوارث من قتل يوم الجمل ويوم صفين ويوم الحرة ثم كان يوم قديد فلم يورث أحد منهم من صاحبه شيئا إلا من علم انه قتل قبل صاحبه .


قال مالك ـ رحمه الله ـ : وذلك الأمر الذي لا اختلاف فيه ولا شك عند أحد من أهل العلم ببلدنا وكذلك العمل في كل متوارثين هلكا بغرق أو قتل أو غير ذلك من الموت إذا لم يعلم أيهما مات قبل صاحبه لم يرث أحد منهما من صاحبه شيئا وكان ميراثهما لمن بقي من ورثتهما يرث كل واحد منهما ورثته من الأحياء .


وقال مالك ـ رحمه الله ـ : لا ينبغي ان يرث أحد أحدا بالشك , ولا يرث أحد أحدا الا باليقين من العلم والشهداء وذلك ان الرجل يهلك هو ومولاه الذي أعتقه أبوه فيقول بنو الرجل العربي قد ورثه أبونا فليس ذلك لهم ان يرثوه بغير علم ولا شهادة انه مات قبله وإنما يرثه أولى الناس به من الأحياء .


قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومن ذلك أيضا الاخوان للأب والأم يموتان ولاحدهما ولد والآخر لا ولد له ولهما أخ لأبيهما فلا يعلم أيهما مات قبل صاحبه فميراث الذي لا ولد له لأخيه لأبيه وليس لبني أخيه لأبيه وأمه شيء قال .


مالك ـ رحمه الله ـ : ومن ذلك أيضا ان تهلك العمة وابن أخيها أو ابنة الأخ وعمها فلا يعلم أيهما مات قبل فإن لم يعلم أيهما مات قبل لم يرث العم من ابنة أخيه شيئا ولا يرث ابن الأخ من عمته شيئا .



باب ميراث ولد الملاعنة وولد الزنا :


372 ـ عن عروة بن الزبير ـ رحمه الله ـ : كان يقول في ولد الملاعنة وولد الزنى انه إذا مات ورثته أمه حقها في كتاب الله عز و جل وإخوته لأمه حقوقهم ويرث البقية موالي أمه ان كانت مولاة , وان كانت عربية ورثت حقها وورث إخوته لأمه حقوقهم , وكان ما بقي للمسلمين .


قال مالك ـ رحمه الله ـ : وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا .



يتبع إن شاء الله تعالى .........















‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗










http://up.aldwly.com/uploads/13584219651.gif

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مشمشه
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 808
تاريخ التسجيل : 02/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: الإختيارات الفقهية للإمام مالك   الأربعاء 28 نوفمبر - 15:51

قال الإمام مالك رحمه الله تعالى :
كتاب النكاح :
باب ما جاء في الخطبة :
373 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وتفسير قول رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما نرى والله اعلم : (( لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه )) .
أن يخطب الرجل المرأة فتركن إليه ويتفقان على صداق واحد معلوم وقد تراضيا فهي تشترط عليه لنفسها فتلك التي نهى أن يخطبها الرجل على خطبة أخيه .
ولم يعن بذلك إذا خطب الرجل المرأة فلم يوافقها أمره ولم تركن إليه أن لا يخطبها أحد , فهذا باب فساد يدخل على الناس .
باب استئذان البكر و الأيم في انفسهما :
374 ـ القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله ـ رحمهما الله ـ : كانا ينكحان بناتهما الأبكار ولا يستأمرانهن .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وذلك الأمر عندنا في نكاح الأبكار .
375 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وليس للبكر جواز في مالها حتى تدخل بيتها ويعرف من حالها .
باب ما جاء في الصداق والحباء :
376 ـ قال عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ : أيما رجل تزوج امرأة وبها جنون أو جذام أو برص فمسها فلها صداقها كاملا وذلك لزوجها غرم على وليها .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وإنما يكون ذلك غرما على وليها لزوجها إذا كان وليها الذي انكحها هو أبوها أو أخوها أو من يرى انه يعلم ذلك منها , فأما إذا كان وليها الذي انكحها ابن عم أو مولى أو من العشيرة ممن يرى انه لا يعلم ذلك منها فليس عليه غرم , وترد تلك المرأة ما أخذته من صداقها ويترك لها قدر ما تستحل به .
377 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في المرأة ينكحها أبوها ويشترط في صداقها الحباء يحبى به ان ما كان من شرط يقع به النكاح فهو لابنته إن ابتغته وان فارقها زوجها قبل أن يدخل بها فلزوجها شطر الحباء الذي وقع به النكاح .
378 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في الرجل يزوج ابنه صغيرا لا مال له أن الصداق على أبيه إذا كان الغلام يوم تزوج لا مال له وان كان للغلام مال فالصداق في مال الغلام إلا أن يسمي الأب أن الصداق عليه وذلك النكاح ثابت على الابن إذا كان صغيرا وكان في ولاية أبيه .
379 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في طلاق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها وهي بكر فيعفو أبوها عن نصف الصداق أن ذلك جائز لزوجها من أبيها فيما وضع عنه .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه : { إلا أن يعفون } فهن النساء اللاتي قد دخل بهن { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } فهو الأب في ابنته البكر والسيد في أمته .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وهذا الذي سمعت في ذلك والذي عليه الأمر عندنا .
380 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في اليهودية أو النصرانية تحت اليهودي أو النصراني فتسلم قبل أن يدخل بها انه لا صداق لها .
381 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا أرى أن تنكح المرأة بأقل من ربع دينار وذلك أدنى ما يجب فيه القطع .
باب إرخاء الستور :
382 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : أرى ذلك في المسيس .
إذا دخل عليها في بيتها .
فقالت : قد مسني .
وقال : لم أمسها .
صدق عليها , فإن دخلت عليه في بيته .
فقال : لم أمسها .
وقالت : قد مسني . صدقت عليه .
باب المقام عند البكر والأيم :
383 ـ عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ انه كان يقول : للبكر سبع وللثيب ثلاث .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وذلك الأمر عندنا .
384 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : فإن كانت له امرأة غير التي تزوج فإنه يقسم بينهما بعد أن تمضي أيام التي تزوج بالسواء ولا يحسب على التي تزوج ما أقام عندها .
باب ما لا يجوز من الشروط في النكاح :
385 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : فالأمر عندنا انه إذا شرط الرجل للمرأة وإن كان ذلك عند عقدة النكاح أن لا أنكح عليك ولا أتسرر إن ذلك ليس بشيء , إلا أن يكون في ذلك يمين بطلاق أو عتاقة فيجب ذلك عليه ويلزمه .
باب نكاح المحلل وما أشبهه :
386 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في المحلل انه لا يقيم على نكاحه ذلك حتى يستقبل نكاحا جديدا , فإن أصابها في ذلك فلها مهرها .
باب ما لا يجوز من نكاح الرجل أم امرأته :
387 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في الرجل تكون تحته المرأة ثم ينكح أمها فيصيبها أنها تحرم عليه امرأته ويفارقهما جميعا ويحرمان عليه أبدا إذا كان قد أصاب الأم فإن لم يصب الأم لم تحرم عليه امرأته وفارق الأم .
وقال مالك ـ رحمه الله ـ في الرجل يتزوج المرأة ثم ينكح أمها فيصيبها : إنه لا تحل له أمها أبدا ولا تحل لأبيه ولا لابنه ولا تحل له ابنتها وتحرم عليه امرأته .
388 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : فأما الزنى فإنه لا يحرم شيئا من ذلك لأن الله تبارك وتعالى قال : { وأمهات نسائكم } .
فإنما حرم ما كان تزويجا ولم يذكر تحريم الزنى فكل تزويج كان على وجه الحلال يصيب صاحبه امرأته فهو بمنزلة التزويج الحلال فهذا الذي سمعت والذي عليه أمر الناس عندنا .
باب نكاح الرجل أم امرأة قد أصابها على وجه ما يكره :
389 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في الرجل يزني بالمرأة فيقام عليه الحد فيها : انه ينكح ابنتها وينكحها ابنه إن شاء .
وذلك انه أصابها حراما وإنما الذي حرم الله ما أصيب بالحلال أو على وجه الشبهة بالنكاح قال الله تبارك وتعالى : { ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء } .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : فلو أن رجلا نكح امرأة في عدتها نكاحا حلالا فأصابها حرمت على ابنه أن يتزوجها , وذلك أن أباه نكحها على وجه الحلال لا يقام عليه فيه الحد ويلحق به الولد الذي يولد فيه بأبيه وكما حرمت على ابنه أن يتزوجها حين تزوجها أبوه في عدتها وأصابها فكذلك تحرم على الأب ابنتها إذا هو أصاب أمها .
باب جامع ما لا يجوز من النكاح :
390 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر عندنا في المرأة الحرة يتوفى عنها زوجها فتعتد أربعة أشهر وعشرا أنها لا تنكح إن ارتابت من حيضتها حتى تستبرئ نفسها من تلك الريبة إذا خافت الحمل .
باب نكاح الأمة على الحرة :
391 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا ينبغي لحر أن يتزوج أمة وهو يجد طولا لحرة ولا يتزوج أمة إذا لم يجد طولا لحرة إلا أن يخشى العنت وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه : { ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات } وقال : { ذلك لمن خشي العنت منكم } .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : والعنت هو الزنى .
باب ما جاء في الرجل يملك امرأته وقد كانت تحته ففارقها :
392 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في الرجل ينكح الأمة فتلد منه ثم يبتاعها أنها لا تكون أم ولد له بذلك الولد الذي ولدت منه وهي لغيره حتى تلد منه وهي في ملكه بعد ابتياعه إياها .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وان اشتراها وهي حامل منه ثم وضعت عنده كانت أم ولده بذلك الحمل فيما نرى والله اعلم .
باب ما جاء في كراهية إصابة الأختين بملك اليمين والمرأة وابنتها :
393 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في الأمة تكون عند الرجل فيصيبها ثم يريد أن يصيب أختها : إنها لا تحل له حتى يحرم عليه فرج أختها بنكاح أو عتاقة أو كتابة أو ما أشبه ذلك يزوجها عبده أو غير عبده .
باب النهي عن نكاح إماء أهل الكتاب :
394 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا يحل نكاح أمة يهودية ولا نصرانية لأن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : { والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم } فهن الحرائر من اليهوديات والنصرانيات .
وقال الله تبارك وتعالى : { ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات } .
فهن الإماء المؤمنات .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : فإنما أحل الله فيما نرى نكاح الإماء المؤمنات ولم يحلل نكاح إماء أهل الكتاب اليهودية والنصرانية .
395 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : والأمة اليهودية والنصرانية تحل لسيدها بملك اليمين ولا يحل وطء أمة مجوسية بملك اليمين .
باب ما جاء في الإحصان :
396 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وكل من أدركت كان يقول : تحصن الأمة الحر , إذا نكحها فمسها فقد أحصنته .
397 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : يحصن العبد الحرة إذا مسها بنكاح ولا تحصن الحرة العبد إلا أن يعتق وهو زوجها فيمسها بعد عتقه فإن فارقها قبل أن يعتق فليس بمحصن حتى يتزوج بعد عتقه ويمس امرأته .
398 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : والأمة إذا كانت تحت الحر ثم فارقها قبل أن تعتق فإنه لا يحصنها نكاحه إياها وهي أمة حتى تنكح بعد عتقها ويصيبها زوجها فذلك إحصانها والأمة إذا كانت تحت الحر فتعتق وهي تحته قبل أن يفارقها فإنه يحصنها إذا عتقت وهي عنده إذا هو أصابها بعد أن تعتق .
وقال مالك ـ رحمه الله ـ : والحرة النصرانية واليهودية والأمة المسلمة يحصن الحر المسلم إذا نكح إحداهن فأصابها .
باب نكاح العبيد :
399 ـ عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ـ رحمه الله ـ يقول : ينكح العبد أربع نسوة .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وهذا أحسن ما سمعت في ذلك .
400 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : والعبد مخالف للمحلل إن أذن له سيده ثبت نكاحه , وإن لم يأذن له سيده فرق بينهما , والمحلل يفرق بينهما على كل حال إذا أريد بالنكاح التحليل .
401 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في العبد إذا ملكته امرأته أو الزوج يملك امرأته إن ملك كل واحد منهما صاحبه يكون فسخا بغير طلاق وان تراجعا بنكاح بعد لم تكن تلك الفرقة طلاقا .
402 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : والعبد إذا أعتقته امرأته إذا ملكته وهي في عدة منه لم يتراجعا إلا بنكاح جديد .
باب ما جاء في نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله :
403 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وإذا أسلم الرجل قبل امرأته وقعت الفرقة بينهما إذا عرض عليها الإسلام فلم تسلم لأن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : { ولا تمسكوا بعصم الكوافر } .

يتبع إن شاء الله تعالى ..



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗










http://up.aldwly.com/uploads/13584219651.gif

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مشمشه
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 808
تاريخ التسجيل : 02/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: الإختيارات الفقهية للإمام مالك   الأربعاء 28 نوفمبر - 15:52



قال الإمام مالك رحمه الله :
كتاب الطلاق :
باب ما جاء في البتة :
404 ـ عن مروان بن الحكم ـ رحمه الله ـ : كان يقضي في الذي يطلق امرأته البتة أنها ثلاث تطليقات .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وهذا أحب ما سمعت إلى في ذلك .
باب ما جاء في الخلية والبرية وأشباه ذلك :
405 ـ علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ : كان يقول في الرجل يقول لامرأته أنت على حرام أنها ثلاث تطليقات .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وذلك أحسن ما سمعت في ذلك .
406 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في الرجل يقول لامرأته أنت خلية أو برية أو بائنة : أنها ثلاث تطليقات للمرأة التي قد دخل بها , ويدين في التي لم يدخل بها أواحدة أراد أم ثلاثا .
فإن قال : واحدة أحلف على ذلك , وكان خاطبا من الخطاب لأنه لا يخلي المرأة التي قد دخل بها زوجها ولا يبينها ولا يبريها إلا ثلاث تطليقات والتي لم يدخل بها تخليها وتبريها وتبينها الواحدة .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وهذا أحسن ما سمعت في ذلك .
باب ما يجب فيه تطليقة واحدة من التمليك :
407 ـ ـ وأن ـ رجلا من ثقيف مَلك امرأته أمرها .
فقالت : أنت الطلاق فسكت .
ثم قالت : أنت الطلاق .
فقال : بفيك الحجر .
ثم قالت : أنت الطلاق .
فقال : بفيك الحجر .
فاختصما إلى مروان بن الحكم ـ رحمه الله ـ فاستحلفه ما ملكها إلا واحدة وردها إليه .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وهذا أحسن ما سمعت في ذلك وأحبه إلي .
باب مالا يبين من التمليك :
408 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في المُملكة إذا ملكها زوجها أمرها ثم افترقا ولم تقبل من ذلك شيئا فليس بيدها من ذلك شيء وهو لها ما داما في مجلسهما .
باب ما جاء في الإيلاء :
409 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في الرجل يولي من امرأته فيوقف فيطلق عند انقضاء الأربعة الأشهر ثم يراجع امرأته : أنه إن لم يصبها حتى تنقضي عدتها فلا سبيل له إليها ولا رجعة له عليها إلا أن يكون له عذر من مرض أو سجن أو ما أشبه ذلك من العذر , فإن ارتجاعه إياها ثابت عليها فإن مضت عدتها ثم تزوجها بعد ذلك فإنه إن لم يصبها حتى تنقضي الأربعة الأشهر وقف أيضا , فإن لم يفئ دخل عليه الطلاق بالإيلاء الأول إذا مضت الأربعة الأشهر ولم يكن له عليها رجعة لأنه نكحها ثم طلقها قبل أن يمسها فلا عدة له عليها ولا رجعة .
410 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في الرجل يولي من امرأته فيوقف بعد الأربعة الأشهر فيطلق ثم يرتجع ولا يمسها فتنقضي أربعة أشهر قبل أن تنقضي عدتها : إنه لا يوقف ولا يقع عليه طلاق وإنه إن أصابها قبل أن تنقضي عدتها كان أحق بها وان مضت عدتها قبل أن يصيبها فلا سبيل له إليها . وهذا أحسن ما سمعت في ذلك .
411 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في الرجل يولى من امرأته ثم يطلقها فتنقضي الأربعة الأشهر قبل انقضاء عدة الطلاق ؟
قال ـ هما تطليقتان إن هو وقف ولم يفئ وان مضت عدة الطلاق قبل الأربعة الأشهر فليس الإيلاء بطلاق وذلك أن الأربعة الأشهر التي كانت توقف بعدها مضت وليست له يومئذ بامرأة .
412 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومن حلف أن لا يطأ امرأته يوما أو شهرا ثم مكث حتى ينقضي أكثر من الأربعة الأشهر فلا يكون ذلك إيلاء , وإنما يوقف في الإيلاء من حلف على أكثر من الأربعة الأشهر , فأما من حلف أن لا يطأ امرأته أربعة أشهر أو أدنى من ذلك فلا أرى عليه إيلاء لأنه إذا دخل الأجل الذي يوقف عنده خرج من يمينه ولم يكن عليه وقف .
413 ـ قال مالك ـ رحمه الله : من حلف لامرأته أن لا يطأها حتى تفطم ولدها فإن ذلك لا يكون إيلاء وقد بلغني أن علي بن أبي طالب سئل عن ذلك فلم يره إيلاء .
باب ظهار الحر :
414 ـ عن هشام بن عروة عن أبيه ـ رحمهما الله ـ انه قال في رجل تظاهر من أربعة نسوة له بكلمة واحدة : انه ليس عليه إلا كفارة واحدة .
قال مالك وعلى ذلك الأمر عندنا قال الله تعالى في كفارة المتظاهر : { فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا } .
415 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في الرجل يتظاهر من امرأته في مجالس متفرقة ؟
قال : ليس عليه إلا كفارة واحدة , فإن تظاهر ثم كفر ثم تظاهر بعد أن يكفر فعليه الكفارة أيضا .
416 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومن تظاهر من امرأته ثم مسها قبل أن يكفر ليس عليه إلا كفارة واحدة ويكف عنها حتى يكفر وليستغفر الله , وذلك أحسن ما سمعت .
417 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : والظهار من ذوات المحارم من الرضاعة والنسب سواء .
418 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وليس على النساء ظهار .
419 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في قول الله تبارك وتعالى : { والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا } .
قال : سمعت أن تفسير ذلك أن يتظاهر الرجل من امرأته ثم يجمع على إمساكها وإصابتها فإن أجمع على ذلك فقد وجبت عليه الكفارة وإن طلقها ولم يجمع بعد تظاهره منها على إمساكها وإصابتها فلا كفارة عليه .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : فإن تزوجها بعد ذلك لم يمسها حتى يكفر كفارة المتظاهر .
420 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في الرجل يتظاهر من أمته : انه إن أراد أن يصيبها فعليه كفارة الظهار قبل أن يطأها .
421 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا يدخل على الرجل إيلاء في تظاهره إلا أن يكون مضارا لا يريد أن يفيء من تظاهره .
باب ظهار العبيد :
422 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وظهار العبد عليه واجب وصيام العبد في الظهار شهران .
423 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في العبد يتظاهر من امرأته : إنه لا يدخل عليه إيلاء وذلك انه لو ذهب يصوم صيام كفارة المتظاهر دخل عليه طلاق الإيلاء قبل أن يفرغ من صيامه .
باب ما جاء في الخيار :
424 ـ عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ انه كان يقول في الأمة تكون تحت العبد فتعتق : أن الأمة لها الخيار ما لم يمسها .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وان مسها زوجها فزعمت أنها جهلت أن لها الخيار فإنها تتهم ولا تصدق بما ادعت من الجهالة ولا خيار لها بعد أن يمسها .
425 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في الأمة تكون تحت العبد ثم تعتق قبل أن يدخل بها أو يمسها : إنها إن اختارت نفسها فلا صداق لها وهي تطليقة , وذلك الأمر عندنا .
426 ـ عن ابن شهاب ـ رحمه الله ـ : إذا خير الرجل امرأته فاختارته فليس ذلك بطلاق .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وذلك أحسن ما سمعت .
427 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في المخيرة إذا خيرها زوجها فاختارت نفسها فقد طلقت ثلاثا , وان قال زوجها لم أخيرك إلا واحدة فليس له ذلك , وذلك أحسن ما سمعته .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وان خيرها , فقالت : قد قبلت واحدة وقال : لم أرد هذا وإنما خيرتك في الثلاث جميعا أنها إن لم تقبل إلا واحدة أقامت عنده على نكاحها ولم يكن ذلك فراقا إن شاء الله تعالى .

يتبع إن شاء الله تعالى ........









‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗










http://up.aldwly.com/uploads/13584219651.gif

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مشمشه
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 808
تاريخ التسجيل : 02/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: الإختيارات الفقهية للإمام مالك   الأربعاء 28 نوفمبر - 15:54


قال الإمام مالك رحمه الله :
باب ما جاء في الخلع :
428 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في المفتدية التي تفتدى من زوجها انه إذا علم أن زوجها أضر بها وضيق عليها وعلم انه ظالم لها مضى الطلاق ورد عليها مالها .
قال : فهذا الذي كنت اسمع والذي عليه أمر الناس عندنا .
429 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا بأس بأن تفتدي المرأة من زوجها بأكثر مما أعطاها .

باب طلاق المختلعة :

430 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في المفتدية أنها لا ترجع إلى زوجها إلا بنكاح جديد , فإن هو نكحها ففارقها قبل أن يمسها لم يكن له عليها عدة من الطلاق الآخر وتبني على عدتها الأولى .

قال مالك ـ رحمه الله ـ : وهذا أحسن ما سمعت في ذلك .


431 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : إذا افتدت المرأة من زوجها بشيء على أن يطلقها فطلقها طلاقا متتابعا نسقا فذلك ثابت عليه , فإن كان بين ذلك صمات فما اتبعه بعد الصمات فليس بشيء .

باب ما جاء في اللعان :


432 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : قال الله تبارك وتعالى : { والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين } .

قال مالك ـ رحمه الله ـ : السنة عندنا أن المتلاعنين لا يتناكحان أبدا , وان أكذب نفسه جلد الحد والحق به الولد ولم ترجع إليه أبدا وعلى هذا السنة عندنا التي لا شك فيها ولا اختلاف .

434 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وإذا فارق الرجل امرأته فراقا باتا ليس له عليها فيه رجعة ثم أنكر حملها لاعنها إذا كانت حاملا وكان حملها يشبه أن يكون منه إذا ادعته ما لم يأت دون ذلك من الزمان الذي يشك فيه فلا يعرف انه منه .


قال : فهذا الأمر عندنا والذي سمعت من أهل العلم .


435 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وإذا قذف الرجل امرأته بعد أن يطلقها ثلاثا وهي حامل يقر بحملها ثم يزعم انه رآها تزني قبل أن يفارقها جلد الحد ولم يلاعنها وان أنكر حملها بعد آن يطلقها ثلاثا لاعنها .


قال : وهذا الذي سمعت .


436 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : والعبد بمنزلة الحر في قذفه ولعانه يجري مجرى الحر في ملاعنته غير انه ليس على من قذف مملوكة حد .


437 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : والأمة المسلمة والحرة النصرانية واليهودية تلاعن الحر المسلم إذا تزوج إحداهن فأصابها وذلك أن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : { والذين يرمون أزواجهم } فهن من الأزواج , وعلى هذا الأمر عندنا .


قال مالك ـ رحمه الله ـ : والعبد إذا تزوج المرأة الحرة المسلمة أو الأمة المسلمة أو الحرة النصرانية أو اليهودية لاعنها .


438 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في الرجل يلاعن امرأته فينزع ويكذب نفسه بعد يمين أو يمينين ما لم يلتعن في الخامسة انه إذا نزع قبل أن يلتعن جلد الحد ولم يفرق بينهما .


439 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في الرجل يطلق امرأته فإذا مضت الثلاثة الأشهر قالت المرأة أنا حامل ؟


قال لا: إن أنكر زوجها حملها لاعنها .


440 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في الأمة المملوكة يلاعنها زوجها ثم يشتريها انه لا يطؤها وان ملكها وذلك أن السنة مضت أن المتلاعنين لا يتراجعان أبدا .


441 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : إذا لاعن الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فليس لها إلا نصف الصداق .



باب ميراث ولد الملاعنة :


442 ـ عن عروة بن الزبير ـ رحمه الله ـ : كان يقول في ولد الملاعنة وولد الزنى إنه إذا مات ورثته أمه حقها في كتاب الله تعالى وإخوته لأمه حقوقهم ويرث البقية موالي أمه إن كانت مولاة , وان كانت عربية ورثت حقها وورث إخوته لأمه حقوقهم وكان ما بقي للمسلمين .


قال مالك ـ رحمه الله ـ : وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا .



باب ما جاء في طلاق البكر :


443 ـ عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ : الواحدة تبينها والثلاثة تحرمها حتى تنكح زوجا غيره .


قال مالك ـ رحمه الله ـ : وعلى ذلك الأمر عندنا .


والثيب إذا ملكها الرجل فلم يدخل بها أنها تجري مجرى البكر الواحدة تبينها والثلاث تحرمها حتى تنكح زوجا غيره .



باب ما جاء في طلاق المريض :


444 ـ عن ابن شهاب ـ رحمه الله ـ : إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا وهو مريض فإنها ترثه .


قال مالك ـ رحمه الله ـ : وان طلقها وهو مريض قبل أن يدخل بها فلها نصف الصداق ولها الميراث ولا عدة عليها , وان دخل بها ثم طلقها فلها المهر كله والميراث البكر والثيب في هذا عندنا سواء .



باب ما جاء في متعة الطلاق :


445 ـ عن ابن شهاب ـ رحمه الله ـ انه قال : لكل مطلقة متعة .


قال مالك ـ رحمه الله ـ : ليس للمتعة عندنا حد معروف في قليلها ولا كثيرها .



باب نفقة الأمة إذا طلقت وهي حامل :


446 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ليس على حر ولا عبد طلقا مملوكة ولا على عبد طلق حرة طلاقا بائنا نفقة وان كانت حاملا إذا لم يكن له عليها رجعة .


447 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وليس على حر أن يسترضع لابنه وهو عبد قوم آخرين ولا على عبد أن ينفق من ماله على ما يملك سيده إلا بإذن سيده .



باب عدة التي تفقد زوجها :


448 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وان تزوجت بعد انقضاء عدتها فدخل بها زوجها أو لم يدخل بها فلا سبيل لزوجها الأول إليها.


قال مالك ـ رحمه الله ـ : وذلك الأمر عندنا .


449 ـ وان أدركها زوجها قبل أن تتزوج فهو أحق بها .


قال مالك ـ رحمه الله ـ : وأدركت الناس ينكرون الذي قال بعض الناس على عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ انه قال : يخير زوجها الأول إذا جاء في صداقها أو في امرأته .


450 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وبلغني ان عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ قال في المرأة يطلقها زوجها وهو غائب عنها ثم يراجعها فلا يبلغها رجعته وقد بلغها طلاقه إياها فتزوجت : أنه إن دخل بها زوجها الآخر أو لم يدخل بها فلا سبيل لزوجها الأول الذي كان طلقها إليها .


قال مالك وهذا أحب ما سمعت إلي في هذا وفي المفقود .



باب ما جاء في الإقراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض :


451 ـ عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أنه كان يقول : إذا طلق الرجل امرأته فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرئ منها .


قال مالك ـ رحمه الله ـ : وهو الأمر عندنا .


452 ـ عن رجل من الأنصار : ان امرأته سألته الطلاق .


فقال لها : إذا حضت فآذنيني .


فلما حاضت آذنته .


فقال : إذا طهرت فآذنيني .


فلما طهرت آذنته فطلقها .


قال مالك ـ رحمه الله ـ : وهذا أحسن ما سمعت في ذلك .



باب ما جاء في نفقة المطلقة :


453 ـ عن ابن شهاب ـ رحمه الله ـ : المبتوتة لا تخرج من بيتها حتى تحل وليست لها نفقة إلا ان تكون حاملا فينفق عليها حتى تضع حملها .


قال مالك ـ رحمه الله ـ : وهذا الأمر عندنا .



باب ما جاء في عدة الأمة من طلاق زوجها :


454 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر عندنا في طلاق العبد الأمة إذا طلقها وهي أمة ثم عتقت بعد فعدتها عدة الأمة لا يغير عدتها عتقها كانت له عليها رجعة أو لم تكن له عليها رجعة لا تنتقل عدتها .


قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومثل ذلك الحد يقع على العبد ثم يعتق بعد ان يقع عليه الحد فإنما حده حد عبد .


455 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : والحر يطلق الأمة ثلاثا وتعتد بحيضتين والعبد يطلق الحرة تطليقتين وتعتد ثلاثة قروء .


456 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في الرجل تكون تحته الأمة ثم يبتاعها فيعتقها : أنها تعتد عدة الأمة حيضتين ما لم يصبها , فإن أصابها بعد ملكه إياها قبل عتاقها لم يكن عليها إلا الاستبراء بحيضة .



باب جامع عدة الطلاق :


457 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر عندنا في المطلقة التي ترفعها حيضتها حين يطلقها زوجها أنها تنتظر تسعة أشهر , فإن لم تحض فيهن اعتدت ثلاثة أشهر , فإن حاضت قبل ان تستكمل الأشهر الثلاثة استقبلت الحيض , فإن مرت بها تسعة أشهر قبل ان تحيض اعتدت ثلاثة أشهر , فإن حاضت الثانية قبل ان تستكمل الأشهر الثلاثة استقبلت الحيض , فإن مرت بها تسعة أشهر قبل ان تحيض اعتدت ثلاثة أشهر , فإن حاضت الثالثة كانت قد استكملت عدة الحيض , فإن لم تحض استقبلت ثلاثة أشهر ثم حلت ولزوجها عليها في ذلك الرجعة قبل ان تحل إلا ان يكون قد بت طلاقها .


458 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : السنة عندنا ان الرجل إذا طلق امرأته وله عليها رجعة فاعتدت بعض عدتها ثم ارتجعها ثم فارقها قبل ان يمسها أنها لا تبني على ما مضى من عدتها وإنها تستأنف من يوم طلقها عدة مستقبلة , وقد ظلم زوجها نفسه وأخطأ إن كان ارتجعها ولا حاجة له بها .


459 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : والأمر عندنا ان المرأة إذا أسلمت وزوجها كافر ثم أسلم فهو أحق بها ما دامت في عدتها فإن انقضت عدتها فلا سبيل له عليها وان تزوجها بعد انقضاء عدتها لم يعد ذلك طلاقا وإنما فسخها منه الإسلام بغير طلاق .



باب ما جاء في الحكمين :


460 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وذلك أحسن ما سمعت من أهل العلم ان الحكمين يجوز قولهما بين الرجل وامرأته في الفرقة والاجتماع .



باب ما جاء في يمين الرجل بطلاق ما لم ينكح :


461 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في الرجل يقول لامرأته أنت الطلاق وكل امرأة أنكحها فهي طالق وماله صدقة إن لم يفعل كذا وكذا فحنث .


قال : أما نساؤه فطلاق كما قال .


وأما قوله كل امرأة انكحها فهي طالق فإنه إذا لم يسم امرأة بعينها أو قبيلة أو أرضا أو نحو هذا فليس يلزمه ذلك وليتزوج ما شاء .


وأما ماله فليتصدق بثلثه .



باب أجل الذي لا يمس امرأته :


462 ـ و سأل ابن شهاب ـ رحمهما الله ـ متى يضرب له الأجل أمن يوم يبني بها أم من يوم ترافعه إلى السلطان ؟


فقال : بل من يوم ترافعه إلى السلطان .


قال مالك ـ رحمه الله ـ : فأما الذي قد مس امرأته ثم اعترض عنها فإني لم اسمع انه يضرب له أجل ولا يفرق بينهما .



باب جامع الطلاق :


463 ـ عن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ : أيما امرأة طلقها زوجها تطليقة أو تطليقتين ثم تركها حتى تحل وتنكح زوجا غيره فيموت عنها أو يطلقها ثم ينكحها زوجها الأول فإنها تكون عنده على ما بقي من طلاقها .


قال مالك ـ رحمه الله ـ : وعلى ذلك السنة عندنا التي لا اختلاف فيها .


464 ـ عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ : قرأ { يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن } لقبل عدتهن .


قال مالك ـ رحمه الله ـ : يعني بذلك أن يطلق في كل طهر مرة .


465 ـ عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار ـ رحمهما الله ـ : سئلا عن طلاق السكران فقالا : إذا طلق السكران جاز طلاقه وإن قتل قتل به .


قال مالك ـ رحمه الله ـ : وعلى ذلك الأمر عندنا .


467 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : أنه بلغه أن سعيد بن المسيب ـ رحمه الله ـ كان يقول : إذا لم يجد الرجل ما ينفق على امرأته فرق بينهما .


قال مالك ـ رحمه الله ـ : وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا .



باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل :


468 ـ عن هشام بن عروة ـ رحمهما الله ـ : أنه كان يقول في المرأة البدوية يتوفى عنها زوجها : إنها تنتوي حيث انتوى أهلها .


قال مالك ـ رحمه الله ـ : وهذا الأمر عندنا .



باب عدة أم الولد إذا توفى عنها سيدها :


469 ـ عن القاسم بن محمد ـ رحمه الله ـ أنه كان يقول : عدة أم الولد إذا توفى عنها سيدها حيضة .


قال مالك ـ رحمه الله ـ : وهو الأمر عندنا .


قال مالك ـ رحمه الله ـ : وإن لم تكن ممن تحيض فعدتها ثلاثة أشهر .



باب عدة الأمة إذا توفي سيدها أو زوجها :


470 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في العبد يطلق الأمة طلاقا لم يبتها فيه له عليها فيه الرجعة ثم يموت وهي في عدتها من طلاقه : إنها تعتد عدة الأمة المتوفى عنها زوجها شهرين وخمس ليال , وإنها إن عتقت وله عليها رجعة ثم لم تختر فراقه بعد العتق حتى يموت وهي في عدتها من طلاقه اعتدت عدة الحرة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا .


وذلك أنها إنما وقعت عليها عدة الوفاة بعد ما عتقت فعدتها عدة الحرة .


قال مالك ـ رحمه الله ـ : وهذا الأمر عندنا .


يتبع إن شاء الله تعالى ...............









‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗










http://up.aldwly.com/uploads/13584219651.gif

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مشمشه
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 808
تاريخ التسجيل : 02/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: الإختيارات الفقهية للإمام مالك   الأربعاء 28 نوفمبر - 15:55


قال الإمام مالك رحمه الله :
باب ماء جاء في العزل :
471 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا يعزل الرجل المرأة الحرة إلا بأذنها , ولا بأس أن يعزل عن أمته بغير إذنها , ومن كانت تحته أمة قوم فلا يعزل إلا بأذنهم .
باب ما جاء في الإحداد :
472 ـ عن سالم بن عبد الله وسليمان بن يسار ـ رحمهما الله ـ : أنهما كانا يقولان في المرأة يتوفى عنها زوجها إنها إذا خشيت على بصرها من رمد أو شكو أصابها إنها تكتحل وتتداوى بدواء أو كحل وإن كان فيه طيب .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وإذا كانت الضرورة فإن دين الله يسر .
473 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : تدهن المتوفى عنها زوجها بالزيت والشبرق ـ دهن للسمسم ـ وما أشبه ذلك إذا لم يكن فيه طيب .
474 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا تلبس المرأة الحاد على زوجها شيئا من الحلي خاتما ولا خلخالا ولا غير ذلك من الحلي , ولا تلبس شيئا من العصب إلا أن يكون عصبا غليظا , ولا تلبس ثوبا مصبوغا بشيء من الصبغ إلا بالسواد ولا تمتشط إلا بالسدر وما أشبهه مما لا يختمر في رأسها .
475 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الإحداد على الصبية التي لم تبلغ المحيض كهيئته على التي قد بلغت المحيض تجتنب ما تجتنب المرأة البالغة إذا هلك عنها زوجها .
476 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : تحد الأمة إذا توفي عنها زوجها شهرين وخمس ليال مثل عدتها .
477 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ليس على أم الولد إحداد إذا هلك عنها سيدها ولا على أمة يموت عنها سيدها إحداد وإنما الإحداد على ذوات الأزواج .
كتاب الرضاع :
باب رضاعة الصغير :
478 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الرضاعة قليلها وكثيرها إذا كان في الحولين تحرم فأما ما كان بعد الحولين فإن قليله وكثيره لا يحرم شيئا وإنما هو بمنزلة الطعام .
باب جامع ما جاء في الرضاعة :
479 ـ عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ زوج النبي صلى الله عليه و سلم أنها قالت : كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو فيما يقرأ من القرآن .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وليس على هذا العمل .
كتاب البيوع :
باب ما جاء في بيع العربان :
480 ـ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عن بيع العربان .
قال مالك ـ رحمه الله ـ وذلك فيما نرى والله أعلم : أن يشتري الرجل العبد أو الوليدة أو يتكارى الدابة ثم يقول للذي اشترى منه أو تكارى منه أعطيك دينارا أو درهما أو أكثر من ذلك أو أقل على أني ان أخذت السلعة أو ركبت ما تكاريت منك فالذي أعطيتك هو من ثمن السلعة أو من كراء الدابة وإن تركت ابتياع السلعة أو كراء الدابة فما أعطيتك لك باطل بغير شيء .
481 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : والأمر عندنا أنه لا بأس بأن يبتاع العبد التاجر الفصيح بالأعبد من الحبشة أو من جنس من الأجناس ليسوا مثله في الفصاحة ولا في التجارة والنفاذ والمعرفة لا بأس بهذا أن تشتري منه العبد بالعبدين أو بالأعبد إلى أجل معلوم إذا اختلف فبان اختلافه , فإن أشبه بعض ذلك بعضا حتى يتقارب فلا يأخذ منه اثنين بواحد إلى أجل وان اختلفت أجناسهم .
482 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا بأس بأن تبيع ما اشتريت من ذلك قبل أن تستوفيه إذا انتقدت ثمنه من غير صاحبه الذي اشتريته منه .
483 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا ينبغي أن يستثنى جنين في بطن أمه إذا بيعت لأن ذلك غرر لا يدري أذكر هو أم أنثى أحسن أم قبيح أو ناقص أو تام أو حي أو ميت وذلك يضع من ثمنها .
484 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في الرجل يبتاع العبد أو الوليدة بمائة دينار إلى أجل ثم يندم البائع فيسأل المبتاع أن يقيله بعشرة دنانير يدفعها إليه نقدا أو إلى أجل ويمحو عنه المائة دينار التي له ؟
قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا بأس بذلك , وإن ندم المبتاع فسأل البائع أن يقيله في الجارية أو العبد ويزيده عشرة دنانير نقدا أو إلى أجل أبعد من الأجل الذي اشترى إليه العبد أو الوليدة فإن ذلك لا ينبغي , وإنما كره ذلك لأن البائع كأنه باع منه مائة دينار له إلى سنة قبل أن تحل بجارية وبعشرة دنانير نقدا أو إلى أجل أبعد من السنة فدخل في ذلك بيع الذهب بالذهب إلى أجل .
485 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في الرجل يبيع من الرجل الجارية بمائة دينار إلى أجل ثم يشتريها بأكثر من ذلك الثمن الذي باعها به إلى أبعد من ذلك الأجل الذي باعها إليه : إن ذلك لا يصلح .
وتفسير ما كره من ذلك : أن يبيع الرجل الجارية إلى أجل ثم يبتاعها إلى أجل أبعد منه يبيعها بثلاثين دينارا إلى شهر ثم يبتاعها بستين دينارا إلى سنة أو إلى نصف سنة فصار إن رجعت إليه سلعته بعينها وأعطاه صاحبه ثلاثين دينارا إلى شهر بستين دينارا إلى سنة أو إلى نصف سنة فهذا لا ينبغي .
باب ما جاء في مال المملوك :
486 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر المجتمع عليه عندنا أن المبتاع إن اشترط مال العبد فهو له نقدا كان أو دينا أو عرضا يعلم أو لا يعلم , وان كان للعبد من المال أكثر مما اشترى به كان ثمنه نقدا أو دينا أو عرضا وذلك أن مال العبد ليس على سيده فيه زكاة , وان كانت للعبد جارية استحل فرجها بملكه إياها وان عتق العبد أو كاتب تبعه ماله وان أفلس أخذ الغرماء ماله ولم يتبع سيده بشيء من دينه .
باب ما جاء في العهدة :
487 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ما أصاب العبد أو الوليدة في الأيام الثلاثة من حين يشتريان حتى تنقضي الأيام الثلاثة فهو من البائع وإن عهدة السنة من الجنون والجذام والبرص فإذا مضت السنة فقد برئ البائع من العهدة كلها .
488 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومن باع عبدا أو وليدة من أهل الميراث أو غيرهم بالبراءة فقد برئ من كل عيب ولا عهدة عليه إلا أن يكون علم عيبا فكتمه , فإن كان علم عيبا فكتمه لم تنفعه البراءة وكان ذلك البيع مردودا ولا عهدة عندنا إلا في الرقيق .
باب العيب في الرقيق :
489 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر المجتمع عليه عندنا أن كل من ابتاع وليدة فحملت أو عبدا فأعتقه وكل أمر دخله الفوت حتى لا يستطاع رده فقامت البينة انه قد كان به عيب عند الذي باعه أو علم ذلك باعتراف من البائع أو غيره فإن العبد أو الوليدة يقوم وبه العيب الذي كان به يوم اشتراه فيرد من الثمن قدر ما بين قيمته صحيحا وقيمته وبه ذلك العيب .
490 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر المجتمع عليه عندنا في الرجل يشتري العبد ثم يظهر منه على عيب يرده منه وقد حدث به عند المشتري عيب آخر انه إذا كان العيب الذي حدث به مفسدا مثل القطع أو العور أو ما أشبه ذلك من العيوب المفسدة فإن الذي اشترى العبد بخير النظرين , ان أحب ان يوضع عنه من ثمن العبد بقدر العيب الذي كان بالعبد يوم اشتراه وضع عنه , وان أحب أن يغرم قدر ما أصاب العبد من العيب عنده ثم يرد العبد فذلك له , وان مات العبد عند الذي اشتراه أقيم العبد وبه العيب الذي كان به يوم اشتراه فينظر كم ثمنه فإن كانت قيمة العبد يوم اشتراه بغير عيب مائة دينار وقيمته يوم اشتراه وبه العيب ثمانون دينارا وضع عن المشترى ما بين القيمتين وإنما تكون القيمة يوم اشترى العبد .
491 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر المجتمع عليه عندنا أن من رد وليدة من عيب وجده بها وكان قد أصابها أنها ان كانت بكرا فعليه ما نقص من ثمنها وان كانت ثيبا فليس عليه في أصابته إياها شيء لأنه كان ضامنا لها .
492 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر المجتمع عليه عندنا فيمن باع عبدا أو وليدة أو حيوانا بالبراءة من أهل الميراث أو غيرهم فقد برئ من كل عيب فيما باع إلا أن يكون علم في ذلك عيبا فكتمه , فإن كان علم عيبا فكتمه لم تنفعه تبرئته وكان ما باع مردودا عليه .
493 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في الجارية تباع بالجاريتين ثم يوجد بإحدى الجاريتين عيب ترد منه .
قال : تقام الجارية التي كانت قيمة الجاريتين فينظر كم ثمنها ثم تقام الجاريتان بغير العيب الذي وجد بإحداهما تقامان صحيحتين سالمتين ثم يقسم ثمن الجارية التي بيعت بالجاريتين عليهما بقدر ثمنهما حتى يقع على كل واحدة منهما حصتها من ذلك على المرتفعة بقدر ارتفاعها وعلى الأخرى بقدرها ثم ينظر إلى التي بها العيب فيرد بقدر الذي وقع عليها من تلك الحصة ان كثيرة أو قليلة وإنما تكون قيمة الجاريتين عليه يوم قبضهما .
494 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في الرجل يشتري العبد فيؤاجره بالإجارة العظيمة أو الغلة القليلة ثم يجد به عيبا يرد منه أنه يرده بذلك العيب وتكون له إجارته وغلته .
وهذا الأمر الذي كانت عليه الجماعة ببلدنا , وذلك لو أن رجلا ابتاع عبدا فبنى له دارا قيمة بنائها ثمن العبد أضعافا ثم وجد به عيبا يرد منه رده ولا يحسب للعبد عليه إجارة فيما عمل له , فكذلك تكون له إجارته إذا آجره من غيره لأنه ضامن له , وهذا الأمر عندنا .
495 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر عندنا فيمن ابتاع رقيقا في صفقة واحدة فوجد في ذلك الرقيق عبدا مسروقا أو وجد بعبد منهم عيبا إنه ينظر فيما وجد مسروقا أو وجد به عيبا فإن كان هو وجه ذلك الرقيق أو أكثره ثمنا أو من أجله اشترى وهو الذي فيه الفضل فيما يرى الناس كان ذلك البيع مردودا كله وأن كان الذي وجد مسروقا أو وجد به العيب من ذلك الرقيق في الشيء اليسير منه ليس هو وجه ذلك الرقيق ولا من أجله اشترى ولا فيه الفضل فيما يرى الناس رد ذلك الذي وجد به العيب أو وجد مسروقا بعينه بقدر قيمته من الثمن الذي اشترى به أولئك الرقيق .
باب ما يفعل في الوليدة إذا بيعت والشرط فيها :
496 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : فيمن اشترى جارية على شرط أن لا يبيعها ولا يهبها أو ما أشبه ذلك من الشروط فإنه لا ينبغي للمشتري أن يطأها وذلك أنه لا يجوز له أن يبيعها ولا أن يهبها فإذا كان لا يملك ذلك منها فلم يملكها ملكا تاما لأنه قد استثني عليه فيها ما ملكه بيد غيره فإذا دخل هذا الشرط لم يصلح وكان بيعا مكروها .
باب النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها :
497 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وبيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها من بيع الغرر .
498 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : والأمر عندنا في بيع البطيخ والقثاء والخربز والجزر ان بيعه إذا بدا صلاحه حلال جائز ثم يكون للمشتري ما ينبت حتى ينقطع ثمره ويهلك وليس في ذلك وقت يؤقت وذلك أن وقته معروف عند الناس وربما دخلته العاهة فقطعت ثمرته قبل أن يأتي ذلك الوقت فإذا دخلته العاهة بجائحة تبلغ الثلث فصاعدا كان ذلك موضوعا عن الذي ابتاعه .
باب ما جاء في بيع العرية :
499 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وإنما تباع العرايا بخرصها من التمر يتحرى ذلك ويخرص في رؤوس النخل وإنما ارخص فيه لأنه انزل بمنزلة التولية والإقالة والشرك ولو كان بمنزلة غيره من البيوع ما أشرك أحد أحدا في طعامه حتى يستوفيه ولا أقاله منه ولا ولاه أحدا حتى يقبضه المبتاع .
باب الجائحة في بيع الثمار والزرع :
500 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : والجائحة التي توضع عن المشتري الثلث فصاعدا , ولا يكون ما دون ذلك جائحة .
باب ما يجوز في استثناء الثمر :
501 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر المجتمع عليه عندنا أن الرجل إذا باع ثمر حائطه أن له أن يستثني من ثمر حائطه ما بينه وبين ثلث الثمر , لا يُجاوِز ذلك , وما كان دون الثلث فلا بأس بذلك .
502 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : فأما الرجل يبيع ثمر حائطه ويستثني من ثمر حائطه ثمر نخلة أو نخلات يختارها ويسمي عددها فلا أرى بذلك بأسا , لأن رب الحائط إنما استثنى شيئا من ثمر حائط نفسه , وإنما ذلك شيء احتبسه من حائطه وأمسكه لم يبعه وباع من حائطه ما سوى ذلك .
باب ما يكره من بيع التمر :
503 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : كل رطب يابس من نوعه حرام .
باب ما جاء في المزابنة و المحاقلة :
المزابنة : اشتراء الثمر بالتمر في رؤوس النخل .
المحاقلة : اشتراء الزرع بالحنطة و استكراء الأرض بالحنطة .
504 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن المزابنة .
وتفسير المزابنة أن كل شيء من الجزاف الذي لا يعلم كيله ولا وزنه ولا عدده ابتيع بشيء مسمى من الكيل أو الوزن أو العدد وذلك أن يقول الرجل للرجل يكون له الطعام المصبر الذي لا يعلم كيله من الحنطة أو التمر أو ما أشبه ذلك من الأطعمة أو يكون للرجل السلعة من الحنطة أو النوى أو القضب أو العصفر أو الكرسف أو الكتان أو القز أو ما أشبه ذلك من السلع لا يعلم كيل شيء من ذلك ولا وزنه ولا عدده فيقول الرجل لرب تلك السلعة كل سلعتك هذه أو مر من يكيلها أو زن من ذلك ما يوزن أو عد من ذلك ما كان يعد فما نقص عن كيل كذا وكذا صاعا لتسمية يسميها أو وزن كذا وكذا رطلا أو عدد كذا وكذا فما نقص من ذلك فعلي غرمه لك حتى أوفيك تلك التسمية فما زاد على تلك التسمية فهو لي أضمن ما نقص من ذلك على أن يكون لي ما زاد فليس ذلك بيعا ولكنه المخاطرة والغرر والقمار يدخل هذا لأنه لم يشتر منه شيئا بشيء أخرجه ولكنه ضمن له ما سمى من ذلك الكيل أو الوزن أو العدد على أن يكون له ما زاد على ذلك فإن نقصت تلك السلعة عن تلك التسمية أخذ من مال صاحبه ما نقص بغير ثمن ولا هبة طيبة بها نفسه فهذا يشبه القمار وما كان مثل هذا من الأشياء فذلك يدخله .
قال مالك ومن ذلك أيضا أن يقول الرجل للرجل له الثوب أضمن لك من ثوبك هذا كذا وكذا ظهارة قلنسوة قدر كل ظهارة كذا وكذا لشيء يسميه فما نقص من ذلك فعلي غرمه حتى أوفيك وما زاد فلي.
أو أن يقول الرجل للرجل أضمن لك من ثيابك هذي كذا وكذا قميصا ذرع كل قميص كذا وكذا فما نقص من ذلك فعلي غرمه وما زاد على ذلك فلي أو أن يقول الرجل للرجل له الجلود من جلود البقر أو الإبل أقطع جلودك هذه نعالا على إمام يريه إياه فما نقص من مائة زوج فعلي غرمه وما زاد فهو لي بما ضمنت لك .
ومما يشبه ذلك أن يقول الرجل للرجل عنده حب البان أعصر حبك هذا فما نقص من كذا وكذا رطلا فعلي أن أعطيكه وما زاد فهو لي , فهذا كله وما أشبهه من الأشياء أو ضارعه من المزابنة التي لا تصلح ولا تجوز .
وكذلك أيضا إذا قال الرجل للرجل له الخبط أو النوى أو الكرسف أو الكتان أو القضب أو العصفر أبتاع منك هذا الخبط بكذا وكذا صاعا من خبط يخبط مثل خبطه , أو هذا النوى بكذا وكذا صاعا من نوى مثله وفي العصفر والكرسف والكتان والقضب مثل ذلك فهذا كله يرجع إلى ما وصفنا من المزابنة .
باب جامع بيع الثمر :
505 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : من اشترى ثمرا من نخل مسماة أو حائط مسمى أو لبنا من غنم مسماة انه لا بأس بذلك , إذا كان يؤخذ عاجلا يشرع المشتري في أخذه عند دفعه الثمن .
وإنما مثل ذلك : بمنزلة راوية زيت يبتاع منها رجل بدينار أو دينارين ويعطيه ذهبه ويشترط عليه أن يكيل له منها فهذا لا بأس به فإن انشقت الراوية فذهب زيتها فليس للمبتاع إلا ذهبه ولا يكون بينهما بيع .
وأما كل شيء كان حاضرا يشتري على وجهه مثل اللبن إذا حلب والرطب يستجنى فيأخذ المبتاع يوما بيوم فلا بأس به , فإن فني قبل أن يستوفي المشتري ما اشترى رد عليه البائع من ذهبه بحساب ما بقي له أو يأخذ منه المشتري سلعة بما بقي له يتراضيان عليها ولا يفارقه حتى يأخذها , فإن فارقه فإن ذلك مكروه لأنه يدخله الدين بالدين , وقد نهى عن الكالئ بالكالئ فإن وقع في بيعهما أجل فإنه مكروه ولا يحل فيه تأخير ولا نظرة ولا يصلح إلا بصفة معلومة إلى أجل مسمى فيضمن ذلك البائع للمبتاع ولا يسمى ذلك في حائط بعينه ولا في غنم بأعيانها .
506 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ : عن الرجل يشتري من الرجل الحائط فيه ألوان من النخل من العجوة والكبيس والعذق وغير ذلك من ألوان التمر فيستثني منها ثمر النخلة أو النخلات يختارها من نخله ؟
فقال مالك ـ رحمه الله ـ : ذلك لا يصلح لأنه إذا صنع ذلك ترك ثمر النخلة من العجوة ومكيلة ثمرها خمسة عشر صاعا وأخذ مكانها ثمر نخلة من الكبيس ومكيلة ثمرها عشرة اصوع , فإن أخذ العجوة التي فيها خمسة عشر صاعا وترك التي فيها عشرة اصوع من الكبيس فكأنه اشترى العجوة بالكبيس متفاضلا .
وذلك مثل أن يقول الرجل للرجل بين يديه صبر من التمر قد صبر العجوة فجعلها خمسة عشر صاعا وجعل صبرة الكبيس عشرة آصع وجعل صبرة العذق اثني عشر صاعا فأعطى صاحب التمر دينارا
على أنه يختار فيأخذ أي تلك الصبر شاء .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : فهذا لا يصلح .
507 ـ وسئل مالك ـ رحمه الله ـ : عن الرجل يشتري الرطب من صاحب الحائط فيسلفه الدينار ماذا له إذا ذهب رطب ذلك الحائط ؟ قال مالك ـ رحمه الله ـ : يحاسب صاحب الحائط ثم يأخذ ما بقي له من ديناره ان كان أخذ بثلثي دينار رطبا أخذ ثلث الدينار الذي بقي له وان كان أخذ ثلاثة أرباع ديناره رطبا أخذ الربع الذي بقي له , أو يتراضيان بينهما فيأخذ بما بقي له من ديناره عند صاحب الحائط ما بدا له ان أحب أن يأخذ تمرا أو سلعة سوى التمر أخذها بما فضل له .
فإن أخذ تمرا أو سلعة أخرى فلا يفارقه حتى يستوفي ذلك منه .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وإنما هذا بمنزلة أن يكري الرجل الرجل راحلة بعينها أو يؤاجر غلامه الخياط أو النجار أو العمال لغير ذلك من الأعمال أو يكري مسكنه ويستلف إجارة ذلك الغلام أو كراء ذلك المسكن أو تلك الراحلة ثم يحدث في ذلك حدث بموت أو غير ذلك فيرد رب الراحلة أو العبد أو المسكن إلى الذي سلفه ما بقي من كراء الراحلة أو إجارة العبد أو كراء المسكن يحاسب صاحبه بما استوفى من ذلك ان كان استوفى نصف حقه رد عليه النصف الباقي الذي له عنده وان كان أقل من ذلك أو أكثر فبحساب ذلك يرد إليه ما بقي له .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا يصلح التسليف في شيء من هذا يسلف فيه بعينه , إلا أن يقبض المسلف ما سلف فيه عند دفعه الذهب إلى صاحبه يقبض العبد أو الراحلة أو المسكن أو يبدأ فيما اشترى من الرطب فيأخذ منه عند دفعه الذهب إلى صاحبه لا يصلح أن يكون في شيء من ذلك تأخير ولا أجل .
قال مالك ـ رحمه الله ـ وتفسير ما كره من ذلك : أن يقول الرجل للرجل أسلفك في راحلتك فلانة أركبها في الحج وبينه وبين الحج أجل من الزمان , أو يقول مثل ذلك في العبد أو المسكن فإنه إذا صنع ذلك كان إنما يسلفه ذهبا على أنه إن وجد تلك الراحلة صحيحة لذلك الأجل الذي سمي له فهي له بذلك الكراء وان حدث بها حدث من موت أو غيره رد عليه ذهبه وكانت عليه على وجه السلف عنده .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وإنما فرق بين ذلك القبض من قبض ما استأجر أو استكرى فقد خرج من الغرر والسلف الذي يكره وأخذ أمرا معلوما .
وإنما مثل ذلك : أن يشتري الرجل العبد أو الوليدة فيقبضهما وينقد أثمانهما فإن حدث بهما حدث من عهدة السنة أخذ ذهبه من صاحبه الذي ابتاع منه فهذا لا بأس به , وبهذا مضت السنة في بيع الرقيق .
508 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومن استأجر عبدا بعينه أو تكارى راحلة بعينها إلى أجل يقبض العبد أو الراحلة إلى ذلك الأجل فقد عمل بما لا يصلح لا هو قبض ما استكرى أو استأجر , ولا هو سلف في دين يكون ضامنا على صاحبه حتى يستوفيه .


يتبع إن شاء الله تعالى .............









‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗










http://up.aldwly.com/uploads/13584219651.gif

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مشمشه
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 808
تاريخ التسجيل : 02/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: الإختيارات الفقهية للإمام مالك   الأربعاء 28 نوفمبر - 15:56

قال الإمام مالك رحمه الله :
باب بيع الفاكهة :
509 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر المجتمع عليه عندنا أن من ابتاع شيئا من الفاكهة من رطبها أو يابسها فإنه لا يبيعه حتى يستوفيه ولا يباع شيء منها بعضه ببعض إلا يدا بيد , وما كان منها مما ييبس فيصير فاكهة يابسة تدخر وتؤكل فلا يباع بعضه ببعض إلا يدا بيد ومثلا بمثل إذا كان من صنف واحد .
فإن كان من صنفين مختلفين فلا بأس بأن يباع منه اثنان بواحد يدا بيد ولا يصلح إلى أجل .
وما كان منها مما لا ييبس ولا يدخر وإنما يؤكل رطبا كهيئة البطيخ والقثاء والخربز والجزر والأترج والموز والرمان وما كان مثله وان يبس لم يكن فاكهة بعد ذلك وليس هو مما يدخر ويكون فاكهة .
قال : فأراه حقيقا أن يؤخذ منه من صنف واحد اثنان بواحد يدا بيد فإذا لم يدخل فيه شيء من الأجل فإنه لا بأس به .
باب بيع الذهب بالفضة تبرا وعينا :
510 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا بأس أن يشتري الرجل الذهب بالفضة والفضة بالذهب جزافا إذا كان تبرا أو حليا قد صيغ , فأما الدراهم المعدودة والدنانير المعدودة فلا ينبغي لأحد أن يشتري شيئا من ذلك جزافا حتى يعلم ويعد , فإن اشترى ذلك جزافا فإنما يراد به الغرر حين يترك عده ويشترى جزافا , وليس هذا من بيوع المسلمين , فأما ما كان يوزن من التبر والحلي فلا بأس أن يباع ذلك جزافا , وإنما ابتياع ذلك جزافا كهيئة الحنطة والتمر ونحوهما من الأطعمة التي تباع جزافا ومثلها يكال فليس بابتياع ذلك جزافا بأس .
511 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : من اشترى مصحفا أو سيفا أو خاتما وفي شيء من ذلك ذهب أو فضة بدنانير أو دراهم فإن ما اشترى من ذلك وفيه ذهب بدنانير فإنه ينظر إلى قيمته فإن كانت قيمة ذلك الثلثين وقيمة ما فيه من الذهب الثلث فذلك جائز لا بأس به إذا كان ذلك يدا بيد ولا يكون فيه تأخير , وما اشتري من ذلك بالورق مما فيه الورق نظر إلى قيمته فإن كان قيمة ذلك الثلثين وقيمة ما فيه من الورق الثلث فذلك جائز لا بأس به إذا كان ذلك يدا بيد .
ولم يزل ذلك من أمر الناس عندنا .
باب ما جاء في الصرف :
512 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : إذا اصطرف الرجل دراهم بدنانير ثم وجد فيها درهما زائفا فأراد رده انتقض صرف الدينار ورد إليه ورقه وأخذ إليه ديناره .
وتفسير ما كره من ذلك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : (( الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء )) .
وقال عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ : وان استنظرك إلى أن يلج بيته فلا تنظره .
وهو إذا رد عليه درهما من صرف بعد أن يفارقه كان بمنزلة الدين أو الشيء المستأخر فلذلك كره ذلك وانتقض الصرف .
وإنما أراد عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ : أن لا يباع الذهب والورق والطعام كله عاجلا بآجل فإنه لا ينبغي أن يكون في شيء من ذلك تأخير ولا نظرة وان كان من صنف واحد أو كان مختلفة أصنافه .
باب المراطلة :
513 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر عندنا في بيع الذهب بالذهب والورق بالورق مراطلة أنه لا بأس بذلك أن يأخذ أحد عشر دينارا بعشرة دنانير يدا بيد إذا كان وزن الذهبين سواء عينا بعين وإن تفاضل العدد والدراهم أيضا في ذلك بمنزلة الدنانير .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : من راطل ذهبا بذهب أو ورقا بورق فكان بين الذهبين فضل مثقال , فأعطى صاحبه قيمته من الورق أو من غيرها فلا يأخذه فإن ذلك قبيح وذريعة إلى الربا , لأنه إذا جاز له أن يأخذ المثقال بقيمته حتى كأنه اشتراه على حدته جاز له أن يأخذ المثقال بقيمته مرارا لأن يجيز ذلك البيع بينه وبين صاحبه .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولو أنه باعه ذلك المثقال مفردا ليس معه غيره لم يأخذه بعشر الثمن الذي أخذه به , لأن يُجوز له البيع , فذلك الذريعة إلى إحلال الحرام والأمر المنهي عنه .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : في الرجل يراطل الرجل ويعطيه الذهب العتق الجياد ويجعل معها تبرا ذهبا غير جيدة ويأخذ من صاحبه ذهبا كوفية مقطعة وتلك الكوفية مكروهة عند الناس فيتبايعان ذلك مثلا بمثل ان ذلك لا يصلح .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وتفسير ما كره من ذلك أن صاحب الذهب الجياد أخذ فضل عيون ذهبه في التبر الذي طرح مع ذهبه , ولولا فضل ذهبه على ذهب صاحبه لم يراطله صاحبه بتبره ذلك إلى ذهبه الكوفية فامتنع .
وإنما مثل ذلك : كمثل رجل أراد أن يبتاع ثلاثة اصوع من تمر عجوة بصاعين ومد من تمر كبيس .
فقيل له : هذا لا يصلح فجعل صاعين من كبيس وصاعا من حشف يريد أن يجيز بذلك بيعه , فذلك لا يصلح لأنه لم يكن صاحب العجوة ليعطيه صاعا من العجوة بصاع من حشف ولكنه إنما أعطاه ذلك لفضل الكبيس .
أو أن يقول الرجل للرجل : بعني ثلاثة اصوع من البيضاء بصاعين ونصف من حنطة شامية .
فيقول : هذا لا يصلح إلا مثلا بمثل فيجعل صاعين من حنطة شامية وصاعا من شعير يريد أن يجيز بذلك البيع فيما بينهما .
فهذا لا يصلح لأنه لم يكن ليعطيه بصاع من شعير صاعا من حنطة بيضاء لو كان ذلك الصاع مفردا وإنما أعطاه إياه لفضل الشامية على البيضاء , فهذا لا يصلح وهو مثل ما وصفنا من التبر .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : فكل شيء من الذهب والورق والطعام كله الذي لا ينبغي أن يباع إلا مثلا بمثل فلا ينبغي ان يجعل مع الصنف الجيد من المرغوب فيه الشيء الرديء المسخوط ليجاز البيع وليستحل بذلك ما نهى عنه من الأمر الذي لا يصلح إذا جعل ذلك مع الصنف المرغوب فيه وإنما يريد صاحب ذلك أن يدرك بذلك فضل جودة ما يبيع فيعطي الشيء الذي لو أعطاه وحده لم يقبله صاحبه ولم يهمم بذلك وإنما يقبله من أجل الذي يأخذ معه لفضل سلعة صاحبه على سلعته فلا ينبغي لشيء من الذهب والورق والطعام أن يدخله شيء من هذه الصفة .
فإن أراد صاحب الطعام الرديء أن يبيعه بغيره فليبعه على حدته ولا يجعل مع ذلك شيئا فلا بأس به إذا كان كذلك .
باب العينة وما يشبهها وبيع الطعام قبل أن يستوفى :
514 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر المجتمع عليه عندنا الذي لا اختلاف فيه أنه من اشترى طعاما برا أو شعيرا أو سلتا أو ذرة أو دخنا أو شيئا من الحبوب القطنية أو شيئا مما يشبه القطنية مما تجب فيه الزكاة أو شيئا من الأدم كلها , الزيت , والسمن , والعسل , والخل , والجبن , والشبرق , والشيرق , واللبن , وما أشبه ذلك من الأدم فإن المبتاع لا يبيع شيئا من ذلك حتى يقبضه ويستوفيه .
باب ما يكره من بيع الطعام إلى أجل :
515 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وإنما نهى سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وابن شهاب ـ رحمه الله ـ عن أن لا يبيع الرجل حنطة بذهب ثم يشتري الرجل بالذهب تمرا قبل أن يقبض الذهب من بيعه الذي اشترى منه الحنطة .
فأما أن يشتري بالذهب التي باع بها الحنطة إلى أجل تمرا من غير بائعه الذي باع منه الحنطة قبل أن يقبض الذهب ويحيل الذي اشترى منه التمر على غريمه الذي باع منه الحنطة بالذهب التي له عليه في ثمر التمر فلا بأس بذلك .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وقد سألت عن ذلك غير واحد من أهل العلم فلم يروا به بأسا .
باب السلفة في الطعام :
516 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر عندنا فيمن سلف في طعام بسعر معلوم إلى أجل مسمى فحل الأجل فلم يجد المبتاع عند البائع وفاء مما ابتاع منه فأقاله فإنه لا ينبغي له ان يأخذ منه إلا ورقه أو ذهبه أو الثمن الذي دفع إليه بعينه , وإنه لا يشتري منه بذلك الثمن شيئا حتى يقبضه منه , وذلك انه إذا أخذ غير الثمن الذي دفع إليه أو صرفه في سلعة غير الطعام الذي ابتاع منه فهو بيع الطعام قبل أن يستوفى .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وقد نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن بيع الطعام قبل ان يستوفى .
517 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : فإن ندم المشتري فقال للبائع أقلني وأنظرك بالثمن الذي دفعت إليك فإن ذلك لا يصلح وأهل العلم ينهون عنه .
وذلك أنه لما حل الطعام للمشتري على البائع أخر عنه حقه على أن يقيله فكان ذلك بيع الطعام إلى أجل قبل أن يستوفى .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وتفسير ذلك ان المشتري حين حل الأجل وكره الطعام أخذ به دينارا إلى أجل وليس ذلك بالإقالة وإنما الإقالة ما لم يزدد فيه البائع ولا المشتري فإذا وقعت فيه الزيادة بنسيئة إلى أجل أو بشيء يزداده أحدهما على صاحبه أو بشيء ينتفع به أحدهما فإن ذلك ليس بالإقالة , وإنما تصير الإقالة إذا فعلا ذلك بيعا .
وإنما أرخص في الإقالة والشرك والتولية ما لم يدخل شيئا من ذلك زيادة أو نقصان أو نظرة فإن دخل ذلك زيادة أو نقصان أو نظرة صار بيعا يحله ما يحل البيع ويحرمه ما يحرم البيع .
518 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : من سلف في حنطة شامية فلا بأس أن يأخذ محمولة بعد محل الأجل .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وكذلك من سلف في صنف من الأصناف فلا بأس أن يأخذ خيرا مما سلف فيه أو أدنى بعد محل الأجل .
وتفسير ذلك أن يسلف الرجل في حنطه محمولة فلا بأس أن يأخذ شعيرا أو شامية وإن سلف في تمر عجوة فلا بأس أن يأخذ صيحانيا أو جمعا , وإن سلف في زبيب أحمر فلا بأس أن يأخذ أسود إذا كان ذلك كله بعد محل الأجل إذا كانت مكيلة ذلك سواء بمثل كيل ما سلف فيه .
باب بيع الطعام بالطعام لا فضل بينهما :
519 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر المجتمع عليه عندنا أن لا تباع الحنطة بالحنطة ولا التمر بالتمر ولا الحنطة بالتمر ولا التمر بالزبيب ولا الحنطة بالزبيب ولا شيء من الطعام كله إلا يدا بيد , فإن دخل شيئا من ذلك الأجل لم يصلح وكان حراما ولا شيء من الأدم كلها إلا يدا بيد .
520 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا يباع شيء من الطعام والأدم إذا كان من صنف واحد اثنان بواحد فلا يباع مد حنطة بمدي حنطة ولا مد تمر بمدي تمر ولا مد زبيب بمدي زبيب ولا ما أشبه ذلك من الحبوب والأدم كلها إذا كان من صنف واحد وإن كان يدا بيد , إنما ذلك بمنزلة الورق بالورق والذهب بالذهب لا يحل في شيء من ذلك الفضل ولا يحل إلا مثلا بمثل يدا بيد .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وإذا اختلف ما يكال أو يوزن مما يؤكل أو يشرب فبان اختلافه فلا بأس أن يؤخذ منه اثنان بواحد يدا بيد ولا بأس أن يؤخذ صاع من تمر بصاعين من حنطه وصاع من تمر بصاعين من زبيب وصاع من حنطة بصاعين من سمن فإذا كان الصنفان من هذا مختلفين فلا بأس باثنين منه بواحد أو أكثر من ذلك يدا بيد فإن دخل ذلك الأجل فلا يحل .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا تحل صبره الحنطة بصبره الحنطة ولا بأس بصبرة الحنطة بصبرة التمر يدا بيد , وذلك أنه لا بأس أن يشترى الحنطة بالتمر جزافا .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وكل ما اختلف من الطعام والأدم فبان اختلافه فلا بأس أن يشترى بعضه ببعض جزافا يدا بيد فإن دخله الأجل فلا خير فيه وإنما اشتراء ذلك جزافا كاشتراء بعض ذلك بالذهب والورق جزافا .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وذلك انك تشتري الحنطة بالورق جزافا والتمر بالذهب جزافا فهذا حلال لا بأس به .
521 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومن صبر صبرة طعام وقد علم كيلها ثم باعها جزافا وكتم على المشتري كيلها فإن ذلك لا يصلح .
فإن أحب المشتري ان يرد ذلك الطعام على البائع رده بما كتمه كيله وغره , وكذلك كل ما علم البائع كيله وعدده من الطعام وغيره ثم باعه جزافا ولم يعلم المشتري ذلك فإن المشتري ان أحب أن يرد ذلك على البائع رده , ولم يزل أهل العلم ينهون عن ذلك .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا خير في الخبز قرص بقرصين ولا عظيم بصغير إذا كان بعض ذلك أكبر من بعض , فأما إذا كان يتحرى ان يكون مثلا بمثل فلا بأس به , وإن لم يوزن .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا يصلح مد زبد ومد لبن بمدي زبد وهو مثل الذي وصفنا من التمر الذي يباع صاعين من كبيس وصاعا من حشف بثلاثة أصوع من عجوة حين قال لصاحبه إن صاعين من كبيس بثلاثة اصوع من العجوة لا يصلح ففعل ذلك ليجيز بيعه وإنما جعل صاحب اللبن اللبن مع زبده ليأخذ فضل زبده على زبد صاحبه حين ادخل معه اللبن .
522 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : والدقيق بالحنطة مثلا بمثل لا بأس به وذلك لأنه اخلص الدقيق فباعه بالحنطة مثلا بمثل ولو جعل نصف المد من دقيق ونصفه من حنطة فباع ذلك بمد من حنطة كان ذلك مثل الذي وصفنا لا يصلح لأنه أراد ان يأخذ فضل حنطته الجيدة حتى جعل معها الدقيق فهذا لا يصلح .
باب جامع بيع الطعام :
523 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : من اشترى طعاما بسعر معلوم إلى أجل مسمى فلما حل الأجل قال الذي عليه الطعام لصاحبه : ليس عندي طعام فبعني الطعام الذي لك علي إلى أجل .
فيقول صاحب الطعام : هذا لا يصلح لأنه قد نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن بيع الطعام حتى يستوفى .
فيقول الذي عليه الطعام لغريمه : فبعني طعاما إلى أجل حتى أقضيكه .
فهذا لا يصلح , لأنه إنما يعطيه طعاما ثم يرده إليه , فيصير الذهب الذي أعطاه ثمن الطعام الذي كان له عليه , ويصير الطعام الذي أعطاه محللا فيما بينهما ويكون ذلك إذا فعلاه بيع الطعام قبل ان يستوفى .
524 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في رجل له على رجل طعام ابتاعه منه ولغريمه على رجل طعام مثل ذلك الطعام .
فقال الذي عليه الطعام لغريمه : أحيلك على غريم لي عليه مثل الطعام الذي لك علي بطعامك الذي لك علي .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : ان كان الذي عليه الطعام إنما هو طعام ابتاعه فأراد ان يحيل غريمه بطعام ابتاعه فإن ذلك لا يصلح .
وذلك بيع الطعام قبل ان يستوفى , فإن كان الطعام سلفا حالا فلا بأس ان يحيل به غريمه لان ذلك ليس ببيع ولا يحل بيع الطعام قبل ان يستوفى لنهي رسول الله صلى الله عليه و سلم عن ذلك , غير ان أهل العلم قد اجتمعوا على أنه لا بأس بالشرك والتولية والإقالة في الطعام وغيره .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وذلك ان أهل العلم أنزلوه على وجه المعروف ولم ينزلوه على وجه البيع , وذلك مثل الرجل يسلف الدراهم النقص فيقضى دراهم وازنة فيها فضل فيحل له ذلك ويجوز ولو اشترى منه دراهم نقصا بوازنة لم يحل ذلك , ولو اشترط عليه حين أسلفه وازنة وإنما أعطاه نقصا لم يحل له ذلك .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومما يشبه ذلك : ان رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عن بيع المزابنة وارخص في بيع العرايا بخرصها من التمر , وإنما فرق بين ذلك ان بيع المزابنة بيع على وجه المكايسة والتجارة وان بيع العرايا على وجه المعروف لا مكايسة فيه .
525 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا ينبغي ان يشتري رجل طعاما بربع أو ثلث أو كسر من درهم على ان يعطي بذلك طعاما إلى أجل , ولا بأس ان يبتاع الرجل طعاما بكسر من درهم إلى أجل ثم يعطى درهما ويأخذ بما بقي له من درهمه سلعة من السلع لأنه أعطى الكسر الذي عليه فضة وأخذ ببقية درهمه سلعة , فهذا لا بأس به .
526 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا بأس أن يضع الرجل عند الرجل درهما ثم يأخذ منه بربع أو بثلث أو بكسر معلوم سلعة معلومة , فإذا لم يكن في ذلك سعر معلوم وقال الرجل آخذ منك بسعر كل يوم فهذا لا يحل لأنه غرر يقل مرة ويكثر مرة ولم يفترقا على بيع معلوم .
527 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومن باع طعاما جزافا ولم يستثني منه شيئا , ثم بدا له ان يشتري منه شيئا فإنه لا يصلح له ان يشتري منه شيئا , إلا ما كان يجوز له ان يستثنيه منه وذلك الثلث فما دونه , فإن زاد على الثلث صار ذلك إلى المزابنة والى ما يكره , فلا ينبغي له ان يشتري منه شيئا إلا ما كان يجوز له ان يستثني منه ولا يجوز له ان يستثني منه إلا الثلث فما دونه وهذا الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا .
باب ما يجوز من بيع الحيوان بعضه ببعض والسلف فيه :
528 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر المجتمع عليه عندنا انه لا بأس بالجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم يدا بيد , ولا بأس بالجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم الجمل بالجمل يدا بيد والدراهم إلى أجل .
قال : ولا خير في الجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم الدراهم نقدا , والجمل إلى أجل , وان أخرت الجمل والدراهم لا خير في ذلك أيضا .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا بأس ان يبتاع البعير النجيب بالبعيرين أو بالأبعرة من الحمولة من ماشية الإبل , وان كانت من نعم واحدة فلا بأس ان يشتري منها اثنان بواحد إلى أجل إذا اختلفت فبان اختلافها , وان أشبه بعضها بعضا واختلفت أجناسها أو لم تختلف فلا يؤخذ منها اثنان بواحد إلى أجل .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وتفسير ما كره من ذلك ان يؤخذ البعير بالبعيرين ليس بينهما تفاضل في نجابة ولا رحلة فإذا كان هذا على ما وصفت لك فلا يشترى منه اثنان بواحد إلى أجل , ولا بأس ان تبيع ما اشتريت منها قبل ان تستوفيه من غير الذي اشتريته منه إذا انتقدت ثمنه .
529 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومن سلف في شيء من الحيوان إلى أجل مسمى فوصفه وحلاه ونقد ثمنه فذلك جائز وهو لازم للبائع والمبتاع على ما وصفا وحليا ولم يزل ذلك من عمل الناس الجائز بينهم والذي لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا .
باب ما لا يجوز من بيع الحيوان :
530 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا ينبغي ان يشتري أحد شيئا من الحيوان بعينه إذا كان غائبا عنه , وان كان قد رآه ورضيه على ان ينقد ثمنه لا قريبا ولا بعيدا .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وإنما كره ذلك لأن البائع ينتفع بالثمن ولا يدرى هل توجد تلك السلعة على ما رآها المبتاع أم لا , فلذلك كره ذلك ولا بأس به إذا كان مضمونا موصوفا .
باب بيع اللحم باللحم :
531 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر المجتمع عليه عندنا في لحم الإبل والبقر والغنم وما أشبه ذلك من الوحوش انه لا يشترى بعضه ببعض إلا مثلا بمثل وزنا بوزن يدا بيد , ولا بأس به وإن لم يوزن إذا تحرى أن يكون مثلا بمثل يدا بيد .
532 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا بأس بلحم الحيتان بلحم الإبل والبقر والغنم وما أشبه ذلك من الوحوش كلها اثنين بواحد وأكثر من ذلك يدا بيد , فإن دخل ذلك الأجل فلا خير فيه .
533 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وارى لحوم الطير كلها مخالفة للحوم الأنعام والحيتان فلا أرى بأسا بأن يشترى بعض ذلك ببعض متفاضلا يدا بيد ولا يباع شيء من ذلك إلى أجل .


يتبع إن شاء الله تعالى ............









‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗










http://up.aldwly.com/uploads/13584219651.gif

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مشمشه
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 808
تاريخ التسجيل : 02/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: الإختيارات الفقهية للإمام مالك   الأربعاء 28 نوفمبر - 15:57


قال الإمام مالك رحمه الله :
باب ما جاء في ثمن الكلب :
534 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : أكره ثمن الكلب الضاري وغير الضاري لنهي رسول الله صلى الله عليه و سلم عن ثمن الكلب .
باب السلف وبيع العروض بعضها ببعض :
535 ـ عن مالك انه بلغه : ان رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عن بيع وسلف .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وتفسير ذلك أن يقول الرجل للرجل آخذ سلعتك بكذا وكذا على أن تسلفني كذا وكذا , فإن عقدا بيعهما على هذا الوجه فهو غير جائز , فإن ترك الذي اشترط السلف ما اشترط منه كان ذلك البيع جائزا .
536 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا بأس ان يشترى الثوب من الكتان أو الشطوي أو القصبي بالاثواب من الإتريبي أو القسي أو الزيقة أو الثوب الهروي أو المروي بالملاحف اليمانية والشقائق وما أشبه ذلك الواحد بالاثنين أو الثلاثة يدا بيد أو إلى أجل وان كان من صنف واحد , فإن دخل ذلك نسيئة فلا خير فيه .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا يصلح حتى يختلف فيبين اختلافه فإذا أشبه بعض ذلك بعضا وإن اختلفت أسماؤه فلا يأخذ منه اثنين بواحد إلى أجل , وذلك ان يأخذ الثوبين من الهروي بالثوب من المروي أو القوهي إلى أجل أو يأخذ الثوبين من الفرقبي بالثوب من الشطوي , فإذا كانت هذه الأجناس على هذه الصفة فلا يشترى منها اثنان بواحد إلى أجل .
537 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا بأس ان تبيع ما اشتريت منها قبل ان تستوفيه من غير صاحبه الذي اشتريته منه إذا انتقدت ثمنه .
باب السلفة في العروض :
538 ـ وعن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ في رجل سأله عن رجل سلف في سبائب فأراد بيعها قبل ان يقبضها .
فقال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ : تلك الورق بالورق وكره ذلك .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وذلك فيما نرى والله اعلم أنه أراد أن يبيعها من صاحبها الذي اشتراها منه بأكثر من الثمن الذي ابتاعها به ولو أنه باعها من غير الذي اشتراها منه لم يكن بذلك بأس .
539 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر المجتمع عليه عندنا فيمن سلف في رقيق أو ماشية أو عروض فإذا كان كل شيء من ذلك موصوفا فسلف فيه إلى أجل فحل الأجل فإن المشتري لا يبيع شيئا من ذلك من الذي اشتراه منه بأكثر من الثمن الذي سلفه فيه قبل أن يقبض ما سلفه فيه , وذلك أنه إذا فعله فهو الربا صار المشترى إن أعطى الذي باعه دنانير أو دراهم فانتفع بها فلما حلت عليه السلعة ولم يقبضها المشترى باعها من صاحبها بأكثر مما سلفه فيها فصار ان رد إليه ما سلفه وزاده من عنده .
540 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : من سلف ذهبا أو ورقا في حيوان أو عروض إذا كان موصوفا إلى أجل مسمى ثم حل الأجل فإنه لا بأس أن يبيع المشتري تلك السلعة من البائع قبل ان يحل الأجل أو بعد ما يحل بعرض من العروض يعجله ولا يؤخره بالغا ما بلغ ذلك العرض إلا الطعام فإنه لا يحل أن يبيعه حتى يقبضه وللمشتري ان يبيع تلك السلعة من غير صاحبه الذي ابتاعها منه بذهب أو ورق أو عرض من العروض يقبض ذلك ولا يؤخره لأنه إذا أخر ذلك قبح ودخله ما يكره من الكالئ بالكالئ .
والكالئ بالكالئ : ان يبيع الرجل دينا له على رجل بدين على رجل آخر .
541 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومن سلف في سلعة إلى أجل وتلك السلعة مما لا يؤكل ولا يشرب فإن المشتري يبيعها ممن شاء بنقد أو عرض قبل أن يستوفيها من غير صاحبها الذي اشتراها منه ولا ينبغي له ان يبيعها من الذي ابتاعها منه إلا بعرض يقبضه ولا يؤخره .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وان كانت السلعة لم تحل فلا بأس بأن يبيعها من صاحبها بعرض مخالف لها بين خلافه يقبضه ولا يؤخره .
542 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : فيمن سلف دنانير أو دراهم في أربعة أثواب موصوفة إلى أجل فلما حل الأجل تقاضى صاحبها فلم يجدها عنده ووجد عنده ثيابا دونها من صنفها , فقال له الذي عليه الأثواب : أعطيك بها ثمانية أثواب من ثيابي هذه .
انه لا بأس بذلك إذا أخذ تلك الأثواب التي يعطيه قبل ان يفترقا , فإن دخل ذلك الأجل فإنه لا يصلح , وان كان ذلك قبل محل الأجل فإنه لا يصلح أيضا إلا أن يبيعه ثيابا ليست من صنف الثياب التي سلفه فيها .
باب بيع النحاس والحديد وما أشبههما مما يوزن :
543 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر عندنا فيما كان مما يوزن من غير الذهب والفضة من النحاس والشبه والرصاص والآنك والحديد والقضب والتين والكرسف وما أشبه ذلك مما يوزن فلا بأس بأن يؤخذ من صنف واحد اثنان بواحد يدا بيد , ولا بأس أن يؤخذ رطل حديد برطلي حديد ورطل صفر برطلي صفر .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا خير فيه اثنان بواحد من صنف واحد إلى أجل , فإذا اختلف الصنفان من ذلك فبان اختلافهما فلا بأس بأن يؤخذ منه اثنان بواحد إلى أجل , فإن كان الصنف منه يشبه الصنف الآخر وإن اختلفا في الاسم مثل الرصاص والآنك والشبه والصفر فأني أكره أن يؤخذ منه اثنان بواحد إلى أجل .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وما اشتريت من هذه الأصناف كلها فلا بأس أن تبيعه قبل ان تقبضه من غير صاحبه الذي اشتريته منه إذا قبضت ثمنه إذا كنت اشتريته كيلا أو وزنا , فإن اشتريته جزافا فبعه من غير الذي اشتريته منه بنقد أو إلى أجل وذلك ان ضمانه منك إذا اشتريته جزافا ولا يكون ضمانه منك إذا اشتريته وزنا حتى تزنه وتستوفيه .
وهذا أحب ما سمعت إلي في هذه الأشياء كلها وهو الذي لم يزل عليه أمر الناس عندنا .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر عندنا فيما يكال أو يوزن مما لا يؤكل ولا يشرب مثل العصفر والنوى والخبط والكتم وما يشبه ذلك انه لا بأس بأن يؤخذ من كل صنف منه اثنان بواحد يدا بيد ولا يؤخذ من صنف واحد منه اثنان بواحد إلى أجل , فإن اختلف الصنفان فبان اختلافهما فلا بأس بأن يؤخذ منهما اثنان بواحد إلى أجل , وما اشتري من هذه الأصناف كلها فلا بأس بأن يباع قبل أن يستوفى إذا قبض ثمنه من غير صاحبه الذي اشتراه منه .
544 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وكل شيء ينتفع به الناس من الأصناف كلها وان كانت الحصباء والقصة فكل واحد منهما بمثليه إلى أجل فهو ربا وواحد منهما بمثله وزيادة شيء من الأشياء إلى أجل فهو ربا .
باب النهي عن بيعتين في بيعة :
545 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في رجل ابتاع سلعة من رجل بعشرة دنانير نقدا أو بخمسة عشر دينارا إلى أجل قد وجبت للمشتري بأحد الثمنين إنه لا ينبغي ذلك , لأنه إن أخر العشرة كانت خمسة عشر إلى أجل وان نقد العشرة كان إنما اشترى بها الخمسة عشر التي إلى أجل .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : في رجل اشترى من رجل سلعة بدينار نقدا أو بشاة موصوفة إلى أجل قد وجب عليه بأحد الثمنين ان ذلك مكروه لا ينبغي لأن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد نهى عن بيعتين في بيعة وهذا من بيعتين في بيعة .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : في رجل قال لرجل اشتري منك هذه العجوة خمسة عشر صاعا أو الصيحاني عشرة اصوع أو الحنطة المحمولة خمسة عشر صاعا أو الشامية عشرة اصوع بدينار قد وجبت لي إحداهما ان ذلك مكروه لا يحل , وذلك أنه قد أوجب له عشرة اصوع صيحانيا فهو يدعها ويأخذ خمسة عشر صاعا من العجوة أو تجب عليه خمسة عشر صاعا من الحنطة المحمولة فيدعها ويأخذ عشرة أصوع من الشامية فهذا أيضا مكروه لا يحل , وهو أيضا يشبه ما نهى عنه من بيعتين في بيعة , وهو أيضا مما نهى عنه أن يباع من صنف واحد من الطعام اثنان بواحد .
باب بيع الغرر :
546 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومن الغرر والمخاطرة ان يعمد الرجل قد ضلت دابته أو أبق غلامه وثمن الشيء من ذلك خمسون دينارا فيقول رجل أنا آخذه منك بعشرين دينارا فإن وجده المبتاع ذهب من البائع ثلاثون دينارا وان لم يجده ذهب البائع من المبتاع بعشرين دينارا .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وفي ذلك عيب آخر ان تلك الضالة ان وجدت لم يدر أزادت أم نقصت أم ما حدث بها من العيوب فهذا أعظم المخاطرة .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : والأمر عندنا أن من المخاطرة والغرر اشتراء ما في بطون الإناث من النساء والدواب لأنه لا يدرى أيخرج أم لا يخرج فإن خرج لم يدر أيكون حسنا أم قبيحا أم تاما أم ناقصا أم ذكرا أم أنثى وذلك كله يتفاضل ان كان على كذا فقيمته كذا وان كان على كذا فقيمته كذا .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا ينبغي بيع الإناث واستثناء ما في بطونها وذلك ان يقول الرجل للرجل ثمن شاتي الغزيره ثلاثة دنانير فهي لك بدينارين ولي ما في بطنها فهذا مكروه لأنه غرر ومخاطرة .
547 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا يحل بيع الزيتون بالزيت ولا الجلجلان بدهن الجلجلان ولا الزبد بالسمن لأن المزابنة تدخله , ولان الذي يشترى الحب وما أشبهه بشيء مسمى مما يخرج منه لا يدري أيخرج منه أقل من ذلك أو أكثر فهذا غرر ومخاطرة .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومن ذلك أيضا اشتراء حب البان بالسليخة فذلك غرر , لان الذي يخرج من حب البان هو السليخة ولا بأس بحب البان بالبان المطيب لان البان المطيب قد طيب ونش وتحول عن حال السليخة .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : في رجل باع سلعة من رجل على انه لا نقصان على المبتاع ان ذلك بيع غير جائز وهو من المخاطرة .
وتفسير ذلك أنه كأنه استأجره بربح إن كان في تلك السلعة وإن باع برأس المال أو بنقصان فلا شيء له وذهب عناؤه باطلا , فهذا لا يصلح وللمبتاع في هذا أجرة بمقدار ما عالج من ذلك وما كان في تلك السلعة من نقصان أو ربح فهو للبائع وعليه وإنما يكون ذلك إذا فاتت السلعة وبيعت فإن لم تفت فسخ البيع بينهما .
548 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : فأما أن يبيع رجل من رجل سلعة يبت بيعها ثم يندم المشتري , فيقول للبائع : ضع عني فيأبى البائع ويقول بع فلا نقصان عليك .
فهذا لا بأس به , لأنه ليس من المخاطرة وإنما هو شيء وضعه له وليس على ذلك عقدا بيعهما وذلك الذي عليه الأمر عندنا .
باب الملامسة والمنابذة :
قال مالك ـ رحمه الله ـ :
الملامسة : أن يلمس الرجل الثوب ولا ينشره ولا يتبين ما فيه , أو يبتاعه ليلا ولا يعلم ما فيه .
والمنابذة : أن ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبه وينبذ الآخر إليه ثوبه على غير تأمل منهما , ويقول كل واحد منهما هذا بهذا .
فهذا الذي نهي عنه من الملامسة والمنابذة .
549 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في الساج المدرج في جرابه أو الثوب القبطي المدرج في طيه إنه لا يجوز بيعهما حتى ينشرا وينظر إلى ما في أجوافهما , وذلك أن بيعهما من بيع الغرر وهو من الملامسة .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وبيع الأعدال على البرنامج مخالف لبيع الساج في جرابه والثوب في طيه وما أشبه ذلك , فرق بين ذلك الأمر المعمول به ومعرفة ذلك في صدور الناس , وما مضى من عمل الماضين فيه وأنه لم يزل من بيوع الناس الجائزة والتجارة بينهم التي لا يرون بها بأسا لأن بيع الأعدال على البرنامج على غير نشر لا يراد به الغرر وليس يشبه الملامسة .
باب بيع المرابحة :
550 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر المجتمع عليه عندنا في البز يشتريه الرجل ببلد ثم يقدم به بلدا آخر فيبيعه مرابحة إنه لا يحسب فيه أجر السماسرة ولا أجر الطي ولا الشد ولا النفقة ولا كراء بيت , فأما كراء البز في حملانه فأنه يحسب في أصل الثمن ولا يحسب فيه ربح إلا أن يعلم البائع من يساومه بذلك كله , فإن ربحوه على ذلك كله بعد العلم به فلا بأس به .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : فأما القصارة والخياطة والصباغ وما أشبه ذلك فهو بمنزلة البز يحسب فيه الربح كما يحسب في البز فإن باع البز ولم يبين شيئا مما سميت أنه لا يحسب له فيه ربح , فإن فات البز فإن الكراء يحسب ولا يحسب عليه ربح , فإن لم يفت البز فالبيع مفسوخ بينهما إلا أن يتراضيا على شيء مما يجوز بينهما .
551 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في الرجل يشتري المتاع بالذهب أو بالورق والصرف يوم اشتراه عشرة دراهم بدينار فيقدم به بلدا فيبيعه مرابحة أو يبيعه حيث اشتراه مرابحة على صرف ذلك اليوم الذي باعه فيه فأنه إن كان ابتاعه بدراهم وباعه بدنانير أو ابتاعه بدنانير وباعه بدراهم وكان المتاع لم يفت فالمبتاع بالخيار إن شاء أخذه وإن شاء تركه فإن فات المتاع كان للمشتري بالثمن الذي ابتاعه به البائع ويحسب للبائع الربح على ما اشتراه به على ما ربحه المبتاع .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وإذا باع الرجل سلعة قامت عليه بمائة دينار للعشرة أحد عشر ثم جاءه بعد ذلك أنها قامت عليه بتسعين دينارا وقد فاتت السلعة خير البائع فان أحب فله قيمة سلعته يوم قبضت منه إلا أن تكون القيمة أكثر من الثمن الذي وجب له به البيع أول يوم فلا يكون له أكثر من ذلك وذلك مائة دينار وعشرة دنانير , وان أحب ضرب له الربح على التسعين إلا ان يكون الذي بلغت سلعته من الثمن أقل من القيمة فيخير في الذي بلغت سلعته وفي رأس ماله وربحه وذلك تسعة وتسعون دينارا .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وإن باع رجل سلعة مرابحة , فقال : قامت علي بمائة دينار ثم جاءه بعد ذلك أنها قامت بمائة وعشرين دينارا خير المبتاع فإن شاء أعطى البائع قيمة السلعة يوم قبضها وان شاء أعطى الثمن الذي ابتاع به على حساب ما ربحه بالغا ما بلغ إلا أن يكون ذلك أقل من الثمن الذي ابتاع به السلعة فليس له ان ينقص رب السلعة من الثمن الذي ابتاعها به لأنه قد كان رضي بذلك وإنما جاء رب السلعة يطلب الفضل فليس للمبتاع في هذه حجة على البائع بأن يضع من الثمن الذي ابتاع به على البرنامج .
باب البيع على البرنامج :
552 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر عندنا في القوم يشترون السلعة البز أو الرقيق فيسمع به الرجل فيقول لرجل منهم البز الذي اشتريت من فلان قد بلغتني صفته وأمره فهل لك ان أربحك في نصيبك كذا وكذا فيقول نعم فيربحه ويكون شريكا للقوم مكانه فإذا نظر إليه رآه قبيحا واستغلاه .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : ذلك لازم له ولا خيار له فيه إذا كان ابتاعه على برنامج وصفة معلومة .
553 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في الرجل يقدم له أصناف من البز ويحضره السوام ويقرأ عليهم برنامجه ويقول في كل عدل كذا وكذا ملحفة بصرية وكذا وكذا ريطة سابرية ذرعها كذا وكذا ويسمى لهم أصنافا من البز بأجناسه ويقول اشتروا مني على هذه الصفة فيشترون الأعدال على ما وصف لهم ثم يفتحونها فيستغلونها ويندمون .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : ذلك لازم لهم إذا كان موافقا للبرنامج الذي باعهم عليه .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وهذا الأمر الذي لم يزل عليه الناس عندنا يجيزونه بينهم إذا كان المتاع موافقا للبرنامج ولم يكن مخالفا له .
باب ما جاء في الربا في الدين :
554 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : والأمر المكروه الذي لا اختلاف فيه عندنا ان يكون للرجل على الرجل الدين إلى أجل فيضع عنه الطالب ويعجله المطلوب , وذلك عندنا بمنزلة الذي يؤخر دينه بعد محله عن غريمه ويزيده الغريم في حقه .
قال : فهذا الربا بعينه لا شك فيه .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : في الرجل يكون له على الرجل مائة دينار إلى أجل فإذا حلت , قال له الذي عليه الدين بعني سلعة يكون ثمنها مائة دينار نقدا بمائة وخمسين إلى أجل .
هذا بيع لا يصلح ولم يزل أهل العلم ينهون عنه .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وإنما كره ذلك لأنه إنما يعطيه ثمن ما باعه بعينه ويؤخر عنه المائة الأولى إلى الأجل الذي ذكر له آخر مرة ويزداد عليه خمسين دينارا في تأخيره عنه فهذا مكروه ولا يصلح .
وهو أيضا يشبه حديث زيد بن اسلم ـ رحمه الله ـ : في بيع أهل الجاهلية أنهم كانوا إذا حلت ديونهم قالوا للذي عليه الدين أما ان تقضي وإما ان تربي فإن قضى أخذوا وإلا زادوهم في حقوقهم وزادوهم في الأجل .
باب جامع الدين والحول :
555 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في الذي يشتري السلعة من الرجل على ان يوفيه تلك السلعة إلى أجل مسمى , إما لسوق يرجو نفاقها فيه وإما لحاجة في ذلك الزمان الذي اشترط عليه ثم يخلفه البائع عن ذلك الأجل فيريد المشتري رد تلك السلعة على البائع إن ذلك ليس للمشتري وان البيع لازم له وان البائع لو جاء بتلك السلعة قبل محل الأجل لم يكره المشتري على أخذها .
556 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في الذي يشتري الطعام فيكتاله , ثم يأتيه من يشتريه منه فيخبر الذي يأتيه أنه قد اكتاله لنفسه واستوفاه , فيريد المبتاع ان يصدقه ويأخذه بكيله ان ما بيع على هذه الصفة بنقد فلا بأس به , وما بيع على هذه الصفة إلى أجل فإنه مكروه حتى يكتاله المشتري الآخر لنفسه .
وإنما كره الذي إلى أجل لأنه ذريعة إلى الربا وتخوف ان يدار ذلك على هذا الوجه بغير كيل ولا وزن فإن كان إلى أجل فهو مكروه ولا اختلاف فيه عندنا .
557 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا ينبغي ان يشترى دين على رجل غائب ولا حاضر إلا بإقرار من الذي عليه الدين ولا على ميت .
وان علم الذي ترك الميت وذلك أن اشتراء ذلك غرر لا يدرى أيتم أم لا يتم .
قال : وتفسير ما كره من ذلك أنه إذا اشترى دينا على غائب أو ميت انه لا يدرى ما يلحق الميت من الدين الذي لم يعلم به فإن لحق الميت دين ذهب الثمن الذي أعطى المبتاع باطلا .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وفي ذلك أيضا عيب آخر انه اشترى شيئا ليس بمضمون له وان لم يتم ذهب ثمنه باطلا فهذا غرر لا يصلح .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وإنما فرق بين ان لا يبيع الرجل إلا ما عنده وان يسلف الرجل في شيء ليس عنده أصله :
ان صاحب العينة إنما يحمل ذهبه التي يريد ان يبتاع بها فيقول هذه عشرة دنانير فما تريد ان أشتري لك بها فكأنه يبيع عشرة دنانير نقدا بخمسة عشر دينارا إلى أجل فلهذا كره هذا وإنما تلك الدخلة والدلسة .
باب ما جاء في الشركة والتولية والإقالة :
558 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في الرجل يبيع البز المصنف ويستثنى ثيابا برقومها انه ان اشترط ان يختار من ذلك الرقم فلا بأس به , وإن لم يشترط ان يختار منه حين استثنى فإني أراه شريكا في عدد البز الذي اشتري منه .
وذلك ان الثوبين يكون رقمهما سواء وبينهما تفاوت في الثمن .
559 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر عندنا أنه لا بأس بالشرك والتولية والإقالة منه في الطعام وغيره قبض ذلك أو لم يقبض إذا كان ذلك بالنقد , ولم يكن فيه ربح ولا وضيعة ولا تأخير للثمن , فإن دخل ذلك ربح أو وضيعة أو تأخير من واحد منهما صار بيعا يحله ما يحل البيع ويحرمه ما يحرم البيع , وليس بشرك ولا تولية ولا إقالة .
560 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : من اشترى سلعة بزا أو رقيقا فبت به ثم سأله رجل ان يشركه ففعل ونقد الثمن صاحب السلعة جميعا ثم أدرك السلعة شيء ينتزعها من أيديهما فإن المشرك يأخذ من الذي أشركه الثمن ويطلب الذي أشرك بيعه الذي باعه السلعة بالثمن كله , إلا ان يشترط المشرك على الذي أشرك بحضرة البيع وعند مبايعة البائع الأول وقبل ان يتفاوت ذلك ان عهدتك على الذي ابتعت منه وان تفاوت ذلك وفات البائع الأول فشرط الآخر باطل وعليه العهدة .
561 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في الرجل يقول للرجل اشتر هذه السلعة بيني وبينك وانقد عني وأنا أبيعها لك ان ذلك لا يصلح , حين قال انقد عني وأنا أبيعها لك .
وإنما ذلك سلف يسلفه إياه على ان يبيعها له ولو ان تلك السلعة هلكت أو فاتت أخذ ذلك الرجل الذي نقد الثمن من شريكه ما نقد عنه فهذا من السلف الذي يجر منفعة .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولو ان رجلا ابتاع سلعة فوجبت له , ثم قال له رجل : أشركني بنصف هذه السلعة وأنا أبيعها لك جميعا .
كان ذلك حلالا لا بأس به .
وتفسير ذلك ان هذا بيع جديد باعه نصف السلعة على ان يبيع له النصف الآخر .
باب ما جاء في إفلاس الغريم :
562 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في رجل باع من رجل متاعا فأفلس المبتاع فإن البائع إذا وجد شيئا من متاعه بعينه أخذه وان كان المشتري قد باع بعضه وفرقه فصاحب المتاع أحق به من الغرماء لا يمنعه ما فرق المبتاع منه ان يأخذ ما وجد بعينه , فإن اقتضى من ثمن المبتاع شيئا فأحب ان يرده ويقبض ما وجد من متاعه ويكون فيما لم يجد أسوة الغرماء فذلك له .
563 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومن اشترى سلعة من السلع غزلا أو متاعا أو بقعة من الأرض ثم أحدث في ذلك المشترى عملا بنى البقعة دارا أو نسج الغزل ثوبا ثم أفلس الذي ابتاع ذلك فقال رب البقعة أنا آخذ البقعة وما فيها من البنيان ان ذلك ليس له , ولكن تقوم البقعة وما فيها مما أصلح المشتري ثم ينظر كم ثمن البقعة وكم ثمن البنيان من تلك القيمة ثم يكونان شريكين في ذلك لصاحب البقعة بقدر حصته ويكون للغرماء بقدر حصة البنيان .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وتفسير ذلك ان تكون قيمة ذلك كله ألف درهم وخمسمائة درهم فتكون قيمة البقعة خمسمائة درهم وقيمة البنيان ألف درهم فيكون لصاحب البقعة الثلث ويكون للغرماء الثلثان .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وكذلك الغزل وغيره مما أشبهه إذا دخله هذا ولحق المشتري دين لا وفاء له عنده وهذا العمل فيه .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : فأما ما بيع من السلع التي لم يحدث فيها المبتاع شيئا إلا أن تلك السلعة نفقت وارتفع ثمنها فصاحبها يرغب فيها والغرماء يريدون إمساكها فإن الغرماء يخيرون بين ان يعطوا رب السلعة الثمن الذي باعها به ولا ينقصوه شيئا وبين ان يسلموا إليه سلعته وان كانت السلعة قد نقص ثمنها فالذي باعها بالخيار ان شاء ان يأخذ سلعته ولا تباعة له في شيء من مال غريمه فذلك له وان شاء ان يكون غريما من الغرماء يحاص بحقه ولا يأخذ سلعته فذلك له .
وقال مالك ـ رحمه الله ـ : فيمن اشترى جارية أو دابة فولدت عنده ثم أفلس المشتري فإن الجارية أو الدابة وولدها للبائع إلا ان يرغب الغرماء في ذلك فيعطونه حقه كاملا ويمسكون ذلك .

يتبع إن شاء الله تعالى ............









‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗










http://up.aldwly.com/uploads/13584219651.gif

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مشمشه
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 808
تاريخ التسجيل : 02/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: الإختيارات الفقهية للإمام مالك   الأربعاء 28 نوفمبر - 15:58



قال الإمام مالك رحمه الله :
باب ما يجوز من السلف :
564 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا بأس بأن يقبض من أسلف شيئا من الذهب أو الورق أو الطعام أو الحيوان ممن أسلفه ذلك أفضل مما أسلفه إذا لم يكن ذلك على شرط منهما أو عادة , فإن كان ذلك على شرط أو وأي أو عادة فذلك مكروه ولا خير فيه .
قال : وذلك ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قضى جملا رباعيا خيارا مكان بكر استسلفه وان عبد الله بن عمر استسلف دراهم فقضى خيرا منها فإن كان ذلك على طيب نفس من المستسلف ولم يكن ذلك على شرط ولا وأي ولا عادة كان ذلك حلالا لا بأس به .
باب ما لا يجوز من السلف :
565 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر المجتمع عليه عندنا ان من استسلف شيئا من الحيوان بصفة وتحلية معلومة فإنه لا بأس بذلك وعليه ان يرد مثله إلا ما كان من الولائد فإنه يخاف في ذلك الذريعة إلى إحلال ما لا يحل فلا يصلح .
وتفسير ما كره من ذلك ان يستسلف الرجل الجارية فيصيبها ما بدا له ثم يردها إلى صاحبها بعينها فذلك لا يصلح ولا يحل ولم يزل أهل العلم ينهون عنه ولا يرخصون فيه لأحد .
باب ما ينهى عنه من المساومة والمبايعة :
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وتفسير قول رسول الله صلى الله عليه و سلم ـ فيما نرى والله اعلم ـ : (( لا يبع بعضكم على بيع بعض )) .
انه إنما نهى ان يسوم الرجل على سوم أخيه إذا ركن البائع إلى السائم وجعل يشترط وزن الذهب ويتبرأ من العيوب وما أشبه هذا مما يعرف به ان البائع قد أراد مبايعة السائم , فهذا الذي نهى عنه والله اعلم .
566 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا بأس بالسوم بالسلعة توقف للبيع فيسوم بها غير واحد .
قال ولو ترك الناس السوم عند أول من يسوم بها أخذت بشبه الباطل من الثمن ودخل على الباعة في سلعهم المكروه ولم يزل الأمر عندنا على هذا .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : والنجش ان تعطيه بسلعته أكثر من ثمنها وليس في نفسك اشتراؤها فيقتدي بك غيرك .
باب جامع البيوع :
567 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في الرجل يشتري الإبل أو الغنم أو البز أو الرقيق أو شيئا من العروض جزافا انه لا يكون الجزاف في شيء مما يعد عدا .
568 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في الرجل يعطي الرجل السلعة يبيعها له وقد قومها صاحبها قيمة .
فقال : ان بعتها بهذا الثمن الذي أمرتك به فلك دينار أو شيء يسميه له يتراضيان عليه وان لم تبعها فليس لك شيء إنه لا بأس بذلك إذا سمى ثمنا يبيعها به وسمى أجرا معلوما إذا باع أخذه وان لم يبع فلا شيء له .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومثل ذلك ان يقول الرجل للرجل ان قدرت على غلامي الآبق أو جئت بجملي الشارد فلك كذا فهذا من باب الجعل وليس من باب الإجارة , ولو كان من باب الإجارة لم يصلح .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : فأما الرجل يعطى السلعة فيقال له بعها ولك كذا وكذا في كل دينار لشيء يسميه فإن ذلك لا يصلح .
لأنه كلما نقص دينار من ثمن السلعة نقص من حقه الذي سمى له فهذا غرر لا يدري كم جعل له .
569 ـ عن ابن شهاب ـ رحمه الله ـ : في الرجل يتكارى الدابة ثم يكريها بأكثر مما تكاراها به ؟
فقال : لا بأس بذلك .
كتاب القراض :
باب ما يجوز في القراض :
570 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وجه القراض المعروف الجائز أن يأخذ الرجل المال من صاحبه على أن يعمل فيه ولا ضمان عليه ونفقة العامل في المال في سفره من طعامه وكسوته وما يصلحه بالمعروف بقدر المال إذا شخص في المال إذا كان المال يحمل ذلك فإن كان مقيما في أهله فلا نفقة له من المال ولا كسوة .
571 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا بأس بأن يعين المتقارضان كل واحد منهما صاحبه على وجه المعروف إذا صح ذلك منهما .
572 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا بأس بأن يشتري رب المال ممن قارضه بعض ما يشتري من السلع إذا كان ذلك صحيحا على غير شرط .
573 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : فيمن دفع إلى رجل والى غلام له مالا قراضا يعملان فيه جميعا أن ذلك جائز لا بأس به , لأن الربح مال لغلامه لا يكون الربح للسيد حتى ينتزعه منه وهو بمنزلة غيره من كسبه .
باب ما لا يجوز في القراض :
574 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : إذا كان لرجل على رجل دين فسأله أن يقره عنده قراضا أن ذلك يكره حتى يقبض ماله ثم يقارضه بعد أو يمسك , وإنما ذلك مخافة إن يكون أعسر بماله فهو يريد أن يؤخر ذلك على أن يزيده فيه .
575 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فهلك بعضه قبل أن يعمل فيه ثم عمل فيه فربح فأراد أن يجعل رأس المال بقية المال بعد الذي هلك منه قبل أن يعمل فيه .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا يقبل قوله ويجبر رأس المال من ربحه ثم يقتسمان ما بقى بعد رأس المال على شرطهما من القراض .
576 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا يصلح القراض إلا في العين من الذهب أو الورق , ولا يكون في شيء من العروض والسلع , ومن البيوع ما يجوز إذا تفاوت أمره وتفاحش رده .
فأما الربا فإنه لا يكون فيه إلا الرد أبدا , ولا يجوز منه قليل ولا كثير ولا يجوز فيه ما يجوز في غيره لأن الله تبارك وتعالى قال في كتابه : { وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون { .
باب ما يجوز من الشرط في القراض :
577 ـ قال مالك ـ رحمه الله في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا وشرط عليه أن لا تشتري بمالي إلا سلعة كذا وكذا أو ينهاه أن يشتري سلعة باسمها ؟
قال مالك ـ رحمه الله ـ : من اشترط على من قارض أن لا يشترى حيوانا أو سلعه باسمها فلا بأس بذلك , ومن اشترط على من قارض أن لا يشتري إلا سلعة كذا وكذا فإن ذلك مكروه إلا أن تكون السلعة التي أمره أن لا يشتري غيرها كثيرة موجودة لا تخلف في شتاء ولا صيف فلا بأس بذلك .
578 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا واشترط عليه فيه شيئا من الربح خالصا دون صاحبه فإن ذلك لا يصلح وان كان درهما واحدا إلا أن يشترط نصف الربح له ونصفه لصاحبه أو ثلثه أو ربعه أو أقل من ذلك أو أكثر فإذا سمى شيئا من ذلك قليلا أو كثيرا فإن كل شيء سمى من ذلك حلال وهو قراض المسلمين .
قال : ولكن إن اشترط أن له من الربح درهما واحدا فما فوقه خالصا له دون صاحبه وما بقى من الربح فهو بينهما نصفين فإن ذلك لا يصلح وليس على ذلك قراض المسلمين .
باب ما لا يجوز من الشرط في القراض :
579 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا ينبغي لصاحب المال أن يشترط لنفسه شيئا من الربح خالصا دون العامل ولا ينبغي للعامل أن يشترط لنفسه شيئا من الربح خالصا دون صاحبه , ولا يكون مع القراض بيع ولا كراء ولا عمل ولا سلف ولا مرفق يشترطه أحدهما لنفسه دون صاحبه إلا أن يعين أحدهما صاحبه على غير شرط على وجه المعروف إذا صح ذلك منهما ولا ينبغي للمتقارضين أن يشترط أحدهما على صاحبه زيادة من ذهب ولا فضة ولا طعام ولا شيء من الأشياء يزداده أحدهما على صاحبه .
قال : فإن دخل القراض شيء من ذلك صار إجارة ولا تصلح الإجارة إلا بشيء ثابت معلوم ولا ينبغي للذي أخذ المال أن يشترط مع أخذه المال أن يكافئ ولا يولي من سلعته أحدا ولا يتولى منها شيئا لنفسه فإذا وفر المال وحصل عزل رأس المال ثم اقتسما الربح على شرطهما , فإن لم يكن للمال ربح أو دخلته وضيعة لم يلحق العامل من ذلك شيء لا مما انفق على نفسه ولا من الوضيعة وذلك على رب المال في ماله .
والقراض جائز على ما تراضي عليه رب المال والعامل من نصف الربح أو ثلثه أو ربعه أو أقل من ذلك أو أكثر .
580 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا يجوز للذي يأخذ المال قراضا أن يشترط أن يعمل فيه سنين لا ينزع منه .
قال : ولا يصلح لصاحب المال أن يشترط انك لا ترده إلي سنين لأجل يسميانه لأن القراض لا يكون إلى أجل ولكن يدفع رب المال ماله إلى الذي يعمل له فيه فإن بدا لأحدهما أن يترك ذلك والمال ناض لم يشتر به شيئا تركه وأخذ صاحب المال ماله , وان بدا لرب المال أن يقبضه بعد أن يشتري به سلعة فليس ذلك له حتى يباع المتاع ويصير عينا , فإن بدا للعامل أن يرده وهو عرض لم يكن ذلك له حتى يبيعه فيرده عينا كما أخذه .
581 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا يصلح لمن دفع إلى رجل مالا قراضا أن يشترط عليه الزكاة في حصته من الربح خاصة , لأن رب المال إذا اشترط ذلك فقد اشترط لنفسه فضلا من الربح ثابتا فيما سقط عنه من حصة الزكاة التي تصيبه من حصته .
582 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا يجوز للرجل أن يشترط على من قارضه أن لا يشتري إلا من فلان لرجل يسميه فذلك غير جائز لأنه يصير له أجيرا بأجر ليس بمعروف .
583 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في الرجل يدفع إلى رجل مالا قراضا ويشترط على الذي دفع إليه المال الضمان ؟
قال : لا يجوز لصاحب المال أن يشترط في ماله غير ما وضع القراض عليه وما مضى من سنة المسلمين فيه , فإن نما المال على شرط الضمان كان قد ازداد في حقه من الربح من أجل موضع الضمان , وإنما يقتسمان الربح على ما لو أعطاه إياه على غير ضمان وان تلف المال لم أر على الذي أخذه ضمانا لأن شرط الضمان في القراض باطل .
584 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا واشترط عليه أن لا يبتاع به إلا نخلا أو دواب لأجل انه يطلب ثمر النخل أو نسل الدواب ويحبس رقابها ؟
قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا يجوز هذا , وليس هذا من سنة المسلمين في القراض , إلا أن يشتري ذلك ثم يبيعه كما يباع غيره من السلع .
585 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا بأس أن يشترط المقارض على رب المال غلاما يعينه به , على أن يقوم معه الغلام في المال إذا لم يعد أن يعينه في المال لا يعينه في غيره .
باب القراض في العروض :
586 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا ينبغي لأحد أن يقارض أحدا إلا في العين لأنه لا تنبغي المقارضة في العروض لان المقارضة في العروض إنما تكون على أحد وجهين :
إما أن يقول له صاحب العرض : خذ هذا العرض فبعه فما خرج من ثمنه فاشتر به وبع على وجه القراض , فقد اشترط صاحب المال فضلا لنفسه من بيع سلعته وما يكفيه من مؤونتها .
أو يقول : اشتر بهذه السلعة وبع فإذا فرغت فابتع لي مثل عرضي الذي دفعت إليك فإن فضل شيء فهو بيني وبينك ولعل صاحب العرض أن يدفعه إلى العامل في زمن هو فيه نافق كثير الثمن ثم يرده العامل حين يرده وقد رخص فيشتريه بثلث ثمنه أو أقل من ذلك فيكون العامل قد ربح نصف ما نقص من ثمن العرض في حصته من الربح , أو يأخذ العرض في زمان ثمنه فيه قليل فيعمل فيه حتى يكثر المال في يديه ثم يغلو ذلك العرض ويرتفع ثمنه حين يرده فيشتريه بكل ما في يده فيذهب عمله وعلاجه باطلا , فهذا غرر لا يصلح فإن جهل ذلك حتى يمضي نظر إلى قدر أجر الذي دفع إليه القراض في بيعه إياه وعلاجه فيعطاه ثم يكون المال قراضا من يوم نض المال واجتمع عينا ويرد إلى قراض مثله .
باب الكراء في القراض :
587 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فاشترى به متاعا فحمله إلى بلد التجارة فبار عليه وخاف النقصان إن باعه فتكارى عليه إلى بلد آخر فباع بنقصان فاغترق الكراء أصل المال كله ؟
قال مالك ـ رحمه الله ـ : إن كان فيما باع وفاء للكراء فسبيله ذلك , وان بقى من الكراء شيء بعد أصل المال كان على العامل ولم يكن على رب المال منه شيء يتبع به , وذلك أن رب المال إنما أمره بالتجارة في ماله فليس للمقارض أن يتبعه بما سوى ذلك من المال , ولو كان ذلك يتبع به رب المال لكان ذلك دينا عليه من غير المال الذي قارضه فيه , فليس للمقارض أن يحمل ذلك على رب المال .
باب التعدي في القراض :
588 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فعمل فيه فربح ثم اشترى من ربح المال أو من جملته جارية فوطئها فحملت منه ثم نقص المال ؟
قال مالك ـ رحمه الله ـ : إن كان له مال أخذت قيمة الجارية من ماله فيجبر به المال , فإن كان فضل بعد وفاء المال فهو بينهما على القراض الأول .
وان لم يكن له وفاء بيعت الجارية حتى يجبر المال من ثمنها .
589 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فتعدى فاشترى به سلعة وزاد في ثمنها من عنده ؟
قال مالك ـ رحمه الله ـ : صاحب المال بالخيار إن بيعت السلعة بربح أو وضيعة أو لم تبع إن شاء أن يأخذ السلعة أخذها وقضاه ما أسلفه فيها , وان أبى كان المقارض شريكا له بحصته من الثمن في النماء والنقصان بحساب ما زاد العامل فيها من عنده .
590 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في رجل أخذ من رجل مالا قراضا ثم دفعه إلى رجل آخر فعمل فيه قراضا بغير إذن صاحبه انه ضامن للمال إن نقص فعليه النقصان وان ربح فلصاحب المال شرطه من الربح ثم يكون للذي عمل شرطه بما بقي من المال .
591 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في رجل تعدى فتسلف مما بيديه من القراض مالا فابتاع به سلعة لنفسه ؟
قال مالك ـ رحمه الله ـ : إن ربح فالربح على شرطهما في القراض وان نقص فهو ضامن للنقصان .
قال مالك ـ رحمه الله ـ في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فاستسلف منه المدفوع إليه المال مالا واشترى به سلعة لنفسه : أن صاحب المال بالخيار إن شاء شركه في السلعة على قراضها وان شاء خلى بينه وبينها وأخذ منه رأس المال كله وكذلك يفعل بكل من تعدى .
باب ما يجوز من النفقة في القراض :
592 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا : انه إذا كان المال كثيرا يحمل النفقة فإذا شخص فيه العامل فإن له أن يأكل منه ويكتسي بالمعروف من قدر المال ويستأجر من المال إذا كان كثيرا لا يقوى عليه بعض من يكفيه بعض مؤونته ومن الأعمال أعمال لا يعملها الذي يأخذ المال , وليس مثله يعملها من ذلك تقاضي الدين ونقل المتاع وشده وأشباه ذلك , فله أن يستأجر من المال من يكفيه ذلك , وليس للمقارض أن يستنفق من المال ولا يكتسي منه ما كان مقيما في أهله إنما يجوز له النفقة إذا شخص في المال وكان المال يحمل النفقة فإن كان إنما يتجر في المال في البلد الذي هو به مقيم فلا نفقة له من المال ولا كسوة .
593 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فخرج به وبمال نفسه ؟
قال : يجعل النفقة من القراض ومن ماله على قدر حصص المال .
باب ما لا يجوز من النفقة في القراض :
594 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في رجل معه مال قراض فهو يستنفق منه ويكتسي انه لا يهب منه شيئا ولا يعطي منه سائلا ولا غيره ولا يكافئ فيه أحدا فأما إن اجتمع هو وقوم فجاؤوا بطعام وجاء هو بطعام فأرجو أن يكون ذلك واسعا إذا لم يتعمد أن يتفضل عليهم , فإن تعمد ذلك أو ما يشبهه بغير أذن صاحب المال فعليه أن يتحلل ذلك من رب المال فأن حلله ذلك فلا بأس به , وان أبي أن يحلله فعليه أن يكافئه بمثل ذلك إن كان ذلك شيئا له مكافأة .
باب الدين في القراض :
595 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر المجتمع عليه عندنا في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فاشترى به سلعة ثم باع السلعة بدين فربح في المال ثم هلك الذي أخذ المال قبل أن يقبض المال .
قال : إن أراد ورثته أن يقبضوا ذلك المال وهم على شرط أبيهم من الربح فذلك لهم إذا كانوا أمناء على ذلك , فإن كرهوا أن يقتضوه وخلوا بين صاحب المال وبينه لم يكلفوا أن يقتضوه ولا شيء عليهم ولا شيء لهم إذا أسلموه إلى رب المال , فإن اقتضوه فلهم فيه من الشرط والنفقة مثل ما كان لأبيهم في ذلك هم فيه بمنزلة أبيهم , فإن لم يكونوا أمناء على ذلك فإن لهم أن يأتوا بأمين ثقة فيقتضي ذلك المال , فإذا اقتضى جميع المال وجميع الربح كانوا في ذلك بمنزلة أبيهم .
596 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا على انه يعمل فيه فما باع به من دين فهو ضامن له أن ذلك لازم له إن باع بدين فقد ضمنه .
باب البضاعة في القراض :
597 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا واستسلف من صاحب المال سلفا أو استسلف منه صاحب المال سلفا أو ابضع معه صاحب المال بضاعة يبيعها له أو بدنانير يشتري له بها سلعة ؟
قال مالك ـ رحمه الله ـ : إن كان صاحب المال إنما ابضع معه وهو يعلم انه لو لم يكن ماله عنده ثم سأله مثل ذلك فعله لإخاء بينهما أو ليسارة مؤونة ذلك عليه ولو أبى ذلك عليه لم ينزع ماله منه أو كان العامل إنما استسلف من صاحب المال أو حمل له بضاعته وهو يعلم انه لو لم يكن عنده ماله فعل له مثل ذلك ولو أبى ذلك عليه لم يردد عليه ماله فإذا صح ذلك منهما جميعا وكان ذلك منهما على وجه المعروف ولم يكن شرطا في أصل القراض فذلك جائز لا بأس به , وان دخل ذلك شرط , أو خيف أن يكون إنما صنع ذلك العامل لصاحب المال ليقر ماله في يديه , أو إنما صنع ذلك صاحب المال لأن يمسك العامل ماله ولا يرده عليه فإن ذلك لا يجوز في القراض , وهو مما ينهى عنه أهل العلم .
باب السلف في القراض :
598 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في رجل اسلف رجلا مالا ثم سأله الذي تسلف المال أن يقره عنده قراضا ؟
قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا أحب ذلك حتى يقبض ماله منه ثم يدفعه إليه قراضا إن شاء أو يمسكه .
599 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فأخبره انه قد اجتمع عنده وسأله ان يكتبه عليه سلفا ؟
قال : لا أحب ذلك حتى يقبض منه ماله ثم يسلفه إياه إن شاء أو يمسكه , وإنما ذلك مخافة أن يكون قد نقص فيه فهو يحب أن يؤخره عنه على أن يزيده فيه ما نقص منه فذلك مكروه ولا يجوز ولا يصلح .
باب المحاسبة في القراض :
600 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فعمل فيه فربح فأراد أن يأخذ حصته من الربح وصاحب المال غائب .
قال : لا ينبغي له أن يأخذ منه شيئا إلا بحضرة صاحب المال , وان أخذ شيئا فهو له ضامن حتى يحسب مع المال إذا اقتسماه .
601 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا يجوز للمتقارضين أن يتحاسبا ويتفاصلا والمال غائب عنهما حتى يحضر المال فيستوفي صاحب المال رأس ماله , ثم يقتسمان الربح على شرطهما .
قال مالك ـ رحمه الله ـ في رجل أخذ مالا قراضا فاشترى به سلعة وقد كان عليه دين فطلبه غرماؤه فأدركوه ببلد غائب عن صاحب المال وفي يديه عرض مربح بين فضله فأرادوا أن يباع لهم العرض فيأخذوا حصته من الربح ؟
قال : لا يؤخذ من ربح القراض شيء حتى يحضر صاحب المال فيأخذ ماله ثم يقتسمان الربح على شرطهما .
قال مالك ـ رحمه الله ـ في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فتجر فيه فربح ثم عزل رأس المال وقسم الربح فأخذ حصته وطرح حصة صاحب المال في المال بحضرة شهداء أشهدهم على ذلك .
قال : لا تجوز قسمة الربح إلا بحضرة صاحب المال , وان كان أخذ شيئا رده حتى يستوفي صاحب المال رأس ماله ثم يقتسمان ما بقي بينهما على شرطهما .
602 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فعمل فيه فجاءه , فقال له : هذه حصتك من الربح وقد أخذت لنفسي مثله ورأس مالك وافر عندي ؟
قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا أحب ذلك حتى يحضر المال كله فيحاسبه حتى يحصل رأس المال ويعلم انه وافر ويصل إليه ثم يقتسمان الربح بينهما ثم يرد إليه المال إن شاء أو يحبسه , وإنما يجب حضور المال مخافة أن يكون العامل قد نقص فيه فهو يحب أن لا ينزع منه وان يقره في يده .
باب ما جاء في القراض :
603 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فابتاع به سلعة .
فقال له صاحب المال : بعها .
وقال الذي أخذ المال : لا أرى وجه بيع .
فاختلفا في ذلك ؟
قال : لا ينظر إلى قول واحد منهما , ويسأل عن ذلك أهل المعرفة والبصر بتلك السلعة , فإن رأوا وجه بيع بيعت عليهما وان رأوا وجه انتظار انتظر بها .
604 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في رجل أخذ من رجل مالا قراضا فعمل فيه ثم سأله صاحب المال عن ماله فقال هو عندي وافر فلما آخذه به .
قال : قد هلك عندي منه كذا وكذا لمال يسميه وإنما قلت لك ذلك لكي تتركه عندي ؟
قال : لا ينتفع بإنكاره بعد إقراره انه عنده ويؤخذ بإقراره على نفسه , إلا أن يأتي في هلاك ذلك المال بأمر يعرف به قوله , فإن لم يأت بأمر معروف أخذ بإقراره ولم ينفعه إنكاره .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وكذلك أيضا لو قال : ربحت في المال كذا وكذا فسأله رب المال أن يدفع إليه ماله وربحه , فقال : ما ربحت فيه شيئا وما قلت ذلك إلا لأن تقره في يدي .
فذلك لا ينفعه ويؤخذ بما أقر به , إلا أن يأتي بأمر يعرف به قوله وصدقه فلا يلزمه ذلك .
605 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فربح فيه ربحا .
فقال العامل : قارضتك على أن لي الثلثين .
وقال صاحب المال : قارضتك على أن لك الثلث ؟
قال مالك ـ رحمه الله ـ : القول قول العامل وعليه في ذلك اليمين إذا كان ما قال يشبه قراض مثله وكان ذلك نحوا مما يتقارض عليه الناس وان جاء بأمر يستنكر ليس على مثله يتقارض الناس لم يصدق ورد إلى قراض مثله .
606 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في رجل أعطى رجلا مائة دينار قراضا فاشترى بها سلعة ثم ذهب ليدفع إلى رب السلعة المائة دينار فوجدها قد سرقت .
فقال : رب المال بع السلعة فإن كان فيها فضل كان لي وان كان فيها نقصان كان عليك لأنك أنت ضيعت .
وقال المقارض : بل عليك وفاء حق هذا إنما اشتريتها بمالك الذي أعطيتني ؟
قال مالك ـ رحمه الله ـ : يلزم العامل المشتري أداء ثمنها إلى البائع .
ويقال لصاحب المال القراض : إن شئت فأد المائة الدينار إلى المقارض والسلعة بينكما وتكون قراضا على ما كانت عليه المائة الأولى , وان شئت فابرأ من السلعة فإن دفع المائة دينار إلى العامل كانت قراضا على سنة القراض الأول , وان أبى كانت السلعة للعامل وكان عليه ثمنها .
607 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في المتقارضين إذا تفاصلا فبقي بيد العامل من المتاع الذي يعمل فيه خلق القربة أو خلق الثوب أو ما أشبه ذلك ؟
قال مالك ـ رحمه الله ـ : كل شيء من ذلك كان تافها لا خطب له فهو للعامل ولم اسمع أحدا أفتى برد ذلك , وإنما يرد من ذلك الشيء الذي له ثمن .
وان كان شيئا له اسم مثل الدابة أو الجمل أو الشاذكونة أو أشباه ذلك مما له ثمن فإني أرى أن يرد ما بقى عنده من هذا إلا أن يتحلل صاحبه من ذلك .

يتبع إن شاء الله تعالى ...............










‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗










http://up.aldwly.com/uploads/13584219651.gif

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مشمشه
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 808
تاريخ التسجيل : 02/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: الإختيارات الفقهية للإمام مالك   الأربعاء 28 نوفمبر - 15:59



قال الإمام مالك رحمه الله :
كتاب المساقاة :
باب ما جاء في المساقاة :
608 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : إذا ساقى الرجل النخل وفيها البياض فما ازدرع الرجل الداخل في البياض فهو له .
قال : وان اشترط صاحب الأرض أن يزرع في البياض لنفسه فذلك لا يصلح , لان الرجل الداخل في المال يسقي لرب الأرض فذلك زيادة ازدادها عليه .
قال : وان اشترط الزرع بينهما فلا بأس بذلك , إذا كانت المؤونة كلها على الداخل في المال البذر والسقي والعلاج كله فإن اشترط الداخل في المال على رب المال أن البذر عليك كان ذلك غير جائز , لأنه قد اشترط على رب المال زيادة ازدادها عليه , وإنما تكون المساقاة على أن على الداخل في المال المؤونة كلها والنفقة ولا يكون على رب المال منها شيء فهذا وجه المساقاة المعروف .
609 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في العين تكون بين الرجلين فينقطع ماؤها فيريد أحدهما أن يعمل في العين ويقول الآخر لا أجد ما اعمل به : انه يقال للذي يريد أن يعمل في العين اعمل وأنفق ويكون لك الماء كله تسقى به حتى يأتي صاحبك بنصف ما أنفقت فإذا جاء بنصف ما أنفقت أخذ حصته من الماء , وإنما أعطي الأول الماء كله لأنه انفق ولو لم يدرك شيئا بعمله لم يعلق الآخر من النفقة شيء .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وإذا كانت النفقة كلها و المؤونة على رب الحائط ولم يكن على الداخل في المال شيء إلا انه يعمل بيده إنما هو أجير ببعض الثمر , فإن ذلك لا يصلح لأنه لا يدري كم إجارته إذا لم يسم له شيئا يعرفه ويعمل عليه , لا يدري أيقل ذلك أم يكثر .
610 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وكل مقارض أو مساق فلا ينبغي له أن يستثنى من المال ولا من النخل شيئا دون صاحبه , وذلك انه يصير له أجيرا بذلك , يقول أساقيك على أن تعمل لي في كذا وكذا نخلة تسقيها وتأبرها وأقارضك في كذا وكذا من المال على أن تعمل لي بعشرة دنانير ليست مما أقارضك عليه , فإن ذلك لا ينبغي ولا يصلح وذلك الأمر عندنا .
611 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : والسنة في المساقاة التي يجوز لرب الحائط أن يشترطها على المساقى شد الحظار وخم العين وسرو الشرب وآبار النخل وقطع الجريد وجذ الثمر هذا وأشباهه , على أن للمساقى شطر الثمر أو أقل من ذلك أو أكثر إذا تراضيا عليه , غير أن صاحب الأصل لا يشترط ابتداء عمل جديد يحدثه العامل فيها من بئر يحتفرها أو عين يرفع رأسها أو غراس يغرسه فيها يأتي بأصل ذلك من عنده أو ضفيرة يبنيها تعظم فيها نفقته .
وإنما ذلك بمنزلة أن يقول رب الحائط لرجل من الناس ابن لي ها هنا بيتا أو احفر لي بئرا أو أجر لي عينا أو اعمل لي عملا بنصف ثمر حائطي , هذا قبل أن يطيب ثمر الحائط ويحل بيعه , فهذا بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه وقد نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : فأما إذا طاب الثمر وبدا صلاحه وحل بيعه ثم قال رجل لرجل اعمل لي بعض هذه الأعمال لعمل يسميه له بنصف ثمر حائطي هذا فلا بأس بذلك , إنما استأجره بشيء معروف معلوم قد رآه ورضيه .
فأما المساقاة فإنه إن لم يكن للحائط ثمر أو قل ثمره أو فسد فليس له إلا ذلك وان الأجير لا يستأجر إلا بشيء مسمى لا تجوز الإجارة إلا بذلك , وإنما الإجارة بيع من البيوع إنما يشتري منه عمله , ولا يصلح ذلك إذا دخله الغرر لان رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عن بيع الغرر .
612 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : السنة في المساقاة عندنا أنها تكون في أصل كل نخل أو كرم أو زيتون أو رمان أو فرسك أو ما أشبه ذلك من الأصول جائز لا بأس به , على أن لرب المال نصف الثمر من ذلك أو ثلثه أو ربعه أو أكثر من ذلك أو أقل .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : والمساقاة أيضا تجوز في الزرع إذا خرج واستقل فعجز صاحبه عن سقيه وعمله وعلاجه فالمساقاة في ذلك أيضا جائزة .
613 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا تصلح المساقاة في شيء من الأصول مما تحل فيه المساقاة إذا كان فيه ثمر قد طاب وبدا صلاحه وحل بيعه , وإنما ينبغي أن يساقى من العام المقبل .
وإنما مساقاة ما حل بيعه من الثمار إجارة لأنه إنما ساقى صاحب الأصل ثمرا قد بدا صلاحه على أن يكفيه إياه ويجذه له بمنزلة الدنانير والدراهم يعطيه إياها وليس ذلك بالمساقاة إنما المساقاة ما بين أن يجذ النخل إلى أن يطيب الثمر ويحل بيعه .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومن ساقى ثمرا في أصل قبل أن يبدو صلاحه ويحل بيعه فتلك المساقاة بعينها جائزة .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا ينبغي أن تساقى الأرض البيضاء , وذلك انه يحل لصاحبها كراؤها بالدنانير والدراهم وما أشبه ذلك من الأثمان المعلومة .
قال : فأما الرجل الذي يعطي أرضه البيضاء بالثلث أو الربع مما يخرج منها فذلك مما يدخله الغرر , لأن الزرع يقل مرة ويكثر مرة وربما هلك رأسا فيكون صاحب الأرض قد ترك كراء معلوما يصلح له أن يكرى أرضه به وأخذ أمرا غررا لا يدري أيتم أم لا , فهذا مكروه .
وإنما ذلك مثل رجل استأجر أجيرا لسفر بشيء معلوم .
ثم قال الذي استأجر الأجير : هل لك أن أعطيك عشر ما أربح في سفري هذا إجارة لك ؟
فهذا لا يحل ولا ينبغي .
614 ـ قال مالك ولا ينبغي لرجل أن يؤاجر نفسه ولا أرضه ولا سفينته إلا بشيء معلوم لا يزول إلى غيره .
615 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وإنما فرق بين المساقاة في النخل والأرض البيضاء أن صاحب النخل لا يقدر على أن يبيع ثمرها حتى يبدو صلاحه وصاحب الأرض يكريها وهى أرض بيضاء لا شيء فيها .
616 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : والأمر عندنا في النخل أيضا أنها تساقي السنين الثلاث والأربع واقل من ذلك وأكثر .
قال : وذلك الذي سمعت وكل شيء مثل ذلك من الأصول بمنزلة النخل يجوز فيه لمن ساقى من السنين مثل ما يجوز في النخل .
617 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في المساقي انه لا يأخذ من صاحبه الذي ساقاه شيئا من ذهب ولا ورق يزداده ولا طعام ولا شيئا من الأشياء , لا يصلح ذلك ولا ينبغي أن يأخذ المساقى من رب الحائط شيئا يزيده إياه من ذهب ولا ورق ولا طعام ولا شيء من الأشياء والزيادة فيما بينهما لا تصلح .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : والمقارض أيضا بهذه المنزلة لا يصلح إذا دخلت الزيادة في المساقاة أو المقارضة صارت إجارة , وما دخلته الإجارة فإنه لا يصلح ولا ينبغي أن تقع الإجارة بأمر غرر لا يدري أيكون أم لا يكون أو يقل أو يكثر .
618 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في الرجل يساقي الرجل الأرض فيها النخل والكرم أو ما أشبه ذلك من الأصول فيكون فيها الأرض البيضاء ؟
قال مالك ـ رحمه الله ـ : إذا كان البياض تبعا للأصل وكان الأصل أعظم ذلك أو أكثره فلا بأس بمساقاته .
وذلك أن يكون النخل الثلثين أو أكثر ويكون البياض الثلث أو أقل من ذلك , وذلك أن البياض حينئذ تبع للأصل .
وإذا كانت الأرض البيضاء فيها نخل أو كرم أو ما يشبه ذلك من الأصول فكان الأصل الثلث أو أقل والبياض الثلثين أو أكثر جاز في ذلك الكراء وحرمت فيه المساقاة .
وذلك أن من أمر الناس أن يساقوا الأصل وفيه البياض وتكرى الأرض وفيها الشيء اليسير من الأصل أو يباع المصحف أو السيف وفيهما الحلية من الورق بالورق أو القلادة أو الخاتم وفيهما الفصوص والذهب بالدنانير ولم تزل هذه البيوع جائزة يتبايعها الناس ويبتاعونها ولم يأت في ذلك شيء موصوف موقوف عليه إذا هو بلغه كان حراما أو قصر عنه كان حلالا .
والأمر في ذلك عندنا الذي عمل به الناس وأجازوه بينهم : انه إذا كان الشيء من ذلك الورق أو الذهب تبعا لما هو فيه جاز بيعه , وذلك أن يكون النصل أو المصحف أو الفصوص قيمته الثلثان أو أكثر , والحلية قيمتها الثلث أو أقل .
باب الشرط في الرقيق في المساقاة :
619 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : إن أحسن ما سمع في عمال الرقيق في المساقاة يشترطهم المساقى على صاحب الأصل انه لا بأس بذلك , لأنهم عمال المال فهم بمنزلة المال لا منفعة فيهم للداخل إلا انه تخف عنه بهم المؤونة , وان لم يكونوا في المال اشتدت مؤونته , وإنما ذلك بمنزلة المساقاة في العين والنضح , ولن تجد أحدا يساقى في ارضين سواء في الأصل والمنفعة إحداهما بعين واثنة غزيرة والأخرى بنضح على شيء واحد لخفة مؤنة العين وشدة مؤنة النضح .
قال : وعلى ذلك الأمر عندنا .
قال : والواثنة الثابت ماؤها التي لا تغور ولا تنقطع .
620 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : وليس للمساقى أن يعمل بعمال المال في غيره ولا أن يشترط ذلك على الذي ساقاه .
621 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا يجوز للذي ساقى أن يشترط على رب المال رقيقا يعمل بهم في الحائط ليسوا فيه حين ساقاه إياه .
622 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا ينبغي لرب المال أن يشترط على الذي دخل في ماله بمساقاة أن يأخذ من رقيق المال أحدا يخرجه من المال , وإنما مساقاة المال على حاله الذي هو عليه .
قال : فإن كان صاحب المال يريد أن يخرج من رقيق المال أحدا فليخرجه قبل المساقاة , أو يريد أن يدخل فيه أحدا فليفعل ذلك قبل المساقاة ثم ليساق بعد ذلك إن شاء .
قال : ومن مات من الرقيق أو غاب أو مرض فعلى رب المال أن يخلفه .
كتاب كراء الأرض :
باب ما جاء في كراء الأرض :
623 ـ سئل مالك ـ رحمه الله ـ عن رجل اكرى مزرعته بمائة صاع من تمر أو مما يخرج منها من الحنطة أو من غير ما يخرج منها ؟
فكره ذلك .
كتاب الشفعة :
باب ما تقع فيه الشفعة :
624 ـ إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قضى بالشفعة فيما لم يقسم بين الشركاء فإذا وقعت الحدود بينهم فلا شفعة فيه .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وعلى ذلك السنة التي لا اختلاف فيها عندنا .
625 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في رجل اشترى شقصا مع قوم في أرض بحيوان عبد أو وليدة أو ما أشبه ذلك من العروض فجاء الشريك يأخذ بشفعته بعد ذلك فوجد العبد أو الوليدة قد هلكا ولم يعلم أحد قدر قيمتهما .
فيقول المشتري : قيمة العبد أو الوليدة مائة دينار .
ويقول صاحب الشفعة الشريك : بل قيمتها خمسون دينارا .؟
قال مالك ـ رحمه الله ـ : يحلف المشتري أن قيمة ما اشترى به مائة دينار , ثم إن شاء أن يأخذ صاحب الشفعة أخذ أو يترك , إلا أن يأتي الشفيع ببينة أن قيمة العبد أو الوليدة دون ما قال المشتري .
626 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : من وهب شقصا في دار أو أرض مشتركة فأثابه الموهوب له بها نقدا أو عرضا فإن الشركاء يأخذونها بالشفعة إن شاؤوا ويدفعون إلى الموهوب له قيمة مثوبته دنانير أو دراهم .
627 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : من وهب هبة في دار أو أرض مشتركة فلم يثب منها ولم يطلبها فأراد شريكه أن يأخذها بقيمتها فليس ذلك له ما لم يثب عليها , فإن أثيب فهو للشفيع بقيمة الثواب .
628 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في رجل اشترى شقصا في أرض مشتركة بثمن إلى أجل فأراد الشريك أن يأخذها بالشفعة ؟
قال مالك : إن كان مليا فله الشفعة بذلك الثمن إلى ذلك الأجل , وان كان مخوفا أن لا يؤدي الثمن إلى ذلك الأجل فإذا جاءهم بحميل ملي ثقة مثل الذي اشترى منه الشقص في الأرض المشتركة فذلك له .
629 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا تقطع شفعة الغائب غيبته , وان طالت غيبته .
وليس لذلك عندنا حد تقطع إليه الشفعة .
630 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في الرجل يورث الأرض نفرا من ولده ثم يولد لأحد النفر ثم يهلك الأب فيبيع أحد ولد الميت حقه في تلك الأرض , فإن أخا البائع أحق بشفعته من عمومته شركاء أبيه .
قال مالك وهذا الأمر عندنا .
631 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الشفعة بين الشركاء على قدر حصصهم يأخذ كل إنسان منهم بقدر نصيبه إن كان قليلا فقليلا وان كان كثيرا فبقدره , وذلك إن تشاحوا فيها .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : فأما أن يشتري رجل من رجل من شركائه حقه فيقول أحد الشركاء : أنا أخذ من الشفعة بقدر حصتي .
ويقول المشتري : إن شئت أن تأخذ الشفعة كلها أسلمتها إليك , وان شئت أن تدع فدع , فأن المشتري إذا خيره في هذا وأسلمه إليه فليس للشفيع إلا أن يأخذ الشفعة كلها أو يسلمها إليه , فإن أخذها فهو أحق بها وإلا فلا شيء له .
632 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في الرجل يشتري الأرض فيعمرها بالأصل يضعه فيها أو البئر يحفرها ثم يأتي رجل فيدرك فيها حقا فيريد أن يأخذها بالشفعة انه لا شفعة له فيها إلا أن يعطيه قيمة ما عمر فإن أعطاه قيمة ما عمر كان أحق بالشفعة وإلا فلا حق له فيها .
633 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ من باع حصته من أرض أو دار مشتركة فلما علم أن صاحب الشفعة يأخذ بالشفعة استقال المشتري فأقاله ؟
قال : ليس ذلك له والشفيع أحق بها بالثمن الذي كان باعها به .
634 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : من اشترى شقصا في دار أو أرض وحيوانا وعروضا في صفقة واحدة فطلب الشفيع شفعته في الدار أو الأرض , فقال المشتري : خذ ما اشتريت جميعا فإني إنما اشتريته جميعا .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : بل يأخذ الشفيع شفعته في الدار أو الأرض بحصتها من ذلك الثمن يقام كل شيء اشتراه من ذلك على حدته على الثمن الذي اشتراه به , ثم يأخذ الشفيع شفعته بالذي يصيبها من القيمة من رأس الثمن ولا يأخذ من الحيوان والعروض شيئا إلا أن يشاء ذلك .
635 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومن باع شقصا من أرض مشتركة فسلم بعض من له فيها الشفعة للبائع وأبى بعضهم إلا أن يأخذ بشفعته أن من أبى أن يسلم يأخذ بالشفعة كلها وليس له أن يأخذ بقدر حقه ويترك ما بقى .
636 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في نفر شركاء في دار واحدة فباع أحدهم حصته وشركاؤه غيب كلهم إلا رجلا فعرض على الحاضر أن يأخذ بالشفعة أو يترك .
فقال : أنا آخذ بحصتي واترك حصص شركائي حتى يقدموا , فإن أخذوا فذلك , وان تركوا أخذت جميع الشفعة ؟
قال مالك ـ رحمه الله ـ : ليس له إلا أن يأخذ ذلك كله أو يترك , فإن جاء شركاؤه أخذوا منه أو تركوا إن شاؤوا , فإذا عرض هذا عليه فلم يقبله فلا أرى له شفعة .
باب ما لا تقع فيه الشفعة :
637 ـ عن عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ قال : إذا وقعت الحدود في الأرض فلا شفعة فيها , ولا شفعة في بئر ولا في فحل النخل .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وعلى هذا الأمر عندنا .
638 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا شفعة في طريق صلح القسم فيها أو لم يصلح .
639 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : والأمر عندنا انه لا شفعة في عرصة دار صلح القسم فيها أو لم يصلح .
640 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في رجل اشترى شقصا من أرض مشتركة على انه فيها بالخيار فأراد شركاء البائع أن يأخذوا ما باع شريكهم بالشفعة قبل أن يختار المشتري ؟
أن ذلك لا يكون لهم حتى يأخذ المشتري ويثبت له البيع , فإذا وجب له البيع فلهم الشفعة .
641 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : في الرجل يشتري أرضا فتمكث في يديه حينا ثم يأتي رجل فيدرك فيها حقا بميراث أن له الشفعة إن ثبت حقه , وان ما أغلت الأرض من غلة فهي للمشتري الأول إلى يوم يثبت حق الآخر لأنه قد كان ضمنها لو هلك ما كان فيها من غراس أو ذهب به سيل .
قال : فإن طال الزمان أو هلك الشهود أو مات البائع أو المشتري أو هما حيان فنسي أصل البيع والاشتراء لطول الزمان فإن الشفعة تنقطع ويأخذ حقه الذي ثبت له وان كان أمره على غير هذا الوجه في حداثة العهد وقربه وانه يرى أن البائع غيب الثمن وأخفاه ليقطع بذلك حق صاحب الشفعة قومت الأرض على قدر ما يرى انه ثمنها فيصير ثمنها إلى ذلك ثم ينظر إلى ما زاد في الأرض من بناء أو غراس أو عمارة فيكون على ما يكون عليه من ابتاع الأرض بثمن معلوم ثم بنى فيها وغرس ثم أخذها صاحب الشفعة بعد ذلك .
642 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : والشفعة ثابتة في مال الميت كما هي في مال الحي فإن خشي أهل الميت أن ينكسر مال الميت قسموه ثم باعوه فليس عليهم فيه شفعة .
643 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ولا شفعة عندنا في عبد ولا وليده ولا بعير ولا بقرة ولا شاة ولا في شيء من الحيوان ولا في ثوب ولا في بئر ليس لها بياض , إنما الشفعة فيما يصلح انه ينقسم وتقع فيه الحدود من الأرض , فأما ما لا يصلح فيه القسم فلا شفعة فيه .
644 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومن اشترى أرضا فيها شفعة لناس حضور فليرفعهم إلى السلطان فإما أن يستحقوا وإما أن يسلم له السلطان , فإن تركهم فلم يرفع أمرهم إلى السلطان وقد علموا باشترائه فتركوا ذلك حتى طال زمانه ثم جاؤوا يطلبون شفعتهم فلا أرى ذلك لهم .
كتاب الأقضية :
باب القضاء في شهادة المحدود:
645 ـ عن سليمان بن يسار ـ رحمه الله ـ : وغيره أنهم سئلوا عن رجل جلد الحد أتجوز شهادته ؟
فقالوا : نعم إذا ظهرت منه التوبة .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وذلك الأمر عندنا , وذلك لقول الله تبارك وتعالى { والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم } .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : فالأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا أن الذي يجلد الحد ثم تاب واصلح تجوز شهادته وهو أحب ما سمعت إلى في ذلك .
باب القضاء باليمين مع الشاهد :
646 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : مضت السنة في القضاء باليمين مع الشاهد الواحد يحلف صاحب الحق مع شاهده ويستحق حقه , فإن نكل وأبى أن يحلف احلف المطلوب , فإن حلف سقط عنه ذلك الحق وإن أبى أن يحلف ثبت عليه الحق لصاحبه .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وإنما يكون ذلك في الأموال خاصة ولا يقع ذلك في شيء من الحدود ولا في نكاح ولا في طلاق ولا في عتاقة ولا في سرقة ولا في فرية .
فإن قال قائل : فإن العتاقة من الأموال فقد أخطأ ليس ذلك على ما قال , ولو كان ذلك على ما قال لحلف العبد مع شاهده إذا جاء بشاهد أن سيده أعتقه , وان العبد إذا جاء بشاهد على مال من الأموال ادعاه حلف مع شاهده واستحق حقه كما يحلف الحر .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : فالسنة عندنا أن العبد إذا جاء بشاهد على عتاقته استحلف سيده ما أعتقه وبطل ذلك عنه .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وكذلك السنة عندنا أيضا في الطلاق إذا جاءت المرأة بشاهد أن زوجها طلقها احلف زوجها ما طلقها فإذا حلف لم يقع عليه الطلاق .
قال مالك فسنة الطلاق و العتاقة في الشاهد الواحد واحدة إنما يكون اليمين على زوج المرأة وعلى سيد العبد , وإنما العتاقة حد من الحدود لا تجوز فيها شهادة النساء لأنه إذا عتق العبد ثبتت حرمته ووقعت له الحدود ووقعت عليه , وان زنى وقد أحصن رجم وان قتل العبد قتل به وثبت له الميراث بينه وبين من يوارثه .
فإن احتج محتج فقال : لو أن رجلا اعتق عبده وجاء رجل يطلب سيد العبد بدين له عليه فشهد له على حقه ذلك رجل وامرأتان فإن ذلك يثبت الحق على سيد العبد حتى ترد به عتاقته إذا لم يكن لسيد العبد مال غير العبد يريد أن يجيز بذلك شهادة النساء في العتاقة فإن ذلك ليس على ما قال .
وإنما مثل ذلك الرجل يعتق عبده ثم يأتي طالب الحق على سيده بشاهد واحد فيحلف مع شاهده ثم يستحق حقه وترد بذلك عتاقة العبد , أو ياتى الرجل قد كانت بينه وبين سيد العبد مخالطة وملابسة فيزعم أن له على سيد العبد مالا فيقال لسيد العبد احلف ما عليك ما ادعى فإن نكل وأبى أن يحلف حلف صاحب الحق وثبت حقه على سيد العبد فيكون ذلك يرد عتاقة العبد إذا ثبت المال على سيده .
قال : وكذلك أيضا الرجل ينكح الأمة فتكون امرأته فيأتي سيد الأمة إلى الرجل الذي تزوجها فيقول ابتعت مني جاريتي فلانة أنت وفلان بكذا وكذا دينارا فينكر ذلك زوج الأمة فيأتي سيد الأمة برجل وامرأتين فيشهدون على ما قال فيثبت بيعه ويحق حقه وتحرم الأمة على زوجها ويكون ذلك فراقا بينهما وشهادة النساء لا تجوز في الطلاق .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومن ذلك أيضا الرجل يفتري على الرجل الحر فيقع عليه الحد فيأتي رجل وامرأتان فيشهدون أن الذي افتري عليه عبد مملوك فيضع ذلك الحد عن المفتري بعد أن وقع عليه , وشهادة النساء لا تجوز في الفرية .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومما يشبه ذلك أيضا مما يفترق فيه القضاء وما مضى من السنة أن المرأتين يشهدان على استهلال الصبي فيجب بذلك ميراثه حتى يرث ويكون ماله لمن يرثه إن مات الصبي وليس مع المرأتين اللتين شهدتا رجل ولا يمين وقد يكون ذلك في الأموال العظام من الذهب والورق والرباع والحوائط والرقيق وما سوى ذلك من الأموال , ولو شهدت امرأتان على درهم واحد أو أقل من ذلك أو أكثر لم تقطع شهادتهما شيئا ولم تجز إلا أن يكون معهما شاهد أو يمين .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : ومن الناس من يقول لا تكون اليمين مع الشاهد الواحد ويحتج بقول الله تبارك وتعالى وقوله الحق { واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء } يقول : فإن لم يأت برجل وامرأتين فلا شيء له ولا يحلف مع شاهده .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : فمن الحجة على من قال ذلك القول أن يقال له أرأيت لو أن رجلا ادعى على رجل مالا أليس يحلف المطلوب ما ذلك الحق عليه فإن حلف بطل ذلك عنه وان نكل عن اليمين حلف صاحب الحق أن حقه لحق وثبت حقه على صاحبه , فهذا ما لا اختلاف فيه عند أحد من الناس ولا ببلد من البلدان فبأي شيء أخذ هذا أو في أي موضع من كتاب الله وجده , فإن أقر بهذا فليقرر باليمين مع الشاهد وان لم يكن ذلك في كتاب الله عز و جل وانه ليكفي من ذلك ما مضى من السنة ولكن المرء قد يحب أن يعرف وجه الصواب وموقع الحجة ففي هذا بيان ما أشكل من ذلك إن شاء الله تعالى .
باب القضاء فيمن هلك وله دين وعليه دين له فيه شاهد واحد :
647 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ في الرجل يهلك وله دين عليه شاهد واحد وعليه دين للناس لهم فيه شاهد واحد فيأبى ورثته أن يحلفوا على حقوقهم مع شاهدهم ؟
قال : فإن الغرماء يحلفون ويأخذون حقوقهم فإن فضل فضل لم يكن للورثة منه شيء , وذلك أن الأيمان عرضت عليهم قبل فتركوها إلا أن يقولوا لم نعلم لصاحبنا فضلا ويعلم أنهم إنما تركوا الأيمان من أجل ذلك فإني أرى أن يحلفوا ويأخذوا ما بقي بعد دينه .
باب القضاء في الدعوى :
648 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر عندنا انه من ادعى على رجل بدعوى نظر فإن كانت بينهما مخالطة أو ملابسة احلف المدعى عليه فإن حلف بطل ذلك الحق عنه وان أبى أن يحلف ورد اليمين على المدعي فحلف طالب الحق أخذ حقه .
باب القضاء في شهادة الصبيان :
649 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : الأمر المجتمع عليه عندنا أن شهادة الصبيان تجوز فيما بينهم من الجراح ولا تجوز على غيرهم , وإنما تجوز شهادتهم فيما بينهم من الجراح وحدها لا تجوز في غير ذلك إذا كان ذلك قبل أن يتفرقوا أو يخببوا أو يعلموا فإن افترقوا فلا شهادة لهم إلا أن يكونوا قد اشهدوا العدول على شهادتهم قبل أن يفترقوا .
باب جامع ما جاء في اليمين على المنبر :
650 ـ قال مالك ـ رحمه الله ـ : لا أرى أن يحلف أحد على المنبر على أقل من ربع دينار وذلك ثلاثة دراهم .
باب ما لا يجوز من غلق الرهن :
651 ـ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( لا يغلق الرهن )) .
قال مالك ـ رحمه الله ـ : وتفسير ذلك فيما نرى والله اعلم أن يرهن الرجل الرهن عند الرجل بالشيء وفي الرهن فضل عما رهن به .
فيقول الراهن للمرتهن : إن جئتك بحقك إلى أجل يسميه له وإلا فالرهن لك بما رهن فيه .
قال : فهذا لا يصلح ولا يحل , وهذا الذي نهي عنه , وان جاء صاحبه بالذي رهن به بعد الأجل فهو له وارى هذا الشرط منفسخا .


يتبع إن شاء الله تعالى .............









‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗










http://up.aldwly.com/uploads/13584219651.gif

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مشمشه
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 808
تاريخ التسجيل : 02/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: الإختيارات الفقهية للإمام مالك   الأربعاء 28 نوفمبر - 16:00




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗










http://up.aldwly.com/uploads/13584219651.gif

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الإختيارات الفقهية للإمام مالك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: