منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 الاعـــجــاز العـــلـمى فى كســــوف الشـمس وخســـوف القــــمر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سنابل
مشرفة
مشرفة


ذكر عدد المساهمات : 591
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: الاعـــجــاز العـــلـمى فى كســــوف الشـمس وخســـوف القــــمر   الإثنين 17 ديسمبر - 14:40

الاعـــجــاز العـــلـمى فى كســــوف الشـمس وخســـوف الاعـــجــاز العـــلـمى فى كســــوف الشـمس وخســـوف الاعـــجــاز العـــلـمى فى كســــوف الشـمس وخســـوف الاعـــجــاز العـــلـمى فى كســــوف الشـمس وخســـوف
[color:52d4="Red"]الاعـــجــاز العـــلـمى فى كســــوف الشـمس وخســـوف القــــمرالقــــمرالقــــمرالقــــمرالقــــمر
كسوف الشمس وخسوف القمر... آيات وأسرار



لنتأمل هذه الأسرار الشاملة لظاهرة جميلة ومعقدة تشهد على عظمة الخالق وصدق نبيه عليه الصلاة والسلام....
أسرار كسوف الشمس والقمر
يقول تبارك وتعالى في حق نبيه الأعظم صلى الله عليه وسلم: (وَالنَّجْمِ
إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنطِقُ عَنِ
الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى) [النجم:1-5]. هذا النبي الكريم حدثت ظاهرة في زمانه، حيث انكسفت الشمس، فأسرع الناس وبدؤوا يقولون إن الشمس
انكسفت لموت إبراهيم ابن النبي عليه الصلاة والسلام، فقد تصادف في ذلك
اليوم أن ابن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو إبراهيم مات في نفس اليوم
الذي انكسفت فيه الشمس.
ومن عادة القدماء أنهم ينسبون أي ظاهرة إلى أساطير وخرافات، فكانوا عندما تنكسف الشمس
يقولون إنها انكسفت لموت إنسان عظيم، وكانوا أحيانا يقولون إن هذا دليل
على أننا سنخسر هذه المعركة أو أن ذلك الملك سيموت أو سيزول ملكه.


من الأشياء المضحكة التي كان بعض الناس يعتقدون بها كما في الصين القديمة كانوا يعتقدون أن الشمس عندما تنكسف كأن هنالك تِنِّيناً ابتلع هذا الشمس
فكان يضربون على الطبول، ويقذفون بالأسهم إلى السماء لإخافة هذا التنين،
ثم يقولون إن هذا التنين خاف وقذف بالشمس وهرب، وكان بعض الناس يعتقد أن الشمس إذا انكسفت فهذا يدل على أن هنالك حدثاً عظيماً سيحدث، لأنهم كانوا يربطون الشمس بالآلهة. هذه المعتقدات كانت بالنسبة لذلك الزمن معتقدات يقينية، ولكننا نحن اليوم ننظر إليها على أنها مجرد أساطير.
وعندما جاء الناس إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وقالوا لقد انكسفت الشمس بسبب لموت إبراهيم، ماذا قال لهم؟ هل أقرهم على أخطائهم أم أنه صحَّح لهم المعتقدات؟ قال صلى الله عليه وسلم: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تبارك وتعالى لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته)
حديث صحيح رواه الإمام البخاري والإمام في مسلم رحمهما الله تبارك وتعالى.
نستطيع أن نستنتج من هذا الحديث الشريف عدة معجزات ينفرد بها سيدنا محمد
صلى الله عليه وسلم وسوف نرى بأن هذا النبي عليه الصلاة والسلام هو أول
إنسان وبوحيٍ من الله طبعاً يضع أساساً صحيحاً لدراسة علم الفلك.



[
][
size=25]


ربما من أهم الآثار التي يخلفها كسوف الشمس
الاضطراب لدى بعض الحيوانات والطيور، الطيور تتوقف عن التغريد، بعض
الحيوانات تظن بأن الليل قد خيّم فتأوي إلى أوكارها، الزهور التي عادة ما
تنفتح في النهار وتنغلق في الليل فإنها بمجرد أن يحدث الكسوف فإنها تنغلق
على نفسها لأنها تظن أن الليل قد خيم. وهنالك نتائج المدّ والجزر ونتائج
كثيرة.
كسوف الشمس ... آية من آيات الله
تضمنت
بعض الأساطير أفكاراً نراها مضحكة في عصرنا هذا، ولكنها كانت هي التفسير
المنطقي قبل آلاف السنين. فقد كان الصينيون يفسرون ظاهرة كسوف الشمس على أن تنّيناً يحاول أن يبتلع قرص الشمس!!! لذلك كانوا يضربون بالطبول ويقذفون بالسهام لأعلى محاولة منهم إخافة التنين وإعادة الشمس
لهم من فمه! وفي الهند كان الناس يغمرون أنفسهم بالماء عند رؤيتهم هذه
الظاهرة لكي لا يسقط عليهم شيء منه!! وحتى يومنا هذا يعتقد الإسكيمو أن الشمس تختفي وتذهب بعيداً أثناء ظاهرة كسوف الشمس ثم تعود من جديد!!
ولغاية قرون قليلة في عام 1230 م حدث كسوف في أوروبا الغربية في الصباح مما اضطر العمال للرجوع إلى منازلهم لظنهم أن الليل قد خيم! ولكن في غضون ساعة استعادت الشمس سطوعها مما أدهش الجميع.
عندما
تقدم العلم وبدأ عصر الكشوفات الفلكية والبحث العلمي، وجد العلماء
تفسيراً لهذه الظاهرة، واتضح أنها ظاهرة طبيعية تحدث نتيجة دوران القمر حول الأرض، ووقوع القمر بين الشمس والأرض مما يمنع رؤية الشمس. وتتكرر هذه الظاهرة باستمرار بقانون كوني ورياضي محسوب ويمكن التنبؤ به مسبقاً.
كيف يحدث كسوف الشمس؟
إن القمر يدور حول الأرض، والأرض تدور حول الشمس كما هو معلوم، فلكل منهم مدار محدد وفلك محسوب بدقة فائقة. وعندما يمرّ القمر بين الأرض والشمس أثناء النهار فإنه سيحجب ضوء الشمس عنا وتغيب هذه الشمس لفترة من الزمن هي ما نسميه بكسوف الشمس، ويكون القمر والأرض والشمس على خط واحد أثناء حدوث هذه الظاهرة.
أنواع الكسوف الشمسي
وربما يكون من أجمل أنواع الكسوف هو ما نسميه بالكسوف الكلي عندما تختفي أشعة الشمس بشكل كامل. أما إذا مرّ القمر أمام الشمس وحجب جزءاً منها فإن هذا سيسمى بالكسوف الجزئي. وهنالك نوع ثالث هو الكسوف الحلقي عندما لا يعترض القمر الشمس بشكل كامل بل تظهر هالة دائرية حوله وهو أيضاً من المناظر الجميلة والرائعة.
إن قطر الشمس أكبر من قطر القمر 400 مرة، وحتى يحدث الكسوف يجب أن تكون الشمس أبعد بـ 400 مرة من بعد القمر عن الأرض وعندها سيغطي قرص القمر قرص الشمس، ويظهران كأنهما بنفس الحجم، وطبعاً سوف يحدث الكسوف في هذه الحالة.
خطورة النظر إلى الشمس أثناء الكسوف
إن النظر إلى الشمس
أثناء أي نوع من الكسوف يسبب أضراراً دائمة للعين بسبب تلقيها كمية من
الإشعاعات الخطرة والمركزة. وحتى النظارات الشمسية التي يستعملها البعض
فهي خطرة أيضاً ولا تمنع كل الأشعة تحت الحمراء الضارة.
كما
ينبغي الحرص على الأطفال ومنعهم من النظر إلى الكسوف لتفادي الأخطار
المحتملة على عيونهم. ولكن هنالك تقنية بسيطة يمكن من خلالها النظر إلى كسوف الشمس
وهي أن نستخدم قطعة من الكرتون المقوى ونحدث فيها فتحة بقطر ميليمتر واحد
فقط ويمكن استعمالها بأمان ورؤية البقع الشمسية أو حتى الانفجارات
الشمسية.
لا تنظر إلى الشمس
أثناء الكسوف الكلي أو الجزئي أو الحلقي بالعين المجردة، فإن هذا سيسبب
أضراراً دائمة في شبكية العين، وقد لا تظهر هذه الأضرار إلا بعد فترة من
الزمن. وقد يتسبب ذلك في العمى الدائم للعين.







إن الخطر يأتي من الأشعة تحت الحمراء المخفية، وهي لا تُرى بالعين ولذلك يظن الناظر إلى الشمس
أنه لا مشكلة في ذلك وهو لا يعلم أن هذه الأشعة الخطرة إذا ما دخلت عيناه
فيمكن أن تسبب جروحاً بالغة في الشبكية. ويمكن النظر فقط لثوان قليلة
بالعين المجردة في حالة الكسوف الكامل.







يمكن النظر للكسوف الشمسي بشكل آمن بطريقة إحداث ثقب صغير جداً يدخل منه ضوء الشمس وينعكس على ورقة أو كرتونة، طبعاً لا يجب أن ننظر من خلال الثقب مباشرة إلى الشمس.
التأثيرات المترافقة مع الكسوف الكلي
في حالة الكسوف الكلي وحالما يبدأ القمر بالعبور أمام الشمس يبدأ الظلام بالحلول حتى يغطي السماء بشكل تام، ونرى منظراً فريداً ورائعاً: ظلام أثناء النهار!







هنالك
العديد من الظواهر تحدث أثناء الكسوف. فالأزهار سوف تبدأ بالانحناء وتبدأ
تنغلق على نفسها كما لو كان ليلاً! النحل يصبح في حيرة من أمره، والطيور
تتوقف عن التغريد، وتنخفض درجة الحرارة قليلاً. ثم يستمر القمر برحلته ويغادر من أمام الشمس وتبدأ الشمس بالظهور من جديد وتعود الأمور تدريجياً كما كانت، ببساطة هذا كل شيء يحدث.
الهدي النبوي في الكسوف
رأينا
فيما سبق كيف تطورت المعرفة بالكسوف من الأساطير والخرافات وصولاً إلى
التفسير العلمي الذي أظهر بأن الكسوف هو حدث كوني عادي جداً. فالشمس لا
تنكسف لحياة ملك ولا لموت حاكم، فالأمر أكبر من ذلك بكثير.
الثابت
أن هذه المعتقدات كانت سائدة في حياة سيدنا محمد صلوات الله عليه وسلامه.
وقد شاءت إرادة الله تعالى أن يحدث الكسوف على زمن النبي الكريم صلى الله
عليه وسلم. وعلى الفور سارع الناس للقول بأن أحد العظماء مات أو وُلد!
ولكن ماذا كان موقف من تلقى علمه من ربّ الشمس
والقمر؟؟ هل صحح المعتقدات؟ هل وضع الأساس العلمي قبل أن يراه العلماء
بأكثر من ألف سنة؟ هل وافقهم على معتقدهم أم هداهم إلى الحقيقة العلمية
اليقينية؟
لقد
قال كلمات قليلة لخّص فيها كل الحقائق التي اكتشفها العلماء في القرن
العشرين؟ لقد خاطب قومه ومن بعدهم فقال عليه أفضل الصلاة والسلام: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله تعالى وإلى الصلاة) [رواه البخاري و مسلم وغيرهما]. لقد حدّد هذا الحديث عدة حقائق علمية لم تكن معروفة من قبل:
1- وضّح الحديث الشريف أن الشمس
والقمر مخلوقات وآيات سخرها الله تعالى ولا علاقة لهما بما يحدث على
الأرض من ولادة أو موت أحد أو غير ذلك. وفي هذه العبارة قد وضع الرسول
الكريم أساساً للبحث العلمي في الظواهر الكونية على اعتبار أنها آيات من
عند الله ومخلوقات تخضع لإرادة خالقها عز وجل.
2- أشار الحديث إلى أن هذه الظاهرة تحدث بفعل الشمس والقمر معاً! بينما كان الناس يعتقدون أن القمر لا علاقة له بهذه الظاهرة، بل إنهم كانوا يعتقدون أن الشمس تختفي وتذهب بعيداً أو أن هنالك قوة ما تحاول أن تلتهمها.
ولو
كان رسول الله يأتي بشيء من عنده لكان وافقهم على معتقدهم. ولكن نجده
عليه الصلاة والسلام يميز بين الحق والباطل، كيف لا وهو الذي قال الله
تعالى عنه: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) [النجم: 3-4].







3- لقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نفزع إلى الصلاة والدعاء عند كسوف الشمس: (فافزعوا إلى الصلاة). أليس هذا أسلوباً لوقاية العين من الأشعة تحت الحمراء الخطيرة والتي قد تسبب العمى الدائم؟ وإذا كانت الزَّهرة تنحني أوراقها عند كسوف الشمس وربما هي تسجد لله تعالى، أفلا نسجد نحن لله تعالى كما علّمنا الرسول الكريم عليه الصلاة والتسليم؟
4- روى البخاري عن المغيرة بن شعبة قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم، فقال الناس: انكسفت لموت إبراهيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموها فادعوا الله وصلوا حتى ينجلي).
وقد وجدتُ في هذه الرواية إعجازاً في قوله عليه الصلاة والسلام: (حتى ينجلي). أليست هذه العبارة تحمل إشارة إلى جلاء القمر أي ذهابه من أمام الشمس؟ وفي معجم مختار الصحاح نجد معنى كلمة (ينجلي) أي ينكشف، ومعنى ذلك أن القمر قد أظل الشمس وسوف ينجلي ويذهب عنها وسوف تنكشف الشمس من جديد، وهذه منتهى الدقة اللغوية والعلمية، والله تعالى أعلم.
5-
هنالك شيء مهم يثبت أن محمداً صلى الله عليه وسلم رسول من عند الله
تعالى، وهو أن هذا النبي الكريم لو كان يريد الشهرة والمال وجاءه من يمدحه
ويجعل من كسوف الشمس
مناسبة لموت ابنه، فلو كان الرسول كذلك لسكت عن هذا الأمر، وترك الناس
يقدسونه ويرفعون من شأنه. ولو كان يجب المديح والثناء لتركهم يتحدثون عن كسوف الشمس وأنها انكسفت بسبب موت ابنه إبراهيم، وهذا سيزيده علوّاً عند قومه.
ولكنه
عبد من عباد الله تعالى لا يريد شيئاً إلا رضا ربه والقرب منه وتبليغ ما
أُمر به. وهذا يؤكد أنه رسول صادق لم تكن الشهرة تعني بالنسبة إليه شيئاً،
بل كان كل همه رضوان الله تعالى. ولذلك فقد مدحه الله في كتابه الكريم
فقال عنه: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ
أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ
بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ * فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ
اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ
الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) [التوبة: 128-129].







يتضح لنا مما سبق أن الكسوف آية من آيات الله تعالى كما حدّثنا عنها حبيبنا عليه الصلاة والسلام عندما قال: (آيتان من آيات الله) وبما أنه ينبغي على المؤمن أن يتفكر في آيات الله تعالى فإن قراءة أبحاث كهذه هي نوع من أنواع العبادة لله!
وهذه الكلام ليس من عندي بل هو كلام الله تعالى القائل: (كَذَلِكَ
نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [يونس: 24]. ويقول أيضاً:
(كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ
تَتَفَكَّرُونَ) [البقرة: 266]. والقرآن يحضنا على التفكر في
مخلوقات الله وآياته الكونية، وذلك لنصبح أكثر علماً بالله تعالى. وعسى أن
نكون من الذين قال الله تعالى فيهم : (وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا) [الفرقان: 73].
وما هي أسباب الكسوف ونتائجه؟
الأرض التي نسكن عليها تدور حول الشمس
دورة كاملة كل سنة، والقمر يدور حول الأرض، ويستغرق شهراً قمرياً كاملاً
حتى يُتمّ دورته. إذاً لدينا الأرض يدور حولها القمر، وتدور الأرض مع القمر حول الشمس، ويتصادف أن يقع القمر في وجه الشمس، وتكون الشمس مشرقة وترسل بأشعتها باتجاهنا وأثناء دوران القمر فإنه في أوقات محددة يقع أمام الشمس تماماً فيحجب ضوء الشمس فنقول إن الشمس قد كُسفت.






[size=29]
عندما تنكسف الشمس فإن هذه الظاهرة خطيرة جداً لان الشمس
هي السراج الذي يبث الضوء وتبث الإشعاعات الخطيرة، ومن أخطر هذه
الإشعاعات الأشعة تحت الحمراء. والأشعة تحت الحمراء هي أشعة تبثها الشمس بشكل دائم، ونتلقاها ولكنها لا تضر بنا لأننا لا ننظر للشمس مباشرة، ولكن أثناء الكسوف يقع القمر أمام الشمس فيحجب جزءاً منها ويبقى جزء ظاهر ويسمى هذا الكسوف الجزئي، وعندما ينطبق قرص القمر تماماً أمام قرص الشمس ويحجب ضوءها بالكامل فهذا هو الكسوف الكلي حيث تختفي الشمس وتظلم الدنيا فجأة لمدة دقيقة أو دقيقة ونصف ثم تعود.
عندما يمرّ القمر أمام الشمس يحجب جزءاً من ضوئها، فإذا نظرنا إلى الكسوف في هذه اللحظة فإننا نستطيع أن ننظر إلى الشمس
ولكن لا نرى الأشعة تحت الحمراء التي تأتينا فبمجرد النظر لمدة ثوانِ
قليلة فإن شبكية العين تصاب بجروح وقروح خطيرة، وقد تسبب هذه الأشعة العمى
المؤقت أو الدائم، ولذلك فإن العلماء يقولون: لا يجوز النظر إلى الشمس أثناء الكسوف لأنها تبث كميات كبيرة من الأشعة تحت الحمراء.




إن القمر لا يبث أي أشعة، والله تبارك وتعالى وصفه بدقة قال: (وَقَمَرًا مُّنِيرًا)
[الفرقان: 61]، ليس فيه ضياء، وليس فيها إشعاعات، إنه يعكس هذه الإشعاعات
فيصلنا من الإشعاعات ما هو سليم ومفيد لنا، لذلك شبه الله تعالى القمر بأنه جسم منير، وجسم يبث النور، بينما الشمس هي ضياء وسراج. ولذلك عندما ننظر إلى القمر أثناء الكسوف فهذا ليس فيه أي مشكلة.
والظاهرة الثانية هي خسوف القمر أو كسوف القمر، فالقمر يعكس أشعة الشمس باتجاهنا فنراه في السماء قمراً منيراً كما حدثنا الله تبارك وتعالى عن هذه الآيات الكونية بقوله: (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا) [الفرقان:61]. الذي يحدث أن الأرض تقع في الوسط بين القمر وبين الشمس، فتحجب ضوء الشمس عن القمر، فنرى القمر في ليلة الخسوف وكأنه قرص نحاسيٌ باهت، هذا ما يُسمّى بكسوف القمر أو خسوف القمر.







[ إن هذا الكسوف يحدث على الأرض، ولكن أيضا هنالك كسوف يحدث على جميع الكوكب ومعظم الكوكب في الكون لها أقمار تدور حولها وهذه الأقمار أحياناً تمر أمام الشمس وتحجب ضوء الشمس
عن هذا الكوكب، فيصاب هذا الكوكب بالكسوف، وقد صوّر العلماء كسوفاً
كبيراً حدث على كوكب المشتري، الصورة التقطها مرصد هابل الفضائي التابع
لوكالة ناسا، والبقعة السوداء تمثل ظل القمر التابع للمشتري أثناء كسوف الشمس بالنسبة له.
نستطيع أن نستنتج من كل هذه المعلومات والحقائق العلمية: أن الشمس
والقمر يسيران بنظام محكم ودقيق، وأن عملية الكسوف هي عملية طبيعية جدا
ليس فيها آلهة وليس لها علاقة بموت أحد من الناس ولا بحياة أحد. والآن
نعود مرة ثانية إلى الحديث الشريف، لنحلل هذا الحديث ونتأمل هذه المعجزات
الرائعة.
المعجزة الأولى
أن النبي عليه الصلاة والسلام صحح المعتقدات عندما قال: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تبارك وتعالى) آية كونية تسير بنظام محسوب (الشمس والقمر بحسبان) في هذا الحديث عندما أكد النبي عليه الصلاة والسلام أن الشمس
والقمر آيتان من آيات الله، فهذا يعني أنه وضع أساساً لعلم الفلك ولم
يدرك العلماء هذه الحقائق إلا حديثاً، ففي أوربا حتى عهد قريب كان الناس
يعتقدون أن ظاهرة الكسوف ظاهرة ترتبط بالآلهة! ولكن تبين فيما بعد يقينا
أن هنالك نظاماً مقدراً ومحسوباً، حتى إن العلماء اليوم يضعون الجداول
التي تمتد لعشرات السنين يحددون بدقة كبيرة موعد الكسوف وتوقيته ومكان
حدوثه ونوعه.






إذاً النبي عليه الصلاة ولسلام في قوله: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تبارك وتعالى) وضع أساساً علمياً لعلم الفلك الحديث، وعندما قال عليه الصلاة والسلام: (لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته)
إنما أبعد الخرافات عن عقول البشر، فالناس في ذلك الزمان كانت عقولهم
تمتلئ بالخرافات والأساطير ولكن هذا النبي الرحيم الذي وصفه الله تبارك
وتعالى بأنه (بالمؤمنين رؤوف رحيم) لا يريد لنا أن نعتقد بهذه الخرافات! يريد أن يصحح لنا هذه المعتقدات.
المعجزة الثانية
أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطانا علاجاً لهذه الظاهرة لندرأ خطرها عن أنفسنا، فالعلماء يؤكدن على ضرورة أن نبتعد عن النظر إلى الشمس أثناء الكسوف، وهذا ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام عندما أمرنا أن نلجأ إلى الصلاة والدعاء وذكر الله تعالى.
ويمكن أن أذكر لكم بعض الأساطير التاريخية هناك شعوب كانوا يعتقدون أن النظر إلى الشمس أثناء الكسوف هو أمر جيد وأمر يجعلك عظيماً ولكن النبي صلى الله عليه وسلم هو الروؤف الرحيم بنا لم يرد لأشعة الشمس تحت الحمراء أن تؤذي أعيننا فقال: (فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله تعالى وإلى الصلاة)، ماذا يعني أن نفزع إلى ذكر الله؟ ينبغي أن نُسبّح ونوحد الخالق، نقول دائماً عندما نرى أي ظاهرة كونية: (ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار) ينبغي أن ندعو الله تبارك وتعالى في هذه اللحظة أن يقينا شر هذا الكسوف.





ينبغي
علينا عندما يحدث هذا الكسوف أن نلجأ إلى الدعاء وإلى ذكر الله تبارك
وتعالى وإلى الصلاة، وهذا أحوط بالنسبة لنا أن نخرج وننظر إلى الشمس، مع
العلم أيها الأحبة أن الخروج إلى الشارع يوم الكسوف ليس فيها أي مشكلة،
المشكلة في أن تنظر إلى الشمس
وهي تنكسف بالعين المجردة ولكن هنالك ما يسميه العلماء بعض النظارات
الشمسية المخصصة لمراقبة الكسوف هذه يمكن أن يضعها الإنسان وينظر بأمان
إلى الكسوف، أما أن يخرج وينظر بالعين المجردة فإن عينه ستتلقى كميات
كبيرة من الأشعة تحت الحمراء ويؤدي به ذلك إلى العمى المؤقت أو العمى
الدائم.






ولذلك
فإن النبي عليه الصلاة والسلام عالج هذه الظاهرة، عالجها بأن جعلنا نذهب
طيلة هذا الكسوف إلى بيت الله أو إلى ذكر الله أو إلى الصلاة، حتى لو كان
إنسان يمشي في الطريق وحدث هذا الكسوف فالأفضل أن يدعو الله تبارك وتعالى
ويزيد من رصيده في الحسنات، لأن المؤمن دائماً في حالة تفكر في خلق الله،
وقد مدح الله تبارك وتعالى أولئك أولي الألباب، ماذا قال في حقهم؟ قال
تبارك وتعالى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ) ما هي صفاتهم؟ من هؤلاء أولوا الألباب؟ يتابع البيان الإلهي: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) وبعد ذلك ماذا يقولون؟ (رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [آل عمران:190-191].
هذا
هو حال المؤمن في كل لحظة من لحظات عمره، تجده يذكر الله تبارك وتعالى.
حتى إن النبي عليه الصلاة والسلام من رحمته بنا لم يرد لأي ظاهرة كونية أن
تمر أمامنا إلا أن نتذكر الله، ينبغي علينا دائماً عندما نرى أي ظاهرة
كونية أن نقول: (رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) ينبغي أن نكون في حالة ذكر ودعاء لله تبارك وتعالى.
المعجزة الثالثة
كما رأينا من خلال الحقائق السابقة النظر إلى الشمس ضار ومؤذٍ جداً عندما تنكسف الشمس. بينما النظر إلى القمر أثناء الكسوف ليس فيه أي مشكلة. ولذلك فإن النبي الأعظم حذّر من ظاهرة كسوف الشمس، لأنها هي الأخطر، فسبحان الله.
من
خلال هذه المعاني نرى بأن هذا الحديث يحمل في طياته إشارة خفية تدل على
أن النبي عليه الصلاة والسلام صادق في دعوته إلى الله وأنه لا يريد الدنيا
ولا زينتها ولا شهرتها. فلو كان عليه الصلاة والسلام يريد شيئاً من
الدنيا لأقرّ قومه على قولهم عندما قالوا: (إن الشمس انكسفت لموت ابن النبي عليه الصلاة والسلام)،
فهذا الكلام يزيد من قيمته في نظر قومه، ويعزز مكانته بينهم، ولكنه لا
يريد الدنيا، ولا يريد الشهرة، بل يريد وجه الله تبارك وتعالى، ويريد لنا
أن نبني إيماننا على أساس علمي متين.
أطول كسوف للشمس
لقد حدث أطول كسوف في القرن الحادي والعشرين مؤخراً ومر فوق الصين والهند وهنا لابد من وقفة إيمانية مع هذا الحدث، حيث بدأ كسوف
كامل للشمس رحلته منذ مدة (22/7/2009) عبر جزء ضيق من آسيا حيث راقب
ملايين الناس السماء وهي تظلم على الرغم من سحب الصيف الكثيفة. وتقول
وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) إنه أمكن رؤية أطول كسوف
كامل للشمس في القرن الحادي والعشرين على امتداد ممر يبلغ اتساعه نحو 250
كيلومترا حيث قطع مسافة نصف الكرة الأرضية ومر عبر الهند والصين.
وشق
آلاف الأشخاص طريقهم عبر الأزقة الضيقة لمدينة فاراناسي القديمة المقدسة
عند الهندوس وتجمعوا ليغطسوا في نهر الجانج وهو طقس يعتبر أنه يؤدي إلى
الخلاص من دورة الحياة والموت. وأخذ رجال ونساء وأطفال يرددون ترانيم
هندوسية وخاضوا في مياه النهر وقد تشابكت أياديهم وصلّوا للشمس مع بزوغها
في السماء المعتمة.





تتيح ظاهرة الكسوف للعلماء إلقاء نظرة نادرة على هالة الشمس وهي الغازات المحيطة بها. وقال الدكتور "بات" إن العلماء في الصين يعتزمون التقاط صور ثنائية الأبعاد لهالة الشمس
التي تصل حرارتها إلى مليوني درجة مئوية بمعدل صورة واحدة في الثانية
تقريباً. وقالت وكالة ناسا إن الكسوف استمر لمدة أقصاها ست دقائق و39
ثانية فوق المحيط الهادي.
في الثقافة الصينية القديمة فإن كسوف الشمس
فأل مرتبط بالكوارث الطبيعية أو الوفيات في الأسرة الإمبراطورية. وبذل
المسؤولون ووسائل الإعلام الحكومية جهوداً كبيرة لطمأنة الجماهير بأن
خدمات المدينة ستجري بصورة طبيعية. ويعتقد الهندوس أن هذا هو الوقت الأمثل
لتحسين الحياة الآخرة.
ماذا عن الثقافة الإسلامية؟
تصوروا
يا أحبتي كيف أن الناس في الصين يعتقدون بأن ظاهرة الكسوف يمكن أن تضرّ
وتنفع، ويمكن أن تعبر عن غضب الآلهة، أو يمكن أن تكون الصلاة للشمس وسيلة
للتقرب إلى الآلهة والنجاة من غضبها... كل هذه المعتقدات موجودة حتى يومنا
هذا ونحن نعيش عصر التقدم العلمي.
إن هذه المعتقدات كانت موجودة زمن بعثة المصطفى عليه الصلاة والسلام، وقد سارع الناس عندما كسفت الشمس في عهد النبي ليقولوا: إن الشمس قد انكسفت لوفاة ابن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد تصادف في ذلك اليوم أن توفي إبراهيم ابن النبي مع كسوف للشمس، فربط الناس بين هذين الحدثين.
ولكن
النبي صلى الله عليه وسلم لم يقرّهم على هذا الاعتقاد، بل صحّح لهم أسلوب
التفكير وخاطبهم بشكل علمي، وحقيقة لو تأملنا كلام النبي نجده كلاماً
علمياً لا يختلف عن كلام العلماء اليوم، بل هو أكثر بلاغة وتعبيراً ودقة.
لقد شغَل النبي صلى الله عليه وسلم الناس بالصلاة طيلة فترة الكسوف لماذا وما الفائدة؟ طبعاً ليجنبهم أشعة الشمس فوق البنفسجية الحارقة والتي تؤذي العين وقد تسبب العمى، حيث إن هذه الأشعة تكون أخطر ما يمكن أثناء الكسوف!
لقد
أمر النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً الناس بأن يبعدوا الأساطير والخرافات
عن عقولهم وألا يعتقدوا أن الكسوف له علاقة بموت أحد أو حياته، بل هناك
نظام كوني مقدر من خالق الكون تبارك وتعالى. وهذا هو أرقى أسلوب للخطاب...
ونقول لكل من يتصور بأن النبي كان يساهم في تخلف الناس وإغلاق عقولهم:
انظروا إلى هذا الخطاب العلمي: (إن الشمس
والقمر آيتان من آيات) وهنا دعوة لتفتيح العقول ودعوة للتأمل والتدبر
والبحث، وانظروا كيف أبعد عن الناس التخلف والجهل بقوله: (لا ينكسفان لموت
أحد ولا لحياته)، وانظروا كيف اختار لهم طريقة مناسبة ليبعدهم عن أشعة الشمس
أثناء الكسوف وليتجنبوا النظر إليها: (فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى
الصلاة)، فلو قال لهم هناك أشعة فوق بنفسجية لم يفهموا خطابه، ولذلك أمرهم
أن يلجأوا إلى الصلاة والدعاء وأن يغتنموا هذه الفرصة في التقرب من الله
تعالى، وليبعدوا شبح الجهل والتخلف السائد في ذلك الوقت عن عقولهم.

ونقول:
بالله عليكم هل يمكن أن يساهم هذا النبي الرحيم في تخلف الأمة وجهلها، أم
أنه يأمر بفتح العقول والتدبر والبحث والدراسة وأن ينظر الناس إلى الكون
نظرة علمية.
ظاهرة خسوف القمر
إنها
ظاهرة جميلة وممتعة وتبهج الناظرين، ولكن الناس نسجوا حولها الأساطير
والخرافات، فجاء الإسلام قبل علماء وكالة ناسا بـ 14 قرناً ليؤكد بأنها
مجرد ظاهرة وآية من آيات الله.
مما
لفت انتباهي تصرح لأحد علماء الفلك وهو "روبرت ماسي" من المجمع الفلكي في
بريطانيا، يقول فيه: "لا نعتبر هذه الظاهرة ذات قيمة فلكية إلا أن العديد
من الناس يستمتعون بمشاهدتها". هذه النتيجة وصل إليها هذا العالم بعد
سنوات طويلة من مراقبة هذه الظاهرة ودراستها دراسة دقيقة.
ولكن قبل قرون قليلة كان الناس يعتبرون أن كسوف الشمس وخسوف القمر من الظواهر المخيفة، فكانوا يظنون عندما تنكسف الشمس أن تنيناً ابتلعها، أو أن عظيماً مات، أو أن حدثاً خطيراً سيحدث. وغير ذلك من الأساطير التي لا تقوم على أساس علمي.
ويعتبر النبي الكريم عليه الصلاة والسلام أول من وضع أساساً علمياً لهذه الظاهرة (أي كسوف الشمس والقمر)، فقال: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله تعالى وإلى الصلاة) [متفق عليه].
ونستطيع من هذا الحديث النبوي الشريف أن نستنتج أن ظاهرة خسوف القمر ليست ذات قيمة أو تأثير على البشر أو مستقبلهم، بل هي مجرد ظاهرة كونية سماها النبي الأعظم (آية من آيات الله)، وهذه الظاهرة تدل على قدرة الخالق وعظمته ودقة صنعه.
كيف يحدث خسوف القمر؟
هذه
العملية نفهمها اليوم بغاية البساطة، بينما كانت في الماضي من الأسرار
الخفية للكون حيث كان الناس يعتقدون أشياء لا أساس لها من الصحة، فكانوا
ينسبون هذه الظواهر للآلهة، مثل أي شيء غريب يعجزون عن تفسيره فينسجون
الأساطير حوله.
لقد بينت الأبحاث العلمية في العصر الحديث أن كسوف القمر أي اختفاء القمر لفترة من الزمن ناتج عن وقوع الأرض بين الشمس والقمر فتحجب الأشعة المنعكسة عن القمر فنظن أن القمر اختفى ولا يُرى منه إلا آثار بسيطة. ويحدث الكسوف للقمر دائماً عندما يكون القمر بدراً.
إن كسوف القمر
يحدث مرة على الأقل في كل عام، وعند حدوث الكسوف الكلي للقمر يمكن رؤيته
بسهولة من أي مكان على الأرض بشرط أن يكون في الجهة المقابلة للقمر.
والعجيب أن الذي يجلس على القمر في هذه اللحظة أي لحظة كسوف القمر فإنه يرى كسوف الشمس! أي أنه لن يرى الأرض ولكن يرى ظلها لأن الشمس تقع خلفها. وسوف تظهر الأرض من على القمر محاطة بحلقة حمراء رائعة!




(وكل في فلك يسبحون) هذه الحقيقة العلمية والقرآنية هي المسؤولة عن ظاهرة خسوف القمر، فعندما تقع الأرض بين الشمس والقمر أثناء دوران القمر حولها، تحجب ضوءه ويظهر كقرص متوهج بلون نحاسي محمر، هذا هو خسوف القمر.
تبلغ سرعة القمر خلال الكسوف حوالي 1 كيلو متر في الثانية، ويستمر الكسوف لمدة مئة دقيقة عادة. إن القمر
يبدو خلال الكسوف الجزئي مثل قرص من النحاس العتيق. ويظهر عليه شيء من
التوهج بسبب أن الغيوم والغبار في الجو تعترض طريق الأشعة القادمة من القمر وتبددها فيظهر لنا هذا التوهج.
إن درجة حرارة سطح القمر المضاء بالشمس تبلغ أكثر من 130 درجة مئوية أي إذا وضعنا الماء فسوف يغلي مباشرة! وعندما تعترض الأرض أشعة الشمس الساقطة على القمر فتحجبها تماماً تنخفض درجة الحرارة على سطح القمر إلى ما دون -99 درجة تحت الصفر وهذا يعنى أنة فى غضون الساعة والنصف وهي مدة الكسوف تقريباً يعاني سطح القمر من تغير في درجة حرارته بحدود 229 درجة مئوية!








صورة رائعة لخسوف القمر يظهر فيها بلونه النحاسي المتوهج. ويمكن القول إن النظر إلى القمر أثناء الخسوف هو عملية آمنة ولا تضر العين، بعكس النظر إلى كسوف الشمس الذي يعتبر خطيراً جداً ومؤذياً للعين. أخي القارئ لا يمكننا عندما نرى هذه الظاهرة الجميلة إلا أن نقول: (رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [آل عمران: 191].
أسرار كسوف القمر
قبل
آلاف السنين كان بعض الناس يعتقدون أن الكسوف هو نتيجة لتصارع الآلهة،
وكانت بعض الشعوب في الصين يرمزون للشمس بأنها طائر ذهبي، ويرمزون للقمر
بضفدع وعند حدوث الكسوف فإن معركة ما تدور بين هذين الرمزين.
أما قبائل الأمازون فكانوا يعتقدون أن القمر أثناء الكسوف قد رماه أحد الأطفال بسهم في عينه ما أدى إلى نزيف في هذا القمر ثم يُشفى القمر بعد ذلك ويعود لوضعه الطبيعي!
في ظل هذه الأساطير كان العرب ينظرون إلى كسوف الشمس
على أنه يمثل موت إنسان عظيم، أو خسارة معركة عظيمة. وفي ذلك الوقت بُعث
نبيّ الرحمة والهدى عليه الصلاة والسلام. وسارع كفار مكة للتشكيك برسالة
هذا النبي الخاتم.
ولكن
كيف تناول الرسول الأعظم هذه الظاهرة وكيف تحدث عنها، وهل امتزج كلامه
بتلك الأساطير السائدة؟ أم أنه وضع أساساً لعلم الفلك الحديث؟ سوف نرى من
خلال هذه المقالة كيف يحدث كسوف القمر
ونتحدث عن أسرار هذه الظاهرة الجميلة، وما كشفته أبحاث القرن الحادي
والعشرين، ونتأمل بالمقابل ما كشفه لنا الهدي النبوي الشريف عن هذه
الظاهرة قبل ذلك بأربعة عشر قرناً.




حجر قديم يعود لآلاف السنين وقد نُقش عليه التصور السائد في ذلك العصر عن كسوف الشمس والقمر من خلال مجموعة من الحيوانات كالطائر والضفدع .
ما هو الكسوف؟
بكل بساطة نقول إن ظاهرة الكسوف تتعلق بثلاثة أجرام هي الشمس
والقمر والأرض. فالقمر يدور حول الأرض بفلك محدد. والأرض تدور مع قمرها
بفلك محدد حول الشمس. وهذا ما تحدث عنه القرآن بقوله تعالى: (وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) [يس: 40].
هذه
المدارات تتشابك مع بعضها وعلى الرغم من ذلك يبقى كل جرم من هذه الأجرام
محافظاً على مداره ولا يحدث أي صدام في هذه المنظومة الكونية العجيبة،
ولذلك قال الله تعالى يصف لنا هذا المشهد: (لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) [يس: 40].
ولكن الذي يحدث أحياناً أن القمر يمرّ من أمام الشمس فيحجب ضوءها عنا وهذا ما يسمى بكسوف الشمس. وإذا مرّ القمر بشكل كامل أمام الشمس فإن الشمس تختفي بشكل كامل وهنا يحدث الكسوف الكلي. أما إذا مرّ القمر بشكل يحجب قسماً من ضوء الشمس فهذا ما يسميه العلماء بالكسوف الجزئي.
إن القمر جسم صخري بارد يبلغ قطره أقل بقليل من 3500 كيلو متر تقريباً. ويدور القمر حول الأرض دورة كل 29.5 يوماً، وخلال رحلة دورانه الشهرية يمر بعدة أطوار فيكون هلالاً ثم بدراً ثم يعود هلالاً وهكذا.
كيف يحدث كسوف القمر؟
هذه
العملية نفهمها اليوم بغاية البساطة، بينما كانت في الماضي من الأسرار
الخفية للكون حيث كان الناس يعتقدون أشياء لا أساس لها من الصحة، فكانوا
ينسبون هذه الظواهر للآلهة، مثل أي شيء غريب يعجزون عن تفسيره فينسجون
الأساطير حوله.
لقد بينت الأبحاث العلمية في العصر الحديث أن كسوف القمر أي اختفاء القمر لفترة من الزمن ناتج عن وقوع الأرض بين الشمس والقمر فتحجب الأشعة المنعكسة عن القمر فنظن أن
[url=http://www.aldwly.com/vb/t113530.h



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سنابل
مشرفة
مشرفة


ذكر عدد المساهمات : 591
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: الاعـــجــاز العـــلـمى فى كســــوف الشـمس وخســـوف القــــمر   الإثنين 17 ديسمبر - 14:54


كسوف الشمس (solar eclipse)

سبب الظاهرة:

تحدث ظاهرة كسوف الشمس في بداية أو نهاية الشهر القمري عندما يحجب القمرُ ضوءَ الشمس عن الأرض. بنفس معدل خسوف القمر لأن كل خسوف يرافقه كسوف إما قبله أو بعده بنصف شهر، ولكن كسوف الشمس لا يراه كل من تظهر عندهم الشمس لأن ظل القمر لا يمكنه أن يغطي كل وجه الأرض بسبب حجمه.




أنواع الكسوف:

1- كسوف كلي (Total-Central): ويحدث عندما يصل ظل القمر إلى سطح الأرض وفي هذه الحالة ينكسف كامل قرص الشمس. ويحدث الكسوف الكلي في مناطق التقاء رأس مخروط ظل القمر بالأرض ، شكل5-2. ويتخذ الكسوف الكلي مساراً محدداً بسبب حركة الأرض والقمر.

2- كسوف جزئي (Partial): ويحدث في المناطق التي يسقط فيها شبه ظل القمر على سطح الأرض. وشبه ظل القمر في هذه الحالة هي المنطقة التي لا يرى كامل قرص الشمس منها أي أن قرص الشمس لن يشاهد كاملاً من هذه المناطق. وتزداد نسبة الكسوف الجزئي عند الإقتراب من منطقة (مسار) الكسوف الكلي. وفي هذه الحالة ينكسف جزء من قرص الشمس

3- كسوف حلقي (Anular): ويحدث عندما يكون القمر في نقطة بعيدة ما عن الأرض (لأن مسار القمر حول الأرض بيضاوي) فيكون قرص القمر أصغر من أن يحجب كامل قرص الشمس، وفي هذه الحالة لايصل رأس مخروط ظل القمر إلى سطح الأرض، فينكسف قرص الشمس من الوسط في المناطق التي تقع أسفل رأس المخروط.
ويقل توهج الشمس في حالة الكسوف بحيث يمكن تركيز النظر فيها مباشرة من دون أن تعشي، ولكن خطورة النظر المباشر للشمس على العين عموماً والشبكية بالخصوص ، تبقى حتى في الكسوف الكلي، لأن الهالة الشمسية الخارجية (corona) تظل تطلق الأشعة الضارة للعين مثل الأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء. ويحدث عند بداية الكسوف الكلي شكلٌ يشبه الخاتم الماسي، ولذلك تسمى هذه المرحلة بمرحلة الخاتم الماسي.
والشكل أدناه يوضح مسارات الكسوف الكلية للأعوام: (1979-2017م)

خسوف القمر(lunar eclipse)

سبب الظاهرة:

تنشأ ظاهرة خسوف القمر في منتصف الشهر القمري عندما تحجب الأرضُ ضوءَ الشمس أو جزءاً منه عن القمر. بمعدل خسوفين لكل سنة. ويمكن رؤية الخسوف في المناطق التي يكون فيها القمر فوق الأفق. وتحدث تلك الظاهرة عبر المراحل التالية (شكل5-1):

1- يبدأ القمر بدخول منطقة شبه ظل الأرض (penumbra) فيبدأ ضوءه بالخفوت دون أن يخسف (خسوف شبه الظل بالمصطلح الفلكي). ومنطقة شبه الظل التي ينحجب فيها بعض ضوء الشمس عن القمر بسبب الأرض.

2- يبدأ القمر بدخول منطقة ظل الأرض (umbra) فيبدأ الخسوف الجزئي. ومنطقة ظل الأرض هي المنطقة التي تنحجب فيها الشمس كاملة بسبب الأرض.

3- يخسف كامل قرص القمر عند اكتمال دخوله إلى منطقة ظل الأرض.

4- يبدأ القمر بالخروج من منطقة ظل الأرض فينتهي الخسوف الكلي.

5- يخرج القمر تماماً من منطقة ظل الأرض فينتهي الخسوف الجزئي.

6- يخرج القمر تماماً من منطقة شبه ظل الأرض فينتهي كامل الخسوف بالمعنى الفلكي.
أنواع الخسوف:
1- خسوف كلي(Umbral): ويحدث عندما يدخل القمر كله منطقة ظل الأرض، . وفي هذه الحالة ينخسف كامل قرص القمر.
2- خسوف جزئي( Partial): ويحدث عندما يدخل جزء من القمر منطقة ظل الأرض، وفي هذه الحالة ينخسف جزء من قرص القمر.
3- خسوف شبه الظل ( Penumbral): ويحدث عندما يدخل القمر منطقة شبه الظل فقط، وفي هذه الحالة يصبح ضوء القمر باهتاً من دون أن ينخسف. ومنطقة شبه الظل هي المنطقة التي ينحجب فيها جزء من ضوء الشمس عن القمر أي أن المراقب للشمس من على سطح القمر يراها منكسفة جزئياً. ولا يصنف هذا النوع على أنه خسوف شرعي.
إذن لكي يحدث الخسوف الكلي فإنه لابد أن يحدث الخسوفان السابقان. وفي بداية الخسوف الكلي فإن لون القمر يميل للحمرة بسبب الأشعة الحمراء التي لايمكن امتصاصها من أعلى الغلاف الجوي للأرض.
لماذا لا يحدث الخسوف والكسوف كل شهر

عند بداية أو نهاية الشهر القمري فإن القمر يتوسط بين الأرض والشمس ولو كان القمر يدور في نفس مستوى دوران الأرض حول الشمس لكان الخسوف والكسوف يحدثان كل شهر، ولكن لأن مستوى دوران القمر حول الشمس يميل بزاوية مقدارها خمس درجات تقريباً. لذلك السبب لا يحدث الكسوف أو الخسوف إلا عندما تمر الشمس (بسبب دوران الأرض حول الشمس) في نقطة التقاء المستويين أو ما تسميان بالعقدتين. وتمر الشمس مرتين كل سنة فيهما. لذلك تحدث تلك الظاهرة بمعدل مرتين كل سنة مثل ظاهرة خسوف القمر.
وتسمى الفترة التي تبقى الشمس في العقدتين بفترة الخسوف والكسوف حيث تبقى في كل عقدة أكثر من شهر وهو ما يجعل كل كسوف شمس يرافقه على الأقل خسوف قمر إما قبله أو بعده بنصف شهر والعكس صحيح. وتستغرق الشمس فترة 346.62 يوم كي تعود إلى نفس العقدة وتلك الفترة تسمى السنة الكسوفية لذلك يتوقع بعد تلك الفترة أو نصفها حدوث خسوف وكسوف ما على سطح الأرض. وبسبب الفرق بين السنة الكسوفية والسنة الشمسية فإن القمر يعود إلى نفس النقطة التي يحدث فيها الخسوف أو الكسوف بعد 18 سنة و 11.3 يوم أو ما تسمى بدورة الساروس للقمر والتي اكتشفها البابليون في عصور قبل الميلاد.
ويقل توهج الشمس في حالة الكسوف بحيث يمكن تركيز النظر فيها مباشرة من دون أن تعشي، ولكن خطورة النظر المباشر للشمس على العين عموماً والشبكية بالخصوص ، تبقى حتى في الكسوف الكلي، لأن الهالة الشمسية الخارجية (corona) تظل تطلق الأشعة الضارة للعين مثل الأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء. ويحدث عند بداية الكسوف الكلي شكلٌ يشبه الخاتم الماسي، ولذلك تسمى هذه المرحلة بمرحلة الخاتم الماسي.
خسوف القمر(lunar eclipse)

سبب الظاهرة:

تنشأ ظاهرة خسوف القمر في منتصف الشهر القمري عندما تحجب الأرضُ ضوءَ الشمس أو جزءاً منه عن القمر. بمعدل خسوفين لكل سنة. ويمكن رؤية الخسوف في المناطق التي يكون فيها القمر فوق الأفق. وتحدث تلك الظاهرة عبر المراحل التالية (شكل5-1):

1- يبدأ القمر بدخول منطقة شبه ظل الأرض (penumbra) فيبدأ ضوءه بالخفوت دون أن يخسف (خسوف شبه الظل بالمصطلح الفلكي). ومنطقة شبه الظل التي ينحجب فيها بعض ضوء الشمس عن القمر بسبب الأرض.

2- يبدأ القمر بدخول منطقة ظل الأرض (umbra) فيبدأ الخسوف الجزئي. ومنطقة ظل الأرض هي المنطقة التي تنحجب فيها الشمس كاملة بسبب الأرض.

3- يخسف كامل قرص القمر عند اكتمال دخوله إلى منطقة ظل الأرض.

4- يبدأ القمر بالخروج من منطقة ظل الأرض فينتهي الخسوف الكلي.

5- يخرج القمر تماماً من منطقة ظل الأرض فينتهي الخسوف الجزئي.

6- يخرج القمر تماماً من منطقة شبه ظل الأرض فينتهي كامل الخسوف بالمعنى الفلكي.

أنواع الخسوف:

1- خسوف كلي(Umbral): ويحدث عندما يدخل القمر كله منطقة ظل الأرض، . وفي هذه الحالة ينخسف كامل قرص القمر.

2- خسوف جزئي( Partial): ويحدث عندما يدخل جزء من القمر منطقة ظل الأرض، وفي هذه الحالة ينخسف جزء من قرص القمر.

3- خسوف شبه الظل ( Penumbral): ويحدث عندما يدخل القمر منطقة شبه الظل فقط، وفي هذه الحالة يصبح ضوء القمر باهتاً من دون أن ينخسف. ومنطقة شبه الظل هي المنطقة التي ينحجب فيها جزء من ضوء الشمس عن القمر أي أن المراقب للشمس من على سطح القمر يراها منكسفة جزئياً. ولا يصنف هذا النوع على أنه خسوف شرعي.
إذن لكي يحدث الخسوف الكلي فإنه لابد أن يحدث الخسوفان السابقان. وفي بداية الخسوف الكلي فإن لون القمر يميل للحمرة بسبب الأشعة الحمراء التي لايمكن امتصاصها من أعلى الغلاف الجوي للأرض.
لماذا لا يحدث الخسوف والكسوف كل شهر
عند بداية أو نهاية الشهر القمري فإن القمر يتوسط بين الأرض والشمس ولو كان القمر يدور في نفس مستوى دوران الأرض حول الشمس لكان الخسوف والكسوف يحدثان كل شهر، ولكن لأن مستوى دوران القمر حول الشمس يميل بزاوية مقدارها خمس درجات تقريباً. لذلك السبب لا يحدث الكسوف أو الخسوف إلا عندما تمر الشمس (بسبب دوران الأرض حول الشمس) في نقطة التقاء المستويين أو ما تسميان بالعقدتين. وتمر الشمس مرتين كل سنة فيهما. لذلك تحدث تلك الظاهرة بمعدل مرتين كل سنة مثل ظاهرة خسوف القمر.
وتسمى الفترة التي تبقى الشمس في العقدتين بفترة الخسوف والكسوف حيث تبقى في كل عقدة أكثر من شهر وهو ما يجعل كل كسوف شمس يرافقه على الأقل خسوف قمر إما قبله أو بعده بنصف شهر والعكس صحيح. وتستغرق الشمس فترة 346.62 يوم كي تعود إلى نفس العقدة وتلك الفترة تسمى السنة الكسوفية لذلك يتوقع بعد تلك الفترة أو نصفها حدوث خسوف وكسوف ما على سطح الأرض. وبسبب الفرق بين السنة الكسوفية والسنة الشمسية فإن القمر يعود إلى نفس النقطة التي يحدث فيها الخسوف أو الكسوف بعد 18 سنة و 11.3 يوم أو ما تسمى بدورة الساروس للقمر والتي اكتشفها البابليون في عصور قبل الميلاد.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سنابل
مشرفة
مشرفة


ذكر عدد المساهمات : 591
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: الاعـــجــاز العـــلـمى فى كســــوف الشـمس وخســـوف القــــمر   الإثنين 17 ديسمبر - 14:56

من روائع الدلالات العلمية في كلام السلف رحمهم الله
التفسير العلمي لظاهرتي الخسوف والكسوف
للأمام ابن القيم الجوزية شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر الزرعي الدمشقي

(691-751هـ)

(جمع وتلخيص/. جمال الحوشبي)



تطرق ابن القيم رحمه الله في كتابه القيم (مفتاح دار السعادة) إلى
حديث النهي عن استقبال الشمس والقمر واستدبارهما عند قضاء الحاجة وذكر رأي
الفقهاء وعلماء الهيئة في ذلك، فأورد كلاماً رائعاً يدل على نبوغه
وعبقريته.

قال رحمه الله من جملة ذلك: وفي قوله صلى الله عيه وسلم " لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته " قولان:


أحدهما: أن موت الميت وحياته لا يكون سبباً في انكسافهما كما
كان يقول كثير من جهال العرب وغيرهم عند الانكساف: إن ذلك لموت عظيم أو
لولادة عظيم، فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وأخبر أن موت الميت
وحياته لا علاقة له في كسوفهما البته..


والثاني: أنه لا يحصل عن انسكافهما موت ولا حياة فلا يكون
انكسافهما سبباً لموت ميت ولا لحياة حي وإنما ذلك تخويف من الله لعباده،
أجرى العادة بحصوله في أوقات معلومة بالحساب كطلوع الهلال وإبداره وسراره.


سبب كسوف الشمس:


فأما سبب كسوف الشمس، فهو توسط القمر بين جرم الشمس وبين أبصارنا، فإن
القمر عندهم جسم كثيف مظلم وفلكه دون فلك الشمس، فإذا كان على مسامته إحدى
نقطتي الرأس أو الذنب أو قريب منهما حالة الاجتماع من تحت الشمس حال بيننا
وبين نور الشمس كسحابة تمر تحتها إلى أن يتجاوزها إلى الجانب الآخر فإن لم
يكن للقمر عرض ستر عنا نور كل الشمس وإن كان له عرض ستر عنا بقدر ما يحجبه
عرضه، فإن وجهنا أبصارنا إلى جرم الشمس حالة كسوفها فإنه ينتهي إلى القمر
أولاً مخروط الشعاع، فإذا توهمنا نفوذه منه إلى الشمس وقع جرم الشمس في وسط
المخروط فإن لم يكن للقمر عرض انكسف كل الشمس وإن كان للقمر عرض فبقدر ما
يوجبه عرضه إذ ينحرف جرم الشمس عن مخروط الشعاع ولا يقع كله فيه فينكسف
بعضه ويبقى الباقي على ضيائه، وذلك إذا كان العرض المخروط المتصل بالشمس
مساوٍ لقطريها فكما ابتداء القمر بالحركة بعد تمام الموازاة بينه وبين
الشمس يختلف باختلاف أوضاع المخروط وابتدأت الشمس بالإسفار إلا أن كسوف
الشمس يختلف باختلاف المساكن حتى أنه يرى في بعضها ولا يرى في بعضها، ويرى
في بعضها أقل، وفي بعضها أكثر بسبب اختلاف المنظر إذ الكاسف شيء متوسط
بينها وبين الأبصار وهو قريب منها والمحجوب عنها بعيد فيختلف التوسط
باختلاف مواضع الناظرين.


وكذلك يختلف كسوف الشمس في مبدئها عند انجلائها في كمية ما
ينكسف منها وفي زمان كسوفها الذي هو من أول البُدُوّ إلى وسط الكسوف، ومن
وسط الكسوف إلى آخر الانجلاء..، فإن قيل فجرم القمر أصغر من جرم الشمس
بكثير فكيف يحجب عنا كل الشمس؟


قيل: إنما يحجب عنا جرم الشمس لقربه منا وبعدها عنا لأن الشيئين
المختلفين في الصغر والكبر إذا قرب الصغير من الكبير يرى من أطراف الكبير
أكثر ما يرى منها مع بعد الأصغر عنه، وكلما بعد الأصغر عنه وازداد قربه من
الناظر تناقص ما يرى من أطراف الأكبر إلى أن ينتهي إلى حد لا يرى من الأكبر
شيء والحسّ شاهدُ بذلك.


سبب خسوف القمر:

وأما سبب خسوف القمر فهو توسط الأرض بينه وبين الشمس حتى يصير القمر
ممنوعاً من اكتساب النور من الشمس ويبقى ظلام ظل الأرض في ممره لأن القمر
لا ضوء له أبداً وهو يكتسب الضوء من الشمس. وهل هذا الاكتساب خاص بالقمر أم
يشاركه فيه سائر الكواكب ؟ فيه قولان لأرباب الهيئة:

أحدهما: أن الشمس وحدها هي المضيئة بذاتها وغيرها من الكواكب مستضيئة بضيائها على سبيل العرض كما عرف في القمر..


والقول الثاني: أن القمر مخصوص بالكمودة دون سائر الكواكب،
وغيره من الكواكب مضيئة بذاتها كالشمس... ورد هؤلاء على أرباب القول الأول
لأن الكواكب لو استفادة أضواءها من الشمس لاختلفت مقادير تلك الأضواء فيما
كان تحت ضوئه بحسب قربه وبعده من الشمس.


والذي حمل أرباب القول الأول عليه ما وجدوه من تعلق وحركات
الكواكب بحركات الشمس وظنوا أن ضوءها من ضيائها وليس الغرض استيفاء الحِجاج
من الجانبين وما لكلٍ من قول وعليه، وإنما المقصود ذكر سبب الخسوف القمري.


أثر كثافة الأرض في عمليات الكسوف والخسوف:

ولما كانت الأرض جسماً كثيفاً فإذا أشرقت الشمس على جانب منها فإنه
يقع لها ظل في الجهة الأخرى، لأن كل ذي ظل يقع في الجهة المقابلة للجرم
المضيء فمتى أشرقت عليها من ناحية الشرق وقعت ظلالها من ناحية الغرب مالت
ظلالها من ناحية الشرق. والأرض أصغر من جرم الشمس بكثير فينبعث ظلها ويرتفع
في الهواء على شكل مخروط قاعدته قريبة من تدوير الأرض ثم لا يزال تنخرط
تدويره حتى يدق ويتلاشى لأن قطر الشمس لما كان أعظم من قطر الأرض فالخطوط
الشعاعية الماره من جوانب الشمس إلى جوانب الأرض تكون متلاقية لا متوازية
فإذا مرت على الاستقامة إلى الأرض انقذفت على جوانبها فتلتقي لا محالة إلى
نقطة فينحصر ظل الأرض في سطح مخروط فيكون مخروطاً لا محالة، قاعدته حيث
ينبعث من الأرض، ورأسه عند نقطة تلاقي الخطوط.


ولو كان قطر الأرض مساوياً لقطر الشمس لكانت الخطوط الشعاعية
تخرج إليها على التوازي فيكون الظل متساوى الغلظ إلى أن ينتهي إلى محيط
العالم، ولو كان قطر الشمس أصغر من قطر الأرض لكانت الخطوط تخرج على
التلاقي في جهة الشمس وأوسعها عند قطر الأرض، ولكان الظل يزداد غلظاً كلما
بعد عن الأرض إلى أن ينتهي إلى محيط العالم ويلزم من ذلك أن ينخسف القمر في
كل استقبال، والوجود بخلافه.


حدوث الليل والنهار:

ولما ثبت أن ظل الأرض مخروط الشكل وقد وقع في الجهة المقابلة لجهة
الشمس فيكون نقطة رأسه في سطح فلك البروج لا محالة ويدور بدوران الشمس وهذا
الظل الذي يكون فوق الأرض هو الليل، وإن كانت الشمس فوق الأرض كان الظل
تحت الظل الذي يكون فوق الأرض هو الليل، فإن كانت الشمس فوق الأرض كان الظل
تحت الأرض بالنسبة إلينا ونحن في ضياء الشمس، وذلك هو النهار، والزمان
الذي يوازي دوام الظل فوق الأرض هو زمان الليل، فإذا اتفق مرور القمر على
محاذاة نقطتي الرأس والذنب في حالة الاستقبال يقع مخروط الظل لا محالة لأن
الخط الخارج من مركز العالم المارّ بمركز الشمس ثم بمركز القمر من الجانب
الآخر ينطبق على سهم مخروط الظل فيق القمر وسط المخروط فينخسف كله ضرورة
لأن الأرض تمنعه من قبول ضياء الشمس فيبقى القمر على جوهره الأصلي، فإن كان
للقمر عَرَض ينحرف عن سهم المخروط بقي الضوء فيه بقدره وطبعه.


وقد يقع كله في المخروط ولكن يمر
في جانب منه، وقد يقع بعضه في المخروط ويبقى بعضه خارجاً وربما يماسّ للظل
ولا يقع من جرمه شيء وإنما يختلف هذا باختلاف بعده من الخط الخارج من مركز
العالم المار بمركز الشمس المطابق لسهم المخروط حتى إذا عظم عرضه بأن
لايبقى بينه وبين إحدى نقطتي الرأس والذنب اكثر من ثلاثة عشر دقيقة لا يماس
المخروط أصلاً، وإذا وقع في جانب منه قل مكثه وربما لم يكن له مكث اصلاً،
وإنما يعرف ذلك بتقديم معرفة قطر الظل وقطر القمر يختلف باختلاف أبعاده عن
الأرض وكذلك قطر الظل أيضاً يختلف باختلاف ابعاده الشمس عن الأرض، فإن
الشمس متى قربت من الأرض كان ظل الأرض دقيقاً قصيراً وإذا بعدت عنها كان ظل
الأرض طويلاً غليظاً، لأنها متى بعدت عن الأرض يرى قطرها أصغر وأقرب
تلاقياً منها وكلما كان أعظم مقداراً في رأي العين فالخطوط الشعاعية أقصر
وأقرب تلاقياً. فلذلك يختلف قطع القمر مع غلظ الظل في أوقات الكسوفات
والموضع الذي يقطعه القمر في الظل يسمونه (فلك الجوّ زهر).



مقدار الجزء المكسوف والمخسوف من الشمس والقمر:

وإذا عرف قطر الظل وإذا عرف مقدار نصف القمر وجمع بينهما ونصف ذلك
وعرف عرض القمر إن كان له عرض فإن كان العرض مساويا لنصف مجموع القطرين فإن
القمر يماسّ دائرة الظل ولا ينكسف وإن كان العرض أقل من نصف مجموعها فإنه
ينكسف، فينظر إن كان مساوياً لنصف قطر الظل انكسف من القمر مثل نصف صفحته
وإن كان العرض أقل من نصف قطر الظل فينتقص العرض من نصف قطر الظل فإن كان
الباقي مثل قطر القمر انكسف كله ولا يكون له مكث وإذا لم يكن له عرض انكسف
كله ويمكث زماناً أكثر.


وأطول ما يمتد زمان الكسوف القمري أربع ساعات وأما زمن الخسوف
الشمسي فلا يزيد عن ساعتين.وخسوف القمر يختلف باختلاف أوضاع المساكن، إذ
الكسوف عارض في جهة وهو عبوره في الظل ظلام الأرض بخلاف كسوف الشمس وإنما
يختلف الوقت فقط بأن يكون في بعض المساكن على مضي ساعة من الليل، وفي بعضها
على مضي نصف ساعة، وقد يطلع منكسفا في بعض المساكن وينكسف بعد الطلوع في
بعضها، وقد لا يرى منكسفاً أصلاً إذا كانت الشمس فوق الأرض حالة الاستقبال،
ويرى الخسوف في القمر أبداً من طرفه الشرقي، إذ هو الذاهب إلى الاستقبال
نحو المشرق والدخول في الظل بحركته ثم ينحرف قليلاً قليل إلى الشمال أو
الجنوب في بدء انجلائه أيضاً من طرفه الشرقي، وأما الشمس فبدأ الكسوف في
طرفها الغربي، إذا الكاسف لها يأتي إليها من ناحية الغرب.


وكذلك الانجلاء أيضاء من الطرف الغربي لكن بانحراف منه إلى
الشمال والجنوب. وإنما ذكرنا هذا الفصل ولم يكن من غرضنا الأن كثيراً من
هؤلاء المخرصين يموهون على الجهال بأمر الكسوف ويوهمونهم أن قضاياهم
وأحكامهم النجومية من السعد والنحس والظفر والغلبة وغيرها هي من جنس الحكم
بالكسوف فيصدق بذلك الأغمار والرعاع ولا يعلمون أن الكسوف يعلم بحساب سير
النيرين في منازلهما وذلك أمر أجرى الله تعالى العادة المضطردة به كما
أجراها في الأبدار والسرار والهلال، فمن علم ما ذكرناه في هذا الفصل علم
وقت الكسوف ودوامه ومقداره وسببه.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الاعـــجــاز العـــلـمى فى كســــوف الشـمس وخســـوف القــــمر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: