منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 خطبة عيد الأضحى 1433هـ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم عسكر
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 841
تاريخ التسجيل : 20/11/2010

مُساهمةموضوع: خطبة عيد الأضحى 1433هـ   الثلاثاء ديسمبر 18, 2012 7:28 pm

خطبة عيد الأضحى 1433هـ خطبة عيد الأضحى 1433هـ خطبة عيد الأضحى 1433هـ
خطبة عيد الأضحى 1433هـ خطبة عيد الأضحى 1433هـ
خطبة عيد الأضحى 1433هـ

{وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (111)}سورة الإسراء.

الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر (7 مرات)
الحمد لله رب العالمين ، الملك الحق المبين ، رب السموات والأرض وما بينهما ورب الأولين والآخرين ، سبحانه وتعالى ، عز جاره وجل ثناؤه وتقدست اسماؤه ولا إله غيره .خلق خلقه بقول كن ،لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ، إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون، بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون. أشهد أنه الله لا إله إلا هو وحده لاشريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله،وصفيه وخليله، أرسله الرحمن الرحيم رحمة للعلمين ، ومحجة للسالكين وحجة على العباد اجمعين ، فبلغ الرسالة و أدى الأمانة ونصح للأمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين . فاللهم صل عليه وعلى آل بيته الطيبين ، وارض عن صحابته الكرام والتابعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

الله أكبر الله أكبر الله أكبر .... ولله الحمد .

الله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرا ، وسبحان الله بكرة وأصيلا . له الخلق والأمر ، يخلق ما يشاء كما يشاء مريدا حكيما ، ويدبر الخلق في السموات والأرض مهيمنا عليما ، ويصطفي ما يشاء تشريفا وتكريما :{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَة ُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}(القصص: 68) ومن عظيم فضله على أمة الاسلام ، أن اختار لها من الأزمنة و مواسم الخير ،ما يمحو به السيئات ويضاعف الحسنات ويرفع الدرجات ، فاصطفى من أيام الأسبوع يوم الجمعة ، ومن الشهور شهر رمضان ، ومن أيام السنة يوم عرفة ،ومن الليالي ليلة القدر . واصطفى من مواسم الخير أيام العشر الأوائل من ذي الحجة ،التي فاز فيها من عاش نفحاتها الربانية الفاضلة بالطاعات والقربات ، فضلا من الله وتوفيقا . وها نحن ننعم بحسن ختامها في هذا اليوم الأغر الأبهى ، يوم عيد الأضحى.

واحد من أعيادنا الإسلامية الربانية الزكية ، يوم فرح و سعادة ، وطاعة وعبادة ،كرما من الله وزيادة . ليس عيد أوتار وأنغام ومزمار، ولا يوم رذائل وأوزار ، بل هو عيد طاعة وشكر للمنعم المنان ، اعترافا له بواسع الفضل والإحسان . فأعظم به من يوم طيب النفحات ،وافر الخيرات والبركات. يوم بهجة وسرور ، وسعادة وهناء وحبور ، وأُلفة وتآلف، وتراحم وتعارف وتعاطف ، وفرصة اخاء وصفاء ونقـاء، وجميل الصفح والتسامح والوفـاء ، وصلة الأرحام والتواصل مع الأقارب و الجيران ،ومسارعة في الخيرات بالبر و الإحسان. فاقدروا لله فيه مواهبه الكريمة الواسعة حامدين ، وعظموا شعائره خاشعين {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ } (الحج 32) .

الله أكبر الله أكبر الله أكبر .... ولله الحمد .

فهنيئا لمن اغتنموا أيام العشر الفاضلة مجتهدين في الطاعات وفعل الخيرات بإحسان ، مبتغين عند الرحيم الرحمن ثواب الرضا والرضوان ، مستجيبين لترغيب النبي عليه الصلاة والسلام Sad ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر ، قالوا ولا الجهاد في سبيل الله ، قال : ولا الجهاد في سبيل الله ، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء ) (أحمد والنسائي ). أيام عظيمة القدر والفضل والبركات ، عميقة المعاني والمقاصد والدلالات ، لما تضم من عظيم شعائر الله تعالى في موسمين جليلين :

ـ موسم الحج بمناسكه الفاضلة للمقبلين على ضيافة الرحمن يبتغون ثواب الحج المبرور الذي قال عنه النبي عليه الصلاة والسلامSad العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة )( البخاري).

ـ وموسم عيد الأضحى لغير الحجاج ، وما يصاحبه من سنن الصيام والقيام والذكر والإحسان ونحر الأضحية . وفي أجواء الموسمين المباركين يعيش المسلمون أعمق معاني العبودية والشكر لرب العالمين ، في شعائر تعبدية تعود أصولها الحكيمة إلى سيرة إبراهيم الخليل وابنه إسماعيل عليهما الصلاة والسلام ، وذلك في حدثين عظيمين خلدهما الله تعالى في مناسك تعبدية عميقة الأسرار والمعاني والعبر ،تجسدت فيهما حقيقة العبودية المطلقة لرب العالمين .

ـ الحدث الأول : مثال التضحية والفداء ، في سيرة إبراهيم الخليل وابنه إسماعيل ، حين ابتلاهما الله تعالى بما لا تطيقه النفس الإنسانية، لكنهما استجابا فيه لأمر الله بمنتهى الطاعة والانقياد والرضا و التسليم، ونجحا في امتحان البلاء الشديد بتفوقٍ وامتياز. فلا يدري المرء أيعجب لأب شيخ حليم يجود بابنه المحبوب راضيا ، ويهم بذبحه بيده عازما ؟، أم يعجب للابن البار بأبيه، يتقبل حكم الله فيه ، ويحرض أباه على فعل ما يؤمر منقادا لربه صابرا . ذلك المشهد المهيب العجيب الذي صوره البيان القرآني بمنتهى الدقة والتأثير :{ وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ ، رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ، فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ ، فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّيَ أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى ، قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِيَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ، فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ، وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ ، قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ، إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ، إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ ، وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ } (الصافات 102ـ107). وبقدر ما كانت التضحية عظيمة، كان الفداء من رب رحيم بذبح عظيم ، وذلك الأصل والمعنى والمغزى لسنة الأضحية إلى اليوم ، كما أحياها نبي الرحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم ، حاملة لمعاني التضحية والفداء وبرهان الطاعة والانقياد لرب العباد.

ـ والحدث الثاني، يتمثل في بناء الكعبة والأذان بالحج ، و كان فيه الفضل و الشرف أيضا لإبراهيم الخليل وابنه إسماعيل عليهما الصلاة والسلام، وكان ذلك أصلا وأساسا لموسم الحج المهيب ، الذي يلتقي فيه ملايين المسلمين على اختلاف أجناسهم وألوانهم ولغاتهم ، في أجواء ربانية لأيام معلومات : { وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } (البقرة 127)، وحين تم البناء والإعداد ، كان أمر الله بالنداء للحج ، نداء ظل يسري عبر التاريخ و تسري معه الاستجابة بالتلبية إلى اليوم ( لبيك اللهم لبيك ):{ وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ * وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ } (الحج 26ـ27). فتدبروا أيها المؤمنون و اعتبروا ،وانظروا ، إلى حكمة الله وكرمه مع آل إبراهيم إذ كانت لهم في المحن منح ربانية كريمة ، وكان عظم الجزاء مع عظم البلاء بقدرما توالت عليهم اختباراته الشديدة ، فثبتوا وصبروا راضين طائعين مطمئنين ، فأكرمهم الله تعالى برضاه وخلد ذكرهم في العالمين، وجعل أعمالهم الصالحة إلى اليوم شعائر ومناسك تعبدية للملايين في مواسم الحج والعمرة إلى قيام الساعة . فسبحان الله والحمد لله والله أكبر ..

الله أكبر الله أكبر الله أكبر .... ولله الحمد .

لله الحمد وقد جعلنا مسلمين ، من أمة محمد خاتم المرسلين ، هو قدوتنا وأسوتنا في الدين كله إيمانا وعبادة وخلقا، لكن أساس الاعتقاد والإيمان هو على ملة أبي الأنبياء إبراهيم الخليل الذي تأسست معه أصول عقيدة الإسلام الحنيف {.. دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (161)} [الأنعام: 161] ،{ ..مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ..} [الحج: 78] ، وكذلك أمرنا باتباعه ملته والاقتداء به: { قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (آل عمران/95). خليل الرحمن الذي رسمت سيرته معالم الإسلام على قواعد التوحيد ، في أكمل صوره وأسمى مراتبه من الإيمان واليقين والرضا والتسليم ، منذ أن استجاب لآمر ربه اعتقادا وانقيادا وتنفيذا:{ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ * إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} (البقرة 30ـ31) .

تلك حقيقة الإسلام والتحلي بصبغته ـ يا معشر المسلمين ـ : إسلام الاستجابة لله رب العالمين بكل طواعية وانقياد ، وبمنتهى الرضا والتسليم والاستسلام ، وكذلك كان جواب واستجابة إبراهيم لربه على الفور كما تقتضي العبودية الخالصة :{ إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}. وكان ذلك شعاره الحاضر معه في كل الأوامر الإلهية التي تلقاها واستجاب لها طائعا راضيا ،مهما عظمت تكاليفها ، وفي كل الابتلاءات التي واجهته فتحمل فيها قضاء الله وقدره راضيا صابرا ، مهما اشتد وقعها على نفسه أو على أهله . فقد ابتلي بنار النمرود ، فقال: حسبي الله ونعم الوكيل صابرا، وابتلي بالحرمان من الولد إلى آخر العمر فرضي وقال: اسلمت لرب العالمين ، ورزق الولد إسماعيل وأمر بتركه وأمه في الصحراء عند البيت الحرام فاستجاب راضيا ، وابتلي بوحي المنام أن يذبحه قربانا لله ، فاستجابا وأسلما معا لرب العالمين { فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ }، وأمر ببناء الكعبة ففعل هو وابنه على مبدأ الاستجابة والرضا {.. رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127)} [البقرة: 127]. وكذلك استجاب راضيا وفيا مستسلما في كل ما أجراه عليه ربه ، مطمئنا ثابتا على يقين الإيمان وصدق العبودية ، فنال من ربه الثناء الجميل: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) } [النجم: 37] وحظي بمقام الإمامة لأهل التوحيد أجمعين، وكان أمة وحده جامعا لكل خير يأتم به أهل الهدى في كل زمان {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} (البقرة 124)،{ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }[النحل : 120).

الله أكبر الله أكبر الله أكبر .... ولله الحمد .

يا أمة الإسلام ، اذكروا عظيم نعمة الله علينا بالإسلام، دين الله الحق الوحيد في الوجود {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا ..} [آل عمران: 19] الدين الذي لا يعبد الله إلا به ، ولا يقبل من أحد سواه { وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } (آل عمران 85). دين العزة لمن يدين به على ملة إبراهيم الخليل اعتقادا ، وعلى هدي محمد صلى الله عليه وسلم وسنته تشريعا وتطبيقا ، ولا عزة إلا في الإسلام وبالإسلام{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ..} [المنافقون: 8] ،و{ مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً} (فاطر 10) جعله الله منهاج دين ودنيا، ودستور الصلاح والنجاح والفلاح في الدنيا والآخرة ، فيه المبادئ السامية، والأخلاق العالية، والنظم العادلة. إنه الدين الذي يجدر بنا أن نعتز به ونفتخر، ونتشرف بالانتساب إليه ، فمن لم يتشرف بهذا الدين ويفخر به ففي قلبه شك وقلة يقين . بذلك يخاطب الله نبيه قائلا: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْـأَلُونَ} [الزخرف:44]. أي: شرف لك وشرف لقومك وشرف لأتباعك إلى يوم القيامة. ذلك الشرف الذي ذاق الصحابة سعادته في رحاب هذا الدين بعد مهانة الجاهلية ، فتبينوا الفرق بين هوان الشرك والضلال وعزة الإسلام والهداية ، فكان لسان حالهم مقالة عمر رضي الله عنه الخالدةSad نحن قوم أعزنا الله بالإسلام ، ومتى ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله }.وهي السعادة بعزة الإسلام التي يحياها ويسعد بها اليوم ويفخر ، كل من هداهم الله إلى اعتناق هذا الدين بعد أن أدركوا ربانيته وامتيازه .

أيها المؤمنون ، لقد ضرب الخليل إبراهيم وأهل بيته جميعا أسمى مثال في عبودية الرضا والتسليم ، وبلغ ذلك منتهاه في سيرة خاتم المرسلين محمد عليه الصلاة والسلام، وجهاده وتضحياته من أجل إقامة الدين على ملة إبراهيم الخليل كما أمر الله تعالى ، وكان هو و أمته أولى الناس بهدي الخليل وعقيدته ،كما أخبر القرآن الكريم : { إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} (آل عمران/65-68.) ،وكان الأمر باتباع ملة إبراهيم ، والإقبال على الله ، تفانيا فيه بمطلق الخضوع والرضا والتسليم :{ قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) [الأنعام/161-163] .ذلك سبيل الدين القويم { وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا}[النساء/125].

الله أكبر الله أكبر الله أكبر .... ولله الحمد .

أيها المؤمنون، لقد أوجز رسول الله صلى الله عليه وسلم أركان الرضا وحقيقته في حديث جامع فقال Sadذاق طعم الإيمان من رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً) (مسلم)، ثم رغب في فضله وثوابه فقالSadما من عبد مسلم يقول حين يُصبح وحين يُمسي ثلاث مرات : " رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نَبِيًّا إلاَّ كان حقا على الله أن يُرضيه يوم القيامة ) (أحمد وأصحاب السنن) . فالرضا بالله ربا، معناه الإيمان بربوبيته للخلق أجمعين ، والتسليم بقدرته وحكمة تدبيره بغير اعتراض ولا ضجر فإنه سبحانه{ لا يُسأل عما يفعل وهم يٌسألون} (الأنبياء: 25)، والرضا بما قضى وقدر ، وإفراده بعبودية التوحيد والتوكل والاستعانة والتفويض ، والرضا بألوهيته ، على أن له وحده تصرف العبودية المطلقة بالمحبة والخوف والرجاء والإنابة والتبتل والاستجابة . والرضا بالإسلام دينا ، باعتقاد كونه من عند الله عقيدة وشريعة ، والاعتزاز به على أنه الدين الحق ومنهاج الهداية والصلاح والفلاح الذي لا بديل له ولا مثيل . والرضا بمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا ،هو بكمال الإيمان به وتصديق رسالته، والتسليم له في كل ما جاء به عن ربه، وحبه وإيثاره وتعظيمه وتوقيره، والاقتداء بسنته التي هي التطبيق العملي الوحيد لشرع الله تعالى .

إن الرضا من أعمال القلوب ، منةٌ ربانية كريمة ونعمة عظيمة ،و باب الله الأعظم الذي لا ينال بمال ولا جاه ولا عتاد . ولكن بصدق الإيمان بالله وخالص توحيده و إحسان عبادته وذكره وشكره، والمسارعة في الصالحات وفعل الخيرات. وكلما كان العبد أكثر عبودية وعبادة على الصدق والإخلاص , كلما كان أكثر رضى بالله واطمئناناً . وفي ذلك يقول الله تعالى . {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى) (طـه:130). ومع الرضا عن الله يعلو مقام الصبر ويهون كل شيء على النفس من أجل الله ، مع اطمئنان القلب وانشراح الصدر ، بل ربما تلذذ صاحبه بالبلاء كتلذذ غيره بالرخاء، وإذا نزل العبد بهذه المنزلة طابت حياته وقرّت عينه، وعاش على عمق اليقين بربه تسليما وتفويضا وتوكلا . ولهذا كانت منزلة الرضا جنة الدنيا ومستراح العابدين وكان أعظم فضلا وأعلى منزلة من الصبر . قيل ليحيى بن معاذ: متى يبلغ العبد مقام الرضا ؟ قال: إذا أقام نفسه على أربعة أصول فيما يعامل به ربه, فيقول: " إن أعطيتني قبلت، وإن منعتني رضيت، وإن تركتني عبدت، وإن دعوتني أجبت". وقال ابن القيم في مدارج السالكين: " الرضا باب الله الأعظم، وجنة الدنيا، ومستراح العارفين، وحياة المحبين، ونعيم العابدين، وقرة عيون المشتاقين".

لهذا كان الرضا عن الله أعمق شاهد وبرهان للإسلام والإيمان جميعا ، ولا غرابة أن يكون أمر الله تعالى محبوبا عند أهل الرضا، الذين يتقبلون حكم الله ويطمئنون إلى شرعه وهو الحكيم العليم ، ويستبشرون بندائه لهم : { يأيها الذين آمنوا } لأنهم يعلمون أنما هو خير يؤمرون به أو شر ينهون عنه ،فلا يأتون الطاعات وهم كارهون ، وحقيقتهم في قوله تعالى :{ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }( النور 51). وتبعا لذلك فهم يحبون رسول الله ويرضون بأوامره ويستجيبون له كما أمروا :{فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65)} [النساء: 65]. ولا يبدون اعتراضا ولا انزعاجا ولا تأففا ، بل يبتغون رضا الله ورضوانه وينعمون بلذة الطاعة والاستجابة، ولسان حالهم في الدعاء المأثور Sad اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَالْعَمَلَ الَّذِي يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ حُبَّكَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ).

جعلني الله واياكم من أهل الرضا والرضوان ،ونفعنا بعزائم القرآن والإيمان ، وشملنا منه بالرحمة والغفران.


الخطبة الثانية


الله أكبر الله أكبر الله أكبر .... ولله الحمد .

أيها المؤمنون ، يقول الله تعالى في ثنائه على أهل رضاه من عباده المتقين { وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة:100]..فماذا يرجو أهل الإيمان والتقوى والاستقامة بعد رضاهم عن الله ، إلا أن يكونوا من أهل رضاه ورضوانه ،وينجوا من سخطه ،وأن يحظوا بمحبته وعنايته، وبذلك وعدهم في كتابه ، وبشرهم رسوله في سنته ، وهو منتهى الأمل والرجاء ، ومبلغ السعادة في الدنيا والآخرة . فمن أقبل على الله راضيا ، أقبل الله عليه راضيا ، بل رضا الله أسبق إلى أهل الرضا ، لأن رضاهم عن الله توفيق منه سبحانه {..وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى } [طه: 84]. فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال ( عِظَمُ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاءِ ،وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاهُمْ فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ) (الترمذي). وأهل رضا الله ، ينعمون في جنة الدنيا بثمار الرضا قبل رضوان الآخرة ، وهم في جنب الله آمنون مطمئنون ، لا ينال من سعادتهم شيء من تقلبات الأحوال بين السراء والضراء ،والشدة والرخاء ، لأن حقيقة حالهم هي كما في الحديث النبوي الشريف { عَجَبًا لأَمْرِ المؤمنِ إِنَّ أمْرَه كُلَّهُ لهُ خَيرٌ ليسَ ذلكَ لأَحَدٍ إلا للمُؤْمنِ إِنْ أصَابتهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فكانتْ خَيرًا لهُ وإنْ أصَابتهُ ضَرَّاءُ صَبرَ فكانتْ خَيرًا لهُ) (رواه مُسْلِم). والرضا يستلزم الشكر الدائم لله سبحانه على ما أعطى ومنح من نعم لا تحصى، وذلك باعتراف القلب بها ، والتحدث بها باللسان, والاستعانة بها على طاعة الله . كذلك كان حال إبراهيم الخليل كما أسلفنا سعيدا بنعمة الرضا من الله مهما اشتدت عليه الابتلاءات من ربه ، وشعاره حسبي الله ونعم الوكيل ،شاكرا لأنعمه. وكذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته حتى في أشد مواطن البلاء راضين بالله سعداء برضاه شاكرين ،لا يخشون في ظل رضاه ورضوانه شيئا :{ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ) (آل عمران 173ـ174). ولا غرابة فإن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم هو القائل : (مَنِ الْتَمَسَ رِضَا اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَكَّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى النَّاسِ ) (الترمذي). فيا سعادة من نال عند ربه الرضا ، فليس يضل ولا يشقى ، فإن معه الهادي والحارس والواقي ، وفي صحبته العناية الإلهية بالتوفيق لصالح الأعمال وقبولها، والبركات في السعي والأرزاق . وإذا كان رضا الله جنة الدنيا للمتقين ، فإن أعظم نعمة من الجنة نفسها لأهل الجنة هي الرضا من الله والرضوان : { وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَتِ جَنَّت تجْرِى مِن تحْتِهَا الأَنْهَرُ خَلِدِينَ فِيهَا وَ مَسكِنَ طيِّبَةً فى جَنَّتِ عَدْن وَ رِضوَنٌ مِّنَ اللَّهِ أَكبرُ ذَلِك هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (التوبة 72).

الله أكبر الله أكبر الله أكبر .... ولله الحمد .

أيها المؤمنون ،اهنأوا بعيدكم ،وقربوا اضحياتكم لله راضين مطمئنين ، وكلوا منها حامدين شاكرين ، وتصدقوا منها محتسبين ، واذكروا نعمة الله عليكم بالإيمان وأخوة الإسلام، فإنما المؤمنون إخوة ، وارعوا بينكم مشاعر هذه الأخوة بالمحبة المتبادلة والتعاون والتآزر، والتراحم والتزاور ، فإنه لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه .وكونوا عباد الله إخوانا . واجعلوا يوم العيد منطلقا لتمتين العلاقات وتقوية الصلات والتنافس في الخيرات واجتناب المنكرات . ولا تنسوا إخوانا لنا في بلدان إسلامية كثيرة ، لا يعيشون فرحة العيد مثلنا ، بل يعانون من ويلات الحروب والكروب، ونحن في سلام، وينالهم الترويع والتشريد والتقتيل ، ونحن في أمان، ويواجهون قسوة الحصار والتجويع ، ونحن منعمون . فلنسأل الله تعالى لهم الفرج القريب العاجل والنصر على الطغاة الظالمين، وألا يؤاخذنا بما قصرنا في واجب نصرتهم وإعانتهم ومواساتهم ، إنه تعالى حليم كريم. { ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا ، انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين}.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زمزم
المشرف العام
المشرف العام


ذهبى

شعلة المنتدى

وسام الابداع

اوفياء المنتدى

وسامالعطاء

انثى الابراج : السمك عدد المساهمات : 1660
تاريخ الميلاد : 11/03/1988
تاريخ التسجيل : 22/08/2010
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: خطبة عيد الأضحى 1433هـ   الثلاثاء يناير 08, 2013 6:43 pm

بارك الله فيك لهذا الطرح الرائع والقيم
سلمت يداك
جزاك الله خير الجزاء
وعمر الله قلبك بالايمان وطاعة الرحمن
ورزقك المولى الفردوس الأعلى
ونفع الله بك وزادك من علمه وفضله
غفر الله لك ولوالديك ماتقدم من ذنبهم وما تأخر
وقِهم عذاب القبر وعذاب النار



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗













 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
خطبة عيد الأضحى 1433هـ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ منتدى الحج والعمره(Hajj and Umrah)๑۩۞۩๑-
انتقل الى: