منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

  مأساة فتاة كانت آية في الفتنة والجمال رواية اكثر من رائعة/ قصة جميلة /قصص

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شروق الفجر
عضو فعال
عضو  فعال


عدد المساهمات : 456
تاريخ التسجيل : 05/12/2010

مُساهمةموضوع: مأساة فتاة كانت آية في الفتنة والجمال رواية اكثر من رائعة/ قصة جميلة /قصص   الأربعاء 19 ديسمبر - 21:23


مأساة فتاة كانت آية في الفتنة والجمال رواية اكثر من رائعة/ قصة جميلة /قصص مأساة فتاة كانت آية في الفتنة والجمال رواية اكثر من رائعة/ قصة جميلة /قصص مأساة فتاة كانت آية في الفتنة والجمال رواية اكثر من رائعة/ قصة جميلة /قصص
مأساة فتاة كانت آية في الفتنة والجمال رواية اكثر من رائعة/ قصة جميلة /قصص مأساة فتاة كانت آية في الفتنة والجمال رواية اكثر من رائعة/ قصة جميلة /قصص
مأساة فتاة كانت آية في الفتنة والجمال رواية اكثر من رائعة/ قصة جميلة /قصص
الجزء الأول
وقفت، صبح أمام بقايا زجاج عاكس، كانت ذات يوم تُدعى مرآة.كانت، تلبس فستان أحمر عاري الكتفين، دارت حول نفسها
امام المرآة ومن جميع الاتجاهات. وبكل مرة تغير به وضعها، تتمتم مع نفسها: فيش حدا بيستاهلك شو هالحلاوه شو هالجسم
شو هالطول يا بيي عليكي ما أحلاكي.
وفجأة، سمعت أمها تنادي: يمه يا صبح، تعي ساعديني، في تقشير هالبطاطا.
هنا، كأن احدهم أخرجها من الجنة.وتابعت الأم:عدهم، يمه أبوك وخواتك راجعين من مدارسهم.
حدثت صبح نفسها قائلة: أيون، هم بيروحوا مدارس، وبيكملوا، مـ هم ولاد، اما انا بنت، حرام أتعلم
:يمه ياصبح. وحدثت، الام نفسها، ( ليكون البنت رجعت نامت، شو خير )
ورفعت، درجة علو صوتها : يمه، والله مش قادره، تعي ساعديني، منتي بتعرفي رجليا بيوجعني.
أشفقت، صبح على أمها عندما سمت شكواها. والتي ما فتأت تكررها،كلما أرادت استدرار عطف اهل البيت.أقبلت، صبح على أمها
بعد أن خلعت، الثوب الأحمر . وجلست، قرب أمها وهي ضجرة، وقالت : فيش، أشي عندكم، ألا ( يمه ياصبح ويبه يا صبح )،
والله طلعت روحي يمه. ايمتا، أصير مثل هالبنات، أطلع وانزل، ومحدش يسألني لا وين رايحه ولا من وين جايه،
وفيش حدا يمنعني، واعيش حياتي متلهن.
اجابتها أمها: أنهو بنات يمه، بنات اعمامك وأخوالك زيك زيهم، بس بهالدار بيساعدوا أمهاتهن بالطبخ، وتنظيف الدار.
قاطعت صبح أمها قائلة: ييي، علينا يمه انا ما بقصدش هدول، عارفه، هدول مثلنا مثلهم.
: لكان يمه، بتحكي عن مين؟!
: بحكي، عن شريهان وليلي علوي والهام شاهين ليش هدول احسن ولا احلى مني. كلهن، طالعات نازلات من الدار، ليش أحنا
هيك يمه، طول عمرنا بالدار لا بنطلع لا بننزل، قاعدات في هالدار. ومش هيك بس حتى التلفزيون، بنقدرش نشوف كلشي.
هادا ممنوع، وهادا قومي فزي اعمل شاي. كل ما بتشوفوا بوسه ولا كلام حب. ليش يمه أحنا هيك ؟!
: آه يمه، ولا انتي بدك تقوى عينك من هلكيت، بكره في دار زوجك، بتعملي اللي بدك اياه. وفجأة،
صاحت صبح: أي، أخ ، يمه دم .
: وَلك، قومي، قومي من وجهي، كل ما بناديك تعملي، شغله الا تعوري حالك. قومي فزي بديش تعملي معي أشي .
وكأن، صبح كانت تتعمد أذية نفسها، حتى تسمح لها أمها بعدم إتمام العمل، لتدخل تلك الغرفة،
والتي كانت، بالنسبة لصبح هي كل عالمها. والمكان الذي يفصلها عن باقي سكان المنزل.كانت تحب الاختلاء بنفسها،
والوقوف أمام المرآة، تتأمل جسدها وأستدارته وروعتة. وشعرها الأسود الحريري، عندما تسدله على ظهرها، وتحرك جسدها
متأملة جمال شعرها الحريري، المتموج، يغطي ظهرها. وعلى استحياء كانت تنظر لشعرها، عندما يلامس صدرها وتبتسم
تلك الابتسامة، التي كم حدثت ابنة عمها بها وكانت تأخذها الى تخيل في رأسها فقط . كان اسمها صبح، وهي صبح
فسبحان خالقها، جميلة جدا فتاة في السابعة عشر من العمر كانت أجمل بنات عائلتها، وجه لا يحتاج الى أية اضافة
أصطناعيه، عيون كحيله، ثغر وردي آخاذ، وشفتان حمراوتان مكتنزتان، كانت مختالة بجمالها. كم من المرات تشاجرت
مع بنات عمومتها واخوالها، عندما كانت تُظهر لهن، نرجسيتها وتقول لتستفزهن: من منكن أجمل مني؟! كلهن يسكتن،
على مضض وبعضهن كن يتفقن، على ضربها حتى لا تعود، لاسلوب الاستفزاز هذا، ولكن هيهات هي نرجسية، بطبعها،
وتعرف أن ولا أية منهن تنافسها بالجمال، ولا بعدد من أتى لخطبتها، بمعدل خطيب كل يوم، يتقدم لخطبتها، تفرح هي
بهذا، ولكنها سرعان ماتعود إلى هواجسها ورغبتها، في الاتعتاق من هذا المنزل، حين يُرفض العريس. كانت تستغرب الرفض،

فهي، تريد الزواج حتى تحرر جسدها ونفسها من كل القيود، فقد كانت تشعر بكبت مميت، لا تعرف أحد ولا تتصل بأحد،
دائرة حياتها، أمها التي لا هم لها ألا الطبخ، وتنظيف المنزل. وأب، شديد في تربية ابنائه واخوتها الاولاد، الأكبر منها
والاصغر سنا كل منهم لاهي بنفسه، هي وحيدة والديها، وأربعة أخوة ذكور، حتى تعليمها،كان بسيطا، أكملت الصف
الخامس الابتدائي فقط، تلك هي حياتها التي كانت خانقة بالنسبة لها. وفي صبيحة أحد الايام ، سمعت هرج في المنزل
وكان لا يحق لها السؤال، ما السبب وماذا هناك.ولكنها، أسترقت السمع، فعرفت أن أبن عم لها سيأتي اليوم خاطبا لها،
فهو يعيش في أحدى دول الخليج، منذ عشر سنوات، وسيعمل على أخذها معه إلى هناك، وهذا ما كانت تبحث عنه،
الانفكاك، ولو قليلا، من قيودالعائلة والبلد، فقد كان هذا أكبر همومها. حتى، أنها لم تفكر من هذا الذي سينقذها من هذا القيد،
حتى انها لم تفكر من هو من ابناء عمومتها، من تقدم لخطبتها، إلى أن اتى المساء، وكانت العائلة مستعدة،
لإستقبال العريس ووالديه، لخطبة صبح لإبنهم رزق. كانت، الام تصف أكواب العصير على الصينية، في المطبخ.
وفجأة أنطلق صوتها: يمه يا صبح تعي شوي.
وما أن سمعت صبح، نداء أمها حتى أسرعت إليها، فهذه المرة ليست ككل مرة.
فهناك ، عريس وهذا هو المهم، لـ صبح، ومُوافق عليه من والديها، فهو أبن عمها
وقالت، مدعية بصوتها الضجر وعدم الإكتراث: ها يمه شو في؟!
: الله لا يكود لك وَلك وعامله حالك مش عارفه ؟!
: شو عارفه يمه؟ قالت هذا وهي تتأمل والدتها.
: روحي يمه، مشطي شعراتك، والبسي أشي مستور، عشان تدخلي على العريس.
: عريس شو يمه؟
:ولك يمه، أبن عمك رزق، هياتو جوه، واجا عشان يشوفك ويخطبك.
: بس، يمه انا ما بعرفوش !!!!
: مش مهم يمه، بكره بس تتزوجي بتعرفيه، بديش تضلي تلتي وتعجني، بس بتسلمي وبتقعدي ، خمس دقايق، وبتطلعي، حتى
الضحكه بديش اشوفها على وجهك، فهمتي يمه ، خليكي راكزه، ومحترمه. البسي، يمه تنورتك اللي فصلتها الك خالتك نعمه،
واسعه وبيبينش أشي منك، يلا يمه، أستعجلي، شوي الله يرضى عليكي، لحسن العريس يحس انه ما بدناش اياه.
خرجت صبح، من المطبخ وهي تتمتم: شو ما بدناش اياه !! انا والله مـ صدقت .
دخلت، غرفتها وفتحت خزانة ملابسها، وبدأت استعراض ملابسها ضاربة عرض الحائط، وصية امها، بلبس اللبس الساتر، والتنورة
الفضفاضه، واختارت بنطلون جينز قصير يصل الى الركبة والبلوزةالحمراء، ذات الفتحة الواسعه، والتي لم تكن تعرف والدتها، إمتلاكها لهكذا ملابس،
أرتدتها، وسرحت شعرها الاسود الحريري، واطلقت له العنان على ظهرها، وتأملت نفسها أمام المرآة، ودارت حول نفسها، واقتربت
من زجاج المرآة، وقرصت وجنتيها، وخرجت، وأتجهت للصالون حاملة معها صينية اكواب العصير. وما أن رأها والدها
مقبلة ناحيتهم، متجهة إلى الصالون، تغيرت واضطربات ملامحه، وخرج مسرعا من الصالون، وبدأ بتعنيف أبنته، والذي على أثر
صراخها، خرج عمها، حتى يمنع أخيه، من ضرب أبنته، وهو يقول: لَهلَه يازلمه شو عملت البنت، وحد الله، وخرجت أمها، وجذبت
أبنتها الى غرفتها. وهناك قالت لها: معه حق أبوكي، منيح اللي ما كسر راسك، قومي أنقلعي من وشي وغيري، أواعيكي، عبين
ما أصب كبايات عصير ثانيه، يلا يمه بدناش نتأخر عن الناس .
أمتثلت، صبح هذه المرة لكلام أمها، وأرتدت ما أقترحته أمها، وأطلقت شعرها الحريري الاسود على ظهرها، وخرجت من غرفتها،
إلى المطبخ، وحملت صينية كؤوس العصير، وأتجهت إلى الصالون، ودخلت والذي ما أن رأها أبن عمها، حتى فتح عينيه على
اتساعهما، من شدة إنبهاره بجمال صبح فهو لم يرها منذ كان عمرها خمس سنوات ...............

يتبع


عدل سابقا من قبل شروق الفجر في الأربعاء 19 ديسمبر - 21:32 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شروق الفجر
عضو فعال
عضو  فعال


عدد المساهمات : 456
تاريخ التسجيل : 05/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: مأساة فتاة كانت آية في الفتنة والجمال رواية اكثر من رائعة/ قصة جميلة /قصص   الأربعاء 19 ديسمبر - 21:24

الجزء الثاني
ودخلت، صبح الصالون وأشارت لها أمها بالجلوس، وهي تتفاخر بإبنتها،
وتقول :هي، صبح بنت وحيده على اربع ولاد. ربيتها؛ احلى تربيه اسم الله. عليها بتعرف تطبخ، وأحنا
هين بالدار ما بناكل الا من تحت ايدها، أه ولا.!
وصبح، كانت لاهية عن كلام أمها وتسترق، النظرات إلى رزق إلى ذلك الزوج الحلم، إلى ذلك الذي تود، أن يغير حياتها
ينتشلها من هنا؛ من بيتها من هذه الجدران الاربعه؛ من كل البلد؛ فهي تحلم؛ بالذهاب إلى مصر وتحلم برؤية العَبارات؛ على
صفحة مياه النيل. ولم لا عشاء على أحدى القوراب النيليه؛ وهي بفستان عاري يظهر كل مفاتنها؛ تكون قبلة؛ لكل من
على ذلك القارب. تحلم؛ بالسهر على التلفزيون كيفما تريد لا أحد يأمرها؛ ويقول لها كفى، تحلم بالضحك بصوت
عالي تحلم بأن تسمع كلمات الغزل تحلم بيوم كله، حب وليل كله عشق. تحلم؛ بأن لو فكرت بشيء تلبى رغبتها فورا.
تحلم، برجل يعرف من هي وما تمتلكه، من جمال. تحلم به يقول لها؛ أنت الحياة وما دونك عدم ، تحلم بكل هذا
وهي تنظر بخجل، لم تستطع رسمه بإتقان وهي تنظر إلى رزق. وفجأة يأتيها الأمر من
أبيها: قومي يبه اعملي؛ قهوه صار راسي يوجعني وأعملي حساب عمك والعريس.
: حاضر؛ يبه سلامتك. ( قالتها وهي تسرق النظر الى رزق )
والذي، يحاول الوصول إلى أماكن الجاذبية في هذه الفتاة الصارخة الجمال. والتي ستكون، باحضانه بعد أسبوعين.
فهذا، ما أتفقوا،عليه قبل دخول صبح الى الصالون.
عادت، صبح بثلاث فناجين من القهوة، مصفوفة بعنايه وقدمت لعمها والعريس،
الذي رفع نظره اليها :وقال شو سكرها زياده ولا شو ؟!
إبتسمت، هذه المرة بخجل ووضعت، الصينية على الطاولة وما أن كادت تجلس حتى أمرتها أمها بالخروج.
قائلة: خلص، يمه لمي كبيات العصير، ووديهم المطبخ، وشوفي شو بدنا نعمل عشا.
ومن هنا عرفت، أن الأمر بعدم العودة للصالون مرة ثانية قد صدر، أخذت الصينية وخرجت، وكان التذمر باديا
على وجه العريسين؛ ( رزق وصبح ) فهي أحبت، نظرات الإلتهام بعينيه؛ وهو لم يقوى على تخبئة مشاعره
من شدة فتنتها.وعلى العشاء؛ جلسن النساء بمفردهن بغرفة أخرى والرجال بالصالون وحاولت أم رزق عمل
الاختبارات المبدأية التي تفعلها كل أم من أجل تفحص عروس أبنها. وهي لا تمانع بل كانت تضحك بغنج
جعلت حماة المستقبل تشعر ببعض الغيرة، من هذه العروس الفاتنة التي ستسرق أبنها رزق منها
وهي لا تكتفي؛ بمدح أبنها وشرح صفاته وطلباته المبالغ بها ككل ام، وصبح فقط تنظر؛ اليها وتحاول أن
تيجيبها ببسمة كلها غنج أو نظرة بها عمق وجنون أو بتحريك شعرها أو بشد القميص على صدرها مدعيه
ضبطه؛ وكل هذا حتى تعرف ام رزق مفاتنها المخبأة لتنقلها إلى إبنها (عريسها ) .وعندما انتهى؛ العشاء انطلقت
زغرودة من أم صبح وأم رزق معلنتين؛ بهذا قراءة الفاتحة والاتفاق على كتب الكتاب في اليوم التالي في
المحكمة الشرعيه. وتمضي؛ الايام والتحضير ليوم العرس الموعود تمضي على قدم وساق. إلى ان كانت ليلة
العرس؛ وكعادة العروس بفلسطين فهي تغير ستة فساتين؛ وهذا على أقل تقديرأثناء حفل العرس . فهناك؛ من العائلات
يحضرن لبناتهن عشرة فساتين بعشرة الوان. أما صبح؛ فلقد أكتفت أمها بستة فساتين لضيق الوقت الممنوح لهم.
وجلس العريس على المنصة، وقد كان؛ يبدو عليه القلق منتظرا؛ عروسه؛ بثوبها الابيض فهو ما تبدأ به وبدت،
صبح من أخر الصالة فأحتار، رزق (أيتابع جمال صبح وتأنقها بهذا الثوب أو يتابع جمال الثوب والسبعة حوريات
اللاتي يحطن بها ) ليزفنها إليه وحين جلست؛ قربه وكاد، الخجل ينهيه فقد أحس بحرارة الصالة رغم برودة
الطقس فجمالها؛ طاغي فهمس لها :انتي بتجنني.!!! وجلست؛ تتقبل التهنئة من نساء العائلة وبناتها. اللاتي كن
يقرصن ركبتيها؛ حتى يلحقن بها ويتزوجن كما العادة دائما. وبعد فترة بسيطة أخذتها؛ أمها لتبدل الثوب الأزرق ثم
الأصفر والزهري وفي كل مرة تزيد؛ خفقات قلب رزق فهو لم يكن يتوقع صبح بهذا الجمال؛ ولبست؛ ثوبها الاحمر،
وكان عاري الكتفين فلم يحتمل؛ طغيان جمالها
وقال؛ لها وهي تجلس بجانبه: انتي لمين؛ طالعه هيك حلوه ومن وين جايبه كل هالحلا.
فأبتسمت؛ بغنج فأحس ان الدم يصعد إلى رأسه وطلب من أمه كوب عصير بارد. وبعد قليل أخذتها؛ أمها لتبدل
لبسها بالفستان الاسود؛ والذي كان عاري الظهر تماما. فلم يستطع؛ تحمل كل تلك الفتنة البادية على صبح؛
فبشرتها بيضاء ومع ذلك الفستان الاسود كونت؛ لوحة من الجمال لا تشكلها الا اليد الالهيه . وطالبن؛ النساء
العريسين بأن ينزلا ويحاولا مشاركة الحضور بالرقص معا. فظهرت؛ الفرحة على وجهها أم هو فقد كان
لا يحتمل؛ كل تلك الفتنة في أحضانه ولكنه؛ انصاع إلى رغبتها؛ حين غمزت له
بعينها وقالت :يلااا؛ عشان خاطري؛ ولا مليش خاطر عندك.
:لا؛ كيف؟! وَلاااا ألك؛ خاطر ونص.
ونزلا؛ وحاول أمساكها من خصرها ليبدأا؛ الرقص ولكن ما هي إلا دقائق حتى همس لها
بإذنها: مش قادر؛ صبح خلينا نقعد؛ أحسن.
فجلسا؛ ودقائق قليلة أخذتها؛ والدتها حتى تبدل ثوبها الأسود بالثوب الأبيض. لتبقى، به إلى نهاية الحفل.
وانتهى؛ الحفل في ساعات الفجر الأولى. وانتقلا؛ إلى منزل العريس وكان قد تأجر منزل صغير لفترة
بقائه في فلسطين؛ وما أن دخلا؛ البيت حتى حاول أخذ؛ حقه الشرعي منها عنوة. ولكنها مانعت؛ بالبداية
إلى نال؛ حقه كزوج. ولكنها شعرت؛ بالاعياء وأصابتها، هستيريا بكاء وتطلب امها. فقد؛ كان عنيفا للغاية معها
وكان؛ عكس ما رسمته؛ في أحلامها .وتقوض؛ حلمها الجميل لثلاث ليالي، وهي تعاني وتبكي. ولكنها؛
في الليلة الرابعة فهمت؛ الدرس جيدا عرفت؛ مرامه منها فما كان منها الا أستغلت؛ هذا ومارست؛ نرجسيتها
عليه بكل ساديه . فهو؛ يريد الجسد وهي؛ تريد الاجواء الحالمة. ولكنها لم تصل؛ لهذا معه فقد كانت؛ تظهر
مفاتنها له بدلع وتغنج وتعذبه بها . إلى أن تعرف؛ أن لحظة إنقضاضه عليها قد حانت؛ فتهرب منه لتختبأ؛
بالحمام وتقفل؛ على نفسها وتسمعه من الخارج يستعطفها؛ وعندما؛ تشعر بإعيائه تفتح؛ له الباب ليلتهمها؛ التهاما
فهو لا يريد؛ منها إلا جسدها واستمرت؛ حياتها معه هكذا لثلاث اسابيع كامله. ولم تشكو؛ حالها هذا لوالديها؛
فهي تعلم مسبقا أن لا جدوى من هذا . حتى؛ فاجأها في صبيحة؛ أحدى الأيام بأنه في هذا المساء سيذهب إلى
(جسر الملك حسين )ومنه سيسافر؛ الىالاردن صرخت؛ ولم تحتمل :وأنا ؟؟!!
: أنتي؛ راح بضلك هون لحديت ما اعمل إلك طلب استقدام ،...هناك؛ يا صبح الدنيا مش ساهله؛ زي هين.
: طيب شو؟! مش على القليله تاخدني؛ تفسحني في عمان ولا مصر، مش انت هيك؛ حكيت اياميت الخطبه.
لم يجبها؛ فصارت تبكي وهي تقول: شو؛هالحظ ياربي؟ ليش أنا هيك من دون البنات؛ حظي هيك.
فلم يجيبها؛ بشيء ثم سألته؛ ودموعها بعينيها وقد سالت؛ على وجنتيها : قديش؛ بدها هاي الورقه اللي بتحكي عنها؟.
:انو! ورقه؟؟!!
:الورقه؛ اللي بدك تعملها عشان أجي لعندك.
:لا؛ هاي سهل بتخودش شهر؛ بالكتيره شهرين.
:ليش؛ رزق هي لهدرجه صعبه.
:اه؛ والله صبح انا بسمع؛ انها صعبه أي أشي هناك مش ساهل .
:طيب؛ وين بدي اضلني لما انت بدك تسافر؟؟؟!!
لم يجبها؛ وحملها إلى السرير؛ حاولت الإبتعاد عنه ولكنه تمكن؛ منها فهو في أخر يوم له معها؛ ولا يريد أن
تنهار؛ أعصابه ككل مرة ويريد إشباع غرائزه منها. وحين انتهى. قال :يلا؛ صبح الله يرضى عليكي حضريلي؛
الميه السخنه؛ لحتى أتحمموكمان؛ عشان تحضري لي الشنتايه الكبيره البنيه .وتنسيش؛ الله يرضى عليك تحطي؛
كلشي بديش تنسي حاجه.
أجهشت؛ بالبكاء وصارت؛ تندب حظها وهو يكرر؛ طلبه منها فقامت؛ وحضرت له الماء الساخن
وانصرفت هي لتحضير؛ غداء سهل؛ وبسيط وحين خرج؛ من الحمام قال :كلشي، صار جاهز صبح .
:اه؛ لحظه بس أعمل الشاي .
:أنا؛ عمالي بسألك على الشنطه.
:اه، جاهزه تخفش .
:طيب؛ يلا حطي الغدا خلينا ناكل؛ على السريع؛ وننزل .
:وين؛ بدنا نروح ؟؟؟!!!
:عند اهلي؛ منه أنا بودعهم. ومنه أنتي بتعرفي؛ أنو أوضه؛ راح تعطيك؛ إياها أمي.
:ليش؟ّ! هو أنا راح اعيش؛ عند أهلك.
:أه؛ ولاااا .
:لا؛ ما بدي. أنا مصدقت؛ اطلعت؛ من عند أهلي. بدك؛ ترجعني عند اهلك!!!!
:اه؛ ولااا. وين بدك؛ تروحي؟ّ!
:بدي؛ أضلني هين .
:بنفعش؛ صبح أتركك؛ لحالك هون. مين بده؛ يدير باله عليك؟!
:بديش؛ حدا يدير باله عليا. أنا؛ قد عشر زلام.
:لا؛ لازم أهلي ياخدوا؛ بالهم منك! ولا أنتي؛ كنتهم على شيء فاضي .
:والله؛ يارزق أنا عارفه حالي؛ أحسنلي هين.
:عارف؛ بس لازم يكون؛ معك حدا .
:ما بدي؛ حدا.
:لاكان، شو رأيك أوديك عند أهلك؟؟؟!!
:لااا؛ الله يخليك، ما بدي أنا مش مصدقه أني طلعت من عندهم،. أممم؛ طيب؛ شو رأيك أنت تخلي؛ أبوك
(عمي )؛ يرضى لوحده؛من خواتك تعيش ؛معي هين؟!
: والله؛ يا صبح. لو الدار قريبه؛ شوي على بيت أهلي أو أهلك؛ كان بهمنيش؛ تضلي فيها لحالك؛ بس أنتي؛
شايفه بعيده وبتعتم؛ من الساعه ثمانيه . وأردف مكملا حديثه :يلا؛ استعجلي شويه عشان ننزل.
:طيب؛ بس الله يخليك؛ ما تتأخرش كثير؛ عليا بالورقه.
:لا تخافيش؛ اول ما اوصل؛ راح ابدا اعمل الشغله هاي.
:طيب؛ رزق ليش ما توصي اخوك؛ (رعد ) يشوف؛ إلي شقه؛ صغيره وقريبه من بيت أهلك؛ عبين
ما يخلصوا الشهرين .
:ولا يهمك؛ راح بوصيه!!! يلا؛ بس أستعجلي؛ شويه .وخرجا؛ وأقفل الباب .وخرجوا إلى الشارع ؛
وهناك توقف؛ رزق أمام أحد الأبواب؛ وطرقه فخرج؛ رجل عجوز فقال له: هي؛ يا عمي مفتاح الدار؛
كل شي زي ما اجرتني اياه .سمعته؛ صبح فأمتعضت؛ ولكن مالجدوى الأن فكل؛ شيء انتهى ؛وما هي إلا
ساعات ويتركها؛ في بيت أهله. هي؛ رسمت حياة تمارس بها الحرية؛ اكثر. كونها ليست؛ في بيت والديها

متناسية أن العيون؛ تتوجه نحو تصرفات المتزوجة، أكثر وعليه سيكون التشديد؛ عليها اكثر. سافر؛ رزق
إلى عمان. بعد أن اوصى أمه وأخته (البنت الوحيدة بعد أن تزوجن ثلاث منهن )
خيرا بصبح. بكت؛ صبح عندما حضنها رزق؛ ولكنها لم تبكي على فراقه.بل على حظها.
فقال لها :بديش؛ أخر شيء أشوفه فيكي الدموع؛ بدي أسافر وأنا مطمن .
:كيف؛ بدك تطمن وأنت بدك تتركني هان؟!!
:قلتلك؛ شهر بالكثيره؛ شهرين وبتكوني عندي.
:طيب؛ بس تنسنيش. احتضنها؛ بكل رغبة ؛وقبل والديه. وركب؛ التاكسي؛ وغادر البيت؛ الشارع؛ الحي؛
المدينة؛ الوطن.ومر الشهر؛ والشهرين؛ والحال كما هو الحال. لم يصلها؛ طلب الأستقدام؛ وكان؛ خط الهاتف؛
صعب بالنسبة لهم بفلسطين. ومرت؛ الشهورالثلاث الأولى؛ وكانت تنتظرزوجة؛ عمها ( أم رزق ) ان تزف؛
إليها صبح؛ خبر حملها .ولكن لا خبر؛ ولم يقدر الله لها الحمل. ومرت؛ السنة الأولى وبدأت؛ صحتها تذوي
لأن أخت زوجها(ابنة عمها ) تزوجت؛ فتكدس عمل البيت كله عليها. فبدل أن تخدم في بيت أبيها أصبحت تخدم
في بيت عمها ؛بدون شكر؛ ولا حمد. ففي بيت والدها؛ كانت البنت الوحيدة المدللة؛ أما هنا؛ كانت مع حماة؛
ككل الحموات؛ وعمها الذي بدأ ينهكه المرض؛ فلقد أصيب؛ فجأة بالشلل الرباعي؛ وصار؛ مجهودها مضاعفا ,
ومرت؛ السنة الثانيه والثالثة؛ ولا خبرمن زوجها؛ ( رزق ) وحياتها؛ فقط تمحورت؛ في خدمة؛ بيت
عمها وزوجته. وحتى أصغر الأحفاد؛ فما كان ينتهىي؛ النهار ويبدأ الليل بالهبوط؛حتى تكون؛ قد أجهدت
تماما؛ ونامت؛ فور رقادها على فرشتها . قرب؛ زوجة عمها ؛حتى تكون؛ على خدمتهما ؛ إذا أرادا شيء؛ ما خلال
الليل. ومرت؛ السنة الرابعة والخامسه؛ وأكملت ربيعها الثاني والعشرين؛ وهو( ربيع شبابها وجمالها وفتنتها )
ولكنها؛ أهملت؛ نفسها رغم أنها كانت؛ ومازالت؛ محط حسد قريباتها؛ وتآمرهم؛ عليها إلى أن في يوم سمعت؛
قرع شديد على باب البيت. فهبت من فورها؛ لترى؛ ما الأمر؟؟؟!! فكان؛ صاحب الدكان الوحيد؛ بالشارع
.والوحيد؛ الذي يملك الهاتف .فقال لها: يختي؛ أنتوا دار أبو رزق؟؟!!
: أه؛ يا خوي .
:طيب؛ أجاني تلفون من رزق؛ بيقول؛ أنه راح؛ يصل بكره بإذن الله .
أطلقت؛ زغرودة لم تعرف نفسها، لما أطلقتها؛ أهي؛ فرحا بقدوم زوجها؛ ام فرحا بقرب الفرج

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شروق الفجر
عضو فعال
عضو  فعال


عدد المساهمات : 456
تاريخ التسجيل : 05/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: مأساة فتاة كانت آية في الفتنة والجمال رواية اكثر من رائعة/ قصة جميلة /قصص   الأربعاء 19 ديسمبر - 21:26


الجزء الثالث
وأستقبلت، العائلة العائد بعد خمس سنوات من الغياب. تزوج، خلالها أخيه الأصغر رعد وأنجب طفلين. ورزق، الأبن الأكبر مازال بلا أطفال. وصبح، تلك الفتاة
التي كان أملها الخروج من دائرة عائلتها إلى دائرة تمارس بها بعض حريتها. كانت، تظن أن الزواج سيوصلها لهذا. ولكن هيهات، مع رزق لم تصل إلا لمزيد من
سيطرة أهله عليها .كانت، تظن أن الزواج متعة وفقط . وانقلب، حالها إلى النقيض، فلقد تزوجها رزق، ولكن لم يكن هو الزوج الحلم بالنسبة لها. تزوجت،

وهي تعد الساعات الباقيات لها بفلسطين، لتغادرها إلى بلاد أخرى، أي بلاد كان فقط همها، رؤية العالم الذي تعرفت عليه من خلال شاشة التلفزيون. كانت تظن،

العالم كما رأته في التلفزيون. وتقوض، حلمها بعد أن فاجأها رزق بسفره. وأخبارها، أنه سيتركها هنا، ولكن لفترة قصيره وانتظرته، وأصبحت، كخادمة لعم عليل

مريض وزوجته المتجبرة والمتسلطة . وكلها أمل، أن تأتيها تلك الورقة، والتي ستنقذها مما هي فيه. ورحلت، السنة الأولى ولم يتحقق شيء من حلمها. رحلت،

وهي في أجمل سنين حياتها ولكن منكسرة من الداخل. فهي في التاسعة عشر، متزوجه، وزوجها مغترب، فلم تتعرف بعد على حياة الاستقرار، فهي تعيش في بيت

والديّ زوجها ( عمها وزوجته ) ومرت، السنه الثانية بعد ان تقوضت احلامها تماما، فحتى نعمة الأمومة حُرمت منها بسبب بعدها عن زوجها. كانت تحاول الإندماج،

في حياتها مع أسرة عمها، ولكن هيهات فزوجة عمها إتكلت عليها بكل أعمال البيت وخدمتهم. بعد أن زوجت أبنتها وزوجت، رعد وسكن بمنزل مستقل. كان، يومها

مثل ليلها خدمة وتجهيز طعام، ومساعدة مريض، وكأن، القدر كان بالمرصاد لتلك الجميلة صبح، ومضت، الخمسة سنوات وأصبحت، شابة بالثالث والعشرين من

عمرها، في قمة صباها، ولكنها منكسرة من الأعماق. أستقبلت، العائلة أبنها العائد بفرح غامر وعودته، غطت على مختلف مناسبات الأسرة. فالعائد، هو الأبن الأكبر

حامل أسم والده وحامي إسمه من الزوال. فتحت، صبح الباب حين طرقه زوجها فقد كان هذا موعده.نظر إليها ولم يحاول أخفاء نظرته الجائعة إليها، ولم يخجل، من

أهله فهو بشوق كبير لتلك الفاتنة صبح، بعكسها نظرت، إليه بخجل وكأنها تراه لأول مرة. كان الوقت، عصرا وكانت مائدة الغداء عامرة، بكل أصناف الأكل، التي أتقنت

صنعها صبح. وكان، المنزل مليء بكل أفراد الأسرة والأقارب، والذين أحتفلوا بتلك المناسبة، والتي نادرا ما يكون لها مثيل في العائلة، فرزق هو الفرد الوحيد المغترب

من العائلة. وبعدما أنتهت الأمسية. ودخل، والدا رزق إلى غرفتهما لم يتبقى إلا رزق وصبح في الصالون فتوجه بنظره إليها وقال: لساتك زي ما أنتي ما تغيرتي .

لم تجبه، وطأطأت رأسها خجلا. فقال لها: مالك، في أشي ؟

لم تجبه، فقام من مكانه وجلس، بقربها محاولا إحتضانها، فتغير حال صبح وأصبحت، كاللبوة وقامت، من مكانها.


وقالت، بصوت كله عتب: مش حرام عليك تضحك عليا، وهيك تتركني خمس سنين، وانا خدامه في دار أهلك.

فحاول، أن يراضيها فوقف قربها، وحاول ضمها فمنعته، وقالت: بديش تلمسني، وهربت، إلى ركن الغرفه فنظر إليها، وفي مخيتله جسدها الرائع، وكيف، كانت

تعامله حتى يأخذ ما شرعه الله له منها. فهجم، عليها في ذلك الركن وحاول النيل منها، وهي تقاوم وعلا صوت مقاومتها قليلا،

وسمعتها والدة رزق وهي في غرفتها، ورددت: فعلا، وحده ما بتستحيي على حالك.

وفي ظنها أن ما سمعته نشوة لقاء الزوج بزوجته ونال رزق من زوجته ما شرعه الله له منها وهي على الأرض وبقيت هي في ذلك الركن، تبكي وتبكي،

ولم تستطع فعل شيء إلا البكاء. وخف، أنينها قليلا إلى أن هدأت. ولكن، رزق ما أستكفى منها، يريد، النيل منها مرات ومرات، فلقد، أحب صبح بطريقة

هي لا ترغبها . فنظر، إليها برغبة أشد، وباغتها وحملها بين ذراعيه وأخذها إلى غرفتهما. أراد، أن يشبع حرمانه منها . وفي الصباح، خرجت صبح من

غرفتها، وعلى عادتها، ذهبت إلى المطبخ تريد تحضير الإفطار للعائلة. ولكنها وجدت، أم رزق على غير عادتها، قد سبقتها إلى المطبخ. وكانت، تخرج بعض

من قطع الجبن النابلسي من جرة فخار كبيره. ولم تجب، على صبح حين القت عليها تحية الصباح.

بل نظرت إلى صبح شذرا وقالت: هو أنتي أمك ما علمتك الحيا والخجل ؟!

فاستشاطت صبح غضبا، وأجابتها: أنتي اللي أهلك ما علموك الحيا.

فقامت، زوجة عمها وبكل قوة ضربتها على صدغها، فلم تحتمل، صبح الضربة فوقعت على الارض. خاصة، وإنها كانت، تعاني الإعياء التام من ليلة أمس.

ولاحظت عندها أم رزق، بعض الكمدات الحمراء على أرجلها وذراعيها.

فنادت، عليها: يمه يا صبح مالك يا خالتي شو فيك ؟!.

ولكنه، الإنهاك والضعف والإعياء، أخذها في غيبوبة بسيطه. وخرجت، من المطبخ لتخبر أبنها حتى يأتي ويرى ماذا حل بزوجته. فما أن رأها،

على هذه الحالة حتى اخذ ابريق ماء، وسكبه على وجهها،

وبكل حنان قال: مالك صبح شو مالك؟!

لم تجبه، وبدأت ترتجف من الإعياء والضعف فحملها إلى غرفتها، وعندها لم يعجب ذلك والدته ،

ورددت، بينها وبين نفسها : أيوه أيوه دلل دلل والله لا تركبك بكره وتحتار شو راح تعمل معها.

وضع، رزق زوجته على السرير ورفع عليها الغطاء بكل حنان وخرج من الغرفة . يريد، معرفة ما جرى من والدته .

قال لها مؤنبا: وهو أنتي، يمه ليش بتحكي معها هيك هي عملت ألك شيء .

فلم تجبه أمه بكلمة، وأكملت تحضير الإفطار وبدأ ثلاثتهم بتناول الإفطار. وعندما أستغرب، والد رزق غياب

صبح، سأل عنها فقيل له أنها نائمة .

فعلق قائلا: آه ولا، نوم العوافي يا عمي، خليها ترتاح شوي.وأنت يابا، شو عملت عشان جيتها عندك .

: الحمدلله يابا، كلشي جاهز، هيك بقعد معكم أكمن يوم وبنتوكل .

: ليش يابا، مش لو تخلي صبح هين، وهيك يابا بتخدمنا في كبرتنا .

أمتعض، رزق من كلام أبيه. ودافع عن صبح قائلا: طب، ليش ما تجي مرت اخوي تخدمك .

إنتهى، الحديث بينهما. حيث تعودت، والدة رزق على وجود صبح وخدمتها لهما بدون كلل، فكيف سيكون حالهما

بعد رحيلها مع زوجها .قام ، رزق واستأذن والديه في الخروج ،للسلام على بعض الأصدقاء والأصحاب. وعاد، عصرا وكانت صبح ما تزال بغرفتها،

وقد أستشف، رزق هذا من بقاء مائدة الافطار كما هي، فقدّر، كم إعتماد والديه عليها، وكم معاناة زوجته صبح من خدمتهما، ومن فوره ذهب،إلى غرفته

وهناك تظاهرت صبح بالنوم فنظر، إليها

وأبتسم وقال : صبح، يلا قومي بكفي عاد دلع .

: بديش أقوم .

: يبيي عليكي، طيب انا شو عملتلك .

: شو، شو عملتلك كنك مش حاسس فيا .

لا والله اليوم الصبح حسيت، هانت صبح أكم من يوم وبنسافر .

وهنا قفزت، صبح من رقدتها وتعلقت، بغنج بعنقه وصرخت بكل طفولة: امانة الله عليك، ولا بس هيك بتضحك عليا .

: لا والله حتى قومي، شوفي، الورقه هياتها بالجكت .

ونهضت، صبح وتوجهت، إلى الخزانة ولكن رزق لم يمهلها، فلقد كان يريد الإطمئنان على صحتها وقدرتها، فأمسكها من خاصرتيها.

وحاولت، التخلص منه وهي تصرخ: لأ لأ ، أنا تعبت .

ولكن هيهات، فغياب خمس سنوات يفعل هذا وأكثر مع فاتنة مثل صبح. وأكمل، ما قد خططه .

وبعدها جلس، وقال لها: بدك تشوفي، الورقة .

فأعطته، ظهرها تظنه كاذب. وإتجه، إلى الخزانة وأخرج الورقة ( المنقذ ) بالنسبة لها وقال :هيها، لحتى تصدقي .

ووضعها، أمام عينيها فقالت: مش معقوله .

وحاولت الإمساك، بها وهي سعيدة. ولكن رزق عانقها قبل أن تمسك، الورقة ونال، منها ولم يرحم تعبها أو يسمع

توسلها. ومن ثم إبتسم، لها ووضع الورقة على صدرها فأزحتها، فلم يعد، لها الرغبة برؤيتها.

وأنتهت، العشرون يوما، بأسرع ما كانوا يتوقعون. وكما امتلأ، البيت بالمحتفين بالعائد، هم هنا اليوم لتوديع، من أستقبلوه، قبل أيام ولكن هذه المرة

سترافقه، صبح في رحلته. وكان صباح، الواداع والخروج إلى جسر الملك حسين. الكل يتكلم، والاحفاد يلعبون، وكلٌ مشغول، بما يهمه ولا يسمع

أحدهم الأخر، رغم سماع أصوات من هنا وهناك واسئلة تنتظر إجابات، ولكن محال والحالة تلك أن يفهموا أو يتفاهموا مع بعض. وصبح، بين فترة وأخرى

تتفقد، وجود الورقة من عدمها في حقيبة يدها. وبنفس الوقت كانت، تنظر، ناحية باب البيت، فهي قلقة، بسبب تأخر والديها، وأخوانها الذكور، كان لها الرغبة،

في توديعهم. وفجأة سمعت، صبح صوت طرق الباب، رغم الضوضاء والضجة .

فأسرعت، تفتح الباب وبادرت أهلها: ليش، يمه تأخرتوا، والله خفت، أسافر بدون ما أشوفكم .

: هو معقوله، يمه أحنا مانجيش. أحنا، عنا أكمن صبح، تعي يمه أضب، معك أغراضك .

وقبل أن تجيبها، صبح بأية كلمة كانت، الأم قد أمسكت، يد صبح أبنتها وجذبتها، ناحية غرفتها ودخلا، الغرفة

وأقفلت، الأم الباب ،وبدأت، فورا بالكلام :أوعي، يمه تزعل زوجك، أعملي، اللي بده أياه تضليش، تعاندي فيه.

ديري، بالك على أكله وشربه. وحاولي، يمه تكوني زي ما بده اياكي دايما. وبدنا، يمه تعبيلنا دار أبوكي، أولاد.

عوضي، يمه الخمس سنين. كل سنه جيبوا، ولد والله يمه ما بيخلي، الحياه حلوه غير الأولاد .

وفجأة، علا صوت رزق يقول : يلا، يا صبح التاكسي وصل.

أرتمت، صبح على صدر أمها واحتضنتها، وهي تقول : ادعيلي يمه ، أنه ،ربنا يوفقنا هاي غربه، وبنعرفش،

ايمتى راح الله يجمعنا .وضمت، أمها إلى صدرها طويلا. وأقترب، منهما رزق

وقال : تخفيش، عليها مرت عمي راح، أدير بالي عليها منيح .

: الله يرضى، عليك يابنيي فيش ألكوا إلا بعض .

وركبا، التاكسي وطلب من السائق التوجه إلى وسط البلد حتى يستقلا من هناك باص الشركة الذي سيقلهما إلى جسر الملك حسين إلى خارج فلسطين وعبرا

الحدود بين الأردن وفلسطين وكانت صبح غير مصدقة لما يجري معها فلقد كان حلمها أن تغادر بيتها ومدينتها فقط وهاهي تخرج من فلسطين كلها بعدما

وصل الباص بهما إلى موقف لسيارات الأجرة حتى يستقلا تاكسي متوجهين إلى الفندق وكانت صبح منبهرة بكل ما كانت تراه رغم انه مألوف ولكن شعورها

بالإنعتاق الحرية جعلها ترى الأشياء بطريقة أخرى وصلا الفندق وفي غرفتهما بعدما تفقدتها بفرح رغم بساطتها جلست على حافة السرير وأخذها فكرها إلى

غرفتها إلى كم الألم الذي كات تعانيه بسبب قسوة حياتها هناك وأطلقت ضحكة خفيفة فنظر إليها رزق

وقال لها : ربي يسعدك، كمان وكمان.

فقامت وتوجهت ناحيته، وأحاطت رقبته بدلع وغنج وقالت : الله يسعدك أنت كمان .

كانت، حتى على رزق زوجها مقبلة غير نافرة، تحاول إستمالته شعرت بالراحة النفسية التي تبغي بعد أن تمنى لها السعادة الدائمة .وحاولت في كل مرة تذكير،

زوجها كيف يتعامل معها. فهي لا تريد، الجنس بقدر ما كانت رغبتها بالكلمات الحالمة والجمل التي تسعدها سمعيا. كانت تبحث عن السعادة والراحة النفسية،

بكلمات الغزل والإفتتان، كانت تبحث في زوجها على شيء بسيط، تقدره هي ولا يفهمه هو . ورغم مرور السنين بينهما ومحاولتها، للفت نظره إلا أنها لم تصل

إلى ما كانت تبغيه منه. وبعد مرور السنة الأولى، كانت طفلتهما الأولى وبالسنة الثانية طفلهما الثاني وهكذا إلى أن رزقها الله بثلاثة ذكور والأبنة الوحيدة كانت

في الثامنة والعشرون من عمرها. رغم تكرار الولادة إلا أنه لم يؤثر على جمالها، بل زادها جمالا . وكانت مازلت، تبحث في زوجها عما تفتقدة فيه ولكنها لم

تصل إليه. ومرت السنوات وأصبحت في الثالث والثلاثين من العمر، تعرفت هناك على قريبة لزوجها من ناحية أمه سيدة كبيرة بالسن. كانت ترتاح لها وتبثها

مشاعرها، وتشكو لها حاجتها لهذا الأمرمن زوجها . فكانت تستغربها ،تلك السيدة وتنصحها بأن غيرها يبحثن عن زوج لا يملهن مع مرور الأيام. كانت تشكو

لها همها بدون أي غرض ولا حتى النصيحة . وكانت تلك السيدة تنقل لزوجها الستيني، بعض او جانب من حديثها مع صبح. كانت كلاتا السيدتين تتعاملان مع

هذا الأمر بدون محظورات، ولكبر سن زوج قريبة رزق كانت تعامله كوالد لها وتتباسط معه في حديثها وكلامها .ولكن هيهات فذلك العجوز المراهق بدأت، صبح

وفتنتها تغريه إلى أبعد الحدود فهو عجوز متصابي، وبات يعرف ميول صبح وصبح سيدة فاتنة بمعنى الكلمة. بدأ، العجوز الستيني ينصب الفخاخ لهان ضاربا

عرض الحائظ قربه لزوجها وسنه الكبيره .فبدأ يتغزل بلباسها تارة، وضحكتها تاره ولون شعرها تارة، وأمام زوجته فهي لا تمانع طالما صبح كانت تنظر له كوالدها .

بل وكانت صبح تبادله المزح وتضحك له وتلقبه إحتراما ( بعمي )، ولكن هيهات هذا يقنعه وتلك الفاتنة أمامه والشيطان تمكّن منه. ويبدو أن هذا أرضى ،

غرورها الطائش فهي لم تحسن تقدير اخلاق من تناديه ( بعمي ). وزاد في معيار غزله وبدأ يطلب منها ترك شعرها طليقا لو رأه معقوصا، وهي تضحك بعنج

وبنفس الوقت ببراءة، لأن ذلك المتصابي أكبر من والدها سنا وقريبا لزوجها .وفي يوم وحتى يعرف مدى ممانعتها أو قبولها زارها صباحا، في منزلها

وفور خروج زوجها للعمل، فلقد كان يرقب لحظة خروج، رزق من المنزل بحجة أن زوجته تريد زيارتها عصرا. قال هذا من باب البيت ولكنها أصرت ،

على دخوله وقالت له: خليني أعمل قهوة ونشربها مع بعض .

وافق ودخل، وكانت ماتزال ببيجامة النوم وأدخلته الصالون وأستأذنته لعمل القهوة، وتركته وحيدا ولكن شيطانه

لم يتركه يهدأ فقام وتبعها الى المطبخ وتلك البريئة لم تشك به البتة، فهو أب لعائلة مكونة من سبعة أبناء

أكبرهم في مثل عمرها تقريبا. ودخل عليها المطبخ ،

وكلمته بكل براءة : شو عمو هيني جايه .

ولكنه باغتها ووقف، خلفها وأمسك بكتفيها ومسح على شعرها المنسدل، فخافت وأرتعدت وخرجت من المطبخ وأمرته بالخروج من المنزل فحاول أن يعتذر

وأنه لم يقصد. ولكنها أصرت، وكانت تلك بداية أنشغال فكرها فيه، فأهملت أبنائها وأهملت العناية بزوجها وشكاها إلى قريبته لعلها تعود كما كانت،

ولكن ساءت حالتها وباتت تحب قضاء أكثر ساعات اليوم في بيت قريبة زوجها، وكانت تتحين، الفرص حتى تتلصص على نظراته النهمة ويسمعها

كلمات الغزل. فلقد أدمنت تلك الكلمات، وخاصة أن هذا ما كانت تبحث عنه في زوجها. الأشباع النفسي قبل الجسدي، وفي يوم كانت بمنزلها عصرا

وإذا بجرس الهاتف يرن فتوجست أمرا سيئا .

: الو ؟؟!!

: كيف حالك ، ألك يومين ما أجيتي عنا تعودت أشوفك ببيتنا .

: منيحه عمو ، بس لسه رزق ما أجا من الشغل ولا كان قلت ألك تفضلوا عنا .

: لعاد، خليها لبعدين مع السلامه .

وأقفلت، الهاتف وأستغربت هاتفه وأستغربت لهفته عليها، وفي صباح اليوم التالي كان يقود، سيارته في نفس شارع منزل صبح ، بنفس اللحظة التي

ركب فيها رزق سيارته، متجها إلى عمله وموصلا أبنته إلى المدرسة بطريقه لم ينتبه العجوز المتصابي، لسيارة رزق التي مرت بجانبه. وأستغرب رزق

تواجده في شارع منزلهما، في هذا التوقيت وتوجس أمرا ما ولكنه أستبعده، فهو قريبه. ورغم هذا صمم على العودة إلى منزله، ولكن بعد أن يوصل أطفاله

إلى المدرسة. أوقف العجوز المتصابي المراهق، سيارته أمام بيت صبح وكانت، هي بغرفة نومها ،وسمعت كأن أحدهم دخل البيت ، مستعملا مفتاح الباب لم
تشك بالأمر ،وأعتقدت صبح أنه لربما رزق نسي شيء ما، وعاد لأخذه .كانت بسريرها وبلباس شفاف فدخل ،المتصابي عليها غرفتها وأنقض عليها هو
وشيطانه وأنتزع ملابسها ،وهي تصرخ :لا يا عمو لا يا عمو .
وأغتصبها ،المجرم وما أن أنتهى من فعلته عدل من هندامه وخرج سريعا لا يلوي على شيء إلا الهروب .وفي لحظة خروجه ،من الباب كان رزق يصعد سلم

المنزل متجها لبيته. وتقابلا الاثنان على السلم، ولم يكن ذلك المتصابي بوعيه .ولكن رزق ما أن رأه على هذه الحالة، حتى أسرع إلى بيته وفتحه،وفورا توجه
الى غرفة النوم، فوجد صبح ممزقة الملابس وعلى الأرض، فأكمل عليها ضربا وركلا وشتما ،فكان يضربها ويتذكر ويركلها ويتذكر ويشتمها ويتذكر. كيف
كانت تعاتبه، قريبته على انه لا يسمعها الكلمات، التي كانت تحبها وتضحك لها من زوجها العجوز. وتعاتبه ،أن لباس زوجته ،كان في بعض الأحيان فاضح .
إلى أن أنهكت قواه، ووقع على الأرض. وبقيت على الأرض مضجرة بدمائها. قام رزق وركلها برجله ، بعدما تذكر، كيف كانت زوجته صبح، تحب ان تكون
دائما في بيت قريبته،
وقال لها :حضري ،حالك بكره مسافرين على عمان ،ما في ألك قعده هون بعد هالعمله .
يتبع



عدل سابقا من قبل شروق الفجر في الأربعاء 19 ديسمبر - 21:30 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شروق الفجر
عضو فعال
عضو  فعال


عدد المساهمات : 456
تاريخ التسجيل : 05/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: مأساة فتاة كانت آية في الفتنة والجمال رواية اكثر من رائعة/ قصة جميلة /قصص   الأربعاء 19 ديسمبر - 21:27


الجزء الرابع
خرج رزق لا يلوي على شيء بعدما أعطى الامر لصبح للتجهز للسفر الى عمان،
فكما قال لها لم يعد مناسبا لان تبقى هنا بعد فعلتها تلك .وما ان تذكرت ما فعله
العجوز المتصابي،وربطت بينه وبين امر الرحيل الذي القاه رزق قبل قليل،
حتى صرخت : آه يمه وينك ليش تركتوني هين لحالي ليش ما قلتوا الي انه في ناس
مش مناح ،ليش يمه حبستوني وخلتوني احسب كل الناس مثلك ومثل ابوي،
ليش ما قلتوا الي انك يا صبح حلوه ديري بالك على حالك،
ليش يمه ما نبهت على رزق كيف يعاملني زي ما بيعملواباقي الامهات لما بتتزوج
بنتهم الوحيده، ليش يابه هو من دون الشباب قبلت تزوجني اياه،
واجهشت في بكاء مرير، ولم تشعر كم مر عليها من الوقت وهي تندب حظها الاسود.
وفجأة سمعت كأناحدهم يفتح الباب، فتوجست من الأمر وما فكرت إلا بذلك المتصابي
الخسيس فقفزت ،من على السريرواسرعت تقفل باب الغرفة على نفسها . وأصاغت
السمع جيدا فأحست كأن أحدا ما غير رزق، هو الموجود في البيت فأقفلت الباب بالمفتاح
وأصاغت السمع جيدا، لعلها تدرك من في الخارج وبعد قليل كان ذاك الشخص يقف على
باب الغرفة من الخارج حاول الدخول،
ولم يفلح فنادي :صبح ، عمو معلش الظاهر وقع مني مفتاح السيارة عندك أياه في
الاوضه،اعطيني اياه الله يرضى عليك قبل ما يرجع ،رزق .
وما ان أتم جملته تلك ،حتى صرخت ونعتته بأقذع السباب ولعنته اشد اللعنات فما
حصل لها منه الكثير .فكيف تواتيه نفسه ويناديها بعمو ألم يتذكر هذا وهي تستعطفه
ألا يفعل معها شيء، واشتد صراخها الى درجة انهيارها ،فقد سمعها وهي تسقط
على الارض وعندما حدث هذا لم يجد أمامه إلا الهرب قبل عودة رزق بأبنه الصغير
من مدرسة الروضة القريبة من منزلهم. ولكن حدث مالم يتوقعه أحدهما، فالمتصابي
يحاول الخروج ورزق يفتح الباب ليدخل البيت ،وما أن رأه حتى أنقض عليه وحدث
عراك شديد بينهما لم ينتبه رزق على أثره للطفل ،وصار الصغير يبكي لان
الأذى قد طاله حينما وقع احدهما عليه، فسمعته صبح بعدما افاقت من غيبوبتها
على صوت العراك وبحدس الأم صرخت ،بأسم أبنها وفتحت لترى العراك بين رزق
والمتصابي،فصرخ عليها رزق: خدي الولد وادخلي أوضتك فألتقطت الطفل
من على الأرض وأسرعت الى الغرفة وهي تقول: يا الله دخيلك يا الله دخيلك .
وما هي الا دقائق، ورغم كبر سن المتصابي إلا انه استطاع الإفلات من بين يدي
رزق وهرب لا يلوي على شيء سوى الخروج .وصرخ رزق وكأنه يصحو من
حلم مزعج ينادي صبح: ولك يا بنت شو اجا بده ابن ........ .
فأرتعدت صبح خوفا وقالت: وينك يمه وينك يابه انا معملتش أشي .
وهجم رزق على باب الغرفة وكسره ،مخترقا الغرفة وأتم ما فعله منذ
ساعات فضربها وركلها وشد شعرها وطرحها ارضا ،وبدأ يضربها على بطنها
وهو يصرخ ويقول: بدي اموتك وارتاح بدي اخلص منك ولك انتي جبتي العار للعيله.
ولكن فجأة صمت كل شيء، فلم يعد هناك بكاء للطفل ولا صراخ لصبح فنظر الى
موضع قدميه،أينما كان يركل صبح فرأى منظرا تحركت لـأجله كل عاطفة الأبوة.
فلقد رأى أبنه الأصغر صريعا بين ذراعي امه بعد ان اغمي عليها من أثر الركلات
محاولة أن تحميه من الضربات ،ولكن جسمهالغض تلقى كل الركلات فأختطف الطفل
من بين ذراعيّ صبح، وهرول به خارجا من البيت معتقدا انه مازال على قيد الحياة .
وفي المستشفى ابلغوه ان الطفل ميت ،ولابد من اجراء تبليغ عن حادثة الموت هذه .
وامام الشرطة وعند سؤالهم له عن سبب الإصابات، تلعثم في الإجابة ومن ثم تدارك
الامر وقال بصوت مبحوح جريح: وقع من فوق أعلى الدرج .
أنهت الشرطة التحقيق ،واعطته أمرا بالدفن وخرج من المشفى وترك جثة طفله في
عهدتهم حتى يتمموا كل الإجراءات الطبية .ورغم كل تلك الاحداث المتسارعة
والمتتابعة الا ان رزق استطاع حجز امكان لهم في احدى باصات للنقل البري والمتجهة
الى عمان غدا ، وفي عصراليوم الثاني كانت عائلة رزق تستقل الباص متجهة الى عمان .
كانا بحالة وجوم تام ،وسندس واخواها أشرف وأيمن يحاولون العودة الى طفولة سُلبت
منهم فجأة،،، بالضحك واللعب ولكن هيهات فحال والديهما، وفقدهم لاخيهم أكرم الصغير
تجعلهم يبكون بصوت مكلوم ملؤه الالم والحزن، فلقد كانوا سعداء وما حدث كبير على
ادراكهم، خاصة بعدما رأوا حال والدتهم وتلك الكدمات على وجهها وذراعيها .كانت صبح
دامعة طوال الطريق ورزق ساهما ،ولم يصحو من شروده هذا الا بعدما نادته أبنته سندس
تريد أن تأكل فأعطاها علبة بها بعض السانديتشات الجاهزة ،وطلب منها ان تأكل مع أخوتها
فلقد كان الطريق ممل والجو ساخنوحار رغم التكييف .الى ان حالهم ذاك افقدهم الشعور بأية
راحة والاستمتاع بدعة العيش . ووصلوا الى عمان بعد أكثر من نصف يوم ،وفي وسط عمان
حيث أستأجر رزق غرفة في أحد الفنادق القريبة من المكان، أودعهم فيها وخرج حتى يرتب
لرحلتهم الى جسر الملك حسين .وعاد ليلا ووجد صبح نائمة، بعدما صممت بتلك الليلة
اخذهم بحضنها وهم نيام على سريرها وسمعها فجأه كأنها تنتحب، وقد قامت من السرير،
وجلست على الكرسي الخشبي الموجود بتك الغرفة فقال لها: أخرسي
بديش يصحوا الاولاد ويعرفوا بفضيحتك.
: لا مش فضيحتي انا شو عملت فهمني؟
وصرخت كأنها تتذكر شيء قائلة :هو من وين جاب مفتاح الدار؟
وصرخ بها: اخرسي اخرسي بيكفي تذكريني.
:شو بدي أذكرك انت عارف انا ماليش دخل بس هو كيف جاب مفتاح الدار؟
وعندها انهار رزق وقام من على السرير ،وجلس على الكرسي بجانب صبح ولكنه لم
ينبث بكلمة فلقد تذكر كيف تمكن ذلك النذل من الحصول على مفتاح باب بيتهم .عندما
قال له ذات مرة أثناء زيارة رزق وصبح لهم: هات يا عمي مفتاح سيارتك مش عارف
شو مالها سيارتي مش راضية تشتغل عشان اشتري خبز للعشا.
وصرخ فجأة من شدة القهر ،وبدأ بقذف ذلك المتصابي بأبشع الصفات واقذعها وصار
يلطم خديهويصرخ: يا رب انا قديش حمار انا قديش ما بفهم انا قديش كنت على نياتي.
للدرجة التي اشفقت عليه صبح ،وامسكت يديه وصارت ترجوه ان يكف وكأنها ليست
هي المجروحة والمتهمة والظالمة والمظلومة، بنفس الوقت تململت الصغيرة سندس ،
فهجدت اصوات صبح ورزق، وخاصة ان آذان الفجر قد نُودي اليه فصليا واستغفرا
ربهما وحاولا النوم ،حتى ولو لساعتين قبل انطلاقهم الى جسر الملك حسين .وقبل
ظهر اليوم التالي كانت عائلة صبح ورزق ،على ضفاف نهر الاردن والفاصل بين
الضفة الشرقية الاردن والضفة الغربية .وتمت اجراءات
المرور بسلام ودخلوا الاراضي الفلسطينية، وفي السيارة وهم في طريقهم الى
مدينتهم تذكرت صبح رحلة الخروج من فلسطين واحلامها، التي كانت تتمنى تحقيقها
فدمعت عينها فـ إلتفت إليها رزق وقال :صلي على النبي.
وصمت لانه أيضا تذكر تلك الرحلة والتي كانت من احلى ايام عمره مع الفاتنة صبح
والتي كانا فيها في منتهى السعادة ،كانا يعتقدان ان الحياة ابتسمت لهما اخيرا وان
رحلتهما هذه هي رحلةسيبحران بها على قارب السعادة الابدية. ولكن ذاك العجوز
وتلك الرصاصة الطائشة التي اطلقها بلا رحمة على بيت كانت ترفل به السعادة، دائما
ولم ينقصه شيء الا تلبية حاجيات صبح المعنوية ،والتي ما فتأت ولم تمل من تكراره
وطلبها منه ولكن حكم القدر أكبر واسرع من كل شيء. وصل ركب عائلة رزق الى
الحي الذي تسكن به عائلته ،كان قد غاب حوالي العشر سنوات ،واستغرب والداه
وصوله المفاجىء،كان الجد والجدة يعرفون ابناء رزق بالاسم فقط ،كانوا يعلمون
أن لديه ثلاثة ابناء وبنت ،ولكنهم ما أن رأوا فقط الولدين سأل الجد :وين الثالث
يا به مش عندك تلت ولاد
أجابته صرخة صبح عندما قالت: مات مات .....
وواجهشت بالبكاء وقامت جدة الاولاد تهدأ من روعها وتحضنها.
وتقول لها: البركه بأخوته وفيكم بتقدروا تجيبوا بدل اللي راح عشره.
وأكمل عمها :ما تزعليش عمي هيك عمره وموته قدر.
وارتاحت صبح قليلا لانها ما كانت تعلم ما تخبئه لها الاقدار ،واتى المهنئين من
كل مكان يهنئونبسلامة العودة ،وكلما أتى أحدهم بكت صبح الى أن قُرع الباب
فذهبت سندس لتفتح الباب، وما انرأتها جدتها ام صبح قالت : آه يابيي
ما أحلاكي مثل أمك
وسمعت صبح صوت أمها فخرجت اليها مستقبلة، وكانت تجهش بالبكاء عانقت
والدتها واخوانها ووالدها ومن ثم ارتمت على صدرأمها وأكملت بكائها نحيبا ،
فسألتها أمها :مالك يمه شو مالك احنا بخير فيناش ايشي .
ونظرت والدتها الى رزق وسألته : آمانة الله عليك شو في.
اجابها: خلص مرت عمي بعدين صبح بتحكي لك.
: ووين ابنكم الثالث؟
واكمل والدها :آه والله وين ابنكم الثالث؟
: الله يرحمه يا عمي مات قبل ما نيجي بثلاث ايام.
:الله يرحمه يا عمري البقية بأعماركم واعمار اخواته.
وفي المساء ارادت عائلة صبح العودة الى بيتهم، وهنا تعلقت صبح بوالدتها
وصرخت :يمه ما تسبينيش لحالي.
فأشار رزق الى زوجة عمه ،ان تذهب بصبح الى الغرفة المقابلة حتى تحكي
لها ما حدث معها ودخلت الاثنتين الغرفة ،وبدأت تحكي لأمها مصابها وعندما
اتمت صبح قصتها،صرخت الام قائلة : ياوردي عليكم، ليش بتعملوا هيك بالبنت
واشو قريبكم هادا حيوان الله يخرب بيته، وين ما هو وبدأت في الانهيار
وبدا الارتباك واضحا على كل من في المنزل ،فطلب رزق اخلاء
المنزل فورا ، وبدأ بتوديع المهنئين حتى لا تنتشر قصة زوجته صبح وبعدها
هدأ المنزل قليلا ،وهنا صرخ والد صبح: وهلكيت شو بده يصير؟
اجاب رزق : ولا أشي انا ما راح أسمح لصبح تترك هاي الدار، ولا تعتب
عتبة الدار بضلها محبوسه هان ومبديش اطلقها عشان الاولاد ، لكن ما تحلمش
يا عمي انكم تاخدوهم عندكم،راح يضلوا هين ،و انا بصرح لابوي وامي يعملوا
اي شيء عشان يمنعوا صبح من الدخول والطلوع من الدار.
قال هذه الجملة الاخيره، ولكن لم يفهمها احدهم فقط اكتفوا بتبادل النظرات ،
وهنا عانقتام صبح ابنتها وطمأنتها :تخفيش يمه راح اضل انا وابوكي واخوتك نزورك.
وكأن صبح كانت تعلم بمصيرها ، او بما آل اليه حالها فيما بعد . سافررزق بعد
ايام الى مقر عمله الخليجي . وبقيت هي في منزل عمها والد رزق مع اطفالها مرت
الايام والاسابيع مملة لها ولأطفالها، فهي لم تعد كما كانت في تلك الدولة الخليجيه،
فلقد تعودت على راحة العيش ووجود كل ما تطلبه او يطلبه صغارها، اما هنا فالموجود
قليل وحتى أن وُجد لا تجد النقود لشراء حاجاتها واطفالها .عادت كما كانت واكثر
محرومه من كل شيء ،حتى من الخروج مع اطفالها الى زيارة الاقارب والعائلة .
بقيت كالمنبوذة في دار عمها لا حول ولا قوة لها ولا لأطفالها .حتى الطفلة الصغيرة
سندس لم يسجلها جدها او عمها في المدرسة، بل تركوها لخدمة المنزل وافراد
باقي العائلة .مصيرها مرسوم كما كان مصير امها .ضاق بها الحال
ولم تعد تتحتمل الامر بل تمردت ،وهيض جناحها ولكنها لم تيأس ،وطالبت بحقها
في زيارة بيت اهلها ،ورفضوا وذكروها بما طالبه رزق من بقائها في المنزل ،
مهما كانت حاجتها للخروج .مرت السنة الاولى وودعت امها الحياة ، وما تركوها
تقف ولا تأخذ عزاء والدتها. رغم انها وحيدتها قلت وتناقص عدد الزيارات بعدما
ابتعد الناس عنها .مرض والدها فطلبت من عمها ، عيادته ولكنه رفض , وفي يوم
أتى اخاها الاصغر ،وأخبرها ان والدها بالمستشفى وحالته حرجة جدا ، ولكن ما
ان وصلت الى المشفى حتى ابلغوها بموت والدها ،فعادت منكسرة باكية .ورغم
هذا لم يواسيها عمها، رغم موت اخيه بل ترك زوجته، تسمعها اقذع السباب
والشتائم ولو لا ان اولادها حولها لضربتها وسجنتها في غرفتها،
مرت ايام العزاء، وايضا لم يُسمح لصبح بأخذ العزاء بوالدها فساءت حالتها
،واصبحتتثور لأتفه الاسباب .وهنا قرر عمها التحدث مع زوجته ،وأخذ رأيها

بما سيفعله فوافقته على الفور ،ومن الصباح الباكر اتصل،
والد رزق بأبنه وقال: له يابه يا رزق لازم تيجي تشوف حل مع مرتك .
: مالها يابه شو عملت؟
:تجننت يابه صار عصبيه وبتضرب الاولاد دايما.
: ليش شو صار معها؟
: اكيد موت ابوها اخوي أثر عليها.
: اه الله يرحمه.
: الله يرحمه ويرحمنا منها يابه.
: ليش يابه بتقول هيك؟
: لان يابه بفكر ادخلها مستشفى المجانين.
: له يابه له.
: ها شو برايك نعمل؟
هنا فكر رزق قليلا وقال: اسمع يابه أحبسوها بالاوضه الجوانيه.
: هيك يابه بتشوف؟
: اه ولا بدل الفضايح وكلام الناس يابه.
: اتفقنا لعاد يلا يابه مع السلامه .
وأقفل الهاتف مع رزق ،ومن فوره بواحدة من بناته قائلا لها :تعال يابه
اليوم العصر عنا .
وأتصل بعدها بأبنه رعد وقال له: اليوم بعد العصر تعال يابه بدي اياك ضروري.
ونظر الى زوجته التي وافقته على كل خطته، وقامت من فورها تجهز الغرفة
الصغيرة، بل وطلبت من سندس أن تساعدها بتنظيفها .وصبح تلك السيدة الصغيرة
غافلة عما سيحدث لها بعد قليل، وقبل العصر بقليل حضرت عمة الاولاد وأخت رزق،
وفورا أمرت الجدة حفيدتها سندس بالتجهز هي واخواها حتى يذهبا الليلة للمبيت عند
عمتهم .أستغربت سندس هذا فطول السنة والنصفالماضية لم يُسمح لهم بالخروج
من باب البيت ،لا هي ولا أمها ولكنها الان لن تفكر بهذا بل ستفكر بكيفية قضائها
الليلة مع بنات عمتها. هكذا أوحى اليها تفكيرها الطفولي، فهي لم تتجاوز
الاثنى عشر سنة وأستغربت صبح ايضا من هذا ،ولكن من أين لها حتى تعرف
خطة عمها الاجرامية. وبعدما ودعت اطفالها وتركتهم مع عمتهم ،وأكثرت من
توصية سندس على أخوتها الاولاد عادت لغرفتها تود البقاء بها وحيدة .وما هي
الا دقائق حتى جاء رعد على موعده مع والده ،ومن فوره أدخله الغرفة الصغيرة
وقال له : ها شو رأيك يابه منيحه نحط فيها صبح بدل ما تجنني انا وامك كل شوي.
اجابه رعد : طيب رزق عرف بهيك.
: أه ولا اليوم الصبح حكيت معه.
: وكيف بدنا نجيبها هان؟
: هلكيت هي بتنام هاي ساعتها بس بتغفى بروح انا وامك ومرتك. بنربطها
وبنحملها لهاناستغرب رعد قسوة ابيه على ابنة أخيه البريئة من التهمة ،التي
الصقها بها ذالك الدنيء المتصابي.وما هي الا نصف ساعة، حتى فعلا خلدت
صبح للنم مطمئنة على اطفالها عند عمتها متأملة ربماتتحسن العلاقات بينها
وبين بقية افراد عائلة عمها والد زوجها .وبكل حذر دخلت عليها زوجة
عمها ،اولا تريد جس نبض الحال فوجدتها قد غطت بالنوم العميقن فحاولت
التأكد من هذا اصدرت صوت بقدمها ،وما استجابت صبح ولا تحركت فطمأنت
الى نومها .وأشارت لزوجها وأبنتها بالدخول ،وفعلا تكاثر ثلاثتهم على المسكينة
صبح ،التي قاومت وقاومت ولكنها لم تدرك حقيقة ما يحدث معها،
الا بعد ان قيدوا ارجلها ويديها فصارت تصرخ : ليش بتعملوا فيا هيك ؟
شو بدكم تعملوا معي كمان حرام عليكم انا بدي اخوتي بدي رزق، سيبوني
فكوا الحبل شو انا عملت. بدأت تهلوس بكلمات كثيرة وتصرخ بكل شدة
متألمة نمما صار بحالها حتى عمها لم يرحمهابل صرخ عليها
: ولك يا بنت اخرسي ،والله والله لولا الحلال والحرام كان قطعته لسانك على شو
عم تصرخي ؟مش كفايه الفضيحه اللي عملتيها النا بالعيله ؟
وهنا صرخت صبح بكل ما في من قوة ،واحساس بالضعف والحاجة الى منقذ ،
وما احتملت اعصابها الوضع ،فسقطت على الفراش مغشي عليها ،وهنا استغل
عمها هذا الوضعواشار الى زوجته وأبنته،ان يساعدوه في حملها الى الغرفة
الصغيرة. وبعدما وضعوها على السرير ،وخلال اغماءتها حلوا رباط الحبل
من على رجليها ويديها، وانتظروا حتى تأكدوا من انها عادت الى وعيها ،
وما انفتحتعينيها حتى صرخت: انا وين شو اللي جابني هنا انا شو عملت ليش
بتعملوا فيا هيك؟
فنظر اليها عمها بحقد دفين، وامر زوجته وابنته بالخروج من الغرفة .
وعندما خرجوا كانت صبح تظن انه الى هنا وتنتهي مأساتها ،ولكن ما ان
خرجوا حتى اغلق عمها عليها الباب، وكل هذا وصبح في ترقب للخطوة التي
تلي. حتى ادار عمها المفتاح بالباب وهنا قفزت من على السرير ،
وصرخت وتعلقت بيد الباب وصارت تستعطف عمها :لا يا عمي الله يخليك
ما تعمل فيا هيك؟
الله يخليك عمي انا شو عملت يالله وينك يمه وينك يابه وينكم يا اخوتي؟
ومن شدة الارهاق أغمي عليها ثانية، وما صحت الا وقد بدأ الظلام يخيم
على الغرفة. فقامت تتلمس مكان اشعال الضوء ،وأشعلته ولكن لا ضوء
هنا فصرخت وصارت تدق الباب بعنف كامل وتصرخ. وتفوهت بكلمات
لم تتعود قولها عند اهلها ،فهي صبح الاميرة المدللـة عند والديها.
ومن شدة تعبها ،حاولت تلمس العودة الى السرير وحاولت النوم مجددا،
ولكنها كانت تتصارع مع كوابيس شتى لم تعرف لها نهاية او بداية .
الى أن بزغ الفجر وسمعت الاذان ففتحت عينيها وتعوذت من الشيطان،
وسمعت حركة قريبه من الباب فصرخت :افتحوا الباب بدي اتوضأ.
فأجابها عمها :هي ابريق المي جنب الباب راح افتح وأدخله.
:طيب بدي أروح الحمام .
:لعاد أستني لحتى انادي مرة عمك .
وفعلا نادى زوجته، وطلب منها ان تأتي ومعها الحبل ودخلا الاثنين
على صبح ، واحكمت زوجة عمها الرباط حول رسغ يدها،وقادها
الى الحمام وانتظراها حتى خرجت ،واعاداها الى الغرفة،
وأقفلوا عليها الباب بالمفتاح . وكم كانت هادئة مستسلمة، كأنها
بدأت تقبل بهذا الوضع والذي كانت تعتقده لايأم أو أسابيع، أو على
أقل تقدير كانت تظن انه لو عرف رزق بمأساتها تلك ،لأمر والده
بالكف عن ذلك مع زوجته الحبيبة صبح .
يتبع الحلقة الاخيرة بإذن الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شروق الفجر
عضو فعال
عضو  فعال


عدد المساهمات : 456
تاريخ التسجيل : 05/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: مأساة فتاة كانت آية في الفتنة والجمال رواية اكثر من رائعة/ قصة جميلة /قصص   الأربعاء 19 ديسمبر - 21:29



الجزء الخامس والأخير
هي كانت تعتقد أنها الحبيبة المدللة، هكذا كانت تظن مكانتها عند رزق .ولكنها ما لم تكن تعرفه أن حالها هذا هو بأمر من رزق ،وان رزق الزوج قد أنتهت من حياته ،بعدما تزوج ثانية .بعد تركها بفلسطين هي وأولاده عند اهله .
وفي عصر ذلك اليوم عاد الاطفال سندس وأخوايها، كانوا يبحثون عن حنان والدتهم فلقد اشتاقوا لها، فدخلت سندس غرفة أمها ،وعندما لم تجدها ذهبت إلى جدتها تسأل عن أمها فأخبرتها، أنها بالغرفة الصغيرة التي ساعدتها بتنظيفها بالأمس.أستغربت كلام جدتها،
وقالت : هي غرفة ماما لمين بدها تصير ؟!
: ولا لحدا .
: لعاد ليش ماما في الاوضه الصغيره .
:هيك جدو بدو ، بتضلي تنامي فيها وانتي واخوتك .
فصرخت الطفلة المسكينه : ليش ماما شو فيها شو عملت؟!
: ولا أشي بس هيك جدو بده .
فهرولت الصغيرة سندس ،وجرى خلفها أخويها ،يريدون الدخول على والدتهم، ولكنهم وجدوا أن الباب مقفل .
فنادت ،سندس على أمها : ماما انتي هين ؟،ردي عليا ماما .
فما سمعت الصغيرة شيء، وما سمعته فقط بكاء خافت من أمها، تشكو جور الزمن عليها .ولم يتحمل الاطفال هذا وصاروا يبكون قرب الباب، بحرقة شديده ، حتى أن الاكل والشرب لم يسألوا عنه أو يطالبوا به. بل بكل قسوة تعاملت الجدة مع سندس ،حين أمرتها بالوقوف بالمطبخ وتجهيز العشاء .وبقيا أخويها هناك، خلف الباب يبكيا بصمت حارق ودموع ساخنة. فما يحدث لوالدتهم صبح شيء لا تدركه عقولهم الصغيرة الغضة البريئة .وتوالت الأيام على تلك الحالة ومرت الأسابيع ،والأطفال إلى ضياع أكثر ،فقد مرضت جدتهم وما عادت قادرة على خدمتهم ،أو القيام بأمورهم . بل وزاد هذا من معاناة سندس ،التي أصبحت كخادمة تقوم بكل مسؤوليات البيت ،حتى جدها كأنها توارثت من أمها الاهتمام به وبمرضه ومواعيد دوائه .وهي صغيرة على كل تلك المسؤولية ،التي ألقيت على كاهلها فما أن يأتي الليل حتى تدخل الغرفة التي كانت لوالدتها، وتأخذ اخويها الصغيران بحضنها ،تريد حمايتهم من شيء لا تعرفه ولا تقدر صعوبته ،حتى الطفلين لم يداوما بصورة جدية بالمدرسة بل اللعب بالحواري مع اطفال الجيران هو شغلهم الشاغل وأكبر إهتماماتهم .وتوالت الأشهر على سندس ،ومعاناة خدمتها بالبيت .وصبح في تلك الغرفة سجينة لا يُسمح لها بالخروج منها ،الا من أجل الحمام او الاستحمام ،كانت الصغيرة سندس تشفق على أمها ،وعندما كانت تسكب لها الاكل كانت تضع نصيبها مع نصيب أمها من الاكل . فهي طفلة وتحب والدتها جدا .وتمر الشهور ،ولاحظت صبح إزدياد ملحوظ في وزنها .ولقد عزت ذلك ،بسبب عدم قيامها بأي نشاط أو مجهود فلا عمل لها بتلك الغرفة إلا الأكل والنوم .ومرت سنة ونصف على تلك الحالة ،وأصبحت سندس في الرابعة عشر من عمرها تقريبا .وأصبحت عروسه كما ينظرون أهل فلسطين لفتاة بعمرها ،وكانت بجمالها تفوق جمال أمها صبح .ولكن صبح كانت تعيش مدلـلة في بيت والديها ،عكسها هي تعيش خادمة لجدها وجدتها ، بل ولكل افراد عائلة جدها وجدتها .وفي مساء أحد الايام نادى الجد أحفاده ،وأخذهم الى غرفة والدتهم، وهناك القى لهم الخبرالذي علم به قبل قليل ،
وقال : أسمعوا ،بكره أبوكم ومرته الجديده وأبنه الصغير جايين، ما بديش تشكوا لابوكم أشي،
خاصة أنتوا ،ما تحكوا لابوكم عن حاجه ،وهو بيعرف بحبسة أمكم بهاي الاوضه .

وهنا، كأن صاعقة مست صبح لمرتين، الاولى حين أخبرهم أن رزق تزوج مرة أخرى ،والثانية عندما سمعت عمها يخبرهم أن والد الصغار
يعلم بسجن أمهم، فصرخت صرخة مؤلمة وكتمت أنفاسها فما عادت تريد الحياة بعد هذين الخبرين .
ولكن ،سندس أسرعت ناحية والدتها وحاولت إزاحة يدها عن أنف وفم والدتها ،
وصرخ الصغيرين :سندس مالها ماما ليش بتعمل هيك ؟؟!
فلم تعرف سندس بماذا تجيب أخوتها، وقالت لهم :المهم انه نسمع كلام جدو.
وفي مساء اليوم التالي، وصل رزق وزجته الثانية مع أبنهم مصطفى. ولم يكن هناك غرفة لمبيتهم ،إلا تلك الغرفة التي كانت لصبح. وبات رزق وزجته ليلتهم في سرير صبح ،وعند الفجر وبعد الآذان خرج من الغرفة، فوجد سندس وأخوتها في الصالة والبرد شديد فيها والأطفال بدون غطاء .فلم يشفق عليهم، ولم تتحرك به عاطفة الابوة ،بل أتجه إلى الغرفة الصغيرة ،حيث صبح السجينة. وهناك وجد والده قد سبقاه، ورأى صبح ،بعد غياب سنتين ونصف عنها رأها ولم يعرفها من السمنة التي أصابتها، وقد أحكم والده الحبل حول رسغها، يسوقها إلى الحمام. فـ أرخى بصره إلى الارض متألما،
ووجه كلامه إلى صبح قائلا : صبح ،أنا طلقتك أمبارح أول ما وصلت البلد ،وأول ما عدينا جسر الملك حسين .
فنظرت صبح اليه نظرة ملؤها الحقد والكره، فحالها هذا ما كانت ستصل إليه، لو أشبع نهمها للكلمات الحالمه والتي تطلبها أي زوجة من زوجها. ولكن هيهات فما عاد يجدي الأن تذكر تلك الاشياء ولا الندم عليها. ورغم سماعها لخبر طلاقها إلا انها أكتفت بتلك النظرة ،وحتى رزق أدار ظهره وأتجه الى غرفة النوم أينما تنام زوجته وطفله وأيقظها وقال لها : يسعد صباحك يا أحلى أم مصطفى ، يلا عاد قومي حضري ألنا الفطور بتعرفي امي تعبانه
: أي ،وأنا لساتني جايه من سفر ، ليش ما تطلب من بنتك ؟
: أي طيب ولا يهمك، هلكيت بطلب منها وبالمره تعمل الرضعه لاخوها مصطفى .
خرج من الغرفة، ووقف على بابها من الخارج ،ونادى على سندس وقال :نامت عليكي حيطه يا رب .
قومي فزي أعملي الفطور وسخني مي لحتى نتحمم وأعملي لأخوك مصطفى رضعته .
: مين مصطفى ؟؟؟
وعندها ،رفع يده إلى أعلى وأسقطه بكل جبروت وقسوة على صدغ سندس التي سقطت أرضا وهي لم تزل بين الصحوة والنوم. فقامت من فورها وهي ترتجف ،واتجهت للمطبخ، حتى تحضر ما أمرها به والدها. حاولت أخذ نصيبها ونصيب أخوتها ووالدتها صبح كما تعودت ولكنه منعها
وقال : اللي بيضل بتاكلوا منه انتوا وامكم ،سيبي كلشي متل ما هو .
انصاعت لكلام والدها ،بعدما وضعت صينية أطباق الاكل على طاولة الصالون .وعند خروجها ،طلب منها أن تنبه على زوجته ان الأفطار قد جهز وعندما رأت أم مصطفى الصغيرة سندس أبهرها جمالها
وحدثت رزق عندما أنضمت إليه بالصالون : متى بدك تزوجها ؟
: لسه البنت صغيره .
: لا مش صغيره اللي قدها عندهم ولاد وبيرضعوا.
: ليش عندك عريس ألها؟ .
:آه ماله ابن عمي صبحي ولا مش عاجبك .
: اي انا حكيت أشي ولا فتحت تمي .
:آه بحسب .
: لا ما تحسبيش وخلينا نفطر .
وما أن بدأ بالأكل، دخل عليهما والده ووالدته فقام لهما رزق بينما زوجته، بقيت على نفس جلستها،
وقال : صباح الخير يابه كيف حالكوا يمه وكيف الاولاد متعبينكم ؟
:لا يابه الصغيره سندس قايمه بخدمتنا، زيها زي ما كانت امها وأكثر .
وبدأوا في تناول الافطار، حين قطع الوالد الصمت وقال : وهلكيت عشان صبح يابه اش ناوي تعمل ؟
فتضايقت زوجته أم مصطفى وقال رزق : خلص يابه أنا طلقتها ،ووين ما بدها تروح الله بيسهل عليها . بس الاولاد بيضلوا هان
وكل أخر اسبوع بتسمح ألهم يروحوا عند أمهم وبيباتوا عندها خميس وجمعه .
: آه هيك منيح يابه أقله سندس بتخدمنا .
فهناك حيث الاحتلال، وانفلات النظام والقوانين ،ما من أحد يتبع شريعة أو قانون .فكبير العائلة يقرر وينفذ بدون أذن أو نقاش . وعندما سمع أخوة صبح بطلاق أختهم حتى سارعوا إلى تخليصها من براثن عمهم وزوجته .وفي ذات الوقت اتفقوا على الترتيبات النهائية، بالنسبة لـاولاد صبح. حيث أتفقوا على أن يكون الطفلان بصحبة أمهما ثلاث أيام بالاسبوع اربعاء وخميس وجمعه. وعند عودتهما، إلى بيت جدهما، تذهب سندس عند والدتها ،ليوم فقط. فهي بنظرهم بنت وعليهم المحافظة عليها، خوفا عليها من سمعة والدتها الساقطة ( وما هي بساقطة). ولكن كانت المشكلة أين سيستقر الأمر بصبح ،أين ستقيم ، فبعد وفاة والدا صبح تفرق الأخوة كلٌ في منزل مستقل ولكنه في نفس الحي ، بعد أن تزوجوا. وبقي بيت العائلة ،فارغا إلا من ذكريات لهم يحتفظ بها كل منهم .ولذا أتخذ أخوة صبح قرار، وهو أن تعيش أختهم في بيت العائلة ، إلى ان يأتيها النصيب او القدر بحل ما .ومرت الأيام والأشهر والسنة الأولى على نفس الروتين المتفق عليه ،بالنسبة لمواعيد زيارة ابنائها لها .أما صبح كانت تمر بها الأشهر مسرعة ، فما أن يخلو البيت عليها حتى تشعر بوحشة المكان، وتثور عليها ذكرياتها ،مع أمها وابيها واخوانها الاولاد .فلا يكون لها سبيل لتفريغ هذا الكبت إلا النحيب والبكاء .أتخذت من غرفتها في بيت أهلها مرقدا لها كما كانت قبل الزواج ،لم تكن تريد أن تستعمل غرفة والديها، فلهما ذكرى جميلة عندها. وذات صباح أمسكت صبح، ما بين يديها تلك القطعة الزجاجية والتي كانت تسمى مرآة ذات يوم تفقدت بشرتها جمالها شحوبها الم تركه سنين الأسر في بيت عمها كعادتها كل يوم .ومازلت على نرجيستها، ومعتدة وواثقة من نفسها ، فتحدثت للمرآة
قائلة : لساتني أنا ،مثل ما كنت ومفيش وحده احلى مني بالعيله ،إلا شوية هالنصاحه وهاي انا بعرف كيف اخلص حالي منها
وعندما قالت هذه الجملة الاخيرة كان التصميم باديا وواضحا، أنها لابد أن تعود لرشاقتها ،فلقد ولت أيام أسرها عند عمها، كان حديثها هذا بعد ثلاثة أشهر من طلاقها ونيلها لحريتها.كانت تصميمها هنا ،على ان تعود إلى صبح التي تعرفها ،لم يكن لها أي رغبات أنثوية أو نسائية .فلقد أكتفت من الدنيا بأطفالها ،رغم أنها لم تصل بعد الى سن السابعة والثلاثين . وبدأت بجدية بعمل نظام غذائي مع قليل من الرياضة، حتى تكسب جسمها الرشاقة التي كانت مضرب مثل في عائلتها .وتمضي بعائلتها الايام بين شد وجذب ،بين اهمال واهتمام ،بين فرحها لحضور ولديها للمبيت معها وبين وجود ابنتها الرقيقة سندس معها، لقد كانت تحبها جدا وتشفق عليها وعلى مصيرها وهي عند جدتها ،
كانت تكرر لها دائما :فيشي بأيدي أيشي يمه حتى اعمله عشانك .
ومر الشهر الاول من اتباعها للنظام الغذائي، وقد بدا التحسن واضحا على جسمها ،وما هي إلا ستة أشهر حتى أستعادت كامل رشاقتها، فلقد كانت مصممة على أن تعود صبح الفاتنة . ولوضعها المملل بسبب عدم خروجها من المنزل ،سمح لها أخاها الأكبر ،أن تتبادل الزيارات مع جيران أمها، فكانت تزورهم ويزورنها. إلى أن كان ذلك اليوم، خرجت من منزل جيرانها ،متجهة إلى منزلها .وفي الطريق ،أحست بمغص في بطنها ومعدتها ،ولأنها تعودت أن تشرب كأس من الميرمية الساخن ، في هذه الحالة ، كحال كل الشعب الفلسطيني . تذكرت، أنها نفذت من ليلة الأمس فذهبت مسرعة إلى الدكان الوحيد بالشارع .ولان الوقت متأخر نوعا ما هناك بفلسطين لخروج فتاة لوحدها بالليل، فلقد كان بحدود التاسعة مساءا. كانت تمشي مرتبكة، وصلت الدكان، واشترت غرضها ،ومن ثم قفلت عائدة الى منزلها.وفي طريقها إلى البيت، لاحظها الأبن الاكبر لجيرانها، كان في مثل عمرها تقريبا او اكبر بقليل ،وكان يعلم بفتنة صبح وجمالها ،
سألها :مالك ،شو في من وين كنتي راجعه؟!
لم تجب في بادىء الامر إلى أن تأكدت انه ابن الجيران شفيق ،فحكت له قصة الميريمية .
فأجابها :آآآه .
وكأنه لا يصدقها ،فالمطلقة هناك يُنظر إليها، كما في باقي الدول العربيةن تحيط بها الشبهات ،حتى ولو لم تفعل شيء .دخلت منزلها بعدما أجابته ،وكاد أن يأكلها بنظراته, ودخل هو إلى منزل أهله نحتى يأخذ زوجته خديجة وأبنه من منزل والدته .وفي منزله، لم يستطع النوم ،فالفاتنة صبح ،يراها أينما أتجه برأسه .وصبح أيضا أنشغل فكرها به لدقائق ،ولكنها نسيت كل شيء بعد دقائق، فلم يكن لها هم وإهتمام إلا اولادها وسندس، رغم انها أُعجبت بنظرته لها ، فلقد تأكدت أنها مازالت فاتنة وملفتة للنظر . في اليوم التالي عند الظهر ، سمعت طرقا على باب المنزل، استغربته فأخوتها الرجال كل منهم لديه مفتاحه ،وهو ليس موعد بيات ولديها عندها ، فهبت مذعورة من فراشها، حتى ترى من الطارق فكان أبن جيرانها رجل مساء أمس شفيق .
فقالت له من وراء الباب : خير شو في ؟!
: ولا أشي بس حبيت أسألك إذا محتاجه شي من الدكانه أو من سوق البلد هيني نازل أنا وخديجة، إذا بدك شي أمانه ما تخبي.
شكرته على معروفه ،وبقيت واقفة قرب الباب، حتى تأكدت انه ابتعد، وقفلت عائدة الى الداخل .ومرت الأيام على تلك الليلة وهذا الموقف ،وحياتها كما هي روتينية، لا تغيير فيها للدرجة التي بدأت تشعر بالملل من تكرار نهارها وليلها ولا جديد فيهما. إلى أن أتى ذلك اليوم ،وكان الوقت ما بين العصر والمغرب . طُرق باب البيت، فهبت لترى من الطارق، فكان أبن الجيران .
فقال لها :هي خديجه ، في الدار طلبت مني اسألك، لو بدك تيجي معنا للسوق ،هَي هي ،بتستنناي لحتى أرجعلها ونروح على السوق ،
أكيد انتي بتعرفيش وين داري، هيو في الدخله الثانيه من هين على يمين داركم .
أنتظرت قليلا ،قبل أن تجيبه وقالت: طيب هيني طالعه، بس أجيب (الداير والقنعه ).
وما هي الا دقائق ،وتخرج صبح من المنزل وكان الشاب يقف بمحاذاة جدار المنزل المقابل، وما أن رأها حتى هب مستعدا ،ولكن كان هناك من تراء له أنها هي صبح من رأها تخرج من المنزل ،فـأستغرب فعلتها .كان ذلك الشخص قبضاي عائلتها ،( لم يكن من أقربائها القريبيين جدا،ولكنه نظرا لمواقفه البطولية ضد الاحتلال الاسرائيلي، ىعينته عائلتها كبيرهم والمتحدث بأسمهم). أصابه الجنون، حين رأها تمشي بقرب ذلك الشاب فلذا أستبعد أن تكون هي صبح . فمضى بطريقه وهو يفكر ،ربما ضغوط الحياة جعلته يعتقدها صبح، فربما كانت احدى جاراتها .وأكمل طريقه إلى منزله ،وترك تلك الهواجس في نفس المكان الذي وُلدت به ،فكما تعلم العائلة أن صبح فتاة محترمة ,ووالديها رحمهما الله واخوتها الرجال اشخاص جدا محترمون. ووفي تلك الحارة ،أكملت صبح طريقها ،مع أبن الجارة العجوز، وهو يمشي أمامها يدلها على الطريق. الى أن وصلا منزلا على حافة تلك الزاية ، ففتحه بالمفتاح
ودخله وقال لها :لحظات ،لحتى أنادي خديجه .وأكمل، شو رأيك بدل وقفة الشارع، ادخلي بلا ما الناس تشوفيك هيك واقفه .
ودخلت المنزل معتقدة ان به خديجة ،ولكن كيف لها ان تعرف انه ما كان إلا ذئب بشري .فما أن دخلت حتى أقفل عليها الباب ،حاول التودد اليها لتعطيه ما يريد ، وتذكرت موقفها مع العجوز المتصابي .ومن هول خوفها ،حتى الصرخة لم تستطع أخراجها ،فهجم عليها ( أبن الجيران المتزوج )، ونال منها .وعندها كأنما صحت من كابوس مخيف ،بدأت تصرخ بعدما فقدت صوابها .

وصار يطمأنها : أتخفيش، أنا راح أطلبك من أخوتك نالله يسامحه أبوكي ما أنا اول واحد أجى خطبك، وما رضيوش فيا .
قال شو فقير ومنتف، الله يرحمهم ويسامحهم بس .
وهي بقربه تلطم خديها وتولول :يا وردي عليا ، يا الله انا شو عملت يا رب ، ليش يا رب خلقتني حلوه؟ يابي عليا شو راح يصير فيا .
وهو يطمئنها ويحضنها ويقول :والله تخفيش ،أنا راح اطلبك من اخوتك ،ما تخفيش .
ويمضي ذلك المساء بين طمأنتها وبين بكائها إلى أن قاربت الشمس على المغيب ،
فقال لها : يلا شو رأيك نطلع من الدار ، لازم أروح أجيب خديجه من عند امي العيانه ،
ولا ما بتلاقيها الا وهي طابه علينا وبتعملها جرصه إلك
: وكمان يعني أنا بدارك هلكيت .
وبدأت في ترتيب نفسها ،وهي تنتحب وتطلب منه الايفاء بوعده ،وأن يعجل بطلبها من أخوتها الذكور . فطرأت الفكره على رأسه فجأة .
وحكى لها عنها فورا : طيب شو رأيك نتزوج عرفي، لحتى أنا أكون جاهز، وأطلبك من اخوتك .
وافقت على مضض،على أن يتم هذا الامر سريعا.
فقال لها :خلص ،بكره هيك على الساعه 11 بالليل بتكوني مستنيه جنب الباب ،ما بدي أخبط على الباب كثير .
بكون جايب معي اثنين شهود وبنعقد عرفي .
وافقت وقالت : انا راح استناكم .
وهنا ذكرها، أنه يحق للمطلقة تزويج نفسها، وكأنه يقول لها لا داعي، أن أخبر أخوانك الذكور بأمر زواجنا . فوافقته ،وهي حتى لم تحاول فهم ذلك . وخرجا ،خلسة وفي عتمة الحواري الجانبية ، أوصلها الى منزلها. وحمدت الله ،أن الليلة غير قمريه .وأمضت ليلتها وهي تبكي حظها العاثر، في انتظار ليلة الغد .وعند الحادية عشر من مساء الغد ،كانت تترقب طرقات الباب ،وفعلا طُرق الباب، وعرفت أن الطارق هو، شفيق ابن جيرانها. فأدخلته هو ومن معه من شهود ،وأتموا العقد العرفي بسرعة ،وخرجوا جميعهم . ولكن عند خروجهم ،لم ينبتهوا أن هناك من يراقب المنزل ،فلقد كان ( قبضاي العائلة ) خليل، منشغلا بأمر من أشتبه انها صبح ،ولذا لم تستدل الراحة إليه طوال ساعات ذلك النهار . وقضى ساعات يومه ،يراقب المنزل ،عن بعد متخفيا .وما ان رأهم حتى ثار غاضبا ،يود اللحاق بهم ومعرفة ،سرهم مع قريبته صبح .ولكنه تريث وفكر بطريقة أخرى ، حتى لا يكون ظالما لصبح وداوم على مراقبة منزلها . إلى ان كان موعد حضور اولادها الذكور، للمبيت عندها فأطمأن .فهو يعلم بالترتيب الذي قرره رزق ،وأبوه بالنسبة لـأولادها وابنتها سندس وغاب عن المراقبة ، طوال تلك الثلاثة أيام .وجاء دور مبيت سندس ،عند والدتها وكان خليل على الموعد، يراقب الفترة بين خروج الولدين ودخول سندس بيت والدتها ،وأنتظر قليلا ، حتى يطمأن على أن ليس هناك ما يخشاه .ولكن حدث ما لم يكن بالحسبان وما لم يتوقعه .فعندما دخلت سندس منزل والدتها، كأنها كانت تنتظرها على الباب،
قالت لها: يمه يا سندس بدي بس أغيب ساعه ، وارجع بدي أروح أشاور أخوالك ، بهالشي، بتسكري على حالك الباب بالمفتاح
وما بتفتح لمين من كان.
وافقت الصغيرة سندس، على كلام والدتها ولكنها كنت منزعجة ،فهي لا تجلس مع أمها الوقت الكافي .تريد منها النصائح ،تريد منها الحنان ،والأمومة التي حُرمت منها بسبب الخدمة في بيت جدها وجدتها .وفي الحواري الخلفية ،بعيدا عن سندس الحزينة ،كان خليل يتابع خطوات صبح بحذر، يود معرفة سرها .إلى أن رأها تطرق على باب منزل ما ، وبعدما تحقق من المنزل عرف أنه منزل شفيق، أبن جارة صبح، تلك السيدة العجوزة المريضة .والتي قبل قليل ،كأنه رأى خديجة زوجته قد دخلت إلى منزلها ، أثناء مراقبته لبيت صبح .ولكن ماذا تفعل صبح هنا ،طرقت الباب طرقات ثلاث ففُتح الباب ودخلت صبح ،فقد كانت تعرف موعد زيارة خديجة لحماتها ،وتعلم أن شفيق وحده الأن بالبيت .فجن جنون خليل ،ماذا تفعل صبح بالداخل ،وما هي إلا دقائق أقل من الخمس ،خرجت صبح من البيت وقد كان يبدو عليها الغضب والحنق .وتلفتت حولها وأكملت طريقها خائفة ،من أن يكون قد لمحها أحدهم وهي تدخل منزل شفيق، وأخذت طريقها الى منزل شقيقها الاكبر. وكان خليل يتبعها خطوة بخطوة ،وما هي إلا دقائق بسيطه ،حتى خرجت من منزل أخيها ،وسمعه يقول لصبح :هيني لاحقك ولا يهمك .
وأكملت طريقها ،إلى ذلك الدكان تريد شراء بعض الحاجيات التي قد تفرح بها سندس .وأكمل خليل طريقه إلى منزل صبح يريد الوصول إلى
هناك قبل صبح، وطرق الباب، وما هي إلا لحظات
حتى سألت سندس : مين ع الباب ؟؟!
: هادا أنا عمو ، خليل ما بتعرفي صوتي .
أجابت وهي تفتح الباب : ولو يا عمو ،أتفضل اتفضل ،عدها أمي جايه ،راحت مشوار صغير .
:طيب عمو ،يلا على السريع ،أدخلي جيبي أغراضك ،عشان أرجعك لبيت جدو ،أمك قالت لي أرجعك هناك لانها راح تبات عند خالك .
أرتبكت الصغيرة صبح من كلام خليل ، واستغربته ولكنها لا تجرؤ حتى على النظر إليه. أمتثلت لكلامه وحمل منها أغراضها بيد ،وأمسك يدها في يده الأخرى. وخرجا من المنزل بعد أن تنبه خليل وكان حريصا على هذا، أن يجعل الباب مواربا، وغير مقفل ،حتى تستطيع صبح الدخول إلى المنزل ، لانه يعلم بمدى طول المسافة والوقت التي ستأخذه صبح حتى تصل منزلها .وما هي الا دقائق بعد خروج خليل وسندس من البيت ،حتى وصلت صبح ،واستغربت الباب الموارب ،ورمت المشتريات من يدها وأسرعت ،إلى غرفتها تنادي على أبنتها وتبحث عنها. ولكنها لم تجدها فجن جنونها ،ووضعت على نفسها الداير والقنعه ،تريد الخروج حتى على أقل تقدير تخبر أخاها بإختفاء سندس. وما أن فتحت باب المنزل حتى تلقت ضربة بجزء من جذع شجرة شج وأسال الدم من جبينها، ووقعت ارضا وبكل وحشية أكمل خليل الأجهاز عليها ،
وهو يسألها: أش رحتي تعملي في بيت شفيق؟ أش اللي متفقه عليه انتي وأخواكي من غير ما أعرف؟ أحكي .
وأستمر يضربها بجذع الشجرة ،ويسألها وقد غرقت تماما بدمها ،وأختفت حركة جسدها ،وهنا دخل أخوها لانه وجد الباب مفتوحا .ورأى ذلك المنظر المخيف ،وأمسك بتلابيب خليل وقال له :شو عملت؟ ليش هيك ؟
وهنا سمع صبح ،كأنها تهمس بصوت غير مسموع : أحكي له يا خوي عن شفيق .
فصرخ أخوها في خليل: لساتها عايشه! بدي اخدها على المستشفى .
:أنو مستشفى ؟ما بتطلع من الدار الا على المزبلة .
: مزبلة شو؟؟!!
:مزبلة الحاره .
:هي شو عملت ؟
:أنت اللي بدك تقول. انت بتعرف أيش وليش خبيتوا عليا ،انا شفت كل شي بعنيا ،محدش قال لي .
:قال لك شو يا مجرم ،انت شو عملت ،صبح متزوج من شفيق عرفي، إلها حوالي أربعة أيام ،وكان ناوي يكتب عليها رسمي بكره،
بس بتروح سندس من عندها ،هيك اتفقت أنا وياه .
فما أن سمع خليل هذا الكلمات ،حتى خارت قواه وتقهقر إلى الوراء ليسند جسده القوي الى الحائط زوفي نفس تلك اللحظة ،شهقت صبح الشهقة الاخيرة من روحها، بعدما أنتفضت بشدة ،فوقع خليل أرضا ،
وصرخ أخوها :أنظلمتي كثير يا ختي ،صبح يا ختي لا تموتي أولادك لسه أصغار .
أنتهت مأساة فتاة
كانت آية في الفتنة والجمال
منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مأساة فتاة كانت آية في الفتنة والجمال رواية اكثر من رائعة/ قصة جميلة /قصص
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: الادب والشعر والنثر[ Section literary ] :: منتدى -قصص روايات/Stories/ - حكايات - قصة قصيره-
انتقل الى: