منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 التوبة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نادية نظمى
عضو فضى
عضو فضى


عدد المساهمات : 209
تاريخ التسجيل : 10/03/2011

مُساهمةموضوع: التوبة   الجمعة 21 ديسمبر - 22:43

التوبة التوبة التوبة التوبة التوبة التوبة التوبة التوبة
التوبة
موضوع حديثنا عن التوبة.. والعودة الى الله..

ما معنى تائب؟
تائب يعني عائد الى الله بكل قوتي.. بكل إمكانياتي.. تائب إليك يا الله.. راجع لك يا رب بعد طول غياب..
هذا هو محور حديثنا.. ولذلك نحن نتحدث حول هذا الموضوع أشعر أنني أريد أن أتوب أريد أن ارجع الى الله وكذلك أنتم.. نريد جميعا أن نرجع الى الله كفانا بعاد..

وربما في البداية يقول أحد الناس وماذا نعمل نحن؟! نعيش بطريقة سليمة والحياة مستقرة.. لكنني أقول أننا نقع في أشياء كثيرة جدا صعبة ولدينا مشاكل وعندنا ذنوب كثيرة جدا وأستطيع أن أقول أن هناك أناس كثيرة حولنا ومعنا يقعون في كبائر.. وأعرف أن هذا اتهام خطير.. لكنها الحقيقة فشبابا كثيرين يقعون في عقوق الوالدين، وعقوق الوالدين أليس كبيرة؟! إياكم أن تنسوا أن عقوق الوالدين هو الكبيرة الرابعة في الإسلام.. أليست دمعة الأم مما يسبب غضب الله غضبا شديدا؟ والأب الذي راح صوته من ابن يسقط في الكلية أو يدخن بانجو.. أو الأم التي تبكي دوما بسبب البنت المصاحبة لولد دون علم أهلها أليست كل هذه الأمور تحتاج لتوبة؟ أليست هذه الأمور من الكبائر؟.. ألا تعرف أن غضب أمك وأبيك يمكن أن يكون أثقل في الميزان من كافة السيئات بل من آلاف الذنوب التي عملتها في سنة أو اثنتين أو ثلاثة؟ إذن نحن لدينا كبائر محتاجة توبة.. يمكن ألا تكون ممن يشرب أو أنك لا تكون ممن يزني لكن عقوق الوالدين من الكبائر..

إذن فأنت تحتاج الى توبة...

كم من الناس تصلي في رمضان وتترك الصلاة بعد رمضان، وكم من الناس حتى في رمضان غيسر منتظم في صلاته، وكم من الناس لم يصلي الفجر منذ عشرين عاما.. أليس الفجر من الفرائض؟ هل نعرف أن ترك الصلاة من أكبر الكبائر التي تغضب الله عز وجل وانها عماد الدين ومن هدمها هدم الدين، كارثة ترك الصلاة .. فهناك باب في جهنم اسمه "سقر" .. يقول عنه تبارك وتعالى.. { ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين* ولم نك نطعم المسكين* وكنا نخوض مع الخائضين* وكنا نكذب بيوم الدين* حتى أتانا اليقين} [ المدثر: 42، 47]. يقول عنها الله إنها لا تترك أحدا .. كل من يدخل فيها تسيح خلاياه.. يتفتت تماما ثم يتكون من جديد ثم يتفتت وهكذا.. شيء قاس جدا والملائكة الذين يقفون على الباب يسألون الداخلين ما الذي أدخلكم؟.. وكأنهم يشفقون على الداخليين.. فيجيبونهم أنهم لم يكونوا من المصلين..

.. وإذا أكرمنا الله بترك الكبائر.. فانظر الى الصغائر آلاف الصغائر كل يوم.. تخيل كم نظرة حرام في الأسبوع الماضي.. والسيدات والفتيات كم كلمة غيبة قالتها الواحدة منهن في التليفون مثلا.. طبعا لا أقول ذلك حتى أضايقكم أو أقول أننا ضائعون تماما..
لكن حتى نشعر بجمال التوبة لا بد أن نشعر بقبح الذنب.. فلا بد حتى نتوب أن تكون البداية موجعة بعض الشيء...

يا ترى لو كل ليلة احضرت كراستين إحداهما للكلام الحسن والآخرى للقبيح في يومك الذي مضى.. يا ترى كم كلمة ستكتب في كفة الحسنات وكم في كفة السيئات؟ وكيف ستكون محصلة اليوم؟ ستكون طائعا لله أم عاصيا له؟
سنجد بلا شك آلاف الذنوب إذا فنحن نحتاج بشدة الى التوبة، احد التابعين وهو سفيان الثوري قال كلمة جميلة جدا.. قال: جلست يوما أعد ذنوبي.. انظروا الى اهتمامات الرجل بمستقبله.. فالمستقبل ليس له أولاد وزوجة وأموال لكن المستقبل جنة ونار.. يقول: جلست يوما أعد ذنوبي فعددتها فإذا هي واحد وعشرين ألف ذنب ـ وهو تابعي جليل ـ فقال لنفسه: أتلقى ربك يا سفيان بواحد وعشرين ألف ذنب يسألك عن كل ذنب فيها.. وهذا تابعي جليل من جيل الصحابة.. فتخيل نفسك في هذا الموقف..
فنحن ذنوبنا كثيرة جدا.. وأحيانا يوضع في كفة السيئات ذنب كبير جدا دون أن يأخذ الواحد منا باله وممكن يكون شيء نفعله ببساطة.. ضيق من أمك ونفخة تأفف لأبيك.. تعمل كوارث وتسبب مصائب.. إذن نحن نحتاج أن نتوب عن تلك النعم التي تغمرنا وتتنزل علينا من ربنا ولم نشكره عليها.. لأنه في نفس الوقت هناك أناس لا يجدونها.. أليس عدم شكر النعمة يحتاج الى توبة.
الناس التائهة عن ربنا من 20 أو 30 عاما ـ لأن من يقترف المعاصي يمكن أن يتركها ومن ياتي الكبائر ربما يقلع عنها.. لكن الغافل اللاهي عن ربنا الذي نسي قوله تعالى:{ وما خلقت الجنّ والإنس إلا ليعبدون} [ الذاريات: 56] فالغفلة أشد من المعاصي وتحتاج توبة كبيرة جدا.. كلنا واقعون في مصائب.. وما أبريء نفسي فنحن كلنا لدينا مشاكل عندنا ذنوب شديدة.

تعالوا أحكي لكم ماذا يقول ربنا عنا؟ وكيف ينادينا؟

يقول تبارك وتعالى:{ قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم* وأنيبوا الى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون} [ الزمر: 53، 54].
بعد هذه الكآبة.. التي بدأنا بها وتذكّر ذنوبنا وتقصيرنا يأتي الفرج من الله..
صدّق أولا تصدّق ذنوب 20 عاما أوأكثر تغفر في لحظة
{ وأنيبوا الى ربكم..) أسلموا لله استسلموا له.. قفوا مع أنفسكم وعودوا .. والسؤال.. ماذا يريد الله منا؟
{ والله يريد أن يتوب عليكم}.. وانظر الى قوله بعدها { يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا} [ النساء: 27، 28] لأنك لو لم تتب ستكون الوقفة ثقيلة جدا يوم القيامة والله يريد أن التخفيف عنا نحن الضعفاء.. وتأمل قول الله تعالى:{ والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرّم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما* يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلّد فيها مهانا* إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما} [ الفرقان: 68 ، 70].
وتجد اللهجة القرآنية أصبحت عنيفة عند الحديث حول الزنا وتبدأ اللهجة تتغير تماما عندالحديث عن التوبة.. يعني ليس فقط أن يغفر لنا ويمحو السيئات ـ وهذا ما لا ندركه وننساه ـ لكنه أن يبدل هذه السيئات الى حسنات .. يعني لو إنسان له خمس سنوات لم يقرب الصلاة وتاب هذه اللحظة بمجرد انتظامه في الصلاة وأداء بعض السنن تغفر له هذه السنوات الخمسة بل، إن سيئات السنوات الخمس السابقة تتحول الى حسنات..!!
ما كل هذا الكرم يا رب!! سبحانك..
ونبيك صلى الله عليه وسلم يتحدث عن التوبة...

ويحكي لنا قصة إنسان لطيف جدا سيأتي يوم القيامة يقول له ربنا تبارك وتعالى: اقرأ كتابك يا عبدي فيقرأ الكتاب فيجد سيئات لاتحصى ولا تعد فيظن أنه هالك ويسودّ وجهه فيقول له الله تباركووتعالى: اقرأ كتابك مرة أخرى يا عبد ألم تكن قد تبت فيتذكر فيقول: بلى يا رب قد تبت.. قد تبت يا رب فيقرأ فإذا بالسيئة قد قلبت حسنة..فيفكر العبد فيقول يعني لو كنت ارتكبت سيئات أكثر ثم تبت عنها لكانت حسناتي أكثر الآن فيكلم العبد ربه ويقول: يا رب إن لي ذنوبا أخرى نسيت الملائكة تكتبها وأنا أعرفها جيدا.. حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحكيها بانت نوجذه الشريفة..

.. أرأيتم التوبة وجمالها.. وكم هي رائعة..

وتأمل قول النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول:" يا أيها الناس توبوا الى الله واستغفروه فإني أتوب الى الله وأستغفره في كل يوم مائة مرة" رواه الإمام أحمد في مسنده وروى معناه مسلم في صحيحه.
رسول الله يتوب في اليوم مائة مرة وأنت لك عشرة سنين لم تتب مرة واحدة ، الرسول المعصوم! وأنت العبد الخطّاء!!..

عن ابن عمر قال: ( إن كنا لنعدّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مائة مرة : رب اغفر لي وتب عليّ إنك أنت التوّاب الرحيم ) رواه الترمذي وأبو داود.

يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم مع الصحابة ثم يصمت قليلا فيسمعه الصحابة يقول: أستغفر الله وأتوب إليه.. أستغفر الله وأتوب إليه.. ثم يتكلم قليلا ثم يصمت ليستغفر الله ويتوب إليه مرة ثانية..
واسمع قول النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار . ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل. حتى تطلع الشمس من مغربها". رواه مسلم.

من الذي يبسط يده ؟؟ المحتاج.. ومن يحتاج؟ العبد ولكن كرم الله أنه يبسط يده للعبد.. واسمع قول النبي صلى الله عليه وسلم:" يتنزل ربنا تبارك وتعالى الى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل فينادي هل من تائب فأتوب عليه.. هل من مستغفر فأغفر له" الله هو الذي يعرض علينا كل يوم قبل الفجر بثلاث ساعات ونصف تقريبا..
وتخيل أن الرسول صلى الله عليه وسلم يخبرنا أن الله يفرح بتوبة عبده تخيل أنك عاص له منذ سنين وترتكب ذنوب كبيرة.. ثم في يوم أن تقول: يا رب تبت ولن أعود للذنب.. يفرح الله بهذه التوبة.

الشباب يتحدثون

• لي قصة مع التوبة أنني كنت دائما أتشاجر مع والديّ وأختلف معهم وصوتي يعلو عليهم فلما عرفت أن غضب الوالدين من الكبائر وأن كل ما أقوم به من أعمال صالحة وحسنات تذهب بمجرد نظرة غضب لأمي أو أبي..
عقدت العزم على عدم العودة لهذا الأمر أبدا وكنت كلما أغضب أتوضأ وأصلي ركعتين توبة وأعود الى الله لعله يقوي أعصابي وفعلا كان قلبي دائنا يؤلمني من داخله حتى أصبحت والحمد لله لا أستطيع أبدا أن أرفع صوتي أمامهم، كأن الله نزعها من صدري تماما وحتى شعرت أن الأمر ليس نجاحا مني وإنما جاء من عند الله.
** جميل هذا الأمر وأريد أن آخذ من كلامك موضوع ركعتي التوبة هذا.. لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول:" من أحدث ذنبا فتوضأ وقام فصلى ركعتين يريددد التوبة.."
البعض حينما يسمع حديثا قدسيا أو آية تتكلم عن التوبة وحب ربنا لعبيده لا يصدّق أن ذنوبه كلها يمكن أن تفغر بسهولة إذا تاب..
بالفعل الناس غير مدركة أن ذنوب 20 عاما يمكن أن تغفر في لحظة واحدة.. وأنا أقسم لك أن ذلك ممكن بسهولة. وانظر الى الحديث القدسي الرائع:" عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل من عمل حسنة فله عشرة أمثالها أو أزيد ومن عمل سيئة فجزاؤها مثلها أو اغفرومن عمل قراب الأرض خطيئة ثم لقيني لا يشرك بي شيئا جعلت له مثلها مغفرة ومن اقترب إلي شبرا اقتربت اليه ذراعا من اقترب إليّ ذراعا اقتربت إليه باعا ومن أتاني يمشي أتيته هرولة" مسند الإمام أحمد.
وأحد الناس أيام النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يصدق فقال له.. يا رسول الله إني رجل كثير الغدرات.. ( كثير الغدر مع الله.. هو وصاني وأمرني لكنني غدرت" كثير الفجرات فقال له النبي صلى الله عليه وسلم تب.. قال: ويغفر الله لي غدراتي وفجراتي قال: نعم فانطلق الرجل يجري.. وهو يقول: الله أكبر الذي يغفر لي غدراتي وفجراتي..
خذ بالك.. إذا لم تصدق أنه يتوب عليك فأنت تعطل صفة من صفاته أليس من صفاته التواب.. يعني لو شككت في الأمر فكأنك تشك أن التواب صفة من صفات الله تعالى.. إذن هذه معصية أن تشك أن الله سيغفر لك..
إذن الشيطان يضحك عليك ويوقعك في معصية شديدة.. ولذا يقولون لك وأنت نازل عن عرفة في الحج إياك أن تقول.. أشعر أن الله لم يغفر لي.. لأن هذا سيكون أول ذنب بعد المغفرة..
• انا كنت أقطّع في الصلاة.. يعني لو شاهدت برنامج ديني أو شيء من هذا القبيل فأنتظم يومين ثم أقطع مرة أخرى حتى تزوجت فكانت إحدى قريبات زوجتي تكلمني عن الصلاة فكنت أقطع كذلك.. حتى حلمت في نومي أن النار اشتعلت في جسمي وجريت على قريبتي هذه أستغيث بها.. وانتهى الحلم لكن في المرة التالية التي حدثتني فيها عن الصلاة وجدتني أذهب فورا وأصلي وربنا سبحانه وتعالى فتح لي سكة الذهاب الى المسجد والصلاة فيه، وكان أول دخولي المسجد صلاة العشاء والحمد لله وحتى الآن لم أنقطع عنه أبدا..

** الحقيقة كنت أريد لفت النظر الى أمر هام وهو التعجيل بالتوبة لأن كثيرين جدا ممن يقيون على الذنب يقول: إن شاء الله قريبا سأتوب.. قريبا.. فكيف تقول ذلك؟.. الأجل غير معلوم.. فلازم وتعجّل بالتوبة..
• احيانا أشعر أنا نعصي ربنا لأننا لا نعرف من الله؟ ولا نعرف نعمه علينا.. ولا نقدّرها.. لأننا لو عرفناه فعلا لما جرؤنا أبدا على أن نعصاه..
** الحقيقة هذه كلمة جميلة جدا .. الرسول صلى الله عليه وسلم وهو داخل المدينة أول كلمة قالها: أيها الناس أحبوا ربكم من كل قلوبكم.. يعني الله أكبر ما في قلبك.. فلو عرفت من هو ربنا ستتوب ولو عرفت مقامه وقدره ستتوب.. فعلى قدر إحساسك بربنا على قدر حياتك وخجلك منه وخجلك أن تغضبه وتعصاه..
ما رأيكم في شروط التوبة؟...

رأي الشباب

البعد عن المعصية وكثرة الاستغفار..
الإقلاع عن المعاصي والذنوب ثم الإكثار من الطاعة.
الإصرار على عدم العودة الى الذنب وطبعا رد المظالم لأهلها.

** بالفعل هي مجموع ما قلتم.. أي ذنب بينك وبين الله تريد ان تتوب عنه له ثلاثة شروط لأي ذنب أيا كان..

أولا: الندم ومعناه..

لو الإنسان لديه ذنوب كثيرة جدا بين كبائر وصغائر آلاف من الذنوب.. يستشعر أنه قد تاب حين يجد وجعا في قلبه.. فيه حرقة.. القلب يكوي .. ويلتهب.. كيف عملت كل هذا في حق الله.. كيف فعلت كذا.. وممكن يكون الإنسان عمل ذنب من 20 عاما لكنه كل ما يتذكره يجد قلبه يرتعش من الخوف والندم..

سؤال: لو كنت عاقا لأبي وأمي ومات أحدهما فطبيعي أنني سأتوقف عن الذنب فكيف تتم التوبة؟


والجواب: مثلما قلنا الندم ثم أهداء الحسنات إليهم.. الصلاة والدعاء لهم والتصدق عليهم وعمل عمرة وحج لهم أكيد سيكون هذا مغفرة لك.

ونرجع لشروط التوبة..

ثانيا: ترك الذنب ومفارقة موقفه.. ثالثا.. العزم الشديد ومعاهدة الله على عدم الرجوع للذنب..

إذا قمت بهذه الثلاثة يقينا سيغفر الله لك، يمسح الذنوب وتكون صفحتك بيضاء تماما..

يعني لو أحد القراء الآن استشعر ندم على أحد الذنوب واعتذر لربنا وعزم على عدم العودة.. ستمسح ذنوبه على الفور بمجرد ان يلمس المولى عز وجل الصدق في قلبه.

وتعالوا نقرأ قصة عبدالرحمن ونكمل بعد ذلك..


حكايتهم بألسنتهم..
اسمي عبدالرحمن طالب في كلية الحقوق الفرقة الثالثة.. انا ساكن في منطقة شعبية وكنت أحب الرياضة جدا واهلى كانوا يشجعونني عليها دائما.. ونظرا لطولي الشديد كانت أمنيتي أن أكون لاعب كرة سلة وكنت أحلم بالنجومية.. لكن ما حدث أنني حين ذهبت الى أحد النوادي الكبيرة كان المعيار الأساسي أن فلان جاء من منطقة شعبية، وأنه ليس من مستوانا، وأشياء من هذا القبيل.. فطبعا هذا أثر فيّ جدا أصبحت كل أمنيتي أن أصبح مثل هؤلاء في نفس مستواهم طبعا بدأت أذهب للمعمورة وأقابل شباب وبنات.. وبدأنا نخرج ونتسابق بالسيارات انفتاح شديد.. وتدخين.. وأما واقف مرة وجدت واحد من الأصحاب يعزم عليّ بسيجارة طبعا كانت سيجارة غير عادية.. بدأت معها التعاطي والأشياء الأخرى.. دخلت الكلية ووجدت المجتمع الغريب.. يعني كل الشباب لا يهمه التعليم أو كذا لكن كل ما يهمه هو عرض الأزياء والخروج والسهر وهكذا.. فطبعا كنت أبكي ليس معي أموال لأشتري مثلهم أو أخرج مثلهم.. خاصة أنني تصاحبت على بنتين يعملان في مجال عرض الأزياء.. ومن هنا كان بداية الانحدار لأنني أحببت أن أجاريهم.. فبدأت أفكر كيف أحصل على المال؟ وكان هذا هو كل همي.. فبدأت أتعرف على شلة ضايعة..
.. وبدأت أصاحب أحد هؤلاء.. وأعرض عليه أفكار تجاه المال فقال لي أنه مثلي تماما لكنه يعرف كيف يحصل على المال وخلافه.. طبعا انا كنت أمارس رياضة كمال الأجسام وجسمي قوي وشكلي مميز فبدأ يعرّفني على ناس أغنياء جدا باعتباري ريا ي وحماية لهم من أي شيء فبدأت أحضر " قعدات" لم أكن أتخيلها ولا أحلم بها.. شرب خمور في البارات.. تعاطيت المخدرات لمدة 3 سنوات.. صحتي بدأت خلافات مع كل هؤلاء الناس.. حتى أن ملابسي التي كنت أتباهى بها بدأت تقطع بشكل غيرب وكل يوم شيء يقطع.. وشيء لا يمكن إصلاحه..

مرة وأنا جالس في بيتنا الساعة الثالثة صباحا بدأت أنظر جدران منزلنا وأقول لماذا تكبرت على هذه العيشة هذا المكان الذي تربيت فيه وحشني جدا هذا هو الجو البسيط جو الأسرة والأهل.. فبدأت أنهار وأسأل نفسي سؤال.. لماذا خلقتني يا رب.. وربنا سبحانه وتعالى في هذه اللحظة أكرمني بصوت راديو يأتي من بعيد فسمعت آية تهز كياني كله.. وهي تقول { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [ الذاريات: 56]. فما وجدت نفسي إلا وأنا أسجد لم أملك إلا ذلك. وبكيت بكاء شديد وربما لم أقم من هذه السجدة إلا بعد الفجر .. وقمت اغتسلت وتوضات فشعرت بإحساس عجيب جدا أحسست أنني عطشان لربنا سبحانه وتعالى وعرفت لماذا كنت أشعر أنني مخنوق لأنني أكيد كنت أحتاج لربنا سبحانه وتعالى وكنت بعيدا عنه.. هذه اللحظة شعرت بأن النور بدأ يدخل حياتي.. وبدأت أخذ عهد على نفسي أني لو فعلت ذنب سأرد عليه بطاعة لله عزو وجل..

يعني لو أخطأت ودخنت سيجارة أصوم يوم. فشعرت كأنني أبني شخصيتي من جديد، وأقوّي عزيمتي.. وأنا لي حوالي عامين أعيش حياة جديدة ولا أريد أن أبتعد عن المسجد وأدعو اله أن يثبتني على الطريق...

** سبحان الله العلمء لهم كلمة حق جميلة جدا يقولون: كما أن البطن تجوع للأكل فالروح تجوع الى حب ربنا وتشتاق إليه.. وعبدالرحمن عبّر عنها بكلمته... عطشان لله.. وللعودة لله تبارك وتعالى.. هذه هي التوبة فعلا.. وأريد أن أسألك سؤالا..

كيف كنت تشعر يا عبدالرحمن في الأيام الأولى للعودة الى الله؟

أول إحساس شعرت به أنني أريد أن أموت لأنني لا أستحق الحياة أبدا.. وشعرت أن حياتي السابقة لم يكن فيها متعة أبدا.. رغم أنني كنت أظن أنني أستمتع بحياتي.. فلما سمعت الأية ـ ولا أصدق حتى الآن كيف سمعتها ـ وجدت نفسي كأنني أريد ان أعوّض كل ما فاتني.. أعوض حياتي مع ربنا سبحانه وتعالى.. كأنني كنت أفتقد النبي صلى الله عليه وسلم أنا كنت أعتقد أن لي شخصية قوية جدا كإنسان رياضي وجسمي مميز وطويل وألعب كمال أجسام.. فكأنني لو نظرت لشخص سيخاف مني.. كنت أظن ذلك ـ وأنني لو نظرت لبنت ستتمنى أن أكلمها.. لكن الحقيقة أنني كنت ضعيف من داخلي يعني لم أكن أستطيع التعامل مع نفسي أو إيقافها عند حدها أو مخالفتها.. لم يكن لدي التصميم أو العزيمة التي تمكنني من ذلك.. لكن بعد العودة لله.. اكتشفت نفسي كالطفل المدلل الذي أفسده أهله فقلت لا بد أن أربي هذا الطفل وأعوده على أشياء لا يفهمها.. فبدأت أقول سأصوم غدا فيبدأ مثلا الطفل داخلي يصرخ.. كيف ستصوم وأنت لديك عمل أو دراسة أو كذا لكنني كنت لا أطاوعه: واعرف أنه كلما صرخ كلما كان في هذا العمل خير فكنت أصر على الطاعات لدرجة أنني اكتشفت في نفسي أشياء كثيرة لم أكن أعرفها عن نفسي يعني قوة داخلية كبيرة والحمد لله..

** الحقيقة وعبدالرحمن يعرض تجربته شعرت أن قلبي فيه طمأنينة وراحة وبرد.. وتذكرت أثر..
أوحى الله تبارك وتعالى الى داود يقول:" يا داود لو يعلم المدبرون عني شوقي لعودتهم ورغبتي في توبتهم لذابوا شوقا إليّ، يا داود هذه رغبتي في المدبرين فكيف محبتي للمقبلين عليّ.." فنحن أحيانا لا ندرك كيف يحب ربنا عودتنا.. ونموذج عبدالرحمن يؤكد على كرم ربنا سبحانه وتعالى.. يعني كانت حياته كلها مشاكل.. وانا متأكد أن وجهه اختلف كثيرا جدا بعد الهداية.. من الإيمان والعودة..

وأحب قبل أن أختم أن أقول....

...... هل التوبة تتم مرة واحدة وينتهي الأمر؟

بالطبع لا.. فالتوبة متجددة داءما.. يعني إذا أذنبت مرة ثم رجعت ليس أمامك حل إلا التوبة من جديد..
" فقد جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله أرأيت إن فعلت ذنب أيكتب عليّ؟ قال يكتب، قال: أرأيت إن تبت؟ قال يمحى، قال: أرأيت إن عدت؟ قال يكتب، قال: أرأيت إن تبت؟ قال يمحى، قال: أرأيت إن عدت؟ قال يكتب، قال: أرأيت إن تبت؟ قال يمحى، فقال الأعرابي حتى متى يمحى؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم.. إن الله لا يمل من المغفرة حتى تملوا من الاستغفار" أخرج معناه البيهقي.
الحقيقة أريد أن أختم بقصة.. قصة لطيفة.. قصة رجل من بني إسرائل عصى الله أربعين سنة فما ترك معصية إلا وفعلها ولم يتب لله مرة.. فجاءت سنة من السنين قحط شديد وبني إسرائي لا ينزل عليهم مطر وبدأت الدواب تصاب والزرع يجف وبدأت الأنهار يتبخر ماؤها.. فبدأوا يقولون: يا موسى ادع الله أن ينزل المطر.. سيدنا موسى جمع بني إسرائيل هلم ندعو.. يا رب المطر.. يا رب المطر.. والمطر لا ينزل، يا رب المطر.. يا رب المطر فقال موسى: يا رب عودتني الإجابة فلم لم ينزل المطر؟.. فأوحى الله إليه: يا موسى لن ينزل المطر فبينكم من يعاصني منذ أربعين سنة فبشؤم معصيته منعتم المطر من السماء..
عرفتم سبب اضطراب البيوت وسبب المشاكل في البيوت؟ شؤم المعاصي، عرفتم الحالة الاقتصادية وأسباب ترديها.. شؤم المعاصي..
فقال موسى: يا ر بماذا أفعل، قال: أخرجوه من بينكم.. تأملوا كيف يغضب العاصي ربه.. فوقف موسى يقول: يا بني إسرائيل أقسمت عليكم بيننا عبد يعصي الله منذ أربعين سنة وبشؤم معصيته منعنا المطر ولن ينزل المطر حتى يخرج فليخؤج من بينكم، فالعاصي كان يعرف نفسه فنظر حوله لعل أحد غيره يخرج فلم يخرج أحد، فبدأ هذا العبد يناجي ربه قال: يا رب أعصاك أربعين سنة وتسترني وأنا اليم إن خرجت فضحت وإن أعاهدك أن لا أعود الى هذه المعصية فتب عليّ واسترني.. ففوجئ سيدنا موسى بالمطر ينزل من السماء فقال موسى: يا رب نزل المطر ولم يخرج أحد فقال الله عز وجل: ي اموسى نزل المطر لفرحتي بتوبة عبدي الذي يعصاني منذ أربعين سنة..
لحظة.. يا من تعصي الله تنقلك تنقلة عظيمة..
فقال موسى: يا رب دلني عليه لأفرح به، فقال الله عز وجل: يا موسى يعصاني أربعين سنة وأستره ويوم يعود إليّ أفضحه.
.. يا جماعة هذا هو ربكم كريم جدا ويغفر الذنوب جميعا وعيب علينا أن نبعد عنه هذه السنين الطويلة.
.. صدوقني " إن رجلا كان قد قتل تسعة وتسعين نفسا ـ لا يوجد واحد منا أسوأ منه ـ فقال هل لي من توبة؟ فسأل فقال له الراهب الذي سأله: يا بني ليس لك توبة فقلته فأتم به المائة فسأل عابدا آخر هل لي من توبة؟ فقال الرجل ومن يمنع توبة الله عز وجل ولكن اترك الأرض التي أنت فيها فإنها أرض سوء اذهب الى أرض كذا وكذا فإن بها قوم صالحين فترك الأرض فعلا وبدأ يتحرك.. وفي منتصف الطريق مات، فالملائكة اختلفت فيه فقالت ملائكة الرحمة قد تاب الى الله وقالت ملائكة العذاب إنه لم يفعل خيرا وقتل مائة نفس، فأوحى الله إليهم أن قيسوا بين الأرضين فانظروا إلى أي الأرضين أقرب.. فقاسوا بين الأرضين فقرّب الله الرجل الى أرض الصلاح شبرا واحدا فأخذته ملائكة الرحمة" أخرج معناه الإمام أحمد في مسنده عن أبي سعيد الخدري..
يا جماعة أدركوا الشبر قبل ان تموتوا.. الشبر ممكن يكون توبة أو دمعة أو ركعتين تصليهم أو تجري على يد أمك تقبلها.
وأخيرا أحب أن أختم بالدعاء..
اللهم اغفر ذوبنا.. واستر عيوبنا.. ارحم ضعيفنا .. اجبر كسرنا.. تول أمرنا.. اعتق رقابنا من النار.. استر عوراتنا.. اغفر زلاتنا.. اقبل توباتنا.. اغسل حوباتنا وزلاتنا.. اللهم لا تمتنا إلا وأنت راض عنا.. اللهم أخرجنا من الدنيا على خير.. ونعوذ بك أن نموت على معصيتك.. نسألك قبل الموت توبة وعند الموت شهادة وبعد الموت جنة ونعيما وراحة وسعادة.. نسألك عيشا السعدا وموت الشهداء ومرافقة الأنبياء والنصر على الأعداء.. نسألك عيشة هنية وميتة سويّة ومردا غير مخز ولا فاضح.. تب علينا الآن.. تب علينا الآن.. حببنا في التوبة.. ردنا إليك ردا جميلا.. نعوذ بك أن نتوه في الدنيا ونغفل عنك.. نعوذ بك أن ننساك وأنت لا تنسانا.. خيرك إلينا نازل وشرنا إليك صاعد.. تتودد إلينا برحمتك وأنت الغني عنا ونتبغض إليك بالمعاصي ونحن أفقر ما نكون إليك.. يا ودود اعف عن المساكين ارحم الضعفاء.. اغفر للمذنبين.. يا من تحب أنين المذنبين حين عودتهم إليك.. اقبل عودتنا اقبل توبتنا.. يا رب انقطع رجاؤنا إلا منك وأغلقت في وجوهنا الأبواب إلا بابك.. عبيدك كثير أما نحن فليس لنا رب سواك فاقبلنا وارض عنا .. آمين آمين آمين وتقبل الله منا ومنكم.
تائب إليك يا الله عائد إليك بكل قوة بكل إمكانياتي.. راجع إليك يا رب بعد طول غياب.....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبده منصور
برونزى


عدد المساهمات : 146
تاريخ التسجيل : 14/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: التوبة   السبت 29 ديسمبر - 23:06

الف شكر و تقديرى للموضوع في القمة
أفدتنا جزاك الله خيرا
احسنت و أحسن الرحمن إليك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التوبة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: