منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 غزوة أحد غزوة أحد: دروس وعبرالفوائد والدروس من غزوة احد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فاروق
عضوVIP
عضوVIP


اوفياء المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 1445
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: غزوة أحد غزوة أحد: دروس وعبرالفوائد والدروس من غزوة احد   الجمعة 28 ديسمبر - 20:52

غزوة أحد غزوة أحد: دروس وعبرالفوائد والدروس من غزوة احد
غزوة أحد غزوة أحد: دروس وعبرالفوائد والدروس من غزوة احد
غزوة أحد غزوة أحد: دروس وعبرالفوائد والدروس من غزوة احد
غزوة أحد غزوة أحد: دروس وعبرالفوائد والدروس من غزوة احد
غزوة أحد غزوة أحد: دروس وعبرالفوائد والدروس من غزوة احد
غزوة أحد غزوة أحد: دروس وعبرالفوائد والدروس من غزوة احد
غزوة أحد غزوة أحد: دروس وعبرالفوائد والدروس من غزوة احد
م تزل مكة تغلي نار الحقد في أرجائها، ويتعالى لهب العدواة في جنباتها بعد الهزيمة المخزية في بدر.
وهي تعالج الهموم والآلام على فقد أشرافها وصناديدها، ومن ذلك الحين وهي تعد العدة لأخذ الثأر، واسترداد الكرامة، والنيل من أعدائهم كما نالوا منهم، حتى إن قريشًا كانوا قد منعوا البكاء على قتلاهم، ومنعوا الاستعجال في فداء الأسارى حتى لا يتفطن المسلمون إلى مدى مأساتهم وحزنهم، واتفقت قريش على القيام بحرب شاملة ضد المسلمين، وأول ما فعلوه بهذا الصدد أنهم احتجزوا عير أبا سفيان وقالوا لأربابها: يا معشر قريش، إن محمدًا قد وتركم وقتل خياركم فأعينونا بهذا المال على حربه، لعلنا أن ندرك منه ثأرًا فأجابوا لذلك فباعوها وكانت ألف بعير وخمسين ألف دينار إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوٰلَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ [الأنفال: 36].

ولما استدارت السنة كانت مكة قد استكملت عدتها واجتمع لها ثلاثة آلاف مقاتل من قريش والحلفاء والأحابيش وكان في الجيش ثلاثة آلاف بعير ومائتا فرس وسبعمائة درع، وقائدهم أبا سفيان، وقائد الفرسان خالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل.

ولما ترك جيش المشركين بعث العباس رضي الله عنه رسالة إلى رسول الله ضمنها جميع تفاصيل الجيش، ووصل جيش مكة إلى أحد فنزل قريبًا من جبل أحد في مكان يقال له عينين فعسكر هناك يوم الجمعة السادس من شهر شوال سنة ثلاث من الهجرة، واستشار النبي أصحابه وأخبرهم عن رؤيا رأها قال: ((إني قد رأيت والله خيرًا، رأيت بقرًا تذبح، ورأيت في ذباب سيفي ثلمًا، ورأيت أني أدخلت في درع حصينة))، وتأول البقر بنفر من أصحابه يقتلون، وتأول الثلمة في سيفه برجل يصاب من أهل بيته، وتأول الدرع بالمدينة، ورأى ألا يخرجوا من المدينة بل يتحصنوا بها، فإن أقام المشركون أقاموا بشر مقام وبغير جدوى، وإن دخلوا المدينة قاتلهم المسلمون على أفواه الأزقة، والنساء من فوق البيوت وكان هذا هو الرأي، وأشار جماعة من الصحابة ممن فاته الخروج يوم بدر بالخروج إليهم، وألحوا على رسول الله وكان في مقدمتهم حمزة بن عبد المطلب، فاستقر الرأي على الخروج إليهم، ودخل رسول الله بيته مع صاحبيه أبي بكر وعمر، فألبساه وعمماه، فتدجج بسلاحه وظاهر بين درعين وتقلد السيف، وندم الناس كأنهم استكرهوا رسول الله فقالوا: يا رسول الله، ما كان لنا أن نخالفك فاصنع ما شئت، إن أحببت أن تمكث بالمدينة فافعل، فقال عليه الصلاة والسلام: ((ما ينبغي لنبي إذا لبس لأمته ـ أي درعه ـ أن يضعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه)) فسار الجيش وكان قوامه ألف مقاتل في مائة درع، واستعرض عليه السلام جيشه ورد من كان صغيرًا منهم كعبد الله بن عمر وأسامة بن زيد وغيرهما، وأجاز رافع بن خديج؛ لأنه كان ماهرًا في رماية النبل وسمرة بن جندب حيث قال: أنا أقوى من رافع فأمرهما أن يتصارعا أمامه فصرع سمرة رافعًا فأجازه أيضًا.

وأدركهم المسلمون في مكان يقال له الشيخان فباتوا ليلتهم وقبل طلوع الفجر بقليل والجيش الإسلامي قد قرب من عدوه حتى أضحوا يرونه ويراهم، تمرد عبد الله بن أبي المنافق، فانسحب بنحو ثلث العسكر ثلاثمائة مقاتل قائلاً: "ما ندري علام نقتل أنفسنا"، وكاد أن يحدث الاضطراب في الجيش الإسلامي بعد انسحاب المنافق ومن معه، فليس يسيرًا على النفوس الضعيفة أن يخسر الجيش ثلثه، وهم قاب قوسين أو أدنى من قتال العدو، وتبعهم عبد الله بن حرام والد جابر بن عبد الله وهو يقول: "تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا"، قالوا: "لو نعلم أنكم تقاتلون لم نرجع" فقال عبد الله: أبعدكم الله، أعداء الله فسيغني الله عنكم نبيه وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ قَاتِلُواْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدْفَعُواْ قَالُواْ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لاَّتَّبَعْنَـٰكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإيمَـٰنِ يَقُولُونَ بِأَفْوٰهِهِم مَّا لَيْسَ فِى قُلُوبِهِمْ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ [آل عمران: 167].. وسار النبي بمن بقي معه من الجيش حتى نزل الشعب من جبل أحد، فعسكر بجيشه مستقبلاً المدينة وجاعلاً ظهره إلى هضاب جبل أحد، وهناك عبأ جيشه وهيأهم صفوفًا للقتال، واختار فصيلة من الرماة الماهرين قوامهما خمسون مقاتلاً وجعل قائدهم عبد الله بن جبير بن النعمان وأمرهم بالتمركز على جبل يقع على الضفة الجنوبية من وادي مناة، وهو ما يعرف اليوم بجبل الرماة. وقال لهم كما روى البخاري: ((إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم ووطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم)).

وحض النبي جيشه على القتل فجرد سيفًا باترًا ونادى بأصحابه: ((من يأخذ هذا السيف بحقه)) فقام أبو دجانه فقال: وما حقه يا رسول الله، قال: ((أن تضرب به وجوه العدو حتى ينحني)) قال: أنا آخذه بحقه يا رسول الله، فأعطاه إياه. وكان أبو دجانة رجلاً شجاعًا يعتصب بعصابة حمراء إذا اعتصب بها علم الناس أنه سيقاتل حتى الموت، فلما أخذ السيف عصب رأسه بتلك العصابة وجعل يتبختر بين الصفين وحينئذ قال رسول الله : ((إنها لمشية يبغضها الله إلا في هذا الموطن)).

وقام النسوة من قريش يطفن بصفوف المشركين، ويضربن الدفوف، ويقلن:

إن تقبلوا نعانق ونفرش النمارق

أو تدبروا نفارق فراق غير وافق

ولما تقارب الجمعان، كان أول وقود المعركة حامل لواء المشركين طلحة بن أبي طلحة العبدري، وكان من أشجع فرسان قريش، خرج وهو راكب على جمل، يدعو إلى المبارزة، فأحجم الناس لفرط شجاعته، ولكن تقدم إليه الزبير، ولم يمهله بل وثب إليه وثبة الليث، حتى صار معه على جمله، ثم اقتحم به الأرض، فألقاه عنه وذبحه بسيفه، فكبر النبي وكبر المسلمون، وقال: إن لكل نبي حواريًا، وحواريي الزبير.

ثم اندلعت نيران المعركة، واشتد القتال، وتعاقب على حمل لواء المشركين عشرة من بني عبد الدار كلما قُتل أحدهم حمل الراية آخر، إلى أن سقطت الراية على الأرض، لم يبق أحد يحملها، وانطلق المسلمون في كل نقاط المعركة كالأسود، وهم يرددون شعارهم (أمتي أمتي). وعصب أبو دجانة عصابته الحمراء، وهو يقول:

أنا الذي عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدى النخيل

أن لا أقوم الدهر في الكيول أضرب بسيف الله والرسول

فجعل لا يلقى أحدًا إلا قتله، وكان في المشركين رجل شديد لا يدع جريحًا للمسلمين إلا قتله، فدنا منه أبو دجانة فاختلفا ضربتين، فضرب المشرك أبا دجانة فاتقاه بدرقته، فضربه أبو دجانة فقتله، قال وحشي قاتل حمزة، كنت غلامًا لجبير بن مطعم فجعل عتقي في قتلي حمزة بن عبد المطلب، فجعلت أنظر إليه وأتبصره حتى رأيته في عرض الناس مثل الجمل الأورق، يهد الناس هدًا، فوالله إني لأتهيأ له أريده فأستتر منه بشجرة أو حجر ليدنو مني، حتى إذا دنى، هززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها إليه فوقعت في أحشائه حتى خرجت من بين رجليه.

وهكذا دارت رحى الحرب، وظل الجيش الإسلامي مسيطرًا على الموقف كله، وفر معسكر المشركين، قال البراء بن عازب كما عند البخاري، فلما لقيناهم هربوا، وتبع المسلمون المشركين، يضعون فيهم السلاح، وينتبهون الغنائم، وبينما كان الحال كذلك، كان الرماة فوق الجبل يرقبون الموقف، ويرون نصر الله يتنزل، غلبت آثاره من حب الدنيا، فقال بعضهم لبعض؛ الغنيمة، الغنيمة، ظهر أصحابكم، فما تنتظرون، فقال لهم قائدهم عبد الله بن جبير: أنسيتم ما قال لكم رسول الله ؟ فقالوا: والله لنأتين الناس فلنصيبن من الغنيمة، فنزل أربعون منهم والتحقوا بسواد الجيش، ولم يبق على جبل الرماة إلا ابن جبير وتسعة معه، عندها انتهز خالد بن الوليد هذه الفرصة، فاستدار بسرعة خاطفة حتى وصل إلى مؤخرة الجيش الإسلامي، فلم يلبث أن أباد عبد الله بن جبير وأصحابه، ثم انقض على المسلمين من خلفهم وصاح فرسانه فعاد المنهزمون من جيش المسلمين ورفعت امرأة يقال لها عمرة بنت علقمة الحارثية لواء المشركين فالتفوا حوله، وأحيط المسلمون من الأمام والخلف.

وكان النبي في تسعة نفر من أصحابه يرقب المسلمين ومطاردتهم المشركين إذ بوغت من الخلف بفرسان خالد بن الوليد فكان أمامه طريقان إما أن ينجو بنفسه ومن معه بسرعة وإما أن يخاطر بنفسه فيدعو أصحابه ليجمعهم حوله فنادى بأعلى صوته: عباد الله، فخلص إليه المشركون قبل أن يصل إليه المسلمون، وتزعزع الناس في معسكر المسلمين فلاذ بعضهم بالفرار إلى المدينة وصعد بعضهم جبل أحد، ثم صاح صائح: إن محمدًا قد قتل، فانهارت روح المؤمنين، أو كادت تنهار، فتوقف من توقف عن القتال، وألقى بعضهم السلاح، فمر بهؤلاء أنس بن النضر فقال: ما تنتظرون، فقالوا: قتل رسول الله قال: ما تصنعون بالحياة بعده، قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله، ثم قال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني المسلمين، وأبرأ إليك من صنع هؤلاء يعني المشركين، ثم تقدم فلقيه سعد بن معاذ فقال: إلى أين يا أبا عمر، فقال أنس: واهًا لريح الجنة يا سعد، إني لأجده دون أحد، ثم مضى فقاتل حتى قتل فما عرفه أحدٌ إلا أخته من بنانه، وبه بضع وثمانون ما بين طعنة برمح، وضربة بسيف ورمية بسهم، ومر رجل من المهاجرين برجل من الأنصار وهو يتشحط في دمه، فقال: يا فلان أشعرت أن محمدًا قد قتل فقال الأنصاري: إن كان محمد قد قتل قد بلغ، فقاتلوا عن دينكم. وبمثل هذه المواقف عادت الروح إلى قلوب المؤمنين، وطوق المشركون رسول الله ومن معه وكانوا تسعة فقتل سبعة منهم بعد قتال عنيف. ولم يبق معه غير سعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبد الله.

فطمعوا في القضاء على رسول الله رماه عتبة بن أبي وقاص بالحجارة فوقع لشقه، وأصيبت رباعيته اليمنى السفلى، وكلمت شفته السفلى، وتقدم إليه عبد الله الزهري فشجه في جبهته، وجاء عبد الله بن قمنة فضرب على عاتقه بالسيف ضربة عنيفة شكا لأجلها أكثر من شهر، وضربه بأبي هو وأمي ضربة أخرى عنيفة حتى دخلت حلقتان من حلق المقفر في وجنته، فقال عليه السلام وهو يسلت الدم عن وجهه: ((كيف يفلح قوم شجوا وجه نبيهم وكسروا رباعيته وهو يدعوهم إلى الله، اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون)).

واستبسل سعد وطلحة في الدفاع عن رسول الله فقد نثل رسول الله كنانته لسعد بن أبي وقاص وقال: ارم فداك أبي وأمي، وأما طلحة فقد قاتل حتى شلت يده، وكان أبو بكر رضي الله عنه إذا ذكر يوم أحد قال: ذلك اليوم كله لطلحة. وروى الترمذي أن النبي قال فيه يومئذ: ((من ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله)).وخلال هذا الموقف العصيب تسارع المسلمون إلى رسول الله وأقاموا حوله سياجًا من أجسادهم وسلاحهم وبالغوا في الدفاع عنه، قام أبو طلحة على رسول الله يسور نفسه بين يدي رسول الله ويرفع صدره ليقيه عن سهام العدو، وكان راميًا يرمي فكلما رمى أشرف رسول الله ليرى موضع سهمه، فيقول له أبو طلحة: بأبي أنت وأمي لا تشرف يصبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك، وقام أبو دجانة أمام رسول الله عليه السلام فترس عليه ظهره والنبل يقع عليه، وهو لا يتحرك، وامتص مالك بن سنان الدم عن وجنته وأنقاه فقال: مجه. فقال: والله لا أمجه أبدًا، ثم أدبر يقاتل، فقال النبي : ((من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا)) فقتل شهيدًا.

وقاتلت أم عمارة حول رسول الله فضربها ابن قمئه على عاتقها ضربة تركت جرحًا أجوف، وضربته فنجا بدرعه، وبقيت تقاتل حتى أصابها اثنا عشر جرحًا.

وقال مصعب بن عمير وكان اللواء بيده فضربوه بيده اليمنى حتى قطعت، فأخذ اللواء بيده اليسرى فقطعت، ثم برك على صدره وعنقه حتى قتل، وقام النبي فعرفه كعب بن مالك فنادى بأعلى صوته: يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله ، فأشار إليه أن اصمت لئلا يعرف المشركون موضعه، فلاذ إليه المسلمون فأخذ بالانسحاب المنظم إلى شعب الجبل، وأثناء القتال كان النعاس يأخذ المسلمين أمنة من الله، وفي أثناء الانسحاب عرضت لرسول الله صخرة من الجبل فنهض إليها ليعلوها فلم يستطع، فجلس تحته طلحة بين عبيد الله فنهض حتى استوى عليها وقال: ((أوجب طلحة)) أي الجنة.

ولما تكامل تهيؤ المشركين للانصراف، أشرف أبو سفيان على الجبل فنادى: أفيكم محمد، فلم يجيبوه فقال: أفيكم ابن أبي قحافة؟ فلم يجيبوه، فقال: أفيكم عمر بن الخطاب؟ فلم يجيبوه. فقال: أما هؤلاء فقد كفيتموهم، فلم يملك عمر نفسه أن قال: يا عدو الله إن الذين ذكرتهم أحياء، وقد أبقى الله ما يسوءك.

ثم قال: اعل هبل، فقال رسول الله : ((ألا تجيبوه)) فقالوا: ما نقول؟ قال: ((قولوا: الله أعلى وأجل)).

ثم قال: لنا العزى ولا عزى لكم. فقال عليه السلام: ((ألا تجيبونه)) قالوا: ما نقول: قال: ((قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم))، ثم قال أبو سفيان: أنعمت فِعال يوم بيوم بدر، والحرب سجال، فأجاب عمر وقال: لا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار.

وأمر عليه السلام أن لا يغسل الشهداء، وأن يدفنوا كما هم بثيابهم بعد نزع الحديد والجلود، وكان يدفن الاثنين والثلاثة في القبر الواحد ويقدم أكثرهم أخذًا للقرآن.

وفقدوا نعش حنظلة، فوجدوه في ناحية من الأرض يقطر ماءًا فأخبر الرسول عليه السلام أصحابه أن الملائكة تغسله فسألوا امرأته فأخبرتهم أنه حديث عهد بعرس.

ولما رأى ما بحمزة اشتد حزنه، قال ابن مسعود: ما رأينا رسول الله باكيًا قط أشد من بكائه على حمزة وضعه في القبلة، ثم وقف على جنازته وانتحب حتى نشج من البكاء، أي شهق.

روى أحمد قال: لما كان يوم أحد وانكفأ المشركون قال رسول الله : ((استووا حتى أثني على ربي عز وجل))، فصاروا خلفه فصفوفًا فقال: ((اللهم لك الحمد كله، اللهم لا قابض لما بسطت، ولا باسط لما قبضت، ولا هادي لمن أضللت، ولا مضل لمن هديت ولا معطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت، ولا مقرب لما باعدت، ولا مبعد لما قربت: اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك، اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول، اللهم إني أسألك العون يوم العيلة، والأمن يوم الخوف، اللهم إني عائذ بك من شر ما أعطيتنا وشر ما منعتنا، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين، اللهم توفنا مسلمين وأحينا مسلمين، وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين، اللهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسلك ويصدون عن سبيلك، واجعل عليهم رجزك وعذابك، اللهم قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاب إله الحق.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فاروق
عضوVIP
عضوVIP


اوفياء المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 1445
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: غزوة أحد غزوة أحد: دروس وعبرالفوائد والدروس من غزوة احد   الجمعة 28 ديسمبر - 20:53

أخذ النبي ومعه صحبٌ كرامٌ بنشر هذا الدين في الآفاق، وتصدى أهل الكفر والعناد لدعوته، وأشهروا الأسياف لمقابلته، فالتقوا في بدر، وتحقق النصر بعون الله، فارتفعت راية الإسلام، وعاد المشركون إلى مكة بالثبور، كلٌّ يبكي قتلاه، ويشكي بلواه، وعظم عليهم المصاب، فعزمت قريش على إعداد العدّة لملاقاة المسلمين، وأمضوا عاماً كاملاً في الاستعداد، فاجتمع جمعهم، واتجه جيشهم إلى المدينة النبوية في شوال من السنة الثالثة، ليأخذوا بثأرهم [من] يوم بدر، ونزلوا عند جبل أحد على شفير الوادي، وكان رجال من المسلمين أسفوا على ما فاتهم من مشهد بدر، فأشاروا على النبي بالخروج لملاقاتهم، وعزم المسلمون على الخروج إليهم، وبعد أن صلى النبي بالناس يوم الجمعة دخل بيته، وخرج متهيئاً للقتال، لابساً لأمة الحرب[1]، وقال: ((ما ينبغي لنبي لبس لأمته أن يضعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه))[2].

ثم خرج في ألف من الرجال، فلما كانوا بين المدينة وأحد، انخذل عنه عبد الله بن أبيّ رأس النفاق بثلث الجيش، فتركهم رسول الله ومضى حتى نزل الشعب من أحد، في عدوة الوادي من الجبل، وجعل ظهره وعسكره إلى أحد، فصار جيش المشركين فاصلاً بين المسلمين وبين المدينة، وجعل على الرماة خمسين رجلاً، أمّر عليهم عبد الله بن جبير، وأمرهم أن يلزموا مكانهم، وأن لا يفارقوه ولو رأوا الطير تخطفهم، وقال: ((إن رأيتمونا نُقتل فلا تنصرونا، وإن رأيتمونا نغنم فلا تشركونا))[3].

فلما كان صبيحة يوم السبت، استعدَّ للقتال، وظاهر بين درعيه، واستعرض الشباب، وردّ من استصغره على القتال، وأجاز آخرين، وكان ممن أجاز سمرة بن جندب ورافع بن خديج، ولهما خمس عشرة سنة.

واستعدت قريش أيضاً للقتال، المشركون قوامهم ثلاثة آلاف رجل، فيهم مائتاً فارس، يقودهم أبو سفيان، يريدون أن يطفئوا نور الله، وإضلال العباد، والمسلمون سبعمائة رجل، يبتغون النصر أو الشهادة.

وحرّض النبي أصحابه على القتال، وحضَّهم على الصبر والمجالدة، وتقابل الجيشان، وتقارب الجمعان، وأصبحت السيوف مصلتة، والرماح مبرزة، والسهام منتثرة، حزب الرحمن، وحزب الشيطان.

ثم أذن النبي بالقتال، ودنا بعضهم من بعض، وتلاحم الفرسان، وحمي الوطيس، وكانت الديرة للمسلمين، وأنزل الله نصره على المؤمنين، وانكشف المشركون، وسقط لواؤهم، وولوا مدبرين، فلما رأى الرماة هزيمتهم، ظنوا أنه ليس للمشركين رجعة، فنزل من نزل منهم في طلب الغنيمة، وتركوا مكانهم الذي أمرهم رسول الله بحفظه، وذكرهم أميرهم بلزومه، فنزلوا وخلا الثغر، فالتفّ خالد بن الوليد – وهو على الشرك يومئذ – من وراء جبل الرماة، فقتل العشرة الباقين من الرماة الذين على الجبل، وأصبح جيش المسلمين بين خيالة المشركين من الخلف، وبين مشاتهم من الأمام، وأحاطوا بالمسلمين، وانهزمت طائفة من المسلمين، وتفرق سائرهم، ووقع القتل فيهم رضي الله عنهم وأرضاهم، وثاب المشركون إلى رئيسهم، واضطربت صفوف المسلمين، فكان ما أراد الله كونه، فأكرم من أكرم بالشهادة، وثبت النبي حين انكشفوا عنه، وهو يدعوهم في أخراهم حتى رجع إليه بعضهم، وخلص المشركون إلى النبي يريدون قتله، فشجوا وجهه، وكسروا رَباعيّته بحجر، ووقعت حلقتان من حِلق المغفر في وجهه، وهشموا البيضة على رأسه، وهي الخوذة التي يضعها الفارس على رأسه، ورموه بالحجارة حتى وقع لشقه، وسقط في حفرة من الحفر التي كان أبو عامر الفاسق حفرها ليكيد بها المسلمين، فأخذ علي بن أبي طالب رضي الله بيده، واحتضنه طلحة بن عبيد الله، وقتِل مصعب بن عمير بين يديه، وأدرك المشركون الرسول ، فحال دونهم نفر من المسلمين، نحوٌ من العشرة، حتى قتِلوا جميعاً، ثم جالدهم طلحة بن عبيد الله حتى أبعدهم عنه، فشلت يده رضي الله عنه، وترَّس أبو دجانة عليه بظهره، والنبال تقع عليه وهو لا يتحرك، وقايةً لرسول الله ، وصرخ الشيطان بأعلى صوته: إن محمداً قد قتل، ووقع ذلك في قلوب كثير من المسلمين، وتولى أكثرهم، وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ قَدَراً مَّقْدُوراً [الأحزاب:38].

وأقبل الرسول نحو المسلمين، فرأوه واجتمعوا به، ونهضوا معه إلى الشعب الذي نزل فيه، واستندوا إلى الجبل، وغسل علي بن أبي طالب الدم عن وجه النبي ، وصبّ ماء على رأسه، ولما رأت ابنته فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة من حصير فأحرقتها، فألصقتها، فاستمسك الدم، وأجهد النبي غاية الإجهاد، ولما أراد أن يعلو صخرة هناك لم يستطع لما به، فجلس طلحة تحته حتى صعدها، وفزع الناس لقتلاهم، ثم نزل رسول الله فرأى الشهداء قد مثّل بهم، وقد مثل بهم أقبح تمثيل، وتلمّس عمه حمزة فوجده في الوادي، مبقورَ البطن، مجدوعَ الأنف والأذنين.

ومال المشركون إلى رحالهم، وفي الأرض أشلاء، وأرواح تحتضر، وكان هذا كله يوم سبت، ووضعت الحرب أوزارها، حصادها سبعون شهيداً من المسلمين، واثنان وعشرون هالكاً من الكافرين، قتلانا في الجنة، وقتلاهم في النار.

وبعد أيها المسلمون:

فأحدٌ نصر لا هزيمة، معركة فياضةٌ بالعبر والعظات، أحداثها صفحات ناصعة، يتوارثها الأجيال بعد الأجيال، وأنزل الله فيها ستين آية في كتابه المبين، كان لها أثر عميق في نفس النبي ، ظل يذكره إلى قبيل وفاته.

إن هذا الدين وصل إلينا بعد كفاح مرير من الصحابة والأسلاف، ذاقوا فيه مرارة المصائب والمحن:

أنس بن النضر يصاب في هذه الغزوة ببضع وثمانين جراحة، ثم مثّل به بعدها، فلم يعرفه أحد سوى أخته عرفته ببنانه.

وفي سعد بن الربيع سبعون طعنة.

فماذا قدمنا لديننا؟؟ وللصحابة الكرام الصحبة والسبق والإقدام، تقطعت منهم الأشلاء، وتمزقت الأجساد، وترمل النساء، قدموا أرواحهم فداء لهذا الدين، حتى وصل إلينا كاملاً متمّماً، فاقدر لهم قدرهم، واشكر لهم سعيهم، وترض عنهم، فقد أحبهم ربهم، رضي الله عنهم وأرضاهم.

وبالمعاصي تدور الدوائر، ففاضت أرواح في تلك الغزوة بسبب خطيئة، وخرج آدم من الجنة بمعصيته، و((دخلت امرأة النار في هرة))[4]، فالزم الطاعة والعبودية، يؤخذ بيدك في المضايق، وتفرج لك الشدائد، ولا تجعل أعمالك جُندا عليك، يزداد بها عدوك قوة عليك.

في هذه المعركة، قاتل سمرة ورافع وهما ابنا خمس عشرة سنة، على دماء فتيان من الصحابة علا هذا الدين، لا لهوٌ في الأوقات، ولا مرح في الشهوات، سعى الآباء لإصلاحهم، فجنوا ثمرة صلاحهم، فماذا قدّم شبابنا لدينهم؟ وما هي همتهم؟ وما همهم؟ وما تطلعاتهم؟ وبم تعلقهم؟

وتجنب صحبة السوء، فهم يخذلونك في أحوج ما تكون إليهم، هم في النعماء لك أصدقاء، ولكنهم في الشدائد أعداء، وقد انخذل أهل النفاق عن الصحابة في أحلك المواقف.

والزم الصحبة الصالحة، فهم حافظون لك في الغيب والشهادة، لنفعك يسعون، وعنك يذودون.

وللحق جولة، وللباطل صولة، والعاقبة للتقوى، فلا تيأس من إصلاح المجتمع، ولا تقنط من هدايته، فصبر النبي على الأذى والجراح، حتى دخل الناس أفواجاً في دين الله، إن عواقب الأمور كلها بيد الله، فامض في الدعوة، وداوم على الدعاء، وهداية البشر بيد خالق البشر.

أبو سفيان في أحد يقود المشركين، وشعاره: "اعلُ هُبل"، وفي فتح مكة يقول: "لا إله إلا الله".

ووحشي يقتل حمزة، ثم يسلم ويقتل مدعي النبوة مسيلمة الكذاب.

فاحذر على نفسك التقلب، ((فالقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن، يقلبها كيف يشاء))[5].

واسأله دوماً دوام الثبات، والعبد وإن استغرق في العصيان، فالتوبة تحط الأوزار وإن بلغت العنان.

خالد بن الوليد يقود خيَّالة الكفر، وقتِل على يديه فضلاء الصحابة، ولما شرح الله صدره للإسلام، أتى يبايع النبي ، وقال: يا رسول الله، إني أشترط أن تغفَر زلتي، فقال: ((يا خالد، أما علمت أن الإسلام يهدم ما قبله، وأن التوبة تجُبُّ ما قبلها؟!))[6].

فأنقذ نفسك من وحل الأوزار، وأقبل على ربك بعيداً عن الآثام، فالحسنات يذهبن السيئات، ولا تستنكف عن التمسك بهذا الدين، فحوله سالت الدماء.

والمرء قد يبتلى بذوي القربى والأرحام، فاصبر على ما تلاقيه منهم، فأقارب النبي تركوا أوطانهم وأموالهم، وقدموا إلى المدينة لقتل النبي ، وفعلوا ما لم يفعله غالب الكفار، من تمثيلهم بالقتلى، مع أنهم بنو عمه، وفي الفتح عفا عنهم وصفح، وقال: ((أنتم الطلقاء))[7].

فاتخذ النبي قدوة لك في الحلم والعفو، وصل رحمك، وغض الطرف عما يسوؤك منهم.

وفي الفرقة والنزاع تبعثَر الجهود، وفي الألفة والاتفاق صفاء القلوب، فاحذر من تفرق الكلمة والاختلاف في الرأي، فهي الهزيمة، وَلاَ تَنَـٰزَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَٱصْبِرُواْ [الأنفال:46].

ولا تأمن المعصية من جانب المسرة، وحلاوة الفرح قد تختلط بمرارة الحزن، والصحابة الكرام رضي الله عنهم فرحوا بالغنيمة، ونزل الرماة لجمعها، فلحقتهم الهزيمة.

والدنيا لا تدوم على حال، فكن صابراً عل لأوائها، شاكراً لله في نعمائها.

والأنبياء عبيد مخلوقون، يعتريهم ما يعتري البشر، لا يُرفعون فوق منزلة العبودية، ولا يحَطُّ من شأنهم، والنبي ظاهر بين درعين، ولبس لأمة الحرب، وكافح معه الصحابة، وقاتل عنه جبريل وميكائيل أشد القتال، ومع هذا شُجَّ في وجهه، وكسرت رَباعيته، والأمر لله من قبل ومن بعد، وهو سبحانه وحده النافع الضار، ولو كان يملك لنفسه شيئاً ما سال الدم منه.

فاصرف عبادتك للجبار، وتذلل بين يدي القهار، تتحقق لك - بإذن الله – المسارّ.

وأحُد لا يتبرَّك بترابه، ولا تلتقَط حصياته، فعنده قتِل سبعون، وبجانبه جرِح الرسول ، ولو كانت تغني شيئاً لما حل المصاب، ففوّض أمرك إلى الله، والجأ إليه في كشف الملمات.

ومن مروآت الأفعال العرفان لمن خدم الدين، ومن جميل الخلال الوفاء للأصحاب، ودماء شهداء أحد بقيت في نفس الرسول إلى السنة التي مات فيها، فصلى على قتلى أحد بعد ثمان سنين، كالمودع لهم[8].

فأجلّ نبلاء هذا الدين، واحفظ ودَّ خِلاَّنك، وارع حق صحبتهم، واحفظ سرهم، يقول أبو سفيان: (ما رأيت من الناس أحداً يحب أحداً، كحب أصحاب محمد محمداً)[9].

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ذٰلِكَ وَلَوْ يَشَاء اللَّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَـٰكِن لّيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَـٰلَهُمْ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ [محمد:4-6].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني الله وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.




[1] اللأْمة بسكون الهمزة هي الدرع، أو هي الآلة من درع وبيضة وغيرهما من السلاح.

[2] علقه البخاري في كتاب الاعتصام من صحيحه، باب قول الله تعالى: وأمرهم شورى بينهم ، ووصله أحمد (3/351)، والدارمي في سننه [2159] من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وفيه عنعنة أبي الزبير. وأخرجه ابن هشام (2/126-127) عن الزهري مرسلاً، والطبري (7/372) عن قتادة مرسلاً، وصححه الألباني في تخريجه فقه السيرة (ص269).

[3] أخرجه أحمد [2604] من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وصححه الحاكم (2/296)، ووافقه الذهبي.

وله شاهد من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه، أخرجه البخاري في المغازي [4043] بلفظ: ((إن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا، وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا)).

[4] أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق [3318]، ومسلم في كتاب السلام [2242 ، 2243]، من حديث ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهما، ومعنى ((في هرة)) أو بسبب هرة؛ لم تطعمها ولم تتركها تأكل من خشاش الأرض.

[5] أخرج مسلم في كتاب القدر من صحيحه [2654] من حديث عبد الله بن عمرو أنه سمع رسول الله يقول: ((إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن، كقلب واحد، يصرفه حيث يشاء))، ثم قال رسول الله : ((اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك)).

[6] المنقول في كتب الحديث والتراجم والتاريخ أن خالد بن الوليد قدم هو وعمرو بن العاص على رسول الله ليسلما، فتقدم خالد فأسلم وبايع، ثم دنا عمرو بن العاص فقال: يا رسول الله، إني أبايعك على أن يغفر الله لي، فقال : ((أما علمت أن الإسلام يهدم ما قبله، وأن الهجرة تهدم ما قبلها))، وأصل القصة في كتاب الإيمان من صحيح مسلم [121].

[7] أخرجه ابن إسحاق كما في السيرة النبوية لابن هشام (4/412) فقال: "حدثني بعض أهل العلم أن رسول الله قام على باب الكعبة فقال:" فذكره في حديث طويل ، وهذا سند معضل. وروي عن قتادة السدوسي مرسلاً، أخرجه الطبري في تاريخه (2/161) من طريق ابن إسحاق.

[8] عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: صلى رسول الله على قتلى أحد بعد ثماني سنين كالمودع للأحياء والأموات. أخرجه البخاري في كتاب المغازي [4042]، ومسلم في الفضائل [2296].

[9] أخرجه الطبري في تاريخه (2/79)، وانظر: السيرة النبوية (2/172).
أيها المسلمون، الجنة لا تنال إلا على جسر من المشقة والتعب، والطريق طويل شاقّ حافل بالمتاعب والعقبات، وفي الامتحان بالغلبة والانهزام ذلّ وخضوع، يوجب العز والنصر، وهو سبحانه إذا أراد أن يعزَّ عبده كسره أولاً، ومن ثم تكون رفعته على قدر خضوعه وانكساره لله، والله هيَّأ لعباده المؤمنين منازل في دار كرامته لم تبلغها أعمالهم، ولم يكونوا بالغيها إلا بالبلاء والمحن، فقيَّض لهم الأسباب التي توصلهم إليها من ابتلائه وامتحانه، لتمحيص السرائر، وكشف الخبايا، فارض بالمحتوم، وسلِّم لأمر الله المقدور، يقول بعض السلف: "لولا المصائب لوردنا الآخرة مفاليس"[1].
والأيام في الحياة دول، لا تبقى على حال، نصر وهزيمة، عزّ وذلّة، سقم وصحة، فقر وغنى.
فاغتنم فيها نعماءك ما تدخره لأخراك، ومن آثر دنياه أضرَّ بدينه ودنياه.
ثم اعلموا أن الله أمركم بالصلاة والسلام على نبيه، فقال في محكم التنزيل: إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيماًً [الأحزاب:56].
[1] انظر: عدة الصابرين (ص73).



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فاروق
عضوVIP
عضوVIP


اوفياء المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 1445
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: غزوة أحد غزوة أحد: دروس وعبرالفوائد والدروس من غزوة احد   الجمعة 28 ديسمبر - 20:56

:: الدروس المستفادة من غزوة أحد ::
عدد المسلمين في غزوة أحد، والدروس المستفادة منها
إن غزوة أحد من الغزوات المشهورة في الإسلام،
وقد وقعت في أوائل شوال من السنة الثالثة للهجرة.
فقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد بجيشه، فلما صار بالشوط
بين المدينة وأحد رجع رأس المنافقين عبد الله بن أبي بنحو ثلث العسكر،
وذكر ابن القيم في زاد المعاد أنه بقي مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم بعد أن انخذل ابن أبي وأصحابه سبعمائة فيهم خمسون فارساً.
وفي هذه المعركة كانت الدائرة في أولها للمسلمين، لكن لما خالف الرماة
أمر النبي صلى الله عليه وسلم ونزلوا من أماكنهم التف المشركون
على المسلمين فكسروهم وهزموهم بسبب ذنوبهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى: قد تصيب المؤمنين بالله رسوله
مصائب بسبب ذنوبهم، لا بما أطاعوا فيه الله والرسول، كما لحقهم يوم
أحد بسبب ذنوبهم، لا بسبب طاعتهم للرسول صلى الله عليه وسلم.
انتهى
وقد كان في انكسار المسلمين في تلك المعركة دروس وحكم منها: ابتلاء المؤمنين،
وتمحيص إيمانهم، وليعلموا أن المسلم في نصرته لدين الله يدال له ويدال
عليه، وليتخذ الله شهداء من المؤمنين، وليميز الله المنافقين، ويمحق الكافرين،
وقد أنزل الله ذلك في كتابه قائلاً:
(وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ* وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا)
[آل عمران: 166-167].

وقال سبحانه وتعالى:
(إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ
اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ)
[آل عمران:140].
فكما أن انتصار المسلمين في بدر كان خيراً ورحمة،
فكذلك انكسارهم في أحد كان خيراً ورحمة.
قال ابن تيمية في الفتاوى: كما أن نصر الله للمسلمين يوم بدر كان رحمة ونعمة،
وهزيمتهم يوم أحد كانت نعمة ورحمة على المؤمنين.
ودمتم سالمين



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فاروق
عضوVIP
عضوVIP


اوفياء المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 1445
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: غزوة أحد غزوة أحد: دروس وعبرالفوائد والدروس من غزوة احد   الجمعة 28 ديسمبر - 20:57

بعض الدروس والعِبر المسْتفادة منْ غَزوة أُحد
ذكر العلامة ابن القيم-رحمه الله-في كتابه " زاد المعاد في هدي خير العباد " جملة من الفوائد المستفادة من غزوة أحد، نقتبس منها ما يلي:

1- أن حكمة الله وسنته في رسله، وأتباعهم، جرت بأن يُدالوا مرّة، ويُدال عليهم أُخرى، لكن تكون لهم العاقبة، فإنهم لوا انتصروا دائماً، دخل معهم المؤمنون وغيرهم، ولم يميز الصادق من غيره، ولو انتُصِر عليهم دائماً لم يحصلْ المقصود من البعثة والرسالة، فاقتضت حكمة الله أن جمع لهم بين الأمرين؛ ليتميز من يتبعهم ويطيعهم للحق، وما جاؤوا به، ممن يتبعهم على الظهور والغلبة خاصة.

2- تعريف المؤمنين سوء عاقبة المعصية، الفشل، والتنازع، وأن الذي أصابهم إنما هو شؤم ذلك، كما قال-تعالى-: ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حَتَّى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم آل عمران(152). فلما ذاقوا عاقبة معصيتهم للرسول وتنازعهم، وفشلهم، كانوا بعد ذلك أشد حذراً ويقظة ، وتحرزاً من أسباب الخذلان.

3- أن ما حصل يوم أُحد من أعلام الرسل،كما قال هرقل لأبي سفيان: هل قاتلتموه؟، قال: نعم، قال: كيف الحرب بينكم وبينه؟، قال: سجال، يُدال علينا المرة، ونُدال عليه الأخرى، قال: كذلك الرسل تبتلى، ثم تكون لهم العاقبة.

4- ومنها أن يتميز المؤمن الصادق من المنافق الكاذب، فإن المسلمين لما أظهرهم الله على أعدائهم يوم بدر، وطار لهم الصيت، دخل معهم في الإسلام ظاهراً من ليس معهم فيه باطناً، فاقتضت حكمة الله-عز وجل-أن سبب لعباده محنة ميزت بين المؤمن والمنافق، فأطلع المنافقون رؤوسهم في هذه الغزوة، وتكلموا بما كانوا يكتمونه، وظهرت مُخبَّاتهم وعاد تلويحُهم تصريحاً، وانقسم الناس إلى كافر، ومؤمن، ومنافق، انقساماً ظاهراً، وعرف المؤمنين أن لهم عدواً في نفس دورهم وهم معهم لا يفارقونهم، فاستعدوا لهم، وتحرزوا منهم. قال الله-تعالى-: ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حَتَّى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء آل عمران(179).أي ما كان الله ليذركم على ما أنتم عليه من التباس المؤمنين بالمنافقين، حَتَّى يميز أهل الإيمان من أهل النفاق، كما ميزهم بالمحنة يوم أُحد، وما كان الله ليطلعكم على الغيب الذي يميز به بين هؤلاء وهؤلاء، فإنهم متميزون في غيبه وعلمه، وهو سبحانه يريد أنْ يميزهم تمييزاً مشهوداً، فيقع معلومهُ الذي هو غيب شهادة. وقوله: ولكن الله يجتبي من رسله ما يشاء استدراك لما نفاه من اطلاع خلقه على الغيب، سوى الرسل، فإنه يطلعهم على ما يشاء من غيبه، كما قال: عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسول الجن(27) .فحظكم أنتم وسعادتكم في الإيمان بالغيب الذي يطلع عليه رسله، فإن آمنتم به وأيقنتم، فلكم أعظم الأجر والكرامة.

5- استخراج عبودية أوليائه وحزبه في السراء والضراء، وفيما يحبون وما يكرهون، وفي حال ظفرهم وظفر أعدائهم بهم، فإذا ثبتوا على الطاعة والعبودية فيما يحبون وما يكرهون، فهم عبيده حقاً، وليسوا كمن يعبد الله على حرف واحد من السراء والنعمة والعافية.

6- أنه-سبحانه- ولو نصرهم دائماً، وأظفرهم بعدوهم في كل موطن، وجعل لهم التمكين والقهر لأعدائهم أبداً، لطفت نفوسهم، وشمخت وارتفعت، فلوا بسط لهم النصر والظفر، لكانوا في الحال التي يكونون فيها لو بسط لهم الرزق، فلا يصلح عباده إلا السراء والضراء والشدة والرخاء، والقبض والبسط، فهو المدبر لأمر عباده كما يليق بحكمته، إنه بهم خبير بصير.

7- أنه إذا امتحنهم بالغلبة، والكَسْرَة، والهزيمة، ذلَُّوا وانكسروا، وخضعوا، ما ستوجبوا منه العز والنصر، فإن خِلعة النصر إنما تكون مع ولاية الذُّل والانكسار، قال تعالى: ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة آل عمران(123) ،وقال: ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً التوبة (25) .فهو سبحانه إذا أراد أن يُعزَّ عبده ويجبره وينصره، كسره أولاً، ويكون جبره له، ونصره على مقدر ذُلِّه وانكساره.

8- أنه سبحانه هيَّأ لعباده المؤمنين منازل في دار كرامته، لم تبلغها أعمالهم، ولم يكونوا بالغيها إلا بالبلاء والمحنة، فقيض لهم الأسباب التي توصلهم إليها من ابتلائه وامتحانه، كما وفقهم للأعمال الصالحة التي هي من جملة أسباب وصولهم إليها.

9- أن النفوس تكتسب من العافية الدائمة والنصر والغنى طغياناً وركوناً إلى العاجلة، وذلك مرض يعوقها عن جدها في سيرها إلى الله والدار الآخرة، فإذا أراد بها ربها ومالكها وراحمها كرامته، قيض لها من الابتلاء والامتحان ما يكون دواء لذلك المرض العائق عن السير الحثيث إليه، فيكون ذلك البلاء والمحنة بمنزلة الطبيب يسقى العليل الدواء الكريه، ويقطع منه العروق المؤلمة لاستخراج الأدواء منه ، ولو تركه؛ لغلبته الأدواء حَتَّى يكون فيها هلاكه.

10- أنَّ الشهادة عنده من أعلى مراتب أوليائه، والشهداء هم خواصه والمقربون من عباده، وليس بعد درجة الصِّدَّيقية إلا الشهادة، وهو سبحانه يحب أن يتخذ من عباده شهداء، تراق دماؤهم في محبته ومرضاته، ويؤثرون رضاه ومحابه على نفوسهم، ولا سبيل إلى نيل هذه الدرجة إلا بتقدير الأسباب المفضية إليها من تسليط العدو. راجع: " زاد المعاد " (3/ 218-222) .

11- صدق رؤيا النَّبيِّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-، إذ رأى في منامه ثلماً في سيفه، فأوله بموت بعض آل بيته، فمات حمزة-رضي الله عنه-وعبد الله بن جحش ابن عمته -رضي الله عنه-.

12- رد عين قتادة بعد أن تدلت على وجنته، فأصبحت أحسن منها قبل إصابتها وتدليها بعد خروجها، فكانت آية محمد-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-.

13- قتل النَّبيِّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- أبي بن خَلَف، كان قد أخبره به في مكة قبل الهجرة وتم كما أخبر فكان آية النبوة المحمدية، لم يقتل النَّبيُّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- أحداً سواه، وشر الخلق من قتله نبي كما أخبر بذلك الرسول-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-.

14- تقرير مبدأ الشورى، إذا استشار أصحابه في قتال المشركين خارج المدينة أو داخلها، وأخذ برأي الأغلبية، وسجل حكمة انتفع بها كل من أخذ بها من مؤمن وكافر وهي قوله: " ما كان لنبي أن يضع لامته على رأسه ثم يضعها قبل أن يحكم الله بينه وبين عدوه "، الحاكم في مستدركه(2/141)، والبيهقي في سسننه الكبرى(7/41). إنها آية العزم ومظهر الحزم والصدق.

15- بيان شجاعة الرسولِ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-القلبية والعقلية، تجلت في مواقف عديدة له -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- منها أنه لم يثني عزمه رجوع ابنِ أُبي بثلثِ الجيش،وثباته-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- في المعركة بعد أن فرَّ الكثير من أصحابه.انتفاضته وهو مثقل بجراحاته وطَعْنه أبي بن خلف طعنةً خار لها كالثور وسقط منها كالجبل ومات في طريقه.

16- بيان كمال قيادته العسكرية،ويتجلَّى ذلك بوضوح في اختياره مكان المعركة وزمانها، وفي وضعه الرماة على جبل الرماة ووصيته لهم بعدم مغادرة أماكنهم مهما كانت الحال، ولو رأوا الموت يتخطف إخوانهم في المعركة، ويدل على هذا أن الهزيمة النكراء التي أصابت الأصحاب كانت نتيجة تخلي الرماة عن مراكزهم،كما مَرَّ في عرض المعركة، وتسجيل أحداثها.وفي إرساله علياً-رضي الله عنه-يتتبع آثار الغزاة للتعرف على وجهتهم إلى المدينة،أو إلى مكة ليتحرك بحسب ما يتطلبه الموقف.

17- مظاهر رحمة الحبيب-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-حيث تجلت في عفوه عن الأعمى الذي سبه ونال منه، حَتَّى هم أصحابه بقتله، فأبي عليهم، وقال:"دعوه فإنَّه أعمى القلبِ أعمى البصر".وفي قوله وهو يجفف الدم السائل من وجهه الكريم الشريف:"اللهم اغفرْ لقومي، فإنَّهم لا يعلمون ". "البخاري، رقم(3290).

18- مظاهر صبره-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-وقد تجلى صبره بوضوح في عدم جزعه لما أصابه وأصاب أصحابه من آلام وأحزان، ومن فوات النصر الذي قاربه في أول النهار، وخسره في آخره، حيث انقلب إلى هزيمة مرة وانكسار خطير.

19- بيان الآثار السيئة لتقديم الرأي على قولِ الرَّسُولِ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-،إذ كان من عوامل الهزيمة إصرار الصحابة على رأيهم في القتال خارج المدينة، في الوقت الذي كان الرسول يرى عدم الخروج حَتَّى ألجأوه إلى أدراعه ولباس لامته، ثم ندموا فلم ينفعهم ندم.

20- بيان أن الرغبة في الدنيا وطلبها بمعصية الله والرسول هي سبب كل بلاء ومحنة تصيب المسلمين،في كل زمان ومكان.

21- بيان صدق وعد الله للمؤمنين بالنصر،إذ ظهر ذلك في أول النهار قال-تعالى-: ولقد صدقكم الله وعد إذ تحسونهم بإذنه آل عمران(152) .

22- بيان عقوبة الله-تعالى-للمؤمنين لما عصوه بترك الرماة لمراكزهم الدفاعية،وطلبهم للغنيمة،ولما تسائلوا عن سبب هزيمتهم أجابهم–تعالى-بقولِهِ: قل هو من عند أنفسكم آل عمران(165) .وهو ظاهر قوله-تعالى-: إذ تحسونهم بإذنه حَتَّى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون أي من النصر منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين . آل عمران(152) .

راجع " هذا الحبيب محمد-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- يا محب " صـ(272- 274).



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فاروق
عضوVIP
عضوVIP


اوفياء المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 1445
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: غزوة أحد غزوة أحد: دروس وعبرالفوائد والدروس من غزوة احد   الجمعة 28 ديسمبر - 21:35

الثبات في المحن ودروس من غزوة ُأحد
سليمان بن حمد العودة
بنا أن نتأمل ونتفكر في أحداثه وعبره، وقد اشتمل على مسرات واحزان وتوفرت فيه الصحة لأقوام وأقعد المرض آخرين، وفيه من شارف على الهلكة ثم متعه الله إلى حين، وفيه من فاجأته المنية واخترمه ريب المنون فيه، قدر ربك الغنى لقوم وأقنى الآخرين، وفيه أضحك ربك وأبكى وأمات وأحيا، وعليه النشأة الأخرى كما اشتمل العام على قتل فئام من الناس وتشريد آخرين وإيذاء طوائف من المسلمين لا ذنب لهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد: إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق (2)

ايها المسلمون لا غرابة أن يقع هذا وغيره، فما هذه الدار بدار قرار، وليست خلوا من المنغصات والأكدار ويعلم العارفون أن هذه الدنيا لا يدوم على حال لها شأن، وأنها متاع الغرور، وأنها دار امتحان وابتلاء، ويخطئ الذين يغترون بزينتها فيفرحون بما أوتوا وإن كان فيه حتفهم، ويأسون على ما فاتهم وإن كان فواته خيرا لهم.

كذلك يوجه القرآن وما أسعد من يفقه توجيه القرآن: ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم و لا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور (3)

إن المصائب والمحن في هذه الحياة الدنيا ليست قصرا على جيل دون الآخر وليست خاصة بأمة دون أخرى بل هى عامة في الأولين والآخرين من بني الانسان وتشمل الصالحين والصالحات قال الله تعالى: لقد خلقنا الإنسان في كبد (1)

وقال تعالى: نبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون

ولكن الذى يختلف فيه الناس أسلوب التعامل مع مصائب الدنيا ونكدها فإذا امتاز المؤمنون بالصبر والمصابرة والرضى والتسليم بأقدار الله الجارية مع بذل الجهد في تحصيل الخير وتحقيق العدل ودفع المكروه والشر ورفع الظلم في الأرض فان سواهم يضيق به الصدر وتنقطع أوصاله بالحزن والقلق، ويصاب بالضيق والاحباط، وربما أودى بحياته تخلصا مما هو فيه، فانتقل إلى نكد مؤبد وإلى عذاب دائم ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور .

إخوة الايمان: واقرؤوا سيرة النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين معه، وستجدون أنهم نالوا من المصائب والمحن ما نالهم، ومنهم أزكى البشرية وأتقاها، وجيلهم خير أجيال المسلمين وأنقاها، كل ذلك حتى يمتحن المؤمنون ويعلم الله الصابرين ويكشف زيف المنافقين وحتى يعلم هؤلاء وتعلم الأمة من ورائهم قيمة الثبات على الحق والصبر على الشدائد حتى يأذن الله بالنصر والفرج.

واذا كان الناس في حال الرخاء يتظاهرون بالصلاح والتقى ففي زمن الشدائد يميز الله الخبيث من الطيب ويثبت الله المؤمنين ويلقي الروع في قلوب آخرين.

قفوا، معاشر المسلمين عند غزوة احد واقرؤا بشأنها قوله تعالى وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات او قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين وقوله: إذ تصعدون ولا تلووون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غماً بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم و لاما أصابكم والله خبير بما تعملون

وقوله: وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا الآية.

ولقد كانت أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها تدرك هول المعركة وشدتها على الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين وهى تقول للنبي صلى الله عليه وسلم: هل مر عليك يوم كان أشد عليك من يوم أحد؟

والواقع يشهد أن المسلمين حين خالفوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم واختل ميزان المعركه أسقط في أيديهم وتساقط الشهداء منهم في ميدان المعركة، وفقدوا اتصالهم بالنبي صلى الله عليه وسلم وشاع أنه قتل، وفر من فر منهم، وأصابت الحيرة عددا منهم وآثر آخرون الموت على الحياة وخلص المشركون إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجرحوا وجهه وكسروا رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه، وكانت فاطمة رضي الله عنها تغسل الدم عن وجهه وكان علي رضى الله عنه يسكب عليها الماء بالمجن، ولم يستمسك الدم حتى أحرقوا حصيرا، فلما كان رمادا ألصقوه بالجرح فاستمسك الدم كما في الحديث المتفق على صحته(1)

وفى هذه الأجواء الصعبة يثبت الرسول صلى الله عليه وسلم وينادي في المسلمين: ((إليّ عباد الله)) قال تعالى إذ تصعدون و لا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم (2)

وفى ظل هذه الظروف العصيبة يتنادى المسلمون وتثبت طائفة من شجعان المؤمنين وتقاتل قتال الابطال دفاعا عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ويخلص بعض المشركين الى النبي صلى الله عليه وسلم هو في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش فيقول عليه الصلاة والسلام: ((من يردهم عنا وهو رفيقي في الجنة؟ فقاتلوا عنه واحدا واحداً حتى استشهدوا الأنصار السبعة(1) ثم قاتل عنه طلحة بن عبيد الله قاتل قتالا مشهورا حتى شلت يديه بسهم أصابهم(2) وقاتل سعد بن ابى وقاص رضي الله عنه وهو من مشاهير الرماة بين يدي الرسول صلى الله عليه سلم وهو يقول له: ارم فداك أبي وأمي))

وهكذا يكون حال المؤمنين حين تعصف بهم المحن: الصبر والثبات والجهاد والتضحية حتى يأذن الله بالنصر أو يفوزوا بالشهادة فينالوا المغنم في الدنيا ويحظون بالدرجات العليا في الآخرة.

وهاك فوق ما سبق نموذجا واعيا للثبات على الإسلام حتى آخر لحظة والوصية بالدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم حتى آخر رمق، يمثله الصحابي الجليل أنس بن النضر رضي الله عنه الذي كان يحث المسلمين على الجهاد ويقول: (الجنة، ورب النضر إني أجد ريحها من دون أحد)

وعندما انجلت المعركة وجد في جسده بضعاً وثمانين من بين ضربة ورمية، وطعنة لم يعرفه أحد إلا أخته (الربيع) عرفته ببنانه، وحين أرسل النبى صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت ليتفقده وجده وبه رمق، فرد سلام الرسول صلى الله عليه وسلم ثم قال: إني أجد ريح الجنة وقل لقومي من الأنصار: (لا عذر لكم عند الله إن يخلص إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وفيكم شفر طرف ودمعت عيناه)

وهاكم نموذجا آخر تمثله النساء وليست البطولات قصرا على الرجال، فالسمراء بنت قيس يصاب زوجها وأخوها وأبوها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحد، فلما نعوا لها قالت: فما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: خيرا يا أم فلان، هو بحمد الله كما تحبين. قالت: أرونيه حتى أنظر إليه حتى إذا رأته وأطمأنت على حياته قالت كلمتها العظيمة: كل مصيبة بعدك جلل (أي صغيرة).
اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وعلى آله الطيبين ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد: فهذه إطلالة على نموذج من المحن والشدائد التى نزلت يوما من الدهر بالمسلمين، وهذه لمحة خاطفة عن بعض أحداث غزوة أحد.
ما أحرانا بتأملها والاستفادة من عبرها، ألا ما أحوجنا في هذه الظروف إلى قراءة كتاب الله بشكل عام، وإلى قراءة ما نزل تعقيبا على هذه الغزوة الكبيرة في تاريخ المسلمين بشكل خاص، وقد نزل حول أحداث غزوة أحد ثمان وخمسون آية من سورة آل عمران ابتدأت بذكر أول مرحلة من مراحل الإعداد لهذه المعركة وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال
وتركت في نهايتها تعليقا جامعا على نتائج المعركة وحكمتها والله يقول: ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب
اجل لقد تميز الناس على حقيقتهم في غزوة أحد، فكانوا ثلاث طوائف سوى الكفار، واذا كان قد مر معنا خبر طائفة من المؤمنين ثبتت حول النبي صلى الله عليه وسلم تحوطه وتدافع عنه حتى استشهد من استشهد منهم، وجرح من جرح، فثمة طائفة أخرى من المؤمنين حصل منهم ما حصل من تول وفرار واستذلهم الشيطان ببعض ما كسبوا .. لكن الله عفا عنهم لأن هذا الفرار لم يكن عن نفاق ولا شك، وإنما كان عارضا عفا الله عنه كما قال تعالى: إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استذلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم .
فعادت شجاعة الإيمان الى مركزها ونصابها، وكذلك ينبغي أن يكون سلوك المؤمنين إذا وقعوا في الخطأ وذكروا: تذكروا فإذا هم مبصرون، واستغفروا لذنوبهم وعادوا الى قافلة المؤمنين.
أما الذين يستمرءون الخطأ ويصرون على المعاندة وإيذاء المؤمنين مع علمهم بالحق وأهله وبالباطل وجنده، فأولئك في قلوبهم مرض، وسيكشف الله أضغانهم وسيفضحهم في جوف بيوتهم .
إخوة الايمان: أما الطائفة الثالثة التى أراد الله لها أن تتكشف على حقيقتها في غزوة أحد فهي طائفة المنافقين.
للإمام ابن القيم رحمه الله كلام جميل في الفصل الذى عقده للحكم والغايات المحمودة التى كانت في وقعة أحد، ومما قاله بشأن المنافقين: ومنها أن يتميز المؤمن الصادق من المنافق الكاذب، فإن المسلمين لما اظهرهم الله على أعدائهم يوم بدر وطار لهم الصيت دخل معهم في الإسلام ظاهرا من ليس معهم فيه باطنا، فاقتضت حكمة الله عز وجل أن سبب لعباده محنة ميزت بين المؤمن والمنافق، فأطلع المنافقون رؤوسهم في هذه الغزوة، وتكلموا بما كانوا يكتمونه، وظهرت مخابئهم، وعاد تلويحهم تصريحا، وانقسم الناس إلى كافر ومؤمن ومنافق انقساما ظاهرا وعرف المؤمنون أن لهم عدوا في نفس دورهم، وهم معهم لا يفارقونهم فاستعدوا لهم وتحذروا منهم. قال تعالى:ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء
أي ما كان الله ليذركم على ما أنتم عليه من التباس المؤمنين بالمنافقين، حتى يميز أهل الايمان من أهل النفاق _ كما ميزهم بالجنة يوم أحد _ ما كان الله ليطلعكم على الغيب الذى يميز به بين هؤلاء وهؤلاء، فإنهم متميزون في غيبه وعمله، وهو سبحانه يريد تمييزا مشهودا، فيصبح معلوما وشهادة الأمر الذى كان غيبا .. وإن كان الله يجتبي من رسله من يطلعهم على ذلك(1).
إخوة الاسلام: وكذلك ينبغي أن تكون الشدائد والمحن في كل زمان فيصلا لتمييز المؤمنين، وفضح المنافقين.
ومن الحكم الجليلة التى ذكرها ابن القيم رحمه الله لهذه الغزوة: استخراج عبودية أوليائه وجذبة في السراء والضراء، فيما يحبون ويكرهون، وفى حال ظفرهم أعدائهم بهم، فاذا ثبتوا على الطاعة والعبودية فيما يحبون وما يكرهون عبيده حقا، وليسوا كمن يعبد الله على حرف واحد من السراء والعافية(2)
ومن هذه الحكم: (أن الله سبحانه إذا أراد أن يهلك أعداءه ويمحقهم، قيض لهم التي يستوجبون بها هلاكهم ومحقهم، ومن أعظمها بعد كفرهم بغيهم وطغيانهم ومبالغتهم في أذى أوليائه وغير ذلك من ذنوبهم وعيوبهم، ويزداد بذلك أعداؤه من أسباب محقهم وهلاكهم، وقد ذكر سبحانه وتعالى ذلك في قوله: ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين ءامنوا منكم ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين%وليمحص الله الذين ءامنوا ويمحق الكافرين(1)
ألا ما أعظم هذه الحكم، وما أحوج المسلمين إلى ذكر هذه العبر، وقد وردت روايات تفيد الصلاة على شهداء أحد، لكنها لا تقوى على معارضة أحاديث نفي الصلاة عليهم، فكلها متكلم فيها، وقد دفن الاثنان والثلاثة في قبر واحد، وحمل بعض الشهداء أهلوهم ليدفنوهم في المدينة فأمرهم الرسول صلى الله علية وسلم بدفنهم في أماكن استشهادهم بأحد.
ولما انتهى من دفن الشهداء صفّ أصحابه، وأثنى على ربه فقال: ((اللهم لك الحمد كله، اللهم لا قابض لما بسطت، ولا باسط لما قبضت، ولا هادى لما أضللت، ولا مضل لمن مباعد لما قربت، اللهم ابسط علينا من بركاتك، ورحمتك وفضلك ورزقك، اللهم إني اسألك النعيم المقيم الذى لا يحول ولا يزول، اللهم إني اسألك النعيم يوم العلية (أي الفاقة)، والأمن يوم الخوف اللهم أعوذ بك من شر ما أعطيتنا، ومن شر ما منعت، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا غير خزايا ولا مفتونين، اللهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسلك، ويصدون عن سبيلك، واجعل عليهم رجزك وعذابك، اللهم قاتل الكفرة الذين أوتو الكتاب، إله الحق)) ثم ركب فرسه ورجع الى المدينة.



(2) البروج / 10 .

(3) الحديد /22، 23 .

(1) البلد /4

(1) تفسبر ابن كثير 2/123.

(2) ال عمران / 153

(1) صحيح مسلم شرح النووى 12/ 146

(2) صحيح البخارى 7/ 358 الفتح .
(1) آل عمران/179.

(2) زادة المعاد 3/219،220.

(1) آل عمران/139_
141.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فاروق
عضوVIP
عضوVIP


اوفياء المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 1445
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: غزوة أحد غزوة أحد: دروس وعبرالفوائد والدروس من غزوة احد   الجمعة 28 ديسمبر - 21:38

غزوة أحد للشيخ محمد بن صالح العثيمين
في شهر شوال من السنة الثالثة من الهجرة كانت غزوة أحد وهو الجبل الذي حول المدينة والذي قال فيه : ((أحد جبل يحبنا ونحبه)) وذلك أن المشركين لما أصيبوا بفادحتهم الكبرى يوم بدر خرجوا ليأخذوا بالثأر من النبي وأصحابه في ثلاثة آلاف رجل ومعهم مائتا فرس مجنبة فلما علم بهم رسول الله استشار أصحابه في الخروج إليهم فخرج بنحو ألف رجل فلما كانوا في أثناء الطريق انخذل عبد الله بن أبَي رأس المنافقين بمن اتبعه من أهل النفاق والريب وقالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم فتعبأ رسول الله للقتال في سبعمائة رجل فقط ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير وأمر على الرماة عبد الله بن جبير، وقال: انضحوا عنا الخيل لا يأتونا من خلفنا إن كانت لنا أو علينا فاثبتوا مكانكم فأنزل الله نصره على المؤمنين وصدقهم وعده فكشفوا المشركين عن المعسكر وكانت الهزيمة لا شك فيها ولكن الله قضى وحكم ولا معقب لحكمه وهو السميع العليم، فإن الرماة لما رأوا هزيمة الكفار ظنوا أنهم لا رجعة لهم فتركوا مركزهم الذي أمرهم رسول الله بلزومه فكر فرسان المشركين ودخلوا من ثغر الرماة ففاجئوا المسلمين من خلفهم واختلطوا بهم حتى وصلوا إلى النبي فجرحوا وجهه وكسروا رباعيته اليمنى السفلى وهشموا البيضة بيضة السلاح على رأسه ونشبت حلقتان من حلق المغفر في وجهه فعض عليهما أبو عبيدة فنزعهما وسقطت ثنيتاه من شدة غوصهما في وجه النبي ونادى الشيطان بأعلى صوته أن محمدا قد قتل فوقع ذلك في قلوب كثير من المسلمين وفر أكثرهم فبقي النبي في سبعة من الأنصار ورجلين من المهاجرين فقال النبي : ((من يردهم عنا وله الجنة)). فتقدم الأنصار واحدا واحدا حتى قُتلوا وترس أبو دجانة في ظهره على النبي والنبل يقع فيه وهو لا يتحرك واستشهد في هذه الغزوة سبعون رجلا من أصحاب النبي منهم أَسَد الله وأسد رسوله حمزة بن عبد المطلب عم النبي وسيد الشهداء ومنهم عبد الله بن جحش دفن هو وحمزة في قبر واحد ومنهم مصعب بن عمير صاحب اللواء ومنهم سعد بن الربيع بعث إليه النبي زيد بن ثابت يقرئه السلام فوجده في آخر رمق وفيه سبعون ضربة فقال له : إن الرسول يقرأ عليك السلام ويقول كيف تجدك قال: وعلى رسول الله السلام قل له أجد ريح الجنة وقل لقومي الأنصار لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى رسول الله وفيكم عين تطرف ثم فاضت نفسه ومر أنس بن النضر بقوم من المسلمين قد ألقوا ما بأيديهم فقال ما تنتظرون قالوا: قتل رسول الله فقال: ما تصنعون بالحياة بعده قوموا فموتوا على ما مات عليه ثم لقي سعد بن معاذ فقال: يا سعد إني لأجد ريح الجنة من دون أحد فقاتل حتى قتل ووجد به نحو من سبعين ضربة فلما انقضت الحرب أشرف أبو سفيان وكان رئيس المشركين يومئذ ثم أسلم بعد أشرف على الجبل يسأل عن النبي وأبي بكر وعمر فلم يجيبوه إهانة له واحتقارا قال أبو سفيان لأصحابه أما هؤلاء فقد كفيتموهم فلم يملك عمر نفسه أن قال: ((كذبت يا عدو الله إن الذين ذكرتهم أحياء وقد أبقى الله لك ما يسوؤك)) ثم قال أبو سفيان مفتخرا بصنمه اعل هبل فقال النبي قولوا: ((الله أعلى وأجل)) ثم قال أبو سفيان لنا العزى ولا عزى لكم فقال النبي : ((قولوا الله مولانا ولا مولى لكم)) ثم انصرف أبو سفيان بأصحابه فلما كانوا في أثناء الطريق تلاوموا فيما بينهم ليرجعوا إلى النبي وأصحابه فيستأصلونهم فبلغ ذلك النبي فنادى في الناس ليخرجوا إلى عدوهم وقال: ((لا يخرج معنا إلا من شهد القتال في أحد)) فاستجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح والبلاء المبين حتى بلغوا حمراء الأسد على ثمانية أميال من المدينة فأنزل الله فيهم: الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم [آل عمران:173-174].رزقني الله وإياكم محبة النبي وأصحابه واتباعهم ظاهرا وباطنا أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم . . .



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمرحسين
مشرف منتدى الرياضة
مشرف منتدى الرياضة


الوسام الذهبى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 453
تاريخ التسجيل : 19/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: غزوة أحد غزوة أحد: دروس وعبرالفوائد والدروس من غزوة احد   الإثنين 31 ديسمبر - 10:30

بارك الله فيك علـى المـوضوع الجمـيل والطـرح الممـيز
أفـدتنا بمـعلومات قـيمة ومفيدة جـزاك الله خـيرا
نحـن في انتظـار مواضيـعك الجديـدة والرائـعة
لـك مـني أجمـل التحـيات ودمـت فـي أمـان الله وحفـظه
تحيـاتي الحـار ة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
غزوة أحد غزوة أحد: دروس وعبرالفوائد والدروس من غزوة احد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ السيرة النبويه العطره- الاحاديث الشريفة -قصص اسلامى -قصص الانبياء(Biography of the Prophet)๑۩۞۩๑-
انتقل الى: