منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 موقف الإسلام من إشاعة الفاحشة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حلمى ابو شعبان
عضو فعال
عضو  فعال


عدد المساهمات : 490
تاريخ التسجيل : 23/08/2011

مُساهمةموضوع: موقف الإسلام من إشاعة الفاحشة   الأحد 6 يناير - 10:08

موقف الإسلام من إشاعة الفاحشة موقف الإسلام من إشاعة الفاحشة موقف الإسلام من إشاعة الفاحشة
موقف الإسلام من إشاعة الفاحشة موقف الإسلام من إشاعة الفاحشة
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
موقف الإسلام من إشاعة الفاحشة
الشيخ حسين المصطفى
﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ﴾.
الإشاعة في اللغة هي الإظهار والنشر، سواء كانت إشاعة كاذبة أم صادقة. ولكن العُرْف قصرها على الأخبار التي لم يثبت صِدْقها بعد، ويُقال لها: الأراجيف، واحدها إرجاف، وأصل الرَّجف الحركة والاضطراب، والإشاعة فيها هذا المعنى. وتكثر الإشاعة في أجواء الكراهية لمن يُشاع عنه، أو حُب الظهور بالسبق إلى معرفة ما لا يعرفه غيره، أو في مجالس التسلية أو التنفيس عن النفس فيما حُرِمَتْ منه، وتكثر كذلك أيام الأزمات السياسية والاقتصادية والحربية حيث يكون الجو ملائماً لرواجها. وللإشاعة آثارها الضارة، من بلبلة الأفكار وتضليل الرأي العام، والفتنة بين الناس، وتشويه سمعة البرآء، كما أشاع المشركون على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بأنه ساحرٌ كذابٌ، وأنه شاعر أو كاهن أو مجنون، وكما أشاعوا في غزوة أحد أنه قُتِلَ لتخذيل أصحابه. هذه في الإشاعة الكاذبة. وحديثنا اليوم في ما يتعلق بإشاعة الفاحشة وإن كان الخبر صادقاً، وهذا ما تعنيه الآية الكريمة.
ولنا وقفات مع فقه هذه الآية الشريفة:
الموقف الأول: يؤكد القرآن كثيراً على وجوب نقاء الأجواء الإسلامية من التهمة والافتراء والبهتان والقول السيء. والمسلمون مكلفون شرعاً وقانوناً بوأد كلّ ما يسمعونه عن إخوانهم وأخواتهم المؤمنات من إشاعات. والإسلام يرفض أي نوع من الإشاعة لمثل هذه الأقاويل والأخبار القذرة الدنيئة فقد جاء في الآية: ﴿ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ﴾ أي إنكم لا تعلمون مدى جسامة هذه الجريمة، وما تشتمل عليه هذه القضية من مفاسد سلبية على أكثر من صعيد، مما يفرض الردع على كلّ المستويات، بحجم العقوبة المقررة لها..
الموقف الثاني: يريد الإسلام أن تتوطد أسس المجتمع الإسلامي على أساس من الثقة المتبادلة وحسن الظن والقول الحسن، ولهذا السبب حرّم الغيبة إلى الحدّ الذي جعل القرآن الكريم يقول عنها: ﴿ ولا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا ﴾ وعلى هذا الأساس يؤكد القرآن بصيغ وأساليب شتى على هذه القضية، ومن جملتها ما ورد في الآية الشريفة: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ﴾.
الموقف الثالث: أحد الذنوب الكبيرة التي توعد القرآن بالعذاب الأليم جزاءً لها هي إشاعة الفحشاء بين الناس. هناك من يروّج لإشاعة الفساد بين الناس لأغراض مادية أو لأطماع أخرى. وأكثر هذه الأغراض في عصرنا الحاضر أغراض استعمارية. يريدون إشاعة الفحشاء بين الناس لأنّه ما من شيء يضعف العزائم مثل شيوع الفساد والفحشاء.
وقبل أشهر قليلة ونحن نعيش نشوة انتصار ثورة مصر الكبرى ينبري بعض المأجورين في الفضائيات ليعلن بكل واقحة بأنّ الشباب الثائر فيميدان التحرير يمارسون الجنس ويمارسون أعمالاً غير أخلاقية ويتعاطون المخدرات.. إذا كنت ترمي إلى صرف الشباب عن القضايا الجادة والمصيرية وتُلهيهم عن النشاط والعمل المثمر الذي يهدد مصالح القوى الاستعمارية، ما عليك إلا أن تشيع الفساد بمختلف أشكاله.
الموقف الرابع: يقول القرآن عمن يريد إشاعة الفاحشة لقتل هذه الروح الإنسانية:﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ وقد حدّدت الآية صفة العذاب بأنه عذاب أليم؛ إشارة إلى أهمية وحساسية هذه القضية في الرؤية الإسلامية.
ونشير إلى أنّ حرف الجر «في» يأتي أحياناً بمعنى يشير إلى الظرف المكاني، وأحياناً بمعنى «بشأن» أو «فيما يخص». ويمكن تفسير الآية حينئذ على الوجهين وكلاهما صحيح. وبهذا يكون المعنى الثاني للآية هو: "الذين يحبون إشاعة الفاحشة عن أهل الإيمان"، أي ليس المراد: الذين يحبون إشاعة الفساد ذاته بين الذين آمنوا، بل أن تشيع تهمة الفساد بشأن الذين آمنوا، أي يساء إلى سمعتهم.
في الصحيح قال الإمام الباقر عليه السلام: " خطب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الناس فقال: ألا أخبركم بشراركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: الذي يمنع رفده، ويضرب عبده، ويتزوّد وحده. فظنوا أنّ الله لم يخلق خلقاً هو شر من هذا.
ثم قال: ألا أخبركم بمن هو شر من ذلك؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الذي لا يرجى خيره، ولا يؤمن شره. فظنوا أنّ الله لم يخلق خلقاً هو شر من هذا.
ثم قال: ألا أخبركم بمن هو شر من ذلك؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: المتفحّش اللّعان الذي إذا ذكر عنده المؤمنون لعنهم، وإذا ذكروه لعنوه". وإلى هنا توقف الرسول، ومعنى هذا أنه لا يوجد من هو شر من هذا.
الموقف الخامس: ثم يقول تعالى: ﴿ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ﴾ إنّ الكثير من الذنوب لا عذاب لها في الدنيا، ولكن لكل ذنب عقوبة في الآخرة. إلا أنّ ثمة ذنوب لا يتغاضى الله عن المعاقبة عليها حتى في دار الدنيا. وأحد هذه الذنوب هو ذنب التهمة وهدر كرامة الآخرين. فمن يتهم الآخرين بالباطل سيقع هو في نفس هذا المأزق يوماً ما؛ فقد يأتي شخص مثله ويتهمه بالباطل، أو يفتضح أمره وتهدر كرامته بشكل أو بآخر.
﴿ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ﴾ أي إنّ الموضوع على قدر عظيم من الأهمية بحيث أنّ الله يعلم خطورته وأنتم لا تعلمونها.
الموقف السادس: تساهم الإشاعات والكلمات اللامسؤولة في انحراف الفكرة والإحساس، وانحراف الموقف، وتشكل خطوة تربوية سلبية، بدلاً مما يريده الإسلام للكلمات أن تتحرك فيأجواء تربوية إيجابية، فإنّ الإنسان يتأثر بالمجتمع سلباً أو إيجاباً من خلال الفكرة التي يحملها عنه، أو من خلال الجو الذي يحتويه بفكره وروحه وحركته. وقد يكون هذا هو السبب في تحريم الإسلام لتداول الحديث في الجو الاجتماعي العام عن الانحرافات الحقيقية التي تحدث في المجتمع بحيث تصبح تلك الانحرافات حديث الناس كلهم، لأنّ ذلك يخدش سلامة التصور الأخلاقي الذي يحتاجه الإنسان في عملية النمو الذاتي، بما يثيره من مشاعر سلبية منحرفة. كما قد يسيء إلى سمعة الإنسان المنحرف الذي لا يريد الإسلام أن يتحول الخطأ عنده إلى عقدة مستحكمة بسبب خوض الناس فيه، بل يريد الإسلام أن يفسح له فرصة التحرك نحو التصحيح في خطوة تراجعية دون أن يفقد شيئاً من الإحساس بالكرامة، ما دام الخطأ حالة طارئة خفية عاشها، ويشعر بثقلها في داخله.
نحن مثلاً نلاحظ الكثير من الظواهر الموجودة في مجتمعاتنا:
فقد يتهم شخص زوجته بتهمة ما، ربما كانت تتعلق بالشرف أو ببعض الأوضاع السلبية، لمجرد أنه لاحظ بعض التحركات التي يمكن أن تفسّر بأكثر من احتمال، ولكنه يغلّب الاحتمال الأسوأ. فقد يبادر إلى القتل أو الطلاق أو الطرد. وعندما يسأل عن الأساس في ذلك، فإنه لا يجد إلا سوء الظن. وهكذا نلاحظ في كثيرٍ من الحالات، أنّ الإنسان قد يسقط في المجتمع من خلال إشاعة ربما أطلقها شخصٌ حاقدٌ يريد إثارة الفتنة في المجتمع، أو يريد أن يحطِّم رمزاً فيه، فيتلقّف الناس الإشاعة، ويحكمون على الشخص من دون أساس..
أقولها بمرارة نحن مجتمع - ولا أتكلم عن كل المجتمع، بل عن ظاهرة - لم يتربَّ، حتى الذين يصلّون ويصومون ويحجّون، على الالتزام بالشريعة أو القانون كأساس، نحن نلعب على الشريعة والقانون، ولا نحمل مسؤولية وحدة المجتمع وتماسكه، حتى في حالات الاهتزاز السياسي والاقتصادي والاجتماعي، على أساس ما ذكرناه، وهو الأخذ بالإشاعات. وقد يخاف الكثير منا أن يقوم بوظيفته بالأمر بالمعروف والنهي عن النكر بسبب كثرة ما يشاع هنا وهناك، فيخشى كل واحد أن يدس نفسه في إصلاح أو نصيحة، وهذا بطبيعة الحال ليس بمبرر شرعي، بل وظيفتنا أن نأمر المعروف وننهى عن المنكر ولا نجعل لشياطين الإشاعات أن تفت من عزيمتنا؛ فـ" كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ".
الموقف السابع: الإسلام يؤكد على أمرين:
1 - احترام الفرد في خطئه، وحصر الخطأ في الدائرة الخاصة المتصلة بالمسؤولية، لينال جزاءه عليه، أو ليتراجع عنه.
2 - احترام المجتمع في جوه العام، وإبعاد الأجواء الشريرة، وما يوحي بها من كلام وخطوات.
ففي معتبرة منصور بن حازم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من أذاع الفاحشة كان كمبتدئها، ومن عيّر مؤمناً بشيء لا يموت حتى يركبه ".
وقال الإمام الصادق عليه السلام : " من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه، فهو من الذين قال الله عزّ وجلّ: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ﴾".
والذي يهمنا هو تحذير المجتمع من مغبة الوقوع في براثن الذين يختلقون الشائعات وينشرونها بين الناس، وأن نعلّم الناس بأن يدفنوا الشائعة في موضع نشوئها.
يقول زين العابدين عليه السلام: " وَحَلِّنِي بِحِلْيَةِ الصَّالِحِينَ، وَأَلْبِسْنِي زِينَةَ المُتَّقِينَ فِي بَسْطِ العَدْلِ، وَكَظْمِ الغَيْظِ، وَإِطْفاء النَّائِرَةِ - عدم التعامل من موقع الحقد والبغضاء -، وَضَمِّ أَهْلِ الفُرْقَةِ، وَإِصْلاحِ ذاتِ البَيْنِ وَإِفْشاء العارِفَةِ وَسَتْرِ العائِبَةِ - عدم إظهار عيوب الناس - وَلِينِ العَرِيكَةِ - سهولة التعامل والتواصل - وَخَفْضِ الجَّناحِ - الرحمة والمحبة للناس - وَحُسْنِ السِّيرَةِ وَسُكُونِ الرِّيحِ - ضبط الأعصاب في العلاقة مع الجاهلين - وَطِيبِ المُخالَقَةِ وَالسَّبْقِ إِلى الفَضِيلَةِ وَإِيْثارِ التَّفَضُّلِ وَتَرْكِ التَّعْيِيرِ - إلحاق العار بالخلق - وَالاِفْضالِ عَلى غَيْرِ المُسْتَحِقِّ وَالقَوْلِ بِالحَقِّ وَإنْ عَزَّ وَاسْتِقْلالِ الخَيْرِ وَإِنْ كَثُرَ مِنْ قَوْلِي وَفِعْلِي ".
إنه عليه السلام السلام يشير إلى أمرين يجب أن يتحلى بها المسلم:
1 - «إِفْشاء العارِفَةِ»: والإفشاء: النشر والإذاعة والإظهار. والعارفة: المعروف، فإفشاء العارفة يعني " نشر المعروف ".
2 - «سَتْرِ العائِبَةِ»: العائبة ضدّ العارفة والمعروف. ويكون المعنى: " إخفاء المنكر وعدم إظهاره وإذاعته ".
وهاتان الخصلتان من صفات الله تعالى أيضاً؛ ففي الدعاء المرويّ عن الإمام الصادق عليه السلام: " يا من أظهر الجميل وستر القبيح ".
ولكي نكون المجتمع الذي يفشي المعروف، ويستر المنكر، فعلينا أن نقوم بثلاثة أمور:
العمل بالمعروف، والانتهاء عن المنكر؛ فإنّ العمل بالمعروف من مصاديق إفشائه وإظهاره، والانتهاء عن المنكر وتجنّبه من مصاديق إماتته وإخفائه.
أن نذكر الذين يعملون المعروف ونشيد بهم، فنقول مثلاً: فلان وقور وفلان ذو خلق وهكذا. فهذا يعدّ نشراً للعارفة، وأن نستر على الذين زلّوا ولا نشيع ذكر ما عملوا من المنكرات والفواحش.
أن نذكر معروف الآخرين إلينا، ولا نذكر معروفنا إليهم؛ عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: " إذا صنع اليك معروف فاذكره، إذا صنعت معروفاً فانسه". أي إذا أحسن إليك شخص، فمن إفشاء العارفة أن تذكر لهذا وذاك من الناس أنّ فلاناً قد أحسن إليّ. أمّا إذا أحسنت إلى شخصٍ، فليس من العارفة أن تذكر ذلك أينما حللت وارتحلت لتقول مثلاً: " لولاي لكان وضع فلان كذا وكذا "لأنّ هذا يعدّ من العائبة.
وهاتان الخصلتان من الخصال التي يحتاج التحلي بهما إلى عزم وتصميم وتوكل على الله تعالى.
فكما ينبغي لنا أن نتحلّى بحلية الصالحين في إفشاء العارفة - كما هو الحال في ذكر معروف الناس وأعمالهم الخيّرة - فكذلك يجب علينا الاقتداء بهم في ستر العائبة وإخفاء عيوب الآخرين فضلاً عن عيوب أنفسنا؛ لأنّ ذكرها يعدّ من العائبة أيضاً.
ومن يراجع الأحكام الجنائية في الإسلام يلاحظ بوضوح تأكيد الإسلام لهذا المبدأ، في حين لا تجد هذا في القوانين الوضيعة أبداً. فرغم أنّ إقرار العقلاء على أنفسهم حجّة أي نافذومقبول، ولكن الشريعة الإسلامية لا تكتفي بإقرار المجرم على نفسه مرة واحدة دائماً، بل ثمة موارد لا تكثرت بهذا الإقرار ما لم يُكرّر أربع مرات.
تحكي الروايات في موارد عديدة أن أشخاصاً كانوا يأتون إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليعترفوا له بأنهم قد ارتكبوا إحدى المعاصي التيتستوجب إقامة الحدّ عليهم كالزنا مثلاً، ولكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يعرض عنهم كأن يُعرض بوجهه الشريف عنهم أو ما شابه ذلك؛ لكي يمهل المذنب ويدفعه على التراجع.
فمن باب المثال:
روي أنّ ماعز بن مالك جاء الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله إني زنيت، فأعرض عنه، ثم جاء من شقّه الأيمن، فقال: يا رسول الله إني قد زنيت، فأعرض عنه، ثم جاءه فقال: إني قد زنيت، ثم جاءه فقال: إني قد زنيت، قال ذلك أربع مرات...
وروي أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال له: لعلك قبّلت، أو غمزت أو نظرت.. كلّ ذلك محاولة منه صلى الله عليه وآله وسلم للستر على المعترف ودفعه للتراجع والاكتفاء بالتوبة، مما يدلّ على أنّ روح الشريعة الإسلامية إنما تصبّ في ستر المعايب لا إفشائها ونشرها.
كما روي أيضاً أنّ رجلاً جاء لأمير المؤمنين عليه السلام أيام حكومته وطلب منه أن يطهّره من زنا قد ارتكبه، فقال الإمام: " أيعجز أحدكم اذا قارف هذه السيئة أن يستر على نفسه كما ستر الله عليه ".
إنّ المجتمع الذي تسري فيه روح ستر العائبة وإفشاء العارفة لهو حقيق بأن ينعم بالطمأنينة والسعادة.
اللهم طهر قلوبنا من النفاق، وأعمالنا من الرياء، وألسنتنا من الكذب، وأعيننا من الخيانة، إنك تعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبانت
المدير
المدير


ذكر عدد المساهمات : 3408
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: موقف الإسلام من إشاعة الفاحشة   الجمعة 11 يناير - 8:39

بارك الله
فيك لهذا الطرح الرائع والقيم
سلمت يداك
جزاك الله خير الجزاء

وعمر الله قلبك بالايمان وطاعة الرحمن

ورزقك المولى الفردوس الأعلى

ونفع الله بك وزادك من علمه وفضله

غفر الله لك ولوالديك ماتقدم من ذنبهم وما تأخر
وقِهم عذاب القبر وعذاب النار



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
موقف الإسلام من إشاعة الفاحشة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: