منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 حقوق الإنسان في الإسلام.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صلاح333
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 17
تاريخ التسجيل : 07/01/2013

مُساهمةموضوع: حقوق الإنسان في الإسلام.   السبت 12 يناير - 6:27

حقوق الإنسان في الإسلام. حقوق الإنسان في الإسلام.حقوق الإنسان في الإسلام.حقوق الإنسان في الإسلام.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين،
حقوق الإنسان في الإسلام.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً وأرنا الحق حقاً وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة الكرام:
كتمهيد لبعض الحقائق التي أود أن اعرضها بين أيديكم في هذا الدرس الطيب إن شاء الله أنه لو أدعى أحد أنه يستطيع أن يبني بناءاً شامخاً من دون حديد من اسمنت غير مسلح، وهذا الكلام يعد ثورة في عالم البناء، لأن ثمن الحديد باهظ جداً، أيهما أفضل أن نرد عليه نظرياً وقد يرد على ردنا أم أن نسمح له أن يبني بناء من دون حديد، فإذا انهار البناء انهارت نظريته مع انهيار البناء وانتهى الأمر.
نحن معنا كتاب الله، معنا وحي السماء، معنا حقائق من عند خالق الأكوان، هذه الحقائق لأنها من عند خالق السماوات والأرض لا يمكن أن تكون خاطئة، لأن هذا القرآن كما قال الله عز وجل:

﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾

( سورة فصلت الآية: 42 )
الآن الطرف الآخر الذي لا يؤمن بالله، يؤمن بذاته، أنا سأسميه الإنسان المتأله، يستطيع في ظروف مديدة أن يطرح شعارات رائعة، أن يتحدث عن حقوق الإنسان، أن يتحدث عن الحرية، عن المساواة، عن حق التقاضي، عن العدل للجميع، والله طرحت قيم تأخذ بالألباب، ودول غنية، وبلادها جميلة، وفكرها مفلسف، فهؤلاء خطفوا الأبصار، الله ماذا فعل كي يحطمهم ؟ استفزوا، وهذا الاستفزاز في 11 من أيلول دفعهم إلى أن ينتقموا، فظهرت وحشيتهم بشكل يتبرأ منه الوحوش، الوحوش يتبرؤون من وحشيتهم، الآن ماذا حصل أيها الأخوة ؟ الآن في إنجاز والله لو دفعت ألوف المليارات من قبل أهل الحق لا يستطيعون أن يحصلوا هذه النتائج التي تحققت، ما هي النتائج ؟ أننا كفرنا بالكفر.

﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2)﴾

( سورة الماعون )

﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾

( سورة القصص الآية: 50 )
الآن قيم الغرب جملة وتفصيلاً كل طروحات الغرب سقطت في الوحل، قبل أن آتي إليكم جاءني اتصال هاتفي من أمريكا، يقول الذي اتصل بي، قال لي والله لا نعلم عن الحرب شيئاً، نحن في تعتيم إعلامي لم يسبق له مثيل، ونظن بحسب إخبارهم أن وصلوا إلى بغداد واحتلوها كلها، أين حرية الكلمة ؟ أين الخبر الموضوعي ؟ سبحان الله وصلوا إلى مستوى من الكذب، في كذب صفيق، في كذب محبوك أيام الإنسان الذكي يكذب لكن، الذكي غير المؤمن طبعاً، يكذب كذبة محبوكة، أما صار في كذب صفيق، كذب فاضح، فالكذب والجريمة والقتل، وقتل الأبرياء، وقبل مجيئي إليكم في موقع معلوماتي وجدت أنهم سيغيرون خططهم في قصف المدن، سيستهدفون المدنين من دون استثناء، فقدوا صوابهم، كل قيمهم أصبحت تحت أقدامكم، تحت أقدام الصغار والكبار، والمتوسعين بالفهم، والمقتصدين بالفهم، والله أحد الأخوة الكرام قال لي كلاماً سمعه في الأخبار أن أحد أعضاء مجلس الشيوخ بكى في المجلس عندهم، سئل لمَ تبكي ؟ قال هذه الدولة العظيمة تفقد مصداقيتها في العالم، ترتكب جرائم يندى لها الجبين، ترتكب جرائم تتناقض مع كل مبادئها المطروحة سابقاً، فقدنا كل الأصدقاء.
حدثني أخ جزاه الله خيراً الذي ألقى كلمة في الدرس الماضي يعرف رجلاً يحمل جواز سفر من هذه البلاد المعتدية من 30 سنة وقد درس هناك في أرقى الجامعات، وهو يعتز بهذه البلاد اعتزاز لا حدود له، التقى به قبل يومين من مجيئه إليكم، فسمع منه شتماً وسباباً لهذه البلاد بلا حدود الإنجاز الذي حصل أيها الأخوة والله لو أنفقنا ألوف المليارات لا نستطيع أن نحصله، وقد حصل، الحمد لله أن أكبر عقبة في طريق الإسلام قد تلاشت، ولم يبقَ في الساحة إلا الإسلام، وأن كل الذي يتبجحون به تحت أقدامكم، وحشية ما بعدها وحشية، إذلال ما بعده إذلال، تناقض بينما يقولون، وبينما يفعلون ما بعده تناقض، جئنا كي نحرركم، يضعون بأيديهم القيود، ويعصبون عيونهم، ويركلونهم بأقدامهم، قال جئنا كي نحرركم، جئنا فاتحين فإذا هم مستعمرين، قال جئنا مخلصين، فإذا هم مجرمين، الحمد لله الذي كشفهم الله عز وجل فهذا الذي يدعي أنه يستطيع أن يبني بناء من دون حديد، لو ناقشناه نظرياً لتملص ورد أقوالنا، وفند أدلتنا، ودخلنا في متاهة لا تنتهي، قلنا له ابني بناء من دون حديد، وقع البناء، سقوط البناء هو سقوط لنظريته يعني أقول لكم كلمة واضحة صريحة من دون مواربة، لا يمكن أن تكون كاملاً إلا عن طريق الدين، لا يمكن، ومستحيل، وألف ألف مستحيل وألف ألف مستحيل، وحينما ترى كمالاً من كافر يجب أن تعلم علم اليقين، وحينما ترى كمالاً من كافر يجب أن تعلم علم اليقين أنه كمال تمثيلي، وأن قلبه ينطوي على قسوة أقسى من الحجر، وأنه ليس منضبطاً لا بقيمة ولا بخلق ولا بمبدأ، والذي حصل كما قال هذا أحد أعضاء مجلس الشيوخ قال فقدنا مصداقيتنا، أصبح العالم كله عدواً لنا ناقضنا كل القيم التي طرحت على الساحة من قبلنا، أصبحنا أمة في أشد أنواع التخلف، والله كأنهم وحوش، حينما كنت أقرأ عن المغول والتتار والله أيها الأخوة كنت أعتقد هذه القضية انتهت، هذه قضية الاجتياحات والقهر والإذلال والقتل قتل الأبرياء بدون سبب، انتهت هذه، هذه انتهت مع هولاكو مع التتار والفرنجة، فإذا به نجدها من جديد، على يد من يدعون التقدم، والرقي الحضاري، والعلم، وحقوق الإنسان والديمقراطية، لا ديمقراطية ولا حقوق إنسان، ولا رحمة، ولا، الله عز وجل قال:

﴿وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً ﴾

( سورة الحديد الآية: 27 )
النبي عليه الصلاة والسلام فيما ترويه الآثار لأنه لما مثلوا بعمه حمزة رضي الله عنه قيل له يا رسول الله مثل بهم، المعاملة بالمثل فتروي بعض الآثار أنه قال:

((لا أمثل بهم فيمثل الله بي ولو كنت نبياً ))
أرأيت إلى هذا الانضباط.
فيا أيها الأخوة:
الذي حدث يؤكد لا يمكن أن يسمو الإنسان إلا من خلال اتصاله بالله، فإذا أراد أن يسمو بعيداً عن الله وبعيداً عن الدين يستطيع أن يمثل إلى أمد لا بأس به لكن الله سبحانه وتعالى متكفل أن يكشفه على حقيقته، متكفل أن يعريه، والله عز وجل يقول:

﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾

( سورة آل عمران الآية: 179 )
أخوتنا الكرام:
صدقوني أنه ينبغي ألا نحترم إلا المنهج الإنساني، قد تجد إنسان يعتني بشعبه عناية تفوق حد الخيال، يوفر لهم رخاء ما بعده رخاء، يوفر لهم دخلاً مرتفعاً ما بعده دخل مرتفع، يفر لهم حرية ما بعدها حرية، ولكن هذه الميزات على حساب الشعوب المقهورة والضعيفة والمسلوبة الحق، والتي أذلت، هذا اتجاه عنصري، يجب أن نحتقرهم، النبي عليه الصلاة والسلام كان إنسانياً الذي لا يقبله للمؤمنين لا يقبله لغيرهم، الإسلام إنساني، يعني يعامل البشر جميعاً معاملة إنسانية.
أنا في إعدادي لهذا الدرس كنت في حيرة ماذا أقول ؟ السلسلة السابقة سلسلة تربية الأولاد في الإسلام انتهت، وأنا مقدم إن شاء الله على سلسلة من دروس العقيدة، وأعلق عليها آمال كبيرة إن شاء الله لكن قبل أن بدأ هذه الدروس أردت أن نستروح في موضوعات يكثر الحديث عنها، من هذه الموضوعات حقوق الإنسان، عثرت على حقوق الإسلام من زاوية الإسلام، فمن هذه الحقوق: البشر جميعاً أسرة واحدة الدليل:

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13)﴾

( سورة الحجرات )
فالبشر جميعاً أسرت واحدة جمعت بينهم العبودية لله والنبوية لآدم، وجميع الناس متساوون في أصل الكرامة الإنسانية، أنا مضطر أن أريكم بعض التناقضات التي لا تحتمل، يعني الأسرى يعرضون بشكل مهين، ويدفعون، ويركلون، وتعصب عيونهم، وتوضع القيود في أيديهم، وقد يضربون ضرباً مبرحاً من دون حياء ولا خجل، أما إذا عرض أسير من بلادهم تقوم الدنيا ولا تقعد، قال خالفنا اتفاقية جنيف ومتى استمعتم إلى هذه الاتفاقية ؟ البشر جميعاً أسرة واحدة، جمعت بينهم العبودية لله عز وجل والنبوة لآدم، وجميع الناس متساوون في أصل الكرامة الإنسانية، بحسب السلم الاجتماعي، بالمقاييس المادية من يعمل في جمع القمامة يعني مرتبته الاجتماعية في أدنى مستوى عند الناس، وقد يكون هذا الذي يقوم في جمع القمامة قد يكون مؤمناً طاهر القلب كما قال عليه الصلاة والسلام:

(( رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه لو أقسم على الله لأبره ))

[ أخرجه مسلم عن أبي هريرة ]
أقول عند الناس، عند يقع في الدرجة الدنيا اجتماعياً.
امرأة تقم المسجد في عهد النبي عليه الصلاة والسلام لما توفيت يعني الصحابة الكرام وجدوا أن شأنها الضعيف، وأن عملها الذي لا يلتفت إليه أقل من أن يخبروا النبي بموتها، النبي سأل عنها، قالوا والله ماتت يا رسول الله، قال لمَ لم تعلموني ؟ خجلوا، معقول نعلمك بموت امرأة تقم المسجد وبشكل استثنائي ذهب إلى قبرها وصلى عليها ودعا لها هذا الإسلام.
يقول سيدنا عمر لما جاء سيدنا بلال وهو عبد حبشي وعمر شريف قرشي، قال قوموا بنا نستقبل سيدنا بلال، خليفة المسلمين على رأس أمة عالية يقول سيدنا عمر قوموا بنا نستقبل سيدنا بلال، وكان أصحاب النبي رضوان الله عليهم، كانوا يقولون إذا ذكر الصديق هو سيدنا و أعتق سيدنا، يعني بلال، وسيدنا الصديق حينما رأى بلال يعذب فاشتراه من أمية بن خلف، فقال له أمية احتقاراً لبلال والله لو دفعت به درهماً لبعته، فأجابه سيدنا الصديق ليجبر قلب بلال، قال له والله لو طلبت به مئة ألف لأعطيتك، وأعتقه ووضع يده في يده وقال هذا أخي حقاً، هذا الإسلام.
الناس جميعاً متساوون في أصل الكرامة الإنسانية، وفي أصل التكليف والمسؤولية دون تمييز بسبب عرق، قال: اسمعوا وأطيعوا ولو تولى عليكم عبد رأسه كالزبيبة، أو اللون، أو اللغة، أو الجنس، أو الوضع الاجتماعي، أو غير ذلك من الاعتبارات، أنا والله أيها الأخوة أقول هذه الكلمة، إذا قلت مؤمن لا يمكن أن يضاف عليها ولا كلمة أبداً تعجب به فقيراً، عفيف، متجمل، صابر، تعجب به غنياً، متواضع سخي، تعجب به غير متعلم، متواضع يطلب العلم، تعجب به عالماً متواضع يعطي العلم، تعجب به مدنياً، تعجب به ريفياً، الإسلام صبغه ولا يمكن أن نرقى إلا إذا وضعنا تحت أرجلنا كل الفروقات الجاهلية مؤمن وكفى.

﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴾

( سورة الحجرات: 13 )
سيدنا عمر قال لسيدنا سعد وقد قال عنه النبي هذا خالي أروني خالاً مثل خالي، يداعبه، إذا دخل عليه كان يقول لسيدنا رسول الله لسيدنا سعد هذا خالي أروني خالاً مثل خالي، وما فدا أحداً بأبيه وأمه إلا سعداً، قال له ارمٍ سعد فداك أبي وأمي، لما التقى سيدنا عمر بسيدنا سعد قال له يا سعد لا يضرنك أنه قد قيل خال رسول الله، فالخلق كلهم عند الله سواسية ليس بينه وبينهم قرابة إلا طاعتهم له، هذه حقوق الإنسان في الإسلام.
مادة ثانية:

(( الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُ اللّهِ ))
والله أيها الأخوة إذا قلبك لا يرق لإنسان معذب لا تعرفه، ولا ينتمي إليك، لإنسان أي إنسان لست مؤمناً، الإيمان مرتبة خلقية مرتبة إنسانية.

(( الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُ اللّهِ، وَأَحَبُّهُمْ إِلَيْهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالهِ ))
ولا فضل لأحد على الآخر إلا بالتقوى والعمل الصالح هذا بند ثاني من بنود حقوق الإنسان في الإسلام.
وحينما نادى الإسلام بحقوق الإنسان أين كان الغرب ؟ حينما قال سيدنا عمر: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا، كان الغرب غارقين في الظلم الاجتماعي، والله قرأت قصة عن سمرقند لا تصدق لعلي ذكرتها لكم سابقاً السمرقند فتحت بلاده، فتحها المسلمون بعد أن فتحوها واستقروا زمناً طويلاً وبدؤوا يتعلمون أحكام الشريعة وجدوا أن الذي فتحها، أن القائد الذي فتحها لم يكن فتحه لها شرعياً يعني ما عرض عليهم الإسلام قبل فتحها، ولا عرض عليهم دفع الجزية قاتلهم ففتحها، فذهب وفد منهم سراً إلى خليفة المسلمين عمر بن عبد العزيز وأطلعوه على هذه المخالفة الشرعية، تروي كتب التاريخ أن سيدنا عمر قصاصة ورق صغيرة أمر القائد أن ينسحب وأن يعرض عليهم الإسلام أولاً ثم الجزية ثانياً ثم ليقاتلهم إن رفضوا ثالثاً، هذا الوفد وجد ورقة صغيرة، فإذا بلد محتلة فلسطين من خمسين سنة أعطيه ورقة لشارون واطلع، الآن قال لهم اخرجوا من العراق يخرجوا ؟ ما هذا الإسلام، هذا الوفد معقول أن يخرجوا بهذه الورقة، قصاصة، والله لما وصلوا وقدموها قبلها وقال سمعاً وطاعة، لما رأوه بهذا الانضباط قالوا نحن أسلمنا، هذا الإسلام شيء كبير الإسلام، لكن نحن مساكين، فهمنا فقط صلاة وصوم وحج وزكاة فقط، ما فهمناه خلق، ما فهمناه انضباط ما فهمناه منظومة قيم.
أيها الأخوة:
قد يغيب عنا جميعاً أن أي دم يسفك من آدم إلى يوم القيامة لا بد من أن يتحمله الذي سفكه يوم القيامة، هذا الجهل الفاضح، مات !! نعتذر، ماتوا ثلاثين !! خطأ لا تأخذونا، ماتوا مئة بعرس بقصف !! خطأ، السلاح غير دقيق، هؤلاء الذين ماتوا من الذي يحمل دمائهم القاتل إذا قتل يحمل دمه الله لأنه حد شرعي، فقط، وما سوى الحد الشرعي أي قطرة دم تغرق لا بد من جهة تتحملها يوم القيامة، لذلك يظل المسلم بخير ما لم يسفك دماً، بألوف قتلى، الجرحى بعشرات الألوف.
سيدنا نعيم بن مسعود والله لا أنسى قصته، هذا الرجل كان زعيم غطفان، وجاء ليحارب النبي في معركة الخندق، وكان في خيمته وقد أصابه الأرق، فخاطب نفسه خطاب ذاتي، قال يا نعيم لماذا جئت لمقاتلة هذا الرجل هل نهب مالاً، هل سفك دماً، هل انتهك عرضاً لماذا تقاتله ؟ أين عقلك يا نعيم ؟ وجد نفسه على خطأ، فقام واتجه إلى معسكر المسلمين، ودخل إلى خيمة النبي، قال له النبي نعيم ! قال له نعيم، هذا قائد جيش عدو، قال له ما الذي جاء بك إلينا ؟ قال له جئت مسلماً، امرني ماذا أفعل، قال له أنت واحد، قال خذل عنا، وقام بخطة بأعلى درجات الذكاء، أسلم ولم تعلم قريش بإسلامه، وأسلم ولم يعلم اليهود بإسلامه، فجاء إلى قريش قال إن اليهود ندموا على خيانة النبي، واتفقوا معه سراً على أن يأخذوا منكم سبعين رهينة ليقتلوهم تكفيراً لذنب خيانتهم في عهدهم مع رسول الله، وأنا ناصح لكم أمين إياكم أن تتابعوا القتال إلا إن أخذتم منهم الرهائن، وأنا ناصح أمين بارك الله بك ما عهدنا عنك شيئاً، جاء لليهود، قال هؤلاء قريش يذهبون وأنتم باقون أمام النبي فينتقم منكم، فأنصحكم أن لا تعاونوا اليهود على حربهم، أوقع بينهم، فاشتبكوا مع بعضهم، وإن شاء الله الآن يشتبك هذا مع هذا، والاثنين الذي اشتركوا لم يحصلوا على شيء من المولد بالمرة، فاختلفوا فالله أرسل رياح، قلبت قدورهم، وأطفأت نيرانهم، وانهارت خيامهم، والله عز وجل قال:

﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ﴾

( سورة الأحزاب الآية: 25 )
إذا الله تدخل يحسمها، الحاسم هو الله، الذي يحسم هو الله لكن على أن نكون معه، على أن نكون طائعين له، لذلك الحياة هبة الله مكفولة لكل إنسان، وأية جهة تعتدي عليها تدفع الثمن، الحياة مقدسة قتل خطأ، والدليل:

﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً (93) ﴾

( سورة النساء )
هل رأيتم في القرآن وعيد كهذا الوعيد، قال تعالى:

﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (Cool بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (9)﴾

( سورة التكوير )
من حقوق الإنسان في الإسلام:
أنه لا يجوز قتل من لا مشاركة له في القتال، كالشيخ والمرأة والطفل والجريح والمريض هذا كله ممنوع أن يعتدى عليه، لقوله تعالى:

﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾

( سورة البقرة الآية: 190 )
أما هذه الأسلحة الفتاكة ليس فيها شجاعة فيها جبن، فيها قذارة يرى المدينة من ارتفاع شاهق، يراها بدقائقها رأي العين على شاشة الكمبيوتر، ثم يضع هذه الإشارة إشارة الضرب فوق أحد المباني بعد أن يكبر المبنى ويضغط على زر الصاروخ يدمر، أين الشجاعة ؟ أين البطولة ؟ أين الجرأة ؟ الحرب بين آلتين فيها شيء من الشجاعة، أما الآن بين عقلين الحرب.
فلذلك الحياة هبة الله ولا يمكن أن ينزعها إلا الله، أي إنسان يعتدي على إنسان من دون ذنب هو فعل جرماً عند الله كبير، والله المشكلة أنه هذه الشعوب الإسلامية تجهل حقيقة دينها، فتترنم بكلمة حقوق إنسان، ولو عادوا إلى قرأنهم وإلى سنة نبيهم لوجدوا من الحقوق ما لا يوصف، إنها أوسع وأشمل وأعمق وأكثر واقعية، لكن جهل المسلمين بدينهم يجعلهم يتسكعون على فتات الأمم وفتات مبادئها وفتات قيمها.
يولد الإنسان حراً وليس لأحد أن يستعبده أو يذله أو يقهره أو يستغله ولا عبودية لغير الله، وكان المسلمون يقولون الحمد لله الذي أخرجنا من جور الحكام إلى عدل الإسلام ,
هارون الرشيد كان ببيت الله الحرام وهو خليفة المسلمين، وهو الخليفة الذي لا تغيب الشمس عن مملكته، بل كان يقول للغيمة اذهبِ أينما شئتِ يأتيني خراجك، قال أريد عالماً أنتفع بعلمه فاذهبوا إلى إمام دار الهجرة الإمام مالك، أنه أجب أمير المؤمنين، قال قولوا لهم يا هارون العلم يؤتى ولا يأتي، بكل بساطة، لأن الإسلام أخرج الناس من جور الحكام إلى عدل الإسلام، قال لهم صدق أنا آتي، بلغوه، قال لهم قولوا له إذا جاء إلى مجلسي لا ينبغي أن يتخطى الرقاب، يجب أن يجلس حيث ينتهي به المجلس، قال لهم صدق، فلما وصل إلى مجلسه أعطوه كرسياً فقال الإمام مالك من تواضع لله رفعه ومن تكبر وضعه قال خذوا عني هذا الكرسي، هذا الإسلام، الإسلام فيه حرية، في كرمة.
النبي كان مع أصحابه الكرام في سفر أرادوا أن يعالجوا شاة فقال أحدهم علي ذبحها، وقال الثاني علي سلخها، وقال الثالث علي طبخها، وقال عليه الصلاة والسلام: وعلي جمع الحطب، قالوا نكفيك ذلك يا رسول الله قال:

(( أعلم أنكم تكفونني، ولكن الله يكره أن يرى عبده متميزاً على أقرانه ))
هذا الإسلام.
والدعاة إلى الله أيها الأخوة إذا قلدوا رسولهم بأصول الدعوة إلى الله تألقوا والتمع نجمهم، أما إذا خالفوه أثاروا حولهم جدلاً طويلاً النبي الكريم له سنة في الدعوة، كيف دعا إلى الله، وكيف عامل أصحابه، وكيف أحبهم، وكيف خدمهم، وكيف تواضع لهم، وكيف قلق على سلامتهم، وكيف آلمه ألمهم، وكيف أفرحه فرحهم، هكذا عامل النبي.
أسأل الله سبحانه وتعالى أن تسقط قيم الغرب كلياً وأن نحتقرها وأن نزدريها، وأن نركلها بأقدامنا وأن ننظر إلى قيم الإسلام على أنها هي الملاذ الوحيد لنا، أن نعتز بهذا الدين، الآن الساحة فارغة يا أخوان الساحة فارغة إلا من هذا الإسلام العظيم، وما سوى هذا الإسلام سقط سقوطاً مريعاً وكأن الله كشفه على حقيقته وأظهر الخلل الخطير والعيب الكبير.

والحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فاروق
عضوVIP
عضوVIP


اوفياء المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 1445
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: حقوق الإنسان في الإسلام.   الأحد 13 يناير - 21:37

بارك الله فيك علـى المـوضوع الجمـيل والطـرح الممـيز
أفـدتنا بمـعلومات قـيمة ومفيدة جـزاك الله خـيرا
نحـن في انتظـار مواضيـعك الجديـدة والرائـعة
لـك مـني أجمـل التحـيات ودمـت فـي أمـان الله وحفـظه
تحيـاتي الحـار ة



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حقوق الإنسان في الإسلام.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: