منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 خواطر ومواقف عن محبة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فيفى
عضو متألق
عضو متألق


عدد المساهمات : 608
تاريخ التسجيل : 20/11/2010

مُساهمةموضوع: خواطر ومواقف عن محبة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم    الجمعة 25 يناير - 11:07

خواطر ومواقف عن محبة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم
خواطر ومواقف عن محبة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم
خواطر ومواقف عن محبة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم
خواطر ومواقف عن محبة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم
خواطر ومواقف عن محبة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم
إنَّ من الخطب ما يَحتاج مُعِدُّها إلى انتقاء في الألفاظ، وصياغة في العبارات، وبَحث في المعاجم؛ حتى يسدَّ به خللاً في المعاني، وقُصورًا في الغايات، وما يصاحب ذلك من المقاصد التي تتطلبها تلك الخطب، إلاَّ أن الحديث عن محبة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - حديثًا تزهو به العبارات، وتَجمل به الصياغة، فإذا كان قد ثبت أنَّ النياقَ وهُنَّ نياق تسابقن إلى يديه الشريفتين أيهن يبدأ بها لتنحر، فإنَّ الكلمات تتسابق إلى أفواه قائليها إذا كان الحديث حديثًا عن محمد بن عبدالله - صلَّى الله عليه وسلَّم.
أيها المؤمنون، إنَّ نبيكم - صلَّى الله عليه وسلَّم - أشار إلى القمر، فانفلق؛ ليكونَ شاهدًا على نبوته، وأشار إلى الغمام، فتفرق بأمر الله؛ إكرامًا لإشارته، وترك الجذع حينًا فحَنَّ الجذع إليه وإلى كلماته وعظاته، فصلواتُ الله وسلامه عليه.
فإذا كان هذا هو حال غيرنا معه، فما الذي ينبغي على المؤمنين من أمته به؟
لا ريبَ أنَّ المؤمنين به أولى بمحبته، وأجدر بطاعته، وأحق بمتابعته، فما أكرمه من حبيب مصطفى، وعبد مجتبى، ورسول مرتضى، منَّ الله - جل وعلا - بأَنْ جعله إلينا من الخلق أحب حبيب، وأكمل قريب، أرسله الله رحمةً للخلائق، فقال: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ [الأنبياء: 107]، وهدى به لأمثل الطرائق، فقال: ﴿ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [الشورى: 52].
ومَحبتكم لنبيكم - صلَّى الله عليه وسلَّم - مَحبة شرعية، أوجبها الله - تبارك وتعالى - علينا، ودَلَّ عليها الكتاب وأقواله - عليه الصلاة والسلام.
قال الله - تعالى -: ﴿ قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾ [التوبة: 24].
قال القاضي عياض: قرَّع تعالى مَن كان ماله وأهله وولده أحبَّ إليه من الله ورسوله، وأوعدهم بقوله: ﴿ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ﴾ [التوبة: 24]، ثم فسَّقهم بتمام الآية، وأعلمهم أنَّهم مَن ضل ولم يهده الله - عزَّ وجلَّ.
ويأتي دليل عظيم وبليغ هو قول الحق - تبارك وتعالى -: ﴿ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ﴾ [الأحزاب: 6]، والدلالة على وجوب المحبة أن يكون رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أحب إلى العبد من نفسه، وألاَّ يكون للعبد حكمٌ على نفسه، بل الحكم لرسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم.
وقول الحق - تبارك وتعالى -: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ﴾ [آل عمران: 31] من الأدلة العظيمة الشاهدة على وجوب مَحبة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - إذ لا نزاعَ في أنَّ مَحبة الله واجبة، وأنَّ اتباع النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - ومَحبته طريق إلى محبة الله.
وأمَّا أحاديثه - صلَّى الله عليه وسلَّم - فصريحةٌ في الدلالة على وجوب هذه المحبة، فمن ذلك قوله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لا يؤمن أحدُكم حتى أكونَ أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين))؛ متفق عليه.
وكذلك قصة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مع النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وهو آخذ بيده، فقال عمر بحسب الطبع: "لأنت أحبُّ إلَيَّ من كل شيء إلاَّ من نفسي"، فأقسم النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - تأكيدًا: ((لا، والذي نفسي بيده، حتى أكونَ أحب من نفسك يا عمر))، فتأمل عمر، وتفكَّر أنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أحب إليه من نفسه، فهو السبب في نجاته فبادر، فقال: "فإنه الآن والله، لأنت أحب إلَيَّ من نفسي"، فقال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((الآن يا عمر))؛ أي: عرفت ونطقت بها.
وكذلك قول النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ثلاث مَن كنَّ فيه وجد بهن حلاوةَ الإيمان: مَن كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأنْ يُحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النار))؛ رواه مسلم.
وهناك حديث جميل رائع؛ قال - عليه الصلاة والسلام -: ((مِن أشد أمتي لي حبًّا ناسٌ يكونون بعدي يود أحدُهم لو رآني بأهله وماله))؛ رواه مسلم.
أيها الأحبة، لماذا نحب رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم؟ هذا السؤال؛ لنهيجَ القلوب والمشاعر لهذه المحبة، ولنؤكدها ونحرص على غَرسِها في سويداء القلوب والنفوس؛ حتى تتحركَ بِها المشاعر، وتنصبغ بها الحياة، وتكون هي السِّمَة والصبغة التي يكون عليها المسلم في سائر أحواله.
نحبه - صلَّى الله عليه وسلَّم - لأنَّه حبيب الله، ومن أحب الله، أحبَّ كلَّ ما أحبه الله، وأعظم محبوب من الخلق لله هو رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وقد قال: ((ولكنَّ صاحبكم خليل الله)).
ولأَنَّ الله أظهر لنا كمالَ رأفته وعظيمَ رحمته - صلَّى الله عليه وسلَّم - بأمته، فنحن نُحِب الإنسان متى وجدناه بنا رحيمًا، وعلينا شفيقًا، ولنفعنا مُبادرًا، ولعوننا مُجتهدًا، ورسولنا - صلَّى الله عليه وسلَّم - في هذا الباب أعظمُ من رحمنا ورأف بنا؛ ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبة: 128].
ومما يدل على رقته ورحمته بأمته ما جاء في حديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - قال: أتينا إلى النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - ونحن شَبَبة مُتقاربون، فأقمنا عنده عشرين يومًا وليلة، وكان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - رحيمًا رفيقًا، فلما ظن أنَّا قد اشتهينا أهلنا، أو قد اشتقنا، سألنا عمن تركنا بعدنا فأخبرناه، فقال: ((ارجعوا إلى أهليكم، فأقيموا فيهم، وعلموهم، ومروهم - وذكر أشياء أحفظها أو لا أحفظها - وصلوا كما رأيتموني أُصلِّي، فإذا حضرت الصلاةُ، فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم))؛ متفق عليه.
ونُحِبه - صلَّى الله عليه وسلَّم - أيضًا لما كان فيه من خصائصَ وخصال عظيمة، ويكفينا قوله - تعالى -: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [القلم: 4]، واجتمع فيه ما تفرَّق من وجوه الفضائل والأخلاق والمحاسن في الخلق كلهم، فكان هو مجتمع المحاسن - عليه الصلاة والسلام.

أيها المسلمون، لكُلِّ شيء دليل، ولكل ادِّعاء بُرهان، ومن هنا نذكر بعضَ هذه المعالم العظيمة المهمة من مظاهر وعلامات مَحبة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم.

تكون محبته - صلَّى الله عليه وسلَّم - باتباعه، والأخذ بسنته - صلَّى الله عليه وسلَّم - فمَن أحبَّ الله ورسوله مَحبة صادقة من قلبه، أوجب له ذلك أنْ يُحب بقلبه ما يحبه الله ورسوله، ويكره ما يكرهه الله ورسوله، ويرضى بما يُرضي الله ورسوله، ويسخط على ما يسخط الله ورسوله، وأن يعمل بجوارحه بمقتضى هذا الحب والبغض.

والإكثار من ذكره - صلَّى الله عليه وسلَّم - والصلاة عليه من علامات مَحبته، فمن أحب إنسانًا، أكثر من ذكره، وأكثر ذكر محاسنه، فينبغي أن نعطر مَجالسنا في كل وقت وحين.
ومن علامات مَحبته تَمَنِّي رؤيته - صلَّى الله عليه وسلَّم - والشوق إليه، ومَحبة الكتاب الذي أنزل عليه والذي بلَّغه لأمته ومَحبة آل بيته - صلَّى الله عليه وسلَّم.

هذه المحبة - أيها المسلمون - في الدُّنيا عون على الطاعة، والإكثار من العبادة، وخفة ذلك على النفس، وإقبال الروح على مزيد من الطاعات، وأمَّا في الآخرة فحسبها أن تكونَ نَجاته من النار، ولحوقًا برسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - كما قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((المرء مع من أحب))؛ متفق عليه.

إنَّ أصحابَ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قد أظهروا من كمال مَحبتهم له، وحرصهم على سنته ما لا يَخفى، أظهروا من مَحبتهم له، وشفقتهم عليه، وحِرصهم على الاقتداء به - ما جعلهم خَيْرَ الخلق، وأفضل الخلق على الإطلاق بعد الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - فاسمع - أخي - أنواعًا من مَحبتهم له تدُلُّ على قوة الإيمان به، ومَحبتهم له - رضي الله عنهم - وأرضاهم.

ولا يُمكن لأحدٍ أن يستشهد بأحد قبل سيد المسلمين أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - يومَ أراد - صلَّى الله عليه وسلَّم - المهاجرة من مكة إلى المدينة، أتى الصدِّيقَ في الظهيرة، فلما قيل للصديق: "هذا رسول الله، قال: "بأبي وأمي ما أتى به إلاَّ أمرٌ جَلَل"، فلما دخل عليه، قال: ((أذن لي بالهجرة))، فقال الصديق: "الصحبة يا رسول الله"، فقال: ((نعم))، قالوا: فبكى الصديق - رضي الله عنه - فرحًا؛ تقول عائشة - رضي الله عنها -: وما كنت أظنُّ الفرحَ يوجب البكاء بعد الذي رأيت من أبي - رضي الله عنه"؛ رواه البخاري.
ولَمَّا دخل رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - المدينةَ ضرب أهلُها معنًى آخر في حُبِّهم لرسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فيخرجون زرافاتٍ ووُحدانًا، رجالاً ونساءً، شيبًا وشبانًا، ويكبرون ويقول بعضُهم لبعض: الله أكبر، جاء محمد جاء محمد، وترتقي على أسطح المنازل بناتٌ من بني النجار يضربن بالدف، ويقلن:
نَحْنُ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ
يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارِ

فورد أن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - التفت إليهن، وقال: الله يعلم أنِّي أحبكن.
ويُقدَّم خُبيبٌ - رضي الله عنه - ليقتلَ ويصلب، فيقول له قاتلوه مِن مشركي قريش آنذاك: أيسُرُّك أنَّك في بيتك معافًى، وأن محمدًا مقامك، فيقول - رضي الله عنه -: لا والله، ما يسرني ذلك ولا أن يشاكَّ محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - بشوكة.

وقَدَّم ربيعة الأسلمي - رضي الله عنه - لرسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وضوءَه، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((يا ربيعة، سلني))، فقال: أسألك مرافقتك في الجنة، قال: ((أَوَغَيْر ذلك؟))، قال: هو ذاك، قال: ((يا ربيعة، أعِنِّي على نفسِك بكثرة السجود))؛ أخرجه مسلم.
صحابي آخر أتى النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وقال: يا رسولَ الله، كلما ذكرتك وأنا في بيتي، لا تطيب نفسي حَتَّى أخرج وأنظر إليك، ولكن إذا ذكرت موتي ومَوتك، وعلو منزلتك، وأنا دون ذلك، حزنت حزنًا شديدًا على ذلك، فأنزل الله: ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ﴾ [النساء: 69].
ولَمَّا تُوفي - صلَّى الله عليه وسلَّم - تذكر مَن كان حيًّا بعده أيامًا له - صلَّى الله عليه وسلَّم - فجاء أبو بكر - رضي الله عنه - إلى المنبر، وكان يَعلم أنَّ هذا المنبر طالما جلس وقام عليه رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فاستحيا أنْ يَجلس في المكان، الذي كان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يَجلس فيه، ونزل درجة على المنبر، ثم خطب، وأراد أن يقول: إن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - خطبنا في هذا اليوم من العام الأول، غلبته عيناه - رضي الله عنه - وبكى، ثُم أعاد العبارة، فغلبته عيناه، فلم يستطع أن يكملَ، ثم أعاد العبارة فغلبته عيناه، فلم يستطع أن يكمل، ثم أعادها ثالثًا، فقال: سَمِعت رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول: ((اسألوا الله العفوَ والعافية، فإن أحدًا لم يُعْطَ بعد اليقين خيرًا من العافية)).
وحَفِظَ الله بعضَ صحابته بِمَحبتهم له - صلَّى الله عليه وسلَّم - فكان سفينة مولًى لرسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - واسمه مهران، وكنيته أبو عبدالرحمن، وكان شديدَ الحبِّ لرسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - "فلما جاءت ساعات الجهاد قُدِّر لسفينة أن يأتِيَ بلادَ الروم مُجاهدًا فَضَلَّ الطريقَ، وانتهى به الأمر إلى غابةٍ كثيرة الكثبان، فداهمه أسد، ولَمَّا قرب الأسد منه، قال سفينة للأسد: يا أبا الحارث - وهي كنية الأسد - أنا سفينة مولَى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فطأطأ الأسدُ رأسَه، وقرب من سفينة، وأخذ يَمشي معه حتى أخرجه من الغابة، قال ابن المنكدر روايةً عن سفينة، قال سفينة: فلَمَّا أوصلني إلى غايتي، طأطأ رأسه وهَمهَم بكلام كأنه يودعني"؛ رواه الحاكم في المستدرك، وقال صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
فانظر إلى هذا السبع الكاسر، والوحش النافر، كيف أصابه من الرِّقَّة والشفقة لَمَّا علم أنَّ خصمَه مولًى لرسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم.
وما حَظِيَ به الصحابة من مَحبةٍ للنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وَرِثَه عنهم التابعون من هذه الأمة:

قال مالك - رحمه الله -: ما حدثتكم عن أحدٍ إلاَّ وأيوب السختياني أفضل منه، لقد صحبته وقد حَجَّ حجتين، فرمقته من بعد ولم أسْمع منه، فكنت أرى أيوبَ إذا ذكر رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - بكى، حَتَّى يقومَ عنه أصحابُه؛ شفقة ورحمةً به، فلما رأيتُ مَحبته وإجلاله للنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أخذتُ عنه الحديث.
ثم إن مالكًا نفسه أخذ يبكي كلما أكثرَ من الحديث عن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فيعجب منه أصحابه فقال لهم: لو رأيتم ما رأيتُ لَمَا تعجبتم، لقد أدركت محمدَ بنَ المنكدر - وهو شيخ مالك - ما يُحدث بحديث عن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - إلا ويبكي؛ إجلالاً ومَحبَّة للنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فنقوم عنه رحمة به وشفقة عليه، ثم قال: وأدركت عبدالرحمن بن القاسم بن أبي بكر - رضي الله عنهم أجمعين - إذا حدث، وذكر رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - جف لسانه في فمه، وكاد دمه أن ينزف؛ مَحبة وإجلالاً للنبي - صلوات الله وسلامه عليه.
فَتَشَبَّهُوا إِنْ لَمْ تَكُونُوا مِثْلَهُمْ
إِنَّ التَّشَبُّهَ بِالْكِرَامِ فَلاَحُ
اللهم إنا نسألك أن تعظم مَحبَّة رسولِك في قلوبنا، وأن تَجعلها أعظمَ عندنا من مَحبة أنفسنا، واجعلها طمأنينة قلوبنا، وانشراح صدورنا.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
خواطر ومواقف عن محبة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ السيرة النبويه العطره- الاحاديث الشريفة -قصص اسلامى -قصص الانبياء(Biography of the Prophet)๑۩۞۩๑-
انتقل الى: