منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 عندما تكون الصلاة مظهرا لا روح فيها!لخشوع في الصلاة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيماء
مستشاره ادارية
مستشاره ادارية


الادارة

وسام الابداع

نجمة المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 3105
تاريخ التسجيل : 21/08/2010

مُساهمةموضوع: عندما تكون الصلاة مظهرا لا روح فيها!لخشوع في الصلاة   الأحد 27 يناير - 6:00

عندما تكون الصلاة مظهرا لا روح فيها!لخشوع في الصلاة
عندما تكون الصلاة مظهرا لا روح فيها!لخشوع في الصلاة
عندما تكون الصلاة مظهرا لا روح فيها!لخشوع في الصلاة
عندما تكون الصلاة مظهرا لا روح فيها!لخشوع في الصلاة
عندما تكون الصلاة مظهرا لا روح فيها!لخشوع في الصلاة
ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب
عندما تكون الصلاة مظهرًا لا روح فيها!
حقيقة الإيمان:
كانت الفكرةُ السائدة عندما تسأل عن أخلاقِ شخص أن يكونَ المحكُّ "الصلاةَ"، فيأتيك الجواب: "والله ما يقطع وقت صلاة"، وإذا كان مَن تسأل على درجة من العلم قال لك: "إذا رأيتم الرجلَ يعتاد المساجد، فاشهدوا له بالإيمان"، الزلمة ما فينا نقول عليه شي.
منذ فترة حكى لي أحدهم:
أنه سُئل عن شخص نعرفه، سلوكياته لا علاقة لها بالإيمان، سواء معاملة أو إنفاقًا أو تحايلاً والتفافًا على الآيات، أو تعاملاً مع المشايخ وتسخيرها للكسب المادي، فأجاب ذلك الأخُ السائلَ أنه لا يمكن أن يقدحَ فيه؛ لأنه كثيرًا ما "يصلِّي في الجامع"؛ مستشهدًا بالحديث: "إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد، فاشهدوا له بالإيمان".
بصراحة أذهلني الموقف، وقلت له: يا فلان، قد غششت صاحبك!
لا أدري كيف خرجتْ مني تلك العبارةُ، ولكنها خرجت من أعماقي ورغمًا عني، خشيتُ أن أكونَ قد تعدَّيت بكلامي؛ فأنا لم أكن أشكُّ في صحة الحديثِ المتَّكَأ عليه؛ لكثرة تداوله، ولكن واقع الحال كان يناقض المقال تمامًا!
راجعت نفسي، هو فعلاً شخص يرتاد المساجد، ولكن لا علاقة لسلوكياتِه بأصحابِ المساجد.
قررت البحثَ في الأمر؛ لإزالةِ اللَّبسِ، وحتى لا نقف عند ظاهر القول دون تمحيص؛ فالشهادة أمانة، وما أقلَّ حِرْصَنا على تأديتها على الوجه الصحيح! فوجدت:
1- الحديث المستشهد به، موجود في الترمذي وابن ماجه، ولا ذكر له في الصحيحين وضعَّفه الألبانيُّ، ولم تثبت صحتُه لا متنًا ولا سندًا.

2- قوله - تعالى - في سورة البقرة: ﴿ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 177].
هذه الآية تُنهي الأمرَ من حيث ابتدأ، تحكي حقيقةَ الإيمان
سبحان الله! كيف يقرِّرُ لنا المولى - عز وعلا - أنَّ توليةَ الوجه تجاه القبلة وأداءَ الصلاة بحركاتها يوميًّا ليس دليلاً على البر، حتى لو كان إمامَ المصلين، وليس مصليًا في جماعة فحسب!
مع الآية نمضي بومضات خفيفة
• ﴿ لَيْسَ الْبِرَّ ﴾: والبر هو ما يُتقرَّبُ به إلى الله - تعالى - من الإيمانِ.
• ﴿ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ﴾ مجرد تولية الوجه قبلة مخصوصة ليس هو البرَّ المقصود من الدين؛ ذلك أن استقبالَ الجهة المعينة إنما شُرِع لأجل تذكير المصلي بالإعراض عن كلِّ ما سوى الله - تعالى - في صلاته، والإقبال على مناجاته ودعائه وحده، وليكون شعارًا لاجتماع الأمة، فتوليةُ الوجه وسيلةٌ للتذكير بتولية القلب، وليس ركنًا من العبادة بنفسه؛ "تفسير المنار".
• ﴿ وَلَكِنَّ الْبِرَّ ﴾، ما هو البِرُّ؟
﴿ مَنْ ﴾:
1- ﴿ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ ﴾؛ وهذه أركان الإيمان.
2- الصدقة: ﴿ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ ﴾.
3- ﴿ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ ﴾: "وإقامة الصلاة التي يكرر القرآنُ المطالبةَ بها لا تتحقق بأداء أفعال الصلاة وأقوالها فقط، وإن جاء بها المصلي تامةً على الوجه الذي يذكرُه الفقهاءُ؛ لأن ما يذكرونه هو صورةُ الصلاة وهيئتها، وإنما البرُّ والتقوى في سر الصلاة ورُوحِها الذي تصدر عنه آثارُها من النهي عن الفحشاء والمنكر، وقلب الطباع السقيمة، والاستعاضة عنها بالغرائز المستقيمة؛ فقد قال - تعالى -: ﴿ إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلَّا الْمُصَلِّينَ﴾ [المعارج: 19 - 22]؛ فمن حافَظَ على الصلاة الحقيقية، تطهَّرت نفسُه من الهلع والجزع إذا مسه الشر، ومن البخل والمنع إذا مسه الخير، وكان شجاعًا كريمًا، قويَّ العزيمة، شديدَ الشكيمة، لا يرضى بالضيم، ولا يخشى في الحقِّ العذل واللوم؛ لأنه بمراقبته لله - تعالى - في صلاته، واستشعاره عظمتَه وسلطانه الأعلى في ركوعه وسجوده يكونُ الله - تعالى - غالبًا على أمره، فلا يبالي ما لقِي من الشدائد في سبيله، وما أنفق من فضله ابتغاء مرضاته، وصورة الصلاة لا تعطي صاحبَها شيئًا من هذه المعاني، فليست بمجردِها من البرِّ في شيء..."؛ تفسير المنار.
4- ﴿ وَآتَى الزَّكَاةَ ﴾: ولم يحتَلْ على الله - عز وعلا - فينتهج فنون الخداع التي يسبق بها أصحابَ السبت بمراحل، فتصبح أموالُه الطائلة بقدرة قادرٍ كلها في حكم "ما لا تجب فيه الزكاة"! أو يعطي عمَّالَه حقوقًا لهم من مال الزكاة، فلا العامل يعرف أنَّ ما صُرِفَ له من الزكاة، ولا ربُّ العباد يقبلُ منه زكاته الزائفة.
ثم تنتقل الآية الكريمة من بِرِّ الأعمال إلى بِرِّ الأخلاق:
5- ﴿ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ﴾: والعهد عبارة عما يلتزم به المرءُ لآخَرَ، والوفاءُ بالعهد من صفاتِ المؤمن، وعكسه النفاق؛ فمِن صفات المنافق: ((وإذا عاهَدَ غَدَر، وإذا اؤتُمن خان)).
6- ﴿ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ﴾: الصابرون على الفقر، وعلى الضرِّ من مرض وسقم، وفَقْد للأهل والولد، وحين البأس: في المعركة واشتداد القتال.
﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 177].
هؤلاء هم الصادقون في إيمانهم، الذين تشهد لهم أعمالهم وأحوالهم بالتقوى:
• الراسخون في أصول الإيمان الخمسة.
• والمُنْفقون للمال في مواضعه الستة.
• والمُقِيمون للصلاة على وجهها؛ أركانًا ورُوحًا واتصالاً بالمعبود.
• والموفون بعهودهم على أنواعها المختلفة؛ شرعية، اقتصادية، اجتماعية، سياسية، عسكرية.
• والصابرون في مواقف الشِّدة.
هؤلاء هم الذين صَدَقوا اللهَ في دعوى الإيمان دون الذين قالوا آمنا بأفواههم، ولم تؤمن قلوبهم.
الخشوع في الصلاة
قال - تعالى -: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون: 1، 2]، فلما ذَكَر بقيةَ صفاتهم، ذَكَر جزاءهم، فقال: {أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [المؤمنون: 10، 11].
قال الحَسَن البصري - رَحِمَه اللهُ - في قوله - تعالى -: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ}، قال: كان خشوعُهم في قلوبهم، فغَضُّوا بذلك أبصارَهم، وخفضوا لذلك الجناح[1].
قال ابن القيم: "علَّق الله فلاحَ المُصَلِّين بالخشوع في صلاتهم، فدلَّ على أنَّ مَن لم يَخْشَعْ فليس من أهل الفلاح، ولو اعتدَّ له بها ثوابًا، لكان من المفلحين"[2].
والخشوع يأتي بِمَعْنَى لِينِ القلب، ورقَّتِه، وسُكونِه، فإذا خَشَعَ القَلبُ تَبِعَه خشوعُ الجوارح؛ لأنَّها تابعةٌ له؛ عنِ النُّعمان بن بشير - رضِيَ الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ألا وإنَّ في الجسد مضغةً، إذا صَلَحَتْ صَلَح الجسدُ كلُّه، وإذا فسَدَتْ فسَدَ الجسدُ كله، ألا وهي القلب))[3].

ولذلك كان النبي - صلَّى الله عليه وسلم - في صلاته يقول: ((خشع لك سمعي، وبصري، ومُخي، وعَظمي، وعصبي))[4].

عن عوف بن مالك - رضي الله عنه - قال: "بينما نحن جلوس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذاتَ يوم، فنظر في السماء، ثم قال: ((هذا أوانُ العلم أن يُرْفَع))، فقال له رجل من الأنصار، يقال له: زياد بن لبيد: "أيُرفع العلمُ يا رسول الله، وفينا كتاب الله وقد علَّمناه أبناءنا ونساءنا؟!"، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن كنتُ لأظنُّك مِن أفقهِ أهلِ المدينة))، ثم ذَكر ضلالة أهل الكتابين، وعندهما ما عندهما من كتاب الله - عز وجل - فلقي جبيرُ بن نفيرٍ شدَّادَ بْنَ أَوْسٍ بِالمُصَلَّى، فَحَدَّثَهُ هذا الحديثَ عن عوف بن مالك، قال: صدق عوف، ثم قال: "فهل تدري ما رفعُ العلم؟"، قال: قلتُ: لا أدري، قال: ذَهاب أوعيتُه، قال: وهل تدري أيُّ العلم أوَّلُ أن يُرفع؟ قال : فقلتُ: لا أدري، قال: "الخشوع، حتى لا تكاد ترى خاشعًا"[5].

فإذا دخل المصلِّي المسجدَ بدأت الوساوسُ، والأفكارُ، والانشغالُ بأمور الدنيا في ذهنه، فما يشعر إلا وقد انتهى الإمامُ مِن صلاته، وحينئذٍ يتحسَّر على صلاتِه التي لم يَخشع فيها، ولم يَذُق حلاوتَها، وإنما كانت مجردَ حركاتٍ وتمتمات؛ كالجسد بلا روح.

قال ابن القيم - رحمه الله -: "صلاةٌ بلا خشوعٍ ولا حضورٍ؛ كبدنٍ ميِّتٍ لا رُوحَ فيهِ، أفلا يَسْتَحْيِي العَبْدُ أنْ يُهديَ إلى مخلوق مثلِه عبدًا ميِّتًا، أو جاريةً ميتة؟ فما ظنُّ هذا العبد أن تَقَعَ تلك الهَديَّةُ مِمَّن قَصَدَهُ بها مِن مَلِكٍ، أو أميرٍ، أو غيرِه؟! فهكذا سواء الصلاة الخالية عن الخشوع والحضور، وجمع الهِمَّة على الله - تعالى - فيها بمنزلة هذا العبد - أو الأَمَة - الميت، الذي يريد إهداءه إلى بعضِ الملوك؛ ولهذا لا يَقبَلها الله - تعالى - منه، وإن أسقطَتِ الفرضَ في أحكام الدنيا، ولا يثيبه عليها؛ فإنه ليس للعبد من صلاته إلا ما عقَلَ منها" اهـ[6].

قال بعضُهم: إنَّ الرجُلَيْنِ لَيكونانِ في الصَّلاةِ، وإنَّ ما بَيْنَهُما كما بين السماء والأرض[7].

وعن عمَّار بن ياسر - رَضِيَ الله عنه - أنَّ النبي - صَلَّى الله عليه وسلم - قال: ((وإن الرجل لَينصرف وما كُتِبَ له إلا عُشْرُ صلاتِه، تُسعُها، ثُمنُها، سُبعُها، سُدسُها، خُمسُها، رُبعُها، ثُلثُها، نِصفُها))[8].

والخشوعُ في الصلاة إنما يحصُل لِمَن فَرَّغَ قلبَه لها، واشتغل بها عمَّا عداها، وآثرَها على غيرها، وحينئذٍ تكون له قرةَ عين؛ عن أنس - رضي الله عنه - أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((حُبِّبَ إليَّ مِن الدُّنيا النساءُ والطِّيب، وجُعلتْ قُرَّة عيني في الصلاة))[9]؛ بل إنه - عليه الصلاة والسلام - كان إذا حَزَبَهُ أمْرٌ صَلَّى، وكانَ يقولُ: ((قُمْ يا بلال، فَأَرِحْنا بِالصلاة))[10].

منَ الأُمُور التي تعين على الخُشُوع في الصلاة:
أولاً: أنْ يَسْتَحْضِرَ المُسْلِمُ عَظَمَةَ البارِي - سبحانه وتعالى - وأنه واقف بين يدي جبار السموات والأرض، قال - تعالى -: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر: 67].

ثانيًا: أن ينظرَ المسلم إلى موضع السجود، ولا يَلتفتَ في صلاته؛ عن أبي ذر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا يزال الله مُقبِلاً على العبد في صلاته، ما لم يلتفت، فإذا صَرَفَ وَجْهَهُ، انصرف عنه))[11].

ثالثًا: تدبُّر القُرْآنِ الكريم والأذكار التي يقولها في صلاته؛ قال - تعالى -: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 24].
فإذا تدبَّر المسلمُ أذكارَ الركوع والسجود، وغيرها منَ الأذكار، كان ذلك أوعى للقلب، وأقربَ للخُشُوع.

رابعًا: ذكر الموت في الصلاة؛ عن أبي أيوب - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا قمتَ في صلاتكَ، فصلِّ صلاةَ مُوَدِّع))[12].

خامسًا: أن يهيئ المصلِّي نفسَه، فلا يصلي وهو حاقن، ولا بحضرة طعام، قال - صلى الله عليه وسلم -: ((لا صلاةَ بحضْرَةِ الطَّعامِ، ولا وهو يدافعه الأَخْبَثَانِ))[13]، وأن يُزيل كلَّ ما يَشغله في صلاته منَ الزخارف والصور ونحوها؛ عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي في خَمِيصَةٍ ذاتِ أعلامٍ، فنظر إلى عَلَمِها، فلما قضى صلاته قال: ((اذهبوا بهذه الخميصة إلى أبي جَهْمِ بنِ حذيفةَ، وائتوني بأَنْبِجَانِيِّه؛ فإنها أَلْهَتْنِي آنفًا في صَلاتي))[14].

سادسًا: مُجَاهَدَة النفس في الخُشُوع، فالخُشُوع ليس بالأمر السَّهْل، فلا بد منَ الصبر والمجاهدة؛ قال - تعالى -: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69]، ومع الاستمرار والمجاهدة يَسهل الخُشُوعُ في الصلاة.

سابعًا: استحضار الثواب المُتَرَتِّب على الخشوع؛ عن عثمان - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ما مِن امرئٍ مسلم تَحضره صلاةٌ مكتوبة، فيُحسن وضوءها، وخشوعَها، وركوعَها، إلا كانتْ كفَّارةً لما قبلها منَ الذنوب، ما لم يُؤتِ كبيرةً، وذلك الدهرَ كلَّه))[15].

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - من أكثر الناس خشوعًا في الصلاة؛ قال عبدالله بن الشِّخِّير: "رأيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي، وفي صدره أزيز كأزيز الرَّحى من البكاء"[16].

وأبو بكر كان رجلاً بكَّاءً، لا يُسْمِع الناسَ من البكاء إذا صلَّى بهم[17]، وعمر - رضي الله عنه - صلى بالناس وقرأ سورة يوسف، فسُمِع نشيجُه من آخر الصفوف وهو يقرأ: {وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ} [يوسف: 84][18].

قال ابن القيم - رحمه الله -: "والناس في الصلاة على مراتبَ:
أحدها: مرتبة الظالِم لنفسه المفرِّط، وهو الذي انتقص من وضوئها، ومواقيتها، وحدودها، وأركانها.
الثاني: مَن يحافظ على مواقيتها، وحدودها، وأركانها الظاهرة، ووضوئها، لكن قَدْ ضَيَّعَ مجاهدةَ نفسه في الوسوسة، فذهَبَ مع الوساوس والأفكار.
الثالث: مَن حافَظَ على حدودها وأركانها، وجاهَدَ نفسَه في دفع الوساوس والأفكار، فهو مشغول بمجاهدة عَدوِّه؛ لئلا يسرق صلاتَه، فهو في صلاة وجهاد.
الرابع: مَن إذا قام إلى الصلاة أَكْمَلَ حُقُوقَهَا وأَرْكَانَهَا وحُدُودَهَا، واسْتَغْرَقَ قلبَه مُراعاةُ حُدودِها؛ لِئلا يضيِّع شيئًا منها؛ بل همُّه كله مصروف إلى إقامتها كما ينبغي، وإكمالها وإتمامها، قد استغرق قلبَه شأنُ الصلاة وعبوديةُ ربه - تبارك وتعالى - فيها.
الخامس: مَن إذا قام إلى الصلاة قام إليها كذلك، ولكن مع هذا، قد أخذ قلبَه ووضعه بين يدي ربه - عزَّ وجلَّ - ناظِرًا بقلبه إليه، مُراقِبًا له، مُمْتَلِئًا من محبته وعظمته؛ كأنه يراه ويشاهده، وقد اضمحلَّتْ تلك الوساوسُ والخطرات، وارتفعت حُجُبُهَا بينه وبين ربه، فهذا بينه وبين غيره في الصلاة أفضلُ وأعظمُ مما بين السماء والأرض، وهذا في صلاته مشغول بربه - عَزَّ وجَلَّ.

فالقِسم الأول: مُعاقَبٌ، والثاني: محاسَب، والثالث: مُكَفَّرٌ عَنْهُ، والرابع: مُثَابٌ، والخامس: مُقَرَّبٌ من رَبِّهِ؛ لأن له نصيبًا ممن جُعلَتْ قرةُ عينه في الصلاة، فمَن قَرَّتْ عينُه بصلاته في الدنيا، قَرَّتْ عينُه بقربِه من ربِّه - عز وجل - في الآخرة، وقرَّت عينُه أيضًا به في الدنيا، ومن قرَّت عينه بالله، قرتْ به كلُّ عين، ومَن لم تقرَّ عينُه بالله - تعالى - تَقَطَّعَتْ نفسُه على الدنيا حسرات"[19].

والحمدُ لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ــــــــــــــــــــــــ
[1] "تفسير ابن كثير" (3/238).
[2] "مدارج السالكين" (1/526).
[3] "صحيح البخاري" (1/234)، برقم: (52)، و"صحيح مسلم" (3/1220)، برقم: (1599).
[4] قطعة من حديث في "صحيح مسلم" (1/53)، برقم: (771).
[5] "مسند الإمام أحمد" (6/26-27).
[6] "الوابل الصيب من الكلم الطيب" (ص11).
[7] "مدارج السالكين" (1/567).
[8] "سنن أبي داود" (1/211)، برقم: (796).
[9] "سنن النسائي" (7/61)، برقم: (3939).
[10] "سنن أبي داود" (4/297)، برقم: (4986).
[11] "مسند الإمام أحمد" (5/172).
[12] قطعة من حديث في "مسند الإمام أحمد" (5/412).
[13] "صحيح مسلم" (1/393)، برقم: (560).
[14] "صحيح البخاري" (1/141)، برقم: (373)، و"صحيح مسلم" (1/391)، برقم: (556).
[15] "صحيح مسلم" (1/206)، برقم: (228).
[16] "سنن أبي داود" (1/238)، برقم: (904).
[17] "صحيح البخاري" (1/236)، برقم: (716).
[18] "صحيح البخاري" (1/236).
[19] "الوابل الصيب من الكلم الطيب" (ص34، 35).



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
علامة استفهام
المراقب العام
المراقب العام


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

نجمة المنتدى

وسامالعطاء

انثى الابراج : السمك عدد المساهمات : 1301
تاريخ الميلاد : 03/03/1977
تاريخ التسجيل : 15/08/2010
العمر : 39
المزاج المزاج : الحمدلله

مُساهمةموضوع: رد: عندما تكون الصلاة مظهرا لا روح فيها!لخشوع في الصلاة   الأحد 27 يناير - 6:09

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://up.aldwly.com/uploads/13621361613.gif
علامة استفهام
المراقب العام
المراقب العام


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

نجمة المنتدى

وسامالعطاء

انثى الابراج : السمك عدد المساهمات : 1301
تاريخ الميلاد : 03/03/1977
تاريخ التسجيل : 15/08/2010
العمر : 39
المزاج المزاج : الحمدلله

مُساهمةموضوع: رد: عندما تكون الصلاة مظهرا لا روح فيها!لخشوع في الصلاة   الأحد 27 يناير - 6:12

الاطمئنان في الصلاة.. الركن الغائب
لو جلس أحدُنا يتأمل في صلاةِ المسلمين لوجد أنَّ كلَّهم يأتي بمعظم الأركان المطلوبة في الصلاة؛ كتكبيرةِ الإحرام والقيام والركوع والسجود، ولكنْ في الوقتِ ذاته كثيرٌ من المصلين يُخِلُّ بركنٍ عظيم لا تصح الصلاة إلا بالإتيان به؛ وهو ركن الاطمئنان، بالرَّغم من أنَّ هذا الركنَ يصاحبُ معظمَ الأركان الأخرى؛ بمعنى أنه لا بد من الاطمئنان في القيامِ والركوع والسجود والجلوس.



والمراد مِنَ الاطمئنانِ في الصلاة: السُّكون بقَدْرِ الذِّكر الواجب، فلا يكون المصلي مطمئنًا إلا إذا اطمئنَّ في الرُّكوع بِقَدْرِ ما يقول: "سبحان ربِّي العظيم" مرَّة واحدة، وفي الاعتدال منه بقَدْرِ ما يقول: "ربَّنا ولك الحمدُ"، وفي السُّجود بقَدْرِ ما يقول: "سبحان رَبِّي الأعلى"، وفي الجلوس بقَدْرِ ما يقول: "رَبِّ اغفِر لي"، وهكذا.



قال ابنُ حجر الهيتمي في "تحفة المحتاج": "وضابطُها أن تسكُنَ وتستقِرَّ أعضاؤُه".



وقد جاء في "صحيحِ البخاري" من حديثِ أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه -: (فإذا رفع رأسَه استوى حتى يعودَ كلُّ فقارٍ مكانَه)، وفي "صحيح مسلم" من حديث عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها -: (فكان إذا رفع رأسَه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائمًا)، فهذه الأحاديث وما شابهها تدل على أنَّ الاطمئنان هو الاستقرار في مواضع الصلاة، وعدم العجلة بالانتقالِ إلى الركن الذي يليه إلا بالبقاء قليلًا حتى يرجع كلُّ مفصلٍ وعظمٍ إلى مكانه.



والأصل في ركنِ الاطمئنان ما جاء في الصحيحين عن أبى هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - دخل المسجد، فدخل رجلٌ فصلى، ثم جاء فسلَّم على رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فردَّ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - السلام قال: ((ارجع فصل، فإنَّك لم تصل))، فرجع الرجلُ فصلى كما كان صلى، ثم جاء إلى النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فسلم عليه، فقال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((وعليك السلام))، ثم قال: ((ارجع فصل، فإنَّك لم تصل))، حتى فعل ذلك ثلاثَ مراتٍ، فقال الرجلُ: والذي بعثك بالحقِّ ما أحسن غير هذا فعلِّمني، قال: ((إذا قمتَ إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئنَّ راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم افعل ذلك في صلاتِك كلِّها)).



فهذا الحديثُ الشريف المعروف بحديث المُسيء صلاته؛ نسبةً لهذا الرجلِ وهو خلاد بن رافع - رضي الله عنه - هو العمدة في بابِ الاطمئنان في الصلاة، وقد تبيَّن لنا أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - لما أمرَ هذا الرجلَ بإعادةِ صلاته بسبب إخلاله بالاطمئنان - أنَّ الاطمئنانَ ركنٌ لا تصحُّ الصلاة إلا به.



بعض الآثار والأقوال الدالة على أهمية هذا الركن:

• رأى حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - رجلًا لا يتم ركوعَه ولا سجوده، فقال له: "ما صليتَ، ولو متَّ لمت على غير فطرةِ الله التي فطر عليها محمدًا - صلَّى الله عليه وسلَّم"؛ صحيح البخاري، وفي روايةِ النَّسائي: أنَّ حذيفةَ - رضي الله عنه - قال له: "منذ كم تصلي هذه الصَّلاة؟" قال: منذ أربعين عامًا، قال: "ما صليتَ منذ أربعين سنة"؛ سنن النسائي الكبرى.



• كان أنس بن مالك - رضي الله عنه - إذا رفع رأسَه من الركوعِ قام حتى يقول القائل: قد نسي، وبين السجدتين حتى يقول القائل: قد نسي؛ صحيح البخاري.



• قال الشافعي وأحمد وإسحاق: من لا يقيم صلبَه في الركوعِ والسجود فصلاتُه فاسدة، لحديث النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لا تجزئ صلاةٌ لا يقيمُ الرجلُ فيها صلبَه في الركوع والسجود))؛ فتح الباري لابن رجب.



• يقول الشيخ عطية سالم - رحمه الله -: "نخاطبُ بعض الناس الذين تراهم يركعون ولا يطمئنون في ركوعهم، فترى الواحدَ منهم كأنه ينفض شيئًا عن ظهرِه، وكذلك الجلسة بين السجدتين، ويقولون: مذهبنا أنه ركنٌ خفيف، فنقول: ليس في الأركانِ خفيف وثقيل، فالرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان يركع حتى يطمئنَّ راكعًا، ويرفع حتى يستقرَّ ويعود كل فقارٍ في مقره، ويعود كلُّ عظمٍ في مكانه، والحركة الخفيفة ليست استقرارًا "؛ (من دروس شرح الأربعين النووية).



• يقول الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -: "فالذي يفعل هذا؛ أي: لا يطمئنُّ بعد الرُّكوع - صلاتُه باطلة؛ لأنَّه ترك رُكنًا مِن أركان الصَّلاةِ"، إلى أن قال: "والآفةُ التي جاءت المسلمين في هذا الرُّكن: القيام بعد الرُّكوعِ، وفي الرُّكنِ الذي بين السجدتين كما يقول شيخ الإِسلام: إنَّ هذا من بعضِ أمراء بني أميَّة، فإنهم كانوا لا يطيلون هذين الرُّكنين، والنَّاسُ على دين ملوكهم، فتلقَّى النَّاسُ عنهم التَّخفيفَ في هذين الرُّكنين، فظنَّ كثيرٌ من النَّاسِ أنَّ ذلك هو السُّنَّة، فماتت السُّنَّةُ حتى صار إظهارُها من المنكر، أو يكاد يكون منكرًا، حتى إنَّ الإِنسان إذا أطال فيهما ظَنَّ الظَّانُّ أنه قد نسيَ أو وَهِمَ"؛ الشرح الممتع على زاد المستقنع.



مسائل فقهية متعلقة بركن الاطمئنان:

مسألة: ما حكم قضاء ما مضى من الصلواتِ بسبب الجهل بركن الطمأنينة؟

الجواب: يقول الإمامُ ابن تيمية: "فهذا المسيء الجاهل إذا علم بوجوبِ الطمأنينة في أثناءِ الوقت فوجبتْ عليه الطمأنينةُ حينئذٍ، ولم تجب عليه قبل ذلك، فلهذا أمره بالطمأنينة في صلاة ذلك الوقت دون ما قبلها"؛ مجموع الفتاوى (22/44).



ويقول الشيخ ابن عثيمين: "الجهل هو: عدم العلم، ولكن أحيانًا يعذر الإنسان بالجهلِ فيما سبق دون ما حضر؛ مثال ذلك: ما ورد في الصحيحين من حديثِ أبي هريرة - رضي الله عنه -: أنَّ رجلاً جاء فصلى صلاة لا اطمئنان فيها، ثم جاء فسلم على النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال له: ((ارجع فصل، فإنك لم تصل))، كرر ذلك ثلاثًا، فقال له: والذي بعثك بالحقِّ لا أحسن غير هذا فعلمني، فعلمه، ولكنه لم يأمره بقضاءِ ما مضى؛ لأنَّه كان جاهلاً، إنما أمره أن يعيدَ الصلاة الحاضرة"؛ لقاء الباب المفتوح لابن عثيمين.



مسألة: ما حكم الاقتداءِ بالإمامِ الذي لا يطمئن في صلاتِه؟ وما العمل إذا اكتشفنا ذلك أثناء الصلاة؟

الجواب: يقول ابن عثيمين: "إذا كان الإمامُ لا يطمئنُّ في صلاتِه الطمأنينة الواجبة، فإنَّ صلاتَه باطلة، لأنَّ الطمأنينة ركنٌ من أركانِ الصلاة، وقد ثبت في الصحيحين وغيرِهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رجلاً جاء فصلَّى صلاةً لا يطمئن فيها، ثم جاء إلى النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فسلَّم عليه فرد عليه السَّلام وقال: ((ارجع فصلِّ، فإنك لم تصلِّ... الحديث))، فبيَّن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنَّ هذا الرجلَ لا صلاةَ له؛ لأنه لم يطمئن، وكرره ثلاثًا ليستقرَّ في ذهنه أنَّ صلاته غير مجزئة، ولأجلِ أن يكونَ مستعدًّا تمام الاستعداد لتلقي ما يعلمه النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وإذا كان كذلك فإنَّ هذا الإمام الذي لا يطمئن في صلاتِه لا تصحُّ صلاته، ولا يصح الاقتداء به، وعليه أن يتقي الله - عزَّ وجلَّ - في نفسِه وفي من خلفه من المسلمين، حتى لا يوقعهم في صلاةٍ لا تنفعهم، وإذا دخلتَ مع الإمام ثم رأيته لا يطمئنُّ فإنَّ الواجبَ عليك أن تنفردَ عنه، وتتم الصلاة لنفسك بطمأنينة حتى تكون صلاتك صحيحة، وهذه المسألة أعني: عدم الطمأنينة؛ ابتلي بها كثير من الناس في هذا الزمن، ولا سيما في الركنين اللذين بعد الركوعِ وبين السجدتين، فإنَّ كثيرًا من النَّاسِ من حين ما يرفع من الركوع يسجدُ، ومن حين ما يقومُ من السجدةِ الأولى يسجد الثانية بدون طمأنينة، وهذا خلاف هدي النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وخلاف ما أمر به الرجلَ الذي قال له: ((ثم ارفع حتى تطمئن قائمًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا))، وكان أنس بن مالك - رضي الله عنه - يصلِّي فيطمئن في هذين الركنين، حتى يقول القائل: قد نسي من طول ما يطمئن فيهما، عكس ما عليه النَّاسُ اليوم، نسأل الله لنا ولهم الهداية؛ فتاوى نور على الدرب لابن عثيمين.



هذا ما تيسَّر جمعُه فيما يتعلق بهذا الركن المهم من أركان الصلاة، وأسأل الله أن يهدينا والمسلمين جميعًا إلى سواءِ السبيل، وصلَّى الله على محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://up.aldwly.com/uploads/13621361613.gif
 
عندما تكون الصلاة مظهرا لا روح فيها!لخشوع في الصلاة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: