منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 لطلبة العلم والمتخصصين العشرة المبشرين بالجنة بالتفصيل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شعبان
المدير
المدير


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7178
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: لطلبة العلم والمتخصصين العشرة المبشرين بالجنة بالتفصيل   الأحد 27 يناير - 15:21

لطلبة العلم والمتخصصين العشرة المبشرين بالجنة بالتفصيل لطلبة العلم والمتخصصين العشرة المبشرين بالجنة بالتفصيل
لطلبة العلم والمتخصصين العشرة المبشرين بالجنة بالتفصيل
لطلبة العلم والمتخصصين العشرة المبشرين بالجنة بالتفصيل
لطلبة العلم والمتخصصين العشرة المبشرين بالجنة بالتفصيل
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
لطلبة العلم والمتخصصين العشرة المبشرين بالجنة بالتفصيل

هو مصطلح عند أهل السنة يستخدم للإشارة لعشرة من الصحابة وعدوا في بعض أحاديث النبي محمد بدخول الجنة وهم العشرة الأكثر فضلاً وخيرةً بين الصحابة بحسب وجهة النظر السنية؛ ومن الأحاديث الواردة، الحديث الذي رواه عبد الرحمن بن عوف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
(( أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة.))..
رواه الترمذي في سننه عن عبد الرحمن بن عوف، رقم: 3680



أبو بكر الصديق

( ثاني اثنين اذ هما في الغار ، اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا )
قرآن كريم

من هو ؟

هو عبد الله بن أبي قحافة، من قبيلة قريش
ولد بعد الرسول صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين

أمه أم الخير سلمى بنت صخر التيمية بنت عم أبيه ،
كان يعمل بالتجارة ومنأغنياء مكة المعروفين

وكان أنسب قريشاً لقريش وأعلم قريش بها وبما كان فيها من خير وشر

وكان ذا خلق ومعروف يأتونه الرجال ويألفونه اعتنق الاسلام دون تردد
فهوأول من أسلم من الرجال الأحرار
ثم أخذ يدعو لدين الله فاستجاب له عدد من قريش من بينهم عثمان بن عفان ، والزبير بن العوام ، وعبدالرحمن بن عوف ، والأرقم ابن أبي الأرقم


إسلامه
لقي أبو بكر - رضي الله عنه - رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
أحقّ ما تقول قريش يا محمد من تركِكَ آلهتنا ، وتسفيهك عقولنا وتكفيرك آباءَنا ؟! ) ... فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : إني رسول الله يا أبا بكر ، ونبّيه بعثني لأبلغ رسالته ، وأدعوك الى الله بالحق ، فوالله إنه للحق أدعوك الى الله يا أبا بكر ، وحده لا شريك له ، ولا نعبد غيره ، و الموالاة على طاعته أهل طاعته ) ...
وقرأ عليه القرآن فلم ينكر ، فأسلم وكفر بالأصنام وخلع الأنداد ، و أقرّ بحقّ الإسلام
ورجع أبو بكر وهو مؤمن مُصَدّق ...
يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - : ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت له عنه كَبْوَة وتردد ونظر إلا أبا بكر ما عَتّم عنه حين ذكرته له وما تردد فيه )...


أول خطيب
عندما بلغ عدد المسلمين تسعة وثلاثين رجلاً ، ألح أبو بكر على الرسول في الظهور فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : يا أبا بكر إنّا قليل )...
فلم يزل يلح حتى ظهر الرسولوتفرّق المسلمون في نواحي المسجد ، وكل رجل معه ، وقام أبو بكر خطيباً و رسول الله جالس ، وكان أول خطيب دعا الى الله عزّ وجل والى رسول الله صلى الله عليه وسلم
وثار المشركون على أبي بكر وعلى المسلمين ، فضربوهم ضربا شديدا ، ووُطىءَ أبو بكر ودنا منه الفاسق عتبة بن ربيعة ، فجعل يضربه بنعلين مخصوفين ، وأثّر على وجه أبي بكر حتى لا يعرف أنفه من وجهه ، وجاء بنو تيم تتعادى ، فأجلوا المشركين عن أبي بكر ، وحملوا أبا بكر في ثوب حتى أدخلوه ولا يشكون في موته ، ورجعوا بيوتهم و قالوا .. والله لئن مات أبو بكر لنقتلن عُتبة )...
ورجعوا الى أبي بكر وأخذوا يكلمونه حتى أجابهم فتكلم آخر النهار فقال : ما فعل رسول الله ؟ )... فنالوه بألسنتهم وقاموا ...


أم الخير
ولمّا خلت أم الخير ( والدة أبي بكر ) به جعل يقول : ما فعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم ؟ ) .. قالت : والله ما لي علم بصاحبك )... قال : فاذهبي الى أم جميل بنت الخطاب فاسأليها عنه )... فخرجت حتى جاءت أم جميل ، فقالت : إن أبا بكر يسألك عن محمد بن عبد الله ؟)... قالت : ما أعرف أبا بكر و لا محمد بن عبد الله وإن تحبي أن أمضي معك الى ابنك فعلت ؟)... قالت : نعم )... فمضت معها حتى وجدت أبا بكر صريعا ، فدنت أم جميل وأعلنت بالصياح وقالت : إنّ قوما نالوا منك هذا لأهل فسق ؟! وإنّي لأرجو أن ينتقم الله لك )...

قال : فما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟)... قالت : هذه أمك تسمع ؟)...قال : فلا عين عليك منها )... قالت : سالم صالح )... قال : فأين هو ؟)... قالت : في دار الأرقم )... قال : فإن لله عليّ ألِيّة ألا أذوق طعاما أو شرابا أو آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم )... فأمهَلَتا حتى إذا هدأت الرِّجْل وسكن الناس خرجتا به يتكىء عليهما حتى دخل على رسول الله - فانكب عليه يقبله وانكبّ عليه المسلمون ورقّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر : بأبي أنت وأمي ليس بي إلاّ ما نال الفاسق من وجهي ، وهذه أمي بَرّة بوالديها ، وأنت مبارك فادعها الى الله ، وادع الله لها عسى أن يستنقذها بك من النار )... فدعا لها رسول الله ثم دعاها الى الله عزّ وجل ، فأسلمت فأقاموا مع رسول الله في الدار شهراً ، وكان حمزة يوم ضُرِب أبو بكر قد أسلم ...


جهاده بماله
انفق أبوبكر معظم ماله في شراء من أسلم من العبيد ليحررهم من العبودية ويخلصهم

من العذاب الذي كان يلحقه بهم ساداتهم من مشركي قريش ، فأعتق بلال بن رباح وستة آخرين من بينهم عامر بن فهيرة و أم عبيس ...

فنزل فيه قوله تعالى :"( وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى ")

منزلته من الرسول ((صلى الله عليه وسلم))..
كان - رضي الله عنه - من أقرب الناس الى قلب رسول الله وأعظمهم منزلة عنده حتى قال فيه :
ان من أمَنِّ الناس علي في صحبته وماله أبوبكر ، و لو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن أخوة الاسلام ومودته ، لا يبقين في المسجد باب إلا سُدّ إلا باب أبي بكر)
كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن أبا بكر أرحم الأمة للأمة ، وأنه أول من يدخل معه الجنة فقد قال له الرسول : أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي )... وأنه صاحبه على الحوض فقد قال له الرسول : أنت صاحبي على الحوض ، وصاحبي في الغار )...
كما أن أبو بكر الصديق هو والد أم المؤمنين عائشة لذا كان عظيم الإفتخار بقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومصاهرته له وفي ذلك يقول : والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبُّ إليّ من أن أصل قرابتي ..


الاسراء والمعراج
حينما أسري برسول صلى الله عليه وسلم اللهمن مكة الى بيت المقدس ذهب الناس الى أبي بكر فقالوا له : هل لك يا أبا بكر في صاحبك ، يزعم أنه قد جاء هذه الليلة بيت المقدس وصلى فيه ورجع الى مكة !)... فقال لهم أبو بكر : إنكم تكذبون عليه )... فقالوا : بلى ، ها هو ذاك في المسجد يحدث به الناس ) فقال أبو بكر : والله لئن كان قاله لقد صدق ، فما يعجّبكم من ذلك ! فوالله إنه ليخبرني أن الخبر ليأتيه من الله من السماء الى الأرض في ساعة من ليل أو نهار فأصدقه ! فهذا أبعد مما تعجبون منه ) ...

ثم أقبل حتى انتهى الى الرسول فقال : يا نبي الله ، أحدثت هؤلاء القوم أنك جئت بيت المقدس هذه الليلة ؟)... قال : نعم )... قال : يا نبي الله فاصفه لي ، فإني قد جئته )... فقال رسول الله : فرفع لي حتى نظرت إليه )... فجعل الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يصفه لأبي بكر ويقول أبوبكر : صدقت ، أشهد أنك رسول الله )... حتى إذا انتهى قال الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي بكر : وأنت يا أبا بكر الصديق )... فيومئذ سماه الصديق ...


الصحبه
لقد سجل له القرآن الكريم شرف الصحبة مع رسول الله أثناء الهجرة الى المدينةالمنورة
فقال تعالى :"( ثاني اثنين اذ هما في الغار ، اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا )"
كان أبو بكر رجلا ذا مال ، فاستأذن رسول الله في الهجرة
فقال له الرسول : لا تعْجل لعل الله يجعل لك صاحباً )... فطمع بأن يكون رسول الله إنما يعني نفسه حين قال له ذلك ، فابتاع راحلتين فاحتبسهما في داره يعلفهما إعدادا لذلك ، وفي يوم الهجرة ، أتى الرسول بيت أبي بكر بالهاجرة في ساعة كان لا يأتي فيها ، فلما رآه أبو بكر قال : ما جاء رسول الله هذه الساعة إلا لأمر حدث )...
فلما دخل تأخر له أبو بكر عن سريره ، فجلس رسول الله وليس عند أبي بكر إلا أسماء وعائشة ، فقال الرسول : أخرج عني من عندك )... فقال أبو بكر : يا رسول الله ، إنما هما ابنتاي ، وما ذاك ؟ فداك أبي وأمي !)
فقال : إن الله قد أذن لي في الخروج والهجرة )...
فقال أبو بكر : الصُّحبة يا رسول الله ؟)... قال : الصُّحبة )... تقول السيدة عائشة : فوالله ما شعرت قط قبل ذلك اليوم أن أحدا يبكي من الفرح حتى رأيت أبا بكر يبكي يومئذ )... ثم قال أبو بكر : يا نبيّ الله إن هاتين راحلتان قد كنت أعددتهما لهذا )... فاستأجرا عبد الله بن أرْقَط ، وكان مشركاً يدلهما على الطريق ، فدفعا إليه راحلتيهما ، فكانت عنده يرعاهما لميعادهما ...


أبواب الجنة
عن أبا هريرة ‏قال :‏ ‏سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏يقول :‏ ‏من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دعي من أبواب‏ ‏- يعني الجنة - يا عبد الله هذا خير ، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد ، دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام وباب الريان )... فقال أبو بكر ‏: ‏ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة )... وقال : هل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله )... قال : نعم ، وأرجو أن تكون منهم يا ‏‏أبا بكر )...


مناقبه وكراماته
مناقب أبو بكر - رضي الله عنه - كثيرة ومتعددة فمن مناقبه السبق الى أنواع الخيرات والعبادات حتى قال عمر بن الخطاب : ما سبقت أبا بكر الى خير إلاّ سبقني )... وكان أبو بكر الصديق يفهم إشارات الرسول صلى الله عليه وسلم- التي تخفى على غيره كحديث : أن عبداً خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده ، فاختار ما عنده ) ، ففهم أنه عليه الصلاة والسلام ينعي نفسه ، ومن ذلك أيضا فتواه في حضرة الرسول وإقراره على ذلك ...
وهو أول خليفة في الإسلام ، وأول من جمع المصحف الشريف ، وأول من أقام للناس حجّهم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعده ... وكان في الجاهلية قد حرم على نفسه شرب الخمر ، وفي الإسلام امتنع عن قول الشعر ... كما أنه - رضي الله عنه - لم يفته أي مشهد مع الرسول.صلى الله عليه وسلم.. وقد قال له الرسول : أنت عتيق الله من النار ) ، فسمّي عتيقاً ...

وقد بلغ بلال بن رباح أن ناساً يفضلونه على أبي بكر فقال : كيف تفضِّلوني عليه ، وإنما أنا حسنة من حسناته !!)...

عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال : ‏كنت جالسا عند النبي ‏‏إذ أقبل ‏‏أبو بكر‏ ‏آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته ، فقال النبي ‏‏أما صاحبكم فقد ‏‏غامر ‏‏)... فسلم وقال : إني كان بيني وبين ‏‏ابن الخطاب ‏ ‏شيء ، فأسرعت إليه ثم ندمت ، فسألته أن يغفر لي ، فأبى علي فأقبلت إليك )... فقال : يغفر الله لك يا ‏أبا بكر ‏)... ‏ثلاثا ، ثم إن ‏عمر ‏ندم ، فأتى منزل ‏أبي بكر ‏، ‏فسأل : أثم ‏أبو بكر ‏)... فقالوا : لا )... فأتى إلى النبي ‏ ‏‏فسلم ، فجعل وجه النبي‏ -‏ ‏‏يتمعر ، حتى أشفق ‏‏أبو بكر ،‏ ‏فجثا ‏‏على ركبتيه فقال : يا رسول الله ، والله أنا كنت أظلم مرتين )... فقال النبي ‏- ‏: ‏إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت ، وقال ‏ أبو بكر‏ ‏صدق ، وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي )... مرتين فما أوذي بعدها ...


خلافته
وفي أثناء مرض الرسول صلى الله عليه وسلم أمره أن يصلي بالمسلمين ، وبعد وفاة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بويع أبوبكر بالخلافة في سقيفة بني ساعدة ، وكان زاهدا فيها ولم يسع اليها ، اذ دخل عليه ذات يوم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فوجده يبكي ، فساله عن ذلك فقال له : يا عمر لا حاجة لي في امارتكم !!)... فرد عليه عمر : أين المفر ؟ والله لا نقيلك ولا نستقيلك) ...


جيش اسامه
وجَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد في سبعمائة الى الشام ، فلمّا نزل بذي خُشُب - واد على مسيرة ليلة من المدينة - قُبِض رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتدّت العرب حول المدينة ، فاجتمع إليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا أبا بكر رُدَّ هؤلاء ، تُوجِّه هؤلاء الى الروم وقد ارتدت العرب حول المدينة ؟!)... فقال : والذي لا إله إلا هو لو جرّت الكلاب بأرجل أزواج رسول الله ما رَدَدْت جيشاً وجَّهه رسول الله ولا حللت عقدَهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم)... فوجّه أسامة فجعل لا يمر بقبيل يريدون الارتداد إلا قالوا : لولا أن لهؤلاء قوّة ما خرج مثل هؤلاء من عندهم ، ولكن ندعهم حتى يلقوا الروم )... فلقوا الروم فهزموهم وقتلوهم ورجعوا سالمين فثبتوا على الإسلام ...


حروب الرده
عد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ارتدت العرب ومنعت الزكاة ، واختلف رأي الصحابة في قتالهم مع تكلمهم بالتوحيد ، قال عمر بن الخطاب : كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا منّي دماءَهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله ؟!)... فقال أبو بكر : الزكاة حقُّ المال )... وقال : والله لأقاتلن من فرّق الصلاة والزكاة ، والله لو منعوني عَنَاقاً كانوا يُؤدّونها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها )... ونصب أبو بكر الصديق وجهه وقام وحده حاسراً مشمِّراً حتى رجع الكل الى رأيه ، ولم يمت حتى استقام الدين ، وانتهى أمر المرتدين ...


جيوش العراق والشام
ولمّا فرغ أبو بكر - رضي الله عنه - من قتال المرتدين بعث أبا عبيدة الى الشام و خالد بن الوليد الى العراق ، وكان لا يعتمد في حروب الفتوحات على أحد ممن ارتدَّ من العرب ، فلم يدخل في الفتوح إلا من كان ثابتا على الإسلام ...


استخلاف عمر
مّا أراد أبو بكر أن يستخلف عمر بن الخطاب بعث إليه وقال : إني أدعوك إلى أمر متعب لمن وليه ،فاتق الله يا عمر بطاعته ، وأطعه بتقواه ، فإن المتقي آمن محفوظ ، ثم إن الأمر معروض لا يستوجبه إلا من عمل به ، فمن أمر بالحق وعمل بالباطل ، وأمر بالمعروف وعمل بالمنكر يوشك أن تنقطع أمنيتُهُ ، وأن يحبط عمله ، فإن أنت وليت عليهم أمرهم فإن استطعت أن تخفّ يدك من دمائهم ، وأن تصم بطنك من أموالهم ، وأن يخف لسانك عن أعراضهم ، فافعل ولا حول ولا قوة إلا بالله )...


وفاته
ولد أبو بكر في مكة عام ( 51 قبل الهجرة ) ومات بالمدينة بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم بسنتين وثلاثة أشهر وبضع ليال سنة ( 13 ه )... ولمّا كان اليوم الذي قُبض فيه أبو بكر رجّت المدينة بالبكاء ، ودهش الناس كيوم قُبض الرسول وجاء علي بن أبي طالب باكيا مسرعا وهو يقول : اليوم انقطعت خلافة النبوة )... حتى وقف على البيت الذي فيه أبو بكر مسجّىً فقال : رحمك الله يا أبا بكر ، كنت أول القوم إسلاما ، وأكملهم إيمانا ، وأخوفهم لله ، وأشدهم يقينا ، وأعظمهم عناءً ، وأحوطهم على رسول الله ، وأحدبهم على الإسلام ، وآمنهم على أصحابه ، وأحسنهم صُحْبة ، وأفضلهم مناقب ، وأكثرهم سوابق ، وأرفعهم درجة ، وأشبههم برسول الله به هدياً وخُلُقاً وسمتاً وفعلاً ...

يتبع,,,



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗










عدل سابقا من قبل شعبان في الأحد 27 يناير - 15:49 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبان
المدير
المدير


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7178
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: لطلبة العلم والمتخصصين العشرة المبشرين بالجنة بالتفصيل   الأحد 27 يناير - 15:23

عمر بن الخطاب
" يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط الا سلك فجا غير فجك "
حديث شريف

من هو ؟

الفاروق أبو حفص ، عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العزَّى القرشي العدوي ، ولد بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة ( 40 عام قبل الهجرة ) ، عرف في شبابه بالشدة والقوة ، وكانت له مكانة رفيعة في قومه اذ كانت له السفارة في الجاهلية فتبعثه قريش رسولا اذا ما وقعت الحرب بينهم أو بينهم و بين غيرهم وأصبح الصحابي العظيم الشجاع الحازم الحكيم العادل صاحب الفتوحات وأول من لقب بأمير المؤمنين...


إسلامه
أسلم في السنة السادسة من البعثة النبوية المشرفة ، فقد كان الخباب بن الأرت يعلم القرآن لفاطمة بنت الخطاب وزوجها سعيد بن زيد عندما فاجأهم عمر بن الخطاب متقلدا سيفه الذي خرج به ليصفي حسابه مع الإسلام ورسوله ، لكنه لم يكد يتلو القرآن المسطور في الصحيفة حتى صاح صيحته المباركة ( دلوني على محمد )

وسمع خباب كلمات عمر ، فخرج من مخبئه وصاح ( يا عمر والله إني لأرجو أن يكون الله قد خصك بدعوة نبيه فإني سمعته بالأمس يقول ( اللهم أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك ، أبي الحكم بن هشام ، وعمر بن الخطاب ) فسأله عمر من فوره ( وأين أجد الرسول الآن يا خباب ؟) وأجاب خباب ( عند الصفا في دار الأرقم بن أبي الأرقم )

ومضى عمر الى مصيره العظيم ففي دار الأرقم خرج إليه الرسول صلى الله عليه وسلم فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال ( أما أنت منتهيا يا عمر حتى يُنزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم هذا عمر بن الخطاب ، اللهم أعزّ الدين بعمر بن الخطاب ) فقال عمر ( أشهد أنّك رسول الله )
وباسلامه ظهر الاسلام في مكة اذ قال للرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمون في دار الأرقم ( والذي بعثك بالحق لتخرجن ولنخرجن معك ) وخرج المسلمون ومعهم عمر ودخلوا المسجد الحرام وصلوا حول الكعبة دون أن تجرؤ قريش على اعتراضهم أو منعهم ، لذلك سماه الرسول صلى الله عليه وسلم ( الفاروق ) لأن الله فرق بين الحق والباطل...


لسان الحق
هو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، ومن علماء الصحابة وزهادهم ، وضع الله الحق على لسانه اذ كان القرآن ينزل موافقا لرأيه ، يقول علي بن أبي طالب ( إنّا كنا لنرى إن في القرآن كلاما من كلامه ورأياً من رأيه ) كما قال عبد الله بن عمر ( مانزل بالناس أمر فقالوا فيه وقال عمر ، إلا نزل القرآن بوفاق قول عمر )

‏عن ‏أبي هريرة ‏-‏رضي الله عنه- ‏‏قال :‏ ‏قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( لقد كان فيما قبلكم من الأمم ‏‏محدثون ،‏ ‏فإن يك في أمتي أحد فإنه ‏‏عمر ‏) و‏زاد ‏‏زكرياء بن أبي زائدة ‏ ‏عن ‏ ‏سعد ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سلمة ‏ ‏عن ‏أبي هريرة ‏‏قال ‏: ‏قال النبي ‏ ‏( ‏ لقد كان فيمن كان قبلكم من ‏بني إسرائيل‏ ‏رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن من أمتي منهم أحد ‏‏فعمر ) ‏‏قال ‏‏ابن عباس ‏-‏رضي الله عنهما- ( ‏‏من نبي ولا محدث ‏)..


قوة الحق
كان قويا في الحق لا يخشى فيه لومة لائم ، فقد ‏استأذن ‏‏عمر بن الخطاب ‏‏على رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏وعنده ‏‏نسوة ‏من ‏قريش ،‏ ‏يكلمنه ويستكثرنه ، عالية أصواتهن على صوته ، فلما استأذن ‏‏عمر بن الخطاب ‏قمن فبادرن الحجاب ، فأذن له رسول الله‏ ‏فدخل ‏‏عمر ‏‏ورسول الله ‏‏يضحك ، فقال ‏‏عمر (‏ ‏أضحك الله سنك يا رسول الله ) فقال النبي ‏( عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي ، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب ) فقال ‏‏عمر (‏ ‏فأنت أحق أن يهبن يا رسول الله ) ثم قال عمر ‏( ‏يا عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله ) ‏فقلن ( نعم ، أنت أفظ وأغلظ من رسول الله ) ‏فقال رسول الله ‏( إيها يا ‏ابن الخطاب ‏، ‏والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا ‏فجا ‏قط إلا سلك ‏‏فجا ‏غير‏فجك )

ومن شجاعته وهيبته أنه أعلن على مسامع قريش أنه مهاجر بينما كان المسلمون يخرجون سرا ، وقال متحديا لهم ( من أراد أن تثكله أمه وييتم ولده وترمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي ) فلم يجرؤ أحد على الوقوف في وجهه ..


عمر فى الاحاديث النبوية
رُويَ عن الرسول صلى الله عليه وسلم العديد من الأحاديث التي تبين فضل عمر بن الخطاب نذكر منها ( إن الله سبحانه جعل الحق على لسان عمر وقلبه )
( الحق بعدي مع عمر حيث كان )
( لو كان بعدي نبيّ لكان عمر بن الخطاب )
( إن الشيطان لم يلق عمر منذ أسلم إلا خرَّ لوجهه )
( ما في السماء ملك إلا وهو يوقّر عمر ، ولا في الأرض شيطان إلا وهو يفرق من عمر )

قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأةِ أبي طلحة وسمعت خشفاً أمامي ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا بلال ، ورأيت قصرا أبيض بفنائه جارية ، فقلت : لمن هذا القصر ؟ قالوا : لعمر بن الخطاب ، فأردت أن أدخله فأنظر إليه ، فذكرت غيْرتك ) فقال عمر ( بأبي وأمي يا رسول الله أعليك أغار !)
وقال الرسول ( بيْنا أنا نائم إذ أتيت بقدح لبنٍ ، فشربت منه حتى إنّي لأرى الريّ يجري في أظفاري ، ثم أعطيت فضْلي عمر بن الخطاب ) قالوا ( فما أوّلته يا رسول الله ؟) قال ( العلم )
قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون عليّ وعليهم قمصٌ ، منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ أسفل من ذلك ، وعُرِضَ عليّ عمر بن الخطاب وعليه قميص يجرّه ) قالوا ( فما أوَّلته يا رسول الله ؟) قال ( الدين )..


خلافة عمر
رغب أبو بكر -رضي الله عنه- في شخصية قوية قادرة على تحمل المسئولية من بعده ، واتجه رأيه نحو عمر بن الخطاب فاستشار في ذلك عدد من الصحابة مهاجرين وأنصارا فأثنوا عليه خيرا ومما قاله عثمان بن عفان ( اللهم علمي به أن سريرته أفضل من علانيته ، وأنه ليس فينا مثله ) وبناء على تلك المشورة وحرصا على وحدة المسلمين ورعاية مصلحتهم

أوصى أبو بكر الصديق بخلافة عمر من بعده ، وأوضح سبب اختياره قائلا (اللهم اني لم أرد بذلك الا صلاحهم ، وخفت عليهم الفتنة فعملت فيهم بما أنت أعلم ، واجتهدت لهم رأيا فوليت عليهم خيرهم وأقواهم عليهم ) ثم أخذ البيعة العامة له بالمسجد اذ خاطب المسلمين قائلا (أترضون بمن أستخلف عليكم ؟ فوالله ما آليت من جهد الرأي ، ولا وليت ذا قربى ، واني قد استخلفت عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا ) فرد المسلمون (سمعنا وأطعنا) وبايعوه سنة ( 13 ه )..


انجازاته
استمرت خلافته عشر سنين تم فيها كثير من الانجازات المهمة لهذا وصفه ابن مسعود -رضي الله عنه- فقال ( كان اسلام عمر فتحا ، وكانت هجرته نصرا ، وكانت إمامته رحمه ، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي الى البيت حتى أسلم عمر ، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا)
فهو أول من جمع الناس لقيام رمضان في شهر رمضان سنة ( 14 ه ) ، وأول من كتب التاريخ من الهجرة في شهر ربيع الأول سنة ( 16 ه ) ، وأول من عسّ في عمله ، يتفقد رعيته في الليل وهو واضع الخراج ، كما أنه مصّر الأمصار ، واستقضى القضاة ، ودون الدواوين ، وفرض الأعطية ، وحج بالناس عشر حِجَجٍ متوالية ، وحج بأمهات المؤمنين في آخر حجة حجها
وهدم مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم وزاد فيه ، وأدخل دار العباس بن عبد المطلب فيما زاد ، ووسّعه وبناه لمّا كثر الناس بالمدينة ، وهو أول من ألقى الحصى في المسجد النبوي ، فقد كان الناس إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نفضوا أيديهم ، فأمر عمر بالحصى فجيء به من العقيق ، فبُسِط في مسجد الرسول
وعمر -رضي الله عنه- هو أول من أخرج اليهود وأجلاهم من جزيرة العرب الى الشام ، وأخرج أهل نجران وأنزلهم ناحية الكوفة ..


الفتوحات الاسلامية
لقد فتح الله عليه في خلافته دمشق ثم القادسية حتى انتهى الفتح الى حمص ، وجلولاء والرقة والرّهاء وحرّان ورأس العين والخابور ونصيبين وعسقلان وطرابلس وما يليها من الساحل وبيت المقدس وبَيْسان واليرموك والجابية والأهواز والبربر والبُرلُسّ وقد ذلّ لوطأته ملوك الفرس والروم وعُتاة العرب حتى قال بعضهم ( كانت درَّة عمر أهيب من سيف الحجاج ) ..


هيبته وتواضعه
وبلغ -رضي الله عنه- من هيبته أن الناس تركوا الجلوس في الأفنية ، وكان الصبيان إذا رأوه وهم يلعبون فرّوا ، مع أنه لم يكن جبّارا ولا متكبّرا ، بل كان حاله بعد الولاية كما كان قبلها بل زاد تواضعه ، وكان يسير منفردا من غير حرس ولا حُجّاب ، ولم يغرّه الأمر ولم تبطره النعمة ..


استشهاده
كان عمر -رضي الله عنه- يتمنى الشهادة في سبيل الله ويدعو ربه لينال شرفها ( اللهم أرزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك) وفي ذات يوم وبينما كان يؤدي صلاة الفجر بالمسجد طعنه أبو لؤلؤة المجوسي ( غلاما للمغيرة بن شعبة ) عدة طعنات في ظهره أدت الى استشهاده ليلة الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة ولما علم قبل وفاته أن الذي طعنه ذلك المجوسي حمد الله تعالى أن لم يقتله رجل سجد لله تعالى سجدة ودفن الى جوار الرسول وأبي بكر الصديق -رضي الله عنه- في الحجرة النبوية الشريفة الموجودة الآن في المسجد النبوي في المدينة المنورة..

يتبع,,



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبان
المدير
المدير


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7178
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: لطلبة العلم والمتخصصين العشرة المبشرين بالجنة بالتفصيل   الأحد 27 يناير - 15:25

عثمان بن عفان

"ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة "
حديث شريف

من هو ؟
عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أميّة القرشي ، أحد العشرة المبشرين بالجنة وأحد الستة الذي جعل عمر الأمر شورى بينهم ، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر الصديق ، توفي رسول اللهوهو عنه راضٍ صلى إلى القبلتين وهاجر الهجرتين وبمقتله كانت الفتنة الأولى في الإسلام ..


إسلامه
كان عثمان بن عفان -رضي الله عنه- غنياً شريفاً في الجاهلية ، وأسلم بعد البعثة بقليل ، فكان من السابقين إلى الإسلام ، فهو أول من هاجر إلى الحبشة مع زوجته رقيّة بنت رسول الله الهجرة الأولى والثانية وقد قال رسول الله ( إنّهما لأوّل من هاجر إلى الله بعد لوطٍ )
( إن عثمان لأول من هاجر إلى الله بأهله بعد لوطٍ )
وهو أوّل من شيّد المسجد ، وأوّل من خطَّ المفصَّل ، وأوّل من ختم القرآن في ركعة ، وكان أخوه من المهاجرين عبد الرحمن بن عوف ومن الأنصار أوس بن ثابت أخا حسّان

قال عثمان ( ان الله عز وجل بعث محمداً بالحق ، فكنتُ ممن استجاب لله ولرسوله ، وآمن بما بُعِثَ به محمدٌ ، ثم هاجرت الهجرتين وكنت صهْرَ رسول الله وبايعتُ رسول الله فوالله ما عصيتُه ولا غَشَشْتُهُ حتى توفّاهُ الله عز وجل )..


الصلابة
لمّا أسلم عثمان -رضي الله عنه- أخذه عمّه الحكم بن أبي العاص بن أميّة فأوثقه رباطاً ، وقال ( أترغبُ عن ملّة آبائك إلى دين محدث ؟ والله لا أحلّك أبداً حتى تدعَ ما أنت عليه من هذا الدين ) فقال عثمان ( والله لا أدَعُهُ أبداً ولا أفارقُهُ ) فلمّا رأى الحكم صلابتَه في دينه تركه ..


ذى النورين
لقّب عثمان -رضي الله عنه- بذي النورين لتزوجه بنتيْ النبيرقيّة ثم أم كلثوم ، فقد زوّجه رسول الله ابنته رقيّة ، فلّما ماتت زوّجه أختها أم كلثوم فلمّا ماتت تأسّف رسول الله على مصاهرته فقال ( والذي نفسي بيده لو كان عندي ثالثة لزوّجنُكَها يا عثمان ) ..


سهم بدر
أثبت له رسول الله سهمَ البدريين وأجرَهم ، وكان غاب عنها لتمريضه زوجته رقيّة بنت رسول الله فقد قال الرسول ( إن لك أجر رجلٍ ممن شهد بدراً وسهمه )..


الحديبية
بعث الرسول عثمان بن عفان يوم الحديبية إلى أهل مكة ، لكونه أعزَّ بيتٍ بمكة ، واتفقت بيعة الرضوان في غيبته ، فضرب الرسول بشماله على يمينه وقال ( هذه يدُ عثمان ) فقال الناس ( هنيئاً لعثمان ) ..


جهاده بماله
قام عثمان بن عفان -رضي الله عنه- بنفسه وماله في واجب النصرة ، كما اشترى بئر رومة بعشرين ألفاً وتصدّق بها ، وجعل دلوه فيها لدِلاِءِ المسلمين ، كما ابتاع توسعة المسجد النبوي بخمسة وعشرين ألفاً

كان الصحابة مع رسول الله في غزاةٍ ، فأصاب الناس جَهْدٌ حتى بدت الكآبة في وجوه المسلمين ، والفرح في وجوه المنافقين ، فلما رأى الرسول ذلك قال ( والله لا تغيب الشمس حتى يأتيكم الله برزقٍ ) فعلم عثمان أنّ الله ورسوله سيصدقان ، فاشترى أربعَ عشرة راحلةً بما عليها من الطعام ، فوجّه إلى النبي منها بتسعٍ ، فلما رأى ذلك النبي قال ( ما هذا ؟)
قالوا أُهدي إليك من عثمان .. فعُرِفَ الفرحُ في وجه رسول الله والكآبة في وجوه المنافقين ، فرفع النبييديه حتى رُؤيَ بياضُ إبطيْه ، يدعو لعثمان دعاءً ما سُمِعَ دعا لأحد قبله ولا بعده ( اللهم اعط عثمان ، اللهم افعل بعثمان )
قالت السيدة عائشة -رضي الله عنها- دخل رسول اللهعليَّ فرأى لحماً فقال ( من بعث بهذا ؟) قلت عثمان فرأيت رسول الله رافعاً يديْهِ يدعو لعثمان ..


جيش العسرة
وجهّز عثمان بن عفان -رضي الله عنه- جيش العُسْرَة بتسعمائةٍ وخمسين بعيراً وخمسين فرساً ، واستغرق الرسول في الدعاء له يومها ، ورفع يديه حتى أُريَ بياض إبطيه فقد جاء عثمان إلى النبي بألف دينار حين جهّز جيش العسرة فنثرها في حجره ، فجعل يقلبها ويقول ( ما ضرّ عثمان ما عمل بعد اليوم ) مرتين ..


الحياء
قال رسول الله ( أشد أمتي حياءً عثمان )
قالت السيدة عائشة -رضي الله عنها- استأذن أبو بكر على رسول الله وهو مضطجع على فراش ، عليه مِرْطٌ لي ، فأذن له وهو على حاله ، فقضى الله حاجته ، ثم انصرف ثم استأذن عمر فأذن له ، وهو على تلك الحال ، فقضى الله حاجته ، ثم انصرف ثم استأذن عثمان ، فجلس رسول الله وأصلح عليه ثيابه وقال ( اجمعي عليك ثيابك ) فأذن له ، فقضى الله حاجته ثم انصرف ، فقلت ( يا رسول الله ، لم أركَ فزِعْتُ لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان !!)
فقال ( يا عائشة إن عثمان رجل حيي ، وإني خشيت إنْ أذنْتُ له على تلك الحال أن لا يُبَلّغ إليّ حاجته ) وفي رواية أخرى ( ألا أستحي ممن تستحيي منه الملائكة ) ..


فضله
دخل رسول اللهعلى ابنته وهي تغسل رأس عثمان فقال ( يا بنيّة أحسني إلى أبي عبد الله فإنّه أشبهُ أصحابي بي خُلُقاً ) وقال رسول الله ( مَنْ يُبغضُ عثمان أبغضه الله ) وقال ( اللهم ارْضَ عن عثمان ) وقال ( اللهم إن عثمان يترضّاك فارْضَ عنه )

اختَصّه رسول الله بكتابة الوحي ، وقد نزل بسببه آيات من كتاب الله تعالى ، وأثنى عليه جميع الصحابة ، وبركاته وكراماته كثيرة ، وكان عثمان -رضي الله عنه- شديد المتابعة للسنة ، كثير القيام بالليل

قال عثمان -رضي الله عنه- ( ما تغنيّتُ ولمّا تمنّيتُ ، ولا وضعتُ يدي اليمنى على فرجي منذ بايعتُ بها رسول الله وما مرّت بي جمعة إلا وإعتقُ فيها رقبة ، ولا زنيتُ في جاهلية ولا إسلام ، ولا سرقت ) ..


اللهم اشهد
عن الأحنف بن قيس قال انطلقنا حجّاجاً فمروا بالمدينة ، فدخلنا المسجد ، فإذا علي بن أبي طالب والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص .. فلم يكن بأسرع من أن جاء عثمان عليه ملاءة صفراء قد منع بها رأسه فقال ( أها هنا علي ؟) قالوا نعم ..
قال ( أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله قال ( من يبتاع مِرْبدَ بني فلان غفر الله له ؟) فابتعته بعشرين ألفاً أو بخمسة وعشرين ألفاً ، فأتيت رسول الله فقلت ( إني قد ابتعته ) .. فقال ( اجعله في مسجدنا وأجره لك ) ؟ قالوا نعم

قال ( أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله قال ( من يبتاع بئر روْمة غفر الله له ) فابتعتها بكذا وكذا ، فأتيت رسول الله فقلت ( إني قد ابتعتها ) فقال ( اجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك )؟ قالوا نعم

قال ( أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله نظر في وجوه القوم يوم ( جيش العُسرة ) فقال ( من يجهز هؤلاء غفر الله له ) فجهزتهم ما يفقدون خطاماً ولا عقالاً )؟ قالوا نعم
قال ( اللهم اشهد اللهم اشهد ) ثم انصرف ..


الخلافة
كان عثمان -رضي الله عنه- ثالث الخلفاء الراشدين ، فقد بايعه المسلمون بعد مقتل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- سنة 23 ه ، فقد عيَّن عمر ستة للخلافة فجعلوا الأمر في ثلاثة ، ثم جعل الثلاثة أمرهم إلى عبد الرجمن بن عوف بعد أن عاهد الله لهم أن لا يألوا عن أفضلهم ، ثم أخذ العهد والميثاق أن يسمعوا ويطيعوا لمن عيّنه وولاه ، فجمع الناس ووعظهم وذكّرَهم ثم أخذ بيد عثمان وبايعه الناس على ذلك ، فلما تمت البيعة أخذ عثمان بن عفان حاجباً هو مولاه وكاتباً هو مروان بن الحكم

ومن خُطبته يوم استخلافه لبعض من أنكر استخلافه أنه قال
( أمّا بعد ، فإنَّ الله بعث محمداً بالحق فكنت ممن استجاب لله ورسوله ، وهاجرت الهجرتين ، وبايعت رسول الله والله ما غششْتُهُ ولا عصيتُه حتى توفاه الله ، ثم أبا بكر مثله ، ثم عمر كذلك ، ثم استُخْلفتُ ، أفليس لي من الحق مثلُ الذي لهم ؟!) ..


الخير
انبسطت الأموال في زمنه حتى بيعت جارية بوزنها ، وفرس بمائة ألف ، ونخلة بألف درهم ، وحجّ بالناس عشر حجج متوالية ..


الفتوح الاسلامية
وفتح الله في أيام خلافة عثمان -رضي الله عنه- الإسكندرية ثم سابور ثم إفريقية ثم قبرص ، ثم إصطخر الآخرة وفارس الأولى ثم خو وفارس الآخرة ، ثم طبرستان ودُرُبجرْد وكرمان وسجستان ، ثم الأساورة في البحر ثم ساحل الأردن..


الفتنة ..
ويعود سبب الفتنة التي أدت إلى الخروج عليه وقتله أنه كان كَلِفاً بأقاربه وكانوا قرابة سوء ، وكان قد ولى على أهل مصر عبدالله بن سعد بن أبي السّرح فشكوه إليه ، فولى عليهم محمد بن أبي بكر الصديق باختيارهم له ، وكتب لهم العهد ، وخرج معهم مددٌ من المهاجرين والأنصار ينظرون فيما بينهم وبين ابن أبي السّرح ، فلمّا كانوا على ثلاثة أيام من المدينة ، إذ همّ بغلام عثمان على راحلته ومعه كتاب مفترى ، وعليه خاتم عثمان ، إلى ابن أبي السّرح يحرّضه ويحثّه على قتالهم إذا قدموا عليه ، فرجعوا به إلى عثمان فحلف لهم أنّه لم يأمُره ولم يعلم من أرسله ، وصدق -رضي الله عنه- فهو أجلّ قدراً وأنبل ذكراً وأروع وأرفع من أن يجري مثلُ ذلك على لسانه أو يده ، وقد قيل أن مروان هو الكاتب والمرسل ! ولمّا حلف لهم عثمان -رضي الله عنه- طلبوا منه أن يسلمهم مروان فأبى عليهم ، فطلبوا منه أن يخلع نفسه فأبى ، لأن النبي


كان قد قال له ( عثمان ! أنه لعلّ الله أن يُلبسَكَ قميصاً فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه ) ..


الحصار...
فاجتمع نفر من أهل مصر والكوفة والبصرة وساروا إليه ، فأغلق بابه دونهم ، فحاصروه عشرين أو أربعين يوماً ، وكان يُشرف عليهم في أثناء المدّة ، ويذكّرهم سوابقه في الإسلام ، والأحاديث النبوية المتضمّنة للثناء عليه والشهادة له بالجنة ، فيعترفون بها ولا ينكفّون عن قتاله !! وكان يقول ( إن رسول الله

عهد إليّ عهداً فأنا صابرٌ عليه ) ( إنك ستبتلى بعدي فلا تقاتلن ) وعن أبي سهلة مولى عثمان قلت لعثمان يوماً ( قاتل يا أمير المؤمنين ) قال ( لا والله لا أقاتلُ ، قد وعدني رسول الله


أمراً فأنا صابر عليه ) واشرف عثمان على الذين حاصروه فقال ( يا قوم ! لا تقتلوني فإني والٍ وأخٌ مسلم ، فوالله إن أردتُ إلا الإصلاح ما استطعت ، أصبتُ أو أخطأتُ ، وإنكم إن تقتلوني لا تصلوا جميعاً أبداً ، ولا تغزوا جميعاً أبداً ولا يقسم فيؤكم بينكم ) فلما أبَوْا قال ( اللهم احصهم عدداً ، واقتلهم بدداً ، ولا تبق منهم أحداً ) فقتل الله منهم مَنْ قتل في الفتنة ، وبعث يزيد إلى أهل المدينة عشرين ألفاً فأباحوا المدينة ثلاثاً يصنعون ما شاءوا لمداهنتهم


مقتله...
وكان مع عثمان -رضي الله عنه- في الدار نحو ستمائة رجل ، فطلبوا منه الخروج للقتال ، فكره وقال ( إنّما المراد نفسي وسأقي المسلمين بها ) فدخلوا عليه من دار أبي حَزْم الأنصاري فقتلوه ، و المصحف بين يديه فوقع شيء من دمه عليه ، وكان ذلك صبيحة عيد الأضحى سنة 35 ه في بيته بالمدينة ومن حديث مسلم أبي سعيد مولى عثمان بن عفان أن عثمان أعتق عشرين عبداً مملوكاً ، ودعا بسراويل فشدَّ بها عليه ، ولم يلبَسْها في جاهلية ولا إسلام وقال ( إني رأيتُ رسول الله


البارحة في المنام ، ورأيت أبا بكر وعمر وأنهم قالوا لي اصبر ، فإنك تفطر عندنا القابلة ) فدعا بمصحف فنشره بين يديه ، فقُتِلَ وهو بين يديه كانت مدّة ولايته -رضي الله عنه وأرضاه- إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهراً وأربعة عشر يوماً ، واستشهد وله تسعون أو ثمان وثمانون سنة ودفِنَ -رضي الله عنه- بالبقيع ، وكان قتله أول فتنة انفتحت بين المسلمين فلم تنغلق إلى اليوم



يوم الجمل...
في يوم الجمل قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ( اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان ، ولقد طاش عقلي يوم قُتِل عثمان ، وأنكرت نفسي وجاؤوني للبيعة فقلت ( إني لأستَحْيي من الله أن أبايع قوماً قتلوا رجلاً قال له رسول الله
( ألا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة )..
وإني لأستحي من الله وعثمان على الأرض لم يدفن بعد فانصرفوا ، فلما دُفِنَ رجع الناس فسألوني البيعة فقلت ( اللهم إني مشفقٌ مما أقدم عليه ) ثم جاءت عزيمة فبايعتُ فلقد قالوا ( يا أمير المؤمنين ) فكأنما صُدِعَ قلبي وقلت ( اللهم خُذْ مني لعثمان حتى ترضى )

يتبع



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبان
المدير
المدير


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7178
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: لطلبة العلم والمتخصصين العشرة المبشرين بالجنة بالتفصيل   الأحد 27 يناير - 15:27

على بن ابى طالب

" من أحب عليا فقد أحبني ، ومن أحبني فقد أحب الله
ومن أبغض عليا فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض الله "
حديث شريف

من هو ؟
هو ابن عم النبي ، ولد قبل البعثة النبوية بعشر سنين
وأقام في بيت النبوة فكان أول من أجاب الى الاسلام من الصبيان ،
هو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، وزوجته فاطمة الزهراء ابنة النبي صلى الله عليه وسلم ...
ووالد الحسن والحسين سيدي شباب الجنة ...


الرسول يضمه اليه
كان أول ذكر من الناس آمن برسول الله وصدق بما جاءه من الله تعالى : علي بن أبي طالب رضوان الله وسلامه عليه ، وهو يومئذ ابن عشر سنين ، فقد أصابت قريشاً أزمة شديدة ، وكان أبو طالب ذا عيال كثير فقال الرسول الكريم للعباس عمه : يا عباس ، إن أخاك أبا طالب كثير العيال ، وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة ، فانطلق بنا إليه فلنخفف عنه من عياله ، آخذ من بنيه رجلا وتأخذ أنت رجلا فنكفهما عنه ) ... فقال العباس ( نعم ) ...

فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا له ( إنا نريد أن نخفف من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه ) ... فقال لهما أبو طالب ( إذا تركتما لي عقيلاً فاصنعا ما شئتما ) ... فأخذ الرسول علياً فضمه إليه ، وأخذ العباس جعفراً فضمه إليه ، فلم يزل علي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بعثه الله تبارك وتعالى نبياً ، فاتبعه علي - رضي الله عنه - وآمن به وصدقه ، وكان الرسول إذا حضرت الصلاة خرج الى شعاب مكة ، وخرج علي معه مستخفياً من أبيه وسائر قومه ، فيصليان الصلوات معا ، فإذا أمسيا رجعا ...


منزلته من الرسول
لمّا آخى الرسول بين أصحابه قال لعلي ( أنت أخي ) ... وكان يكتب لرسول الله ، وشهد الغزوات كلها ما عدا غزوة تبوك حيث استخلفه الرسول في أهله وقال له ( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ) ...
وكان مثالا في الشجاعة و الفروسية ما بارز أحد الا صرعه ، وكان زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة قال فيه النبي ( من أحب عليا فقد أحبني ، ومن أحبني فقد أحب الله ومن أبغض عليا فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض الله ) ...
دعاه الرسول وزوجته فاطمة وابنيه ( الحسن والحسين ) وجلَّلهم بكساء وقال ( اللهم هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهِّرْهُم تطهيراً ) ... وذلك عندما نزلت الآية الكريمة ...

قال تعالى ( إنّما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عنكم الرِّجسَ أهلَ البيت ) ...

كما قال ( اشتاقت الجنّةِ إلى ثلاثة : إلى علي ، وعمّار وبلال ) ...


ليلة الهجرة
في ليلة الهجرة ، اجتمع رأي المشركين في دار الندوة على أن يقتلوا الرسول في فراشه ، فأتى جبريل - عليه السلام - رسول الله فقال ( لا تبيت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه ) ... فلما كانت عتمة من الليل اجتمع المشركون على بابه يرصدونه متى ينام فيثبون عليه ، فلما رأى رسول الله مكانهم قال لعلي ( نم على فراشي ، وتَسَجَّ ببردي هذا الحضرمي الأخضر فنم فيه ، فإنه لن يَخْلُصَ إليك شيء تكرهه منهم ) ...

ونام علي - رضي الله عنه - تلك الليلة بفراش رسول الله ، واستطاع الرسول من الخروج من الدار ومن مكة ، وفي الصباح تفاجأ المشركون بعلي في فراش الرسول الكريم وأقام علي - كرّم الله وجهه - بمكة ثلاث ليال وأيامها حتى أدى عن رسول الله الودائع التي كانت عنده للناس ، حتى إذا فرغ منها لحق برسول الله في قباء ...


ابو تراب
دخل ‏علي ‏‏على ‏فاطمة - رضي الله عنهما -‏ ‏، ثم خرج فاضطجع في المسجد ، فقال النبي ‏( ‏أين ابن عمك ) ... قالت ( في المسجد ) ... فخرج إليه فوجد رداءه قد سقط عن ظهره ، وخلص التراب إلى ظهره ، فجعل يمسح التراب عن ظهره فيقول ( اجلس يا ‏‏أبا تراب ) ... ‏مرتين ...


يوم خيبر
في غزوة خيبر قال الرسول ( لأُعْطينّ الرايةَ غداً رجلاً يحب الله ورسوله ، ويُحبه الله ورسوله ، يفتح الله عليه ، أو على يديه ) ... فكان رضي الله عنه هو المُعْطَى وفُتِحَت على يديه ... ‏


خلافته
لما استشهد عثمان - رضي الله عنه - سنة ( 35 ه ) بايعه الصحابة والمهاجرين و الأنصار وأصبح رابع الخلفاء الراشدين ، يعمل جاهدا على توحيد كلمة المسلمين واطفاء نار الفتنة ، وعزل الولاة الذين كانوا مصدر الشكوى ...

ذهبت السيدة عائشة زوجة الرسول الى مكة المكرمة لتأدية العمرة في شهر محرم عام 36 هجري ، ولما فرغت من ذلك عادت الى المدينة ، وفي الطريق علمت باستشهاد عثمان واختيار علي بن أبي طالب خليفة للمسلمين ، فعادت ثانية الى مكة حيث لحق بها طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام - رضي الله عنهما - وطالب الثلاثة الخليفة بتوقيع القصاص على الذين شاركوا في الخروج على الخليفة عثمان - رضي الله عنه - ، وكان من رأي الخليفة الجديد عدم التسرع في ذلك ، والانتظار حتى تهدأ نفوس المسلمين ،وتستقر الأوضاع في الدولة الاسلامية ، غير أنهم لم يوافقوا على ذلك واستقر رأيهم على التوجه الى البصرة ، فساروا اليها مع أتباعهم ...


معركة الجمل
خرج الخليفة من المدينة المنورة على رأس قوة من المسلمين على أمل أن يدرك السيدة عائشة - رضي الله عنها - ، ويعيدها ومن معها الى مكة المكرمة ، ولكنه لم يلحق بهم ، فعسكر بقواته في ( ذي قار ) قرب البصرة ، وجرت محاولات للتفاهم بين الطرفين ولكن الأمر لم يتم ، ونشب القتال بينهم وبذلك بدأت موقعة الجمل في شهر جمادي الآخرة عام 36 هجري ، وسميت بذلك نسبة الى الجمل الذي كانت تركبه السيدة عائشة - رضي الله عنها - خلال الموقعة ، التي انتهت بانتصار قوات الخليفة ، وقد أحسن علي - رضي الله عنه - استقبال السيدة عائشة وأعادها الى المدينة المنورة معززة مكرمة ، بعد أن جهزها بكل ما تحتاج اليه ، ثم توجه بعد ذلك الى الكوفة في العراق ، واستقر بها ، وبذلك أصبحت عاصمة الدولة الاسلامية ...


مواجهة معاوية
قرر علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ( بعد توليه الخلافة ) عزل معاوية بن أبي سفيان عن ولاية الشام ، غير أن معاوية رفض ذلك ، كما امتنع عن مبايعته بالخلافة ، وطالب بتسليم قتلة عثمان - رضي الله عنه - ليقوم معاوية باقامة الحد عليهم ، فأرسل الخليفة الى أهل الشام يدعوهم الى مبايعته ، وحقن دماء المسلمين ، ولكنهم رفضوا ... فقرر المسير بقواته اليهم وحملهم على الطاعة ، وعدم الخروج على جماعة المسلمين ، والتقت قوات الطرفين عند ( صفين ) بالقرب من الضفة الغربية لنهر الفرات ، وبدأ بينهما القتال يوم الأربعاء (1 صفر عام 37 هجري ) ...

وحينما رأى معاوية أن تطور القتال يسير لصالح علي وجنده ، أمر جيشه فرفعوا المصاحف على ألسنة الرماح ، وقد أدرك الخليفة خدعتهم وحذر جنوده منها وأمرهم بالاستمرار في القتال ، لكن فريقا من رجاله ، اضطروه للموافقة على وقف القتال وقبول التحكيم ، بينما رفضه فريق آخر ... وفي رمضان عام 37 هجري اجتمع عمر بن العاص ممثلا عن معاوية وأهل الشام ، وأبو موسى الأشعري عن علي وأهل العراق ، واتفقا على أن يتدارسا الأمر ويعودا للاجتماع في شهر رمضان من نفس العام ، وعادت قوات الطرفين الى دمشق والكوفة ، فلما حان الموعد المتفق عليه اجتمعا ثانية ، وكانت نتيجة التحكيم لصالح معاوية ...


الخوارج
أعلن فريق من جند علي رفضهم للتحكيم بعد أن اجبروا عليا - رضي الله عنه - على قبوله ، وخرجوا على طاعته ، فعرفوا لذلك باسم الخوارج ، وكان عددهم آنذاك حوالي اثني عشر ألفا ، حاربهم الخليفة وهزمهم في معركة ( النهروان ) عام 38 هجري ، وقضى على معظمهم ، ولكن تمكن بعضهم من النجاة والهرب ... وأصبحوا منذ ذلك الحين مصدر كثير من القلاقل في الدولة الاسلامية ...


استشهاده
لم يسلم الخليفة من شر هؤلاء الخوارج اذ اتفقوا فيما بينهم على قتل علي ومعاوية وعمرو بن العاص في ليلة واحدة ، ظنا منهم أن ذلك يحسم الخلاف ويوحد كلمة المسلمين على خليفة جديد ترتضيه كل الأمة ، وحددوا لذلك ثلاثة من بينهم لتنفيذ ما اتفقوا عليه ، ونجح عبد الرحمن بن ملجم فيما كلف به ، اذ تمكن من طعن علي - رضي الله عنه - بالسيف وهو خارج لصلاة الفجر من يوم الجمعة الثامن عشر من رمضان عام أربعين هجرية بينما أخفق الآخران ...

وعندما هجم المسلمون على ابن ملجم ليقتلوه نهاهم علي قائلا ( ان أعش فأنا أولى بدمه قصاصا أو عفوا ، وان مت فألحقوه بي أخاصمه عند رب العالمين ، ولا تقتلوا بي سواه ، ان الله لا يحب المعتدين ) ... وحينما طلبوا منه أن يستخلف عليهم وهو في لحظاته الأخيرة قال لهم ( لا آمركم ولا أنهاكم ، أنتم بأموركم أبصر ) ... واختلف في مكان قبره ... وباستشهاده - رضي الله عنه - انتهى عهد الخلفاء الراشدين ...

يتبع,,



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبان
المدير
المدير


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7178
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: لطلبة العلم والمتخصصين العشرة المبشرين بالجنة بالتفصيل   الأحد 27 يناير - 15:28



طلحة بن عبيد الله

" من سره أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض؛ فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله "
حديث شريف

من هو ؟
طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي القرشي المكي المدني ، أبو محمد ...
لقد كان في تجارة له بأرض بصرى ، حين لقي راهبا من خيار رهبانها ،
وأنبأه أن النبي الذي سيخرج من أرض الحرم ، قد أهل عصره ،
ونصحه باتباعه ...
وعاد الى مكة ليسمع نبأ الوحي الذي يأتي الصادق الأمين ،
والرسالة التي يحملها ، فسارع الى أبي بكر فوجده الى جانب
محمد مؤمنا ، فتيقن أن الاثنان لن يجتمعا الا على الحق ،
فصحبه أبو بكر الى الرسول حيث أسلم
وكان من المسلمين الأوائل ...


ايمانه
لقد كان طلحة - رضي الله عنه - من أثرياء قومه ...
ومع هذا نال حظه من اضطهاد المشركين ، وهاجر الى المدينة
وشهد المشاهد كلها مع الرسول الا غزوة بدر ،
فقد ندبه النبي ومعه سعيد بن زيد الى خارج المدينة ،
وعند عودتهما عاد المسلمون من بدر ، فحزنا الا يكونا مع المسلمين ،
فطمأنهما النبي بأن لهما أجر المقاتلين تماما ،
وقسم لهما من غنائم بدر كمن شهدها ... وقد سماه الرسول الكريم
يوم أحُد ( طلحة الخير ) ...
وفي غزوة العشيرة ( طلحة الفياض ) ...
ويوم حنين ( طلحة الجود ) ...


بطولته يوم احد
في أحد ... أبصر طلحة - رضي الله عنه - جانب المعركة
الذي يقف فيه الرسول فلقيه هدفا للمشركين ،
فسارع وسط زحام السيوف والرماح الى رسول الله
فرآه والدم يسيل من وجنتيه ، فجن جنونه وقفز أمام الرسول
يضرب المشركين بيمينه ويساره ، وسند الرسول
وحمله بعيدا عن الحفرة التي زلت فيها قدمه ، ويقول أبو بكر - رضي الله عنه -
عندما يذكر أحدا ( ذلك كله كان يوم طلحة ، كنت أول من جاء الى النبي
فقال لي الرسول ولأبي عبيدة بن الجراح
" دونكم أخاكم ... " ونظرنا ، واذا به بضع وسبعون بين طعنة وضربة
ورمية ، واذا أصبعه مقطوعة ، فأصلحنا من شأنه ) ...
وقد نزل قوله تعالى " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه
فمنهم من قضى نحبه ، ومنهم من ينتظر ، وما بدلوا تبديلا " ...

تلا رسول الله هذه الآية أمام الصحابة الكرام ،
ثم أشار الى طلحة قائلا ( من سره أن ينظر الى رجل يمشي على الأرض ،
وقد قضى نحبه ، فلينظر الى طلحة ) ...
ما أجملها من بشرى لطلحة - رضي الله عنه - ، فقد علم أن الله سيحميه
من الفتنة طوال حياته وسيدخله الجنة فما أجمله من ثواب ...


عطائه وجوده
وهكذا عاش طلحة - رضي الله عنه - وسط المسلمين مرسيا لقواعد الدين ،
مؤديا لحقوقه ، واذا أدى حق ربه اتجه لتجارته ينميها ،
فقد كان من أثرى المسلمين ، وثروته كانت دوما في خدمة الدين ،
فكلما أخرج منها الشيء الكثير ، أعاده الله اليه مضاعفا ،
تقول زوجته سعدى بنت عوف ( دخلت على طلحة يوما فرأيته مهموما ،
فسألته ما شأنك ؟ ... فقال المال الذي عندي ، قد كثر حتى أهمني وأكربني ...
وقلت له ما عليك ، اقسمه .. فقام ودعا الناس ،
وأخذ يقسمه عليهم حتى ما بقي منه درهما ) ...

وفي احدى الأيام باع أرضا له بثمن عال ، فلما رأى المال أمامه فاضت عيناه من الدمع
وقال ( ان رجلا تبيت هذه الأموال في بيته لا يدري مايطرق من أمر ، لمغرور بالله ) ...
فدعا بعض أصحابه وحملوا المال معه ومضى في الشوارع يوزعها
حتى أسحر وما عنده منها درهما ...

وكان - رضي الله عنه - من أكثر الناس برا بأهله وأقاربه ،
وكان يعولهم جميعا ، لقد قيل
( كان لا يدع أحدا من بني تيم عائلا الا كفاه مئونته ، ومئونة عياله ) ...
( وكان يزوج أياماهم ، ويخدم عائلهم ، ويقضي دين غارمهم ) ...
ويقول السائب بن زيد ( صحبت طلحة بن عبيد الله في السفر و الحضر
فما وجدت أحدا ، أعم سخاء على الدرهم ، والثوب ، والطعام من طلحة ) ...


طلحة والفتنة
عندما نشبت الفتنة في زمن عثمان بن عفان - رضي الله عنه -
أيد طلحة حجة المعارضين لعثمان ، وزكى معظمهم فيما ينشدون من اصلاح ،
ولكن أن يصل الأمر الى قتل عثمان - رضي الله عنه - ، لا ...
لكان قاوم الفتنة ، وما أيدها بأي صورة ، ولكن ماكان كان ، أتم المبايعة
هو والزبير لعلي - رضي الله عنهم جميعا - وخرجوا الى مكة معتمرين ،
ومن هناك الى البصرة للأخذ بثأر عثمان ...

وكانت ( وقعة الجمل ) عام 36 هجري ... طلحة والزبير في فريق
وعلي في الفريق الآخر ، وانهمرت دموع علي - رضي الله عنه -
عندما رأى أم المؤمنين ( عائشة ) في هودجها بأرض المعركة ،
وصاح بطلحة ( يا طلحة ، أجئت بعرس رسول الله تقاتل بها ، وخبأت عرسك في البيت ؟) ...
ثم قال للزبير ( يا زبير نشدتك الله ، أتذكر يوم مر بك رسول الله
ونحن بمكان كذا ، فقال لك يا زبير ، الا تحب عليا ؟؟ ...
فقلت ألا أحب ابن خالي ، وابن عمي ، ومن هو على ديني ؟؟ ...
فقال لك يا زبير ، أما والله لتقاتلنه وأنت له ظالم ) ...
فقال الزبير ( نعم أذكر الآن ، وكنت قد نسيته ، والله لاأقاتلك ) ...


الشهادة
وأقلع طلحة و الزبير - رضي الله عنهما - عن الاشتراك في هذه الحرب ،
ولكن دفعا حياتهما ثمنا لانسحابهما ، و لكن لقيا ربهما قريرة أعينهما بما قررا ،
فالزبير تعقبه رجل اسمه عمرو بن جرموز وقتله غدرا وهو يصلي ،
وطلحة رماه مروان بن الحكم بسهم أودى بحياته ...

وبعد أن انتهى علي - رضي الله عنه - من دفنهما ودعهما بكلمات أنهاها قائلا
( اني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير وعثمان من الذين قال الله فيهم
( ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين ) ...
ثم نظر الى قبريهما وقال
( سمعت أذناي هاتان رسول الله يقول
( طلحة و الزبير ، جاراي في الجنة ) ...


قبر طلحة
لمّا قُتِلَ طلحة دُفِنَ الى جانب الفرات ، فرآه حلماً بعض أهله فقال
( ألاّ تُريحوني من هذا الماء فإني قد غرقت ) ...قالها ثلاثاً ،
فأخبر من رآه ابن عباس ، فاستخرجوه بعد بضعة وثلاثين سنة ،
فإذا هو أخضر كأنه السِّلْق ، ولم يتغير منه إلا عُقْصته ،
فاشتروا له داراً بعشرة آلاف ودفنوه فيها ، وقبره معروف بالبصرة ،
وكان عمره يوم قُتِلَ ستين سنة وقيل أكثر من ذلك ...

يتبع



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبان
المدير
المدير


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7178
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: لطلبة العلم والمتخصصين العشرة المبشرين بالجنة بالتفصيل   الأحد 27 يناير - 15:35

الزبير بن العوام

حواريّ رسول الله

" إن لكل نبي حواريّاً ، وحواريّ الزبير بن العوام "
حديث شريف

من هو ؟
هو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب،
كنيته أبو عبد الله، حواري رسول الله
كما أن أمه ( صفية ) عمة رسول الله ،
وزوجته أسماء بنت أبي بكر" ذات النطاقين "،
كانرفيع الخصال عظيم الشمائل ، وكان من أعظم الفرسان
وأشجعهم قال عنه عمر : الزبير ركن من أركان الدين.
اشتهر بالجود والكرم، وكان يدير تجارة ناجحة وثراؤه عريضا
وروي عنه أنه كان له ألف مملوك يؤدون إليه خراج أرضه،
فما يدخل بيته منها درهما واحدا، بل يتصدق بذلك كله حتى مات مدينا .
هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة الذين اختارهم عمر للخلافة من بعده..


الزبير وطلحة
يرتبط ذكرالزبير دوما مع طلحة بن عبيد الله ، فهما الاثنان متشابهان في النشأة
والثراء والسخاء والشجاعة وقوة الدين ، وحتى مصيرهما كان متشابها فهما من
العشرة المبشرين بالجنة وآخى بينهما الرسول ،
ويجتمعان بالنسب والقرابة معه ،
وتحدث عنهما الرسول قائلا
( طلحة والزبير جاراي في الجنة ) ..


اول سيف شهر فى الاسلام
أسلم الزبير بن العوام وعمره خمس عشرة سنة ،
وكان من السبعة الأوائل الذين سارعوا بالإسلام ،
وقد كان فارسا مقداما ، وإن سيفه هو أول سيف شهر بالإسلام ،
ففي أيام الإسلام الأولى سرت شائعة بأن الرسولصلى الله عليه وسلم..
قد قتل ،
فما كان من الزبير إلا أن استل سيفه وامتشقه ، وسار في شوارع مكة كالإعصار،
وفي أعلى مكة لقيه الرسول صلى الله عليه وسلم..
فسأله ماذا به ؟ ...
فأخبره النبأ ... فصلى عليه الرسول صلى الله عليه وسلم..
ودعا له بالخير ولسيفه بالغلب ...


ايمانه وصبره
كان للزبير - رضي الله عنه - نصيبا من العذاب على يد عمه ،
فقد كان يلفه في حصير ويدخن عليه بالنار كي تزهق أنفاسه ،
ويناديه ( اكفر برب محمد أدرأ عنك هذا العذاب ) ...
فيجيب الفتى الغض ( لا والله ، لا أعود للكفر أبدا ) ...
ويهاجر الزبير الى الحبشة الهجرتين ، ثم يعود ليشهد المشاهد كلها
مع الرسول صلى الله عليه وسلم..


غزوة احد
في غزوة أحد وبعد أن انقلب جيش قريش راجعا الى مكة ، ندب الرسول صلى الله عليه وسلم..

الزبير وأبوبكر لتعقب جيش المشركين ومطاردته ، فقاد أبوبكروالزبير - رضي الله عنهما -
سبعين من المسلمين قيادة ذكية ، أبرزا فيها قوة جيش المسلمين ، حتى أن قريش
ظنت أنهم مقدمة لجيش الرسول القادم لمطاردتهم فأسرعوا خطاهم لمكة هاربين ...


بنو قريظة
وفي يوم الخندق قال الرسول ( مَنْ رجلُ يأتينا بخبربني قريظة ؟)...
فقال الزبير ( أنا )... فذهب ، ثم قالها الثانية فقال الزبير ( أنا )... فذهب ،
ثم قالها الثالثة فقال الزبير ( أنا )... فذهب ،
فقال النبي ( لكل نبيّ حَوَارِيٌّ، والزبيرحَوَاريَّ وابن عمتي )...
وحين طال حصار بني قريظة دون أن يستسلموا للرسول ،
أرسل الرسول الزبير وعلي بن أبي طالب فوقفا أمام الحصن يرددان
( والله لنذوقن ما ذاق حمزة ، أو لنفتحن عليهم حصنهم ) ...
ثم ألقيا بنفسيهما داخل الحصن وبقوة أعصابهما أحكما وأنزلا الرعب في أفئدة
المتحصنين داخله وفتحا للمسلمين أبوابه ...


يوم حنين
وفي يوم حنين أبصر الزبير ( مالك بن عوف ) زعيم هوازن وقائد جيوش الشرك في تلك الغزوة ،
أبصره واقفا وسط فيلق من أصحابه وجيشه المنهزم ، فاقتحم حشدهم وحده ،
وشتت شملهم وأزاحهم عن المكمن الذي كانوا يتربصون فيه ببعض المسلمين العائدين من المعركة ...


حبه للشهادة
كان الزبير بن العوام شديد الولع بالشهادة ، فها هو يقول
( إن طلحة بن عبيدالله يسمي بنيه بأسماء الأنبياء ،
وقد علم ألا نبي بعد محمد ، وإني لأسمي بنيّ بأسماء الشهداء لعلهم يستشهدون ) ...
وهكذا سمى ولده عبد الله تيمنا بالشهيد عبد الله بن جحش
وسمى ولده المنذر تيمنا بالشهيد المنذر بن عمرو
وسمى ولده عروة تيمنا بالشهيد عروة بن عمرو
وسمى ولده حمزة تيمنا بالشهيد حمزة بن عبد المطلب
وسمى ولده جعفراً تيمنا بالشهيد جعفر بن أبي طالب
وسمى ولده مصعبا تيمنا بالشهيد مصعب بن عمير
وسمى ولده خالدا تيمنا بالشهيد خالد بن سعيد
وهكذا أسماهم راجيا أن ينالوا الشهادة في يوم ما ...


وصيته
كان توكله على الله منطلق جوده وشجاعته وفدائيته ، وحين كان يجود بروحه
أوصى ولده عبد الله بقضاء ديونه قائلا ( إذا أعجزك دين ، فاستعن بمولاي ) ...
وسأله عبد الله ( أي مولى تعني ؟) ... فأجابه ( الله ، نعم المولى ونعم النصير ) ...
يقول عبدالله فيما بعد ( فوالله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت يا مولى الزبير اقضي دينه ، فيقضيه ) ...


موقعة الجمل
بعد استشهاد عثمان بن عفان أتم المبايعة الزبير و طلحة لعلي - رضي الله عنهم جميعا -
وخرجوا الى مكة معتمرين ، ومن هناك الى البصرة للأخذ بثأرعثمان ،
وكانت ( وقعة الجمل ) عام 36 هجري ...
طلحة والزبير في فريق وعليفي الفريق الآخر ، وانهمرت دموع علي - رضي الله عنه -
عندما رأى أم المؤمنين ( عائشة ) في هودجها بأرض المعركة ، وصاح بطلحة
( يا طلحة ، أجئت بعرس رسول الله تقاتل بها ، وخبأت عرسك في البيت ؟)...
ثم قال للزبير ( يا زبير نشدتك الله ، أتذكر يوم مر بك رسول الله
ونحن بمكان كذا ، فقال لك يا زبير ، الا تحب عليا ؟؟ ...
فقلت ألا أحب ابن خالي ، وابن عمي ، ومن هو على ديني ؟؟ ...
فقال لك يا زبير ، أما والله لتقاتلنه وأنت له ظالم ) ...
فقال الزبير ( نعم أذكر الآن ، وكنت قد نسيته ، والله لا أقاتلك ) ...
وأقلع طلحة و الزبير - رضي الله عنهما - عن الاشتراك في هذه الحرب ،
ولكن دفعا حياتهما ثمنا لانسحابهما ، و لكن لقيا ربهما قريرة أعينهما بما قررا
فالزبير تعقبه رجل اسمه عمرو بن جرموز وقتله غدرا وهو يصلي ،
وطلحة رماه مروان بن الحكم بسهم أودى بحياته ...



الشهادة
لمّا كان الزبير بوادي السباع نزل يصلي فأتاه ابن جرموز من خلفه فقتله
وسارع قاتل الزبير الى علي يبشره بعدوانه على الزبير ويضع سيفه الذي استلبه بين يديه ،
لكن عليا صاح حين علم أن بالباب قاتل الزبير يستأذن وأمر بطرده قائلا
( بشر قاتل ابن صفية بالنار ) ...
وحين أدخلوا عليه سيف الزبير قبله الإمام وأمعن في البكاء وهو يقول
( سيف طالما والله جلا به صاحبه الكرب عن رسول الله ) ...
وبعد أن انتهى علي - رضي الله عنه - من دفنهما ودعهما بكلمات انهاها قائلا
( اني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير وعثمان من الذين قال الله فيهم
( ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين ) ...
ثم نظر الى قبريهما وقال ( سمعت أذناي هاتان رسول الله
يقول ( طلحة و الزبير ، جاراي في الجنة )

يتبع




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبان
المدير
المدير


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7178
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: لطلبة العلم والمتخصصين العشرة المبشرين بالجنة بالتفصيل   الأحد 27 يناير - 15:38

سعد بن ابى وقاص

" يا سعد ارم فداك أبي و امي "
حديث شريف

من هو ؟
سعد بن مالك بن أهيب الزهري القرشي أبو اسحاق ...
فهو من بني زهرة أهل آمنة بنت وهب أم الرسول
فقد كان الرسول يعتز بهذه الخؤولة
فقد ورد أنه كان جالسا مع نفر من أصحابه
فرأى سعد بن أبي وقاص مقبلا فقال لمن معه "هذا خالي فليرني أمرؤ خاله"...


اسلامه
كان سعد - رضي الله عنه - من النفر الذين دخلوا في الاسلام أول ما علموا به ...
فلم يسبقه الا أبوبكر و علي وزيد و خديجة ...
قال سعد ( بلغني أن رسول الله
يدعوا الى الاسلام مستخفيا فعلمت أن الله أراد بي خيرا وشاء أن يخرجني بسببه من الظلمات الى النور ...
فمضيت اليه مسرعا حتى لقيته في شعب جياد وقد صلى العصر فأسلمت...
فما سبقني أحد الا أبي بكر وعلي وزيد - رضي الله عنهم - ، وكان ابن سبع عشرة سنة ...
كما يقول سعد - رضي الله عنه - ( لقد أسلمت يوم أسلمت وما فرض الله الصلوات )...


ثورة امه
يقول سعد - رضي الله عنه -
( وما سمعت أمي بخبر اسلامي حتى ثارت ثائرتها وكنت فتى بارا بها محبا لها ...
فأقبلت علي تقول ( يا سعد ... ما هذا الدين الذي اعتنقته فصرفك عن دين أمك و أبيك ؟
والله لتدعن دينك الجديد أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فيتفطر فؤادك حزنا علي ويأكلك الندم على فعلتك التي فعلت وتعيرك الناس أبد الدهر )
فقلت لاتفعلي يا أماه فأنا لا أدع ديني لأي شيء )...
الا أن أمه اجتنبت الطعام ومكثت أياما على ذلك فهزل جسمها وخارت قواها ...
فلما رأها سعد قال لها ( يا أماه اني على شديد حبي لك لأشد حبا لله ولرسوله ووالله لو كان لك ألف نفس فخرجت منك نفسا بعد نفس ما تركت ديني هذا بشيء )...
فلما رأت الجد أذعنت للأمر وأكلت وشربت على كره منها ...

ونزل قوله تعالى " ووصينا الانسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك الي المصيروأن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب الي ثم الي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون "


أحد المبشرين بالجنة
كان الرسول يجلس بين نفر من أصحابه ،
فرنا ببصره الى الأفق في إصغاء من يتلقى همسا وسرا ، ثم نظر في وجوه أصحابه وقال لهم ( يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة ) ... وأخذ الصحاب يتلفتون ليروا هذا السعيد ، فإذا سعد بن أبي وقاص آت ...
وقد سأله عبدالله بن عمرو بن العاص أن يدله على ما يتقرب به الى الله من عبادة وعمل فقال له
( لا شيء أكثر مما نعمل جميعا ونعبد ، غير أني لا أحمل لأحد من المسلمين ضغنا ولا سوءا )...


الدعوة المجابة
كان سعد بن أبي وقاص إذا رمى عدوا أصابه وإذا دعا الله دعاء أجابه ،
وكان الصحابة يردون ذلك لدعوة الرسول له
( اللهم سدد رميته ، وأجب دعوته )...
ويروى أنه رأى رجلا يسب طلحة وعليا والزبير فنهاه فلم ينته فقال له ( إذن أدعو عليك )...
فقال الرجل ( أراك تتهددني كأنك نبي !)...
فانصرف سعد وتوضأ وصلى ركعتين ثم رفع يديه قائلا ( اللهم إن كنت تعلم أن هذا الرجل قد سب أقواما سبقت لهم منك الحسنى ، وأنه قد أسخطك سبه إياهم ، فاجعله آية وعبرة )...
فلم يمض غير وقت قصير حتى خرجت من إحدى الدور ناقة نادّة لا يردها شيء ، حتى دخلت في زحام الناس ثم اقتحمت الرجل فأخذته بين قوائمها ، ومازالت تتخبطه حتى مات ...


أول دم هريق فى الاسلام
في بداية الدعوة ، كان أصحاب الرسول إذا صلوا ذهبوا في الشعاب فاستخفوا بصلاتهم من قومهم ، فبينما سعد بن أبي وقاص في نفر من الصحابة في شعب من شعاب مكة ،
إذ ظهر عليهم نفر من المشركين وهم يصلون ، فناكروهم وعابوا عليهم ما يصنعون حتى قاتلوهم ،
فضرب سعد - رضي الله عنه - يومئذ رجلاً من المشركين بلحي بعير فشجه ( العظم الذي فيه الأسنان ) ، فكان أول دم هريق في الإسلام ...


أول سهم رمى فى الاسلام
بعثه الرسول في سرية عبيدة بن الحارث - رضي الله عنه - الى ماء بالحجاز أسفل ثنية المرة فلقوا جمعا من قريش ولم يكن بينهم قتال ألا أن سعد قد رمى يومئذ بسهم فكان أول سهم رمي به في الاسلام ...


غزوة أحد
وشارك في أحد وتفرق الناس أول الأمر عن رسول الله
ووقف سعد يجاهد ويقاتل فلما رآه الرسول يرمي جعل يحرضه ويقول له ( يا سعد ... ارم فداك أبي وأمي )...
وظل سعد يفتخر بهذه الكلمة طوال حياته ويقول
( ما جمع الرسول لأحد أبويه الا لي ) وذلك حين فداه بهما ...

امرة الجيش
عندما احتدم القتال مع الفرس ، أراد أمير المؤمنين عمر أن يقود الجيش بنفسه ، ولكن رأى الصحابة أن تولى هذه الإمارة لرجل آخر واقترح عبدالرحمن بن عوف ( الأسد في براثنه ، سعد بن مالك الزهري )... وقد ولاه عمر - رضي الله عنه - امرة جيش المسلمين الذي حارب الفرس في القادسية وكتب الله النصر للمسلمين وقتلوا الكافرين وزعيمهم رستم ... وعبر مع المسلمين نهر دجلة حتى وصلوا المدائن وفتحوها ، وكان إعجازا عبور النهر بموسم فيضانه
حتى أن سلمان الفارسي قد قال ( إن الإسلام جديد ، ذللت والله لهم البحار ، كما ذللت لهم البر ، والذي نفس سلمان بيده ليخرجن منه أفواجا ، كما دخلوه أفواجا )...
وبالفعل أمن القائد الفذ سعد مكان وصول الجيش بالضفة الأخرى بكتيبة الأهوال وكتيبة الخرساء ، ثم اقتحم النهر بجيشه ولم يخسر جنديا واحدا في مشهد رائع ، ونجاح باهر ...
ودخل سعد بن أبي وقاص ايوان كسرى وصلى فيه ثماني ركعات صلاة الفتح شكرا لله على نصرهم ...


امارة العراق
ولاه عمر - رضي الله عنهما - إمارة العراق ، فراح سعد يبني ويعمر في الكوفة ، وذات يوم اشتكاه أهل الكوفة لأمير المؤمنين فقالوا ( إن سعدا لا يحسن يصلي )...
ويضحك سعدا قائلا ( والله إني لأصلي بهم صلاة رسول الله ، أطيل في الركعتين الأوليين وأقصر في الآخرين )...
واستدعاه عمر الى المدينة فلبى مسرعا ، وحين أراد أن يعيده الى الكوفة ضحك سعدا قائلا ( أتأمرني أن أعود إلى قوم يزعمون أني لا أحسن الصلاة ؟!)... ويؤثر البقاء في المدينة ...


الستة اصحاب الشورى
و عندما حضرت عمر - رضي الله عنه - الوفاة بعد أن طعنه المجوسي ...
جعل الأمر من بعده الى الستة الذين مات النبي وهو عنهم راض و أحدهم سعد بن أبي وقاص ،وقال عمر ( إن وليها سعد فذاك ، وإن وليها غيره فليستعن بسعد )...


سعد والفتنة
اعتزل سعد الفتنة وأمر أهله وأولاده ألا ينقلوا له أخبارها ،
وذات يوم ذهب إليه ابن أخيه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ويقول له ( يا عم ، ها هنا مائة ألف سيف يرونك أحق الناس بهذا الأمر )...
فيجيبه سعد ( أريد من مائة ألف سيف ، سيفا واحدا ، إذا ضربت به المؤمن لم يصنع شيئا ، وإذا ضربت به الكافر قطع )...
فتركه ابن أخيه بسلام ...
وحين انتهى الأمر لمعاوية سأل سعدا ( مالك لم تقاتل معنا ؟)... فأجابه ( إني مررت بريح مظلمة فقلت أخ ... أخ ... وأنخت راحلتي حتى انجلت عني )... فقال معاوية ( ليس في كتاب الله أخ ... أخ... ولكن

قال الله تعالى ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ، فأصلحوا بينهما ،
فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله )...
وأنت لم تكن مع الباغية على العادلة ، ولا مع العادلة مع الباغية )...
فأجاب سعد قائلا ( ما كنت لأقاتل رجلا - يعني علي بن أبي طالب - قال له الرسول أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي )...


وفاته
وعمر سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - كثيرا ...
وأفاء الله عليه من المال الخير الكثير ...
حتي صار من أغنياء المسلمين وأثريائهم ، ويوم مات خلف وراءه ثروة غير قليلة ...
ومع هذا فإذا كانت وفرة المال وحلاله، قلما يجتمعان،
فقد أجتمعا بين يدي سعد ... إذا أتاه الله ، الكثير ، الحلال ، الطيب ...
في حجة الوداع ، كان هناك مع رسول الله ، وأصابه المرض ، وذهب الرسول يعوده، فسأله سعد قائلاً :
يا رسول الله ، إني ذو مال ، ولا يرثني إلا أبنة ، أفأتصدق بثلثي مالي ..؟
قال النبي : لا
قلت : فبنصفه ؟
قال النبي : لا
قلت : فبنصفه ؟
قال النبي : لا
قلت : فبثلثه ؟
قال النبي : نعم ، والثلث كثير ..
إنك أن تذر روثتك أغنياء ، خيرٌ من أن تذرهم عالة يتكففون الناس ،
وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها ، حتي اللقمة تضعها في فم أمرأتك ...

لكنه حين أدركته الوفاة دعا بجبة من صوف بالية وقال ( كفنوني بها فاني لقيت بها المشركين يوم بدر ...
واني أريد أن ألقى بها الله عز وجل أيضا ) ...
وكان رأسه بحجر ابنه الباكي فقال له ( ما يبكيك يا بني ؟...
إن الله لا يعذبني أبدا ، وإني من أهل الجنة )...
فقد كان إيمانه بصدق بشارة رسول الله كبيرا...
وكانت وفاته سنة خمس وخمسين من الهجرة النبوية ...
وكان آخر المهاجرين وفاة ، ودفن في البقيع ...

يتبع



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبان
المدير
المدير


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7178
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: لطلبة العلم والمتخصصين العشرة المبشرين بالجنة بالتفصيل   الأحد 27 يناير - 15:40

سعيد بن زيد
" حتى يجيء سعيد بن زيد فيُبايع فإنه سيد أهل البلد
إذا بايع بايع الناس"
مروان
من هو ؟
سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيْل العدوي القرشي ، أبو الأعور ،
من خيار الصحابة ابن عم عمر بن الخطاب وزوج أخته ،
ولد بمكة عام ( 22 قبل الهجرة ) وهاجر الى المدينة ،
شهد المشاهد كلها إلا بدرا لقيامه مع طلحة بتجسس خبر العير ،
وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، كان من السابقين الى الإسلام
هو وزوجته أم جميل ( فاطمة بنت الخطاب )...


والده
وأبوه - رضي الله عنه - ( زيد بن عمرو ) اعتزل الجاهلية وحالاتها
ووحّد الله تعالى بغير واسطة حنيفياً ، وقد سأل سعيد بن زيد
الرسول فقال
( يا رسول الله ، إن أبي زيد بن عمرو بن نفيل كان كما رأيت
وكما بَلَغَك ، ولو أدركك آمن بك ، فاستغفر له ؟ )...
قال ( نعم ) .. واستغفر له ... وقال ( إنه يجيءَ يوم القيامة أمّةً وحدَهُ ) ..


المبشرين بالجنة
روي عن سعيد بن زيد أنه قال قال رسول الله
( عشرة من قريش في الجنة ، أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ ، وطلحة ،
والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن مالك ( بن أبي وقاص ) ،
وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل ، و أبو عبيدة بن الجراح ) ..
رضي الله عنهم أجمعين ...


الدعوة المجابة
كان - رضي الله عنه - مُجاب الدعوة ، وقصته مشهورة مع أروى بنت أوس ،
فقد شكته الى مروان بن الحكم ، وادَّعت عليه أنّه غصب شيئاً من دارها ،
فقال ( اللهم إن كانت كاذبة فاعْمِ بصرها ، واقتلها في دارها ) ...
فعميت ثم تردّت في بئر دارها ، فكانت منيّتُها ...

الولاية
كان سعيد بن زيد موصوفاً بالزهد محترماً عند الوُلاة ،
ولمّا فتح أبو عبيدة بن الجراح دمشق ولاّه إيّاها ، ثم نهض مع مَنْ معه للجهاد ،
فكتب إليه سعيد ( أما بعد ، فإني ما كنت لأُوثرَك وأصحابك بالجهاد على نفسي
وعلى ما يُدْنيني من مرضاة ربّي ، وإذا جاءك كتابي فابعث إلى عملِكَ مَنْ هو
أرغب إليه مني ، فإني قادم عليك وشيكاً إن شاء الله والسلام ) ...

البيعة
كتب معاوية إلى مروان بالمدينة يبايع لإبنه يزيد ،
فقال رجل من أهل الشام لمروان ( ما يحبسُك ؟) ...
قال مروان
( حتى يجيء سعيد بن زيد يبايع ، فإنه سيد أهل البلد ، إذا بايع بايع الناس )...
قال ( أفلا أذهب فآتيك به ؟) ...
وجاء الشامي وسعيد مع أُبيّ في الدار ، قال ( انطلق فبايع ) ...
قال ( انطلق فسأجيء فأبايع ) ...
فقال ( لتنطلقنَّ أو لأضربنّ عنقك ) ...
قال ( تضرب عنقي ؟ فوالله إنك لتدعوني إلى قوم وأنا قاتلتهم على الإسلام ) ...

فرجع إلى مروان فأخبره ، فقال له مروان ( اسكت ) ...
وماتت أم المؤمنين ( أظنّها زينب ) فأوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد ،
فقال الشامي لمروان ( ما يحبسُك أن تصلي على أم المؤمنين ؟) ...
قال مروان ( أنتظر الذي أردت أن تضرب عنقه ،
فإنها أوصت أن يُصلي عليها ) ...
فقال الشامي ( أستغفر الله ) ...

وفاته
توفي بالمدينة سنة ( 51 ه ) ودخل قبره سعد بن أبي الوقاص
وعبد الله بن عمر - رضي الله عنهم أجمعين -

يتبع



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبان
المدير
المدير


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7178
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: لطلبة العلم والمتخصصين العشرة المبشرين بالجنة بالتفصيل   الأحد 27 يناير - 15:41

عبد الرحمن بن عوف
" يا بن عوف إنك من الأغنياء ، وإنك ستدخل الجنة حَبْوا ، فأقرض الله يُطلق لك قدميك"
حديث شريف
من هو ؟
عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي، الصحابي الشهير،
وأحد العشرة المبشرين بالجنة وخؤولة رسول الله صلى الله عبيه وسلم
ولد بعد عام الفيل بعشر سنين فهو أصغر من النبي
بعشر سنين .
وكان ابن عوف سيّد ماله ولم يكن عبده، ولقد بلغ من سعة عطائه وعونه
أنه كان يقال :" أهل المدينة جميعا شركاء لابن عوف في ماله، ثلث يقرضهم،
وثلث يقضي عنهم ديونهم، وثلث يصلهم ويعطيهم".

وكان عبد الرحمن بن عوف أحد الثمانية السابقين الى الإسلام ،
عرض عليه أبو بكر الإسلام فما غُمَّ عليه الأمر ولا أبطأ ،
بل سارع الى الرسول يبايعه
وفور إسلامه حمل حظه من اضطهاد المشركين ، هاجر الى الحبشة
الهجرة الأولى والثانية ، كما هاجر الى المدينة مع المسلمين
وشهد المشاهد كلها ، فأصيب يوم أُحُد بعشرين جراحا
إحداها تركت عرجا دائما في ساقه ، كما سقطت بعض ثناياه
فتركت هتما واضحا في نطقه وحديثه ...

التجارة
كان - رضي الله عنه - محظوظا بالتجارة إلى حد أثار عَجَبه فقال
( لقد رأيتني لو رفعت حجرا لوجدت تحته فضة وذهبا )...
وكانت التجارة عند عبد الرحمن بن عوف عملاً وسعياً لا لجمع المال
ولكن للعيش الشريف ، وهذا ما نراه حين آخى الرسول
بين المهاجرين والأنصار ، فآخى بين عبد الرحمن بن عوف و سعد بن ربيع ،
فقال سعد لعبد الرحمن ( أخي أنا أكثر أهل المدينة مالا ، فانظر شطر مالي
فخذه ، وتحتي امرأتان ، فانظر أيتهما أعجب لك حتى أطلّقها وتتزوجها )...
فقال عبد الرحمن ( بارك الله لك في أهلك ومالك ، دُلوني على السوق )...
وخرج الى السوق فاشترى وباع وربح ...


حق الله
كانت تجارة عبد الرحمن بن عوف ليست له وحده ،
وإنما لله والمسلمون حقا فيها ، فقد سمع الرسول يقول
يوما ( يا بن عوف إنك من الأغنياء ، وإنك ستدخل الجنة حَبْوا ، فأقرض الله يُطلق لك قدميك )...
ومنذ ذاك الحين وهو يقرض الله قرضا حسنا ، فيضاعفه الله له أضعافا ،
فقد باع يوما أرضا بأربعين ألف دينار فرّقها جميعا على أهله من بني زُهرة
وأمهات المسلمين وفقراء المسلمين ، وقدّم خمسمائة فرس لجيوش الإسلام
، ويوما آخر ألفا وخمسمائة راحلة ...

وعند موته أوصى بخمسين ألف دينار في سبيل الله ،
وأربعمائة دينار لكل من بقي ممن شهدوا بدرا حتى وصل للخليفة عثمان
نصيبا من الوصية فأخذها وقال
( إن مال عبد الرحمن حلال صَفْو ، وإن الطُعْمَة منه عافية وبركة ) ...
وبلغ من جود عبد الرحمن بن عوف أنه قيل
( أهل المدينة جميعا شركاء لابن عوف في ماله ، ثُلث يقرضهم ، وثُلث
يقضي عنهم ديونهم ، وثلث يصِلَهم ويُعطيهم )...
وخلّف بعده ذهبُ كثير ، ضُرب بالفؤوس حتى مجلت منه أيدي الرجال ...


قافلة الايمان
في أحد الأيام اقترب على المدينة ريح تهب قادمة اليها حسبها الناس عاصفة تثير الرمال ،
لكن سرعان ما تبين أنها قافلة كبيرة موقَرة الأحمال تزحم المدينة وترجَّها رجّا ،
وسألت أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -
( ما هذا الذي يحدث في المدينة ؟)...
وأُجيبت أنها قافلة لعبد الرحمن بن عوف أتت من الشام تحمل تجارة له
فَعَجِبَت أم المؤمنين ( قافلة تحدث كل هذه الرجّة ؟)...
فقالوا لها ( أجل يا أم المؤمنين ، إنها سبعمائة راحلة )...

وهزّت أم المؤمنين رأسها وتذكرت ( أما أني سمعت رسول الله صلى الله عبيه وسلم
يقول ( رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حَبْوا )...
ووصلت هذه الكلمات الى عبد الرحمن بن عوف ، فتذكر أنه سمع هذا الحديث من
النبي أكثر من مرة ، فحثَّ خُطاه الى السيدة عائشة
وقال لها ( لقد ذكَّرتني بحديث لم أنسه )...
ثم قال ( أما إني أشهدك أن هذه القافلة بأحمالها وأقتابها وأحْلاسِها في سبيل الله )...
ووزِّعَت حُمولة سبعمائة راحلة على أهل المدينة وما حولها ...


الخوف
وثراء عبد الرحمن - رضي الله عنه - كان مصدر إزعاج له وخوف ،
فقد جيء له يوما بطعام الإفطار وكان صائما ، فلما وقعت عليه عيناه فقد شهيته
وبكى ثم قال ( استشهد مصعب بن عمير وهو خير مني فكُفّن في بردة
إن غطّت رأسه بدت رجلاه ، وإن غطّت رجلاه بدا رأسه ،
واستشهد حمزة وهو خير مني ، فلم يوجد له ما يُكَفّن فيه إلا بردة ،
ثم بُسِطَ لنا في الدنيا ما بُسط ، وأعطينا منها ما أعطينا
وإني لأخشى أن نكون قد عُجّلت لنا حسناتنا )...
كما وضع الطعام أمامه يوما وهو جالس مع أصحابه فبكى ،
وسألوه ( ما يبكيك يا أبا محمد ؟)...
قال ( لقد مات رسول الله وما شبع هو وأهل بيته
من خبز الشعير ، ما أرانا أخّرنا لما هو خير لنا )...
وخوفه هذا جعل الكبر لا يعرف له طريقا ، فقد قيل
( أنه لو رآه غريب لا يعرفه وهو جالس مع خدمه ، ما استطاع أن يميزه من بينهم )...


الهروب من السلطة
كان عبد الرحمن بن عوف من الستة أصحاب الشورى
الذين جعل عمر الخلافة لهم من بعده قائلا
( لقد توفي رسول الله وهو عنهم راض )...
وأشار الجميع الى عبد الرحمن في أنه الأحق بالخلافة فقال
( والله لأن تُؤخذ مُدْية فتوضع في حَلْقي ، ثم يُنْفَذ بها إلى الجانب الآخر ، أحب إليّ من ذلك )...
وفور اجتماع الستة لإختيار خليفة الفاروق تنازل عبد الرحمن بن عوف عن حقه الذي أعطاه إياه عمر ،
وجعل الأمر بين الخمسة الباقين ، فاختاروه ليكون الحكم بينهم
وقال له علي - كرم الله وجهه - ( لقد سمعت رسول الله صلى الله عبيه وسلم
يصفَك بأنك أمين في أهل السماء ، وأمين في أهل الأرض )...
فاختار عبد الرحمن بن عوف ( عثمان بن عفان ) للخلافة ،
ووافق الجميع على إختياره ...


وفاته
في العام الثاني والثلاثين للهجرة جاد بأنفاسه - رضي الله عنه -
وأرادت أم المؤمنين أن تخُصَّه بشرف لم تخصّ به سواه ،
فعرضت عليه أن يُدفن في حجرتها الى جوار الرسول
وأبي بكر وعمر ، لكنه استحى أن يرفع نفسه الى هذا الجوار ،
وطلب دفنه بجوار عثمان بن مظعون إذ تواثقا يوما
أيهما مات بعد الآخر يدفن الى جوار صاحبه ...
وكانت يتمتم وعيناه تفيضان بالدمع
( إني أخاف أن أحبس عن أصحابي لكثرة ما كان لي من مال ) ...
ولكن سرعان ما غشته السكينة واشرق وجهه وأرْهِفَت أذناه للسمع
كما لو كان هناك من يحادثه ، ولعله سمع ما وعده الرسول صلى الله عبيه وسلم
( عبد الرحمن بن عوف في الجنة ) ...
يتبع




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبان
المدير
المدير


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7178
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: لطلبة العلم والمتخصصين العشرة المبشرين بالجنة بالتفصيل   الأحد 27 يناير - 15:43

عاشر المبشرون بالجنة وخاتمتهم..

وهو صحابي جليل

قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم..

(( إن لكل أمة امينا وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ))

وقال عنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه

إن أدركني أجلي وأبوعبيدة حي استخلفته . .

وقال أيضا أتمنى لو أن هذا الدار مملوءة رجالا مثل
أبي عبيدة بن الجراح ..
أنه أمين هذه الأمة
أبو عبيدة بن الجراح..


من هو ؟
هو أبوعبيدة عامر بن عبدالله بن الجراح الفهري يلتقي مع النبيفي أحد أجداده ( فهر بن مالك )
وأمة من بنات عم أبيه ... أسلمت وقتل أبوه كافرا يوم بدر ..
كان - رضي الله عنه - طويل القامة ، نحيف الجسم ، خفيف اللحية ..
أسلم على يد أبي بكر الصديق في الأيام الأولى للاسلام وهاجر الى الحبشة في الهجرة الثانية ثم عاد ليشهد مع الرسولالمشاهد كلها ...


غزوة بدر
في غزوة بدر جعل أبو ( أبو عبيدة ) يتصدّى لأبي عبيدة ، فجعل أبو عبيدة يحيد عنه فلمّا أكثر قصدَه فقتله ، فأنزل الله هذه الآية ..
قال تعالى :
"( لا تجدُ قوماً يؤمنون بالله واليومِ الآخر يُوادُّون مَنْ حادَّ الله ورسوله ولو كانوا آباءَ هُم أو أبناءَ هم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتبَ في قلوبهم الأيمان )" ...


غزوة أحد
يقول أبوبكر الصديق - رضي الله عنه - :
( لما كان يوم أحد ، ورمي الرسول صلى الله عليه وسلم..حتى دخلت في وجنته حلقتان من المغفر ، أقبلت أسعى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم..وانسان قد أقبل من قبل المشرق يطير طيرانا ، فقلت : اللهم اجعله طاعة ، حتى اذا توافينا الى رسول اللهاذا هو أبوعبيدة بن الجراح قد سبقني ، فقال ( أسألك بالله يا أبا بكر أن تتركني فأنزعها من وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم.. ) فتركته ، فأخذ أبوعبيدة بثنيته احدى حلقتي المغفر فنزعها وسقط على الأرض وسقطت ثنيته معه ، ثم أخذ الحلقة الأخرى بثنيته الأخرى فسقطت ، فكان أبوعبيدة في الناس أثرم )..


غزوة الخبط
أرسل النبيأبا عبيدة بن الجراح أميرا على ثلاثمائة وبضعة عشرة مقاتلا ، وليس معهم من الزاد سوى جراب تمر والسفر بعيد ، فاستقبل أبوعبيدة واجبه بغبطة وتفاني ، وراح يقطع الأرض مع جنوده وزاد كل واحد منهم حفنة تمر ، وعندما قل التمر أصبح زادهم تمرة واحدة في اليوم ، وعندما فرغ التمر راحوا يتصيدون ( الخبط ) أي ورق الشجرفيسحقونه ويسفونه ويشربون عليه الماء ، غير مبالين الا بانجاز المهمة لهذا سميت هذه الغزوة بغزوة الخبط ..


معركة اليرموك
في أثناء قيادة خالد - رضي الله عنه - معركة اليرموك التي هزمت فيها الامبراطورية الرومانية توفي أبوبكر الصديق -
رضي الله عنه - وتولى الخلافة بعده عمر - رضي الله عنه - ، وقد ولى عمر قيادة جيش اليرموك لأبي عبيدة بن الجراح
أمين هذه الأمة وعزل خالد وصل الخطاب الى أبى عبيدة فأخفاه حتى انتهت المعركة ، ثم أخبر خالدا بالأمرفسأله خالد :
( يرحمك الله أباعبيدة ، ما منعك أن تخبرني حين جاءك الكتاب ؟) ...
فأجاب أبوعبيدة :
( اني كرهت أن أكسر عليك حربك ، وما سلطان الدنيا نريد ، ولا للدنيا نعمل ، كلنا في الله أخوة )
وأصبح أبوعبيدة أمير الأمراء بالشام ..


مكانته .. أمين الامة
قدم أهل نجران على النبي وطلبوا منه ان يرسل اليهم واحدا ... فقال عليه الصلاة والسلام :
( لأبعثن - يعني عليكم - أمينا حق امين )
فتشوق أصحابه رضوان الله عليهم يريدون أن يبعثوا لا لأنهم يحبون الامارة أو يطمعون فيها ...
ولكن لينطبق عليهم وصف النبي " أمينا حق امين "
وكان عمر نفسه - رضي الله عليه - من الذين حرصوا على الامارة لهذا آنذاك ..
بل صار - كما قال يتراءى - أي يري نفسه للنبي حرصا منه رضي الله عنه أن يكون أمينا حق أمين ...
ولكن النبي تجاوز جميع الصحابة وقال :
( قم يا أباعبيدة )
كما كان لأبي عبيدة مكانة عالية عند عمر فقد قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وهو يجود بأنفاسه لو كان أبوعبيدة بن الجراح حيا لا ستخلفته فان سألني ربي عنه ، قلت : استخلفت أمين الله ، وأمين رسوله )..


تواضعه
ترامى الى سمعه أحاديث الناس في الشام عنه ، وانبهارهم بأمير الأمراءفجمعهم وخطب فيهم قائلا :
( يا أيها الناس ، اني مسلم من قريش ، وما منكم من أحد أحمر ولا أسوديفضلني بتقوى الا وددت أني في اهابه !! )
وعندما زار أمير المؤمنين عمر الشام سأل عن أخيه ، فقالوا له :
( من ؟ ) ... قال : ( أبوعبيدة بن الجراح ) ...
وأتى أبوعبيدةوعانقه أمير المؤمنين ثم صحبه الى داره ، فلم يجد فيها من الأثاث شيئا الا سيفه وترسه ورحله ، فسأله
عمر وهو يبتسم : ( ألا اتخذت لنفسك مثلما يصنع الناس ؟ )
فأجاب أبوعبيدة : ( يا أمير المؤمنين ، هذا يبلغني المقيل ) ...


طاعون عمواس
حل الطاعون بعمواس وسمي فيما بعد " طاعون عمواس " وكان أبو عبيدة أمير الجند هناك ... فخشي عليه عمر من
الطاعون فكتب اليه يريد أن يخلصه منه قائلا :
( اذا وصلك خطابي في المساء فقد عزمت عليك ألا تصبح الا متوجها الي .. واذا وصلك في الصباح ألا تمسي الا
متوجها الي ... فان لي حاجة اليك )
وفهم أبوعبيدة المؤمن الذكي قصد عمر وانه يريد أن ينقذه من الطاعون ...
فكتب الى عمر متأدبا معتذرا عن عدم الحضور اليه وقال :
( لقد وصلني خطابك يا أمير المؤمنين وعرفت قصدك وانما أنا في جند من المسلمين يصيبني ما أصابهم ... فحللني من
عزمتك يا أمير المؤمنين )
ولما وصل الخطاب الى عمر بكى ... فسأله من حوله :
( هل مات أبوعبيدة ؟ ) ... فقال : ( كأن قد ) ... والمعنى أنه اذا لم يكن قد مات بعد والا فهو صائر الى الموت لا
محالة ... اذ لا خلاص منه مع الطاعون ...
كان أبو عبيدة - رضي الله عنه - في ستة وثلاثين ألفاً من الجُند ،فلم يبق إلاّ ستة آلاف رجل والآخرون ماتوا ...
مات أبوعبيدة - رضي الله عنه - سنة ( 18) ثماني عشرة للهجرة في طاعون عمواس ...
وقبره في غور الأردن ... رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى ...

تمت بحمد الله وفضلة ...

تحياتي لكل من مر من هنا ...



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لطلبة العلم والمتخصصين العشرة المبشرين بالجنة بالتفصيل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ السيرة النبويه العطره- الاحاديث الشريفة -قصص اسلامى -قصص الانبياء(Biography of the Prophet)๑۩۞۩๑-
انتقل الى: