منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 أسباب تكفير الفخر الرازي في موضوع السحر !!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بوسى
نائبة المدير العام
نائبة المدير العام


انثى عدد المساهمات : 2011
تاريخ التسجيل : 02/03/2011
الموقع :
المزاج المزاج : تمام

مُساهمةموضوع: أسباب تكفير الفخر الرازي في موضوع السحر !!!   الخميس 7 فبراير - 6:07

أسباب تكفير الفخر الرازي في موضوع السحر !!!
أسباب تكفير الفخر الرازي في موضوع السحر !!!
أسباب تكفير الفخر الرازي في موضوع السحر !!!
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
أسباب تكفير الفخر الرازي في موضوع السحر !!!





فقصة
الفخر الرازي مع السحر كبيرة وطويلة والرجل قد تاب من ذلك رحمه الله ،ونص
على ذلك أهل العلم وهو واضح في وصيته رحمه الله ،وما نكتبه في هذا
الموضوع إنما هو رد على من يتخذ من تكفير بعض أهل العلم له قبل توبته
ذريعة للطعن فيهم ومادة للتشنيع عليهم كما يفعل المدعو سعيد فودة وغيره من
الطعن على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله واتهامه بأنه قد كفر الرازي
بغير موجب ،فأردنا أن نبين ما وقع فيه الرازي من وجوه الشرك والكفر التي
استند إليها العلماء في تكفير أو تبديع الرازي رحمه الله ...
وبداية
فكتاب الفخر الرازي المسمى بـ "السر الكتوم في مخاطبة النجوم " يعد من
المراجع المعتمدة الجامعة لمتفرقات هذا العلم ودقائقه وتفاصيله، فهو مرجع
للكثير ممن جاءوا بعده وصنفوا في هذه المسائل،كالمنذري وغيره من الإباضية
،فهم بين ناقل عن الكتاب أو مختصر له ،أو عامل بمادته ممتهن لهذه المهنة -
السحر والتنجيم – والفخر الرازي رحمه الله لم يتعرض لهذا الفن اطلاع
المارّ عليه أو المتعلم له عن بُعد ،أو جامع لمادته ليحذر الناس منها كما
يزعم أتباعه ، بل هو من أهل هذه الصنعة بشهادة أهل هذه الصنعة أنفسهم كما
سيأتي ، فكتابه الموسوم بالسر المكتوم سحرٍ صريح كما ذكر الإمام الذهبي
رحمه الله لأنه يحوي مادة السحر كاملة غير منقوصة ،فالرجل قد اختار في كل
باب أحسنه ، وفي كل فصل مفصله ، وفي كل مسالة أخصرها وأقواها تأثيراً ،فقد
بدأ كتابه بذكر فضائل هذا العلم وعده من العلوم الفاضلة التي تذكر مآثرها
وفضائلها ، ثم ذكر بعد ذلك أصوله ومقدماته وضوابطه وشرح السبل التي تمكن
من الاستفادة بها، والطريقة التي بها ينجح ما يسمونه بالعمل ويؤتي أثره
،فينقل عمن سبقه ويقرره ويحققه وينقده ويضيف إليه وينقحه ،وكل ذلك يقطع
بأن ما يذكره أتباعه عنه بأنه مجرد جامع للمادة محض كذب مغاير للحقيقة
التي يراها كل ناظر ، أو جهل بما يحتويه الكتاب من بلايا ومصائب، فاخذوا
يرددون أن كل ما فيه من الجلدة إلى الجلدة منقول لا ينسب إليه شيء منه إلا
البراءة التي في المقدمة وإبطال قول الفلاسفة الذي في وسطه ! ولعلهم
معذورون في ذلك فإن هول المصيبة التي ابتلوا بها عظيمة فكيف يكون مقدمهم
في العلم ومجدد مذهبهم منجماً ساحراً ؟ فلا شك أن هذا الأمر يشينه ويشين
مذهبه ، لذا تراهم مصرين على كل ما يخالف العقل والأصول والتحقيق في سبيل
الدفاع عن شيخهم وإمامهم ...
وقد قال ابن طاوس ت 664 في كتابه : "" فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم" صـ116:
((
ومن العلماء بالنجوم من أهل الإسلام شيخ الأشعرية في علم الكلام محمد بن
عمر الرازي وقد وصل إلينا من تصانيفه في علم النجوم كتاب قد اجتهد فيه،
وبالغ في معانيه، وحكم لنفسه بتصنيفه أنه من المنجمين القائلين بصحة تأثيرها واستقامة تدبيرها
وسماه كتاب الملخص فيما دعاه من الطلسمات والسحر والعزائم ودعوة الكواكب
صنعه لخوارزم شاه ومات الرازي وهو مسودة بخطه نحو ثلاثين كراساً، يقول فيه
والإنصاف أن هذا العلم مما لا يحتمل البحث فيه ومع ذلك فإن من يراعي هذه
القوانين فإنه يجد أكثر الأحكام مطابقاً لما قيل، أقول أنا وقد قدمنا في
أول هذا الباب أن أبا علي شيخ المعتزلة كان عالماً ذا العلم وعاملاته وهو حجة عند المعتزلة، وهذا الرازي شيخ الأشعرية فهو حجة عندهم في جواز العلم بالنجوم والعملبه به وقد قدمنا أيضاً قول الغزالي في تصديق أحكام النجوم وهو شيخ أهل الرياضة .)) ا.هـ


-
والرازي رحمه الله تكلم عنه العلماء وأنكروا عليه هذا الكتاب غاية
الإنكار وبعضهم استبعد نسبة الكتاب إليه لعظم ما فيه من السحر وحكاية لشرك
وعبادة النجوم والكواكب على وجه يحسن هذه الأفعال ويدعو إليها ويزينها ..

-
بينما مازال يتشبث بعض أتباعه ببعض العبارات التي لا يكاد يخلو منها كتاب
أُلِف في السحر مثل قوله إنه يبرأ من كل ما يخالف الدين وسلم اليقين
،وإبطاله إلهية الكواكب والنجوم عند من يعتقد إلهيتها، وهذا شان الكثير من
الكتب المؤلفة في هذه المسائل ، وشأن الكثير من السحرة والمنجمين ممن
ينتسبون للإسلام ،تجدهم يبدأون كتبهم بالبسملة والحمد وذكر الآيات ،
ويبتدرون القارئ بالقول أن الله سبحانه هو مالك الملك ومسبب الأسباب وأن كل
شيء بقدره وقدرته ،وأن هذه الكواكب والأفلاك والجن والشياطين والسحر ما
هي إلا أسباب لا تنفع ولا تضر،ولا تؤثر بذاتها بل كل ذلك إنما يكون بإذن
الله سبحانه وتعالى .
وبعد كل هذه المقدمة يلقى ما ذكره وراء ظهره ،ويبدأ في تقرير هذه الأعمال على طريقة أصحابها ،فيقرر ما يقررونه حذو القدة بالقذة !
-
والفخر الرازي رحمه الله في كتابه السر المكتوم لم يختلف عن هؤلاء في شيء
بل زاد عليهم أنه يؤصل لهذه المسائل بأحكام شرعية ومخارج فلسفية كلامية !
- وخلاصة ما يراه في هذا الشأن :
أن
هذه الكواكب والأفلاك لها تأثير عادي في هذا الكون ،وأنها مدبرة له "
بإذن الله " ، وهذا ما قرره ملخص الكتاب صراحة بلا مواربة ،وهو عالم اشعري
محقق ،ونص - كما سيأتي - على أن هذا الاعتقاد لا بأس به عنده ،وأنه لا
كفر فيه ولا ضلال !

فهو
لا ينكر تأثيرها ولا القوة التي اختصت بها ،ولا تدبيرها لشئون الكون
وتخصيص كل فلك وروح سماوي ببعض الأعمال ،ولكنه يدعي أن هذا كله بتقدير الله
!!!
فيرى
أن تأثيرها في العالم السفلي إنما هو من قبيل الأسباب العادية التي يجري
الله سبحانه وتعالى وقوع الأحداث " عند " حصولها لا " بها" !

ويستدل
على ذلك بأحوال الشمس والقمر وتأثيرها في العالم السفلي من حصول الليل
والنهار والسخونة والبرودة واختلاف فصول السنة الربعة بحسب حركتها وتأثير
ذلك على ما يقرب منها من أقطار الأرض ،وما يترتب على ذلك في النبات
والإنسان والحيوان ، وكذلك المد والجزر الحاصل من القمر، وتأثر النباتات
بضوء القمر وما إلى ذلك مما أطال فيه النفس في تقريره، ثم يبني على ذلك أن
العلم بأحوالها وطبائعها ومزاجها وحركاتها واتصالاتها وامتزاجتها وما تختص
به من تدبير للعالم السفلي إنما هو من قبيل الأخذ بالأسباب العادية في
تحصيل منافعها ، كما أن البَحّار عندما يرى أن الرياح قد هاجت فإنه يستدل
بذلك على حصول المد الذي تسبب فيه القمر، فلا يركب البحر حينئذ .
فيقول
هو كذلك فعندما نعرف أن الكوكب الفلاني مختص بكذا وكذا من شؤون الكون
فإنا نطلبه منه بعد تسخيره لنا ، ونتخذ في ذلك السبل العادية المؤدية
لتسخيره والتقرب منه ،والتي قررها أصحاب هذا الشأن ،كقول الأوراد المعينة
والتبخير بأنواع البخور المحددة ،وتمدحه بشتى أنواع المدح والتعظيم
والتضرعات والتسبيحات والسجود والصيام ... وغير ذلك كما تتضمن ضرورة تهيئة
المواد العنصرية القابلة السفلية للمواد الفاعلة العلوية، فإن كل ذلك من
قبيل الأسباب العادية عنده ..!!!

-
وليس في دعاء هذه الكواكب ولا الاستعانة بها ولا في تعظيمها وتسبيحها
والسجود لها أو تقديم القرابين أو اعتقاد تأثيرها وتدبيرها لشؤون الكون من
بأس إذ لم يعتقد إلهيتها أو استقلالها بالتأثير !
فإذا كان الاعتقاد أن الله سبحانه هو المؤثر الحقيقي وأن هذه أسباب عادية يمكن أن تتخلف فهذا لا بأس به عنده !!!
فهذه هي حقيقة اعتقاد الرازي في هذه المسائل ..
وكل
ما يشغب به سعيد فودة وأتباعه مما ينقلونه عن الرازي لا ينافي ذلك
،فالرجل وإن كان يبطل اعتقاد ألوهية الكواكب والأفلاك ويبطل استقلالها
بالتأثير فهو لا مطلق التأثير كما سيأتي ...


-
فهؤلاء المنجمون لا يهمهم من المؤثر الحقيقي ،الكوكب أم رب الكوكب، بل
المهم عندهم هو حصول التأثير بأي طريق فحسب ،فهذا هو مقصودهم الأساسي وفقط
...

فلا
إشكال عند الرازي وغيره أن تبطل إلهية الكواكب أو الأفلاك ، فإن تقريره
أن المؤثر الحقيقي هو الله لا يتعارض مع إثبات تأثيرها بعد ذلك على أي
صورة سواء كان هذا التأثير بحسب العادة الجارية ، أو بحسب القوة المودعة
فيها ،وهذا ما لا يفهمه مثل سعيد فودة أو لا يريد أن يفهمه ، لذا تراه سلك
طريق الدراما المأساوية فيما أخرجه أتباعه له مؤخراً !!!
فهو النهاية يعتقد تأثيرها وتدبيرها للعالم السفلي ،بل ويقرر توافق الأنبياء والحكماء على ذلك ويستدل على ذلك بالآيات والأحاديث ...
وما يهمنا في هذا الموضوع هو أمرين فقط :
الأول إثبات اعتقاد تأثير الكواكب والأفلاك عند الرازي على أي صورة .
والثاني
: ما يقوم به المعتقد لهذا التأثير في سبيل تحصيل غرضه من هذه الأفلاك من
أنواع الشرك والكفر وصرف العبادة لهذه الكواكب تحت مسميات مختلفة كخدمة
الكواكب والعناية وغير ذلك مما لا يؤثر على كون ما يحصل منهم شركاً ينافي
حقيقة التوحيد ووجوب إفراد الله بجميع أنواع العبادات .

وهذان هما السببان الرئيسيان الذان كانا سبباً في تبديع الرازي وتكفيره من قِبل من قام بذلك من أهل العلم .
- وكتاب الرازي السر الكتوم من أوله إلى آخرة ينطق بذلك ويصرح !!!

أما اعتقاد تأثير الكواكب والأفلاك عن طريق اتصالاتها وامتزاجتها فليس مقتصرا على هذا الكتاب فهذا مقرر في كتبه العلمية والكلامية ..
ففي تفسيره مفاتح الغيب قرر في أكثر من موضع صحة هذا التأثير فقال في 13/18 من تفسيره :
((فإن قيل: لا شك أن للطلسمات آثارا مخصوصة، فلم لا يجوز أن يحصل الخوف منها من هذه الجهة؟
قلنا: الطلسم يرجع حاصله إلى تأثيرات الكواكب،
وقد دللنا على أن قوى الكواكب على التأثيرات إنما يحصل من خلق الله تعالى
فيكون الرجاء والخوف في الحقيقة ليس إلا من الله تعالى.))
وقال في 13/72
(وتأثيرات الكواكب يدل على أن كلها إنما حصلت بتخليق الفاعل المختار الحكيم.)ا.هـ
وقال في كتابه المباحث المشرقية 2/424 :
(( الفصل التاسع في الفرق بين السحر والطلسمات والنيرنجات
اعلم
أن الاحوال الغريبة العجيبة الحادثة في هذا العالم اما ان تكون اسبابها
تصورات نفسانية او امور جسمانية اما اذا كان حدوث تلك الغرائب من التصورات
المجردة النفسانية فاما ان تكون الغرائب والعجائب اريد بها صلاح الخلق
وحملهم على المنهج القويم والصراط المستقيم واما ان تكون قد اريد بها
توريط النفس في مهاوى الآفات والشرور فالاول يسمى بالمعجزة والثاني يسمى
بالسحر- واما اذا كان حدوث تلك الغرائب عن اسباب
جسمانية فاما ان يكون حدوثها عن تمريج قوي سماوية بقوى ارضية واما ان يكون
حدوثها لاجل خواص غريبة موجودة في الاجسام العنصرية فالاول هو الطلسمات
والثاني هو النيرنجات
))
أما
في كتابه الموسوم بالسر المكتوم فنصه على ذلك لا يحتاج إلى ذكر فهو منتشر
في سائر الكتاب ننتقي منها بعض المواضع ونكتفي بها خشية الإطالة فمنها ما
ذكره في أو كتابه حيث أنشا فصلا كاملاً فإقامة الدلايل الإعتبارية على
صحة تأثير الكواكب والفلاك في العالم السفلي وجعل ذلك عمدته في تقرير صحة
ما ينسب إليها من أفعال عموماً فقال في صـ 20 :

( الفصل الأول في الدلايل الاعتبارية التي تدل على أن النجوم مؤثرة في هذا العالم ...
وهذا كما في هذه الصورة :

ثم أحال على هذا الموضع في صفحة 112بقوله :
(( قد عرفت أن الدلالة المذكورة في أول هذا الكتاب
عن أن المبادئ القريبة بحدوث الحوادث في عالم الكون والفساد لابد وأن
يكون هي الحركات الفلكية والاتصالات الكوكبية وقد عرفت أنها تفعل أفعالها
بالإرادة ومن كان فاعلا بالإرادة كان عالما بفعله فإن هذه الكواكب عالمة
بجميع ما يجري في هذا العالم ...))

وهذه صورة كلامة :

وقال في صـ 26 :
(
فيثبت بهذه الإعتبارات وأمثالها أن الموجب لظهور الآثار في هذا العالم
امتزاجات هذه الكواكب واتصالاتها..) كما هو موضح في هذه الصورة :


فمسألة
اعتقاد تأثير هذه الكواكب مقررة عند الرازي في كتبه العلمية والكلامية
وفي هذا الكتاب كما ترى تصريحه ولكن مع التأكيد أن هذا حاصل منه دون
اعتقاد ألوهية هذه الافلاك أو القول باستقلالها بالتأثير ،وهذا كما ترى لا
يمنع من اعتقاد تأثيرها على وجوه اخرى كما سبق فبطل بذلك ما يشغب به من
يريد دفع هذه الحقائق !

يتبع إن شاء الله



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بوسى
نائبة المدير العام
نائبة المدير العام


انثى عدد المساهمات : 2011
تاريخ التسجيل : 02/03/2011
الموقع :
المزاج المزاج : تمام

مُساهمةموضوع: رد: أسباب تكفير الفخر الرازي في موضوع السحر !!!   الخميس 7 فبراير - 6:12

ومما يدعم ثبوت اعتقاد الرازي لتأثير الكواكب أيضاً أنه في صفحة 110من كتابه قد بين أن الصابئة قد اختلفوا في اعتقادهم في الأفلاك وتأثيرها على ثلاثة أقوال :
الأول : أن هذه الكواكب والأجرام واجبة الوجود وأبطله في محله !
والثاني
: أن هذه الأجرام والأفلاك والكواكب ممكنة الوجود بذاتها واجبة الوجود
بإيجاب مؤثر أزلي وقال إن هذا هو اعتقاد الصابئة والفلاسفة .

والثالث
: أن هذه التأثيرات واقعة بفعل الله سبحانه وتعالى وأن الله هو خالق تلك
الكواكب وقد أودع سبحانه في كل واحد منها قوة مخصوصة وفوضه في تدبير جزء
من هذا العالم ،قالوا وهذا لا يقدح في جلال الله تعالى وكبرياءه ...

وهذه صورة هذا الكلام :



وعندما تعرض لهذا الكلام مرة ثانية في صـ 113 أبطل قولهم في القسم الأول والثاني ولم يتعرض إلى الثالث ، فقال :
- أعلم
أن هؤلاء الصابئة لما اعتقدوا هذه الجملة التي شرحناها بنوا على هذه
القواعد دينهم فزعموا أن هذه الكواكب في الآلهة القريبة لهذا العالم ...

- ثم قام وأبطل ذلك بإثبات أنها ممكنة حادثة وأنها مفتقرة في وجودها إلى محدث خالق موجد لها ولآثارها .
- وما أبطله من هذه الأقوال هو القول الأول والثاني فقط ،كما هو موضح في هذه الصورة :




ولكن
في نهاية الكلام وهو المحدد لالخط الأحمر نجد أن الرجل توصل معهم إلى
توافق تام حول صحة تأثير هذه الفلاك دون هذه الإعتقادات التي أبطلها فقال :

((
ولكن لما اعتقدوا أن حركاتتها واتصالاتها أسباباً لحدوث الحوادث في هذا
لعالم لمجرى العادة لم يكن ذلك كفرا ولا ضلالا ولكن يجب الاستقراء فإن
رأينا الأمر كذلك صدقناه على هذا الوجه وإلا كذبناه مع القطه بأن ذلك
التكذيب ليس باب الكفر ))
ا.هـ

ومما يزيد المر بيانا أيضاً هو رد الرازي للشبهات الواردة على عدم تأثير الكواكب في العالم والقول بعدم فائدته ومخالفته للشريعة وقيامه على التخمين..
فقال
في بداية الصورة : (الفصل الثاني عن شبهات من أنكر تاثير الكواكب في هذا
العالم الشبهة الأولى ...) والبقية تجدها في هذه الصورة :




ومما ذكره في هذا الفصل :
(( الشبهة
السادسة: تمسكوا بآيات من كتاب الله تعالى وزعموا أنها تدل على فساد هذا
العلم –علم التنجيم – منها قوله تعالى : إن الله عنده علم الساعة وينزل
الغيث ويعلم ما فيالأرحام ، ونظم الآية يدل على أن العلم بهذه الأشياء لا
يحصل إلا لله تعالى فالقول بأن المنجم يطلع هذه الأشياء مخالف هذه الآية
ومنها عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول . والجواب :
من الكل أنا نقول الحاصل عند المنجم من صناعة الأحكام ليس هو العلم بل
الظن قد يخطئ ويصيب وعند ذلك لا تكون الايات دافعة لما قلنا ))
ا.هـ

فهذا من أصرح الدلة على تصحيحه لتأثير هذه الكواكب والأفلاك ،بما لا يدع مجالا للشك في ذلك .

ويحاول
اتباعه أن يجعلوا من إبطال الرازي لدين الصابئة والفلاسفة إبطالا
لاعتقاده لتأثير الكواكب والأفلاك عموما ،وهذا باطل كما سبق .

-
فنحن نقر بأن الرازي لا يعتقد في ألوهية هذه الكواكب والأفلاك ، ولكنه
يقرر في نفس الوقت بتأثيرها بحسب مجرى العادة أو بالقوة التي أودعها الله
فيها لإحداث هذا التأثير ،ويقرر أن هذا ليس كفرا ولا ضلالا ،كما سبق
ونقلنا كلامه موثقاً ، وهذا مما لا يمكن إنكاره إلا بنوع سفسطة واحتيال من
هؤلاء المشغبين ،ومع ذلك فقد زادوا الأمر سفسطةً عندما قالوا إنه يحكي
هذه الأقوال عن غيره من الفلاسفة والصابئة ولم يقرها بل أبطلها ، فذكّرنا
ذلك بافتراءاتهم على ابن تيمية رحمه الله عندما كانوا ينسبون إليه أقوال
يصرح بأنه يحكيها عن غيره ، فيقول: قالوا وحكوا.. ومع ذلك يصرون على
نسبتها إليه !!

فها هم يشربون من نفس الكأس ،ويكتسون لباس البؤس ، والحجة عليهم ظاهرة وأقوال الرازي لهم قاهرة فأين يذهبون ؟!

ونقول
لهم كيف عرفتم يا معاشر الأشاعرة أن ما تنقلونه عنه من البراءة مما يخالف
الدين وسلم اليقين ،وقوله الذي يبطل فيه دين الصابئة المشركين عباد
الأوثان هو من قوله لا من قول غيره ؟!

لاشك أنكم وقفتم على علامة تفرقون بها بين قوله ونقله ،فهل هناك أصرح من قوله : (اعلم أن..) و (أقول..) و ( أرى ) و ( وقلت ) ..؟!
فها
هي نفسها التي نثبت بها كلامه وننسبه إليه ،ولن تجدوا أصرح من تلك
العبارات في التمييز بين أقواله وبين أقوال غيره ، إلا أن تخترعوا لأنفسكم
لغة غير التي يتكلم بها الناس ويتفاهمون بها .!


بيان كفر من قال مطرنا بالنوء

خالد بن سعود البليهد

حديث زَيْدِ بْنِ خالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: صَلّى لَنا رَسُولُ اللهِ
صلى الله عليه وسلم صَلاةَ الصُّبْحِ بالحُدَيْبِيَةِ عَلى إِثْرِ سَماءٍ
كانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلى النَّاسِ
فَقالَ: (هَلْ تَدْرُونَ مَاذا قَالَ رَبُّكُمْ قَالوا اللهُ وَرَسُولُهُ
أَعْلَمُ قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبادي مُؤْمِنٌ بِيَ وَكافِرٌ، فَأَمّا
مَنْ قَالَ مُطِرْنا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِيَ
وَكافِرٌ بِالْكَوْكَبِ وَأَمّا مَنْ قَالَ مُطِرْنا بِنَوْءِ كَذا وَكَذا
فَذَلِكَ كافِرٌ بِيَ وَمُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ). متفق عليه.

الشرح:

فيه أن الله سبحانه وتعالى قسم الناس عند نزول الغيث إلى صنفين مؤمن
وكافر. فالصنف الأول من الناس من نسب نزول المطر إلى الله واعترف بنعمته
عليه وشكر المنعم على إسدائه وإنعامه وأقر بفقره وحاجته إلى الله فهذا مؤمن
لأنه حقق توحيد الربوبية وآمن بقدرة الله وفعله وكفر وجحد بكل ما سوى الله
من النجوم والكواكب واعتقد أنها لا تنفع ولا تضر لأنها مخلوقة لله مدبرة
يصرفها الله كيف يشاء. قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ
بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا
ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ
فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ). والصنف الثاني من الناس نسب نزول المطر إلى
تأثير نجم أو كوكب أو جرم فلكي واعتقد أن ذلك حصل بسبب حركتها أو دورانها
أو تغير أحوالها وتناسى قدرة الله وفعله في نزول المطر فهذا مؤمن بتأثير
الكوكب كافر بفعل الله وقدرته. واعتقاد تأثير النجوم في نزول المطر وغيره
حالتان: الأولى: أن يعتقد الإنسان أن النجوم مستقلة في إيجاد المطر تخلقه
وتوجده وتصرفه فهذا كفر أكبر لأن حقيقته إيجاد شريك مع الله في أفعاله من
خلق وتدبير وهذا شرك في الربوبية. الثانية: أن يعتقد الإنسان أن الخالق هو
الله لكن لهذه النجوم تأثير في نزول المطر لكونها أسباب مؤثرة في حصول ذلك
وليست مستقلة في الإيجاد والخلق فهذا كفر أصغر لأن حقيقته شرك في الأسباب
واعتقاد التأثير والنفع في سبب لم يجعله الله نافعا مؤثرا. وهذا الحديث وإن
ورد في نزول المطر على سبيل الخصوص فهو عام في كل حدوث نعمة وخلق الناس
فيه صنفان مؤمن وكافر. ولا بأس في النظر في الأحوال الفلكية والاستدلال
والتنبؤ بها على نزول المطر لأن ذلك من باب الإستدلال والاهتداء بأمارات
خلقها الله لحكمة ولا ينافي ذلك الإيمان بقدرة الله وأفعاله وتفرده بالخلق.
قال تعالى: (وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ). إنما المذموم
شرعا اعتقاد سببية الكواكب وتأثيرها في نزول المطر أو حدوث أمر ولذلك رخص
أهل العلم في قول الإنسان (مطرنا في نوء كذا) على سبيل الظرفية والإخبار.
الأمر الثاني الذي استند إليه أهل العلم في تكفيرهم للرازي وتبديعهم له :
-
هو ما يترتب على اعتقاد التأثير لهذه الكواكب والأفلاك من السعي إلى
تسخيرها وطلب الحوائج منها والتوجه إليها بسائر العبادات من أدعية وأوراد
وصيام وصدقة وسجود وتسبيح وغير ذلك مما لا يكون إلا لله والذي لايشك عاقل
بأنه شرك وكفر مخالف لوجوب اختصاص الرب سبحانه بهذه العبادات ...

وهذا المعنى يتضح فيما يأتي من مسائل :
1-
تحسينه لهذا لعلم بذكر فضائله ومحاسنه ،وما يتضمنه ذلك من تحسين ما يقع
فيه أصحابه من شركيات وعبادة لهذه الأفلاك تحت مسمى خدمة الكواكب والسعي
إلى تسخيرها .

فقال :
(( الفصل الثاني في فضائل هذا العلم
فضائل هذا العلم أن أصحاب هذاا لعلم جمعوا بين لذة أشرف العلوم وبين لذة أشرف أنواع القدرة .
1-
وأما لذة العلم فلأن هذا العلم يوقف على أسرار العالم الأعلى وأسرار
العالم الأسفل ،ويجعلك بحيث تصير مشاهدا للروحانيان مخاطبا لهم بل ومختلطا
بهم ،وكن أحدا من أمتلاهم .

2-
وأما لذة القدرة فلأنهم يقدرون على جميع المرادات منها : أن صاحبه يقوى
على معالجة الأمراض الصعبة التي يعجز عنا الأطباء مثل المجذومين
والمفلوجين والعشق الشديد لأن هؤلاء يستعينون بالوحانيات والأطباء
بالجسمانيات والوحانيات أقوى من الجسمانيات لا محالة ،...

3- ومنها أن صاحب هذا العلم يقوى على قهرالخصوم من غير ممارسة الحروب وتعريض النفس للقتل )) ا.هـ
ومما سبق يتضح أن الرجل يحرض على تعلم هذا العلم فيكفي من تعلمه ما ذكره من منافع العلم والقدرة والقهر للخصوم !!!
-
وفي نفس السياق نقل عن أبي معشر البلخي في معرض ذكر محاسن هذا العلم
وفضائله، من القصص والروايات المدعمة لصحة تأثير هذه الكواكب ،والمشتملة
على أوراد وتسبيحات وعبادات هذه الكواكب والأفلاك وما يتضمنه ذلكمن تحسين
الشرك وعبادة غير الله سبحانه ومنها نقله :

-
(وحكى أبو معشر البلخي رحمه الله أنه كان في بلاد الهند ملك عاقل عالم
بأسرار النجوم وسخر المريخ فظهر له خصم ولم يلتف إليه حتى قرب من بلده
فراجع المريخ وشكا اليه ... - وفيه أنه انتصر له وقطع راس عدوه - ..ثم قال :
وهو ثمرة علمنا الذي كنا به منشغلين به وكنتم تنسبونا بسبب الخلوة
والانشغال بهذا العلم إلى الجنون.. ) كل هذا في معرض بيان فضائل هذا العلم
!!! .

2- تقرير
الرازي لمسائله وانتقاءها، فالرجل ليس جامعاً فحسب كما يزعم أتباعه ،بل
جامعاً ومقرراً ومنتقياً في ذلك أفضل ما في المسألة وأحسنها وأنفعها ، وهذا
شأن العامل بالفن المتقن له الموجه فيه بما يصلح لنجاحه لا جامعه المحذر
منه القائل ببطلانه ومما يدل على ذلك ما هو موضح بالصور :

-
الرازي يذكر هنا أحسن ما رآه في هذا الباب وهي رسالة منسوبة لأبي معشر
البلخي فقام بتلخيصها ، فهل يقال في هذا أنه مجرد جامع للمادة محذر منها ؟
أم يقال أن الرجل ينتقي احسن ما يصلح في هذا الباب وينقحه ويلخصه ؟! وهذا
واضح في هذه الصورة :



وقال
في صـ 123 يوجه الرازي إلى ما يجب على صاحب العمل ليفوز بمطلوبه ،فيدله
على وجوب ضم هذا الذي ذكره إلى ما سبق ذكره من قبل في صدر كتابه فيقول :


فهل يقال في مثل هذا أنه مجرد جامع للمادة ؟!
إن بعض الناس يلغي عقله تعصباً ويريد أن يحمّل الناس مسؤولية فقده لعقله !!
وتأمل ما ذكره في صـ 123 أيضاً :


فالرجل يحيل على ما في كتابه بما يعني أنه يكتب بنفسه ويتبنى ما ينقله، ويحيل بعض الكلام على ما سبق !!

- وهنا يخالف الرازي ويعترض ويقول كما في الصورة : "وعندي" ، فالرجل له " عند " يخالف به أصحاب الشأن ممن ينقل عنهم فقال صـ 10 :
(( الفصل الثالث في الطريق الذي به يعرف احوال الأفلاك المشهورأن ذلك هو التجربة فقط وهذا القول عندي باطل ..
ثم قال : ونحن
نقطع أن على كل تقدير يكون هذه الكلمات مشتملة على الثناء على هذه
الكواكب وذكر خواصها وآثارها فلا يبعد أن ذكر الانسان صفات هذه الكواكب
بألفاظ معلومة أن يقوم مقامها وأن يفيد فائدتها
فهذا ما عندي في هذا الباب ))
ويؤكذ ما سبق ما في هذه الصورة أيضاً :


- وهذا أيضا تحسين منه يدل على رضاه بما يكتب وإراره له :


فهل لمن يدافع عن الرازي حجة بعد ذلك في أن يقول إن الرازي مجرد ناقل ؟!
-
إن حجة القوم الوحيدة التي من الممكن أن يكون لها وجه، هي أن الرجل قد
تبرأ في مقدمة كتابه من كل ما يخالف الدين ،وقد علمنا أنه قد أبطل هذا الذي
تبرأ منه بعد ذلك ،وبينا أن ما أبطله هو اعتقاد ألوهية هذه الكواكب
واستقلالها بالتأثير ، أما اعتقاد تأثيرها على وجوه أخرى فهو حاصل منه لا
يرى به بأس ،فقد أبطلنا هذه الحجة بما ذكرناه من كلامه ،ووثقنا ذلك كله كما
سبق ، وبما سيأتي إن شاء الله
3-
الإقرار بما فيه من مخالفات بما فيها الشرك وعبادة الكواكب ودعائها
والسجود لها وغير ذلك من أنواع العبادات .فقد قام الرازي بتلخيص رسالة أبي
معشر البلخي في السحر مع ما تضمنته من أنواع الشرك والكفر وصرف أنواع
العبادات لغير الله دون اعتراض على ذلك والذي أكد ذلك هو اعتراضه
واستتطراده على بعض المواضع من نفس الرساله كما هو موضح في ما يأتي من صور :




فاستطراده
على قول أبي معشر في هذه المواضع دليل قطعي على إقراره في غير ذلك وهذا
مالا يمكن رده مطلقا إلا إذا سلمنا عقولنا لسعيد فودة كما يفعل مريدوه !!!

كما أن قوله وكان أولى أن يأمر بكذا وكذا في أكثر من موضع يعد قاصمة الظهر لمن يصر على أن الرجل مجرد ناقل !!!

ومما قاله أبو معشر في هذا السياق ولم يعترض عليه الرازي كما اعترض على ما سبق قوله عند تسخير الشمس بالسجود لها عند طلوعها والتسبيح لها وتعظييمها بما لا يكون إلا لله سبحانه وتعالى حيث قال :


وعند ذكره تسبيح القمر قال مثل ذلك :


وقال مثل ذلك في تسبيح زحل :



فجميع ما سبق يبطل قول هؤلاء بأن الرجل مجرد جامع للمادة لا مقرر لها !
فكلامه
هنا من أبين الدلالة على إقراره لما في هذه الأوراد من شركيات وعبادات
لغير الله ، وماذا بعد التسبيح والسجود والدعاء ليصرف لغير الله؟! فإذا لم
تكن هذه العبادات حق خالص لله وصرفها لغيره شرك فليس هناك شرك على وجه
الأرض حتى عند مشركي العرب الذين بعث فيهم النبي عليه الصلاة والسلام !!


4-
تقريره بان تأثير الفلاك وتدبيرها للعالم السفلي مما توافق عليه الأنبياء
والحكماء وهذا وحده تكذيب لنصوص القرآن التي تحكم على هذه الأعمال بالكفر
،

فليت
الرازي وقف عند حد اعتقاد تأثير هذه الكواكب ، وما ترتب على ذلك من صرف
أنواع العبادات إليها في سبيل تسخيرها، بل وصل به الأمر أن جعل تأثير هذه
الفلاك وتدبيرها لهذا الكون مما يتوافق عليه الأنبياء والحكماء ! واستشهد
على ذلك بالكثير من الآيات !!!

فقال :
الفصل الرابع في شرح نوع آخر من أنواع السحر صـ 109- 110
" اعلم أن العقول والشرائع متطابقة على أن المتولي لتدبير كل نوع من أنواع حوادث هذا العالم روح سماوي على حدة وهذه الأرواح في مسماة في لسان الشرع بالملائكةوإنما قلنا إن الأمر كذلك بحسب أمور لأنه لما ثبت بالدلائل العقلية أن مدبر العالم الأسفل هوروح العالم الاعلى ثم
ثبت أن المبادئ الواحدة لا تكون مصدرا لأثار مختلفة وجب إسناد كل واحد من
هذه الآثار إلى روح فلكي ، وأما عند من يقول الواحد لا يصدر عنه إلا
الواحد فظاهر وأما عند من لا يقول بذلك فلا شك أنه ينكر كون المبدأ الواحد
مبدأ لأفعال متضادة من السعادة والنحوسة والذكورة والأنوثة والحر والبرد،وإنما قلنا إن الأثر كذلك بحسب الشرايع فلأنه ورد في القرآن التنبيه علىذلك
في قوله عزوجل "والذاريات ذروا فالحاملات وقورا" ، إلى قوله فالمقسمات
أمرا وقوله :"والنازعات غرقا والناشطات نشطا" ،وقوله" "والصافات صفا "هم
الملائكة التي في فلك زحل لثباته وبطء حركته فالزاجرات زجرا هم ملائكة فلك
المريخ...
ثم
قال" فالتاليات ذكرا "وهي ملائكة فلك المشترى وقوله عز وجل :"عليها
ملائكة غلاظ شداد " وقوله ملائكة" نزل به الروح الأمين على قلبك .." وقوله
: "فأرسلنا عليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا."..
وقوله تعالى في حق سليمان علمنا منطق الطير فقال بعض أصحابنا المراد اتصال روحه بروح عطارد لأن عطارد يتعلق بالطير
وتواترت الأخبار على ان الموكل بالسحاب والرعد والبرق ملك والموكل
بالأرزاق ملك والموكل بالجبال ملك والبحار ملك إلى غير ذلك من الأحوال وإذا ثبت هذا صارت هذه المسألةمسألة وفاق بين الأنبياء عليهم السلام والحكماء رضي الله عنهم !!!!!!!!!
وإذا كان الأمر كذلك كان لكل واحد منهم أسماء معينة وتضرع بها وهذا لا يمتنع أن الأنسانإذا دعا بأسمائها واستعان بها ويقسم عليها بأسماء رؤسها والمستولين عليها أن يجاب الانسان ويفعل ما يلتمس الإنسان منها ثمراتأصحاب
السحر طولوا على أنفسهم في شرح هذا النوع من السحر ونحن نذكر لك المقالة
التي تتلوا هذه المقالة بعون الله تعالى وتوفيقه واستعانته ... ) ا.هـ
وهذه هي صورة ما ذكرناه :

فهل يقول سعيد فودة وأتباعه بأن دين الأنبياء يتفق مع دين الحكماء ؟!
وهل يقر بهذا الشرك الذي تكلم به الرازي في هذه الفقرة أم أن هذا ليس شركا في مذهبه ؟!
ولقد
قرر الرازي مسألة التوفق بين الحكماء والأنبياء في ثلاثة مواضع من كتابه
السر المكتوم أحدها ما سبق والثاني هو ما في هذه الصورة وفيه التصريح
بقوله " قلت " حتى لا يتجرأ أحدهم وينفي ذلك عنه :



وذكر ذلك أيضا في موضع آخر من الكتاب كما هو موضح في هذه الصورة :




ومما يقطع بأن ما سبق في النقل الأول هو من كلام الرازي نفسه أنه قد ذكر نفس الكلام في تفسيره مفاتيح الغيب حيث قال في 19/18 :

(( السؤال الرابع: ما الفائدة في جعل هؤلاء الملائكة موكلين علينا ؟

والجواب:
أن هذا الكلام غير مستبعد، وذلك لأن المنجمين اتفقوا على أن التدبير في
كل يوم لكوكب على حدة وكذا القول في كل ليلة، ولا شك أن تلك الكواكب لها
أرواح عندهم، فتلك التدبيرات المختلفة في الحقيقة لتلك الأرواح، وكذا القول
في تدبير القمر والهيلاج والكدخدا على ما يقوله المنجمون. وأما أصحاب
الطلسمات فهذا الكلام مشهور في ألسنتهم ولذلك تراهم يقولون: أخبرني الطباعي
التام. ومرادهم بالطباعي التام أن لكل إنسان روحا فلكية يتولى إصلاح
مهماته ودفع بلياته وآفاته، وإذا كان هذا متفقا عليه بين قدماء الفلاسفة
وأصحاب الأحكام فكيف يستبعد مجيئه من الشرع؟ ..))
ا.هـ
وبهذا
نكون بفضل الله قد قطعنا حجج هؤلاء في أن الرازي مجرد ناقل لكلام غيره من
الفلاسفة والمنجمين والسحرة فبان بما يبق أن الرجل يقرر توافق ما عليه
الحكما وما عليه الأنبياء في تأثير الكواكب والأفلاك وتدبيرها للعالم
السفلي ،وما يتضمن ذلك من تكذيب للنصوص القاطعة بكفر هذه الأعمال وتحريمها ،
وكذلك ما ذكره من شركيات في سياق النقل الأول والله المستعان ...


وما ذكرناه في مقالنا السابق هو ما أكده من لخص كتاب الرازي نفسه وهو عالم أشعري ذكر ذلك عن نفسه في مقدمة كتابه " الدر المنظوم " الذي لخص فيه كتاب " السر المكتوم في مخاطبة النجوم "وذكر أنه مالكي المذهب وهوأبو
عبد الله " محمد بن محمد الفلاّني الكشناوي " السوداني له ترجمة في
الأعلام للزركلي وغيرها توفي عام 1145 هـ وله الكثير من المؤلفات العلمية
...
وسأكتفي بنقل بعض الوثائق المصورة من كتابه تدلل على صحة ما نسبناه للرازي والله الموفق :



ففي هذه الصورة يقرر صاحب الكتاب ما قررنا من قبل من التفريق بين حكم من يقول بألوهية الكواكب والفلاك واستقلالها بالتأثير ويقرر كفره في جميع الملل ..
ثم يقرر صورتين أخرتين لهذا التأثير يرى أنهما ليسا كفر ..
- فالصورة الأولى وهي اعتقاد أن تأثير هذه الكواكب كان بقوة أودعها الله
فيها وهذا القول يقول أن إمام الحرمين رضيه واعترض عليه السنوسي وعده من
البدع التي لا تصل إلى الكفر ..
- أما الصورة الثانية فهي أعتقاد أن تأثير الكواكب من قبيل الأسباب العادية ويرى أن هذا لا كفر فيه ولا بدعة ..
- ونحن في كل ذلك نقول لهم هل عندكم من علم فتخرجوه لنا أم على الله تفترون ؟ قال تعالى : "
قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون"
- من قال أن الكواكب والأفلاك لها تأثير في تبدير العالم السفلي بأي وجه من وجوه التأثير ؟
هل دل على ذلك من شرع ؟
أم هو اتباع للمنجمين والسحرة والفلاسفة ؟
- ومما سبق يتضح أن
الرازي لم ير في اعتقاد التأثير لهذه الكواكب على الصورتين الأخيرتين من
بأس ، أما الصورة الأولى التي فيها اعتقاد ألوهية الكواكب واسقلالها
بالتأثير في الكون فقد أبطلها وتبرأ منها ، وهذا لا يتنافى مع اعتقاد التأثير ابالوجوه الأخرى والتي تحقق في النهاية غرض السحرة والمنجمين .



وهذه
صورة أخرى من كتاب الدر المنظوم في تلخيلص السر المكتوم للفلاني الكشناوي
يصرح فيها بشكل أوضح من السابق عن المناط المكفر في مسالة تأثير الكواكب
واعتقاد تدبيرها للعالم السفلي ، بل وينص صراحة أن اعتقاد تأثيرها
وتدبيرها لا شيء فيه إن لم نقل بألوهيتها أو استقلالها بالتأثير !!!

فهذا تقرير عالم أشعري !!!
وبهذا نكون قد قطعنا الطريق على سعيد فودة وأتباعه ممن يشغبون بأن الرازي
قد تبرأ وأنه قد أبطل القول بألوهية الكواكب والأفلاك وأثبت أنه ممكنة
مفتقرة ، فكل ذلك كما سبق لا يتنافي مع أعتقاد تأثيرها على وجوه أخرى ،بل
واعتقاد تدبيرها للكون وأنه أحياء ناطقة عالمة تسمع دعاء البشر كما نص هذا
الفلاّني في هذ االصورة ، وزعم أن هذا الإعتقاد هو ما عليه الكثير من
الأولياء الكرام والصوفية الأعلام !!!
[size=21][size=21][size=21].[/size][/size][/size]



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أسباب تكفير الفخر الرازي في موضوع السحر !!!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: