منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 قصة مقتل الحسين بن على رضى الله عنه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عادل الغزاوى
عضو فضى
عضو فضى


ذكر الابراج : الميزان عدد المساهمات : 293
تاريخ الميلاد : 20/10/1980
تاريخ التسجيل : 01/10/2010
العمر : 36

مُساهمةموضوع: قصة مقتل الحسين بن على رضى الله عنه   السبت 9 فبراير - 6:02

قصة مقتل الحسين بن على رضى الله عنهقصة مقتل الحسين بن على رضى الله عنه قصة مقتل الحسين بن على رضى الله عنه قصة

مقتل الحسين بن على رضى الله عنه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحسين بن علي بن أبي طالب، ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم، ولد بعد أخيه الحسن، في شعبان سنة أربع من الهجرة. وقتل يوم الجمعة يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستين رضي الله عنه وأرضاه.

أدرك الحسين من حياة النبي صلى الله عليه وسلم خمس سنين، فصحت له الصحبة إلى أن توفي وهو عنه راض، ثم كان الصديق، يكرمه ويعظمه، وكذلك عمر وعثمان، رضي الله عنهما، وصحب أباه وروى عنه، وكان معه في مغازيه كلها، وكان معظماً موقراً ولم يزل في طاعة أبيه حتى قتل، فلما آلت الخلافة إلى أخيه الحسن، وتنازل عنها لمعاوية لم يكن الحسين موافقاً لأخيه لكنه سكت وسلّم.

ولما توفي الحسن كان الحسين في الجيش الذي غزا القسطنطينية في زمن معاوية، ولما أخذت البيعة ليزيد بن معاوية في حياة معاوية امتنع الحسين من البيعة؛ لأنه كان يرى أن هناك من هو أحق بالخلافة والبيعة من يزيد.

لما بلغ أهل العراق أن الحسين لم يبايع يزيد بن معاوية سنة 60هـ أرسلوا إليه رسلا وكتبا بلغت كثر من خمسمائة يدعونه فيها إلى البيعة. فعند ذلك بعث الحسين ابن عمه مسلم بن عقيل بن أبي طالب إلى العراق؛ ليكشف له حقيقة الأمر، فإن كان أمراً حازماً محكماً بعث إليه ليركب في أهله وذويه.

فلما دخل مسلم الكوفة جاء أهلها إليه فبايعوه على إمرة الحسين، فاجتمع على بيعته من أهلها اثنا عشر ألفاً ثم تكاثروا حتى بلغوا ثمانية عشر ألفاً فكتب مسلم إلى الحسين؛ ليقدم عليها فقد تمت له البيعة، فتجهز رضي الله عنه خارجاً من مكة قاصداً الكوفة.

فانتشر الخبر فكتب أمير المؤمنين يزيد بن معاوية لعامله على الكوفة ابن زياد بأن يطلب مسلم بن عقيل ويقتله أو ينفيه عن البلد.

فسمع مسلم الخبر فركب فرسه واجتمع معه أربعة آلاف من أهل الكوفة وتوجه إلى قصر ابن زياد، فدخل ابن زياد القصر وأغلق عليه الباب، فأقبل أشراف وأمراء القبائل بترتيب من ابن زياد في تخذيل الناس عن عقيل ففعلوا، فجعلت المرأة تجيء إلى ابنها وأخيها وتقول له: "ارجع إلى البيت والناس يكفونك، كأنك غداً بجنود الشام قد أقبلت فماذا تصنع معهم؟" فتخاذل الناس حتى لم يبق معه إلا خمسمائة نفس، ثم تناقصوا حتى بقي معه ثلاثمائة، ثم تناقصوا حتى بقي معه ثلاثون رجلاً، فصلى بهم المغرب ثم انصرفوا عنه فلم يبق معه أحد، فذهب على وجهه واختلط عليه الظلام يتردد الطريق لا يدري أين يذهب، فاختبأ في خيمة، فعلموا بمكانه فأرسل ابن زياد سبعين فارساً فلم يشعر مسلم إلا وقد أحيط به فدخلوا عليه فقام إليهم بالسيف فأخرجهم ثلاث مرات. وأصيبت شفته العليا والسفلى ثم جعلوا يرمونه بالحجارة فخرج إليهم بسيفه فقاتلهم، فأعطاه أحدهم الأمان فأمكنه من يده وجاؤوا ببغلة فأركبوه عليها وسلبوا عنه سيفه، فالتفت إلى رجل يسمى محمد بن الأشعث فقال له: إن الحسين خرج اليوم إليكم فابعث إليه على لساني تأمره بالرجوع، ففعل ذلك ابن الأشعت، لكن الحسين لم يصدق ذلك.

فأتوا بمسلم بن عقيل فأُدخل على ابن زياد، فأمر بأن تضرب عنقه فأُصعد إلى أعلى القصر وهو يكبر ويهلل ويسبح ويستغفر، فقام رجل فضرب عنقه وألقى برأسه إلى أسفل القصر وأتبع رأسه بجسده. وكان قتله رضي الله عنه يوم التروية الثامن من ذي الحجة.

ثم إن ابن زياد قتل معه أناساً آخرين وبعث برؤوسهم إلى يزيد بن معاوية إلى الشام.

خرج الحسين من مكة قاصداً أرض العراق ولم يعلم بمقتل ابن عمه مسلم بن عقيل، وقبل خروجه استشار ابن عباس فقال له: لولا أن يزرى بي وبك الناس لشبثت يدي في رأسك فلم أتركك تذهب. فقال الحسين: لأن أُقتل في مكان كذا وكذا أحب إلي من أن أُقتل بمكة.

فلما كان من العشي جاء ابن عباس إلى الحسين مرة أخرى فقال له يا ابن عم! إني أتصبر ولا أصبر إني أتخوف عليك في هذا الوجه الهلاك، إن أهل العراق قوم غدر فلا تغتر بهم، أقم في هذا البلد وإلا فسر إلى اليمن فإن به حصوناً وشعاباً وكن عن الناس في معزل، فقال الحسين: يا ابن عم! والله إني لأعلم أنك ناصح شفيق، ولكني قد أزمعت المسير. فقال له: فإن كنت ولا بد سائراً فلا تسر بأولادك ونساءك، فوالله إني لخائف أن تقتل كما قتل عثمان ونساؤه وولده ينظرون إليه.

وكان ابن عمر بمكة فبلغه أن الحسين قد توجه إلى العراق فلحقه على مسيرة ثلاث ليال فقال له: أين تريد؟ قال: العراق، وهذه كتبهم ورسائلهم وبيعتهم، فقال ابن عمر: لا تأتهم، فأبى، فقال له: إني محدثك حديثاً، إن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فخيره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا، وإنك بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله ما يليها أحد منكم أبداً، وما صرفها الله عنكم إلا للذي هو خير لكم، فأبى أن يرجع، فاعتنقه ابن عمر وبكى وقال: أستودعك الله من قتيل.

وقال عبد الله بن الزبير له: ( أين تذهب؟ إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك؟) وقال عبد الله بن عمرو بن العاص: (عجّل الحسين قدره، والله لو أدركته ما تركته يخرج إلا أن يغلبني). (رواه يحيى بن معين بسند صحيح).

فخرج متوجهاً إليهم في أهل بيته وستون شخصاً من أهل الكوفة، وذلك يوم الاثنين العاشر من ذي الحجة. يقال أن الحسين لقي الفرزدق في الطريق فسلم عليه وسأله عن أمر الناس وما وراءه فقال له: قلوب الناس معك وسيوفهم مع بني أمية. ثم أقبل الحسين يسير نحو الكوفة ولا يعلم بشيء مما وقع من قتل ابن عمه مسلم بن عقيل وغيرها من الأخبار، وكان لا يمر بماء من مياه العرب إلا اتبعوه. وجاء الحسين خبر مسلم بن عقيل عن طريق الذي أرسله مسلم، فانطلق الحسين يسير نحو طريق الشام نحو يزيد، فوصل كربلاء، فقال: ما اسم هذه الأرض؟ فقالوا له: كربلاء، فقال: كرب وبلاء. فلما كان وقت السحر قال لغلمانه: استقوا من الماء وأكثروا، فأقبلت عليهم خيول ابن زياد بقيادة عمرو بن سعد وشمر بن ذي الجوشن وحصين بن تميم والحرّ بن يزيد وكانوا ألف فارس، والحسين وأصحابه معتمون متقلدون سيوفهم، فأمر الحسين أصحابه أن يترووا من الماء ويسقوا خيولهم وأن يسقوا خيول أعدائهم أيضاً.

فنزل يناشدهم الله والإسلام أن يختاروا إحدى ثلاث: أن يسيِّروه إلى أمير المؤمنين (يزيد) فيضع يده في يده (لأنه يعلم أنه لا يحب قتله) أو أن ينصرف من حيث جاء (إلى المدينة) أو يلحق بثغر من ثغور المسلمين حتى يتوفاه الله. (رواه ابن جرير من طريق حسن). فقالوا: لا، إلا على حكم عبيد الله بن زياد. قال: الحر بن يزيد:ألا تقبلوا من هؤلاء ما يعرضون عليكم ؟والله لو سألكم هذا الترك والديلم ما حلَّ لكم أن تردوه. فأبوا إلا على حكم ابن زياد. فصرف الحر وجه فرسه، وانطلق إلى الحسين وأصحابه، فظنوا أنه إنما جاء ليقاتلهم، فلما دنا منهم قلب ترسه وسلّم عليهم، فكان معهم.

فلما دخل وقت الظهر أمر الحسين رجلاً فأذن ثم خرج في إزار ورداء ونعلين، فخطب الناس من أصحابه وأعدائه واعتذر إليهم مجيئه هذا، ولكن قد كتب له أهل الكوفة أنهم ليس لهم إمام، ثم أقيمت الصلاة فقال الحسين للحرّ بن يزيد تريد أن تصلي بأصحابك؟ قال لا! ولكن صل أنت فصلى الحسين بالجميع ثم دخل خيمته حتى العصر فخرج وصلى بهم، فسأله الحرّ عن هذه الرسائل التي أرسلت له فأحضر له الحسين كتباً كثيرة فنثرها بين يديه وقرأ منها طائفة، فقال الحرّ: لسنا من هؤلاء الذين كتبوا لك في شيء، وقد أُمرنا إذا نحن لقيناك أن لا نفارقك حتى نقدمك على ابن زياد فقال الحسين الموت أدنى من ذلك. فقال له الحرّ فإني أشهد لئن قاتلت لتقتلنّ، فقال الحسين: أفبالموت تخوفني؟:

سأمضي وما بالموت عارٌ على الفتى إذا ما نوى حقاً وجاهد مسلما

وآسى الرجـال الصـالحين بنفسـه وفارق خوفاً أن يعيش ويرغما

ثم كرّ الحر على أصحاب ابن زياد فقاتلهم، فقتل منهم رجلين ثم قتل رحمة الله عليه (ابن جرير بسند حسن).عندها تزاحف الفريقان بعد صلاة العصر، والحسين جالس أمام خيمته محتبياً بسيفه ونعس فخفق برأسه وسمعت أخته الضجة فأيقظته، فرجع برأسه كما هو وقال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقال لي: (إنك تروح إلينا). فتقدم عشرون فارساً من جيش ابن زياد فقالوا لهم: جاء أمر الأمير أن تأتوا على حكمه أو نقاتلكم. فقال أصحاب الحسين: بئس القوم أنتم تريدون قتل ذرية نبيكم وخيار الناس في زمانهم؟ فقال الحسين: ارجعوا لننظر أمرنا الليلة وكان يريد أن يستزيد تلك الليلة من الصلاة والدعاء والاستغفار، وقال: قد علم الله مني أني أحب الصلاة له وتلاوة كتابه والاستغفار والدعاء، وأوصى أهله تلك الليلة، وخطب أصحابه في أول الليل، فحمد الله وأثنى عليه وقال لأصحابه: من أحب أن ينصرف إلى أهله في ليلته هذه فقد أذنت له، فإن القوم إنما يريدونني، فاذهبوا حتى يفرج الله عز وجل فقال له إخوته وأبناؤه وبنو أخيه: لا بقاء لنا بعدك، ولا أرانا الله فيك ما نكره فقال الحسين: يا بني عقيل حسبكم بمسلم أخيكم، اذهبوا فقد أذنت لكم، قالوا: فما تقول الناس أنا تركنا شيخنا وسيدنا وبني عمومتنا، لم نرم معهم بسهم ولم نطعن معهم برمح ولم نضرب معهم بسيف رغبة في الحياة الدنيا , لا والله لا نفعل، ولكن نفديك بأنفسنا وأموالنا وأهلينا، ونقاتل معك حتى نرد موردك، فقبح الله العيش بعدك.

وبات الحسين وأصحابه طول ليلهم يصلّون ويستغفرون ويدعون ويتضرعون، وخيول حرس عدوهم تدور من ورائهم. فلما أذن الصبح صلى رضي الله عنه بأصحابه صلاة الفجر وكانوا اثنين وثلاثين فارساً وأربعين راجلاً، وأعطى رايته أخاه العباس، وجعلوا الخيام التي فيها النساء والذرية وراء ظهورهم، فدخل الحسين خيمته فاغتسل وتطيب بالمسك ثم ركب فرسه وأخذ مصحفاً ووضعه بين يديه ثم استقبل القوم رافعاً يديه يدعو ثم أناخ راحلته وأقبلوا يزحفون نحوه، فترامى الناس بالنبل، وكثرت المبارزة يومئذٍ بين الفريقين والنصر في ذلك لأصحاب الحسين لقوة بأسهم وأنهم مستميتون لا عاصم لهم إلا سيوفهم، فأرسل أصحاب ابن زياد يطلبون المدد فبعث إليهم ابن زياد نحواً من خمسمائة. دخل عليهم وقت الظهر، فقال الحسين مروهم فليكفوا عن القتال حتى نصلي، فقال رجل من أهل الكوفة: إنها لا تقبل منكم، فصلى الحسين بأصحابه الظهر صلاة الخوف، ثم اقتتلوا بعدها قتالاً شديداً، فتكاثر القوم حتى يصلوا إلى الحسين، فلما رأى أصحابه ذلك تنافسوا أن يقتلوا بين يديه، فقتل عبدالله بن مسلم بن عقيل، ثم قتل عون ومحمد ابنا عبدالله بن جعفر، ثم قتل عبدالرحمن وجعفر ابنا عقيل بن أبي طالب، ثم قتل القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ثم قتل عبدالله والعباس وعثمان وجعفر ومحمد إخوان الحسين أبناء علي بن أبي طالب، حتى بقي الحسين لوحده ومكث نهاراً طويلاً وحده لا يأتي أحدٌ إليه إلا رجع عنه لا يحب أن يقتله هيبةً من مكانته من رسول الله صلى الله عليه وسلم, ثم أحاطوا به فجعل رجل يدعى شمّر يحرضهم على قتله، فرد آخر وما يمنعك أن تقتله أنت؟ فاستبا فجاء شمّر مع جماعة من أصحابه وأحاطوا به فحرضهم على قتله: اقتلوه ثكلتكم أمهاتكم، فضربه زرعة بن شريك على كتفه اليسرى، فجاء سنان بن أنس النخعي، وقيل شمر بن ذي الجوشن فطعنه بالرمح فوقع ثم نزل فذبحه وحز رأسه.

وأما قصة منع الماء وأنه مات عطشاناً وغير ذلك من الزيادات التي إنما تذكر لدغدغة المشاعر فلا يثبت منها شيء. وما ثبت يغني. ولا شك أنها قصة محزنة مؤلمة، وخاب وخسر من شارك في قتل الحسين ومن معه وباء بغضب من ربه. وللشهيد السعيد ومن معه الرحمة والرضوان من الله ومنا الدعاء والترضي.

جاءت الرواحل بالنساء والأطفال وأُدخلوا على ابن زياد، فدخلت زينب ابنة فاطمة فقال من هذه؟ فلم تكلمه، فقال بعض إمائها: هذه زينب بنت فاطمة، فقال ابن زياد: الحمد لله الذي فضحكم
وقتلكم، فقالت: بل الحمد لله الذي أكرمنا بمحمد وطهرنا تطهيرا لا كما تقول، وإنما يفتضح الفاسق ويكذِب الفاجر. قال: كيف رأيتِ صنع الله بأهل بيتكم؟ فقالت: كتب الله عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم، وسيجمع الله بينك وبينهم فيحاجونك إلى الله.

قال عبد الملك بن عمير: دخلت على ابن زياد وإذا رأس الحسين بن علي بين يديه على ترس، فوالله ما لبثت إلا قليلاً حتى دخلت على المختار بن أبي عبيد وإذا برأس ابن زياد بين يدي المختار على ترس.

وأما ما روي من أن السماء صارت تمطر دما، أو أن الجدر كان يكون عليها الدم، أو ما يرفع حجر إلا و يوجد تحته دم، أو ما يذبحون جزوراً إلا صار كله دماً فهذه كلها أكاذيب تذكر لإثارة العواطف ليس لها أسانيد صحيحة.

يقول ابن كثير عن ذلك: (وذكروا أيضا في مقتل الحسين رضي الله عنه أنه ما قلب حجر يومئذ إلا وجد تحته دم عبيط وأنه كسفت الشمس واحمر الأفق وسقطت حجارة وفي كل من ذلك نظر والظاهر أنه من سخف الشيعة وكذبهم ليعظموا الأمر ولا شك أنه عظيم ولكن لم يقع هذا الذي اختلقوه وكذبوه.

حكم خروج الحسين:

لم يكن في خروج الحسين رضي الله عنه مصلحة ولذلك نهاه كثير من الصحابة وحاولوا منعه ولكنه لم يرجع، و بهذا الخروج نال أولئك الظلمة الطغاة من سبط رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حتى قتلوه مظلوماً شهيداً. وكان في خروجه وقتله من الفساد ما لم يكن يحصل لو قعد في بلده، ولكنه أمر الله تبارك وتعالى وما قدره الله كان ولو لم يشأ الناس. وقتل الحسين ليس هو بأعظم من قتل الأنبياء وقد قُدّم رأس يحيى عليه السلام مهراً لبغي وقتل زكريا عليه السلام، وكثير من الأنبياء قتلوا كما قال تعالى: "قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين" آل عمران 183. وكذلك قتل عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين.

قال الحافظ ابن كثير: فكل مسلم ينبغي له أن يحزنه قتل الحسين رضي الله عنه، فإنه من سادات المسلمين، وعلماء الصحابة وابن بنت رسول الله التي هي أفضل بناته، وقد كان عابداً وسخياً، وقد كان أبوه أفضل منه فقتل، وهم لا يتخذون مقتله مأتماً كيوم مقتل الحسين، فان أباه قتل يوم الجمعة وهو خارج إلى صلاة الفجر في السابع عشر من رمضان سنة أربعين، وكذلك عثمان كان أفضل من علي عند أهل السنة والجماعة، وقد قتل وهو محصور في داره في أيام التشريق من شهر ذي الحجة سنة ست وثلاثين، وقد ذبح من الوريد إلى الوريد، ولم يتخذ الناس يوم قتله مأتماً، وكذلك عمر بن الخطاب وهو أفضل من عثمان وعلي، قتل وهو قائم يصلي في المحراب صلاة الفجر ويقرأ القرآن، ولم يتخذ الناس يوم قتله مأتماً، وكذلك الصديق كان أفضل منه ولم يتخذ الناس يوم وفاته مأتماً، ورسول الله سيد ولد آدم في الدنيا والآخرة، وقد قبضه الله إليه كما مات الأنبياء قبله، ولم يتخذ أحدٌ يوم موتهم مأتماً، ولا ذكر أحد أنه ظهر يوم موتهم وقبلهم شيء مما ادعاه هؤلاء يوم مقتل الحسين من الأمور المتقدمة، مثل كسوف الشمس والحمرة التي تطلع في السماء وغير ذلك. وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سيد البشر في الدنيا والآخرة يوم مات لم يكن شيء مما ذكروه ويوم مات إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم خسفت الشمس فقال الناس خسفت لموت إبراهيم فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الكسوف وخطبهم وبين لهم أن الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته.)


ما موقفنا:

لا يجوز لمن يخاف الله إذا تذكر قتل الحسين ومن معه رضي الله عنهم أن يلطم الخدود ويشق الجيوب والنوح وما شابه ذلك، فقد ثبت عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ( ليس منا من لطم الخدود و شق الجيوب) (أخرجه البخاري) وقال: (أنا بريء من الصالقة والحالقة والشاقة). أخرجه مسلم. والصالقة هي التي تصيح بصوت مرتفع. وقال: ( إن النائحة إذا لم تتب فإنها تلبس يوم القيامة درعاً من جرب و سربالاً من قطران) أخرجه مسلم. و قال ( أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب و الطعن في الأنساب و الاستسقاء بالنجوم و النياحة). و قال ( اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب و النياحة على الميت) رواه مسلم. و قال ( النياحة من أمر الجاهلية و إن النائحة إذا ماتت و لم تتب قطع الله لها ثيابا من قطران و درعاً من لهب النار) رواه ابن ماجة.

*والواجب على المسلم العاقل إذا تذكر مثل هذه المصائب أن يقول كما أمر الله "الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون". و ما علم أن علي بن الحسين أو ابنه محمداً أو ابنه جعفراً أو موسى بن جعفر رضي الله عنهم ما عرف عنهم ولا عن غيرهم من أئمة الهدى أنهم لطموا أو شقوا أو صاحوا فهؤلاء هم قدوتنا

فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح.

إنّ النياحة واللطم وما أشبهها من أمور ليست عبادة وشعائر يتقرب بها العبد إلى الله، وما يُذكر عن فضل البكاء في عاشوراء غير صحيح، إنما النياحة واللطم أمر من أمور الجاهلية التي نهى النبي عليه الصلاة والسلام عنها وأمر باجتنابها.

فما يفعله الشيعة اليوم من إقامة حسينيات أو مآتم أو لطم ونياحة وبكاء في حقيقتها بدع وضلالات لا تمت لمنهج أهل البيت ولا لعقيدة الإسلام بأي صلة، وإذا كان الشيعة يرددون عبارة ( حلال محمد حلال إلى يوم القيامة، وحرام محمد حرام إلى يوم القيامة ) فأين هذه العبارة من التطبيق حين يجعلون أموراً من الجاهلية التي نهى محمد عليه الصلاة والسلام عنها شعائر لدين الإسلام ولأهل البيت!! والطامة الكبرى أن تجد كثيراً من مشايخ الشيعة بل من مراجعهم الكبار يستدلون بقوله تعالى { ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب } على ما يُفعل في عاشوراء من نياحة ولطم وسب وشتم لخلق الله ولصحابة رسول الله ويعتبرون هذا من شعائر الله التي ينبغي أن تُعظم ومن شعائر الله التي تزداد بها التقوى !!!

كيف تجاهل علماء الشيعة الروايات الواضحة في بيان فضل صيام عاشوراء بل وبالمقابل اتهموا أهل السنة مراراً وتكراراً بأنهم حزب بني أمية وأنهم استحدثوا صيام هذا اليوم احتفالاً بمقتل الحسين - عياذاً بالله من ذلك - مع اتفاق أحاديث السنة والشيعة على فضل صيام هذا اليوم وأنّ نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم صامه !!!

ألذي يصوم يوم عاشوراء ويحييه بالذكر والقرآن والعبادة يحتفل ويفرح بمقتل الحسين أم من يوزع اللحم والطعام والشراب على الناس في هذا اليوم ويحيي الليل بإنشاد القصائد؟!! أليس هذا تناقضاً ؟ وما اتهام أهل السنة بالفرح بموت الحسين والادعاء بأنّ صيامهم ليوم عاشوراء نكاية بالحسين وبأهل البيت ليس إلا دعاية مذهبية للتنفير منهم ومن مذهبهم وإبرازهم كعدو لأهل البيت دون وجه حق؟!!



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عادل الغزاوى
عضو فضى
عضو فضى


ذكر الابراج : الميزان عدد المساهمات : 293
تاريخ الميلاد : 20/10/1980
تاريخ التسجيل : 01/10/2010
العمر : 36

مُساهمةموضوع: رد: قصة مقتل الحسين بن على رضى الله عنه   السبت 9 فبراير - 6:10

.. حقـيـقـة مـقـتل الحسين - رضي الله عنه - ..

بويع ليزيد بالخلافة سنة ستين من الهجرة، وكان عمره أربعا وثلاثين سنة، ولم يبايع الحسين بن علي ولا عبد الله بنالزبير وكانا في الـمدينة، ولـما طلب منهما أن يبايعا ليزيد قال عبد الله بن الزبير: أنظر هذه الليلة وأخبركم برأيي، فقالوا: نعم، فلـما كان الليل خرج من الـمدينة هاربا إلى مكة ولم يبايع.
ولـما جيء بالحسين بن علي وقيل له:بايع.
قال: إني لا أبايع سرا ولكن أبايع جهرا بين الناس.
قالوا: نعم، ولـما كان الليل خرج خلف عبد الله بن الزبير.

أهل العراق يراسلون الـحسين:
بلغ أهل العراق أن الحسين لم يبايع ليزيد بن معاوية وهم لا يريدون يزيد بن معاوية بل ولا يريدون معاوية، لا يريدون إلا عليا وأولاده رضي الله تبارك وتعالى عنهم، فأرسلوا الكتب إلى الحسين بن علي كلهم يقولون في كتبهم: إنا بايعناك ولا نريد إلا أنت، وليس في عنقنا بيعة ليزيد بل البيعة لك، وتكاثرت الكتب على الحسين بن علي حتى بلغت أكثر من خمسمائة كتاب كلها جاءته من أهل الكوفة يدعونه إليهم.

الـحسين يرسل مسلم بن عقيل:
عند ذلك أرسل الحسين بن علي ابن عمه مسلم بن عقيل بن أبي طالب لتقصي الأمور هناك وليعرف حقيقة الأمر وجليته، فلـما وصل مسلم بن عقيل إلى الكوفة صار يسأل حتى علم أن الناس هناك لا يريدون يزيد بل الحسين بن علي و نزل عند هانئ بن عروة، وجاء الناس جماعات ووحدانا يبايعون مسلم بن عقيل على بيعة الحسين رضي الله تبارك وتعالى عنهم أجمعين.وكان النعمان بن بشير أميرا على الكوفة من قبل يزيد بن معاوية فلـما بلغه الأمر أن مسلم بن عقيل بين ظهرانيهم وأنه يأتيه الناس ويبايعونه للحسين أظهر كأنه لم يسمع شيئا ولم يعبأ بالأمر، حتى خرج بعض الذين عنده إلى يزيد في الشام وأخبروه بالأمر، وأن مسلما يبايعه الناس وأن النعمان بن بشير غير مكترث بهذا الأمر.

تأمير عبيد الله بن زياد على الكوفة:
أمر يزيد بعزل النعمان بن بشير، وأرسل عبيد الله بن زياد أميرا على الكوفة وكان أميرا على البصرة فضم له الكوفة معها ليعالج هذا الأمر، فوصل عبيد الله بن زياد ليلا إلى الكوفة متلثما فكان عندما يمر على الناس يسلم عليهم يقولون: وعليكالسلام يا ابن بنت رسول الله يظنون أنهالحسين وأنه دخل متخفيا متلثما ليلا، فعلم عبيد الله بن زياد أن الأمر جد وأن الناس ينتظرون الحسين بن علي، عند ذلك دخل القصر ثم أرسل مولى له اسمه معقل ليتقصى الأمر ويعرف من الرأس الـمدبر في هذه الـمسألة؟

فذهب على أنه رجل من « حمص » وأنه جاء بثلاثة آلاف دينار لـمساندة الحسين رضي الله عنه فصار يسأل حتى دل على دار هانئ بن عروة، فدخل ووجد مسلم بن عقيل وبايعه وأعطاه الثلاثة آلاف دينار وصار يتردد أياما حتى عرف ما عندهم ورجع بعد ذلك إلى عبيد الله بن زياد وأخبره الخبر.

خروج الـحسين رضي الله عنه إلى الكوفة:
بعد أن استقرت الأمور وبايع كثير من الناس لـمسلم بن عقيل، أرسل إلى الحسين أن أقدم فإن الأمر قد تهيأ، فخرج الحسينبن علي رضي الله عنهما في يوم التروية، وكان عبيد الله قد علم ما قام به مسلم بنعقيل فقال: علي بهانئ بن عروة، فجيء به فسأله: أين مسلم بن عقيل؟ قال: لا أدري.
فنادى مولاه معقلا فدخل عليه فقال: هل تعرفه؟ قال: نعم، فأسقط في يده، وعرف أن الـمسألة كانت خدعة من عبيد الله بن زياد، فقال له عبيد الله بن زياد عند ذلك: أين مسلم بن عقيل؟
فقال: والله لو كان تحت قدمي ما رفعتها، فضربه عبيد الله بن زياد ثم أمر بحبسه.

خذلان أهل الكوفة لـمسلم بن عقيل:
وبلغ الخبر مسلم بن عقيل فخرج بأربعة آلاف وحاصر قصر عبيد الله وخرج أهل الكوفة معه، وكان عند عبيد الله في ذلك الوقت أشراف الناس فقال لهم خذلوا الناس عن مسلم بن عقيل، ووعدهم بالعطايا وخوفهم بجيش الشام، فصار الأمراء يخذلون الناس عن مسلم بن عقيل، فما زالت الـمرأة تأتي وتأخذ ولدها، ويأتي الرجل ويأخذ أخاه، ويأتي أمير القبيلة فينهى الناس، حتى لم يبق معه إلا ثلاثون رجلا من أربعة آلاف ! وما غابت الشمس إلا ومسلم بن عقيل وحده، ذهب كل الناس عنه، وبقي وحيدا يمشي في دروب الكوفة لا يدري أين يذهب، فطرق الباب على امرأة من كندة
فقال لها: أريد ماء، فاستغربت منه ثم قالت له: من أنت؟ فقال: أنا مسلم بن عقيل وأخبرها الخبر وأن الناس خذلوه، وأن الحسين سيأتي؛ لأنه أرسل إليه أن أقدم فأدخلته عندها في بيت مجاور، وأتته بالـماء والطعام ولكن ولدها قام بإخبار عبيد الله بن زياد بمكان مسلم بن عقيل، فأرسل إليه سبعين رجلا فحاصروه فقاتلهم وفي النهاية استسلم لهم عندما أمنوه، فأخذ إلى قصر الإمارة الذي فيه عبيد الله بن زياد، فلـما دخل سأله عبيد الله عن سبب خروجه هذا؟.

فقال: بيعة في أعناقنا للحسين بن علي قال: أو ليست في عنقك بيعة ليزيد؟

فقال له: إني قاتلك. قال: دعني أوصي. قال: نعم أوص. فالتفت فوجد عمر بن سعد بن أبي وقاص، فقال له: أنت أقرب الناس مني رحما تعال أوصيك، فأخذه في جانب من الدار وأوصاه بأن يرسل إلى الحسين بأن يرجع، فأرسل عمر بن سعد رجلا إلىالحسين ليخبره بأن الأمر قد انقضى، وأن أهل الكوفة قد خدعوه. وقال مسلم كلمته الـمشهورة: « ارجع بأهلك ولا يغرنك أهل الكوفة فإن أهل الكوفة قد كذبوك وكذبوني وليس لكاذب رأي ».
قتل عند ذلك مسلم بن عقيل في يوم عرفة وكان الحسين قد خرج من مكة في يوم التروية قبل مقتل مسلم بن عقيل بيوم واحد.

معارضة الصحابة للحسين في خروجه:
وكان كثير من الصحابة قد حاولوا منعالحسين بن علي من الخروج وهم: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بنعمرو بن العاص، وأبو سعيد الخدري، وعبد الله بن الزبير، وأخوه محمد بنالحنفية. كل هؤلاء لـما علموا أن الحسين يريد أن يخرج إلى الكوفة نهوه.. وهذه أقوال بعضهم:
1- عبد الله بن عباس:
قال للحسين لـما أراد الخروج: لولا أن يزري بي وبك الناس لشبثت يدي في رأسك فلم أترك تذهب.( البداية والنهاية 8/161).
2- ابن عمر:
قال الشعبي: كان ابن عمر بمكة فبلغه أنالحسين قد توجه إلى العراق فلحقه على مسيرة ثلاث ليال فقال: أين تريد؟
قال: العراق، وأخرج له الكتب التي أرسلت من العراق يعلنون أنهم معه وقال: هذه كتبهم وبيعتهم، (قد غروه رضي الله عنه ).
قال ابن عمر: لا تأتهم، فأبى الحسين إلا أن يذهب.
فقال ابن عمر: إني محدثك حديثا، إن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فخيره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا، وإنك بضعة منه، والله لا يليها أحد منكم أبدا، وما صرفها الله عنكمإلا للذي هو خير لكم، فأبى أن يرجع فاعتنقه عبد الله بن عمر وبكى وقال: « أستودعك الله من قتيل »( البداية والنهاية 8/162).
3- عبد الله بن الزبير:
قال للحسين: أين تذهب؟! تذهب إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك. لا تذهب فأبىالحسين إلا أن يخرج.( البداية والنهاية8/163).
4- أبو سعيد الـخدري:
قال: يا أبا عبد الله إني لك ناصح وإني عليكم مشفق، قد بلغني أنه قد كاتبكم قوم من شيعتكم بالكوفة يدعونك إلى الخروج إليهم فلا تخرج إليهم، فإني سمعت أباك يقول في الكوفة: والله لقد مللتهم وأبغضتهم وملوني وأبغضوني، وما يكون منهم وفاء قط، ومن فاز بهم فاز بالسهم الأخيب، والله ما لهم نيات ولا عزم على أمر ولا صبر على سيف.(البداية والنهاية 8/163).

وممن أشار على الحسين بعدم الخروج من غير الصحابة:
الفرزدق الشاعر:: وذلك بعد خروج الحسين لقي الفرزدق الشاعر، فقال له: من أين؟

قال من العراق، قال: كيف حال أهل العراق؟
قال: قلوبهم معك، وسيوفهم مع بني أمية. فأبى إلا أن يخرج وقال: الله الـمستعان.(البداية والنهاية 8/168).

الـحسين يصل إلى القادسية:
وبلغ الحسين خبر مسلم بن عقيل عن طريق الرسول الذي أرسله عمر بن سعد،فهم الحسين أن يرجع فكلم أبناء مسلم بن عقيل، فقالوا: لا والله لا نرجع حتى نأخذ بثأر أبينا، فنزل على رأيهم، وبعد أن علم عبيد الله بن زياد بخروج الحسين أمر الحر بن يزيد التميمي أن يخرج بألف رجل مقدمة ليلقى الحسين في الطريق، فلقيالحسين قريبا من القادسية.
فقال له الحر: إلى أين يا ابن بنت رسول الله؟!
قال: إلى العراق.
قال: فإني آمرك أن ترجع وأن لا يبتليني الله بك، ارجع من حيث أتيت أو اذهب إلى الشام إلى حيث يزيد لا تقدم إلى الكوفة.
فأبى الحسين ذلك ثم جعل الحسين يسير جهة العراق، وصار الحر بن يزيد يعاكسه ويمنعه.
فقال له الحسين: ابتعد عني ثكلتك أمك.
فقال الحر بن يزيد: والله لو قالها غيرك من العرب لاقتصصت منه ومن أمه، ولكن ماذأا أقول وأمك سيدة نساء العالمين.

مقتل الـحسين رضي الله عنه ..
وصول الـحسين إلى كربلاء ..

وقف الحسين في مكان يقال له « كربلاء »، فسأل ما هذه؟
قالوا: كربلاء.
فقال: « كرب وبلاء »..

ولـما وصل جيش عمر بن سعد وعددهأربعة آلاف كلم الحسين وأمره أن يذهب معه إلى العراق حيث عبيد الله بن زياد فأبى.
ولـما رأى أن الأمر جد قال لعمر بن سعد:إني أخيرك بين ثلاثة أمور فاختر منها ما شئت.
قال: وما هي؟

قال: أن تدعني أرجع، أو أذهب إلى ثغر من ثغور الـمسلمين، أو أذهب إلى يزيد حتى أضع يدي في يده بالشام.
فقال عمر بن سعد: نعم أرسل أنت إلى يزيد، وأرسل أنا إلى عبيد الله بن زياد وننظر ماذا يكون في الأمر، فلم يرسلالحسين إلى يزيد وأرسل عمر بن سعد إلى عبيد الله بن زياد.
فلـما جاء الرسول إلى عبيد الله بن زياد وأخبره الخبر وأن الحسين يقول: أخيركم بين هذه الأمور الثلاثة، رضي ابن زياد أي واحدة يختارها الحسين، وكان عند عبيد الله بن زياد رجل يقال له شمر بن ذي الجوشن، وكان من الـمقربين من ابن زياد فقال: لا والله حتى ينزل على حكمك.
فاغتر عبيد الله بقوله فقال: نعم حتى ينزل على حكمي.
فقام عبيد الله بن زياد بإرسال شمر بن ذي الجوشن، وقال: اذهب حتى ينزل على حكمي فإن رضي عمر بن سعد وإلا فأنت القائد مكانه.
وكان ابن زياد قد جهز عمر بن سعد بأربعة آلاف يذهب بهم إلى الري، فقال له: اقض أمر الحسين ثم اذهب إلى الري، وكان قد وعده بولاية الري.
فخرج شمر بن ذي الجوشن، ووصل الخبرللحسين، وأنه لابد أن ينزل على حكم عبيد الله بن زياد فرفض وقال: « لا والله لا أنزل على حكم عبيد الله بن زياد أبدا »..

الـحسين يذكر جيش الكوفة بالله:
وكان عدد الذين مع الحسين اثنين وسبعين فارسا، وجيش الكوفة خمسة آلاف، ولـماتواقف الفريقان قال الحسين لجيش ابن زياد: راجعوا أنفسكم وحاسبوها، هل يصلح لكم قتال مثلي؟ وأنا ابن بنت نبيكم، وليس على وجه الأرض ابن بنت نبي غيري، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لي ولأخي: « هذان سيداشباب أهل الجنة »..
وصار يحثهم على ترك أمر عبيد الله بن زياد والانضمام إليه فانضم للحسين منهم ثلاثون، فيهم الحر بن يزيد التميمي الذي كان قائد مقدمة جيش عبيد الله بن زياد.فقيل للحر بن يزيد: أنت جئت معنا أمير الـمقدمة والآن تذهب إلى الحسين؟!
فقال: ويحكم والله إني أخير نفسي بين الـجنة والنار، والله لا أختار على الجنة ولو قطعت وأحرقت..

بعد ذلك صلى الحسين الظهر والعصر من يوم الخميس، صلى بالفريقين بجيش عبيد الله بن زياد وبالذين معه، وكان قال لهم: منكم إمام ومنا إمام. قالوا: لا، بل نصلي خلفك، فصلوا خلف الحسين الظهر والعصر، فلـما قرب وقت الـمغرب تقدموا بخيولهم نحو الحسين وكان الحسين محتبيا بسيفه فلـما رآهم وكان قد نام قليلا قال: ما هذا؟! قالوا: إنهم تقدموا فقال: اذهبوا إليهم فكلموهم وقولوا لهم ماذا يريدون؟
فذهب عشرون فارسا منهم العباس بنعلي بن أبي طالب أخو الحسين فكلموهم وسألوهم، قالوا: إما أن ينزل على حكم عبيد الله بن زياد وإما أن يقاتل.
قالوا: حتى نخبر أبا عبد الله، فرجعوا إلىالحسين رضي الله عنه وأخبروه، فقال: قولوا لهم: أمهلونا هذه الليلة وغدا نخبركم حتى أصلي لربي فإني أحب أن أصلي لربي تبارك وتعالى، فبات ليلته تلك يصلي لله تبارك وتعالى ويستغفره ويدعو الله تبارك وتعالى هو ومن معه رضي الله عنهم أجمعين.

وقعة الطف (سنة 61 هـ):
في صباح يوم الجمعة شب القتال بين الفريقين لـما رفض الحسين أن يستأسر لعبيد الله بن زياد، وكانت الكفتان غير متكافئتين، فرأى أصحاب الحسين أنهم لا طاقة لهم بهذا الجيش، فصار همهم الوحيد الـموت بين يدي الحسين بن علي رضي الله عنهما، فأصبحوا يموتون بين يدي الحسين رضي الله عنه الواحد تلو الآخر حتى فنوا جميعا ولم يبق منهم أحد إلا الحسين بن علي رضي الله عنه. وولده علي بن الحسين كان مريضا.
وبقي الحسين بعد ذلك نهارا طويلا، لا يقدم عليه أحد حتى يرجع لا يريد أن يبتلى بقتله رضي الله عنه، واستمر هذا الأمر حتى جاء شمر بن ذي الجوشن فصاح بالناس ويحكم ثكلتكم أمهاتكم أحيطوا به واقتلوه، فجاءوا وحاصرواالحسين بن علي فصار يجول بينهم بالسيف رضي الله عنه حتى قتل منهم من قتل وكان كالسبع، ولكن الكثرة تغلب الشجاعة.

وصاح بهم شمر: ويحكم ماذا تنتظرون؟! أقدموا. فتقدموا إلى الحسين فقتلوه رضي الله عنه، والذي باشر قتل الحسين سنان بن أنس النخعي، وحز رأسه رضي الله عنه وقيل: شمر، قبحهما الله.
وبعد أن قتل الحسين رضي الله عنه حمل رأسه إلى عبيد الله في الكوفة فجعل ينكت به بقضيب كان معه يدخله في فمه، ويقول: إن كان لحسن الثغر، فقام أنس بن مالك وقال: والله لأسوأنك؛ لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل موضع قضيبك من فيه. ( الـمعجم الكبير للطبراني5/206 رقم 5107)، وانظر «صحيح البخاري »: حديث 3748).
قال إبراهيم النخعي: لو كنت فيمن قتلالحسين ثم أدخلت الجنة استحييت أن أمر على النبي صلى الله عليه وسلم فينظر في وجهي( الـمعجم الكبير 3/112 رقم 2829 وسنده صحيح).

من قتل مع الـحسين من أهل بيته:
قتل من أبناء علي بن أبي طالب: الحسين نفسه، وجعفر
والعباس، وأبو بكر، ومحمد، وعثمان.
* ومن أبناء الـحسين: عبد الله، وعلي الأكبر غير علي زين العابدين.
* ومن أبناء الـحسن: عبد الله والقاسم وأبو بكر.
* ومن أبناء عقيل: جعفر، وعبد الله، وعبد الرحمن، وعبد الله بن مسلم بن عقيل، ومسلم بن عقيل كان قد قتل بالكوفة.
* ومن أولاد عبد الله بن جعفر: عون ومحمد.( تاريخ خليفة بن خياط 234).
ثمانية عشر رجلا كلهم من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قتلوا في هذه الـمعركة غير الـمتكافئة.

إرهاصات مقتل الـحسين رضي الله عنه:
عن أم سلمة قالت: « كان جبريل عند النبي صلى الله عليه وسلم والحسين معي فبكى الحسين فتركته فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فدنى من النبي صلى الله عليه وسلم فقال جبريل: أتحبه يا محمد؟ فقال: نعم. قال: إن أمتك ستقتله، وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها فأراه إياها فإذا الأرض يقال لها كربلا »( فضائل الصحابة 2/782 رقم 1391 وهو حديث مشهور لكنه ضعيف من جميع طرقه عن أم سلمة).
وعن أم سلمة قالت: سمعت الجن تنوح على الحسين لـما قتل( فضائل الصحابة 2/766 رقم 1373 وسنده حسن).
وأما ما روي من أن السماء صارت تمطر دما، أو أن الجدر لطخت بالدماء، أو ما يرفع حجر إلا ويوجد تحته دم، أو ما يذبحون جزورا إلا صار كله دما، فهذه كلها أكاذيب وترهات وليس لها سند صحيح إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو أحد ممن عاصر الحادثة، وإنما هي أكاذيب تذكر لإثارة العواطف. أو روايات بأسانيد منقطعة ممن لم يدرك الحادثة.(راجع البداية والنهاية أحداث سنة 61 هـ.).
وعن ابن عباس قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في الـمنام بنصف النهار أشعث أغبر معه قارورة فيها دم يلتقطه، قلت، يا رسول الله ما هذا؟ قال: دم الحسين وأصحابه لم أزل أتتبعه منذ اليوم.
قال عمار راوي ذلك الحديث: فحفظنا ذلك فوجدناه قتل ذلك اليوم »( فضائل الصحابة 2/778 رقم 1380 وإسناده صحيح).
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: « من رآني في الـمنام فقد رآني »(متفق عليه) وابن عباس أعلم الناس بصفة رسول اللهصلى الله عليه وسلم.

عذاب الدنيا قبل الآخرة:
والذي أمر بقتل الحسين عبيد الله بن زياد ولكن لم يلبث هذا أن قتل، قتله الـمختار بن أبي عبيد انتقاما للحسين، وكان الـمختار ممن خذل مسلم بن عقيل.
فكان الحال بالنسبة لأهل الكوفة أنهم أرادوا أن ينتقموا من أنفسهم؛ لأنهم أولا: خذلوا مسلم بن عقيل حتى قتل ولم يتحرك منهم أحد. وثانيا: لـما خرج الحسين لم يدافع أحد منهم عنه إلا ما كان من الحر بن يزيد التميمي ومن معه، أما أهل الكوفة فإنهم
،، (خذلوه >> خذلهم الله ) ،،
ولذلك تجدهم يضربون صدورهم ويفعلون ما يفعلون للتكفير عن تلك الخطيئة التي ارتكبها آباؤهم كما يزعمون( وجيش الـمختار الذي انتقم للحسين سمى نفسه (جيش التوابين) اعترافا منهم بتقصيرهم تجاه الحسين، وهذا بداية ظهور الشيعة كمذهب سياسي، أما الشيعة كمذهب عقائدي وفقهي فإنه متأخر جدا بعد انقضاء دولة بني أمية بزمن).
عن عمارة بن عمير قال: لـما جيء برأس عبيد الله بن زياد وأصحابه نضدت (أي: صفت) في الـمسجد في « الرحبة »، يقول: فانتهيت إليهم وهم يقولون: قد جاءت قد جاءت، فإذا حية قد جاءت تتخلل الرءوس حتى دخلت في منخري عبيد الله بن
زياد فمكثت هنيهة ثم خرجت فذهبت حتى تغيبت، ثم قالوا قد جاءت قد جاءت ففعلت ذلك مرتين أو ثلاثا .( الترمذي حديث (3780). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح).
وهذا انتقام من الله تبارك وتعالى من هذا الرجل الذي ساهم مساهمة كبيرة في قتل الحسين بن علي رضي الله تبارك وتعالى عنه..

عن أبي رجاء العطاردي قال: لا تسبوا عليا ولا أهل هذا البيت، فإن جارا لنا من بلهجيم(قبيلة من قبائل العرب) قال: « ألم تروا إلى هذا الفاسق -الحسين بن علي-قتله الله ، فرماه الله بكوكبين في عينيه(بياض يصيب العين، وقد يذهب ببصرها)، فطمس الله بصره ».(الـمعجمالكبير (3/2 1 أرقام 0 283)، وسنده صحيح).

من قتل الـحسين رضي الله عنه؟
قبل أن نتعرف على قتلة الحسين دعونا نرجع سنوات قليلة إلى علي والحسين مع شيعتهما:
1- علي رضي الله عنه:
يشتكي من شيعته (أهل الكوفة) فيقول: «ولقد أصبحت الأمم تخاف ظلم رعاتها، وأصبحت أخاف ظلم رعيتي. استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا، وأسمعتكم فلم تسمعوا، ودعوتكم سرا وجهرا فلم تستجيبوا، ونصحت لكم فلم تقبلوا.
أشهود كغياب، وعبيد كأرباب! أتلوا عليكم الحكم فتنفرون منها، وأعظكم بالـموعظة البالغة فتتفرقون عنها، وأحثكم على جهاد أهل البغي فما آتي على آخر القول حتى أراكم متفرقين أيادي سبا، ترجعون إلى مجالسكم، وتتخادعون عن مواعظكم، أقومكم غدوة، وترجعون إلي عشية كظهر الحية، عجز الـمقوم، وأعضل الـمقوم. أيها الشاهدة أبدانهم، الغائبة عقولهم، الـمختلفة أهواؤهم، الـمبتلى بهم أمراؤهم، صاحبكم يطيع الله وأنتم تعصونه، لوددت والله أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم، فأخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجلا منهم!
ياأهل الكوفة، منيت منكم بثلاث واثنتين: صم ذووأسماع، وبكم ذووكلام، وعمي ذووأبصار، لا أحرار صدق عند اللقاء، ولا إخوان ثقة عند البلاء! تربت أيديكم يا أشباه الابل غاب عنها رعاتها! كلما جمعت من جانب تفرقت من آخر ».( نهج البلاغة1/187- 189).

ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل اتهموه والعياذ بالله بالكذب:
روى الشريف الرضي عن أمير الـمؤمنين علي رضي الله عنه أنه قال: « أما بعد: يا أهل العراق فإنما أنتم كالـمرأة الحامل، حملت فلما أتمت أقلصت، ومات قيمها، وطال تأيمها، وورثها أبعدها، أما والله ما أتيتكم اختيارا، ولكن جئت إليكم سوقا، ولقد بلغني أنكم تقولون: علي يكذب قاتلكم الله! فعلى من أكذب؟ »( نهج البلاغة1/187-119).
وقال أيضا رضي الله عنه: « قاتلكم الله! لقد ملأتم قلبي قيحا، وشحنتم صدري غيظا، وجرعتموني نغب التهمام أنفاسا، وأفسدتم علي رأيي بالعصيان والخذلان».. ( نهج البلاغة1/187-189).

2- الـحسن بن علي رضي الله عنه:
قال رضي الله عنه: « أرى والله معاوية خيرا لي من هؤلاء، يزعمون

أنهم لي شيعة؛ ابتغوا قتلي، وانتهبوا ثقلي، وأخذوا مالي، والله لئن أخذ مني معاوية عهدا أحقن به دمي وأؤمن به في أهلي خير من أن يقتلوني، فيضيع أهلبيتي وأهلي، ولو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعونني إليه سلما »(1).
وقال أيضا رضي الله عنه لشيعته: « يا أهل العراق إنه سخي بنفسي عنكم ثلاث:قتلكم أبي، وطعنكم إياي، وانتهابكم متاعي ».( لقد شيعني الحسين ص (283).

غدر أهل الكوفة وكونهم قتلة الـحسين:
لقد نصح محمد بن علي بن أبي طالب الـمعروف بابن الحنفية أخاه الحسين رضي الله عنهم قائلا له: يا أخي إن أهل الكوفة قد عرفت غدرهم بأبيك وأخيك. وقد خفت أن يكون حالك كحال من مضى.
(اللهوف لابن طاووس ص 39، عاشوراء للإحسائي ص 115، الـمجالس الفاخر ة لعبد الحسين ص 75، منتهى الآمال 4/454، على خطى الحسين ص 96.).

وقال الشاعر الـمعروف الفرزدق للحسين رضي الله عنه عندما سأله عن شيعته الذين هو بصدد القدوم إليهم: « قلوبهم معك وأسيافهم عليك والأمر ينزل منالسماء والله يفعل ما يشاء ».
فقال الحسين:
« صدقت لله الأمر، وكل يوم هو في شأن، فإن نزل القضاء بما نحب ونرضى فنحمد الله على نعمائه، وهو الـمستعان على أداء الشكر، وإن حال القضاء دون الرجاء فلم يبعد من كان الحق نيته والتقوى سريرته»

وعندما خاطبهم الحسين رضي الله عنه أشار إلى سابقتهم و فعلتهم مع أبيه وأخيه في خطاب منه: « وإن لم تفعلوا ونقضتم عهدكم، وخلعتم بيعتي من أعناقكم، فلعمري ما هي لكم بنكر، لقد فعلتموها بأبي وأخي وابن عمي مسلم، والـمغرور من اغتر بكم ». (معالم الـمدرستين 3/71-72، معالي السبطين 1/275، بحر العلوم 194، نفس الـمهموم 172، خير الأصحاب 39، تظلم الزهراء ص.17.)

3- علي بن الـحسين الـمعروف بزين العابدين:
قال موبخا شيعته الذين خذلوا أباه وقتلوه قائلا: « أيها الناس نشدتكم بالله هل تعلمون أنكم كتبتم إلى أبي وخدعتموه، وأعطيتموه العهد والـميثاق والبيعة وقاتلتموه وخذلتموه، فتبا لـما قدمتم لأنفسكم، وسوأة لرأيكم، بأية عين تنظرون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ يقول لكم: « قتلتم عترتي وانتهكتم حرمتي فلستم من أمتي ». فارتفعت أصوات النساء بالبكاء من كل ناحية، وقال بعضهم لبعض: هلكتم وما تعلمون..
فقال عليه السلام: « رحم الله امرءا قبل نصيحتي، وحفظ وصيتي في الله ورسوله وأهل بيته فإن لنا في رسول الله أسوة حسنة..
فقالوا بأجمعهم: نحن كلنا سامعون مطيعون حافظون لذمامك غيرزاهدين فيك ولا راغبين عنك، فمرنا بأمرك يرحمك الله، فإنا حرب لحربك، وسلم لسلمك، لنأخذن يزيد ونبرأ ممن ظلمك وظلمنا،،
فقال عليه السلام: هيهات هيهات أيها الغدرة الـمكرة حيل بينكم وبين شهوات أنفسكم، أتريدون أن تأتوا إلي كما أتيتم آبائي من قبل؟ كلا ورب الراقصات فإن الجرح لـما يندمل، قتل أبي بالأمس وأهل بيته معه، ولم ينسني ثكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وثكل أبي وبني أبي ووجده بين لهاتي ومرارته بينحناجري وحلقي وغصته تجري في فراش صدري ».
ذكر الطبرسي هذه الخطبة في الاحتجاج (2/32) وابن طاووس في الـملهوف ص 92 والأمين في لواعج الأشجان ص 158 وعباس القمي في منتهى الآمال الجزءالأول ص 572، وحسين كوراني في رحاب كربلاء ص 183 وعبد الرزاق الـمقرم في مقتل الحسين ص 317 ومرتضى عياد في مقتل الحسين ص 87 وأعادها عباس القمي في نفس الـمهموم ص 360 وذكرها رضى القزويني في تظلم الزهراء ص 262.

وعندما مر الإمام زين العابدين رضي الله عنه وقد رأى أهل الكوفة ينوحون ويبكون، زجرهم قائلا: « تنوحون وتبكون من أجلنا فمن الذي قتلنا؟ ».(الـملهوف ص 86 نفس الـمهموم 357 مقتل الحسين لمرتضى عياد ص 83 ط 4 عام 1996 م تظلم الزهراء ص 257.)..

4- أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما:
قالت: « يا أهل الكوفة سوأة لكم، ما لكم خذلتم حسينا وقتلتموه، وانتهبتم أمواله وورثتموه، وسبيتم نساءه، ونكبتموه، فتبا لكم وسحقا لكم، أي دواه دهتكم، وأي وزر على ظهوركم حملتم، وأي دماء سفكتموها، وأي كريمة أصبتموها، وأي صبية سلبتموها، وأي أموال انتهبتموها، قتلتم خير رجالات بعد النبي صلى الله عليه وآله، ونزعت الرحمة من قلوبكم». (الـملهوف ص 91 نفس الـمهموم 363 مقتل الحسين للمقرم ص 6 31، لواعج الأشجان 157، مقتل الحسين لمرتضى عيادص 86 تظلم الزهراء لرضي بن نبي القزويني ص1 26.)..

5- زينب بنت علي رضي الله عنهما:
قالت وهي تخاطب الجمع الذي استقبلها بالبكاء والعويل:
« أتبكون وتنتحبون؟! أي والله فابكوا كثيرا واضحكوا قليلا، فقد ذهبتم بعارها وشنارها، ولن ترحضوها بغسل بعدها أبدا، وأنى ترحضون قتل سليل خاتم النبوة » ( الحسين في نهضته ص 295 وما بعدها)..
وفي رواية: « أنها أطلت برأسها من الـمحمل وقالت لأهل الكوفة: « صه يا أهل الكوفة تقتلنا رجالكم وتبكينا نساؤكم فالحاكم بيننا وبينكم الله يوم فصل القضاء » .(نقلها عباس القمي في نفس الـمهموم ص 365 وذكرها الشيخ رضى بن نبى القزويني في تظلم الزهراء ص 264.)..

6- جواد محدثي:
« وقد أدت كل هذه الأسباب إلى أن يعاني منهم الإمام علي عليه السلام الأمرين، وواجه الإمام الحسن عليه السلام منهم الغدر، وقتل بينهم مسلم بن عقيل مظلوما، وقتل الحسين عطشانا في كربلاء قرب الكوفة وعلى يدي جيش الكوفة »
(موسوعة عاشوراء ص 59)..

7- حسين كوراني:
قال: « أهل الكوفة لم يكتفوا بالتفرق عن الإمام الحسين، بل انتقلوا نتيجة تلون مواقفهم إلى موقف ثالث، وهو أنهم بدأوا يسارعون بالخروج إلى كربلاء، وحرب الإمام الحسين عليه السلام، وفي كربلاء كانوا يتسابقون إلى تسجيل الـمواقف التي ترضي الشيطان، وتغضب الرحمن»(في رحاب كربلاء ص 60-61).
* وقال حسين كوراني أيضا:
« ونجد موقفا آخر يدل على نفاق أهل الكوفة، يأتي عبد الله بن حوزة التميمي يقف أمام الإمام الحسين عليه السلام ويصيح:
أفيكم حسين؟ وهذا من أهل الكوفة، وكان بالأمس من شيعة علي عليه السلام، ومن الـممكن أن يكون من الذين كتبوا للإمام أو من جماعة شبث وغيره الذين كتبوا ثم يقول: يا حسين أبشر بالنار »(في رحاب كربلاء ص 61)..

8- مرتضى مطهري:
قال مرتضى الـمطهري: « ولا ريب في أن الكوفة كانوا من شيعة علي وأن الذين قتلوا الإمام الحسين هم شيعته».(الـملحمة الحسينية 1/129).
وقال أيضا: « فنحن سبق أن أثبتنا أن هذه القصة مهمة من هذه الناحية وقلنا أيضا: بأن مقتل الحسين على يد الـمسلمين بل على يد الشيعة بعد مضي خمسين عاما فقط على وفاة النبي لأمر محير ولغز عجيب وملفت للغاية »( الـملحمة الحسينية 3/94).

والذي أمر بقتل الحسين وفرح به: عبيد الله بن زياد..
والذي باشر قتل الحسين: شمر بن ذي الجوشن، وسنان بن أنس النخعي..
وهؤلاء ثلاثتهم كانوا من شيعة علي، ومن ضمن جيشه في صفين..

9- كاظم الإحسائي النجفي:
قال: « إن الجيش الذي خرج لحرب الإمام الحسين عليه السلام ثلاثمائة ألف، كلهم من أهل الكوفة، ليس فيهم شامي و لا حجازي ولا هندي ولا باكستاني ولا سوداني ولا مصري و لا أفريقي بل كلهم من أهل الكوفة، قد تجمعوا من قبائل شتى »(عاشوراء ص 89)..

10- حسين بن أحمد البراقي النجفي:
« قال القزويني: ومما نقم على أهل الكوفة أنهم طعنوا الحسن بن علي عليهماالسلام، وقتلوا الحسين عليه السلام بعد أن استدعوه »(تاريخ الكوفة ص 113)..

11- محسن الأمين:
« ثم بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفا غدروا به، وخرجوا عليه، وبيعته في أعناقهم، فقتلوه »(أعيان الشيعة 1/26).

من باشر قتل الـحسين رضي الله عنه؟
الـمشهور في كتب أهل السير والتراجم أن الذي باشر قتل الحسين رجلان هما: سنان بن أنس النخعي، وشمر بن ذي الجوشن، والذي تولى كبره هو عبيد الله بن زياد، وعبيد الله وشمر كانا من شيعة علي:
1- عبيد الله بن زياد: ذكر الطوسي في كتابه في الرجال وعده من أصحاب علي(رجال الطوسي ص 54 ترجمة (120).
2- شمر بن ذي الجوشن: قال النمازي الشهرودي عن شمر:
وكان يوم صفين في جيش أمير الـمؤمنين عليه السلام(مستدركات علم رجال الحديث علي النمازي الشهرودي. ترجمة 6899).

موقف الناس من قتل الـحسين
لاشك ولا ريب أن مقتل الحسين رضي الله عنه كان من الـمصائب العظيمة التي أصيب بها الـمسلمون فلم يكن على وجه الأرض ابن بنت نبي غيره وقد قتل مظلوما رضي الله عنه وعن أهل بيته، وقتله بالنسبة لأهل الأرض من الـمسلمين مصيبة، وفي حقه شهادة وكرامة ورفع درجة وقربى من الله حيث اختاره للآخرة ولجنات النعيم بدل هذه الدنيا الكدرة.
ونحن نقول: ليته لم يخرج، ولذلك نهاه أكابر الصحابة في ذلك الوقت، بل بهذا الخروج نال أولئك الظلمة الطغاة من سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتلوه مظلوما شهيدا، وكان في قتله من الفساد الذي ما لم يكن يحصل لو قعد في بلده.
ولكنه أمر الله تبارك وتعالى، ما قدر الله تبارك وتعالى كان ولو لم يشأ الناس.

وقتل الحسين ليس بأعظم من قتل الأنبياء، و قد قدم رأس يحيى بن زكريا صلوات الله وسلامه عليه مهرا لبغي، وقتل زكريا، وكذلك قتل عمر وعثمان وعلي، وهؤلاء كلهم أفضل من الحسين رضي الله عنهم وعنه، فلذلك لا يجوز للإنسان إذا تذكر مقتل الحسين أن يقوم باللطم والشق وما شابه ذلك، بل كل هذا منهي عنه فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « ليس منا من لطم الخدود و شق الجيوب ».. (صحيح البخاري: حديث 1294)
وقال صلى الله عليه وسلم: « أنا بريء من الصالقة والحالقة والشاقة » (صحيح البخاري 1296).
والصالقة التي تصيح، والحالقة التي تحلق شعرها، والشاقة التي تشق ثيابها..

وقال صلى الله عليه وسلم: « إن النائحة إذا لم تتب فإنها تلبس يوم القيامة درعا من جرب وسربالا من قطران » (صحيح مسلم حديث 934)..

فالواجب على الـمسلم إذا جاءت أمثال هذه الـمصائب أن يقول كما قال الله تبارك وتعالى: [الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون] {البقرة: 156}.

موقف الناس من قتل الـحسين:

الناس في قتل الحسين على ثلاث طوائف:

الطائفة الأولى: يرون أن الحسين قتل بحق وأنه كان خارجا على الإمام وأراد أن يشق عصا الـمسلمين، وقالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من جاءكم وأمركم على رجل واحد يريد أن يفرق جماعتكم فاقتلوه كائنا من كان ».. (صحيح مسلم)، والحسين أراد أن يفرق جماعة الـمسلمين والرسول صلى الله عليه وسلم قال: « كائنا من كان » اقتلوه فكان قتله صحيحا، وهذا قول الناصبة الذين يبغضون الحسين بن علي رضي الله تبارك وتعالى عنه وعن أبيه.

الطائفة الثانية: قالوا: هو الإمام الذي تجب طاعته، وكان يجب أن يسلم إليه الأمر. وهو قول الشيعة.

الطائفة الثالثة: وهم أهل السنة والجماعة قالوا: قتل مظلوما، ولم يكن متوليا للأمر أي: لم يكن إماما، ولا قتل خارجيا رضي الله عنه بل قتل مظلوما شهيدا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: « الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ».
وذلك أنه أراد الرجوع أو الذهاب إلى يزيد في الشام ولكنهم منعوه حتى يستأسر لابن زياد.

بدعتان محدثتان:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
« بعد مقتل الحسين أحدث الناس بدعتين:
الأولى: بدعة الحزن والنوح يوم عاشوراء من اللطم والصراخ والبكاء والعطش وإنشاد الـمراثي، وما يفضي إليه ذلك من سب السلف ولعنتهم وإدخال من لا ذنب لهمع ذوي الذنوب حتى يسب السابقون الأولون، وتقرأ أخبار مصرعه التي كثير منها كذب، وكان قصد من سن ذلك فتح باب الفتنة والفرقة بين الأمة وإلا فما معنى أن تعاد هذه الذكرى في كل عام معإسالة الدماء وتعظيم الـماضي والتعلق به والالتصاق بالقبور ».

الثانية: بدعة الفرح والسرور وتوزيع الحلوى والتوسعة على الأهل يوم مقتل الحسين..
وكانت الكوفة بها قوم من الـمنتصرين لآلالبيت وكان رأسهم الـمختار بن أبي عبيد الـمتنبىء الكذاب وقوم من الـمبغضين لآلالبيت ومنهم الحجاج بن يوسف الثقفي ولا ترد البدعة بالبدعة بل ترد بإقامة سنةالنبي صلى الله عليه وسلم الـموافقة لقوله تعالى: [الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون] {البقر ة: 156}.(منهاج السنة (5/554، 555)

(منـقـول )

.....


سبحان الله من يرى أسماء أبناء الحسين - رضي الله عنه -
يعرف ويتأكد من كذب الروافض من مبغضي
صحابة رسول الله - - والدليل أسماء أبنائه



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عادل الغزاوى
عضو فضى
عضو فضى


ذكر الابراج : الميزان عدد المساهمات : 293
تاريخ الميلاد : 20/10/1980
تاريخ التسجيل : 01/10/2010
العمر : 36

مُساهمةموضوع: رد: قصة مقتل الحسين بن على رضى الله عنه   السبت 9 فبراير - 6:15





هذة القصة منقولة

اللهم ارحم آل بيت الرسول و عوضهم جنات تجرى من تحتها الانهار و صلى و سلم على محمد و على آلة و صحبة الى يوم الدين



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة مقتل الحسين بن على رضى الله عنه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ السيرة النبويه العطره- الاحاديث الشريفة -قصص اسلامى -قصص الانبياء(Biography of the Prophet)๑۩۞۩๑-
انتقل الى: