منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 خطبة الجمعة أحكامها وشروطها وسننها وآدابها د على بن عمر بادحدح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بوسى
نائبة المدير العام
نائبة المدير العام


انثى عدد المساهمات : 2012
تاريخ التسجيل : 02/03/2011
الموقع :
المزاج المزاج : تمام

مُساهمةموضوع: خطبة الجمعة أحكامها وشروطها وسننها وآدابها د على بن عمر بادحدح   الأحد 17 فبراير - 8:30

خطبة الجمعة أحكامها وشروطها وسننها وآدابها
د على بن عمر بادحدح
خطبة الجمعة أحكامها وشروطها وسننها وآدابها
د على بن عمر بادحدح
خطبة الجمعة أحكامها وشروطها وسننها وآدابها
د على بن عمر بادحدح
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
خطبة الجمعة أحكامها وشروطها وسننها وآدابها
د على بن عمر بادحدح


[color="Red"]المبحث الأول: معنى الخطبة وحكمها
[color="Red"]معنى الخطبة لغة:
الخُطبة بضم الخاء، مأخوذة من خاطب يخاطب مخاطبة، وهي الكلام بين متكلم وسامع؛ الـخُطْبَةَ عندَ العَرَب: الكلامُ المَنْثُورُ المُسَجَّع، ونحوهُ.. والـخُطْبَة مثلُ الرِّسَالَةِ، التـي لَهَا أَوَّلٌ وآخِرٌ وقيل: كلام منثور مؤلف يخاطِب به الفرد الجماعة.
وفي الاصطلاح: حمد وصلاة وتهليل وموعظة وذكر يسبق صلاة الجمعة.
أو هي كلام منثور يُلقَى على جمع من الناس، تُذكَر فيه البسملة والحمد والثناء على الله سبحانه، والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر الحاجة.
وأما حكمها فقد سبق أن بينا أنها شرط لصحة صلاة الجمعة باتفاق المذاهب الأربعة لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة قائمًا ثم يجلس، ثم يقوم، قال: كما تفعلون اليوم» [صحيح البخاري (920)، وصحيح مسلم (2031)].

المبحث الثاني: شروط خطبة الجمعة

ذكر العلماء لخطبة الجمعة شروطًا كثيرة؛ ولكنهم اتفقوا على بعضها، واختلفوا في بعض آخر.
أما الشروط المتفق عليها فخمسة، وإليك بيانها:
الشرط الأول: كونُها في الوقت:
اتفق الفقهاء على أن من شروط خطبة الجمعة أن تكون في الوقت، على خلاف بينهم في تحديد الوقت، كما سبق بيانه في شروط صحة الجمعة.
واستدلوا لهذا الشرط بعدة أدلة:
1– حديث السائب بن يزيد رضي الله عنه الذي قال فيه: «كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر، فلما كان عثمان رضي الله عنه وكثر الناس، زاد النداء الثالث على الزوراء»[صحيح البخاري (870)].
2– أنه لما كانت الخطبة شرطًا لصحة الجمعة، وجب أن يشترط لها ما اشترط في الجمعة، فلو خطب قبل الوقت لا تصح.
الشرط الثاني: أن تكون الخطبة قبل الصلاة:
اتفق العلماء على أن من شروط خطبة الجمعة كونها قبل الصلاة، ولا تصح بعدها، فإن أخرها أعيدت الصلاة إن قرب الزمن، وإن طال أعيدتا؛ لأنهما مع الصلاة كركعتين من الظهر.
واستدلوا على ذلك بما تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم؛ حيث كانوا يقدمون الخطبة على الصلاة يوم الجمعة.
الشرط الثالث: أن تكون الخطبة بحضرة عدد ممن تنعقد بهم الجمعة:
سبق أن بينا العدد الذي اشترطه الفقهاء لصحة الجمعة، وبينَّا خلافهم في هذا العدد، وقد شرطوا فيمن يعتبر لهذا العدد أن يكون ذكرًا حرًّا مكلفًا مستوطنًا، فهؤلاء هم الذين تنعقد بهم الجمعة، وقد اتفق الفقهاء على أن هذا العدد مشروط للخطبة، كما هو مشروط للصلاة؛ وذلك ليتحقق المعنى المراد من الخطبة.
الشرط الرابع: أن تكون الخطبة جهرًا وبصوت مسموع:
وذلك أن المقصود من الخطبة الموعظة والتذكير، فلابد من الجهر بِها لكي يتحقق هذا المقصود ويتذكر الحاضرون.
الشرط الخامس: أن يكون الخطيب ذكرًا، وأن تصح إمامته للقوم:
وذلك متفق عليه بين الفقهاء؛ إذ الجمعة لا تجب على النساء، ولا تنعقد بهن.
أما الشروط المختلف فيها فإليك بيانها:
1– أن تكونا خطبتين يجلس بينهما جلسة خفيفة، وإلى ذلك ذهب المالكية والشافعية والحنابلة لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، وأما الحنفية فذهبوا إلى أن خطبة واحدة تجزئ لصحة الجمعة.
2– أن تكون الخطبة باللغة العربية: وهذا هو قول جمهور العلماء خلافًا لأبي حنيفة الذي قال بجواز الخطبة بغير العربية، وذهب المالكية والشافعية إلى أنه إن لم يكن فيهم من يحسن العربية فلا تجب الخطبة عليهم لانتفاء هذا الشرط، وقيّد هذا القول بعضهم باعتباره في أركان الخطبة فقط دون غيرها، وذهب الحنابلة إلى أنه إن لم يوجد من يحسن الخطبة بالعربية بينهم، فتصح حينها بغير العربية لحصول المقصود وهو الوعظ والتذكير وحمد الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ووافقهم في ذلك أبو يوسف ومحمد صاحبا أبى حنيفة.
هذا ويرى كثير من علمائنا المعاصرين جواز خطبة الجمعة بغير العربية في المجتمعات الناطقة بغيرها، وهو قرار المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي، واللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة العربية السعودية .
وأما قراءة ما تجب قراءته من القرآن فلا تصح إلا بالعربية؛ لأنه ذكر مفروض، فشرط فيه العربية كالتشهد وتكبيرة الإحرام، ولأن ترجمة القرآن ليست قرآنًا.
3– القيام في الخطبة:
وهذا شرط عند الشافعية عند القدرة مستدلين بتواتر الروايات بأنه صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائمًا، وبقول الله تعالى: { وَتَرَكُوكَ قَائِمًا } [الجمعة : 11] ، فإن لم يقدر عليه استحب له أن يستخلف غيره، فإن خطب قاعدًا أو مضطجعًا للعجز جاز بلا خلاف كالصلاة.
وأما الحنفية والحنابلة فقالوا بأن القيام في الخطبة سُنَّة وليس بشرط، وذلك تأسيًا بسنته صلى الله عليه وسلم حيث كان يخطب قائمًا؛ ولكن ذلك لا يدل على الوجوب، فعثمان ومعاوية رضي الله عنهما لما كبرا خطبا قاعدين، ولم ينكر عليهما أحد، وأما المالكية فلهم في المسألة قولان: الوجوب والسنية.
4– الجلوس بين الخطبتين:
ولم يقل بهذا الشرط سوى الشافعية مستدلين بما ثبت من فعل النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يجلس بين الخطبتين، وذهب الجمهور إلى أن فِعْله صلى الله عليه وسلم يفيد الندب لا الوجوب؛ لأن الفعل المجرد لا يقتضي الوجوب.
5– طهارة الخطيب من الحدث:
وهي شرط عند الشافعية أيضًا، وقال بها أبو يوسف من الحنفية، وأما الجمهور فلم يشترطوا لصحة الخطبة الطهارة من الحدث الأصغر لكون الخطبة موعظة وذكراً، والحدث مطلقًا لا يمنع من الذكر، وإن اتفق الجميع على أن الطهارة في كل ذلك أولى؛ للاتباع.
وأما الحدث الأكبر فالمشهور عند المالكية عدم اشتراطه، ونقل ابن قدامة عن شيخه أن اشتراط الطهارة من الحدث الأكبر هو الأشبه بأصول مذهب الإمام أحمد.
6– ستر العورة للخطيب:
اشترط الشافعية في القول الجديد ستر العورة في الخطبة، خلافًا للجمهور.
7– إسماع أربعين كاملين ممن تنعقد بهم الجمعة:
اشترط كل من الشافعية والحنابلة أن يُسمِع الخطيب أربعين كاملين ممن تنعقد بهم الجمعة بناء على اشتراطهم حضور أربعين لصحة الجمعة، وفصل الحنابلة في ذلك فاعتبروا هذا الشرط فيما إذا كان عدم السمع بسبب خفض الصوت ونحوه، أما لو كان المانع نومًا أو غفلةً أو صممًا أو عجميةً فلا أثر لذلك.
وأما الحنفية والمالكية فلم يعدُّوا ذلك شرطًا.
8– الموالاة بين الخطبتين وبين أجزائهما وبين الصلاة:
وهو شرط عند الشافعية والحنابلة، ولم يقل بشرطية ذلك غيرهم.
9– النية في الخطبة:
ولم ينص على شرطيتها سوى الحنابلة، مستدلين بالحديث المشهور: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى …»[صحيح البخاري (1) وصحيح مسلم (5036)] الحديث، وأما الحنفية فقالوا بوجوبها في الخطبة، وذهب الشافعية إلى الندب.

المبحث الثاني: شروط خطبة الجمعة

ذكر العلماء لخطبة الجمعة شروطًا كثيرة؛ ولكنهم اتفقوا على بعضها، واختلفوا في بعض آخر.
أما الشروط المتفق عليها فخمسة، وإليك بيانها:
الشرط الأول: كونُها في الوقت:
اتفق الفقهاء على أن من شروط خطبة الجمعة أن تكون في الوقت، على خلاف بينهم في تحديد الوقت، كما سبق بيانه في شروط صحة الجمعة.
واستدلوا لهذا الشرط بعدة أدلة:
1– حديث السائب بن يزيد رضي الله عنه الذي قال فيه: «كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر، فلما كان عثمان رضي الله عنه وكثر الناس، زاد النداء الثالث على الزوراء»[صحيح البخاري (870)].
2– أنه لما كانت الخطبة شرطًا لصحة الجمعة، وجب أن يشترط لها ما اشترط في الجمعة، فلو خطب قبل الوقت لا تصح.
الشرط الثاني: أن تكون الخطبة قبل الصلاة:
اتفق العلماء على أن من شروط خطبة الجمعة كونها قبل الصلاة، ولا تصح بعدها، فإن أخرها أعيدت الصلاة إن قرب الزمن، وإن طال أعيدتا؛ لأنهما مع الصلاة كركعتين من الظهر.
واستدلوا على ذلك بما تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم؛ حيث كانوا يقدمون الخطبة على الصلاة يوم الجمعة.
الشرط الثالث: أن تكون الخطبة بحضرة عدد ممن تنعقد بهم الجمعة:
سبق أن بينا العدد الذي اشترطه الفقهاء لصحة الجمعة، وبينَّا خلافهم في هذا العدد، وقد شرطوا فيمن يعتبر لهذا العدد أن يكون ذكرًا حرًّا مكلفًا مستوطنًا، فهؤلاء هم الذين تنعقد بهم الجمعة، وقد اتفق الفقهاء على أن هذا العدد مشروط للخطبة، كما هو مشروط للصلاة؛ وذلك ليتحقق المعنى المراد من الخطبة.
الشرط الرابع: أن تكون الخطبة جهرًا وبصوت مسموع:
وذلك أن المقصود من الخطبة الموعظة والتذكير، فلابد من الجهر بِها لكي يتحقق هذا المقصود ويتذكر الحاضرون.
الشرط الخامس: أن يكون الخطيب ذكرًا، وأن تصح إمامته للقوم:
وذلك متفق عليه بين الفقهاء؛ إذ الجمعة لا تجب على النساء، ولا تنعقد بهن.
أما الشروط المختلف فيها فإليك بيانها:
1– أن تكونا خطبتين يجلس بينهما جلسة خفيفة، وإلى ذلك ذهب المالكية والشافعية والحنابلة لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، وأما الحنفية فذهبوا إلى أن خطبة واحدة تجزئ لصحة الجمعة.
2– أن تكون الخطبة باللغة العربية: وهذا هو قول جمهور العلماء خلافًا لأبي حنيفة الذي قال بجواز الخطبة بغير العربية، وذهب المالكية والشافعية إلى أنه إن لم يكن فيهم من يحسن العربية فلا تجب الخطبة عليهم لانتفاء هذا الشرط، وقيّد هذا القول بعضهم باعتباره في أركان الخطبة فقط دون غيرها، وذهب الحنابلة إلى أنه إن لم يوجد من يحسن الخطبة بالعربية بينهم، فتصح حينها بغير العربية لحصول المقصود وهو الوعظ والتذكير وحمد الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ووافقهم في ذلك أبو يوسف ومحمد صاحبا أبى حنيفة.
هذا ويرى كثير من علمائنا المعاصرين جواز خطبة الجمعة بغير العربية في المجتمعات الناطقة بغيرها، وهو قرار المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي، واللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة العربية السعودية .
وأما قراءة ما تجب قراءته من القرآن فلا تصح إلا بالعربية؛ لأنه ذكر مفروض، فشرط فيه العربية كالتشهد وتكبيرة الإحرام، ولأن ترجمة القرآن ليست قرآنًا.
3– القيام في الخطبة:
وهذا شرط عند الشافعية عند القدرة مستدلين بتواتر الروايات بأنه صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائمًا، وبقول الله تعالى: { وَتَرَكُوكَ قَائِمًا } [الجمعة : 11] ، فإن لم يقدر عليه استحب له أن يستخلف غيره، فإن خطب قاعدًا أو مضطجعًا للعجز جاز بلا خلاف كالصلاة.
وأما الحنفية والحنابلة فقالوا بأن القيام في الخطبة سُنَّة وليس بشرط، وذلك تأسيًا بسنته صلى الله عليه وسلم حيث كان يخطب قائمًا؛ ولكن ذلك لا يدل على الوجوب، فعثمان ومعاوية رضي الله عنهما لما كبرا خطبا قاعدين، ولم ينكر عليهما أحد، وأما المالكية فلهم في المسألة قولان: الوجوب والسنية.
4– الجلوس بين الخطبتين:
ولم يقل بهذا الشرط سوى الشافعية مستدلين بما ثبت من فعل النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يجلس بين الخطبتين، وذهب الجمهور إلى أن فِعْله صلى الله عليه وسلم يفيد الندب لا الوجوب؛ لأن الفعل المجرد لا يقتضي الوجوب.
5– طهارة الخطيب من الحدث:
وهي شرط عند الشافعية أيضًا، وقال بها أبو يوسف من الحنفية، وأما الجمهور فلم يشترطوا لصحة الخطبة الطهارة من الحدث الأصغر لكون الخطبة موعظة وذكراً، والحدث مطلقًا لا يمنع من الذكر، وإن اتفق الجميع على أن الطهارة في كل ذلك أولى؛ للاتباع.
وأما الحدث الأكبر فالمشهور عند المالكية عدم اشتراطه، ونقل ابن قدامة عن شيخه أن اشتراط الطهارة من الحدث الأكبر هو الأشبه بأصول مذهب الإمام أحمد.
6– ستر العورة للخطيب:
اشترط الشافعية في القول الجديد ستر العورة في الخطبة، خلافًا للجمهور.
7– إسماع أربعين كاملين ممن تنعقد بهم الجمعة:
اشترط كل من الشافعية والحنابلة أن يُسمِع الخطيب أربعين كاملين ممن تنعقد بهم الجمعة بناء على اشتراطهم حضور أربعين لصحة الجمعة، وفصل الحنابلة في ذلك فاعتبروا هذا الشرط فيما إذا كان عدم السمع بسبب خفض الصوت ونحوه، أما لو كان المانع نومًا أو غفلةً أو صممًا أو عجميةً فلا أثر لذلك.
وأما الحنفية والمالكية فلم يعدُّوا ذلك شرطًا.
8– الموالاة بين الخطبتين وبين أجزائهما وبين الصلاة:
وهو شرط عند الشافعية والحنابلة، ولم يقل بشرطية ذلك غيرهم.
9– النية في الخطبة:
ولم ينص على شرطيتها سوى الحنابلة، مستدلين بالحديث المشهور: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى …»[صحيح البخاري (1) وصحيح مسلم (5036)] الحديث، وأما الحنفية فقالوا بوجوبها في الخطبة، وذهب الشافعية إلى الندب.

المبحث الثالث: أركان خطبة الجمعة

لم يذكر الحنفية والمالكية أركانًا للخطبة، فعند الإمام أبي حنيفة ركنها الأوحد مطلق الذكر من تحميد أو تسبيح أو تهليل بقصد الخطبة محتجًا بعموم قوله سبحانه وتعالى: { فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ } [الجمعة : 9] الآية، واشترط أبو يوسف ومحمد – صاحبا أبي حنيفة – ذكرًا طويلاً يسمى خطبة، وأما المالكية فالركن عندهم خطبتان مما تسميه العرب خطبة ولو سجعتين.
وأما الشافعية والحنابلة فعددوا أركانًا للخطبة لا تصح إلا بها، اتفقوا على بعضها واختلفوا في بعضها الآخر، وهذه الأركان هي:
1– الحمد والثناء على الله عز وجل :
واشترطوا تكرار الحمد في الخطبتين بلفظ (الحمد) ذاته لا بغيره، واستدلوا لذلك بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يبدأ خطبته بحمد الله والثناء عليه. فعن جابر ابن عبد الله رضي الله عنه أنه قال: «كانت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، يحمد الله ويثني عليه …» الحديث[صحيح مسلم (2043)]، واستدلوا أيضًا بحديث أبى هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كل كلام لا يبدأ بالحمد لله فهو أجذم»[سنن أبي داود (4842) وسنن ابن ماجه (1894) ومن العلماء من ضعفه، ومنهم من حسنه].
2– الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم:
واشترطوا فيها ما اشترطوا في الحمد من التكرار في الخطبتين مع تحتم لفظ الصلاة أو مشتقاته، وحجتهم في ذلك أن كل عبادة افتقرت إلى ذكر الله سبحانه وتعالى افتقرت إلى ذكر النبي صلى الله عليه وسلم.
3– الوصية بتقوى الله عز وجل:
وهي روح الخطبة وغايتها، والصحيح أنه لا يتعين لفظ الوصية بالتقوى، واشترطوا تكرارها في الخطبتين. قال إمام الحرمين الجويني: (ولا خلاف أنه لا يكفي التحذير من الاغترار بالدنيا وزخارفها؛ لأن ذلك قد يتواصى به منكرو الشرائع، بل لابد من الحث على طاعة الله تعالى والمنع من المعاصي).
4– قراءة آية من القرآن:
وهي ركن عندهم في إحدى الخطبتين على الصحيح، ودليلهم في ذلك حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه الذي يقول فيه: «كان للنبي صلى الله عليه وسلم خطبتان يجلس بينهما، يقرأ القرآن ويذكر الناس»[صحيح مسلم (2032)].
قال البهوتي: (ولأنهما أقيما مقام ركعتين، والخطبة فرض، فوجب فيها القراءة كالصلاة، ولا تتعين آية بعينها).
5– الدعاء للمسلمين:
وقد عدَّه ركنًا الشافعية في قول، ومحله عندهم في الخطبة الثانية، وذهبوا في قول آخر وافقهم فيه الحنابلة إلى أن الدعاء للمسلمين مندوب وليس بواجب. وكذلك الدعاء لأئمة المسلمين وولاة أمورهم بالصلاح والإعانة على الحق،

المبحث الرابع: سنن خطبة الجمعة

لخطبة الجمعة سنن وآداب عديدة، منها:
1– أن تكون الخطبة على موضع مرتفع كمنبر أو غيره، لحديث سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل إلى امرأة من الأنصار فقال لها: «مري غلامك النجار يعمل أعوادًا أجلس عليها إذا كلمت الناس»[صحيح البخاري (917)، وصحيح مسلم (1244)]. يقول ابن القيم: (وكان منبره صلى الله عليه وسلم ثلاث درجات، وكان قبل اتخاذه يخطب إلى جذع يستند إليه، فلما تحوّل إلى المنبر، حنّ الجذع وسمع له الصحابة مثل صوت العشار، فنـزل إليه صلى الله عليه وسلم ووضع يده عليه) [صحيح البخاري (918)]. قال أنس: حن لما فقد ما كان يسمع من الوحي، وفقد التصاق النبي صلى الله عليه وسلم).
2– سلام الخطيب على الحاضرين بعد صعوده المنبر، وهو مذهب الشافعية والحنابلة، مستدلين بحديث جابر رضي الله عنه: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر سلَّم»[سنن ابن ماجه (1109) والسنن الكبرى للبيهقي (5951) وفي إسناده ضعف، وصححه الألباني بجمع طرقه]، وأما الحنفية والمالكية فقالوا بأنه يكتفى بسلام الخطيب حين دخوله المسجد، ولا يسلم إذا صعد المنبر.
3– الجلوس في أول الخطبة على المنبر حتى ينتهي المؤذن من الأذان لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهم أنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب خطبتين؛ كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن، ثم يقوم فيخطب، ثم يجلس فلا يتكلم، ثم يقوم فيخطب»[سنن أبي داود (1094). وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (2/886)].
4– أن يقبل الخطيب بوجهه على الناس، قال ابن القيم: (وكان إذا جلس عليه النبي صلى الله عليه وسلم في غير الجمعة أو خطب قائمًا في الجمعة، استدار أصحابه إليه بوجوههم، وكان وجهه صلى الله عليه وسلم قِبَلهم في وقت الخطبة).
5– أن يعتمد الخطيب حال الخطبة على قوس أو عصا، لما جاء في حديث الحكم بن حزن أنه قال: «وفدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة، أو تاسع تسعة… – إلى أن قال – فأقمنا بها أيامًا شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام متوكأ على عصى أو قوس، فحمد الله وأثنى عليه …»[سنن أبي داود (1098) وحسنه الألباني في إرواء الغليل (3/78)] الحديث.
6– ومن السنن كذلك طهارة الخطيب من الحدث الأكبر والأصغر، قال بذلك الجمهور – عدا الحنابلة في الحدث الأكبر فقالوا بوجوب الطهارة منه – خلافا للشافعية الذين قالوا بوجوب الطهارة من الحدثين كما بينا.
7– القيام في الخطبتين سنة عند الحنفية والحنابلة، وشرط عند المالكية والشافعية كما سبق بيانه.
8– الجلوس بين الخطبتين سنة عند الجمهور، وشرط عند الشافعية.
9– يسن كذلك الاختصار في الخطبة وعدم التطويل لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مَئِنَّة من فقهه، فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة، وإن من البيان لسحرًا»[صحيح مسلم (2046)].
10– الدعاء لأئمة المسلمين وولاة أمورهم بالصلاح والإعانة على الحق، والقيام بالعدل ونحو ذلك.
11– يُسن أن يتولى الصلاة من تولى الخطبة، واشترطه المالكية إلا لعذر لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك وخلفاؤه الراشدون من بعده رضي الله عنهم.والقيام بالعدل فمستحب بالاتفاق.

المبحث الخامس: آداب الخطيب والمستمعين في الجمعة

المسألة الأولى: كلام الخطيب أثناء الخطبة بما هو خارج عنها:
وذلك كأن يكلم الخطيب أحد الداخلين أو يوجه أحد الجالسين ونحو ذلك.
وهذا مباح، فللخطيب أن يخاطب الناس ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، قال ابن القيم: «وكان صلى الله عليه وسلم يعلّم أصحابه قواعد الإسلام وشرائعه، ويأمرهم وينهاهم في خطبته إذا عرض له أمر، كما أمر الداخل وهو يخطب أن يصلي ركعتين»[صحيح البخاري (1170) وصحيح مسلم (2057)]، «ونهى متخطي رقاب الناس عن ذلك، وأمره بالجلوس»[سنن أبي داود (1120)، وسنن النسائي (1399)، وصححه الألباني]، «وكان يقطع خطبته للحاجة تعرض، أو السؤال من أحد أصحابه فيجيبه ثم يعود إلى خطبته فيتمّها، وكان ربما نزل عن المنبر للحاجة ثم يعود فيتمّها، كما نزل لأخذ الحسن والحسين رضي الله عنهما فأخذهما، ثم رقى بهما المنبر، فأتم خطبته»[سنن الترمذي (3774) وسنن أبي داود (1111) وسنن النسائي (1413) وصححه الألباني]، وكان يدعو الرجل في خطبته: تعالَ يا فلان، اجلس يا فلان، صلِّ يا فلان».
المسالة الثانية: حكم كلام المستمعين للخطيب أثناء الخطبة:
ذهب جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والحنابلة في الراجح عندهم، والشافعي في القديم إلى أن الأصل تحريم الكلام على المستمعين للخطبة والإمام يخطب، خلافًا للشافعي في الجديد، والحنابلة في قول، فقد ذهبوا إلى أن الإنصات سُنة ولا يحرم الكلام، ولكن يكره أثناء الخطبة.
واستدل القائلون بالحرمة لذلك بأدلة عديدة، فمن القرآن قوله سبحانه وتعالى: { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } [الأعراف : 204] ؛ وذلك لما تشتمل عليه الخطبة من القرآن وإلحاقًا للخطبة بالصلاة.
ومن السنة استدلوا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت، والإمام يخطب؛ فقد لغوت...» [صحيح البخاري (934)؛ وصحيح مسلم (2002)]، وبحديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كمثل الحمار يحمل أسفارًا، والذي يقول له: أنصت، ليست له جمعة»[مسند أحمد (2033)، المعجم الكبير للطبراني (12399) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (2/218):"وفيه مجالد بن سعيد، وقد ضعفه الناس، ووثقه النسائي في رواية" اهـ]، وقد جاءت أحاديث أخرى عديدة تؤيد هذا المعنى.
وذهب القائلون بالكراهة إلى الاستدلال بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه: «أصابت الناس سنة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فبينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في يوم الجمعة قام أعرابي فقال: يا رسول الله، هلك المال، وجاع العيال، فادع الله لنا، فرفع يديه وما نرى في السماء قزعة، فوالذي نفسي بيده ما وضعهما حتى ثار السحاب أمثال الجبال …»[صحيح البخاري (933)، ونحوه في صحيح مسلم (2829)] الحديث، ووجه الدلالة في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم لم ينكر على الأعرابي حديثه، كما استدلوا بأحاديث أخرى في هذا المعنى.
وأما الكلام ردًّا على سؤال الخطيب أو طلبه الحديث فلا شيء فيه لما
جاء في عدة أحاديث كحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه الذي يقول فيه: «دخل
رجل يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، فقال: أصليت؟ قال: لا، قال: فصل ركعتين»[صحيح البخاري (931)].
المسألة الثالثة: متى يجب الإنصات ومتى يباح الكلام:
ذكرنا أن الأصل في مذهب الجمهور حرمة الكلام والإمام يخطب؛ ولكن ثمة أوقاتٌ اختلف العلماء في حكم الكلام فيها، وإليك بيان ذلك:
1– وقت ابتداء الإنصات:
ذهب جمهور القائلين بوجوب الإنصات إلى أن ابتداءه من حين يأخذ الإمام في الخطبة، فلا يكره الكلام قبل شروع الإمام في الخطبة؛ محتجين بأن أحاديث النهي عن الكلام كلها أشارت إلى حرمة الكلام والإمام يخطب، واستدلوا بحديث ثعلبة بن أبي مالك أنه قال: «إنهم – أي الصحابة – كانوا في زمان عمر بن الخطاب يُصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمر، فإذا خرج عمر وجلس على المنبر، وأذن المؤذن، جلسنا نتحدث حتى إذا سكت المؤذن وقام عمر، سكتنا فلم يتكلم أحد».
وخالف في ذلك أبو حنيفة فذهب إلى وجوب الإنصات بمجرد خروج الإمام، لما جاء عن ابن عباس وابن عمر أنهما كانا يكرهان الصلاة والكلام بعد خروج الإمام.
2– الكلام أثناء جلسة الخطيب بين الخطبتين وبعد الخطبة قبل تكبير الإمام للصلاة:
ذهب الجمهور إلى جواز الكلام بين الخطبتين حال جلوس الخطيب، وكذلك بعد الخطبة قبل أن يكبر الإمام للصلاة؛ لأن المانع من الكلام وهو الإنصات للخطبة قد زال، وذهب أبو حنيفة إلى كراهة ذلك.
3– حكم من لا يسمع الخطبة لبُعده من الخطيب:
اختلف الفقهاء في حكم إنصات البعيد من الخطيب الذي لا يسمع الخطبة، فذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية في القديم إلى أن وجوب الإنصات يشمله، ولا يجوز له الكلام والإمام يخطب، وحجتهم في ذلك ما جاء عن عثمان رضي الله عنه أنه قال: «من كان قريبًا يسمع وينصت، ومن كان بعيدًا ينصت، فإن للمنصت الذي لا يسمع من الحظ ما للسامع»[الموطأ لمالك (234)].
وذهب الإمام أحمد والشافعي في أحد قوليه إلى أنه لا يحرم عليه الكلام، وقالا لا بأس أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم أو يقرأ القرآن ويذكر الله؛ ولكن ليس له أن يرفع صوته، ولا يجلس في حلقة، ولا يصلي، قال ابن قدامة في التفضيل بين الذكر والإنصات في هذه الحالة: (يحتمل وجهين: أحدهما الإنصات أفضل لحديث عبد الله بن عمرو وقول عثمان، والثاني الذكر أفضل؛ لأنه يحصل له ثوابه من غير ضرر، فكان أفضل كما قبل الخطبة).
4– حكم السلام ورده، وتشميت العاطس، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند سماع اسمه، والتأمين على دعاء الخطيب أثناء الخطبة:
اختلف الفقهاء في حكم كل هذه الأمور أثناء الخطبة، فذهب الشافعي في الجديد والإمام أحمد في رواية عنه إلى جواز رد السلام وتشميت العاطس جهرًا، كما يباح حمده إذا عطس، وصلاته على النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمع اسمه أو أمر الخطيب بالصلاة عليه، والتأمين على دعاء الخطيب سرًّا.
وذهب أبو حنيفة ومالك والإمام أحمد في رواية أخرى إلى كراهة كل هذه الأمور أثناء الخطبة لكونها كالكلام في شغلها عن الخطبة.
ولا إثم في ترك هذه الأمور أثناء الخطبة للأحاديث التي تأمر بالإنصات للخطيب أثناء الخطبة.
المسألة الرابعة: حكم صلاة النافلة وتحية المسجد أثناء الخطبة:
اتفق الفقهاء على أن صلاة النافلة تنقطع بخروج الإمام إلى أن يفرغ من الصلاة، قال ابن شهاب: «خروج الإمام يقطع الصلاة، وكلامه يقطع الكلام»[الموطأ لمالك (233). ينظر "المبسوط" (2/29)]، وأما تحية المسجد لمن دخل والإمام يخطب فقد اختلفوا في حكمها، فذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه يُسن له أن يصليها ويكره تركها، بل يصليهما خفيفتين، مستدلين بعدة أحاديث منها قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين»[صحيح البخاري (1167)، وصحيح مسلم (1688)]، وحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه الذي تقدم وفيه: «دخل رجل يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، فقال: أصليت؟ قال: لا، قال: فصلِّ ركعتين»[صحيح البخاري (931)]، وزاد في بعض الروايات: «إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب، فليركع ركعتين وليتجوز فيهما»[صحيح مسلم (2061)]، ويستثنى من هذا الخطيبُ فإنه لا يصلي تحية المسجد، بل إذا دخل صعد المنبر فورًا ولم يجلس؛ لأن هذا كان فعله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده.
وذهب الحنفية والمالكية إلى أنه يكره للداخل والإمام يخطب أن يصلي تحية المسجد، والأَوْلى له أن يجلس ولا يركع، واستندوا في هذا إلى عموم الأمر بالإنصات أثناء الخطبة، والتي سبق ذكرها.
وفي المسألة خلاف طويل ومناقشة وردود ليس هذا موضع بسطها وتنظر
في مظانها.
المسألة الخامسة: حكم التشاغل عن الخطبة بالعبث في الحصى وما إلى ذلك:
يكره حال الخطبة كل أمر يؤدي للشغل عنها، وقد صرَّح صلى الله عليه وسلم بالنهي عن مسِّ الحصى أثناء الخطبة فقال: «من مس الحصا فقد لغا»[صحيح مسلم (2025)]، ويقاس على ذلك كل أمر يشغل عن السماع للخطبة: كشرب الماء، والانشغال بالتسبيح، وما إلى ذلك.
المسألة السادسة: حكم الاحتباء أثناء الخطبة:
الاحتباء أن يرفع ركبتيه ويشدهما إلى ظهره بيديه أو بثوب أو نحوه، وقد ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى جواز الاحتباء أثناء الخطبة، مستدلين بحديث يعلى بن شداد الذي يقول فيه: «شهدت مع معاوية بيت المقدس، فجمّع بنا، فنضرت، فإذا جُلُّ من في المسجد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيتهم محتبين والإمام يخطب»[سنن أبي داود (1113) وفيه ضعف].
وذهب بعض الشافعية إلى كراهة الاحتباء يوم الجمعة والإمام يخطب؛ لأنه يجلب النوم مستدلين بحديث معاذ بن أنس الجهني عن أبيه رضي الله عنه أنه قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب»[سنن أبي دود (1112)، وسنن الترمذي (514) وقال حديث حسن، ومسند أحمد (15668)]، قال ابن قدامة: (والأولى تركه لأجل الخبر، وإن كان ضعيفا؛ ولأنه يكون متهيئا للنوم والوقوع وانتقاض الوضوء، فيكون تركه أولى، والله أعلم، ويحمل النهي في الحديث على الكراهة).
المسألة السابعة: مكروهات أثناء خطبة الجمعة:
نصَّ الشارع الحكيم على كراهية بعض الأعمال أثناء خطبة الجمعة،
من هذه الأعمال:
1– تخطي رقاب الناس:
وذلك لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى رجلاً جاء يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة، والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اجلس فقد آذيت»[سنن أبي داود (1120)، سنن النسائي (1399)، سنن ابن ماجة (1115)، مسند أحمد (17733)]. وإنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وكرهه لما فيه من الإيذاء وشغل الناس عن الإنصات، ويستثنى من هذا النهي الحاجة إلى تخطِّي الرقاب كالإمام يريد أن يصل للمحراب، والمأموم الذي وجد فرجة لا يصل إليها إلا بالتخطي.
وكراهية التخطي إنما تكون حال الخطبة، وأما قبلها وبعدها فلا كراهة في ذلك ما لم يكن فيه إيذاء للجالسين.
2– التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة:
وذلك لما ورد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه قال: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة»[سنن الترمذي (322). وسنن أبي داود (1081). وسنن النسائي (714) وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" (2/1160)]؛ وذلك لأن التحلق يفضي إلى الحديث ورفع الصوت، فيشغل عن الذكر والطاعة، ويسبب قطع الصفوف وعدم انتظامها.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
خطبة الجمعة أحكامها وشروطها وسننها وآدابها د على بن عمر بادحدح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: