منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 الإيمان وأثره في التحلي بالأخلاق الفاضلة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد رضا
برونزى


عدد المساهمات : 162
تاريخ التسجيل : 12/02/2011

مُساهمةموضوع: الإيمان وأثره في التحلي بالأخلاق الفاضلة   الأحد 17 فبراير - 19:55

الإيمان وأثره في التحلي بالأخلاق الفاضلة
الإيمان وأثره في التحلي بالأخلاق الفاضلة
الإيمان وأثره في التحلي بالأخلاق الفاضلة
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

الإيمان وأثره في التحلي بالأخلاق الفاضلة

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد،

فالمؤمن يفترق عن غيره، فهو موصول بربه لا يجزع من ذل الدنيا ولا ينافس في عزها، له شأن وللناس شأن. والمجتمعات الإسلامية -التي تنهج منهج الكتاب والسنة- تفترق عن غيرها.

إن من شأن التوحيد أن يفرز طهارة في الخلق والسلوك والشرك بضد ذلك، وهذا واقع ملموس على مستوى الفرد والدولة والجماعة قديما وحديثاً.

ويكفى أن ننظر نظرة سريعة على واقع قرون الخيرية التي انصبغت بصبغة الإسلام، ونقارن بينها وبين واقع المجتمعات المعاصرة التي انسلخت من دين الله لندرك مدى الهوة السحيقة ومدى التردي الذي آلت إليه البشرية، بحيث أصبح الفارق بين ما كان عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والصحابة، وبين ما نحن عليه، كالفارق مابين السماء والأرض.

إن المسلم يعلم أنه مأخوذ عليه في سمعه وبصره وسائر جوارحه (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) [الإسراء:36]، يعلم رقابة الله عليه حتى في الخطرات التي تموج بنفسه والمشاعر والأحاسيس التي تعرض عليه، ولإيمانه بأن الجنة والنار بيد الله، وأن الدنيا لا تصلح عوضا عن معنى من معاني الآخرة, وأن السعادة في العاجل والآجل مرتهنة بالاستقامة على منهج الله.

لهذا نجد المؤمن المحب لله يندفع دفعاً للتحلي بالفضائل والتخلي عن الرذائل، ويشهد لذلك المؤهلات التي أهلت الصحابة -رضي الله عنهم- لقيادة البشرية كتعظيمهم لأمر الله -عز وجل- وأمر رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وصدقهم في إيمانهم وأقوالهم وأعمالهم، وزهدهم في الدنيا، ورغبتهم في الآخرة، وشجاعتهم النادرة، واستهانتهم بالحياة الدنيا وبزخارفها وزينتها الجوفاء، وإيثارهم ما عند الله، وقطعهم حبال الجاهلية، وموالاة الله -عز وجل- ورسوله -صلى الله عليه وسلم- والمؤمنين، وحرصهم على الاجتماع والوحدة، ونبذ الخلاف، ومسارعتهم -رضي الله عنهم- إلى التوبة إن بدت منهم معصية، وتكافلهم فيما بينهم، ومواساتهم لإخوانهم واتهامهم أنفسهم دائماً بالتقصير مع إيمانهم وعلو همتهم في الطاعات والقربات، وحرصهم على تزكية النفوس بالعبادات، والثبات أمام المطامع والشهوات، وعلى الأخذ بأسباب القوة، واستنصارهم بالله -عز وجل-، وطلبهم العزة بما أعزهم الله -عز وجل- به، وطمأنينتهم وثقتهم بنصر الله -عز وجل-، وغير ذلك من المعاني التي افترق بها سلفنا الصالح عن غيرهم من الماديين وأصحاب المناهج الوضعية والأديان الفاسدة والفلسفات الضالة المتهالكة.

لقد علَّمنا أوائلنا بالباب الذي منه يدخلون، وكان منهم الأدب مع الله ومع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فكانوا نجوما يُهتدَى بها، وكانت أخلاقهم وسلوكياتهم دالة على الله، وعلى طريق الله، حتى كانت المرأة الكتابية من أهل الشام تأمن على نفسها بحضرة الصحابة أكثر من أمنها على نفسها بحضرة أبيها، وفي الحديث: (النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ وَأَنَا أَمَنَةٌ لأَصْحَابِي فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لأُمَّتِي فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ) [رواه أحمد ومسلم]

لقد جرت منهم مجرى الدم من العروق، فأورثهم فضلاً وكرماً وشجاعة وعفة وطهارة وبراً وهدى، وتعظيماً لأوامر ربهم وخالقهم، ومن ذلك أن أبا بكر -رضي الله عنه- لما هم بقطع النفقة عن مسطح بن أثاثة، وكان قد خاض وسقط مع من سقط في حادثة الإفك، فأنزل الله -عز وجل-: (وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [النور:22]، وسمعها أبو بكر فقال: بَلَى وَاللَّهِ إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ تَغْفَرَ لَنَا، وَعَادَ أَبُو بَكْرٍ لمِسْطَحٍ بِمَا كَانَ يَصْنَعُ بِهِ) [رواه البخاري وأحمد واللفظ له].

وهذا عقبة بن الحارث يتزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز فتأتيه امرأة فتقول: (إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ وَالَّتِي تَزَوَّجَ فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِنِي وَلَا أَخْبَرْتِنِي، فَرَكِبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟ فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ) [رواه البخاري]

ومن ذلك خروج الصحابة -رضي الله عنهم- إلى حمراء الأسد صبيحة يوم أحد على ما بهم من جراح وألم لما دعاهم النبي -صلى الله عليه وسلم- للخروج قال -تعالى- في شأنهم: (الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ. الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) [آل عمران: 172-174]

ومن ذلك ما كان من عمير بن الحمام -رضي الله عنه- يوم بدر فقد سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ. فقَالَ: عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ بَخٍ بَخٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ بَخٍ بَخٍ. قَالَ: لاَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلاَّ رَجَاءَةَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا. قَالَ: فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا. فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرْنِهِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ، فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ. ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ) [رواه مسلم]

وعن أنس -رضي الله عنه- قال: رأيت عمر وهو يومئذ أمير المؤمنين، وقد رقع بين كتفيه برقاع ثلاث لبد بعضها على بعض، ومن ذلك إتيان ماعز والغامدية لإقامة حد الزنا عليهما.

وربط أبو لبابة بن عبد المنذر نفسه في سارية من سواري المسجد لما أحس بأنه قد خان الله -عز وجل- ورسوله -صلى الله عليه وسلم- حتى نزلت براءته.

ومن ذلك تصدُّق أبي الدحداح ببستان له فيه ستمائة نخلة لما سمع قوله -تعالى-: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً) [البقرة: 245]، ولما علمت زوجته بذلك عمدت إلى صغارها تخرج ما بأيديهم وجيوبهم من تمر؛ لأن البستان صار صدقةً لله -تعالى-.

وهذا أبو الدرداء -رضي الله عنه- يصيبه المرض ويدخل عليه أصحابه ليعودوه ويقولون له: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ! مَا تَشْتَكِي؟ قَالَ: أَشْتَكِي ذُنُوبِي. فَقَالُوا لَهُ: فَمَا تَشْتَهِي؟ قَالَ: أَشْتَهِي الْجَنَّةَ. قيل أوَ لا نَدْعُو إِلَيْكَ طَبِيبًا؟ قَالَ: هُوَ الَّذِي أَضْجَعَنِي.

ومن ذلك لما دخل الصحابة -رضي الله عنهم- على النجاشي، فابتدرهم من عنده من القسيسين والرهبان أن اسجدوا للملك فقال جعفر -رضي الله عنه- لا نسجد إلا لله.

وهكذا فكل إناء بما فيه ينضح، والأخبار في هذا المعنى كثيرة، يطول الحديث بذكرها، وكلها دالة على عظيم أثر الإيمان في التحلي بالأخلاق الفاضلة

بعض سمات وملامح الأخلاق عند المسلمين

أولاً: الربانية

رَأَيْنَا ارتباط الأخلاق بالعبادة والدين وبمفهوم الإيمان، وبمعاني الأسماء والصفات، وبمنهج الأنبياء والمرسلين، وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- خُلُقُه القرآن كما قالت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- فيما رواه البخاري عنها.

وروى الأئمة عن طارق بن شهاب قال جاء رجل من اليهود إلى عمر فقال: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ آيَةٌ فِى كِتَابِكُمْ تَقْرَءُونَهَا لَوْ عَلَيْنَا نَزَلَتْ مَعْشَرَ الْيَهُودِ لاَتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا. قَالَ وَأَىُّ آيَةٍ قَالَ (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّى لأَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِى نَزَلَتْ فِيهِ وَالْمَكَانَ الَّذِى نَزَلَتْ فِيهِ نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِعَرَفَاتٍ فِى يَوْمِ جُمُعَةٍ) وروي أنها لما نزلت في يوم الحج الأكبر وقرأها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بكى عمر فقال له رسول -صلى الله عليه وسلم-: ما يبكيك؟ فقال: أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا، فأما إذا أكمل فإنه لم يكمل شيء إلا نقص، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم- صدقت. [ضعفه الألباني]

وكان الصحابة -رضي الله عنهم- قد تشهدوا وصلوا وزكوا وصاموا وجاهدوا واعتمروا، ولم يكونوا حجوا، فلما حجوا ذلك اليوم مع النبي -صلى الله عليه وسلم- أنزل الله -تعالى- وهم بالموقف عشية عرفة: (أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) [المائدة:3]. فإنما أراد: أكمل وضعه لهم. وفي ذلك دلالة على أن الطاعات كلها دين وإيمان وإسلام.

ومعنى: (وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي)، أي: بإكمال الشرائع والأحكام وإظهار دين الإسلام كما وعدتكم، وكان قد وعدهم -سبحانه- دخول مكة آمنين مطمئنين، وغير ذلك مما انتظمته هذه الملة الحنيفية إلى دخول الجنة في رحمة الله -تعالى-.

والدين عبارة عن الشرائع والشعائر، وهو شامل للأخلاق كما أوضحنا وإكمال الدين هو من أعظم نعم الله -تعالى- علينا وعلى الخلق، ويدخل في ذلك مناهج التربية والسلوك.

وفي تفسير قوله -تعالى-: (وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ) [آل عمران:79] قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: هم الذين يربون الناس بصغار العلم قبل كباره، والربانية أو الصبغة الإلهية هي هذه الهداية الإلهية التي نحتاجها في ناحية من نواحي الحياة ومع كل نفس من أنفاسنا، في العقيدة والشريعة والأخلاق والحكم، وهي تؤخذ من الإسلام وحده، ولا يصح خلطها بالفلسفة، ولا يمكن الحصول عليها من أديان منحرفة أو مبادئ ضالة، (قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) [الأنعام:71]، وقال -تعالى-: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا) [الأحزاب:36]

فليس لنا أن نختار مع الله أو مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ومن الله الرسالة، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التسليم.

حكى الشافعي إجماع الصحابة فمن بعدهم على أنه: من استبانت له سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يكن له أن يَدَعَها (أي: يَتْرَكها) لقول أحد من الناس كائناً من كان.

وقال -تعالى-: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [النساء:65].

فلا بد من تحكيم أوامر الله ظاهراً وباطناً، وبحيث لا نجد غضاضة من شرع ربنا، وإلا لانتفى الإيمان، وقال -جل وعلا-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) [النساء:59]

والرد إلى الله -تعالى- رد إلى كتابه الكريم، والرد إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- رد لسنته الشريفة -صلوات الله وسلامه عليه- (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) [النجم: 3،4]، (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) [النحل: 44].

فإذا حدث التنازع وجب علينا رد حكم ما تنازعنا فيه للكتاب والسنة من الأخلاق وغيرها (ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) [النساء:59]، وهو مقتضى الإيمان أيضاً.

وهذا يقودنا إلى ذكر مسائل منهجية وواقعية تتعلق بسمة الربانية.

وَآخِرُ دَعْوَانا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الإيمان وأثره في التحلي بالأخلاق الفاضلة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: