منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 كيتي ـ المرأة في فجورها ( كل الفصول )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شعبانت
المدير
المدير


ذكر عدد المساهمات : 3408
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

مُساهمةموضوع: كيتي ـ المرأة في فجورها ( كل الفصول )   الخميس 21 فبراير - 12:45

كيتي ـ المرأة في فجورها ( كل الفصول )
كيتي ـ المرأة في فجورها ( كل الفصول )
كيتي ـ المرأة في فجورها ( كل الفصول )
مقــدمـه :
ــــــ
هذه القصة كتبتها اثناء تواجدي للدراسة في الخارج واستوحيتها من تلك البيئة . وظلت القصة حبيسة الأدراج الى ان خطر لي مؤخرا ان اكتب سلسلة قصص عن المرأة في حالاتها المختلفة ..المرأة ذلك المخلوق الجميل المتناهي في الجمال يشاغب خيال الكاتب وحلم العاشق واحتياج الرغبه ....
اما القصه
فهي حكايه تختلف عن ما كتبت في السابق واللاحق كون احداثها تجري في الغرب المسيحي بدينه وعاداته وثقافته .. فإن رأى احدكم في بعض مفرداتها خروجا عن المألوف فهذا مجتمع لااستطيع ان البسه غير رداءه ولسنا اوصياء على البشر .... تكفينا همومنا واخطاءنا ... وعادات الشعوب وحياتها تاريخ لايمكن ان نلغيه لأنه لايتوافق وهوانا ...
ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين .
ارجو ان تسعدكم واسعد بها معكــم ....... ( سـعود )

( جيوفاني ) كاهنا يمارس طقوسه في احد الأديرة في مدينة
( ميلانو ) الأيطاليه . يعيش قانعا هادئا لايبغي سوى رضى الرب وبُـعد الناس عن غواية الشيطان ووساوسه .
له شقيق يدعى ( لويجي ) هو على النقيض منه . حياته فوضى ينهم من ملذات الدنيا وشرورها كحيوان يوشك ان يحتضر .. يرافقه هذا الدرب صحبة من الأشرار يقضي معهم سحابة النهار في التسكع وابتزاز بنات الهوى وفرض الأتاوة على الضعفاء حتى اذا جـنّ الليل تسللوا الى حانــة لاتتبدل وانصرفوا الى زاويتهم الليليه ..وجثموا فوق كراسيهم ... وما ان يستقروا في ركنهم المعهود حتى يهرول النادل بطلباتهم التي لاتتجاوز كوؤسا من نبيذ قديم او شراب الـرّوم المعتق .. يتخلل رشفات الكوؤس حبيبات من ذره وفستق او شرائح من لحم خنــزيـــر مقدد .
ثم يخرجون فجراً خلاف ماكانوا عليه عندما ولجوا تلك الحانه فهم يدخلون فرادى كلُ يتكىء على نفسه ويخرجون وهم يترنحون واكتافهم تتلاقى وتتباعد ... يسيرون على غير هُـدى ... يضحكون لأي كلمة سمجه او حتى منظر قطّـة تمـوء وهي تنظر اليهم طالبة مايسد رمقها .. ولا تتلقى سوى ركلة ... يضجون بعدها ضاحكين وهم يترنمـون بأحدى الأغاني الشعبيّه .
ويصل ( لويجي ) الى غرفة حقــيــرة في حي شعبي قديم لايقطنه سوى رعاع الناس وافقرهم . وما أن يصل الى فراشه الرّث حتى يقذف بجثّته التي لاتعرف لها تضاريس من الترهل .. وتحمل وجها تتزاحم فيه الشعيرات بشكل ناتيء قذر يحيط بها بعض الحفر والبثور ... ولباسه ثيابا لايذكر متى ارتداها ؟!
بعد الظهر او في المساء يصحو ليتكرر يومه كأمسه . وربما غده ايضا .. فأن تأخر في صحوه ترى رفاقه جاؤا يستحثونه على المسير او لعلهم يطمئنون انه لايزال حيّــاً .
هذه هي حياة ( لويجي ) شقيق الكاهن ( جيوفاني ) .
في احدى ليالي ديسمبر والشتاء يصرّ على المبيت . وصل رجل يرتدي ثيابا بسيطه ولكنها مرتبه اتى من احدى القرى القريبة كان يسير في شوارع ( ميلانو ) لايلوي على شيء ولايلتفت الى المصابيح المعلّقة في الشوارع او صوت اقدام الجياد وهي تقرع ارض الشارع تجر العربات وتنقل الناس .
كان واضحا انه يعرف وجهته التي لم تكن سوى ذلك الدير الذي يعيش فيه الكاهن (جيوفاني ) وعندما وصل الرجل الى باب الدير توقف ولم يجروء على الدخول فقد رأى ان ملابسه لاتليق بذاك المكان ونظافته ..فكان عليه الأنتظار خارجا بعض الوقت ينتظر احدهم خارجا او داخلا للدير وبعد وقت لايدريه جاء احدهم وحين رآه ينحو صوب الباب تقدم منه وبكل ادب سأل الرجل عن الكاهن (جيوفاني ) فأجاب الرجل انه بالداخل .عندها طلب منه ان يبلغه ان ( بتسوتو ) ينتظره بالخارج لأمر هام
دخل الرجل وبعد دقائق اطلّ الكاهن (جيوفاني ) واتجه يرحب بالرجل ويسأله عن احواله واحوال ابيه المريض ؟ فقد تركه قبل شهر وهو فوق فراشه .. فأجاب الرجل بكل حزن وعيناه تصافح الأرض : ان والدك قد مات البارحة ياسيدي . وكان الكاهن قد توقع ذلك فالرجل لايغادر القرية الا لأمر جلل .
ثم سأله : وماذا فعلتم؟
اجاب: لقد اقمنا له قدّاسا متواضعا ودفناه في مقبرة القريه . ولكن ياسيدي لابد من حضورك انت والسيد ( لويجي ) لأستلام المزرعة والبيت . فلا أحد هناك يمكن ان يقوم بذلك وانتما ولداه .
طيّـب الكاهن خاطر الرجل وشكره وطلب منه العودة والأستمرار بالأشراف على المنزل وقال له : سنقوم باللازم.
لم يكن هذا الرجل الطيب سوى خادم السيد ( كيانتوني ) والد
( جيوفاني ) و ( لويـجـي ) وليس له سواهما .وكان يعيش في قريته قانعا بحياته يقوم بزراعة بعض انواع الفاكهة والبقول ويعتاش منها وحيدا بعد موت زوجته منذ ثلاث سنوات . ولم يكن معه في المنزل سوى هذا الخادم الأمين الذي جاء الى الكاهن ليسلّـمه ارث ابيه .
كيف اتصرّف في هذا الأمر .. سؤال طرحه الكاهن على نفسه فهو لايريد ارثا ولامطمعا دنيويا ... قانعا راضيا بحياة هادئة . ثم عاد يحدّث نفسه متفائلاً : سأعرض الأمر على ( لويجي ) لعله يعود ليعيش في القرية ويترك هذه الحياة العابثه .
استقرّ الأمر على هذا الرأي ...
عزم امره .. وفي مساء اليوم التالي وعند الساعة العاشرة ليلا اتجه الى حيث تقبع تلك الحانة ... ووقف غير بعيد عن بابها . وحين لاح احدهم اشار له فاقترب الرجل يملؤه الأستغراب: ماالذي جاء بهذا الرجل الصالح الى هذا المكان القذر ...؟!
سأله الكاهن : اتعرف (السيد لويجي ) اجاب الرجل وهو ينهنه :السيد لويجي ومن لايعرفه انه يكاد ينام هنا .قال الكاهن : حسنا .. هل لك ان تناديه .
دخل الرجل النطاط ثم عاد ليقول انه لم يصل بعد ولكن لاتقلق انها لحظات ويأتـي لقد تأخر اليوم على غير عادته ! فشكره الكاهن وصرفه . وبقي واقفا تحت احد الفوانيس يرقب الخارج و الداخل الى الحـانه.
وصدق الرجل النطاط فها هو اخوه يأتي مع صحبه تسبقهم اصواتهم مجلجلة .. بكلمات ممجوجه ونكات سخيفه .. يرونها قمة الأدب والعبقريه ! .. ولكنهم حين دنوا من الحانة لمح ( لويجي ) شقيقه يقف غير بعيد .. فأصابه شيء من الرعب وبرغم انه الأكبر سنّا الا ان سلوكه ابقاه الأصغر.
فمد ذراعيه يستوقف صحبه الثلاثه ويطلب منهم في لهجة آمرة ان يسكتوا وينتظروا لحظه ... واتجه صوب شقيقه وهو يتعثّر في مشيته ويتساءل وقد جفّ ريقه : لم يأت اخي الى هنا الا لأمر عظيم .. لقد مضى شهر لم اره ؟؟.. اقترب والقى التحية .. وقبل ان يعقبها بأي كلمه قال له اخيه : مات أبوك .
وترك منزله ومزرعته ولاأحد هناك يقوم عليها .. وانا لايهمني من امرها شيء ... ليتك تذهب لتعيش هناك ولعل القرية وطهرها تخلق منك انسانا آخر بعيدا عن هذه الأجواء. ثم التفت الى حيث يقف اصحاب شقيقه واكمل : وهذه الزمرة اللاهيـه !
اجابه اخوه : اعدك اني سأفكر بالأمر جدّيـاً .
والآن ارجوك ان تغادر هذا المكان انه لايليق بك .
قال اخوه متحسرا : انت من جاء بي اليه . ـ ثم تابع ـ لاتنسى انتظر جوابك غدا .
ودّعـه شقيقه خجلا ولكنه لم يتجه الى الحانه بل اخذ رفاقه وقفل راجعا .. ونظرات شقيقه تتابعه حتى اختفى عن انظاره . من ذلك الشارع الصغير ال**** ... ولكنه نظيف ومُضــاء
وقف (جيوفاني ) قليلا يرقب المكان ويشيع اخاه وهو يغادر ثم قال محدّثا نفسه : الحمد لله بداية مشجعه .
ثم دار بجسده الى الناحية الأخرى من الشارع ليعود وعند زاوية تطل على شارع جانبي آخر التحم جسده بغير رغبته بفتاة رشيقة ترتدي ثوبا قصيرا وتلتحف فوق كتفيها وشاحا من الدانتيل الأبيض وجوربا طويلا يغطي بعض ساقيها وتنتعل حذاء رخيصا .. وفوق رأسها قطعة من قماش تتزين بها .... بينما جدائلها الغجرية الشقراء تتلاعب فوق كتفيها بجنون ودلال يزين بعض خصلاته حبات من المطر تناثرت من كبد السماء تلمع تحت ضوء مصباح الشارع ... قالت بغنج بينما تلوك في فمها قطعة من اللبان : اووه كم انا آسفه ايها السيد .. ثم رفعت عيناها المهدودبتان الى وجه الكاهن الوسيم وقالت : لو كنت اعلم انك تمشي هنا لانتبهت اكثر .
قال الكاهن : لابأس يابنيّتي ... لاعليكِ.
وضحكت الفتاة اللعوب وقالت بصوت سمعه من جاورهما : ابنتك ها ها ها ها يالك من رجل طيّب . هل تدري ماهي صنعتي .
قال الكاهن : وماهي يـــا ...
تداركت الفتاة واسرعت تقول : كاترينا ... اسمي كاترينا وينادوني ... كيتي .
اجاب الكاهن : نعم ياكاترينا ماهي صنعتك ؟
قالت الفتاة : انا غانية ياسيدي ... اعطي لمن يدفع ... بضاعتي احملها بداخلي ... انها جسدي أفهمت .
لم يغضب منها ( جيوفاني ) فمن كانت هذه صنعتها لايجوز الغضب من قولها ... وماذا تنتظر من فاجره ... ان الحياء لاوجود له في قاموسها ... فالعهر والفحش هما بيرقها الدّال على صنعتها .
قال لها الكاهن : ولماذا يا بنيّـتي لاتعودين عن هذا الطريق .
قالت : لم اعرف غيره ... نشأت مع اب سكّير وام مريضه ... دفعتني الظروف لهذا الطريق ... ووجدته الأسهل ..!

قال لها : الم تطرقي باب اللـــه ؟
ضحكت الغانيه ضحكة عاليه وقالت بسذاجه : الله ... أيـن هو الله ؟
قال الكاهن : الله موجود في كل مكان انه مع المخلصين الذين يتوجهون اليه ويطلبون رحمته ... الله لايوجد في هذه الأماكن ( واشار الى الحانه ) هذه المواقع لايوجد بها سوى الشيطان .
قالت الفتاة في وقاحه : انتم جهله تعيشون حياتكم في بيوت تسمونها الأديره ... وتحرمون انفسكم من ملذّات الحياه ؟!
لم ينتفض ( جيوفاني ) لمقولتها واعتبرها هرطقة غانية ضالّه وقال لها : يابنيّتي ان السعاده هي في حب الله ورضى النفس ... كل ماترينه الى زوال ان ما تدعين اليه هي سعادة وهميّه .
قالت الفتاة الشقراء متحدية : حسنا لتبقى على قناعتك ودعني على قناعتي ... ولكن لماذا لاندخل في تجربة .؟
اجاب الكاهن :وما هي ؟
قالت : لنكن صديقين ... اما ان ترفعني اليك فأكون واحدة من بنات الديـر او اهبط بك فترافقني الى الحانه ؟
قال لها واثقا : برغم ان ماتقوليه شيء خطير لكني قبلت التحدي .....
وهكــذا ولسبب بعيد كل البعد عن مادار واتفق عليه مع هذه الفتاة اللعوب ...بدأت حكايه غريبه بين الكاهن الزاهد المتعبد وفتاة تبيع جسدها لمن يدفع ...
فهل ينتصر الكاهن بعلمه وتقواه وهيبته ....؟
ام ينتصر الشر وتتغلّب النفس الأمارة بالسوء ...وتفوز هذه الفتاة من خلال اسلحتها المغريه ...
وهل في الدنيا اكثر اغـراء من فتاة جميلة ذكية ذات خبرة تطلُُّ من فوق جسـد ملتهب ...؟؟؟



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبانت
المدير
المدير


ذكر عدد المساهمات : 3408
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: كيتي ـ المرأة في فجورها ( كل الفصول )   الخميس 21 فبراير - 12:47

الفصل الثانــــــــي من قصة كاترين
لم يكن من الهيّـن على ( جيوفاني ) الغوص في تجربة خطيرة دافعها رغبته في هداية غانية سلكت طريق الشيطان ، وبرغم تحذير صديقه الراهب ( آلدو ) من تأثير ذلك الأمر على سمعته وهو المعروف بورعه وبعده عن كل امر مشبوه ، الا انه سعى لهذا الأمر واثقأ و .... متحديا !
بعد أيام وفي صبيحة يوم مشمس ، خرج من الدير ليمارس رياضة المشي في شارع
( جنوه ) الطويل المجاور للدير كعادته صباح كل يوم ، يخطو خطواته في ذاك الشارع بهدوء ، مطأطيء الرأس بينما يداه مشبوكتان خلف ظهره .... يفكر ويتأمل في امور الدنيا واحوال الناس ، يرتجي الخلاص من كل الوان الشرور ويدعو الله الهداية للبشر .
ولكنه حين دلف للخارج ينتوي مشواره فوجيء بشقيقه ( لويجي ) يفترش احدى زوايا الدير الخارجيه ، وبدا واضحا انه كان ينتظره فقد كانت عيناه ترقب باب الدير ، وحين رأى شقيقه هبّ واقفا وهو يحتظن حقيبة صغيره واتجه نحوه ثم انحنى يقبّل يده ، وكان باديا عليه من صحوه ومايحمله انه انتوى امرا ؟
قال لويجي : فكرت كثيرا في ماعرضته علي واقتنعت به ... سوف ارحل الى القرية وامكث هناك واباشر المزرعة والمنزل ( سكت لويجي لحظة ليرى نتيجة قراره على اخيه ، وعندما لمس الأرتياح باديا على وجه اخيه قال متابعا : ان لم ترني خلال شهر فاعلم اني قررت البقاء هناك .
ربّـت الراهب على كتف اخيه وباركه . ورآه وهو يغادر المكان ويختفي بين ازقة الحي .
سار ( جيوفاني ) في طريقه اليومي ، يعلوه السرور وتحـفّ به حلاوة النصر ، فقد استطاع التأثير على اخيه الوحيد وان يبعده عن سلوكه المشين. وفجأة تذكّر شيئا ، فتوقف ثم رفع يده الى ذقنه يتحسسها ويتسائل : كاترينا ... اين هي ؟ وهل ماقالته نوعا من العبث والسفسطه ؟! ثم زمّ شفتيه وهمس بصمت : يالها من غانية لعوب ، لاشك انها نسيت ماقالت بل ونسيتني انا ايضا!
كان هذا رأي ( جيوفاني ) في الصباح ، ولكن المساء كان يحمل في احشائه امرا آخر
فحين توارت الشمس خلف الأفق وتبدّل لونها من الأصفر الزاهي الى لون الغروب الشاحب ، وقبل ان يطلّ القمر بضحكته ... وصلت الى الدير فتاة شقراء تتراقص بقدميها فوق الأرض واختارت لها موقعا مرتفعا وربضت فوقه ثم القت بيديها الناعمتين تتحسس الأرض وتدور عيناها حول المكان ، لاتفارقها ابتسامة تطل من خلفها اسنان بيضاء لامعة نظمها الخالق بروعة تعجب الناظر . ولم تكن هذه الفتاة سوى ( كاترينا ) فتاة الحانه ، جاءت تبحث عن ( جيوفاني ) لتنفيذ ماأتفقا عليه وانتظرت بالخارج ... فبرغم استهتارها بنواميس الحياة الفاضله الا انها لم تشأ دخول الدير ...
ربما بقية من خير ، او خوفا ، اوحرصا على مشاعر ( جيوفاني ) ؟ كل شيء ممكن .
لم يطل مكوث ( كاترينا ) .. فلقد لمحت شخصين يتجهان الى المدخل ، وعلى الفور عرفت احدهما انه ( جيوفاني ) الذي حين رآها اقبل صوبها ، فقفزت ترحب به وتخبره انها جاءت حسب الأتفاق .
قال لها : لابأس ( واشار بيده ) يوجد في نهاية الشارع مقهى صغير يقدم القهوة ... انتظريني هناك ... لن اتأخر . قال هذا وتركها لينضم لرفيقه المنتظر ودخلا سويّـاً
وانطلقت كاترينا الى حيث المقهى .
دخلت واختارت مكانا بعيدا عن المدخل وطلبت فنجانا من القهوه ...
ظلت ترشف القهوة في تململ ويشع من عينيها الساحرتين بريق رجاؤه اوامر ، لو ابحرت فيهما لأصابك الحنين الى الطاعه والهمتك قول الشعر ورصف الكلمات .
عيناها هما السحر القائم بصولجانه .. فيهما السر والسحر والعجب
عيناها بلونهما الأخضر المشوب بزرقة بحر هاديء رقراق ، تحميهما اهداب تكاد من فرط طولها ان تتشابك
عينان تنظران من وجه دائري تغطيه حُمرة الخجل بلا خجل ، وتقفز من خديها غمازتان كلما لاحت منها ابتسامه من شفتين منـزوعتان من اشجار الكرز ويحمل رأسها الجميل جسد اكروباتي متوسط الطول متناسق الوزن ..اضافت الى كل هذا الحسن حيوية نابضة لاتستقر على حال ...
اذا تحدثت لاتملك الا ان تسمع لها واذا سكتت ففي سكوتها تأمّـل وابحار لم تكن كاترينا مثقفة او دارسه ولكن ماشاهدته في حياتها الى جانب جاذبية و ذكاء فطري .. جعلا منها فتاة مشعّة .
وصل ( جيوفاني ) بعد فترة من الوقت وجلس قبالتها ثم قال : ارجو منك ان ترتدي في المرة القادمة ثيابا اطول .
ـ وهل تظن اننا سنلتقي ثانية ؟
ـ وماالمانع ... الم نتفق ؟
ـ حسنا دعنا من هذا ... كيف تقضي يومك؟
ـ متعبدا ناصحا وامارس حياتي كما يحب الرب
ـ اتظن ان ماتفعله الصواب ؟
ـ بل انا واثق انه الصواب
ـ وماذا عن المرأة ؟ الا تحب ان يكون لك زوجة وأولاد كباقي سكان ميلانو ؟
ـ لقد اوقفت حياتي على الدير ودعوة الناس لمعرفة الرب
ـ وهل يغضب الرب لو تزوجت ؟
ـ انا اتقرّب اليه بابتعادي عن ملذات الدنيا .
ـ بل انت تخالف الرب حين ترفض انجاب عبّادا جدد!
ـ ومن يضمن ان لا يكونوا مثلك؟
ـ جميعنا لانملك معرفة ماسيحدث غداً .
شعر الكاهن ان الفتاة تبحث عن اشياء ليس وقتها .. قال لها : وانتي لماذا لم تتزوجي ؟
ـ لقد اعتقدت اني احببت يوما ولكنه كان جبانا ... فبعد مابلغ غايته ركلني ، ولم اصادف انسانا ينتشلني من هذا الطريق ـ قالت كاترينا هذه العبارة وهي تغوص بعينيها في عيني ( جيوفاني ) الذي لم يستطع مقاومة رؤية تلك العينين ، واحس بشعور غريب يتملّكه ، شعور لم يعرفه من قبل ، شعور لم تستطع تعاليم الكهانة ان تبعده عنه . كما ان ( كاترينا ) وهي الفتاة اللعوب التي تعرف قدر جمالها وقوة اسلحتها لم تتردد في احتظان مشاعر الكاهن تنفيذا لأهدافها المبيّته واطلاق سهام المرأة العارفة لقلب رجل كان قبل لحظات متجمد العواطف .
مضت ساعة على المواجهة الأولى بينهما وطال حوارهما الذي بدا ان ( كاترينا ) استطاعت السيطرة على دفة الحديث ، ترسل من خلاله نظرات ، وتلوين كلمات تبدأ بصوت عادي لتنتهي الى مايشبه الهمس !
ولعل ابلغ دليل ان ( كاترينا ) في لحظة عنف عاطفي مدّت يدها الصغيرة لتلامس يد الراهب بشيء من الحرارة ،ولم يستطع جيوفاني ان يبعدها بل تركها كفّاً باردة تعبث فوقها انامل كاترينا تتحسسها بنعومة لعلها تبعث فيها شرارة من سخونه بينما عينا ( جيوفاني ) مفتوحتان وفكره مشوّش ، وفجأة انتفض وسحب يده وهو يقول : لقد تأخرت
قالت كاترينا : متى نلتقي ؟
ـ مساء الغد
ـ اين ؟
ـ هنــا
ـ لا انه مكان لايليق بنا ، ما رأيك لو تناولنا العشاء في مطعم ( كابري ) انه مكان مناسب للحديث .
ـ اتفقنا ... نلتقي غدا.
غادرا المقهى وذهبت كاترينا الى شأنها وعاد جيوفاني الى الدير .
تلك الليله لم ينم ( جيوفاني ) ولم يستطع ابعاد طيف ( كاترينا ) عنه ، انها فتاة غريبة وصعبه ( قال هذا وهو جالسا يتأمل ويفكر ولكنه لم يستطع تحديد او ترتيب افكاره وآراءه اما ( كاترينا ) او كيتي فلقد احست بنوع من التقارب العاطفي من ذلك الراهب المسكين كما كانت تقول عنه ولكنها ترفض ان تنهج منهجه ... لأن الحياة في عرفها لايجب ان نحياها وراء الجدران وننفصل عن الناس بدعوى الدين او أي معتقد آخر ، لذلك قررت ان تخرجه من قمقمه حتى لو اضطرت الى اغوائه ، قررت ذلك وبشده بعد ان لمست تأثيرها عليه بعد مقابلة المقهى ...
فهل تنجح من منظورها في غوايته ام يفلح من منظوره في هدايتها ... لايزال السؤال حائراً .



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبانت
المدير
المدير


ذكر عدد المساهمات : 3408
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: كيتي ـ المرأة في فجورها ( كل الفصول )   الخميس 21 فبراير - 12:50

انكبّ ( لويجي ) على الأهتمام بالمزرعة والمنزل واكتشف ان في الحياة امورا اخرى اجمل واهنأ من حياته السابقة العابثه ... لمس الهدوء ونظافة الأجواء وطيبة الناس وسلوكهم الفطري ، فأحبهم ورغب المكان حتى انه اكتئب لضياع عمره في ذلك اللهو وتلك الصحبة السيئه .... وتفاعل مع جيرانه يسأل عنهم ويخدمهم ! فأحبوه وتسابقوا لأكرامه ... وخادم والده ..............
بتسوتو يتعجب من هذا التحوّل ...
مضى ( لويجي ) على هذا الحال اشهرا طويله لايلوي على شيء سوى الأهتمام بالمزرعة وبناء علاقات جيدة بالمحيطين به . .
اما الراهب ( جيوفاني ) فقد انغمس في علاقته بكاترينا لايكاد يفارقها الا ويشتاق للقياها . حتى ان الراهب ( آلدو ) سأله مستغربا هذا التحول المفاجيء في سلوكه ؟... فلم يُحـر جوابا سوى نظرة للأفق ارتدت اليه بلا جواب ... وبدأ احساس كاترينا بالنصر يأتي اليها زاحفا واثقة من نجاحها بعد ان استطاعت استخدام ادواتها الأنثويه بنجاح وخبث ودهاء ... تهاوت امامه حصون الراهب .
لقد عاش ( جيوفاني ) حياته منطويا هادءا بعيدا عن والدته بعدما أوقفه والده لخدمة الدير ليعوّضه معصية اخيه الأكبر( لويجي )
فعاش وحيدا محروم العاطفة يؤدي واجبه تجاه الدير بكل قناعة وحماس ، ولم يكن يشغله من امور الدنيا سوى زيارة شهرية للقريه يرى خلالها امه ويعود من الغد اوالمساء .
وشبّ ( جيوفاني ) رجلا لم تحرك مشاعره امرأه ... وفجأة ولسبب لايعلمه تقتحم حياته انثى .. وأي انثى ... فتاة جامحة جانحه تعرف معنى الأستمتاع بالحياة متحررة من أي التزام ديني او خلقي او اجتماعي محطمة كل القيود فلم يستطع جيوفاني المسكين مجاراتها او مقاومتها وسلبته ارادته من باب نواقصه ونقاط ضعفه واقبلت هجمتها العاطفية تدريجيه كنقاط السم ترسلها الأفعى لجسد الضحيّه حتى اجهزت عليه ... كانت تقبل وتتمّنع تهجر وتتشرط ...وبين مد وجزر وشد وأرخاء انتهى الأمر بخضوعه لتلك الشيطانة وليستقر بهما المقام بعد اربعة اشهر في احدى حانات ميلانو ويدخلها متخفيا ممتنعا عن تناول أي شيء.
لم تكن كيتي في عجلة من امرها ... يكفيها ولوجه هذا المساء لمكان كان وجوده فيه قبل اربعة اشهر ضربا من الخيال ... وبعد ان كان جيوفاني يتغيّب عن الدير بعض الوقت امسى غيابه اطول ثم بات يغيب ليله كله ثم تطور الأمروانقطع عن حضور قُدّاس الأحد رغم محاولة زملائه الرهبان ثنيه عن ماهو فيه الا ان ردوده لم تكن واضحه فازدادت ايام تركه للدير ثم كان القرار بأقالته من مجلس الكهنة وصرفه .
ولكن اين يذهب ؟ ان الدير مسكنه .
في الصباح وجد نفسه نائما فوق سرير متواضع بداخل غرفة صغيرة لم تكن سوى مخدع كيتي احتواهم بعد سهرة في احدى الحانات القريبه !!!
انتصرت ارادة الشر في الراهب وانقاد طائعا لرغبات الغانيه التي استطاعت ان تقلب حياته وتحيله شخصا آخر يكاد يقترب من حالة اخيه السابقه قبل سفره للقرية منذ ستة اشهر مضت
لم يكن من السهل على الراهب ( آلدو ) ان يرىصديقه يسلك طريق الهلاك .. فعزم امره وسافر الى القرية يطلب العون من لويجي ! الذي لم يصدق الخبر وجاء مسرعا مع الراهب ... وصل لويجي ويا لهول مارأى.......... شقيقه الراهب المتعبد يعيش في احظان غانيه .... جذبه اليه بشدّة وخرجا معا دون ان يلتفت لصراخ كاترينا وهي تقذفه بأقذع الألفاظ .
ظلا يسيران معا في شوارع ميلانو ولويجي يعاتب شقيقه ويذّكره بما كان عليه .. قال له : كنت لا اعتقد بهدايتي يوماولكني لم اكن لأصدق ضلالك .. انت طوال عمرك مثالا للرجل الصالح .. ماألذي جرى لك؟
ـ اعذرني ياأخي لاأدري ماحدث لي ؟ انا لااصدق ماأنا فيه ؟
ـ حسنا لنعود سويّا الى القريه .. لقد اصلحت المزرعة لن تصدق اذا رأيتها .. اصبحت كبيرة بعد ان استصلحت بقيّة الأرض واستأجرت بعض العمّال ( وبتسوتو) رئيسا عليهم .. وعندي لك خبرسار ... سأتزوج من ابنة جارنا السيد ( ليوناردو ) انت تعرفه انه رجل صالح كما ان لديه ابنة اخرى انها جميله ... تعال معي لنعيش سويا في القرية ونبدأ من جديد .
ـ انه عرض مغرٍ ولكن اتعتقد اني سأقدر على ترك ( كيتي ) ؟
ـ هذه امرأة سيئه انها لاتليق بك ابدا ... وعندما ترى ابنة السيد ( ليوناردو ) سوف تحبها وتنسى هذه الغانيه .. صدقني انهن فتيات رائعات .
ـ لعل ماتراه هو المناسب .
استأجرلويجي غرفة في احد النّزل القريبة من السوق ... كان عليه المكوث اسبوعا في ميلانو ليبتاع بعض احتياجات المنزل وايضا لوازم العرس .. وظل يتجوّل مع شقيقه السوق وجيوفاني يتعجب من شقيقه .. اصبح انسانا آخر ... مشيته وحديثه وهندامه وتفاؤله واقباله على الحياة رآه وهو يبتاع ويفاصل ويكسب البائع ......... فرح به جدا وقررالعودة معه للقريه ليعيشا معا .
بعد اسبوع كان الشقيقان جاهزين للسفر .. وطلب جيوفاني ان ان يرى ( آلدو ) قبل السفر .
قال آلدو وهو يودع جيوفاني :هل علمت انهم عثروا على كاترينا مقتولة جوار احدى الحانات . يقال ان احدهم قتلها لأنها رفضت الخروج معه ( سكت آلدو قليلا وتابع يقول ) :
نهاية متوقعة لطريق الضلال .
وصل الأثنان الى القرية الصابحة دوما العابقة بأطيار السكون وتغريده .... وعاش جيوفاني ولويجي وزوجتيهما سعيدين بعد ان تبدلت حياتهما ...

والسؤال : هل الشر اقوى من الخير ... ولماذا ينتصر الشر اذا كان الخير هو القاعدة والأساس في الأنسان .. وهل الظروف هي التي تصنع اوضاع البشر وتشكل نواياهم ؟
ولماذا نسبق الفضيلة اونقف دونها معانقين احدى الرذيلتين ... لماذا في فضيلة الصدق نقف دونها فنكذب او نسبقها فنراءي ؟ فاذا كانت فضيلة الصدق بين الكذب والرياء والشجاعة بين الجبن والتهور والكرم بين البخل والأسراف ... وقس على هذا كثير ، كل فضيلة بين مطرقة وسندان الرذيلة . فلم الخطأ ونحن نعرف مكمنه ؟
الأنسان يتبع ميوله ... وميوله تفرضها رغباته .. والنفس تجنح راغبة الى اللذائذ والراحة والمتعة والشيطان قنّـاص يجري في الأنسان مجرى الدم ولايرضى بالقليل ... ولكن الأنسان السوي بما حباه الله من عقل فضّـله على كافة مخلوقاته وجعل الملائكة تسجد له اجلالا وتكريما .. يعلم من خلال هذا العقل ان هناك رب وان هذا الرب طلب عبادته بتعاليم واوامر ونواهي سطّرهاعلى افواه الأنبياء ثم ترك لنا الخيار بين طريقين لاثالث لهما ...
ويبقى التساؤل : هل الشر اقوى ام الخير ؟
انتهت




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بيوخ
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 24
تاريخ التسجيل : 27/04/2013

مُساهمةموضوع: رد: كيتي ـ المرأة في فجورها ( كل الفصول )   الأربعاء 18 سبتمبر - 19:16

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
كيتي ـ المرأة في فجورها ( كل الفصول )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: الادب والشعر والنثر[ Section literary ] :: منتدى -قصص روايات/Stories/ - حكايات - قصة قصيره-
انتقل الى: