منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 اغتيال الطبقة الوسطى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شعبانت
المدير
المدير


ذكر عدد المساهمات : 3407
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

مُساهمةموضوع: اغتيال الطبقة الوسطى   الخميس 21 فبراير - 13:01

اغتيال الطبقة الوسطى اغتيال الطبقة الوسطى اغتيال الطبقة الوسطى

يُعرِّف عالم الاجتماع الالماني ماكس ويبر (1864-1920) الطبقة الوسطى بأنها مجموعة واسعة من المواطنين، في مجتمع معاصر، تقع بين الطبقة العاملة والطبقة العليا من السلم الاجتماعي والاقتصادي. وقد شهد مصطلح "الطبقة الوسطى" المزيد من الدقة في التحديد مع مرور الزمن حيث عرفه البريطانيون في مطلع القرن الماضي بأنه مصطلح يطلق على شريحة واسعة من المهنيين أبرز سماتها امتلاك قدر كبير من الرأسمال البشري أو الكفاءة. وفي سنة 1977، قدمت عالمة الاجتماع الامريكية بربارا وزوجها جون إيرنريخ تعريفا للطبقة الوسطى في الولايات المتحدة ذهبا فيه إلى القول بأن هذه الطبقة تتميز عن غيرها من الطبقات الاجتماعية بما تمتلكه من تعليم ومهارات تقنية، وفي مقدمتها التحصيل الجامعي، ورأى الباحثان بأن المهن التي يضطلع بها أفراد هذه الطبقة تشمل، من بين مهن عدة، أساتذة الجامعة، والتدريسيين، والمهندسين، والمدراء، وذوي المهن الطبية، والكوادر الوسطية. وبمعزل عن التعريفات العديدة لهذه الطبقة وحجمها وحدودها، فإن علماء الاجتماع والاقتصاد أجمعوا على أن من بين ما يميّز هذه الطبقة ويجعلها موضع اهتمام كبير هو سلوكها وقيمها.

وبعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، شهدت كل من الدول الغربية والشرقية اتساعا في حجم هذه الطبقة الهامة التي أخذت على عاتقها بناء المجتمع وتحقيق إنجازات اقتصادية واجتماعية وعلمية، حتى باتت تحتل حيزا واسعا ومؤثرا في حركة التطور الاجتماعي. وتختلف التقديرات الرسمية لحجم هذه الطبقة بين دولة وأخرى في الغرب، لكنها تجمع على أنها أصبحت على درجة عالية من التأثير، حتى بات قياس تقدم المجتمعات يعتمد إلى حد كبير على مدى اتساعها، مما دفع بالحكومات في الدول الغربية لأن تحسب لها ألف حساب. ففي بريطانيا، على سبيل المثال، عدّل حزب العمال البريطاني من برامجه السياسية لكي يحتوي هذه الطبقة بين صفوفه وعدم الاكتفاء بقاعدته العمالية الضيقة.

وهنا، في فرنسا، حيث تشهد الحياة السياسية تنافسا شديدا بين أحزاب اليمين واليسار للفوز بالانتخابات الرئاسية الشهر المقبل، يتفنن المرشحون للرئاسة في طرح البرامج التي تحاول كسب ود الطبقة الوسطى التي يرى البعض أنها قد تصل إلى أكثر من 40 % من حجم الناخبين.

والحال ينطبق أيضا على الولايات المتحدة التي تستعد لانتخابات رئاسية أواخر العام الحالي حيث تخاطب البرامج التي يطرحها الديمقراطيون والجمهوريون، على حد سواء، قلوب وعقول الطبقة الوسطى عسى أن تلمس شغاف قلبها، وبالتالي تنال أصواتها.

ولعل أبرز دور تضطلع به هذه الطبقة، شرقا كان أم غربا، هو حفاظها ودفاعها عن القيّم والسلوك حيث تتصرف في كثير من الأحيان كما تتصرف كريات الدم البيضاء في الجسم عندما تكتشف خطرا يحاول الفتك به فتطوقه وتحاربه حتى تقضي عليه، حماية للجسم وبالتالي للمصلحة العامة. ولهذا السبب، أي لدورها الكبير في حماية المجتمع والنهوض به، تحرص دول العالم قاطبة على رعاية هذه الطبقة الاجتماعية وحمايتها، بل وإغداق الامتيازات عليها، لأنها ليست مجرد مصدر للابداع والتجديد بل المحرك الذي لن تقدر البلاد على النهوض والازدهار من دونه.

وبخصوص الطبقات الأخرى المتبقية في السلم الاجتماعي، أي طبقتي الفقراء والأثرياء، فأن علماء الاجتماع والسياسة يرون أن طبقة الفقراء، وبسبب انهماكها في البحث عن لقمة العيش، فأنها لن تمتلك القدرة على إثراء المجتمع فكريا وعلميا. أما الطبقة الثرية، فهي الأسوأ حسب العديد من علماء الاجتماع. إلى ذلك، وجدت دراسة أعدها عدد من المتخصصين في علم النفس في جامعة كاليفورنيا الأمريكية، ونشرتها صحيفة الغارديان البريطانية الشهر الماضي، أن أفراد الطبقة الثرية المترفة يتصرفون دائما على نحو "أسوأ من الآخرين"، فهم غالبا ما ينزعون إلى الكذب والخداع والاستحواذ على أشياء يفترض ألاّ تكون لهم، ويتعرضون لمصالح الآخرين، ويغضّون الطرف، بل يشجِّعون، السلوك والتصرفات المنافية للأخلاق والمُثل العليا.

مطاردة وقتل العراقيين
وقد أدَّت الطبقة الوسطى في العراق، والعالم العربي بصورة عامة، دورا كبيرا في التحولات الاجتماعية، وبرزت منها القيادات السياسية والاجتماعية التي حملت لواء النضال الاجتماعي وبنت بسواعدها الصرح الاقتصادي لبلادها منذ مطلع القرن الماضي حتى هذا اليوم. وباتت الأنظمة العربية، على اختلاف توجهاتها، تتطلع إلى استرضائها، بل ودعمها.

وخلال الفترة التي سبقت احتلال العراق، تعرضت البلاد إلى حصار اقتصادي وعلمي ونفسي شامل استغرق زهاء 13 سنة قاسى خلالها العراقيون شتى صنوف الجوع والألم. ولن يكون من قبيل المبالغة القول بأن الطبقة الوسطى كانت أكثر المتضررين من ذلك الحصار، إلاّ أنها خرجت، وإنْ بخسائر مادية باهظة، وقد حافظت على جوهر القيّم النبيلة التي راكمتها أجيال عراقية على مدى أكثر من 80 سنة.

وبعد اجتياح القوات الأمريكية والمتحالفة معها العراق سنة 2003، سرعان ما أدركت تلك القوات أن الطبقة الوسطى تمثل العقبة الكأداء أمام تحقيق أطماعها فما كان منها إلاّ أن اتخذت قرارا بتصفيتها. وهكذا شرعت أول الأمر بحل الجهاز الإداري المدني الذي كان قد تأسس منذ بناء الدولة العراقية سنة 1921. وفي ضوء رفض الغالبية العظمى من المجتمع العراقي القبول بفكرة احتلال دولة أجنبية لبلادهم، وبالتالي القبول بمن يمثلها من رجال جاءوا على دباباتها، شرعت الحكومات العراقية التي تعاقبت على حكم البلاد بعد احتلاله حتى يومنا هذا في حملة شعواء ضد الطبقة الوسطى. وراحت ميليشيات وقوى سياسية نافذة بتنفيذ حملة مطاردة وقتل منظمة للعلماء وأساتذة الجامعات والأطباء والمهندسين والمثقفين والأدباء والصحفيين والفنانين والكوادر الوسطية في مرافق الدولة، كان الهدف منها تفريغ العراق من هذه الطبقة المسؤولة عن الخلق والإبداع وعن بناء البلاد ونهضته وإحلال طبقة أخرى فاسدة هجينة تضمن بقاءه متخلفا، وتبقي في الوقت نفسه الباب مشرعا للنفوذ الأجنبي في البلاد بكافة أوجهه.

ستة ملايين لاجئ
وتشير أحدث التقارير الاحصائية الصادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إلى أن عدد اللاجئين العراقيين في الخارج قد بلغ نحو مليون وسبعمائة ألف عراقي خلال النصف الأول من سنة 2011، اتخذ أكثر من مليون منهم من سوريا مقرا لاقامتهم، فيما قدرت المفوضية عدد المهجرين داخليا بنحو مليون وثلاثمائة ألف مواطن. ولا تتضمن هذه الأرقام مئات الألوف من العراقيين الذين فرّوا من البلاد وممن لم يسجلوا أسماءهم لدى المنظمة. إلى ذلك، تقدر منظمات غير حكومية عدد اللاجئين العراقيين الحقيقي، داخليا وخارجيا، بضعف هذا العدد، أي بنحو ستة ملايين مواطن. وتعتبر الأمم المتحدة أن نحو نصف اللاجئين في العالم، أو 45 % منهم، هم من جنسيات عراقية وأفغانية.

أبواب موصدة
وفيما يؤكد المراقبون أن قوات الاحتلال والحكومات المحلية التي نصبتها على البلاد قد نجحت في تنفيذ أكبر عملية هجرة شهدها العالم العربي، عقب احتلال فلسطين وتهجير أهلها، فأن الأبواب لا تزال موصدة أمام عودة هؤلاء فلا الامم المتحدة تطالب الحكومة العراقية باعادتهم، ولا الحكومات الغربية تتحرك للضغط على النظام في بغداد. بل على العكس من ذلك، تتواصل وفود السياسيين الغربيين وشركاتهم التجارية بالتدافع للوصول إلى بغداد طمعا بالعقود والمغانم التي غالبا ما يحصلون عليها لقاء سكوتهم عن انتهاكات حقوق الإنسان.

وعلى نفس الخُطى، غض العديد من الدول العربية الطرف عن الانتهاكات التي يتعرض لها العراقيون، حتى أن عددا غير قليل من قادتها يفكرون جديا بحضور مؤتمر القمة المقبل في بغداد وسط تقارير تفيد بتحويل الحكومة العراقية لمبالغ نقدية طائلة إلى أكثر من حكومة عربية لحثها على المشاركة في القمة. أما الحكومة العراقية، فهي آخر من يكترث بهموم شعبها، وهي آخر من يسعى لتضميد جراح أبنائها، ناهيك عن هلعها من فكرة عودتهم إلى البلاد. وفي هذا الصدد، وبعد مواجهة العديد من العراقيين في سوريا لصعوبات جمة لا سيما بعد تعرض بعض الأحياء السكنية إلى قصف القوات الحكومية السورية، وتعرض قوى وطنية عراقية إلى حوادث خطف وابتزاز، طالب وزير الهجرة والمهجرين العراقي، في تصريح صحفي، العراقيين بالتفكير في مغادرة سوريا إلى مكانات عدة، من بينها العراق، ولكنه نصحهم "بالانتقال إلى بلد آخر أكثر أمنا".

وتعكس هذه التصريحات بشكل واضح أن الحكومة العراقية الغارقة حتى أذنيها بالسرقة والفساد واضطهاد الشعب، لا ترغب بعودة أبنائها إلى البلاد.

تهجير 17 ألف عالم عراقي
شكلت الطبقة الوسطى في العراق الغالبية العظمى من أعداد المهاجرين العراقيين، وفي مقدمتهم حملة الشهادات العليا، حتى قيل أن الجامعات اليمنية بمفردها استقبلت بعد احتلال العراق سنة 2003 أكثر من ثلاثة آلاف استاذ جامعي عراقي ممن تخرجوا من خيرة الجامعات الغربية، فيما تقدر جهات أجنبية محايدة عدد العلماء العراقيين الذين اجبروا على ترك االبلاد منذ احتلاله بنحو 17 ألف عالم. وفي هذه الأثناء، اكتظت مقاهي عواصم عربية قريبة من العراق بخيرة الخبراء العراقيين العاطلين عن العمل من أطباء ومهندسين وطيارين وعلماء وأكاديميين وصحفيين وأدباء ودبلوماسيين وسواهم من الخبرات العراقية والتي غالبا ما تصفهم كتب الاقتصاد والاجتماع بأنهم "زبدة المجتمع". واختفت الجامعات العراقية التي كانت تحظى بسمعة طيبة بين جامعات العالم من قوائم الجامعات المرموقة، بعد اضطرار عدد كبير من تلك الطبقة الخلاقة والمبدعة للهجرة. ولم تكتف حكومات الاحتلال المتعاقبة بهذا التدمير المتعمد بل تبنت عملية تزوير كبيرة للشهادات الجامعية سعيا لخداع الشعب بمؤهلاتها من جهة، ولملء الفراغ الذي تركه غياب الخبرات عن المؤسسات والجامعات ومراكز البحوث العراقية، من جهة أخرى. فباتت مدارس قُم الإيرانية وغرف حي السيدة زينب المظلمة في دمشق، تمنح شهادات عليا لرجال أميين لكي يشغلوا مواقع متقدمة في العراق. وفي ضوء عملية التزوير هذه التي لم يشهد لها التاريخ مثيلا، انتقل أكثر من نادل عراقي كان يعمل في مقاهي وحانات أوروبا إلى العراق، وحمل معه شهادات مزورة ليحتل مناصب رفيعة في الوزارات والجامعات وسواها من مؤسسات الدولة. ونتيجة لهذه الخطة المحكمة، بات العراق يحتل سنويا مرتبة أكثر بلدان العالم فسادا، وراحت الصحف العالمية تتحدث عن حجم فساد غير مسبوق، لا في العراق ولا في غير العراق، حيث قامت النخبة الحاكمة الممثلة بالأحزاب الدينية في البلاد، الشيعية منها والسنية، بشراء القصور والعقارات في أرقى عواصم العالم.

وامتلأت شوارع بغداد هارون الرشيد التي تغنى بها الشعراء، بأكداس الأزبال، وعمّ الخراب وساد الجهل، وحلت الفوضى بدل النظام، في ظل غياب الطبقة التي كانت تذود عن البلاد شر الفساد والانحراف. وتحول العراق الذي تقول الاحصاءات بأنه تلقى خلال السنوات الخمس الأخيرة أكثر من 470 مليار دولار إلى أفقر بلد في العالم، حيث قدرت أحدى المنظمات الأجنبية غير الحكومية عدد الفقراء في العراق بأكثر من سبعة ملايين نسمة، أي اكثر من ربع الشعب، ممن يعيشون تحت خط الفقر ولا يحصلون على أكثر من 37 ألف دينار شهريا.

ونتيجة لهذا الانهيار المفجع، عاد العراق إلى أكثر من 100عام إلى الوراء حيث رجع بعض العراقيين إلى تعريف أنفسهم بصفات متخلفة كان جيلنا قد قرأ عنها في كتب الباحث العراقي الكبير علي الوردي، بعد أن كنا نعتقد بأن الزمن قد عفا عليها وولت، فبات البعض يعرف نفسه بانتمائه إلى طائفته الدينية، وراح آخر يعرف نفسه بالانتماء إلى عشيرته، أو غيرها من العناوين المُفرقة. وبين مفاهيم طائفية وأخرى عشائرية مغرقة في الجهل والتخلف، ووسط غياب الطبقة الوسطى التي كانت بمثابة صمام أمان المجتمع العراقي الكبير الثري بتنوعه، ازدهرت ثقافة الخرافة، وسادت تقاليد الجاهلية، وأصبحت السرقة مظهرا من مظاهر البطولة، واغتيلت الطبقة الوسطى فعمّ الخراب في النفوس!!



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبانت
المدير
المدير


ذكر عدد المساهمات : 3407
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: اغتيال الطبقة الوسطى   الخميس 21 فبراير - 13:02

ويبقى شيء
الطبقة الوسطى في السعودية مهددة بالانقراض!


خالد الفريان
الطبقة الوسطى - من حيث الدخل - هي في أي مجتمع ضمانة استقراره ودلالة عافيته، وفي الغالب حين تزيد نسبة الطبقة الوسطى تقل العديد من السلبيات ومنها الجرائم والاضطرابات الأمنية وشعور المجتمع بالإحباط وغيرها.

ورغم الصعوبات في تحديد معايير قياس الطبقة الوسطى، وعدم وجود أي أرقام موثقة يمكن الاعتماد عليها، إلا أنه من الواضح أنه في المملكة يوجد تناقص في نسبة الطبقة الوسطى، وهناك دراسة خاصة اطلعت عليها حللت بيانات المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية حول الرواتب وأوضحت وفقا لمعايير معينة أن مجموعة أصحاب الدخول المتوسطة في المملكة صغيرة جدا حيث ينتمي 30% من المواطنين السعوديين إلى الطبقة المتوسطة بينما تبلغ نسبة الطبقة الوسطى في الدول التي تشابه ظروف المملكة من حيث الناتج المحلي للفرد أكثر من 60%.

ووفقا لدراسة أخرى تم تصنيف الأسر السعودية التي يقل إجمالي دخلها الشهري عن 2000 ريال بأنها ضمن فئة الدخل المحدود الدنيا وهي وفقا للدراسة تمثل 37% من الأسر في المملكة، بينما الأسر التي يبلغ دخلها بين 2000 و8000 آلاف تمثل 50% من الأسر في المملكة وقد صنفتها الدراسة في فئة الدخل المحدود العليا وفقا لمستويات الأسعار في المملكة، وهكذا فإنه وفقا للدراسة فإن الأسر ذات الدخل المحدود في المملكة تمثل 87% من الأسر السعودية، مع تأكيدي أنه يبدو أن هذه الدراسة فيها بعض المبالغة، وقد لا يكون هناك اتفاق على المعايير التي استخدمتها.

وفي دراسة ثالثة فإن عدد الأسر التي يقل دخلها عن 4000 ريال سعودي شهرياً تصل إلى النصف في المناطق الأقل نموا حيث تبلغ مثلا في المنطقة الشمالية 54%.

وكل تلك الأرقام - حتى لو تأكد أن فيها بعض المبالغة أو بعض التناقض - تشير إلى مشكلة حقيقية في مستويات الدخول في المملكة وبخاصة في المناطق الشمالية ثم الجنوبية، وقد تزايدت هذه المشكلة بعد الانهيارات المتتالية في أسواق الأسهم خلال السنوات الثلاث الأخيرة التي خسر فيها معظم المواطنين معظم مدخراتهم مع ارتفاعات قياسية في الأسعار التي ارتفعت مع الغلاء العالمي ولم تنقص بعد رغم نزول الأسعار عالمياً!

وفي الختام أعيد ما سبق أن طالبت به مرارا وهو ضرورة منع أسباب الفقر قبل معالجة آثاره! والدولة قادرة على رصد هذه الأسباب ومعالجتها، ومن ذلك مثلاً أن هناك آلاف الأسر التي يتقاضى عائلها الوحيد الموظف السعودي في القطاع الخاص أجراً في حدود ألف ريال فقط! مع عدم وجود قنوات للمرآة للعمل لتساهم في زيادة دخل الأسر الفقيرة.

وهذا الرقم يمثل كارثة اجتماعية وأخلاقية وإنسانية، وكنت كتبت متمنياً أن تتضافر جهود جميع المخلصين من المسؤولين ومن أبناء الوطن لكي يصبح هذا الرقم ذات يوم نسيا منسيا من الماضي..

ولكن الدكتور غازي القصيبي يقول "إن فكرة سن حد أدنى للرواتب في الشركات مستبعدة حاليا وهي مشكلة عويصة في علم الاقتصاد، قد تؤدي إلى زيادة أعداد البطالة وتسريح الموظفين من القطاع الخاص، فصاحب العمل عندما يكون لديه ثلاثة موظفين راتب الواحد فيهم ألف ريال، واشترطت عليه وزارة العمل دفع ثلاثة آلاف ريال راتبا للموظف، سيضطر إلى تسريح اثنين وإبقاء واحد"!!




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبانت
المدير
المدير


ذكر عدد المساهمات : 3407
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: اغتيال الطبقة الوسطى   الخميس 21 فبراير - 13:03

الطبقة الوسطى في المجتمع السعـودي على فوهة الـفـقر
بسم الله الرحمن الرحيم
صرخة :
توطئة :
بعيداً عن الجدل النظري حول مفهوم الطبقة ومحدداتها , وإذا ما كان ماركس قد تحدث عن ثلاث طبقات للمجتمع الرأسمالي أم سبع , وإذا ما كان يشترط أن تكون الطبقة واعية بذاتها حتى تتشكل , وذلك مما دفعة إلى عدم اعتبار الفلاحين طبقة مثلاً , وبعيداً عن الخلاف في تحديد مستوى هذه الطبقات , وبعيداً عن ما تتضمنه هذه الطبقات من فئات .
فإننا نمكن أن نقسم المجتمع السعودي إلى ثلاث طبقات :
الطبقة العليا
الطبقة الوسطى
الطبقة الدنيا
وما يهمنا منها الطبقة الوسطى .

في الصلب :
الطبقة الوسطى يمكن أن نقول عنها : هي الطبقة ذات الدخل المتوسط بين الثراء والفقر .
لذلك قال عنها أرسطو ( الطبقة الوسطى هي حلقة الوصل الوسيط الاجتماعي بين طبقة الأغنياء وطبقة الفقراء ) .
ويمكن أن نقسم هذه الطبقة إلى فئات ثلاث : فئة عليا وأخرى دنيا وثالثة ما بينهما , ويدخل في تحديدها مع العامل الاقتصادي , العامل السياسي , والعامل الإيديولوجي , وغيرها من العوامل .
ولهذه الطبقة أهمية :
حيث تعتبر من أهم الطبقات إن لم تكن أهمها نظراً لاتساعها وديناميكية الحراك الاجتماعي الصاعد والنازل لديها , ولأنها هي محور الحياة الاقتصادية والثقافية في آن واحد , فأي مجتمع متقدم حضارياً واقتصادياً , لابد أن يكون المسيطر عليه هذه الطبقة , لان أفرادها يكسبون رزقهم من مهن تعتمد بالدرجة الأولى على نتاجهم سواء كان النتاج فكرياً , مهنياً , علمياً , من أطباء ومعلمين ومحامين ورجال دين , لذلك تجد في الدول المتقدمة مثل : اليابان والسويد تشكل فيها الطبقة الوسطى أكثر من 90% أما 10% الباقية فهي مقسمة بين الفقراء والأثرياء .
هذه الطبقة الوسطى هي صمام المجتمع وضمان استقراره ودلالة عافيته , فحينما تزيد هذه الطبقة في مجتمع ما , فإنه تقل العديد من السلبيات سواء كانت أمنية أو غيرها ...
ورغم أهمية هذه الطبقة في المجتمع السعودي إلا أنك لا تجد دراسات وأبحاث عن هذه الطبقة وما يتعلق بها فغياب البيانات والوثائق اللازمة : إذ تفقر المكتبة السعودية إلى قاعدة بيانات إحصائية حول هذه الطبقة وغيرها من الطبقات , وكل ما يمكن الرجوع إليه هو بعض المقالات الصحفية المبثوثة في الصحف المحلية . وبسبب هذا فإنه يواجه الباحث والدارس والمطلع صعوبة في معرفة نسبة هذه الطبقة الوسطى في المجتمع لعدم وجود أرقام يمكن يعتمد عليها , أو لوجودها لكنها غير موثوقة ويتضح ذلك في تضاربها .
فمن المعايير التي تطرح لتحديد قياس الطبقة الوسطى في المجتمع السعودي :
دراسة تصنف الأسر السعودية التي يقل إجمالي دخلها الشهري عن 2000 ريال بأنها فئة الدخل المحدود الدنيا , ووفقاً لهذه الدراسة تمثل 37% من الأسر السعودية بينما الاٌسر التي يبلغ دخلها بين 2000 و 8000 الآلف تمثل 50 % من الاسر السعودية , وصنفتها الدراسة في فئة الدخل المحدود العليا , وعلى هذا فإنه وفقاً لهذه الدراسة فإن الأسر السعودية ذات الدخل المحدود 87% من الأسر السعودية .
في حين دراسة ثانية نقلها الكاتب خالد الفريان : تقول : إن مجوعة أصحاب الدخول المتوسطة في المملكة صغيره جداً حيث ينتمي 30 % من المواطنين السعوديين إلى الطبقة المتوسطة بينما تبلغ نسبة الطبقة الوسطى في الدول التي تشابه ظروف المملكة من حيث الناتج المحلي للفرد أكثر من 60 % . (1)
أيضا هناك دارسة صدرت عام 2005 م للدكتور راشد الباز الأستاذ المشارك في جامعة الإمام تقول: أن خط الكفاف للمواطنين هو 1600 ريال بينما يبلغ خط الفقر 1120 ريال بالشهر . (2)
وفي دراسة ثالثة تقول :
إن عدد الاسر التي يقل دخلها عن 4000 ريال سعودي شهرياً تصل إلى النصف في المناطق الأقل نمواً حيث تبلغ مثلاً في المنطقة الشمالية 54% . (3)
في حين أوضح الباحث والأستاذ المشارك بقسم الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز الدكتور : خالد البسام لصحيفة الشرق الأوسط في يوم الجمعة 30 / 3/ 2007م , ونقلتها عنها موقع الأسواق نت التابع للعربية : الذي أعد تقريراً متكاملاً عن هذه الظاهرة حيث يقول الدكتور خالد : ( إن بروز التضخم يقود إلى محو واختفاء الطبقة الوسطى , و التي تمثل 90% من المجتمع السعودي .... ). (4)
وإذا ما رجعنا إلى بعض الأرقام الرسمية فأن وزير الشؤون الاجتماعية قد صرح قبل فترة بأن عدد المستفيدين والمستفيدات من الضمان الاجتماعي بلغ 662.125 ولو افترضنا – والحديث للأستاذ عابد خزندار- أن متوسط عدد الأسرة (5) فهذا يعني أن هناك 3.410.625 مواطنا تحت خط الفقر، وهو عدد ليس بالهين، ويبقى هناك العاطلون عن العمل وعددهم يتجاوز 400ألف وهؤلاء يجب أن يشملهم الضمان الاجتماعي.(5)
ونقلاُ عن الكاتب فهد عامر الأحمدي في مقال نشر له عام 2005 حيث يقول الأستاذ فهد : ( .. أضف لهذا أن وزارة الاشغال العامة والإسكان قامت قبل خمس سنوات بمسح ميداني شمل ثماني مدن رئيسية (هي مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض وجدة والظهران والخبر وأبها) لدراسة الأحوال المعيشية للأسر السعودية اتضح من خلالها أن 51٪ من الأسر السعودية لا يوجد لديها دخل ثابت، و40٪ لا يزيد دخلها الشهري على 6 آلاف ريال، في حين يرتفع الدخل إلى حدود مفتوحة لدى 9٪ من الأسر السعودية!! ). (6)
وبعد سرد هذه الدراسات والأرقام : يتضح التضارب الكبير بينها والتنافر , وأيضا غياب الماهية التي تم الاعتماد عليها , وهل تم اعتبار الدخل الصافي أم لا ؟
لذلك تقول دراسة تقول أن من يبلغ دخله بين 2000 و 8000 ريال فإنه من فئة الدخل المحدود العليا , وهنا تساؤل كيف يمكن أن يجعل من دخله 2000 ريال ومن دخله 8000 ريال في درجة متساوية !! أيضا هل يعقل في دراسة الأستاذ راشد الباز أن يكون الحاسم بين خط الفقر والكفاف هو 480 ريال !!
الأمر الثاني : أن أغلب هذه الدراسات كانت قبل وقوع الأزمة الاقتصادية عامي 2006 – 2008 م , حيث أعتقد اعتقاد جازماً أنه حدث تغيراً كبيراً في تركيبة الطبقة الوسطى في المجتمع السعودي .

على الفوهة :
لذلك اعتقد – اعتقاداً خاصاً – أن هذه الطبقة شهدت في السنوات الثلاث الأخيرة تقلص واضح وخطير ويتضح ذلك من خلال عده أسباب هي :
1-البنوك وسياسة الإقراض للإفراد :
حيث أن البنوك المحلية في الفترة الماضية توجهت وبشكل كبير للإفراد والذين يعتبرون الصيد الثمين للبنوك , حيث أن البنوك تستقطع من مداخيل الافراد الشهرية مبالغ لا يستهان بها لسنوات طوال من هذه المداخيل , ويلاحظ ذلك من خلال الإرباح الخيالية التي حققتها البنوك في السنوات الأخيرة .

2-التضخم وما تبعه من الغلاء :
حيث أن الغلاء والارتفاع المتواصل في الأسعار انعكس على مستوى المعيشة حيث قفزة الأسعار بشكل كبير خلال الفترة الماضية سواء كان هذا الارتفاع في المواد الغذائية أو أدوات البناء أو السيارات وغيرها ..
مما حد بالبعض إلى المطالبة بإنشاء هيئة خاصة ومستقلة لحماية المستهلك تهتم بمتابعة الأسعار وتوفر مركز معلومات وأبحاث يساهم في نشر الملومة التي تعطي للمستهلك نسب ارتفاع الأسعار دوليا ومحليا بصفة مستمرة .

3- سوق الأسهم والمساهمات الوهمية :
لن أتحدث كثيراً عن هذه النقطة , فلجميع يعلمها ويعلم ما ترتب عليها , لان الجميع مسّه الضرر منها , إلا البعض من منهم من الطبقة العليا أو الدنيا .

4-البطالة :
في آخر دارسة رسمية صدرت عن مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، هذا العام والتي أشارت إلى أن عدد العاطلين وصل إلى 448 ألفا و547 عاطلا، مقارنة بـ 416 ألفا و350 عاطلا في نتائج البحث السابق المنفذ في شعبان 1429 هـ" الموافق أغسطس 2008 م"، بزيادة 32 ألفا و197 عاطلا. وبينت الدارسة أن أعلى نسبة للعاطلين السعوديين كانت في الفئة العمرية "20 ــ 24 سنة"، وذلك بنسبة بلغت 2 .43 في المائة وكذلك الذكور بنسبة 7. 46 في المائة.
أما الإناث فتمثل الفئة العمرية (25 ــ 29 ) الأعلى، من حيث عدد المتعطلات بنسبة 9 .45 في المائة من جملة المتعطلات السعوديات.
وأوضحت أن أعلى نسبة للعاطلين السعوديين، من الحاصلين على شهادة البكالوريوس بنسبة 44.2 في المائة، يليهم الحاصلون على شهادة الثانوية أو ما يعادلها بنسبة 9. 39 في المائة يليهم الحاصلون على الشهادة المتوسطة بنسبة 17.3 في المائة.
أما الإناث فالحاصلات على شهادة البكالوريوس يمثلن أعلى نسبة من بين المتعطلات السعوديات، بنسبة 3 . 78 في المائة، تليهم الحاصلات على شهادة الدبلوم دون الجامعة بنسبة 3. 12 في المائة. في حين أكدت نتائج البحث عدم وجود بطالة بين الذكور والإناث الحاصلين على شهادة الدكتوراه . (7)
وبعد هذه الأرقام الرسمية :
سؤال واحد يتبادر إلى ذهني أتمنى أن أجد إجابة عليه
ما ذنب مواطن بسيط مغلوب على أمره درس ما لا يقل من 16 سنة , ثم أصبح بعدها يواجه شبح البطالة ؟؟.

5-عدم وجود مسكن ملك وبالتالي الإرهاق بالإيجار :
أوضحت دراسة الدكتور راشد الباز : أن 40٪ من المتقاعدين لا يملكون سكناً خاصاً بهم وان 58٪ منهم يعيشون في بيوت شعبية أو شقق مستأجرة. (Cool
هؤلاء فقط المتقاعدين أجل ماذا عن الشباب ؟؟
في حين دراسة أخرى تقول :
طبقا للأرقام المنشورة فإن أقل من 40 في المائة من السعوديين يملكون منازلهم،
في حين كشف رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور مفلح بن ربيعان القحطاني أن ما نسبته 45ألى60 من السعوديين غير قادرين على امتلاك سكن من مختلف الشرائح وأن 35 ألف مستفيد من خدمات التقاعد في التأمينات الاجتماعية رواتبهم اقل من 2000ريال.(9)

6-فوق هذا كله ثبات الرواتب :
لنرجع قليلاً إلى الوراء وإلى متى صدر سلم رواتب موظفي الخدمة المدنية ؟
هل قبل 5 سنوات ؟ لا
هل قبل 10 سنوات ؟ لا
هل قبل 15 سنة ؟ لا
هل قبل 20 سنة ؟ لا
هل قبل 25 سنة ؟ لا
لا بل قبل أكثر من ذلك حيث صدر عام 1401 هـ .
السؤال هنا :
هل قيمة الشرائية عام 1406 مثلاً مثل ما هي عليه الآن ؟
لا , فبعد مرور ربع قرن اختلفت الأسعار وبقيت الرواتب كما هي بدون تغيير , يقول الدكتور محمد القنيبط في حديثة لبرنامج ( حديث الخليج ) على قناة الحرة : أن الموظف المعين على المترتبة السابعة في عام 84 م كان يستطيع شراء سيارة تعادل الكامري من خلال خمس رواتب فقط !
في حين أنه الآن – وحديثة كان في عام 2008 م – لا يستطيع شرائها إلا بعد 15 راتب, وهنا يتضح الفرق.(10)
لذلك لو رجعنا إلى الدول المحيطة بنا وجدناها زادت من الرواتب , فمثلاً أبو ظبي زادت بنسبة 100% , ثم زادت بنسبة 70 % , كذلك عمان زادت 43 % , لذلك نستطيع أن نقول أن السعودية نعتبر من أقل دول المنطقة رواتباً .

وبعد سرد هذه الأسباب يلاحظ أن تأثيرها تأثير أشبه بما يكون مجتمع ومتلازم, فالقروض وما اتبعها من خسائر في الأسهم ومن ارتفاع في المعيشة والتضخم واقتطاع جزء كبير من الرواتب لسداد الفواتير الخدمات وكذلك الإيجارات التي أثقلت كاهل المواطن وما اتبع هذا كله من ثبات في الرواتب .
فبعد كل هذا الأمور لا بد من أن يحدث خلل في التركيبة الاجتماعية وبنيتها.

لتدارك ما يمكن تداركه :
وبعد هذه الأرقام وخصوصاً ما يتعلق منها بالفقر , فإنها تمثل كارثة اجتماعية وأخلاقية وإنسانية لابد من محاولة من الجميع لتقليص هذه النسب ورفع معدل الطبقة الوسطى في المجتمع .

ومهمة المحافظة على الطبقة الوسطى وزيادتها نسبها تقع على عاتق الجميع من دولة ومواطنين
فعلى الدولة توفير فرص العمل , ودعمها لإنتاج العلمي والعملي , وذلك بدعم قطاعات التعليم العام والعالي , وكذلك محاولة رفع مستوى المعيشة من خلال زيادة الرواتب في القطاع العام وبالتالي يلحقها القطاع الخاص , وكذلك تقديم الحماية والضمانات الاقتصادية لحماية هذه الطبقة التي توشك على الانقراض وانتشال الطبقة الدنيا , وكذلك محاولة إيجاد حلول لقضية المساكن وامتلاكها التي لا تزال كل فترة بعد فترة تكون بعيدة المنال وبل من الأحلام .
وذلك من خلال تفعيل وإطلاق نظام الرهن العقاري وما يتعلق بذلك .
أما على المواطنين فيجب عليهم محاولة تصحيح وضعهم وعدم الانجراف خلف أساليب الثراء السريع ومحاولة الترشد في الاستهلاك .

كلام من ذهب :
وفي الختام اختم بما ختم به الدكتور : محمد بن صنيتان احد فصول كتابة : السعودية الدولة والمجتمع حيث يقول الدكتور :
( ... وإذا ما استرجعنا ما تحدثنا عنه قبل قليل عن طبقات المجتمع السعودي ما قبل الطفرة , وما افرزه المجتمع – على الرغم من استقراره نسبياً- من تيارات وحركات يواجه نتائجها النظام باستمرار , فإننا لن نقف طويلاً لنتأمل كيف تكون نتائج مجتمع تحولت القلة من بعض فئاته سريعاً إلى طبقة مفرطة في الغنى , ومن دون جهد يذكر , فأفرطت في الملذات , وتضخمت عندها الذات . وأصبحت مسعورة في حب تراكم رأس المال الذي لا تستفيد منه إلا من رقمه دفترياً. وعلى النقيض من ذلك تماماً طبقة واسعة جداً تنتشر فيها البطالة بكل ما تفرزه من مساوئ اجتماعية وسياسية واقتصادية .
تواجه هذه الطبقة اقتصادياً فواتير كثيرة آخر كل شهر , وهي تشاهد معروضات كثيرة في المحلات التجارية لا تمكّنها دخولها من اقتنائها . أما اجتماعياً فهي طبقة متوترة وقلقة وسريعة الانفعال , وتتأثر بالإشاعة , وتنغر بالخطاب الخادع . وأما سياسياً فتوجهها إيديولوجيا وثقافياً المحطات الفضائية الواسعة الانتشار . وتأتي بين هاتين الطبقتين طبقة محبطة ومغتربة عن مجتمعها تخلت عنها الطبقة العليا , ويجري شدها إلى أسفل الطبقة الدنيا, وهي تحاول أن تبقى مكانها حتى ولو كانت خائرة القوى , مثبطة العزيمة , مسدودة في وجهها مسالك الحراك الاجتماعي . فالطبقة الوسطى بوعيها الثقافي ورأسمالها الاجتماعي وتأثيرها السياسي محل اهتمام كافة استراتيجيات سياسيات المجتمعات المدنية التي تتكئ على مؤسسات مدنية تعلقن الفعل السياسي وترشد التدبير الاقتصادي , وتوجه السلوك الاجتماعي.
إن تأمين الجبهة الداخلية لا يتم إلا من خلال الطبقة الوسطى والمجتمعات المدنية التي تتكئ على مؤسسات مدنية تعطي نسبة كبيرة من الاهتمام للطبقة الوسطى لتأمين خطرها من جانب , من جانب آخر للإفادة منها , وتفعليها , وتعزيز كافة الشرائح فيها , وتقويمها فالطبقة الوسطى بما تملكه من تطلعات سياسية ورؤى ثقافية وحراك اقتصادي وقدرة على التأثير هي القاعدة التي ينطلق منها المجتمع , وتأمين الجبهة الداخلية لا يتم إلا من خلال الطبقة الوسطى . أما المجتمع السعودي فالعين المجردة لا تخطئ هدوء الجبهة الداخلية إذا اعتبرنا أن مقاييس الهدوء هي عدم المظاهرات أو الاحتجاجات , وكذلك إذا اعتبرنا أن الولاء هو من خلال ما تقدمه القنوات الدعائية كالصحف المحلية والإذاعية والتلفزة المحلية .
أما إذا أجرينا جرداً سنوياً لأداء الفعل السياسي فسوف لا تخطئ العين المجردة كذلك أن الإرادة السياسة مأسورة بفعلها السياسي وصرفها المالي إلى المحيط الخارجي وتجاوز الجبهة الداخلية . وكذلك لا تخطئ العين المجردة أن الطبقة الوسطى تحاصر بمصالح فئوية أو مناطقية أو شخصية كما أصبحت مصالحها محاطة بالفساد الإداري بكل أشكاله من كل جانب . وقد تأكد لها من واقع الفعل المعاش أن البحث عن القيادات البيروقراطية في دوائر الدولة كافة يتم عبر قنوات المصالح الشخصية والمزاجية , وبعيداً عن معايير الأداء والأهلية والكفاءة , أو على الأقل التمثيل السكاني . ويفتقر المجتمع حتى إلى بدايات جنينية لمؤسسات اجتماعية مدنية تضيق مسار الانحراف , وتخطط لتحديد أهداف المجتمع وانطلاقاته نحو أهدافه ...
كل هذا يتم في عصر يشهد تحولات اجتماعية وعلمية هائلة , وعلى مستوى الكرة الأرضية , فخلال سنوات قليلة جداً تحولت 118 دولة في العالم كانت توسم بأنها متطرفة بالاستبداد إلى دول تمارس تجربة الديمقراطية , سواء كانت ديمقراطية (( مكياجية )) , أم ديمقراطية حقيقة ... اللهم إن هناك محاولات للتجربة .(11)

تنبيهان :
*الموضوع أخذ من الجهد الشيء الكثير , وأستند إلى بعض التقارير , لذلك هو جهد شخصي لابد أن يتخلله بعض الخلل .
*لا أعلم عن وظيفة المراكز البحثية في الجامعات السعودية , إذا لم تلتفت إلى مثل هذه المواضيع والأمور , وانشغالها ببعض الأمور التنضيرية الغير مفيدة.

المصادر والمراجع :
(1) خالد الفريان - جريدة الرياض -الأربعاء 17 محرم 1430هـ - 14 يناير2009م - العدد .14814.
(2) جريدة الوطن - 12 مايو 2005 - لا يوجد رابط في إرشيف صحيفة الوطن .
(3) مصدر سابق .
(4) الأسواق نت - الجمعة 11 ربيع الأول 1428هـ - 30 مارس2007م.
(5) عابد خزندار- جريدة الرياض -الجمعة 7 ذي الحجة 1429هـ - 5 ديسمبر2008م - العدد 14774
(6) فهد الأحمدي - جريدة الرياض - الثلاثاء 16 ربيع الآخر 1426هـ - 24 مايو 2005م - العدد 13483
(7) جريدة عكاظ - محمد الغامدي - الأربعاء 07/05/1431 هـ 21 أبريل 2010 م
العدد : 3230
(Cool مصدر سابق
(9) مفلح القحطاني - جريدة الرياض - الخميس 17 صفر 1430هـ - 12 فبراير2009م - العدد 14843
( 10) الدكتور محمد القنيبط - قناة الحرة - برنامج حديث الخليج مع الدكتور سليمان
الهتلان - بث في 15 ديسمبر 2008
(11) أنظر السعودية الدولة والمجتمع - للدكتور محمد بن صنيتان - الشبكة العربية للأبحاث والنشر - 2008 - صفحة 113

منقول



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبانت
المدير
المدير


ذكر عدد المساهمات : 3407
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: اغتيال الطبقة الوسطى   الخميس 21 فبراير - 13:05

الطبقة الوسطى في المجتمع السعـودي على فوهة الـفـقر
بسم الله الرحمن الرحيم
صرخة :
توطئة :
بعيداً عن الجدل النظري حول مفهوم الطبقة ومحدداتها , وإذا ما كان ماركس قد تحدث عن ثلاث طبقات للمجتمع الرأسمالي أم سبع , وإذا ما كان يشترط أن تكون الطبقة واعية بذاتها حتى تتشكل , وذلك مما دفعة إلى عدم اعتبار الفلاحين طبقة مثلاً , وبعيداً عن الخلاف في تحديد مستوى هذه الطبقات , وبعيداً عن ما تتضمنه هذه الطبقات من فئات .
فإننا نمكن أن نقسم المجتمع السعودي إلى ثلاث طبقات :
الطبقة العليا
الطبقة الوسطى
الطبقة الدنيا
وما يهمنا منها الطبقة الوسطى .

في الصلب :
الطبقة الوسطى يمكن أن نقول عنها : هي الطبقة ذات الدخل المتوسط بين الثراء والفقر .
لذلك قال عنها أرسطو ( الطبقة الوسطى هي حلقة الوصل الوسيط الاجتماعي بين طبقة الأغنياء وطبقة الفقراء ) .
ويمكن أن نقسم هذه الطبقة إلى فئات ثلاث : فئة عليا وأخرى دنيا وثالثة ما بينهما , ويدخل في تحديدها مع العامل الاقتصادي , العامل السياسي , والعامل الإيديولوجي , وغيرها من العوامل .
ولهذه الطبقة أهمية :
حيث تعتبر من أهم الطبقات إن لم تكن أهمها نظراً لاتساعها وديناميكية الحراك الاجتماعي الصاعد والنازل لديها , ولأنها هي محور الحياة الاقتصادية والثقافية في آن واحد , فأي مجتمع متقدم حضارياً واقتصادياً , لابد أن يكون المسيطر عليه هذه الطبقة , لان أفرادها يكسبون رزقهم من مهن تعتمد بالدرجة الأولى على نتاجهم سواء كان النتاج فكرياً , مهنياً , علمياً , من أطباء ومعلمين ومحامين ورجال دين , لذلك تجد في الدول المتقدمة مثل : اليابان والسويد تشكل فيها الطبقة الوسطى أكثر من 90% أما 10% الباقية فهي مقسمة بين الفقراء والأثرياء .
هذه الطبقة الوسطى هي صمام المجتمع وضمان استقراره ودلالة عافيته , فحينما تزيد هذه الطبقة في مجتمع ما , فإنه تقل العديد من السلبيات سواء كانت أمنية أو غيرها ...
ورغم أهمية هذه الطبقة في المجتمع السعودي إلا أنك لا تجد دراسات وأبحاث عن هذه الطبقة وما يتعلق بها فغياب البيانات والوثائق اللازمة : إذ تفقر المكتبة السعودية إلى قاعدة بيانات إحصائية حول هذه الطبقة وغيرها من الطبقات , وكل ما يمكن الرجوع إليه هو بعض المقالات الصحفية المبثوثة في الصحف المحلية . وبسبب هذا فإنه يواجه الباحث والدارس والمطلع صعوبة في معرفة نسبة هذه الطبقة الوسطى في المجتمع لعدم وجود أرقام يمكن يعتمد عليها , أو لوجودها لكنها غير موثوقة ويتضح ذلك في تضاربها .
فمن المعايير التي تطرح لتحديد قياس الطبقة الوسطى في المجتمع السعودي :
دراسة تصنف الأسر السعودية التي يقل إجمالي دخلها الشهري عن 2000 ريال بأنها فئة الدخل المحدود الدنيا , ووفقاً لهذه الدراسة تمثل 37% من الأسر السعودية بينما الاٌسر التي يبلغ دخلها بين 2000 و 8000 الآلف تمثل 50 % من الاسر السعودية , وصنفتها الدراسة في فئة الدخل المحدود العليا , وعلى هذا فإنه وفقاً لهذه الدراسة فإن الأسر السعودية ذات الدخل المحدود 87% من الأسر السعودية .
في حين دراسة ثانية نقلها الكاتب خالد الفريان : تقول : إن مجوعة أصحاب الدخول المتوسطة في المملكة صغيره جداً حيث ينتمي 30 % من المواطنين السعوديين إلى الطبقة المتوسطة بينما تبلغ نسبة الطبقة الوسطى في الدول التي تشابه ظروف المملكة من حيث الناتج المحلي للفرد أكثر من 60 % . (1)
أيضا هناك دارسة صدرت عام 2005 م للدكتور راشد الباز الأستاذ المشارك في جامعة الإمام تقول: أن خط الكفاف للمواطنين هو 1600 ريال بينما يبلغ خط الفقر 1120 ريال بالشهر . (2)
وفي دراسة ثالثة تقول :
إن عدد الاسر التي يقل دخلها عن 4000 ريال سعودي شهرياً تصل إلى النصف في المناطق الأقل نمواً حيث تبلغ مثلاً في المنطقة الشمالية 54% . (3)
في حين أوضح الباحث والأستاذ المشارك بقسم الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز الدكتور : خالد البسام لصحيفة الشرق الأوسط في يوم الجمعة 30 / 3/ 2007م , ونقلتها عنها موقع الأسواق نت التابع للعربية : الذي أعد تقريراً متكاملاً عن هذه الظاهرة حيث يقول الدكتور خالد : ( إن بروز التضخم يقود إلى محو واختفاء الطبقة الوسطى , و التي تمثل 90% من المجتمع السعودي .... ). (4)
وإذا ما رجعنا إلى بعض الأرقام الرسمية فأن وزير الشؤون الاجتماعية قد صرح قبل فترة بأن عدد المستفيدين والمستفيدات من الضمان الاجتماعي بلغ 662.125 ولو افترضنا – والحديث للأستاذ عابد خزندار- أن متوسط عدد الأسرة (5) فهذا يعني أن هناك 3.410.625 مواطنا تحت خط الفقر، وهو عدد ليس بالهين، ويبقى هناك العاطلون عن العمل وعددهم يتجاوز 400ألف وهؤلاء يجب أن يشملهم الضمان الاجتماعي.(5)
ونقلاُ عن الكاتب فهد عامر الأحمدي في مقال نشر له عام 2005 حيث يقول الأستاذ فهد : ( .. أضف لهذا أن وزارة الاشغال العامة والإسكان قامت قبل خمس سنوات بمسح ميداني شمل ثماني مدن رئيسية (هي مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض وجدة والظهران والخبر وأبها) لدراسة الأحوال المعيشية للأسر السعودية اتضح من خلالها أن 51٪ من الأسر السعودية لا يوجد لديها دخل ثابت، و40٪ لا يزيد دخلها الشهري على 6 آلاف ريال، في حين يرتفع الدخل إلى حدود مفتوحة لدى 9٪ من الأسر السعودية!! ). (6)
وبعد سرد هذه الدراسات والأرقام : يتضح التضارب الكبير بينها والتنافر , وأيضا غياب الماهية التي تم الاعتماد عليها , وهل تم اعتبار الدخل الصافي أم لا ؟
لذلك تقول دراسة تقول أن من يبلغ دخله بين 2000 و 8000 ريال فإنه من فئة الدخل المحدود العليا , وهنا تساؤل كيف يمكن أن يجعل من دخله 2000 ريال ومن دخله 8000 ريال في درجة متساوية !! أيضا هل يعقل في دراسة الأستاذ راشد الباز أن يكون الحاسم بين خط الفقر والكفاف هو 480 ريال !!
الأمر الثاني : أن أغلب هذه الدراسات كانت قبل وقوع الأزمة الاقتصادية عامي 2006 – 2008 م , حيث أعتقد اعتقاد جازماً أنه حدث تغيراً كبيراً في تركيبة الطبقة الوسطى في المجتمع السعودي .

على الفوهة :
لذلك اعتقد – اعتقاداً خاصاً – أن هذه الطبقة شهدت في السنوات الثلاث الأخيرة تقلص واضح وخطير ويتضح ذلك من خلال عده أسباب هي :
1-البنوك وسياسة الإقراض للإفراد :
حيث أن البنوك المحلية في الفترة الماضية توجهت وبشكل كبير للإفراد والذين يعتبرون الصيد الثمين للبنوك , حيث أن البنوك تستقطع من مداخيل الافراد الشهرية مبالغ لا يستهان بها لسنوات طوال من هذه المداخيل , ويلاحظ ذلك من خلال الإرباح الخيالية التي حققتها البنوك في السنوات الأخيرة .

2-التضخم وما تبعه من الغلاء :
حيث أن الغلاء والارتفاع المتواصل في الأسعار انعكس على مستوى المعيشة حيث قفزة الأسعار بشكل كبير خلال الفترة الماضية سواء كان هذا الارتفاع في المواد الغذائية أو أدوات البناء أو السيارات وغيرها ..
مما حد بالبعض إلى المطالبة بإنشاء هيئة خاصة ومستقلة لحماية المستهلك تهتم بمتابعة الأسعار وتوفر مركز معلومات وأبحاث يساهم في نشر الملومة التي تعطي للمستهلك نسب ارتفاع الأسعار دوليا ومحليا بصفة مستمرة .

3- سوق الأسهم والمساهمات الوهمية :
لن أتحدث كثيراً عن هذه النقطة , فلجميع يعلمها ويعلم ما ترتب عليها , لان الجميع مسّه الضرر منها , إلا البعض من منهم من الطبقة العليا أو الدنيا .

4-البطالة :
في آخر دارسة رسمية صدرت عن مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، هذا العام والتي أشارت إلى أن عدد العاطلين وصل إلى 448 ألفا و547 عاطلا، مقارنة بـ 416 ألفا و350 عاطلا في نتائج البحث السابق المنفذ في شعبان 1429 هـ" الموافق أغسطس 2008 م"، بزيادة 32 ألفا و197 عاطلا. وبينت الدارسة أن أعلى نسبة للعاطلين السعوديين كانت في الفئة العمرية "20 ــ 24 سنة"، وذلك بنسبة بلغت 2 .43 في المائة وكذلك الذكور بنسبة 7. 46 في المائة.
أما الإناث فتمثل الفئة العمرية (25 ــ 29 ) الأعلى، من حيث عدد المتعطلات بنسبة 9 .45 في المائة من جملة المتعطلات السعوديات.
وأوضحت أن أعلى نسبة للعاطلين السعوديين، من الحاصلين على شهادة البكالوريوس بنسبة 44.2 في المائة، يليهم الحاصلون على شهادة الثانوية أو ما يعادلها بنسبة 9. 39 في المائة يليهم الحاصلون على الشهادة المتوسطة بنسبة 17.3 في المائة.
أما الإناث فالحاصلات على شهادة البكالوريوس يمثلن أعلى نسبة من بين المتعطلات السعوديات، بنسبة 3 . 78 في المائة، تليهم الحاصلات على شهادة الدبلوم دون الجامعة بنسبة 3. 12 في المائة. في حين أكدت نتائج البحث عدم وجود بطالة بين الذكور والإناث الحاصلين على شهادة الدكتوراه . (7)
وبعد هذه الأرقام الرسمية :
سؤال واحد يتبادر إلى ذهني أتمنى أن أجد إجابة عليه
ما ذنب مواطن بسيط مغلوب على أمره درس ما لا يقل من 16 سنة , ثم أصبح بعدها يواجه شبح البطالة ؟؟.

5-عدم وجود مسكن ملك وبالتالي الإرهاق بالإيجار :
أوضحت دراسة الدكتور راشد الباز : أن 40٪ من المتقاعدين لا يملكون سكناً خاصاً بهم وان 58٪ منهم يعيشون في بيوت شعبية أو شقق مستأجرة. (Cool
هؤلاء فقط المتقاعدين أجل ماذا عن الشباب ؟؟
في حين دراسة أخرى تقول :
طبقا للأرقام المنشورة فإن أقل من 40 في المائة من السعوديين يملكون منازلهم،
في حين كشف رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور مفلح بن ربيعان القحطاني أن ما نسبته 45ألى60 من السعوديين غير قادرين على امتلاك سكن من مختلف الشرائح وأن 35 ألف مستفيد من خدمات التقاعد في التأمينات الاجتماعية رواتبهم اقل من 2000ريال.(9)

6-فوق هذا كله ثبات الرواتب :
لنرجع قليلاً إلى الوراء وإلى متى صدر سلم رواتب موظفي الخدمة المدنية ؟
هل قبل 5 سنوات ؟ لا
هل قبل 10 سنوات ؟ لا
هل قبل 15 سنة ؟ لا
هل قبل 20 سنة ؟ لا
هل قبل 25 سنة ؟ لا
لا بل قبل أكثر من ذلك حيث صدر عام 1401 هـ .
السؤال هنا :
هل قيمة الشرائية عام 1406 مثلاً مثل ما هي عليه الآن ؟
لا , فبعد مرور ربع قرن اختلفت الأسعار وبقيت الرواتب كما هي بدون تغيير , يقول الدكتور محمد القنيبط في حديثة لبرنامج ( حديث الخليج ) على قناة الحرة : أن الموظف المعين على المترتبة السابعة في عام 84 م كان يستطيع شراء سيارة تعادل الكامري من خلال خمس رواتب فقط !
في حين أنه الآن – وحديثة كان في عام 2008 م – لا يستطيع شرائها إلا بعد 15 راتب, وهنا يتضح الفرق.(10)
لذلك لو رجعنا إلى الدول المحيطة بنا وجدناها زادت من الرواتب , فمثلاً أبو ظبي زادت بنسبة 100% , ثم زادت بنسبة 70 % , كذلك عمان زادت 43 % , لذلك نستطيع أن نقول أن السعودية نعتبر من أقل دول المنطقة رواتباً .

وبعد سرد هذه الأسباب يلاحظ أن تأثيرها تأثير أشبه بما يكون مجتمع ومتلازم, فالقروض وما اتبعها من خسائر في الأسهم ومن ارتفاع في المعيشة والتضخم واقتطاع جزء كبير من الرواتب لسداد الفواتير الخدمات وكذلك الإيجارات التي أثقلت كاهل المواطن وما اتبع هذا كله من ثبات في الرواتب .
فبعد كل هذا الأمور لا بد من أن يحدث خلل في التركيبة الاجتماعية وبنيتها.

لتدارك ما يمكن تداركه :
وبعد هذه الأرقام وخصوصاً ما يتعلق منها بالفقر , فإنها تمثل كارثة اجتماعية وأخلاقية وإنسانية لابد من محاولة من الجميع لتقليص هذه النسب ورفع معدل الطبقة الوسطى في المجتمع .

ومهمة المحافظة على الطبقة الوسطى وزيادتها نسبها تقع على عاتق الجميع من دولة ومواطنين
فعلى الدولة توفير فرص العمل , ودعمها لإنتاج العلمي والعملي , وذلك بدعم قطاعات التعليم العام والعالي , وكذلك محاولة رفع مستوى المعيشة من خلال زيادة الرواتب في القطاع العام وبالتالي يلحقها القطاع الخاص , وكذلك تقديم الحماية والضمانات الاقتصادية لحماية هذه الطبقة التي توشك على الانقراض وانتشال الطبقة الدنيا , وكذلك محاولة إيجاد حلول لقضية المساكن وامتلاكها التي لا تزال كل فترة بعد فترة تكون بعيدة المنال وبل من الأحلام .
وذلك من خلال تفعيل وإطلاق نظام الرهن العقاري وما يتعلق بذلك .
أما على المواطنين فيجب عليهم محاولة تصحيح وضعهم وعدم الانجراف خلف أساليب الثراء السريع ومحاولة الترشد في الاستهلاك .

كلام من ذهب :
وفي الختام اختم بما ختم به الدكتور : محمد بن صنيتان احد فصول كتابة : السعودية الدولة والمجتمع حيث يقول الدكتور :
( ... وإذا ما استرجعنا ما تحدثنا عنه قبل قليل عن طبقات المجتمع السعودي ما قبل الطفرة , وما افرزه المجتمع – على الرغم من استقراره نسبياً- من تيارات وحركات يواجه نتائجها النظام باستمرار , فإننا لن نقف طويلاً لنتأمل كيف تكون نتائج مجتمع تحولت القلة من بعض فئاته سريعاً إلى طبقة مفرطة في الغنى , ومن دون جهد يذكر , فأفرطت في الملذات , وتضخمت عندها الذات . وأصبحت مسعورة في حب تراكم رأس المال الذي لا تستفيد منه إلا من رقمه دفترياً. وعلى النقيض من ذلك تماماً طبقة واسعة جداً تنتشر فيها البطالة بكل ما تفرزه من مساوئ اجتماعية وسياسية واقتصادية .
تواجه هذه الطبقة اقتصادياً فواتير كثيرة آخر كل شهر , وهي تشاهد معروضات كثيرة في المحلات التجارية لا تمكّنها دخولها من اقتنائها . أما اجتماعياً فهي طبقة متوترة وقلقة وسريعة الانفعال , وتتأثر بالإشاعة , وتنغر بالخطاب الخادع . وأما سياسياً فتوجهها إيديولوجيا وثقافياً المحطات الفضائية الواسعة الانتشار . وتأتي بين هاتين الطبقتين طبقة محبطة ومغتربة عن مجتمعها تخلت عنها الطبقة العليا , ويجري شدها إلى أسفل الطبقة الدنيا, وهي تحاول أن تبقى مكانها حتى ولو كانت خائرة القوى , مثبطة العزيمة , مسدودة في وجهها مسالك الحراك الاجتماعي . فالطبقة الوسطى بوعيها الثقافي ورأسمالها الاجتماعي وتأثيرها السياسي محل اهتمام كافة استراتيجيات سياسيات المجتمعات المدنية التي تتكئ على مؤسسات مدنية تعلقن الفعل السياسي وترشد التدبير الاقتصادي , وتوجه السلوك الاجتماعي.
إن تأمين الجبهة الداخلية لا يتم إلا من خلال الطبقة الوسطى والمجتمعات المدنية التي تتكئ على مؤسسات مدنية تعطي نسبة كبيرة من الاهتمام للطبقة الوسطى لتأمين خطرها من جانب , من جانب آخر للإفادة منها , وتفعليها , وتعزيز كافة الشرائح فيها , وتقويمها فالطبقة الوسطى بما تملكه من تطلعات سياسية ورؤى ثقافية وحراك اقتصادي وقدرة على التأثير هي القاعدة التي ينطلق منها المجتمع , وتأمين الجبهة الداخلية لا يتم إلا من خلال الطبقة الوسطى . أما المجتمع السعودي فالعين المجردة لا تخطئ هدوء الجبهة الداخلية إذا اعتبرنا أن مقاييس الهدوء هي عدم المظاهرات أو الاحتجاجات , وكذلك إذا اعتبرنا أن الولاء هو من خلال ما تقدمه القنوات الدعائية كالصحف المحلية والإذاعية والتلفزة المحلية .
أما إذا أجرينا جرداً سنوياً لأداء الفعل السياسي فسوف لا تخطئ العين المجردة كذلك أن الإرادة السياسة مأسورة بفعلها السياسي وصرفها المالي إلى المحيط الخارجي وتجاوز الجبهة الداخلية . وكذلك لا تخطئ العين المجردة أن الطبقة الوسطى تحاصر بمصالح فئوية أو مناطقية أو شخصية كما أصبحت مصالحها محاطة بالفساد الإداري بكل أشكاله من كل جانب . وقد تأكد لها من واقع الفعل المعاش أن البحث عن القيادات البيروقراطية في دوائر الدولة كافة يتم عبر قنوات المصالح الشخصية والمزاجية , وبعيداً عن معايير الأداء والأهلية والكفاءة , أو على الأقل التمثيل السكاني . ويفتقر المجتمع حتى إلى بدايات جنينية لمؤسسات اجتماعية مدنية تضيق مسار الانحراف , وتخطط لتحديد أهداف المجتمع وانطلاقاته نحو أهدافه ...
كل هذا يتم في عصر يشهد تحولات اجتماعية وعلمية هائلة , وعلى مستوى الكرة الأرضية , فخلال سنوات قليلة جداً تحولت 118 دولة في العالم كانت توسم بأنها متطرفة بالاستبداد إلى دول تمارس تجربة الديمقراطية , سواء كانت ديمقراطية (( مكياجية )) , أم ديمقراطية حقيقة ... اللهم إن هناك محاولات للتجربة .(11)

تنبيهان :
*الموضوع أخذ من الجهد الشيء الكثير , وأستند إلى بعض التقارير , لذلك هو جهد شخصي لابد أن يتخلله بعض الخلل .
*لا أعلم عن وظيفة المراكز البحثية في الجامعات السعودية , إذا لم تلتفت إلى مثل هذه المواضيع والأمور , وانشغالها ببعض الأمور التنضيرية الغير مفيدة.

المصادر والمراجع :

(1) خالد الفريان - جريدة الرياض -الأربعاء 17 محرم 1430هـ - 14 يناير2009م - العدد .14814.
(2) جريدة الوطن - 12 مايو 2005 - لا يوجد رابط في إرشيف صحيفة الوطن .
(3) مصدر سابق .
(4) الأسواق نت - الجمعة 11 ربيع الأول 1428هـ - 30 مارس2007م.
(5) عابد خزندار- جريدة الرياض -الجمعة 7 ذي الحجة 1429هـ - 5 ديسمبر2008م - العدد 14774
(6) فهد الأحمدي - جريدة الرياض - الثلاثاء 16 ربيع الآخر 1426هـ - 24 مايو 2005م - العدد 13483
(7) جريدة عكاظ - محمد الغامدي - الأربعاء 07/05/1431 هـ 21 أبريل 2010 م
العدد : 3230
(Cool مصدر سابق
(9) مفلح القحطاني - جريدة الرياض - الخميس 17 صفر 1430هـ - 12 فبراير2009م - العدد 14843
( 10) الدكتور محمد القنيبط - قناة الحرة - برنامج حديث الخليج مع الدكتور سليمان
الهتلان - بث في 15 ديسمبر 2008
(11) أنظر السعودية الدولة والمجتمع - للدكتور محمد بن صنيتان - الشبكة العربية للأبحاث والنشر - 2008 - صفحة 113



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبانت
المدير
المدير


ذكر عدد المساهمات : 3407
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: اغتيال الطبقة الوسطى   الخميس 21 فبراير - 13:05

الطبقة الوسطى في السعودية .... وداعاً !!

لو دققنا النظر أيضاً لوجدنا أن المستفيدين والمنتفعين من الطفرة الاقتصادية الثانية هم أنفسهم من استفاد واغتنى من الطفرة الأولى، مما يشكل تهديداً مستقبلياً مخيفاً اقترب موعده في تحول المجتمع السعودي إلى مجتمع رأسمالي، تزداد فيه الطبقات الغنية غنى وترفاً، وتزداد الطبقات الفقيرة حرمانا وعوزاً، بينما تبقى الطبقة الحائرة في المنتصف، الطبقة المتوسطة تصارع البقاء إلى أن تجد نفسها عاجزة عن اللحاق بالمستوى المترف الغني نتيجة لتحولات كبرى في التركيبة الاقتصادية السعودية الجديدة التي تتمثل في ارتفاع تكلفة المعيشة

مجلة العصر - بقلم عبد العزيز الفايز
بماذا يمكننا أن نصف الطبقة الوسطى في السعودية؟
من الناحية الاقتصادية، الطبقة المتوسطة هي التي تستطيع توفير حاجاتها ومستلزمات حياتها الأساسية من مسكن وصحة وتعليم ومواصلات، دون أن تضطر إلى الاقتراض والاستدانة. أعتقد أنه توصيف محبط فعلاً، لأننا إذا اعتمدناه سنضطر للبحث عن الطبقات الوسطى في السعودية بالمجهر، بينما الواقع أمامنا هو عالم من الطبقات الملونة تحت (خط الوسط) من اللون الرمادي الشفاف إلى الأسود القاتم، والعبرة هو بالطبقة المتوسطة كما تحددها الرؤية الاجتماعية في البيئة المعنية دراستها.


ففي الحالة السعودية مثلاً أكثرية الطبقة المتوسطة تحتاج في تسيير أمور حياتها الأساسية إلى الاقتراض والاستدانة حتى تصل إلى مستوى الرفاهية المتوسطة، وتبقى إشكالية المصطلح وتحديد الشرائح بدقة مسألة معقدة إلى درجة أن إحدى الدراسات الجامعية قالت إن من يعيشون بالسعودية تحت خط الفقر قد يصلون إلى 60%، وهي نسبة كبيرة للغاية رفضها معظم الخبراء السعوديين، وقالوا إن النسبة ربما تصل إلى 20% فقط، كما أن تحديد خط الفقر في السعودية مازال غير محسوم فعلاً، حيث تحدد دراسة جامعية خط الفقر للمواطن السعودي بـ 1120 ريالا بالشهر -بدون تكلفة أجرة المنزل- في حين يبلغ خط الكفاف 1660 ريالا. مع العلم بأن متوسط الأجرة السنوية لشقة صغيرة مقبولة للسكنى في أي مدينة في المملكة لن يقل عن 6500 ريال للفرد، و10500 ريال للأسرة المكونة من فردين، و11 ألف ريال بالنسبة لثلاثة أفراد، و12 ألف ريال للأسرة المكونة من أربعة أفراد أو أكثر. وتشير الدراسة إلى أن مستوى خط الفقر غير كاف لشراء المواد الاستهلاكية الضرورية ولدفع قيمة الخدمات من كهرباء وماء وهاتف ومصاريف دراسية وغيرها.


لكن ليس هذا هو المهم، إنما مرتكز الحديث ونقطة الاضطراب والضياع واليأس هو في السؤال الكبير والمحرج لعدد من الأطراف المعنية بالشأن السعودي: لماذا يتجه المجتمع السعودي إلى الطبقية، أغنياء موغلون في الترف، وفقراء يلهثون بحثاً عن لقمة العيش؟ لماذا تتعرض الطبقة الوسطى للانقراض؟ هل نحن أمام مشهد وداعي لضريح الطبقة الوسطى، أم أن حديثي تشاؤمي؟


الموضوع كبير، والنقاش المثار حوله قديم، والأسباب المطروحة كثيرة ومتكررة، لكنني سأتعامل مع خلفية الموضوع من خلال حديث استباقي لحرب اقتصادية يعيشها السوق السعودي في ظل الطفرة المستعرة الثانية التي تشهدها السعودية، مع الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار النفط الخام منذ بداية هذا العام، وتوقع محافظتها على مستويات مرتفعة خلال السنوات المقبلة مع معدلات إنتاج نفطي عال للسعودية، وانتعاش سوق العقارات مجدداً، وسوق الأسهم للشركات التجارية الكبرى، ومازالت هذه الانتعاشة في أوجها ولم يمتص البلد نتائجها وآثارها إلى الآن، لكنها مدعاة لقلق، وترقب جدير بالتساؤل والبحث عن مستقبل هذه الطفرة ونتائجها على المجتمع السعودي.


الواقع السعودي حالياً في ظل الطفرة الثانية يختلف عن الوضع في ظل الطفرة الأولى التي شهدتها السعودية بدءاً من منتصف السبعينيات نتيجة النمو الكبير في إيرادات البلاد النفطية تبعاً لزيادة أسعار النفط الخام، وأحدثت الطفرة الأولى نقلة نوعية هائلة في مستوى المعيشة والدخل الفردي، استفادت منها كافة شرائح المجتمع السعودي تقريباً، ورغم التفاوت الكبير في حجم الاستفادة، إلا أنها بشكل عام اتصفت بالشمولية والعموم.


هذا الاتساع في مستوى المشاركة الاقتصادية من قبل مختلف فئات وشرائح المجتمع السعودي يعود بصورة أساسية للنمو الهائل في حجم التوظيف في القطاع الحكومي آنذاك، الذي سمح باستيعاب كل باحث عن عمل بأجر مناسب ومقبول، ما أدى إلى تحسن ملموس في دخول العائلات السعودية ومستوى معيشتها، وأصبحت البطالة مفهوماً غريباً غير معروف في الاقتصاد السعودي في ذلك الوقت، فكل باحث عن عمل يجده دون عناء، بل إن هناك أعمالاً متزايدة لم يكن هناك قوى بشرية كافية أو مؤهلة للقيام بها أوجد حاجة لتوسع كبير في استقدام العمالة الأجنبية، لكيلا يتسبب نقص القوى العاملة في إعاقة عملية التنمية.


لكن الطفرة الثانية التي تشهدها السعودية قد لا تكون بنفس حدة طفرة السبعينيات، إلا أن تتميز بنفس الخصائص وتعود لذات الأسباب، وسيترتب عليها نمو كبير في الإيرادات الحكومية وزيادة كبيرة في الإنفاق العام والسيولة المحلية.


إضافة إلى أن الواقع والبيئة الاقتصادية السعودية تعقدت وتداخلت مقوماتها بشكل يتلاءم مع التقدم الاقتصادي الذي شهدته المملكة في السنوات الماضية، فمن الخطأ إذن أن نقارن الحالتين ونجعلهما ضمن سياق واحد، لأن هناك فرقاً هائلاً بين الطفرة الحالية وطفرة السبعينيات، يجعل الطفرة الجديدة تمثل تهديداً هائلاً للاستقرار الاقتصادي والسياسي للسعودية، ما لم تعالج بعض أعراضها السلبية المتوقعة بصورة آنية حازمة.


والسؤال: كيف ستؤثر الطفرة الاقتصادية الثانية في تآكل الطبقة الوسطى في السعودية؟


تزامنت الطفرة الثانية مع تضخم سكاني ونمو بشري متسارع، ولعدم وجود جهود حقيقية فاعلة لتوظيف العمالة المواطنة، فإن شريحة كبيرة تنمو بسرعة ستكون خارج نطاق المشاركة الاقتصادية، فمشاركتها مرهونة بحصولها على فرص وظيفية ملائمة بأجر مقبول، وهو أمر متعثر حالياً بالنسبة للكثير من المنخرطين الجدد في سوق العمل السعودية، في ظل الارتفاع الحالي لمعدلات البطالة في صفوف العمالة الوطنية، وبالتالي فإن شريحة العاطلين عن العمل أو المضطرين للعمل بأجور متدنية، ستشكل طبقة اقتصادية ليست فقط غير مستفيدة من الطفرة الجديدة، بل ستزداد معاناتها بحدة نتيجة لها.


ولو دققنا النظر أيضاً لوجدنا أن المستفيدين والمنتفعين من الطفرة الاقتصادية الثانية هم أنفسهم من استفاد واغتنى من الطفرة الأولى، مما يشكل تهديداً مستقبلياً مخيفاً اقترب موعده في تحول المجتمع السعودي إلى مجتمع رأسمالي، تزداد فيه الطبقات الغنية غنى وترفاً، وتزداد الطبقات الفقيرة حرمانا وعوزاً، بينما تبقى الطبقة الحائرة في المنتصف، الطبقة المتوسطة تصارع البقاء إلى أن تجد نفسها عاجزة عن اللحاق بالمستوى المترف الغني نتيجة لتحولات كبرى في التركيبة الاقتصادية السعودية الجديدة التي تتمثل في ارتفاع تكلفة المعيشة، وثبات الأجور، وانخفاض القوة الشرائية وتآكل الريال السعودي، فوفقا لإحصاءات مصلحة الإحصاءات العامة، سجل الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة لجميع السكان في المملكة لشهر مايو 25 ارتفاعا بلغ نسبته 3 بالمائة مقارنة بشهر مايو 24.


ولو ألقينا نظرة بسيطة على عملية جزئية تفصيلية قد لا يكون أثرها واضحاً ومتجمعاً بشكل عام، إلا أن الجزئيات والتفاصيل إذا اجتمعت وتكاثرت شكلت حالة عامة، فالاندفاع الشعبي المحموم من المواطنين ذوي الدخول المتوسطة على سوق الأسهم التي تعد وهماً وأرقاماً خيالية لا وجود لها في واقع التنمية الاقتصادية للبلد، حيث تجد أن أسراً كثيرة قد ألقت بثقلها وبأموالها في سوق الأسهم أملاً منها في أن تتجاوز الحالة المالية التي تعيشها لتلحق بالطبقة الغنية، ووسط إغراء إعلامي وصفقات تجارية حولت أفراداً من المجتمع إلى أغنياء بارزين، تغامر هذه الأسر بأموالها، يحدوها الأمل وصور حياة رغيدة مرفهة، لكن التكهنات تتجه إلى منحى متكرر دوماً، وهو أن أصحاب الأموال الضخمة والوجود السابق في السوق هم الذين يربحون دوماً، بينما يدفع ثمن نجاح الأغنياء المساهمون الصغار الذين يجدون أنفسهم قد تراجعوا إلى خط الفقر أو أقرب نتيجة لمساهمات خاسرة واهمة، مما يعني أن الطبقة الوسطى تتراجع لتفتقر لحساب طبقة أخرى تغتني.


أضف إلى ذلك، أن أكبر أزمتين تواجه الطبقة المتوسطة: أزمة السكن وأزمة البطالة، فرغم الافتقاد إلى بيانات دقيقة، فإن تقديرات حجم البطالة مختلفة لكنها تُعد مرتفعة، حيث يصل أقل تقدير لها إلى ضعف النسبة المقبولة في المجتمعات، فيُشير تقرير حديث لمصلحة الإحصاءات العامة أنّ نسبة البطالة 8.5% من إجمالي قوة العمل الوطنية، وتقدر بعض المصادر الدولية البطالة بـ 12%، وهذا يعني وجود ما يقرب من مليون عاطل عن العمل من إجمالي القوى العاملة، بل إنّ مصادر أخرى مثل منظمة bbc البريطانية تُشير إلى أنّ نسبة البطالة تتراوح بين 15% إلى أكثر من 2%، وقد صرح ببراد بورلاند كبير الاقتصاديين في البنك السعودي الأمريكي في محاضرة له في المؤتمر الدولي التاسع عشر للطاقة في مدينة بولدر الأمريكية أنّ نسبة البطالة في السعودية تصل إلى 15.25% من القوى العاملة، فيما تشير تقارير اقتصادية إلى أن البطالة في السعودية تُشكل 25% أو أكثر من القوى العاملة، وفي هذا السياق يُشير وزير العمل والشؤون الاجتماعية من أنّ هناك 3.2 ملايين سعودي يبحثون عن وظائف، وإذا علمنا أنّ حجم القوى العاملة المهيأة لدخول سوق العمل في المملكة، وهم الذين تتراوح أعمارهم من 15 سنة إلى 64 سنة من الذكور والإناث، تبلغ 7.425537 حسب إحصائيات 1999م، يتبين عظم حجم المشكلة، إضافة لارتفاع عدد المتقاعدين ممن يتقاضون معاشات محدودة، فعلى سبيل المثال تُشير إحصاءات مصلحة معاشات التقاعد إلى أنّ 6% من مشتركي قطاع العسكريين تقل رواتبهم الشهرية عن 3 ريال. وأظهرت إحدى الدراسات أنّ غالبية المبحوثين من المتقاعدين أشاروا إلى أنّ المعاش التقاعدي غير كافٍ في الوقت الحاضر لتلبية احتياجات الأسرة.


أما عن أزمة السكن، فإن هناك فئة كبيرة من السكان لا يمتلكون مسكناً خاصاً، وقد أظهرت دراسة ميدانية عن المتقاعدين في السعودية أنّ 40% من المتقاعدين لا يملكون مسكناً خاصاً بهم، كما أنّ غالبية المتقاعدين في عينة الدراسة "58%" يعيشون في بيوت شعبية أو شقق. إذا كان الحال كذلك بين المتقاعدين الذين طال بهم الأمد في التوظيف، والذين من المتوقع أن الوضع الاجتماعي خلال تلك السنوات قد استقر بهم، فما عسى أن تكون عليه الحال بين الشباب والأفراد الذين في بداية مشوارهم؟


بالنظر إلى معاشات الضمان الاجتماعي السنوية التي يتقاضاها المستفيدون من الضمان الاجتماعي، والتي تتراوح بين 5400 ريال للفرد العائل و16200 ريال للأسرة المكونة من 7 أفراد، نجد أنّها دون مستوى الفقر الذي تم التوصل إليه في هذه الدراسة، ويعني هذا أنّ فئة المستفيدين التي تُمثل معاشات الضمان الاجتماعي مصدر الدعم الأساس لها مازالت في دائرة الفقر.


هذه الحالة المعقدة التي تكشف فعلاً عن تهديد مخيف للطبقة المتوسطة في البلد، رغم ما تمثله من توازن مهم في التركيبة الاجتماعية، وتحفظ الاستقرار السياسي والاجتماعي، لأنها الطبقة المنتجة والخادمة للبلد، وهي محل الحراك والتفاعل والإبداع ...لا يمكن أن تحل هذه الأزمة بمشاريع وأفكار ضيقة في مجالات محدودة، كصندوق معالجة الفقر، أو مؤسسات خيرية لإعانة الفقراء الأمر أكبر من ذلك بكثير، يدخل في جميع البنى التحتية للبلد، السياسية والاقتصادية والتعليمية والصحية والاجتماعية والعرفية، وبمعنى آخر: (إعادة البناء من جديد ، الترميم لا يجدي نفعاً).



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبانت
المدير
المدير


ذكر عدد المساهمات : 3407
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: اغتيال الطبقة الوسطى   الخميس 21 فبراير - 13:06

الطبقة الوسطى في السعودية .... وداعاً !!

لو دققنا النظر أيضاً لوجدنا أن المستفيدين والمنتفعين من الطفرة الاقتصادية الثانية هم أنفسهم من استفاد واغتنى من الطفرة الأولى، مما يشكل تهديداً مستقبلياً مخيفاً اقترب موعده في تحول المجتمع السعودي إلى مجتمع رأسمالي، تزداد فيه الطبقات الغنية غنى وترفاً، وتزداد الطبقات الفقيرة حرمانا وعوزاً، بينما تبقى الطبقة الحائرة في المنتصف، الطبقة المتوسطة تصارع البقاء إلى أن تجد نفسها عاجزة عن اللحاق بالمستوى المترف الغني نتيجة لتحولات كبرى في التركيبة الاقتصادية السعودية الجديدة التي تتمثل في ارتفاع تكلفة المعيشة

مجلة العصر - بقلم عبد العزيز الفايز
بماذا يمكننا أن نصف الطبقة الوسطى في السعودية؟
من الناحية الاقتصادية، الطبقة المتوسطة هي التي تستطيع توفير حاجاتها ومستلزمات حياتها الأساسية من مسكن وصحة وتعليم ومواصلات، دون أن تضطر إلى الاقتراض والاستدانة. أعتقد أنه توصيف محبط فعلاً، لأننا إذا اعتمدناه سنضطر للبحث عن الطبقات الوسطى في السعودية بالمجهر، بينما الواقع أمامنا هو عالم من الطبقات الملونة تحت (خط الوسط) من اللون الرمادي الشفاف إلى الأسود القاتم، والعبرة هو بالطبقة المتوسطة كما تحددها الرؤية الاجتماعية في البيئة المعنية دراستها.


ففي الحالة السعودية مثلاً أكثرية الطبقة المتوسطة تحتاج في تسيير أمور حياتها الأساسية إلى الاقتراض والاستدانة حتى تصل إلى مستوى الرفاهية المتوسطة، وتبقى إشكالية المصطلح وتحديد الشرائح بدقة مسألة معقدة إلى درجة أن إحدى الدراسات الجامعية قالت إن من يعيشون بالسعودية تحت خط الفقر قد يصلون إلى 60%، وهي نسبة كبيرة للغاية رفضها معظم الخبراء السعوديين، وقالوا إن النسبة ربما تصل إلى 20% فقط، كما أن تحديد خط الفقر في السعودية مازال غير محسوم فعلاً، حيث تحدد دراسة جامعية خط الفقر للمواطن السعودي بـ 1120 ريالا بالشهر -بدون تكلفة أجرة المنزل- في حين يبلغ خط الكفاف 1660 ريالا. مع العلم بأن متوسط الأجرة السنوية لشقة صغيرة مقبولة للسكنى في أي مدينة في المملكة لن يقل عن 6500 ريال للفرد، و10500 ريال للأسرة المكونة من فردين، و11 ألف ريال بالنسبة لثلاثة أفراد، و12 ألف ريال للأسرة المكونة من أربعة أفراد أو أكثر. وتشير الدراسة إلى أن مستوى خط الفقر غير كاف لشراء المواد الاستهلاكية الضرورية ولدفع قيمة الخدمات من كهرباء وماء وهاتف ومصاريف دراسية وغيرها.


لكن ليس هذا هو المهم، إنما مرتكز الحديث ونقطة الاضطراب والضياع واليأس هو في السؤال الكبير والمحرج لعدد من الأطراف المعنية بالشأن السعودي: لماذا يتجه المجتمع السعودي إلى الطبقية، أغنياء موغلون في الترف، وفقراء يلهثون بحثاً عن لقمة العيش؟ لماذا تتعرض الطبقة الوسطى للانقراض؟ هل نحن أمام مشهد وداعي لضريح الطبقة الوسطى، أم أن حديثي تشاؤمي؟


الموضوع كبير، والنقاش المثار حوله قديم، والأسباب المطروحة كثيرة ومتكررة، لكنني سأتعامل مع خلفية الموضوع من خلال حديث استباقي لحرب اقتصادية يعيشها السوق السعودي في ظل الطفرة المستعرة الثانية التي تشهدها السعودية، مع الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار النفط الخام منذ بداية هذا العام، وتوقع محافظتها على مستويات مرتفعة خلال السنوات المقبلة مع معدلات إنتاج نفطي عال للسعودية، وانتعاش سوق العقارات مجدداً، وسوق الأسهم للشركات التجارية الكبرى، ومازالت هذه الانتعاشة في أوجها ولم يمتص البلد نتائجها وآثارها إلى الآن، لكنها مدعاة لقلق، وترقب جدير بالتساؤل والبحث عن مستقبل هذه الطفرة ونتائجها على المجتمع السعودي.


الواقع السعودي حالياً في ظل الطفرة الثانية يختلف عن الوضع في ظل الطفرة الأولى التي شهدتها السعودية بدءاً من منتصف السبعينيات نتيجة النمو الكبير في إيرادات البلاد النفطية تبعاً لزيادة أسعار النفط الخام، وأحدثت الطفرة الأولى نقلة نوعية هائلة في مستوى المعيشة والدخل الفردي، استفادت منها كافة شرائح المجتمع السعودي تقريباً، ورغم التفاوت الكبير في حجم الاستفادة، إلا أنها بشكل عام اتصفت بالشمولية والعموم.


هذا الاتساع في مستوى المشاركة الاقتصادية من قبل مختلف فئات وشرائح المجتمع السعودي يعود بصورة أساسية للنمو الهائل في حجم التوظيف في القطاع الحكومي آنذاك، الذي سمح باستيعاب كل باحث عن عمل بأجر مناسب ومقبول، ما أدى إلى تحسن ملموس في دخول العائلات السعودية ومستوى معيشتها، وأصبحت البطالة مفهوماً غريباً غير معروف في الاقتصاد السعودي في ذلك الوقت، فكل باحث عن عمل يجده دون عناء، بل إن هناك أعمالاً متزايدة لم يكن هناك قوى بشرية كافية أو مؤهلة للقيام بها أوجد حاجة لتوسع كبير في استقدام العمالة الأجنبية، لكيلا يتسبب نقص القوى العاملة في إعاقة عملية التنمية.


لكن الطفرة الثانية التي تشهدها السعودية قد لا تكون بنفس حدة طفرة السبعينيات، إلا أن تتميز بنفس الخصائص وتعود لذات الأسباب، وسيترتب عليها نمو كبير في الإيرادات الحكومية وزيادة كبيرة في الإنفاق العام والسيولة المحلية.


إضافة إلى أن الواقع والبيئة الاقتصادية السعودية تعقدت وتداخلت مقوماتها بشكل يتلاءم مع التقدم الاقتصادي الذي شهدته المملكة في السنوات الماضية، فمن الخطأ إذن أن نقارن الحالتين ونجعلهما ضمن سياق واحد، لأن هناك فرقاً هائلاً بين الطفرة الحالية وطفرة السبعينيات، يجعل الطفرة الجديدة تمثل تهديداً هائلاً للاستقرار الاقتصادي والسياسي للسعودية، ما لم تعالج بعض أعراضها السلبية المتوقعة بصورة آنية حازمة.


والسؤال: كيف ستؤثر الطفرة الاقتصادية الثانية في تآكل الطبقة الوسطى في السعودية؟


تزامنت الطفرة الثانية مع تضخم سكاني ونمو بشري متسارع، ولعدم وجود جهود حقيقية فاعلة لتوظيف العمالة المواطنة، فإن شريحة كبيرة تنمو بسرعة ستكون خارج نطاق المشاركة الاقتصادية، فمشاركتها مرهونة بحصولها على فرص وظيفية ملائمة بأجر مقبول، وهو أمر متعثر حالياً بالنسبة للكثير من المنخرطين الجدد في سوق العمل السعودية، في ظل الارتفاع الحالي لمعدلات البطالة في صفوف العمالة الوطنية، وبالتالي فإن شريحة العاطلين عن العمل أو المضطرين للعمل بأجور متدنية، ستشكل طبقة اقتصادية ليست فقط غير مستفيدة من الطفرة الجديدة، بل ستزداد معاناتها بحدة نتيجة لها.


ولو دققنا النظر أيضاً لوجدنا أن المستفيدين والمنتفعين من الطفرة الاقتصادية الثانية هم أنفسهم من استفاد واغتنى من الطفرة الأولى، مما يشكل تهديداً مستقبلياً مخيفاً اقترب موعده في تحول المجتمع السعودي إلى مجتمع رأسمالي، تزداد فيه الطبقات الغنية غنى وترفاً، وتزداد الطبقات الفقيرة حرمانا وعوزاً، بينما تبقى الطبقة الحائرة في المنتصف، الطبقة المتوسطة تصارع البقاء إلى أن تجد نفسها عاجزة عن اللحاق بالمستوى المترف الغني نتيجة لتحولات كبرى في التركيبة الاقتصادية السعودية الجديدة التي تتمثل في ارتفاع تكلفة المعيشة، وثبات الأجور، وانخفاض القوة الشرائية وتآكل الريال السعودي، فوفقا لإحصاءات مصلحة الإحصاءات العامة، سجل الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة لجميع السكان في المملكة لشهر مايو 25 ارتفاعا بلغ نسبته 3 بالمائة مقارنة بشهر مايو 24.


ولو ألقينا نظرة بسيطة على عملية جزئية تفصيلية قد لا يكون أثرها واضحاً ومتجمعاً بشكل عام، إلا أن الجزئيات والتفاصيل إذا اجتمعت وتكاثرت شكلت حالة عامة، فالاندفاع الشعبي المحموم من المواطنين ذوي الدخول المتوسطة على سوق الأسهم التي تعد وهماً وأرقاماً خيالية لا وجود لها في واقع التنمية الاقتصادية للبلد، حيث تجد أن أسراً كثيرة قد ألقت بثقلها وبأموالها في سوق الأسهم أملاً منها في أن تتجاوز الحالة المالية التي تعيشها لتلحق بالطبقة الغنية، ووسط إغراء إعلامي وصفقات تجارية حولت أفراداً من المجتمع إلى أغنياء بارزين، تغامر هذه الأسر بأموالها، يحدوها الأمل وصور حياة رغيدة مرفهة، لكن التكهنات تتجه إلى منحى متكرر دوماً، وهو أن أصحاب الأموال الضخمة والوجود السابق في السوق هم الذين يربحون دوماً، بينما يدفع ثمن نجاح الأغنياء المساهمون الصغار الذين يجدون أنفسهم قد تراجعوا إلى خط الفقر أو أقرب نتيجة لمساهمات خاسرة واهمة، مما يعني أن الطبقة الوسطى تتراجع لتفتقر لحساب طبقة أخرى تغتني.


أضف إلى ذلك، أن أكبر أزمتين تواجه الطبقة المتوسطة: أزمة السكن وأزمة البطالة، فرغم الافتقاد إلى بيانات دقيقة، فإن تقديرات حجم البطالة مختلفة لكنها تُعد مرتفعة، حيث يصل أقل تقدير لها إلى ضعف النسبة المقبولة في المجتمعات، فيُشير تقرير حديث لمصلحة الإحصاءات العامة أنّ نسبة البطالة 8.5% من إجمالي قوة العمل الوطنية، وتقدر بعض المصادر الدولية البطالة بـ 12%، وهذا يعني وجود ما يقرب من مليون عاطل عن العمل من إجمالي القوى العاملة، بل إنّ مصادر أخرى مثل منظمة bbc البريطانية تُشير إلى أنّ نسبة البطالة تتراوح بين 15% إلى أكثر من 2%، وقد صرح ببراد بورلاند كبير الاقتصاديين في البنك السعودي الأمريكي في محاضرة له في المؤتمر الدولي التاسع عشر للطاقة في مدينة بولدر الأمريكية أنّ نسبة البطالة في السعودية تصل إلى 15.25% من القوى العاملة، فيما تشير تقارير اقتصادية إلى أن البطالة في السعودية تُشكل 25% أو أكثر من القوى العاملة، وفي هذا السياق يُشير وزير العمل والشؤون الاجتماعية من أنّ هناك 3.2 ملايين سعودي يبحثون عن وظائف، وإذا علمنا أنّ حجم القوى العاملة المهيأة لدخول سوق العمل في المملكة، وهم الذين تتراوح أعمارهم من 15 سنة إلى 64 سنة من الذكور والإناث، تبلغ 7.425537 حسب إحصائيات 1999م، يتبين عظم حجم المشكلة، إضافة لارتفاع عدد المتقاعدين ممن يتقاضون معاشات محدودة، فعلى سبيل المثال تُشير إحصاءات مصلحة معاشات التقاعد إلى أنّ 6% من مشتركي قطاع العسكريين تقل رواتبهم الشهرية عن 3 ريال. وأظهرت إحدى الدراسات أنّ غالبية المبحوثين من المتقاعدين أشاروا إلى أنّ المعاش التقاعدي غير كافٍ في الوقت الحاضر لتلبية احتياجات الأسرة.


أما عن أزمة السكن، فإن هناك فئة كبيرة من السكان لا يمتلكون مسكناً خاصاً، وقد أظهرت دراسة ميدانية عن المتقاعدين في السعودية أنّ 40% من المتقاعدين لا يملكون مسكناً خاصاً بهم، كما أنّ غالبية المتقاعدين في عينة الدراسة "58%" يعيشون في بيوت شعبية أو شقق. إذا كان الحال كذلك بين المتقاعدين الذين طال بهم الأمد في التوظيف، والذين من المتوقع أن الوضع الاجتماعي خلال تلك السنوات قد استقر بهم، فما عسى أن تكون عليه الحال بين الشباب والأفراد الذين في بداية مشوارهم؟


بالنظر إلى معاشات الضمان الاجتماعي السنوية التي يتقاضاها المستفيدون من الضمان الاجتماعي، والتي تتراوح بين 5400 ريال للفرد العائل و16200 ريال للأسرة المكونة من 7 أفراد، نجد أنّها دون مستوى الفقر الذي تم التوصل إليه في هذه الدراسة، ويعني هذا أنّ فئة المستفيدين التي تُمثل معاشات الضمان الاجتماعي مصدر الدعم الأساس لها مازالت في دائرة الفقر.


هذه الحالة المعقدة التي تكشف فعلاً عن تهديد مخيف للطبقة المتوسطة في البلد، رغم ما تمثله من توازن مهم في التركيبة الاجتماعية، وتحفظ الاستقرار السياسي والاجتماعي، لأنها الطبقة المنتجة والخادمة للبلد، وهي محل الحراك والتفاعل والإبداع ...لا يمكن أن تحل هذه الأزمة بمشاريع وأفكار ضيقة في مجالات محدودة، كصندوق معالجة الفقر، أو مؤسسات خيرية لإعانة الفقراء الأمر أكبر من ذلك بكثير، يدخل في جميع البنى التحتية للبلد، السياسية والاقتصادية والتعليمية والصحية والاجتماعية والعرفية، وبمعنى آخر: (إعادة البناء من جديد ، الترميم لا يجدي نفعاً).




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبانت
المدير
المدير


ذكر عدد المساهمات : 3407
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: اغتيال الطبقة الوسطى   الخميس 21 فبراير - 13:07

انخفاض الطبقة الوسطى في المجتمع السعودي

خالد الفرم
تشير بعض التقديرات الاقتصادية، إلى تراجع نسبة الطبقة الوسطى في المجتمع السعودي إلى 20 في المائة من إجمالي عدد السكان، وهو ما ينسجم مع الدراسات التي تشير إلى أن ما نسبته 65 في المائة من المجتمع تراوح مرتباتهم الشهرية بين 6 - 8 آلاف ريال، ما يعني بطبيعة الحال، انحسار مستوى الطبقة الوسطى، بسبب ازدياد معدل التضخم، واستمرار موجة الغلاء، مع ضعف الدور الرقابي، وضعف السياسات الاقتصادية الموجهة لإنعاش الطبقة الوسطى، من خلال أولويات الإنفاق، ونوعية المشاريع اللازمة لتنمية دخول الشرائح الاجتماعية، وعدم وجود استراتيجية خاصة في كيفية توسيع مستوى الطبقة الوسطى في المجتمع، مما يتطلب حزمة من التشريعات والسياسات والحلول الاقتصادية الوطنية الفاعلة حيال هذا الملف، لجهة التنمية المتوازنة بين فئات ومكونات المجتمع.
فالأهمية الاستراتيجية للطبقة الوسطى بالمعنى الاقتصادي والسياسي تستدعي التيقظ الحاد لإشكالية تآكل هذه الطبقة الحيوية، التي تشكل رمانة التوازن المجتمعي وعموده الفقري، وأبرز مكتسبات التنمية الوطنية خلال العقود الماضية.
ما يعني ضرورة إصلاح الخلل الحاد الذي تعانيه الطبقة الوسطى، من خلال تغيير منهجي في الأنماط الاقتصادية السائدة، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية، التي قد تلقي بتداعياتها الحادة على منطقة الخليج بأسرها.
وهذا الدور الحمائي للطبقة الوسطى، يفترض أن تلعبه الجهات الرسمية المعنية في الحكومة، من خلال التعاون الواعي مع القطاع الخاص عبر إيجاد حلول طويلة الأجل لتنمية الطبقة الوسطى، تعتمد تنويع مصادر الدخل، وإدخال أنشطة أكثر إنتاجية وذات قيمة مضافة للأفراد، لتعزيز أوضاع الطبقة الوسطى وتحقيق نمو اجتماعي يتكافأ مع ذلك التسارع في المجال الاقتصادي، أساسه العدالة الاجتماعية ومبدأ تكافؤ الفرص بالمعنى الاقتصادي والمالي.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبانت
المدير
المدير


ذكر عدد المساهمات : 3407
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: اغتيال الطبقة الوسطى   الخميس 21 فبراير - 13:07

انخفاض الطبقة الوسطى في المجتمع السعودي

خالد الفرم
تشير بعض التقديرات الاقتصادية، إلى تراجع نسبة الطبقة الوسطى في المجتمع السعودي إلى 20 في المائة من إجمالي عدد السكان، وهو ما ينسجم مع الدراسات التي تشير إلى أن ما نسبته 65 في المائة من المجتمع تراوح مرتباتهم الشهرية بين 6 - 8 آلاف ريال، ما يعني بطبيعة الحال، انحسار مستوى الطبقة الوسطى، بسبب ازدياد معدل التضخم، واستمرار موجة الغلاء، مع ضعف الدور الرقابي، وضعف السياسات الاقتصادية الموجهة لإنعاش الطبقة الوسطى، من خلال أولويات الإنفاق، ونوعية المشاريع اللازمة لتنمية دخول الشرائح الاجتماعية، وعدم وجود استراتيجية خاصة في كيفية توسيع مستوى الطبقة الوسطى في المجتمع، مما يتطلب حزمة من التشريعات والسياسات والحلول الاقتصادية الوطنية الفاعلة حيال هذا الملف، لجهة التنمية المتوازنة بين فئات ومكونات المجتمع.
فالأهمية الاستراتيجية للطبقة الوسطى بالمعنى الاقتصادي والسياسي تستدعي التيقظ الحاد لإشكالية تآكل هذه الطبقة الحيوية، التي تشكل رمانة التوازن المجتمعي وعموده الفقري، وأبرز مكتسبات التنمية الوطنية خلال العقود الماضية.
ما يعني ضرورة إصلاح الخلل الحاد الذي تعانيه الطبقة الوسطى، من خلال تغيير منهجي في الأنماط الاقتصادية السائدة، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية، التي قد تلقي بتداعياتها الحادة على منطقة الخليج بأسرها.
وهذا الدور الحمائي للطبقة الوسطى، يفترض أن تلعبه الجهات الرسمية المعنية في الحكومة، من خلال التعاون الواعي مع القطاع الخاص عبر إيجاد حلول طويلة الأجل لتنمية الطبقة الوسطى، تعتمد تنويع مصادر الدخل، وإدخال أنشطة أكثر إنتاجية وذات قيمة مضافة للأفراد، لتعزيز أوضاع الطبقة الوسطى وتحقيق نمو اجتماعي يتكافأ مع ذلك التسارع في المجال الاقتصادي، أساسه العدالة الاجتماعية ومبدأ تكافؤ الفرص بالمعنى الاقتصادي والمالي.




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبانت
المدير
المدير


ذكر عدد المساهمات : 3407
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: اغتيال الطبقة الوسطى   الخميس 21 فبراير - 13:10

(نعمة السعوديين) وتآكل الطبقة الوسطى

جمال خاشقجي
مضى العيد بأفراحه وابتساماته وحان الوقت للحديث عن أتراح الحياة وصعوباتها، مثل تآكل الطبقة الوسطى في السعودية.

صحيفة «الشرق» السعودية، ألقت بهذه القنبلة في نهاية تموز (يوليو) الماضي، مستندة إلى دراسة أعدها أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك فهد بالظهران الدكتور عبدالوهاب القحطاني، وتلقفها أكثر من كاتب ومحلل ليعلق عليها بعد ذلك.

ربما الدراسة مبالَغ فيها، فكيف تتآكل الطبقة الوسطى في بلد نفطي ثري كالسعودية؟ طرح السؤال الزميل جميل الذيابي في مقال نشر هنا قبل أسابيع قليلة معلقاً على الدراسة، ولكنه لم يتلقّ جواباً من وزارة الاقتصاد والتخطيط المنوط بها التعليق على أمر جلل كهذا، بل إنها لم تعلق على الدراسة الأصلية التي تقول إن الطبقة الوسطى تضاءلت بنسبة 30 في المئة، بينما يفترض أن تكون على الأقل 60 في المئة من المجتمع، ليكون مجتمعاً صحيحاً، وكلما زادت تحسن الوضع الاقتصادي للمجتمع، كما يقول الخبراء، لأن الطبقة الوسطى هي أساس الدورة الاقتصادية، فهي دافعة الضرائب الأكبر، التي تشكل الإيراد الأول، إن لم يكن الوحيد لموارد الدولة ذات الاقتصاد الطبيعي.

ولكننا في السعودية لا ندفع ضرائب، فهل لهذا السبب لم تهتم وزارة الاقتصاد والتخطيط بالتعليق على الدراسة؟ ولكن الطبقة الوسطى هي المحرك الأساسي للإنفاق، كما أنها تمثل الطبقة العاملة والمشغلة أيضاً، وستصبح عبئاً على الدولة في حال انتقالها من موقع «الوسطى» إلى الفقيرة، إذ سترفع اعتمادات الضمان الاجتماعي بعشرات البلايين (20 بليون ريال سعودي اعتمدت في موازنة العام الماضي ويمكن للباحث أن يجد عشرات الأرقام المبعثرة في تصريحات وزير الشؤون الاجتماعية، لأن فهم الموازنة السعودية وتحليلها عملية صعبة) ويبدو أن الاعتمادات لا تكفي أو تزيد باضطراد (وهو ما يؤكد نظرية تآكل الطبقة الوسطى)، فيأمر خادم الحرمين ببلايين أخرى للوزارة، آخرها كان في رمضان الماضي.

من الواضح أن الاعتماد الكامل على إيرادات النفط، ولكون الاقتصاد السعودي «غير ضرائبي»، أديا إلى عدم الاهتمام بتراجع الإيرادات الإنتاجية، التي يفترض أن تكون زيادتها أو نقصانها المؤشر إلى نجاح أو فشل السياسة الاقتصادية للحكومة.

يظهر هذا بوضوح عندما نبحث عن الإيرادات غير النفطية في موقع مؤسسة النقد العربي السعودي فلا نكاد نجدها بين الإيرادات النفطية ومنتجات البتروكيماويات التي تنتجها شركة حكومية مثل الشركة التي تنتج النفط ثم تجمع هذه الإيرادات الهائلة مع الإيرادات الأخرى «غير النفطية» المتواضعة في «الناتج القومي المحلي» ولكن هذا الناتج ليس إنتاج المواطن السعودي الحقيقي. إنه ثروة تخرج من باطن الأرض فتتحول إلى نفط من دون «قيمة مضافة حقيقية»، ثم تتحول إلى الرقم الرئيسي في الناتج المحلي الذي يقسم «افتراضاً» على عدد السكان السعوديين ليعطي رقماً غير حقيقي لمستوى دخل الفرد الذي لم يشارك في صناعة هذا الناتج، كما أنه لا يتشارك في اقتسامه إلا كخدمات تصله متواضعة كانت أو عظيمة، من تعليم وصحة وطرق أو حتى ضمان اجتماعي، ودعم للسلع يشاركنا فيها ثلث عدد السكان غير السعوديين والذين يتشاركون معنا. إنهم لا يدفعون ضرائب إنتاجية، غير رسوم تأشيرات استقدامهم وخروجهم وعودتهم من وإلى البلد، فيحوّلون كامل مداخيلهم وتوفيرهم إلى الخارج، حتى بلغ رقماً قياسياً على مستوى العالم (حوالى 100 بليون ريال في العام الواحد)، من دون أن تتقاضى منهم الدولة قرشاً واحداً كضريبة دخل! وبالتالي لا يشكّلون والمواطن السعودي، أرقاماً منتجة حقيقية تضاف إلى الاقتصاد المحلي، وإنما مجرد مستهلكين له ومستفيدين أو غير مستفيدين منه بدرجات مختلفة.

فهل عدم دفع الضرائب أخرج السعودي من دائرة اهتمام وزارتي الاقتصاد والتخطيط، والمالية إلا كمتلقٍّ للإنفاق الحكومي؟ أي مجرد مركز كلفة، وبالتالي لم يهتم أحد بأدائه الاقتصادي فتآكلت طبقته المتوسطة من دون أن ينتبه أحد!

إن كان الأمر كذلك فربما سعد به السعوديون، وافتخر به المسؤولون هناك أنهم لا يدفعون ضرائب ليس بنعمة وإنما نقمة، فلا ميزة للفقير في بلد معفى مواطنوه من الضرائب، فالفقير معفى منها حتى في أعتى الدول الضرائبية.

ولا مكان غير «الفقر» ينتهي إليه أبناء الطبقة الوسطى عندما يخسرون مواقعهم القديمة؟ قليل القليل منهم يصعد إلى طبقة الأغنياء، أما غالبيتهم فمع الفقراء ومحدودي الدخل، وهذا ما يفسر الاعتراف بوجود أكثر من 600 ألف أسرة سعودية تستفيد من الضمان الاجتماعي بحسب تأكيدات وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور يوسف العثيمين.

600 ألف أسرة تعني 3 ملايين مواطن (أي أكثر من 20 في المئة من عدد السكان). إن أكثر من لمبة حمراء يجب أن تضاء في مكتب أكثر من مسؤول حكومي سعودي معني بالتنمية أو بالأمن عندما يتلقى معلومة أن أقل من ربع سكان البلاد فقراء أو قريبون من ذلك.

لن تعالج الفقرَ هبات الدولة ولا التوظيف غير المبرر الذي يزيد من أعباء الجهاز البيروقراطي، ولا الضمان الاجتماعي ببلايينه، إنما الحل في العمل ولا شيء غيره. الوظائف الحقيقية في سوق حرة، وإعادة بناء الشركات الصغرى والمتوسطة الحقيقية القائمة على سواعد أبناء الوطن.

لا أحد يريد أن يدفع ضرائب ولكن كيف يمكن للدولة أن تنتبه للطبقة الوسطى وحالها الاقتصادي من دون معيار الضرائب؟ لو كانت ثمة جباية للضرائب سيعلم أمين بيت المال رخاء المواطن من عدمه بزيادة أو نقصان ما يدخل على بيت المال. هذا هو الاقتصاد الحقيقي الذي يعمل بدورة كاملة من المواطن للدولة ثم للمواطن من جديد.

بينما دورة الاقتصاد السعودي اليوم ذات اتجاه واحد، من الدولة للمواطن فقط، كثير أم قليل، بتوزيع عادل أم من دون ذلك، المهم أنها ليست دورة كاملة، وهو ما أنتج اقتصاداً مشوهاً.

يزيد الطين بلة الأجنبي، الذي بات يشكل ثلث المجتمع واستحوذ برضا السعودي على جل أعماله فأحدث تشويهاً لا يُغتفر للاقتصاد وثقافة العمل والإنتاج فكان سبباً آخر لتآكل الطبقة الوسطى
.. وهذا موضوع مقالة تالية.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبانت
المدير
المدير


ذكر عدد المساهمات : 3407
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: اغتيال الطبقة الوسطى   الخميس 21 فبراير - 13:12

اختفاء الطبقة المتوسطة... قد يطول!
جمال بنون
يتساءل السعوديون باستغراب كيف اختفت الطبقة المتوسطة من المجتمع وانزوت من دون أن يلتفت إليها أحد؟ على رغم وجود الكثير من الخطط الخمسية التنموية، ووزارة للاقتصاد والتخطيط، ومجلس اقتصادي أعلى، ومؤسسات تمويلية حكومية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ودعم مالي لا محدود للقطاعين الصناعي والتجاري.
منذ عام 1990 تقريباً بدا تقلص الطبقة المتوسطة تدريجياً، حينما بدأ الكثير من المواطنين في ادخار أموالهم في مشاريع ظهرت حينها، مثل المساهمات العقارية، وشركات لتوظيف الأموال، ومشاريع سوا، وبدأت سوق الأسهم تحبو خطوات نحو الارتفاع، فأودع البسطاء من المواطنين والذين لديهم بعض المال في تلك المحافظ الاستثمارية، إلا أنها، مع الأسف الشديد، كانت مشاريع وهمية ونصب واحتيال، وأسهم طول مدة النظر في هذه القضايا في المحاكم التي تصل إلى أكثر من 20 و26 عاماً، حتى أصاب الناس بالإحباط من أجل استعادة حقوقهم، والكثير منهم انتقلوا إلى رحمة الله.
أموال الطبقة المتوسطة كانت تتلاشى أمام أعينهم، والبعض منهم أضاعها نتيجة جشعه وطمعه من الاستعانة بالسحر والدجل والزئبق الأحمر، ومعظمهم فقدوها لغياب التشريعات والأنظمة، وأيضاً الانفلات الرقابي، فهيئة سوق المال ظهرت بعد قيام سوق الأسهم بفترة، والمساهمات العقارية ظهرت من دون تشريعات.
حادثة 2006، التي هوت فيها سوق الأسهم السعودية من 21 ألف نقطة إلى 6 آلاف نقطة، كانت الضربة القاضية للطبقة المتوسطة، للقضاء على آخر قرش يملكونه للاستثمار، فقد باع الكثير من المواطنين منازلهم وعقاراتهم من أجل الحصول على سيولة والدخول في سوق الأسهم، ولعبت البنوك دوراً مهماً في القضاء على هذه الطبقة، حينما كانت تقدم تسهيلات وقروضاً عندما تطرح اكتتابات أولية للشركات المساهمة، ومن دون فوائد، وهذا ساعد في اتجاه الكثير من المستثمرين الصغار من الطبقة المتوسطة للإقراض، ولما هبطت سوق الأسهم سيلت هذه المحافظ، وضاعت مدخرات المساهمين، وتحولوا إلى دائنين. وتوالت نكسات الطبقة المتوسطة بظهور شركات مساهمة ضعيفة وهشة، وأيضاً لقلة تجربة وخبرة هيئة سوق المال في التعامل مع هذه الشركات، إما بزيادة علاوات الإصدار أو غياب الجدوى الاقتصادية، والبعض منها لا تستحق أن تكون في قائمة الشركات المساهمة، ظهرت شركات مساهمة برأسمال عالٍ وضخم، وجمعت سيولة من السوق، إنما بعد سنوات قليلة انكشف أمر هذه الشركات، فالبعض منها مارس التضليل في تقديم المعلومات عن أوضاع شركتها من أرباح وعقود وصفقات، وخلال فترة قصيرة أعلن البعض منها عن إفلاسها، وبلغت حجم الخسائر في رأسمالها إلى 80 في المئة. وحتى الآن خرجت الكثير من الشركات وأوقف البعض منها. وفي المقابل دخلت شركات حكومية مدعومة من الدولة في مجال الاستثمار في المدن الاقتصادية، وكالعادة صدق المواطنون في هذه الشركات وضخوا ما لديهم من سيولة أو اقترضوا ظناً منهم أنها ستعيد إليهم ما خسروه، على اعتبار أنها حكومية وسوف تحقق نجاحات، وكانت المفاجأة أن تداولاتها كانت ضعيفة نزراً لأن مشاريعها لم ترَ النور. طبعاً هذه الحوادث والضربات كلها كانت تسهم في تقليص الطبقة المتوسطة، تلت هذه الأحداث الأزمة الاقتصادية العالمية وقضية الرهن العقاري الأميركي وانكشاف البنوك، ولم تتمكن الجهات الحكومية من معالجة الأزمة، على رغم التطمينات الرسمية وتصريحات المسؤولين، أما على أرض الواقع بالفعل كان هناك تأثير، خصوصاً للبنوك والمحافظ الاستثمارية، وارتفاع نــسبة الذين تـــم تسـريحهم من الوظائف.
إذا ما تابعنا الخطوات الحكومية لمعالجة الأزمة سنجد أنها كانت تصب في مصلحة إيجاد وظائف للعاطلين وليس حلولاً لأصحاب الطبقة المتوسطة الذين فقدوا وظائفهم وأموالهم ومدخراتهم، وأصبحوا الآن هاربين من البنوك والمقرضين الذين يطالبون بحقوقهم. وزارة العمل السعودية كانت حائرة، وجدت نفسها أمام أكثر من معضلة، شركات الاستقدام انفتحت على الآخر أمام شركات المقاولات والمؤسسات، وحينما تقارن تسعة ملايين عامل دخلوا البلاد أمام عدم وجود فعلي لأي من مشاريع، تحولت هذه العمالة إلى مستثمرين صغار، لهذا وجدت وزارة العمل نفسها تروج لوظائف ذات مرتبات متدنية، لأن هدفها إيجاد وظيفة وليس تحسين مستوى الدخل للفرد، فأطلقت «حافز» وهي مكافآت شهرية بوعد إيجاد وظيفة، إلا أنه بعد ثمانية أشهر أثبتت أن التجربة لم تجدِ نفعاً، فحسب تصريح مسؤول في التأمينات الاجتماعية قبل أشهر أكد أن 91 في المئة من السعوديين في القطاع الخاص أجورهم ثلاثة آلاف ريال.
طبعاً ساعد في تعزيز اختفاء الطبقة المتوسطة أن إيجار الشقق ارتفع بنسبة 133 في المئة خلال خمسة أعوام، وسجل المؤشر العام لتكاليف المعيشة في المملكة «معدل التضخم» ارتفاعاً بلغت نسبته 35.2 في المئة، وبذا تكون الأسر السعودية فقدت 35.2 في المئة من إجمالي دخلها خلال الفترة من كانون الثاني (يناير) 2007 إلى تموز (يوليو) 2012، أي 3520 ريال من كل 10000 ريال، في حين بلغ متوسط معدل التضخم العام في الدول محل الدراسة 16,4 في المئة خلال الفترة نفسها، وليس هناك في الأفق ما يبشر أن الطبقة المتوسطة ستعود تدريجياً، ويحتاج من المختصين، ومجلس الغرف السعودية، إلى تنبي استراتيجية لإعادة الطبقة المتوسطة على سطح الأرض، من أهمها تخفيف القيود والاشتراطات في فتح المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فلترة الشركات التي ترغب في طرح أسهمها للاكتتاب، خلق سوق ثانوية لسوق الأسهم تمتص الاهتزازات، وضع معايير أعلى للشركات التي تطرح أسهمها للاكتتاب، مراجعة المؤسسات الحكومية التي تقرض ومعالجة الشروط وتسهيلها، وقف الاستقدام العشوائي من الخارج، الفصل الجائر للموظفين السعوديين في القطاع الخاص، ربط مخرجات التعليم بسوق العمل، وإغلاق الكليات التي ليس لها جدوى، عودة الطبقة المتوسطة سيستغرق ما لا يقل عشر سنوات لحين توضع لها خطة والعمل الجاد، أما أن نقول إنهم سيحصلون على وظائف بمرتبات متدنية، ونرغمهم على العمل بمرتبات أقل، أعتقد أن هذا إجحاف، ووزارة العمل والجهات الحكومية عليها استحداث وظائف في المناصب القيادية والعليا، وإعادة هيكلة الشركات الاستثمارية، كما تروج وزارة العمل لوظائف صغيرة، فإنها معنية بمعالجة مشكلة الطبقة المتوسطة، وإذا ما استمرت الحال هكذا، فسيبقى أصحاب الطبقة المتوسطة مقيدين داخل كهفهم إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولا.
http://alhayat.com/OpinionsDetails/437955



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبانت
المدير
المدير


ذكر عدد المساهمات : 3407
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: اغتيال الطبقة الوسطى   الخميس 21 فبراير - 13:13

جمال خاشقجي والطبقة المتوسطة
عبدالعزيز الدُخيّل
جمال صديق وسياسي مخضرم ورئيس تحرير سابق. في مقالين في جريدة الحياة: مقال (الأجنبي والثري اللذان أكلا الطبقة الوسطى بتاريخ 01/09/2012 م) ومقال (نعمة السعوديين وتآكل الطبقة الوسطى بتاريخ 25/08/2012 م) عرج فيهما على الاقتصاد السعودي وقضاياه. يطرح أسئلة ويثير أموراً، يجيب أحياناً ويحوم حول الحمى أحياناً كثيرة. محوره الذى انطلق منه هو «الطبقة السعودية الوسطى» كيف تآكلت حسب قوله انطلاقاً من دراسة للدكتور فهد القحطاني أستاذ الاقتصاد في جامعة البترول بهذا الخصوص. لا أريد في هذا المقال مناقشة الخلاصة التي وصلت إليها دراسة الدكتور القحطاني ولا الأسس الإحصائية أو الاقتصادية التي بنيت عليها فهذا أمر مكانه ليس هنا. الأخ جمال وزع نقده وملاحظاته على عدة جهات وفي عدة اتجاهات فلامَ الأجانب ولامَ الأثرياء وتحدث عن الضرائب وعن اعتماد الدولة على الإيرادات النفطية. وسأل لماذا لم تعلق وزارة المالية ووزارة التخطيط على ما وصلت إليه الدارسة؟ وعاد وشكر المسؤولين الذين طلبوا من الدكتور فهد والجامعة إعداد دراسة أخرى بهذا الخصوص. أخي جمال حام حول الحمى لكنه لم يقع فيه. وفي هذا المقال أريد أن ألج إلى مركز الدائرة في حمى الاقتصاد السعودي كما أراه وكما كتبت عنه على مدى أربعة عقود.
أبدأ أولاً بتعريف المصطلح الذي نتحدث عنه وهذه ضرورة منهجية ومنطقية، ماذا نعني بالطبقة الوسطى في المجال الاقتصادي؟ وما هي وحدة القياس الذي بموجبه يكون هذا من الطبقة الوسطى وذاك من الطبقة الأخرى؟ المفهوم العام أن التقسيم محكوم بحجم الدخل المالي فمن كان دخله السنوي على سبيل المثال بالملايين هو من الطبقة الغنية، ومن كان دخله السنوي بمئات الآلاف هو من الطبقة الوسطى العليا ثم يأتي دونها الوسطى الوسطى ثم الوسطى الدنيا، وفي آخر سلم الدخل المالي تأتي الطبقة ذات الدخل المحدود ثم الفقيرة ثم التي فقرها مدقع ولا تملك شيئا وهكذا دواليك. إن القاعدة الأساسية التي يجب أن يبنى عليها التقسيم حسب الدخل هو الإنتاج المنشئ للدخل؛ فالإنتاج هو الموجد للدخل وصانعه وبدون الإنتاج يكون الدخل هبة أو إعانة أو سرقة أو بيعاً لرأس مال أو استهلاكاً لادخار متراكم. الطبقة الوسطى هي الطبقة التي تحتل وسط الهرم الإنتاجي وهذه هي المساحة الأكبر في جسم الاقتصاد والعمود الفقري له. من هذه المنطقة الوسطى يرتفع الفرد إلى الطبقة الإنتاجية العليا طبقة المستثمرين المنتجين وإليها يفد القادمون من الطبقة الأقل طبقة العمال.في الاقتصاد غير المنتج مثل الاقتصاد السعودي حيث الدخل القومي بشكل خاص والفردي بشكل عام غير مرتبط بحجم الإنتاج وإنما بحجم استهلاك الثروة الوطنية البترولية، فإن قياس حجم الطبقة الوسطى بحجم الدخل دون إجراء التصحيح اللازم لربطه بالإنتاج هو تطبيق غير صحيح لمعيار الطبقة الوسطى.
الاقتصاد السعودي اقتصاد يقوم بشكل أساسي ورئيس على استخراج المخزون الوطني من خام البترول والغاز وبيعه في الأسواق العالمية والعيش على إيراداته لتمويل النفقات الحكومية ومنها وأهمها رواتب الموظفين. القطاع الخاص من جانبه يعيش ويقتات من مشروعات الدولة وتقوم صناعاته على إعاناتها؛ لذا فإنه في نهاية المطاف يعتمد على إيرادات الدولة النفطية ولو بشكل غير مباشر. إذن دخل المواطن السعودي في مجمله يعتمد على حجم استنزافنا للثروة البترولية ولا يعتمد على إنتاجنا من السلع والخدمات، وبالتالي فإن دخل الطبقة الوسطى لا يعبر عن إنتاج موازٍ لهذا الدخل.على صفحات جريدة «الشرق» تناولت في عدة مقالات الاستخدام الخاطئ لمعيار اقتصادي آخر هو معيار GDP «الناتج المحلي الإجمالي» وقلت إن استخدام هذا المعيار المعمول به في قياس حجم الاقتصاديات الطبيعية القائمة على مبدأ الإنتاج وليس على مبدأ استهلاك الثروات الوطنية لوصف حالة الاقتصاد السعودي نمواً أو هبوطاً هو استخدام خاطئ بل مضر كل الضرر لأنه يعطي صاحب القرار صورة مضللة لحالة الاقتصاد السعودي ومستقبله. (انظر العدد رقم 155 بتاريخ 07/05/2012م)إن الهبات الحكومية لا توزع بشكل مباشر إلا في حالات خاصة ولمجموعات خاصة وهذا ليس موضوعنا، إن ما عنيته أن السعوديين -موظفين ومهنيين وتجاراً- الفرق بين دخلهم وإنتاجهم أي بين معدل الدخل ومعدل الإنتاج كبير جدا. فالدخل أكثر بكثير من الإنتاج وقد أوضحت الدراسات أن معدل إنتاجية الموظف في القطاع العام متدنية جداً حتى بالنسبة لراتبه المتدني وغالبية الموظفين السعوديين من موظفي الدولة. أما بالنسبة لرجال الأعمال فيما يخص العلاقة بين معدل الربح والإنتاج فحدث ولا حرج. ويعزى شبه الانفصال هذا بين الدخل والإنتاج إلى النهج والسياسة الاقتصادية للحكومة التي بدلاً من أن تقوم على الحد من استهلاك رأس المال الوطني الطبيعي المتمثل في النفط، والتركيز على زيادة معدل الإنتاجية للفرد وللأمة وزيادة الاستثمار المنتج لتعويض حجم المستهلك من رأس المال الوطني النفطي، أخذت الدولة نهجاً اقتصادياً يقوم على الإنفاق الاستهلاكي دون ادخار واستثمار إنتاجي ممنهج من خلال سياسات اقتصادية محددة وهادفة لتحقيق هذه الأهداف.المعيار الذي يجب استخدامه لتقسيم طبقات المجتمع اقتصادياً إلى وسطى وغير وسطى هو معيار الإنتاج الذي هو الأساس الحقيقي للدخل وليس معيار الدخل القائم على استهلاك الثروة البترولية وتوزيعها كيفما اتفق. الحكومة تستطيع بجرة قلم كما يقول الموروث الشعبي أن توزع الملايين بأشكال وأنواع مختلفة ليس لها علاقة وطيدة بإنتاجية الفرد وترفع حجم الطبقة الوسطى بنسبة عالية بين عشية وضحاها. لكنه ارتفاع وقتي لا يستند على قاعدة إنتاجية للفرد، وكما ازداد حجم الطبقة الوسطى اليوم يمكن أن ينخفض غداً دونما حركة أو تغير في الإنتاج والإنتاجية إنما المتغير الوحيد هو الإنفاق الحكومي المعتمد على الدخل البترولي المعتمد على استهلاك وبيع الثروة البترولية. فهل يمكن في الحالة السعودية أن يكون رفع نسبة الطبقة الوسطى إلى 60% التي يقول عنها أخي جمال خاشقجي دليلاً أو مؤشراً على تحسن الحالة الإنتاجية في الاقتصاد؟ الطبقة الوسطى ودلالتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية محكومة بعلاقة هذه الطبقة بالإنتاج وكونها تشكل قاعدة إنتاجية يستمد منها الاقتصاد قواه الدافعة إلى النمو الاقتصادي والتقني ويستمد منها المجتمع قوى التغيير والتطور. عندما نسقط هذا المصطلح على اقتصادنا السعودي يجب أن نمعن النظر في كينونة وطبيعة وماهية المعيار الذي بني عليه هذا المصطلح، فقد تكون دلالته غير صحيحة وضارة كما هي الحال في استخدام مصطلح الناتج المحلي الإجمالي GDP كما أشرت سابقاً. الطبقة الوسطى في السعودية تزيد وتنقص تنمو وتنخفض انطلاقاً وارتباطاً بزيادة الإيرادات النفطية ومعها الإنفاق الحكومي دون علاقة جوهرية بإنتاج هذه الطبقة، كما هي حال الاقتصاد السعودي ككل الذي يزيد نموه وينقص حسب زيادة الإيرادات النفطية التي لا علاقة لهما بعملية الإنتاج الحقيقي في الاقتصاد السعودي. لذلك تجد أن الاقتصاد السعودي حسب تقارير وزارة المالية تجاوز نموه 5% في عام 2011م. وهذا نمو يتجاوز النمو الذي حققته ألمانيا وأمريكا وفرنسا وكل الدول الصناعية. قد يبدو الأمر غريباً لكن لا غرابة في الأمر إن عرفنا السبب. السبب أن معيارهم لقياس معدل النمو والانكماش الاقتصادي قائم على المعيار الإنتاجي للسلع والخدمات مخصوماً منه الاستهلاك الرأسمالي. أما معيارنا فإنه قائم على اعتبار عملية استهلاك الثروة البترولية عملية إنتاجية، وهذا هو مربط الفرس ومكمن الخطأ في معيارنا المعبر عن حال اقتصادنا. ومكمن الخطر في هذا الخطأ المعياري هو عدم إظهار الصورة الحقيقية للاقتصاد الوطني لصاحب القرار الذي يظن أن الاقتصاد في نمو مستمر بينما الواقع أن رأس المال الطبيعي في تدهور مستمر. مشكلاً بذلك احتمالاً كبيراً على عدم قدرة الحكومة في الاستمرار في تقديم خدماتها إلى الأجيال القادمة القريبة منا وليست البعيدة. هذه النتائج المقلقة أظهرتها دراسة بحثية عملت عليها خلال العامين الماضيين 2010 و2011م وأتمنى أن أنتهي منها في نهاية العام الحالي لتأخذ طريقها إلى النشر. خلاصة القول إن حال الطبقة الوسطى السعودية كحال الاقتصاد السعودي ينتفخ وينكمش حسب ما يحقن في قنواته من أموال حكومية حصلنا عليها من استهلاك وبيع رصيدنا الوطني من البترول وليس بما أنتجه أو لم ينتجه من السلع والخدمات الاستهلاكية والرأسمالية.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبانت
المدير
المدير


ذكر عدد المساهمات : 3407
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: اغتيال الطبقة الوسطى   الخميس 21 فبراير - 13:17

تآكل الطبقة الوسطى
م. صالح أحمد حفني
لقد أشارت إحدى الدراسات الحديثة إلى أن الطبقة الوسطى تمثل 11% من سكان العالم، وتصل إلى حوالى 90% في الدول الصناعية المنتجة مثل ألمانيا والدنمارك والسويد.
تمثل الطبقة الوسطى العمود الفقري وعصب الهرم الاقتصادي وتعد صمام أمان ومحركًا رئيسيًا للكيان الاقتصادي وأيضًا مصدرا للاستقرار السياسي والاجتماعي للدولة.
لقد تطرق العديد من الكتاب في العديد من الصحف المحلية إلى تآكل الطبقة الوسطى في المملكة، حيث وصلت إلى 30% بينما تصل في دول مماثلة تشابه ظروف المملكة من ناحية دخل الفرد إلى 60%، ليس ذلك فحسب بل إن أحد التقارير المرئية أشارت إلى أن 37% من الأسر السعودية يقل دخلها عن (2000) ريال شهريًا بينما تصل إلى 50% للأسر التي يتراوح دخلها ما بين (2000) إلى (8000) ريال شهريًا.
لقد عرف الدكتور عبدالعزيز الدخيل أن هناك ثلاثة طبقات للطبقة الوسطى أعلاها تلك التي يتراوح دخلها بمئات الألوف من الريالات سنويًا، كما أشار الدكتور فهد القحطاني أستاذ الاقتصاد في جامعة البترول في دراسة حديثة بأن تآكل الطبقة الوسطى ترجع أسبابه إلى ارتفاع التكلفة المعيشية نتيجة التضخم والبطالة ونمو الاستثمار الأجنبي لصغار المستثمرين.
إن تآكل الطبقة الوسطى في أي مجتمع له نتائجه السيئة على المدى القريب والبعيد فلا يحدث التوازن الاجتماعي إلا من خلال هذه الطبقة، وإن تآكل الطبقة الوسطى في المجتمع هو ناقوس ينذر بنتائج غير مريحة، ونحن بحاجة ماسة لتضافر كل الجهود للحفاظ على هذه الطبقة وحمايتها من الاندثار.
همسة:
تصريح وزير الزراعة الأخير بأن أسعار اللحوم الحمراء أصبحت مرتفعة جدًا وبعيدًا عن إمكانية متوسطي الدخل يصيب بالإحباط في ظل ارتفاع أسعار الدواجن وكل المنتجات الغذائية الأساسية الأخرى.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبانت
المدير
المدير


ذكر عدد المساهمات : 3407
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: اغتيال الطبقة الوسطى   الخميس 21 فبراير - 13:20

صرح معالي وزير الزراعة بأن أسعار اللحوم الحمراء أصبحت بعيدة عن متناول الطبقة الوسطى في السعودية، وأكد «ايضا» أن التوجه الآن للحوم الدواجن يزيد لأنها «قليلة التكلفة» والمعروض منها يكفي لتلبية الزيادة في الطلب،

لكن اسعار الدواجن ارتفعت أيضا، وقد تصبح «لاحقا» بعيدة المنال عن أفراد الطبقة الوسطى، وجاء ذلك التصريح أثناء تدشين مرصد أسعار السلع الغذائية التي لا أعلم كيف سيستفاد منه إذا لم ترصد الكمية «المتوسطة» لاستهلاك السعوديين من مختلف الوجبات الغذائية في المملكة للتعرف على «نسبة» تكاليف الغذاء في المملكة التي قد تختلف من منطقة لأخرى؟

لعل القول: إن اللحوم الحمراء أصبحت بعيدة عن متناول «الطبقة الوسطى» يكشف عن خلل «كبير» في وزارة الزراعة «نفسها» التي يفترض بها توفير «بيئة مناسبة» للاستثمار الخارجي في مجال الثروة الحيوانية في دول لديها بيئة مناسبة لتربية الماشية.

ولعل القول: إن اللحوم الحمراء اصبحت بعيدة عن متناول «الطبقة الوسطى» يكشف عن خلل «كبير» في وزارة الزراعة «نفسها» التي يفترض بها توفير «بيئة مناسبة» للاستثمار الخارجي في مجال الثروة الحيوانية في دول لديها بيئة مناسبة لتربية الماشية وربما استئجار جزر من دول مثل اريتيريا - كما تفعل اسرائيل - أو أي دولة أفريقية أو آسيوية أو حتى أوروبية بشرط أن تتوافر فيها بيئة مناسبة لتلبية الطلب على الثروة الحيوانية داخل المملكة بتكلفة أقل على المدى المتوسط أو حتى البعيد.
ويعتقد الكثير من الاقتصاديين أن السبب الرئيس للزيادة المفاجئة في أسعار العديد من السلع والخدمات هو انخفاض القوة الشرائية للريال «المرتبط بالدولار» ، لكن الزيادة المرتقبة في أسعار الغذاء بسبب عوامل أخرى مثل انخفاض انتاج المحاصيل في عدد من البلدان مثل امريكا وغيرها بسبب الجفاف ما يوجد حالة من عدم التوازن بين الطلب والمعروض في السوق العالمية، وفي وقت سابق هذا العام حذرت منظمة الأغذية والزراعة في الأمم المتحدة «فاو» من أن الجفاف سيؤثر على انتاج العديد من الدول من المحاصيل الزراعية، لذلك يجب على المسؤولين في المملكة خاصة في وزارة الزراعة التعامل مع هذه التحذيرات بجدية وايجاد الحلول حتى لا نضطر للبحث عن البروتين في صحن الفول فقط !!
قال لي مزارع ذات مرة : إن الوزارة تتسبب هي نفسها في هدر كبير للمياه المستخدمة للزراعة وقلصت «ايضا» من قدرة المملكة على توفير الأمان الغذائي الداخلي عندما قررت تقليص الدعم الموجه لمزارعي القمح في المملكة، لأن المزارعين توجهوا لزراعة الأعلاف التي تستهلك أضعاف كمية المياه التي يستهلكها القمح الذي يستفيد منه الانسان والحيوان ، حيث يحصل الانسان على القمح من السنابل ويحصل الحيوان على ما يتبقى من النبات، وقد تحتاج الوزارة لدعم الأبحاث لتوفير المياه المستخدمة لري المحاصيل.
ختاما : في هرم «ماسلو» للاحتياجات الانسانية يقع الغذاء ضمن الاحتياجات الفيسولوجية التي تسبق حاجة الانسان للأمان والانتماء الاجتماعي والحاجة للتقدير وتحقيق الذات، أتمنى ألا يهمل الأهم لصالح المهم.
t



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبانت
المدير
المدير


ذكر عدد المساهمات : 3407
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: اغتيال الطبقة الوسطى   الخميس 21 فبراير - 13:21

«بائع البطيخ» الذي أكل الطبقة الوسطى!

توقف أبو سلطان في محطة بنزين بالدرب، أخذت أتأمل المكان، بلدة بائسة بكل ما تعنيه الكلمة، محطة بنزين متواضعة، لا شيء يلفت الانتباه غير بلدة سعودية، فاتها قطار التنمية. ولكن ما لفت انتباهي هو انتشار الأجانب فيها من كل الأجناس، مثل أية مدينة سعودية أخرى، تجدهم في البقالة المتواضعة، خلف مقود سيارة النقل بجواري، يباشرون حفريات مشروع ما على الجانب الآخر من الشارع نصف المسفلت، بعضهم جالس على طرف الرصيف مسترخياً، إذ لا يبدو أن ثمة أعمالاً كثيرة هنا، عامل المحطة الذي ملأ خزان السيارة بالوقود الرخيص كان باكستانياً، تركنا ومضى إلى قائد عربة النقل البيضاء السوداني بجوارنا، وأخذ يكاسره لشراء حمولته من البطيخ، عاد إلينا ولم ينهِ الصفقة، ولكني سمعته يعرض عليه 700 ريال.

تحرك أبو سلطان بسيارة الفورد البيضاء، ليصعد الطريق عائداً إلى أبها، حيث مكاتب صحيفة «الوطن»، التي كنت رئيساً لتحريرها وقتذاك. الدرب مدينة ساحلية في منطقة جازان جنوب المملكة. يفترض أن تكون سواحلها منتجعات سياحية لأهل عسير القريبة منها، إذ توجد كثافة سكانية عالية، ثمة مزارع قليلة ومصائد هناك أيضاً.

كنت متشبعاً بفكرة «توفير الوظائف للشباب السعودي»، التي أصبحت منذ أكثر من عقد الحديث الشاغل للمسؤولين والصحافة، ولن أقول «الشغل الشاغل»، خصوصاً أنني كنت عائداً ساعتها من الحريضة، وهي أيضاً على ساحل تهامة، ولكنها تتبع لإمارة عسير. حضرت هناك احتفالاً حرص أمير المنطقة وقتها خالد الفيصل على حضوره، لتدشين مشروع هائل لاستزراع الروبيان. سمعت كلمات عن الفرص الوظيفية، التي سيوفرها المشروع لأبناء المنطقة، وكيف أن فائض الإنتاج الذي سيصل خلال سنوات إلى 3000 طن من الروبيان الفاخر، سيصدر لليابان وكوريا وأوروبا.

تحقق الوعد الثاني، فالروبيان السعودي الفاخر الذي يستزرع في ساحل تهامة، حيث البيئة مناسبة لهذه الصناعة، وصل إلى العاصمة البريطانية، ورأيته بالفعل في قائمة طعام مطعم لندني فاخر، ولكن الوعد الأول والأهم لم يتحقق بعد، فلم تستطع الشركة توطين سوى 20 في المئة فقط من وظائف المشروع، التي تزيد على 200 فرصة عمل، لم يقبل السعودي بالعمل في الحقل، والاستيقاظ مبكراً الرابعة فجراً، لاستزراع الروبيان ورعايته وحصاده، اكتفى بالأعمال الإدارية والحراسة. فضاعت عليه فرصة اكتساب خبرة ثمينة كان يمكن أن تحول ساحل تهامة كله إلى مصدر للثروة البحرية بخبرة سعودية تبقى وتتطور عبر أجيال، فتكون مصدر دخل حقيقي لطبقة وسطى سعيدة تنشأ، وتستقر هناك من أهالي المنطقة وممن قد يهاجر لهم طلباً للرزق.

فالسائد أن الشباب السعودي يأنف من الأعمال اليدوية، يعزو البعض ذلك لمفاهيم قديمة متوارثة تعيب العمل اليدوي، البعض الآخر يلوم ضعف مخرجات التعليم، وتراجع ثقافة العمل، بينما أميل إلى تفسير «ماركسي» للأسف، انه المال، المال الوفير يغيّر القناعات الموروثة، ولكن داء «العامل الأجنبي الرخيص» يحول بين السعودي ومواجهة تلك القناعات الموروثة والقضاء عليها، كأنه يقول «أحشفا وسوء كيل؟» وظيفة مرهقة، تحرجني مع القبيلة وأبناء العم وراتب متدنٍ!

معظم العاملين في مشاريع استزراع الروبيان على ساحل تهامة سيريلانكيون، مع بعض من البنغاليين المخالفين عادة للنظام، والذين أصبحوا «فريق الطوارئ» لحل أزمات سوق العمل السعودية، فيقومون بدور «العمالة الطارئة» التي توظف في المواسم، أو عندما تطرأ زيادة في الإنتاج والعمل غير مخطط... سعوديون طفيليون يستقدمونهم بالمئات ويتركونهم في الشارع يتدبرون أمرهم في مقابل جعل شهري على الرأس من دون أن يسأله عن «ماله من أين اكتسبه»! نبدو أحياناً كمن يدمر اقتصاده ومن ثم وطنه بيده.

هذه العمالة الأجنبية الرخيصة هي الميزة الحدية، التي يحارب من أجل الاحتفاظ بها «الرأسمالي» السعودي، إنها معادلة واضحة وجلية، السعودي سيرفع الكلفة بالتأكيد، ولكن عودته إلى السوق ستخدم الاقتصاد الكلي الوطني، وتعيد الاعتبار للطبقة الوسطى المتآكلة، وتخفف من الأعباء المتزايدة على الدولة، التي تنفق البلايين لمساعدة الفقراء وذوي الدخل المحدود من أبناء الطبقى الوسطى، وهذا إنفاق غير إنتاجي وغير متجدد.

من لم يقتنع بمسؤولية داء العمالة الأجنبية الرخيصة في تدمير سوق العمل السعودية، فليجب عن السؤال الآتي: لمَ لم تسمح الحكومة الأميركية لمصانع السيارات الضخمة في ديترويت باستقدام عشرات آلاف من العمالة الفليبينية الرخيصة وبعد تدريبها تحل محل الأميركي ذي الراتب المتضخم الذي أنهك الصناعة ومكّن الياباني والكوري من التقدم عليها؟ بل حتى عندما جاء الياباني يفتتح مصانعه في أميركا اضطر إلى توظيف العامل الأميركي المكلف، في النهاية تكيفت السوق الأميركية مع المصلحة الوطنية وهو ما نحتاج إليه، أن يتكيف اقتصادنا مع مصلحة الوطن الكلية، وليس مصلحة بضعة رأسماليين سعوديين.

كانت هذه الأفكار تجوب داخلي بينما كنا في محطة البنزين، واستمرت ونحن نصعد جبال عسير، سألت صديقي سائق سيارة «الوطن» أبا سلطان وهو في الستين وجدته دوماً صاحب حكمة «لا بد من أن صاحب المحطة في الدرب سعودي، لم لا يعمل ابنه أو ابن أخيه في المحطة بدل العامل الأجنبي؟». بنيت سؤالي على أن أهالي المنطقة من محدودي الدخل وكثيراً منهم دون ذلك، ولا تتوافر بالدرب فرص كثيرة للعمل مثل جدة أو الرياض. وبالتالي فإن العمل في محطة بنزين سيكون ذا عائد جيد، خصوصاً إذا كان صاحبها والد الموظف، فيكتسب خبرة، ويتوسع بتجارة العائلة مثلما فعل الأجداد. اختصرتْ إجابة أبي سلطان أفضل تحليل اقتصادي يقدمه خبير دولي، قال: «لأن العامل الأجنبي... أرخص».

استطردت بالحديث مع أبي سلطان: «هل لاحظت كيف كان العامل الأجنبي يتفاوض مع أجنبي آخر لشراء حمولته من البطيخ؟». ردّ بنعم، وأخذ زمام الحديث قائلاً: «إذا ما أتم الصفقة سيتاجر بها، ربما سيبيعها على رصيف محطة البنزين، فهي في موقع استراتيجي للصاعدين والنازلين من أبها والخميس إلى تهامة جنوباً وشمالاً، سيكسب ليس مالاً فقط، وإنما خبرة أيضاً، هذا المال ليس لصاحب المحطة في الغالب حظ فيه، سيتعرف على فرص تجارية أخرى، ربما في المرة المقبلة سيتاجر بالإسمنت أو الحديد، بعد سنوات قد تجده صاحب ورشة أو متجر مواد بناء. عمله في السوق واحتكاكه بالناس مدرسة في حد ذاته فاتت على ابن صاحب المحطة أو ابن أخيه الذي ربما ممدد في بيته لا يفعل شيئاً أو يحلم بفرصة عمل في جدة أو الرياض».

يفسر حديث «أبو سلطان» أزمة البطالة في السعودية، فهكذا خرج السعودي من سوق العمل بعدما استوردنا أعداداً هائلة من العمالة الرخيصة من شرق آسيا. إثر ذلك أعاد الأجنبي وبضعة سعوديين يحمونه ويتسترون عليه صوغ سوق العمل لتناسبهم أكثر. بعد عقدين من الزمن، عندما فكر الشاب السعودي وحكومته في أنه ما من حل لبطالته غير العودة إلى سوق العمل، وجد الجميع أن قواعد السوق اختلفت، لم تعد مرحبة بالسعودي، لا بالأرقام فهو أعلى كلفة، ولا بالخبرة فهو يفتقر إليها، ولن يكتسبها إلا إذا دخل السوق التي ترفض دخوله فيها، ولا حتى في بيئة العمل من ساعات عمل وظروف يقبل بها الأجنبي، ولن يقبل بها السعودي.

بعد كل هذا، نسأل: لماذا تآكلت الطبقة الوسطى السعودية؟ لأنها تركت تسعة أعشار الرزق، وهو التجارة لغيرها.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اغتيال الطبقة الوسطى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: الادب والشعر والنثر[ Section literary ] :: منتدى -قصص روايات/Stories/ - حكايات - قصة قصيره-
انتقل الى: