منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 الفرق بين النبي والرسول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sweetgir
عضو فضى
عضو فضى


عدد المساهمات : 258
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: الفرق بين النبي والرسول    السبت 2 مارس - 22:59

الفرق بين النبي والرسول الفرق بين النبي والرسول الفرق بين النبي والرسول الفرق بين النبي والرسول
الفرق بين النبي والرسول
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

الفرق بين النبي والرسول

الفرق بين النبي والرسول مسألة علمية بحتة لا طائل تحتها وما كنت لأشمر لبحث هذه المسألة لولا أنني رأيت ما كتبه أحد الاخوة الفضلاء حيث أنه كتب رأي أحد العلماء المعاصرين وانتصر له وجاوز الحد في ذلك ؛ فأحببت أن أبين من خلال هذا البحث الميسر أن هذه المسألة خلافية منذ وقت طويل ، وأن الأقوال التي ذهب لها العلماء هي مجرد اجتهادات من خلال فهم للنصوص ولا نص صريح في المسألة يفصل بينهم .

والواجب علينا معاشر طلبة العلم أن نقدر علمائنا ونجلهم ؛ ولكن لا نتعصب لأقوالهم بل نتعصب لقول ربنا عز وجل ونبينا محمد ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ أما العلماء فهم يتفاوتون في فهمهم لكلام الشارع الحكيم ، فتجد أن المسألة تعرض على عالمين يذهب كل واحد منهم لمذهب غير مذهب صاحبه ، والحق مع أحدهم .

وكم أهلك التعصب أمة محمد ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ وجعلها جامدة حتى نادا من نادا بأن الاجتهاد قد أوصدت دونه الأبواب ، وكم حورب عالم من أجل قول آخر وكم ترك الحق من أجل أن فلان يقول بغيره فتابعه الناس .



وسأتناول هذه المسألة من خلال المطالب التالية :

أولا :عرفت معنى كلمة النبي ومعنىكلمة الرسول من الناحية اللغوية .

ثانيا : بينت أن عامة أهل العلم يقلون بالفرق بين النبي والرسول وشذ من قال بعدم الفرق وسأذكر الرد على مقال بعدم الفرق .

ثم أبين رأي العلماء في الفرق بين النبي والرسول ، ثم أذكر الراجح من الأقوال وهو أقربها بإذن الله



هذا والله اسأل أن يرزقني وجميع إخواني من طلبة العلم الأدب وسعة الأفق في التعامل مع المخالف ، وأن يعيذنا من قلة الأدب وسوء التعامل مع الإخوة المخالفين من أهل السنة ، وأن ينفع الكاتب والقارئ بهذه الكلمات .

ولا يسعني في الختام إلا أن أشكر طابع هذه الكمات راجي الثواب من ربه سبحانه وتعالى شقيقي عبدالرؤوف بن محمد بن عليّ الهرفي أسكنه الله الفردوس الأعلى من الجنة .. آمين



وكتب

عبدالرحمن بن محمد بن علي الهرفي

الدمام

2/1/1421هـ











المطلب الأول : التعريف اللغوي لكلمة النبي والرسول



قال المناوي في التعاريف : ( الرسول لغة من يبلغ أخبار من بعثه لمقصود سمي به النبي المرسل لتتابع الوحي عليه إذ هو فعول بمعنى مفعول …، والرسول رجل بعث إلى الخلق لتبليغ الأحكام ) ([1])

وقال الجرجاني في التعريفات : ( النبي من أوحي إليه بملك أو ألهم في قلبه أو نبه بالرؤيا الصالحة فالرسول أفضل بالوحي الخاص الذي فوق وحي النبوة لأن الرسول هو من أوحي إليه جبرائيل خاصة بتنزيل الكتاب من الله ) ([2])

وقال ابن منظور في لسان العرب : ( الرسول بمعنى الرسالة يؤنث ويذكر فمن أنث جمعه أرسلا قال الشاعر : قد أتتها أرسلي ، ويقال : هي رسولك . وتراسل القوم أرسل بعضهم إلى بعض . وفي التنـزيل العزيز : "فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ" ومعناه إنا رسالة رب العالمين أي ذوا رسالة رب العالمين . ولم يقل رُسُلُ فوضع الواحد موضع الجمع لأن فعولا وفعيلا يستوي فيهما المذكر والمؤنث والواحد والجمع . والجمع أَرْسُل ورُسُل ورُسْل ورُسَلاءِ الأخيرة عن ابن الأعرابي وقد يكون للواحد والجمع . وسمي الرسول رسولا لأنه ذو رسول أي ذو رسالة والرسول اسم من أرسلت وكذلك الرسالة وأرسلت فلانا في رسالة فهو مرسل و رسول وقوله عز : "وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا " قال الزجاج : يدل هذا اللفظ على أن قوم نوح قد كذبوا غير نوح ـ عليه السلام ـ بقوله الرسل ويجوز أن يعنى به نوح وحده لأن من كذب بنبي فقد كذب بجميع الأنبياء لأنه مخالف للأنبياء لأن الأنبياء ـ عليهم السلام ـ يؤمنون بالله وبجميع رسله ويجوز أن يكون يعني به الواحد) ([3])

وقال الراغب في مفردات القرآن : ( أصل الرسل الانبعاث على تؤدة يقال ناقة رسلة سهلة السير ومنه الرسول المنبعث ) ([4]) . وقال ابن منظور : ( النبيء المخبر عن عز وجل لأنه أنبأ عنه وهو فعيل بمعنى فاعل قال ابن بري صوابه أن يقول فعيل بمعنى مفعل مثل نذير بمعنى منذر وأليم بمعنى مؤلم ، وفي النهاية فعيل بمعنى فاعل للمبالغة من النبإ الخبر لأنه أنبأ عن الله أي أخبر قال ويجوز فيه تحقيق الهمز وتخفيفه يقال نبأ و نبأ و أنبأ قال سيبويه : ليس أحد من العرب إلا ويقول تنبأ مسيلمة بالهمز غير أنهم تركوا الهمز في النبي ؛ إلا أهل مكة فإنهم يهمزون هذه الأحرف ولا يهمزون غيرها ويخالفون العرب في ذلك . قال والهمز في النبيء لغة رديئة يعني لقلة استعمالها لا لأن القياس يمنع من ذلك ألا ترى إلى قول سيدنا رسول الله وقد قيل : يا نبيء الله فقال : " له لا تنبر باسمي فإنما أنا نبي الله " وفي رواية فقال : "لست بنبيء الله ولكني نبي الله " وذلك أنه ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ أنكر الهمز في اسمه فرده على قائله لأنه لم يدر بما سماه فأشفق أن يمسك على ذلك ، … والجمع أنبئاء و نبآء العلة كعيد وأعياد النبي هو من أنبأ عن فترك همزه ، … وإن أخذ من النبوة و النباوة وهي الارتفاع عن الأرض أي إنه أشرف على سائر الخلق فأصله غير الهمز ) ([5]) . وقال زكريا الأنصاري في الحدود الأنيقة : ( الرسالة انبعاث أمر من المرسل إلى المرسل إليه وأصلها المجلة أي الصحيفة المشتملة على قليل من المسائل التي تكون من نوع واحد . والرسول لغة من يبلغ أخبار من بعثه لمقصود سمي به . والنبي المرسل لتتابع الوحي عليه إذ هو فعول بمعنى مفعول . والرسول باعتبار الملائكة أعم من النبي إذ قد يكون من الملائكة بخلافه وباعتبار البشر أخص منه إذ الرسول رجل بعث إلى الخلق لتبليغ الأحكام الرسول في الفقه من أمره المرسل بأداء الرسالة بالتسليم والقبض الرسم نعت يجري في الأبد بما يجري في الأزل أي في سابق علمه تعالى) ([6]) .



المطلب الثاني :

يفرق عامة أهل العلم بين النبي والرسول ـ وشذ من لم يفرق ـ ويعتمدون في تفريقهم على بعض الآيات ـ ستأتي فيما بعد ـ وحديث أبي ذر وأبي أمامة ـ رضي الله عنهما ـ وهما مقبولان بالجملة وسنورد كلام أهل العلم عنهما فيما يأتي .

وسنذكر في هذا المطلب قول من قال بعدم الفرق ثم نورد الرد عليه ثم نبدأ بذكر أقوال أهل العلم في التفريق ، وأحب أن أبين أنه لا دليل يرجع له في التفريق وكل قول عليه اعتراضات وقد لا يسلم شيء منها من اعتراض ولكن التفريق للأغلب .



وأقوال أهل العلم في التفريق بين النبي والرسول كالتالي :

القول الأول : أن النبي من أوحي إليه ولم يؤمر بالبلاغ والرسول من أوحي إليه وأمر بالبلاغ .

القول الثاني : النبي من بعث بواسطة جبرائيل ـ عليه السلام ـ والنبي من بعث مناما . وهو أضعف الأقوال .

القول الثالث : أن الرسول من بعث لقوم مخالفين والنبي من أرسل لقوم موافقين .

القول الرابع : أن الرسول من أوحي إليه بشرع جديد والنبي من بعث مجددا لشرع من قبله من الرسل .

هذه الأقوال التى وقفت عليها وسنبدأ بقول من قال بعدم الفرق .

قال الشيخ العلامة رئيس محاكم قطر ابن محمود ـ رحمه الله ـ : ( كل نبي فإنه رسول وأنه لا فرق بين الرسول والنبي إلا بمجرد الاسم والمسمى واحد ) ([7]) !!.

قال الشيخ العلامة حمود التويجري ـ رحمه الله وغفر له ـ : ( فجوابه من وحهين أحدهما أن يقال قد دل القرآن والسنة على التفريق بين الرسول والنبي ، والقرآن الكريم هو حجة الله على العالمين . فأما الدليل من القرآن فقد قال الله تعالى في سورة الحج { وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشطان أمنيته } الآية فقد فرق تبارك وتعالى بين الرسول والنبي وعطف النبي على الرسول والعطف يقتضي المغايرة ([8]) .

قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ في كتب الإيمان : ( وعطف الشيء على الشيء في القرآن وسائر الكلام يقتضي مغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه مع اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في الحكم الذي ذكر لهما ) . وسيأتي قول الرازي : ( أن عطف النبي على الرسول يوجب المغايرة وهو من باب عطف العام على الخاص ) .

وادخال حرف " لا " بين الواو والعطف والمعطوف صريح في التفريق بين الرسول والنبي كقوله تعالى : { مالك من الله من ولي ولا نصير } وقوله : { مالهم من دونه من ولي ولا شفيع } وقوله تعالى : { مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ } وقوله تعالى : { فما له من قوة ولا ناصر } وأمثال هذه الآيات . وقد جاء في " تنوير المقباس . من تفسير ابن عباس " ما نصه : (( { وما أسلنا من قبلك } يا محمد { من رسول } مرسل { ولا نبي } محدث ليس بمرسل { إلا إذا تمنى } قرأ الرسول أو حدث النبي { ألقى الشيطان أمنيته } في قراءة الرسول وحديث النبي ) .

وقال ابن جرير في تفسير هذه الآية { وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان أمنيته } الآية : ( فتأويل الكلام ولم يرسل يا محمد من قبلك من رسول إلى أمة من الأمم ولا نبي محدث وليس برسل إلا إذا تمنى ) ([9]) . وقال القاضي عياض : ( المعنى وما أرسلنا من رسول إلى أمة أو نبي ليس مرسل إلى أحد ) . وقال الثعالي في تفسير قوله تعالى { وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي } : ( الرسول الذي أرسل إلى الخلق بإرسال جبريل عيانا وما ورثه إياه شفاها ، والنبي الذي تكون نبوته إلهاما أو مناما فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا ) . وقال الواحدي في قول الله تعالى { وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته } : ( الرسول الذي أرسل إلى الخلق بارسال جبريل إليه عيانا ومحاورته شفاها ، والنبي الذي تكون نبوته إلهاما أو مناما فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا ) قال وهذا معنى قول القراء : ( الرسول النبي المرسل ، والنبي المحدث الذي لم يرسل ) انتهى منقولا من " تهذيب الأسماء واللغات " لأبي زكريا النووي . وقال البغوي في تفسير هذه الآية { وما أرسلنا من قبلك من رسول } : [ وهو الذي يأتيه جبريل بالوحي عيانا ( ولا نبي ) وهو الذي تكون نبوته إلهاما أو مناما ، وكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا ] ([10]) . وقال الزمخشري في قوله تعالى : { من رسول ولا نبي } : ( دليل بين على تغاير الرسول والنبي ) . وقال الرازي في تفسير هذه الآية { وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي } الآية : ( المسألة الأولى من الناس من قال الرسول هو الذي حدث وأرسل ، والنبي هو الذي لم يرسل ولكنه ألهم أو رأى في النوم ، ومن الناس من قال إن كل نبي يكون رسولا وهو قول الكلبي والفراء ، وقالت المعتزلة : كل رسول نبي وكل نبي رسولا ولا فرق بينهما – ثم ذكر الرازي أن هذه الآية دالة على أن كل رسول نبي وليس كل نبي رسول رسولا ، وقال لأنه عطف على الرسول وذلك يوجب المغايرة وهو من باب عطف العام على الخاص . وقال في موضع آخر : ( وكم أرسلنا من نبي في الأولين ) وذلك يدل على أنه كان نبيا فجعله الله مرسلا وهو يدل على قولنا ) . وقال القرطبي في تفسيره عند قول الله تعالى : { وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي } الآية : ( وقال الفراء الرسول الذي أرسل إلى الخلق بإرسال جبريل إليه عيانا ، والنبي الذي تكون نبوته إلهاما أو مناما فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا ، قال المهدوي وهذا الصحيح أن كل رسول نبي وليس كل نبي رسولا ، وكذا ذكر القاضي عياض في كتاب الشفاء ، قال والصحيح والذي عليه الجم الغفير أن كل رسول نبي وليس كل نبي رسولا واحتج بحديث أبي ذر وأن الرسل من الأنبياء ثلاثمائة وثلاثة عشر أولهم آدم وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم ) . وقال عبدالله بن أحمد بن محمود النسفي المتوفى سنة سبعمائة وعشر في تفسيره في الكلام على قول الله تعالى : { وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي } : ( هذا دليل بين على ثبوت التغاير بين الرسل والنبي بخلاف ما يقول البعض أنهما واحد ) . وقال ابن جزيء الكلبي الغرناطي في تفسيره في الكلام على قول الله تعالى : { وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي } الآية : ( النبي أعم من الرسول فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا فقدم الرسول لمناسبته لقوله وما أرسلنا وأخر النبي لتحصيل العموم لأنه لو اقتصر على رسول لم يدخل في ذلك من كان نبيا غير رسول ) . وفي تفسير مجاهد عند قول الله تعالى في سورة مريم { وكان رسولا نبيا } قال : النبي هو الذي يكلم وينزل عليه ولا يرسل ، والرسول هو الذي يرسل . وقد قال سفيان الثوري إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به ، وروى محمد بن اسحاق عن أبان بن صالح عن مجاهد قال عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات من فاتحته إل خاتمته أوقفه عند كل آية منه وأسأله عنها ، وروى ابن جرير عن أبن أبي مليكة قال رأيت مجاهدا سأل عن ابن عباس عن تفسير القرآن ومعه ألواحه قال فيقول له ابن عباس أكتب حتى سأله عن التفسير كله . وعلى هذا فقول مجاهد في تفسير الآية من سورة مريم يحتمل أنه مما أخذه عن ابن عباس رضي الله عنهما والله أعلم . وقال القرطبي في تفسير سورة الأعراف عند قوله تعالى :{ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ } الآية قال : ( والرسول والنبي إسمان لمعنيين فإن الرسول أخص من النبي وقدم الرسول اهتماما لمعنى الرسالة وإلا فمعنى النبوة هو المتقدم ولذلك رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على البراء حين قال : " وبرسولك الذي أرسلت " فقال : " قل بنبيك الذي أرسلت " خرجه في الصحيح ، وأيضا فإن قوله [ وبرسولك الذي أرسلت ] تكرير الرسالة وهو معنى واحد فيكون كالحشو الذي لا فائدة فيه بخلاف [ ونبيك الذي أرسلت ] فإنهما لا تكرار فيهما وعلى هذا فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا لأن الرسول والنبي يشتركان في أمر عام وهو النبأ وافترقا في أمر وهي الرسالة فإذا قلت محمد رسول من عند الله تضمن ذلك أنه نبي ورسول وكذلك غيره من الأنبياء صلوات الله عليهم ] . وقال ابن كثير في تفسير سورة الأحزاب عند قول الله تعالى { ما كان محمد أبا أحدٍ من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين } : ( فهذه الآية نص في أنه لا نبي بعده وإذا كان لا نبي بعده فلا رسول بعده بالطريق الأولى والأحرى لأن مقام الرسالة أخص من مقام النبوة فإن كل رسول نبي ولا ينعكس ) . وقال ابن كثير أيضا في تفسير سورة المدثر بعد ما قرر أن أول من نزل من القرآن أول سورة { أقرأ } قال : ( وقوله تعالى : { قم فأنذر } أي شمر عن ساق العزم وأنذر الناس وبهذا حصل الإرسال كما حصل بالأول النبوة ) . وأما الدليل من السنة ففي عدة أحاديث أحدها ما رواه الإمام أحمد والشيخان وأبو داود والترمذي عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضؤك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل اللهم أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت فإن مت مت على الفطرة واجعلهن آخر ما تقول " فقلت أستذكرهن : وبرسولك الذي أرسلت قال " لا ، ونبيك الذي أرسلت " ، وفي رواية الترمذي قال البراء فقلت وبرسولك الذي أرسلت قال فطعن بيده في صدري ثم قال " وبنبيك الذي أرسلت " . وهذا الحديث صريح في التفريق بين الرسول والنبي وقد استدل به غير واحد من أكابر العلماء على التفريق بينهما ، وقد تقدم كلام القرطبي في ذلك تقريبا . وقال الخطابي : ( والفرق بين النبي والرسول أن الرسول هو المأمور بتبليغ ما أنبئ وأخبر به ، والنبي هو المخبر ولم يؤمر بالتبليغ ، فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا . قال ومعنى رده على البراء من رسولك إلى نبيك أن الرسول من باب المضاف فهو ينبئ عن المرسل والمرسل إليه فلو قال ورسولك ثم قال الذي أرسلت لصار البيان مكررا معادا ، فقال ونبيك الذي أرسلت إذ قد كان نبيا قبل أن يكون رسولا ليجمع له الثناء بالإسمين معا ويكون تعديدا للنعمة في الحالين وتعظيما للمنة على الوجهين ). وقد نقله عنه ابن الاثير في جامع الأصول وأقره .

وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري في قوله وبرسولك الذي أرسلت قال " لا وبنبيك الذي أرسلت " : ( قال القرطبي تبعا لغيره هذا حجة لمن لم يجز نقل الحديث بالمعنى وهو الصحيح من مذهب مالك ، فإن لفظ النبوة والرسالة مختلفان في أصل الوضع فإن النبوة من النبأ وهو الخبر ، فالنبي في العرف هو المنبأ من جهة الله بأمر يقتضي تكليفا ، وإن أمر بتبليغه إلى غيره فهو رسول وإلا فهو نبي غير رسول ، وعلى هذا فكل رسول نبي بلا عكس ، فإن النبي والرسول إشتركا في أمر عام وهو النبأ وافترقا في الرسالة فإذا قلت فلان رسول تضمن أنه نبي رسول ، وإذا قلت فلان نبي لم يستلزم أنه رسول فأراد صلى الله عليه وسلم أن يجمع بينهما في اللفظ لاجتماعهما فيه حتى يفهم من كل واحد منهما من حيث النسق ما وضع له وليخرج عما يكون شبه التكرار في اللفظ من غير فائدة ) .



القول الأول : أن النبي من أوحي إليه ولم يؤمر بالبلاغ والرسول من أوحي إليه وأمر بالبلاغ

قال السفاريني ـ رحمه الله ـ : ( لفظ النبي قال في المطلع يهمز ولا يهمز فمن جعله من النبأ همزه لأنه ينبئ الناس عن الله ولأنه ينبأ هو بالوحي ومن لم يهمز فإما سهله وإما أخذه من النبوة وهي الرفعة لارتفاع منازل الأنبياء على الخلق ، وقيل مأخوذ من النبي الذي هو الطريق لأنهم الطرق الموصلة إلى الله تعالى . وهو إنسان أوحى إليه بشرع وإن لم يؤمر بتبليغه فإن أمر بتبليغه فهو رسول أيضا على المشهور بين النبي والرسول عموم وخصوص مطلق ، فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا . والرسول أفضل من النبي اجماعا لتميزه بالرسالة التي هي أفضل من النبوة على الأصح خلافا لابن عبد السلام ووجه تفضيل الرسالة لأنها تثمر هداية الأمة والنبوة قاصرة على النبي فنسبتها إلى النبوة كنسبة العالم العابد ، ثم أن محل الخلاف فيهما مع اتحاد محلهما وقيامهما معا بشخص واحد أما مع تعدد المحل فلا خلاف في أفضلية الرسالة على النبوة ضرورة مأخوذ من الصفوة مثلثة مع زيادة )([11])

قال الإمام ابن أبي العز : ( وقد ذكروا فروقا بين النبي والرسول ، أحسنها : أن من نبأه الله بخير السماء إن أمره أن يبلغ غيره ، فهو نبي رسول ، وإن لم يأمره أن يبلغ غيره ، فهو نبي وليس برسول . فالرسول أخص من النبي ، فكل رسول نبي ، وليس كل نبي رسولا ، ولكن الرسالة أعم من جهة نفسها ، فالنبوة جزء من الرسالة ، إذ الرسالة في تتناول النبوة وغيرها ، بخلاف الرسل ، فإنهم لا يتناولون الأنبياء وغيرهم ، بل الأمر بالعكس . فالرسالة أعم من جهة نفسها , وأخص من جهة أهلها .وإرسال الرسل من أعظم نعم الله على خلقه ، وخصوصا محمد ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ ، كما قال تعالى : { لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين } ( آل عمران : 164 ) . وقال تعالى : { وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين } ( الأنبياء : 107 ) ).([12])

وسل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين : هل هناك فرق بين الرسول والنبي ؟ فقال : ( نعم ، فأهل العلم يقولون : إن النبي هو من أوحى الله إليه بشرع ولم يأمره بتبليغه بل يعمل به في نفسه دون إلزام بالتبليغ .

والرسول هو من أوحى الله إليه بشرع وأمره بتبليغه والعمل به . فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا ، والأنبياء أكثر من الرسل ، وقد قص الله بعض الرسل في القرآن ولم يقصص البعض الآخر .

قال تعالى - : { ولقد أرسلنا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله } .

وبناء على هذه الآية يتبين أن كل من ذكر في القرآن من الأنبياء فهو رسول . ) واعترض عليه بقوله كيف لا يؤمر النبي بتبليغ الشرع وقد أوحي إليه ؟؟؟

فأجاب بقوله : ( أوحى الله إلى النبي بالشرع من أجل إحياء الشرع بمعنى أن من رآه واقتدى به واتبعه دون أن يلزم بإبلاغه ، ومن ذلك ما حصل لآدم عليه الصلاة والسلام ، فإن آدم نبيا مكلما كما جاء ذلك عن رسول الله ، ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ ، ومع هذا فليس من الرسل لأنه قد دلت السنة بل دل القرآن ، والسنة ، وإجماع الأمة على أن أول رسول أرسله الله هو نوح عليه السلام . وآدم لابد أن يكون متعبدا لله بوحي من الله فيكون قد أوحى إليه ولم يؤمر بالتبليغ ولهذا لا يعد من الرسل . ) ([13])



القول الثاني : أن الرسول من أوحي إليه بواسطة جبريل والنبي من أوحي إليه مناما



قال الإمام عبدالقاهر البغدادي ( وقالوا في الفرق بين الرسول والنبي : إن كل من نزل عليه الوحي من الله تعالى على لسان ملك من الملائكة وكان مؤيدا بنوع من الكرامات الناقضة للعادات فهو نبي ، ومن حصلت له هذا الصفة وخص أيضا بشرع جديد أو ينسخ بعض أحكام شريعة كانت قبله فهو رسول ، وقالوا :إن الأنبياء كثير ، والرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر ، وأول الرسل أبو جميع البشر هو آدم عليه السلام ، وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم ، على خلاف قول المجوس في دعواهم أبو جميع البشر كيومرت الملقب بكاشاء ، وخلاف قولهم : إن آخر الرسل زرادشت ، وخلاف قول من زعم من الخرمية أن الرسل تترى لا آخر لهم([14]) )



القول الثالث : أن الرسول من بعث لقوم مخالفين ، والنبي من بعث لقوم موافقين

قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله وقدس روحه ـ : ( فالنبي هو الذي ينبئه الله وهو ينبئ بما أنبأ الله به فإن أرسل مع ذلك إلى من خالف أمر الله ليبلغه رسالة من الله إليه فهو رسول وأما إذا كان انما يعمل بالشريعة قبله ولم يرسل هو إلى أحد يبلغه عن الله رسالة فهو نبي وليس برسول قال تعالى { وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا اذا تمنى ألقي الشيطان في أمنيته }وقوله {من رسول ولا نبي} فذكر إرسالا يعم النوعين وقد خص أحدهما بأنه رسول فان هذا هو الرسول المطلق الذي أمره بتبليغ رسالته الى من خالف الله كنوح . وقد ثبت في الصحيح أنه أول رسول بعث الى أهل الأرض وقد كان قبله أنبياء كشيث وإدريس ـ عليهما السلام _ وقبلهما آدم كان نبيا مكلما قال ابن عباس كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام ، فأولئك الأنبياء يأتيهم وحي من الله بما يفعلونه ويأمرون به المؤمنين الذين عندهم لكونهم مؤمنين بهم كما يكون أهل الشريعة الواحدة يقبلون ما يبلغه العلماء عن الرسول . وكذلك أنبياء بني اسرائيل يأمرون بشريعة التوراة وقد يوحى الى أحدهم وحي خاص في قصة معينة ولكن كانوا في شرع التوراة كالعالم الذي يفهمه الله في قضية معنى يطابق القرآن كما فهم الله سليمان حكم القضية التي حكم فيها هو وداود . فالانبياء ينبئهم الله فيخبرهم بأمره ونهيه وخبره وهم ينبئون المؤمنين بهم ما أنبأهم الله به من الخبر والامر والنهي فإن أرسلوا الى كفار يدعونهم الى توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له ولا بد أن يكذب الرسل قوم قال تعالى {كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول الا قالوا ساحر أو مجنون} وقال {ما يقال لك الا ما قد قيل للرسل من قبلك} فان الرسل ترسل الى مخالفين فيكذبهم بعضهم . وقال تعالى : "وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ(109)حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ " { انا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد }فقوله {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي } دليل على أن النبي مرسل ولا يسمى رسولا عند الاطلاق لانه لم يرسل الى قوم بما لا يعرفونه بل كان يأمر المؤمنين بما يعرفونه أنه حق كالعلم ولهذا قال النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ " العلماء ورثة الانبياء " وليس من شرط الرسول أن يأتي بشريعة جديدة فان يوسف كان رسولا وكان على ملة ابراهيم وداود وسليمان كانا رسولين وكانا على شريعة التوراة قال تعالى عن مؤمن آل فرعون { ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى اذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا } وقال تعالى { انا أوحينا اليك كما أوحينا الى نوح والنبيين من بعده وأوحينا الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان النبوات وآتينا داود زبورا . ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما } . والإرسال اسم عام يتناول إرسال الملائكة وإرسال الرياح وإرسال الشياطين وإرسال النار قال تعالى { يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس } وقال تعالى { جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة } فهنا جعل الملائكة كلهم رسلا والملك في اللغة هو حامل الألوكة وهي الرسالة وقد قال في موضع آخر { الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس } . فهؤلاء الذين يرسلهم بالوحي كما قال { وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء } وقال تعالى { وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته } وقال تعالى { إنا أرسلنا الشياطين على الكافرين توزهم أزا} . لكن الرسول المضاف الى الله اذا قيل رسول الله فهم من يأتي برسالة من الله من الملائكة والبشر كما قال { الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس } وقالت الملائكة { يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا اليك } . وأما عموم الملائكة والرياح والجن فإن إرسالها لتفعل فعلا لا لتبلغ رسالة قال تعالى { اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا } . فرسل الله الذين يبلغون عن الله أمره ونهيه هم رسل الله عند الاطلاق وأما من أرسله الله ليفعل فعلا بمشيئة الله وقدرته فهذا عام يتناول كل الخلق كما أنهم كلهم يفعلون بمشيئته وإذنه المتضمن لمشيئته لكن أهل الايمان يفعلون بأمره ما يحبه ويرضاه ويعبدونه وحده ويطيعون رسله والشياطين يفعلون بأهوائهم وهم عاصون لامره متبعون لما يسخطه وان كانوا يفعلون بمشيئته وقدرته ) ([15])



القول الرابع : الرسول من أوحي إليه بشرع جديد وأمر بالتبليغ والنبي من بعث مجددا لشرع من قبله من الرسل .

وقال النسفي ـ رحمه الله ـ : ( … وسئل النبى صلى الله عليه وسلم عن الانبياء فقال مائة الف وأربعة وعشرون ألفا فقيل فكم الرسل منهم فقال ثلثمائة وثلاثة عشر والفرق بينهما أن الرسول من جمع إلى المعجزة الكتاب المنزل عليه والنبي من لم ينزل عليه كتاب وإنما أمر ان يدعو إلى شريعة من قبله وقيل الرسول واضع شرع والنبى حافظ شرع غيره ) ([16]) وقال الشنقيطي ـ رحمه الله ـ : ( قال تعالى { وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي } الآية . يدل على أن كلا منهما مرسل ، وانهما مع ذلك بينهما تغاير واستظهر بعضهم أن النبي الذي هو رسول أنزل إليه كتاب وشرع مستقل مع المعجزة التي ثبتت بها نبوته ، وأن النبي المرسل الذي هو غير الرسول ، وهم من لم ينزل عليه كتاب وإنما وأوحي إليه أن يدعو الناس إلى شريعة رسول قبله ، كأنبياء بني إسرائيل الذين كانوا يرسلون ويؤمرون بالعمل بما في التوراة ، كما بينه تعالى بقوله : { يحكم بها النبيون الذين أسلموا } الآية ) ([17]) . وقال الشيخ عبدالرزاق عفيفي ـ رحمه الله ـ : ( النبي : مشتق من النبأ ، بمعنى : الخبر ، فإذا كان المراد أنه يخبر أمته بما أوحى الله إليه ، فهو فعيل ، بمعنى : فاعل ، وإن كان المراد أن الله يخبره بما يوحى إليه ، فهو فعيل ، بمعنى : مفعول ، ويصح أن يكون مأخوذا من النبء ( بالهمزة وسكون الباء ) ، أو النبوة ، أو النباوة ( بالواو ) ، وكلها بمعنى : الارتفاع والظهور ، وذلك لرفعة قدر النبي ، وظهور شأنه ، وعلو منزلته . والفرق بين النبي والرسول : أن الرسول من بعثه الله إلى قوم ، وأنزل عليه كتابا ، أو لم ينزل عليه كتابا لكن أوحى إليه بحكم لم يكن في شريعة من قبله ؛ والنبي من أمره الله أن يدعو إلى شريعة سابقة دون أن ينزل عليه كتابا ، أو يوحى إليه بحكم جديد ناسخ أو غير ناسخ ، وعلى ذلك ، فكل رسول نبي ن ولا عكس , وقيل : هما مترادفان ، والأول أصح . ) ([18])



قال الشيخ الأستاذ الدكتور عمر الأشقر : ( النبي من بعث مجددا لشرع من قبله من الرسل ؛ والرسول من بعث بشرع جديد للأتي :

الأول : أن الله نص على أنه أرسل الأنبياء كما أرسل الرسل " وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ " فإذا كان الفارق بينهما هو الأمر بالبلاغ فإن الإرسال يقتضي من النبي الإبلاغ .

الثاني : أن ترك البلاغ كتمان لوحي الله تعالى ، والله لا ينـزل وحيه ليكتم ويدفن في صدر واحد من الناس ، ثم يموت هذا العلم بموته . ([19])

الثالث : أن عوام بني إسرائيل أخذ عليهم الميثاق فكيف بالأنبياء ؟. قال تعالى : " وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ" آل عمران (187) .

الرابع : ومن الأدلة القاطعة كذلك ما أخرجه البخاري عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ : " عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ فَجَعَلَ يَمُرُّ النَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلُ وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلَانِ وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّهْطُ وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ …. " ([20]) فهذا النبي معه الرهط من أتباعه فكيف يتبعوه لولا البلاغ ؟ .

الخامس : وقد كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما مات نبي قام نبي آخر أخرج البخاري عن أَبَي هُرَيْرَةَ قال : قال النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي …" قال الحافظ ـ رحمه الله ـ ( قوله : ( تسوسهم الأنبياء ) أي أنهم كانوا إذا ظهر فيهم فساد بعث الله لهم نبيا لهم يقيم أمرهم ويزيل ما غيروا من أحكام التوراة ) . وقال تعالى : " أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (246) وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247) " البقرة ، علم هذا النبي بأمر طالوت بالوحي ثم بلّغ أمر ربه جل وعلا ، وقال تعالى : " وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ(112) " الأنعام





الجواب على من قال أنه لا فرق بين النبي والرسول :

وفي تفسير مجاهد عند قول الله تعالى في سورة مريم { وكان رسولا نبيا } قال : النبي هو الذي يكلم وينزل عليه ولا يرسل ، والرسول هو الذي يرسل .

وقد قال سفيان الثوري إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به .وعلى هذا فقول مجاهد في تفسير الآية من سورة مريم يحتمل أنه مما أخذه عن ابن عباس رضي الله عنهما والله أعلم .

قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ في كتب الإيمان : ( وعطف الشيء على الشيء في القرآن وسائر الكلام يقتضي مغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه مع اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في الحكم الذي ذكر لهما ) .

قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ( ولم يبق في الآية الكريمة المسئول عنها إشكال إلا ما يقتضيه ظاهرها من رسالة الرسول ورسالة النبي المغاير للرسول ، إذ معنى الكلام { وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا أرسلنا من قبلك من نبي } فما عليه أكثر العلماء من أن النبي أعم من الرسول مطلقا وأن الرسول أخص من النبي مطلقا ، وأن النبي هو من أوحي إليه وحي أمر بتبليغه أم لا ؟ والرسول من أوحي إليه وأمر بالتبليغ خاصة لا تساعده هذه الآية الكريمة لأنها تقتضي رسالة الرسول ، ورسالة النبي المغاير للرسول ، وللعلماء عن هذا الإشكال أجوبة بتعين حمل المعنى على بعضها منها أن الرسول هو الذي يأتيه جبريل بالوحي عيانا ، والنبي هو الذي تكون نبوته إلهاماً أو مناماً ، ومنها أن الرسول من بعث بشرع جديد ، والنبي من بعث لتقرير شرع من قبله كأنبياء بني إسرائيل الذين كانوا يوحى إليهم أن يعملوا بما أنزل قبلهم في التوراة . ومنها أن الرسول من بعث بكتاب ، والنبي من بعث بغير كتاب ، وعلى كل من هذه الأوجه فلا إشكال في الآية الكريمة([21]) )

قال الألوسي 17 / 173 : وعطف نبي على رسول يدل على المغايرة بينهما وهو الشائع ويدل على المغايرة أيضا ما روي أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن الأنبياء فقال مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا قيل فكم الرسل منهم قال ثلثمائة وثلاثة عشرة جما غفيرا وقد أخرج ذلك كما قال السيوطي أحمد وابن راهوية في مسنديهما من حديث أبي أمامة وأخرجه ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه من حديث أبي ذر وزعم ابن الجوزي أنه موضوع وليس كذلك نعم قيل في سندع ضعف جبر بالمتابعة وجاء في رواية الرسل ثلثمائة وخمسة عشر واختلفوا هنا في تفسير كل منهما فقيل الرسول ذكر حر بعثه الله تعالى بشرع جديد يدعو الناس إليه والنبي يعمه ومن بعثه لتقرير شرع سابق كأنبياء بني إسرائيل الذين كانوا بين موسى وعيسى عليهم السلام وقيل الرسول ذكر حر بعثه الله تعالى إلى قوم بشرع جديد بالنسبة إليهم وإن لم يكن جديدا في نفسه كإسماعيل عليه السلام إذ بعث لجرهم أولا والنبي يعمه ومن بعث بشرع غير جديد كذلك وقيل الرسول ذكر حر له تبليغ في الجملة وإن كان بيانا وتفصيلا لشرع سابق والنبي من أوحى إليه ولم يؤمر بتبليغ أصلا أو أعم منه ومن الرسول وقيل الرسول من الأنبياء من جمع إلى المعجزة كتابا منزلا عليه والنبي غير الرسول من لا كتاب له وقيل الرسول من له كتاب أو نسخ في الجملة والنبي من لا كتاب له ولا نسخ وقيل من يأتيه الملك عليه السلام بالوحي يقظة والنبي يقال له ولمن يوحى إليه في المنام لا غير وهذا أغرب الأقوال ويقتضي أن بعض الأنبياء عليه السلام لم يوح إليه إلا مناما وهو بعيد ومثله لا يقال بالرأي وأنت تعلم أن المشهور أن النبي في عرف الشرع أعم من الرسول فإنه من أوحى إليه سواء أمر بالتبليغ أم لا والرسول من أوحي إليه وأمر بالتبليغ ولا يصح إرادة ذلك لأنه إذا قوبل العام بالخاص يراد بالعام ما عدا الخاص فمتى أريد بالنبي ما عدا الرسول كان المراد به من لم يؤمر بالتبليغ وحيث تعلق به الإرسال صار مأمورا بالتبليغ فيكون رسولا فلم يبق في الآية بعد تعلق الإرسال رسول ونبي مقابل له فلا بد لتحقيق المقابلة أن يراد بالرسول من بعث بشرع جديد وبالنبي من بعث لتقرير شرع من قبله أو يراد بالرسول من بعث بكتاب وبالنبي من بعث بغير كتاب أو يراد نحو ذلك مما يحصل به المقابلة مع تعلق الإرسال([22]) .)

وقال ابن جزيء الكلبي الغرناطي في تفسيره في الكلام على قول الله تعالى : { وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي } الآية : [ النبي أعم من الرسول فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا فقدم الرسول لمناسبته لقوله وما أرسلنا وأخر النبي لتحصيل العموم لأنه لو اقتصر على رسول لم يدخل في ذلك من كان نبيا غير رسول ] انتهى .

وأما الدليل من السنة ففي عدة أحاديث أحدها ما رواه الإمام أحمد والشيخان وأبو داود والترمذي عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضؤك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل اللهم أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت فإن مت مت على الفطرة واجعلهن آخر ما تقول " فقلت أستذكرهن : وبرسولك الذي أرسلت قال " لا ، ونبيك الذي أرسلت " ، وفي رواية الترمذي قال البراء فقلت وبرسولك الذي أرسلت قال فطعن بيده في صدري ثم قال " وبنبيك الذي أرسلت " .

وهذا الحديث صريح في التفريق بين الرسول والنبي وقد استدل به غير واحد من أكابر العلماء على التفريق بينهما ، وقد تقدم كلام القرطبي في ذلك تقريبا .

وقال الخطابي : [ والفرق بين النبي والرسول أن الرسول هو المأمور بتبليغ ما أنبئ وأخبر به ، والنبي هو المخبر ولم يؤمر بالتبليغ ، فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا . قال ومعنى رده على البراء من رسولك إلى نبيك أن الرسول من باب المضاف فهو ينبئ عن المرسل والمرسل إليه فلو قال ورسولك ثم قال الذي أرسلت لصار البيان مكررا معادا ، فقال ونبيك الذي أرسلت إذ قد كان نبيا قبل أن يكون رسولا ليجمع له الثناء بالإسمين معا ويكون تعديدا للنعمة في الحالين وتعظيما للمنة على الوجهين ] انتهى وقد نقله عنه ابن الاثير في جامع الأصول وأقره …… ) إلى أن قال :

وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري في قوله وبرسولك الذي أرسلت قال " لا وبنبيك الذي أرسلت "

وقال ابن كثير في تفسير سورة الأحزاب عند قول الله تعالى { ما كان محمد أبا أحدٍ من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين } [ فهذه الآية نص في أنه لا نبي بعده وإذا كان لا نبي بعده فلا رسول بعده بالطريق الأولى والأحرى لأن مقام الرسالة أخص من مقام النبوة فإن كل رسول نبي ولا ينعكس ) .

وقال ابن كثير أيضا في تفسير سورة المدثر بعد ما قرر أن أول من نزل من القرآن أول سورة { أقرأ } قال : [ وقوله تعالى : { قم فأنذر } أي شمر عن ساق العزم وأنذر الناس وبهذا حصل الإرسال كما حصل بالأول النبوة ).





الترجيج :

هذا سرد للآراء ظهر لنا فيه كثرة الأقوال وأنها كلها اجتهادية و تستطيع أن نقول بأن الفرق ثابت بين النبي والرسول ولا مجال لنفيه حيث يوجد ما يقوي إثباته من حديث أبي ذر الذي أقل ما يقال فيه بأنه يستأنس به استأناساُ . إن لم يكن دليلا قاطعا . ولكن تحديد الفرق هو الشيء الذي لا نستطيع الجزم به حيث لا دليل يمكن الجزم به ، ولكن لعلنا من واقع ما مر معنا من أقوال نستطيع أن نعرّف النبي والرسول بهذين التعريفين التقريقبيين فنقول وبالله التوفيق :



الرسول : من أرسل إلى قوم مخالفين أو كافرين ، ويدعو الناس إلى شرعٍ معه ، ويكذبه بعض قومه ويخاصمونه وهو مأمور بالتبليغ والإنذار ، وقد يكون معه كتاب ـ وهو الأقرب ـ وقد لا يكون ، وقد يكون شرعه جديدا وقد يكون مكملا لشرع سابق ـ أي فيه زيادة ونسخ ـ .



أما النبي فهو : أوحي إليه ويبعث في قوم مؤمنين يحكم بشريعة سابقة له يدعو إليها ويحييها ، وقد يؤمر بالتبليغ والإنذار ، وقد يكون معه كتاب .

هذا ما منّ الله تعالى به ، والحمد لله وحده والصلاة والسلام على من ى نبي بعده وبعد
.

([1]) التوقيف على مهام التعاريف ـ عبد الرؤوف المناوي ـ دار الفكر ـ الأولى 1410هـ 1/363

([2])التعريفات ـ على بن محمد الجرجاني ـ 1/307 .

([3]) لسن العرب ـ ابن منظور ـ مادة رسل ـ 11/ 283 .

([4]) المفردات ـ الراغب الأصفهاني ـ مادة رسل ـ 352 .

([5]) لسان العرب : 1/162

([6])الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة ـ زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري ـ دار الفكر المعاصر ـ الأولى ـ 1411هـ ـ ت : مازن المبارك 1/364

([7]) لم أقف على هذا الكتاب .

([8]) ( فتح المعبود في الرد على ابن حمود ) حمود بن عبدالله التويجري ص 120 وما بعدها ـ الطبعة الأولى 1399هـ ـ الأتي نقلا عن الشيخ حمود بتصرف .

([9]) تفسير الطبري 17/189

([10]) تفسير البغوي 3/293 .

([11]) لوامع الأنوار البهية – محمد السفاريني – ص49-50 .

([12]) شرح العقيدة الطحاوية – ابن أبي العز الحنفي – ص158 .

([13]) مجموع فتاوى الشيخ محمد العثيمين – محمد بن صالح العثيمين – 1/313-314

([14]) الفرق بين الفرق _ عبدالقاهر البغدادي – ص342.

([15]) كتاب النبوات ـ تقي الدين ابن تيمية ـ 2/ 714- 722 .

([16]) تفسير النسفي ـ 3/ 108

([17]) أضواء البيان ـ –محمد الأمين الشنقيطي – 5/735 .

([18]) فتاوى ورسائل الشيخ عبدالرزاق عفيفي –ـ وليد بن إدريس بن منسي والسعيد بن صابر عبده – 2/79 .

([19]) الرسل والرسالات ـ عمر الأشقر ـ 14 .

([20]) أخرجه البخاري كتاب الطب ـ باب من لم يرق ـ رقم : 5752 .



([21]) رحلة الحج إلى بيت الله الحرام – محمد الأمين الشنقيطي – ص136-137 .

([22]) روح المعاني لتفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ـ محمود الألوسي ـ دار إحياء التراث العربي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الفرق بين النبي والرسول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ السيرة النبويه العطره- الاحاديث الشريفة -قصص اسلامى -قصص الانبياء(Biography of the Prophet)๑۩۞۩๑-
انتقل الى: