منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 غذاء القلوب ومفرج الكروب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شعبانت
المدير
المدير


ذكر عدد المساهمات : 3405
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

مُساهمةموضوع: غذاء القلوب ومفرج الكروب   الأحد 3 مارس - 17:33

غذاء القلوب ومفرج الكروب فَيْصَلَ بِنَ عَبدِ العَزِيزِ آل مُبَارَك
غذاء القلوب ومفرج الكروب فَيْصَلَ بِنَ عَبدِ العَزِيزِ آل مُبَارَك
غذاء القلوب ومفرج الكروب فَيْصَلَ بِنَ عَبدِ العَزِيزِ آل مُبَارَك

غذاء القلوب ومفرج الكروب فَيْصَلَ بِنَ عَبدِ العَزِيزِ آل مُبَارَك
تَألِيفُ
فَضَيلةِ الشَّيْخِ العَلاَّمةِ
فَيْصَلَ بِنَ عَبدِ العَزِيزِ آل مُبَارَك
ت 1376هـ رَحِمَهُ اللهُ
غذاء القلوب ومفرج الكروب فَيْصَلَ بِنَ عَبدِ العَزِيزِ آل مُبَارَك

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله المذكور المشكور، الذي بذكره تطمئن القلوب، الرحيم الغفور، الذي بلطفه تنفرج الكروب الذي قال: (من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم).
وقال: (أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه).
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد: فإن أشرف الحديث ذكر الله تعالى، قال الله عز وجل:  وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ  وأعظم الأعمال ثواباً أجر الذاكرين، قال الله تعالى:  وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا.
وقد أمر الله تعالى بذكره في كل وقت، وعلى كل حال كما قال تعالى:  إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ  الآيات. وقال النبي  : (لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله).
واعلم أن دخول الشيطان على العبد مع ثلاثة أبواب: باب الشهوة وباب الغفلة، وباب الغضب، والذكر يطرده كما قال النبي  : (ورأيت رجلاً من أمتي قد احتوشته الشياطين فجاء ذكر الله فطرد الشيطان عنه).
وقال  : (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هَمّ فرجاً، ومن كَلّ ضيقٍ مخرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب).
وفي الحديث الصحيح (سيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتنى وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أبوء لك بنعمتك عليَّ وأبوء بذنبي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت).
وقال  : (لا يقعد قوم مقعداً يذكرون الله فيه إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده).
وقال  : (ما جلس قوم مجلساً لا يذكرون الله فيه، ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم تِرَةً، فإن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم).
وقال  : (من جلس مجلساً فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا كفر الله ما كان في مجلسه ذلك)، وفي رواية (إنْ كان في مجلس خير كان كالطابع له، وإن كان في مجلس تخليط كان كفارة له).
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: وفي الذكر أكثر من مائة فائدة: يطرد الشيطان، ويرضى الرحمن عز وجل، ويزيل الهم والغم، ويجلب الفرح والسرور، ويقوى القلب والبدن، وينوَّر الوجه والقلب ويجلب الرزق، ويكسو المهابة والحلاوة، ويورث المحبة والمراقبة، فيعبد الله كأنه يراه ويورث الإنابة إلى الله والقرب منه، وهو قوت القلوب والروح.
وحضرت شيخ الإسلام ابن تيمية مرة صلى الفجر ثم جلس يذكر الله تعالى إلى قريب من انتصاف النهار ثم إلتفت إليَّ وقال: هذه غدوتي وقال لي مرة: لا أترك الذكر إلا بنية إجمام نفسي وإراحتها؛ ومنها أنه يحطُ الخطايا ويذهبها ويزيل الوحشة بين العبد وبين ربه تبارك وتعالى وهو غراس الجنة ونور للذاكر في الدنيا، وفي القبر وعلى الصراط، والذكر شجرة تثمر المعارف والأحوال التي شمر إليها السالكون، وهو يعدل عتق الرقاب ونفقة الأموال والحمل على الخير في سبيل الله، وهو رأس الشكر، وأكرم الخلق على الله تعالى من المتقين من لا يزال لسانه رطباً بذكره؛ والذكر شفاء القلب ودواؤه، وهو جلاب للنعم، دفاع للنقم، ويوجب صلاة الله عز وجل وملائكته على الذاكر، ومجالس الذكر رياض الجنة، ومجالس الملائكة. وإدامته تنوب عن التطوعات وتقوم مقامها، وهو من أكبر العون على طاعة الله، وله تأثير عجيب في حصول الأمن، وهو سبب تصديق الرب عزّ وجلّ عبده.
وفي الحديث: (إذا قال العبد: لا إله إلا الله والله أكبر يقول الله تبارك وتعالى: صدق عبدي، لا إله إلا أنا، وأنا أكبر، وإذا قال لا إله إلا الله وحده، قال صدق عبدي، لا إله إلا أنا وحدى، وإذا قال لا إله إلا الله لا شريك له، قال صدق عبدي لا إله إلا أنا لا شريك لي، وإذا قال لا إله إلا الله له الملك وله الحمد، قال صدق عبدي، لا إله إلا أنا لي الملك ولي الحمد، وإذا قال لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال صدق عبدي لا إله إلا أنا ولا حول ولا قوة إلا بي، قال من رزقهن عند موته لم تمسه النار).
ومنها الذكر سدٌ بين العبد وبين جهنم، والملائكة تستغفر للذاكر كما تستغفر للتائب، والجبال والقفار تتباهى وتستبشر بمن يذكرالله عزّ وجل عليها، وهو أمان من النفاق، وله لذة لا يشبهها شيء، وفي الاشتغال به اشتغال عن الكلام الباطل من الغيبة والنميمة واللغو وغير ذلك.
والذكر نوعان: ذكر أسماء الرب تبارك وتعالى وصفاته والثناء عليه بها وتنزيهه وتقديسه عما لا يليق به تبارك وتعالى. إلى أن قال: وأفضل هذا النوع الثناء عليه بما أثنى به على نفسه وبما أثنى به عليه رسول  من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تشبيه ولا تمثيل وهذا النوع ثلاثة أنواع: حمد وثناء ومجد، وقد جمعها الله تعالى في أول الفاتحة (فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله: حمدني عبدي، وإذا قال: الرحمن الرحيم، قال: أثنى علىّ عبدي، وإذا قال: مالك يوم الدين، قال: مجدني عبدي).
إلى أن قال: ومن ذكره سبحانه وتعالى ذكر آلاءه وإنعامه وإحسانه وأياديه ومواقع فضله على عبيده، وهذا أيضاً من أجل أنواع الذكر.
فأفضل الذكر ما تواطأ عليه القلب واللسان، والذكر أفضل من الدعاء؛ فالذكر ثناء على الله عز وجل بجميل أوصافه وآلائه وأسمائه.
والدعاء سؤال العبد حاجته، ولهذا كان المستحب في الدعاء أن يبدأ الداعى بحمد الله تعالى والثناء عليه بين يدي حاجته ثم يسأل حاجته كما في حديث فضالة بن عبيد أن رسول الله  سمع رجلاً يدعو في صلاته لم يحمد الله تعالى ولم يصلّ على النبي  ، فقال رسول الله  : (عَجِلَ هذا ثم دعاه فقال له: إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه عز وجل والثناء عليه، ثم يصلى على النبي  ثم يدعو بما شاء).
وهكذا دعاء ذى النون عليه السلام:  لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ  ومنه قوله  في دعاء الكرب: (لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم).
وسمع رسول الله  رجلاً يدعو وهو يقول: اللهمّ إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، فقال: (والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دُعىَ به أجاب، وإذا سُئِلَ به أعطى).
وعن أنس أنه كان مع النبي  جالساً ورجل يصلى ثم دعا: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم، فقال النبي  : (لقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دُعِىَ به أجاب، وإذا سئل به أعطى إلى أن قال).
وقراءة القرآن أفضل من الذكر، والذكر أفضل من الدعاء والأذكار المقيدة بمحالّ مخصوصة أفضل من القراءة المطلقة، والقراءة المطلقة أفضل من الأذكار المطلقة.
ولما كانت الصلاة مشتملة على القراءة والذكر والدعاء وهي جامعة لأجزاء العبودية على أتمّ الوجوه كانت أفضل من كلٍّ من القراءة والذكر والدعاء بمفرده لجمعها ذلك كله مع عبودية سائر الأعضاء انتهى ملخصاً.
فصل
قال الله تبارك وتعالى:  وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ  قال بعض العلماء: لا تجعل وردك غير ما ذكر في الكتاب والسنة تكن من العلماء الأدباء لأنك حينئذ تجمع بين الذكر والتلاوة فيحصل لك أجر التالين والذاكرين فما ترك الكتاب والسنة مرتبة يطلها الإنسان من خير الدنيا والآخرة إلا وقد ذكرها. وعن أبي هريرة  قال: ولاّني رسول  زكاة رمضان أن احتفظ بها فأتاني آتٍ فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقال: دعني فإني لا أعود فذكر الحديث، وقال: فقال لي في الثالثة: أعملك كلمات ينفعك الله بهن: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها إلى آخرها فإنه لا يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح فخلّى سبيله فأصبح فأخبر النبي  بقوله: (صدقك وهو كذوب) رواه البخاري.
وذكر الحافظ أبو موسى من حديث أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله  : (إذا أوى الإنسان إلى فراشه ابتدره ملك وشيطان فيقول الملك: اختم بخير ويقول الشيطان: اختم بشر، فإذا ذكر الله تعالى حتى يغلبه، يعنى النوم طرد الملك الشيطان وبات يكلؤه، فإذا استيقظ ابتدره ملك وشيطان فيقول الملك افتح بخير، ويقول الشيطان: افتح بشر، فإن قال: الحمد الله الذي أحيا نفسي بعد موتها ولم يمتها في منامها، الحمد لله الذي يمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى، الحمد الله الذي يمسك السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده، الحمد لله الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه طرد الملك الشيطان وظل يكلؤه).
وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول  : (لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإن قُدِّرَ بينهما ولد لم يضره الشيطان أبداً).
وذكر الحافظ أبو موسى عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: أنا ضامن لمن قرأ هذه العشرين آية أن يعصمه الله تعالى من كل سلطان ظالم، ومن كل شيطان مريد، ومن كل سبع ضار، ومن كل لصّ عاد: آية الكرسي، وثلاث آيات من الأعراف  إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ  وعشرا من الصافات ، وثلاث آيات من أول المؤمن ، وثلاث آيات من الرحمن  يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ  وخاتمة سورة الحشر:  لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ .
وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها (أن النبي  كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفَّيه ثم نفث فيهما يقرأ فيهما: قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات).
وفي الصحيحين عن أبي مسعود الأنصاري  عن النبي  قال: (من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة كفتاه) وأمر ابن عباس رضي الله عنهما رجلاً وجد في نفسه شيئاً من الوسوسة أن يقرأ:  هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ .
وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري  (أن رجلاً من أصحاب النبي  رقى لديغاً بفاتحة الكتاب فجعل يتفل عليه ويقرأ الحمد لله رب العالمين فكأنما نشط من عقال) الحديث.
وقال يونس بن عبيد: ليس رجل يكون على دابة صعبة فيقول في أذنها:  أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ  إلا وقفت بإذن الله تعالى.
وفي السنن عن ابن مسعود  قال: (علمنا رسول الله  خطبة الحاجة: الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، ومن يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله  يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا  ،  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا .
ويُذكر أن فاطمة رضي الله عنها لما دنت ولادتها أمر النبي  أمّ سلمة وزينب بنت جحش أن تقرأ عليها آية الكرسي، و إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ  إلى آخر الآية، وتعوذاها بالمعوذتين، وعن أبي سعيد  قال: (كان رسول الله  يتعوَّذ من الجان وعين الإنسان حتى نزلت المعوذتان فلما نزلت أخذ بهما وترك ما سواهما) رواه الترمذي؛ ويذكر عن النبي  أنه قال: (من رأى شيئاً فأعجبه فليقل: ما شاء الله لا قوة إلا بالله) وقال عبد العزيز بن صهيب: قلت لأنس أيّ دعوة كان أكثر ما يدعوا بها النبي  ؟ قال: يقول: (اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها، وإذا أراد أن يدعو بدعاء دعا في بها فيه) رواه مسلم وغيره.
وعن أبي هريرة  قال: سمعت رسول الله  يقول: (قال الله عز وجل: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال الحمد لله رب العالمين قال الله: حمدني عبدني، وإذا قال الرحمن الرحيم قال الله أثنى علىَّ عبدي، وإذا قال: مالك يوم الدين، قال الله: مجّدَني عبدي، فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين قال: هذا بينى وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل) رواه مسلم وغيره.
وعن أنس  قال: قال رسول : (أعطيت آمين في الصلاة وعند الدعاء لم يعط أحد قبلي إلا أن يكون موسى كان موسى يدعو وهارون يؤمن فاختموا الدعاء بآمين فإن الله يستجيبه لكم).
وعن ابن مسعود  قال: (من قرأ عشر آيات من سورة البقرة في ليلة لم يدخل ذلك البيت شيطان تلك الليلة: أربع من أولها، وآية الكرسي، وآيتان بعدها، وثلاث آيات من آخرها)، وفي رواية (لم يقر به ولا أهله يومئذ شيطان، ولا شيء يكره، ولا يقرآن على مجنون إلا أفاق). رواه الدارمي.
وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله  يقول: ( ما من معبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتى واخلف لي خيراً منها إلا آجره الله في مصيبته وأخلف له خيراً منها) رواه مسلم.
وروى أحمد عن الحسين بن علي رضي الله عنهما عن النبي  قال: (ما من مسلم ولا مسلمة يصاب بمصيبة فيذكرها وإن طال عهدها فيحدث لذلك استرجاعاً إلا جدّدَ الله له عند ذلك فأعطاه مثل أجرها يوم أصيب).
وعن يزيد بن السكن  قال: سمعت رسول الله  يقول في هاتين الآيتين  اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ   الم * اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ  إن فيهما اسم الله الأعظم) وراه أحمد.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي  قال: (اسم الله الأعظم الذي إذا دُعِىَ به أجاب في هذه الآية من آل عمران:  مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ  رواه الطبراني.
وعن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي  كان يقول: ( يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك ثم قرأ ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب) وراه ابن جرير وغيره.
وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (بتُ عند خالتي ميمونة فتحدث رسول الله  مع أهله ساعة ثم رقد فلما كان ثلث الليل الآخر قعد فنظر إلى السماء فقال:  إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ  الآيات، ثم قام فتوضأ واستنّ ثم صلى إحدى عشرة ركعة ثم أذن بلال فصلى ركعتين ثم خرج فصلى بالناس الصبح) .
وقال عيسى عليه السلام: (طوبي لمن كان قِيلُه تذكراً وصمته تفكراً ونظره عبراً.
وعن أبي الدرداء  قال: (من قال إذا أصبح وإذا أمسى: حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم سبع مرات كفاه الله ما أهمه) رواه أحمد.
وعن النبي  قال: (من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصِمَ من الدجال) رواه مسلم.
وعن معقل بن يسار  عن النبي  قال: (من قال حين يصبح ثلاث مرات: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ثم قرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر وكَّلَ الله به سبعين ملكاً يصلون عليه حتى يمسى وإن مات في ذلك اليوم مات شهيداً، ومن قالها حين يمسى كان بتلك المنزلة) وراه أحمد.
وروى عن علي بن أبي طالب  قال: سبع آيات من قرأها لم يحرم ما بعدها وعند الله المزيد:
الأولى: قوله تعالى:  لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ  ما قرأها مكروب إلا فرج الله عنه.
الثانية: قوله تعالى:  رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ .
الثالثة: قوله تعالى:  وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ .
الرابعة: قوله تعالى:  أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ .
الخامسة: قوله تعالى:  وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .
السادسة: قوله تعالى:  فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا .
السابعة: قوله تعالى:  مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ  لم يحرم بركاتهم وأسرارهم ونورهم الذي يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير.
وروى عن جعفر الصادق  أنه قال: من قرأ هذه السبع الآيات في يومه كفاه الله كل بلية ودفع عنه كل شكية وبلغه كل أمنية.
الأولى:  قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ .
الثانية:  وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .
الثالثة:  وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ،  إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ،  وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ،  مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ،  أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (إن رسول الله  قرأ هذه الآية ذات يوم على المنبر  وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ  ورسول الله  يقول هكذا بيده يحركها يقبل بها ويدبر يمجد الرب نفسه: أنا الجبار أنا المتكبر أنا الملك أنا العزيز أنا الكريم) الحديث رواه أحمد وغيره...
وعن علي  قال: من أحبَّ أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه في مجلسه:  سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . واعلم أن أحسن ما يدعو به الإنسان ويثنى به على ربه ما أثنى به على نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله محمد  وذلك أكثر من أن يحصر، وفي الدعاء المشهور: (اللهمَّ إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم، ونسألك من خير ما سألك منه عبدك ورسولك محمد  وعبادك الصالحون، ونعوذ بك من شر ما استعاذ منه عبدك ورسولك محمد  وعبادك الصالحون، اللهمَّ إنا نعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك ونعوذ بك منك لا نحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك)( ).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله  أنه قال: (من قال حين يصبح  فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ * يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ  أدرك ما فاته في يومه ذلك، ومن قالهن حين يمسى أدرك ما فاته في ليلته) رواه أبوداود.
فصل
قال الله عز وجل  فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ * وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ .
وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله  .
وعن ثوبان  قال: (كان رسول الله  إذا انصرف من صلاته استغفر الله ثلاثاً وقال: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام). رواه مسلم.
وفي الصحيحين عن المغيرة بن شعبة  (أن رسول الله  كان إذا فرغ من الصلاة قال: لا إله إلا الله وحده لاشريك له وله الحمد وله الملك وهو على كل شيء قدير. اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد).
وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما (أن رسول الله  كان يهلل دبر كل صلاة حين يسلم بهؤلاء الكلمات: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون).
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة  عن رسول الله  قال: (من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين وحمد الله ثلاثاً وثلاثين، وكبر الله ثلاثاً وثلاثين، وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر).
وعن أبي أمامة  قال: قال رسول الله  (من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت) رواه النسائي، وزاد فيه الطبراني (وقل هو الله أحد).
وعن معاذ بن جبل  أن رسول الله  قال له: (أوصيك يا معاذ لا تدعن دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك) رواه أحمد وغيره.
وعن أبي ذر  أن رسول الله قال: (من قال في دبر صلاة الصبح وهو ثان رجليه قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات كتبت له عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات وكان يومه ذلك في حرز من كل مكروه وحرس من الشيطان ولم ينبغ لذنب أن يدركه في ذلك اليوم إلا الشرك بالله تعالى). رواه الترمذي وغيره.
وعن مسلم بن الحارث التميمي  عن رسول الله  أنه أسرّ إليه فقال: (إذا انصرفت من صلاة المغرب فقل: اللهم أجرني من النار سبع مرات فإنك إذا قلت ذلك ثم مت من ليلتك كتب لك جوار منها وإذا صليت الصبح فقل كذلك فإنك إن مت من يومك كتب لك جوار منها) رواه أبو داود.
وعن سعد بن أبي وقاص  : (أن رسول الله  كان يتعوذ بهن كل صلاة: اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر) رواه البخاري.
وعن أمَّ سلمة رضي الله عنها: قالت: (كان رسول الله  إذا صلى الصبح قال: اللهم إني أسألك علماً نافعاً، وعملاً متقبلاً، ورزقاً طيباً) رواه أحمد وغيره.
وعن شداد بن أوس  عن النبي  قال: (سيد الاستغفار: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني، وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليّ، وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، إذا قال ذلك حين يمسى فمات دخل الجنة، وإذا قاله حين يصبح فمات من يومه دخل الجنة) رواه البخاري.
وعن أبي هريرة  قال: قال رسول الله  : (من قال حين يصبح وحين يمسى: سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه) رواه مسلم.
وعنه عن النبي  أنه كان يقول إذا أصبح: (اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت، وإليك النشور، وإذا أمسى قال: اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نحيا وبك نموت وإليك المصير).
وعن عبد الله بن مسعود  قال: كان النبي  إذا أمسى قال: ( أمسينا وأمسى والملك لله والحمد لله لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير رب أسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها، ربك أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، وأعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر، وإذا أصبح قال ذلك أيضاً: أصبحنا وأصبح الملك لله) رواه مسلم.
وعن أبي هريرة: أن أبا بكر الصديق  قال: يا رسول الله! أمرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت، قال: (قل: اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه، قال: قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك) رواه أبو داود وغيره.
وفي رواية: (وأن نقترف سوءاً على أنفسنا أو نجره إلى مسلم).
وعن عثمان  قال: قال رسول الله : (ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات فلا يضره شيء). رواه الترمذي وغيره.
وعن ثوبان  قال: قال رسول الله : (من قال حين يمسى: رضيت بالله رباً ، وبالإسلام ديناً، وبمحمد  نبياً، كان حقاً على الله تعالى أن يرضيه) رواه الترمذي، وفي رواية لأبي داود (وبمحمد رسولاً).
وعن أنس  أن رسول الله  قال: (من قال حين يصبح أو يمسى: اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك إنك أنت الله لا إله إلا أنت وأن محمداً عبدك ورسولك أعتق الله ربعه من النار، ومن قالها مرتين أعتق الله نصفه من النار ومن قالها ثلاثاً أعتق الله ثلاثة أرباعه من النار، ومن قالها أربعاً أعتقه الله تعالى من النار) رواه أبو داود.
وعن عبد الله بن غنام  أن رسول الله  قال: (من قال حين يصبح: اللهم ما أصبح بي من نعمة فمنك وحدك لا شريك لك، لك الحمد ولك الشكر فقد أدّى شكر يومه، ومن قال مثل ذلك حين يمسى فقد أدى شكر ليلته) رواه أبو داود.
وعن عمر رضي الله عنهما قال: لم يكن النبي  يدع هؤلاء الدعوات حين يمسى وحين يصبح: (اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلى ومالى، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفى، وعن يمينى، وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتى) رواه أبو داود وغيره.
وعن أبي عياش  أن رسول الله  قال: ( من قال إذا أصبح: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير كان له عدل رقبةٍ من ولد إسماعيل ، وكتب له عشر حسنات) الحديث رواه أبو داود وغيره.
وعن بعض نساء النبي  ورضى عنهن أن النبي  كان يعلَّمها فيقول: (قولى حين تصبحين: سبحان الله وبحمده لا قوة إلا بالله، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، أعلم أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً، فإنه من قالهن حين يصبح حفظ حتى يمسى، ومن قالها حين يمسى حفظ حتى يصبح) رواه أبو داود.
وعن أبي سعيد الخدري  قال: دخل رسول الله  المسجد ذات يوم فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة فقال: (يا أبا أمامة ما لى أراك جالساً في المسجد في غير وقت صلاة؟) قال: هموم لزمتنى وديون يا رسول الله. قال: (أفلا أعلمك كلاماً إذا قلته أذهب الله همك وقضى عنك دينك). قلت بلى يا رسول الله، قال: (قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال). قال: فقلت ذلك فأذهب الله همى وغمى وقضى عنى ديني. رواه أبو داود( ).
وفي كتاب ابن السنى عن عبد الله بن أبزى  قال: كان رسول الله  إذا أصبح قال: (أصبحنا على فطرة الإسلام وكلمة الإخلاص ودين نبينا محمد  وملة إبراهيم  حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين) قال النووي كذا وقع في كتابه: ودين نبينا محمد، ولعله  قال ذلك جهراً ليسمعه غيره فيتعلمه، والله أعلم.
وفيه أيضاً عن أنس  أن رسول الله  كان يدعو بهذه الدعوة إذا أصبح وإذا أمسى: (اللهم إني أسألك من فجأة الخير وأعوذ بك من فجأة الشر).
وفيه أيضاً عنه قال: قال رسول الله  لفاطمة رضي الله عنهاSadما يمنعك أن تسمعى ما أوصيك به تقولين إذا أصبحت، وإذا أمسيت: يا حي يا قيوم بك أستغيث فأصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين).
وفيه أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما: قال قال رسول الله  : (من قال إذا أصبح: اللهم إني أصبحت منك في نعمة وعافية وستر فأتم نعمتك عليَّ وعافيتك وسترك في الدنيا والآخرة ثلاث مرات إذا أصبح وإذا أمسى كان حقاً على الله حقاً على الله تعالى أن يتم عليه).
وفيه أيضاً عن أبي الدرداء  عن النبي  قال: ( من قال في كل يوم حين يصبح وحين يمسى: حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم سبع مرات كفاه الله تعالى ما أهمه من أمر الدنيا والآخرة).
وفيه أيضاً عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله : (من قرأ  حم  المؤمن إلى  إِلَيْهِ الْمَصِيرُ وآية الكرسي حين يصبح حفظ بهما حتى يمسى، ومن قرأهما حين يمسى حفظ بهما حتى يصبح).
وفيه أيضاً عن طلق بن حبيب قال: جاء رجل إلى أبي الدرداء فقال: يا أبا الدرداء قد احترق بيتك. قال: ما احترق، لم يكن الله عز وجل ليفعل ذلك بكلمات سمعتهن من رسول الله  من قالها أول نهاره لم تصبه مصيبة حتى يمسى، ومن قالها آخر النهار لم تصبه مصيبة حتى يصبح: (اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أعلم أن الله تعالى على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً، اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي ومن شر كل دابة ربي آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم).
وفي رواية ( وقد قلته اليوم فانتهى إلى داره وقد احترق ما حولها ولم يصبها شيء).
وفيه عن ابن مسعود  أنه جعل من يرقب له طلوع الشمس فلما أخبره بطلوعها: (قال الحمد لله الذي وهب لنا هذا اليوم وأقالنا فيه عثراتنا).
وفيه عن عمرو بن عبسة  عن رسول الله  قال: ( ما تستقل الشمس فيبقى شيء من خلق الله إلا سبح الله عز وجل وحمده إلا ما كان من الشيطان وأعتاء بني آدم).
وعن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله  : (لقد قلت بعدك كلمات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لو زنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته). رواه مسلم.
وعن سعد بن أبي وقاص  : (أنه دخل مع رسول الله  على امرأة بين يديها نوى أو حصى تسبح به فقال: أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا، أو أفضل؟ فقال: سبحان الله عدد خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق، والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك). رواه أبو داود وغيره ( ) .
وفي الصحيحين عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله  : (كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده وسبحان الله العظيم).
وعن أبي سعيد الخدري  قال: قال رسول الله : (الباقيات الصالحات: لا إله إلا الله وسبحان الله والله أكبر والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله) رواه النسائي وغيره وفي رواية: (لا يضرك بأيهن بدأت).
وعن كعب بن عجرة  قال: سألنا رسول الله، فقلنا يا رسول الله كيف الصلاة عليكم أهل البيت فإن الله قد علمنا كيف نسلم؟ قال: (قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد) متفق عليه.
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة  أن رسول الله  قال: ( من صلى على مرة صلى الله عليه عشرا).
وعنه قال: قال رسول الله  : (لا تجعلوا قبرى عيداً وصلوا علىّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم) رواه أبو داود.
وعن ابن مسعود  قال: ( إذا صليتم على رسول الله  فأحسنوا الصلاة فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه، قال: فقالوا له فعلمنا قال: قولوا: اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك إمام الخير وقائد الخير ورسول الرحمة، اللهم ابعثه مقاماً يغبطه به الأولون. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد) رواه ابن ماجه( ) .
وعن أوس بن أوس  قال: قال رسول الله  : (إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علىَّ، فقالوا: يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت، قال يقول: بليت، قال: إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء). رواه أبو داود وغيره.
وعن أبي هريرة  قال: قال رسول الله  : (من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة) رواه الترمذي وغيره.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قلما كان رسول الله  يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه: (اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا، اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا) رواه الترمذى.
وكان النبي  يجلس في مصلاه بعد الفجر يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس حسناء.
وروى في الحديث: (يقول الله تعالى : يا ابن آدم اركع لي أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره).
فصل
قال الله عز وجل وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا .
و عن أبي حميد أو أبي أسيد  قال : قال رسول الله  : ( إذا دخل أحدكم المسجد فليسلِّمْ على النبيِّ  ثمَّ ليقل : اللهم افتح لي أبواب رحمتك ، و إذا خرج فليقل : اللهمَّ اني أسألك من فضلك ) رواه أبو داود و غيره .
و في كتاب ابن السنِّي عن أنس  قال: ( كان رسول الله  إذا دخل المسجد يقول : بسم الله ، اللهمَّ صلِّ على محمد ، و إذا خرج قال : بسم الله ، اللهمَّ صلِّ على محمد ) .
و عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي  : أنَّه كان إذا دخل المسجد يقول : ( أعوذ بالله العظيم و بوجهه الكريم و سلطانه القديم من الشيطان الرجيم ، قال : فإذا قال ذلك قال الشيطان : حُفِظ مني سائر اليوم ) رواه أبو داود .
و عن عمر بن الخطاب  أنَّ رسول الله  قال : ( من دخل السوق فقال : لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له ، له الملك و له الحمد ، يحيي و يميت و هو حيٌّ لا يموت ، بيده الخير ، و هو على كلِّ شيءٍ قدير ، كُتِب له ألف ألف حسنة ، و محا عنه ألف ألف سيِّئة ، و رفع له ألف ألف درجة ) رواه الترمذي و غيره .
وروى الحاكم عن بُريدة  قال : كان رسول الله  إذا دخل السوق قال : (بسم الله ، اللهمَّ إنِّ أسألك خير هذه السوق و خير ما فيها ، و أعوذ بك من شرها و شر ما فيها ، اللهم إني أعوذ بك أن أُصِيبَ فيها يميناً فاجرةً أو صفقةً خاسرةً ) .
وكان عِراك بن مالك إذا صلَّى الجمعة انصرف فوقف على باب المسجد فقال : اللهم إنِّي أجبتُ دعوتك ، وصلَّيتُ فريضتك ، وانتشرتُ كما أمرتني ، فارزقني من فضلك و أنت خير الرازقين .
و عن أبي مالك الأشعري  قال : قال رسول الله  : ( إذا ولج الرجل بيته فليقل ، اللهم إني أسألك حسن المولج وحسن المخرج ، بسم الله ولجنا، وبسم الله خرجنا، و على الله ربِّنا توكَّلنا، ثمَّ ليسلِّم على أهله ) رواه أبو داود .
و في صحيح مسلم عن جابر  قال : سمعتُ رسول الله  يقول : (إذا دخل الرجل بيته فذكر الله تعالى عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء ، وإذا دخل فلم يذكر الله تعالى عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت فإذا لم يذكر الله تعالى عند طعامه قال أدركتم المبيت و العشاء ) .
وعن عبدالله بن مسعود  قال قال رسول الله  : ما أصاب عبداً همٌّ و لا حُزنٌ فقال : (اللهم إنِّي عبدُك ابن عبدِك ، ناصيتي بيدك ، ماضٍ فيَّ حكمُك ، عدلٌ فيَّ قضاؤك ، أسألك بكل اسمٍ هو لك سمَّيتَ به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علَّمته أحداً من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن ربيعَ قلبي و نور بصري و جلاء حزني و ذهاب همِّي و غمِّي إلاَّ أذهب اللهُ همَّه و حزنَه ، و أبَدله مكانَه فرَحاً) رواه أحمد و غيره .
وفي بعض المسانيد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (من لزم الاستغفارَ جعلَ الُله له من كل همٍّ فرجاً، ومن كلِّ ضيقٍ مخرجاً، ورزقَهُ من حيثُ لا يحتسِب) .
و عن أبي موسى  أنَّ النبي  كان إذا خاف قوماً قال: (اللهم إنا نجعلك في نحورهم و نعوذبك من شرورهم ) رواه أبو داود و غيره .
و عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله  : (إذا خفت سلطاناً أو غيره فقل لا إله إلاّ الله الحليم الكريم ، سبحان الله رب السموات السبع و رب العرش العظيم ، لا إله إلاَّ أنت عز وجارك و جلَّ ثناؤك ) .
و عنه  أنه كان إذا رأى ما يسرُّه قال: (الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وإذا رأى ما يسوؤه قال: الحمد لله على كلِّ حال ) .
و عن علي  أنَّ مُكاتَباً جاءه فقال : إنِّي عجزتُ عن كتابتي فأعِنِّي ، فقال ألا أعلمك كلماتٍ علَّمنيهنَّ رسول الله  لو كان عليك مثل جبل أحد ديناً إلاَّ أدَّاه الله عنك ، قل : (اللهمَّ اكفني بحلالك عن حرامك ، وبفضلك عمَّن سواك ) رواه الترمذي .
وفي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله  يعوِّذ الحسنَ والحسينَ رضي الله عنهما ويقول: (إنَّ أباكما كان يُعوِّذ بهما إسماعيل وإسحاق، أُعيذكما بكلمات الله التامَّة، من كلِّ شيطانٍ و هامَّة ، ومن كلِّ عين لامَّة ) .
وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها: أنَّ النبيَّ  كان إذا اشتكى الانسانُ الشيءَ أو كان قرحةٌ به أو جرحٌ قال النبيُّ  بأصبعه هكذا ، و وضع سفيان بن عيينة أصبُعَه بالأرض ثمَّ رفعَها ، و قال (بسم الله ، تربة أرضنا ، بريقةِ بعضِنا، يُشفَى به سقيمُنا، بإذنِ ربَّنا ).
وعن أبي الدرداء  قال سمعت رسولَ الله  يقول : ( من اشتكى منكم أو اشتكى أخٌ له فليقُل : ربُّنا الله الذي في السماء تقدَّس اسمُك، أمرك في السماء والأرض، كما رحمتك في السماء ، اجعل رحمتك في الأرض، اغفر لنا حَوبنا وخطايانا، أنت ربُّ الطيبين، أنزِلْ رحمةً من رحمتك و شفاءً من شفائك على هذا الوجع، فيبرأ ) رواه أبو داود وغيره.
وفي الصحيحين عن حذيفة  قال: كان رسول الله  إذا أراد أن ينام قال : (باسمك اللهم أموت و أحيا ) وإذا استيقظ من منامه قال: ( الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور ) .
وفي الصحيح عن أنس  أنَّ النبي كان إذا أوى إلى فراشه قال: (الحمد له الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا ، فكم مَّن لا كافيَ له و لا مُؤويَ) .
وعن أبي هريرة  أنَّ رسول الله  كان إذا أوى إلى فراشه قال : (اللهم رب السموات و رب الأرض ورب العرش العظيم، ربَّنا وربَّ كلِّ شيءٍ، فالقَ الحبِّ والنوى، منزلَ التوراة والإنجيل والقرآن، أعوذ بك من شرِّ كلِّ ذي شرٍّ أنت آخذٌ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيءٌ، وأنت الآخر فليس بعدك شيءٌ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيءٌ، وأنت الباطن فليس دونك شيءٌ، اقضِ عنَّا الدين وأغننا من الفقر ) رواه مسلم .
و في الصحيحين عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله  : (إذا أتيتَ مضجعك فتوضَّأ وضوءك للصلاة ، ثمَّ اضطجع على شِقِّك الأيمن، وقل: اللهم أسلمتُ نفسي إليك، ووجَّهت وجهي إليك، وفوَّضت أمري إليك، وألجأتُ ظهري إليك، رغبةَ ورهبةًً إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلاَّ إليك، آمنتُ بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن متَّ متَّ على الفطرة، وإن أصبحتَ أصبتَ خيراً، واجعلهُنَّ آخرَ ما تقول ) .
وفي صحيح البخاري عن عُبادةَ بنِ الصامت  عن النبي  قال : ( من تعارَّ من الليلِ فقال: لا إله إلاَّ الله وحده، لا شريك له، له الملكُ و له الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قدير، الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلاَّ الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله، ثمَّ قال: اللهم اغفر لي، أو دعا، استُجِيبَ له، فإن توضَّأ وصلَّى قُبِلتْ صلاتُه ).
و عن أبي قتادة  قال : سمعتُ رسولَ الله  يقول : ( الرؤيا الصالحة من الله ، فإذا رأى أحدُكم ما يُحِبُّ فلا يحدِّثْ به إلاَّ من يُحِبُّ ، و إذا رأى ما يكرهه فلا يحدِّثْ به ، و لْيتفلْ عن يساره ، و ليتعوَّذْ باللهِ من الشيطان الرجيم ، و من شرِّ ما رأى فإنَّها لا تضرُّه ) .
وعن أنس  قال : قال رسول الله  : ( من قال -يعني إذا خرجَ من بيته- : بسم الله، توكَّلتُ على الله، ولا حولَ و لا قوة إلاَّ بالله، يُقالُ له كُفيتَ ووُقيتَ وهُدِيتَ، وتنحَّى عنه الشيطان ، فيقول لشيطانِ آخر: كيفَ لك برجلٍ قد هُدِي وكُفِيَ ووُقيَ ) رواه أهل السنن .
وفيها أيضاً عن أمِّ سلمةَ رضي الله عنها قالت: ( ما خرج رسولُ الله  و سلَّمَ مِن بيتي إلاَّ رفع طرفه إلى السماء فقال: اللهمَّ إنِّ أعوذ بك أن أضِلَّ أو أُضَلَّ، أو أَزِلَّ أو أُزَلَّ، أو أظلِمَ أو أُظلمَ، أو أجهلَ أو يُجهلَ عليَّ ) .
وفي صحيح البخاري عن جابر  قال: كان رسولُ الله  يعلِّمُنا الاستخارة كما يعلِّمنا السورة من القرآن يقول: ( إذا همَّ أحدُكم بالأمر فليركَعْ ركعتين من غير الفريضة، ثمَّ ليقُلْ: اللهمَّ إنِّي أستخيرك بعلمك و أستقدرك بقُدرتك وأسألك من فضلك العظيم ، فإنَّك لا تقدر ولا أقدِر، وتعلمُ ولا أعلمُ، وأنت علاَّمُ الغيوب، اللهمَّ إن كنتَ تعلم أنًَّ هذا الأمرَ -ويُسمِّي حاجته- خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبةِ أمري فاقدُره لي ويسِّره لي ثمَّ بارك لي فيه، وإن كنتَ تعلم أنَّ هذا الأمر شرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبةِ أمري فاصرفْه عنِّي واصرفْني عنه، واقدُر لي الخير حيثُ كان ثمَّ رضِّني به) .
و عن أبي سعيدٍ الخُدري  قال : كان رسول الله  إذا استجدَّ ثوباً سمَّاه باسمه قميصاً أو إزاراً أو عمامةً يقول : (اللهمَّ لك الحمد ، أسألُك من خيرِه و خيرِ ما صُنِع له ، و أعوذُ بك من شرِّه و شرِّ ما صُنِع له ) ، قال أبو نضرة : و كان أصحابُ رسول الله  إذا رأى أحدُهم على صاحبِه ثوباً قال تُبلي و يُخلفُ اللهُ تعالى .
وعن أبي هريرةَ  قال: قال رسول الله  : ( انظروا إلى من هُو أسفلَ منكم، ولا تنظروا إلى من فوقَكُم، فهو أجدرُ أنْ لا تزدَرُوا نِعمةَ الله عليكم ) متفقٌ عليه .
وعنه قال :



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
Admin
Admin


انثى عدد المساهمات : 402
تاريخ التسجيل : 10/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج :

مُساهمةموضوع: رد: غذاء القلوب ومفرج الكروب   الجمعة 8 مارس - 9:09

بارك الله فيك لهذا الطرح الرائع والقيم
سلمت يداك
جزاك الله خير الجزاء
وعمر الله قلبك بالايمان وطاعة الرحمن
ورزقك المولى الفردوس الأعلى
ونفع الله بك وزادك من علمه وفضله
غفر الله لك ولوالديك ماتقدم من ذنبهم وما تأخر
وقِهم عذاب القبر وعذاب النار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://markzaldawli.yoo7.com
 
غذاء القلوب ومفرج الكروب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: