منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 العمل بالسنة من جميع وجوهها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شعبانت
المدير
المدير


ذكر عدد المساهمات : 3405
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

مُساهمةموضوع: العمل بالسنة من جميع وجوهها    الأحد 3 مارس - 18:39

العمل بالسنة من جميع وجوهها
العمل بالسنة من جميع وجوهها
العمل بالسنة من جميع وجوهها

العمل بالسنة من جميع وجوهها
فؤاد بن عبد العزيز الشلهوب
مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ، ثم أما بعد :
فهذه الرسالة تدعو إلى العمل بسنة النبي صلى الله عليه وسلم من جميع وجوهها، حيث حُفظ عنه صلى الله عليه وسلم سنن متنوعة في مقام واحد، كدعاء الاستفتاح، ودعاء الركوع ونحوهما … والغالب على كثير من الناس أنهم يلتزمون نوعاً واحداً من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يعملون بالسنن الأخرى التي وردت في نفس الموضع . و لاشك أن الاقتصار على السنة الواحدة في العبادات التي جاءت على صور متنوعة فيه خير . ولكن العمل بجميع السنة لا شك أنه أعظم أجراً .
قال شيخ الإسلام: وقاعدتنا فى هذا الباب أصح القواعد إن جميع صفات العبادات من الأقوال والأفعال إذا كانت مأثورة أثرا يصح التمسك به لم يكره شىء من ذلك بل يشرع ذلك كله ( ).
وقال: وهو أن ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم من أنواع متنوعة، وإن قيل: إن بعض تلك الأنواع أفضل، فالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في أن يفعل هذا تارة، وهذا تارة أفضل من لزوم أحد الأمرين وهجر الآخر … إلخ ( ).
والعمل بالسنن المتنوعة التي وردت في مقام واحد يحصل به تمام الاقتداء، والعمل بالسنة من جميع وجوهها ، ويجعل العامل يستشعر العبادة لا أن ذلك يتم بشكل آلي . ولكن هنا أمراً ينبغي التنبيه عليه :
1- أنه إذا ترتب على تطبيق بعض هذه السنن تشويشاً على الناس -وخصوصاً العوام منهم-، فإنه لا ينبغي فعلها، للقاعدة المشهورة درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وهذا مثل قراءة القرآن بالقراءات الأخرى الثابتة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- عند العامة . وكالأذان بأذان أبي محذورة في البلاد التي أهلها يلتزمون أذان بلال، وغير ذلك .
وهذا الجهد الذي بين أيدكم لا على سبيل الحصر للسنن المتنوعة الواردة في العبادة الواحدة، ولكنه دليلٌ يرشد محبي سنة النبي صلى الله عليه وسلم إلى غيرها من السنن التي لم أتمكن من إدراجها في هذه الرسالة .
أسال الله بمنه وكرمه أن يجعلنا من أتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وأن يوردنا حوضه ونشرب منه شربة هنيئة لا نظمأ بعدها أبداً . اللهم آمين . والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبيه محمد وعلى آله وصحبه تسليماً كثيراً إلى يوم الدين ، وآخر دعوانا إن الحمد لله رب العالمين .

كتبه: فؤاد بن عبد العزيز الشلهوب


العمل بالسنة من جميع وجوهها

1- السنن الواردة في الاستعاذة عند قراءة القرآن .
يسن لتالي القرآن أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم قبل التلاوة، وفي الاستعاذة صيغتان يستحب لتالي القرآن أن يأتي بهذه تارة وبهذه تارة أخرى . وهي :
أ- أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وهذه الصيغة جاءت في القرآن الكريم قال تعالى: { فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم } .
ب- أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه. وهذه الصيغة رواها أبو سعيد الخدري-رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا قام من الليل كبر ثم يقول: (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك) ثم يقول: ( لاإله إلا الله) ثلاثاً، ثم يقولSad الله أكبر كبيراً) ثلاثاً ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ( ) ) ثم يقرأ( )


2- التنويع في القراءات .
يستحب لمن عرف القراءات- الصحيحة المعتبرة عند علماء القراءات- وأجادها أن يقرأ بها في صلاته وينوع بينها فيقرأ بهذه تارة، وبالقراءة الأخرى تارة . لأنها كلها حق وثابتة .
قال ابن تيمية : ولم ينكر أحد من العلماء قراءة العشرة، ولكن من يكن عالما بها، أو لم تثبت عنده كمن يكون فى بلد من بلاد الإسلام بالمغرب أو غيره، ولم يتصل به بعض هذه القراءات فليس له أن يقرأ بما لا يعلمه، فان القراءة كما قال زيد بن ثابت-رضي الله عنه- سنة يأخذها الآخر عن الأول، كما أن ما ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم من أنواع الاستفتاحات فى الصلاة، ومن أنواع صفة الأذان والإقامة، وصفة صلاة الخوف وغير ذلك، كله حسن يشرع العمل به لمن علمه، وأما من علم نوعا ولم يعلم غيره فليس له أن يعدل عما علمه إلى ما لم يعلمه، وليس له أن ينكر على من علم ما لم يعلمه من ذلك ولا أن يخالفه كما قال النبى صلى الله عليه وسلم : (لا تختلفوا فان من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا) ( ) .
ولكن هنا أمور يجب التنبيه إليها والتذكير بها:
أولاً: أنه لا ينبغي للعارف بهذه القراءات أن يقرأ بها في مجامع العامة، وخصوصاً إذا كان يترتب على قراءته تشويش عليهم ( ) .
ثانياً: لا يجوز جمع هذه القراءات أو بعضها في الصلاة أو في التلاوة، ورخص بعضهم ما إذا كان على سبيل الحفظ والمدارسة ( ).
ثالثاً: بإمكان المجود لهذه القراءات أو بعضها أن يقرأ بها في مجامع طلاب العلم ونحو ذلك .

3- السنن الواردة في سجود التلاوة .
في كتاب الله أربع عشرة سجدة، يسن لتالي القرآن إذا مر بها أن يسجد ويقول الذكر الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك :
أ- ( اللهم احطط عني بها وزراً، واكتب لي بها أجراً، واجعلها لي عندك ذخراً ) وعند الترمذي بزيادة: ( وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود )( ) .
ب-Sad سجد وجهي لمن خلقهُ وشقَّ سمعه وبصره بحوله وقوته ) ( ).
ت- : ( اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين ) ( ) .

4- التثليث في الوضوء، أو مرتين، أو واحدة، أو المخالفة في العدد .
ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه توضأ ثلاثاً ثلاثاً، ومرتين مرتين، ومرةً مرة، وخالف مرةً بين الأعضاء في العدد . وكله سنة، فالواجب مرة، والتثليث أكثر فعله صلى الله عليه وسلم وهو الأكمل، إلا أنه يستحب للمسلم أن يأتي بهذا تارة وبهذا تارة أخرى، حتى يتسنى له العمل بسنة النبي صلى الله عليه وسلم . فعن ابن عباس-رضي الله عنه- ( قال توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرة مرة ) ( ) . وعن عبد الله بن زيد-رضي الله عنه-: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين ) ( ) . وعن حمران مولى عثمان أنه رأى عثمان بن عفان-رضي الله عنه- دعا بإناء فأفرغ على كفيه ثلاث مرار فغسلهما ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه وثلاثاً، ويديه إلى المرفقين ثلاث مرار، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرار إلى الكعبين . ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه ) ( ) . وعن عمرو بن يحيى بن عمارة عن أبيه عن عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري وكانت له صحبة قال قيل له توضأ لنا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بإناء فأكفأ منها على يديه فغسلهما ثلاثا ثم أدخل يده فاستخرجها فمضمض واستنشق من كف واحدة ففعل ذلك ثلاثا ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل وجهه ثلاثا ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين ثم أدخل يده فاستخرجها فمسح برأسه فأقبل بيديه وأدبر ثم غسل رجليه إلى الكعبين ثم قال هكذا كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ( ) .

5- صيغ الأذان .
للأذان صيغتان، الأولى أذان بلال بن رباح-رضي الله عنه-، والثاني أذان أبي محذورة-رضي الله عنه- . وكلاهما صحيحة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . والعمل بها من السنة، ولكن ينبغي مراعاة أحوال الناس السامعين، فإن كانوا أهل علم ومعرفة بالأذان، فيستحب فعل هذا مرة، وهذا مرة . وإن كان غير ذلك، ويُخشى معه الفتنة، فلا ينبغي للمؤذن أن يعمل بسنة تؤدي إلى مفسدة .
أ- فأذان بلال-رضي الله عنه- : حدث به عبد الله بن زيد قال: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده فقلت يا عبد الله أتبيع الناقوس قال وما تصنع به فقلت ندعو به إلى الصلاة قال أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك فقلت له بلى قال فقال تقول الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكب،ر أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله .
قال ثم استأخر عني غير بعيد ثم قال وتقول إذا أقمت الصلاة الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيت فقال: (إنها لرؤيا حق إن شاء الله فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتا منك ) فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به قال فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته فخرج يجر رداءه ويقول والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما رأى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فلله الحمد ) ( ).
ب- وأذان أبي محذورة-رضي الله عنه- : قال[أبو محذورة]: خرجت في نفر فكنا ببعض طريق حنين مقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين فلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الطريق فأذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعنا صوت المؤذن ونحن عنه متنكبون فظللنا نحكيه ونهزأ به فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصوت فأرسل إلينا حتى وقفنا بين يديه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع فأشار القوم إلي وصدقوا فأرسلهم كلهم وحبسني فقال قم فأذن بالصلاة فقمت فألقى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم التأذين هو بنفسه قال: ( الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، ثم قال ارجع( ) فامدد صوتك، ثم قال قل: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله . ) ثم دعاني حين قضيت التأذين فأعطاني صرة فيها شيء من فضة فقلت يا رسول الله مرني بالتأذين بمكة فقال: ( أمرتك به) فقدمت على عتاب بن أسيد عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فأذنت معه بالصلاة عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ) .

6-السنن الواردة عند ترديد قول المؤذن : أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد رسول الله.
حفظ عنه صلى الله عليه وسلم عند ترديده قول المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد رسول الله ثلاث سنن :
الأولى: ترديد قول المؤذن كما هو فإذا قال أشهد أن لا إله إلا الله يقول السامع : أشهد أن لا إله إلا الله . وإذا قال المؤذن أشهد أن محمداً رسول الله، قال السامع: أشهد أن محمداً رسول الله . فعن عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر، فقال أحدكم الله أكبر الله أكبر. ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله. ثم قال: أشهد أن محمدا رسول الله، قال: أشهد أن محمدا رسول الله. ثم قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. ثم قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر. ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة ) ( ) .
الثانية والثالثة : أن يقال بعد سماع الشهادة : (وأنا) أو ( وأنا أشهد )، أي وأنا كذلك أشهد…
عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: ( سمعت معاوية بن أبي سفيان-رضي الله عنه- وهو جالس على المنبر أذن المؤذن قال: الله أكبر، الله أكبر. قال معاوية: الله أكبر، الله أكبر. قال: أشهد أن لا إله إلا الله. فقال معاوية: وأنا . فقال: أشهد أن محمدا رسول الله. فقال معاوية: وأنا . فلما أن قضى التأذين قال: يا أيها الناس إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا المجلس حين أذن المؤذن يقول ما سمعتم مني من مقالتي ) ولفظ أحمد قال عيسى بن طلحة : ( دخلنا على معاوية فنادى المنادي بالصلاة فقال: الله أكبر، الله أكبر. فقال معاوية :الله أكبر، الله أكبر. فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. قال معاوية: وأنا أشهد. قال أبو عامر :أن لا إله إلا الله . قال: أشهد أن محمدا رسول الله. قال معاوية: وأنا أشهد . قال أبو عامر: أن محمدا رسول الله …) ( ) .

7- الأذكار والأدعية التي تقال بعد إجابة المؤذن .
أ- قول: ( اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة… )
فعن جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته. حلت له شفاعتي يوم القيامة ) ( ) .
ب- الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم سؤال الله الوسيلة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم .
فعن عبد الله بن عمرو بن العاص –رضي الله عنهما- أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة ) ( )
ت- ( رضيت/ رضينا بالله رباً وبمحمد رسولاً وبالإسلام ديناً ) .
فعن سعد بن أبي وقاص-رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( من قال حين يسمع المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله . رضيت بالله رباً وبمحمد رسولاً وبالإسلام ديناً، غُفر له ذنبه ) ( ) . والمعنى أن سامع النداء يقول هذا الذكر بعد الفراغ من إجابة المؤذن لا بعد الشهادتين كما هو ظاهر اللفظ؛ لأن الثواب المذكور مترتب على إجابة المؤذن وقول هذا الذكر ( ) .

8- الصلاة بالنعال وبدونها ( ) .
من السنن المتنوعة –أيضاً- الصلاة بالنعال و الخف وبدونهما، فإنه ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي بالنعال، وثبت عنه أن كان يصلي بدونهما، فدل فعله على جواز الأمرين واستحباب الإتيان بهذا مرة وبهذا مرة أخرى ( ).
فعن أبي سعيد الخدري-رضي الله عنه- قال: ( بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه، إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال: (( ما حملكم على إلقاء نعالكم ؟ قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن جبريل صلى الله عليه وسلم أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا أو قال أذى، وقال: إذا جاء أحدكم إلى المسجد، فلينظر فإن رأى في نعليه قذرا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما ) ( )،.

9-رفع الأيدي عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع والرفع منه .
وفيها صفتان عن النبي صلى الله عليه وسلم، الأولى: يرفعهما حذو منكبيه .
روى ابن عمر –رضي الله عنهما- : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة وإذا كبر للركوع وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك ) ( ) .
الصفة الثانية : يرفعهما حتى يحاذي بهما فروع أذنيه .
رواها مالك بن الحويرث –رضي الله عنه- : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه وإذا رفع رأسه من الركوع فقال سمع الله لمن حمده فعل مثل ذلك ) وفي رواية : ( أنه رأى نبي الله صلى الله عليه وسلم وقال حتى يحاذي بهما فروع أذنيه ) ( ) .

10- وضع الأيدي على الصدر :
وفيها صفتان أيضاً:
الأولى: يقبض كوع يده اليسرى بيده اليمنى ويضعهما على الصدر : فعن وائل بن حجر –رضي الله عنه- قال: ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان قائماً في الصلاة قبض بيمينه على شماله ) ( ) .
والثانية: يضع يده اليمنى على ظهر كف يده اليسرى : لحديث سهل بن سعد-رضي الله عنه- قال : ( كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة ) ( ) . وحديث وائل بن حجر –رضي الله عنه- في وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم – (ثم وضع يده اليمنى على اليسرى… ) وفي رواية أحمد: ( ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد ) ( ) .

11-أدعية الاستفتاح.
تنوعت صيغ الاستفتاح عنه صلى الله عليه وسلم، ويستحب للمسلم أن يأتي بها في صلاته، فيذكر هذا مرة، وهذا مرة أخرى . فهي دعوات جامعة وفيها خيرٌ كثير، ونحن نذكر ما يحضرنا من دعائه صلى الله عليه وسلم عند استفتاحه للصلوات، وبعضها مخصوص بصلاة الليل. فمن دعائه صلى الله عليه وسلم عند استفتاحه للصلاة :
أ-( اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب…)
فعن أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر في الصلاة سكت هُنيَّة قبل أن يقرأ فقلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول: ( قال أقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد ) ( ) .
ب- ( وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين…)
وعن علي بن أبي طالب-رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال: ( وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك أنا بك وإليك تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك ) ( )،( ).
ت- (سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك ولا إله غيرك )
عن أبي سعيد الخدري_رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة قال: ( سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك ) ( ) .
ث- (الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً ) .
هذه الصيغة جاءت في حديث ابن عمر-رضي الله عنهما- قال: بينما نحن نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. إذ قال رجلٌ من القوم: الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من القائل كلمة كذا وكذا ؟ ) قال رجل من القوم: أنا . يا رسول الله . قال: ( عجبتُ لها. فُتحت لها أبواب السماء ) . قال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك .اهـ ( ).
ج- ( الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه )
حدث أنس –رضي عنه- فقال: أن رجلاً جاء فدخل الصف وقد حفَزَهُ النفس ( ) فقال: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه . فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال: ( أيكم المتكلم بالكلمات؟) فأرم القوم ( ) . فقال: ( أيكم المتكلم بها؟ فإنه لم يقل بأساً) فقال رجلٌ: جئت وقد حفزني النفس فقلتها . فقال: ( لقد رأيت اثني عشر ملكاً يبتدرها . أيهم يرفعها ) ( ) .
ح- ( الله أكبر[ ثلاثاً ]( ) . ذا الجبروت، والملكوت، والكبرياء، والعظمة ) .
عن حذيفة –رضي الله عنه- أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذات ليلة، فسمعه حين كبر، قال: ( الله أكبر ذا الجبروت، والملكوت، والكبرياء، والعظمة.. . ) ( ) .

خ- (اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض... ) .
وفيه حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال سألت عائشة أم المؤمنين بأي شيء كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته إذا قام من الليل قالت كان إذا قام من الليل افتتح صلاته: ( اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ) ( ) .
د- ( اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض، ولك الحمد … )
عن ابن عباس –رضي الله عنهما- : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل يقول: ( اللهم لك الحمد، أنت نور السموات والأرض ولك الحمد، أنت قيام السموات والأرض ولك الحمد، أنت رب السموات والأرض ومن فيهن، أنت الحق، وقولك الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمتُ وأخرتُ، وأسررت وأعلنت، أنت إلهي لا إله إلا أنت ) ( ) .
ذ- ( التكبير عشراً، والتسبيح عشراً، والحمد عشراً، والتكبير عشراً، والاستغفار عشراً… ) .
عن عاصم بن حميد، قال: سألت عائشة-رضي الله عنها: بأي شيء كان يفتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم قيام الليل؟ فقالت: ( لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، كان إذا قام كبر عشراً، وحمد عشراً، وسبح عشراً، وهلل عشراً، واستغفر عشراً، وقال: (( اللهم اغفر لي، واهدني، وارزقني، وعافني)) ويتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة ) ( ) .

12-السنن القولية الواردة في الركوع .
اعلم أن الواجب في الركوع أن يقول المصلي ( سبحان ربي العظيم ) مرة واحدة، والثلاث أكمل . ولكن ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول بعد التسبيح أذكاراً متنوعة . فمنها :
أ‌- ( اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت … )
جاء ذلك في حديث على بن أبي طالب-رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه : قال : (… فإذا ركع قال: اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت، خشغ لك سمعي وبصري ومخي وعظامي وعصبي …) وعند النسائي من رواية جابر-رضي الله عنه- : (اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكلت، أنت ربي، خشع سمعي، وبصري، ودمي، ولحمي، وعظمي، وعصبي، لله رب العالمين ) ( ) .
ب‌- ( سبوح قدوس رب الملائكة والروح ) .
فعن عائشة-رضي الله عنها- قالت : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده : سبوح قدوس رب الملائكة والروح ) ( ) .
ت‌- ( سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة )
فعن عوف بن مالك الأشجعي قال: قمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة، فقام فقرأ سورة البقرة: لا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ، قال: ثم ركع بقدر قيامه يقول في ركوعه: ( سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة ) الحديث ( ) .
ث‌- ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي ) .
وعن عائشة-رضي الله عنها- قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي ) ( ) .

13-السن القولية الواردة عند الرفع من الركوع .
أ- ( ربنا ولك الحمد) ، ب- ( ربنا لك الحمد) ، ت- ( اللهم ربنا ولك الحمد) ، ث- ( اللهم ربنا لك الحمد ) .
وكل هذه الصيغ نطقت بها الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : فالأول حديث أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرسا فصرع عنه فجحش شقه الأيمن فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد فصلينا وراءه قعودا فلما انصرف قال Sad إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا صلى قائما فصلوا قياما فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد .. . الحديث ) ( ) .
والثاني: حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه : ( قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا ركع فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون وأقيموا الصف في الصلاة فإن إقامة الصف من حسن الصلاة ) ( ) .
والثالث: ما رواه أبو هريرة –أيضاً- قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا قال سمع الله لمن حمده قال: ( اللهم ربنا ولك الحمد.. الحديث ) ( ) .
والرابع: حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه ) ( ) .

14- السنن القولية الواردة بعد الرفع من الركوع .
أ- ( اللهم لك الحمد ملء السماء، وملء الأرض.. ) ، ( ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض.. ) .
فعن عبد الله بن أبي أوفى-رضي الله عنه- يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول ( ): ( اللهم لك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الوسخ ( ) ) ( ).
وعن أبي سعيد الخدري-رضي الله عنه- قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال: ( ربنا لك الحمد ملء السماوات والأرض وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد ) ( ) .
ب-( الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ) .
حدث رفاعة بن رافع الزرقي-رضي الله عنه- قال: كنا يوما نصلي وراء النبي صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال: ( سمع الله لمن حمده ) قال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه فلما انصرف قال: ( من المتكلم؟ ) قال: أنا . قال: ( رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول ) ( ) .
ت-( لِرَبِّيَ الحَمْدُ، لِرَبِّيَ الحَمْدُ ) .
عن حذيفة-رضي الله عنه- أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة.. . قال: وإذا رفع رأسه من الركوع قال: (لِرَبِّيَ الحَمْدُ، لِرَبِّيَ الحَمْدُ.. الحديث ) ( ) .


15-السنن القولية الواردة في الجلوس بين السجدتين .
اعلم أن الواجب في السجود هو قول المصلي: ( رب اغفر لي ) مرة واحدة، وإن زاد فهو أفضل والثلاث أكمل . فعن حذيفة-رضي الله عنه- في ذكره صلاة النبي صلى الله عليه وسلم.. فقال: وكان يقول بين السجدتين: ( رب اغفر لي، رب اغفر لي ) ( ) . ويستحب له أن يقول:
أ- ( اللهم اغفر لي وارحمني وأجبرني واهدني وارزقني) ، أو: (اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني)، أو: ( رب اغفر لي، وارحمني، وأجبرني، وارفعني، وارزقني، واهدني ) .
روى الترمذي وابن ماجة من حديث ابن عباس –رضي الله عنهما- : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: ( اللهم اغفر لي وارحمني وأجبرني واهدني وارزقني ) وعند أبي داود : ( اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني ) وعند أحمد: ( رب اغفر لي، وارحمني، وأجبرني، وارفعني، وارزقني، واهدني ) ( ) .

16- ألفاظ التشهد الأول:
أ- ( التحيات لله والصلوات والطيبات … )
عن عبد الله-ابن مسعود-رضي الله عنه- قال كنا نقول في الصلاة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم: السلام على الله السلام على فلان فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم: ( إن الله هو السلام فإذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإذا قالها أصابت كل عبد لله صالح في السماء والأرض أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله… ) ( ) .
ب- ( التحيات الطيبات الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته )
عن أبي موسى-رضي الله عنه- عند ذكره وبيانه صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : وإذا كان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم: ( التحيات الطيبات الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ) ( ) .
ت- (يقول التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته... )
فعن ابن عباس أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن فكان يقول: ( التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ) ( ) .

17-صفة الجلوس في التشهد الأخير (التورك) .
حفظ من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم هيئتان كان يفعلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم عند جلوسه في الركعة الآخرة( )، وهي كالتالي:
أ- الصفة الأولى: أن يخرج الرِّجل اليسرى من الجانب الأيمن مفروشة، ويجلس على مقعدته على الأرض، وتكون الرجل اليمنى منصوبة ( ).
عن محمد بن عمرو بن عطاء أنه كان جالسا مع نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فذكرنا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم . فقال أبو حميد الساعدي-رضي الله عنه- : أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه… ثم قال : (وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته ) ( ) .
ب- الصفة الثانية: أن يفرش القدمين جميعاً، ويخرجهما من الجانب الأيمن( ) .
ففي حديث أبي حميد قال: ( فإذا قعد في الركعتين قعد على بطن قدمه اليسرى ونصب اليمنى، فإذا كانت الرابعة أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض وأخرج قدميه من ناحية واحدة ) ( ).

18-ألفاظ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير .
أ-( اللهم صلِّ على محمد وأزواجه وذريته … ) .
عن أبي حميد الساعدي –رضي الله عنه- أنهم قالوا يا رسول الله كيف نصلي عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا: ( اللهم صلِّ على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد )( )
ب- ( اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ..) ، ( اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم .. .)
فعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال لقيني كعب بن عجرة-رضي الله عنه- فقال: ألا أهدي لك هدية سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقلت: بلى فأهدها لي . فقال: سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا يا رسول الله كيف الصلاة عليكم أهل البيت فإن الله قد علمنا كيف نسلم عليكم ؟ قال: ( قولوا اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) ( ) .
وروي أيضاً : من حديث كعب بن عجرة-رضي الله عنه- .
قال : ( قولوا اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) ( ) .
ت- ( اللهم صلِّ على محمد عبدك ورسولك كما صليت على آل إبراهيم .. . ) ، ( اللهم صلِّ على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم .. . )
عن أبي سعيد الخدري-رضي الله عنه- قال: قلنا يا رسول الله هذا التسليم فكيف نصلي عليك ؟ قال: ( قولوا اللهم صلِّ على محمد عبدك ورسولك كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم ) ( ).
وروي أيضا من حديث أبي سعيد –رضي الله عنه-:
قال : ( قولوا اللهم صلِّ على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم ) ( ) .
ث- ( اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد ... في العالمين إنك حميدٌ مجيد ) .
عن أبي مسعود الأنصاري قال أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله تعالى أن نصلي عليك يا رسول الله فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنينا أنه لم يسأله ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قولوا: ( اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد والسلام كما قد علمتم ) ( ) .

19- الانصراف من الصلاة .
الانصراف من الصلاة يكون بعد السلام منها، وبعد أن يقول الإمام الذكر الوارد عنه صلى الله عليه وسلم : استغفر الله، استغفر الله، استغفر الله . اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، ثم يلتفت ويقبل بوجهه نحو المصلين . وما يفعله بعض الناس عندما يؤم بالمصلين حيث يجعل جنبه للمأمومين بعد الانصراف من الصلاة فهذا خطأ ومخالف للسنة . والسنة عنه صلى الله عليه وسلم في ذلك جاءت متنوعة، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث ابن مسعود –رضي الله عنه- أنه كان صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يساره : فعن عبد الله بن مسعود-رضي الله عنه قال: ( لا يجعل أحدكم للشيطان شيئاً من صلاته يرى أن حقاً عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً ينصرف عن يساره ) ( ).
وعن السدي قال سألت أنسا كيف أنصرف إذا صليت عن يميني أو عن يساري؟ قال: ( أما أنا فأكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه ) ( ).
والجمع بين الحديثين أن يقال: إن كلاً من الصاحبين حدث بما رآى ، فابن مسعود حدث بما رآه، وأنس حدث بما رآه، وصدقا –رضي الله عنهما-، فيكون للإمام العمل بهذا وهذا وكله سنة .


20-السنة في التسبيح والتحميد والتكبير بعد الصلوات المفروضة .
اعتاد كثيرُ من الناس أن يلتزموا نوعاً واحداً أو صيغةً واحدة من صيغ التسبيح بعد فراغهم من صلواتهم المفروضة وهي: تسبيح الله وحمده وتكبيره بثلاثٍ وثلاثين، وختم ذلك بلا إله إلا الله وحده لا شريك له … ؛ وهذا حق وفيه كفاية، ولكن ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في ذلك صيغ أخرى يستحب الإتيان بها ليحصل للمسلم تمام الاقتداء والعمل بالسنة من جميع وجوهها .

وللتسبيح بعد الصلوات المفروضة أربع صيغ :
أ‌- تسبيح الله وحمده وتكبيره بثلاثٍ وثلاثين . وختمها بلا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير .
جاء ذلك في حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وحمد الله ثلاثا وثلاثين، وكبر الله ثلاثا وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير . غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر )( ) .
ب‌- تسبيح الله وحمده ثلاثاً وثلاثين، وتكبيره بأربعٍ وثلاثين .
فعن كعب بن عجرة-رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة ثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة وأربع وثلاثون تكبيرة ) ( ).
ت‌- تسبيح الله وحمده وتكبيره وتهليله بخمسٍ وعشرين.
روى ذلك زيد بن ثابت –رضي الله عنه-أنه قال : (أمروا أن يسبحوا دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، ويحمدوا ثلاثا وثلاثين، ويكبروا أربعا وثلاثين، فأتي رجل من الأنصار في منامه فقيل له: أمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسبحوا دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وتحمدوا ثلاثا وثلاثين وتكبروا أربعا وثلاثين؟ قال: نعم . قال: فاجعلوها خمساً وعشرين واجعلوا فيها التهليل . فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال: ( اجعلوها كذلك )( ) .
وعن ابن عمر: أن رجلا رأى فيما يرى النائم قيل له: بأي شيء أمركم نبيكم صلى الله عليه وسلم ؟ قال: أمرنا أن نسبح ثلاثا وثلاثين ونحمد ثلاثا وثلاثين ونكبر أربعا وثلاثين فتلك مائة. قال: سبحوا خمسا وعشرين، واحمدوا خمسا وعشرين، وكبروا خمسا وعشرين، وهللوا خمسا وعشرين، فتلك مائة. فلما أصبح ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (افعلوا كما قال الأنصاري)( ) .
ث‌- تسبيح الله وحمده وتكبيره عشر مرات .
عن أبي هريرة-رضي الله عنه- قالوا( ) يا رسول الله: ذهب أهل الدثور بالدرجات والنعيم المقيم. قال: كيف ذاك؟ قالوا: صلوا كما صلينا، وجاهدوا كما جاهدنا، وأنفقوا من فضول أموالهم وليست لنا أموال. قال: (أفلا أخبركم بأمر تدركون من كان قبلكم، وتسبقون من جاء بعدكم، ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم به إلا من جاء بمثله . تسبحون في دبر كل صلاة عشراً، وتحمدون عشراً، وتكبرون عشراً ) ( ).
وعن عبد الله بن عمرو-رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( خصلتان أو خلتان لا يحافظ عليهما عبد مسلم إلا دخل الجنة، هما يسير ومن يعمل بهما قليل. يسبح في دبر كل صلاة عشراً، ويحمد عشراً، ويكبر عشراً، فذلك خمسون ومائة باللسان وألف وخمس مائة في الميزان. ويكبر أربعا وثلاثين، إذا أخذ مضجعه ويحمد ثلاثا وثلاثين، ويسبح ثلاثا وثلاثين، فذلك مائة باللسان وألف في الميزان ) . فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدها بيده. قالوا يا رسول الله: كيف هما يسير ومن يعمل بهما قليل. قال: ( يأتي أحدكم يعني الشيطان في منامه فينومه قبل أن يقوله ويأتيه في صلاته فيذكره حاجة قبل أن يقولها ) ( ).

21- السنة في راتبة الظهر :
لراتبة الظهر سنتان :
الأولى: أربع ركعات قبل صلاة الظهر واثنتان بعدها .
عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من ثابر على اثنتي عشرة ركعة بنى الله عز وجل له بيتا في الجنة، أربعا قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر ) ( ) .
الثانية: أن راتبة الظهر أربع ركعات اثنتان قبل الفريضة واثنتان بعدها : وفيه حديث صحيح؛ قال عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما- : ( حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ركعات ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب في بيته وركعتين بعد العشاء في بيته وركعتين قبل صلاة الصبح … الحديث) ( ) .


22-السنة في القراءة في راتبة والفجر .
السنة في راتبة صلاة الفجر، أن يقرأ فيهما بعد الفاتحة بـ: قل يا أيها الكافرون ، وفي الركعة الثانية بـ: قل هو الله أحد . أو يقرأ فيهما بـ: { قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم … الآية } ( ). وفي الركعة الثانية بـ : { قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء … } ( ). وكله سنة يستحب العمل بها والمداومة عليها .
فعن أبي هريرة –رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( قرأ في ركعتي الفجر، قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد ) ( ).
وعن ابن عباس –رضي الله عنهما-قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر ( قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا) والتي في آل عمران ( تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم) ( ).
وعن ابن عمر-رضي الله عنهما- قال: ( رمقت النبي صلى الله عليه وسلم شهرا فكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر: بقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد ) ولفظ النسائي: ( رمقت رسول اله صلى الله عليه وسلم عشرين مرة، يقرأ في الركعتين بعد المغرب، وفي الركعتين قبل الفجر : { قل يا أيها الكافرون } و { قل هو الله أحد }( ) .


23- السنة بالقراءة في صلاة الجمعة .
كان من عادته صلى الله عليه وسلم في صلاة الجمعة أن يقرأ في الركعة الأولى بسبح اسم ربك الأعلى، وفي الركعة الثانية بهل أتاك حديث الغاشية . وقد يقرأ في الركعة الأولى بسورة الجمعة وفي الركعة الثانية بسورة (المنافقون) .
فعن النعمان بن بشير-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين وفي الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية . قال : وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما أيضاً في الصلاتين ) ( ) .
وعن ابن أبي رافع قال: ( استخلف مروان أبا هريرة-رضي الله عنه- على المدينة وخرج إلى مكة، فصلى لنا أبو هريرة الجمعة، فقرأ بعد سورة الجمعة في الركعة الآخرة إذا جاءك المنافقون. قال: فأدركت أبا هريرة-رضي الله عنه- حين انصرف. فقلت له: إنك قرأت بسورتين كان علي بن أبي طالب-رضي الله عنه- يقرأ بهما بالكوفة. فقال: أبو هريرة-رضي الله عنه- إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بهما يوم الجمعة ) ( ) .

24- السنة بعد صلاة الجمعة .
يسن لمن حضر الجمعة أن يصلي بعدها ركعتين يركعهما في بيته، أو في يصلي في المسجد أربع ركعات ، أو ستاً .
فعن عبد الله بن عمر –رضي الله عنهما- أنه وصف تطوع صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( فكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين في بيته ) ( ) .
وعن أبي هريرة-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعا ) وفي رواية : ( من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا ) ( ) .
وعن عطاء عن ابن عمر قال: (كان إذا كان بمكة، فصلى الجمعة، تقدم فصلى ركعتين، ثم تقدم فصلى أربعاً، وإذا كان بالمدينة صلى الجمعة، ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين، ولم يصل في المسجد. فقيل له : فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك ) ( ) .
25- السنة في القراءة في صلاة العيدين .
كان صلى الله عليه وسلم إذا صلى العيدين قرأ في الأولى بسبح اسم ربك الأعلى، وفي الركعة الثانية بالغاشية . وقد يقرأ في الركعة الأولى بـ (ق) والقرآن المجيد، وفي الركعة الثانية إذا اقتربت الساعة .
فأما الأولى: فقد رواها النعمان بن بشير-رضي الله عنه- قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين وفي الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية. قال: وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما أيضا في الصلاتين ) ( ) .
وأما الثانية: فعن عبيد الله بن عبد الله أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي ( ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر ؟ فقال: كان يقرأ فيهما بق والقرآن المجيد واقتربت الساعة وانشق القمر ) ( ) .


26-السنة في الخطبة في صلاة الاستسقاء .
ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه خطب قبل صلاة الاستسقاء، وثبت عنه أنه خطب بعد الصلاة ، يوضح ذلك :
أ – الخطبة بعد الصلاة :
عن عباد بن تميم عن عمه : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج بالناس يستسقي، فصلى بهم ركعتين؛ جهر بالقراءة فيها، وحول رداءه، ورفع يديه، واستسقى ، واستقبل القبلة ) ( ). وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( خرج نبي الله يستسقي فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة ثم خطبنا، ودعا الله عز وجل ) ( ) .

ب- الخطبة قبل الصلاة :
عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر، فأمر بمنبر فوضع له في المصلى ، ووعد الناس يوماً يخرجون فيه، قالت عائشة : فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بدأ حاجب الشمس، فقعد على المنبر، فكبر صلى الله عليه وسلم وحمد الله عز وجل : ثم قال : (( إنكم شكوتم جدب دياركم واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم ، ... ))
[قالت عائشة: ] ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين ... الحديث ) ( ) .


27- السنن في عدد ركعات الوتر .
فعلى سبيل الإجمال: قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي أيوب-رضي الله عنه- : (الوتر حق فمن شاء أوتر بسبع ومن شاء أوتر بخمس ومن شاء أوتر بثلاث ومن شاء أوتر بواحدة ) ( ) . وعن مسروق قال: سألت عائشة -رضي الله عنها- عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل، فقالت: ( سبع، وتسع، وإحدى عشرة سوى ركعتي الفجر ) ( ) .
و على سبيل التفصيل :
أ- الوتر بركعة واحدة :
عن ابن عمر-رضي الله عنهما- أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل ؟ فقال رسول الله عليه السلام: ( صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح؛ صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى ) ( ) .
ب- الوتر بثلاث ركعات :
عن ابن عباس-رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه قام من الليل، فاستن، ثم صلى ركعتين، ثم نام، ثم قام فاستن، ثم توضأ فصلى ركعتين، حتى صلى ستاً، ثم أوتر بثلاث، وصلى ركعتين ) ( ) .
ت- الوتر بخمس ركعات أو بسبع ركعات .
والتشهد يكون في آخر ركعة.
فعن أم سلمة –رضي الله عنها- قالت: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم : يوتر بخمس، وبسبع، لا يفصل بينها بسلام، ولا بكلام ) ( ) .
ث- الوتر بتسع ركعات .
حيث يجلس في الركعة الثامنة ويتشهد ثم يقوم للتاسعة ويجلس فيها ويتشهد ويسلم .
فعن عائشة –رضي الله عنها- قالت: كنا نعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم سواكه وطهوره، فيبعثه الله عز وجل لما شاء أن يبعثه من الليل، فيستاك ويتوضأ، ويصلي تسع ركعات، لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة، ويحمد الله، ويصلي على نبيه صلى الله عليه وسلم، ويدعو بينهن



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العمل بالسنة من جميع وجوهها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ السيرة النبويه العطره- الاحاديث الشريفة -قصص اسلامى -قصص الانبياء(Biography of the Prophet)๑۩۞۩๑-
انتقل الى: