منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 اعمال فعلها النبي صلى الله عليه وسلم فأحبه الناس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مشمشه
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 808
تاريخ التسجيل : 02/12/2010

مُساهمةموضوع: اعمال فعلها النبي صلى الله عليه وسلم فأحبه الناس   الأربعاء 6 مارس - 11:51

اعمال فعلها النبي صلى الله عليه وسلم فأحبه الناس
اعمال فعلها النبي صلى الله عليه وسلم فأحبه الناس
اعمال فعلها النبي صلى الله عليه وسلم فأحبه الناس
اعمال فعلها النبي صلى الله عليه وسلم فأحبه الناس

الحمد لله رب العالمين والصلاة السلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:
فإن النبي صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداة قد فعل جميع الأسباب التي توجب محبته، وأحبه أصحابه رضوان الله عليهم، حتى أن الواحد منهم كان يظن أنه أحب رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اجْتَمَعَ جَعْفَرٌ وَعَلِيٌّ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَقَالَ: جَعْفَرٌ أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: زَيْدٌ أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَسْأَلَهُ.
فَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: فَجَاءُوا يَسْتَأْذِنُونَهُ، فَقَالَ: اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ هَؤُلَاءِ، فَقُلْتُ: هَذَا جَعْفَرٌ وَعَلِيٌّ وَزَيْدٌ -مَا أَقُولُ أَبِي- قَالَ: ائْذَنْ لَهُمْ، وَدَخَلُوا فَقَالُوا: مَنْ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: فَاطِمَةُ، قَالُوا: نَسْأَلُكَ عَنْ الرِّجَالِ؟ قَالَ: أَمَّا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ فَأَشْبَهَ خَلْقُكَ خَلْقِي وَأَشْبَهَ خُلُقِي خُلُقُكَ، وَأَنْتَ مِنِّي وَشَجَرَتِي، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَخَتَنِي وَأَبُو وَلَدِي وَأَنَا مِنْكَ وَأَنْتَ مِنِّي، وَأَمَّا أَنْتَ يَا زَيْدُ فَمَوْلَايَ وَمِنِّي وَإِلَيَّ، وَأَحَبُّ الْقَوْمِ إِلَيَّ. مسند أحمد (21270) وصححه الألباني.

وعَنْ أَبِي عُثْمَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السُّلَاسِلِ قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ: عَائِشَةُ قُلْتُ مِنْ الرِّجَالِ قَالَ: أَبُوهَا قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ عُمَرُ فَعَدَّ رِجَالًا فَسَكَتُّ مَخَافَةَ أَنْ يَجْعَلَنِي فِي آخِرِهِمْ. البخاري (4358)، ويا ترى لماذا سأل عمرو هذا السؤال؟
الجواب: لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يظهر اهتمامه به رضي الله عنه، عن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل قال: فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: "عائشة" . قلت: من الرجال؟ قال: " أبوها ". قلت: ثم من؟ قال: "عمر". فعد رجالاً فسكت مخافة أن يجعلني في آخرهم. متفق عليه.
ولنا أن ننظر إلى كيف كان الصحابة رضي الله عنهم يحبونه صلى الله عليه وسلم أكثر من أنفسهم وأموالهم وأولادهم والناس أجمعين.
فهذا خبيب رضي الله عنه لما قُدم ليقتل قال له أبو سفيان: أتحب أن محمداً مكانك، يضرب عنقه وأنك في أهلك؟ فقال: والله ما أحب أن محمداً في مكانه يصيبه شوكة تؤذيه، وأني في أهلي. [معرفة الصحابة لأبي نعيم].
وعندما َأَشْرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ [في أحد] قال أَبُو طَلْحَةَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي لَا تُشْرِفْ يُصِيبُكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ. البخاري (3811)، ومسلم (1811)، ويقول أَنَسٍ رضي الله عنه: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْبِلُ وَمَا عَلَى الْأَرْضِ شَخْصٌ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْهُ فَمَا نَقُومُ لَهُ لِمَا نَعْلَمُ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ لِذَلِكَ. مسند أحمد (12117)، وقال شعيب الأرناؤوط إسناده صحيح.
وعندما قال صلى الله عليه وسلم إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا. [البخاري (3904)]
وعندما سئل على بن أبى طالب رضي الله عنه كيف كان حبكم لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال كان والله أحب إلينا من أموالنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا ومن الماء البارد على الظمأ. [الشفا 2/22].
وقد شهد بتلك المحبة القاصي والداني حتى أن عروة بن مسعود قال: أي قوم [لقريش] والله لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي والله إن رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم محمدا والله إن تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده وإذا أمرهم ابتدوا أمره وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده وما يحدون إليه النظر تعظيما له، وإنه قد عرض عليكم خطة رشد فأقبلوها. رواه البخاري (2734)
فهذه الشواهد وغيرها تحكي محبة الصحابة له صلى الله عليه وسلم، وشواهد تلك المحبة كثيرة لا نستطيع حصرها في هذا الموضوع بل أشرنا إليها إشارة.
ومن الأفعال التي كان يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم فأحبه الناس ما يلي:
دعوة الناس إلى النور الذي جاء به:
فمن حين بعثه ربه لم يتوان لحظة في تبليغ الرسالة التي حملها، فأخرج الله سبحانه وتعالى به الناس من الظلمات إلى النور، ومن الضلال إلى الهداية، هدايةً جلّت عن وصف الواصفين وفاقت معرفة العارفين، ويكفي في ذلك قول الله سبحانه: {الَر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ}[إبراهيم: 1].
أي: إنما بعثناك يا محمد بهذا الكتاب؛ لتخرج الناس مما هم فيه من الضلال والغي إلى الهدى والرشد. تفسير ابن كثير (4/476).
وأخرج الناس من الضلال إلى الهدى:
{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ}[الجمعة: 2]، تخصيص الأميين بالذكر لا ينفي من عداهم، ولكن المنة عليهم أبلغ وآكد، كما في قوله: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ}[الزخرف : 44] وهو ذكر لغيرهم يتذكرون به. [تفسير ابن كثير].
فأحبه الناس لأنه أخرجهم من الظلمات إلى النور، وعلهم ما ينفعهم في حياتهم وبعد مماتهم وما ترك خيرا إلا ودلهم عليه ولا شرا إلا حذرهم منه، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه، قَالَ: تَرَكْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا طَائِرٌ يُقَلِّبُ جَنَاحَيْهِ فِي الْهَوَاءِ، إِلا وَهُوَ يُذَكِّرُنَا مِنْهُ عِلْمًا، قَالَ: فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا بَقِيَ شَيْءٌ يُقَرِّبُ مِنَ الْجَنَّةِ، ويُبَاعِدُ مِنَ النَّارِ، إِلا وَقَدْ بُيِّنَ لَكُمْ. معجم الطبراني الكبير، وصححه الألباني.
وهذه في حد ذاتها كافية في أن يحبه المؤمنون، ويضحي من أجله المضحون، كيف وقد أنقذنا الله به من النار، والظلمات، والخزي في الدنيا والآخرة.
ومن الأفعال التي كان يمارسها صلى الله عليه وسلم بين أصحابه ومع المتعاملين معه فأحبوه حباً كثيراً ما يلي:

كان يعطي الهدية، ويقبل ممن أهدى له:
عن سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؟ فَقِيلَ لَهُ نَعَمْ هِيَ الشَّمْلَةُ مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكَهَا فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ اكْسُنِيهَا فَقَالَ نَعَمْ فَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَجْلِسِ ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا فَقَالَ الرَّجُلُ وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ قَالَ سَهْلٌ فَكَانَتْ كَفَنَهُ. رواه البخاري (5810).
وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِلْيَةٌ مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ أَهْدَاهَا لَهُ فِيهَا خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌّ قَالَتْ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُودٍ مُعْرِضًا عَنْهُ أَوْ بِبَعْضِ أَصَابِعِهِ ثُمَّ دَعَا أُمَامَةَ ابْنَةَ أَبِي الْعَاصِ ابْنَةَ ابْنَتِهِ زَيْنَبَ فَقَالَ: تَحَلَّيْ بِهَذَا يَا بُنَيَّةُ. أبو داود (4235) وحسنه الألباني.
كان متواضعاً:
عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه قال: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ عَقَلَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَقُلْنَا هَذَا الرَّجُلُ الْأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَجَبْتُكَ.
يقول الحافظ ابن حجر: "فِيهِ مَا كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ مِنْ تَرْك التَّكَبُّر لِقَوْلِهِ: بَيْن ظَهْرَانَيْهِمْ". فتح الباري (1/150)
وكان يجلس جلسة المتواضعين ويأكل كأكلهم:
عن أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أكل احتفز [استوى جالساً على ورِكَيْه]، وقال: آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد، فإنما أنا عبد". [مصنف عبد الرزاق (19543)، وصححه الألباني].
(كما يأكل العبد) أي في القعود له وهيئة التناول والرضا بما حضر تواضعا لله تعالى وأدبا معه فلا أتمكن عند جلوسي له ولا أتكئ كما يفعله أهل الرفاهية ولا أنبسط فيه فالمراد بالعبد هنا الإنسان المتذلل المتواضع لربه (وأجلس) في حالة الأكل وغيرها (كما يجلس العبد) لا كما يجلس الملك فإن التخلق بأخلاق العبودية أشرف الأوصاف البشرية. [فيض القدير 1/73-74].
وكان من دعائه ما ذكره أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. [ابن ماجه (4126)، وصححه الألباني]
أَرَادَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ إِظْهَارَ تَوَاضُعِهِ، وَافْتِقَارِهِ إِلَى رَبِّهِ، إِرْشَادًا لِأُمَّتِهِ إِلَى اِسْتِشْعَارِ التَّوَاضُعِ، وَالِاحْتِرَازِ عَنْ الْكِبْرِ وَالنَّخْوَةِ. [تحفة الأحوذي (7/16)]
وكان يعفو ويصفح عن من أساء إليه:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَذَبَهُ جَذْبَةً شَدِيدَةً حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَثَّرَتْ بِهِ حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَذْبَتِهِ ثُمَّ قَالَ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ. رواه البخاري (3149) ومسلم(1057)
يقول الإمام النووي: "فِي الحديث كَمَالُ خُلُق رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحِلْمه وَصَفْحه الْجَمِيل". شرح النووي على صحيح مسلم (7/147)
ويظهر لنا من الحديث ما جبل عليه صلى الله عليه وسلم من شريف الأخلاق وعظيم الصبر على جفاء الجهال والصفح عنهم والدفع بالتي هي أحسن، إلا ترى أنه ضحك حين جبذه الأعرابي، ثم أمر له بعطاء ولم يؤاخذه. [شرح ابن بطال]

وكان يرفق في تعليمه ونُصحه:
عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَامَ يَبُولُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَهْ مَهْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تُزْرِمُوهُ [لَا تَقْطَعُوا] دَعُوهُ فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ وَلَا الْقَذَرِ إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ فَأَمَرَ رَجُلًا مِنْ الْقَوْمِ فَجَاءَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَنَّهُ عَلَيْهِ. رواه مسلم (285).
وعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِىِّ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أُصَلِّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ. فَرَمَانِى الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقُلْتُ وَاثُكْلَ أُمِّيَاهْ مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَىَّ. فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِى لَكِنِّى سَكَتُّ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبِأَبِى هُوَ وَأُمِّى مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ فَوَاللَّهِ مَا كَهَرَنِى وَلاَ ضَرَبَنِى وَلاَ شَتَمَنِى قَالَ: "إِنَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ لاَ يَصْلُحُ فِيهَا شَىْءٌ مِنْ كَلاَمِ النَّاسِ إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ". أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. رواه مسلم (537)
فانظر إلى رفق النبي صلى الله عليه وسلم بهذين الذين وقعا في الخطأ لم يعنفهما ولم يوبخهما بل علمهما بكل رفق وحنية، ولك أن تنظر إلى قول الصحابي: "فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه...".

وكان يواسي من نزلت به مصيبة:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اصْنَعُوا لِأَهْلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ. رواه أبو داود والترمذي، وحسنه الألباني.
وجاءت أم أولاد جعفر وذكرت يتم أولادها وَجَعَلَتْ تُفْرِحُ لَهُ [من أفْرَحَه إذا غَمَّه وأزال عنه الفَرَح وأفْرَحه الدَّينُ إذا أثْقَله] فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: الْعَيْلَةَ تَخَافِينَ عَلَيْهِمْ وَأَنَا وَلِيُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. [أحمد (1753)، وصححه شعيب الأرناؤوط].
فواسى أولاد جعفر بالقول والفعل، أوصى أن يُصنع لهم طعام؛ لأنهم قد انشغلوا بمصيبتهم وهي موت جعفر بن أبي طالب، وطمأن زوجت جعفر أنه ولي عيالها في الدنيا والآخرة.
ومات أبو سلمة رضي الله عنه في المدينة من أثر جرح في غزوة أحد، فخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على زوجته أم سلمة، فصارت أمًا للمؤمنين، وصار بنوه: سلمة، وعمر، وزينب، ربائب في حجره صلى الله عليه وسلم.
فتزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة إشفاقا عليها ورحمة بأيتامها أبناء وبنات أخيه من الرضاعة.

وكان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر:
عن جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ رضي الله عنه أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ النَّاسُ مَقْفَلَهُ [القفول الرجوع] مِنْ حُنَيْنٍ فَعَلِقَهُ [هموا وتكاثروا] النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ فَوَقَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَعْطُونِي رِدَائِي لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ [شجر عظيم له شوك] نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا وَلَا كَذُوبًا وَلَا جَبَانًا. البخاري (2821)
وقال صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ: أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَيَّ فَمَا زَالَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ. الترمذي (666)، وصححه الألباني.

وكان لا يرد سائلاً:
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ [أَيْ كَثِيرَة كَأَنَّهَا تَمْلَأُ مَا بَيْن جَبَلَيْنِ] فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ فَأَتَى قَوْمَهُ فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ أَسْلِمُوا فَوَاللَّهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُعْطِي عَطَاءً مَا يَخَافُ الْفَقْرَ. رواه مسلم (2312)

وكان عادلاً في قوله وفعله وحكمه:
العدل من أخلاقه وأوصافه اللازمة له صلى الله عليه وسلم، ومن المواقف التي يتجلى فيها هذا الخلق العظيم ما يلي: لما سرقت المخزومية وشق على المسلمين إقامة الحد عليها، فتقطع يدها، فتوسطوا له بِحبه وابن حِبه أسامة بن زيد؛ لأنه لا يستطيع أحد أن يشفع عنده في مثل هذا الأمر، فرفع أسامة إليه القضية، فقال صلى الله عليه وسلم: "أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا" [البخاري (3475)] وفي رواية: " ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَقُطِعَتْ يَدُهَا فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَتَزَوَّجَتْ قَالَتْ عَائِشَةُ فَكَانَتْ تَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" رواه البخاري (4304).
قال الحافظ: "فِيهِ تَرْكُ الْمُحَابَاةِ فِي إِقَامَة الْحَدّ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ وَلَدًا أَوْ قَرِيبًا أَوْ كَبِير الْقَدْر وَالتَّشْدِيد فِي ذَلِكَ وَالْإِنْكَار عَلَى مَنْ رَخَّصَ فِيهِ أَوْ تَعَرَّضَ لِلشَّفَاعَةِ فِيمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ". [فتح الباري].

وكان لا ينتقم لنفسه:
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْجِعْرَانَةِ مُنْصَرَفَهُ مِنْ حُنَيْنٍ وَفِى ثَوْبِ بِلاَلٍ فِضَّةٌ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْبِضُ مِنْهَا يُعْطِى النَّاسَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اعْدِلْ. قَالَ: "وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ لَقَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ". فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضى الله عنه: دَعْنِى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَقْتُلَ هَذَا الْمُنَافِقَ. فَقَالَ: "مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنِّى أَقْتُلُ أَصْحَابِى، إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابَهُ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْهُ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ". رواه مسلم (1063).
وتقول عائشة رضي الله عنها: ما انتقم رسول الله صلى الله عليه و سلم لنفسه في شيء يؤتى إليه حتى تنتهك من حرمات الله فينتقم لله. رواه البخاري (6853)

وكان يواسي الفقير ويعطف على المحتاج:
يقول جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخلف عن المسير فيزجي الضعيف و يردف ويدعو لهم. رواه الحاكم، وصححه الألباني.
( يزجي: أي يسوقه ليلحقه بالرفاق. يردف: أي جعله ردفه وأركبه خلفه)
وعنه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة فأبطأ بي جملي –أعيى- فأتى علي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: جابر . فقلت: نعم، قال: ما شأنك؟ قلت أبطأ علي جملي أعيى فتخلفت فنزل يحجنه بمحجنه، ثم قال: اركب. فركبت فلقد رأيته أكفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تزوجت؟ قلت: نعم قال: بكرا أم ثيبا؟ قلت: بل ثيبا قال: أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك . قلت إن لي أخوات فأحببت أن أتزوج امرأة تجمعهن وتمشطهن وتقوم عليهن قال: أما إنك قادم فإذا قدمت فالكيس الكيس. ثم قال: أتبيع جملك؟ قلت نعم فاشتراه مني بأوقية ثم قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم قبلي وقدمت بالغداة فجئنا إلى المسجد فوجدته على باب المسجد قال: آلآن قدمت. قلت نعم قال فدع جملك فادخل فصل ركعتين . فدخلت فصليت فأمر بلالا أن يزن لي أوقية فوزن لي بلال فأرجح في الميزان فانطلقت حتى وليت فقال: ادع لي جابرا. قلت الآن يرد علي الجمل ولم يكن شيء أبغض إلي منه قال: خذ جملك ولك ثمنه. رواه البخاري (2097).

وكان شجاعا:
والشجاع يحبه الناس يقول علي رضي الله عنه: كنا إذا حمى البأس ولقي القومُ القومَ اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم فما يكون منا أحد أقرب إلى العدو منه. رواه أحمد.
ويقول أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً فَخَرَجُوا نَحْوَ الصَّوْتِ فَاسْتَقْبَلَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ اسْتَبْرَأَ الْخَبَرَ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ وَفِي عُنُقِهِ السَّيْفُ وَهُوَ يَقُولُ لَمْ تُرَاعُوا لَمْ تُرَاعُوا ثُمَّ قَالَ وَجَدْنَاهُ بَحْرًا أَوْ قَالَ إِنَّهُ لَبَحْرٌ. رواه البخاري (2908)
ذاك الذي حاز المكارم فاغتدت *** قد نظمت في سلكه تنظيما
من كان أشجع من أسامة في الوغى *** ولدى الندى يحكي الحيا تجسيما
طلق المحيا ذو حياء زانه *** وسط الندي وزاده تعظيما

وكان لا يؤثر نفسه على أصحابه:
ففي غزوة الخندق أصاب الصحابةَ رضوان الله عليهم جوعٌ شديدٌ حتى ربطوا على بطونهم الحجارة فأتوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فرفعوا عن بطونهم ليرى النبي صلى الله عليه وسلم ما بهم فرفع صلى الله عليه وسلم عن حجرين قد ربطهما عن بطنه.

هذه جملة من أفعاله الكريمة التي فعلها صلى الله عليه وسلم فأحبه بها أتباعه المتقدمون والمتأخرون، وليست هي كل الأفعال لأن أفعاله صلى الله عليه وسلم كانت كلها محبوبة، ولو تحدثنا ما تحدثنا فلن نستطيع أن نجمع أوصافه الجميلة وأفعاله الكريمة، وصدق الله سبحانه وتعالى القائل: {وإنك لعلى خلق عظيم}.
مقامك من كل المقامات أرفع *** وسيفك من كل الصوارم أقطع
ووجهك نور والسجايا حميدة *** وقولك في كل الميادين أوقع
شمائلك المعروف والحلم والتقى *** وأخلاقك القرآن أصل وأفرع

نسأل الله أن يجعلنا من الذي يحبونه حبا يخالط بشاشة قلوبهم ويجري في عروقهم، ويكون حبه في قلوبنا أكثر من حبنا لأنفسنا وأولادنا وأموالنا، والناس أجمعين.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗










http://up.aldwly.com/uploads/13584219651.gif

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اعمال فعلها النبي صلى الله عليه وسلم فأحبه الناس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ السيرة النبويه العطره- الاحاديث الشريفة -قصص اسلامى -قصص الانبياء(Biography of the Prophet)๑۩۞۩๑-
انتقل الى: