منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 إخباره صلى الله عليه وسلم عن المغيبات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شعبان
المدير
المدير


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7178
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: إخباره صلى الله عليه وسلم عن المغيبات   الأربعاء 6 مارس - 19:15

إخباره صلى الله عليه وسلم عن المغيبات
إخباره صلى الله عليه وسلم عن المغيبات
إخباره صلى الله عليه وسلم عن المغيبات
إخباره صلى الله عليه وسلم عن المغيبات(1)

أولاً: نبوءات تحققت في زمن النبي صلى الله عليه و سلم:

من معجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم ودلائل نبوته ما اطلع عليه من الغيوب الماضية والمستقبلية وإخباره عنها ومن المعلوم المقرر أن علم الغيب مختص بالله تعالى وحده وقد أضافه الله تعالى إلى نفسه الكريمة في غير ما آية من كتابه العزيز قال تعالى: (قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ)- سورة النمل آية 65 وقال تعالى: (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ) - سورة الأنعام آية 59

ومن المعلوم أيضًا أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يعلمون الغيب ولا اطلاع لهم على شيء منه قال الله تعالى مخبرًا عن غير واحد من رسله الكرام عليهم الصلاة والسلام أنهم قالوا لأقوامهم: (قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ) سورة الأنعام آية 50

وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: من زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية.

وكما جاءت الأدلة تدل على أن الله تبارك وتعالى قد اختص بمعرفة علم الغيب وأنه استأثر به دون خلقه جاءت أدلة أخرى تفيد أن الله تعالى استثنى من خلقه من ارتضاه من الرسل فأودعهم ما شاء من غيبه بطريق الوحي إليهم وجعله معجزة لهم ودلالة صادقة على نبوتهم قال تعالى: (وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ)- سورة آل عمران آية 179 وقال تعالى: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً {26} إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ)- سورة الجن آية 26 و 27

فتلخص من ذلك أن ما وقع على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الإخبار بالمغيبات فبوحي من الله تعالى وهو من إعلام الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم للدلالة على ثبوت نبوته وصحة رسالته.

وقد اشتهر وانتشر أمره صلى الله عليه وسلم بإطلاع الله له على المغيبات

قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقامًا فما ترك شيئًا يكون من مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدثه حفظه من حفظه ونسيه من نسيه رواه البخاري ومسلم.

وقال عمرو بن أخطب الأنصاري رضي الله عنه: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر وصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر فنزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت العصر فنزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس فأخبرنا بما هو كائن إلى يوم القيامة فأعلمنا أحفظنا. رواه مسلم.

والمغيبات التي تغيبها رسول الله صلى الله عليه وسلم على أقسام ثلاثة

أولاً: نبوءات تحققت في زمن النبي صلى الله عليه و سلم:

وهو ما أخبر به صلوات الله وسلامه عليه من المغيبات فوقع أثناء حياته ومن أمثلة ذلك

قتل أمية بن خلف.

ثانياً: نبوءات تحققت بعد زمن النبي صلى الله عليه و سلم:

وهو ما أخبر به صلوات الله وسلامه عليه من المغيبات فوقع بعد مماته.

ثالثًا: قسم في المستقبل لم يتحقق بعد.

و ستجد تفصيل ذلك في القبسات التالية.

أولاً: نبوءات تحققت في زمن النبي صلى الله عليه و سلم:

النبي صلى الله عليه وسلم يخبر وهو في مكة في فئة مستضعفة أن دينه سيعم الجزيرة كلها:

فعن خباب بن الأرت قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يومئذٍ متوسد بردة في ظل الكعبة، فقلنا: }ألا تستنصر لنا الله تبارك وتعالى، أو ألا تستنصر لنا؟

فقال صلى الله علي وسلم:"قد كان الرجل فيمن كان قبلكم يؤخذ فيحفر له في الأرض، فيجاء بالمنشار على رأسه فيجعل بنصفين فما يصده ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم وعصب فما يصده ذلك، والله ليتمن الله عز وجل هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله تعالى، والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون{." - رواه أحمد.

وقد وقع هذا الأمر في حياته صلى الله عليه وسلم فدانت الجزيرة كلها بالإسلام، وآمن الناس فيها من أقصاها إلى أقصاها...وكان تصور هذا ضرب من الخيال، فقد كان القتل وقطع الطريق، والإغارة والنهب والسلب في كل ركن من أركانها إلا المسجد الحرام فقط.

إخباره صلى الله عليه وسلم بفتح جزيرة العرب ثم فارس ثم الروم، ووقوع الأمر كما حدث به تماماً:

قال مسلم رحمه الله: حد ثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة عن نافع بن عتبة قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة قال: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم قوم من قبل المغرب عليهم ثياب الصرف فوافقوه عند أكمة فإنهم لقيام ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد قال: فقالت لي نفسي ائتهم فقم بينهم وبينه لا يغتالونه.

قال: ثم قلت لعله نجى معهم فأتيتهم فقمت بينهم وبينه فحفظت منه أربع كلمات أعدهن في يدي قال:"تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله، ثم فارس فيفتحها الله ثم تغزون الروم فيفتحها الله، ثم تغزون الدجال فيفتحه الله".

قلت: ويبقى فتح الدجال، وسيقع الأمر فيه كما حدث صلى الله عليه وسلم تماماً، وسيكون ذلك آية أخرى لمن يشهدها في وقتها.

النبي صلى الله عليه وسلم يخبر وهو في المدينة أن أمته ستفتح كنوز كسرى:

روى الإمام البخاري رحمه الله بإسناده إلى عدي بن حاتم قال: بينا أنا عند الني صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا إليه قطع السبيل.

فقال: يا عدي، هل رأيت الحيرة؟

قلت: لم أرها، وقد أنبئت عنها

قال: فإن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحداً إلا الله، قلت فيما بيني وبين نفسي فأين دعار (الدعار هو الخبث الشديد) طيء الذين قد سعروا البلاد؟ ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى.

قلت: كسرى بن هرمز؟

قال: كسرى بن هرمز. ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة يطلب من يقبله منه فلا يجد أحداً يقبله منه، وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له، فيقولن ألم أبعث إليك رسولاً فيبلغك فيقول بلى

فيقول: ألم أعطك مالاً وأفضل عليك؟

فيقول: بلى فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم، وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم

قال عدي: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد شق تمرة فبكلمة طيبة

قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم حياة لترون ما قال النبي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: يخرج ملء كفه - رواه البخاري.

وقد روى هذا الحديث أبو نعيم بإسناده في دلائل النبوة أن الشعبي رحمه الله دخل على عدي بن حاتم الطائي فقال: إنه بلغني عنك حديث كنت أحب أن أسمعه منك

قال: نعم، بعث النبي صلى الله عليه وسلم وكنت من أشد الناس له كراهية، وكنت بأقصى أرض العرب من الروم، فكرهت مكاني أشد من كراهيتي لأمري الأول، فقلت لآتين هذا الرجل، فإن كان صادقاً لا يخفى علي أمره، وإن كان كاذباً لا يخفى علي، أو قال: لا يضرني، قال: فقدمت المدينة، فاستشرفني الناس فقالوا: عدي بن حاتم

فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا عدي أسلم تسلم

قلت: إن لي ديناً، قال: أنا أعلم بدينك منك

قلت: ما يجعلك أعلم بديني مني؟

قال: أنا أعلم بدينك منك. ألست ترأس قومك؟

قلت: بلى

قال: ألست تأخذ المرباع - أي ربع الغنيمة

قلت: بلى

قال: فإن ذلك لا يحل لك

قلت: أجل

قال: فكان ذلك أذهب بعض ما في نفسي

قال: أنه يمنعك من أن تسلم خصاصة فقر من ترى حولنا، وإنك ترى الناس علينا إلباً واحداً، أو قال يداً واحدة

قلت: نعم

قال: هل أتيت الحيرة؟

قلت: لا، وقد علمت مكانها

قال صلى الله عليه وسلم: يوشك الظعينة أن تخرج من الحيرة حتى تطوف بالبيت بغير جوار ويوشك أن تفتح كنوز كسرى بن هرمز

قال: قلت: كنوز كسرى بن هرمز

قال: كنوز كسرى بن هرمز ويوشك أن يخرج الرجل الصدقة من ماله فلا يجد من يقبلها منه

قال عدي رضي الله عنه: فلقد رأيت الظعينة تخرج من الحيرة حتى تطوف بالبيت بغير جوار، وكنت في أول خيل أغارت على السواد، والله لتكونن الثالثة أنه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي رواية أبي بكر بن خلاد ومحمد بن أحمد قال عدي فأنا سرت بالظعينة من الحيرة، قال: إلى البيت العتيق في غير جوار، يعني أنه حج بأهله، وكنت في أول خيل أغارت على المدائن، والله لتكونن الثالثة كما كانت هاتان أنه تحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إياي

وفي رواية أخرى

قدم عدي بن حاتم الطائي الكوفة، فأتيته في أناس منا، من أهل الكوفة، قلنا: حدثنا بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم

فقال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنبوة ولا أعلم أحداً من العرب كان له أشد بغضاً مني، ولا أشد كراهية له مني، حتى لحقت بأرض الروم، فتنصرت فيهم، فلما بلغني ما يدعو إليه من الأخلاق الحسنة، وما اجتمع إليه من الناس ارتحلت حتى أتيته، فوقفت عليه وعنده صهيب وبلال وسلمان

فقال: يا عدي بن حاتم أسلم تسلم

فقلت: أخ أخ فأنخت، فجلست وألزقت ركبتي بركبته

فقلت: يا رسول الله ما الإسلام؟

قال: تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، وتؤمن بالقدر خيره وشره، وحلوه ومره. يا عدي بن حاتم لا تقوم الساعة حتى تفتح خزائن كسرى وقيصر. يا عدي بن حاتم لا تقوم الساعة حتى تأتي الظعينة من الحيرة –ولم يكن يومئذ كوفة- حتى تطوف بالكعبة بغير خفير، لا تقوم الساعة حتى يحمل الرجل جراب المال فيطوف به فلا يجد أحد يقبله، فيضرب به الأرض فيقول: ليتك كنت تراباً - دلائل النبوة لأبي نعيم 2/693-696.

إخباره صلى الله عليه وسلم بفتح الحيرة وهبته الشيماء بنت نفيلة لخريم بن أوس:

قال أبو نعيم: حدثنا محمد بن معمر قال ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، قال: ثنا أبو السكين زكريا بن يحيى الطائي، قال حدثني عم أبي زخر بن حصن عن جده حميد بن منهب قال

قال جدي خريم بن أوس: هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقدمت عليه مُنْصَرَفَةُ من تبوك، فأسلمت فسمعته يقول: هذه الحيرة البيضاء قد رفعت لي، وهذه الشيماء بنت نفيلة الأزدية على بغله شهباء معتجرة بخمار أسود.

فقلت: يا رسول الله إن نحن دخلنا الحيرة فوجدناها كما تصف فهي لي؟

قال: هي لك.

قلت: ثم كانت الردة، فما ارتد أحد من طيء، فأقبلنا مع خالد بن الوليد نريد الحيرة، فلما دخلناها كان أول من تلقانا الشيماء بنت نفيلة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود فتعلقت بها.

فقلت: هذه وصفها لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاني خالد بالبينة فأتيت بها، فكانت البينة محمد بن مسلمة ومحمد بن بشير الأنصاريان، فسلمها إليّ خالد، ونزل إليها أخوها عبد المسيح بن نفيلة يريد الصلح

فقال: بعينها

فقلت: لا أنقصها والله من عشر مائة فأعطاني ألف درهم وسلمتها إليه

فقالوا لي: لو قلت مائة ألف لسلمها إليك

فقلت: ما كنت أحسب أن عدداً أكثر من عشر مائة

قلت: وهذا صحابي لا يعلم بعد الألف عدداً وهذا الحديث من أعلام نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه حدث عن أمر من الغيب لا يمكن تصوره بالظن ولا التخييل ولا التوقع فإن تصور انتصار العرب المسلمين على الفرس كان أبعد من الخيال ولقد حدث عنه النبي صلى الله عليه وسلم بصفته حقيقة واقعة ووقع الأمر كما حدث به تماماً.

وقد روى هذا الحديث الإمام ابن حبان رحمه الله كما في الموارد: أخبرنا ابن أسلم حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم بن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثلت لي الحيرة كأنياب الكلاب وإنكم ستفتحونها

فقام رجل فقال: هب لي يا رسول الله ابنة نفيلة

فقال: هي لك فأعطوها إياه

فجاء أبوها فقال: أتبيعنها

فقال: نعم

قال: بكم؟

قال: احتكم ما شئت

قال: بألف درهم

قال: قد أخذتها فقيل: لو قلت ثلاثين ألفاً

قال: وقال: وهل عدد أكثر من ألف؟

قال الحافظ الهيثمي: قلت هكذا وقع في هذه الرواية أن الذي اشتراها أبوها وإن المشهور أن الذي اشتراها عبد المسيح أخوها والله أعلم.

إخباره صلى الله عليه وسلم بحسن إسلام الفرس بعد الفتح:

قال البخاري رحمه الله: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال حدثني سليمان بن بلال عن ثور عن أبي الغيث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم فأنزلت عليه سورة الجمعة (وآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ) قال: قلت: من هم يا رسول الله؟ فلم يراجعه حتى سأل ثلاثاً، وفينا سلمان الفارسي وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على سلمان ثم قال: لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال أو رجل من هؤلاء.

حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا عبد العزيز أخبرني ثور عن أبي الغيث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: لناله رجال من هؤلاء - البخاري 8/641.

بشر الرسول المسلمين بغزو قريش:

ولما انصرف أهل الخندق عن الخندق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني:" لن تغزوكم قريش بعد عامكم هذا، ولكنكم تغزونهم". فلم تغزهم قريش بعد ذلك وكان هو الذي يغزوها، حتى فتح الله عليه مكة.

قال ابن إسحاق ‏:‏ وحُدثت عن سلمان الفارسي، أنه قال‏:‏ ضربت في ناحية من الخندق، فغَلُظت عليّ صخرة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قريب مني؛ فلما رآني أضرب ورأى شدة المكان علي، نزل فأخذ المعول من يدي، فضرب به ضربة لمعت تحت المعول برقة؛

قال:‏ ثم ضرب به ضربة أخرى، فلمعت تحته برقة أخرى؛

قال‏:‏ ثم ضرب به الثالث، فلمعت تحته برقة أخرى ‏.‏

قال‏:‏ قلت‏:‏ بأبي أنت وأمي يا رسول الله!‏ ما هذا الذي رأيت لمع تحت المعول وأنت تضرب؟‏

قال‏:‏ أو قد رأيت ذلك يا سلمان‏؟‏

قال‏:‏ قلت ‏:‏ نعم.

قال:‏ أما الأولى فإن الله فتح علي بها اليمن؛ وأما الثانية فإن الله فتح علي بها الشام والمغرب؛ وأما الثالثة فإن الله فتح على بها المشرق.

قال ابن إسحاق:‏ وحدثني من لا أتهم عن أبي هريرة أنه كان يقول، حين فتحت هذه الأمصار في زمان عمر وزمان عثمان وما بعده ‏:‏ افتتحوا ما بدا لكم، فو الذي نفس أبي هريرة بيده، ما افتتحتم من مدينة ولا تفتتحونها إلى يوم القيامة إلا وقد أعطى الله سبحانه محمدًا صلى الله عليه وسلم مفاتيحها قبل ذلك.

ولما انصرف أهل الخندق عن الخندق؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني ‏:‏ لن تغزوكم قريش بعد عامكم هذا، ولكنكم تغزونهم ‏.‏ فلم تغزهم قريش بعد ذلك، وكان هو الذي يغزوها، حتى فتح الله عليه مكة.

إخباره صلى الله عليه وسلم بمصارع القوم يوم بدر:

روى مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام يوم بدر قبل قتال المشركين وقال: هذا مصرع فلان، ووضع يده على الأرض، ثم قال: هذا مصرع فلان، ووضع يده عليها، وذكرهم واحدًا واحدًا مشيرًا إلى مصارعهم، فصرعوا كذلك، ما تجاوز أحد منهم موضعه الذي أشار إليه صلى الله عليه وسلم.

إخباره صلى الله عليه وسلم بخراب خيبر:

لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر صلى بهم الصبح وركب المسلمون، فخرج أهل خيبر بمساحيهم ومكاتلهم، ولا يشعرون، بل خرجوا لأرضهم، فلما رأوا الجيش قالوا: محمد والله، محمد والجيش، ثم رجعوا هاربين إلى حصونهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" الله أكبر خربت خيبر، الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين".

أخرجه البخاري ومسلم.

إخباره صلى الله عليه وسلم بأنه هو الذي يقتل أبيًا:

رام إمام الكفر أبيّ بن خلف _ لعنه الله_ قتل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أنا أقتل أبيًا"، وذلك الذي تم كما جاء في الحديث: أقبل أبي بن خلف يوم أحد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فخلوا سبيله، فاستقبله مصعب بن عمير، ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ترقوة أبيّ من فرجة بين سابغة الدرع والبيضة، وطعنه بحربته فسقط عن فرسه ولم يخرج من طعنته الدم فكسر ضلعًا من أضلاعه، فأتاه أصحابه وهو يخور خوار الثور، فقالوا له: ما أعجزك، إنما هو خدش.

فذكر لهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أنا أقتل أبيًا، ثم قال: والذي نفسي بيده لو كان هذا الذي بي بأهل ذي المجاز لماتوا أجمعون، فمات أبي قبل أن يقدم مكة، فأنزل الله تعالى: (وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاء حَسَنا) - سورة الأنفال، من الآية:17. أخرجه الحاكم وقال: صحيح الإسناد.

وكان أبيّ بن خلف الكافر الوحيد الذي قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد، وما سمع أنه قتل بعده أحدًا.

إخباره صلى الله عليه وسلم بإسلام أبي الدرداء قبل أن يسلم:

عن جبير بن نفير قال: كان أبو الدرداء رضي الله عنه يعبد صنمًا في الجاهلية، وإن عبد الله بن رواحة ومحمد بن مسلمة رضي الله عنهما دخلا بيته فسرقا صنمه، فرجع أبو الدرداء فجعل يجمع صنمه ذلك ويقول: ويحك، هل امتنعت، ألا دفعت عن نفسك؟

فقالت أم الدرداء: لو كان ينفع أحدًا أو يدفع عن أحد، دفع عن نفسه ونفعها

فقال أبو الدرداء: أعدي لي في المغتسل ماء، فجعلت له ماء فاغتسل وأخذ حلته فلبسها، ثم ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فنظر إليه ابن رواحة مقبلاً، فقال: هذا أبو الدرداء ما أراه جاء إلا في طلبنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا، إنما جاء ليسلم؛ فإن ربي عز وجل وعدني بأبي الدرداء أن يسلم. أخرجه البيهقي في الدلائل.

إعلامه صلى الله عليه وسلم بعدم غزو المشركين المسلمين بعد الخندق:

لما انصرف أهل الخندق، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الآن نغزوهم ولا يغزوننا.

صحيح: أخرجه البخاري وأحمد وابن إسحاق.

فلم تغز قريش بعد هذه الغزوة، وكان صلى الله عليه وسلم يغزوهم حتى فتح الله عليه مكة.

إخباره صلى الله عليه وسلم عن إسلام أبي طلحة قبل أن يسلم:

لما مات زوج أم سليم رضي الله عنها، جاءها أبو طلحة الأنصاري خاطبًا فكلمها في ذلك، فقالت: يا أبا طلحة، ما مثلك يرد، ولكنك امرؤ كافر وأنا امرأة مسلمة لا يصلح لي أن أتزوجك. فقال: ما ذاك دهرك! (ما هذه عادتك)، قالت: وما دهري؟ قال: الصفراء (الذهب) والبيضاء (الفضة)، قالت: فإني لا أريد صفراء ولا بيضاء، أريد منك الإسلام فإن تسلم فذاك مهري ولا أسألك غيره، قال: فمن لي بذلك؟ قالت: لك بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق أبو طلحة يريد النبي صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في أصحابه، فلما رآه قال: جاءكم أبو طلحة غرة الإسلام بين عينيه، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قالت أم سليم، فتزوجها على ذلك.

قال ثابت البناني، راوي القصة عن أنس: فما بلغنا أن مهرًا كان أعظم منه أنها رضيت الإسلام مهرًا. صحيح، رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود الطيالسي.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبان
المدير
المدير


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7178
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: إخباره صلى الله عليه وسلم عن المغيبات   الأربعاء 6 مارس - 19:17

إخباره صلى الله عليه وسلم عن المغيبات (2)

ثانياً: نبوءات تحققت بعد زمن النبي صلى الله عليه و سلم:

المسلمون يفتحون فارس موقنين بخبر الرسول صلى الله عليه وسلم:

قال البخاري رحمه الله: حدثنا الفضل بن يعقوب حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي حدثنا المعتمر بن سليمان حدثنا سعيد بن عبيد الله الثقفي حدثنا بكر بن عبد المزني وزياد بن جبير عن جبير بن حية قال: بعث عمر الناس في أفناء الأنصار، يقاتلون المشركين، فأسلم الهرمزان

فقال له عمر: إني مستشيرك في مغازي هذه

قال: نعم، مَثَلُها ومثل من فيها من الناس من عدو المسلمين مثل طائر له رأس، وله جناحان وله رجلان، فإن كسر أحد الجناحين نهضت الرجلان بجناح والرأس، فإن كسر الجناح الآخر نهضت الرجلان والرأس، وإن شدخ الرأس ذهبت الرجلان والجناحان والرأس، فالرأس كسرى، والجناح قيصر، والجناح الآخر فارس، فمر المسلمين فلينفروا إلى كسرى.

وقال بكر بن زياد جميعاً عن جبير بن حية قال: فندبنا عمر واستعمل علينا النعمان بن مقرن حتى إذا كنا بأرض العدو، خرج علينا عامل كسرى في أربعين ألفاً فقام ترجمان فقال: ليكلمني رجل منكم.

فقال المغيرة بن شعبة: سل عما شئت

قال: ما أنتم؟

قال: نحن أناس من العرب، كنا في شقاء شديد وبلاء شديد، نمص الجلد والنوى من الجوع، ونلبس الوبر والشعر، ونعبد الشجر والحجر، فبينا نحن كذلك إذ بعث رب السموات ورب الأرضين تعالى ذكره وجلت عظمته إلينا نبياً من أنفسنا نعرف أباه وأمه، فأمر نبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية، وأخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم عن رسالة ربنا أن من قتل منا صار إلى الجنة في نعيم لم ير مثلها قط، ومن بقي منا ملك رقابكم.

وروى الحاكم رحمه الله هذا الحديث قال: حدثنا علي بن جمشاد العدل، ثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن منهال ثنا حماد بن سلمة ثنا أبو عمران الجوني، عن علقمة بن عبد الله المزني عن معقل بن يسار أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه شاور الهرمزان في أصبهان وفارس وآذربيجان

فقال يا أمير المؤمنين: أصبهان الرأس وفارس وآذربيجان الجناحان، فابدأ بأصبهان فدخل عمر بن الخطاب بالمسجد فإذا هو بالنعمان بن مقرن يصلي فانتظره حتى قضى صلاته.

فقال له: إني مستعملك.

فقال: أما جابياً فلا!! وأما غازياً فنعم.

قال: فإنك غاز.

فسرحه وبعث إلى أهل الكوفة أن يمدوه ويلحقوا به وفيهم حذيفة بن اليمان، والمغيرة بن شعبة، والزبير بن العوام، والأشعث بن قيس وعمرو بن معدي كرب، وعبد الله بن عمرو، فأتاهم النعمان وبينه وبينهم نهر، فبعث إليهم المغيرة بن شعبة رسولاً وملكهم ذو الحاجبين فاستشار أصحابه فقال: ما ترون أقعد لهم في هيئة الحرب أو في هيئة الملك وبهجته؟

فجلس في هيئة الملك وبهجته على سريرة، ووضع التاج على رأسه وحوله سماطين عليهم ثياب الديباج والقرط والأسورة، فجاء المغيرة بن شعبة فأخذ بضبعيه، وبيده الرمح والترس والناس حوله سماطين على بساط له، فجعل يطعنه برمحه فخرقه لك لي يتطيروا، فقال له ذو الحاجبين: إنكم يا معشر العرب أصابكم جوع شديد وجهد فخرجتم فإن شئتم مرناكم (من الميرة يعني الطعام) ورجعتم إلى بلادكم.

فتكلم المغيرة فحمد الله وأثنى عليه وقال: إنا كنا معشر العرب نأكل الجيفة والميتة، وأنه قد وعدنا أن هاهنا سيفتح علينا، وقد وجدنا جميع ما وعدنا حقاً، وإني لأرى ها هنا بزة وهيئة ما أرى من معي بذاهبين حتى يأخذوه

فقال المغيرة: فقالت لي نفسي لو جمعت جراميزك فوثبت وثبة فجلست معه على السرير إذ وجدت غفلة فزجني وجعلوا يحثونه

فقلت: أرأيتم إن كنت أنا استحمق فإن هذا لا يفعل بالرسل، وإنا لا نفعل هذا برسلكم إذا أتونا

فقال: إن شئتم قطعتم إلينا وإن شئنا قطعنا إليكم

فقلت: بلى نقطع إليكم، فقطعنا إليهم وصاففناهم فتسلسلوا كل سبعة في سلسلة، وخمسة في سلسلة حتى لا يفروا

قال: فرامونا حتى أسرعوا فينا

فقال المغيرة للنعمان: إن القوم قد أسرعوا فينا فاحمل

فقال: إنك ذو مناقب وقد شهدت مع رسول الله، ولكني أنا شهدت رسول صلى الله عليه وسلم إذا لم يقاتل أول النهار، أخر القتال حتى تزول الشمس وتهب الريح، وينزل النصر

فقال النعمان: يا أيها الناس اهتز ثلاث هزات فأما الهزة الأولى فليقضي الرجل حاجته، وأما الثانية فلينظر الرجل في سلاحه وسيفه، وأما الثالثة فإني حامل فاحملوا فإن قتل أحد فلا يلوي أحد على أحد، وإن قتلت فلا تلووا علي، وإني داع الله بدعوة فعزمت على كل امرىء منكم لما أمن عليها فقال: اللهم ارزق اليوم النعمان شهادة تنصر المسلمين، وافتح عليهم.

فأمن القوم..وهز لواءه ثلاث مرات، ثم حمل فكان أول صريع رضي الله عنه فذكرت وصيته فلم ألوي عليه، وأعلمت مكانه فكنا إذا قتلنا رجلاً منهم، شغل عنا أصحابه يجرونه ووقع ذو الحاجبين من بغلته الشهباء فانشق بطنه وفتح الله على المسلمين، وأتيت النعمان وبه رمق، فأتيته بماء فجعلت أصبه على وجهه أغسل التراب عن وجهه

فقال: من هذا

فقلت: معقل بن يسار

فقال: ما فعل الناس

فقلت: فتح الله عليهم

فقال: الحمد لله اكتبوا بذلك إلى عمر.

وفاضت نفسه فاجتمع الناس إلى الأشعث بن قيس فقال: فأتينا أم ولده فقلنا: هل عهد إليك عهداً قالت: لا إلا سفيط له فيه كتاب فقرأته فإذا فيه: إن قتل فلان ففلان، وإن قتل فلان ففلان - المستدرك 3/293.

قلت: فانظر كيف زحف المسلمون وهم قلة قليلة إلى الفرس وهم أضعاف أضعافهم ولكن المسلمين كانوا موقنين بالنصر لأن النبي صلى الله عليه وسلم وعدهم بذلك، والرسول لا يقول إلا حقاً.

إخباره صلى الله عليه وسلم بأنه إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده:

قال البخاري رحمه الله: حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله

وقال البخاري رحمه الله: حدثنا إسحاق سمع جريراً عن عبد الملك عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله

وأخرجه أيضاً من حديث سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لتفتحن عصابة من المسلمين -أو من المؤمنين- كنز آل كسرى الذي في الأبيض.

قلت: وقد وقع الأمر تماماً كما قال صلى الله عليه وسلم فإنه لم يأت بعد كسرى كسرى غيره، ولما هدمت دولة القياصرة فلم تقم لهم دولة بعد ذلك وإلى يومنا هذا.

فأي دليل أعظم من هذا الدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم يحدث بالوحي الذي لا يعلمه إلا الله، فإنه لم يكن يتصور أحد أن دولة الأكاسرة التي استمرت نحو ألف عام أن يكون سقوطها وزوالها بأيدي المسلمين، وأن الأكاسرة لا يستطيعون، وإلى قيام الساعة أن يعيدوا ملكهم مرة ثانية.

إخباره صلى الله عليه وسلم بفساد بعض أحوال المسلمين وقتالهم بعضهم بعضاً بعد فتح فارس والروم:

قال مسلم رحمه الله: حدثنا عمرو بن سواد العامري أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن العاص حدثه عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا فتحت عليكم فارس والروم أي قوم أنتم؟

قال عبد الرحمن بن عوف: نقول كما أمرنا الله.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أو غير ذلك تتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون ثم تتباغضون أو نحو ذلك، ثم تنطلقون في مساكن المهاجرين فتجعلون بعضهم على رقاب بعض" - مسلم 4/2274.

قلت: وللأسف فقد حدث ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم، وقتل المهاجرين والأنصار بعضهم بعضاً في الجمل وصفين!! فإنا لله وإنا إليه راجعون.

النبي صلى الله عليه وسلم يخبر بفتح القسطنطينية:

قال صلى الله عليه وسلم: "لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى"

فقالت عائشة: يا رسول الله إن كنت لأظن حين أنزل الله (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)-سورة التوبة آية 33 أن ذلك تاما!!ً.

قال: إنه سيكون من ذلك ما شاء الله - رواه مسلم

وقال صلى الله عليه وسلم: إن الله زوى (أي جمع وضم) لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها - رواه مسلم

وقال صلى الله عليه وسلم: "ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز، أو بذل ذليل عزاً يعز الله به الإسلام، وذلاً يذل به الكفر".

وعن أبي قبيل قال: كنا عند عبد الله بن عمرو بن العاص، وسئل أي المدينتين تفتح أولاً القسطنطينية أو رومية؟ فدعا عبد الله بصندوق له خلق قال: فأخرج منه كتاباً قال: فقال عبد الله: بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم نكتب، إذ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي المدينتين تفتح أولاً أقسطنطينية أو رومية؟

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مدينة هرقل تفتح أولاً - يعني قسطنطينية - رواه أحمد والدارمي وغيرهما وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة.

فتح بيت المقدس:

فتح بيت المقدس فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (اعدد ستاً بين يدي الساعة) وذكر منها (فتح بيت المقدس) - رواه البخاري.

وهذا الشرط قد حدث في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة 36هـ.

طاعون عمواس:

طاعون عمواس وهي بلدة في فلسطين ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (اعدد ستاً بين يدي الساعة) وذكر منها (ثم موتان يأخذ فيكم كقصاص الغنم) رواه البخاري ، قال ابن حجر : "إن هذه الآية ظهرت في طاعون عمواس في خلافة عمر وكان ذلك بعد فتح بيت المقدس" أهـ . وكان ذلك عام 18هـ وبلغ عدد من مات فيه خمسة وعشرين ألفاً من المسلمين.

استفاضة المال والاستغناء عن الصدقة:

قال صلى الله عليه وسلم : "لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال فيفيض حتى يهم رب المال من يقبله منه صدقه ، ويدعى إليه الرجل فيقول : لا أرب لي فيه" - رواه البخاري.

وهذا تحقق كثير منه في عهد الصحابة رضي الله عنهم بسبب ما وقع من الفتوح، ثم فاض المال في عهد عمر بن عبد العزيز رحمه الله، فكان الرجل يعرض المال للصدقة فلا يجد من يقبله، وسيكثر المال في آخر الزمان في زمن المهدي وعيسى عليه السلام إن شاء الله.

ظهور الفتن:

ظهور الفتن ، قال صلى الله عليه وسلم : "إن بين يدي الساعة فتناً كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً"- رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني في صحيح الجامع.

وقد حدث كثير من الفتن من عهد الصحابة رضي الله عنهم حتى الآن وأعظم الفتن جاءت من الشرق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو مستقبل المشرق : "ألا إن الفتنة ها هنا ألا إن الفتنه هاهنا من حيث يطلع قرن الشيطان - رواه البخاري.

ومن الفتن التي حدثت: مقتل عثمان رضي الله عنه، وموقعة الجمل وصفين، وظهور الخوارج، وموقعة الحرة ، وفتنة القول بخلق القرآن.

ظهور مدعي النبوة:

ظهور مدعي النبوة ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : "لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله" - رواه مسلم

وممن ظهر من هؤلاء الثلاثين : مسيلمة الكذاب في زمن النبي صلى الله عليه وسلم والأسود العنسي في اليمن وقتله الصحابة، وظهرت سجاح فادعت النبوة ثم رجعت إلى الإسلام، وظهر طليحة بن خويلد الأسدي ثم رجع إلى الإسلام، ثم ظهر المختار، ومنهم الحارث الكذاب ظهر في خلافة عبد الملك بن مروان، وخرج في خلافة بني العباس جماعة.

وظهر في العصر الحديث ميرزا أحمد القادياني بالهند، ولا يزال يظهر هؤلاء الكذابون حتى يظهر آخرهم الأعور الدجال كما قال صلى الله عليه وسلم : "وإنه والله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذاباً آخرهم الأعور الكذاب" - رواه أحمد

ومن هؤلاء الكذابون أربع نسوة ، قال صلى الله عليه وسلم : "في أمتي كذابون ودجالون ستة وعشرون منهم أربع نسوة وإني خاتم النبيين لا نبي بعدي" - رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير.

ظهور نار الحجاز:

ظهور نار الحجاز، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى" - رواه البخاري.

وقد ظهرت هذه النار في منتصف القرن السابع الهجري في عام 654 هـ، وكانت ناراً عظيمة أفاض العلماء ممن عاصر ظهورها ومن بعدهم بوصفها، قال النووي : خرجت في زماننا نار في المدينة سنة أربع وخمسين وست مائة وكانت ناراً عظيمة جداً من جنب المدينة الشرقي وراء الحرة، وتواتر العلم بها عند جميع الشام وسائر البلدان وأخبرني من حضرها من أهل المدينة.

ونقل ابن كثير أن غير واحد من الأعراب ممن كان بحاضرة بصرى شاهدوا أعناق الإبل في ضوء هذه النار التي ظهرت من أرض الحجاز، وذكر القرطبي في التذكرة أن هذه النار رئيت من مكة ومن جبال بصرى.

فساد الأخلاق وضياع الأمانة:

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا ضُيعت الأمانة فانتظر الساعة".

قال : كيف إضاعتها يا رسول الله ؟

قال : إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة - رواه البخاري

ومن مظاهر تضييع الأمانة إسناد أمور الناس من إمارة وخلافة وقضاء ووظائف إلى غير أهلها القادرين على تسييرها.

كثرة الشرطة وأعوان الظلمة:

فقد روى الإمام أحمد عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يكون في هذه الأمة في آخر الزمان رجال-أو قال-يخرج رجال من هذه الأمة في آخر الزمان معهم سياط كأنها أذناب البقر ، يغدون في سخط الله ويروحون في غضبه".

وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون الناس"

انتشار الزنا:

ففي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن من أشراط الساعة ـ فذكر منها ـ ويظهر الزنا"

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة فيفترشها في الطريق فيكون خيارهم يومئذ من يقول لو واريتها وراء هذا الحائط" - رواه أبو يعلي وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح.

قال القرطبي : "في هذا الحديث علم من أعلام النبوة إذا أخبر عن أمور ستقع فوقعت خصوصاً في هذه الأزمان" أ هـ، فإذا كان هذا في زمن القرطبي فهو في زمننا هذا أكثر ظهوراً.

الربا:

فعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "بين يدي الساعة يظهر الربا"- رواه الطبراني في الترغيب والترهيب وقال المنذري رواته رواة الصحيح. وهذا الحديث ينطبق على كثير من المسلمين في هذا الزمن.

ظهور المعازف واستحلالها:

فعن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "سيكون في آخر الزمان خسف وقذف ومسخ".

قيل : ومتى ذلك يا رسول الله ؟

قال: "إذا ظهرت المعازف والقينات" - رواه ابن ماجه ، وقال الألباني صحيح. وهذه العلامة قد وقع شيء كثير منها في السابق وهي إلى الآن أكثر ظهوراً.

كثرة شرب الخمر واستحلالها:

فقد روى الإمام مسلم عن أنس رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "من أشراط الساعة ـ وذكر منها ـ ويشرب الخمر.

وروى الأمام أحمد عن عباده بن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لتستحلن طائفة من أمتي الخمر باسم يسمونها إياه"

ارتفاع الأسافل:

فيكون أمر الناس بيد السفهاء والأراذل، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إنها ستأتي على الناس سنون خداعة يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة، قال: السفيه يتكلم في أمر العامة" - رواه أحمد وقال أحمد شاكر : إسناده حسن.

أن تكون التحية للمعرفة فقط:

فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن من أشراط الساعة أن يسلم الرجل على الرجل لا يسلم عليه إلا للمعرفة" - رواه أحمد، وقال أحمد شاكر: إسناده حسن.

ظهور الكاسيات العاريات:

فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "سيكون في آخر أمتي رجال يركبون على سرج كأشباه الرحال ينزلون على أبواب المساجد، نساؤهم كاسيات عاريات رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف، العنوهن فإنهن ملعونات" - رواه أحمد وقال أحمد شاكر : إسناده صحيح.

ومعنى كاسيات عاريات أي: كاسية جسدها ولكنها تشد خمارها وتضيق ثيابها حتى تظهر تفاصيل جسمها، أو تكشف بعض جسدها، وهذا حادث.

كثرة الكذب وعدم التثبت في نقل الأخبار:

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"سيكون في آخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث ما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم ، فإياكم وإياهم لا يضلونكم ولا يفتنونكم" - رواه مسلم.

كثرة شهادة الزور وكتمان شهادة الحق:

فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن بين يدي الساعة شهادة الزور وكتمان شهادة الحق" - رواه أحمد وقال أحمد شاكر: صحيح.

النفاق في العلائق وقطعية الأرحام:

للحديث: "إذا الناس أظهروا العلم وضيعوا العمل، وتحابوا بالألسن وتباغضوا بالقلوب وتقاطعوا في الأرحام لعنهم الله عند ذلك فأصمهم وأعمى أبصارهم"- ابن أبي الدنيا.

زخرفة المساجد والتباهي بها:

فقد روى الإمام أحمد عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد".

التطاول في البنيان:

ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجبريل عندما سأل عن وقت قيام الساعة: "ولكن سأحدثك عن أشراطها ـ فذكر منها ـ وإذا تطاول رعاء البهائم في البنيان فذاك من أشراطها"، وقد ظهر هذا في زماننا جلياً فتطاول الناس في البنيان وتفاخروا.

كثرة التجارة وفشوها بين الناس:

كثرة التجارة وفشوها بين الناس حتى تشارك المرأة فيها، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و آله وسلم قال: "بين يدي الساعة تسليم الخاصة وفشو التجارة حتى تشارك المرأة زوجها في التجارة"- رواه أحمد وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح، وهذا الشرط واقع حادث.

كثرة الزلازل:

كثرة الزلازل، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تكثر الزلازل" - رواه البخاري.

ذهاب بركة الأوقات:

للحديث: "لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فتكون السنة كالشهر، والشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كالضرمة بالنار"- أخرجه الترمذي.

تداعى الأمم على أمة الإسلام:

وقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا قائلاً: "يوشك أن تداعى عليكم الأممُ من كل أفق كما تداعى الأكلةُ على قصعتها،

قال: قلنا يا رسول الله أمن قلت بنا يومئذٍ؟

قال: أنتم يومئذٍ كثيرٌ ولكن تكونون غثاءً كغثاء السيل ينتزع المهابة من قلوب عدوكم ويجعل في قلوبكم الوهن،

قلنا وما الوهن؟

قال: حب الدنيا وكراهية الموت" رواه أحمد في كتاب باقي مسند الأنصار.

صدقت يا سيدي يا رسول الله فأصبحت الأمة الإسلامية الآن مطمعاً لكل لئيم بعدما ترك المسلمون الجهاد و تكالبوا على الدنيا.

إخباره صلى الله عليه وسلم بأن خلافة النبوة ثلاثون سنة:

عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خلافة النبوة ثلاثون سنة، ثم يؤتي الله الملك من يشاء. وفي رواية: ثم تكون ملكًا. أخرجه أبو داود.

وقد وقع ما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقد كانت خلافة أبي بكر رضي الله عنه سنتين وثلاثة أشهر، وخلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عشر سنين وستة أشهر، وخلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه اثنتي عشرة سنة، وخلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه أربع سنين وتسعة أشهر، يضاف إليها ستة أشهر وهي مدة خلافة الحسن بن علي رضي الله عنهما، فتصير ثلاثين سنة؛ لأن وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كانت في ربيع الأول سنة إحدى عشر، وتنازل الحسن لمعاوية رضي الله عنهما كان في ربيع الأول سنة إحدى وأربعون من الهجرة النبوية.

شفي وطال عمره كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم:

عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: "لعلك تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويستضر بك آخرون"؛ وذلك أن سعدًا مرض بمكة، وكان يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها، واشتد مرضه حتى أشفى (أي أشرف على الموت) فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده، ولم يكن لسعد إلا بنت، فقال: يا رسول الله أوصي بمالي كله؟ قال: لا، إلى أن قال: فالشطر، قال: لا، فقلت: الثلث، قال: الثلث والثلث كثير، ثم قال له صلى الله عليه وسلم: لعلك تخلف –أي تعيش- حتى ينتفع بك أقوام ويستضر بك آخرون"، فشفاه الله من ذلك المرض، وفتح الله العراق على يديه، وهدى الله به ناسًا من الكفار جاهدهم وقتل منهم وسبى، وكانت المدة التي عاش فيها بعد ذلك المرض نحو خمسين سنة. أخرجه البخاري ومسلم.

إخباره صلى الله عليه وسلم الزبير بأنه سيقاتل عليًا:

لما دنا علي وأصحابه من طلحة والزبير ودنت الصفوف بعضها من بعض، خرج علي رضي الله عنه وهو على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم فنادى: ادعوا لي الزبير بن العوام؛ فإني علي، فدُعي له الزبير، فأقبل حتى اختلفت أعناق دوابهما، فقال علي: يا زبير أنشدتك بالله أتذكر يوم مر بك رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مكان كذا وكذا؟

فقال: يا زبير تحب عليًا؟

فقلت: ألا أحب ابن خالي وابن عمي وعلى ديني

فقال: يا علي أتحبه؟

فقلت: يا رسول الله، ألا أحب ابن عمتي وعلى ديني

فقال: يا زبير، أما والله لتقاتلنه وأنت له ظالم

قال: بلى، والله لقد نسيته منذ سمعته من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكرته الآن، والله لا أقاتلك،

فرجع الزبير على دابته يشق الصفوف، فعرض له ابنه عبد الله بن الزبير فقال: مالك؟ فقال: ذكرني علي حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعته يقول: لتقاتلنه وأنت له ظالم، فلا أقاتله

قال: وللقتال جئت! وإنما جئت تصلح بين الناس ويصله الله هذا الأمر

قال: قد حلفت ألا أقاتله

قال: فأعتق غلامك جرجس وقف حتى تصلح بين الناس، فأعتق غلامه ووقف، فلما اختلف الناس ذهب على فرسه - صحيح، أخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في الدلائل.

إخباره صلى الله عليه وسلم أن عمارًا تقتله الفئة الباغية:

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار:" تقتلك الفئة الباغية". أخرجه الشيخان.

ومعلوم أن عمارًا رضي الله عنه كان في جيش علي يوم صفين، وقتله أصحاب معاوية من أهل الشام، وكان الذي قتله رجل يقال له أبو الفادية رجل من غوغاء الناس، وقيل: قتله اثنان: هذا ويسار بن أزيهر الجهني من قضاعة.

إخباره صلى الله عليه وسلم أن آخر شربة لعمار مذقة لبن:

عن مولاة لعمار رضي الله عنه قالت: اشتكى عمار شكوى أرق منها؟ فغشي عليه فأفاق ونحن نبكي حوله، فقال: ما تبكون؟ أتخشون أن أموت على فراشي؟ أخبرني حبيبي صلى الله عليه وسلم أنه تقتلني الفئة الباغية، وأن آخر زادي من الدنيا مذقة لبن.

وعن أبي البختري قال: قال عمار يوم صفين: ائتوني بشربة لبن، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "آخر شربة تشربها م الدنيا شربة لبن"، فشربها ثم تقدم فقتل - أخرجه أحمد في المسند، والحاكم في المستدرك.

إخباره صلى الله عليه وسلم عن مروق مارقة أثناء فرقة:

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تمرق مارقة عند فرقة المسلمين تقتلها أولى الطائفتين بالحق" - أخرجه مسلم.

وهذه الفرقة هي الخوارج، وقد ظهرت أثناء القتال بين علي ومعاوية رضي الله عنهما وقتلها أقرب الطائفتين إلى الحق، وهو علي رضي الله عنه ومن معه.

إخباره صلى الله عليه وسلم عن أول أهله لحوقًا به:

عن عائشة رضي الله عنها قالت: أقبلت فاطمة رضي الله عنها تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مرحبًا بابنتي، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم أسر إليها حديثًا فبكت

فقلت: استخصك رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث لِمَ تبكين؟

ثم أسر إليها حديثًا فضحكت

فقلت: ما رأيت كاليوم فرحًا أقرب من حزن، فسألتها عما قال لها

فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا قبض سألتها فقالت: إنه أسر إلي: أن جبريل عليه السلام كان يعارضني بالقرآن كل سنة مرة، وإنه عارضني به العام مرتين، ولا أراه إلا حضر أجلي، وإنك أول أهل بيتي لحوقًا بي، ونعم السلف أنا لك، فبكيت لذلك، ثم قال: ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة أو نساء المؤمنين؟ فضحكت.

ولا جدال أنها كانت أول أهله لحوقًا به صلى الله عليه وسلم، واختلف في مدة مكثا بعده؛ فقيل: مكثت شهرين، وقيل: ثلاثة أشهر، وقيل: ستة أشهر، وقيل: ثمانية أشهر، وأصح الروايات: أنها ستة أشهر.

إخباره صلى الله عليه وسلم عن أسرع أزواجه لحوقًا به:

عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أسرعكن لحوقًا بي أطولكن يدًا". قالت: فكن يتطاولن أيهن أطول يدًا، قالت: فكانت زينب أطولنا يدًا لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق. صحيح، أخرجه مسلم وغيره.

إخباره صلى الله عليه وسلم أم ورقة بأنها شهيدة:

عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث رضي الله عنها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها ويسميها الشهيدة وكانت قد جمعت القرآن وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين غزا بدرًا

قالت: تأذن لي فأخرج معك أداوي جرحاكم وأمرض مرضاكم لعل الله تعالى يهدي لي الشهادة؟

قال: إن الله تعالى مهد لك الشهادة، فكان يسميها الشهيدة

وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أمرها أن تؤم أهل دارها وأنها غمتها جارية لها وغلام كانت قد دبرتهما فقتلاها في إمارة عمر فقيل: إن أم ورقة قتلتها جاريتها وغلامها وأنهما هربا، فأتي بهما فصلبهما فكانا أول مصلوبين في المدينة، فقال عمر رضي الله عنه: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: انطلقوا نزور الشهيدة. أخرجه الإمام أحمد والبيهقي.

إخباره صلى الله عليه وسلم عن موقع الفتن:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الإيمان يمان، والفتنة ها هنا، ها هنا يطلع قرن الشيطان" - أخرجه البخاري ومسلم.

وقد وقع الأمر كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم؛ فخرجت الفتنة من العراق ومن نجد وما حولهما.

إخباره صلى الله عليه وسلم عن الغزوة الأولى في البحر:

عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه، وكانت تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها يومًا فأطعمته ثم جلست تفلي رأسه، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟

قال: "ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر (أي ظهره أو وسطه)، ملوكًا على الأسرة، أو مثل الملوك على الأسرة"

فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها، ثم وضع رأسه فنام، ثم استيقظ وهو يضحك

قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟

قال: "ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله، كما قال في الأولى

قالت: قلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم

فقال: أنت من الأولين

قال: فركبت أم حرام بنت ملحان البحر في زمان معاوية فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت. أخرجه البخاري ومسلم.

وقد وقعت هذه الغزوة سنة سبع وعشرين في زمان عثمان رضي الله عنه بقيادة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما.

مقتل الحسين:

وذلك يم عاشوراء سنة إحدى وستين. عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يا عائشة إن جبريل أخبرني أن ابني الحسين مقتول في أرض الطف وإن أمتي ستفترق بعدي". حسن، أخرجه الطبراني.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نصف النهار أشعث أغبر معه قارورة فيها دم يلتقطه ويتتبعه فيها، قال: قلت: يا رسول الله، ما هذا؟

قال: "دم الحسين وأصحابه لم أزل أتبعه منذ اليوم".

قال عمار بن أبي عمار الراوي عن ابن عباس: فحفظنا ذلك اليوم فوجدناه قتل ذلك اليوم، قلت: يعني العاشر من محرم (عاشوراء) سنة إحدى وستين.

ولاية اثنا عشر خليفة كلهم من قريش:

عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يكون اثنا عشر خليفة، ثم قال كلمة لم أسمعها فقلت لأبي: ما قال؟ قال: كلهم من قريش.

أخرجه البخاري.

إلى هذه اللحظة المدينة لم يدخلها الطاعون:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: على أنقاب المدينة ملائكة، لا يدخلها الطاعون ولا الدجال. أخرجه الشيخان.

وقد وقع ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم، فحتى الآن لم نسمع بدخول الطاعون المدينة.

وصول مساكن المدينة إلى أهاب:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تبلغ المساكن أهاب أو يهاب، قال زهير: قلت لسهيل، أحد الرواة: فكم ذاك من المدينة؟ قال: كذا وكذا ميلاً.

صحيح، أخرجه مسلم.

وقد وصلت مساكن المدينة أبعد من المدينة عددًا من الأميال.

ظهور التتار:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوزًا وكرمان من الأعاجم، حمر الوجوه فطس الأنوف صغار الأعين، وجوههم المجان المطرقة (المجان: جمع مِجَن وهو الترس، والمطرقة التي قد عوليت بطراق وهو الجلد الذي يغشاه، وقيل: التي يطرق بعضها على بعض، كالنعل المطرق المخصوفة)، نعالهم الشعر ( أي يصنعون من الشعر حبالاً و يصنعون منها نعالاً).

أخرجه البخاري.

وقد جاء التتار (المغول) إلى بلاد الإسلام في القرن السابع الهجري، فاجتاحوا ديار الإسلام وقتلوا مئات الألوف وهدموا البيوت والقصور، وأذاعوا الفسق في كل مكان، وقتلوا الأمراء والسلاطين، وأزالوا الخلافة العباسية خلافة الظهور، وخرجوا من بلد إلى بلد ليقضوا على العلم والنور، ثم كانت هزيمتهم على يد المسلمين تحت قيادة سلطان مصر قطز.

وبلغ البناء سلعًا:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: إذا بلغ البناء سلعًا فاخرج منها، فلما بلغ البناء سلعًا خرج أبو ذر رضي الله عنه إلى الربذة (على بعد أميال من المدينة) استجابة لأم سول الله صلى الله عليه وسلم، لا أنه خرج مطرودًا منفيًا من جانب عثمان رضي الله عنه كما يزعم الرافضة والمستشرقون اعتمادًا على روايات باطلة وأخبار واهية وفهم سقيم وسوء نية وفساد طوية. وقد أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج من المدينة إذا بلغ البناء سلعًا لما كان يخشى عليه ولما كان يعلم من حاله من مبالغة في الزهد وأخذ بالعزيمة وجبر الناس عليها، وتم الأمر كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم؛ فعندما زادت الأموال في عصر عثمان رضي الله عنه، وسارع الناس إلى جمع الثروات وبناء المساكن وشراء الأراضي، خرج أبو ذر يطالبهم بإنفاق أموالهم والاكتفاء بما يسد حاجتهم منها، واستغل عبد الله بن سبأ اليهودي، كعادة اليهود، هذا ا لرأي استغلالاً مدمرًا؛ فأشعل نار الفتنة بين الصحابة رضي الله عنهم، ووقعت الفتنة الكبرى.

أخرجه الطبري في تاريخه، وساقها الذهبي في سير أعلام النبلاء، وقال المحقق: رجاله ثقات.

أبو ذر يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده، ووقع الأمر كما حكى سيد البشر:

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: لما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك جعل لا يزال الرجل يتخلف فيقولون: يا رسول الله، تخلف فلان، فيقول: دعوه، إن يك فيه خير فسيلحقه الله بكم، وإن يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه، حتى قيل: يا رسول الله! تلف أبو ذر وأبطأ به بعيره، فقال: دعوه، إن يك فيه خير فسيلحقه الله بكم، وإن يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه، فتلوم أبو ذر بعيره فلما أبطأ عليه أخذ متاعه فجعله على ظهره، ثم خرج يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ماشيًا، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض منازله ونظر ناظر من المسلمين فقال: يا رسول الله! إن هذا الرجل ماشي على الطريق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كن أبا ذر، فلما تأمله القوم قالوا: يا رسول الله! هو والله أبو ذر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرحم الله أبا ذر، يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده. قال: فضرب الدهر ضربه (أي مرت الأيام) وسار أبو ذر إلى الربذة، فلما حضره الموت أوصى امرأته وغلامه فقال: إذا مت فاغسلاني وكفناني من الليل ثم ضعاني على قارعة الطريق، فأول ركب يمرون بكم فقولا: هذا أبو ذر، فلما مات فعلوا به كذلك، فاطلع ركب فما علموا به حتى كادت ركابهم تطأ سريره، فإذا ابن مسعود في رهط من أهل الكوفة فقال: ما هذا؟ فقيل: جنازة أبي ذر، فاستهل ابن مسعود يبكي، وقال: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرحم الله أبا ذر، يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده. فنزل فوليه بنفسه حتى أجنه (دفنه وأقبره).

حسن: أخرجه ابن إسحاق، وإسناده حسن كما قال ابن كثير في البداية.

عثمان تصيبه البلوى:

عن أبي موسى رضي الله عنه قال: توضأت في بيتي ثم خرجت فقلت: لأكونن اليوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئت المسجد فسألت عنه فقالوا: خرج وتوجه هاهنا، فخرجت في أثره حتى جئت بئر أريس، وما بها من جريد، فمكثت عند بابها حتى علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قضى حاجته وجلس، فجئته فسلمت عليه، فإذا هو قد جلس على قف بئر أريس فتوسطه ثم دلى رجليه في البئر وكشف عن ساقيه، فرجعت إلى الباب وقلت: لأكونن بواب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم أنشب أن دق الباب، فقلت: من هذا؟ قال: أبو بكر، قلت: على رسلك، وذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله هذا أبو بكر يستأذن، فقال: ائذن له وبشره بالجنة، قال: فخرجت مسرعًا حتى قلت لأبي بكر: ادخل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبشرك بالجنة، قال: فدخل حتى جلس إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم في القف على يمينه ودلى رجليه وكشف عن ساقيه كما صنع النبي صلى الله عليه وسلم. قال: ثم رجعت وقد كنت تركت أخي يتوضأ، وقد كان قال لي: أنا على إثرك، فقلت: إن يرد الله بفلان خيرًا يأت به. قال: فسمعت تحريك الباب فقلت: من هذا؟ قال: عمر، قلت: على رسلك، قال: وجئت النبي صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه وأخبرته، فقال: ائذن له وبشره بالجنة، قال: فجئت وأذنت له وقلت له: رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشرك بالجنة، قال: فدخل حتى جس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على يساره وكشف عن ساقيه ودلى رجليه في البئر كما صنع النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، قال: ثم رجعت فقلت: إن يرد الله بفلان خيرًا يأت به، يريد أخاه، فإذا تحريك الباب، فقلت: من؟ قال: عثمان بن عفان، قلت: على رسلك، وذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: هذا عثمان يستأذن، فقال: ائذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه، قال: فجئت فقلت: رسول الله صلى الله عليه وسلم يأذن لك ويبشرك بالجنة على بلوى أو بلاء يصيبك، فدخل وهو يقول: الله المستعان، فلم يجد في القف مجلسًا فجلس وجاههم من شق البئر وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما. أخرجه الشيخان.

قال سعد بن المسيب: فأولتها قبورهم؛ اجتمعت وانفرد عثمان. وهذا البلاء الذي أصاب عثمان رضي الله عنه هو ما وقع من قتله وحصره ومنع الماء عنه، على يد رعاع أهل الأمصار ومن دبر هذه المكيدة وخطط لها وأشعلها من اليهود خصوصًا عبد الله بن سبأ اليهودي المعروف بابن السوداء لعنه الله، وبعد أن قتلوه ألقوه على الطريق أيامًا لا يصلى عليه ولا يلتفت إليه، حتى غُسل بعد ذلك وصُلي عليه ودُفن بحش كوكب، بستان في طريق البقيع. وقد بلغ هؤلاء القتلة الخونة الفجرة من الخسة والدناءة والوقاحة ما لا يخطر على بال؛ حين قتلوه، رضي الله عنه، وهو يقرأ القرآن، فتقدم أحدهم عليه فركل المصحف برجله.

قتل المسلمين بعضهم بعضًا:

عن أبي موسى قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن بين الساعة لهرجًا، قال: قلت: يا رسول الله، ما الهرج؟ قال: القتل القتل، فقال بعض المسلمين: يا رسول الله، إنا نقتل الآن في العام الواحد من المشركين كذا وكذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس بقتل المشركين ولكن بقتل بعضكم بعضًا، حتى يقتل الرجل جاره وابن عمه وذا قرابته".صحيح: أخرجه ابن ماجه.

وفي رواية: "إذا تواجه المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار"، قيل: يا رسول الله! هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: "إنه أراد قتل صاحبه". رواه مسلم.

هيمنة الأمة الإسلامية على العالم:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوى لي منها". أخرجه مسلم.

وقد حدث هذا في أيام الصحابة رضي الله عنهم، قبل نهاية القرن الهجري الأول؛ حيث سيطر المسلمون على قارات العالم الثلاث: آسيا وأفريقيا وأوروبا، وزالت إمبراطورتا الفرس والروم.

أخذ الأمة الإسلامية بأخذ القرون قبلها:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبرًا بشبر وذراعًا بذراع، قيل: يا رسول الله! كفارس والروم؟ قال: ومن الناس إلا أولئك". رواه البخاري عن أبي هريرة.

وقد سارت الأمة على مناهج الشرق الملحد والغرب الكافر، وجربت الشرق مرات وجربت الغرب مئات المرات، وأبت أن تسير على منهج الله تعالى مرة واحدة.

تبرج النساء:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صنفان من أهل النار لم أرهما بعد، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا". رواه البخاري.

أذناب البقر: ذيول.

كاسيات عاريات: كاسيات من نعمة الله عاريات عن شكرها، أو كاسيات بعض الأعضاء عاريات البعض الآخر، أو كاسيات في الظاهر عاريات في الحقيقة لشفافية الثياب.

مميلات مائلات: أي يمشين المشية الميلاء ذات التبختر والكبرياء، ويعلمن غيرهن هذا الصنيع.

رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة: يعظمن ويكبرن رؤوسهن كأسنمة الإبل.

ظهور أقوام يغيرون شعرهم باللون الأسود:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة". حديث صحيح: رواه أبو داود والنسائي عن ابن عباس.

أي أن هؤلاء القوم يغيرون شعرهم وشيبهم بالسواد كما يفعل في عصرنا.

إنكار السنة النبوية المطهرة:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوشك أن يقعد الرجل متكئًا على أريكته، يحدث بحديث من حديثي، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه". أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم وصححه الألباني.

ظهرت في هذه الأيام جماعة يسمون أنفسهم القرآنيون، يقرءون القرآن الكريم وينكرون السنة النبوية بالكلية، والحق أنهم منكرون للقرآن الكريم قبل إنكار السنة؛ فمنكر السنة منكر للقرآن بلا ريب؛ إذ كيف يصلي وكم صلاة يصليها، وما أركان الصلاة، وما سننها ومبطلاتها؟ وكيف يزكي وكيف يصوم وكيف يحج؟ وأنكر بعض المعاصرين السنة القولية، وأقر السنة العملية. وأنكر بعض المعاصرين ممن ليس لهم اختصاص بالسنة أحاديث الشفاعة، وأولوا الآيات القرآنية الصريحة في الشفاعة، والبعض الآن يتكئ على أريكته وينفخ أوداجه ثم يضعف أحاديث الشيخين البخاري ومسلم التي أجمعت الأمة على صحتها.

قوله صلى الله عليه وسلم إن البراء لو أقسم على الله لأبره:

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كم من ضعيف مستضعِّف ذي طمرين (أي ثوبين خَلِقين) لو أقسم على الله لأبرَّه، منهم البراء بن مالك". حسن: رواه الترمذي والحاكم والبيهقي.

وإن البراء لقي زحفًا من المشركين فقالوا: يا براء إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو أقسمت على الله لأبرَّك، فأقسم على ربك، قال: أقسم عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم، فمُنحوا أكتافهم، ثم التقوا على قنطرة السوس، فأوجعوا في المسلمين، فقالوا: أقسم يا براء على ربك

قال: أقسم عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم، وألحقني بنبيك، ثم حملوا فانهزم الفرس وقُتل البراء شهيدًا. وكان قتل البراء شهيدًا يوم تستر في عهد عمر رضي الله عنه.

إشارته صلى الله عليه وسلم إلى أن الخليفة من بعده أبو بكر ثم عمر، وإشارته إلى قصر خلافة الصديق وطول خلافة الفاروق:

عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقتدوا بالذين من بعدي، أبي بكر وعمر رضي الله عنهما". حسن، أخرجه الترمذي.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بينا أنا نائم رأيتني على قليب، فنزعت منها ما شاء الله، ثم أخذها ابن أبي قحافة، فنزع منها ذنوبًا أو ذنوبين، وفي نزعه ضعف والله يغفر له، ثم أخذها ابن الخطاب فاستحالت غرْبًا (أي الدلو العظيمة، وهذا تمثيل معناه أن الفتوحات كانت في زمن عمر أكثر)، فلم أر عبقريًا (العبقري هو سيد القوم وكبيرهم) من الناس يفري فريه (يعمل عمله ويقطع قطعه)، حتى ضرب الناس بعطن (العطن: مبارك الإبل نحو الماء). أخرجه البخاري.

إخباره صلى الله عليه وسلم عن قتل مسيلمة الكذاب:

عن ابن عباس قال: قدم مسيلمة الكذاب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فجعل يقول: إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته، وقدمها في بشر كثير من قومه، فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم ومعه ثابت بن قيس بن شماس، وفي يد النبي صلى الله عليه وسلم قطعة جريد حتى وقف على مسيلمة في أصحابه، فقال: "إن سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها، ولن تعدو أمر الله فيك، ولئن أدبرت ليعقرنك الله، وإني أراك الذي أريت فيه ما أريت وهذا ثابت بن قي يجيبك عني، ثم انصرف.

قال ابن عباس: فسألت عن قول النبي صلى الله عليه وسلم " إنك الذي أريت فيه ما أريت "، فأخبرني أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بينا أنا نائم رأيت في يدي سوارين من ذهب، فأهمني شأنهما، فأوحي إلي في المنام أن أنفخهما فنفختهما فطارا، فأولتهما كذابين يخرجان من بعدي، فهذان هما أحدهما العنسي صاحب صنعاء، والآخر مسيلمة الكذاب صاحب اليمامة". أخرجه البخاري، ومسلم في الرؤية.

إسلام أهل اليمن قبل أهل الشام:

عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم قِبَل اليمن (أي تجاهها وناحيتها) فقال: اللهم أقبل بقلوبهم، ثم نظر قِبَل الشام فقال: اللهم أقبل بقلوبهم، ثم نظر قِبَل العراق فقال: وبارك لنا في صاعنا ومدنا (الصاع: مُدان، والمد حفنة بيد الرجل المتوسط)

قال ابن كثير: وهكذا وقع الأمر، أسلم أهل اليمن قبل أهل الشام، ثم كان الخير والبركة قِبَل العراق، ووعد أهل الشام بالدوام على الهداية والقيام بنصرة الدين إلى آخر الأمر.

إعلامه صلى الله عليه وسلم بمواقيت الحج:

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة (موضع بينه وبين مكة 450 كيلو متر يقع في شمالها)، ولأهل الشام الجحفة (موضع غي الشمال الغربي من مكة بينه وبينها 187 كيلومتر، وهي قرية من رابغ، ورابغ بينها وبين مكة 204 كيلومتر، وقد صارت رابغ ميقات أهل مصر والشام ومن يمر عليها، بعد ذهاب معالم جُحفة)، ولأهل نجد قرن المنازل (جبل شرقي مكة يطل على عرفات، بينه وبين مكة 94 كيلومتر)، ولأهل اليمن يلملم (جبل يقع جنوب مكة، بينه وبينها 54 كيلومتر)، ولأهل العراق ذات عرق (موضع في الشمال الشرقي لمكة، بينه وبينها 94 كيلومتر)، وقال: "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن". أخرجه الشيخان.

ولم تكن هذه البلاد قد فتحت كلها بعد، ثم مرت الأيام وفتحت هذه البلاد في عهد الصديق والفاروق رضي الله عنهما.

أصابه العمى كما قال النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم:

عن زيد بن أرقم، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليه يعوده من مرض كان به، فقال: "ليس عليك من مرضك هذا بأس، ولكن كيف بك إذا عمرت بعدي فعميت؟" قال: إذًا أصبر وأحتسب، قال: "إذًا تدخل الجنة بغير حساب"، فعمي بعد ممات النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو داود، وأحمد، والحاكم، وابن عساكر في تاريخه واللفظ له، والبيهقي في دلائل النبوة.

وعنه قال: رمدت عيني، فعادني النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: "يا زيد، لو أن عينك لما بها كيف كنت تصنع؟" قال: كنت أصبر وأحتسب، قال: "لو أن عينك لما بها ثم صبرت واحتسبت كان ثوابك الجنة". أخرجه البخاري في الأدب.

كثرة عدد النصارى:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تكون الروم أكثر أهل الأرض". صحيح: أخرجه مسلم.

ونحن الآن في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، والنصارى يبلغون أكثر من ثلث سكان العالم، ولا تبلغ أمة من الأمم عدد أمة الروم. أما المسلمون فعددهم الآن مليار وثلث، وهذا يزيد قليلا عن خمس سك



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبان
المدير
المدير


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7178
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: إخباره صلى الله عليه وسلم عن المغيبات   الأربعاء 6 مارس - 19:23

كثرة عدد النصارى:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تكون الروم أكثر أهل الأرض". صحيح: أخرجه مسلم.

ونحن الآن في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، والنصارى يبلغون أكثر من ثلث سكان العالم، ولا تبلغ أمة من الأمم عدد أمة الروم. أما المسلمون فعددهم الآن مليار وثلث، وهذا يزيد قليلا عن خمس سكان العالم.

الحديث في المساجد في الدنيا:

عن الحسن البصري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يأتي على الناس زمان يكون حديثهم في مساجدهم في أمر دنياهم فلا تجالسوهم فليس لله فيهم حاجة". أخرجه البيهقي في الشعب عن الحسن مرسلاً.

وهذا كثير في المساجد الآن سيما من خدم المسجد والمسئولين عن إدارته يحولون المساجد إلى مجلس للدنيا والطعام والشراب.

مقاطعة العالم للعراق:

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "منعت العراق درهمها وقفيزها، ومنعت الشام مديها ودينارها، ومنعت مصر إردبها ودينارها. وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم". أخرجه مسلم.

وعن أبي نضيرة قال: كنا جلوسًا عند جابر بن عبد الله فقال: يوشك أهل العراق أن لا يجيء إليهم قفيز (مكيال العراق) ولا درهم، قلنا: من أين؟ قال: من قِبَل العجم (غير العرب)، يمنعون ذلك، ثم قال: يوشك أهل الشام أن لا يجيء إليهم دينار ولا مدى، قلنا: من أين ذلك؟ قال: من قِبَل الروم (النصارى)، ثم أسكت هنية. ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثيا. لا يعده عددا". أخرجه مسلم.

أما قطع المعونات عن العراق فهذا حدث منذ احتلال العراق للكويت سنة 1991م، وأما قطع الأموال من بلاد الشام (سوريا- لبنان- فلسطين- الأردن) فلم يحدث بعد والآن تستعد أمريكا لتنفيذ المقاطعة ضد سوريا.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبان
المدير
المدير


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7178
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: إخباره صلى الله عليه وسلم عن المغيبات   الأربعاء 6 مارس - 19:27

إخباره صلى الله عليه وسلم عن المغيبات(3)



ثالثًا: نبوءات أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم في المستقبل لم يتحقق بعد:

ظهور الإسلام:

في الحديث الذي رواه الإمام أحمد من حديث حذيفـة بن اليمان وهو حديث صحيح أن النبي قال: "تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً عاضاً، فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكاً جبرياً فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة" - رواه أحمد في المسند (4/ 273) وصححه الألباني في الصحيحة رقم 5 .

وفى الحديث الذي رواه مسلم من حديث ثوبان أن الصادق المصدوق قال: "إن الله تعالى زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوى لي منها".

الرسول وهو في أحلك الأزمـات والأوقات وهو يُطـارد، وأصحابه مهاجرون يقول لخباب بن الأرتّ: "والله لَيُتِمَّنَّ هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه".

قبض العلم وظهور الجهل:

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل" - رواه البخاري ومسلم، وقبض العلم بقبض العلماء، قال النووي رحمه الله: (هذا الحديث يبين أن المراد بقبض العلم في الأحاديث السابقة المطلقة ليس هو محوه من صدور حفاظه ولكن معناه أن يموت حملته ويتخذ الناس جهالاً يحكمون بحهالتهم فيضلون ويضلون).

وقال الذهبي رحمه الله: وما أوتوا من العلم إلا قليلاً، وأما اليوم فما بقي من العلوم القليلة إلا القليل، في أناس قليل، ما أقل من يعمل منهم بذلك القليل فحسبنا الله ونعم الوكيل

وهذا في زمان الذهبي رحمه الله فما بالك بزماننا هذا ؟ فإنه كلما بعد الزمان من عهد النبوة قل العلم وكثر الجهل ولا يزال يقبض العلم حتى لا يعرف من الإسلام إلا اسمه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : "لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله" - رواه مسلم.

كثرة القتل:

فقد روى الإمام البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج" قالوا : وما الهرج يا رسول الله قال: القتل القتل".

وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القاتل فيم قتل ولا المقتول فيم قتل"

فقيل : كيف يكون ذلك ؟

قال : "الهرج القاتل والمقتول في النار".

ذهاب الصالحين:

فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : "لا تقوم الساعة حتى يأخذ الله شريطته من أهل الأرض ، فيبقى عجاجة لا يعرفون معروفاً ولا ينكرون منكراً" - رواه أحمد وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح.

صدق رؤيا المؤمن:

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب" - رواه مسلم.

كثرة النساء:

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من أشراط الساعة ـ وذكر منها ـ وتكثر النساء ويقل الرجال حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد" - رواه البخاري.

كثرة موت الفجأة:

فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن من أمارات الساعة أن يظهر موت الفجأة" - رواه الطبراني في الصغير والأوسط وقال الألباني: حسن.

وقوع التناكر بين الناس:

فعن حذيفة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الساعة فقال:" علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو، ولكن أخبركم بمشاريطها وما يكون بين يديها ـ وذكر منها ـ ويلقى بين الناس التناكر فلا يكاد أحد يعرف أحد" - رواه أحمد وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.

عودة أرض العرب مروجاً وأنهاراً:

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً" - رواه مسلم.

كثرة المطر وقلة النبات:

فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يمطر الناس مطراً عاماً ولا تنبت الأرض شيئًا - رواه أحمد ، وقال الهيثمي : رجاله ثقات.

حسر الفرات عن جبل من ذهب:

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل الناس عليه فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون ، ويقول كل رجل منهم: لعلي أكون أنا الذي أنجو"- رواه البخاري.

أولى العلامات الصغرى المصاحبة للكبرى التي بدأت في الظهور.. هي انحسار نهر الفرات عن جبل الذهب.. ستظهر هذه العلامة قرب ظهور المهدي.. وبالفعل بدأ نهر الفرات في انخفاض منسوب مياهه.. قال صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب يقبل الناس عليه.. فيقتتل من كل مائة تسعة وتسعون.. ويقول كل رجل منهم لعلي أكون أنا الذي أنجو ".. وتلك فتنة شديدة ومقتلة عظيمة.. قتال دائر بين الرجال من أجل أخذ الذهب.. ولا يصل إليه أحد.. ومن حضر تلك العلامة فلا يأخذ من الذهب شيئاً كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم..: "يوشك الفرات أن يحسر عن جبل من ذهب فمن حضره فلا يأخذ منه شيء".

كلام السباع والجمادات الإنس:

فعن أبي هريرة رضي الله عنه في قصة الراعي الذي تكلم معه الذئب ثم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره بذلك فصدقه النبي صلى الله عليه وسلم

ثم قال: "إنها أمارة من أمارات بين يدي الساعة، قد أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه وسوطه ما أحدث أهله بعده"- رواه أحمد، وقال أحمد شاكر صحيح.

هذه العلامة قد ظهرت من عهد النبي صلى الله عليه وسلم! في الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء ذئب إلى راعي الغنم فأخذ منه شاه فطلبه الراعي حتى انتزعها منه. قال: فصعد الذئب على تل فأقص– جلس على أسته واستذفر– أدخل ذنبه بين فخذيه- فقال: عمدت إلى رزق رزقنيه الله عز وجل وانتزعته مني، فقال الرجل: تالله إن رأيت كاليوم ذئباً يتكلم! قال الذئب: أعجب من هذا رجل في النخلات بين الحرتين يخبركم بما مضى وبما هو كائن بعدكم. وكان الرجل يهودياً فجاء الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وخبره.. فصدقه النبي عليه الصلاة والسلام.. ثم قال الرسول صلى الله عليه وسلم:" إنها أمارة من إمارات بين يدي الساعة قد أوشك الرجل أن يخرج حتى تحدثه نعلاه وسوطه ما أحدث أهله بعده "..

كثرة الروم وقتالهم للمسلمين:

فعن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "اعدد ستاً بين يدي الساعة، فذكر منها: "ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً"- رواه البخاري.

وجاء في وصف هذا القتال أنه عظيم شديد فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: إن الساعة لا تقوم، حتى لا يقسم ميراث، ولا يفرح بغنيمة، ثم قال بيده هكذا -ونحاها نحو الشام فقال: عدو يجمعون لأهل الإسلام ويجمع لهم أهل الإسلام.

قلت: الروم تعني؟

قال: نعم وتكون عند ذلكم القتال ردة شديدة فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، وتفنى الشرطة، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، وتفنى الشرطة، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يمسوا، فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة، فإذا كان يوم الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام فيجعل الله الدبرة عليهم فيقتلون مقتلة – إما قال لا يرى مثلها، وإما قال لم ير مثلها – حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم، فما يخلفهم حتى يخر ميتاً فيتعاد بنو الأب كانوا مائة فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد فبأي غنيمة يفرح؟ أو أي ميراث يقاسم؟ فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأس هو أكبر من ذلك فجاءهم الصريخ: إن الدجال قد خلفم في ذراريهم ، فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون فيبعثون عشرة فوارس طليعة، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : "إني لأعرف أسمائهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ ، أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ"- رواه مسلم.

قتال اليهود:

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون، حتى يختبئ اليهود من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود - متفق عليه.

ظهور المهدي المنتظر:

اعلم أن المحدثين متفقون على صحة حديث خروج المهدي فقد صرح الحافظ ابن حجر بثبوته والحافظ السيوطي بل قال إنه متواتر تواترًا معنويًا وأكثر الأئمة الذين ألفوا في الحديث أو خلق كثير منهم وضعوا ترجمة لخروجه بل أفرد عدة منهم التأليف في أخباره كالحافظ نعيم بن حماد والسيوطي، ولا عبرة بطعن أناس ليسوا من المحدثين في ذلك. فإن عدد من روى حديث المهدي 38 نفسا منهم 33 صحابة و5 تابعيون، ومن جملة ما ورد في المهدي.

‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ ‏ ‏وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏قَالَا: ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:‏" ‏يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ خَلِيفَةٌ يَقْسِمُ الْمَالَ وَلَا يَعُدُّهُ - رواه مسلم.

عَنْ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ: "‏لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ ‏ ‏قَالَ ‏زَائِدَةُ ‏ ‏فِي حَدِيثِهِ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ ثُمَّ اتَّفَقُوا ‏حَتَّى يَبْعَثَ فِيهِ رَجُلًا مِنِّي أَوْ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ‏ ‏يُوَاطِئُ ‏ ‏اسْمُهُ اسْمِي وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمُ أَبِي ‏زَادَ ‏‏فِي حَدِيثِ ‏فِطْرٍ ‏يَمْلَأُ الْأَرْضَ ‏ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا". ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏فِي حَدِيثِ ‏ ‏سُفْيَانَ:‏" ‏لَا تَذْهَبُ ‏ ‏أَوْ لَا تَنْقَضِي ‏ ‏الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ ‏ ‏الْعَرَبَ ‏ ‏رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ‏ ‏يُوَاطِئُ ‏ ‏اسْمُهُ اسْمِي". رواه ‏ ‏أَبُو دَاوُد.

‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏قَالَ:‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:َ "‏الْمَهْدِيُّ مِنِّي ‏ ‏أَجْلَى ‏ ‏الْجَبْهَةِ ‏ ‏أَقْنَى ‏ ‏الْأَنْفِ يَمْلَأُ الْأَرْضَ ‏‏ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ"-‏ رواه أبو داود.

عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ‏ قَالَ: ‏قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:‏ "‏يَكُونُ مِنْ أُمَّتِي ‏ ‏الْمَهْدِيُّ ‏ ‏فَإِنْ طَالَ عُمْرُهُ أَوْ قَصُرَ عُمْرُهُ عَاشَ سَبْعَ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ أَوْ تِسْعَ سِنِينَ يَمْلَأُ الْأَرْضَ ‏‏ قِسْطًا وَعَدْلًا وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا وَتُمْطِرُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا" - رواه أحمد.

‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ:‏" ‏تُمْلَأُ الْأَرْضُ ظُلْمًا ‏ ‏وَجَوْرًا ‏ ‏ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏عِتْرَتِي ‏ ‏يَمْلِكُ سَبْعًا أَوْ تِسْعًا فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا" - رواه أحمد.

‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏قَالَ: ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "‏لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَمْتَلِئَ الْأَرْضُ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا قَالَ ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏عِتْرَتِي ‏ ‏أَوْ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ‏ ‏يَمْلَؤُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا ‏ كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا - رواه أحمد.

‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏قَالَ:‏" ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "‏أُبَشِّرُكُمْ ‏ ‏بِالْمَهْدِيِّ ‏ ‏يُبْعَثُ فِي أُمَّتِي عَلَى اخْتِلَافٍ مِنْ النَّاسِ وَزَلَازِلَ فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ ‏‏ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ‏ ‏جَوْرًا ‏ ‏وَظُلْمًا ‏ ‏يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَسَاكِنُ الْأَرْضِ يَقْسِمُ الْمَالَ صِحَاحًا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مَا صِحَاحًا؟ قَالَ بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَ النَّاسِ قَالَ وَيَمْلَأُ اللَّهُ قُلُوبَ أُمَّةِ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏غِنًى وَيَسَعُهُمْ ‏عَدْلُهُ حَتَّى يَأْمُرَ مُنَادِيًا فَيُنَادِي فَيَقُولُ مَنْ لَهُ فِي مَالٍ حَاجَةٌ فَمَا يَقُومُ مِنْ النَّاسِ إِلَّا رَجُلٌ فَيَقُولُ ائْتِ ‏ ‏السَّدَّانَ ‏ ‏يَعْنِي الْخَازِنَ ‏‏فَقُلْ لَهُ إِنَّ ‏ ‏الْمَهْدِيَّ ‏ ‏يَأْمُرُكَ أَنْ تُعْطِيَنِي مَالًا فَيَقُولُ لَهُ ‏ ‏احْثِ ‏ ‏حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ فِي حِجْرِهِ وَأَبْرَزَهُ نَدِمَ فَيَقُولُ كُنْتُ أَجْشَعَ أُمَّةِ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏نَفْسًا ‏أَوَعَجَزَ ‏عَنِّي مَا ‏ ‏وَسِعَهُمْ ‏ ‏قَالَ فَيَرُدُّهُ فَلَا يَقْبَلُ مِنْهُ فَيُقَالُ لَهُ إِنَّا لَا ن َأْخُذُ شَيْئًا أَعْطَيْنَاهُ فَيَكُونُ كَذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ أَوْ تِسْعَ سِنِينَ ثُمَّ لَا خَيْرَ فِي الْعَيْشِ بَعْدَهُ ‏ ‏أَوْ قَالَ ثُمَّ لَا خَيْرَ فِي الْحَيَاةِ بَعْدَهُ ‏.- رواه أحمد.

عَنْ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ خَشِينَا أَنْ يَكُونَ بَعْدَ نَبِيِّنَا ‏ ‏حَدَثٌ ‏ ‏فَسَأَلْنَا نَبِيَّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ: "‏إِنَّ فِي أُمَّتِي ‏ ‏الْمَهْدِيَّ ‏يَخْرُجُ يَعِيشُ خَمْسًا ‏‏أَوْ سَبْعًا أَوْ تِسْعًا ‏ ‏زَيْدٌ ‏‏الشَّاكُّ ‏ ‏قَالَ قُلْنَا وَمَا ذَاكَ قَالَ سِنِينَ قَالَ فَيَجِيءُ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَيَقُولُ يَا ‏ ‏‏مَهْدِيُّ ‏‏أَعْطِنِي أ َعْطِنِي قَالَ ‏ ‏فَيَحْثِي ‏ ‏لَهُ ‏ فِي ‏ ثَوْبِهِ مَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَحْمِلَهُ - رواه الترمذي وقال: ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ.

عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ: ‏"يَكُونُ ‏ فِي أُمَّتِي ‏ ‏الْمَهْدِيُّ ‏ ‏إِنْ ‏ قُصِرَ فَسَبْعٌ وَإِلَّا فَتِسْعٌ فَتَنْعَمُ ‏ فِيهِ أُمَّتِي نِعْمَةً لَمْ يَنْعَمُوا مِثْلَهَا قَطُّ ‏ ‏تُؤْتَى أُكُلَهَا وَلَا تَدَّخِرُ مِنْهُمْ شَيْئًا وَالْمَالُ يَوْمَئِذٍ ‏ ‏كُدُوسٌ ‏ ‏فَيَقُومُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ يَا ‏مَهْدِيُّ ‏ ‏أَعْطِنِي فَيَقُولُ خُذْ"- رواه ابن ماجه.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شعبان
المدير
المدير


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

ذكر عدد المساهمات : 7178
تاريخ التسجيل : 16/06/2010
الموقع :
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: إخباره صلى الله عليه وسلم عن المغيبات   الأربعاء 6 مارس - 19:29

عن أبي سعيد الخدري -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-:"لا تقوم الساعة حتى تملأ الأرض ظلما وجورا وعدوانا، ثم يخرج من أهل بيتي من يملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وعدوانا"- رواه الحاكم وقال:هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه وأقره الذهبي.

قال رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطًا وعدلاً كما ملئت ظلمًا وجورًا"- رواه ابن حبان.

فالمهدي عليه السلام اسمه محمد بن عبد الله وهو حسني أو حسني من ولد فاطمة رضي الله عنها، وقد ورد في الأثر أنه يسير معه في أول أمره ملك ينادي" يا أيها الناس هذا خليفة الله المهدي فاتبعوه "، وورد في الأثر أيضا أن المهدي أول ما يخرج يخرج من المدينة ويخرج معه ألف من الملائكة يمدونه وينتظره في مكة ثلاثمائة من الأولياء هم أول من يبايعه ثم يخرج جيش لغزوه فيخسف الله به الأرض فيما بين مكة والمدينة، بعد ذلك يأتي إلى بر الشام.

والمهدي رجل طويل القامة آدم -أي أسمر – وجهه كالكوكب الدري في الحسن والوضاءة، أجلى الجبهة، أقنى الأنف، أكحل العينين واسعهما، أزج- أي دقيق الحاجبين طويلهما- أبلج- أي مفروق الحاجبين غير مقرونهما – في خده الأيمن خال أسود، كث اللحية، براق الثنايا.

يولد بالمدينة المنورة وينشأ بها ثم يأتي إلى مكة فيبايعه الأولياء ثم يأتي إلى بر الشام وأما وقت ظهوره فلم يعينه الرسول صلى الله عليه وسلم فنحن لا نعين ولكن له علامات على ظهوره وأكبرها أن تمتلأ الأرض ظلمًا وجورًا.

ظهور الدجال:

هو أعظم فتنة تمر بالبشر قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة فتنة أكبر من الدجال" - رواه مسلم.

علامات خروجه:

أ- قلة العرب: روى أحمد ومسلم والترمذي عن أم شريك: أنها سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول: "ليفرن الناس من الدجال في الجبال" قالت أم شريك: يا رسول الله فأين العرب يومئذ؟.

قال: هم قليل.

ب_ الملحمة وفتح القسطنطينية: روى أحمد وأبو داود عن معاذ بن جبل رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: "عمران بيت المقدس خراب يثرب، وخراب يثرب خروج الملحمة، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية، وفتح القسطنطينية خروج الدجال".

ج_ الفتوحات: روى أحمد ومسلم وابن ماجة عن جابر بن سمرة عن نافع بن عتيبة رضي الله عنهما؛ قال: كنا مع الرسول صلى الله عليه و سلم في غزوة، قال: فأتى النبي صلى الله عليه و سلم قومٌ من قبل المغرب عليهم ثياب الصوف، فوافقوه عند أكمةٍ، فإنهم لقيام ورسول الله صلى الله عليه و سلم قاعد، قال: فقلت لي نفسي: ائتهم، فقم بينهم وبينه لا يغتالونه.

قال: ثم قلت: لعله نجي معهم، فأتيهم، فقمت بينهم وبينه

قال: فحفظت منه أربع كلمات أعدهن في يدي قال: "تغزون جزيرة العرب، فيفتحها الله عز وجل، ثم فارس، فيفتحها الله عز وجل، ثم تغزون الروم، فيفتحها الله، ثم تغزون الدجال فيفتحه الله".

د- انحباس القطر والنبات: ستكون بين يدي الدجال ثلاث سنوات عجاف، يلقى الناس فيها شدة وكرباً؛ فلا مطر، ولا نبات، يفزع الناس فيها للتسبيح والتحميد والتهليل، حتى يجزئ عنهم بدل الطعام والشراب، فبينما هم كذلك؛ إذ تناهى لأسماعهم أن إلهاً ظهر ومعه جبال الخبز وأنهار الماء، فمن أعترف به رباً؛ أطعمه وسقاه، ومن كذبه؛ منعه الطعام والشراب، فالمعصوم عندها من عصمه الله وتذكر لحظتها وصايا المصطفى صلى الله عليه و سلم: "لن تروا ربكم حتى تموتوا، وأنتم ترون هذا الأفاك الدجال ولم تموتوا بعد".

مكان خروجه:

روى أحمد والترمذي والحاكم وابن ماجة عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه؛ قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "إن الدجال يخرج من أرض بالمشرق، يقال لها: خرسان، يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المُطرقة".

وأول ظهور أمره واشتهاره والله أعلم يكون بين الشام والعراق؛ ففي رواية مسلم عن نواس بن سمعان: "إنه خارج خلة بين الشام والعراق".

أتباعه:

أ- اليهود: روى أحمد ومسلم عن أنس بن مالك: أن الرسول الله صلى الله عليه و سلم قال: "يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفاً، عليهم الطيالسة".

ب- الكفار والمنافقين: روى الشيخان والنسائي عن أنس بن مالك رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال؛ إلا مكة والمدينة، وليس نُقب من أنقابها إلا عليها الملائكة حافين تحرسها، فينزل بالسبخة، فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات، يخرج إليه منها كل كافر ومنافق".

ج_ جهلة الأعراب: ودليل ذلك ما رواه ابن ماجه وابن خزيمة والحاكم والضياء عن أبي أمامة، وفيه: ". . . وإن من الفتنة أن يقول الأعرابي: أرأيت إن يبعث لك أباك وأمك؛ أتشهد أني ربك؟ فيقول: نعم فيمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه، فيقولان: يابني! اتبعه؛ فإنه ربك.

د- من وجوههم كالمجان المطرقة، ولعلهم الترك: عن أحمد والترمذي والحاكم وابن ماجه عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: إن الدجال يخرج من أرض بالمشرق يقال لها خرسان، يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المطرقة.

هلاكه:

أ- في بلاد الشام حرسها الله: روى أحمد ومسلم عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: يأتي المسيح من قبل المشرق، وهمته المدينة، حتى ينزل دُبُر أحد، ثم تصرف الملائكة وجهه قبل الشام، وهناك يهلك.

ب- قاتله هو عيسى بن مريم عليهما السلام: روى الترمذي عن مجمع بن جارية الأنصاري؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: "يقتل ابن مريم الدجال بباب لد " ولن يسلط عليه أحد إلا عيسى بن مريم عليه السلام".

صفاته الخلقية:

أ- أعور العين أو العينين: روى الشيخان عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا يخفي عليكم، إن الله تعلى ليس بأعور، وإن المسيح الدجال أعور عين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية".

ب- مكتوب بين عينيه كافر: روى الشيخان عن أنس؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "ما من نبي إلا أنذر أمته الأعور الكذاب، ألا إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، ومكتوب بين عينيه - ك ف ر".

د- قصير، أفحج، جعد، أعور، عينه ليست بناتئة ولا جحراء: روى أحمد وأبو داود عن عبادة بن الصامت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: "إني حدثتكم عن الدجال حتى خشيت أن لا تعقلوا أن المسيح الدجال: قصير، أفحج، جعد، أعور، مطموس العين، ليست بنائتة ولا جحراء، فإن ألبس عليكم؛ فاعلموا أن ربكم ليس بأعور، وأنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا.

هـ_ هجان، أزهر، كأن رأسه أصلة: روى أحمد وابن حبان عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: "الدجال: أعور، هجان، أزهر ( وفي رواية أقمر )؛ كأن رأسه أصلة، أشبه الناس بعبد العزى بن قطن، فإما هلك الهلك؛ فإن ربكم تعالى ليس بأعور"

أعماله:

أ - يدعي الألوهية للحديث: "معه جنة ونار فناره جنة وجنته نار" - رواه مسلم.

ب- تسخر له الجن والسماء والأرض زيادة في الفتنة للحديث: يقول للأعرابي: أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك أتشهد أني ربك؟ فيقول: نعم، فيتمثل له الشيطان في صورة أبيه وأمه فيقولان: يا بني اتبعه فإنه ربك، فيأتي على القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله فينصرف عنهم: فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم" - رواه مسلم.

جـ- أن يهبه الله إمكانية القتل ودعوة المقتول إلى الاستواء فيستوي زيادة في الفتنة للحديث: ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين، ثم يقول له: قم فيستوي قائما" - رواه مسلم.

د- ومكوثه في الأرض أربعون للحديث: قلنا: يا رسول الله وكم لبثه في الأرض؟ قال: "أربعون يوما" - رواه مسلم.

هـ- للنجاة منه: أن تقرأ فواتح سورة الكهف للحديث: "فمن أدركه منكم فليقرأ عليه بفواتح الكهف فإنها جواركم من فتنته"- رواه مسلم.

نزول عيسى بن مريم عليه السلام:

للحديث: "والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير ويضع الجزية"- رواه البخاري ومسلم.

هلاك الدجال على يد المسيح عليه السلام للحديث: "فيطلبه حتى يدركه بباب لُدّ فيقتله" - رواه مسلم.

مكوثه أربعين سنة: للحديث: "ينزل عيسى بن مريم فيمكث في الناس أربعين سنة - رواه الطبراني وابن عساكر.

"ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون ويدفن في الحجرة الشريفة فيكون قبره رابعا"- رواه البخاري في تاريخه.

يعيش الناس في خير عظيم وأمان يسع الجميع: قال ابن مسعود: يقول الرجل لغنمه ودوابه اذهبوا فارعوا وتمر الماشية بين الزروع لا تأكل منه سنبلة والحيات والعقارب لا تؤذي أحدًا والسبع على أبواب الدور لا يؤذي أحدًا ويأخذ الرجل المد من القمح فيبذره بلا حرث فيجيء منها سبعمائة مد.

يأجوج ومأجوج:

قال تعالى: )حَتى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ)- سورة الأنبياء آية 96 .

و قال تعالى: (قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً)- سورة الكهف آية 94.

الفتن تتوالى، وما أن يخرج المسلمون من فتنه ويحمدوا الله على الخلاص منها؛ إذا هم بفتنة جديدة لا تقل خطراً عن سابقتها. فها هم قد انتهوا من الدجال، وقد قتله الله على يدي عيسى بن مريم عليه السلام، وقد أحاط بعيسى عليه السلام قومٌ وهو يحدثهم عن درجاتهم في الجنة، وقد عصمهم الله من الفتنة الدجال، وقد أبلغنا رسول الله صلى الله عليه و سلم: "أن من نجا من فتنته؛ فقد نجا".

وما زالوا يحفرون في السد حتى يخرقونه فيخرجون إلى الناس وعيسى عليه السلام يحدث المؤمنين عن منازلهم في الجنة وفجأة يطلب إليهم عيسى بوحي من السماء أن يحصنوا أنفسهم بالطور؛ فقد أخرج الله عباداً لا قبل لأحدهم بقتالهم، وهم يأجوج ومأجوج. ولا تقل فتنتهم عن فتنة الدجال الذي يدعي الألوهية، وهم يدعون قدرتهم على قتل من في السماء تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً.

من البشر من ذرية آدم:

يأجوج ومأجوج من البشر من ذرية آدم؛ خلافاً لمن قال غير ذلك، وذلك لما روى الشيخان عن أبي سعيد الخدري- واللفظ للبخاري-؛ قال: قال النبي صلى الله عليه و سلم: "يقول الله عز وجل يوم القيامة: يا آدم

فيقول: لبيك ربنا وسعديك

فينادى بصوت: إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثاً إلى النار

قال: يارب! وما بعث النار؟

قال: من كل ألف- أراه قال- تسع مئة وتسعة وتسعين؛ فحينئذ تضع الحامل حملها، ويشيب الوليد، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد.

فشق ذلك على الناس حتى تغيرت وجوههم فقال النبي صلى الله عليه و سلم: من يأجوج ومأجوج تسع مئة وتسعة وتسعين ومنكم واحد، ثم أنتم في الناس كالشعرة السوداء في جنب الثور الأبيض، أو كشعرة البيضاء في جنب الثور الأسود، وإني لأرجو أن تكونوا ربع أهل أهل الجنة".

يخرجون على الناس بمشيئة الله تعالى:

روى أحمد وأبو داود والحاكم وابن حبان عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن يأجوج ومأجوج يحفرون كل يوم، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس؛ قال الذي عليهم: ارجعوا؛ فسنحفرُه غداً، فيعيده الله أشد ما كان، حتى إذا بلغت مدتهم وأراد الله أن يبعثهم على الناس؛ حفرو، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس؛ قال الذي عليهم: ارجعوا؛ فستحفرونه غداً إن شاء الله تعالى، واستثنوا، فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه، فيحفرونه، ويخرجون على الناس، فينشفون الماء، ويتحصن الناس منهم في حصونهم، فيرمون بسهامهم إلى السماء، فترجع عليها الدم الذي أجفظ فيقولون: قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء، فيبعث الله نغفاً في أقفائهم فيقتلهم بها.

كيف يقتلهم الله عز وجل:

فيرسل عليه النغف في رقابهم وفي رواية دودا كالنغف في أعناقهم (ويكون في أنوف الإبل والغنم) فيصبحون موتى كموت نفس واحدة لا يسمع لهم حس".- رواه مسلم.

أي يرسل عليهم النغف، فيأخذ بأعناقهم، فيموتون موت الجراد، يركب بعضهم بعضاً الدواب ترعي لحومهم وتسمن عليها ففي حديث أبي سعيد الخدري وفيه: ". . . فيحرج الناس، ويُخلون سبيل مواشيهم، فما يكون لهم رعيٌ إلا لحومهم، فتشكر عليها كأحسن ما شكرت على نبات قط".

مقتلهم عند جبل بيت المقدس:

ففي حديث النواس بن سمعان وفيه: ". . . ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر، وهو جبل بيت المقدس".

أسلحتهم وقود للمسلمين:

روى ابن ماجه والترمذي نحوه عن النواس: سيوقد المسلمون من قسي يأجوج ومأجوج ونشابهم وأترستهم سبع سنين.

المطر الغزير لإزالة آثارهم:

ففي حديث النواس، وفيه: ". . . ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه الأرض، فلا يجدون في الأرض موضع شبر؛ إلا ملأه زهمُهم ونتنهم(دسمهم ورائحتهم الكريهة)، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل الله طيراً كأعناق البخت( نوع من الجمال)، فتحملهم، فتطرحهم حيث يشاء الله، ثم يرسل الله مطراً لا يُكن منه بيت مدر(هو الطين الصلب) ولا وبر، فيغسل الأرض، حتى يجعلها كالزلفة(المرآة في صفائها ونظافتها)".

طيب العيش وبركته بعد الخلاص منهم:

ففي حديث النواس، وفيه:". . . ثم يقال للأرض: أنبتي ثمرتك، وردي بركتك؛ فيومئذ تأكل العصابة (الجماعة) من الرمانة، ويستظلون بقحفها، ويبارك في الرسل (اللبن)، حتى إن اللقحة(قريبة العهد بالولادة) من الإبل لتكفي الفئام(الجماعة الكثيرة) من الناس، واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ(الجماعة من الأقارب) من الناس.

دابة الأرض:

قال تعالى: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ) - سورة النمل آية 82 و هي دابة تخرج من الأرض؛ تكلم الناس، وتسمهم على خراطيمهم؛ لقد أصبحت الساعة قريباً جداً منهم؛ فقد بدأ أيضاً في هذا الوقت تغير العالم العلوي بطلوع الشمس من مغربها. هذه الدابة تخرج في آخر الزمان عند فساد الناس وتركهم أوامر الله وتبديلهم الدين الحق، يُخرج الله لهم دابة من الأرض- قيل: من مكة-، فتكلم الناس.

الإيمان عند خروجها لا ينفع:

والدابة أحد ثلاث آيات لا ينفع الإيمان عند معاينتها، بل ينفع الإيمان من أدركته واحدةً من الثلاث مؤمناً عاملاً روى مسلم والترمذي عن أبي هريرة؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبلُ أو كسبت في إيمانها خيراً: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض"

وقت خروجها:

تخرج الدابة عل الناس ضحى وفي وقت طلوع الشمس من مغربها، وأيهما كانت قبل الأخرى؛ فالأخرى في أثرها قريباً

وسمها للناس على خراطيمهم

روى أحمد والبخاري وغيرهما عن أبي أمامة يرفعه للنبي صلى الله عليه و سلم؛ قال: " تخرج الدابة، فتسم الناس على خراطيمهم، ثم يعمرن فيكم، حتى يشتري الرجل الدابة، فيقال: ممن اشتريت، فيقول: من رجل المخاطم " وأما طبيعة هذا الوسم، وكيف يكون؛ فلا أعلم بذلك حديثاً صحيحاً.

طلوع الشمس من مغربها:

للحديث:"لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون فذاك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً"-رواه البخاري.

خروج نار من اليمن:

نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم للحديث: "ستخرج نار من حضرموت، أو من بحر حضرموت، قبل القيامة تحشر الناس"

قالوا: يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال: عليكم بالشام - أخرجه الترمذي.

وقد روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: "يحشرُ الناس على ثلاث طرائق راغبين وراهبين، واثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير،ويحشر بقيتهم النار؛ تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا".

المراجع/

معجزات الرسول صلى الله عليه و سلم- ألف معجزة من معجزات الرسول للدكتور مصطفى مراد.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
إخباره صلى الله عليه وسلم عن المغيبات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ السيرة النبويه العطره- الاحاديث الشريفة -قصص اسلامى -قصص الانبياء(Biography of the Prophet)๑۩۞۩๑-
انتقل الى: