منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

  السمات الفارقة في السيرة النبوية بين العهدين المكي و المدني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فاروق
عضوVIP
عضوVIP


اوفياء المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 1445
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: السمات الفارقة في السيرة النبوية بين العهدين المكي و المدني    الخميس 7 مارس - 9:20

السمات الفارقة في السيرة النبوية بين العهدين المكي و المدني
السمات الفارقة في السيرة النبوية بين العهدين المكي و المدني
السمات الفارقة في السيرة النبوية بين العهدين المكي و المدني
الحلقة الأولى - تمهيد
قبل الوقوف على أبرز السمات في السيرة النبوية الفارقة بين العهدين المكي و المدني ، يبدو أنه من المفيد التمهيد لها بتحديد مفهومي " العهد المكي " و " العهد المدني " :
لقد حدد العلماء المدة التي عاشها النبي صلى الله عليه وسلم منذ بعثته رسولا من رب العالمين إلى الناس أجمعين في ثلاثة وعشرين عاما ، تنقسم إلى عهدين:
1- العهد المكي و يبدأ ببعثة النبي صلى الله عليه و سلم على رأس الأربعين من عمره، و ينتهي بالهجرة النبوية من مكة إلى المدينة و مدته ثلاثة عشر عاما ، و ينسب إلى أم القرى مكة المكرمة ،و لا تخفى مكانة هذه المدينة الدينية في حياة الأمة الإسلامية ، ففيها بيت الله الحرام قبلة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، و مهوى أفئدتهم و ملتقى حجهم و عمرتهم ،فهم يرتبطون بها على الدوام في صلواتهم و في حجهم و عمرتهم ...
2- العهد المدني و يبدأ بالهجرة النبوية و ينتهي بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، و مدته عشرة أعوام و ينسب إلى المدينة النبوية ، التي لا تخفى حرمتها كذلك و مكانتها في نفوس المسلمين ،فهي مهجر رسول الله صلى الله عليه و سلم و مثواه الأخير، وفيها ثاني الحرمين ، و هي العاصمة الأولى للدولة الإسلامية التي كانت المدينة الفاضلة
بحق و قد واكب القرآن الكريم مسيرة الرسالة و رعاها من بدايتها إلى نهايتها ، و تبعا لذلك قسم العلماء كما هو معلوم القرآن إلى مكي و مدني ، وانتهوا في تحديده إلى أقوال من أهمها :
أ‌- أن المكي ما نزل قبل الهجرة ، و المدني ما نزل بعدها سواء نزل بمكة أم بالمدينة
ب‌- أن المكي ما نزل بمكة و لو بعد الهجرة ، و المدني ما نزل بالمدينة وعلى هذا تثبت الواسطة ، فما نزل بالأسفار لا يطلق عليه مكي و لا مدني ، قال السيوطي : ويدخل في مكة ضواحيها كالمنزل بمنى و عرفات و الحديبية ، و في المدينة ضواحيها كالمنزل ببدر و أحد
ج- أن المكي ما وقع خطابا لأهل مكة و المدني ما وقع خطابا لأهل المدينة الخ ...
و لعل الذي ينطبق على السيرة النبوية في عهديها المكي و المدني هو القول الأول أي أن ما قبل الهجرة عهد مكي و ما بعدها عهد مدني
و مهما يكن فإن العلم بالمكي و المدني في علوم القرآن يساعد كثيرا على تتبع " مراحل الدعوة الإسلامية ، و التعرف على خطواتها الحكيمة المتدرجة مع الأحداث و الظروف والتطلع إلى مدى تجاوبها مع البيئة العربية في مكة والمدينة ، و في البادية والحاضرة ، والوقوف على أساليبها المختلفة في مخاطبة المومنين و المشركين و أهل الكتاب " على حد تعبير الدكتور صبحي الصالح رحمه الله الحلقة الثانية - السمات الفارقة بين العهدين
تجدر الإشارة قبل ذكر بعض أهم هذه السمات ، إلى فارقين بارزين بين العهدين المكي و المدني ، وهما : ما يميز - من جانب - طبيعة رسالة سماوية متكاملة ، لها بداية ولها نهاية ، و - من جانب آخر - بين حياة جماعة مسلمة مضطهدة ، في ظل كيان وثني جاهلي قبلي ، كما كان حال المسلمين في مكة ، و بين دولة إسلامية قائمة على البيعة والشورى و لها دستور سماوي تحتكم إليه ... كما كان حال المسلمين بعد ذلك في المدينة النبوية المنورة ...
فإذا و ضعنا ذلك في الاعتبار ، أدركنا طبيعة كل عهد على حدة ، وفي الوقت ذاته ، الصلة الوثيقة بينهما ، و مدى التكامل بينهما ، بل إن الأمر لا يعدو في آخر المطاف كونها مراحل ، تحيل كل مرحلة من مراحل مسيرتها ، إلى المرحلة التي تليها ، في تسلسل متناغم و ترابط محكم ... ويسود في كل واحدة منها ما يلائمها ، في لحظتها التي تمر بها ...
إن العهد المكّي كان مرحلة بناء الفرد المسلم،أما العهد المدني فكان مرحلة بناء الدولة الإسلاميّة ، و تبعا لذلك اختلفت طبيعة العهدين و ما تتطلبه كل مرحلة مرحلة ، من أسلوب في التعاطي، مع الظروف المحيطة ، و النوازل الطارئةالحلقة الثالثة - السمات الفارقة في العهد المكي 1
أ- نزول القرآن الكريم و بداية الوحي إلى رسول الله :
نزل الوحي على رسول الله في غار حراء ، في لحظة فارقة وخارقة في تاريخ البشرية، هي بحق أعظم لحظة عرفتها البشرية على وجه الأرض ، و هو ما لم يستطع مستشرق كـ :" ول ديورانت "أن يخفيه عندما قال في سياق حديثه عن إيواء النبي صلى الله عليه وسلم إلى غار حراء في شهر رمضان من كل عام : " و بينما هو في ذلك الكهف بمفرده في ليلة من ليالي عام 610 م إذ حدث ذلك الحادث العظيم و هو المحور الذي يدور عليه تاريخ الإسلام كله " ثم أحال إلى قول ابن إسحاق عن هذا الحادث الجليل كما عبر عن ذلك بلفظه
أجل إنه حادث عظيم و جليل ، في أمة عربية جاهلية أمية وثنية ، ينزل فيها القرآن الكريم ،على قلب رجل عربي أمي ، هيأه الله تعالى لتحمل الرسالة ، و حماه مما كان عليه قومه من جاهلية و وثنيه فأحدث رجة كبرى في قومه، هزت كيانهم ، و زعزعت معتقداتهم ، و سفهت أحلامهم ، فباتوا يبحثون عن مخرج من أزمتهم ، و تبرير يصدون به الناس ،عن اتباع الدين الجديد حفاظا على مصالحهم ومنافعهم ...
لكن كيف يستطيعون إقناع الناس بشيء لم يستطيعوا إقناع أنفسهم به ؟
وهم الذين كان زعماؤهم كأبي سفيان و أبي جهل و الأخنس بن شريق ، يتسللون ليلا خفية عن قومهم ،ليتصنتوا على رسول الله في بيته ، وهو يصلي و يتلو القرآن الكريم فيبيتون يستمعون له دون أن يحس أحد منهم بصاحبه حتى إذا طلع الفجر جمعهم الطريق فتلاوموا و قال بعضهم لبعض : لا تعودوا فلو رآكم بعض سفهائكم لأوقعتم في نفسه شيئا لكنهم لم يفعلوا بل عادوا ثانية و ثالثة ...
و قد نزل القرآن - كما هو معروف - إلى السماء الدنيا في شهررمضان في ليلة القدر{ إنا أنزلناه في ليلة القدر} ثم واكب مسيرة الرسالة منذ البعثة إلى لحاق الرسول بالرفيق الأعلى .
و ظل الجدل محتدما على امتداد العهد المكي، من أول المبعث إلى آخر سورة نزلت بمكة و هي سورة المطففين :{ ويل يومئذ للمكذبين الذين يكذبون بيوم الدين و ما يكذب به إلا كل معتد أثيم إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين ، كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون } الحلقة الثالثة - السمات الفارقة في العهد المكي 1
أ- نزول القرآن الكريم و بداية الوحي إلى رسول الله - تابع:
تقول أستاذتنا الدكتورة عائشة عبد الرحمن بنت الشاطيء رحمها الله :" و ردا على هذه المزاعم الجدلية من المشركين بدأ القرآن من أواسط العهد المكي – الذي اشتد فيه الجدل على ما نقلنا - يواجههم بالتحدي و المعاجزة حسما لكل جدل أو ريب فيه ، و برهانا قاطعا على إعجازه ، و حجة بالغة على من زعموا أن محمدا تقوله و افتراه ،أو كتبه من أساطير الأولين"
ثم تذكر أن آيات المعاجزة نزلت قبل الهجرة من آية الإسراء و ترتيبها في النزول الخمسون إلى آية الطور و هي السادسة والسبعون و بعدها في مستهل العهد المدني نزلت آية البقرة ثم تقول :
" على هذا النحو حسمت قضية المعاجزة بالقرآن ،و قد نزلت منه في العهد المكي سبع و ثمانون سورة ، أعيا العرب أن ياتوا بسورة من مثله
و لا وجه لما تعلق به بعض المتكلمين فيما نقل القاضي عبد الجبار عنهم من أن النبي صلى الله عليه و سلم :"إنما تحداهم بالقرآن لما قوي أمره و ظهر حاله وكثر أصحابه ، و عاجلهم بالحرب فمنعهم الخوف من إيراد مثله "
"إن آيات التحدي – عدا البقرة – نزلت قبل الهجرة التي تحول فيها الرسول صلى الله عليه و سلم و أصحابه إلى المدينة ، بعد أن بلغت الجولة المكية ذروتها الرهيبة ، من ضراوة الاضطهاد والفتنة ، دون أن يؤذن للمسلمين في قتال ، وآية البقرة آخر آيات التحدي نزلت في مستهل العهد المدني ،من قبل أن يبدأ الصدام المسلح بين الإسلام و أعدائه من وثنيين و منافقين و يهود . "
نعم لقد كان القرآن السلاح الموجع للمشركين في مكة ، كما كان السلاح البلسم في دخول المدينة حتى قالوا : "فتحت الأمصار بالسيوف و فتحت المدينة بالقرآن " و الحديث في هذا الموضوع يطول و لعل في هذه الإشارات ما يكفي في هذا المقام الحلقة الرابعة - السمات الفارقة في العهد المكي 2
ب - العقيدة الإسلامية : انصب الاهتمام في هذه المرحلة على تصحيح العقيدة ، فكانت أول ما دعا إليه رسو ل الله صلى الله عليه و سلم ...
و العقيدة هي الإيمان الجازم الذي لا يرقى إليه شك و لا تؤثر فيه شبهة ، وهي الإيمان بالله، و بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وبكل ما جاءت به النصوص الصحيحة من أصول الدين وأمور الغيب وأخباره، قال الشيخ شلتوت مضيفا :"وما أجمع عليه المسلمون من يوم أن ابتدأت الدعوة مع ما حدث بينهم من اختلاف بعد ذلك فيما وراءها"
و قد جعل الإسلام عنوان تحقق هذه العقائد عند الإنسان شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله اعتقادا جازما ،وعن اقتناع و دون إكراه لأن طبيعة الإيمان تأبى الإكراه قال تعالى { لا إكراه في الدين } و قال : {أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مومنين }الحلقة الرابعة - السمات الفارقة في العهد المكي 2
ب - العقيدة _ تابع :
إن شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله إعلان عن ولاء مطلق لله ورسوله ...
ومعلوم أن بناء العقيدة الصحيحة قائم على قواعد أساسية متينة ، وهي أن يعرف المؤمنون أولا ربهم جيدًا، و أن يعرفوا رسولهم، وأن يعرفوا كتابهم، وأن يعرفوا اليوم الآخر ...
و الله جل جلاله وصف نفسه في القرآن الكريم بأوصاف كاشفة ليعرفه العباد ، و نزلت آيات كثيرة في سور متعددة تتحدث عنه سبحانه في عليائه في عزته وجبروته وفي رحمته وغفرانه ...
يقول الله تعالى :{ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُسُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ هوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }
و الفطرة السليمة تشهد بهذا و تقر به كما في قول الله تعالى :{ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ}
و في تجربة خليل الله إبراهيم عليه السلام ، مثالا رائعا في رحلة بحث الإنسان عن ربه عز و جل :{ وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآَفِلِينَ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ فَلَمَّا رَأَى
الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ }
و من مناجاة ابن عطاء الله السكندري قوله :"إلهي كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك ، أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك ؟ ..."
" متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك ؟ "
" و متى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك؟"الحلقة الرابعة - السمات الفارقة في العهد المكي 3
جـ - دار الأرقم بن أبي الأرقم ( أو أول معهد في الإسلام )
مرت الدعوة النبوية بمرحلتين أساسيتين: مرحلة الدعوة السرية، وكانت بمكة في نحو ثلاث سنين أو تزيد قليلا ، ثم تلتها مرحلة الدعوة الجهرية وهي ما بعد ذلك ...
كانت طبيعة المرحلة الأولى ، تقتضي السرية التامة في بداية الدعوة ، في انتظار أن تتهيأ الظروف المناسبة للجهر بها، وكانت دار الأرقم بن أبي الأرقم ، هي المكان المناسب لذلك ...
والأرقم بن أبي الأرقم (ت55هـ) شاب مخزومي قرشي كناني ، يكنى أبا عبد الله ، كان سابع رجل يدخل في الإسلام، وقيل : عاشرهم ، و قيل :كان الثاني عشر ، و كان عمره يوم أسلم ستة عشر عاما .
وفي داره هذه التي كانت على جبل الصفا، كان النبي صلى الله عليه و سلم مستخفيا من قريش بمكة يجتمع بأصحابهِ بعيداً عن أنظارالمشركين؛ ليعلمهم القرآن وشرائع الإسلام، وفي هذه الدار أسلم كبار الصحابة وأوائل المسلمين ، وفيها تلقى الجيل الأول من الصحابة التعليم و التربية ، على يد الصادق الأمين
ولعله من نافلة أن نقول : إن أول جامعة في الإسلام كانت هي المسجد النبوي ، و أن أول معهد في الإسلام ، كان هو دار الأرقم بن أبي الأرقم ، و كأن مرحلة المدينة في مسيرة الرسالة ، تتويج لمرحلة مكة ، و بهذه الدار ثم بالمسجد النبوي تخرج صحابة رسول الله صلى الله عليه الله عليه و سلم ، فكانوا أعظم الرجالالحلقة الرابعة - السمات الفارقة في العهد المكي 3
جـ - دار الأرقم بن أبي الأرقم ( أو أول معهد في الإسلام )- تابع

يبدو أنه قد تفرعت عن دار الأرقم بمكة ، دور أخرى كانت بمثابة ملحقات أو فروع لها ، من أشهرها ، دار سعد بن زيد و زوجه فاطمة بنت الخطاب ، حيث كان خباب بن الأرث يعلمهم فيها القرآن الكريم ، كما دلت على ذلك قصة إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
و قد كان التركيز في دار الأرقم و ملحقاتها على العقيدة أولا كما تقدم ، ثم على التربية على مكارم الأخلاق ، والتفكر في ملكوت الله و تعريف الإنسان بنفسه ،و النظر و التأمل في السنن الكونية ، وأخذ العبر من قصص الأمم السابقة ، كل ذلك بواسطة القرآن العظيم
و لم تتوقف التربية و التعليم في مسيرة الرسالة ، عند هذا العهد و في هذا المعهد ، بل ستتواصل و تستمر إلى آخر لحظة من حياة الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم و ستلتقي فيه الأجيال المتلاحقة من الصحابة ...
و تجدر الإشارة إلى أن دار الأرقم عرفت بعد اشتهار أمرها بـ "دار الإسلام"، وكان من أسمائها الأولى (المختبأ ) لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصحابته الكرام كانوا يختبئون فيها في المرحلة السرية للدعوة الإسلامية . كما أسماها بعض المؤرخين "دار الأربعين"؛ اعتبارا لعدد الصحابة الذين كانوا يجتمعون فيها مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و كانوا نحو أربعين صحابياًالحلقة الرابعة - السمات الفارقة في العهد المكي - 4
د- الإسراء و المعراج معاني و دلالات :
من أهم الدروس المستفادة من معجزة الإسراء والمعراج :
أولا :بيان أهمية المسجد الأقصى في كيان هذه الأمة ، فإليه انتهى الإسراء ومنه ابتدأ المعراج في معجزة ربانية لتسري عن رسول الله إلى الإنسانية فللمسجد الأقصى حرمته و مكانته في نفوس المسلمين ... كما أبانت رحلة الإسراء عن وحدة الدين و أخوة الأنبياء من لدن إبراهيم الخليل إلى محمد خاتم الأنبياء و المرسلين ....
ثانيا : معرفة منزلة الصلاة ،فهي معراج المسلم إلى ربه سبحانه وتعالى . وكان مهما جدا أن تفرض في مكة المكرمة حيث يوجد المسجد الحرام وأن تكون القبلة في البداية نحو بيت المقدس ، و هي مسألة لافتة للانتباه ففي جوار أول بيت وضع للناس و بجانب مقام إبراهيم أبي الأنبياء و مصلاه يتم التوجه نحو المسجد الأقصى فلماذا و ماذا يحمل ذلك من دلالات ؟
{ سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}
قال القاضي أبو بكر بن العربي :" كان النبي صلى الله عليه و سلم يحب أولا أن يتوجه إلى بيت المقدس ، حتى إذا دانى اليهود في قبلتهم كان أقرب إلى إجابتهم ، فإنه عليه السلام كان حريصا على تأليف الكلمة و جمع الناس على الدين ، فقابلت اليهود هذه النعمة بالكفران ، فأعلمهم الله تعالى أن الجهات كلها له ، و أن المقصود وجهه فحيثما أمر بالتوجه إليه توجه إليه ، و صح ذلك فيه "
قال الله تعالى {قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ }
قال الفخر الرازي :"إن الله تعالى أظهر حبه لمحمد صلى الله عليه و سلم ، بواسطة أمره باستقبال الكعبة ، و ذلك لأنه كان يتمنى ذلك مدة لأجل مخالفة اليهود "
ثالثا : منهج الحياة كما ترسمه قصة الإسراء و المعراج :إن أول الطريق إلى الله كما تدل على ذلك أحاديث شق صدر النبي صلى الله عليه وسلم هي التوبة النصوح {يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا }
أما نهايتها فهي كما قال الدكتور عبد الحليم محمود رحمه الله متسائلا ثم مجيبا :"إذا كان بدء الرحلة الإسلامية ، إنما هو التوبة ، فما نهايتها ؟ و نقول دون تردد و لا شن : ليس دون الله منتهى ، و ذلك أن الله سبحانه و تعالى هو الغاية الأخيرة للمؤمن المتبصر " { و أن إلى ربك المنتهى } و بين البدء و الغاية ما رسمته الرحلة من معالم بارزة على الطريق السوي الذي لا يزيغ عنه إلا هالك



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
السمات الفارقة في السيرة النبوية بين العهدين المكي و المدني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ السيرة النبويه العطره- الاحاديث الشريفة -قصص اسلامى -قصص الانبياء(Biography of the Prophet)๑۩۞۩๑-
انتقل الى: