منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 اهوال يوم القيامة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هدى
مشرفة
مشرفة


عدد المساهمات : 1778
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: اهوال يوم القيامة   الأحد 10 مارس - 0:47

اهوال يوم القيامة
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
أهوال يوم القيامة

العذاب و النعيم في البرزخ


اعلم يا عبد الله أن القبر أول منازل الآخرة و أنه من مات قامت قيامته الصغرى و أن العبد إذا قُبِر عُرِض عليه مقعده بالغداة و العشي إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة و إن كان من أهل النار فمن أهل النار و يُفْسَحُ للمؤمن في قبره سبعون ذراعا و يُملأ عليه خَضِرًا إلى يوم يبعثون، أما الكافر فيُضرب بمطارق من حديد و يضيَّقُ عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه

1/ أحوال الاحتضار و صعود الأرواح
و ما يكون من العذاب و النعيم في القبر

قال الله عز و جل :
" حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون (99) لعلِّي أعمل صالحا فيما تركت كلاَّ إنها كلمةٌ هو قائلها و من ورآئهم برزخ إلى يوم يبعثون (100) "
المؤمنون

و قال الله عز و جل
" و حاق بآل فرعون سوء العذاب (45) النار يعرضون عليها غدوا و عشيا و يوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب (46) "
غافر


عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال :
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر و لماَّ يُلْحَد (1) بعد، فجلس رسول الله صلى الله عليه و سلم و جلسنا حوله كأنما على رؤوسنا الطير و بيده عود ينكُتُ (2) به في الأرض فرفع رأسه فقال : " تعوذوا بالله من عذاب القبر " -مرتين أو ثلاثا- ثم قال : " إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا و إقبال من الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه كأن وجوهَهُم الشمس، معهم كفنٌ من أكفان الجنة و حنوطٌ (3) من حَنوط الجنة حتى يجلسوا منه مد البصر و يجيء مَلَكُ الموت عليه السلام حتى يجلس عند رأسه فيقول :
أيتها النفس الطيبة اخرجي إلى مغفرة من الله و رضوان، قال : فتخرج فتسيل كما تسيل القطرة من فِي السقاء، فيأخذها فإذا أخذها لم يدَعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن و في ذلك الحنوط و يخرج منه كأطيب نفحة مِسك وُجدت على وجه الأرض، قال : فيصعدون بها، فلا يمرون على ملأٍ (4) من الملائكة إلا قالوا : ما هذا الروح الطيب ؟ فيقولون : فلان ابن فلان بأحسن أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا فيستفتحوا له فيُفتح له فيُشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها حتى يُنتهى بها إلى السماء السابعة فيقول الله عز و جل : اكتبوا كتاب عبدي في علِّيين (5) و أعيدوه إلى الأرض في جسده، فيأتيه ملكان فيُجلسانه فيقولان : من ربك ، فيقول : ربي الله، فيقولان : ما دينك ؟ فيقول : ديني الإسلام، فيقولان : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هو رسول الله، فيقولان : ما يدريك ؟ فيقول : قرأت كتاب الله و آمنت به و صدقته، فينادي مناد من السماء : أن قد صدق عبدي فأفرشوه من الجنة و افتحوا له بابا إلى الجنة، قال : فيأتيه من رَوحِها و طيبها و يُفسح له في قبره مدَّ بصره، قال : و يأتيه رجل حسن الوجه، حسن الثياب، طيب الريح فيقول : أبْشر بالذي يَسُرُّك هذا يومك الذي كنت توعد فيقول له : من أنت فوجهك الوجه يجيء بالخير ؟ فيقول : أنا عملك الصالح. فيقول : ربِّ أقم الساعة رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي و مالي

و إن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا و إقبال من الآخرة نزل إليه ملائكة سود الوجوه معهم المُسوح (6) فيجلسون منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت (7) حتى يجلس عند رأسه فيقول : أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط من الله و غضب فتفرق في جسده فينتزعها كما ينتزع السُّفود (Cool من الصوف المبلول فيأخذها فإذا أخذها لم يدَعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح و يخرج منها كأنتن جيفة وُجدت على وجه الأرض فيصعدون بها إلى السماء الدنيا فيُستفتح فلا يُفتحُ له، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه و سلم " لا تُفتَّحُ لهم أبوابُ السماء و لاَ يدْخُلونَ الجنَّة حتى يلِجَ الجملُ في سَمِّ الخِياطِ " الأعراف 40 ، فيقول الله عز و جل : اكتبوا كتابه في سجين (9) في الأرض السفلى ثم تطرح روحه طرحا ثم قرأ " و من يُشرك بالله فكأنما خرَّ من السَّماء فتخْطَفُه الطَّير أو تهْوِي به الرِّيح في مكانٍ سحيق " الحج 31، فتعاد روحه في جسده و يأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : هاه هاه لا أدري قال : فيقولان له : ما دينك ؟ فيقول : هاه هاه لا أدري قال : فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بُعث فيكم ؟ فيقول : هاه هاه لا أدري فينادي مناد من السماء : أن كذب فأفرشوه من النار و افتحوا له بابا إلى النار، فيأتيه من حرِّها و سمومها و يُضيِّق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه و يأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح فيقول : أبشر بالذي يسوؤك هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول : من أنت فوجهك الوجه القبيح يجيء بالشر ؟ فيقول : أنا عملك الخبيث، فيقول : رب لا تُقم الساعة "

رواه أحمد في" المسند" 4/ 287
و أبو داود " السنن " 2/ 540
و الحاكم " المستدرك" 1/ 37
و قال : صحيح على شرط الشيخين و أقره الذهبي و الألباني " أحكام الجنائز 159
---------------------------------------------------

(1) اللحد : هو الشق الذي يكون في قبلة القبر موضع الميت
(2) ينكت : أي يضرب بطرفه الأرض ضربا يؤثر فيها
(3) الحنوط : طيب يخلط للميت خاصة تكون له رائحة طيبة
(4) ملأ : أي جماعة
(5) عِليون : من العلو و قيل : هي السماء السابعة و فيها أرواح المؤمنين
(6) المسوح : جمع مسح و هو كساء من الشعر
(7) لم يأت في السنة الصحيحة أن اسم ملك الموت عزرائيل و لعله من الإسرائيليات
(Cool السفود : حديدة ذات شعب معقفة
(9) سجين : أي في سجن و ضيق


2/ سؤال الملكين

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :
قال نبي الله صلى الله عليه و سلم :
" إن العبد إذا وضع في قبره و تولى عنه أصحابه، إنه ليسمع قرْعَ نِعالهم قال : يأتيه ملكان فيُقعدانه فيقولان له :
ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ قال : فأما المؤمن فيقول : أشهد أنه عبد الله و رسوله، قال : فيقال له : انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة " قال نبي الله صلى الله عليه و سلم : فيراهما جميعا " قال قتادة : و ذُكر لنا أنه يُفسح له في قبره سبعون ذراعا و يُملأ عليه خَضِرا إلى يوم يبعثون، ثم رجع إلى حديث أنس قال : " و أما المنافق و الكافر فيقال له : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : لا أدري كنت أقول ما يقوله الناس، فيقال : لا دَرَيْت و لا تَلَيت و يُضرب بمطارق من حديد ضربة فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين " (1)
متفق عليه (2)

-------------------------------------
(1) الثقلان : الجن و الإنس
(2) الفتح 3/ 480، و مسلم 2200

3/ المنكر و النكير حق

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" إذا قُُبِِر الميِّت - أو قال أحدكم - أتاه ملكان أسْودان أزرقان (1) يقال لأحدهما المنكر و للآخر النَّكِير فيقولان : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : هو عبد الله و رسوله أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده و رسوله، فيقولان : قد كنا نعلم أنك تقول هذا ثم يُفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين ثم يُنوَّر له فيه
ثم يقال له : نم فيقول : أرجع إلى أهلي فأخبرهم، فيقولان : نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحبُّ أهله إليه حتى يَبْعثَهُ الله من مضجعه ذلك، و إن كان منافقا فيقولان : قد كنا نعلم أنك تقول ذلك، فيقال للأرض: التئمي عليه فتلتئم عليه فتختلف فيها أضلاعه (2) فلا يزال فيها مُعذَّبا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك "

رواه الترمذي و قال : حديث حسن غريب (3)
و قال الألباني : سنده حسن و هو على شرط مسلم (4)


-----------------------------------
(1) أي أعينهما لما لهذه الصفة من الهول على المقبور
(2) أي يتداخل بعضها في بعض
(3) السنن 4/ 291
(4) المشكاة 1/ 47

4/ ضغطة القبر و ضمته

عن عائشة رضي الله عنها قالت :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" إن للقبر ضغطة لو كان أحد ناجيا منها نجا سعد بن معاذ "
رواه أحمد (1) و صححه الألباني (2)
.
----------------
(1) المسند 6/ 98
(2) صحيح الجامع 2/ 236
صورٌ من عــــذاب البرزخ

عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يكثر أن يقول لأصحابه هل رأى أحد منكم من رؤيا قال فيقص عليه من شاء الله أن يقص وإنه قال ذات غداة إنه أتاني الليلة آتيان وإنهما ابتعثاني وإنهما قالا لي انطلق وإني انطلقت معهما وإنا أتينا على رجل مضطجع وإذا آخر قائم عليه بصخرة وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه فيتهدهد الحجر ها هنا فيتبع الحجر فيأخذه فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل المرة الأولى قال قلت لهما سبحان الله ما هذان قال قالا لي انطلق انطلق قال فانطلقنا فأتينا على رجل مستلق لقفاه وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه وعينه إلىقفاه قال وربما قال أبو رجاء فيشق قال ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان ثم يعود عليه فيفعل مثل ما فعل المرة الأولى قال قلت سبحان الله ما هذان قال قالا لي انطلق انطلق فانطلقنا فأتينا على مثل التنور قال فأحسب أنه كان يقول فإذا فيه لغط وأصوات قال فاطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا قال قلت لهما ما هؤلاء قال قالا لي انطلق انطلق قال فانطلقنا فأتينا على نهر حسبت أنه كان يقول أحمر مثل الدم وإذا في النهر رجل سابح يسبح وإذا على شط النهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح ثم يأتي ذلك الذي قد جمع عنده الحجارة فيفغر له فاه فيلقمه حجرا فينطلق يسبح ثم يرجع إليه كلما رجع إليه فغر له فاه فألقمه حجرا قال قلت لهما ما هذان قال قالا لي انطلق انطلق قال فانطلقنا فأتينا على رجل كريه المرآة كأكره ما أنت راء رجلا مرآة وإذا عنده نار يحشها ويسعى حولها قال قلت لهما ما هذا قال قالا لي انطلق انطلق فانطلقنا فأتينا على روضة معتمة فيها من كل لون الربيع وإذا بين ظهري الروضة رجل طويل لا أكاد أرى رأسه طولا في السماء وإذا حول الرجل من أكثر ولدان رأيتهم قط قال قلت لهما ما هذا ما هؤلاء قال قالا لي انطلق انطلق قال فانطلقنا فانتهينا إلى روضة عظيمة لم أر روضة قط أعظم منها ولا أحسن قال قالا لي ارق فيها قال فارتقينا فيها فانتهينا إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة فأتينا باب المدينة فاستفتحنا ففتح لنا فدخلناها فتلقانا فيها رجال شطر من خلقهم كأحسن ما أنت راء وشطر كأقبح ما أنت راء قال قالا لهم اذهبوا فقعوا في ذلك النهر قال وإذا نهر معترض يجري كأن ماءهالمحض في البياض فذهبوا فوقعوا فيه ثم رجعوا إلينا قد ذهب ذلك السوء عنهم فصاروا في أحسن صورة قال قالا لي هذه جنة عدن وهذاك منزلك قال فسما بصري صعدا فإذا قصر مثل الربابة البيضاء قال قالا لي هذاك منزلك قال قلت لهما بارك الله فيكما ذراني فأدخله قالا أما الآن فلا وأنت داخله قال قلت لهما فإني قد رأيت منذ الليلة عجبا فما هذا الذي رأيت قال قالا لي أما إنا سنخبرك أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة وأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه وعينه إلى قفاه فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق وأما الرجال والنساء العراة الذين في مثل بناء التنور فإنهم الزناة والزواني وأما الرجل الذي أتيت عليه يسبح في النهر ويلقم الحجر فإنه آكل الربا وأما الرجل الكريه المرآة الذي عند النار يحشها ويسعى حولها فإنه مالك خازن جهنم وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم صلى الله عليه وسلم وأما الولدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة قال فقال بعض المسلمين يا رسول الله وأولاد المشركين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولاد المشركين وأما القوم الذين كانوا شطر منهم حسنا وشطر قبيحا فإنهم قوم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا تجاوز الله عنهم
رواه البخاري و وقع التصريح بعذاب البرزخ في رواية أخرى عند البخاري قال " أما الذي رأيتَهُ يُشق شدقه فكذاب يحدث بالكذبة فتحمل عنه حتى تبلغ الآفاق، فيصنع به ما رأيت إلى يوم القيامة، و الذي رأيته يشدخ رأسه فرجل علمه الله القرآن فنام عنه بالليل و لم يعمل فيه بالنهار يفعل به إلى يوم القيامة ...... " "
الفتح " 99/16

و عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" لما عرج بي ربي عز و جل مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم و صدورهم فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس و يقعون في أعراضهم "
رواه أحمد " المسند " 244/3 و صححه الألباني " صحيح الجامع الصغير 51/5



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هدى
مشرفة
مشرفة


عدد المساهمات : 1778
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: اهوال يوم القيامة   الأحد 10 مارس - 0:48

أقوال السلف في عذاب القبر

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
مذهب سلف الأمة و أئمتها أن الميِّت إذا مات يكون في نعيم أو عذاب و أن ذلك يحصل لروحه و لبدنه و أن الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعمة أو معذبة و أنها تتصل بالبدن أحيانا فيصحل له معها النعيم و العذاب ثم إذا كان يوم القيامة الكبرى أعيدت الأرواح إلى أجسادها و قاموا من قبورهم لرب العالمين (1)



و قال النووي رحمه الله :
اعلم أن مذهب أهل السنة إثبات عذاب القبر و قد تظاهرت عليه دلائل الكتاب و السنة قال الله تعالى " النَّارُ يُعْرضُون عليها غُدُوًّا و عشِيًّا " غافر 46 ، و تظاهرت الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه و سلم من رواية جماعة من الصحابة في مواطن كثيرة و لا يمتنع في العقل أن يعيد الله تعالى الحياة في جزء من الجسد و يعذبه، و إذا لم يمنعه العقل و ورد الشرع به وجب قبوله و اعتقاده

ثم قال : و المقصود أن مذهب أهل السنة إثبات عذاب القبر كما ذكرنا خلافا للخوارج و معظم المعتزلة و بعض المرجئة الذين نفوا ذلك

و قال أيضا : و لا يمنع من ذلك- يعني عذاب القبر- كوْنُ الميت قد تفرقت أجزاؤه كما نشاهد في العادة أو أكلته السباع أو حيتان البحر أو نحو ذلك فكما أن الله تعالى يعيده للحشر و هو سبحانه و تعالى قادر على ذلك فكذا يعيد الحياة إلى جزء منه أو أجزاء و إن أكلته السباع و الحيتان، فإن قيل : فنحن نشاهد الميت على حاله في قبره فكيف يُسأل و يُقعد و يُضرب بمطارق من حديد و لا يظهر له أثر ؟
فالجواب أن ذلك غير ممتنع بل له نظير في العادة و هو النائم فإنه يجد لذة و آلاما لا نحس نحن شيئا منها و كذا يجد اليقظان لذة و ألما لما يسمعه أو يفكر فيه و لا يشاهد ذلك جليسه منه، و كذا كان جبريل عليه السلام يأتي النبي صلى الله عليه و سلم فيخبره بالوحي الكريم و لا يدركه الحاضرون و كل هذا ظاهر جلي و الله أعلم . انتهى ملخصا (2)


------------------------------
(1) مجموع الفتاوى 284/4
(2) شرح مسلم 200/17

بيان مستقر الأرواح
ما بين الموت إلى يوم القيامة و تفاوتها فيه


قال ابن القيم رحمه الله :

و الأرواح متفاوتة في مستقرها في البرزخ أعظم تفاوت :


* فمنها أرواح في أعلى عليين في الملأ الأعلى و هي أرواح الأنبياء صلوات الله و سلامه عليهم و هم متفاوتون في منازلهم كما رآهم النبي صلى الله عليه و سلم ليلة الإسراء


* و منها أرواح في حواصل طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت و هي أرواح بعض الشهداء لا جميعهم، بل من الشهداء من تحبس روحه عن دخول الجنة لدين عليه أو غيره كما في المسند عن محمد بن عبد الله بن جحش أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال :
يا رسول الله ما لي إن قتلت في سبيل الله ؟ قال : " الجنة " فلما ولى قال : " إلا الدين سارَّني به جبريل آنفا "


* و منهم من يكون محبوسا على باب الجنة كما في الحديث الآخر :
" رأيت صاحبكم محبوسا على باب الجنة "


* و منهم من يكون محبوسا في قبره كحديث صاحب الشملة التي غلها ثم استشهد فقال الناس : هنيئا له الجنة فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " و الذي نفسي بيده إن الشملة التي غلها لتشتعل عليه نارا في قبره "

* و منهم من يكون مقره باب الجنة كما في حديث ابن عباس " الشهداء على بارق نهر بباب الجنة في قبة خضراء يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرة و عشية " رواه أحمد و هذا بخلاف جعفر بن أبي طالب حيث أبدله الله عن يديه جناحين يطير بهما في الجنة حيث شاء


* و منهم من يكون محبوسا في الأرض لم تعل روحه إلى الملأ الأعلى فإنها كانت روحا سفلية أرضية، فإن الأنفس الأرضية لا تجامع الأنفس السماوية كما لا تجامعها في الدنيا، و النفس التي لم تكتسب في الدنيا معرفة ربها و محبته و ذكره و الأُنس به و التقرب إليه بل هي أرضية سفلية لا تكون بعد المفارقة لبدنها إلا هناك، كما أن النفس العلوية التي كانت في الدنيا عاكفة على محبة الله و ذكره و التقرب إليه و الأنس به تكون بعد المفارقة مع الأرواح العلوية المناسبة لها فالمرء مع من أحب في البرزخ و يوم القيامة، و الله تعالى يزوج النفوس بعضها ببعض في البرزخ و يوم المعاد و يجعل روحه ( يعني المؤمن ) مع النسم الطيب أي الأرواح الطيبة المشاكلة، فالروح بعد المفارقة تلحق بأشكالها و أخواتها و أصحاب عملها فتكون معهم هناك


* و منها أرواح تكون في تنور الزناة و الزواني، و أرواح في نهر الدم تسبح فيه و تُلقم الحجارةَ، فليس للأرواح سعيدها و شقيها مستقر واحد بل روح في أعلى عليين و روح أرضية سفلية لا تصعد عن الأرض


ثم قال رحمه الله :
و أنت إذا تأملت السنن و الآثار في هذا الباب و كان لك بها فضل اعتناء عرفت حجة ذلك، و لا تظن أن بين الآثار الصحيحة في هذا الباب تعارضا فإنها كلها حق يصدق بعضها بعضا، لكن الشأن في فهمها و معرفة النفس و أحكامها و أن لها شأنا غير شأن البدن، و أنها مع كونها في الجنة فهي في السماء و تتصل بفناء القبر و بالبدن فيه، و هي أسرع شيء حركة و انتقالا و صعودا و هبوطا و أنها تنقسم إلى مرسلة و محبوسة و علوية و سفلية و لها بعد المفارقة صحة و مرض و لذة و نعيم و ألم أعظم مما كان لها حال اتصالها بالبدن بكثير. فهناك الحبس و الألم و العذاب و المرض و الحسرة، و هنالك اللذة و الراحة و النعيم و الإطلاق و ما أشبه حالها في هذا البدن بحال ولد في بطن أمه و حالها بعد المفارقة بحاله بعد خروجه من البطن إلى هذه الدار، فلهذه الأنفس أربع دور كل دار أعظم من التي قبلها :
* الدار الأولى في بطن الأم و ذلك الحصر و الضيق و الغم و الظلمات الثلاث

* الدار الثانية هي الدار التي نشأت فيها و ألفتها و اكتسبت فيها الخير و الشر و أسباب السعادة و الشقاوة

* و الدار الثالثة دار البرزخ و هي أوسع من هذه الدار و أعظم، بل نسبتها إليها كنسبة هذه الدار إلى الأولى


* و الدار الرابعة دار القرار و هي الجنة أو النار فلا دار بعدها و الله ينقلها في هذه الدور طبقا بعد طبق حتى يبلغها الدار التي لا يصلح لها غيرها و لا يليق بها سواها و هي التي خلقت لها و هُيئت للعمل الموصل إليها، و لها في كل دار من هذه الدور حُكْمٌ و شأن غير شأن الدار الأخرى، فتبارك الله فاطرها و منشئها و مميتها و محييها و مسعدها و مشقيها، الذي فاوت بينها في درجات سعادتها و شقاوتها كما فاوت بينها في مراتب علومها و أعمالها و قواها و أخلاقها فمن عرفها كما ينبغي شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك كله و له الحمد كله و بيده الخير كله و إليه يرجع الأمر كله و له القوة كلها و القدرة كلها و العز كله و الحكمة كلها و الكمال المطلق من جميع الوجوه و عرف بمعرفة نفسه صدق أنبيائه و رسله و أن الذي جاؤوا به هو الحق الذي تشهد به العقول و تقر به الفِطر و ما خالفه هو الباطل و بالله التوفيق (1)

------------------------
(1) الروح (117/115)

قيام الساعة

فإذا اقترب الوعد الحق أمر الله عز و جل المَلك الموكل بالنفخ في الصور (1) فنفخ فيه نفخة واحدة، فحملت الأرض و الجبال فدكتا دكة واحدة، و تشققت السماء، و تناثرت الكواكب و طمست النجوم فذهب ضوءها و فجرت البحار و صعق (2) أشرار الناس لما ظهر لهم من أهوال يوم القيامة و زلازلها و أحوالها فقد عاينوا ما يوعدون و حاق بهم ما كانوا به يستهزئون

(1) الصور : قرن ينفخ فيه و هو كهيئة البوق
(2) صعق : أي مات

قال الله عز و جل :
" يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2) " الحج
" فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ (13) وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً (14) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ (15) وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ (16) وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (17) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ (18) "
الحاقة

واهية : أي منخرقة
أرجائها : أي على حافاتها و أطرافها
" إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ (1) وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ (2) وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ (3) وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (4) عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (5) " الإنفطار
و قال جلت قدرته :
( إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ "7" فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ "8" وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ "9" وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ "10" وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ "11" لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ "12" لِيَوْمِ الْفَصْلِ "13" وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ "14" وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ "15") المرسلات

فرجت : أي انفطرت و وهت
أقتت : أي جمعت ليوم الفصل
" وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (105) فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (106) لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا (107) يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إِلا هَمْسًا (108) " طه

الجبال : أي هل تبقى يوم القيامة أم تزول ؟
صفصفا : أي أرضا مستوية
أمتا : أي لا ترى في الأرض يومئذ واديا و لا ربوة و لا مكانا منخفضا و لا مرتفعا
لا عوج له : أي لا عوج عنه
" يَوْمَ تَرْجُفُ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلاً(14) " المزمل

مهيلا : أي تصير مثل كثيب الرمل بعدما كانت حجارة صماء
{ وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (47) وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا (48)وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49)}
سورة الكهف
بارزة : أي ظاهرة جلية ليس فيها معلم لأحد
قيام الساعة على شرار الناس :
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" يخرج الدجال في أمتي فيمكُث أربعين - لا أدري أربعين يوما أو أربعين شهرا أو أربعين عاما - فيبعث الله عيسى ابن مريم كأنه عروة بن مسعود فيطلبه فيهلكه ثم يمكث الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة، ثم يرسل الله ريحا باردة من قبل الشام فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلته عليه حتى تقبضه " قال : سمعتها من رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " فيبقى شرار الناس في خفة الطير و أحلام السباع (1) لا يعرفون معروفا و لا ينكرون منكرا فيتمثل لهم الشيطان فيقول : ألا تستجيبون ؟ فيقولون : فما تأمرنا ؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان، و هم في ذلك دارٌّ رزقهم حسن عيشهم ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتا (2) و رفع ليتا قال : و أول من يسمعه رجل يلوط (3) حوض إبله فيصعق و يَصْعَقُ الناس، ثم يرسل الله - أو قال ينزل الله - مطرا كأنه الطِّلُّ أو الظِّلُّ - نعْمانُ الشَّاك- فتنبث منه أجساد الناس ثم يُنفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون، ثم يقال : يا أيها الناس هَلُمَّ إلى ربكم، وقفوهم إنهم مسؤولون. قال : ثم يقال : أخرجوا بعث النار فيقال : من كم ؟ فيقال : من كل ألف تسعمائة و تسعة و تسعين، قال : فذاك يوم يجعل الولدان شيبا وذلك يوم يُكشف عن ساق "
رواه مسلم 2258

(1) أي سرعتهم إلى الشر و الظلم و العدوان
(2) الليت : صفحة العنق
(3) يلوط حوضه : أي يطينه و يصلحه

النفخ في الصور :

قال الله عز و جل :
" وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ { 68 } وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ { 69 } " الزمر
الشهداء : هم الملائكة الحفظة
" و نُفِخَ في الصُّور فإذَا هُمْ من الأجْداثِ إلى ربِّهم ينْسِلُون "
يـــــس
الأجداث : جمع جدث و هو القبر
ينسلون : أي يخرجون مسرعين
" وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (87) " النمل

الداخر : الذليل المهان
لا يعلم ما بين النفختين إلا الله عز و جل
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" ما بين النخفتين : أربعون " قالوا يا أبا هريرة يوما قال : أبيتُ (1) قالوا : أربعون شهرا ؟ قال أبيتُ قالوا : أربعون سنة ؟ قال أبيتُ، " ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبُتُ البقل " قال : " و ليس من الإنسان شيء إلا يَبْلى إلا عظما واحدا و هو عجب الذنب (2) و منه يُركَّب الخلق يوم القيامة "
متفق عليه
الفتح 172، و مسلم 2270
(1) أبيتُ : أي أبيت أن أجزم بأن المراد أربعين يوما أو شهرا أو سنة، و قد جاء في غير مسلم أنها أربعين سنة و لكن إسنادها ضعيف
(2) عجب الذنب : هو العظم اللطيف الذي في أسفل الصلب و هو رأس العصعص
أهوال القيامة

فإذا قام الناس من قبورهم لرب العالمين و نودوا : هلم إلى ربكم، وقفوهم إنهم مسؤولون. خشعت الخلائق و خضعت و ذلت للواحد القهار فتراهم يستجيبون مسارعين على المنادي لا يعاندون و لا يميلون

قال الله تبارك و تعالى :
" ((يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَت الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً)) "طه 108

لا عوج له : أي لا يميلون عنه

( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا "111" وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا " 112" ) سورة طه

وعنت : أي ذلت و استسلمت
هضما : أي نقصا
" فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِى يُوعَدُون " الزخرف 83

( يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ - خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ) [ المعارج : 43-44 ] .

نصب : أي كما يسعون في الدنيا إلى أصنامهم مسرعين
يوفضون : أي يبتدرون
ويل يومئذ للمكذبين :

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ (10) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (11) وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (13) كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ (15) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (16) ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ (17)}

ران : الرين هو ما يعتري قلوب الكافرين من كثرة الخطايا و التكذيب
{ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ "51" قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ "52" إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ "53" فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ "54" } سورة يس
" وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ " [الزمر:60]
{ وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ "29" وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ "30" قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ"31" وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ "32" } سورة الأنعام

بالحق : أي أليس ما وعدكم الرسل من أمر البعث بحق
" وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (28) انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (29)انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ (30) لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ(31) إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (32) كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ (33) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (34) " المرسلات

شعب : يعني لهب النار إذا ارتفع بدخانه فمن شدته أن له ثلاث شعب
اللهب : يعني ظل الدخان لا ظليل هو في نفسه و لا يقيهم حر اللهب
كالقصر : أي كالحصون
قبض السموات و الأرضين

ثم يقبض الجبار سماواته بيده اليمنى و أرضيه بيده الأخرى ثم يقول : " أنا المَلِك، أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟

قال الله عز و جل : " و مَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ و الأَرْضُ جَميعًا قَبْضَتُهُ يَوْم القِيامَةِ و السَّمَواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ و تعَالَى عمَّا يُشْرِكُون " الزمر 67

و قال تعالى :
" يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ للْكُتُبِ كمَا بدَأْنا أوَّل خَلْقٍ نُعِيدُه وَعْدًا علَيْنَا إنَّا كُنَّا فاعِلين " الأنبياء 104
أي كطي السجل لما هو مكتوب فيه
9/ عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
" يَقْبِضُ اللهُ الأرضَ و يَطْوِي السماءَ بيمينه ثم يقول : أنا المَلِكُ أينَ ملوكُ الأرض "
الفتح 160/14 ، و مسلم 2148

10/ و عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" يطْوي الله عزَّ و جلَّ السموات يوم القيامة ثم يأخذُهنَّ بيده اليمنى ثم يقول : أنا الملك، أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟ ثم يطْوي الأرضين بشماله ثم يقول : أنا الملك، أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟ "
رواه مسلم

11/ عن عبيد الله بن مِقْسم أنه نظر إلى عبد الله بن عمر كيف يحكي رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" يأخذُ الله عزَّ و جلَّ سمواته و أرضيه بيديه فيقول : أنا الله - و يقبض أصابعه و يبسطها - أنا الملك "
حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه حتى إني لأقول : أساقط هو برسول الله صلى الهل عليه و سلم ؟
رواه مسلم
صفة أرض الحشر
12/ عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" يُحشَرُ الناسُ يوم القيامة على أرضِ بيضاء عفراء (1) كقُرصَةِ النَّقِيّ (2) ليس فيها علمٌ لأحد "
رواه مسلم

(1) عفراء : أي بيضاء إلى حمرة ليست ناصعة البياض
(2) قرصة النقي : أي قرص الدقيق النقي من الغش و النخالة
يُحشر الناس يومئذ مشاة حفاة عراة غُرْلا
13/ عن عائشة رضي الله عنها قالت :
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
" يُحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غُرْلاً (1) "
قلت : يا رسول الله، النساء و الرجال جميعا ينظر بعضهم إلى بعض ؟ قال صلى الله عليه و سلم : " يا عائشة الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض "
متفق عليه
الفتح 176/14 ، و مسلم 2194
يحشر الكفار على وجوههم :
قال الله عز و جل : " و مَنْ أعْرَضَ عنْ ذِكْرِي فإنَّ لَهُ معِيشةً ضنْكًا و نحْشُرُه يوم القِيامَةِ أعْمى (124) قالَ رَبِّ لمَا حَشَرْتَنِي أعْمَى و قدْ كُنتُ بصِيرًا (125) قالَ كَذَلِك أتَتْكَ آيَاتُنا فَنَسِيتَها و كَذَلِك اليَوْمَ تنْسى (126) " طه

ضنكاً : أي لا طمأنينة فيها و لا انشراح بل صدره ضيق و إن أوتي من كل شيء لما يشعر به من الخوف من البعث و الحساب، هذا و هو به مرتاب شاك متردد بين التصديق و التكذيب و هذا حتى العذاب
و قال الله تعالى :
" وَ نَحْشُرُهم يَوْم القِيَامةِ على وُجُوههِمْ عُمْيًا و بُكْمًا و صُمًّا مَأْواهم جَهَنَّمَ كلَّمَا خَبَتْ زِدْناهُم سَعيرًا " الإسراء 97

14/ و عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلا قال :
يا رسول الله كَيْفَ يحْشرُ الكافر على وجهه يوم القيامة ؟
قال : " أَلَيْسَ الذي أمْشَاهُ على رجْلَيْهِ في الدُّنيا قادراً على أن يُمْشِيهُ على وجهه يوم القيامة ؟
قال قتادة : بلَى وَعزَّةِ ربنا "
الفتح 170/14 و مسلم 2161
نوُّ الشمس من الخلائق و ما يكون من العرق
15/ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
"يعْرَقُ الناس يوم القيامة حتى يذْهب عَرقهُم في الأرض سبعين ذراعاً و يُلْجِمُهُم حتى يَبْلُغ آذانَهُم "
الفتح 185/14، و مسلم 2196

16/ عن المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
" تُدْنى الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار مِيل "
قال سُليْم بن عامر : فوالله ما أدري ما يعْني بالميل، أمسافة الأرض أم الميل الذي تُكْتحل به العين ؟ قال : " فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق، فمنهم من يكون إلى كعبيه و منهم من يكون إلى ركبتيه و منهم من يكون إلى حقويه و منهم من يُلجمه العرق إلجاماً "
رواه مسلم
حقويه : أي الخصر و معقد الإزار من الجنب
إلجاما : أي يصل إلى أفواههم
فتفكر يا عبد الله في الخلائق و ذلهم و انكسارهم في ذلك اليوم الطويل خوفا و انتظارا لما يُقضى عليهم من سعادة أو شقاوة، فكيف بك يا عبد الله في ذلك اليوم و قد لفظك القبر بعد طول بلاء فنظرت في عملك الذي قدمت فلم تجد إلا ريبة في البعث و شربا للخمر و لهوا و زنا كثيرا و لعبا للقمار و وقوعا في أعراض الناس و غيبة و نميمة و أكل أموال بالباطل و موالاة للملحدين الذين لا يؤمنون بالله و باليوم الآخر و استهزاء و محاربة للمؤمنين المتمسكين بالكتاب و السنة، ألا فاتق الله ربك و ارفق بنفسك .
الإتيان يومئذ بجهنم
قال الله عز و جل :
" كلاَّ إذَا دُكَّتِ الأرض دكًّا دكّاً (21) و جاءَ ربُّك و المَلَكُ صَفّاً صفًّا (22) و جائَ يومئذٍ بجهنَّم يومئذٍ يتذكَّرُ الإنسان و أنَّى له الذكرى (23) يقولُ يا ليتَنِي قدَّمْتُ لحَياتي (24) " الفجر

17/ عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" يُؤْتَى بجهَنَّم يوْمئذٍ لها سبعون ألفَ زِمام، مع كلِّ زمام سبعون ألف ملك يجُرُّونها "
رواه مسلم
زمام : ما زم به و الجمع أزمة و هي الحبال
الذين يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله
18/ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" إنَّ اللهَ يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي اليوم أُظلُّهم في ظلِّي يوم لا ظل إلا ظلي "
رواه مسلم
بجلالي : أي بعظمتي و طاعتي لا للدنيا
ظلي : أي في ظل العرش يوم القيامة

19/ عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
" سبْعةٌ يُظلُّهم اللهُ تعالى في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظِلُّه : إمَامٌ عَدْلٌ، و شابُّ في عبادة الله، و رجلٌ قلبُه معلق في المساجد، و رجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه و تفرقا عليه، و رجلٌ دعتْهُ امرأةٌ ذاتُ منصبٍ و جمالٍ فقال : إني أخاف الله، و رجل تصدَّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه و رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه "
الفتح 35/4 ، و مسلم 715

20/ عن أبي اليسر كعب بن عمرو رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" منْ أنظَر مُعْسِراً أو وضع عنهُ أظلَّهُ اللهُ في ظله "
رواه مسلم

21/ عن يزيد بن أبي حبيب أن أبا الخير حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يقول :
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
" كلُّ امريءٍ في ظلِّ صدقتِه حتى يُفصل بين الناس " أو قال : " يُحكَمَ بين الناس " قال يزيد و كان أبو الخير لا يُخطِئه يومٌ إلا تصدَّق فيه بشيء و لو بكعكة أو بصلة أو كذا
رواه أحمد ( المسند 147/4 ) و صححه الألباني ( صحيح الجامع 170/4)
أول من يُدعى يوم القيامة آدم و إخراج بعث النار

22/ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
" أوَّلُ من يُدْعى يومَ القيامةِ آدمُ فتراءى ذُريَّته (1) فيقال : هذا أبوكم آدم فيقول : لبَّيك و سعْدَيْك، فيقول : أخْرج بَعْثَ (2) جهنَّم من ذُريتك فيقول : يا ربِّ كم أُخْرج ؟ فيقول : أخْرج من كُلِّ مائة تسعة و تسعين "، فقالوا : يا رسول الله إذا أخِذ منا كل مائة تسعة و تسعون فماذا يبقى منا ؟ قال : " إن أمتي في الأمم كالشعرة البيضاء في الثور الأسود "
رواه البخاري

(1) ذريته : أي تنظر إليه و تتمكن من رؤيته
(2) البعث : بمعنى المبعوث و أصلها من السرايا التي يبعثها الأمير إلى جهة من الجهات للحرب و غيرها

23/ و عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" يقول الله عز و جل : يا آدم، فيقول : لبيك و سعديك و الخير في يديك، قال يقول : أخرج بعث النار، قال : و ما بعث النار ؟ قال : من كل ألف تسعمائة و تسعة و تسعين ، قال : فذاك حين يشِيب الصغير و تضع كل ذات حمل حملها و ترى الناس سكارى و ماهم بسكارى و لكن عذاب الله شديد " ، قال : فاشتد ذلك عليهم قالوا : يا رسول الله أيُّنا ذلك الرجل ؟ فقال : " و الذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا ربع أهل الجنة " فحمدنا الله و كبرنا ثم قال : " و الذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة " فحمدنا الله و كبرنا ثم قال : " و الذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا شطر (1) أهل الجنة، إن مثلكم في الامم كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود أو كالرَّقْمَةِ (2) في ذراع الحمار "
متفق عليه ( الفتح 179/14 و مسلم 201)


(1) شطر : أي نصف
(2) الرقمة : قطعة بيضاء تكون في باطن الذراع

فائدة : تقدم في الحديث الذي قبله " أخرج من كل مائة تسعة و تسعين " و في هذا الحديث " من كل ألف تسعمائة و تسعة و تسعين " و قد أجيب عن هذا الإشكال بأجوبة منها حملُ حديث أبي سعيد على جميع ذرية آدم فيكون من كل ألف واحد و حمل حديث أبي هريرة على من عدا يأجوج و مأجوج فيكون من كل ألف عشرة، و منها أن حديث أبي سعيد يتعلق بالخلق أجمعين و أن حديث أبي هريرة يتعلق بهذه الأمة خاصة، أما بعث النار فالله أعلم بهم : هل هم كفار أجمعون أم يختلقط بهم من عصاة الأمة أحد ؟ العلم عند الله تعالى Read more: أهوال يوم القيامة - الصفحة 2 - منتدى لأجلك محمد صلى الله عليك وسلم http://www.4muhammed.com/vb/showthread.php?t=15839&page=2#ixzz2N5J9ungA(1) الشجاع : الحية الذكر، و لاأقرع : الذي تمعط شعره لكثرة سمه
عذاب مانع الزكاة يومئذ

قال الله تعالى :
" و لا يحْسبَنَّ الَّذين يبْخلون بما ءاتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شرٌّ لهم سيُطَّوقون بما بخِلوا به يوم القيامة و لله ميراث السموات و الأرض و الله بما تعلمون خبير "
آل عمران 180

" و الذين يكْنِزون الذهب و الفضّة و لا ينْفقونها في سبيل الله فبشِّرهم بعذاب أليم (34) يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم و جنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون (35) "
التوبة


24 / عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" من أتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مُثِّل له ماله شجاعاً أقْرع (1) له زبيبتان (2) يُطوِّقه (3) يوم القيامة يأخذ بٍلِهْزِمَتَيْهِ - يعني بشدقيه (4) - يقول : أنا مالك أنا كنزك " ثم تلا هذه الآية " و لا يحسبن الذين يبخلون بما ءاتاهم الله من فضله " آل عمران 180، إلى آخر الآية رواه البخاري

25/ عن ابي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" ما من صاحب ذهب و لا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه و جبينه و ظهره كلما بَرَدَت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يُقضى بين العباد فيُرى سبيله إما إلى الجنة و إما إلى النار " قيل : يا رسول الله، فالإبل ؟ قال : " و لا صاحب إبل لا يؤدي منها حقها و من حقِّها حَلْبُها يوم وِردِها (5) إلا إذا كان يوم القيامة بُطِح لها بقاعٍ قَرْقَرٍِ (6) أوفر ما كانت لا يفقد منها فصيلا (7) واحدا، تطؤه بأخفافها و تعضه بأفواهها كلما مر عليه أولاها رُدَّ عليه أُخْراها (Cool في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يُقضى بين العباد فيُرى سبيله إما إلى الجنة و إما إلى النار " قيل : يا رسول الله، فالبقر و الغنم ؟ قال : " و لا صاحب بقر و لا غنم لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة بُطِح لها بقاع قرْقَر لا يفقِدُ منها شيئا، ليس فيها عقصاءٌ و لا جلحاءُ و لا عضباء (9) تنطحه بقرونها و تطؤه بأظلافها كلما مر عليه أوُلاها رُد عليه أُخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يُقضى بين العباد فيُرى سبيله إما إلى الجنة و إما إلى النار "
رواه مسلم

26/ و رواه البخاري و مسلم أيضا عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما و فيه :
" و لا صاحب كنز لا يفعل فيه حقه إلا جاء كنزه يوم القيامة شُجاعا أقرع يتبعه فاتحا فاه فإذا أتاه فرَّ منه فيُناديه : خُذ كنزك الذي خبَأَتَهُ فأنا عنه غنِيُّ فإذا رأى أن لا بد منه سلك يده في فيه فيقضمها قضم الفَحْل (10) "


-----------------------------------------------------
(1) الشجاع : الحية الذكر، و لاأقرع : الذي تمعط شعره لكثرة سمه
(2) هما الزبدتان اللتان في الشدقين، و قيل لحمتان على رأسه مثل القرنين
(3) أي يصير له ذلك الثعبان طوقا
(4) الشدقان : هما العظمان الناتئان في اللحيين تحت الأذنين، و في الجامع هما لحم الخدين الذي يتحرك إذا أكل الإنسان
(5) أي يوم أوردها الماء
(6) قاع قرقر : أي أرض مستوية واسعة
(7) الفصيل : ولد الناقة إذا فصل عن أمه
(Cool قال القاضي عياض : قالوا هو تغيير و تصحيف و صوابه ما جاء في الحديث الآخر " كلما مر عليه أخراها رد عليه أولاها "
(9) العقصاء : الملتوية القرنين ، و الجلحاء : التي لا قرن لها ، و العضباء : التي انكسر قرنها الداخلي
(10) أي يأكلها كما يأكل البعير أكلته



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هدى
مشرفة
مشرفة


عدد المساهمات : 1778
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: اهوال يوم القيامة   الأحد 10 مارس - 0:50

حوض النبي صلى الله عليه و سلم يوم القيامة

و يرد المسلمون حوض النبي صلى الله عليه و سلم ماؤه أبيض من اللبن و ريحه أطيب من المسك و آنيته كنجوم السماء، من شرب منه فلا يظمأ أبدا، و ليردَنَّ على رسول الله صلى الله عليه و سلم الحوض رجال من أمته يعرفهم بعلامة الوضوء غُرًّا محجَّلين ثم يطردون عن الحوض لأنهم نكصوا على أعقابهم و غيروا بعده صلى الله عليه و سلم و ما أكثرهم في هذا الزمان، اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك

27/ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" تَرِد عليَّ أمتي الحوضَ و أنا أذُود (1) الناسَ عنه كما يذود الرجل إبِل الرجلِ عن إبله "
قالوا : يا نبي الله أتعرفنا ؟
قال : " نعم، لكم سِيْمَا (2) ليست لأحد غيركم. تردون علي غُرًّا محجَّلين (3) من آثار الوضوء و ليُصَدَّن عني طائفة منكم فلا يصلون فأقول : يا ربِّ هؤلاء من أصحابي فيجيبني ملك فيقول : و هل تدري ما أحدثوا بعدك "
رواه مسلم

28/ عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت :
قال النبي صلى الله عليه و سلم :
" إنِّي على الحوض حتى أنْظُر من يَرِد عليَّ منكم، و سيُؤخذ ناسٌ من دوني فأقول : يا رب منِّي و من أمَّتي ؟ فيقال : هل شعرت ما عملوا بعدك ؟ و الله ما بَرِحوا يرجعون على أعقابهم "
متفق عليه " رواه مسلم "

و قد اختلف العلماء في الحوض و الورود عليه أين يكون و متى الورود ؟
فقيل يكون قبل الصراط إذ يحشر الناس عطاشى فيرد المؤمنون الحوض و يتساقط الكفار في النار بعد أن يسْأَلوا السقيا كما سيأتي، و قيل إنه يكون بعد الحساب و الميزان و الصراط. قلت و الأول أقرب فإن النبي صلى الله عليه و سلم قد ضرب موعدا لأصحابه رضي الله عنهم على الحوض فعن عبد الله بن زيد بن عاصم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال للأنصار : " إنكم ستلقون بعدي أَثَرةٌ (4) فاصبروا حتى تلقوني على الحوض "
متفق عليه " رواه مسلم "

29/ و عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال :
قال النبي صلى الله عليه و سلم :
" حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن و ريحه أطيب من المِسْك و كيزَانه (5) كنجوم السماء، من شرب منه فلا يظمأ أبدا "
متفق عليه " رواه مسلم "


30/ عن ثوبان رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه و سلم قال :
" إني لبِعُقْر حوضي (6) أذود عن الناس لأهل اليمن، أضربُ بعصاي حتى يرْفَضَّ (7) عليهم " فسئل عن عَرْضه فقالا : " من مقامي إلى عَمَّان " و سئل عن شرابه فقال : " أشدُّ بياضا من اللبن و أحلى من العسل يَغُثُّ فيه ميزابان (Cool يُمدانه من الجنة أحدهما من ذهب و الآخر من ورق (9) "
رواه مسلم


------------------------

(1) أذود : أي أطرد و أدفع
(2) سيما : أي علامة
(3) الغرة : بياض في جبهة الفرس و التحجيل بياض في يديها و رجليها. أي أنهم يأتون يوم القيامة و على هذه المواضع نور يعرفون به.
(4) أثرة : استثثار الأمراء بأموال بيت المال
(5) كيزانه : آي آنيتته
(6) عقر الحوض : قيل هو موقف الإبل منه عند الورود و قيل مؤخره
(7) يرْفضّ : أي يسيل
(Cool ميزابان : أي يدفقان فيه الماء دفقا شديدا
(9) الوَرٍق : الفضة

طعام أهل الجنة يوم القيامة

و في هذا اليوم الطويل يكرم الله جل ثناؤه من عباده الذين ارتضى لهم الجنة دارا و مسكنا و يقلبُ لهم الأرض خبزة واحدة فيأكلوا منها حتى يدخلوا الجنة


31/ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
" تكون الأرض يوم القيامة خُبزة واحدة يكْفَؤُها الجبَّار بيده كما يكفَأُ أحدكم خُبْزَته في السَّفَر نُزُلا (1) لأهل الجنة " قال : فأتى رجل من اليهود فقال : بارك الرحمن عليك أبا القاسم ألا أخبرك بنزل أهل الجنة يوم القيامة ؟ قال : " بلى " قال : تكون الأرض خبزة واحدة - كما قال رسول الله - قال : فنظر إلينا رسول الله صلى الله عليه و سلمو ضحك حتى بدت نواجذه (2) قال : ألا أخبرك بإدامهم (3) ؟ قال : " بلى " ، قال : إدامهم بالامٌ (4) و نونٌ (5) و ما هذا ؟ قال : ثَوْرٌ و نون يأكل من زائدة كبدهما (6) سبعون ألفا .
متفق عليه " رواه مسلم "


--------------------------------------

(1) يكفؤها : يميلها من يد إلى يد حتى تجتمع و تستوي
(2) النزل : هو ما يعد للضيف عند نزوله
(3) النواجذ : جمع ناجذ و هو آخر الأضراس و تطلق أيضا على الأنياب
( 4) الإدام : ما يؤكل مع الخبز. بالام : لفظة عبرانية معناها ثور
(5) النون : أي الحوت
(6) زائدة الكبد : هي القطعة المنفردة المعلقة في الكبد و هي غاية في اللذة
شفاعة النبي صلى الله عليه و سلم
في إدخال من لا حساب عليه من أمته الجنة

ثم تُقرَّب الجنة للمؤمنين فلا يستطيعون عنها صبرا، و يبطئ الرحمن عليهم في الحساب فينطلقون يلتمسون الأنبياء و المرسلين لعلهم يشفعون، فإذا بكل رسول منهم يقول : نفسي نفسي اذهبوا إلى فلان حتى يأتوا محمدا صلى الله عليه و سلم فيقول " أنا لها " فيدخل الله جل ذكره بشفاعته من أمته من لا حساب عليه الجنة من أيمن أبوابها

قال الله عز و جل :
" و أُزْلفت الجنة للمُتَّقين غير بعيد " ق 31
" و إذا الجنة إُزْلفت " التكوير 13
( أزلفت : أي قربت )
32 - عن أبي هريرة و حذيفة رضي الله عنهما قالا : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" يجمع الله تبارك و تعالى الناس فيقوم المؤمنون حتى تُزلف لهم الجنة، فيأتون آدم فيقولون : يا أبانا استفتح لنا الجنة فيقول : و هل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم آدم ؟ لست بصاحب ذلك، اذهبوا إلى ابني إبراهيم خليل الله ..... الحديث "رواه مسلم
2 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أتي النبي يوما بلحم قال فرفع إليه الذراع و كانت تعجبه - فنهس منها نهسة ثم قال : أنا سيد الناس يوم القيامة هل تدرون بم ذاك ‎ ؟ يجمع الله يوم القيامة الأولين و الآخرين في صعيد واحد فيسمعهم الداعي و ينفذهم البصر و تدنو الشمس فتبلغ الناس من الغم و الكرب مالا يطيقون و ما لا يحتملون فيقول بعض الناس لبعض : ألا ترون ما قد بلغكم ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم فيقول بعض الناس لبعض : أبوكم آدم فيأتون آدم فيقولون : يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده و نفخ فيك من روحه و أمر الملائكة فسجدوا لك اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه ألا ترى إلى ما قد بلغنا ؟ فيقول لهم : إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله و لن يغضب بعده مثله و إنه كان نهانى عن الشجرة فعصيته نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى نوح فيأتون نوحا فيقولون : يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض و سماك الله عبدا شكورا إشفع لنا إلى ربك إلى ترى إلى من نحن فيه ألا ترى إلى ما قد بلغنا ؟ فيقول نوح : إن ربي قد غضب غضبا لم يغضب قبله مثله و لن يغضب بعده مثله أنه كانت لي دعوة دعوت بها على قومي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى إبراهيم فيقولون : يا إبراهيم أنت نبي الله و خليله من أهل الأرض اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى إلى ما قد بلغنا ؟ فيقول لهم إبراهيم : إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله و لن يغضب بعده مثله و ذكر كذباته نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى موسى فيأتون موسى فيقولون : ياموسى اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا ؟ فيقول لهم موسى : إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله و إنى قتلت نفسا لم أومر بقتلها نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى عيسى فيأتون عيسى فيقولون : يا عيسى أنت رسول الله كلمت الناس في المهد و كلمته ألقاها إلى مريم و روح منه اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن يه ألا ترى ما قد بلغنا ؟ فيقول لهم عيسى : إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب مثله قبله - و لم يذكر له ذنبا - نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى محمد فيأتون فيقولون : يا محمد أنت رسول الله و خاتم الأنبياء قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر اشفع لنا إلى ربك أما ترى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا ؟ فأنطلق حتى آتى تحت العرش فأقع ساجدا لربي عز و جل ثم يفتح الله علي من محامده و حسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه لأحد من قبلي ثم يقول : يا محمد إرفع رأسك سل تعطه و اشفع تشفع فأرفع رأسى فأقول : يا رب أمتي ثلاث مرات فيقال : يامحمد أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة و هم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب ثم قال : و الذي نفسي بيده إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة و هجر و كما بين مكة و بصرى


سؤال النبي صلى الله عليه و سلم ربه عز و جل
زيادة عدد الذين يدخلون الجنة من أمته بغير حساب
و إجابة الكريم الوهاب

34- عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
" وعدني ربي عز و جل أن يُدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا بغير حساب و لا عذاب مع كل ألف سبعون ألفا و ثلاث حثيات (1) من حثيات ربي عز و جل "
رواه أحمد في المسند، و صححه الألباني

رواه مسلم و البخاري

أمة محمد صلى الله عليه و سلم أول من يحاسب من بين الأمم

و في هذا اليوم يُكرم الله جل ثناؤه النبي صلى الله عليه و سلم و من اتبعه من المسلمين فهم و إن كانوا آخر الأمم إلا أن الله سبحانه يجعلهم أول من يُحشر و أول من يحاسب و أول من يدخل الجنة

35- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
نحن الآخرون و نحن السابقون يوم القيامة، بَيْدَ (1) أن كل أمة أُوتيت الكتاب من قبلنا و أوتيناه من بعدهم، ثم هذا اليوم (2) الذي كتبه الله علينا هدانا الله له، و الناس لنا فيه تَبَعٌ، اليهود غدا و النصارى بعد غد " متفق عليه
الفتح 4/3، و مسلم 585

(1) بيد : أي غير
(2) أي الجمعة


36- و في رواية عن أبي هريرة و حذيفة رضي الله عنهما :
" .... نحن الآخرون من أهل الدنيا و الأولون يوم القيامة المَقْضيُّ لهم قبل الخلائق "
رواه مسلم


37- و عن ابن عباس رضي الله عنهما :
أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
" نحن آخر الأمم و أول من يحاسب، يقال: أين الأمة الأمية و نبيها؟ فنحن الآخرون الأولون "
رواه ابن ماجه في السنن (1434)، و صححه الهيثمي و الألباني ( صحيح الجامع 25/6.
من صُور الحساب :

تم تفكر يا عبد الله كيف سيكلمك ربك عز و جل فتسأل عن القليل و الكثير و الصغير و الكبير

قال الله عز و جل " اقترب للناس حسابهم و هم في غفلة معرضون "
الانبياء 1
و قال الله تعالى :" إن إلينا إيابهم (25) ثم إن علينا حسابهم (26) "
الغاشية
و قال الله تعالى : " فلنسئلن الذين أرسل إليهم و لنسئلن المرسلين (6) فلنقصن عليهم بعلم و ما كنا غائبين (7) "
الأعراف
و قال الله عز و جل : " كلا بل تحبون العاجلة (20) و تذرون الآخرة (21) وجوه يومئذ ناضرة (22) إلى ربها ناظرة (23) و وجوه يومئذ باسرة (24) تظن أن يفعل بها فاقرة (25) "
القيامة
باسرة : أي كالحة عابسة
فاقرة : أي هلاك و شر و عذاب
38- و عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" أما إنكم ستُعرضون على ربكم فترونه كما ترون هذا القمر "
رواه مسلم

كُفْرُ المتبوع بالتابع

قال الله تبارك و تعالى : " و اتخذوا من دون الله ءالهة ليكونوا لهم عزا (81) كلا سيكفرون بعبادتهم و يكونون عليهم ضدا (82) " مريم

" و يوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم و شركاؤكم فزيلنا بينهم و قال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون (28) فكفى بالله شهيدا بيننا و بينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين (29) " يونس

تبرؤ الملائكة من المشركين

قال الله عز و جل :
" و يوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون (40) قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون (41) " سبا

تقول الملائكة : سبحانك لا إله إلا أنت نحن عبيدك و نبرأ إليك من عبادتهم لنا ما أمرناهم بذلك و لكنهم كانوا يعبدون الشياطين و بهم يؤمنون

فيقول الله تبارك و تعالى :
" فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعا و لا ضرا و نقول للذين ظلموا ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون " سبأ 42،
يوبخهم الله على عبادتهم من لا يملك لهم اليوم دفعا و لا نفعا و إعراضهم عن الواحد القهار و صدهم عن سبيله و تكذيب رسله
ّ" إذ تبرأ الذين اتُّبعِوا من الذين اتَّبعوا و ورأوا العذاب و تقطعت بهم الأسباب (166) و قال الذين اتَّبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم و ما هم بخارجين من النار (167) " البقرة

فهم يتبرؤون من عبادة عابديهم لهم و يقولون : ما كنا نشعر بعبادتكم لنا و الهل شهيد بيننا و بينكم أنا كنا عن عبادتكم غافلين، فحينئذ يود المشركون لو عادوا إلى الحياة الدنيا مرة أخرى و عبدوا الله وحده و كانوا مسلمين

و قال الله تعالى : " و لو ترى إذا الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين (31) قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين (32) و قال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل و النهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله و نجعل له أندادا و أسروا الندامة لما رأوا العذاب و جعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا هل يُجزون إلا ما كانوا يعملون (33) " سبأ

و هذه صورة أخرى من صور الجدال و التبرؤ بين يدي الواحد القهار، يقول الأتباع المستضعفون للكهنة و القساوسة و السادة و القادة : أنتم صددتمونا عن الهدى و أورثتمونا العذاب فيقول هؤلاء : نحن أمرناكم برفض الإسلام لله و أمرناكم باتخاذ الأنداد فما كان منكم إلا السمع و الطاعة ما محصتم و لا ناقشتم أمرنا، فما جزاء هؤلاء و أتباعهم إلا السلاسل التي تجمع أيديهم مع أعناقهم و إلا جهنم هم فيها خالدون

عجزُ الأوثان عن نصر الكافرين

قال الله تعالى :
" و يوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم و جعلنا بينهم موبقا (52) و رءا المجرمونا النار فظنوا أنهم مواقعوها و لم يجدوا عنه مصْرفا (53) " الكهف

موبقا : أي مهلكا، و قيل واد في جهنم
فظنوا : اي تحققوا أنهم مواقعوها

و قال الله عز و جل :
" و قيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم و رأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون " القصص 64


و قال تعالى :
" و لقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة و تركتم ما خولناكم وراء ظهوركم و ما نرى معكم شفعائكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم و ضل عنكم ما كنتم تزعمون " الانعام 94

يخبر الله عز و جل عما يوبخ به المشركين يوم القيامة : ادعوا الآلهة التي كنتم تبعدونها في الحياة الدنيا هل ينصرونكم أو ينتصرون ؟يقول تعالى " فدعوهم فلم يستجيبوا لهم و رأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون " القصص 64، أي تمنوا حينئذ لو كانوا في الدنيا من المهتدين
تبرؤ المسيح عليه السلام
ممن اتخذه و أمه إلهين من دون الواحد القهار

قال الله تبارك و تعالك :
" وَإِذْ قالَ الله يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ الله قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (116) ما قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا الله رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) " المائدة

يقول عيسى عليه السلام : يا رب ما يكون لي أن أقول ما ليس من حقي. يا رب إنه لا يخفى عليك شيء، يا رب ما أمرتهم إلا بما أرسلتني به: أن الله ربي و ربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم، و كنت شهيدا عليهم مدة مُكثي بينهم و أنا يا رب بريء مما أحدثوا من بعدي. و الأمر بيدك يا رب فافعل بهم ما تشاء

قلت : مع عظم مقام عيسى ابن مريم عليه و على أمه السلام عند الله جل ثناؤه إلا أن عظم جرم النصارى و قولهم هذه الكلمة العظيمة من اعتقادهم بأن عيسى ابن الله، تعالى الله عما يقولون كبيرا، أقول إن إخلالهم بالتوحيد جعلهم من شفاعته عليه السلام محرومين و من رحمته تعالى مطرودين اللهم يا ولي الإسلام و أهله ثبتنا على التصديق و التوحيد حتى نلقاك مسلمين

قال الله تعالى :
" قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم و رضوا عنه ذلك الفوز العظيم "
المائدة 119

يقول تعالى مجيبا عبده و رسوله عيسى عليه السلام : هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم أي الموحدين الموقنين المخلصين الخاشعين بما يكون لهم من ثواب في جنان الخلد التي تجري من تحتها الأنهار و رضوان من اله أكبر و ذلك هو الفوز العظيم
من فضائل هذه الأمة شهادتهم على الأمم يوم القيامة

ثم يُدعى الرسل و الأنبياء و أممهم يوم القيامة فتنكر الأمم تبليغ الرسل فتشهد هذه الأمة على قوم نوح و قوم هود و قوم صالح و قوم شعيب و غيرهم أن رسلهم بلغتهم و أنهم كذبوا رسلهم

39- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" يُجاء بنوح يوم القيامة فيقال له : هل بلغتَ ؟ فيقول : نعم يا رب، فتُسأل أمته : هل بلغكم ؟ فيقولون : ما جاءنا من نذير، فيقول : من شهودك ؟ فيقول : محمد و أمته، فيجاء بكم فتشهدون " ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه و سلم : " و كذلك جعلناكم أمة وسطا " قال : عدلا " لتكونوا شهداء على الناس و يكون الرسول عليكم شهيدا "
رواه البخاري



40- و عنه رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
يجيء النبي يوم القيامة و معه الرجل و النبي و معه الرجلان و أكثر من ذلك فيدعى قومه فيقال لهم هل بلغكم هذا ؟ فيقولون : لا فيقال له: هل بلغت قومك ؟ فيقول : نعم، فيقال له: من يشهد لك ؟ فيقول : محمد و أمته، فيدعى محمد و أمته فيقال لهم : هل بلغ هذا قومه ؟ فيقولون : نعم فيقال: و ما علمكم ؟ فيقولون : جاءنا نبينا فأخبرنا أن الرسل قد بلغوا فذلك قوله - و كذلك جعلناكم أمة وسطا - قال يقول عدلا - لتكونوا شهداء على الناس و يكون الرسول عليكم شهديا "
رواه أحمد (المسند ) و صححه الألباني ( صحيح الجامع )
مناقشة الحساب

ثم يحاسب الله عز و جل عباده فمنهم من يناقشه في الحساب و يستقصي عليه و يوقفه على قبيح أعماله ثم يساق إلى جهنم

قال الله عز و جل :
" و أنذرهم يوم الحسرة إذ قُضي الأمر و هم في غفلة و هم لا يؤمنون "
مريم 39


" يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا و ما عملت من سوء تود لو أن بينها و بينه أمدا بعيدا "
آل عمران 30


السؤال يومئذ عن خمس

41- عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
" لا تزولُ قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يُسأل عن خمس : عن عمره فيم أفناه و عن شبابه فيم أبلاه، و ماله من أين اكتسبه و فيهم أنفقه و ماذا عمل فيما علم "
رواه الترمذي ( السنن ) و قال الألباني : إسناده حسن ( صحيح الجامع )

و كذلك اليوم تُنْسى

42/ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قالوا : يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال : " هل تُضارون في رؤية الشمس في الظهيرة ليستْ في سحابة ؟ " قالوا : لا، قال : " فهل تُضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس في سحابة ؟ " قالوا : لا، قال: " فوالذي نفسي بيده لا تُضارون في رؤية ربكم إلا كما تُضارون في رؤية أحدهما، قال، فيلقى العبد فيقول : أي فلْ (1) ألم أكرمْك و أُسوِّدك (2) و أزوجك و أسخر لك الخيل و الإبل و أذركَ ترْأسُ و ترْبعُ (3) فيقول : بلى ، قال: فيقول : أفظننت أنك مُلاقي ؟ فيقول : لا، فيقول : فإني أنساك كما نسيتني، ثم يلقى الثاني فيقول : أي فُلْ، ألم أكرمك و أسوِّدك و أزوجك و أُسخر لك الخيل و الإبل و أَذَرْك ترْأس و تربَعُ ؟ فيقول : بلى أي رب فيقول : أفظننت أنك ملاقي ؟ فيقول : لا فيقول : فإني أنساك كما نسيتني، ثم يلقى الثالث فيقول له مثل ذلك فيقول : يا رب آمنتُ بك و بكتابك و برسلك و صليت و صمت و تصدقت و يُثني بخير ما استطاع فيقول : هاهنا إذا، قال ثم يقال له : الآن نبعث شاهدنا عليك، و يتفكر في نفسه : من ذا الذي يشهد علي؟ فيُختمُ على فِيه و يقال لفخذه و لحمه و عظامه : انطقي، فتنطق فخذه و لحمه و عظامه بعمله، و ذلك ليُعذر من نفْسِه، و ذلك المنافق، و ذلك الذي يسخط الله عليه "
رواه مسلم

(1) فل : أي فلان
(2) أُسوِّدك : أي أجعلك سيدا على غيرك
(3) أي لا تأخذ المرباع الذي كانت ملوك الجاهية تأخذه من الغنيمة و هو ربعها و قيل معناه : أي تستريح فلا تشقى و لا تتعب و الله أعلم


43/ و عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
" يقول الله تعالى لأهون أهل النار عذابا يوم القيامة : لو أن لك ما في الأرض من شيء أكنت تفتدي به؟ فيقول : نعم ، فيقول : أردت منك أهون من هذا و أنت في صُلبِ آدم : أن لا تشرك بي شيئا فأبيت إلا أن تشرك بي "
متفق عليه ( الفتح 216/14 ، و مسلم 2160)

من نوقش الحساب عُذّب

44/ عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
" ليس أحدٌ يُحاسب يوم القيامة إلاَّ هلك " فقلت : يا رسول الله قد قال الله تعالى " فأما من أوتي كتابه بيمينه (7) فسوْف يحاسب حسابا يسيرا (Cool " الإنشقاق، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إنما ذلك العرْضُ و ليس أحدٌ يناقش الحساب يوم القيامة إلا عُذٍّب "
متفق عليه ( الفتح 193/14، و مسلم 2205


لا تُرجُمان بين العبد و بين ربه عز و جل

45/ عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه و بينه تُرجُمان، فينظُرُ أيمن منه فلا يرى إلا ما قدَّم من عمله و ينظُر أشأَمَ منه فلا يرى إلا ما قَدَّم، و ينظُرُ بين يديه فلا يرى إلا النَّار تِلْقاء وجهه، فاتقوا النار و لو بشق تمرة "
رواه البخاري

فتأمل يا عبد الله موقفك غدا بين يدي العزيز القهار فإنها و الله ساعة لا يخفى على الموقنين رهبتها و لا على المتقين شدتها

أول ما يحاسَب الناس به يومئذ
و أول ما يحاسب العبد عليه يومئذ الصلاة فإن صلحت صلح له سائر عمله و إن فسدت فسدَ سائر عمله

46/ عن أنس بن حكيم الضبي قال : خاف من زياد أو ابن زياد فأتى المدينة فلقي أبا هريرة قال : فنسبني فانتسبْتُ له فقال : يا فتى ألا أحدِّثك حديثا ؟ قال : قلتُ : بلى رحمك الله، قال يونس و أحسبه ذكره عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة قال: يقول ربنا عز و جل لملائكته و هو أعلم : انظروا في صلاة عبدي أتمَّها أم نقصها ؟ فإن كانت تامة كُتبت له تامَّة، و إن كان انتقص منها شيئا قال : انظروا هل لعبدي من تطوُّع ؟ فإن كان له تطوع قال: أتموا لعبدي فريضته من تطوعه، ثم تؤخذ الاعمال على ذاكم "
رواه أحمد( المسند) و أبو داود ( السنن ) و صححه الألباني ( صحيح الجامع )


الحساب اليسير

و يدني الله عز و جل بعض المؤمنين الذين أسرفوا على أنفسهم فيعرض عليهم أعمالهم و يقررهم و يذكرهم بذنوب عملوها في الدنيا ثم يعفو عنهم ليلعموا منة الله جل ثناؤه على أهل الإيمان و الإسلام

47/ عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" إن الله يُدْني المؤمن فيضَعُ عليه كنَفَهُ (1) و يستُرُه فيقول : أتعرف ذنب كذا ؟ أتعرف ذنب كذا ؟ فيقول : نعم أي رب، حتى قرره بذنوبه و رأى في نفسه أنه قد هلك قال : سترتها عليك في الدنيا و أنا أغفرها لك اليوم فيُعطي كتاب حسناته و أما الكفار و المنافقون فيُنادي بهم على رؤوس الخلائق " هؤلاء الذينَ كَذبُوا على رَبِّهم ألاَ لعنَةُ الله على الظالمين " هود 18 "
متفق عليه ( الفتح 22/6، و مسلم 2120)

(1) أي يستره

و قد علمت يا عبد الله أن الله عز و جل يغضب في هذا اليوم غضبا شديدا -نعوذ بالرحمن من غضبته- كما تقدم في الصحيحين عن آدم و إبراهيم و موسى و عيسى حين يسألهم الناس الشفاعة و كلهم يقول : " إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله و لن يغضب بعده مثله، نفسي نفسي " فتأمل يا عبد الله حال هؤلاء الرسل و الأنبياء الذين رضي الله عنهم و أنعم عليهم و امتدحهم و كيف كان جوابهم " نفسي نفسي " فهابوا الجبار أن يسألوه التخفيف عن أهل الموقف. فكيف بك ثم كيف بك إذا قيل : ليقم فلان بن فلان، و كيف بك و قد عُرضتْ سجلات أعمالك ما شذَّت عنها صغيرة و لا كبيرة و كيف بك إن كان الحكم عليك الخلود في نار جهنم، فاتق الله، اتق الله
أول ما يُقضى بين الناس يومئذ في الدِماء

48/ عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وس لم :
/" أوَّلُ ما يُقْضَى بين الناسِ يوم القيامة في الدِّماء "
متفق عليه ( الفتح 187/14 ، و مسلم 1304)

قال العلماء : ليس هذا الحديث مخالفا للحديث المتقدم " أول ما يحاسب الناس به من أعمالهم الصلاة " لأن هذا الأخير فيما يتعلق بعبادة الخالق أما الآخر فهو فيما يتعلق بمعاملات الخلق
49- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" منْ كانت له مظْلمةٌ لأخيه من عِرْضِه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار و لا درهم، إن كان له عمل صالح أُخِذَ منه بقدْر مظلمته، و إن لم تكن له حسنات أُخذ من سيئات صاحبه فحُمل عليه "
رواه البخاري

50- و عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :" أتدْرون ما المُفْلِس ؟ " قالوا : المفلس فينا من لا درهم له و لا متاع، فقال :
" إن المُفْلس مِن أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة و صيام و زكاة و يأتي قد شتم هذا و قذف هذا و أكل مال هذا و سفك دم هذا و ضرب هذا فيُعطى هذا من حسناته و هذا من حسناته فإن فنيتْ حسناتُه قبل أن يُقضى ما عليه أُخذ من خطاياهم فطُرحت عليه ثم طُرح في النار "
رواه مسلم

المراؤون أول الناس يقضى عليهم يوم القيامة

51- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
" إنَّ أوَّل الناس يُقْضَى يوم القيامة عليه رجلٌ استُشْهد فأُتي به فعرَّفه نعمَهُ فعرفها، قال : فما عملتَ فيها ؟ قال : قاتلتُ فيك حتى استُشهدتُ قال: كذبت ، و لكنك قاتلت لأن يقال جريءٌ فقد قيل، ثم أُمر به فسُحب على وجهه حتى أُلْقي في النار، و رجلٌ تعلَّم العلم و علَّمه و قرأ القرآن فأُتي به فعرَّفه نعمه فعَرَفَها قال: فما عملت فيها ؟ قال : تعلمت العلم و علمْتُه و قرأتُ فيك القرآن، قال : كذبت و لكنك تعلمت العلم ليقال عالم و قرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل، ثم أمر به فسُحِب على وجهه حتى ألقي في النار، و رجل وسَّع الله عليه و أعطاه من أصناف المال كله فأُتي به فعرَّفَهُ نعمه فَعَرَفها، قال : فما عملت فيها ؟ قال : ما تركت من سبيل تحب أن يُنفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال : كذبت، و لكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل، ثم أمر به فسُحب على وجهه ثم أُلْقي في النار "
Read more: أهوال يوم القيامة - الصفحة 4 - منتدى لأجلك محمد صلى الله عليك وسلم


المصورون من أشدِّ الناس عذابا يومئذ

52- عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت :
دخل علي النبي صلى الله عليه و سلم و في البيت قِرامٌ فيه صور، فتلوَّن وجهه ثم تناول السِّتر فهتكَهُ و قالت :
قال النبي صلى الله عليه و سلم : " مِنْ أشدِّ الناس عذابا يوم القيامة الذين يصورون هذه الصور "
متفق عليه ( الفتح 131/13، و مسلم 1667)


قرام : أي ستر
تلون : أي تغير من الغضب
هتكه : أي جذبه حتى أوقعه من موضعه


53- و عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
" إن الذين يصْنعون هذه الصّور يُعذَّبون يوم القيامة، يقال لهم : أحيوا ما خلقتم "
متفق عليه ( الفتح 508/12، و مسلم 1669)

54- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
" كلُّ مصوِّر في النار، يجعلُ (1) له بكل صورة صورها نفسا فتعذبه في جهنم "
رواه مسلم

(1) الفاعل هو الله تعالى، أُضمر للعلم به
Read more: أهوال يوم القيامة - الصفحة 4 - منتدى لأجلك محمد صلى الله عليك وسلم http://www.4muhammed.com/vb/showthread.php?t=15839&page=4#ixzz2N5LmUYPF

يا ابن آدم مرضتُ فلم تعُدني

55- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" إن الله عز و جل يقول يوم القيامة : يا ابن آدم، مرضت فلم تعُدني، قال : يا رب كيف أعودُك و أنت رب العالمين ؟ قال : أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعُده؟ أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده ؟ يا ابن آدم، استطعمتك فلم تُطْعمني، قال : يا رب و كيف أُطْعِمُك و أنت رب العالمين ؟ قال : أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه ؟ أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي ؟ يا ابن آدم استسقيتُك فلم تَسْقني، قال : يا رب و كيف أسْقيك و أنت رب العالمين ؟ قال : استسقاك عبدي فلان فلم تَسْقِه، أما إنك لو سقيته وجدت ذلك عندي "
رواه مسلم

صِبْغَةُ النَّار و صِبْغَة الجنَّة

56- عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
" يُؤتى بأنْعمِ أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فيُصبَغُ في النار صَبْغَةً ثم يقال : يا ابن آدم، هل رأيت خيرا قط ؟ هل مر بك نعيم قط ؟ فيقول : لا و الله يا رب، و يؤتى بأشد الناس بؤسا في الدنيا من أهل الجنة فيُصبغُ صَبْغَةٌ في الجنة فيقال له : يا ابن آدم هل رأيت بؤسا قط ؟ هل مر بك شدة قط ؟ فيقول : لا و الله يا رب ما مر بي بؤس قط و لا رأيت شدة قط "
رواه مسلم

صَبْغَة : أي يغمس غمسة



57- عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" يؤتى بالرجل من أهل الجنة فيقول يا ابن آدم كيف وجدت منزلك فيقول : أي رب خير منزل فيقول : سلْ و تمنَّ فيقول : ما أسال و أتمنى إلا أن تردني إلى الدنيا فأُقتل في سبيلك عشر مرات، لما يرى من فضل الشهادة و يُؤتى بالرجل من أهل النار فيقول له : يا ابن آدم كيف وجدت منزلك ؟ فيقول : أي رب شر منزل فيقول له : أتفتدي منه بطلاع الأرض ذهبا ؟ فيقول : أي رب نعم فيقول : كذبت قد سألتك أقل من ذلك و أيسر فلم تفعل، فيُرد إلى النار "
رواه أحمد ( المسند 208/6) ، و صححه الألباني ( صحيح الجامع 311/6 )

يا ابن آدم مرضتُ فلم تعُدني

55- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" إن الله عز و جل يقول يوم القيامة : يا ابن آدم، مرضت فلم تعُدني، قال : يا رب كيف أعودُك و أنت رب العالمين ؟ قال : أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعُده؟ أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده ؟ يا ابن آدم، استطعمتك فلم تُطْعمني، قال : يا رب و كيف أُطْعِمُك و أنت رب العالمين ؟ قال : أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه ؟ أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي ؟ يا ابن آدم استسقيتُك فلم تَسْقني، قال : يا رب و كيف أسْقيك و أنت رب العالمين ؟ قال : استسقاك عبدي فلان فلم تَسْقِه، أما إنك لو سقيته وجدت ذلك عندي "
رواه مسلم
صَرُ يوم القيامة على المؤمنين

58- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
" يوم القيامة على المؤمنين كقدر ما بين الظهر و العصر "
رواه الحاكم و صححه الألباني ( صحيح الجامع 366/6)
Read more: أهوال يوم القيامة - الصفحة 5 - منتدى لأجلك محمد صلى الله عليك وسلم http://www.4muhammed.com/vb/showthread.php?t=15839&page=5#ixzz2N5M73kzx

صفة حساب رجل ممن شاء الله تعالى
أن يغفر له بالرغم من كثرة سيئاته

قال الله تعالى " إنَّ الله لا يغفِرُ أن يُشركَ به و يغفِرُ ما دُون ذلك لمن يشاءُ " النساء 48

59- و عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :
" إن الله سيُخَلِّصُ رجلا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشُر عليه تسعة و تسعين سجِلاًّ كل سجِلٍّ مثل مدِّ البصر ثم يقول : أتُنكِرُ من هذا شيئا ؟ أظلمك كتبتي الحافظين ؟ فيقول : لا يا رب فيقول : أفَلَكَ عذْر ؟ فيقول : لا يا رب فيقول : بلى إن لك عندنا حسنة فإنه لا ظُلْم عليك اليوم، فتخرجُ بطاقة فيها أشهدُ أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا عبده و رسوله فيقول : احْضَرْ وزْنك فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السِّجلات ؟ فقال : إنك لا تُظلم، قال : فتُوضع السجلات في كفة و البطاقة في كفة فطاشَت السجلات و ثقلت البطاقة فلا يثْقُل مع اسم الله شيء "
رواه أحمد ( المسند ) و الترمذي ( السنن 107/10) و الحاكم ( المستدرك 6/1) و قال صحيح الإسناد على شرط مسلم و وافقه الذهبي و الألباني ( الأحاديث الصحيحة حديث 135)
حديث الصراط

60- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قلنا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال :
" هل تضارُونَ "1" في رؤية الشمس و القمر إذا كانت صحوا ؟ " قلنا : لا، قال : فإنكم لا تُضارون في رؤية ربكم يومئذ إلا كما تُضارُون في رؤيتهما " ثم قال : " ينادي مناد : ليذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون، فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم و أصحاب الأوثان مع أوثانهم و أصحاب كل آلهة مع آلهتهم حتى يبقى من كان يعبد الله من برِّ أو فاجرٍ و غُبَّرات "2" من أهل الكتاب. ثم يؤتى بجهنم تُعْرَض كأنها سرابٌ فيقال لليهود : ما كنتم تبعدون ؟ قالوا : كنا نعبد عزير ابن الله، فيقال : اشربوا فيتساقطون في جهنم ثم يقال للنصارى : ما كنتم تعبدون ؟ فيقولون : كنا نعبد المسيح ابن الله فيقال : كذبتم لم يكن لله صاحبة و لا ولد فما تريدون ؟ فيقولون : نريد أن تسقينا فيقال : اشربوا، فيتساقطون حتى يبقى من كان يعبد الله من بر أو فاجر، فيقال لهم : ما يحبسكم و قد ذهب الناس ؟ فيقولون فارقناهم و نحن أحوج منا إليه اليوم "3"، و إنا سمعنا مناديا ينادي : ليلحق كل قوم بما كانوا يعبدون و إنما ننتظر ربنا، قال : فيأتيهم الجبار في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة فيقول : أنا ربكم فيقولون : أنت ربنا - و في رواية عند البخاري 4- فيقولون : هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا جاء ربنا عرفناه، فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون - فلا يكلمه إلا الأنبياء فيقول : هل بينكم و بينه آية تعرفونه ؟ فيقولون الساق، فيكشف عن ساقه فيسجد له كل مؤمن و يبقى من كان يسجد لله رياء و سُمعة فيذهب كيْما يسجد فيعود ظهره طبقا واحدا "5"، ثم يؤتى بالجَسْر فيُجعل بين ظهري جهنم "6" " قلنا : يا رسول الله و ما الجَسْرُ ؟"7" ، قال : " مَدْحضةٌ مَزَلَّةٌ "8" عليه خطاطيف و كلاليب "9" و حسكة "10" مفَلْطَحة "11" لها شوكة عَقِيفَة "12" تكون بنجد يقال لها السَّعْدان، المؤمن عليها كالطَّرْف " 13" و كالبرق و كالريح و كأجاويد الخيل و الركاب، فناج مُسَلَّم، و ناج مخْدوش، و مكْدوس في نار جهنم " 14" حتى يمر آخرهم يُسحب سحبا، فما أنتم بأشد لي مناشدة في الحق قد تبين لكم من المؤمن يومئذ للجبار، و إذا رأوا أنهم قد نجوا في إخوانهم "15" يقولون : ربنا إخواننا كانوا يصلون معنا و يصومون معنا و يعملون "16" معنا فيقول الله تعالى : اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوه، و يحرم الله صورهم على النار، فيأتونهم و بعضهم قد غاب في النار إلى قدمه و إلى أنصاف ساقيه فيخرجون من عرفوا ثم يعودون، فيقول : اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار فأخرجوه، فيخرجون من عرفوا. ثم يعودون فيقول : اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه فيُخرجون من عرفوا "
قال أبو سعيد : فإن لم تصدقوني فاقرأوا " إن الله لا يظلم مثقال ذرة و إن تك حسنة يضاعفها " النساء 40، " فيشفع النبيون و الملائكة و المؤمنون فيقول الجبار : بقيت شفاعتي فيقبض قبضة من النار فيُخرج أقواما قد امتُحشوا "17" فيُلقون في نهر بأفواه الجنة يقال له ماء الحياة فينبتون في حافته كما تنبت الجنة في حميل السيل "18" قد رأيتموها إلى جانب الصخرة إلى جانب الشجرة فما كان غلى الشمس منها كان أخضر و ما كان منها إلى الظل كان أبيض فيخرجون كأنهم اللؤلؤ فيُجعل في رقابهم الخواتيم، فيدخلون الجنة فيقول أهل الجنة : هؤلاء عتقاء الرحمن، أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه و لا خير قدموه فيقال لهم : لكم ما رأيتم و مثله معه "
متفق عليه " الفتح 17/197 ، و مسلم 167


"1" تضارون : ريت بتشديد الراء و بتخفيفها و التاء مضمومة فيها و معنى المشدد : هل تضارون غيركم في حالة الرؤية بزحمة أو غيرها لخفائه، و معنى المخفف : هل يلحقكم في رؤيته ضر، و هو الضرر

"2" غُبَّرات : أي بقاياهم جمع غابر

"3" أي فارقناهم في الدنيا لما زاغوا مع احتياجنا و لزمنا طاعته سبحانه، فهم يتضرعون إلى الله سبحانه أن يكشف هذه الشدة عنهم

"4" الفتح 17/197

"5" الطبق : فقار الظهر ، أي صار فقاره واحدا، كالصفيحة لا يقدر على السجود لله تعالى

"6" و في رواية عند مسلم قال: فما تنتظرون ؟ تتبع كل أمة ما كانت تعبد قالوا : يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم و لم نصاحبهم فيقول : أنا ربكم فيقولون : نعوذ بالله منك لا نشر بالله شيئا -مرتين أو ثلاثا - حتى إن بعضهم ليكاد ينقلب، فيقول : هل بينكم و بينه آية فتعرفونه بها ؟ فيقولون : نعم، فيكشف عن ساق فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن الله الله له بالسجود و لا يبقى من كان يسجد اتقاء و رياء إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة كلما أراد أن يسجد خر على قفاه، ثم يرفعون رؤوسهم و قد تحول في صورته التي رأوه فيها أول مرة فقال : أنا ربكم فيقولون : أنت ربنا " مسلم 168

"7" الجِسر : بفتح الجيم و كسرها و هو الصراط
"8 " مدحضة مزلة : الدحض و المزلة بمعنى واحد و هو الموضع الذي تزل فيه الأقدام و لا تستقر
"9" الخطاطيف و الكلاليب : جمع خطاف و كلوب أو كلاب. و الخطاف حديدة حجناء أي معوجة و الكلوب أيضا حديدة معطوفة الرأس
"10"الحسكة : شوكة صلبة معروفة
"11" مفلطحة : أي عريضة
"12" عقيفة : أي ملوية كالصنارة
"13" كالطرف : أي أنه يمر بسرعة الطرف، و هو إطباق الجفن على الجفن
"14" معناه أن أصحاب الصراط ثلاثة أقسام : قسم يسلم فلا يناله شيء و قسم يخدش ثم يرسل فيخلص و قسم يكدس و يسقط في جهنم و مكدوس في النار أي مدفوع

"15" أي العصاة الذين سقطوا في النار
"16" و في رواية : و يحجّون
"17" امتحشوا : أي احترقوا
"18" حميل السيل : هو ما يجيء به السيل من طين و غيره

رواية أخرى لحديث الصراط

61/ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال أُناس يا رسول الله، هل نرى ربَّنا يوم القيامة ؟ قال : " هل تضارُون في الشمس ليس دونها سحابٌ ؟ "
قالوا : لا يا رسول الله
قال : " هل تُضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحابٌ ؟ "
قالوا : لا يا رسول الله،
قال : " فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك، يجمع الله الناس فيقول : من كاين يعبد شيئا فليتْبعه، فيتبع من كان يعبد الشمس و يتبع من كان يعبد القمر و يتبع من كان يعبد الطواغيت(1) و تبقي هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعروفون فيقول : أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا أتانا ربنا عرفناه. فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون فيقول : أنا ربكم فيقولون: أنت ربنا فيتْبَعُونه، و يُضْرب(2) جِسرُ جهنم، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : فأكون أول من يُجِيز و دعاءُ الرسل يومئذ اللهم سلم سلم و به كلاليب مثل شوْك السَّعْدَان(3)، أما رأيتم شوك السعدان ؟ "
قالوا : بلى يا رسول الله
قال : " فإنها مثل شوك السعدان غير أنها لا يعلمُ قدْر عظمِها إلا الله فتخطَفُ الناس بأعمالهم، منهم المُوْبَقُ(4) بعمله و منهم المُخَرْدَل(5) ثم ينجو، حتى إذا فرَغ الله من القضاء بين عباده و أراد أن يُخرج من النار من أراد أن يُخرج ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله أمر الملائكة أن يُخرجوهم فيعرونهم بعلامة آثار السجود و حرَّم الله على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود فيُخرجونهم قد امْتُحِشُوا فيُصب عليهم ماءٌ يقال له ماء الحياة فينبُتون نبات الحِبّةفي حَمِيل السَّيْل و يبقى رجلٌ مُقْبل بوجهه على النار فيقول : يا ربِّ قد قَشَبَني ريحها(6) و أحرقني ذكاؤُها(7) فاصرف وجهي عن النار، فلا يزال يدعو الله فيقول : لعلك إن أعطيتك أن تسألني غيره فيقول : لا و عزتك لا أسألك غيره فيصرف وجهه عن النار ثم يقول بعد ذلك يا رب قربني إلى باب الجنة فيقول : أليس قد زعمت أن لا تسألني غيره ؟ ويلك يا ابن آدم ما أغدرك، فلا يزال يدعو، فيقول : لعلي إن أعطيتك ذلك تسألني غيره فيقول : لا و عزتك لا أسألك غيره فيُعطي الله ما شاء من عهد و ميثاق أن لا يسأله غيره فيقربه إلى باب الجنة فإذا رأى ما فيها سكت ما شاء الله أن يسكت ثم قال : رب أدخلني الجنة، ثم يقول : أوليس قد زعمت أن لا تسألني غيره؟ ويلك يا ابن آدم ما أغدرك فيقول : يا رب لا تجعلني أشقى خلقك، فلا يزال يدعو حتى يضحك، فإذا ضحك منه أذن له بالدخول فيها، فإذا دخل فيها قيل : تمنَّ من كذا، فيتمنى، ثم يقال له : تمنَّ من كذا، فيتمنى حتى تنقطع به الأماني، فيقول : هذا لك و مثله معه "
قال أبو هريرة : و ذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولا،
قال عطاء: و أبو سعيد جالس مع أبي هريرة لا يُغيِّرُ عليه شيئا من حديثه حتى انتهى إلى قوله : " هذا لك و مثله معه " قال أبو سعيد : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " هذا و لك و عشرة أمثاله ؟ " قال أبو هريرة : حفظت " مثله معه "
متفق عليه ( الفتح 241/14 و مسلم 163)


(1) الطواغيت : جمع طاغوت و هو كل ما عبد من دون الله تعالى
(2) أي يمد الصراط على جهنم
(3) السعدان : نبت مستدير يكون بحجم الأظفار و له شوك معقف من كل الجوانب
(4) الموبق : أي المُهلَك
(5) المخردل : أي المقطع بالكلاليب
(6) قشبني : أي سمني و آذاني و أهلكني
(7) ذكاؤها : أي لهبها و شدة وهجها



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابوتوفيق
مراقب
مراقب


وسام التواصل

وسام الحضور المميز

اوفياء المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 1463
تاريخ التسجيل : 05/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: اهوال يوم القيامة   الثلاثاء 19 مايو - 10:00

-------------------------------------------
جزاكم الله كل خير
وبارك فيكم
وأحسن إليكم فيما قدمتم
دمتم برضى الله وإحسانه وفضله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اهوال يوم القيامة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: