منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 سلسلة الدعوة فى السنة النبوية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ليلى1
برونزى


نجمة المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 172
تاريخ التسجيل : 28/12/2010

مُساهمةموضوع: سلسلة الدعوة فى السنة النبوية   الثلاثاء 12 مارس - 8:52

سلسلة الدعوة فى السنة النبوية

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
سلسلة الدعوة فى السنة النبوية
(هدف القواعد ومنهجيتها وخطتها)



الحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد،،،،
ففي هذه الحلقة سنتحدث عن هدف البحث ومنهجيته وخطته،،،
هدف البحث :
يجتمع هدف البحث في ما يلي:
1 – توضيح منطلقات أساسية، وضوابط للعمل الدعوي سواء كان من قبل مؤسسات أو أفراد.
2 – بناء منهج متكامل للدعوة يجمع بين وضوح الرؤية وسلامة الطريق والطمأنينة.
3 – معالجة ما يطرأ من مشكلات في مسيرة الدعوة ومواقفها.
المنهجية:
تجتمع منهجية البحث فيما يلي:
1 – تمهيد للبحث في مفهوم الدعوة وفضلها ووظيفتها ومقوماتها.
2 – تقسيم البحث إلى قواعد ليسهل تصورها. تضم كل قاعدة ما يلي:
أ – بيانًا مجملًا للقاعدة.
ب – تأصيلها الشرعي.
ج – محاولة التنزيل على الواقع التاريخي لدعوة النبي صلى ىالله عليه وسلم ، والربط المباشر لكل قاعدة في دعوته، والاستدلال على ذلك.
د – إيراد بعض الأمثلة من الواقع.
هـ - التفصيل فيما تتطلبه القاعدة المرادة للعمل الواقعي.
و - الآثار الإيجابية للعمل بالقاعدة والسلبية عند تركها.
ز – خلاصة القاعدة بشيء من التفصيل.
3 – الاستدلال بالقرآن الكريم، والسنة المطهرة مع العزو والتخريج وبيان الحكم على الحديث في ضوء منهجية البحث العلمي.
4 – حاولت الاستفادة من أقوال الأئمة من السلف فيما يعضد القاعدة.
5 – لخصتُ البحث بمعالم منهجية تستقى من هذه القواعد لبناء دعوة متكاملة وذلك في خاتمة البحث.
6 – استفدتُ من كتابات بعض المعاصرين بالنقد الإيجابي والمناقشة لبعض المسائل والقضايا.
7 – ركزتُ على جوانب أرى أنها من موجبات هذا البحث، وهي الوضوح في طرح الأفكار، والتفصيل في بعض الخطوات، والنقد الإيجابي لما طرحته بعض الدعوات، أو للمواقف المعاصرة، أو الأساليب التي ينتهجها بعض الدعاة. ونحو ذلك.
وهنا أشير إلى ملحظ قد يراه القارئ الكريم وهو ذكر شيء من التكرار لبعض الأدلة أو الأمثلة لمقتضى المقام، وكذا التداخل بين بعض القواعد والأفكار.
وأما خطة البحث، فهي:
* المقدمة، وفيها: سبب البحث وأهدافه ومنهجيته وخطته.
* والتمهيد: ويتضمن القواعد، وهي:
§ القاعدة الأولى: المقاصد والنيات.
§ القاعدة الثانية: وضوح الرؤية والهدف.
§ القاعدة الثالثة: الغايات والوسائل.
§ القاعدة الرابعة: الموازنة بين العلم والعبادة والعمل.
§ القاعدة الخامسة: فقه المصالح والمفاسد.
§ القاعدة السادسة: البناء والمعالجة.
§ القاعدة السابعة: التغيير والإصلاح.
§ القاعدة الثامنة: العقل والعاطفة.
§ القاعدة التاسعة: المثالية والواقعية.
§ القاعدة العاشرة: العناية بالكل أو الجزء.
§ القاعدة الحادية عشرة: الائتلاف والاختلاف.
§ القاعدة الثانية عشرة: الموازنة بين الترغيب والترهيب.
§ القاعدة الثالثة عشرة: التفاؤل واليأس.
§ القاعدة الرابعة عشرة: التدرج وعدم الاستعجال.
* والخاتمة.
وأخيرًا، فهذه محاولة، آمل أن تكون مفيدة لكاتبها وقارئها، لا أزعم أني بلغت فيها شأنًا لم يُبلغ، ولكنه اجتهاد أملاه الأمانة، والمسؤولية، قام على الاستقراء للواقع، والنظر في الأدلة الشرعية، والاعتماد على سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ، فما كان فيه من صواب فهو المؤمل، وأسأل الله تعالى الثواب عليه، وما كان فيه من خطأ، أو عدم رجحان فأسأل الله العفو والصفح، إنه سميع قريب مجيب.
ثم آمل من القارئ الكريم التصويب والتسديد، فهذا البحث اعتمد على الاستقراء كثيرًا، فجزى الله خيرًا من سدد وصوّب، وأعان بزيادة فكرة، أو تعديل أخرى، أو مزيد أمثلة، ونحو ذلك.
وسنتحدث في الحلقة التالية التمهيد، نذكر فيه مفهوم الدعوة وموضوعها إن شاء الله.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لكاتبها وناقلها,وقارئها واهلهم وذريتهم واحشرهم معا سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليلى1
برونزى


نجمة المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 172
تاريخ التسجيل : 28/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة الدعوة فى السنة النبوية   الثلاثاء 12 مارس - 8:54

(مفهوم الدعوة وموضوعها)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه،وبعد،،،،،
ففي هذه الحلقة نذكر من تمهيد البحث: مفهوم الدعوة وموضوعها:
أولاً: مفهوم الدعوة:

الدعوة لغةً: جاء في اللغة الدَّعوة إلى الطعام: بالفتح، يقال: كنا في دعوة فلان ومدعاة فلان، وهو مصدر، والمراد بهما الدعاء إلى الطعام.
وداعية اللبن: ما يترك في الضرع ليدعو ما بعده((1) وتأتي الدعوة بمعان كثيرة، منها:
1- الاستغاثة، كقولك للرجل: إذا لقيت العدو خاليًا فادع المسلمين. فالدعاء هنا بمعنى الاستغاثة.
2 – العبادة، كما في قوله تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) [غافر: 60]، وقال النبي عليه الصلاة والسلام: «الدعاء هو العبادة» (2) .
3 – المناداة، دعا الرجل دعوًا ودُعاءً بمعنى ناداه، والاسم الدعوة، ودعوتُ فلانًا، أي صحتُ به، واستدعيته، والدعاة: قوم يدعون إلى بيعة هدىً أو ضلالةً، واحدهم: داع. ورجل داعية: إذا كان يدعو الناس إلى بدعة أو دين، أدخلت الهاء فيه للمبالغة. والنبي صلى الله عليه وسلم داعي الله تعالى ومنه قوله تعالى: (وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً) [الأحزاب: 46]، معناه: داعيًا إلى توحيد الله وما يقرب منه(3) .
والدعوة يراد بها في الاصطلاح أحد معنيين:

1 – المعنى الأول: الإسلام.
2 – المعنى الثاني: «نشر هذا الدين للناس». وفي المجال الدعوي يقصد هذا المفهوم على العموم. كما قال تعالى: )قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ([يوسف: 108]، ولمقصود بالدعوة إلى الله هنا الدعوة إلى دينه.
وهذا المعنى الأخير هو المراد بالدعوة في هذا البحث، سواء كانت الدعوة إلى الإسلام وترك الكفر، أو الدعوة إلى الطاعة وترك المعصية، أو الدعوة إلى العمل الفاضل وترك المفضول.
ثانيًا: موضوع الدعوة:
إن موضوع الدعوة إلى الله تعالى هو الإسلام الذي هو الخضوع والاستسلام والانقياد لله رب العالمين، والذي عبّر عنه النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل حين سأله عن الإسلام فقال: «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا»(4).
وهذا يعني أن موضوع الدعوة هو: الدعوة إلى العقيدة الصحيحة، ومن ثم الدعوة إلى تطبيق الشريعة بكاملها من العبادات والأخلاق والآداب والسلوك والاستقامة، ونبذ الشرك والكفر والنفاق وعموم المعاصي والآثام وغيرها.
وسنذكر في الحلقة التالية بإذن الله تعالى: أهداف الدعوة.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) مختار الصحاح للرازي: ص: (206).
(2) أخرجه أبوداود: (1/551رقم1481)، كتاب الوتر، باب الدعاء، والترمذي: (5/211 رقم2969)، كتاب التفسير، باب سورة البقرة، وابن ماجة: (5/5 رقم3828)، كتاب الدعاء، باب فضل الدعاء، وهو حديث صحيح، صححه الترمذي.
(3) ينظر: لسان العرب لابن منظور: فصل الدال، حرف الواو والياء، المجلد التاسع، (18/ 281-284) بتلخيص.
(4) أخرجه البخاري: (1/20رقم51)، كتاب الإيمان، باب (39)، ومسلم: (1/36رقمCool، كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان والإسلام. بيان الإيمان والإسلام.
اللهم اغفر لكاتبها وناقلها,وقارئها واهلهم وذريتهم واحشرهم معا سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليلى1
برونزى


نجمة المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 172
تاريخ التسجيل : 28/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة الدعوة فى السنة النبوية   الثلاثاء 12 مارس - 8:56

(أهداف الدعوة)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه،وبعد،،،،،
ففي هذه الحلقة نذكر من تمهيد البحث: أهداف الدعوة.

ثالثًا: أهداف الدعوة :
يمكن الوصول إلى معرفة أهداف الدعوة من النصوص الشرعية من الكتاب والسنة، والتي تتجلى في الأمور الآتية:
1 – تحقيق رضا الله سبحانه وتعالى، لقوله تعالىSad يوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً*وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً* إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً )[الإنسان: 7 – 9].
2 – نشر الإسلام في الأرض، لقوله تعالى: ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ )[التوبة:33].
3 – تصحيح العقيدة عند الناس، لأنه الأصل الذي إذا صلح، صلح سائر الأعمال وإذا فسد، فسد سائر الأعمال، وقد كان من أول أهداف دعوة الرسل جميعًا عليهم السلام تصحيح العقيدة، لقوله تعالى: ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ)[الأنبياء: 25]، وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم معاذًا حين بعثه إلى اليمن أن يدعو الناس إلى توحيد الله تعالى قبل دعوتهم إلى أي شيء آخر فقال: «إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله»(1) .
4 – القيام بالفروض والعبادات المتمثلة في أركان الإسلام، وتصحيح ما يشوبها أحيانًا من البدع والزيادات، وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا الهدف تاليًا للعقيدة في وصيته لمعاذ حين بعثه إلى اليمن، حيث قال: «فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم، فإن هم أطاعوا لذلك فإيّاك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب»(2) .
5 – تصحيح السلوك والأخلاق، لقوله تعالىSadلَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ)[آل عمران: 164].
وقد قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: ادع على المشركين، فقال: «إني لم أبعث لعّانًا وإنما بُعثْتُ رحمة»(3) .
6 – القيام بمهمة البلاغ: وهو إيصال دعوة الله إلى الناس بالحجة والبيان، لقوله تعالى: ( فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ)[الشورى: 48].
وخلاصة الكلام في أهداف الدعوة أنها: نقل العباد من عبودية العباد إلى عبودية رب العباد(4
).
وسنذكر في الحلقة التالية بإذن الله تعالى: فضائل الدعوة إلى الله تعالى.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) أخرجه البخاري: (5/206رقم4347)، كتاب المغازي، باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن، ومسلم: (1/50رقم19)، كتاب الإيمان، باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله.
(2) أخرجه البخاري: (2/159رقم1496)، كتاب الزكاة، باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد إلى الفقراء، ومسلم: (1/50رقم19)، كتاب الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين.
(3) أخرجه مسلم: (4/2006رقم2599)، كتاب البر والصلة، باب النهي عن لعن الدواب.
(4) سيأتي مزيد من التفصيل لأهداف الدعوة وتحريره في القاعدة الثانية.
اللهم اغفر لكاتبها وناقلها,وقارئها واهلهم وذريتهم واحشرهم معا سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليلى1
برونزى


نجمة المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 172
تاريخ التسجيل : 28/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة الدعوة فى السنة النبوية   الثلاثاء 12 مارس - 8:59

(فضائل الدعوة إلى الله تعالى)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه،وبعد،،،،،
ففي هذه الحلقة نذكر من تمهيد البحث: فضائل الدعوة إلى الله تعالى.
رابعًا: فضائل الدعوة إلى الله:
الدعوة إلى الله تعالى من أفضل القربات وأجلّ الأعمال، وقد أمر الله تعالى عباده إلى القيام بهذه العبادة في قوله: ( وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [آل عمران: 104]. ويمكن الإشارة إلى بعض فضائل هذه العبادة وآثارها من خلال النقاط الآتية:
1 – أنها ميراث النبي صلى الله عليه وسلم، لقوله تعالى: ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ) [المائدة: 67].
2 – أن الله تعالى أثنى على الدعاة والعاملين في مجال الدعوة، فقال: ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) [فصلت: 33].
3 – الأجر الجزيل والثواب العظيم، جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي يوم خيبر: «انفُذْ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم، فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا خير لك من حُمْرُ النَّعم»(1) .
4 – يكرم الداعية بمعية النبي صلى الله عليه وسلم لقيامه بمهمة الدعوة، لقوله تعالى: ( قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [يوسف: 108].
5 – يحصل بالدعوة إلى الله الإصلاح في الأرض، فتنتشر الفضيلة وتقل الرذيلة، وتصلح عقيدة الناس وسلوكهم، يقول الله تعالى على لسان شعيب عليه السلام: ( إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ) [هود: 88].
6- استمرار الأجر فهي من أعظم الصدقات الجارية، جاء في الحديث الصحيح: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص من أجورهم شيء»(2).
هذا غيض من فيض في فضائل الدعوة وآثارها الحسنة على الفرد والمجتمع، لأن فضائلها لا تعدّ ولا تحصى.
وسنذكر في الحلقة التالية بإذن الله تعالى: مقومات الدعوة.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


(1)أخرجه البخاري: (4/58رقم2942)، كتاب الجهاد، باب فضل من أسلم على يديه رجل، ومسلم: (4/1872رقم2406).
(2) أخرجه مسلم: (4/2060رقم2674)، كتاب العلم، باب من سن سنة حسنة أو سيئة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليلى1
برونزى


نجمة المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 172
تاريخ التسجيل : 28/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة الدعوة فى السنة النبوية   الثلاثاء 12 مارس - 9:03

(مقومات الدعوة (1-2))

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد،،،،،
ففي هذه الحلقة نذكر مقومات الدعوة.

خامسًا: مقومات الدعوة:
للدعوة إلى الله تعالى مقوّمات كثيرة تجعلها تحقق أهدافها المنشودة، ومن أهم هذه المقوّمات:
1 – العلم:
ويقصد به العلم الشرعي، وهو العلم بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وهذا يعني العلم بتوحيد الله في ربوبيته وألوهيته في أسمائه وصفاته، والعلم بأحكام الحلال والحرام، والعلم بالواجبات والفروض وغيرها.
وتتضح أهمية العلم الشرعي في أن أول سورة نزلت من القرآن الكريم تأمر بالتعلم والقراءة والكتابة، قال الله تعالى: ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ* اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ([العلق: 1-5].
وتوفر العلم الشرعي مطلب ضروري ومقوّم رئيس من أجل العمل في الميدان الدعوي، لأنه يرشد إلى الدين الصحيح في العقيدة والعبادة والأخلاق وسائر الأعمال الصالحة، والجهل بالدين يؤدي إلى ظهور الانحرافات والتناقضات في العقيدة والعبادات، لذا أثنى الله تعالى على أهل العلم بقوله: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ) [الزمر:9]، وقال جل ثناؤه: )إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ([فاطر : 28].
2 – الإخلاص:
كما إن إخلاص النية لله تعالى من أهم المقوّمات للقيام بالدعوة إلى الله تعالى وتحافظ على مسارها في الاتجاه الصحيح، يقول جل ثناؤه: )وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء([البينة: 5]، والله تعالى يبارك في كل جهد يبذل من أجله، فيتكفل بحفظه وفلاح القائمين عليه، لذلك أمر الله عباده بإخلاص العمل له وحده بغض النظر عن النتائج التي تؤول إليه، يقول تبارك وتعالى: )يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ )[هود : 51].
أما الذي يعمل لغير الله، للشهرة أو المال أو المناصب وغيرها من المقاصد الدنيوية، فإن الله يجازيه حسب نيته وغايته، فيحرم من الأجر والثواب في الآخرة، يقول عليه الصلاة والسلام: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» (1) .
فليحذر الدعاة والمصلحون وأهل العلم من انحراف النية والقصد، والذي يحدد نجاح الدعوة أو فشلها، لأن الدعوة من العبادات التي يتقرب بها العبد إلى الله، فلا بد أن يخلص النية لله جلّ ثناؤه.
3 – وضوح الرؤية والهدف:
ومن مقوّمات نجاح الدعوة إلى الله تعالى وضوح الرؤية لدى الداعية وتحديد الهدف المتمثل في إيصال الإسلام إلى الناس، وإخراج الناس من الظلمات إلى النور، اقتداء بالأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، الذين كانوا يبينون الهدف من دعوتهم، يقول الله تعالى: ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ )[النحل: 36]. فالهدف واضح ومبين وهو عبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه من الأصنام والأوثان وجميع أشكال الآلهة الأخرى.
وقد أوضح النبي صلى الله عليه وسلم هذه الرؤية في دعوته التي دامت ثلاثة وعشرين عامًا، فعن ابن عباس م قال: لـمّا نزلت هذه الآية ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَالْأَقْرَبِينَ([الشعراء: 214]، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا، فهتفSad يا صباحاه! فقالوا: من هذا الذي يهتف؟ قالوا: محمد، فاجتمعوا إليه. فقال: «يا بني فلان، يا بني فلان، يا بني فلان، يا بني عبد مناف، يا بني عبد المطلب، فاجتمعوا إليه». فقال: «أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدّقي؟» قالوا: ما جرّبنا عليك كذبًا. قال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد». قال: فقال أبو لهب: تبًّا لك أما جمعتنا إلا لهذا، ثم قام). فنزلت هذه السورة:  (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ([المسد: 1].
وهكذا كانت دعوته عليه الصلاة والسلام واضحة للجميع، من غير غموض أو أسرار أو إخفاء للحقائق، كما هي حال سائر العقائد والمذاهب والأديان. وقد تجلى ذلك أيضًا حين كان يعرض عليه الصلاة والسلام الدعوة على الوفود القادمة إلى مكة أو حين يراسل الملوك والقياصرة حيث يقول عليه الصلاة والسلام في إحدى رسائله إلى هرقل: «بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين، ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله – إلى قوله – اشهدوا بأنا مسلمون» (2) .
وسنذكر في الحلقة التالية بإذن الله تعالى: بقية من مقومات الدعوة.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين.
(1) أخرجه البخاري: (1/2/رقم1)، كتاب بدء الوحي، باب كيف كان الوحي.
(2) أخرجه البخاري: (1/5رقم7)، كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي، ومسلم: (3/1393رقم1773)، كتاب الجهاد، باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليلى1
برونزى


نجمة المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 172
تاريخ التسجيل : 28/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة الدعوة فى السنة النبوية   الثلاثاء 12 مارس - 9:07

(مقومات الدعوة (2-2))
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد،،،،،
ففي هذه الحلقة نذكر بقية من مقومات الدعوة.
4 – سلامة الوسيلة من الانحراف:
ومن المقوّمات التي تحافظ على سلامة الدعوة ونجاحها أن تكون الوسائل والآليات المستخدمة مشروعة، فلا تبلّغ دعوة الله بالغناء والعزف على الموسيقى والكذب والزور والغيبة والنميمة وغيرها من المعاصي، كما لا تبلغ دعوة الله بمال حرام من السرقة أو الرشوة أو الغش أو غيرها من المحرمات المالية، وقد وضع أهل العلم لذلك قاعدة فقهية مفادها: أن الغاية لا تبرر الوسيلة، كما ستأتي إن شاء الله تعالى.
5 – البدء بالأهم فالمهم:
إن فقه الأولويات من الأركان المهمة التي تقوم عليه الدعوة إلى الله، وهو القيام بالأهم من الأعمال ثم المهم، فلا تقدم الأمور المهمة على الأهم منها، وكان عليه الصلاة والسلام يأخذ بهذا المنهج، ورسمه لمعاذ ذلك حين أوصاه أن يبدأ بتعليم القوم الذي بعثه إليهم بأمور العقيدة وتوحيد الله تعالى، التي تعدّ من أولويات هذا الدين بل في مقدمتها، ثم وصّاه عليه الصلاة والسلام بالانتقال من هذا الأهم إلى المهم المتمثل في العبادات والفروض، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الوصية: «إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله،فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم، فإن هم أطاعوا لذلك فإيّاك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب» (1) .
6 – التخطيط السليم في الدعوة:
إن العمل في الدعوة يحتاج مثل أي عمل آخر إلى التخطيط السليم قبل القيام بأي خطوات عملية، وهذا كان شأن النبي صلى الله عليه وسلم في سيرته القولية والعملية، فقد اختار في واقعة الهجرة أبا بكر ط ليكون صاحبًا له في الطريق، وهاجر سرًّا وأخذ طريق البحر، واختفى فترة في غار ثور، وكان يتحرى أخبار قريش، إلا أن وصل إلى المدينة بسلامة دينه وحياته، وقد فكّر عليه الصلاة والسلام وخطط لهذه الهجرة من قبل، ولم تكن أمرًا عفويًا حدث فجأة من غير تخطيط أو تفكير.
7 – المحاسبة والتقويم:
وتعني أن تكون هناك مراقبة دائمة للعمل الدعوي من جوانبه المختلفة، في الأشخاص والأدوات والوسائل وفي طبيعة العمل وكيفيته، واستدراك نقاط الضعف والتقصير فيه بإصلاحها وتقديم الأفضل منها، كما يدخل في المحاسبة والتقويم القيام بمراجعات بين الفترة والأخرى للماضي الدعوي والاستفادة من الأخطاء السابقة للحدّ منها ومن آثارها في المستقبل .
وسنذكر في الحلقة التالية بإذن الله تعالى: سمات الداعية.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) سبق تخريجه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليلى1
برونزى


نجمة المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 172
تاريخ التسجيل : 28/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة الدعوة فى السنة النبوية   الثلاثاء 12 مارس - 9:10


سمات الداعية
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد،،،،،
ففي هذه الحلقة نذكر سمات الداعية.
سادسًا: سمات الداعية:
من أجل أن تنجح مسيرة الدعوة إلى الله، وتُؤتى ثمراتها يانعة، فلا بد للداعية أن يتحلى بخُلق الدعاة ويقتدي في ذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وفيما يلي بعض تلك الخلال والصفات التي ينبغي التحلي بها في العمل الدعوية:
1 – الإخلاص والصدق:
وقد سبق الحديث عن ضرورة إخلاص النية لله تعالى في العمل الدعوي بأن يكون كل حركات الداعية وسكناته لله تعالى وألا يشوبها شيء للدنيا وزخرفها، وأن يكون طلب الأجر والثواب من الله وحده، كما قال الله تعالىSad يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ([هود: 51].
2 – العلم الشرعي:

وقد سبق الإشارة إليه أيضًا في بيان مقوّمات الدعوة، حيث لن ينجح العمل الدعوي إلا أن يكون لدى القائمين عليه العلم الشرعي الكافي لبيان الإسلام بتشريعاته وأحكامه، يقول الله تعالى في شأن أهل العلم والفرق بينهم وبين أهل الجهل والهوى الذين يتبعون المتشابه من الآيات والأحكام: ( هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ)[آل عمران: 7].
3 – الحلم والرفق:
ومن أهم ما ينبغي أن يتحلى به الداعية إلى الله الحلم والرفق في كل حركة أو سكن، فمن طبيعة الناس وفطرتهم أنهم يميلون إلى اللين والرفق في المعاملة، وينفرون من الشدة والغلطة فيها، تصديقًا لقوله تعالى: ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ) [آل عمران: 159].
وقد أمر الله تعالى موسى وهارون عليهما السلام بالذهاب إلى فرعون ومخاطبته بالقول اللين رغم طغيانه وجبروته، فقال جل ثناؤه: ( اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى* فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى) [طه: 43 – 44].
4 – الصبر والتحمل:
إن الصبر في طريق الدعوة وتحمّل مشاقها مطلب ضروري ينبغي توافره في الداعية، فالتسرع والاستعجال والانفعال والتضجر كلها من مناقضات عمل الدعوة إلى الله، فمن أراد أن يسير في هذه الطريق لا بد أن يعرف معالمها ويتصور عقباتها، حتى يتزوّد بسلاح الصبر والتحمل، فالتحديات كثيرة التي تقف في وجه الدعوة وتحاول وأْدَها، فلا بد من الصبر لصدّها، وكذلك فإن دعوة الناس أمر يتطلب الصبر والمصار، لاختلاف أطباعهم وقدراتهم وتصوراتهم.
وقد تعرّض النبي صلى الله عليه وسلم لشتى أنواع الأذى والمعاناة، خلال مسيرته الدعوية، ولكنه ثبت على الطريق بالصبر والتقوى، حتى مكّنه الله تعالى ونصر دينه وأعلى كلمته، وكان الله تعالى يواسي نبيه عليه الصلاة والسلام ويأمره بالصبر فقال: ( وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ ) [النحل:127]، وقال جل شأنه: (و َلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) [البقرة: 155].
وسنذكر في الحلقة التالية بإذن الله تعالى: بقية من سمات الداعية.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليلى1
برونزى


نجمة المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 172
تاريخ التسجيل : 28/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة الدعوة فى السنة النبوية   الثلاثاء 12 مارس - 9:12

سمات الداعية (2-2))
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد،،،،،
ففي هذه الحلقة نذكر بقية من سمات الداعية.
5 – التواضع وعدم الكبر:
وذلك اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يسلم على الصغير والكبير، والضعيف والمسكين، ويسأل عنهم، ويشاركهم في أفراحهم، ويواسيهم في أحزانهم، فعن أنس بن مالك قال: «كانت الأمَة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت»(1) .
عن عبد الرحمن العائشي عن بنت لخباب ، قالت: «خرج خباب في سرية فكان النبي صلى الله عليه وسلم يتعاهدنا حتى كان يحلب عنـزًا لنا، قالت: فكان يحلبها حتى يطفح أو يفيض»(2) .
فكان على الداعية أن يتسم بهذه الصفة ليكسب حب الناس وقربهم وسهولة التواصل معهم، لأن الناس مجبولة على حب التواضع وكراهية الكبر.
6 – توافق القول مع العمل:
وهذه صفة مهمة للداعية، حيث إن واقعه يحدد مدى تأثيره على الناس وتأثّرهم به، فالداعية الذي يوفّق بين القول والعمل يعطي صورة عملية لإسلامه وما يدعو إليه، فحذر من مخالفة هذه الصفة، قال تعالى: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ* كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ([الصف: 2-3]، وقال أيضًا: )أتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ([البقرة: 44].
7 – الوعي بحال المدعو:
كما ينبغي للداعية أن يكون على دراية كافية بحال المدعو، بحيث يختار الوقت المناسب للمدعو في التحدث إليه بالموضوع الذي يتلاءم مع حاله في ذلك الوقت، وكذلك يكون حصيفًا في اختيار المكان المناسب لهذا الأمر، وهذا كله يبقى على مدى فهم الداعية ووعيه في ممارسة العمل الدعوي في الزمن والمكان المناسبين له، وبناء على ذلك تتحدد النتائج على هذا العمل، سلبًا أو إيجابًا.
هذه الصفات وغيرها، ضرورية للداعية أثناء عمله الدعوي، ويتوقف عليها نجاح هذا العمل إلى حدّ كبير، وإن غياب بعض هذه الصفات يعرقل المسيرة الدعوية، بل يسيء إليها ويشوّه صورتها المشرقة.
وسنبدأ في الحلقة التالية بإذن الله تعالى ببيان: القواعد المنهجية في الدعوة إلى الله.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وفى الختام اشكر اخواننا فى المواقع الاسلامية الاخرى فى تسهيل مهمتنا
وارجو منكم. المشاركة ولاتنسوا الناقل والمنقول عنه من الدعاء
أردت أن أضع الموضوع بين ايديكم بتصرف وتنسيق بسيط وإضافات.بسيطة مني
اسأل الله العلي القدير أن يجعله في موازين.
حسنات كاتبه .الأصلي .وناقله وقارئه
.ولا تنسونا من صالح دعائكم.واسأل الله.تعالى أن ينفع بها، وأن يجعل.العمل. خالصا لله موافقا لمرضاة الله،وان.
يجعل من هذه الأمة جيلا عالما بأحكام .الله، حافظا لحدود الله،قائما بأمرالله، هاديا لعباد الله .
اللَّهُمَّ. حَبِّبْ إِلَيْنَا الإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ. إِلَيْنَا الكُفْرَ وَالفُسُوقَ وَالعِصْيَانَ وَاجْعَلْنَا مِنَ .الرَّاشِدِينَ.
اللَّهُمَّ. ارْفَعْ مَقْتَكَ وَغَضَبَكَ عَنَّا، وَلاَ تُسَلِّطْ عَلَيْنَا بِذُنُوبِنَا مَنْ لاَ يَخَافُكَ فِينَا وَلاَ يَرْحَمُنَا
. اللَّهُمَّ .اسْتُرْنَا وَأَهْلِينَا وَالمُسْلِمِينَ فَوْقَ الأَرْضِ وَتَحْتَ الأَرْضِ وَيَوْمَ العَرْضِ عَلَيْكَ.
اللَّهُمَّ. اجْعَلْنَا مِنَ الحَامِدِينَ الشَّاكِرِينَ الصَّابِرِينَ. المُحْتَسِبِينَ الرَّاضِينَ بِقَضَائِكَ وَقَدَرِكَ وَالْطُفْ بِنَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ
. اللَّهُمَّ. أَحْسِنْ خِتَامَنَا عِنْدَ انْقِضَاءِ آجَالِنَا وَاجْعَلْ قُبُورَنَا رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ يَا الله.
اللَّهُمَّ. بَارِكْ لَنا فِي السَّاعَاتِ وَالأَوْقَاتِ.. وَبَارِكْ لَنا فِي أَعْمَارِنا وَأَعْمَالِنا
تَقَبَّلْ مِنَّا صَالِحَ الأَعْمَالِ وَاجْعَلهَا خَالِصةً لِوَجْهِكَ الكَرِيمِ
.ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب
.ربنا آتينا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار
..وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم
.وإلى لقاء جديد في الحلقة القادمة إن شاء الله،والحمد لله رب العالمين
.* اللهم اجعل ما كتبناهُ حُجة ً لنا لا علينا يوم نلقاك ** وأستغفر الله
* فاللهم أعنى على. نفسى اللهم قنا شر أنفسنا وسيئات أعمالناوتوفنا وأنت راضٍ عنا
وصلي الله على سيدنا محمد واجعلنا من اتباعه يوم القيامة يوم لا تنفع الشفاعة الا لمن اذن له الرحمن
واجعلنا اللهم من اتباع سنته واجعلنا من رفاقه في. الجنة اللهم امين
اللهم. انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ... ونسألك ربي العفو والعافية في الدنيا والاخرة ..
اللهم .أحسن خاتمتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة
اللهم. أحينا على الشهادة وأمتنا عليها وابعثنا عليها
الهنا قد علمنا أنا عن الدنيا راحلون، وللأهل وللأحباب مفارقون، ويوم القيامة مبعوثون، وبأعمالنا مجزيون، وعلى تفريطنا نادمون، اللهم فوفقنا للاستدراك قبل الفوات، وللتوبة قبل الممات، وارزقنا عيشة هنية، وميتة سوية، ومرداً غير مخز ولا فاضح، واجعل خير أعمارنا أواخرها، وخير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم نلقاك، برحمتك يا أرحم الراحمين!وصلِّ اللهم على محمد عدد ما ذكره الذاكرون الأبرار، وصلِّ اللهم على محمد ما تعاقب ليل ونهار، وعلى آله وصحبه من المهاجرين والأنصار، وسلِّم تسليماً كثيراً، برحمتك يا عزيز يا غفار!
اللهم ارزق ناقل الموضوع و قارئ الموضوع جنانك , وشربه من حوض نبيك واسكنه دار تضيء بنور وجهك أسأل الله جل وعلى أن يوفق جميع من في المنتدى والقائمين عليه , وأسأله تعالى ألا يحرمكم أجر المتابعة والتنسيق ,
قال جل ثنائه وتقدست أسمائه { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } المائدة
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً , ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً } رواه الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه
وقال صلى الله عليه وسلم " فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب " يعني صلى الله عليه وسلم أن الذي يمشي في ظلمة الليل فالقمر خير له من سائر الكواكب , فهو يهتدي بنوره
يقول الشافعي رحمه الله " تعلم العلم أفضل من صلاة النافلة " ذكرها الذهبي رحمه الله في سيره
أقول يأخواني أنتم على ثغر عظيم , نسأل الله أن يثبتنا ولا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا , ونسأله تعالى أن يهدينا لأحسن الأقوال والأعمال إنه ولي ذلك والقادر عليه ,
وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين
ونسال الله تعالى أن يرزقنا وإياكم الإخلاص في القول والعمل
والحمد لله رب العالمين



(1) أخرجه البخاري: (8/24رقم6072)، كتاب الأدب، باب الكبر.
(2) مسند أحمد: (6/372رقم27097) وفي إسناده ضعف.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زوزو
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 888
تاريخ التسجيل : 31/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: سلسلة الدعوة فى السنة النبوية   الأحد 12 مايو - 19:13

طرح مكتمل بجميع جوانبه جعل اقلامنا

تقف عاجزة عن الاضافة

بارك الله فيك على هذا الموضوع المفيد والنافع

كل الشكر والتقدير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سلسلة الدعوة فى السنة النبوية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ السيرة النبويه العطره- الاحاديث الشريفة -قصص اسلامى -قصص الانبياء(Biography of the Prophet)๑۩۞۩๑-
انتقل الى: