منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 اسماء السرايا في عهد الرسول صلى علية وسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم عسكر
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 841
تاريخ التسجيل : 20/11/2010

مُساهمةموضوع: اسماء السرايا في عهد الرسول صلى علية وسلم   الإثنين 18 مارس - 15:45

اسماء السرايا في عهد الرسول صلى علية وسلم
ومن هذه السرايا:

أ ـ سرية حمزة بن عبد المطلب: انطلقت هذه السرية في منتصف السنة الأولى للهجرة بقيادة حمزة بن عبد المطلب على رأس ثلاثين راكباً؛ خمسة عشر من المهاجرين وخمسة عشر من الأنصار، وصلوا إلى سيف البحر الأحمر من ناحية العيص حيث كانت تقيم قبيلة جهينة، وكانت أرضها معبراً للقوافل التجارية المتجهة إلى الشمال ـ أي الشام ـ وقد استهدفت السرية عيراً لقريش جاءت من الشام تريد مكة، فالتقت أبا جهل في ثلاثمائة راكب من أهل مكة، لكن مجدي بن عمرو الجهني حجز بين الفريقين، ولـم يقع اشتباك، وكان يحمل لواء الحمزة في هذه المحاولة رجل يدعى أبا مرثد.
مما تقدّم يبدو أنَّ موقع سيف البحر وكونه ممراً لا بُدَّ للقوافل من المرور به، كان يتمتع بأهمية كبرى جعلت الرسول (ص) يوجه أنظاره إليه في إطار سياسته الهادفة إلى إرباك قريش في تجارتها وإشعارها بمخاطر سياستها تجاه المسلمين.

ب ـ سرية المرّة: وفي شوال، انطلق عبيدة بن الحارث على رأس ستين رجلاً من المهاجرين يحمل أمر الرسول (ص)، بالمسير إلى بطن (رابغ) على عشرة أميال من الجحفة، وهي منطقة ساحلية أيضاً، فالتقوا بمائتين من المشركين يقودهم أبو سفيان على ماء يدعى "إحياء"، ولـم يكن بين الطرفين قتال، ولعلّ السبب يعود إلى حدود الصلاحيات المعطاة لعبيدة بن الحارث، والتي حصرها الرسول (ص) في دائرة ممارسة الضغط النفسي على قريش، وهذا ما توحي به خطوة سعد بن أبي وقاص، الذي رمى يومئذٍ بسهم، وكان أول سهم رمي في الإسلام، ولكن هذه الخطوة لم تلقَ تأييداً من إخوانه الذين ترسوا عنه على حدّ تعبير الواقدي.
ج ـ سرية سعد بن أبي وقاص: وفي ذي القعدة خرج سعد بن أبي وقاص في عشرين رجلاً مشياً على الأقدام، فكانوا يكمنون نهاراً ويسيرون ليلاً. وفي اليوم الخامس عشر بلغوا الخرار، وهي من الجحفة قريبة من خم، وهذه المنطقة ساحلية أيضاً. وكان الرسول(ص) قد أمرهم بألا يجاوزوها، وكان الهدف اعتراض قافلة لقريش، غير أنَّ سعداً لـم يدرك القافلة التي سبقت سرية المسلمين بيوم واحد، فلم يلاحقها لأنَّه لـم يؤذن بملاحقتها.

د ـ غزوة الإيواء أو ودّان: وفي صفر من السنة الثانية، خرج الرسول (ص) بنفسه على رأس عددٍ من أصحابه، وهي المرة الأولى التي يقود فيها غزوة بنفسه، مستهدفاً قريشاً وبني ضمرة، حتّى بلغ (ودّان)، فوادعه بنو ضمرة بقيادة محشى بن عمرو الضمري. ولعلّ هذا الذي دفع بالرسول (ص) لقيادة الغزوة بنفسه. أمّا الهدف الثاني فكان اعتراض عير لقريش، وهذا لـم يختلف عن المهمات السابقة لا في أصل فكرة الاعتراض ولا في المكان وهو الساحل، الذي كما يبدو من التركيز عليه في غزواته، يريد جعله غير آمن مطلقاً.
ويصف الدكتور عون قاسم في كتابه "نشأة الدولة الإسلامية" موقع بني ضمرة بأنَّه ذو قيمة عسكرية لا تُقدّر بثمن في الصراع بين الرسول (ص) وقريش، الأمر الذي أولاه أهمية بالغة في مجرى الصراع، فاقترب من بني ضمرة علّه يوفق في البداية إلى ضمان عدم انحيازهم إلى خصومه الذين كانت تربطهم بهم علاقات ودية حميمة، وبالفعل، وادع بني ضمرة بشخص زعيمهم، كما مر، على "أن لا يغزو بني ضمرة ولا يغزونه ولا يكثروا عليه جمعاً ولا يعينوا عليه".

ما تحقّق في ودّان كان كبيراً وعظيماً سهّل من حرية حركة المسلمين في سراياهم وغزواتهم وتواجدهم في المنطقة بشكل دائم، مما يمكن اعتباره ضغطاً من الرسول (ص) باتجاه تحقيق توازن في منطقة كانت خاضعة بكاملها لهيمنة وسطوة القرشيين.

هـ ـ غزوة بواط: وفي ربيع الأول من السنة نفسها، خرج الرسول (ص) على رأس مائتين من المهاجرين والأنصار إلى بواط، وهي منطقة قرب المدينة لجهة الساحل أيضاً، معترضاً عير قريش التي كان يقودها أميّة بن خلف ومعه مائة من المشركين، إلاَّ أنَّه لـم يلقَ كيداً لأنَّه لـم يدركها.

و ـ غزوة العشيرة: استخلف الرسول (ص) على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد، وفي أخرى سعد بن عبادة، وانطلق لغزو قريش حتّى انتهت به المطاف إلى العشيرة قريباً من ينبع الواقعة على الساحل تماماً. فأقام كما جاء في سيرة ابن هشام كلّ جمادى الأولى وليالي من جمادى الآخرة.
ومن اللافت أنَّ هذه هي المرة الأولى التي يقيم فيها الرسول (ص) طول هذه المدّة في حركة السرايا، وهذا يعني أنَّ الهدف لـم يكن اعتراض عير قريش أو التضييق على تجارتها فحسب، بل يكمن في إطار الضغط السياسي عليها، وتوسيع حلفه السياسي، في خطوة لفك الحصار عن المسلمين من جهة، وفك التحالف القائم بين قريش والقبائل العربية من جهة أخرى في خطوة لاحقة، وإضعاف هذا التحالف وتقليص الهيمنة والنفوذ القرشيين. وهذا ما دلّت عليه بوضوح لقاءات الرسول(ص) مع القبائل العربية التي أثمرت عن توقيعه عقود الموادعة مع بني مدلج وحلفائهم من بني ضمرة.
ومن اللافت، في المقام، أنَّ مجرّد المكث بين هذه القبائل مدّة طويلة لا يكفي لإقناعهم بضرورة الموادعة والوقوف على الحياد، وإنَّما هناك عوامل أخرى ساهمت في إخراج عقد الموادعة وتحقّقه؛ منها: قرب هذه القبائل من المدينة التي كانت على الأرجح تشكل السوق الأساسية لهذه القبائل ومصدر عيشها، وتخليها عن ذلك إنَّما يشكل خطراً على ديمومتها وبقائها، خاصة وأنَّ السرايا والغزوات التي كانت تتعقب قريش وتجارتها أشعرتهم بضرورة إيجاد نـوع من المهادنـة والموادعة لأجل الحفاظ على مصالحهم. ومن جانبه، كان الرسول (ص) يرغب في تحييد هذه القبائل أو محالفتها إن أمكن، وذلك ليضمن حرية الحركة له بين هذه القبائل، والعمل بعدئذ على تأهيلها وجعلها مستعدة لاعتناق الإسلام في المستقبل.

ز ـ بدر الأولى: وبعد أيام معدودات من عودة الرسول (ص) من غزوة العشيرة، قام كرز بن جابر الفهـري بغارة على مواشي المدينة وإبلها التي تسرح في أطرافها، فلاحقه الرسول (ص) بنفسه حتّى بلغ وادي سفوان قريباً من بدر، وفاته كرز فلـم يدركه، فرجع إلى المدينة وسميت هذه المطاردة باسم بدر الأولى.
ويُفهم من هذا الردّ السريع لقريش على الرسول (ص) والمدينة، أنَّ هذه السرايا والغزوات كانت قد دلّت بوضوح أنَّ السياسة التي اتبعها في محاصرة قريش والتضييق على تجارتها كانت قد أشعرت قريش بخطورة الموقف، وفي المقابل نجد أنَّ موقف قيادة المدينة يوحي أن لا تراجع عن محاصرة القرشيين مهما كانت التحدّيات والتضحيات، وهذا ما يدلّ عليه بوضوح خروج الرسول (ص) فوراً في طلب كرز.

ح ـ سرية عبد اللّه بن جحش: وتعدّ هذه السرية من أخطر الأعمال العسكرية التي قام بها المسلمون طيلة ما يزيد على سنة، ولعلّها هي التي فجرت الصراع العسكري المفتوح والمكشوف مع قريش، ووجه الخطورة أنَّ الموقع المقصود هو نخلة بين مكة والطائف، ولعلّه كان يستهدف الطريق التجاري الذي تسلكه قوافل مكة إلى اليمن.
كما أنَّ الطريقة التي أعدت بها هذه السرية تدلّ على مدى أهميتها، حيثُ ما إن قفل رسول الله(ص) عائداً إلى المدينة بعد مطاردته كرز حتّى جرّد ثمانية مقاتلين، وقيل اثني عشر من المهاجرين بقيادة عبد اللّه بن جحش، وكتب كتاباً وأمره أن لا ينظر فيه قبل مسيرة يومين، فيمضي لما أمره الرسول (ص) به ولا يستكره من أصحابه أحداً، وبعد يومين فتح عبد اللّه الكتاب السري وقرأ ما فيه:
"إذا نظرت في كتابي هذا فامضِ حتّى تنـزل بوادي نخلة بين مكة والطائف فترصد بها قريشاً وتعلم لنا من أخبارها". وما إن أتمّ عبد اللّه قراءة الكتاب حتّى قال: "سمعاً وطاعة. ثُمَّ التفت إلى أصحابه وقال: قد أمرني الرسول (ص) أن أمضي إلى نخلة أرصد بها قريشاً حتّى آتيه منهم بخبر. وقد نهاني أن أستكره أحداً منكم، فمن كان منكم يريد الشهادة ويرغب فيها فلينطلق، ومن كره ذلك فليرجع، فأمّا أنا فماضٍ لأمر رسول اللّه، فأجابه أصحابه جميعاً ومضوا حتّى نزلوا بنخلة، فمرّت بهم قافلة لقريش تحمل تجارة لمكة، فهاجموها وقتلوا أحد أفرادها وهو عمرو بن الحضرمي، وأسروا اثنين آخرين، وقفلوا عائدين بالبضائع والأسيرين إلى المدينة".
لا شك أنَّ سرية ابن جحش كانت رسالة واضحة لقريش أدركت بسرعة دلالاتها، فيُقال إنَّ القوم عندما رأوا المسلمين تشاوروا وقال بعضهم:"واللّه لئن تركتم القوم هذه الليلة ليدخلنّ الحرم".
وقد سجلت هذه السرية أحداثاً لـم يسبق أن حصلت سابقاً:
· مباشرة القتال في الشهر الحرام وهو شهر رجب.
· أسر اثنين من المكيين وحملهما إلى المدينة.
· وضع اليد على جزء من القافلة.

هذه المستجدات لـم تكن كما يبدو في أصل فكرة السرية، ولا تهدف إلى ذلك، إنَّما كانت أهدافها واضحة من خلال ما جاء في نص الكتاب: "فترصد بها قريش وتعلم لنا من أخبارها". ولذلك نجد أنَّ الرسول (ص) قد امتعض مما جرى، وخاصة في ما يتعلّق بالقتال في الشهر الحرام، حيث قال: ما أمرتكم بقتال في الأشهر الحرم، وأوقف التصرف بالأموال والأسيرين وأبى أن يأخذ من ذلك شيئاً.
ونظراً لمكانة الأشهر الحرم وعظيم أهميتها عند قريش والعرب، فقد شنت حملة عنيفة على النبيّ (ص) والمسلمين بسبب انتهاكها، واعتبرت أنَّ ذلك سابقة خطيرة، إذ "استحل محمَّد وأصحابه الشهر الحرام وسفكوا فيه الدم وغنموا الأموال وأسروا الرجال".
وإزاء هذه التطورات، كان للوحي موقف حاسم من ذلك، ودحض مزاعم قريش وادّعاءاتها، معتبراً أنَّ إخـراج النّاس من ديارهم هو الفتنة، وكانت قريش قد مارست أعمالاً عدوانية ضدّ المسلمين في الأشهر الحرم، لفتنتهم عن دينهم، وجاء في قولـه تعالى: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصدٌّ عن سبيل اللّه وكفرٌ به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند اللّه والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتّى يردّوكم عن دينكم إن استطاعوا} (البقرة:217).
مما تقدّم، بإمكاننا أن نعتبر أنَّ سرية عبد اللّه بن جحش قد أحدثت تحولاً في مجرى الصراع بين قريش والمسلمين إذ انتقل من الرصد واعتراض القوافل والمناوشات الخفيفة، إلى مرحلة الصراع الدامي والمكشوف، فكأنَّها دلّت أيضاً على الخطر الذي باتت الدولة الناشئة تشكله على كيان قريش ومواردها الاقتصادية المتمثّلة بالتجارة، وعلى مدى استعداد المسلمين لحمل السّلاح وقتال الوثنية دونما تردّد أو مساومة، مع ما ترافق ذلك من كسر للتقاليد الشكلية وتجاوزها في سبيل إرساء العقيدة الجديدة، ناهيك عمّا أفرزته من حالة معنوية وروحية حفزت المقاتل المسلم على المضيِّ قُدُماً في سبيل نشر دعوته.
أمّا على صعيد قريش، فإنَّها شعرت بأنَّها محاصرة بالسرايا والغزوات التي كان يقوم بها المسلمون، ما جعلها في موقع حرج، فهي لا تريد أن تفرِّط بزعامتها وهيمنتها وقوّتها المتمثّلة في التجارة، ولا تريد أيضاً أن تنصاع للأمر الواقع الجديد الذي بات المسلمون يشكلونه، ولا أن تعترف بهم، فيما ترى أن خيار المجابهة لـم تكن ظروفه الموضوعية قد نضجت بعد، ولا تستطيع كذلك السكوت على تحرشات المسلمين، لأن ذلك سيزيد الوضع سوءاً، باعتبار أنَّه يطال المقوم المعيشي الأساسي لدى قريش، ولذلك رأت أن تأخذ بخيار المواجهة الذي بدأت أسهمه تتصاعد بقوة، سيما في ظلّ إصرار الرسول (ص) على ملاحقة قريش سياسياً واقتصادياً.
نستنتج مما تقدّم، أنَّ الرسول (ص) قد استطاع بسراياه وغزواته المتعددة أن يحقّق الإنجازات التالية:
لقد أفاد المسلمون من حركة السرايا وخبروا المواقع المحيطة بالمدينة والمؤدية إلى مكة، خاصةً طرق التجارة الحيوية بين مكة والشام، كما أثبتوا أنَّ لديهم إمكانية القتال والدفاع عن أنفسهم وصدّ أيّ عدوان يتعرضون له من قبل قريش والقبائل المشركة المتحالفة معها، والقوى المعادية كاليهود والمنافقين، ما أدى بالمسلمين إلى توسيع مساحة تحرّكهم، وتحالفوا مع بعض القبائل المجاورة، وعقدوا بعض الموادعات والمهادنات مع أخرى، ما قلّص من نفوذ قريش وهيمنتها في الحجاز، وفتح الطريق أمام الدولة الناشئة لتبرز قوّتها، ومهد لها لكي تثبت حضوراً فاعلاً أرساه المسلمون في مراحل لاحقة.
أظهرت التطورات تفاني المسلمين في سبيل عقيدتهم وإخلاصهم لقيادتهم وكتمانهم لأسرارها، ما حرم العدو من إمكانية الحصول على أية معلومات قد تساعده على تفادي أي مفاجأة قد تحدث له، والتي ربَّما تكون العامل الأساسي في تحقيق النصر أو إلحاق الهزيمة بها، كما أثبت الرسول (ص) كفاءة قيادية عالية في تصديه لقريش من خلال الطريقة التي تعامل بها مع قريش، وضربه للمواقع الحيوية لديها، وهي التجارة، وهذا ما أثبتته الوقائع والأحداث اللاحقة.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابراهيم عسكر
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 841
تاريخ التسجيل : 20/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: اسماء السرايا في عهد الرسول صلى علية وسلم   الإثنين 18 مارس - 15:46

سرايا الرسول وفوائدها
بعد نزول آية الإذن بالقتال قام رسول الله بالإعداد التربوي والنفسي للصحابة حتى أصبح الصف الإسلامي جاهزًا للصدام المروع مع قريش. وهنا بدأت الدوريات العسكرية الإسلامية تجوب المنطقة بحثًا عن قوافل قريش المتجهة إلى الشام. وهنا نلاحظ شيئًا مهمًّا، وهو اختيار الرسول أن تكون هذه الدوريات مكوَّنة من المهاجرين فقط، وذلك لعدة أسباب:

1- أنهم هم الذين وقع عليهم الظلم من قريش، وستكون حربهم مع قريش حربًا مفهومة لكل أهل الجزيرة العربية، وسيعذرونهم فيها تمامًا، وبذلك لا تفهم صورة الإسلام بطريقة خاطئة، وخاصة في أيام الإسلام الأولى حيث لم يسمع عنه بعدُ كل العرب.

2- أن المهاجرين سيكونون أكثر حمية وأشد قوة لكونهم يستردون حقًّا شخصيًّا لهم سلبته قريش منهم قبل ذلك، ففرصة النصر في جيش المهاجرين أكبر من فرصة الجيش المختلط من المهاجرين والأنصار.

3- معرفة المهاجرين بأهل قريش وطرق حربهم وقتالهم، فقد عاشوا بين أظهرهم ردحًا طويلاً من الزمن.

4- رفع الروح المعنوية للمهاجرين الذين تركوا ديارهم وأموالهم وذكرياتهم بإعطائهم الفرصة لتعويض ما خسروه ماديًّا ومعنويًّا.

5- وهو السبب الرئيسي، حيث لم يُرِد الرسول أن يُحرِج الأنصار بالخروج في قتال ضد قريش خارج المدينة؛ لأنه قد بايعهم على نصرته داخل المدينة إذا قدم إليهم مهاجرًا، ولم يذكر في البيعة -بيعة العقبة الثانية- أمر القتال خارج المدينة، فهو بذلك لا يريد أن يحمِّلهم عبئًا لم يتفق معهم عليه، وسيظهر هذا واضحًا جليًّا في غزوة بدر، حيث كان متردِّدًا في القتال حتى يسمع رأي الأنصار في القتال خارج المدينة، مع العلم أن رسول الله لو أمر الأنصار أمرًا مباشرًا فإنهم -ولا شك- سيطيعونه، ولكنه كان وفيًّا في عهوده، لا يأخذ الناس بسيف الحياء، ولا يحمِّلهم ما لم يتفق معهم على حمله.

خلفاء رسول الله على المدينة

وإذا كنا قد وقفنا وقفة مع نوعية المقاتلين في هذه المعارك الأولى في الإسلام، فإننا نحتاج إلى أن نقف وقفة أخرى مع أولئك الذين استخلفهم رسول الله على المدينة المنورة في المرات التي خرج فيها بنفسه مع المهاجرين في المعارك.

فقد كانت هناك عدة معارك تمت في غضون سنة واحدة، ابتداءً من شهر رمضان سنة 1 هجرية إلى رمضان سنة 2 هجرية. والمعركة التي كان رسول الله يخرج فيها اصطلح المؤرخون على تسميتها غزوة، أما المعارك التي كان يرسل فيها رسول الله أحد القادة ولا يخرج بنفسه فكانت تسمى سرية. وفي غضون هذه السنة التي نتحدث عنها خرج المسلمون للقتال ثمان مرات، أي بمعدل مرة كل شهر ونصف تقريبًا، وكانت هذه المعارك عبارة عن أربع غزوات وأربع سرايا. ومفهوم أن الذي كان يرأس المدينة حين خروج السرايا كان رسول الله ، ولكن اللافت للنظر هو ما كان يحدث عند خروج رسول الله للغزو، فقد خرج رسول الله في هذه السنة أربع مرات، واستخلف على المدينة المنورة أربعة رجال مختلفين، وهم: سعد بن عبادة، ثم سعد بن معاذ، ثم زيد بن حارثة، ثم أبو سلمة بن عبد الأسد أجمعين.

أما تنوع الرجال فهذا أمر مفهوم، فقد كان الرسول يربِّي قيادات تستطيع تحمل المسئولية، ويدربهم على ذلك تدريبًا حقيقيًّا واقعيًّا.

وأما قيادة سعد بن عبادة أو سعد بن معاذ للمدينة المنورة في غياب رسول الله فهذا أمر مفهوم أيضًا، فالأول هو سيد الخزرج والثاني هو سيد الأوس، لكن اللافت للنظر حقًّا هو ولاية زيد بن حارثة في مرة، وأبي سلمة بن عبد الأسد في مرة أخرى، فهذان الصحابيان من المهاجرين وليسا من الأنصار، وولايتهم على المدينة قد تكون مستغربة، وإن كانت تدل على شيء، فإنما تدل على أمور في غاية الرقي؛ منها طاعة الأنصار الكاملة لرسول الله ، ومنها أن المدينة أصبحت كيانًا واحدًا لا فرق فيه بين مهاجريٍّ وأنصاريّ، ومنها زهد الأنصار في الدنيا وعدم رغبتهم في الرئاسة أو الملك، فإذا أضفت إلى هذا أن زيد بن حارثة كان مولًى يُباع ويشترى علمت مدى الانقلاب الهائل الذي أحدثه الإسلام في نفوس العرب حتى قَبِل أشراف الأنصار والمهاجرين بولاية زيد بن حارثة عليهم، ما دام يحكمهم بالإسلام وبأمر رسول الله .

والجميل أن هذا التغير الهائل في طبيعة العرب لم يتطلب أعوامًا أو قرونًا، إنما كان عدة أشهر فقط؛ لأن زيد بن حارثة تولَّى قيادة المدينة عندما خرج الرسول إلى غزوة سَفَوان التي كانت في ربيع الأول سنة 2 هـ، أي بعد اثني عشر شهرًا فقط من هجرة رسول الله إلى المدينة. فما أجلَّ الإسلام! وما أرقى تربيته!

سرايا الرسول وترتيبها

أما بالنسبة لسرايا الرسول وغزواته في العام الأول والثاني من الهجرة، فكانت بالترتيب التالي:

1- سرية سِيف البحر: في رمضان سنة 1هـ بقيادة حمزة بن عبد المطلب .

2- سرية رابغ: في شوال سنة 1هـ بقيادة عبيدة بن الحارث بن المطلب .

3- سرية الخرَّار: في ذي القعدة سنة 1هـ بقيادة سعد بن أبي وقاص .

4- غزوة الأبواء أو وَدَّان: في صفر سنة 2هـ بقيادة الرسول .

5- غزوة بُوَاط: في ربيع الأول سنة 2هـ بقيادة الرسول .

6- غزوة سَفَوان: في ربيع الأول أيضًا سنة 2هـ بقيادة الرسول .

7- غزوة ذي العشيرة: في جُمادى الأولى سنة 2هـ بقيادة الرسول .

8- سرية نخلة: في رجب سنة 2هـ بقيادة عبد الله بن جحش .

فوائد السرايا والغزوات

وبنظرة عامة على هذه السرايا والغزوات نجد أنه لم يحدث قتال تقريبًا في المعارك السبع الأولى. ومع ذلك فهي لم تخلُ من فائدة، بل كان فيها فوائد جمَّة:

أولاً: لقد كسرت حاجزًا نفسيًّا كان عند المسلمين من جرَّاء المنع من القتال لمدة 14 سنة بالتمام والكمال، فالمسلمون أُمِرُوا بعدم حمل السيف في وجه من يظلمهم طيلة هذه المدة، وترك الدفاع عن النفس كل هذه الفترة قد يورث ضعفًا في النفس أو شعورًا بقلة الحيلة، وقد يقود إلى إلف الذل والهوان. فجاءت هذه السرايا والغزوات البسيطة نسبيًّا كوسيلة متدرجة للصعود بنفسيات الصحابة من حالة الاستكانة إلى حالة الاستنفار والنهوض، ومن حالة الصبر على عدم الدفاع إلى حالة الصبر على تبعات الهجوم. لقد نقلت هذه السرايا والغزوات جيل المهاجرين من كونهم مجرد جماعة مضطهدة إلى كونهم دولة ممكنة لها جيش ينفذ خططها، ويحافظ على أمنها، ويرهب أعداءها، ويحفظ كرامتها. لقد كانت نقلة نفسيَّة رائعة.

ثانيًا: فهذه الغزوات والسرايا درَّبت الصحابة على فنون القتال وركوب الخيل والحرب على الإبل، والمناورة والخطة والتحرك والترقب.

نَعَمْ هؤلاء من الفرسان، والعرب بصفة عامة كانوا يركبون الخيل والإبل ويحاربون بالسيف والدرع، لكن لإتقان مهارة معينة لا بد من تدريب، وخاصّةً أن المسألة ليست مجرد مسابقة أو استعراض، إنما هي حياة أو موت. والأمر إنما يتعلق ببقاء أمة وعلوِّها أو زوالها وفنائها.

ثالثًا: هذه الدوريات العسكرية عرَّفت المسلمين الدروب والطرق حول المدينة المنورة، وبذلك أدركوا نقاط القوة والضعف في المنطقة، وعرفتهم ديار القبائل المحيطة وقوتها. ولا ننسى أن المهاجرين الذين يمثِّلون العنصر الوحيد في هذه الجيوش ليسوا من أهل المدينة، وإنما عاشوا حياتهم بكاملها في مكة بعيدًا عن هذه البقاع بنحو خمسمائة كيلو متر تقريبًا.

رابعًا: أشعرت هذه الدوريَّات العسكرية المتكررة القبائل المحيطة بقوة المسلمين، وكشفت جرأتهم في مواجهة قريش أكبر القبائل العربية وأقواها، ولا شك أن هذا الأمر قد أدخل الرهبة في قلوب هذه القبائل وخاصة الأعراب، فعملت للمسلمين حسابًا، وأدركوا أن موازين القوى في المنطقة في طريقها للتغير.

خامسًا: نتيجة هذه القوة التي ظهرت للمسلمين استطاع المسلمون أن يقوموا بعقد بعض المعاهدات مع بعض قبائل المنطقة، والتي هي عبارة عن معاهدات حسن جوار، بل ودفاع مشترك. فعلى سبيل المثال عقد رسول الله معاهدة مع قبيلة بني ضمرة، وذلك في غزوة الأبواء، كما عقد معاهدة مع قبيلة بني مدلج، وذلك في غزوة ذي العشيرة. ولا شك أن هذه المعاهدات زادت من قوة المسلمين، ورسخت أقدامهم في المنطقة.

سادسًا: كانت هذه الدوريات العسكرية الباحثة عن قوافل قريش التجارية بمنزلة إعلان إسلامي صريح للحرب على أهل مكة الكافرين، وكانت مكة قد أعلنت الحرب من قديم على المسلمين، لكن هذا هو الإعلان الرسمي الأول على مكة، ولا شك أنه سيلقي بظلاله على العلاقة بين الدولتين، فهي لن تستمر على وضعها السابق كعلاقة ظالم بمظلوم، أو كعلاقة مستبد بمقهور، إنما ستصبح من الآن فصاعدًا علاقة دولة بدولة أخرى تكافئها وتناظرها، ومن المؤكد أن هذا سيؤثر سلبًا في نفسيات أهل مكة، وهم يشاهدون قوة المسلمين تتنامى، وأعدادهم تتزايد، وجرأتهم تزيد.

وهذه الفائدة كانت من أعظم فوائد هذه الدوريات الإسلامية، رغم أنها -كما أسلفنا- لم تلقَ قتالاً يُذكر



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اسماء السرايا في عهد الرسول صلى علية وسلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ السيرة النبويه العطره- الاحاديث الشريفة -قصص اسلامى -قصص الانبياء(Biography of the Prophet)๑۩۞۩๑-
انتقل الى: