منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

  انتبه .. إنها الساعة الحاسمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فيفى
عضو متألق
عضو متألق


عدد المساهمات : 608
تاريخ التسجيل : 20/11/2010

مُساهمةموضوع: انتبه .. إنها الساعة الحاسمة   الثلاثاء 19 مارس - 5:01

انتبه .. إنها الساعة الحاسمة
كل نفس لابد لها من أن تأتيها الساعة الحاسمة التي تفارق فيها الدنيا إلى البرزخ ثم إلى الدار الآخرة حيث تجزى بما عملت إن خيراً فخيراً أو شراً فشراً، وهذه الحقيقة لم يعها إلا المؤمنون، ولهذا تحققوا بجملة صفات استعداداً لهذه الساعة وما بعدها، فتراهم إذا ذكر الله وجلت قلوبهم، وإذا نادى المنادي: حي على الصلاة استجابوا غير متثاقلين، وكانوا في جميع شئونهم على ربهم متوكلين.
الاستعداد للموت وما بعده

( انتبه .. إنها الساعة الحاسمة )
للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )

كل نفس لابد لها من أن تأتيها الساعة الحاسمة التي تفارق فيها الدنيا إلى البرزخ ثم إلى الدار الآخرة حيث تجزى بما عملت إن خيراً فخيراً أو شراً فشراً، وهذه الحقيقة لم يعها إلا المؤمنون، ولهذا تحققوا بجملة صفات استعداداً لهذه الساعة وما بعدها، فتراهم إذا ذكر الله وجلت قلوبهم، وإذا نادى المنادي: حي على الصلاة استجابوا غير متثاقلين، وكانوا في جميع شئونهم على ربهم متوكلين.
الاستعداد للموت وما بعده Real Palyer الاستماع بواسطة

الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئاً. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أيها الأبناء والإخوة المستمعون! ويا أيتها المؤمنات المستمعات! أحييكم جميعاً بتحية الإسلام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لقد رغب الأبناء أن نتحدث سوياً عن الساعة الحاسمة الفاصلة، تلك الساعة التي قضى بها الله تعالى علينا، حيث لا مخرج ولا مفر ولا محيص ولا مناص، إنما مقبلون عليها وهي مقبلة علينا، الساعة التي نرتحل فيها من هذه الدار لننزل في دار أخرى نزولاً مؤقتاً كهذا، وهي دار البرزخ؛ الحياة بين الحياتين، ثم نرتحل ارتحالاً آخر إلى حيث القرار الدائم والخلد والبقاء إما في عليين وإما في سجين، ونعوذ بالله أن نكون من أهل سجين. معاشر الأبناء والإخوان! بهذا قرر الله وحكم، والله إذا حكم لا يعقب على حكمه، وإليكم نطق الحكم الإلهي هو قوله عز وجل: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ [آل عمران:185]، أرأيتم لو قيل لأحدنا: لقد صدر حكم الموت عليك، وقد قضت بذلك المحكمة وأعلن عن الحكم، ويلقى بهذا الخبر إلى أحدنا يلقيه إليه عبد صادق لا يشك فيما يقول ولا يرتاب فيما يقدم، أسائلكم بالله كيف تكون حالة أحدنا في تلك اللحظة التي يبلغ فيها أن المحكمة العادلة قد قضت بالحكم عليك بالموت؟ لا شك أن كل شيء يتغير أمام نظره، ونحن محكوم علينا وليس هناك من يجد من يشفع له في إبطال هذا الحكم ولا في تأخيره ولو ساعة، واسمعوا قول الحاكم العليم إذ يقول تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [المنافقون:9-11]، وهذا الأجل المحدد المعين المضغوط إنه باللحظة الواحدة، ولا يقبل تقديماً ولا تأخيراً. ولنستمع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يقول: ( إن روح القدس -يعني: جبريل عليه السلام- ألقى في روعي: لا تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ). صدر حكم الله علينا، فهيا بنا نتصور ذلك الواقع الذي سوف يلقانا ونلقاه. انظروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أسندته أم المؤمنين إلى صدرها وهو يعاني سكرات الموت، ومن هو؟ إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسندته إلى صدرها وقالت: قبض رسول صلى الله عليه وسلم بين صدري ونحري، وهو في تلك الساعة الفاصلة يعاني من سكرات الموت وآلامه وشدته، ويغمس يده في ركوة فيها ماء إلى جنبه ويمسح جبينه بالماء ويقول: ( إن للموت لسكرات، ثم يرفع طرفه إلى السماء ويقول: اللهم في الرفيق الأعلى، اللهم الرفيق الأعلى )، ويعني بالرفيق الأعلى أقواماً تهيئوا لهذا الموقف واستعدوا له، فكان أن أكرمهم الله بجواره، وأنزلهم في ذلك الملكوت الأقدس الأطهر في الملكوت الأعلى، إنه ما جاء في قول الله تعالى: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا [النساء:69]، هذا هو الرفيق الذي تاقت إليه نفس رسول الله وهو يجود بها ويقول: ( اللهم في الرفيق الأعلى ).
نحن لا ندري، ومن يدري هل نكون من ذلك الرفيق، أو نكون من ذلك الرقيق الذي لا يرفع إلى السماء ولا تفتح له أبوابها، وتعود تلك الروح ولها ريح كريهة أشد من ريح الجيف من الحيوانات، إنها والله لتصد من السماء، ولا يفتح لها بابها، وتعود إلى الأرض وتدخل تلك الجثة النجسة التي كانت مقرها في حياتها، وهي تصرخ بصوت يسمعه كل شيء إلا الثقلين الإنس والجن، تصرخ بأعلى صوتها: إلى أين يذهب بها؟ ولا تدري مصيرها، صوت يسمعه كل المخلوقات إلا الثقلين: الإنس والجن. إيه يا معشر المستمعين والمستمعات! إنها ساعة القبر أشد وأعظم من ساعة الموت والاحتضار، إن هذا القبر حفرة من حفر النار، أما ما يجري فيه من امتحان واختبار يشيب لهوله الأطفال، ومن هنا ما إن أوحي به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمه حتى ما ترك صلاة يصليها إلا استعاذ بالله من عذاب القبر، ما ترك صلاة من يوم أن علم بعذاب القبر إلا استعاذ فيها من عذاب القبر، في أربع كلمات: ( اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال ). ماذا يلاقي العبد من الملكين: منكر ونكير، من يصف لنا صفتهما؟ ومن يقوى على تخيلها أو تصورها؟ إنه ما إن يسأل فيتيه في حيرته ولا يعرف جواباً لسائليه، فيقول: هاه هاه لا أدري، فيضرب ضربة نعجز عن تقديرها حق التقدير. وبالتالي تؤخذ تلك الروح بعد فتنة القبر ومحنته وما ذاقت فيه من آلام تلقى في عالم مظلم اسمه: سجين، فتبقى محبوسة إلى يوم الدين، لا يفارقها الشقاء ولا يزاولها العذاب أبداً، وهي والله لتحس أكثر من إحساسنا وتتألم أشد من آلامنا لو حرقنا الآن أو صلبنا أو قطعنا إرباً إرباً، فوالله لتجوع أشد من جوعنا، وتعطش أشد من عطشنا، وتألم بالاغتراب والبعد عن الأهل والأصحاب أشد مما نألم نحن من ذلك. فهذه النفس البشرية وهذه الساعة الفاصلة التي تنتظرنا، أرأيتم لو زكيناها لو طيبناها لو طهرناها فتأهلت بذلك للملكوت الأعلى، ألم يكن خيراً لنا؟ ألم يكن أجدر بنا؟ ألم يكن أولى بنا من أن نلوثها بأوضار الذنوب والآثام؟ سنحرمها من ذلك الملكوت الأقدس، إنه الكراديس العلى في مواكب النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
يتبع



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗











عدل سابقا من قبل فيفى في الثلاثاء 19 مارس - 5:18 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فيفى
عضو متألق
عضو متألق


عدد المساهمات : 608
تاريخ التسجيل : 20/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: انتبه .. إنها الساعة الحاسمة   الثلاثاء 19 مارس - 5:03

قصة تفيد الاستعداد للوقوف بين يدي الله بعد الموت
أروي لكم ما رواه شيخ الإسلام ابن قيم الجوزية رحمه الله في كتابه (حادي الأرواح إلى دار الأفراح) كتاب جدير بأن يجلس عليه أهل البيت وأفراد الأسرة ويقرءون ساعة، ليستذكروا هذه المواقف التي لا بد وأن نقفها، وينظر إلى هذه الأحوال التي لا بد وأن نتقلب فيها، يذكر رحمه الله: أن أحد مشايخه كانت له خالة فمرضت فزارها في مرضها، قال: فلما أراد أن يفارقها، قالت له: يا شيخ! أنا مقبلة على ربي ولا أدري ماذا أقول إن أنا وقفت بين يدي الله؟ قال الشيخ: فارتج علي، ولم أدر ما أقول، لم أعرف بم أجيبها، ثم فتح الله علي فقلت لها: قولي: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، وهذا الذي نحن نحيي به ربنا بعد كل فريضة نصليها، وإن كان أكثرنا غافلاً لا يدري ما يقول ولا مع من هو يقول، مع أن المصلي يناجي ربه، وعندما تقول: الله أكبر، أنت بين يدي الله، وقد نصب وجهه إليك، واعلم يا بني! والله إنك لبين يدي الله، ولا يخطر ببالك أن أبعاداً تفصل بينك وبين الله، إن العوالم كلها في قبضته: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ [الزمر:67]، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( يضع الجبار الأرض في كفة ويقلبها كحبة خردل )، فأين البعد؟ أيها المغرور ما هناك بعد، نحن في قبضة الله وبين يدي الله. فإذا سلمت من الصلاة وقلت: استغفر الله، أخرجها من صدرك حارة؛ لأنك كنت تناجي من؟ كنت تتحدث مع من؟ مع ملك الملوك، مع رب السماوات والأرضين، مع رب العالمين، مع من يقول للشيء: كن فيكون، مع واهب الحياة، مع المميت المحيي، هو الله الذي لا إله إلا هو، كنت تتكلم معه، تناجيه..
تساره..
تفضي بذات نفسك إليه، أين أنت واقف يا عبد الله؟ الذاكرون إذا وقف أحدهم للصلاة يصفر وجهه ويتغير تماماً؛ لعلمه أنه يتكلم مع الله. فمن هنا يسيء أحدنا في موقفه مع ربه؛ إذ نترك الله مقبلاً علينا وندبر نحن بقلوبنا؛ فلهذا من أسوأ السوء أن يلتفت العبد في صلاته، أما من أدبر وأعرض فيا ويل أمه، يذكر ربه مقبلاً عليه ويعطيه ظهره ويدبر، الفقيه يقول: بطلت الصلاة؟ نعم، ولكن انقطعت صلته بربه، يا ويله! وكذلك الالتفاتة، الله قد نصب وجهه إليك -يا عبد الله- وأنت تلتفت إلى يمينك أو شمالك وتترك الله.
والالتفات بالقلب أسوأ من الالتفات بالوجه، الله يسمعك وأنت تناجيه ثم تذهب بقلبك إلى بيتك..
إلى دكانك..
إلى تجارتك..
إلى أشياء تافهة، وتبقى الجثة واقفة والروح راحت وساحت وخرجت، موقف صعب؛ فلهذا بمجرد ما تقول: السلام عليكم ورحمة الله، قل: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، ثلاث مرات؛ لأنك شعرت بإساءة الأدب، رب الأرباب مقبل عليك، ينظر إليك ويسمع منك، وأنت تتركه وتلتفت إلى غيره، هذا هو سر الاستغفار بعد السلام عليكم مباشرة.
ونحن نستغفر نخرج الألفاظ باردة من غير ذوق ولا إحساس، المفروض أن نقول: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، ثم نحيي ربنا ونحن بين يديه فنقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، هذه التحية ما كنا ندريها حتى قص علينا ابن القيم هذه القصة، قال: فقلت لخالتي: إن أنت وقفت بين يدي الله فقولي: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، قال: وانصرف الشيخ وماتت خالته فرآها في المنام، فقالت له: يا شيخ! جزاك الله عني خيراً، إني وقفت بين يدي الله تحت العرش وما دريت ماذا أقول وارتج علي، ثم ذكرت الكلمة التي قلت لي فقلتها، فجزاك الله خيراً.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فيفى
عضو متألق
عضو متألق


عدد المساهمات : 608
تاريخ التسجيل : 20/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: انتبه .. إنها الساعة الحاسمة   الثلاثاء 19 مارس - 5:04

كيفية خروج أرواح الأتقياء والأشقياء عند الموت وتبشير المؤمنين بالجنة وحفظ الأهل في الدنيا
إن الروح الطيبة الطاهرة لتستل من جسم الإنسان وتخرج منه كقطرة الماء من السقاء، واقرءوا: وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا * وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا [النازعات:1-2]، أما روح الشقي المدنسة المدساة بأوضار الذنوب والمعاصي فهذه تنزع نزعاً، كيف تقدرونها؟ قيل: إنها كثوب حرير تلقيه فوق شجرة سدر ذات شوك وتجذبه فيتمزق فيلصق بكل شوكة جزء منه، كذلك تؤخذ روح الأشقياء، أعاذنا الله وإياكم من الشقاء. ومع هذا قبل إخراجها ( إن للموت لسكرات )، هذا المؤمن الطاهر الروح الزكي النفس تتنزل عليه الملائكة، وفد من الرحمن، واقرءوا قول الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ [فصلت:30] وصيغة التنزل: التفاعل، أي ملك بعد ملك احتفاء بهذه الروح الزكية، الطاهرة، الطيبة، المطمئنة، أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ [فصلت:30-32]، بشرى يقول الله تعالى فيها: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [يونس:62]، من هم؟ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ [يونس:63-64]، البشرى في الحياة الدنيا اقرأ لهم هذه الآية الكريمة: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ [فصلت:30] وهم على سرير الموت محتضرون، تحمل إليهم هذه البشرى، ما هي؟ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا [فصلت:30]، لا تخافوا على ما أنتم مقبلون عليه، ولا تحزنوا على ما تركتموه وراءكم، نفى عنهم الخوف ...
هذه بشرى. وأخرى: رؤيا صالحة يراها العبد الصالح أو ترى له، فلا يموت ولي الله حتى يبشر بالجنة دار السلام، وعد الصدق الذي وعد الرحمن، رؤيا صالحة يراها، وإن لم يرها يراها غيره من إخوانه وأصدقائه وأقاربه ويبشر بها. وبشرى ثالثة: هذا كتاب الله يحمل البشرى لأهل الإيمان وصالح الأعمال في غير ما آية، يقول تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا * خَالِدِينَ فِيهَا لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا [الكهف:107-108]، إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ [البروج:11] ..
في آيات كثيرة.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فيفى
عضو متألق
عضو متألق


عدد المساهمات : 608
تاريخ التسجيل : 20/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: انتبه .. إنها الساعة الحاسمة   الثلاثاء 19 مارس - 5:05

احتفاء الملائكة بروح المؤمن والعروج بها إلى عليين وكيفية تنعمها في القبر
عاشر المستمعين والمستمعات! في ساعة الاحتضار ترفع هذه الروح وتؤخذ من عبد الله أو أمة الله الصالحة في احتفاء عظيم يحتفي أهل السماء بأهل الأرض، موكب لا تدركه أبداً، موكب نوراني، ويعرج بتلك الروح ولها ريح طيبة، وما إن يستفتح الملك الذي يحملها ومن معه من أهل الموكب حتى يفتح لها باب السماء، ويعرج بها من سماء إلى سماء إلى أن تنتهي إلى سدرة المنتهى، إلى جنة المأوى، إلى أن تسجد تحت العرش، ويكتب اسمها في عليين، ثم تعاد إلى الأرض مرة أخرى لامتحان القبر، وإعطاء الجائزة العظمى في ذلك المكان. يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنهم إذا عادوا بها وانتهت إلى جثتها التي فارقتها تصيح بأعلى صوتها: قربوني قربوني، عجلوا بي؛ لما شاهدت ورأت من ذلك المقام الكريم في دار النعيم، عجلوا بي، يسمع صوتها كل الكائنات إلا الثقلين: الإنس والجن؛ لأن الدار دار امتحان، فلو كانوا يسمعون صوت المنعم وصوت الشقي لما عصى الله أحد، ولكن تدبير الله عز وجل. هذا القبر يا معشر المستمعين والمستمعات! يتحول إلى روضة من رياض الجنة، وملك السؤال يكون في أجمل صورة وأطيبها، ويرحب بهذه الروح، ويتم السؤال والجواب، وتكون الأجوبة صائبة، خالية من التردد، وهي ثلاثة أسئلة فقط: من ربك؟ ما دينك؟ ما تقول في هذا الذي أرسل إليكم أو من نبيك؟ وعندما يفوز الفائزون يتحول القبر إلى روضة من رياض الجنة، وهنا يذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي علمه ربه بمثل هذه الغيوب يقول: إذا جلس أحدنا في قبره للسؤال يكون أغلى ما يتمناه وأسناه أن يعود إلى الدنيا من أجل أن يصلي ركعتين، ما هناك ما يتمناه ويفكر فيه في تلك الساعة إلا أن يعود إلى الدنيا ليصلي ركعتين، كثيراً ما نذكر هذا فنقوم فنصلي ركعتين، أذكركم عندما تذكر هذا قل: الحمد لله أنا الآن ما زلت في الحياة فالذي أتمناه ولا يحصل الآن يحققه ربي لي، فانهض وصل ركعتين، لو تذكر هذا كل يوم وليلة أضفت أربع ركعات في كل يوم وليلة إلى نوافلك التي تصليها، أغلى ما تطلبه أن تعود، وها أنت واقف بين يدي الله فصل ركعتين.
وترفع الروح إلى عليين، ويبقى الاتصال جارياً بينها وبين أصغر عُظيم في الأرض وهو عجب الذنب، ولا تفهم أبداً أن هناك أبعاداً؛ فلهذا نأتي أهل المقبرة ونقول: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، أنتم السابقون ونحن -إن شاء الله- بكم لاحقون، وإنا لله وإنا إليه راجعون، ويردون عليك السلام. قبل هذه المخترعات التي فتح الله بابها ودفع إليها ووهبها كان المؤمنون يؤمنون بالغيب ولا يقولون: كيف؟ أما اليوم فلا معنى لكيف ولا للسؤال أبداً، أنت في بيتك تتصل بشخص بينك وبينه آلاف الأميال وكأنه بين يديك تسمعه ويسمعك. ومن هنا في هذه الأيام الأخيرة أو الأشهر فتح الله علي بمسألة خذوها: تعرفون أننا إذا فرغنا من الصلاة نتشهد: التحيات لله والصلوات الطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، أهل الحديث يروون: أن بعض الصحابة قالوا: لا معنى لقولنا: السلام عليك أيها النبي، هل هو حاضر؟ المفروض أن نقول: السلام على النبي، أما: السلام عليك أيها النبي، أين هو؟ ولكن الجمهور من الصحابة، والله ناصر دينه وأولياءه قالوا: اسكتوا لا مجال للبحث في هذه، الرسول صلى الله عليه وسلم لما علمها أصحابه يعلم أن منهم من يصلي في مكة ومنهم من يصلي في نجد ومنهم من يصلي في الشام، ومع هذا قال: قولوا: السلام عليك أيها النبي، فسلموا، ومضت الحياة كذلك، والمسلمون إذا صلى أحدهم يقول: السلام عليك أيها النبي، يخاطبه خطاب من يسمعه ويراه. والآن بوجود هذه الآلات هذا الأثير أصبحنا موقنين أن النبي صلى الله عليه وسلم يسمع إذا سلمنا عليه، ما المانع في أنه لا يسمع؟ من خلق الأثير؟ من موّج موجاته؟ إذاً: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته يسمعها، وقد أخبر بهذا فقال: ( صلوا علي وسلموا حيثما كنتم، فإن صلاتكم تبلغني )، كيف؟ لا ندري، الآن أصبحنا ندري، والذي أريده من المستمعين والمستمعات إذا سلموا في التشهد أن يذكروا أن سلامهم على رسول الله يبلغه، يسمعه منهم، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. معاشر المستمعين والمستمعات! يعرج بهذه الروح إلى عليين وتعيش في نعيم دار السلام، نسمة تتنقل في تلك الرياض، وإن كانت دون نسمة المجاهد الشهيد، فإن أرواح الشهداء أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عنها أنها في حواصل طير خضر ترعى في الجنان، وتأوي إلى قناديل معلقة في العرش، وأخبر أن نسم المؤمنين والمؤمنات في عليين كذلك ترعى في رياض الجنان. ويستمر هذا النعيم وهذه السعادة إلى أن تنتهي هذه الحياة، هذه الدورة التي نعيشها.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فيفى
عضو متألق
عضو متألق


عدد المساهمات : 608
تاريخ التسجيل : 20/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: انتبه .. إنها الساعة الحاسمة   الثلاثاء 19 مارس - 5:06

طرق وسبل السعادة
الآن معاشر المستمعين والمستمعات! ما السبيل إلى السعادة؟ بعد رحمة الله وفضله إنه إيمان صحيح وعمل صالح، بهما تزكو الروح الإنسانية وتطيب وتطهر، فآمنوا وصححوا إيمانكم، وارفعوه إلى مستوى اليقين، آمنوا بالله ورسوله، آمنوا بالله ولقائه، فإن هذا الإيمان بمثابة الطاقة الدافعة، فمتى قوي دفع صاحبه إلى أن يضحي بنفسه إلى أن يقدم الغالي والرخيص في سبيل مرضاة الله، هذا الإيمان طاقة تحتاج إلى تقوية، ومن مقوماته: الخشوع في الصلاة، إذا توضأت ذكرت: تريد أن تقابل من؟ اعزم على قلبك أنك تريد أن تقابل ربك، أنت على موعد مع مولاك، وائت بيته تؤمه، فلما تقف بين يديه وتذكر أنك واقف بين يدي الله وتأخذ في مناجاته تسبحه وتكبره وتعظمه وتتضرع إليه، وتكون قد فارقت جاذبية الأرض، الله الله؛ لعله يحدث لأحدنا في ساعة من الساعات عندما يتم الخشوع أن يرق جسمه ويرتعش ولا يشعر بالكون أبداً، فلا يشعر بمن حوله وهو في الصف مع المصلين، والله ما يشعر؛ لأنه انجذب، هذا الخشوع يزيد في طاقة الإيمان ما لا نتصور. كذلك يزيد في طاقة الإيمان -يا أبنائي! ويا بناتي- كل عمل صالح فهو وقود وزيادة في الطاقة؛ فلهذا لا تحتقر من المعروف شيئاً، إزالتك قشة، شوكة، حجراً من طريق يمر به المؤمنون والمؤمنات ترفعه حتى لا يتأذى به عبد الله ولا أمته، بهذه النية يدفع بإيمانك إلى مقامات أعلى.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فيفى
عضو متألق
عضو متألق


عدد المساهمات : 608
تاريخ التسجيل : 20/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: انتبه .. إنها الساعة الحاسمة   الثلاثاء 19 مارس - 5:08

صفات المؤمنين المستعدين للموت
هذا الإيمان يا أبنائي! إن أردتم أن تشاهدوه في الواقع هيا نستعرض صوراً للمؤمنين الصادقين ونشاهدهم، ولننظر هل نحن بينهم؟
ترك المنكرات

يا معاشر المستمعين! ما نعده ليس هو أثقالاً لا نتحملها ولا نطيق حملها، الذي نعده لتلك الساعة لا يكلفنا مشقة: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [الحج:78]، كل ما في الأمر أن نتخلى عن كل ما يخبث أرواحنا، أن نحميها مما يلوثها، أن نحفظها مما يدسيها ويخبثها من كبائر الذنوب والآثام، الزنا في المرتبة الثالثة بعد الشرك وقتل النفس، واقرءوا قول الله تعالى: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ [الفرقان:68]، الزنا يلطخ النفس، يحيلها إلى نفس شريرة شيطانية، والزنا نتقيه بالبعد من ساحاته، كل ما يؤدي إليه من النظرة والكلمة المريبة والفكرة الخاطئة يجب أن نتجنبه، فالزاني لا يقع في الزنا فجأة وهو مغمض العينين، لا بد من مقدمات وخطوات تسبقه؛ فلهذا حرم الله أولاً النظر إلى الأجنبية، وأمر بغض البصر، ولم يرخص لنا الشرع إلا في نظرة الفجاءة فقط، إعادة النظرة معناه: سوق إلى هذه الجريمة، فللاحتياط والاحتراز لا ندخل بيتاً من بيوتنا حتى نستأذن، حتى لا تقع عينك على امرأة لا تحل لك، فكيف -إذاً- بمغازلة النساء، والاجتماع والاتصال بهن؟ وهذا هو الطريق الموصل إلى هذه الجريمة. والذنوب والآثام لا تنسوا منها: الغيبة والنميمة، اغتيابك أخاك وذكره بما يكره، يهبط بك هبوطاً لا تتصوره، يحيل النفس إلى كتلة من ظلمة وعفن، وحديث الصحيحين: الرجل الذي مر به النبي صلى الله عليه وسلم يعذب في قبره وذكر العلة: كان يمشي بالنميمة، والنميمة والغيبة متقاربتان. معاشر الأبناء! احفظوا أنفسكم من كبائر الذنوب والمعاصي.
وأما العمل الصالح إن أقمت الصلوات الخمس وحدها أحالت نفسك إلى كتلة من نور، تمجيدك لله بكلمة (لا إله إلا الله) هذا يحول نفسك إلى أن تكون نفساً في طهرها كأنفس الملائكة، ولكن الذي يقضي على ذلك الطهر والصفاء هو كبائر الذنوب والآثام. والله تعالى أسأل أن يأخذ بأيدينا جميعاً إلى أن نستقيم على منهجه حتى نبشر ساعة لقاء الله بالروح والريحان، اللهم حقق لنا ذلك، إنك ولينا وولي المؤمنين. وصلى الله على نبينا محمد.
إقامة الصلاة
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ [الأنفال:3]، إقام الصلاة يا معاشر المؤمنين والمؤمنات! لا تستطيع أن تحققه إلا إذا سمعت حي على الصلاة تحركت وارتججت كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان إذا نودي للصلاة ينتفض ويقوم لها، ما أقام الصلاة عبد يأتيها متثاقلاً متباطئاً، ويحضر وقتاً ويغيب آخر، يحضر في الظهر ويغيب في العصر، يحضر في العشاء ويغيب في الصبح، ما أقام الصلاة، ومسكين من يدعوه مولاه..
يدعوه ربه..
يدعوه من مصيره إليه، ورجعته بين يديه، ويرغب في غيره ويرغب عنه، لو يعرف أحدنا هذه الحقيقة يغمى عليه. والشاهد عندنا: هل نحن مؤمنون؟ هذه صفات المؤمنين. وأخرى يقول تعالى: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ [التوبة:71]. معاشر الأبناء والإخوان! الساعة الفاصلة بيننا التي تفرق بين الأحباء: بين الابن وأبيه، والزوجة وزوجها، الساعة الفاصلة هي الموت وهو آت لا محالة، فماذا أعددنا لتلك الساعة؟
التوكل على الله

الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [الأنفال:2].
يا عبد الله! لا تبع هذه المجلات في دكانك، هذه مجلات المقصود منها هو إيقاع المؤمنين والمؤمنات في ظلمة الفسق والفجور، هذه المجلات تنشر صور الخليعات والداعرات، أريد بها فتنة المؤمنين والمؤمنات فلا تدخلها دكانك، يقول: إذا لم تبعها لم يشتر الناس باقي الحاجات؟ أنت متوكل على المجلة أم على الله؟ آخر يبيع الدخان العفن يخبث به أفواه المؤمنين ويلوث أرواحهم، يا عبد الله! أنت مسلم تشهد الصلاة لا تبع هذا، يقول: إذا لم أبعه ما اشترى الزبائن مني، إذاً أنت متوكل على الله أم على الدخان؟ وآخر يفتح استديو للتصوير يحاد الله ورسوله والمؤمنين، يا عبد الله! أما تتقي الله، يقول: على ماذا أعيش إذا تركت ذلك؟ كيف أعيش؟ أنت متوكل على الله أم على التصوير؟ اصدق نفسك وأخبرها، أين التوكل على الله؟ وآخر يفتح دكاناً -والله- من السقف إلى الأرض يبيع أشرطة الأغاني في دار الإيمان والنبوة في مكة بلد الله، في المدينة حرم رسول الله، في الرياض عاصمة الإسلام، وتحت راية لا إله إلا الله، يبيع الأغاني، لمن تبيعها؟ هذه الأمة لا تعيش على الأغاني، تعيش على تلاوة كتاب الله، ربها يكره الأغاني ويحب تلاوة القرآن: ( ما أذن الله لأحد كما أذن لنبي يقرأ القرآن )، بيوتنا يجب أن نسمع فيها كلام الله، دكاكيننا كل حياتنا يجب أن نرى فيها كلام الله ونسمعه، أما الأغاني فليست لنا، لم تغش هذه الجماعة؟ استبدل هذه بأشرطة فيها القرآن وفيها دعوة الله وفيها إيجاد الطهر والصفاء، يقول: المجتمع ما يشتري هذا، أنت متوكل على من؟ على الله أم على بيع الحرام؟ وهكذا المؤمنة، يا مؤمنة! اتقي الله، الزمي بيتك، غطي وجهك، تقول أمها: إذا ما تكشف عن وجهها ما تتزوج، ما يراها الرجال ولا يخطبونها، إذاً: أين التوكل على الله؟ أين الإيمان؟ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [آل عمران:122]، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [الأنفال:2]. وأنت يا مؤمنة! لم تحلقين حاجبيك، وتنتفين شعر وجهك، وتعملين الباروكة..
تقول: الزوج ما يرغب في إن لم أفعل، أنت علام متوكلة؟ أليس على الله؟ هذا الزوج الذي لا يرضاك ولا يحبك إلا إذا انمسخت له لا خير فيه ولا صحبة تبتغيها منه ولا زواج، إن كنت صالحة وزوجك صالحاً فهو لا ينظر إلى وجهك ينظر إلى روحك..
إلى فضائلك وأخلاقك وآدابك، ولو كنت رمصاء عمشاء؛ لأننا نحب ما يحب الله، ونكره ما يكره الله. جربنا يا أبنائي! وعرفنا الحياة، والله إن الرجل يكون أعمش أسود، مشقق الوجه، مفلوق الرأس، أعجمياً مسكيناً، ولكن لما نرى من كماله وصلاحه وما نسمع من طيب كلامه نكاد ندخله في أحشائنا، والرجل الجميل حالق الوجه مرجل الشعر لا نراه شيئاً، ولا نحب أن ننظر إليه. وأنت أيها الشاب تحلق وجهك أيضاً وتقول: إذا لم أحلق أطرد من الوظيفة، أهل الفندق لا يقبلونني إلا إذا حلقت، وأنتم يا أهل الفندق في دار الإسلام لم تلزمون عمالكم بحلق وجوههم؟ لم تخنثونهم؟ من أجل أن يسكن الناس عندكم؟ لا يسكنون ولا ينزلون عليهم، لم نلزم الموظفين والعمال بحلق وجوههم؟ من أجل أن ينزل النزلاء، يتمتعون بالنظر إلى وجوه الفحول، أهكذا يقال ويفهم؟! أين التوكل على الله؟ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [الأنفال:2] خاصة.
الوجل والخوف عند ذكر الله

يقول تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ [الأنفال:2] يعني: بحق وصدق، إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ [الأنفال:2] (إذا ذكر الله) أي: إذا ذكره ذاكر وأسمعهم كلمة: الله، وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا [الأنفال:2]، فقراءة القرآن وسماع القرآن يزيد في طاقة الإيمان، وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [الأنفال:2]، لا على الدكان، وعلى على الوظيفة، ولا على ابنه ولا على الزوجة، ولا على السلطان، ولا على العم ولا الخال، (وعلى ربهم يتوكلون)، الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ [الأنفال:3-4]. معاشر المستمعين! هل وجدتمونا بينهم؟ أعيد الصفات: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ [الأنفال:2]، أنا أقول للمستمعين والمستمعات: علينا أن نتمكن من هذه الصفة على الأقل، إذا قيل لي: اتق الله يا شيخ، يجب -هنا- أن يوجل قلبي، وتضطرب نفسي وإلا فلا إيمان، هذا الحد الفاصل، يكون العبد قائماً على معصية الله ويُذكَّر بالله: اتق الله، أما تتقي الله، فيضحك ويحرك كتفيه، أمؤمن هذا؟ والله ما هو بمؤمن ولا آمن بعد، المفروض إذا قيل له: اتق الله يضطرب، إن كان الحرام في يده رماه في الأرض، وإذا كان بعيداً قال: أستغفر الله، وعزم على أن يتوب إلى الله، أما أن يقال له: أما تتقي الله فيضحك ويهزأ، فأين الإيمان؟



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
انتبه .. إنها الساعة الحاسمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: