منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 حقوق دعت اليها الفطرة وقررتها الشريعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شعبانت
المدير
المدير


ذكر عدد المساهمات : 3407
تاريخ التسجيل : 01/10/2010

مُساهمةموضوع: حقوق دعت اليها الفطرة وقررتها الشريعة   الثلاثاء 2 أبريل - 12:15

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
حقوق دعت اليها الفطرة وقررتها الشريعة
ان الحمدالله , نحمده , ونستعينه , ونستغفره , ونتوب اليه , ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا . من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له , واشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان وسلم تسليما .

اما بعد :
فان من محاسن شريعة الله تعالى مراعاة العدل واعطاء كل ذي حق حقه من غير غلو ولا تقصير , فقد امر الله بالعدل والاحسان , وايتاء ذي القربى , وبالعدل بعثت الرسل وانزلت الكتب وقامت امور الدنيا والاخرة

حق الله تعالى

هذا الحق احق الحقوق واوجبها واعظمها , لانه حق الله تعالى الخالق العظيم المالك الدبر لجميع الامور , حق الملك المبين , الحي القيوم الذي قامت به السموات والارض , خلق كل شيء فقدره تقديرا بحكمة بالغة , حق الله الذي اوجدك من العدم ولم تكن شيئا مذكورا . حق الله الذي رباك بالنعم وانت في بطن امك في ظلمات ثلاث , لا يستطيع احد من المخلوقين ان يوصلك غذاءك ومقومات نموك وحياتك , وادر لك الثديين , وهداك النجدين , وسخر لك الابويم ,. امدك واعدك , امدك بالنعم , والعقل والفهم , واعدك لقبول ذلك والانتفاع به : " والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون "[ النحل] فلو حجب عنك فضله طرفة عين لهلكت , ولو منعك رحمته لحظة لما عشت , فاذا كان هذا فضل الله عليك ورحمته بك فان حقه عليك اعظم الحقوق , لانه حق ايجادك واعدادك وامدادك انه لايريد منك رزقا ولا اطعاما لا نسالك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى "[ طه:132]وانما يريد منك شيئا واحدا مصلحته عائدة اليك , يريد منك : ان تعبده وحده لا شريك له : " وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون * ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون " [الذاريات : 56] يريد منك ان تكون له عبدا بكل معاني العبودية , كما انه ربك بكل معاني الربوبية , عبدا متذللا , خاضعا له , ممتثلا لامره , مجتنبا لنهيه , مصدقا بخبره , لانك ترى نعمة سابغة تترى , افلا تستحي ان تبدل هذه النعم كفرا !!

* لو كان احد من الناس عليك فضل لاستحييت ان تبارزه بالمعصية وتجاهره بالمخالفة , فكيف بربك الذي كل فضله عليك فهو من فضله , وكل ما يندفع عنك من سوء فمن رحمته " وما بكم من نعمة فمن الله ثم مسكم الضر فاليه تجارون" [ النحل : 53].

وان هذا الحق الذي اوجبه الله لنفسه ليسير سهل على من يسره الله له , ذلك بان الله لم يجعل فيه حرجا ولا ضيقا ولا مشقة ....قال تعالى " وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا وتكونوا شهداء على الناس فاقيموا الصلاة واتوا الزكاة واعتصموا بالله فنعم المولى ونعم النصير" [ الحج: 78].

انه عقيدة مثلى , وايمان بالحق , وعمل صالح مثمر , عقيدة قوامها : المحبة , والتعظيم وثمراتها : الاخلاص والمثابرة , خمس صلوات باليوم والليلة , يكفر الله بهن الخطايا , ويرفع بهن الدرجات , ويصلح بهن القلوب والاحوال , ياتي بهن العبد بحسب استطاعته : "فاتقوا الله ما استطعتم [التغابن : 16]

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين _ وكان عمران مريضا_ " صل قائما , فان لم تستطع فقاعدا , فان لم تستطع فعلى جنب " رواه البخاري

* زكاة : وهي جزء يسير من مالك تدفع في حاجة المسلمين للفقراء والمساكين وابن السبيل والغارمين من اهل الزكاة .

* صيام شهر واحد في السنة : " ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر [البقرة:185]
ومن لا يستطيع الصيام لعجز دائم يطعم مسكينا عن كل يوم .

* حج البيت الحرام مرة واحدة في العمر للمستطيع ...هذه اصول حق الله , وما عداها فانما يجب لعارض , كالجهاد في سبيل الله , او لاسباب توجبه , كنصر مظلوم .

انظر يا اخي هذا الحق اليسير عملا , الكثير اجرا , اذا قمت فيه كنت سعيدا في الدنيا والاىخرة , ونجوت من النار ودخلت الجنة " فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور

الحق الثاني : حق رسول الله صلى الله عليه وسلم

وهذا الحق هو اعظم الحقوق المخلوقين , فلا حق لمخلوق اعظم من حق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعالى ( انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا * لتؤمنوابالله ورسوله وتعزره وتوقروه *) [ الفتح:8-9] ولذلك يجب تقديم محبة النبي صلى الله عله وسلم على محبة جميع الناس حتى على النفس والولد والوالد , وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين " [ رواه الشيخان ]

* ومن حقوق النبي صلى الله عليه وسلم : توقيره , واحترامه , وتعظيمه التعظيم الائق به من غير غلو ولا تقصير , فتوقيره في حياته : توقير سنته وشخصه الكريم , وتوقيره بعد مماته : توقير سنته وشرعه القويم , ومن راى توقير الصحابة وتعظيمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عرف كيف قام هؤلاء الاجلاء الافاضل بما يجي عليهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم . قال عروة بن مسعود لقريش - حينما ارسلوه ليفاوض النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية - قال : دخلت على الملوك : كسرى , قيصر , والنجاشي , فلم ار احدا يعظمه اصحابه مثل ما يعظم اصحاب محمد محمدا , كان اذا امرهم ابتدروا امره , واذا توضا كادوا يقتتلون على وضوئه , واذا تكلم حفظا اصواتهم عنده , وما يحدون اليه النظر تعظيما له . مع ما جبله الله عليه من الاخلاق الكريمة , ولين الجانب , وسهولة النفس , ولو كان فظا غليظا لانفضوا من حوله .

* وان من حقوق النبي صلى الله عليه وسلم : تصديقه فيما اخبر به من الامور الماضية والمستقبلية , وامتثال ما به امر , واجتناب ما نهى عنه وزجر , والايمان با هديه اكمل الهدي , وشريعته اكمل الشرائع والا يقدم عليها تشريع او نظام مهما كان مصدره ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) [ النساء : 65] ( قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ) [ آل عمران : 31] .

ومن حقوق النبي صلى الله عليه وسلم : الدفاع عن شريعته وهديه بما يستطيع الانسان من قوة بحسب ما تتطلبه الحال من السلاح , فاذا كان العدو يهاجم بالحجج والشبه فمدافعته بالعلم ودحض حجته وشيهه وبيان فسادها , وان كان يهاجم بالسلاح والمداغع مدافعته بمثل ذلك .
ولا يمكن لاي مؤمن ان يسمع من هاجم شريعة النبي صلى الله عليه وسلم او شخصه الكريم ويسكت على ذلك مع قدرته على الدفاع .
الحق الثالث : حقوق الوالدين :


لا ينكر احد فضل الوالدين على اولادهما , فالوالدان سبب وجود الولد , ولهما عليه حق كبير , فقد ربياه صغيرا وتعبا من اجل راحته وسهرا من اجل منامه , تحملك امك في بطنها وتعيش على حساب غذائها وصحتها لمدة تسعة شهور غالبا , كما اشار الله الى ذلك في قوله ( حملته امه وهنا على وهن ) [ لقمان : 14] ثم بعد ذلك حضانة ورضاع لمدة سنتين مع التعب والعناء والصعوبة ....والاب كذلك يسعى لعيشك وقوتك من حين الصغر حتى تبلغ ان تقوم بنفسك , ويسعى بترتيبك وتوجيهك وانت لا تملك لنفسك ضرا ولا نفعا , ولذلك امر الله الولد بالاحسان بواديه احسانا وشكرا , فقال تعالى ( ووصينا الانسان بوالديه حملته امه وهنا على وهن وفصاله في عالمين ان اشكر لي ولوالديك الي المصير ) [ لقمان : 14 ] وقال تعالى ( وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لها اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما * واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ) [ الاسراء : 23-24]

* ان حق الوالدين عليك ان تبرهما , وذلك بالاحسان اليهما قولا وفعلا بالمال والبدن :

تمتثل امرهما من غير معصية الله , وفي غير ذلك ما فيه ضرر عليك , تلين لهما القول , وتبسط لهما الوجه , وتقوم بخدمتهما على الوجه اللائق بهما , ولا تتضجر منهما عند الكبر والمرض والضعف , ولا تستثقل ذلك منهما , فانك سوف تكون بمنزلتهما , سوف تكون ابا كما كانا ابوين , وسوف تبلغ الكبر عند اولادك - ان قدر لك البقاء- كما بلغاه عندك وسوف تحتاج الى بر اولادك كما احتاجا الى برك , فان كنت قد قمت ببرها فابشر بالاجر الجزيل والمجازاة بالمثل , فمن بر والديه بره اولاده , ومن عق والديه عقه اولاده , والجزاء من جنس العمل .

* ولقد جعل الله مرتبة حق الوالدين مرتبة عالية كبيرة حيث جعل حقهما بعد حقه المتضمن لحقه وحق رسوله

فقال تعالى ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا ) [ النساء : 36] وقال تعالى [ ان اشكر لي ولوالديك ) [ لقمان : 14 ] وقدم النبي صلى الله عليه وسلم بر الوالدين على الجهاد في سبيل الله , كما في حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال : قلت : يا سول الله , اي العمل احب الى الله ؟ قال : الصلاة على وقتها قلت : ثم اي ؟ قال : بر الوالدين قلت : ثم اي ؟ قال : الجهاد في سبيل الله " [ رواه مسلم والبخاري ]
وهذا يدل على اهمية حق الوالدين الذي اضاعه كثير من الناس , وصاروا الى العقوق والقطيعة , فترى الواحد منهم لايرى لا بيه حقا ولا لأمه حقا , وربما احتقرهما وازدراهما وترفع عليهما , وسيلقى مثل هذا جزاؤه العاجل والآجل .

مع الحق الرابع : حق الولد
الأولاد تشمل البنين والبنات وحقوق الأولاد كثيرة من أهمها : التربية وهي التنمية الدين والأخلاق في نفوسهم حتى يكونوا على جانب كبير من ذلك قال تعالى ( يا أيها الذين امنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ) ] التحريم :6] وقال النبي صلى الله عليه وسلم " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته والرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته " [ رواه البخاري ومسلم ] فالأولاد أمانة في عنق الوالدين وهما مسئولان عنهم يوم القيامة وبتربيتهم التربية الدينية والأخلاقية يخرج الوالدان من تبعة هذه الرعية ويصلح الأولاد فيكونوا قرة عين الأبوين في الدنيا والآخرة يقول تعالى ( والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا ذريتهم وما التناهم من عملهم من شيء كل امرئ بما كسب رهين ) [ الطور:21 ] ويقول النبي صلى الله عليه وسلم " إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية , أو علم ينتفع به من بعده , أو ولد صالح يدعو له " [ رواه مسلم] فهذا من ثمرة تأديب الولد إذا تربى تربية صالحة إن يكون نافعا لوالديه حتى بعد الممات .
ولقد استهان كثير من الوالدين بهذا الحق فأضاعوا أولادهم ونسوهم كأن لا مسئولية لهم عليهم , لا يسالون أين ذهبوا , ولا متى جاءوا , ولا من أصدقاءهم وأصحابهم , ولا يوجهونهم إلى خير , ولا ينهونهم عن شر , ومن العجب إن هؤلاء حريصون كل الحرص على أموالهم بحفظها وتنميتها والسهر على ما يصلحها مع إنهم ينمون هذا المال ويصلحونه لغيرهم غالبا إما الأولاد فليسوا منهم في شيء مع إن المحافظة عليهم أولى وانفع في الدنيا والآخرة وكما إن الوالد يجب عليه تغذية الجسم الولد بالطعام والشراب , وكسوة بدن باللباس كذلك يجب عليه أن يغذي قلبه بالعلم والإيمان ويكسو روحه بلباس التقوى فذلك خير .
ومن حقوق الأولاد : أن ينفق عليهم بالمعروف من غير إسراف ولا تقصير لان ذلك من الواجب ومن شكر نعمة الله عليه بما أعطاه من المال وكيف يمنعهم المال في حياته ويبخل عليهم به ليجمعه لهم فيأخذونه قهرا بعد مماته ؟ حتى لو بخل عليهم بما يجب فلهم إن يا خذوا من ماله ما يكفيهم بالمعروف كما أفتى رسول الله هند بنت عتبة .
ومن حقوق الأولاد : ان لايفضل أحدا منهم على احد في العطايا والهبات فلا يعطي بعض أولاده ويحرم الآخر فان ذلك من الجور والظلم والله لا يحب الظالمين ولان ذلك يؤدي إلى تنفير المحرومين وحدوث العداوة بينهم وبين الموهوبين بل ربما تكون العداوة بين المحرومين وبين أبائهم , وبعض الناس يمتاز احد من أولاده على الآخرين بالبر والعطف على والديه فيخصه والده بالهبة والعطية من اجل ما امتاز به من البر ولكن هذا غير مخصص فالمتميز بالبر والعطية فالمتميز بالبر لا يجوز أن يعطى عوضا عن بره لان آجره على الله ولان تمييز البار بالعطية يوجب أن يعجب ببره ويرى له فضلا وان ينفر الآخر ويستمر في عقوقه ثم إننا لا ندري فقد تتغير الأحوال وينقلب البار عاقا والعاق بارا , لان القلوب بيد الله يقلبها كيف يشاء .
في الصحيحين عن النعمان بن بشير أن أباه بشير بن سعد وهبه غلاما فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم " آكل أولادك نحلته مثل هذا " قال : لا . قال : " فأرجعه " وفي لفظ " اشهد على هذا غيري فاني لا اشهد على جور " فسمى رسول الله صلى الله عليه وسلم تفضيل بعض الأولاد على بعض جورا , والجور ظلم وحرام .
ومتى قام الوالد بما يجب عليه للولد من التربية والنفقة فانه حري أن يوفق الولد للقيام ببر والده , ومراعاة حقوقه , ومتى فرط الوالد بما يجب عليه من ذلك كان جديرا بالعقوبة بان ينكر الولد حقه ويبتلي بعقوبة جزاء وفاقا , وكما تدين تدان
الحق الخامس : حقوق الاقارب
للقريب الذي يتصل بك في القرابة كالاخ والعم والخال واولادهم , وكل من ينتمي اليك بصلة فله حق هذه القرابة بحسب قربه قال اله تعالى " وآت ذا القربى حقه" [الاسراء:26] وقال : " اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذي القربى " [النساء: 36]فيجب على كل قريب ان يصل قريبه بالمعروف , ببذل الجاه ,والنفع البدني , والنفع المالي بحسب ما تتطلبه قوة القرابة والحاجة , وهذا ما يقتضيه الشرع والعقل والفطرة .
وقد كثرت النصوص في الحث على صلة الرحم – وهو القريب – والترغيب في ذلك ,ففي الصحيحين عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ان الله خلق الخلق حتى اذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة , فقال الله : نعم , اما ترضين ان اصل من وصلك , واقطع من قعك , قالت بلى .قال : فذلك لك " ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقرءوا ان شئتم : " فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم *اولئك الذين لعنهم الله فاصمهم واعمى ابصارهم " [ محمد:23-22] وقال النبي صلى الله عليه وسلم " من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليصل رحمه " [ رواه البخاري ومسلم ] .
• وكثير من الناس مضيعون لهذا الحق مفرطون فيه تجد الواحد منهم لا يعرف قرابته بصلة لا بالمال , ولا بالخلق , تمضي الايام والشهور ما راهم ولا قام بزيارتهم , ولا تودد اليهم بهدية , ولا دفع عنهم ضرورة او حاجة , بل ربما اساء اليهم بالقول والفعل جميعا , يصل البعيد ويقطع القريب .
ووومن الناس من يصل اقاربه ان وصلوه , ويقطعهم اذا قطعوه , هذا ليس بواصل في الحقيقة وانما هو مكافئ للمعروف مثله , وهو حاصل للقريب وغيره , فان المكافأة لا تختص بالقريب , والواصل الحقيقة : هو الذي يصل قرابته لله , ولا يبالي سواء وصلوه ام لا , كما في صحيح البخاري عن عبدالله بن عمرو بن العاص ان النبي صلى الله عليه وسلم قال :" يا رسول الله ان لي قرابة اصلهم ويقطعونني , واحسن اليهم ويسيئون الي , واحلم عنهم ويجهلون علي , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل , ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك " [ رواه مسلم] .
• ولو لم يكن في صلة الرحم الا ان الله يصل الواصل في الدنيا والاخرة , فيمده بالرحمة , وييسر له الامور , وبفرج عنه الكربات مع ما في صلة الرحم من تقارب الاسرة , وتوادهم , وحنو بعضهم على بعض ة, ومعاونة بعضهم بعضا في الشدائد . والسرور والبهجة الحاصلة بذلك كما هو مجرب معلوم , وكل الفوائد تنعكس حينما تحل القطيعة ويحصل التباعد .
الحق السادس : حق الزوجين
للزواج أثار هامة ومقتضيات كبيرة , فهو رابطة بين الزوج زوجته , يلزم كل واحد منهما بحقوق للآخر : حقوق بدنية , وحقوق اجتماعية , وحقوق مالية .
فيجب على الزوجين أن يعاشر كل منهما الآخر بالمعروف , وان يبذل الحق الواجب له بكل سماحة وسهولة من غير تكره ولا مماطلة , قال تعالى " وعاشروهن بالمعروف " [ النساء : 19 ] وقال تعالى " ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة " [ البقرة :228] كما يجب على المرأة أن تبذل لزوجها ما يجب عليها بذله . ومتى قام واحد من الزوجين بما يجب عليه للآخر كانت حياتهما سعيدة , ودامت العشرة بينهما , وان كان الآمر بالعكس حصل الشقاق والنزاع , وتنكدات حياة كل منهما .
ولقد جاءت النصوص الكثيرة بالوصية بالمرآة ومراعاة حالها , وان كمال الحال من المحال , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " استوصوا بالنساء خيرا , فان المرأة خلقت من ضلع اعوج , وان اعوج ما في الضلع أعلاه , فان ذهبت تقيمه كسرته , وان تركته لم يزل اعوج , فاستوصوا بالنساء " [ رواه البخاري ومسلم ] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يفرك مؤمن مؤمنة أن كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر " [ رواه مسلم] ففي هذه الأحاديث إرشاد للنبي صلى الله عليه وسلم أمته كيف يعامل الرجل المرأة , وانه ينبغي أن يأخذ منها ما تيسر , لان طبيعتها التي منها خلقت إلا تكون على الوجه الكامل ,. بل لابد فيها من عوج , ولا يمكن أن يستمتع بها الرجل إلا على الطبيعة التي خلقت عليها , وفي هذه الأحاديث انه ينبغي للإنسان أن يقارن بين المحاسن والمساوئ في المرأة , فإذا كره منها خلقا فليقارنه بالخلق الثاني الذي يرضاه منها , ولا ينظر إليها بمنظار السخط والكراه وحده .
وان كثيرا من الأزواج يريدون الحالة الكاملة من زوجاتهم , وهذا شيء غير ممكن , وبذلك يقعون في النكد ولا يتمكنون من الاستمتاع والمتعة بزوجاتهم , وربما أدى ذلك إلى الطلاق , كما قال صلى الله عليه وسلم " وان ذهبت تقيمها كسرتها , وكسرها طلاقها " فينبغي للزوج أن يتساهل ويتغاضى عن كل ما تفعله الزوجة لا يخل بالدين أو الشرف .

ومن حقوق الزوجة على زوجها : ان يقوم بواجب نفقتها من الطعام والشراب والكسوة والمسكن وتوابع ذلك , لقوله تعالى " " وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف " [ البقرة: 233] وقال النبي صلى الله عليه وسلم " ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف " [ رواه الترمذي ] وسئل : ما حق زوجة احدنا عليه ؟ قال : أن تطعمها إذا طعمت , وكسوها إذا اكتسيت , ولا تضرب الوجه , ولا تهجر اللا في البيت " [ رواه داوود ] .
• وم حقوق الزوجة على زوجها : أن يعدل بينها وبين جارتها ] الزوجة الثانية] ان كان له زوجة ثانية , يعدل بينهما في الإنفاق والسكنى والمبيت و وكل ما يمكنه العدل فيه , فان الميل إلى إحداهما كبيرة من الكبائر , قال النبي صلى الله عليه وسلم " من كانت له امراتان فمال الى احداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل " [ رواه احمد واهل السنن بسند صحيح ].
• واما ما لا يمكنه ان يعدل فيه كالمحبة وراحة النفس فانه لا اثم عليه فيه , لان هذا بغير استطاعته , قال تعالى " ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم " [ النساء:129] وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه فيعدل , ويقول :" اللهم هذا قسمي فيما املك , فلا تلمني في تملك ولا املك " [ رواه اهل السنن الاربعة ] .
ولكن لو فضل احداهما على الاخرى في المبيت برضاها فلا باس , كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومها ويوم سودة حين وهبته سودة لعائشة , وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يسال وهو في مرضه الذي مات فيه " اين انا غدا , اين انا غدا " فاذن له ازواجه ان يكون حيث شاء , فكان في بيت عائشة حتى مات [ رواه البخاري ومسلم ] .
• فمن حقوق الزوج على زوجته : ان تطيعه في غير معصية لله , وان تحفظ في سره وماله , فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " لو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد لامرت المراة ان تسجد لزوجها " [ رواه الترمذي ] وقال صلى الله عليه وسلم " اذا دعا الرجل امراته امراته الى فراشه فابت ان تجيء فبات عليها غضبان لعنتها الملائكة حتى تصبح " [ رواه البخاري ومسلم] .
• فمن حقوقه عليها : الا تعمل عملا يضيع عليه كمال الاستمتاع , حتى لو كان ذلك تطوعا بعبادة , لقول النبي صلى الله عليه وسلم " لا يحل لامراة ان تصوم وزوجها شاهد الا باذنه , ولا تاذن في بيته الا باذنه " [ رواه البخاري ومسلم] .
• ومن الحقوقه عليها : فهي من اعظم الحقوق عليهالقوله تعالى " ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة " [ البقرة :228] والرجل قوام على المراة , يقوم بمصالحها وتاديبها وتوجيهها , كما قال تعالى " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم " [ النساء : 34] .
ولقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم رضا الزوج عن زوجته من اسباب دخولها الجنة , فروى الترمذي من حديث ام سلمة قال :" ايما امراة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة " [ رواه ابن ماجه والترمذي حديث حسن غريب ]
]الحق السابع : حقوق الولاة والرعية :
الولاة هم الذين يتولون امور المسلمين , سواء كانت الولاية عامة كالرئيس الاعلى في الدولة , ام خاصة كالرئيس على ادارة معينة او عمل معين , وكل هؤلاء لهم الحق يجب القيام به على رعيتهم , ولرعيتهم حق عليهم كذلك .
فحقوق الرعية على الولاة : ان يقوموا بالامانة التي حملهم الله اياها , والزمهم القيام بها من النصح للرعية والسير على النهج القويم الكفيل بمصالح النيا والاخرة , وذلك باتباع سبيل المؤمنين , وهي الطريق التي كان علها رسول الله صلى الله عليه وسلم فان فيها السعادة لهم ولرعيتهم ومن تحت ايديهم , وهي ابلغ شيء يكون به الرضا الرعية عن رعاتهم , والارتباط بينهم والخضوع لاوامرهم وحفظ الامانة فيما يولونه اياهم , لان القلوب بيد الله يقلبها كيف يشاء .
واما حقوق الولاة على الرعية فهي : النصح لهم فيما يتولاه الانسان من امورهم وتذكيرهم اذا غفلوا , والدعاء لهم اذا مالوا عن الحق , وامتثال امرهم في غير معصية الله , لان ذلك قوام الامر وانتظامه , وفي مخالفتهم وعصيانهم انتشار الفوضى وفساد الامور , ولذلك امر الله بطاعته وطاعة رسوله واولي الامر , فقال تعالى " يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم " [ النساء:59].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم " على المرء المسلم السمع واتلطاعة فيما احب وكره الا ان يؤمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة " متفق عليه . وقال عبدالله بن عمر : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا منزلا فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم : الصلاة الجامعة , فاجتمعنا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :" انه ما من نبي بعثه الله الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم . وان من امتكم هذه جعلت عافيتها في اولها , وسيصيب اخرها بلاء امور تنكرونها , وتجيء الفتن يرقق بعضها بعضا , تجيء الفتنة فيقول المؤمن : هذه مهلكتي , وتجيء فتنة فيقول المؤمن : هذه , فمن احب ان يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتاته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر , وليات الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه , ومن بايع اماما فاعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ان استطاع , فان جاءه اخره ينازعه فاضربوا عنق الاخر . " [ رواه المسلم ]
وسال النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال : يا نبي الله , ارايت ان قامت علينا امراء يالوننا حقهم ويمنعونا حقنا فما تامرنا ؟ فاعرض عنه ثم ساله مرة ثانية , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اسمعوا واطيعوا فانما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم " [ رواه مسلم ] .
ومن حقوق الولاة على الرعية : مساعدة الرعية لولاتهم في مهماتهم بحيث يكونون عونا لهم على تنفيذ الامر الموكول اليهم , وان يعرف كل واحد دوره ومسئوليته في المجتمع حتى تسير الامور على الوجه المطلوب , فان الولاة اذا لم تساعدهم الرعية على مسئولياتهم لم تات على الوجه المطلوب
]الحق الثامن : حق الجيران [/u]
الجار هو القريب منك في المنزل , وله الحق كبير عليك , فان كان قريبا منك في النسب وهو مسلم فله ثلاث حقوق : حق الجوار , وحق القرابة , وحق الإسلام , وكذلك أن كان مسلما وليس بقريب في النسب فله حقان : حق الجوار , وحق الإسلام , وكذلك إن كان قريبا وليس بمسلم فله حقان : حق الجوار وحق القرابة , وان كان بعيدا غير مسلم فله حق واحد : حق الجوار , قال تعالى " وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب " [ النساء : 36] وقال النبي صلى الله عليه وسلم :" ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه " [ متفق عليه ]
• فمن حقوق الجار على جاره : أن يحسن إليه بما استطاع من المال والجاه والنفع , فغقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " خير الجيران عند الله خيرهم لجاره " [ رواه الترمذي حديث حسن غريب]وقال " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره " [ رواه مسلم]
• وقال أيضا " إذا طبخت مرقه فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك " [ رواه مسلم] ومن الإحسان إلى الجار تقديم الهدايا إليه في المناسبات , فان الهدية تجلب المودة وتزيل العداوة.
• ومن حقوق الجار على جاره : إن يكف الأذى عنه ألقولي والفعلي , فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " والله لا يؤمن , والله لا يؤمن , والله لا يؤمن " قالوا : من يا رسول الله ؟ قال : " الذي لا يامن جاره شره بوائقه " البوائق :الشرور .
وكثير من الناس إلا لا يهتمون بحق الجوار , ولا يامن من شرورهم فتراهم دائما في نزاع معهم وفي شقاق واعتداء على الحقوق , وإيذاء بالقول أو الفعل , وكل هذا مخالف لما أمر الله ورسوله , وموجب لتفكك المسلمين وتباعد قلوبهم , وإسقاط بعضهم حرمة بعض.
الحق التاسع : حقوق المسلمين عموما
وهذه الحقوق كثيرة جدا : فمنها ما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " حق المسلم على المسلم ست : إذا لقيته فسلم عليه , وإذا استنصحك فانصحه , وإذا عطس فحمد الله فشمته , وإذا مرض فعده , وإذا مات فاتبعه ] رواه مسلم ] ففي هذا الحديث بيان عدة حقوق بين المسلمين .
الحق الأول : فالسلام سنة مؤكدة , وهو من أسباب تآلف المسلمين وتوادهم كما هو مشاهد وكما يدل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم " والله لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا , ولا تؤمنوا حتى تحابوا , أفلا أخبركم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم افشوا السلام بينكم " [ رواه مسلم
وكان سول الله صلى الله عليه وسلم يبدأ من لقيه بالسلام , ويسلم على الصبيان إذا مر بهم .
والسنة : أن يسلم الصغير على الكبير , والقليل على الكثير , والراكب على الماشي , ولكن اذا لم يقم بالسنة هو من أولى بها فليقم بها الآخر , لئلا يضيع السلام , فإذا لم يسلم الصغير فليسلم الكبير , وإذا لم يسلم القليل فليسلم الكثير ليحوز الآجر .
قال عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنه " ثلاث من جمعهن فقد استكمل الإيمان , الإنصاف من نفسك , وبذل السلام للعالم , والإنفاق من الإقتار " [ رواه البخاري ] وإذا كان السلام سنة فان رده فرض كفاية إذا قام به من يكفي أجزا عن الباقي . فإذا سلم على جماعة فرد واحد منهم أجزا عن الباقي. قال تعالى ( وإذا حييتم بتحية فحيوا با حسن منها أو ردوها ) [ النساء:86 ] فلا يكفي في رد السلام أن يقول : أهلا وسهلا فقط , لأنها ليست أحسن منه ولا مثله , فإذا قال : السلام عليكم , فليقل : وعليكم السلام , وإذا قال : أهلا , فليقل أهلا بمثل , وان زاد التحية فهو أفضل .

*&*&*&*&*&*&*&*&*&*
الحق الثاني : إذا دعاك إلى منزله لتناول الطعام أو غيره فاجبه والإجابة إلى الدعوة سنة مؤكدة لما فيها من جبر قلب الداعي , وجلب المودة والآلفة , ويستثنى من ذلك وليمة العرس , فان الإجابة إلى الدعوة واجبة بشروط معروفة لقول النبي صلى الله عليه وسلم " ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله " [رواه مسلم والبخاري ]
ولعل قوله صلى الله عليه وسلم إذا دعاك فاجبه يشمل حتى الدعوة لمساعدته ومعاونته , فانك مأمور بإجابته , فإذا دعاك في حمل شيء أو إلقائه أو نحو ذلك , فانك مأمور بمساعدته لقول النبي صلى الله عليه وسلم " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا " [رواه البخاري ]

الحق الثالث : إذا استنصحك فانصحه : يعني إذا جاء إليك يطلب النصيحة له في شيء فانصحه , لان هذا من الدين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم " الدين النصيحة , قلنا لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله , ولائمة المسلمين وعامتهم " [ رواه مسلم ]
أما إذا لم يأت إليك يطلب النصيحة فان كان عليه ضرر أو أثم فيما سيقدم عليه وجب عليك إن تنصحه وان لم يأت إليك لان هذا من إزالة الضرر والمنكر عن المسلمين وان كان لا ضرر عليه فيما سيفعل أو إثم , ولكنك ترى أن غيره انفع فانه لا يجب عليك أن تقول شيئا إلا أن يستنصحك فتلزم النصيحة .

*&*&*&*&*&*&*&*&*&*&

الحق الرابع : إذا عطس فحمد الله فشمته : أي قل له : يرحمك الله , شكرا له على حمده لربه عند العطاس , أما إذا عطس ولم يحمد الله فانه لا حق له فلا يشمت لأنه لم يحمد الله فكان جزاؤه إلا يشمت .
وتشميت العاطس إذا حمد فرض , ويجب عليه الرد فيقول : يهديكم الله ويصلح بالكم , وإذا استمر معه العطاس , وشمته ثلاثا , فقل له في الرابعة : عافاك الله بدلا عن قولك يرحمك الله .
*&*&*&*&*&&*&*&*&*&*
الحق الخامس : إذا مرض فعده , وعيادة المريض زيارته , وهي له حق على إخوانه المسلمين , فيجب عليهم القيام بها , وكلما كان للمريض عليك قرابة أو صحبة أو جوار كانت عيادته آكد .
والعيادة بحسب حال المريض وبحسب حال المرض , فقد تتطلب الحال كثرة التردد إليه , وقد تتطلب الحال قلة التردد إليه , فالأولى مراعاة الأحوال ,والسنة لمن عاد مريضا إن يسأله عن حاله , ويدعو له , ويفتح له باب الفرج والرجاء , فان ذلك من اكبر أسباب الصحة والشفاء , وينبغي أن يذكره التوبة بأسلوب لا يروعه , فيقول مثلا: ان في مرضك هذا تكتسب خيرا , فان المرض يكفر الله به الخطايا , ويمحو به السيئات ولعلك تكسي بانحباسك أجرا كثيرا , بكثرة الذكر والاستغفار والدعاء .

*&*&*&*&*&*&*&*&*&


الحق السادس : إذا مات فاتبعه : فإتباع الجنازة من حقوق المسلم على أخيه , وفيه اجر كبير , فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال : " من تبع جنازة حتى يصلي عليها فله قيراط , ومن تبعها حتى تدفن فله قيراطان " قيل وما القيراطان ؟ قال : مثل الجبلين العظيمين " [ رواه البخاري ومسلم ]

*&*&*&*&*&*&*&*&*&*&*&*

سابعا : من حقوق المسلم على المسلم : كف الأذى عنه , فان في إيذاء المسلمين إثما عظيما , قال تعالى : ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ) [ الاحزاب : 58] والغالب أن من تسلط على أخيه بأذى فان الله فان الله ينتقم منه في الدنيا قبل الآخرة , وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تباغضوا , ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا , المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله , ولا يحقره , بحسب امرئ من الشر ان يحقر أخاه المسلم , كل المسلم على المسلم حرام : دمه ,ز وماله , وعرضه " [ رواه مسلم ]
وحقوق المسلم كثيرة , ولكن يمكن إن يكون المعنى الجامع لها هو قول النبي صلى الله عليه وسلم " المسلم اخو المسلم " فانه متى قام بمقتضى هذه الإخوة اجتهد أن يتحرى له الخير , وان يتجنب كل ما يضره .

الحق العاشر: حق غير المسلمين:
غير المسلمين يشمل جميع الكافرين وهم أصناف أربعة:
• حربيون
• ومستأمنون
• ومعاهدون
• وذميون
وإما المستأمنون : فلهم علينا حق الحماية في الوقت والمكان المحددين لتأمينهم لقول الله تعالى " وان احد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه مأمنه ) [ التوبة :6]
وإما المعاهدون : فليس علينا الوفاء بعهدهم إلى المدة التي جرى الاتفاق عليها بيننا وبينهم ما داموا مستقيمين لنا على العهد الذي لم ينقصوا شيئا , ولم يعينوا أحدا علينا ولم يطعنوا في ديننا , لقول الله تعالى : ( إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يضاهوا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم أن الله يحب المتقين ) [ التوبة :4]
وقوله تعالى : ( وان نكثوا إيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر أنهم لا أيمان لهم ) [ التوبة : 12]
وأما الذميون : فهم أكثر هؤلاء الأصناف حقوقا فيما لهم وعليهم , وذلك لأنهم يعيشون في بلاد المسلمين , وتحت حمايتهم ورعايتهم بالجزية التي يبذلونها .
فيجب على ولي المسلمون أن يحكم الإسلام في النفس والمال والعرض , وان يقيم الحدود عليهم فيما يعتقدون حرمانه , ويجب عليه حمايتهم وكف الأذى عنهم .
ويجب أن يتميزوا عن المسلمين في اللباس , وألا يظهروا شيئا منكرا في الإسلام , أو شيئا من شعائر دينهم , كالناقوس , والصليب , وأحكام أهل الذمة موجودة في كتب أهل العلم لا نطيل بها هنا .
والحمد الله رب العالمين , وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حقوق دعت اليها الفطرة وقررتها الشريعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ السيرة النبويه العطره- الاحاديث الشريفة -قصص اسلامى -قصص الانبياء(Biography of the Prophet)๑۩۞۩๑-
انتقل الى: