منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 حافيَ القدمينِ أمشي بقلم أحمد ابراهيم الحاج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
frimija
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 61
تاريخ التسجيل : 03/04/2013

مُساهمةموضوع: حافيَ القدمينِ أمشي بقلم أحمد ابراهيم الحاج   الأربعاء 3 أبريل - 17:58

حافيَ القدمينِ أمشي
بقلم أحمد ابراهيم الحاج

حافي القدمين أمشي فوق أرضكِ
يا فلسطين الحبيبة ، لا أبالي،
حافظاً لدروس جدّي،
حاملاً فأسي بكتفي،
زارعاً أرضي بزندي،
جانياً قوتي بسعيي،
فاسمحي لي وأذني.
.................................................. ......

حافي القدمين أنقلُ خطوتي،
إن جرّدوا أو صادروا لي حذ وتي،
وبأخمصِ القدمين أكتبُ سيرتي،
إن كبَّلوا أو قطّعوا لي ساعدي،
فوق التراب ، على الرمال على المياه،
على جذوع النخل والزيتون والليمون،
وأخط درب مسيرتي،
وأعيد رسم طفولتي،
وأعيد سيرة ثورتي في فورتي،
رغم انقشاعِ طفولتي ،
رغم انبلاج كهولتي،
فطفولتي كالظل يتبع قامتي،
وطفولتي كالنقشِ في زيتونتي،
هيّا اسمحي لي وأذني.
.................................................. ......
حافي القدمين أمشي بائعاً،
متجولاً بأزقةِ الحارات في بلداتك المتداخلة،
بائعاً للبيض أعملُ تارةً،
بائعاً لقمائشٍ لنسائك المتسامرة،
بائعاً لقمائشٍ وسكاكرٍ وحشائشٍ في البرِّ تنبتُ سائبة،
لنسائك المتسامرة،
بدراهمٍ في سُرّةٍ متقادمة،
فأذني لي واسمحي،
.................................................. .......
حافيَ القدمين أمشي،
لا أبالي من حراب الشوك ،
تطفو فوق وردكِ ،
أو حصاة الصخرتخفق في ترابك،
أو حصاة السّيل ترسو تحت مائك ،
فارعاً للرأس ، دالعاً للصدر أمشي،
تحت شمسك ، تحت بردك
لا أبالي قيظ حرك لا أبالي قرّ بردك ،
فاسمحي لي وأذني.
.................................................. ....
حافي القدمين أمشي
راعياً غنم العشيرة في ربوعكِ،
سارحاً متجّولاً نحو المراعي،
في سهولكِ في هضابكِ في جبالك ،
حاملاً زوّادتي متثاقلاً ،
أنا لا أبالي ، فاسمحي لي وأذني.
حافيَ القدمين أمشي راعياً،
أعزف الألحان بالأرغولِ،
من قصبٍ ترعرع في ترابك
في قصيدٍ قد تغزّلَ في قوامكِ،
في ظبائكِ في زهوركِ ،
لا أظنكِ تردعيني، فأذني لي واسمحي.
ثمُ أنهلُ من غديرٍ في صخوركِ ،
شهدَ ماءٍ قد تطهّرَ في ثراكِ مُباركاً،
فارحمي ظمئي فلسطين العزيزة
واسمحي لي ، شربةً تشفي عروقي،
لا أخالك تخذليني ، فاسعفيني وأذني
حافيَ القدمين أمشي راعياً،
وارداً بئر السّواقي بالمواشي،
حاملاً دلوي على كتفي ، وحبلي بالأيادي
ناضحاً ماء العوافي، ماسحاً عرقي بكفي،
ساقياً عطش المواشي ، آكلاً زوادتي
قاضياً قيلولتي بظلال حورٍ ،
لا أبالي ، فاسمحي لي وأذني ،
.................................................. .....
عاريَ الخفينِ أمشي زائراً،
راجلاً بين المدائن والشواطيْ والفيافي
سائحاً مُتقشفاً لا مُترفاً ،
مُتصيِّفاً زيتونك المعطاءِ بعد قطافهِ
وسنابلَ القمحِ المعتَّقِ في حقولكِ ،
وأواخر التّين المُقفِّرِ ِ ،
وبواقيَ العنب المُعلق في كرومك،
لا أبالي الفقر والحرمانَ ، حُرّاً في هوائكِ ،
ذاك يكفي ، طالباً منكِ التسامح ،
لا أخالك تمنعي كرماً تأصّلَ
في طبائعكِ الفضيلةِ
فاغفري لي واسمحي
..............................................…...
عاريَ الكتفين ،
حافي القدمينِ أمشي طالباً،
تحت زخِّ الغيثِ يهطلُ من غيومك
تحت ندفِ الثلجِ يسقطُ من سمائك
حاملاً لحقيبتي من صنع أمي، متثاقلاً متثائباً
متوجهاً صوب المدارس
لا أبالي ، فاسمحي لي وأذني.
.................................................. ..
حافيَ القدمينِ أمشي هائماً،
عائداً لطفولتي رغم انقضاء العمر
في أجترارٍ للسعادة في خيالٍ جامحٍ
ذاك حلمٌ زارني في ليلتي،
ذاك طيفٌ عادني في هدأتي،
حتى انبلاج الصبح يكشف غُمَّتي
ويعيدني لحقيقتي ،
هيّا اعذريني ، واسمحي لي وأذني.
.................................................
اسمحي لي يا فلسطين الحبية،
حافيَ القدمين أمشي عائداً،
وارحمي عِشقاً تربّى من حليبكِ
صار يسري في دمائي
صار يكبر في فؤادي ،
ثمّ شبَّ على حنينك
ثمَّ أُبعِدَ في المهاجر مُجبراً
كاظماً غيظَ اغترابٍ مُكرهٍ
متقلباً فوق المضاجع
فوق شوكٍ يلسع ُ الأعضاء من غلْوائهِ
متنقلاً بين المهاجعِ كالطريدِ
مُحاصراً تحت الرَّقابةِ قابعاً
ومكبّلاً فيَّ اللسانُ ،
ومقيّداً فيَّ اليدان ،
ومُصفَّداً فيَّ البيان ،
صابراً ومُرابطاً ،
كاتماً شوقاً تلظّى وهجهُ
كالجمر تحت رماده ،
متعطّشاً ، متحرِّقاً ، متألّماً للبعد
متلهفاً للقائكِ الموعودِ رغم سرابهِ
أُمسي وأُصبحُ ناطراً ،
فلعلّني بلقاكِ أظفرُ حالماً ،
عُذراً فلسطينُ العشيقةُ ،
أعذريني واصفحي،
.................................................. .....
حافيَ القدمينِ أرجعُ ناسكاً،
رافع الكفين أدعو ،
خاليَ الجيبين أرجع زاهداً،
خاويَ الأحشاءِ والأضلاع أُقدِمُ
حاملاً كفني ونعشي ،
حاملاً روحي بكفّي،
تاركاً خلفي الخزائن والموارثَ
تاركاً جاري وأُنسي،
لا أبالي في سبيلك ،
فاسمحي لي وأذني.
.................................................. ..
يا فلسطين اقبليني واحمليني،
فأنا حملتكِ بالفؤاد وطفت فيكِ سنين عمري،
علّني أوفيكِ حقاً ، لا أراني قادراً ،
هيّا اغفري لي واسمحي ،
واقبليني ساكناً بين الضلوع
لموعدٍ رهن القيامة واحضنيني
في ترابك دثريني ،
في صخورك زمّليني،
فاسمحي لي وأذني.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حافيَ القدمينِ أمشي بقلم أحمد ابراهيم الحاج
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: الادب والشعر والنثر[ Section literary ] :: الادب والشعر - القصائد( Poems)-
انتقل الى: