منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 شيطان نت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحاج فتحى
ادارى
ادارى


وسام الابداع

اوفياء المنتدى

عدد المساهمات : 1176
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: شيطان نت   السبت 6 أبريل - 11:33

شيطان نت
د. عادل بن عبد الله العبد الجبار
في مستهل هذا اللقاء أحييكم بتحية الإسلام الخالدة ..
فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ، وأسال الله عزَّ وجل بمنه وكرمه أن يجعل هذا اللقاء لقاءً مباركاً ، وأن ينفعنا بما نقول وبما نسمع ، وأن يكون ذلك حجةً لنا لا علينا إنه أعظم مسئول .
قبل البداية في هذا الموضوع ، وفي هذا اللقاء ..
أحب أن أطرح اعتذاراً لكل مستخدم لشبكة الانترنت بما يحلوا لهم أن يسموها " بالشبكة العنكبوتية " إذ أنني سأتحدث إليهم بكل وضوح بدون مجاملة ، سأتكلم بكل شفافية تامة ، ربما أقسو في العبارة شيئاً ما .. لكن :
قسى ليزدجروا ومن يكن راحماً *** فليقسو أحياناً على من يرحم
العتاب جميل :
لعل عتبك محموداً عواقبه *** فربما صحة الأبدان بالعلل

في زيارة عاجلة خاطفة لبعض المكتبات العامة ، وبعض التسجيلات السمعية كنت أبحث وأُنقب عن بعض الكتب والكتيبات ، وكذلك بعض الأشرطة التي تحدَّث فيها مشايخنا الفضلاء ودعاتنا عن " شبكة الانترنت " ..
أنا لا أكتمكم سراً أني وجدت كمَّاً لا بأس به من الاحصائيات والاستبانات والقصص والمواقف ، لكن وبالتأمل كان الحديث في ذلك والطرح عاماً ..
بمعنى ..كلنا نعرف أن " شبكة الانترنت " بحر لا ساحل له ، وهاوية لا قعر لها ..
أحببت أن أتحدث في هذا اللقاء عن مواقع معينة ؛ عن منتديات محددة ..
قد أسميتها بهذا العنوان :
« شيطان نت »
وأقصد بذلك تلك المواقع الاباحية ، وتلك المنتديات الجنسية التي أهلكت كثيراً من المدمنين والمدمنات عليها .
لقد وقع شبابنا وفتياتنا فريسة سهلة لهذه المواقع السيئة المهلكة .
أمامي رسالة من أحدى الفتيات تعاتبني على هذا العنوان « شيطان نت » وكيف لي أن أُحذر الناس منه ، وهو الطريق للدعوة إلى الله ، وقد استقام به الكثير والكثيرات ..
لا أطيل عليكم ..
كنت قد طرحت هذا العنوان أو طلباً في موقعٍ على " شبكة الانترنت " أعده من المواقع المفضلة عندي ؛ وعند كثير من الدعاة
جاءتني مشاركات كثيرة ..
كان من بينها تلك المشاركة من هذه الأخت ومن هذه الفتاة تعاتبني على اختيار هذا العنوان.
استأذنكم في قراءة جزء مما كتبت فكان من ذلك : « ... لي وقفة مع طلبك في موضوع « شيطان نت » إذا سمحت لي ..طلبت إرسال قصص مؤثرة واقعية لضحايا الانترنت ..
لكن ..
لماذا الحديث فقط عن ضحايا الانترنت ، ومستنقعات الرذيلة ؟!.
لماذا لا تسأل عن قصص الهداية والثبات بسبب الانترنت ؟!.
لماذا تسعى في تشويه صورته بحديثك وطلبك ؟!.
لطالما كان هذا الحديث حبيس نفسي ؛ ليس لك فقط ؛ بل لكل من يمسك زمام الدعوة ويُطلق عليه داعية .. يكتب المقالات ، يلقي المحاضرات ، يسجل الأشرطة ، يستضاف في التلفاز ، ويتحدث ؛ وإن تحدث وفقط عن مساوئ الانترنت ، عن الشات ، عن غرف المحادثة ، عن التعارف ، عن المواقع الإباحية ..
لماذا لا تتحدثون عن الجانب المشرق ؟!عن حلقات تحفيظ للقرآن الكريم تُعقد فيه ، عن مجالس ذكر ونصح وإرشاد تقام على صفحاته وعبر منتدياته ، عن دروس يُنهل منها العلم الخالص ، عن الدعوة إلى الله في الانترنت وسهولة القيام بها ..
ما نتاج حديثكم وتعجلكم بذكر المساوئ ؛ أغلقتم أبواب الخير في البيوت عندما منع الانترنت فيه ؛ وسيئ النظر إلى كل من في بيته انترنت خصوصاً الفتيات ، لا تغضب مني هذه حقيقة أرجو منك أن تتقبلها » .
وأنا أقول بدوري لكم أرجو أن تتقبلوا كلام الأخت ، وأنها لم تتحدث ؛ ولم تتكلم إلا وقصدها النصح والإرشاد ، وعلينا أن نقدّر ما كتبت ، وأننا لا نكافئها إلا بالدعاء لله جلَّ وعلا أن يمنحها الأجر والمثوبة على ما كتبت ، وعلى ما قيدت ..
تقول هذه الأخت في ختام مشاركتها : « نحن لا نطالبكم بالغفلة والسكوت عن المنكر ، كلا ..بل نطالبكم بالمزيد والمزيد حتى نتمكن من العلاج ، لكن نرجوا منكم إظهار الجانب الحسن ، والحديث عن قصص الهداية والثبات ؛ لا قصص الفساد والغواية والضياع فقط ، أنصفونا يا دعاتنا الفضلاء ، ويا مشايخنا وقد حيرتمونا فيما طلبتم وفيما كتبتم » ..
في الحقيقة أنا أضم صوتي لصوت هذه الأخت ، وأن هناك وجهاً مشرقاً للدعوة إلى الله جلَّ وعلا ، لكن بكل أسف وحزن شديدين ماهو إلا حضور ومشاركة ضئيلة جداً في ظل ما نراه في مواقع الفساد والإفساد ..
إن بطرحي لهذا الموضوع « شيطان نت » أنا لا أدعو الدعاة والداعيات والمستفيدين منه والمستفيدات بطريقة معقولة إلى أن يتركوه ؛ إلى أن ينبذوه ، كلا ..
إنما هي ذكرى وتوجيهات ..
لكن أجعل أمام أعينكم قوله جلَّ وعلا : فَأَمَّا مَن طَغَى * وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا آثرها بالقول ؛ أو بالفعل ؛ أو بالمشاهدة ..
ما العقوبة ؟! : فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى ..
أما النوع الثاني وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ..
ما العاقبة ؟! : َفإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى وعداٌ صادقٌ من الله تبارك وتعالى ..
ثم بعد هذه الآيات أقول ..
ما المانع من الالتقاء !.
ما المانع من المصارحة والتفاهم !.
ما المانع من أن نتذاكر عيوبنا ومساؤنا لكن بطريقة لبقة وهدي نبوي !.
لابد من شكوى الى ذي مروة *** يواسيك أو يسقيك أو يتوجع

أعداء الإسلام قد رصدوا الملايين من الدولارات للملايين من المواقع السيئة ..
في السابق كنا نخاف من الاستشراق ، ونتابع كتبهم ومؤلفاتهم ..كنا نتابع الماسونية ، ونتابع المخططات والخطط التي يرسمونها ..كنا نقرأ وإلى هذه اللحظة"بروتوكولات حكماء صهيون " وماذا تفعله وتريده الصهيونية العالمية ..بل كنا نتابع عبر المنتديات تلك الكتب والمقالات التي كتبها العلمانيون ، وأنهم قد وصلوا إلى بعض أهدافهم ، لكن لا يستهان بها ..
أما الآن فماذا نقول للإباحية التي اكتسحت العالم بأكمله حتى المجتمعات الإسلامية لم تسلم منها ، بل حتى إن من المجتمعات ؛ بل نقول بعبارة أوضح حتى أن البيوت المسلمة لم تسلم من شبكة الانترنت ، حتى دخلت إلى كل مكان ، بل أقول حتى الغرف في بيوتنا قد اقتحمتها هذه الشبكة " شبكة الانترنت " ومن ذلك تلك المواقع الإباحية .

إليكم هذه الإحصائية الجديدة التي تؤكد خطر المواقع الإباحية ، ولكم أن تتخيلوا هذا الرقم المخيف ..
فقد كشفت إحدى الدراسات أن معدل التدفق لموقع إباحي واحد فقط قد بلغ زواره ومرتادوه ليوم واحد كذلك قرابة الخمسة مليون زائر على مستوى العالم ..هذا لموقع إباحي واحد ، كيف نقول لمواقع تتجدد يوماً بعد يوم ، كيف نقول - ولا أكون مبالغاً إذا قلت - أنها تتجدد ساعة بعد ساعة .
أحبابي الكرام ..
حقيقة دفعني وبكل حق لهذا الموضوع « شيطان نت » أن أتحدث عن تلك المواقع الإباحية ؛ تلك القصص المؤسفة ؛ وهذه المشاهد المبكية لضحايا " شبكة الانترنت " من المواقع الإباحية . كم هي الاتصالات الهاتفية ؛ وكذلك تلك الرسائل البريدية والالكترونية تنهال على دعاتنا ومشايخنا الفضلاء تبحث عن الحل والعلاج ، بل إنهم قد عاشوا جحيماً لا يطاق ، ويتمنون تلك اليد التي تنقذهم فهم غرقى فمن ينقذهم .

عندما جنى عليها أخوها
قبل شهر من إعداد أو من هذا اللقاء اتصلت علي فتاة قالت : عندي سؤال ومشكلة ، قلت لها : ما سؤالك ؟ .
قالت هذه الفتاة أنها لم تصلِ صلاة العصر والمغرب والعشاء بسبب أخيها الذي جنى عليها - سامحه الله - .
قلت لها : كيف ؟ .
قالت : اسمع مشكلتي ثم احكم ، قالت أن أخاها طلب منها جهازها الحاسوبي المحمول - بمعنى أن هذه الفتاة تملك جهازاً حاسوبياً محمولاً خاصاً بها - طلب أخوها منها جهازها المحمول لأجل أن يدخل به على بعض المواقع على " شبكة الانترنت " مع أصدقائه وزملائه ..هي رفضت رفضاً قاطعاً ، وكان السبب الأول في ذلك أن لا يشاهد أحداً خصوصياتها وكذلك أسرارها في جهازها الخاص بها ..تقول هذه الفتاة لكن أخوها أخذه وبدون علمها ومن الغد أعاده ، وبعد صلاة الظهر من ذلك اليوم الذي اتصلت فيه علي تقول أنها فتحت الجهاز كما هي عادتها طبعاً وفوجئت هذه الفتاة - المجني عليها إن صح التعبير بذلك - فوجئت بملفات ومجلدات على سطح المكتب ومحفوظاته ، أخذت هذه الفتاة تتفحص جهازها لترى وتشاهد كل الخنا والخلاعة والجنس في حاسوبها الخاص ، أكبت باكية وهي تردد عبر سماعة الهاتف : لقد جنى علي أخي ، لقد جنى علي أخي ..
ولهذا السبب لم تستطع هذه الفتاة أن تصلي العصر والمغرب والعشاء ردة فعل لما رأت من تلك الصور والمواقع الإباحية ..
لقد قتل هذا الأخ بأفلامه الإباحية ، وبتلك الصور الجنسية التي نسيها على جهاز أخته المحمول ؛ قتل أعز ما تملكه أخته ..
لقد قتل عفافها ، وعفتها ..
لقد قتل أخلاقها ، وشرفها ..
لقد شوش ذهنها وأقلق راحتها وهي من لا ذنب لها ولا خطيئة ..
قلت لهذه الفتاة : اتقي الله أخية ..امسحي هذه الصور ، وهذه الأفلام من جهازك .
قالت هذه الفتاة وعبراتها تسبق عباراتها : لا أستطيع نفسي تغلبني ، ثم كيف لي أن أعيش تحت ضغط التفكير في هذه الصور ، وأن هذا أمر يصعب علي لا أستطيعه لا أتحمله ..
لما رأيت ضعفها لما ؛ رأيت قلة إيمانها ؛ وكذلك عدم صبرها ؛ وكيف أنها قد أهلكت نفسها بمشاهدة هذه الأفلام وهذه الصور لمح في ذهني قصة من أجمل القصص التي سمعت بها .
قلت لها : أخية ..أنت فتاة ؛ سأحدثك بقصة فتاة ..أنت حديثة السن ؛ وسأحدثك بقصة فتاة أصغر منك سناً .
أحبابي الكرام ..
هذه القصة ؛ تفاصيلها آية ؛ صفحاتها كرامة ؛ أسطرها عبرة وهداية ..
حدثني بها أحد المشرفين على مغسلة الأموات بإيجاز ، قال لي أنه جيء لهم بفتاة ؛ أما العمر فخمسة عشر سنة متوفاة ؛ ميتة ..
يقول هذا الأخ المشرف على مغسلة الأموات أنه سأل والدها عن سبب وفاتها ، هل هو من حادث ؟! هل هو من مرض ؟! لأنها كانت حديثة السن ..
قال - وكان ذلك في شهر رمضان المبارك - كان مما قال - نقلا عن الوالد ؛ والد هذه الفتاة التي ماتت وعمرها 15 سنة - يقول والدها أني رجعت من المسجد بعد صلاة العصر ، فدخلت البيت فجلست في المجلس المعتاد في داخل البيت - يسمى المجلس العائلي - يقول دخلت فإذ بزوجتي جاءت فجلست ، فدخلت علينا بنيتي هذه التي ماتت وعمرها 15 سنة ، يقول عنها أبوها أنها كانت حافظة لكتاب الله جلَّ وعلا تحفظ من كلام الله 27 جزءاً من القرآن ، تدرس في مدارس تحفيظ القرآن الكريم ، وبقي عليها ثلاثة أجزء ، بذلك تختم القران كامل تلاوة وحفظ عن ظهر قلب ، وأن أعظم أمنية عند هذه الفتاة أن تختم القرآن في هذا الشهر - شهر رمضان المبارك- وكانت قد وصلت إلى سورة البقرة ..
يقول عنها أبوها أن هذه الفتاة كانت طائعة لله ، محافظة على الصلاة ، بارة بي وبأمها ، كثيرة التلاوة للقرآن الكر يم في البيت بصوتها الندي الشدي ..
يقول عنها والدها أنها استأذنت منهما وقبَّلت رأسه ورأس أمها ثم صعدت إلى غرفتها في الدور الثاني ، وقبيل آذان المغرب ، وقبيل الإفطار صعد إليها أبوها لكي يناديها كي تعد للإفطار مع أمها كما هي عادتها ..
لما صعد والدها الى غرفتها وجدها ساجدة و المصحف بجانبها ، وقف الوالد ينتظر لعلها أن تنتهي من سجدتها - ولا شك الآن السجدة سجدة تلاوة لأن الوقت وقت نهي - .. انطق يا زمان ..تحدث يا تأريخ ..
ما تفاصيل ما حصل بعد ذلك ..
بقيت هذه الفتاة ساجدة مدة طويلة وحينئذٍ خاف والدها عليها ، فجثا على ركبتيه يناديها : بنيتي ..يناديها لكنها لم ترد عليه ..
فمد يده فحركها ..
فسقطت معلنة خروجها من هذه الدنيا ، لكن على أحسن حال ..
لقد ماتت هذه الفتاة ساجدة ، صائمة ، حافظة ، تالية لكتاب الله ..
لقد ماتت وهي البارة بوالديها ، لقد ماتت في أحسن صورة وأكرم خاتمة ، في أفضل بقعة في مصلاها ، لقد ماتت قبيل الإفطار صائمة في شهر رمضان المبارك ..
لقد بكى هذا الوالد وهو يقص هذه القصة على هذا الأخ المشرف على مغسلة الأموات ..
هنا كنت أسمع عبر سماعة الهاتف بكاء هذه الفتاة التي اتصلت علي تشكي حالها ومشكلتها ، وأنه قد استطاع الشيطان أن يتغلب عليها ..كنت أسمع بكاءها الشديد من جمال هذه القصة ، وكيف أن هذه الفتاة بلغت المنازل العليا بالطاعة ، وحفظ القرآن الكريم مع حداثة سنها ..
كانت في السابق لا تستطيع أن تمسح هذه الصور ، لكن بعد هذه القصة عاهدت الله جلَّ أن تمسح هذه الصور وتحذف تلك المجلدات .

أحبابي الكرام ..
كان للانترنت تأثير واضح جداً بشكل سلبي على كافة أفراد المجتمع ، لقد أثر على الأسرة ؛ على الزوجين ؛ على الأبناء ؛ على الفتيات ؛ على الطلاب والطالبات ؛ على الموظفين والعاملين ؛ على أصحاب القدرات والهمم العالية ؛ على أرباب الأموال والتجارة .
ثم أقول لكم في إحصائية جديدة دعونا نتسأل شيئاً من التساؤلات ، ونقول ..
ماذا نقول إن صح التعبير ل 85 % من مستخدمي الانترنت في الدول العربية تتراوح أعمارهم من سن 15 و 35 ..بمعنى أن أكثر نسبة المستخدمين " لشبكة الانترنت " هم فئة الشباب ؛ القوة الدفاقة ؛ وصمام الأمان لكل بلاد ولكل مجتمع ..
بل ماذا نقول ل 65 % من المواقع التي تزار في الفترة المسائية على مستوى العالم بأكمله هي تلك المواقع الإباحية ،..
بل ماذا نقول ل90 % من مرتادي المقاهي في 15 دولة منها ثلاث دول خليجية أعمار المرتادين أقل من 25 سنة ..
قصص مليئة بالأسى والحزن ..
كيف لا ؛ وأن المدمن والمدمنة كذلك " لشبكة الانترنت " قد خلى بجهازه لا يراه أحد وقد كان الشيطان ثالثهما ..
( وإن الشيطان يجري من بني آدم مجرى الدم ) ؛ حبّب له المعصية ؛ قبّح له الطاعة ؛ حسَّن له النظر للحرام و الانغماس في بحر الشهوات .
قال جلَّ وعلا واصفاً عداوة الشيطان لبني آدم : إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّاً مُّبِيناً .
وفي آية ثانية إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ لماذا ؟! .
إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيَّاً ..
فهو يدعوك لأن تكون معه شريكاً في بحر العصيان .

هذه حقيقة زوجي ، فماذا أفعل :
هذه قصة جاءتني عبر الايميل من إحدى الزوجات ..
تقول : أدخل زوجي الانترنت فكان حذراً جداً في مشاهدتي معه ، بل كان يُحكم إغلاق غرفة مكتبه الخاص حين ذهابه للدوام ، ولا يترك لي مجالاً مع أنني أحمل خلفية جيدة في الحاسب الآلي خلال دراستي الجامعية ..
تقول هذه الزوجة حسبما كتبت أنها تتابع بحزن وأسف شديدين إغلاق الباب عليه لساعات طويلة ، وكم هي اللحظات التي تقوم فيها من نومها فلا تجده ؛ لتبحث عن زوجها متسللاً إلى غرفة مكتبه قد أغلق الباب على نفسه ، وتقول أنها قد أحست أن قلبه قد أصبح قاسياً ..
تقول هذه الزوجة في رسالتها : في لحظة من اللحظات ،؛ وتحت غفلة ونسيان منه خرج لعمله دون إغلاق الباب ، فدخلت ..فحملني الفضول وكثرة الشك الدائم الذي كان يراودني لأفتح جهاز حاسوبه الآلي لأستعرض مجلداته وملفاته ومحفوظاته لأرى الهم والأسى و العيب و الخنا ..
لقد أحست هذه المرأة - كما تحكي عن نفسها - أنها قد أُصيبت بدوار شديد مما تشاهده ..
هي لم تتصور أن زوجها تمثال المثاليات قد وصل إلى هذا الحد ..لتغلق الجهاز بسرعة باكية حزينة مهمومة ..
ماذا تفعل ؟!، وما عساها تصنع أمام زوج يجمع ويرسم في جهازه ولوحده فقط على أن هذه هي الحياة السعيدة ؟!.
عرفت هذه الزوجة المسكينة سبب عدم محافظة زوجها على الصلاة في المسجد ، واعتذاره عن المناسبات العائلية ، وعن حاجياتها الخاصة ..بل شوشت هذه الصور جمال الحياة الزوجية ورونقها الفريد الذي كانت تعيشه هذه الزوجة وهي تطلب حلاً عاجلاً لهذه المشكلة .
هنا أتوقف مع هذه القصة ومع هذا الزوج بذاته ومن في مثله وأقول ..
لماذا يهرب هذا الزوج من العفاف إلى السفاف ، ومن الحلال الى الحرام !!..
كيف يغيب عن أهله وزوجته وأولاده وهو في بيته وبينهم !!.
كيف يسمح لنفسه أن يستقبل المخازي والعار في عقر داره وبين أهله !!.
كيف يسمح أن يقلّب بصره في صور المومسات عبر شاشة الكمبيوتر !!..قد ترك زوجته ملاك العفة والعفاف ..
أسالكم بالله ما قيمة العفاف ؟!.
ما مقدار الزواج في قلوب مثل هذا الزوج سامحه الله ؟!..
هذه الكلمات صدرت من زوجة مسكينة مغلوب على أمرها ..
هذه الكلمات صدرت بكل حزن وأسف لما رأت حقيقة زوجها الغائبة ..
هذه القصة ؛ وبكل وضوح ؛ وبكل شفافية تامة هي مثال لتورط أزواج بهذه المواقع السيئة ..
بل أقول وبكل صراحة أنهم قد هجروا أزواجهم في مواطن العفة والعفاف بسبب تلك المواقع الإباحية ..
و الله إنها كارثة ، كارثة عظمى ..
إنها والله مصيبة ، مصيبة كبرى ..
أن يُصاب الأصل والعماد في البيت ؛ أن يسقط المثل الأعلى والأسمى والأغلى في حياة تلك الزوجة ؛ ربما في حياة الأبناء و البنات .
أقول بعبارة أخرى أيها الزوج الفاضل ..
قل لي بربك من المسؤول عن هذه الزوجة التي رأت هذه الصور الإباحية عبر جهاز زوجها .
هذه الزوجة من خلال ما كتبت ، ومن خلال ما سطرت يتضح أنها ملتزمة طيبة ، هي لم تساير زوجها ، ولم تقلب في مجلداته ، بل أغلقت الجهاز وكانت جادة في البحث عن الحل والعلاج ..
وإلا فإن هناك غيرها قد أدمنت مثل زوجها أو ربما كانت الزوجة أكثر إدماناً على مشاهدة تلك الأفلام ، وتلك المواقع الاباحية ، وبسبب من ؟!.
بسبب تفريط ذلك الزوج رضينا أم أبينا ..
لا مانع من المصارحة ..
لا مانع أن نتكلم لكي تسلم لنا بيوتنا ، ولكي يسلم لنا أولادنا ، وكذلك أبناؤنا وزوجاتنا ..
وهناك سؤال أطرحه أمام كل زوج :
ما آمالك أيها الزوج المدمن لو أنك رأيت زوجتك ترى هذه الصور ، أو ربما سمعتها تتحدث مع رجل عبر البرامج الصوتية بالمحادثات !!.
ماذا تفعل ؟!.
هل ستغض الطرف عنها ؟!..
أم أنك ستتكلم عليها بالسب و الشتم لتتستر أنت ؛ وأنت فقط بالنقاء والصفاء الكاذبين !.

عندما نادته زوجته بغير اسمه :
اتصال هاتفي ..
اتصل علي رجل ، وكان يظهر على صوته ونبرة حديثه الهم ، والغم ، والحزن ..
قال لي وبإيجاز أنه دخل على زوجته بعد انتهاء الدوام الوظيفي أو الحكومي ..
يقول عدت إلى بيتي وكان من عادته أنه إذا دخل يسلم عليها ، يقول : دخلت - وهذا من هدي النبي عليه الصلاة و السلام كان إذا دخل منزله يبدأ بالسلام و السواك - ..
الشاهد يقول لما دخل على زوجته وكانت في المطبخ تجهز الغداء ، يقول سلمت عليها بصوت مرتفع كما هي عادتي ..
قلت لها : السلام عليكم ..
هي بادرت وقالت : أهلاً فلان - نادته بغير اسمه - ..
هنا هذا الرجل ، وقف لا يعرف ماذا يصنع ، وما عساه يفعل ..
لقد قتله الشك في هذه اللحظة ..
لقد انهال عليها محققاً ساباً تارة ، وشاتماً تارة أخرى ، وأنه بكل حق كان يفكر تفكيراً جاداً في طلاقها ، بل من شدة غضبه فكر تفكيراً منحرفاً في قتلها و التخلص منها ..
حاولت في أثناء الاتصال الهاتفي أن أمتص غضبه ، وأخفف شيئاً من غضبه الشديد ، ولا سيما أنه ليس هناك دليلاً واضحاً على شكه في زوجته ، وربما كان هذا الاسم الذي نادته أحد محارمها ، أو ربما أحد أخوانها ، أو أحد أقاربها ممن يجوز لها أن تكلمه أو تحادثه ، لكنه كان شديداً لا يفتح لي مجال أن أتحدث معه ..
فبادرته بسؤال وكنت صريحاً في هذا السؤال قلت له : يا أخي أنت عندك في البيت انترنت ، أحتاج إلى إجابة ؟!.
قال : نعم ..
قلت : هل زوجتك تدخل على " شبكة الانترنت " ؟!.
قال : نعم ..
قلت : بمعنى أنك تترك زوجتك في بيتك وأنت ذاهب إلى عملك ست ساعات سبع ساعات وتترك لها الحرية الكاملة ؟!.
قال : نعم ..
قلت : هل تنام بعد صلاة الظهر ربما ؛ أو ربما في المساء وتترك لها الحرية الكاملة تشاهد تلك المواقع عبر " شبكة الانترنت " - لا أقصد المواقع الإباحيه لكن يسمح لها بالدخول – ؟!.
قال : نعم ..
قلت : إذاً المشكلة أنت وأقولها بكل صراحة ..
أحبابي الكرام ..
ماذا أقول لهذا الزوج الذي يلوم زوجته وينسى نفسه ، يرى زوجته ناقصة ويرى أنه هو الكمال ؛ بل يدعيه ..
جلب الى بيته المصيبة العظمى المتمثلة في " شبكة الانترنت " ، وليس معنى هذا أننا نشك في نسائنا وزوجاتنا وداعياتنا الفضلاء اللواتي يدخلن شبكة الانترنت ويقدمن بعض التوجيهات للمجتمع الاسلامي ..كلا ..
لكن أقول هذا الرجل شك في زوجته ، فكان من الواجب علي أن أطرح بعض التساؤلات عليه ، ومن ذلك هذا الامر ، فقد ترك لزوجته العنان الكامل و الحبل على غاربه لتتصفح ما تشاء وتدخل من المواقع ما تريد ؛ تحادث ؛ وتخاطب الرجال ، ثم يقول كيف تناديني بغير اسمي !!..هذه المشكلة مشكلته رضي أم أبا ..
طلبت منه حقيقة أن يعود الى بيته وإلى زوجته وأن يحمد الله أن الأمور قد وصلت إلى هذا الحد ، و إلى هذا المكان وعليه أن يسعى جاداً مجتهداً في إيجاد حلٍ عاجلٍ لهذه المشكلة ..
وهنا وقفة أتوقف معكم أحبابي الكرام ..
أرأيتم كيف أوصل الانترنت صاحبه إلى الشك وما بعده من المصائب ، من المشاكل ، من الهموم ، من الأحزان التي ربما لا تحمد عقباها ..
الشك بسبب الانترنت بين الزوجين يهدم البيوت ؛ يفكك الأسر ؛ يقطع العلاقات ؛ يقتل الآمال و النجاحات ..
ذهب هذا الرجل إلى بيته فيما أعلم وقد اتصل علي بعد فترة ، وقد قال لي بهذه الكلمة : أنه مخطئ ، وأنه يعاهد الله جلَّ وعلا على التخلص من " شبكة الانترنت " و إلى الأبد ..
لكن أقول لكي أوضح الصورة ، لو كان الزوج والزوجة يستخدمون شبكة الانترنت في حدود معقول ، ولم يدخلوا هذه المواقع ..
بمعنى أن الرجل بقي مثالاً عالياً وأسمى ، وأغلى ، وأنبل في صورة زوجته أو في مخيلة زوجته ، و العكس صحيح لما احتجنا الى ذلك ..
بمعنى أن هناك بعض الأزواج مع زوجاتهم يدخلون بعض المواقع وبعض المنتديات لكنهم لم يتطرق إليهم هذا الشك أبداً ؛ لأنهم كانوا محافظين ، بل ملتزمين بالقواعد الشرعية في الدخول على تلك المواقع ..
وأنا أقول ليس معنى ذلك أن يترك دعاتنا الفضلاء و المستفيدون من شبكة الانترنت التخلص من هذه الشبكة لأدنى قصة استمعوا إليها .. كلا ..
لكن هذه قصة لمن عاش واقعها ومثالها أن يتعظ منها ، وهي قصة من القصص المؤلمة في الحياة الزوجية كان القاسم المشترك فيها ربما الإهمال وعدم التناصح ، ربما الاستعجال والشك القاتل .

لماذا فعلت هذا يا أبي :
فتاة تجثو على ركبتيها وقد أمسكت بيدي تبكي بكاءً شديداً تقول لماذا فعلت هذا يا أبي؟! .
لقد تسبب الوالد في ضياع ابنته من حيث لا يشعر ..
قد يقول قائل كيف ذلك؟!.
يقول والدها أن ابنته الجامعية هذه قد تعرفت على شاب بسبب " شبكة الانترنت " ، وأن هذا الشاب قد استطاع التلاعب بعواطفها ومشاعرها ، وقد استطاع أن يأخذ رقم هاتفها وكذلك جوالها ، بل حتى هاتف البيت ، وأنه يهددها ويطلب منها بعض التنازلات ..
لكن الفتاة كانت رائعة ؛ بل كانت صادقة في الحل والعلاج ، إذ أنها أرادت الحل والعلاج من والدها و المساعدة من أبيها ..
وهنا وقفة في صراحة البنت مع والدها وهذه دعوة لجميع الأبناء والبنات أن يزيلوا الحواجز بين الآباء وخاصة في مثل هذه الحالات التي لا تقبل القسمة على اثنين : أبٌ وبنت ، أبٌ وابن ..
وهنا أسجل الشكر والتقدير لهذه الفتاة المثل الأعلى والأسمى لكثير من فتياتنا في كسر الحواجز مع والدها ؛ إذ أنها تحدثت إليه وبكل صراحة ؛ تكلمت إليه وبكل شفافية ، لتبحث عن الحل من أقرب الناس لها حتى من نفسها ..
حقيقة استطاع الوالد أن يرد على هذه الاتصالات ، وأن يزجره ، وأن يقطع كافة الاتصالات الممكنة من هذا الشاب لابنته ؛ لاسيما أن هذه الفتاة كانت صادقة ، ولم تسقط في مشاكل ولا تنازلات أكبر ..
ومن ذلك أن البنت - يقول هذا الوالد - أن البنت وهذه الفتاة المكلومة المجروحة التي كاد أن يجني عليها هذا الشاب قد طلبت من والدها أن يخرج " شبكة الانترنت " من البيت وللأبد ؛ كي ترتاح ؛ وكي لا تضعف الفتاة تحت ضغط الشهوة وتلاعب الشيطان ..
وهنا أعود مرة أخرى وأسجل وأذكر الوالدين بالمسؤلية تجاه الأبناء والبنات ، وأن الأمانة عظيمة توجب الاهتمام و المتابعة ؛ لا أن يجعل الوالد أو الوالدة الحبل على غاربه ثم يلومون الأبناء والبنات،ليس من المعقول أبداً أن نترك لأولادنا العنان بالدخول في هذا العالم المخيف ..
وهنا إشارة هامة هذه الفتاة التي استمعنا لقصتها وأنها قد نجت بأعجوبة وجدت والداً وأباً يسمع ويتابع ، ولكن ما حال اللواتي لم يجدن ذلك ..
بمعنى هل إذا كان الوالد غافلاً عن أمانته وفلذات أكباده يكون مسوغاً للفتاة أو للولد أن يسكت ولا يبحث عن حل ..
أقول لكل فتاة ولكل ابن لم يجد والداً ، وكذلك أماً تساعده ويساعدها في إخراجها من هذا الجحيم الذي لا يطاق ..
ابحثوا على البديل ؛ ابحثو بديل ولو كان أخاً ، ولو كان عماً ، أو خالاً ، أو معلماً ، أو معلمةً ، أو ربما داعياً ، أو داعية ، أو إمام مسجد ، أو أي ثقة يكون عنده الحل والإجابة .

توبة معذّب البنات :
أتذكر في حملة الحج العام الماضي شدني منظر أحد الشباب قد اتضح عليه الهم ، والغم ، و الحزن .. وقد رأيت ذلك في عشية عرفة ..
إذ قد كان رافعاً يديه يدعو الله جلَّ وعلا باكياً خاشعاً ، وكأني لا أراه ، جسمه يهتز من أثر البكاء المتواصل ..
لا أطيل عليكم التقيت به في مزدلفة - لكي نعرف مدى العقوبة لمن أضاع الكثير من فتياتنا وبناتنا ونسائنا عن طريق " شبكة الانترنت " - التقيت به في مزدلفة وكان وقتاً مناسباً للأخذ والرد معه - لاسيما أن هذا الوقت هو وقت ليس فيه ذكر ولا تسبيح إنما هو مكوث في مزدلفة - قلت له : أخي .. لاحظت عليك ما شاء الله آثار الخشوع في الدعاء .. وبدأت أذكر له شيئاً من فضل الحج وفضائله وأنه ( يجبُّ ما قبله ) و ( أن الحج يهدم ما كان قبله ) ..في لحظة بكى ..لقد أكبَّ باكياً وقد جعل رأسه بين ركبتيه ولا أعرف ما السبب ..
فجاة قال لي بهذه الكلمات بعد أن رفع رأسه وقال : والله ما جئت هنا إلا كي أكفّر عن سيئاتي وخطيأتي ..بمعنى أني تعرفت على كثير من النساء عبر " شبكة الانترنت " وأنهم كانو يسمونني في المنتديات - باسم مستعار طبعاً - باسم معذب البنات ..
هذا الشاب كان يدخل على تلك المواقع باسم مستعار اسمه معذب البنات ، ويقول والله إني معذب نفسي ، ليس معذب البنات .. أنا معذب البنات ، وقبل ذلك أعذب نفسي وقاتلها ..
يقول : لقد أضعت كثيراً من الفتيات ، و النساء ، وخاصة المتزوجات .. لقد أفسدتهن على أزوجهن بتلك الصور التي أرسلها يوماً بعد يوم ..
لقد أدخلتني " شبكة الانترنت " الدوامة دوامة الحرام مع أن الحلال واضح جليّ ..
كان يقول لي : هل تصدق أني متزوج ، وعندي أبناء وأولاد ..
لقد عاش العطش و الماء بين يديه ؛ لقد اقترف الخيانة لأمانة عظيمة ..ليالي حياته سيئة وأيامه كئيبة حزينة ..
يقول : أنني حينما أقترف هذا العمل أتذكر مشاعر زوجتي ، وإنني جئت إلى هذا المكان كي أطلب التوبة ، و العفاف من المولى جلَّ وعلا ..
قال : جئت إلى هذا المكان ، وإلى هذه البقعة المباركة مكفراً لذنوبي وسيئاتي ..
أكبّ الرجل باكياً وقد لاحظ ذلك من كان بجانبنا جالساً في هذا المكان ..
فكم هن الفتيات اللاتي كنت السبب في انحرافهن وضياعهن !!..لقد قتلت أفكارهن بالصور ، وسلبت منهن أعز ما يملكن ؛ الشرف ، والعفاف ..
جئت أطلب السماح من صاحبه ، و العفو والصفح من لدنه جلَّ وعلا في أشرف بقعة وأطهر مكان على وجه الأرض ..
هل تصدق - كما قال - أني أعيش جحيماً لا يطاق ..
لقد رأيت النور في هذا المكان بعد أن عشت الظلام الدامس ، و الليالي الحالكة في تلك المواقع و تلك المنتديات على " شبكة الانترنت " ..
لقد كابرت ، وعصيت ، وأسرفت على نفسي كثيراً ..
كم أتذكر زوجتي في عواطفها ومشاعرها ، وأنها لم تصرف ذلك لأحد إلا لي أنا ، وكيف أني قد اقترفت الخيانة العظيمة بأن أضعت كثيراً من النساء المتزوجات ..
أيكون جزاء أمانة الزوجة خيانتها !.
أيكون جزاء صدق هذه الزوجة هو الكذب و الغش !.
و الله جلَّ وعلا يقول : هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ ..
أقول بعد أن استمعنا إلى هذه القصة من هذا الرجل التائب العائد الى الله جلَّ وعلا ، أسال الله أن يتقبل توبته ، وقد رأيت عليه ملامح التوبة الصادقة ..
وهنا رسالة وتحذير أوجهها لكل معاكس ومفسد للفتيات ..
أقول لكل من أنشأ غرفة ، أو جعل منتدى اصطاد كثيراً من فتياتنا وبناتنا أو العكس ..
اتقو الله جلَّ وعلا وخافوه ..
وأذكرهم الله تبارك وتعالى ، وأن يخافوا العقوبة الإلهية فإن الله جلَّ وعلا ليمهل الظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ..
ماذا نقول لبعض الشباب ، أو لبعض الذئاب البشرية الذين يتلذذون بهتك عفاف ، وكرامة كثير من فتياتنا وبناتنا ، بل بعض نسائنا المتزوجات ..
إن الله يمهل ولا يهمل وهو القادر جلَّ وعلا على أن ينتقم لهؤلاء المسكينات الضعيفات ربما .. أقول سقطت كثير من الطيبات اللواتي حيكت لهن الخيوط السوداء في ظلمة الليل ، وعبر " شبكة الانترنت " الشبكة الشيطانية لأجل الشهوة وفقط .

نهاية www.derdsha.com
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أنا فتاة أبلغ من العمر 18 سنة ومشكلتي هي أنني وفي يوم من الأيام كنت أدردش على شبكة الانترنت وإذ بشخص يريد التعارف ..
بدء بالسلام ، وأصبحنا أصدقاء حتى أصبحت الصداقة بيننا قوية جداً لدرجة أننا نتواعد يومياً للتحدث على " شبكة الانترنت " .. أعطاني رقم الجوال ، وأصبحت بيننا اتصالات ومكالمات ..
وبعد مدة أدركت أن العلاقة بيننا تزداد يوماً بعد يوم لدرجة أنني أحببته ، وأعتقد أنه يحبني ، ولذلك من يومها قررت أن أنهي العلاقة معه ، ولنجعل القدر هو الذي يجمعنا مرة ثانية ..
وبالفعل طلبت منه ذلك ، فوافق ولكن بعد فترة ليست بالطويلة أصبح يرسل لي كثيراً على الإيميل يطلب مني التحدث معه ، وأنا لا أرد عليه ، ولهذا قررت تحديد يوم للتحدث معه على " شبكة الانترنت " لكي أقنعه .. وبالفعل حدث ذلك وأقنعته وقلت له بأن الله لا يرضى ذلك .. فوافق ، ولكن بلا جدوى .. فعاد مرة أخرى يرسل لي ..
وأتمنى من الله ثم منكم أن تجدوا لي حلاً لهذه المشكلة وجزاكم الله خيراً ..
هذا أنموذج لبعض فتياتنا اللاتي وقعن فريسة سهلة لنظام المحادثات ولنظام ما يسمى بالدردشة ..
عفواً .. تقول هذه الفتاة وقد قرأت عليكم : أدركت أني أحبه وأعتقد أنه يحبني ..
ألهذه الدرجة فتياتنا تعيش البساطة والسذاجة !!..
حقيقة إذا كان هذا الشاب صادقاً في حبه لما ألقى هذه الكلمة جزافاً يلهو بها حيناً ، و يلعب بعواطفها ، وقلبها ربما أحياناً أخرى ..لقد تنازلت هذه الفتاة عن أشياء كثيرة إذ سمحت لنفسها أن تتحدث معه ، وأن تتبادل معه مشاعرها وعواطفها ..
عفواً مرة ثانية ..لو كان هذا الرجل رجلاً بكل ما تحمله هذه الكلمة لأبت عليه رجولته أن يجاريها ، وأن يتجاوز أخلاقه التي يدعي أنها أخلاق الإسلام وأنه ينتمي إلى هذا الدين .. الدين الإسلامي وقد رضي بالله رباً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمد عليه الصلاة والسلام نبياً ورسولاً .. وقد قالت هذه الأخت أنها تعمل معه أعمال لايقبلها الله جلَّ وعلا ولا يرضاها فليس من الائق أن يدعي هذا الرجل الحب لها ، وهو لم يراها ، أو ربما أحبها كما قال الشاعر : والأذن تعشق قبل العين أحياناً ..
حقيقة ما أسهل النطق بكلمات الحب ، لكن ..ما أصعب أثرها في قلوب فتياتنا ..
لوكنا صادقين مع هذه الفتاة أكثر في طرحنا معها لوجدنا أن هذا الشاب كاذب لا محالة ..دليل ذلك : أن الشاب لو ذهبت أنا أو ذهبت هي أو كل من عاش تلك المواقع ، أو عاش تلك المواقف ..لو ذهبنا لجهاز هذا الشاب الذي يدعي حب هذه الفتاة ، وذهبنا الى مفضلته لوجدناها مليئة بكثير من الفتيات ، وغير هذه الفتاة لأجل أن ينال فقط الشهوة الشيطانية وفقط ؛ هو لا يحبها ، ولم يفكر حقيقةً في حبها ، لكن إنما نقول ..هو أراد فقط أن يسلي نفسه .. الرجل يبقى رجل ..لن يخسر شيئاً ..
ولكن الفتاة حينما تتنازل ، ولا سيما أن الفتاة تعيش عاطفة هي أكثر غزارة من عاطفة الشاب .. الفتاة تعيش الرقة والحنان ، وكذلك المتابعة ، وربما أقول المجاراة والتنازلات لأجل أن تصل إلى شيئ ربما تفقده ..
لكن الرجل أقول بعبارة أوضح فاقد الشيء لا يعطيه ..هو ما جاء لأجل تلك العواطف إنما جاء لأجل أن يتسلى ، ولو كان صادقاً لأبت عليه رجولته أن يجاريها وأن يمشي معها إلى هذا الحد وإلى هذا المكان .
إن الخطأ حقاً أن نحصر الحب فقط في نوع واحد هو الحب بين الذكر والانثى ..
لماذا نحرم قلوبنا من حب أنقى وأصفى وأبقى ..
ألا وهو حب الله جلَّ وعلا ؛ وحب الطاعة والاستقامة ؛ حب نبينا صلى الله عليه وسلم ؛ حب الصالحين ؛ حب تلاوة القرآن والتلذذ بذلك ؛ حب الناس والتوجع لآلامهم وهمومهم ..هذا الحب النقي ..
أما الحب الذي يدفع الى الرذيلة ؛ يدفع إلى الانتحار ربما ؛ إلى اليأس ؛ إلى الملل من الحياة ؛ إلى أن يسلب العقل والإرادة من فتياتنا وكذلك من بناتنا ..هذا حب والله لا يرضاه أحد ..
أفضل حل لهذه الفتاة أن أذكرها بقوله جلَّ وعلا وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ .

وقبل الختام ..
أذكر أخواني ونفسي أولاً بتقوى الله جلَّ وعلا ، وأذكرهم بما روى ابن ماجه عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الدعوة إلى كل من أدمن تلك المواقع الإباحية أقول قال صلى الله عليه وسلم :
( لأعلمنَّ أقواماً من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاً فيجعلها الله عزَّ وجلّ هباءً منثوراً ) ، قال ثوبان : يا رسول الله صفهم لنا ؛ جلّهم لنا ألا نكون منهم ونحن لا نعلم ، قال :
( أما إنهم أخوانكم ومن جلدتكم ، ويأخذون من الليل كما تأخذون ، ولكنهم أقواماً إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها ) .
وهنا دعوة لكل من يروج الصور ، وتلك المواقع الإباحية سواءً افتتح منتدىً ، أو موقعاً ، أو ربما أرسل عبر البريد الالكتروني يتصيد بها كثيراً ، أو ربما بعض الفتيات أو بعض الشباب أذكره بأن يقلع الآن ، ومن هذا الوقت ، وللأبد وأذكره بقوله تبارك جلَّ وعلا : إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ..
أذكركم بقوله صلى الله عليه وسلم :
( كلكم يدخل الجنة الا من أبى ) قالوا : ومن يأبى يا رسول الله ، قال :
( من أطاعني دخل الجنة ، ومن عصاني فقد أبى ) .
كم أتمنى أن تكون بداية جادة للجميع ، أن نعلم أن الجنة حفت بالمكارم ، وأن النار قد حفت بالشهوات ، كما في حديث أنس بن مالك أن النبي عليه الصلاة والسلام قال :
( حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات ) .
هل ندع شهواتنا لتمنعنا من الدخول إلى جنات النعيم والتلذذ بما فيها !.
ألا تحب أن تكون من المتقين كما قال جلَّ وعلا إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً فقط ؟!..
بل هناك جزاء من الله جلَّ وعلا : إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً * حَدَائِقَ وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً * وَكَأْساً دِهَاقاً * لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلَا كِذَّاباً * جَزَاءً مِّن رَّبِّكَ عَطَاء حِسَاباً ..
ألا تحب أن تعانق الحور العين فتكون لك الخادمة المطيعة ، والجليسة المؤنسة ، قال جلَّ وعلا : وَحُورٌ عِينٌ * كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ * جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلَا تَأْثِيماً * إِلَّا قِيلاً سَلَاماً سَلَاماً وعدٌ صادقٌ من الله تبارك وتعالى .
إن باب الرحمة مفتوح أبداً لعبادة طالما أنهم يتوبون ..
وأقول إن التوبة هي السلاح الأقوى ضد الشيطان ..
إن الشيطان يأتي للعبد ييئسه من رحمة الله ، فيقول له لطالما تعود للمعصية وهذا بحق ..كم هم الذين دخلوا مواقع الإباحية ثم أعلنوا التوبة ثم عادوا بعد ذلك ..كما هم الذين جلسوا سنة وسنتين وثلاثة قد تركوا تلك المواقع الإباحية ثم عادوا في السنة التي بعدها ..
أقول لهم جددوا التوبة مع الله جلَّ وعلا إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ما قال التائبين ؛ بل قال التوابين : وهم الذين إذا وقعوا في المعصية عادوا الى ربهم جلَّ وعلا..
رحمة الله واسعه إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ ..
وألح بالدعاء إلى الله جلَّ وعلا أن يتقبلك ، وأن يجعل تلك العبادة - التي هي التوبة - متلذذاً بها ، فكم هم الذين تابوا لكنهم لم يستطيعوا أن يثبتوا على تلك التوبة ..ما أسرع ما يعود الشاب وكذلك الفتاة إلى تلك المواقع الإباحية ثم يصف نفسه بأنه من المنافقين ؛ و أن الله جلَّ وعلا لن يتوب عليه ، فيقنطه الشيطان من رحمة الله جلَّ وعلا فيستمرئ المعصية ، وينسى الله جلَّ وعلا فينساه ..
ونسي إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ؛ بل إن الله جلَّ وعلا يبدل تلك السيئات حسنات متى ما كان المؤمن والمؤمنة صادقين في التوبة والعودة الى الله جلَّ وعلا ..
لا تيأس أخي الحبيب أخي التائب من تلك المواقع الإباحية من التوبة والعودة الى الله جلَّ وعلا..
عاهد نفسك بالاستغفار والتوبة ؛ أكثر من النوافل ؛ وكذلك بإيجاد البيئة الصالحة والصحبة الناصحة التي تعينك على الحق والخير ..
وتذكر أن هناك نعمة ألا وهي تلك العينين التي ترى بهما تلك المواقع ، وتلك المنتديات.. تذكر أنهما نعمة ، والوفاء هو الشكر لله جلَّ وعلا بأن لا تنظر إلى ما حرم الله جلَّ وعلا ..تذكر أن اليد نعمة ..أما قال جلَّ وعلا - تلك اليد التي دخلت بها على تلك المواقع بلمسك للوحة المفاتيح - أن الله جلَّ وعلا قال فيها : الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ يوم القيامة يختم الله على الأفواه ..من يتحدث ؟! من يتكلم ؟! وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ..
اجعل يدك هذه تنطق لك وتشهد لك لا تشهد عليك ، قالوا من أنطقكم قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ سبحانه جلَّ وعلا ..
أليست هذه الآيات تكون دافعاً ، وفي آن واحد رادعاً لكثير من الذين أوغلوا في تلك المواقع أن يتخلصوا منها ، وأن يخرجوا منها وأن يساعدوا أنفسهم في التخلص منها ..
أتمنى ذلك وما ذلك على الله بعزيز .
الانترنت هو عالم المتناقضات والمفارقات العجيبة أمامنا عالم هو الداء والدواء ، الخير والباطل ، النور والظلام ..



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمر
برونزى


عدد المساهمات : 104
تاريخ التسجيل : 23/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: شيطان نت   الخميس 11 أبريل - 16:28

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شيطان نت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: