منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 الخلاصة من أحكام الحج والعمرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ايه
مشرفة
مشرفة


المشرفة الموميزة

شعلة المنتدى

اوفياء المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 1257
تاريخ التسجيل : 04/11/2010

مُساهمةموضوع: الخلاصة من أحكام الحج والعمرة    السبت 6 أبريل - 11:56


الخلاصة من أحكام
الحج والعمرة

إعداد
فؤاد بن عبد العزيز الشلهوب
الخلاصة من أحكام الحج والعمرة
الحمد لله الذي جعل القلوب تهوى لبيته، والصلاة والسلام على معلم الناس الخير، القائل : ( خذوا عني مناسككم ) صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين . وبعد:
فهذه خلاصة من أحكام الحج والعمرة، أردت فيها بيان بعض أحكام الحج والعمرة بأسلوب مختصر وجيز، ليستفيد منه عامة الناس . فأسأل الله بمنه وكرمه أن يوفقني وإياك لنيل مرضاته، والفوز بجناته، وأن يجعل عملنا مبروراً، وسعينا مشكوراً .
-قال تعالى : { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر فإن الله غني عن العالمين }. وقال صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه السلام لما سأله عن الإسلام : (الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً ..) ( ) .

-فالحج فرض على المسلم مرة واحدة في عمره كله، وما زاد فهو تطوع يؤجر عليه، فمن ملك الزاد والراحلة فليبادر إلى حج بيت الله، استجابة لأمر الله، وإبراءً للذمة فإن الإنسان لا يدري ما يعرض له في مستقبل حياته، فقد يحول الموت بينه وبين أداء فرضه، أو يعرض له في بدنه ما يمنعه من أداء الحج ونحو ذلك . ويجب الحج على المسلم البالغ العاقل الحر المستطيع . ويصح حج الصبي المميز، فيعقد عنه وليه الإحرام فينويه عنه، ويطوف ويسعى به، ويشهده مشاهد الحج كلها، ويجنبه محظورات الإحرام، وله الأجر من الله عز وجل .

-والقادر على الحج هو من ملك الزاد والراحلة، وقدر على تحمل مشاق السفر، وأمن على نفسه مخاطر الطريق إلى الحج . والكبير والهرم والمرض مرضاً مزمناً لايرجى برؤه، لزمه أن يقيم من يحج عنه حجة الإسلام، ويدل لذلك حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن المرأة من خثعم سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه ؟ قال: ( نعم)وذلك في حجة الوداع ( ). قال في الملخص الفقهي : ( ويعطى النائب من المال ما يكفيه تكاليف السفر ذهاباً وإياباً، ولا تجوز الإجارة على الحج، ولا أن يُتخذ ذريعة لكسب المال، وينبغي أن يكون مقصود النائب نفع أخيه المسلم، وأن يحج بيت الله الحرام ويزور تلك المشاعر العظام، فيكون حجه لله لا لأجل الدنيا، فإن حج لقصد المال؛ فحجه غير صحيح ) ( ) . ويفعل النائب كما يفعل الحاج فينوي الحج عن المحجوج عنه، ويلبي، ويشهد مشاهد الحج كلها،ويقع الحج عن المحجوج عنه كأنه فعله.

-والمرأة عليها أيضاً أداء فرضها كالرجل، ويزيد على المرأة في صحة حجها شرط وجود المحرمية، فلا تسافر المرأة إلا مع محرم . فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يقول: ( لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ) فقام رجل فقال يا رسول الله: إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا . قال ( انطلق فحج مع امرأتك) ( ) . ومحرم المراة هو زوجها، أو أبوها، أو أخوها، أو عمها أو خالها، أو كل من يحرم عليه نكاحها تحريماً مؤبداً بنسب، أو بسبب مباح، كالأخ من الرضاع ، أو بمصاهرة كزوج أمها وابن زوجها.

-والمرأة متى ما قدرت على الحج ووجدت المحرم فلتبادر إلى أداء الحج، فإن فرطت، ولم تجد المحرم؛ فإنها تنتظر لعلها تجد محرماً يحج بها، فإن لم تتمكن وأيست من ذلك، فإنها تنيب من يحج عنها.

-ومن مات قبل أن يؤدي فرض الحج، أخرج من تركته المقدار الذي يكفي للحج، لحديث ابن عباس المتقدم .

-والحج فضله عظيم، وأجره جسيم، فعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي العمل أفضل؟ فقال: ( إيمان بالله ورسوله) قيل : ثم ماذا؟ قال : (الجهاد في سبيل الله) قيل ثم ماذا ؟ قال: ( حج مبرور ) ( ) . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه ) ( ) .

-ومتى ما عزم المسلم على الحج، فليتب إلى الله من جميع الذنوب والمعاصي، ويرد الحقوق إلى اهلها إن كان عليه شيء، ويتحرى في نفقته المال الحلال الطيب فإن الله طيب لايقبل إلا طيباً . وليحرص على الرفقة الطيبة الصالحة، التي تعينه على الخير وتدله عليه، وتحذره من الشر وتنفره منه . مع الاجتهاد في الدعاء أن ييسر الله له حجه، وأن يوفقه فيه للعمل الصالح، وأن يتقبله منه .

-وإذا توجه الحاج أو المعتمر قاصداً بيت الله الحرام للحج أو العمرة؛ فلا بد له من المرور على المواقيت المكانية التي حددها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي ميقات ذي الحليفة لأهل المدينة، وميقات الجحفة لأهل الشام، وميقات قرن المنازل لأهل نجد، وميقات يلملم لأهل اليمن . فعن ابن عباس قال إن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشأم الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم هن لهن ولمن أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة ( ) . فهذه المواقيت المكانية لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها، ومنها يشرع الحاج والمعتمر الدخول في النسك، ويحرم عليه ما يحرم على المحرم –وسيأتي- .

- ومن كان منزله دون هذه المواقيت المكانية، فهو يحرم من محله ولا يلزمه الرجوع إلى الميقات للشروع في الإحرام .
-ومن أتى حاجاً أو معتمراً راكباً الطائرة، فإنه يحرم ويدخل في النسك؛ إذا حاذى الميقات ( ) ، ولا يجوز لراكب الطائرة المريد للحج أو العمرة أن يتجاوز الميقات المكاني دون إحرام؛ وعلى من تجاوز الميقات المكاني دون إحرام فعليه أن يرجع إلى الميقات المكاني ويحرم منه ليتدارك فعل الواجب، فإن لم يرجع فعليه فدية تذبح في مكة وتوزع على فقرائها، ولا يأكل منها شيئاً .

-وفي الميقات المكاني يقوم الحاج أو المعتمر، بإزالة الشعر غير المرغوب فيه في الإبطين والعانة، ويغتسل، ويتجرد من المخيط، ويلبس إزاراً ورداءً أبيضين نظيفين، ويستحب له أن يطيب بدنه بما يتيسر له من الطيب دون ملابس الإحرام .
فإن كان وجوده في الميقات وقت صلاة مفروضة؛ استحب له أن يصلي بها الفريضة ثم يحرم بعدها، وإن لم يكن وقت فريضة؛ فالصحيح أنه ليس للإحرام صلاة تخصها، والميقات المكاني إنما هو للشروع في النسك، والمسجد إنما بني لأهلها الذين حول الميقات .

-ثم قبل أن يدخل الحاج في نسكه يختار أي الأنساك يريد، وهي التمتع، والقران، والإفراد.
( فالتمتع: هو أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج، ويفرغ منها، ثم يحرم بالحج في عامة . والإفراد: أن يحرم بالحج فقط من الميقات، ويبقى على إحرامه حتى يؤدي أعمال الحج . والقران: أن يحرم بالعمرة والحج معاً، أو يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها الحج قبل شروعه في طوافها، فينوي العمرة والحج من الميقات أو قبل الشروع في طواف العمرة، ويطوف لهما ويسعى) ( ) .
ويلزم المتمتع والقارن هدياً يذبح في يوم النحر أو في أيام التشريق . ويستحب لمن ساق الهدي معه أن يكون قارناً، وإن لم يسق الهدي يكون متمتعاً . وأفضل هذه الأنساك هو التمتع ، وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت ..الحديث ) ( ) . والتمتع : هو أن يأتي بأعمال العمرة ثم يتحلل منها بحلق أو تقصير، ثم إذا كان يوم التروية أهل بالحج .

-فإذا أحرم الحاج أو المعتمر ، فإنه يصير بذلك محرماً يحظر عليه عدة أمور :
المحظور الأول: حلق الشعر؛ فيحرم على المحرم إزالة شيء من شعر رأسه، أو بدنه حتى يتم مناسك الحج أو العمرة. فإن كان قارناً أو مفرداً فلا يأخذ منه شيئاً حتى يوم النحر، وإن كان متمتعاً وجب أخذ شيء من رأسه بالحلق أو التقصير عند التحلل من العمرة. ومن أزال شعره لأذى أصابه، فإنه يزيله ويفدي لقوله تعالى :{ فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك }. فيصوم ثلاثة أيام، أو يطعم ستة مساكين، أو يذبح شاة . وذلك أن النبي صلىالله عليه وسلم رأى في زمن الحديبية كعب بن عجرة وقد تناثر القمل على وجهه فقال له : ( أيؤذيك هوام رأسك ؟ ) قال قلت: نعم . قال: ( فاحلق وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين أو انسك نسيكة ) ( ) .
المحظور الثاني: قص الأظافر من يد أو رجل، ولا يدخل فيه ما إذا انكسر الظفر بسبب عارض .
المحظور الثالث: تغطية الرأس للمحرم، وذلك للرجال دون النساء، فلا يلبس المحرم طاقية، أو عمامة، أو غطاء على الرأس .
المحظور الرابع: لبس المخيط للذكر على البدن كله أو بعضه، والمخيط المراد به: هو ما صنع بقدر أعضاء الجسم، كالثوب، والسراويل، والقفازين، والجوارب .
المحظور الخامس: الطيب، فيحرم على المحرم تناول الطيب في بدنه أو ثوبه، ويلحق به الإدهان بالمواد المعطرة، ومنه شم الطيب فلا يجوز للمحرم قصد شم الطيب .
المحظور السادس: الصيد للمحرم، فيحرم على المحرم قتل الصيد أو أن يُصاد له صيداً برياً، أما صيد البحر فهو حلال للمحرم وغيره .
المحظور السابع: عقد النكاح، فلا يجوز للمحرم أن يعقد النكاح لنفسه ولا لغيره . المحظور الثامن: الوطء؛ فمن جامع قبل التحلل الأول فقد فسد حجه، وعليه إكمال الحج، وقضائه من العام القابل، وذبح شاة . وإن كان بعد التحلل الأول لم يفسد حجه وعليه ذبح شاة .
المحظور التاسع: مباشرة المرأة دون الفرج: والمباشرة هي لمس المرأة بشهوة، وهو سبيل إلى الوطء حال الإحرام .

-ويستحب للحاج والمعتمر إذا أحرم، أن يلبي ويشتغل بالتلبية، والذكر وقراة القرآن . فإذا وصل الحاج إلى مكة فإن كان متمتعاً شرع في أعمال العمرة، فإذا دخل المسجد الحرام وعاين الكعبة اضطبع فأخرج كتفه الأيمن وغطى كتفه الأيسر بردائه، ثم طاف بالبيت سبعة أشواط يبتديء بالحجر الأسود ويجعله عن يساره، فإن أمكنه تقبيل الحجر الأسود قبله، فإن شق عليه التقبيل استلمه بيده وقبل يده، وإن شق عليه أشار إليه ولا يقبل يده مع الإشارة، وعلى الحاج والمعتمر أن لا يتكلف الوصول إلى الحجر إذا كان سيتسبب في إيذاء الحجاج والمعتمرين . ويجعل الكعبة عن يساره في الطواف، وفي الطواف يكثر من الذكر، ويشرع قراءة القرآن، وإذا مر بالركن اليماني استلمه، ويقول الذكر الوارد بين الركنين اليمانيين : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. فيطوف المعتمر سبعة أشواط، ويرمل في الأشواط الثلاث الأول، ويمشي أربعة أشواط، والرمل: المشي بقوة ونشاط، مع السرعة ومقاربة الخطى، وينبغي مراعاة الحجاج والمعتمرين فلا يؤذون .وإن لم يتيسر للمعتمر الرمل في الأشواط الأولى الثلاثة لازدحام المكان؛ فإنه يمشي. فإذا انتهى المعتمر من الطواف في الشوط السابع فإنه يخرج من الطواف بدون تكبير ولا استلام، بل متى وصل إلى الحجر الأسود في نهاية الشوط السابع فقد انتهى طوافه .

-ثم يتوجه المعتمر إلى خلف مقام إبراهيم ويجعل المقام بينه وبين القبلة، ويسن له أن يقول إذا أقبل على المقام: واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى . فإن تيسر له خلف المقام مكاناً يصلي فيه وإلا صلى في أي مكان من الحرم، ويسن له أن يقرأ في الركعة الأولى بـ( قل يا أيها الكافرون) وفي الثانية بـ( قل هو الله أحد ) .

-ثم يتوجه بعد الصلاة خلف المقام إلى الحجر الأسود ويستلمه وهو سنة ثابته عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإن تمكن منه فعله وإلا توجه إلى المسعى.

-فإذا وصل إلى المسعى بدأ بالصفا لقول النبي صلى الله عليه وسلم – من حديث جابر بن عبد الله – لما قدم علىالصفا – قال : ( {إن الصفا والمروة من شعائر الله} أبدأ بما بدأ الله به ) ( ) . ثم يصعد المعتمر إلى الصفا، ولا يلزم منه الصعود إلى أعلى الصفا، ثم يستقبل البيت ويرفع يديه ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لإ إله إلا الله وحده، أنجز وعده ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده . ثم يدعو طويلاً، يفعل ذلك ثلاث مرات . ثم ينزل من الصفا قاصداً المروة، فإذا مرّ بين العلمين أسرع جداً ، ويمشي فيما عداه ، فإذا صعد المروة فعل كما فعل على الصفا، ويفعل ذلك سبعة أشواط، فإذا كان في الشوط السابع، ووصل إلى المروة فقد أتم المعتمر والحاج سعيه، ويبقى عليه الحلق أو التقصير، فإن كان الزمن بين العمرة والحج يسيراً استحب له أن يقصر من شعره لكي يجعل الحلاق عند التحلل من الحج . ثم يحل المعتمر من إحرامه ويبقى حتى يهل بالحج يوم التروية .

-أما من قدم إلى مكة قارناً أو مفرداً، فإنه يطوف طواف القدوم، وإن شاء قدم معه سعي الحج، ويبقى على إحرامه حتى يتحلل من حجه –كما سيأتي إن شاء الله - .

- فإذا كان يوم التروية، وهو اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، وسميت بذلك لأن الناس قبل كانوا يتروون الماء فيه، ومنى تلك الأزمان لم يكن بها ماء . فيحرم الحاج المتمتع ذلك اليوم من مكانه الذي هو نازلٌ فيه، وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أمروا أن يحرموا من البطحاء؛ وهو المكان الذي كانوا قد نزلوا فيه. فيشتغل الحاج بالتكبير والتلبية، ويسن له أن يتوجه إلى منى ويصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ويصلي الرباعية قصراً . قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه في سياق ذكره حجة الرسول صلى الله عليه وسلم : ( فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلوا بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث بها قليلاً حتى طلعت الشمس ... الحديث ) ( ) .

- فإذا أشرقت شمس اليوم التاسع من ذي الحجة سار الحاج قاصداً عرفة، والنبي صلى الله عليه وسلم أمر أن تضرب له قبة بنمرة، وصلى بها الظهر والعصر جمع تقديم، بأذان وإقامتين، وقدم قبلها خطبة . ثم بعد الزوال توجه النبي صلى الله عليه وسلم قاصداً عرفة، ووقف بها، وكان فيما قاله صلى الله عليه وسلم : ( ووقفت هاهنا وعرفة كلها موقف ) ( ) . وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يرفعوا عن بطن عرنة، وهو موضع بجانب عرفة، وقد بُينت عرفة بعلامات من جميع الجهات، فمن دخل عرفة ولو لوقت قصير فقد أدرك عرفة، ومن نزل بعرنة ودفع منها ولم يدخل عرفة فحجه غير صحيح .

-ويسن التفرغ للدعاء والاجتهاد فيه، فإنه يوم عظيم، وفيه خير عظيم، والنبي صلى الله عليه وسلم ظل من بعد الزوال حتى غروب الشمس مستقبلاً القبلة يدعو ربه عزوجل . قال صلى الله عليه وسلم : (ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء) ( ) . وقال صلى الله عليه وسلم : (أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له) ( ) . وقال صلى الله عليه وسلم : (ما رئي الشيطان يوما هو فيه أصغر ولا أدحر ولا أحقر ولا أغيظ منه في يوم عرفة وما ذاك إلا لما رأى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام...الحديث ) ( ) . وعن عمر بن الخطاب : أن رجلا من اليهود قال له يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرءونها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال: أي آية ؟ قال : {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}. قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم بعرفة يوم جمعة ( ) .
وليعلم أن صعود الجبل ليس مقصوداً لذاته، وما يرى من تكلف كثير من الحجاج الصعود إلى جبل الرحمة فيه إشقاق على النفس، ثم إن اعتقد أن الدعاء لا يكون إلا على الجبل فهي بدعة .

-ثم إذا غربت شمس يوم عرفة دفع النبي صلى الله عليه وسلم قاصداً مزدلفة لأداء صلاتي المغرب والعشاء والمبيت بها،ولا يجوز الدفع قبل غروب الشمس، فمن انصرف من عرفة قبل غروب الشمس، وجب عليه الرجوع، فإن لم يرجع وجب عليه دم لتركه الواجب .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحث السير من عرفة إلى مزدلفة ، قال أسامة بن زيد رضي الله عنه في وصف سير النبي صلى الله عليه وسلم منصرفه من عرفة إلى مزدلفة : كان يسير العنق فإذا وجد فجوة نص ( ) . وسير العنق: أي السرعة المتوسطة، والنص: فوق ذلك .

-فإذا وصل الحاج إلى مزدلفة بُدء بالصلاة ، فعن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال : ( دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة حتى إذا كان بالشعب نزل فبال ثم توضأ ولم يسبغ الوضوء فقلت الصلاة يا رسول الله فقال الصلاة أمامك فركب فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم أقيمت العشاء فصلى ولم يصل بينهما) ( ) . وتقام صلاتي المغرب والعشاء بمزدلفة جمعاً وقصراً .

-ثم يبيت الحاج بمزدلفة، وقال صلى الله عليه وسلم : ( وكل المزدلفة موقف، وارتفعوا عن بطن محسر ) ( ) .
والسنة أن يبيت فيها إلى طلوع الفجر، فيصلي بها الفجر، ثم يقف بها ويدعو الله حتى يسفر جداً ثم يدفع منها إلى منى قبل طلوع الشمس .
ويجوز للضعفة من النساء والصبيان ونحوهم أن يدفعوا من مزدلفة إذا غاب القمر، ويجوز لمن يلي أمرهم أن يدفع معهم بعد منتصف الليل، ومن كان قوياً ليس معه ضعفة فالأفضل له أن يبقى إلى طلوع الفجر، فيصلي بها الفجر ثم يدفع بعد الإسفار .

-ويسن لغير الحاج صوم يوم التاسع من ذي الحجة؛ يوم عرفة ، قال صلى الله عليه وسلم : ( صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده ) ( ) . وعليه فلا ينبغي لمسلم أن يفرط في عمل قليل أجره عظيم .

- فإذا أصبح الحاج في يوم العاشر من ذي الحجة، وهو يوم النحر، وأسفر جداً، دفع نحو منى، وإذا مر ببطن محسر، أسرع فيه . ويسن للحاج أن يأخذ حصى الجمار أثناء سيره إلى منى، فيأخذ سبع حصيات صغار، بقدر ما تضعه بين الإبهام والوسطى، قال ابن عباس رضي الله عنهما : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة العقبة وهو على راحلته هات القط لي فلقطت له حصيات هن حصى الخذف فلما وضعتهن في يده قال: ( بأمثال هؤلاء وإياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين ) ( ) .
فإذا وصل الحاج إلى منى توجه إلى جمرة العقبة قطع التلبية؛ ورمى جماره السبع ويكبر مع كل حصاة، فترمى كل حصاة في حوض الجمرة، ولا يضر لو خرجت الحصاة من الحوض بعد ذلك.

-ثم السنة أن ينحر الحاج هديه إن كان متمتعاً أو قارناً، وبيده إن أمكنه ذلك، ثم يحلق رأسه أو يقصر، وإن قصر فلا بد من تعميم الرأس كله، والمرأة تأخذ من كل ضفيرة قدر أنملة. فإذا رمى الحاج وحلق أو قصر، ونحر هديه، فقد تحلل التحلل الأول، فيحل له كل شيء إلا النساء . والتحلل الأول يحصل باثنين من ثلاثة: رمي جمرة العقبة، والحلق أو التقصير، وطواف الإفاضة مع السعي لمن عليه سعي الحج .

- ثم يتوجه الحاج بعد رمي الجمار ونحر الهدي والحلق أو التقصير، قاصداً البيت الحرام-وهي السنة- فيطوف طواف الإفاضة – وسعي الحج؛ فإن كان القارن والمفرد قد أديا سعي الحج مع طواف القدم كفاهما، وإلا سعيا بعد طواف الإفاضة .

-والترتيب بين أفعال يوم النحر ليس بواجب، والسنة ما سبق بيانه، ولو قدم أو أخر الحاج بعضها على بعض فلا حرج عليه، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته فطفق ناس يسألونه فيقول القائل منهم يا رسول الله إني لم أكن أشعر أن الرمي قبل النحر فنحرت قبل الرمي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (فارم ولا حرج ) قال: وطفق آخر يقول إني لم أشعر أن النحر قبل الحلق فحلقت قبل أن أنحر فيقول: ( انحر ولا حرج) قال فما سمعته يسأل يومئذ عن أمر مما ينسى المرء ويجهل من تقديم بعض الأمور قبل بعض وأشباهها إلا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( افعلوا ذلك ولا حرج) ( ) .

- وبعد أن يؤدي الحاج طواف الإفاضة، يعود إلى منى ليبيت بها ثلاث ليال، وهي أيام التشريق، ليلة الحادي عشر، وليلة الثاني عشر، وليلة الثالث عشر . فيصلي الصلوات بمنى بقصر الرباعية دون جمعها.
فإذا زالت الشمس من كل يوم من أيام التشريق، بدأ رمي الجمرات الثلاث، ويرمي كل واحدة بسبع حصيات، يبدأ بالجمرة الصغرى فيرميها بسبع حصيات ويكبر مع كل حصاة، ثم يبتعد عنها قليلاً، ويستقبل الكعبة ويدعو طويلاً، ويسأل الله من خيري الدنيا والآخرة. ويفعل ذلك كذلك في الجمرة الوسطى، وأما الجمرة الكبرى؛ جمرة العقبة، فإنه لا يقف للدعاء بعدها، وتلك هي السنة .
-وللحاج الرمي إلى الليل، فإن لم يتيسر له الرمي نهاراً بسبب الزحام، فلا حرج عليه أن يرمي في الليل، وللمريض والكبير، والمرأة الإنابة في رمي الجمرات إن خافوا على أنفسهم، ويرمي النائب عن نفسه وعن من أنابه عند كل جمرة ولا يلزمه أن يعود من جديد لكي يرمي عن من أنابه؛ إلا أن يكون ذلك الحج فرضه الذي عليه، فلا بد أن يرمي عن نفسه أولاً ثم يرمي عن موكله ( ) .

-ويجوز للحاج بعد رمي الجمرات الثلاث من يوم الثاني عشر أن يتعجل، ويخرج من منى قبل غروب الشمس، وإن شاء تأخر وبات بها، ورمي جمرات يوم الثالث عشر وهو أفضل لفعل النبي صلى الله عليه وسلم . ومن غربت عليه شمس اليوم الثاني عشر ولم يخرج من منى، لزمه المبيت ورمي جمرات اليوم الثالث عشر؛ ومن ارتحل يوم الثاني عشر بعد رمي الجمرات الثلاث، وحبسه الزحام عن الخروج من منى، فقد أدى ما عليه ، ولا يلزمه المبيت لليوم الثالث عشر .

- فإذا انصرف الحاج من منى متعجلاً أو متريثاً، وأراد الرجوع إلى أهله، قصد البيت الحرام وطاف طواف الوداع، سبعة أشواط، ولا يبقى بعدها بمكة إلا مقدار ما يحمل متاعه ، فعن ابن عباس رضي الله عنه قال : كان الناس ينصرفون في كل وجه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت ) ( ) .
والله أعلم وأحكم ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، والحمد لله رب العالمين .

وكتبه الفقير إلى عفو ربه
فؤاد بن عبد العزيز الشلهوب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الخلاصة من أحكام الحج والعمرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑ منتدى الحج والعمره(Hajj and Umrah)๑۩۞۩๑-
انتقل الى: