منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 حقيقة الطاعة الزوجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشيماء
مستشاره ادارية
مستشاره ادارية


الادارة

وسام الابداع

نجمة المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 3105
تاريخ التسجيل : 21/08/2010

مُساهمةموضوع: حقيقة الطاعة الزوجية   الخميس 18 أبريل - 1:46

حقيقة الطاعة الزوجية
هذه الزوجة فهمت معنى الطاعة على أنها مجرد مجموعة أوامر، ولكن لم تفهم الطاعة من الناحية الشرعية؛ فالطاعة هي التزام الأوامر واجتناب النواهي استجابة لأمر الله، ومن هنا؛ كان لزامًا على كل زوجة أن تصحح إدراكها لمفهوم الطاعة الزوجية، فطاعة المرأة لزوجها هي أمر شرعي محض، وهي طاعة لله أولًا ثم طاعة لزوجها المخلوق ابتغاء رضا الله سبحانه وتعالى.قالت زوجة لزوجها في بداية زواجهما: "No Orders" أي لا أوامر، فضحك وقال: "فكيف أطلب منكِ شيئًا؟!" قالت: "تطلب ما تريد بدون توجيه أوامر!".

هذه الزوجة فهمت معنى الطاعة على أنها مجرد مجموعة أوامر، ولكن لم تفهم الطاعة من الناحية الشرعية؛ فالطاعة هي التزام الأوامر واجتناب النواهي استجابة لأمر الله، ومن هنا؛ كان لزامًا على كل زوجة أن تصحح إدراكها لمفهوم الطاعة الزوجية، فطاعة المرأة لزوجها هي أمر شرعي محض، وهي طاعة لله أولًا ثم طاعة لزوجها المخلوق ابتغاء رضا الله سبحانه وتعالى.

وبرأيي أن هذا المبدأ هو اختبار وامتحان للمرأة المسلمة؛ لأن طاعة المرأة لزوجها من طاعتها لربها، وطاعة الله هي حقيقة الإيمان التي عندها يظهر من بكى ممن تباكى، فإيمان بلا طاعة هباء، وإسلام بلا استجابة غثاء، فإن ساق الإيمان لا تقوم إلا على جذر الاستسلام المطلق لمنهج الله تعالى في كل شأن من شئون الحياة، سواء أكان ذلك في عالم الشعور والإحساس، أم في عالم الفعل والجوارح.

ولا يتم للمسلم إيمان، بل لا تستقر حقيقته في قلبه إلا بعد أن يمتثل حقًّا لأوامر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، بل ليس له من أمر نفسه شيء، وكيف يكون له خيار في نفسه وحياته، وهو عبد مربوب لله تعالى، الذي خلقه فسواه فعدله: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ [الأعراف:54].

أنوار من مشكاة النبوة:
وها هي جملة من نصوص السنة المتضافرة، التي اهتمت بتناول طاعة الزوجة لزوجها، وأكدت عليه، وحذَّرت من مغبة التفريط والتهاون فيه، يقول النبي الأمين صلى الله عليه وسلم: «لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد؛ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها؛ لما عظم الله من حقه عليها» (رواه البيهقي، وصححه الألباني).

وقد جاء في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «خير النساء تسـرُّك إذا أبصـرتَ، وتطيعك إذا أمرت، وتحفظ غيبك في نفسها ومالك» (رواه الطبراني، وصححه الألباني).

وأكثر ما يُدخِل المرأة النار عصيانها لزوجها، وكفرانها إحسانه إليها؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أُريت النار؛ فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن، قيل: أيكفرن بالله؟ قال: يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئًا؛ قالت: ما رأيت منك خيرًا قط» (رواه البخاري).

بل من عِظَم حق الزوج على زوجته أن قرن الإسلام طاعة الزوج بإقامة الفرائض الدينية وطاعة الله؛ فعن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا صلَّت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها؛ قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئتِ» (رواه أحمد وصححه الألباني).

هذا هو موقف الزوجة الصالحة المؤمنة: "الزوجة التي يهفو قلبها لجنة ربها، وليس لدنيا زائلة، تقول: "لا أنام حتى يذهب ما بيننا من خصام، فهي سهلة الخلق غير متكبرة، إذا غضبت لم يطل غضبها، بل تعود إلى فطرتها السليمة، هذه هي الزوجة التي تحرص على طاعة زوجها حقًّا، لا التي تتكبر على زوجها وتُعرِض عنه حتى يكون هو البادئ وإلا فلا" (صورة البيت المسلم، عصام محمد الشريف، ص:121).

قيد عظيم:
ولا يفهم أحد من كلامنا هذا أن طاعة الزوجة لزوجها هي طاعة مطلقة لا حدود لها، فهذا الحق مُقيَّد بالمعروف؛ فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق سبحانه وتعالى، فلو حدث أن أمر الزوجُ زوجتَه بمعصية الله؛ وجب عليها أن تخالفه فيما يدعوها إليه.

صور من الطاعة بالمعروف:
1. صومي بإذنه:
لما كان صوم المرأة بغير إذن زوجها لربما يوقع الرجل في حرج إن طلبها لنفسه، أو كره فراقها على مائدة الطعام فشعر منها ببعض الجفاء، فقد عمد النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي أُرسِل بتأليف الأرواح وغرس المحبة في القلوب إلى إرساء قواعد الطاعة؛ فقال: «لا تصوم المرأة وبعلها -أي وزجها- شاهد إلا بإذنه» (متفق عليه).

قال الحافظ في الفتح: "وفي الحديث أن حق الزوج آكد على المرأة من التطوع بالخير؛ لأن حقه واجب، والقيام بالواجب مقدم على القيام بالتطوع" (فتح الباري، ابن حجر، 9/296). ويقول النووي رحمه الله: "وسبب هذا التحريم أن للزوج حق الاستمتاع بها في كل وقت، وحقه واجب على الفور، فلا يفوته بالتطوع ولا بواجب على التراخي" (شرح النووي على مسلم، 3/474).

إذًا ماذا تفعل الزوجة إذا أرادت أن تصوم نافلة؟
عليها أن تحصل على إذن الزوج، وقد بيَّن العلماء رحمهم الله: أنها إذا شرعت في صيام التطوع من غير أن تحصل على إذن من زوجها؛ فإن من حقه أن يقطع صيامها، أما إذا عزمت الزوجة أن تصوم شهر رمضان؛ فلا يتوقف ذلك على إذن من أحد، سواء أكان زوجها أم غيره؛ لأن صوم رمضان واجب عليها (بناء الأسرة المسلمة في ضوء الكتاب والسنة، خالد عبد الرحمن العك، ص: 109).

2. قبل الخروج من البيت:
عند خروج الزوجة الطائعة من بيتها، فعليها أن تأخذ إذن زوجها، وبعد ذلك يمكنها أن تذهب لقضاء احتياجاتها أو احتياجات المنزل، وإذا منعها الزوج من الخروج ماذا تفعل؟ فهنا تأبى عليها طاعتها الإيمانية إلا أن تطيع زوجها، وفي نفس الوقت لها أن تفتح معه بابًا للنقاش حول السبب من المنع، متفهمة لوجهة نظره، وعلى الزوج -الذي يُقدِّر ما تقوم به زوجته من أجله- ألَّا يداوم على تعسف ينشئ جفافًا في العواطف، ويبدِّل الحب جفاء.

ومع أنه لا يجوز لها الخروج إلا بإذن زوجها؛ فلا ينبغي للزوج منعها من زيارة والديها أو عيادتهما؛ حتى لا تضطر الزوجة إلى مخالفته، وقد أمر الله تعالى بالمعاشرة بالمعروف، ولكن لا تفهم المرأة من ذلك أن تكون كل يوم في زيارة والديها مثلًا دون داعٍ لذلك؛ مما يعطل واجبات الزوجية (صورة البيت المسلم، عصام محمد الشريف، ص: (124)، بتصرف).

3. ألا تأذن لأحد في بيته إلا بإذنه:
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: («لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه») (رواه البخاري)، ومعنى ذلك أنه لا يحل للمرأة أن تأذن لأحد من الأجانب أو الأقارب حتى النساء في دخول البيت، إلا بإذن زوجها أو العلم برضاه (صورة البيت المسلم، عصام محمد الشريف، ص: 141).

لأن في دخول من يكره الزوج إلى البيت بابًا من المشاكل وإثارة للخلافات بين الزوجين، والزوجة العاقلة تعرف من زوجها من يحب ومن يكره بداية حتى تتجنب المشاكل.

4. ألَّا تمنعه نفسها:
لا أظنكِ أيتها الفاضلة تطيقين أن يغضب عنكِ الله.
ولا أحسبك ترضين أن تنزل عليك لعنة الملائكة ليلًا حتى الصباح.
إن المرأة المسلمة التي ينبض قلبها بطاعة ربها تأبى أن تقع في هذا المحظور والامتناع عن طلب زوجها، وإلَّا دخلت تحت طائلة الإثم والمعصية؛ قال صلى الله عليه وسلم: «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت، فبات غضبان عليها؛ لعنتها الملائكة حتى تصبح» (متفق عليه).

ولعل السبب في هذا والله أعلم: أن الرجل أضعف من المرأة في الصبر على ترك الاتصال الجنسـي، حتى أن بعض العلماء قال: "إن أقوى التشويشات على الرجل داعية النكاح؛ ولذلك حض الشـرعُ النساءَ على مساعدة الرجل في ذلك" (بناء الأسرة المسلمة في ضوء الكتاب والسنة، خالد عبد الرحمن العك، ص (108).

ولقد كان الزواج في الإسلام لإحصان الرجل والمرأة؛ ومن هنا كان على المرأة أن تستجيب لرغبة زوجها إذا سألها نفسها مهما كانت الشواغل؛ قال صلى الله عليه وسلم: «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه؛ فلتُجب وإن كانت على ظهر قتب» (رواه البزار وصححه الألباني).

لا لذوبان الشخصية:
ولا تفهم الزوجة العاقلة أن الطاعة بهذه الصورة معناها ذوبان شخصيتها في شخصية زوجها، فنحن لا نقصد هذا بالمرة، فالطاعة الواعية التي نبحث عنها تختلف اختلافًا بينًا عن الذوبان الزوجي، فالزوجة لو فعلت ذلك لكان هذا تدميرًا للشخصية وتحطيمًا للثقة بالنفس وإلغاء الآخر، ولو اتبعت المرأة مبدأ (الذوبان)؛ لما صار عندنا إنتاج متميز ومبدع في العلاقات الزوجية.

إن الذوبان الزوجي يؤدي إلى إلغاء الطرف الآخر وتهميشه، وهذا ضد الاحترام وهو منهي عنه، فقد أوصانا الله تعالى بالتشاور وتبادل الآراء قبل اتخاذ القرار، وجعل المسئولية فردية، وأعطى للمسلم استقلالية في اتخاذ قراره وتحمل المسئولية عن تصـرفاته؛ قال تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الإسراء:15].

والمتتبع لسيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم؛ يجد احترامه لشخصية أمهات المؤمنين وتقديرهن، بدءًا من خديجة رضي الله عنها وحتى آخر زوجاته، ولم نقرأ في السيرة بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصًا على خلاف ذلك، بل قرأنا العكس بأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه صرَّح وقال: "بأن الإسلام عندما جاء أعطى المرأة حقوقًا لم يكن يعرفها العرب؛ وأهمها أنه أعطاها الاستقلال الشخصي، وتحملها مسئولية قرارها حتى في زواجها" (مجلة الفرحة، العدد 75، ديسمبر 2002م، ص(66)، بتصرف).

وقد أثارت إعجابي زوجة تتخذ من طاعة زوجها في الله شعارًا، ولديها من الأولاد أربعة، وهي تستعد لمناقشة رسالة الدكتوراه الآن بإحدى كليات الهندسة قسم الذرة، وزوجها يساعدها ويقف بجانبها؛ لتنجح وتبلغ مناها، ودائمًا ما يقول لها: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن:60].

وفي ذلك ردٌّ بليغ على من يتبجحون بحقوق المرأة المزعومة وتحررها من قيد الزوج على حدِّ زعمهم لكي تنهض بمجتمعها، وربطوا بين التزامها بواجباتها الزوجية والمنزلية وبين التخلف والركود الحضاري، فهي زوجة مطيعة لزوجها عارفة بحقوق الزوجية، ومع ذلك تتقلد منصبًا رفيعًا، وتسهم في نهضة أُمتها.

وفي اللقاء القادم نتعرف بإذن الله: كيف تكون الطاعة الزوجية منبع السعادة الأسرية؟
والوسائل المحققة لذلك.



أم عبد الرحمن محمد يوسف



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشيماء
مستشاره ادارية
مستشاره ادارية


الادارة

وسام الابداع

نجمة المنتدى

وسامالعطاء

عدد المساهمات : 3105
تاريخ التسجيل : 21/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة الطاعة الزوجية   الخميس 18 أبريل - 1:47

إن طاعة الزوجة زوجَها لهي منطلق السعادة الزوجية، بما تحققه من الاستقرار والسكينة، اللازمين للنجاح، سواء في عمل الزوج أو الزوجة إن كانت تعمل، وفي النجاح الدراسي للأبناء، وفي نجاح العلاقات الأسرية كلها.

فالأسرة المستقرة لها (تأثير مباشر على نجاح الإنسان في عمله؛ إذ إنها تمده براحة البال والاطمئنان، فيشعر أن ظهره مُؤَمَّن من خلفه، ومن ثَم فلا يحمل همومًا تنغص عليه حياته وتقطع عليه تركيزه في عمله.

وتصور على العكس؛ لو أن إنسانًا ابتُلي بولد عاق أو امرأة عنيدة متعجرفة لا تعرف حق زوجها، تصور هذه الأسرة التعيسة المفككة، بدلًا من أن تُوَفِّر للأب السكن والطمأنينة، فإنه ينتهي من عناء العمل وتعبه ليجد المشاكل والإحباطات في بيته) (صناعة الهدف، هشام مصطفى وصويان شايع الهاجري، وآخرون [181-182]).

بل إنه ينزل من البيت بداية بالمشاكل والتصادمات والكلام والردود الذي يعكر صفو باله، فيبدأ يومه بهذا التوتر؛ فيؤثِّر ذلك على نشاطه طوال اليوم، وعلى نفسيته ومزاجه، فيتأثر عمله بتلك المشاكل التي حُمل بها من بيته.

فالزوج يبغض المرأة التي لا تطيعه في غير معصيته، أو لا تأبه بأوامره وتُعرِض عنه، ولذا؛ كانت الطاعة بالمعروف واجبًا شرعيًّا على الزوجة، لتنال رضا زوجها الذي جعل الله ثوابه بشارة بحجز مكان في جنة الرحمن سبحانه وتعالى؛ وقد فَقِهَت هذه المعادلة حبيبة رسول الله وزوجته في الدارين، الصدِّيقة بنت الصدِّيق، فجعلت تنادي: "يا معشر النساء، لو تعلمن حق أزواجكن عليكن؛ لجعلت المرأة منكن تمسح الغبار عن وجه زوجها بنحر وجهها" (رواه ابن أبي شيبة في مصنفه).

واستخلص شيخ الإسلام حقائقها من أنوار الوحيين؛ فقال: "وليس على المرأة بعد حق الله ورسوله أوجب من حق الزوج"، (مجموع فتاوى ابن تيمية، [32/275]).

والزوجة التي تصر على مخالفة زوجها توغر صدره، وتجرح كرامته، وتسـيئ إلى قوامته؛ فيبادلها بذلك ممانعة لما تحب ومخالفة لما ترغب.

ألا فلتعلم كل زوجة آمنت بالله ربًّا وبمحمد نبيًّا وبالإسلام دينًا، (أن حق الله أحق أن يُؤدى، وأن طاعة الزوجة لزوجها فيما لا معصية فيه سبب في استقرار الحياة الزوجية وسيادة التفاهم البنَّاء، إن هذه الصفات المهمة لها دورها الفاعل في تحقيق المودة بين الزوجين وإقامة دعائم السعادة والسكن) (نظرات في الأسرة المسلمة، د.محمد لطفي الصباغ، ص(97)، بتصرف)، وكلما زادت طاعة الزوجة لزوجها؛ ازداد الحب والولاء بينهما، وصار ذلك لازمة لأبنائها يقتفون أثره في حياتهم الزوجية.

وهذه الطاعة لها أثرها البعيد في سير الحياة الزوجية، فتكون الزوجة سكنًا لزوجها، ورحمة شاملة وعزاء لما يلاقيه الرجل في حياته من متاعب.

فالزوجة المطيعة تسر زوجها، وتقوي حرارة حبِّه لها في قلبه، فيسارع هو بالتالي إلى تلبية رغباتها، وربما لا ينتظر حتى تطلب منه شيئًا، فإن الرسالة قد وصلت إلى قلبه ممهورة بطاعته ومسطرًا فيها: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن:60] (حقوق الزوجية، عطية صقر[3/238])

وإن كانت طاعة الزوج بالمعروف قد بلغت هذه المكانة العالية، فليس معنى ذلك (أن يكون الرجل في بيته ديكتاتورًا قاسيًا يتعامل مع زوجته بالحديد والنار، تسمع بلا مناقشة وتطيع بلا تفكير، وإنما طاعته في طاعة الله ورسوله، برفق وحب ومودة، بل ويعينها على تنفيذ أمره بالكلمةالطيبة والإقناع، والتواصي بتقوى الله تعالى ليصل إلى ما يريد من السعادة داخل البيت) (من أحاديث النساء، عصام محمد الشريف[78]).

الذكرى تنفع المؤمنين:
ينبغي أن تغير الزوجة من تصوراتها وإدراكها لمعنى طاعة الزوج، والنظر إليها على أنه أمر شرعي وواجب أمر به الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، بعيدًا عن الرغبات الشخصية والأهواء.

1- على الزوجة أن تتفاهم وتتناقش مع زوجها فيما يضايقها ويوغر صدرها من الطلبات والأوامر.

2- وتغلف كلامها بسياج المودة والألفة، فتبين له أن ذلك النقاش ليس تمردًا أو عصيانًا، ولكنه للوصول إلى مزيد من التآلف والتوافق.

3- تذكري أيتها الفاضلة أن الطاعة تكون في المعروف، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

نقاط على الحروف:
ومن تمام الحديث عن الطاعة، أن نتكلم عن خدمة الزوجة لزوجها والذي يعد مظهرًا من مظاهر المشاركة والتعاون في بناء الأسرة، ولازم من لوازم توفير الراحة والسكن والاستقرار.

وخدمة الزوج تتمثل في تجهيز الأكل له، وكذلك تجهيز الملابس، وأيضًا تنظيف البيت، واستقبال الضيوف، مع احترام مواعيد الزوج في النوم والأكل.

وقد أوصت أُم إياس ابنتها وهي مقبلة على الزواج بنصائح؛ كان منها: (التعاهد لوقت طعامه، والهدوء عند منامه، فحرارة الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة) (محاضرات الأدباء، الراغب الأصفهاني [1/415]).

والمرأة في البيت هي التي تحقق للزوج الهدوء والراحة والسكينة والأنس بسعيها في خدمته، فهي بمثابة واحة الأمن والراحة والاستقرار للرجل في البيت، والمرأة كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «والمرأة راعية على بيت بعلها وولده، وهي مسئولة عنهم» (متفق عليه).

وشئون البيت متعددة ومتداخلة، ولذلك فإن قرار المرأة في بيتها وسعي الرجل خارجه؛ جعل أكثر ما يتعلق بشئون البيت من مسئوليات المرأة بحكم الواقع (بالمعروف ... حتى يعود الدفء العاطفي إلى بيوتنا، د.أكرم رضا،[242]).

وحتى المرأة التي تعمل لا يليق بها أن تتقاعس عن هذه المهمة العظيمة، وإني لأعرف الكثيرات من النساء ممن ترجع إحداهن من العمل ثم تتجه إلى شئون بيتها، فتبدأ بتجهيز الأكل ثم غسل الأواني، وترتيب المنزل وغير ذلك من أعمال البيت، بالإضافة إلى ذلك شئون أولادها والمذاكرة لهم ومتابعتهم دراسيًّا.

همسة على انفراد:
وأنا أسألك الآن إذا رأيتِ أحد محارمك من الرجال وهو متزوج ملابسه غير نظيفة، أو غير مكوية، أو أحد الأزرار مخلوعة ولم تركب له زوجته غيره، فكيف تكون نظرتك لهذه الزوجة؟!

إن اهتمام الزوجة بزوجها ونظافته وملابسه وطعامه هو دليل على صلاح الزوجة، ولاشك ينعكس هذا على استقرار الزوجين واستقرار الأسرة أيضًا.

فالزوج يحب الزوجة التي تهتم به، وتهتم بما يحب من الطعام والشراب والملبس، فاحرصي أيتها الزوجة على ما يرضيه في مطعمه ومشربه، وعلى ما يبرز نظافته وأناقته في ملبسه، وعليكِ أن تتفقديها فتصلحي ما يحتاج إلى إصلاح.

أعدي له طعامه في الوقت الذي يرغبه، فلا يعود من عمله خارج البيت متعبًا جائعًا والطعام لم يُعد بعد، أو لا يزال يُطهى، فإن ذلك يغضبه غضبًا شديدًا، إن هذه الأمور سهلة ويسيرة ولكن التهاون بها قد يجعل منها مشكلة؛ فانتبهي (دروس تربوية للمرأة المسلمة، عصام محمد الشريف[63]).

نماذج براقة:
إنها نماذج من نساء القرون المفضلة، كنَّ في خدمة أزواجهن، وجعلن ذلك قربة لله يطلبن بها رضا الله، فكانت الواحدة منهن مهما علا شأنها لا تستنكف أن تخدم زوجها.

همة أسماء في عنان السماء:
عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: "تزوجني الزبير وما له في الأرض من مال ولا مملوك، ولا شيء غير ناضح وغير فرسه، فكنت أعلف فرسه، وأستقي الماء، وأفرز غربه، وأعجن، ولم أكن أحسن أخبز، وكان يخبز جارات لي من الأنصار، وكنَّ نسوة صدق.

وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي، وهي منِّي على ثلثي فرسخ، فجئتُ يومًا والنوى على رأسي، فلقيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من الأنصار، فدعاني ثم قال: «إخ إخ»؛ ليحملني خلفه، فاستحييتُ أن أسير مع الرجال، وذكرتُ الزبير وغيرته، وكان أغير الناس، فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أني قد استحييتُ فمضى".

فجئتُ الزبيرَ فقلتُ: "لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى رأسي النوى ومعه نفر من أصحابه، فأناخ لأركب فاستحييتُ منه، وعرفتُ غيرتك".

فقال: "والله، لحملك النوى كان أشد عليَّ من ركوبك معه، قالت: حتى أرسل إليَّ أبو بكر بعد ذلك بخادم يكفيني سياسة الفرس، فكأنما أعتقني" (متفق عليه).

وقد أقر الرسول صلى الله عليه وسلم خدمة أسماء لفرس زوجها، كما قال ابن القيم: "ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم أسماء والنوى على رأسها والزبير زوجها معه لم يقل له صلى الله عليه وسلم: لا خدمة عليها، وأن هذا ظلم لها، بل أقره على استخدامها، وأقر سائر أصحابه على استخدام أزواجهن، مع علمه بأن منهن الكارهة والراضية" (زاد المعاد، ابن القيم[4/33]).

مهمة عظيمة لثيب عظيمة:
ولما تزوج جابر بن عبد الله ثيبًا، وسأله النبي صلى الله عليه وسلم: «فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك؟»، فقال: "إن عبد الله هلك وترك تسع بنات -و سبع- وإني كرهت أن آتيهن أو أجيئهن بمثلهن، فأحببت أن أجيء بامرأة تقوم عليهن وتصلحهن"، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «بارك الله لك» (رواه مسلم)، وعلَّق النووي على الحديث بقوله: "فيه جواز خدمة المرأة زوجَها وأولادَها وعياله برضاها، وأما من غير رضاها فلا" (شرح النووي على مسلم[5/203]).

لا تألوه:
وعن الحصين بن محصن، أن عمَّة له أتت النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة، ففرغت من حاجتها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «أذات زوج أنت؟ قالت: "نعم"، قال: كيف أنتِ له؟ قالت: "ما آلوه إلا ما عجزتُ عنه"، قال: فانظري أين أنتِ منه؟ فإنما هو جنتك ونارك» (رواه أحمد وصححه الألباني)، وما آلوه: أي لا أقصر في خدمته.
وفي هذا دليل على عظم مكانة الزوج وعلو قدره، فإنه سبيل المرأة إلى النار أو إلى الجنة

أم عبد الرحمن محمد يوسف



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حقيقة الطاعة الزوجية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: