منتدي المركز الدولى




۩۞۩ منتدي المركز الدولى۩۞۩
ترحب بكم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول
ونحيطكم علما ان هذا المنتدى مجانى من أجلك أنت
فلا تتردد وسارع بالتسجيل و الهدف من إنشاء هذا المنتدى هو تبادل الخبرات والمعرفة المختلفة فى مناحى الحياة
أعوذ بالله من علم لاينفع شارك برد
أو أبتسانه ولاتأخذ ولا تعطى
اللهم أجعل هذا العمل فى ميزان حسناتنا
يوم العرض عليك ، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
شكرا لكم جميعا
۩۞۩ ::ادارة
منتدي المركز الدولى ::۩۞۩


منتدي المركز الدولى،منتدي مختص بتقديم ونشر كل ما هو جديد وهادف لجميع مستخدمي الإنترنت فى كل مكان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
Awesome Orange 
Sharp Pointer

منتدى المركز الدولى يرحب بكم أجمل الترحيب و تتمنى لك وقتا سعيدا مليئا بالحب

اللهم يا الله إجعلنا لك كما تريد وكن لنا يا الله فوق ما نريد واعنا يارب العالمين ان نفهم مرادك من كل لحظة مرت علينا أو ستمر علينا يا الله

شاطر | 
 

 ادلة شرعية الأحكام وأدلة وقوعها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رضا
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 908
تاريخ التسجيل : 12/11/2010

مُساهمةموضوع: ادلة شرعية الأحكام وأدلة وقوعها   الخميس 25 أبريل - 11:38

ادلة شرعية الأحكام وأدلة وقوعها
المقدمة
إن الحمد لله، نَحمدُه ونستعينه ونستغفِرُه، ونعوذ بالله من شرور أنفُسِنا ومن سيِّئات أعمالنا، مَن يهد الله فلا مُضِلَّ له، ومن يضلِل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله - صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فإنَّ موضوع هذا البحث هو أدلة شرعيَّة الأحكام وأدلة وقوعها، وهو يتناول قُطبَيِ الأحكام: الشرعية، والوقوع، فلا بدَّ لكل حكم من دليل لشرعيته من كتاب وسُنَّة، وغيرهما، كما أنه عند تطبيقه على الوقائع من المفتي والقاضي وسائر المكلفين، لا بد من معرفة وقوعه بأدلة الوقوع، فالفقيه يقرِّر أن وقت صلاة الظهر يكون بعد زوال الشمس؛ استنادًا لأدلة شرعيَّة الأحكام، ومعرفةُ الزوال يكون بدليل وقوع الحُكم، فيكون بقياس الظلِّ، أو بالساعة، أو بغيرهما؛ مِمَّا يدلُّ على ذلك، وهذا يحتاجه سائر المكلَّفين عند أداء هذه الصلاة.



ولأدلة شرعية الأحكام، وأدلة وقوعها أهميَّةٌ كبيرة، ومكانة عظيمة، فبالأوَّل يُعرف شرعيَّة الحكم؛ من وجوبٍ، وإباحة، وحُرمة، وغيرها، كما يُعرف به سببيَّةُ السبب، وشرطية الشرط، ومانعيَّة المانع.



وبالثاني يُعرف وقوع الوقائع التي تكون مَحلاًّ للأحكام؛ من تحقُّق وقوع السبب، أو شرطه، أو مانعه؛ ولذا فإنَّ بيان ذلك والفرق بين الدليلين مما ينبغي الاعتناءُ ببحثه، وتقرير أحكامه.



وقد نالت أدلَّةُ شرعيَّةِ الأحكام الاهتمامَ من علماء الأصول، فتناولوها بالبحث والدِّراسة، والتأصيل والتمحيص، ولا يكاد يخلو كتاب من كتب الأصول القديمة والحديثة مِن تناوُلِها.



كما اعتنى السابقون بإفراد بعض أدلة شرعية الأحكام بالكتابة، مثل: كتاب "أساس القياس" لأبي حامدٍ الغزالي (ت 505 هـ).



وزاد المعاصرون اهتمامَهم بذلك، فكتبوا في بعض أصول الأدلَّة كتابة مفردة، ومن ذلك: ما كتبه الدكتور/ محمد سعيد البوطي في "ضوابط المصلحة"، والدكتور/ عبدالرحمن الدرويش في "حُجِّية الشرائع القديمة"، ومحمد هشام البرهاني في "سدِّ الذرائع".



بل خصَّص بعضهم رسائل أو كتبًا في جزءٍ من الدليل، ومن ذلك عند المتقدمين: كتاب "شفاء الغليل، في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل" لأبي حامد الغزالي، وعند المعاصرين: ما كتبه الدكتور/ سعد الشثري في "قوادح الاستدلال بالإجماع"، وما كتبه الدكتور/ صالح العقيل في "قوادح القياس"، وهذا الأخير غيرُ مَطْبوع.

يتبع



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رضا
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 908
تاريخ التسجيل : 12/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: ادلة شرعية الأحكام وأدلة وقوعها   الخميس 25 أبريل - 11:43

ولَم تكن أدلَّة وقوع الأحكام القضائية أقلَّ حظًّا من أدلة شرعيَّة الأحكام؛ فقد بحثَها العلماء السابقون والمعاصرون، فتناولوها ضمن كتب الفقه عند الحديث عن القضاء وأحكامه، كما تناولَها العلماء الذين كتبوا كتبًا خاصَّةً في القضاء وآدابه، مثل: كتاب "تبصرة الحكام"؛ لابن فرحون المالكي (ت 799 هـ)، كما تناولها بعض العلماء مفردة في مصنفات مستقلة، ومن ذلك: كتاب "الطرق الحكمية"؛ للعلامة ابن القيِّم (ت 751 هـ)، و "وسائل الإثبات"؛ للدكتور/ محمد مصطفى الزحيلي (معاصر)، و"النظرية العامَّة لإثبات مُوجِبات الحدود"؛ للدكتور/ عبدالله العلي الركبان (معاصر)، كما خصَّص بعضهم مؤلفًا خاصًّا ببعض طرق الإثبات، مثل: كتاب "الإثبات بالقرائن في الفقه الإسلامي"؛ للدكتور/ إبراهيم الفايز (معاصر).



أما الأدلة العامة لوقوع الأحكام من العقل والحسِّ وغيرها، فقد كان تناول بحثها أقلَّ حظًّا من أدلة شرعيتها وأدلة الإثبات القضائية، فقد تناولها العلماء متفرِّقةً في كتبهم، ومن ذلك: ما كتبه ابن عبدالسلام (ت 660 هـ) في الجزء الثاني من "قواعد الأحكام"، والقرافي (ت 684 هـ) في "شرح تنقيح الفصول"، وفي "الذَّخيرة" في الجزء الأول والعاشر، وابن القيم في الجزء الرابع من "بدائع الفوائد".



وغير ذلك من الدراسات المتفرِّقة، وكان تناول العلماء لها إشارات تكشف عن الموضوع وتستدعي الاهتمام به، و "ليس على مستنبط الفنِّ إحصاءُ مسائله، وإنَّما عليه تعيين موضع العلم، وتنويع فصوله وما يتكلَّم فيه، والمتأخرون يلحقون المسائل من بعده شيئًَا فشيئًا إلى أن يكمل، ﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216]"[1].



فوجب مواصلةُ سير العلماء السابقين بما يقرِّر هذه الأحكام لأدلَّةِ الوقوع العامة، فيجمع متفرِّقها، وينظمها في بحث واحد.



ثم إن إبراز هذه الأدلة - أدلة الشرعية، وأدلة الوقوع - بالمقابلة بينها، وبيان فروقها، وأهميتها، وتقسيماتها، وبيان أصولها، والمحلِّ الذي تُوَظَّف فيه - ما زال موضوعًا يستدعي العناية والبحث، تحت ظل عنوان واحدٍ يجمع شتاتَه، ويحقِّق ما سبق ذِكْرُه، فكان هذا البحث: "أدلة شرعية الأحكام وأدلة وقوعها".



وقد انتظم هذا البحث في مقدمة وثلاثة مباحث، هي:

المبحث الأول: المراد بأدلة شرعية الأحكام، وبأدلة وقوعها، والفرق بينهما، وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: المراد بأدلة شرعية الأحكام، وبأدلة وقوعها، وأقسام أدلَّة الوقوع.

المطلب الثاني: الفرق بين أدلةِ شرعيةِ الأحكام وأدلةِ وقوعها.

المطلب الثالث: أهمية الوقوف على أدلة شرعية الأحكام وأدلة وقوعها.



المبحث الثاني: أصول أدلة شرعية الأحكام، وقد تناولنا فيه الأصول التالية:

• الكتاب.

• السنة.

• الإجماع.

• القياس.

• الاستصحاب.

• الاستحسان.

• قول الصحابي.

• المصلحة المرسلة.

• سدُّ الذرائع.

• شرع مَنْ قبلنا.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رضا
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 908
تاريخ التسجيل : 12/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: ادلة شرعية الأحكام وأدلة وقوعها   الخميس 25 أبريل - 11:44



المبحث الثالث: أصول أدلة وقوع الأحكام، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: أصول الأدلة العامة لوقوع الأحكام، وقد تناولنا فيه الأصول التالية:

• العقلَ.

• الحسَّ.

• العادة والتجربة.

• الخبَرَ المُتواتر.

• العُرف والخبرة.

• العدد والحساب.

• الاستصحاب.



المطلب الثاني: أصول أدلة وقوع الأحكام القضائية، وقد تناولنا فيه الأصول التالية:

• الإقرار.

• الكتابة.

• الشهادة.

• الشاهد واليمين.

• النُّكول.

• القرينة.



خاتمة البحث: وقد تناولت فيها أبرز النتائج التي اشتمل عليها البحث.



وقد كان منهجي في إعداد هذا البحث على النحو التالي:

أقوم بالتتبُّع والاستقراء، والاستنباط والتحليل كلَّما استدعاه البحث.



أستدلُّ لِما أُقرِّره عند الاقتضاء والقدرة، وأكتفي بالقدر اللازم للاستدلال بما يحقِّق الغرض.



لا أتناول الخلاف في الأصول المختلف فيها؛ لخروج ذلك عن هدف البحث، وخشية الإطالة، وقد أشير إليه عند الاقتضاء.



أعزو الآيات القرآنية الكريمة إلى أرقامها وسُوَرِها.



أُخَرِّج الأحاديث من كتب السُّنة المشهورة، وإذا لم يكن الحديث في الصحيحين أو أحدهما، فأنقل كلام المختصِّين في الحكم عليه.



أكتفي بذكر تاريخ وفاة العَلَم الذي يَرِد ذِكرُه في متن الكتاب؛ لدلالته على الشخص، وعصره، ونفي اشتباهه بغيره، عدا الصحابة - رضي الله عنهم - لاشتهارهم.

أرجو اللَّه - عزَّ وجل - التوفيق والسداد، وأسأله أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وصلى الله وسلم على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
تابعوونا



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رضا
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 908
تاريخ التسجيل : 12/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: ادلة شرعية الأحكام وأدلة وقوعها   الخميس 25 أبريل - 11:47

المبحث الأول: المراد بأدلة شرعية الأحكام وبأدلة وقوعها، والفرق بينهما،
وأهمية الوقوف عليها
المطلب الأول: المراد بأدلة شرعية الأحكام، وبأدلة وقوعها، وأقسام أدلة الوقوع:


المراد بأدلة شرعية الأحكام[2]:

هي الأدلة الشرعية التي تدلُّ على شرعية الحكم الكلي من الوجوب، أو الاستحباب، أو الإباحة، أو الحُرمة، أو الكراهة، أو الصِّحة، أو البُطْلان، أو تدل على شرعية مُعَرِّفات الحُكْم من كون هذا الأمر سببًا، أو شرطًا، أو مانعًا، فهي المصادر التي يستمدُّ منها الفقيهُ الحكمَ الكلي، أو بيان شرعية مُعَرِّفاته، وهي مصادر الشرع المقررة من الكتاب والسُّنة، وغيرها[3] مما سوف يأتي بيانه في مبحث مستقلٍّ - إن شاء الله[4].

المراد بأدلة وقوع الأحكام:

هي الأدلة الدالة على وقوع أسباب الأحكام وشروطها وموانعِها.
فهي الأدلة الحِسِّية أو العقلية ونحوها، أو الطرق الحكميَّة، الدالة على حدوث مُعَرِّفات الحُكْم من السبب، والشرط، والمانع.

فبأدلة الوقوع يعرف وجود المُعرِّفات، أو انتفاؤها في المحكوم عليه.

وبأدلة الشرعية يعرف تأثيرها، فيعرف سببيَّة السبب، وشرطية الشرط، ومانعية المانع[5].

ومن هذه الأدلة على وقوع المُعرِّفات ما هو معلوم بالضرورة، كدلالة الظِّل على الزوال.

ومنها ما هو ظنِّي: كطرق الإثبات من الإقرار، والبيِّنات، والأيمان، والنُّكول، واستصحاب الأصول؛ من أصل الطهارة، وبراءة الذمة، ونحوهما[6].

أقسام أدلة وقوع الأحكام:

تنقسم أدلَّة وقوع الأحكام قسمين: عامَّة، وقضائية.

القسم الأول: الأدلة العامة لوقوع الأحكام:


وهي الأدلة التي تدل على وقوع مُعرِّفات الأحكام بوجهٍ عام، ويحتاجها كلُّ مكلَّف من عامِّي، ومُفْتٍ، وشاهد، وقاضٍ؛ لأنَّه يعلم بها طريق وقوع المعرِّف للحكم، وذلك مثل: العقل، والحس، والخبرة.

القسم الثاني: أدلة الإثبات القضائية:

وهي طرق الحكم المستعملة - غالبًا - لدى القضاة، والتي يثبت بها وقوع مُعرِّفات الأحكام القضائية؛ من إقرار، أو شهادة، أو يمين، أو نكول، أو غيرها، وتسمى - أيضًا - الحِجَاج[7].


المطلب الثاني: الفرق بين أدلة شرعية الأحكام وأدلة وقوعها:


سبق أن ذكَرْنا المراد بأدلة شرعية الأحكام، وأدلة وقوعها، وأنَّ أدلة وقوع الأحكام منها عامة ومنها قضائية، وهي الحجاج، وسوف نتناول في هذا العنوان الفَرقَ بين أدلة شرعية الأحكام، والأدلة العامة لوقوع الأحكام، والأدلة القضائية لوقوع الأحكام، وهي الحجاج، وحاصل ذلك نقرِّره في ثلاثة عناوين متتالية فيما يلي.

الفرق بين أدلة شرعية الأحكام والأدلة العامة لوقوعها:

هناك فروق بين أدلة شرعية الأحكام والأدلة العامة لوقوعها، وحاصل هذه الفروق بينهما فيما يلي[8]:

أ - أن أدلة شرعية الأحكام تتوقَّف على نَصْبٍ مِن الشَّرع، فبها يعرف سببية السبب، وشرطية الشرط، ومانعية المانع، والأثر المترتِّب عليها من الحكم التكليفي، حُرمة، أو وجوبًا، أو كراهة، أو استحبابًا، أو إباحةً، أو صحةً، أو بُطلانًا، فلا سببية للسبب، ولا شرطية للشرط، ولا مانعية للمانع، إلاَّ إذا جعله الشرعُ كذلك، ولا وجوب، ولا حرمة، ولا استحباب، ولا كراهة، ولا إباحة، ولا صحَّة، ولا بُطلان، إلاَّ ما جعله الشرع كذلك بالكتاب والسُّنة والإجماع، وغيرها من أدلة الشرع المقرَّرة.

أما الأدلة العامَّة لوقوع الأحكام، فلا تتوقَّف على نَصبٍ من الشرع، بل يُعرف ذلك بالعقل، والحسِّ، والعادة، ونحوها مما سوف يأتي ذِكرُه من طرق العلم بوقوع الأحكام، فيستدلُّ على سببية الوصف بالشَّرع، وعلى حدوثه وثبوته بالعقل والحس ونحوه.

فمثلاً: دليل الإسكار في السُّكْر (أيْ: دليل وجود السُّكْر في الشراب) هو أدلة وقوع الحكم، ودليل تحريم المُسكِر هو أدلة شرعية الحكم.

فيستدل على وقوع الإسكار بالحسِّ ونحوه من التحاليل المخبريَّة وغيرها، ويستدلُّ على تأثير السبب وهو الإسكار، وحكمه التكليفي وهو الحرمة، ووجوب الحدِّ على شرب السكر بأدلة الشرعية.

كما يستدل على شرب المكلَّف المعيَّن للمسكر عند إقامة الحدِّ عليه بالإقرار، ونحوِ ذلك من الأدلة الدالة على قيام المعين بشرب المسكر، وهذه الأدلة القضائية هي من أدلة وقوع الأحكام.

ب - أن أدلة شرعية الأحكام معلومةٌ مَحصورة، فهي الكتاب، والسُّنة، وما تفرَّع عنهما من أدلة التشريع المقرَّرة.

أما الأدلة العامة لوقوع الأحكام من العقل، والحسِّ، والخبرة، وغيرها، فهي غير محصورة، بل بكلِّ طريق جارٍ على المسالك الشرعية - يُعْلَم به وقوع السبب أو الشرط أو المانع - اعتدَدْنا به من غير حصر، ومهما استجدَّ من طرق الخبرات والتجارب - دالاًّ على وقوع الأحكام - أخذنا به، ما لَم يُخالِف أصلاً شرعيًّا.

ج - أن أدلة شرعية الأحكام تشمل مُعرِّفات الحُكْم، كما تشمل الحكم التكليفيَّ؛ فسببية السبب، وشرطية الشرط، ومانعيَّة المانع تعرف بأدلة الشرعية، كما يعلم الحكم التكليفي من الوجوب والحرمة ونحوها بأدلَّة الشرعية.



أما الأدلة العامة لوقوع الأحكام من الحس والعقل ونحوها، فهي خاصة بمُعرِّفاتِ الحُكْم من السبب، والشرط، وعدم المانع، لا تتعدَّى ذلك إلى الحكم التكليفي الذي لا يُعلم إلاَّ بالشرع.



د - أن أدلة شرعية الأحكام يَعتمد عليها الفقهاءُ في استفادة الأحكام واستنباطها، سواء في سببية السبب ونحوه، أم في الحكم التكليفي من الوجوب والحرمة، وغيرهما.



أما الأدلة العامة لوقوع الأحكام، فيَعتمد عليها سائر المكلَّفين في العلم بوقوع مُعرِّفات الأحكام، فمتَى زالت الشمس وجب على المكلَّفِ صلاةُ الظهر، كما يعتمد عليها المفتون والشهود في تقرير العلم بوقوع مُعرِّفات الأحكام.






‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رضا
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 908
تاريخ التسجيل : 12/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: ادلة شرعية الأحكام وأدلة وقوعها   الخميس 25 أبريل - 11:49


الفرق بين الأدلة العامة لوقوع الأحكام وأدلة الإثبات القضائية (الحِجَاج):
بين الدليلين المذكورين علاقة قوية، فكلاهما دليلٌ لوقوع الأحكام.
لكن الأدلة العامة لوقوع الأحكام أعَمُّ؛ إذْ يَعتمد عليها المُفْتون وسائر المكلَّفين، فمتى عَرف المكلَّفُ زوالَ الشمس بأيِّ طريق صلَّى الظهر، وهكذا المفتي: يُفتي المستفتي مُنَزِّلاً قوله على الصحة؛ لما يعرفه من الأدلة العامة لوقوع الأحكام، من غير طلب إثبات وقوعها بطُرق الحكم والإثبات، وهكذا الفقيه عندما يريد تقريرَ الحكم في مسألة: يتعرَّف على عناصرها المكوِّنة للسبب والشرط والمانع، بواسطة أدلة وقوع الأحكام، وأما سببية السبب ونحوه، فذلك يُعرف بواسطة أدلة الشرعية.

أما أدلة الإثبات القضائيَّة، فيَعتمد القُضاةُ عليها - غالبًا - في ثبوت الوقائع القضائية المتنازَعِ فيها، التي هي في حقيقتها مُعرِّفاتٌ للأحكام؛ إذِ التَّقاضي مَحلُّ التجاذب والتشاحن والتنازع، فلا يثبت حقٌّ أو يسلب إلاَّ بعد ثبوته لدى القاضي بأدلة وطرق الحكم القضائية المقرَّرة؛ ولذلك قال العلماء: المفتي أسير المستفتي، والقاضي أسير الحُجَج[9].
الفرق بين أدلة شرعية الأحكام وأدلة الإثبات القضائية:
هناك فروق بين أدلة شرعية الأحكام، وأدلة وطرق الحكم القضائية، وحاصل ذلك ما يلي:

أ - أدلة الأحكام القضائية قِسْم من أدلة وقوع الأحكام[10]؛ ولذا فإن كل فرق بين الأدلة العامة لوقوع الأحكام، وأدلة شرعيتها يقال هنا.

وقد اختلف في طرق الإثبات والحكم القضائي؛ أهي محصورة لا يقبل منها إلا المنصوص أم مطلقة؟ على قولين، أرجحهما أنها مطلقة، فكل طريق يدل على ثبوت الواقعة القضائية واستقرارها عند التنازع، فيجب العمل به، ولا يقتصر منها على المَنصوص عليه[11].

ب - أن التقليد يدخل ما تدلُّ عليه شرعية الأحكام من سببية السبب، وشرطية الشرط، ومانعيَّة المانع، والحرمة، والوجوب، وسائر الأحكام التكليفيَّة، ولا يقلد فيما تدلُّ عليه أدلة وطرق الحكم القضائي، فيقلد الفقيه إذا قال: هذه الصورة من البيع مباحة، ولا يقلد الفقيه إذا قال: فلانٌ باع سيارته على فلان؛ لأن الأول من باب تقرير الحكم بدليله، والثاني من باب الشهادة[12].

ج - أن أدلة الأحكام القضائية (الحِجَاج) يَعتمد عليها القضاة في ثبوت الوقائع المُدَّعاة، ولا تكفي الأدلةُ العامة لوقوع الأحكام في الجملة.

أما أدلة الشرعية، فيعتمد عليها المُجتهدون الذين يقرِّرون الأحكام الكلية، ويستنبطونها في سببية السبب، وشرطية الشرط، ومانعية المانع، وتقرير الحكم التكليفيِّ من وجوبٍ، وحرمة، وغيرها[13].


المطلب الثالث: أهَمِّيَّة الوقوف على أدلة شرعية الأحكام وأدلة وقوعها:

إن لوقوف مقرِّرِ الحكم الكلي - وهو الفقيه - ومُطبِّقِه - من مفتٍ وقاضٍ - على معرفة أدلة شرعية الأحكام وأدلة وقوعها والفرق بينهما، أهميةً كبيرة؛ فبه يحصل التمييز بين الدليلين (دليل الشرعية، ودليل الوقوع)، ويحصل التمكُّن من توظيفها في تقرير الأحكام، وتوصيفها، فلا يستعمل جنسُ دليلِ الشرعية مكان جنس دليل الوقوع، ولا العكس، بل يُوظَّف كلُّ دليل في محله المقرَّر له.



يقول ابن القيِّم: "فلا يُستدلُّ على وقوع أسباب الحكم بالأدلة الشرعية، كما لا يستدل على شرعيته بالأدلة الحسية... فتأمَّل هذه الفائدة ونفْعَها، ولهذه القاعدة عبارةٌ أخرى، وهي: أنَّ دليل سببية الوصف غيرُ دليل ثبوته، فيستدلُّ على سببيته بالشرع، وعلى ثبوته بالحسِّ أو العقل أو العادة، فهذا شيءٌ، وذلك شيء"[14].



فشرعية الحكم الكلِّي - من حرمةٍ، ووجوب، واستحباب، ونحوها - وسببية السبب، وشرطية الشرط، ومانعية المانع - تُؤخَذ من أدلة شرعية الحكم فقط، لا غيرها.



وأما ثبوت مُعرِّفات الحُكْم أو انتفاؤها في المحلِّ موضعِ تقريره من سببه، أو شرطه، أو مانعه من قبل الفقيه والمفتي والقاضي، أو غيره من سائر المكلفين، كلٌّ فيما يخصُّه - فيُستفاد من دليل وقوع الحكم؛ عامًّا، أم قضائيًّا.



فيجب التنبُّه لهذا، وعدم الخلط بين الدليلين.



لكن في عهد الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - قد يَنْزل الوحي بإثبات الوقوع، كما يَنْزِل بإثبات الحكم.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رضا
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 908
تاريخ التسجيل : 12/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: ادلة شرعية الأحكام وأدلة وقوعها   الخميس 25 أبريل - 11:53

المبحث الثاني: أصول أدلة شرعية الأحكام

لشرعية الأحكام أدلَّة تُستمَدُّ منها، وهذه الأدلة هي: الكتاب، والسُّنة، والإجماع، والاستصحاب، والقياس، وقول الصَّحابي، والمصلحة، وسدُّ الذرائع والحِيَلِ، والاستحسانُ، وشَرْع مَنْ قبْلَنا، ونعرِّف بكل واحد منها تعريفًا موجزًا فيما يلي:

1 - الكتاب:

وهو القرآن كلام اللَّه، مُنَزَّل، غير مخلوق، منه بدأ، وإليه يعود، مُتَعَبَّدٌ بتلاوته، ومُسْتَدَلٌّ به، واجب الاتِّباع لأوامره ونواهيه والاحتكام إليه.



وقد أجمع العلماء على كونه أصلاً شرعيًّا من أدلة شرعية الأحكام[15]، يقول - تعالى -: ﴿ اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ [الأعراف: 3]، ويقول: ﴿ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ﴾ [المائدة: 49]، ويقول: ﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ [البقرة: 229].



2 - السُّنة:

والمراد بها عند الأصوليِّين: ما أُثِر عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - من قولٍ، أو فِعْل، أو تقرير[16].



فالقول هو ما نطَق به باللِّسان، أو أمَر بكتابته عنه، ولا يدخل في ذلك القرآنُ؛ لأنَّه ليس من قوله - صلَّى الله عليه وسلَّم.



وجميع ما نُقِل عنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - من أقواله وصحَّت نسبتُها إليه، فهي من هذا القبيل، مثل قوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فيما رواه مالك بن الحويرث: ((صَلُّوا كما رَأيْتموني أصلِّي))[17].



والمراد بالفعل: ما يُقابل القولَ، ولو كان الفعلُ إشارة، ويدخل في الفعل عمَلُ القلب، والتَّركُ؛ لأنه كَفٌّ للنفس، فمتى نقل عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنه أراد فعل شيء، كان ذلك من السُّنة الفعلية، وهكذا إذا نقل عنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنه ترك كذا، كان ذلك من السنة الفعلية، ومن أمثلته: "أن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - اشترى فرسًا من أعرابيٍ ولَمْ يُشهِد"، كما في حديث عمارة بن خزيمة عن عمِّه[18].



والمراد بالتقرير: أن يَسمع النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - شيئًا يُقال، أو يَرى شيئًا يُفْعَل، فلا يُنْكِره، أو يُحَسِّنُه، أو يَمْدَحه، أو يُسَرُّ به.



ومثاله: حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: إن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - دخل عليَّ مسْرورًا، تبْرق أسارير وجْهه، فقال: ((ألَمْ ترَيْ أن مُجزِّزًا نظر آنفًا إلى زيد بن حارثة وأسامةَ بنِ زيدٍ، فقال: هذه الأقدام بَعضُها مِن بعضٍ))[19].



والاحتجاج بالسُّنة متَّفَق عليه بين العلماء، وهي كلُّها - من قولٍ أو فعل أو تقريرٍ - صالحةٌ للاحتجاج بها على ثبوت الأحكام الشرعية؛ لعصمة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فيما طريقه التشريع، يقول - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ﴾ [النساء: 59]، ويقول: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾ [الأحزاب: 36].



والسُّنَّة تكون مؤكِّدة لما جاء به القرآن، كما تكون مؤسِّسة لحكم سكت عنه القرآن، فتُبيِّنه بيانًا مبتدأً، كما تكون شارحة مفسِّرة لكتاب الله، تبين مراد الله منه، وتقيِّد مطلقه[20].



3 - الإجماع:

والمراد به عند الأصوليين: اتفاقُ مُجتهِدي هذه الأمَّة بعد النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - على حكم شرعي[21].



فخرج بـ (الاتفاق): وجودُ خلافٍ، ولو من واحد، فلا يَنعقد معه الإجماع.



وخرج بـ (المُجتهدين): العوامُّ والمقلِّدون، فلا يعتدُّ بوِفاقهم، ولا بخِلافهم.



وخرج بـ (هذه الأمة): إجماعُ غيرها من مجتهدي الأمم الأخرى غير أمَّة محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - فلا يعتد به.



وخرج بـ (بعد النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -): الاتِّفاقُ من المجتهدين في عهد النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فلا يعد إجماعًا؛ لأنه لا يَخرج عن سُنَّة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بالإقرار، ولذلك إذا قال الصحابي: كنا نفعل كذا، أو كانوا يفعلون كذا على عهد النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان مرفوعًا حُكمًا، لا نقلاً للإجماع[22].



والإجماع حجَّة لشرعية الأحكام؛ لقوله - تعالى -: ﴿ وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ﴾ [النساء: 115].



والشاهد من الآية قوله - تعالى -: ﴿ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [النساء: 115]، فقد تَوعَّد اللهُ مَن خالف سبيل المؤمنين، فدلَّ على أن اتِّفاقهم حجة[23].

يتبع



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رضا
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 908
تاريخ التسجيل : 12/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: ادلة شرعية الأحكام وأدلة وقوعها   الخميس 25 أبريل - 11:55



4 - القياس:

والمراد به عند الأصوليين: تسوية فرعٍ بأصل في حكمٍ؛ لعلَّة جامعة بينهما[24].



وأركانه أربعة: أصل، وفرع، وعِلَّة، وحكم:

فالفرع: هو المَقِيس.

والأصل: هو المقيس عليه.

والحكم: هو ما اقتضاه الدليلُ الشَّرعي من وجوبٍ، أو تحريم، أو صحة، أو فساد، وغيرها.

والعلة: هي المعنى الذي ثبت بسببه حُكمُ الأصل[25].



ومثاله: تحريم النبيذ قياسًا على الخمر؛ لعلة الإسكار فيهما[26].



والقياس أصل من أصول أدلة شرعية الأحكام؛ لقوله - تعالى -: ﴿ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ ﴾ [الحشر: 2]، وحقيقة الاعتبار: مقايسة الشيء بغيره، ولقوله - تعالى -: ﴿ اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ ﴾ [الشورى: 17] فالميزان هو ما تُوزَن به الأمور ويقايس به بينها، فيجمع به بين المسائل المتماثلة في مصالحها أو في مَضارِّها بحكمٍ واحد.



ولقوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - لمن سألَتْه عن الصيام عن أمِّها بعد موتها: ((أرأيتِ لو كان على أمِّك دَينٌ فقضيْتِه، أكان يؤدي ذلك عنْها؟))، قالتْ: نعَم، قال: ((فصومي عن أمِّك))[27].



وهكذا جميع الأمثال الواردة في الكتاب والسُّنة دليلٌ على حجية القياس، وكونِه من أدلَّةِ شرعية الأحكام؛ لما في هذه الأمثال من اعتبار الشيء بنظيره.



وأجمع الصحابة - رضي الله عنهم - على الحكم بالقياس في وقائع كثيرة تصل بِمَجموعها إلى حدِّ التواتر[28].



وخالف في حجية القياس بعضُ العلماء، لكن خلافه ضعيف[29].



5 - الاستصحاب:

المراد به عند الأصوليين: التمسُّك بدليل عقلي أو شرعي لم يَظهر عنه ناقل.



وهذا يعني: أن استصحاب الدليل الشرعيِّ والعقلي المتفرِّع عنه مستندٌ لتقرير شرعيَّة الحكم الكلي.



والاستصحاب كدليلٍ على شرعية الحكم يكون بالتمسُّك بدليل عقلي لم يَظهر ناقلٌ عنه، مثل: استصحاب البراءة الأصلية، كقولهم: الأصل براءة المكلف من التكليف، مثل: عدم وجوب صيام شوال.



كما يكون الاستصحاب بالتمسُّك بحكمِ الدليل الشرعي الذي لم يظهر ناقلٌ عنه، مثل: استصحاب حكم الإجماع، أو عموم النَّص، وإذا ظهر دليل ناقل عن أصل الاستصحاب صِرْنا إليه، مثل: قيام الدليل على التكليف بأمرٍ من الأمور، أو تخصيص العموم، أو تَرْك حكم الإجماع في محلِّ الخلاف، وهكذا[30].



والاستصحاب حُجَّة ودليل من أدلة شرعية الأحكام عند الأكثرين، ومنهم مالكٌ (ت: 179 هـ)، وأحمد (ت: 241 هـ)، وجماعةٌ من أصحاب الشافعي، خلافًا لجمهور الحنفية[31].



ووجه كون الاستصحاب حجَّةً: أن العقلاء من الخاصة والعامَّة اتَّفقوا على أنهم إذا تحقَّقوا وجود الشيء أو عدمه - وله أحكام تخصُّه - سوَّغُوا ترتيب تلك الأحكام عليه في المستقبل من زمان ذلك الأمر.



6 - الاستحسان:

والمراد به عند الأصوليين: العدولُ بِحُكم المسألة عن نظائرها؛ لدليلٍ شرعي[32].



فالاستحسان عدولٌ بِحُكم المسألة إلى دليلٍ أقوى في نظر المجتهد من دليل نظائرها، فكأنَّه استثناءٌ لِحُكم هذه المسألة من نظائرها، وإلحاقها بدليل آخر أقوى وأليق بها.



وأظهر ما يقع الاستحسان فيه القياسُ، فيعدل بحكم المسألة عن نظائرها القياسية إلى دليلٍ أقوى إذا كان المعدول إليه قياسًا أقوى من القياس المعدول عنه.



ومن أمثلة ذلك: ما رواه الميمونِيُّ (ت: 274 هـ) عن الإِمام أحمد أنه قال: "أستحسن أن يتيمَّم لكل صلاة"، والقياس أنه بِمَنْزِلة الماء.



والاستحسان حجَّة ودليل على شرعية الحكم، وبذلك قال الحنفيَّةُ والحنابلة، وكُتب المالكيَّةِ مملوءةٌ به، ولَم يَنُصَّ عليه مالك.



ويدلُّ على شرعيته قولُه - تعالى -: ﴿ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ [الزمر: 55]، ففي الآية الأمر باتِّباع الأحسن، وهو دليلٌ على وجوب العمل بالاستحسان[33].



ولا يُعمل باستحسانٍ عقلي مجرَّد خَالَفَ الأدلَّةَ، يقول الماورديُّ (ت: 450 هـ): "أما الاستحسان فيما أوجبَتْه أدلة الأصول، واقترن به استحسانُ العقول، فهو حجَّة متَّفَقٌ عليها، يلزم العمل بها، فأمَّا استحسان العقول إذا لم يوافِقْ أدلة الأصول، فليس بحجة في أحكام الشرع، والعمل بدلائل الأصول الشرعية أوجب، وهي أحسَنُ في العقول من الانفراد عنها"[34].



7 - قول الصحابي:

والمراد به عند الأصوليِّين: قول الصحابي، أو فتواه إذا لَم تَنتشر[35]، ولم يُخالِفْه غيره من الصحابة.



فقول الصحابي وفتواه إذا انتشرَت ولم يعارضه أحدٌ - معدودٌ من الإجماع السكوتي، وهو حجَّة، كما أنه إذا عارضه أو خالفه غيرُه من الصحابة في قوله - ولو لم ينتشر - فلا يكون حجة، بل كدليلَيْن تعارضا.



فتحرير موضع الاستدلال في قول الصَّحابي إذا لم ينتشر ولَم يُخالفه صحابِيٌّ آخَر، أنه معدود من أدلة شرعية الأحكام، وهو حجَّة مقدَّمٌ على القياس عند الأئمة الأربعة، وأكثرِ الحنابلة[36].



ويدلُّ على حجية قول الصحابي: قوله - تعالى -: ﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ﴾ [التوبة: 100]؛ فقد زكَّاهم الله - عزَّ وجل - وأبان عُلوَّ مَنْزلتِهم، وأثنى على من اتَّبعهم، فدلَّ على حجية قولهم في تقرير الحكم الشرعي[37].




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رضا
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 908
تاريخ التسجيل : 12/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: ادلة شرعية الأحكام وأدلة وقوعها   الخميس 25 أبريل - 11:57



8 - المصلحة المرسلة (الاستصلاح):

والمراد بها عند الأصوليين: كلُّ منفعة داخلة في مقاصد الشرع، دون أن يكون لها شاهدٌ خاصّ بالاعتبار أو الإلغاء[38].



فالعمل بها فيه رعاية للضروريات الخمس: من الدِّين، والنَّفس، والعقل، والعِرض، والمال، في جانب الوجود والعدم، في النفع جَلبًا، وفي الضرِّ دفعًا، وذلك مثل: جمع الصحابة للمصحف بعد وقعة اليمامة، فليس هناك نصٌّ على جمعه؛ حثًّا أو منعًا.



وقيل في المصلحة: بأنها مرسلة؛ إشارةً إلى أنه لم يَجِئ نصٌّ خاص في اعتبارها أو إلغائها؛ ذلك بأنه إذا جاء نصٌّ فيُتَّبَع، ولا مقام للمصلحة، وإنما حُجِّيةُ المصلحة فيما أُرسِل عن النصِّ الخاص، فيُراعَى فيها ما يصلح الضروريات الخمس؛ جلبًا للمنفعة، ودفعًا للمفسدة.



واختُلف في الاعتداد بها دليلاً على شرعية الأحكام:

فذهب قومٌ إلى عدم الاستدلال بها، قال الشوكانِيُّ (ت: 1250 هـ): وإليه ذهب الجمهور.



وذهب آخرون إلى الاعتداد بها دليلاً من أدلة شرعية الأحكام مطلقًا، وهذا محكيٌّ عن مالك، والشافعي (ت: 254 هـ) في القديم[39].



والذي يترجَّح عندي: إعمالُها بشروطٍ سوف نأتي على ذِكْرها، قال ابنُ دقيق العيد (ت: 702 هـ): "الذي لا شكَّ فيه أن لمالكٍ ترجيحًا على غيره من الفقهاء في هذا النوع، ويليه أحمدُ بن حنبل، ولا يكاد يخلو غيرهما من اعتباره في الجملة، ولكن لِهذين ترجيح في الاستعمال لها على غيرها"[40].



وقال القرافِيُّ (ت: 684 هـ): "هي عند التحقيقِ في جميع المذاهب؛ لأنَّهم يقومون ويقعدون بالمناسبة، ولا يَطلبون شاهدًا بالاعتبار، ولا نعني بالمصلحة المرسلة إلاَّ ذلك"[41].



وقال الشنقيطيُّ (ت: 1393 هـ): "واعلم أنَّ مالكًا يُراعي المصلحةَ المُرسلة في الحاجيات والضَّروريات كما قرَّره علماءُ مذهبه"[42]، وهكذا تراعى المصلحة في التَّحسينات، فيُقدَّم الضروريُّ، ثم الحاجي، ثم التحسيني[43].



ويُقدَّم ما تعلَّق بالدِّين، ثم النفس، ثم العقل، ثم العِرض، ثم المال[44]، وهذا في الجملة؛ إذْ للإنسان أن يقدِّم نفسَه دون عِرضه، وماله، وإذا قُتِل فهو شهيد.



ويدلُّ على حُجِّية العمل بالمصلحة: أنَّ الصحابة - رضي الله عنهم - ومنهم الخلفاء الراشدون عملوا بها في وقائع كثيرة مشتهرة مِمَّا طرأ لهم من حوادث، وجَدَّ لهم من طوارئ لم يكن فيها نصٌّ ولا قياس، مثل: جَمْع أبي بكر - رضي الله عنه - للقرآن في مجموعة واحدة، وتدوين عمر - رضي الله عنه - الدواوينَ في عهده[45].



شروط العمل بالمصلحة المرسلة:

يُشترَط للعمل بالمصلحة المرسَلة ما يلي[46]:

1 - اندراجُها في مقاصد الشرع العامَّة، بأن تكون ملائمةً لِمقاصد الشريعة ومحقِّقةً لها.

2 - عدم معارضتها للكتاب، أو السُّنة، أو الإجماع، أو لقياس أقوى منها.

3 - أن تكون فيما يُعقَل معناه من العاديات ونحوها، لا العبادات المَحْضة.

4 - عدم تفويتها لمصلحةٍ أهمَّ منها.

5 - أن تكون عامة، لا خاصَّةً بشخصٍ معيَّن.

6 - أن يكون المقرِّرُ لها أهلاً للاجتهاد والاستنباط؛ لأنَّ المَصالِح تَحتاج إلى معرفة تحقيق مَناطِها، وإلى تقديم بعضها على بعض عند التَّزاحُم، أو عند معارضتها لِمَفسدة، وهذا لا يعرفه إلاَّ أهل الاجتهاد ممن اتَّخذ الكتابَ والسُّنةَ عُمدةَ الاستنباط، فالشريعة لا تقرَّر من الآراء المُجرَّدة عن الدليل، يقول الجوينِيُّ (ت: 478 هـ): "من ظنَّ أنَّ الشريعة تتلقَّى من استصلاح العُقلاء، ومقتضى رأي الحكماء، فقد ردَّ الشريعة، واتَّخذ كلامه هذا إلى ردِّ الشرائع ذريعةً، ولو جاز ذلك لساغ رجْمُ مَن ليس مُحصنًا إذا زنا في زمننا... ولَجاز الازديادُ على مَبالغ الزَّكوات عند ظهور الحاجات.



وهذه الفنون في رجم الظُّنون، لو تسلَّطَت على قواعد الدِّين، لاتَّخذ كلُّ مَن يرجع إلى مسكة من عقلٍ فكرَه شرعًا، ولانتحاه ردعًا ومنعًا، فتنهض هواجس النُّفوس حالَّةً محلَّ الوحي إلى الرُّسل، ثم يختلف ذلك باختلاف الأزمنة والأمكنة، فلا يبقى للشرع مستقَرٌّ وثبات... فالحق المتَّبَع ما نقله الأثباتُ عن سيِّد الورى، وما سواه مُحال، وماذا بعد الحقِّ إلا الضَّلال؟ وما أقربَ هذا المسلك مِن عقد من يتَّخذ سُنن الأكاسرة والملوك المنقرضين عمدةَ الدين، ومن تشبَّث بهذا فقد انسلَّ عن ربقة الدِّين انسلالَ الشعرة من العجين"[47].



والمصلحة المرسلة دليلٌ من أدلَّة شرعية الحكم، فالشرع يقرِّر الاعتداد بكل مصلحة مرسلة لَم يشهد لها دليلٌ جزئي خاصٌّ من كتاب أو سنَّة أو إجماع أو غيرها بإعمالٍ ولا إلغاء، بل شهدت لها عمومُ مقاصد الشريعة، ولم يُعارِضْها ما هو أقوى منها من الأدلة من كتابٍ، أو سنة، أو إجماع، أو قياس، ولم تُفَوِّت ما هو أقوى منها من المصالح، وهذا حكم كُلِّي مجرَّد، يُخَرَّج عليه ما لا حصر له من الصُّور والوقائع.



لكن معرفة وقوع المصالح في فروع وجزئيات الواقعات، مما قد لا يَنفرد به الفقيه؛ بل قد يَحتاج إلى أهل الخبرة والاختصاص في المحلِّ الذي يحقِّق مناط مصلحته؛ لأن أهل الخبرة يبيِّنون للفقيه دليلَ وقوع الحكم[48]، فكون المصلحة المرسلة معتدًّا بها مما لا يُعلم إلا بالشَّرع، وأما كون الشيء الفلانيِّ مصلحةً، فهذا مما قد يُحتاج فيه مع الفقه إلى الخبرة، فالفقيه محتاجٌ - للحكم عليه - إلى معرفةِ رأي أهل الخبرة والاختصاص فيه[49]، مثل: معرفة بيع المغيبات في الأرض من الجزر ونحوه، أيكون غَرَرًا، أم لا؟



فالفقيه يقرِّر حرمة بيع الغَرَر، ولكن أيكون بيع المغيبات من الغَرَر أم لا؟ معرفة ذلك لأهل الخبرة به[50].



والمصلحة قد تتحقَّق في واقعةٍ أو زمن، وتكون في واقعة أو زمن آخَر بضدِّ ذلك، فيَستأنف الفقيهُ النَّظرَ في تقرير حكمها حسب أوصافها المستجدَّة، وهذا من تحقيق المناط الفقهي[51].



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رضا
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 908
تاريخ التسجيل : 12/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: ادلة شرعية الأحكام وأدلة وقوعها   الخميس 25 أبريل - 12:07



9 - سد الذرائع:

والمراد به عند الأصوليين: منع الفعل المباح إذا كان يؤدِّي كثيرًا إلى محرَّم[52].

والذَّرائع على ثلاثة أقسام، هي[53]:

الأول: ما أدى إلى المفسدة قطعًا أو ظنًّا راجحًا، فهذا يُسَدُّ باتِّفاقٍ في الجملة، وذلك مثل: سَبِّ آلهة الكفار، وحفر الآبار في طرق المسلمين.

الثاني: ما أدى إلى المفسدة نادرًا مع رجحان مصلحة إباحته، فهذا لا يُسد باتِّفاق، وذلك مثل: زراعة العنب، فإنه قد يُتَّخذ منه الخمر، ولكنه غلب استعماله في غير ذلك من الوجوه المباحة، فلا تمنع زراعته خشيةَ هذا المَحظور.

الثالث: ما أدى إلى المفسدة كثيرًا، لا قطعًا، ولا ظنًّا راجحًا، ولا نادرًا، وهو المراد هنا.

فمتى كان الفعل أو القول موضوعًا للإفضاء إلى أمر جائز أو مستحب، فاتُّخِذ وسيلة كثيرًا إلى المحرَّم بقصد أو بغير قصد، وكانت مفسدته أرجح من مصلحته - فإنه يُمْنع.

وسدُّ الذرائع دليلٌ لشرعيَّة الأحكام، وهو مما قال به العلماء في الجملة[54].

يدل على ذلك قوله - تعالى -: ﴿ وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ [الأنعام: 108].

قال ابن القيم: "فحرَّم الله - تعالى - سب آلهة المشركين مع كون السب غَيْظًا وحميَّةً لله، وإهانة لآلهتهم؛ لكونه ذريعة إلى سبِّهم لله - تعالى - وكانت مصلحة ترك مسبَّتِه - تعالى - أرجحَ من مصلحة سبِّنا لآلهتهم، وهذا كالتنبيه بل كالتصريح على المنع من الجائز؛ لئلاَّ يكون سببًا في فعل ما لا يجوز"[55].

10 - شرع من قبلنا:

والمراد به عند الأصوليِّين: شرع مَن قبلنا من الأمم إذا ثبت في شريعتنا، ولَم يقم دليلٌ على نفيه عنا، أو مطالبتنا به[56].



وشرع مَنْ قبلنا من الأمم إذا ثبت في شريعتنا لا يخلو من ثلاثة أمور، هي[57]:

الأول: أن يقوم الدليل على مطالبتنا به، فقد اتَّفق العلماء على أنه شرع لنا، كمطالبتنا بالصِّيام في الجملة.

قال - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].

الثاني: أن يقوم الدليل على نفيه عنَّا، فقد اتفق العلماء على أنه ليس شرعًا لنا.

قال - تعالى -: ﴿ وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ﴾ [الأنعام: 146].

الثالث: ألاَّ يقوم دليل على مطالبتنا به، ولا على نفيه عنا، فهذا هو المراد هنا، ومثاله قوله - تعالى -: ﴿ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ﴾ [المائدة: 45].

والاعتداد بهذا الدليل (شرع من قبلنا) دليلاً لشرعية الأحكام هو مذهبُ فريق من العلماء، وهو منقولٌ عن أصحاب أبي حنيفة، وعن بعض أصحاب الشافعي، ومالكٍ، وهو ترجيح جمهور الحنابلة، وأصحُّ الروايتين عن أحمد، يدلُّ لذلك قوله - تعالى -: ﴿ ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ ﴾ [النحل: 123] وقوله - تعالى -: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ﴾ [الأنعام: 90].

ففي هاتين الآيتين الأمرُ باتِّباع الأنبياء قبلنا، فدلَّ على حجية الأخذ بما في شريعتهم إذا لم يخالف شريعتنا.

وقد خالف في ذلك - أيْ: في الاستدلال بشرع من قبلنا - بعضُ الشافعية، وهو روايةٌ عن أحمد، وقول آخرين من الأصوليين[58].



ولكن الراجح هو الأول، وليس هذا موضعَ تتبُّعِ أدلة الفريقين ومناقشتها؛ لأنَّ القصد الإشارةُ إلى هذا الدليل بإيجاز.



هذه لَمحة إجماليَّة أردت منها تنبيه المبتدئ، وتذكير المنتهي بأدلَّةِ شرعيَّة الأحكام، ومَن أراد التفصيل في كلِّ دليل، فعليه بكتب الأصول.



تنبيه: العُرف ليس من أدلةِ شرعية الأحكام، بل من أدلة وقوعها.



ذكر بعض الأصوليِّين أن العُرف أصل من الأصول التي يُستند إليها في الأحكام إذا لم يكن نصٌّ[59].



وهذا إذا أريد به أنَّ الأعراف مستنَدٌ لإنشاء الأحكام، ودليل على شرعيتها، كدلالة الكتاب، والسُّنة، والإجماع، والقياس، وغيرها من طرُقِ شرعية الأحكام، إذا أريد به ذلك فإنَّه لا يصح؛ لأنَّ العرف ليس دليلاً على شرعية الحكم، بل دليل على وقوع مُعرِّفاته من السبب، والشرط، والمانع، فهو يدلُّ على وقوع السبب، ككون ما قام به الصانعُ أو الراعي يُعَدُّ تعدِّيًا أو تفريطًا، فيجب عليه الضمان بالشرع؛ لأنه مفرِّط أو مُتَعَدٍّ، أو كون عطل الآلة عيبًا ينقص من ثمن المبيع، فيجب الردُّ بالشرع[60].



كما يدل على وقوع الشرط، مثل: معرفة منفعة سُكْنَى الدار، والتي هي شرطٌ في عقد الإجارة، وتعرف المنفعة بالعرف[61]، ومعرفة كون مكان الحفظ حِرْزًا في السرقة[62].



كما يدل على وقوع المانع، مثل: معرفة غِنَى الشخص المانع له من استحقاق الزَّكاة، فإن ذلك يُعرف بالعرف، ولا يكون العرف مستندًا لإنشاء الأحكام من كون هذا الشيء حرامًا، أو واجبًا، أو سببًا، أو شرطًا، أو مانعًا، وإنما يُعرف به وقوع السبب، أو الشرط، أو المانع على نحو ما مثَّلنا، والتي يحتاج إليها المفتي والقاضي، وكلُّ مكلَّف لإيقاع الأحكام على مَحالِّها[63].



وما يذكره بعض الفقهاء من أنَّ هناك عقودًا بُعِث النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - والناس يتعاملون بها ولم ينكِرها، مثل: المضاربة، وعَدُّوا ذلك دليلاً على شرعيتها - فإن أصل شرعيتها - ليس العرف، إنما إقرارُ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - لذلك، فهو من السُّنة التقريرية[64].



وبما ذكرناه من أن العرف دليلٌ على وقوع الحكم على شرعيته، جرَتْ أقلام العلماء، ومن ذلك ما يلي:

يقول الشيخ محمد فرج السنهوري (معاصر): "لا حاكِمَ سوى الله - سبحانه - ولا حُكْم إلاَّ ما حكَم به، ولا شرع إلا ما شَرعه، على هذا اتَّفق المسلمون، وقال به جميعُهم، حتَّى المعتزلة الذين يقولون: إن في الأفعال حُسنًا وقبحًا يستقلُّ العقل بإدراكهما، وإنَّ على الله أن يأمر وينهى على وفق ما في الأفعال من حَسَن وقبيح، فالحاكم عند الجميع هو الله - سبحانه وتعالى - والحُكم حكمه، وهو الشارع لا غيره، وإذا كان رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قد أُطلِق عليه اسمُ (الشَّارع) في بعض عبارات العلماء، فما كان ذلك إلا تجوُّزًا؛ مراعاة لأنَّه المبلِّغ عنه، وإذا كان الشاطبيُّ في بعض المواطن قد سمى عمل المُجتهِد تشريعًا، فما كان ذلك منه إلاَّ تساهلاً، أساغه أنَّ عمل المجتهد كاشف عن التشريع ومُظهِرٌ له، فالسلطة التشريعيَّة هي للهِ وحده، والشريعة أو الشِّرعة أو الشرع فيما يختصُّ بالعمليات هي حكم الله - تعالى - وهو أثَرُ خطابه - جلَّ شأنه - المتعلِّق بأفعال العباد اقتضاءً أو تخييرًا، أو وضعًا.

والله - جلَّت حكمته - لم يُفَوِّض إلى أحد من عباده؛ لا إلى رسولٍ، ولا نبي، ولا إمام، ولا ولِي، ولا إلى غيرهم - أن يشرع للناس من الأحكام ما يريد، أو أن يحكم بينهم بما يراه هو من عند نفسه، وكيفما اتفق.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رضا
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 908
تاريخ التسجيل : 12/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: ادلة شرعية الأحكام وأدلة وقوعها   الخميس 25 أبريل - 12:11



أما العرف، فلا توجد إحالة تشريعيَّة إلى أحكامه، إنما يُلجأ إليه في معرفة ما يريده المتكلِّم من الأيمان، والعقود، وما إلى ذلك، وفي معرفة قِيم المتلفات وأشباهها، وفي الوقوف على الشُّروط التي يصحِّح العرفُ اشتراطها في العقود، هذا كل ما يُلجأ إليه فيه إلى العرف، ولا يلجأ إليه في معرفة حكم تشريعي ليُطبق؛ وإنما يلجأ إليه في تكييف الواقعات، والنوازل؛ ليطبق عليها الحكم المعروف في الشريعة، ولا يترك بسببه حكم نص، ولا إجماع، ولا حكم فقهي لم يكن مبنيًّا على العرف، وإنما يترك به الحكم الفقهي إذا كان مبنيًّا على عرف، ثم تغير إلى عرف آخر.

فاعتبار العرف في الشريعة الإِسلاميَّة ليس من باب الإحالة التشريعية، كما أنه ليس من الأدلة الإجماليَّة، ولا يعدو أن يكون قاعدةً فقهية"[65].

وفي قرارٍ للمجمع الفقهي بمكة المكرمة: "ليس العرف من أدلة تشريع الأحكام، وإنما يُبنى عليه في تطبيق الأحكام، وفهم المراد من ألفاظ النصوص، ومن عبارات الناس في أيمانهم، وتداعيهم، وأخبارهم، وسائرِ ما يَحتاجون إلى تحديد المقصود منه من الأفعال والأقوال، فلا تأثير له فيما تبيَّن أمرُه، وتعيَّن المقصودُ منه..."[66].

ويقول الشيخ عبدالله التركي (معاصر): "فالعرف يجب أن يكون تابعًا للشريعة لا مصادمًا لها، ولو قيل: إن العرف هو الحاكم والمؤثِّر في الأحكام لنُسِخت أحكام الشريعة كلها، وما أُنْكِر على أن يتعارف أيُّ قوم على نظام يسودهم ويحتكمون إليه، لكن المقصود بِمُلاحظة العادات: هو في المَجال التطبيقيِّ وما أحال الشرع الحكمَ فيه على العرف، كالتقديرات، والتَّعويضات، والإقرارات، وحمل كلام الناس وعقودهم وشروطهم على ما تَعارفوا عليه، فهذا هو الذي يختلف باختلاف الأمكنة والأزمنة، والأحوال والظُّروف، أما أصل خطاب الشارع وأحكامه وقواعده، فلا تتغيَّر؛ لأنها أبدية، ولا يؤثِّر فيها اختلاف مكان أو زمن أو حالة، فهي صالحة لكل الناس في مختلف البيئات، والعصور، والأمكنة"[67].

وما مَرَّ من كلام الشيخ السنهوري، وقرار المجمع، وكلام الشيخ التركي في (العرف) ظاهرٌ، فالعرف كاشف ومبيِّن للوقائع، ولا يُنشِئ الأحكام، وسِرُّ المسألة: أن العرف ليس مصدرًا تشريعيًّا من أدلة شرعية الأحكام، وإنما هو دليلٌ من أدلة وقوع مُعرِّفات الأحكام، وفرقٌ بين الدليلين: دليلِ وقوع المُعرِّفات، ودليلِ الشرعية[68].

ومما يجب التنبيه عليه أن العرف حال نزول القران ووُرود الحديث ملحوظٌ عند تفسير النُّصوص، فإن معرفة حال العرب وعُرفِها وما كانت تفعله وتقوله وقت التَّنْزيل - طريقٌ من طرق فهم معنى الآية أو الحديث عند الْتباسِه[69].




‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رضا
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 908
تاريخ التسجيل : 12/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: ادلة شرعية الأحكام وأدلة وقوعها   الخميس 25 أبريل - 12:13

المبحث الثالث: أصول أدلة وقوع الأحكام
المطلب الأول: أصول الأدلة العامة لوقوع الأحكام (طرق العلم العامة لوقوع الأحكام):

إن الأدلة العامة لوقوع الأحكام لا تتوقَّف على نَصْبٍ من جهة الشرع، بل بكلِّ طريق ثبت وقوعها أخَذْنا به[70].

وهذه الأدلة طرقٌ يَعتمد عليها سائر المكلَّفين في العلم بحصول الوقائع، سواء من العامَّة، أم المفتين، أم القضاة، أم الشُّهود، فطُرق العلم بإدراك الحوادث التي يَلتزمها المكلَّف، ويُفتي فيها المفتي، ويعتمد عليها الشاهد في إدراك المشهود به - هي أصولُ الأدلة العامة لوقوع الأحكام، وهي تعود في الجملة إلى ما يلي:

1 - العقل:

والمراد به: تلك الغريزة التي خلقَها الله في الآدميِّين من عباده، يُدركون بها العلوم الضَّرورية والنظرية، ولا يوصف بلونٍ ولا جسم، ولا يُعرف إلاَّ بفِعاله[71].

فالعقل هو الأصل في إدراك جميع المعلومات، ولا يُتصوَّر حصول علمٍ بدونه، ومن ذلك: العلمُ بأنَّ الاثنين أكثرُ من الواحد، ونحو ذلك من الوقائع، فإذا دلَّ على واقعةٍ من ذلك اعتدَدنا بها، فبالعقل يَستدلُّ الإنسان على وقوع مُعرِّفات الحُكْم من السبب، والشرط، والمانع[72].

2 - الحس:

والمراد به: ما أُدْرِكَ بالحواسِّ الخمس: من السمع، والبصر، والذَّوق، والشم، واللمس، فكلُّ واحدة منها تعدُّ دليلاً على وقوع الحكم من السبب، والشرط، والمانع، وهذه الحواسُّ تُدرَك بها - مع الاستعانة بالعقل - الوقائعُ؛ ولذلك عُدَّ الحِسُّ من الأدلة العامة لوقوع الحكم، فبها يُتَعَرَّف على وقوع السبب، أو الشرط، أو المانع من فاعله، فكانت دليلاً على حصول الفعل، فبالسمع يُعرَف ما يقع من الأصوات والكلام، وبالبصر يُدرِك الناظِرُ جميعَ الأشخاص والأعراض المرئيَّة من السَّواد والبياض، والقعود والقيام، ويعرف وقوعها، وبالشمِّ تُدرَك الرَّوائح والمشمومات، ويعرف وقوعها، وباللمس تدرك جميع الملموسات، ويعرف وقوعها على اختلاف أنواعها[73].

3 - العادة والتجربة:

والمراد بها: ما يُعرف وقوعه باطِّراد العادات، والنظر والاستدلال، ككون النار مُحرِقة، وكون العيب قديمًا، ونحو ذلك مما يُعلم بالنَّظر والاستدلال بحصول العادة والتَّجرِبة.

ولذا فإنَّ مِن أدلة وقوع الأحكام العادةَ والتجربة، فهي تدلُّ على وقوع السبب، والشرط، أو المانع.

والطرق التي تحصل بها التجارب غيرُ مَحصورة، بل بكلِّ طريق أو مخترع أو آلة وغيرها من الأدلة والمخترعات دلَّ على وقوع المُعرِّفات، اعتددنا به، وذلك لا يحدُّه حدٌّ، ولا يَنْحصِر في عد؛ لأنه لا يتوقَّف على نصبٍ من الشارع[74]، ومن ذلك التحاليل المخبريَّة، والتصاوير الإشعاعيَّة لتبيين مرض، أو عُقم، أو حمل، أو غيرها.

4 - الخبر المتواتر:

والمراد به: خبَرُ أقوامٍ عن أمر محسوس يَستحيل تواطؤُهم على الكذب عادةً، كالعلم بوجود مكَّة، والمدينة، وبغداد، والرِّياض، والقاهرة[75].

ويحصل بهذا الدليلِ العِلمُ بالبلدان النائية، والقرون الماضية، وظهور النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - ودعوته إلى الإسلام، وقواعد الشَّرع، ومَعالِم الدِّين، ونحو ذلك مما لا يُشَكُّ ولا يُرْتَابُ فيه، فهذا الدليل يدلُّ على وقوع مُعرِّفات الحُكْم من السبب، والشرط، والمانع[76].

5 - العرف:

والمراد به: ما اعتاده أكثرُ الناس من قولٍ أو فعل أو تركٍ أو تصرُّف، وساروا عليه في جميع البلدان، أو في بعضها، سواء أكان ذلك في جميع العصور أم في عصر معيَّن، مما كان قائمًا عند التصرُّف ولم يخالف الشَّرع، ولم يُصرِّح المتعاقدان بخلافه[77].

فكلُّ ما استقرَّ من الأعراف في الأقوال والفعال والتصرُّفات، فهو داخلٌ في ذلك، ومشمول به، وذلك كمعرفة مقدار أُجرة الدلاَّل والحلاق ونحوهم إذا لَم تُسمَّ، فإنها حسب العرف، فمعرفة ما يجب لكلِّ واحد من المتعاقدين في العقد المطلق يرجع إلى العرف، والشرط العرفي كاللَّفظي، وما شهد له العرفُ من الشُّروط بين التُّجار، أخذنا به ما لم يصرِّح المتعاقدان بخلافه؛ ولذا كان العرف دليلاً من الأدلة العامة لوقوع الأحكام، فبه يُعرف وقوع السبب، أو الشرط، أو المانع[78]، وذلك إذا تحقَّقت شروط العمل به.

ويدلُّ على كون العرف دليلاً لوقوع الأحكام: حديثُ أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: "حَجَم رَسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أبو طَيْبة، فأمَر له رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - بِصاعٍ مِن تَمْر، وأمَر أهلَه أنْ يُخفِّفوا عنه من خَراجه"[79]، فأبو طَيبة حجم النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - من غير مُشارطة على أُجرتِه؛ اعتمادًا على العرف في مثله، فدلَّ على الاعتداد بالعرف في وقوع الحكم[80].

يتبع



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رضا
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 908
تاريخ التسجيل : 12/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: ادلة شرعية الأحكام وأدلة وقوعها   الخميس 25 أبريل - 12:16



شروط اعتبار العرف دليلاً لوقوع الحكم:

لا يُعتد بالعرف دليلاً لوقوع الحكم إلاَّ إذا تحقَّقت شروط، هي:

أ - أن يكون العمل به في دليل وقوع الحكم:

العرف دليلٌ من أدلة وقوع الأحكام، والنصُّ دليل شرعيتها، فلا يصحُّ أن يأتي العرفُ بتقرير أمرٍ يكون مُخالِفًا لدليلٍ شرعي؛ لأنه بذلك يكون قد تعدى حدَّه الذي يَعمل فيه، فلا يُعتدُّ به، فالعرف لا يُستَدل به على شرعية الحكم الكلِّي، ولا على شرعية مُعرِّفاته، بل يُستدلُّ به على وقوع مُعرِّفات الحُكْم؛ ولذا فإن العرف لا يَنسخ النصَّ، ولا يُخصِّص عامَّه، ولا يقيِّد مُطْلقَه، بل يُستعان به على تحقيق مَناط الحكم الكلِّي، وتَنْزيله على الوقائع، وتفسير الوقائع ببيان مُجملها، وتخصيص عامِّها، وتقييد مطلَقِها[81]، إلا ما كان من أعراف العرب حال التَّنْزيل، فهو طريقٌ من طرق فهم النصِّ وتفسيره.

ب - أن يكون العرف محترمًا:

والمراد به: ألاَّ يكون العرف محرَّمًا في الشرع، فإذا كان العرف الذي يستدل به على وقوع الحكم محرَّمًا، فإنه يُهدر، ولا يُعتد به دليلاً على وقوع الحكم.

مثاله: لو تعارف الناس على الاستدلال لوقوع الحكم بالكهانة أو العرافة، أو الرَّمل، أو التنجيم[82]، لكان ذلك باطلاً مهدرًا؛ لثبوت النهي عن إتيان هذه الأمور[83].

مثال آخر: شرب الخمر محرَّم، ويحد شاربه؛ قليلاً كان أو كثيرًا، كما دلَّت عليه السُّنة، فلو تعارف الناس على شرب القليل من المُسْكِر؛ لأنه في زعمهم لا يُسكِر ولا يضر، فلا يكون ذلك دالاًّ على أن التحريم لا يقع إلا على الكثير ولا يقع على القليل، وفرقٌ بين ما ذكَرنا وما جاء من الاعتداد بالحِرْز في السرقة بالعرف؛ لأنَّ الشرع لمَّا أَطلق اشتراط الحِرز في القطع بالسرقة، ولم يحدّه بحدٍّ، صرنا إلى الاعتداد به عند تحقيق مناطه بما يُعَدُّ حِرْزًا في العُرف، وذلك لا يشتمل على أمرٍ منهي عنه.

أما تحريم الخمر، فيشمل قليلَه وكثيره، فلا مَجال للعرف هنا عند تطبيق الحكم على الواقعة.

ج - أن يكون العرف مطردًا أو غالبًا:

فلا يعتدُّ بالعرف إلاَّ إذا كان مطَّرِدًا مستفيضًا في جميع الأحوال والحوادث، غالبًا فيها، لا يتخلَّف إلا قليلاً، سواء كان قديمًا مستمرًّا، أم ما تجدد من ذلك.

والتخلُّف في العرف بترك العمل به في بعض الأحوال والحوادث القليلة لا يقدح في اعتبارِه؛ لأنه لا يزال غالبًا[84].

د - أن يكون العرف قائمًا عند إنشاء التصرُّف:

العرف المعتدُّ به ما كان قائمًا عند إنشاء التصرُّف، سواء كان التصرف قوليًّا أم فعليًّا، فلا يعتد بعرفٍ طرأ بعد التصرُّف، أو كان سابقًا على التصرف، وتغيَّر وقت إنشاء التصرف[85].

ه - ألاَّ يصرح المتعاقدان بخلاف العرف:

العمل بالعرف في دلالته على وقوع الأحكام في تصرفات المكلفين إنَّما يكون إذا لم يصرِّح المتعاقدان بخلافه، فإذا صرَّحا بخلافه أو أحدهما لم يلزمه ذلك العرف[86]؛ ذلك بأن الإلزام بالعرف إنما هو من قبيل دلالة الظاهر على وقوع الحكم، فإذا عارضها ما هو أقوى منها من تصريح المتعاقدين أو أحدهما بِخلافه، أُلغِي هذا الظاهر، وأُخِذ بدلالة التصريح، ومن القواعد المقرَّرة: أنَّه لا عبرة بالدلالة في مقابلة التصريح[87].

6 - الخبرة:

والمراد بها: الإخبار عن وقوع مُعرِّفات الحُكْم من قِبَل مختصٍّ بها على وجهٍ يُظهِر حقيقة أمرها.



وذلك مثل شهادة الخُبَراء بقيم المتلفات وعيوب السِّلع والآلات، وشهادة خُبَراء السَّير في حوادث السير، وكمعرفة الطبيب حقيقة الموت الدماغي، ونحو ذلك.

والفقيه، والمفتي، والقاضي مُحتاجون لمعرفة كُنْهِ الشيء قبل الحكم على النازلة، فكون الغَرَر منهيًّا عنه مما يعلم بالشَّرع، وأما كون الشيء الفلانيِّ غررًا، فهذا لا يعلم بالشرع بل بالخبرة؛ لأنَّها من أدلة وقوع الأحكام[88].

يقول ابن القيم - في بيع المغيبات في الأرض -: "وقول القائل: هذا غرَرٌ ومَجهول، فهذا ليس حظَّ الفقيه ولا هو من شأنه؛ وإنما هذا شأنُ أهل الخبرة بذلك، فإنْ عدُّوه قمارًا أو غرَرًا، فهُم أعلم بذلك، وإنما حظُّ الفقيه: يَحِلُّ كذا؛ لأن الله أباحه، ويَحْرُم كذا؛ لأن الله حرَّمه"[89]، وما ذلك إلا "لأنَّ تحقيق المناط يُرجَع فيه لمن هو أعرف به، وإن كان لا حظَّ له من علوم الوحي"[90].

وأدلة الشرع دالَّة على الاعتماد على الخبرة في الدلالة على وقوع مُعرِّفات الأحكام؛ فعن سعد بن أبي وقَّاص قال: "سمعتُ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - سُئِل عن شراء الرُّطَب بالتَّمر، فقال: ((أيَنْقص إذا يبس؟))، قالوا: نعم، فنهى عن ذلك كلِّه"[91].

فالنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - ردَّ إلى أهل الخبرة معرفةَ نقصان الرطب إذا يبس، فلما قرَّروا ذلك تحقَّق وقوع السبب، وهو التفاضل، فنهى عن هذا الشِّراء[92].

وعُمر - رضي الله عنه - عندما أراد أن يوقِّت غيبة المُجاهد عن أهله، سأل حفصةَ - رضي الله عنها -: "كم تصبر المرأة عن زوجِها؟ فقالت: ستَّة أو أربعة أشهر، فقال عمر - رضي الله عنه -: لا أحبس الجيشَ أكثر من هذا"[93].

فقد سأل عمرُ - رضي الله عنه - حفصة - رضي الله عنها - ما خفي عنه من أمر صبر النِّساء عن أزواجهن، فأخبرته حفصة بذلك، فدلَّ على أن الخبرة طريقٌ من طُرُق العلم بوقوع مُعرِّفات الأحكام.

7 - العددُ والحساب:

والمراد به: إدراك الواقعة - من السَّبب والشرط والمانع - بالعدد والحِساب.

فالشَّرع قد يُنِيط بعض الأحكام بتوقيت معيَّن، ويكون طريقُ معرفته، ودليلُ وقوع سببه أو شرطه أو مانعِه العددَ والحساب[94].

مثال ذلك: إناطة عدَّة المُتَوفَّى عنها زوجها بأربعة أشهر وعشرة أيامٍ بلياليهن، قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [البقرة: 234]، ويعرف مُضِيُّ ذلك بالعدد، وهكذا في كل ما علَّق الشارع حكمه بالعدد والحساب.

كما أن المكلف قد يوقت تعامله مع الآخرين في بيع أو شراء ونحوهما بوقت معين، ويعتد الشرع بذلك التوقيت، وطريق معرفة وقوعه بالعدد.

مثال ذلك: أن يبيع شخصٌ على آخرَ سيَّارتَه على أن ينقده الثمن إلى ثلاث ليال، فيصح الشرط[95]، ويكون معرفة ذلك بالعدد.

وهكذا لو اختلف شخصان في حساب بينهما واردًا ومنصرفًا، وتشاحَّا في ذلك وبينهما قيودات ودفاتر حسابية، فيعرف ما لكلِّ واحد منهما بالحساب بينهما[96].



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رضا
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 908
تاريخ التسجيل : 12/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: ادلة شرعية الأحكام وأدلة وقوعها   الخميس 25 أبريل - 12:19



8 - الاستصحاب:

والاستصحاب كدليلٍ لوقوع الحكم على نوعين:

النوع الأول: استصحاب الماضي للحال:

والمراد به: ظنُّ دوام الواقعة أو نفيها في الحال، بناءً على ثبوت وجودها أو نَفْيها قبل ذلك.



وهذا يعني: أنَّ الواقعة إذا كانت على حالٍ في الزمان الماضي، فهي على حالها في الحاضر والمستقبل، ما لم يوجد ما يُغَيِّر ذلك.



فمن لزمه طهارةٌ أو صلاة أو زكاة أو حجٌّ أو دَيْن لآدمي، ثم شكَّ في أداء ركن من أركانه أو شرط من شرائطه، فإنَّه يلزمه القيام به؛ لأنَّ الأصل بقاؤه في عهدته، ولو شكَّ هل لزمه دَين أو عين في ذمته، أو شكَّ في طلاق زوجته أو في نَذْر، فلا يلزمه ذلك؛ لأنَّ الأصل براءة الذِّمة، والله خلق عباده أبرياءَ الذِّمَم والأجسادِ من حقوقه وحقوق العباد إلى أن تتحقَّق أسباب وجوبها.



النوع الثاني: الاستصحاب المقلوب:

والمراد به: ظنُّ دوام الواقعة أو نفيها في الماضي؛ بناءً على ثبوت وجودها أو نفيها في الحال.



وهذا يعني: أن الواقعة إذا ثبتت على حال حاضرة، دلَّ على أنَّها كانت عليها في الزمان الماضي، ما لم يُوجد دليل يغيِّر ذلك، وذلك مثل: وضع اليد على الشيء، فإنه دليلُ الملك في الماضي.



والاستصحاب إذا أُعْمِل في باب القضاء فإنما يكون حُجَّة للدفع لا للاستحقاق[97].



وفرقٌ بين الاستصحاب كدليلٍ لشرعية الحكم، وبين الاستصحاب كدليلٍ لوقوع الحكم؛ إذْ إنَّه في الأول يتعلَّق بتقرير شرعيَّة الحكم الكلِّي، فهو استصحابٌ لدليل شرعية الحكم لتقرير الحكم الكلي من وجوبٍ أو استحباب... إلخ، وفي الثاني يتعلَّق بوقوعه، فهو استصحابٌ لِحال الواقعة للدلالة على ثبوت الواقعة أو نفيها، والأمثلة المذكورة في كلٍّ منهما توضح ذلك[98].



المطلب الثاني: أصول أدلة وقوع الأحكام القضائية:

إن أدلة وقوع الأحكام القضائية لا تتوقَّف على نصبٍ من الشرع، كما أنَّها غير محصورة، فكلُّ طريق يُثبِت الواقعة المتنازع فيها فإننا نُعْمِله.



وهذه الأدلة يَعتمد عليها القضاة؛ إذِ التَّنازُع والتجاذب للحقوق والفصل فيها لا يتمُّ إلا من قِبَلهم[99].



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رضا
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 908
تاريخ التسجيل : 12/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: ادلة شرعية الأحكام وأدلة وقوعها   الخميس 25 أبريل - 12:21


8 - الاستصحاب:

والاستصحاب كدليلٍ لوقوع الحكم على نوعين:

النوع الأول: استصحاب الماضي للحال:

والمراد به: ظنُّ دوام الواقعة أو نفيها في الحال، بناءً على ثبوت وجودها أو نَفْيها قبل ذلك.



وهذا يعني: أنَّ الواقعة إذا كانت على حالٍ في الزمان الماضي، فهي على حالها في الحاضر والمستقبل، ما لم يوجد ما يُغَيِّر ذلك.



فمن لزمه طهارةٌ أو صلاة أو زكاة أو حجٌّ أو دَيْن لآدمي، ثم شكَّ في أداء ركن من أركانه أو شرط من شرائطه، فإنَّه يلزمه القيام به؛ لأنَّ الأصل بقاؤه في عهدته، ولو شكَّ هل لزمه دَين أو عين في ذمته، أو شكَّ في طلاق زوجته أو في نَذْر، فلا يلزمه ذلك؛ لأنَّ الأصل براءة الذِّمة، والله خلق عباده أبرياءَ الذِّمَم والأجسادِ من حقوقه وحقوق العباد إلى أن تتحقَّق أسباب وجوبها.



النوع الثاني: الاستصحاب المقلوب:

والمراد به: ظنُّ دوام الواقعة أو نفيها في الماضي؛ بناءً على ثبوت وجودها أو نفيها في الحال.



وهذا يعني: أن الواقعة إذا ثبتت على حال حاضرة، دلَّ على أنَّها كانت عليها في الزمان الماضي، ما لم يُوجد دليل يغيِّر ذلك، وذلك مثل: وضع اليد على الشيء، فإنه دليلُ الملك في الماضي.



والاستصحاب إذا أُعْمِل في باب القضاء فإنما يكون حُجَّة للدفع لا للاستحقاق[97].



وفرقٌ بين الاستصحاب كدليلٍ لشرعية الحكم، وبين الاستصحاب كدليلٍ لوقوع الحكم؛ إذْ إنَّه في الأول يتعلَّق بتقرير شرعيَّة الحكم الكلِّي، فهو استصحابٌ لدليل شرعية الحكم لتقرير الحكم الكلي من وجوبٍ أو استحباب... إلخ، وفي الثاني يتعلَّق بوقوعه، فهو استصحابٌ لِحال الواقعة للدلالة على ثبوت الواقعة أو نفيها، والأمثلة المذكورة في كلٍّ منهما توضح ذلك[98].



المطلب الثاني: أصول أدلة وقوع الأحكام القضائية:

إن أدلة وقوع الأحكام القضائية لا تتوقَّف على نصبٍ من الشرع، كما أنَّها غير محصورة، فكلُّ طريق يُثبِت الواقعة المتنازع فيها فإننا نُعْمِله.

وهذه الأدلة يَعتمد عليها القضاة؛ إذِ التَّنازُع والتجاذب للحقوق والفصل فيها لا يتمُّ إلا من قِبَلهم[99].



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رضا
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 908
تاريخ التسجيل : 12/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: ادلة شرعية الأحكام وأدلة وقوعها   الخميس 25 أبريل - 12:29


وأصول هذه الأدلة ترجع في الجملة إلى ما يلي:

1 - الإقرار:

وهو إخبار المكلَّف عن ثبوت حقٍّ على نفسه لله أو للعباد، بما يمكن صِدقُه فيه[100]، والإقرار أقوى الحُجج القضائية؛ لأنَّه إخبار المكلَّف بما عليه، والعاقل لا يكذب على نفسه بما يضرُّها، والتهمة والرِّيبة منتفية عن المكلف في هذا الإخبار، فكان الوثوق به أقوى من غيره[101]، فإذا وقع التنازع في حقٍّ بين خَصمين لدى القاضي، فأقرَّ به المدعى عليه، كان ذلك دليلاً على وقوعه[102].



ويدلُّ على كون الإقرار دليلاً على وقوع الحكم: قولُه - تعالى -: ﴿ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا ﴾ [البقرة: 282]، فقد أمر الله - عزَّ وجلَّ - المَدينَ بأن يُملي ما عليه من الحقِّ لكاتب الوثيقة، والإملاء إقرارٌ بِما عليه من الحقِّ لغيره، وهذا هو حقيقة الإقرار، فدلَّ على حجِّية الإقرار على وقوع الحكم[103].



وقد أجمع المسلمون على الاعتداد بالإقرار طريقًا للحكم[104].



2 - الكتابة:

وهي الخطُّ المرسوم على الوجه المعتاد؛ توثيقًا للحق[105].



وعليها يَعتمد القضاة في ثبوت مُعرِّفات الأحكام (وهي الوقائع المؤثِّرة)، فإذا تنازع شخصان في حقٍّ، وأنكره المدَّعى عليه، وكان مع المدَّعي دليلٌ كتابي، وقدَّمه للقاضي، وكان مستبينًا، مرسومًا على الوجه المعتاد، خاليًا من التزوير، معروفًا بأنه خطُّ المدعى عليه - فإن القاضي يَعتمد عليه في ثبوت الواقعة المتنازَع فيها، ويفصل في النِّزاع[106].



وفي "مختصر الفتاوى المصرية": "والعمل بالخطِّ مذهبٌ قوي، بل هو قول جمهور السَّلف"[107].



ودليل الاعتداد بالكتابة طريقًا للحكم: قولُه تَعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ﴾ [البقرة: 282]، وقوله في الآية نفسها: ﴿ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ ﴾ [البقرة: 282]، فقد أمر الله - عزَّ وجل - في الآية بكتابة الدَّين لتوثيقه، فدلَّ ذلك على حُجِّيتها[108].



3 - الشهادة:

وهي إخبار الشَّاهد في مجلس الحكم بِما يعلمه من حقٍّ لغيره على آخَر[109].



وهي دليل على وقوع مُعرِّفات الحُكْم القضائي[110].



ويدلُّ على حجية العمل بها طريقًا للحكم: قولُه - تعالى -: ﴿ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ ﴾ [البقرة: 282]، فقد أمر الله بها توثيقًا للحق، فدلَّ على الاعتداد بها عند التقاضي؛ لأن ذلك هو ثمرة التَّوثيق.



وقد أجمع العلماء على قبولها والعمل بها في الجملة في الدلالة على وقوع مُعرِّفات الحُكْم القضائي[111].



ونصاب الشهادة قد يكون أربعة رجال كما في الزِّنا، وقد يكون ثلاثةً كما في الإعسار، وقد يكون اثنين كما في سائر المعاملات الماليَّة، وما في حُكمها، وقد يكون امرأة واحدة كما في القابلة والمرضعة، هذا في الجملة[112].



4 - الشاهد واليمين:

فإذا تنازع خصمان لدى القاضي، وكان لأحدهما شاهدٌ على دعواه، حلف معه، وكان ذلك دالاًّ على وقوع مُعرِّفات الحُكْم القضائي[113].



ويدلُّ على حُجِّية العمل باليمين: حديثُ ابن عباسٍ - رضي الله عنه - "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَضى بِيَمينٍ وشاهِد"[114].



5 - اليمين:

وهي تأكيدُ الحقِّ المدَّعَى به، أو نفْيُه، من قِبَل المترافِعَيْن كليهما أو أحدهما، وذلك بذِكْر اسم الله أو صفةٍ من صفاته على وجهٍ مَخصوص أمام القاضي[115].



فمتى توجَّهت اليمين في دعوى على شخص فأدَّاها، كان ذلك دليلاً على وقوع مُعرِّفات الحُكْم القضائي[116].



ويدلُّ لذلك: حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((لو يُعْطى الناس بِدَعْواهم، لادَّعى ناسٌ دماء رجالٍ وأموالَهم، ولكن اليمين على المدَّعَى عليه))[117]، ويكون الحلف مرة واحدة في الأموال ونحوها، وتُكَرَّر اليمينُ من الطَّرَفين خمسَ مرات في اللِّعان[118]، وخمسين مرة من أولياء الدم في القسَامة[119].



6 - النُّكول:

هو امتناع من توجَّهت عليه اليمين عن أدائها من غير عذر[120].



فمن توجَّهت عليه يمينٌ مستكمِلة لشروطها، ثم امتنع عن أدائها من غير عذر، كان ذلك دالاًّ على وقوع مُعرِّفات الحُكْم القضائي[121].



ويدلُّ لذلك: حديث ابن عباس - رضي الله عنه - السابق في القضاء باليمين؛ لأنَّه لو لَم يقض بالنُّكول، لم يكن لليمين فائدة.



7 - القرائن:

القرينة أمَارة قويَّة يَستدِلُّ بها القاضي على وقوع أمرٍ خفي من الأوصاف الدالَّة على ثبوت الواقعة الموجبة للحكم، ويكون هذا الأمر مصاحبًا للقرينة، حالية كانت أم مقالية[122].
فالقاضي يستدلُّ بالقرينة القوية على وقوع مُعرِّفات الحُكْم القضائي، ويَبني حكمه على ثبوت تلك المُعرِّفات بالقرينة القويَّة[123].
ويدلُّ على ذلك قوله - تعالى -: ﴿ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ * فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ﴾ [يوسف: 26 - 28].
فقد جعل هذا الشاهِد - شق الثوب على الصفة الواردة في الآية - دليلاً على صدق أحد المتنازعين، فدلَّ على حجية القرينة[124]، وإن كان هذا في شريعةِ مَن قبلنا، إلا أنه حُجَّة في شريعتنا ما لم تنسخه، ولا ناسِخَ هنا كما سبق بيانُه في أدلة شرعية الأحكام.
الخاتمة
وبعد هذا التَّطْواف العلميِّ مع بيان المراد بأدلة شرعيَّة الأحكام، وأدلة وقوعها، والفرق بينها وبيان أصولها - يطيب لي أن أُلَخِّص أبرزَ نتائجه فيما يلي:

1 - أن المراد بأدلة شرعيَّة الأحكام: الأدلة الشرعيَّة التي تدلُّ على شرعية الحكم الكلِّي من الوجوب، أو الاستحباب، أو الإباحة، أو الحرمة، أو الكراهة، أو الصحة، أو البُطلان، أو تدلُّ على شرعية مُعرِّفات الحُكْم من كون هذا الأمر سببًا، أو شرطًا، أو مانعًا.

2 - المراد بأدلة وقوع الأحكام: الأدلة الدالَّة على وقوع أسباب الأحكام وشروطها وموانعها.

فهي الأدلة الحسِّيَّة أو العقليَّة ونحوها، أو الطرق الحُكمية الدالة على حدوث مُعرِّفات الحُكْم من السبب والشرط والمانع.
3 - أدلة وقوع الأحكام على قسمين: عامَّة، وقضائية، والأدلة العامة لوقوع الأحكام هي: الأدلة التي تدلُّ على وقوع مُعرِّفات الأحكام بوجه عامٍّ، ويَحتاجها كلُّ مكلف؛ من عامِّيٍّ، ومُفْتٍ، وشاهدٍ، وقاضٍ، وذلك مثل: العقل والحسِّ والخبرة، وغيرها مما هو مذكور في أصل البحث.

أما أدلة الإثبات القضائيَّة، فهي: طرق الحُكم المستعملة - غالبًا - لدى القضاة، والتي يَثبت بِها وقوع مُعرِّفات الأحكام القضائية من الإقرار والشهادة وغيرها.

4 - أدلة وقوع الأحكام منها ما هو معلومٌ بالضرورة كدلالة الظلِّ على الزَّوال، ومنها ما هو ظنِّي كطرق الإثبات من الإقرار، والبيِّنات، والأيمان وغيرها.

5 - هناك فروق بين أدلة شرعية الأحكام والأدلة العامة لوقوعها، حاصلها ما يلي:

أ - أن أدلة شرعية الأحكام تتوقف على نَصْبِ الشَّرع لها.

أما الأدلة العامة لوقوع الأحكام، فتُعرف بالعقل والحسّ ونحوهما، ولا تتوقَّف على نصب الشرع.

ب - أن أدلة شرعية الأحكام محصورةٌ؛ فهي الكتاب والسُّنة وما تفرَّع عنهما، أما الأدلة العامة لوقوع الأحكام، فهي غير مَحصورة، بل كلُّ طريق جارٍ على المسالك الشرعية يُعْلَم به وقوع السبب أو الشرط أو المانع، نَعتدُّ به، ومهما استجدَّ من طرق الخبرات والتجارب دالاًّ على ذلك، فإنَّا نأخذ به ما لم يخالف أصلاً شرعيًّا.

ج - أن أدلة شرعية الأحكام تشمل مُعرِّفات الحُكْم من السبب والشرط وعدم المانع، كما تشمل الحكم التكليفي من الوجوب والاستحباب... إلخ.

أما الأدلة العامة لوقوع الأحكام، فهي خاصة بمُعرِّفات الحُكْم من السبب والشرط وعدم المانع، لا تتعدَّى ذلك إلى الحكم التكليفي.

د - أن أدلة شرعية الأحكام يعتمد عليها الفقهاء في استفادة الأحكام واستنباطها في الحكم التكليفي، أو تأثيره في سببيَّة السبب ونحوه.

أما الأدلة العامة لوقوع الأحكام، فيَعتمد عليها سائرُ المكلفين في العلم بوقوع مُعرِّفات الأحكام.

6 - هناك علاقة قويَّة بين الأدلة العامة لوقوع الأحكام، وأدلة الإثبات القضائية؛ فكلاهما دليلٌ لوقوع الحكم، لكن ثَمَّ فرقٌ بينهما في أن الأدلة العامة لوقوع الأحكام أعمُّ؛ إذْ يَعتمد عليها المُفتونَ والقضاةُ وسائر المكلفين.

أما أدلة الإثبات القضائية، فيَعتمد عليها - غالبًا - القضاة في ثبوت الوقائع القضائية المتنازَعِ فيها.

7 - هناك فروق بين أدلة شرعية الأحكام وأدلة الأحكام القضائية، وحاصل ذلك ما يلي:

أ - أن أدلة الأحكام القضائية قسمٌ من أدلة وقوع الأحكام، فكل فرق بين الأدلة العامة لوقوع الأحكام وأدلة شرعيتها يُقال هنا.
ب - أن التقليد يدخل ما تدلُّ عليه شرعية الأحكام من سببية السبب، وشرطية الشرط، ومانعية المانع، والوجوب، والحرمة... إلخ من الأحكام التكليفيَّة، ولا يقلد فيما تدلُّ عليه طرق الحكم القضائية.

ج - أن أدلة الأحكام القضائية يعتمد عليها القضاة في ثبوت الوقائع المُدَّعاة، ولا تكفي الأدلة العامة لوقوع الأحكام في الجملة.
أما أدلة شرعية الأحكام، فيعتمد عليها المُجتهدون الذين يقرِّرُون الأحكام الكليَّة، ويستنبطونها في سببية السبب، وشرطية الشرط، ومانعية المانع، وتقرير الحكم التكليفيِّ من وجوب وحرمةٍ وغيرهما.

8 - للوقوف على أدلة شرعية الأحكام وأدلة وقوعها والفرق بينهما أهميةٌ كبيرة للفقيه والمفتي والقاضي؛ فيحصل به التمييز بين الدليلين (دليل الشرعية، ودليل الوقوع)، ويحصل التمكُّن من توظيف هذه الأدلة كلٌّ فيما يخصُّه في تقرير الأحكام وتوصيفها، فلا يُستعمل جنسُ دليل الشرعيَّة مكانَ جنس دليل الوقوع ولا العكس، بل يُوَظَّف كلُّ دليل في محلِّه المقرر له، لكن في عهد الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - قد يَنْزل الوحي بإثبات الوقوع كما ينْزل بإثبات الحكم.

9 - لأدلة شرعية الأحكام أصول، هي: الكتاب، والسُّنة، والإجماع، والقياس، والاستصحاب، والاستحسان، وقول الصحابي، والمصلحة المرسلة، وسدُّ الذرائع، وشرع مَنْ قبلنا، وفي أصل البحث تعريفٌ لكلِّ واحد منها، وبيانُ دليل شرعية الاحتجاج به.

10 - الأدلة العامة لوقوع الأحكام غير محصورة، ولكنَّ لها أصولاً، هي: العقل، والحسّ، والعادة، والتجربة، والخبر المتواتر، والعرف، والخبرة، والعدد والحساب، والاستِصحاب، وفي أصل البحث تعريفٌ لكل واحد منها.

11 - الأدلة القضائية لوقوع الأحكام غير محصورة، لكن لها أصولاً ترجع في الجملة إلى: الإقرار، والكتابة، والشهادة، والشاهد واليمين، واليمين والنكول، والقرينة، وفي أصل البحث تعريف لكلِّ واحد من هذه الأصول والاستدلال لحجيته.

وبَعدُ: فقد انتهينا من تسطير هذا البحث حسب الجهد والطاقة، وبالله التوفيق، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّد، وعلى آله وصحبه وسلَّم.

فهرس المصادر والمراجع

1 - "الإثبات بالقرائن في الفقه الإسلامي":

إبراهيم بن محمد الفايز (معاصر)، المطبعة العالمية، القاهرة، الطبعة الأولى 1402 هـ.

2 - "الأحكام السُّلطانية":

أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوَرْدي (ت: 450 هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان طبع عام 1402 هـ.

3 - "الأحكام السلطانية":

أبو يعلى محمد بن الحسن الفرَّاء الحنبلي (ت: 458 هـ) صحَّحه وعلق عليه: محمد حامد الفقي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، طبع عام 1403 هـ.

4 - "الإحكام في أصول الأحكام":

علي بن محمد الآمدي (ت: 631 هـ)، تحقيق: سيد الجميلي، دار الكتاب العربي، الطبعة الثانية 1406 هـ.

5 - "الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام":

شهاب الدين أبو العباس أحمد بن إدريس المصري المالكي الشهير بالقرافي (ت: 684 هـ)، تحقيق: أبي بكر عبدالرازق، المكتب الثقافي للنشر والتوزيع، الأزهر، القاهرة، الطبعة الأولى عام 1989م.

6 - "أدب القاضي":

أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري الشافعي (ت: 450 هـ) تحقيق: محيي هلال سرحان، من مطبوعات إحياء التراث الإسلامي برئاسة ديوان الأوقاف بالعراق، مطبعة الإرشاد، بغداد طبع عام 1391 هـ.

7 - "أدب القضاء = الدرر المنظومات في الأقضية والحكومات":

شهاب الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عبدالله، المعروف بابن أبي الدم الحموي الشافعي (ت: 642 هـ)

تحقيق: محمد مصطفى الزحيلي، دار الفكر، دمشق سورية، الطبعة الثانية عام 1402 هـ.

8 - "أدلة التشريع المختلف في الاحتجاج بها":

عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن علي الربيعة (معاصر)، طبع عام 1406 هـ.

9 - "إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول":

محمد بن علي بن محمد الشوكاني (ت: 1255 هـ)، دار المعرفة، بيروت، لبنان.

10 - "الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان":

زين الدين[125] بن إبراهيم بن نجيم (ت: 970 هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى 1413 هـ.

11 - "الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية":

جلال الدين عبدالرحمن السيوطي (ت: 911 هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.

12 - "أصول مذهب الإِمام أحمد بن حنبل":

عبدالله بن عبدالمحسن التركي (معاصر)، مكتبة الرياض الحديثة، الرياض.

13 - "الأصول من علم الأصول":

محمد بن صالح العثيمين (ت: 1421 هـ)، دار عالم الكتب للنشر والتوزيع، الرياض، السعودية، الطبعة الرابعة عام 1408 هـ.

14 - "أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن":

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي (ت: 1393 هـ)، المطابع الأهلية للأوفست بالرياض.

15 - "إعلام الموقِّعين عن ربِّ العالَمين":

شمس الدين أبو عبدالله محمد بن أبي بكر، المعروف بابن قيِّم الجوزية (ت: 751 هـ)، راجعه: طه عبدالرؤوف، دار الجيل للنشر والتوزيع والطباعة، بيروت لبنان.

16 - "أقضية رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -":

أبو عبدالله محمد بن فرج المالكي، المعروف بابن الطلاع (ت: 497 هـ)، تحقيق وتعليق واستدراك: محمد ضياء الرحمن الأعظمي، دار الكتاب اللبناني، بيروت، الطبعة الثانية 1402 هـ.

17 - "الإقناع لطالب الانتفاع":

شرف الدين موسى بن أحمد أبو النجا الحجاوي المقدسي (ت/ 998 هـ)، تحقيق: عبدالله بن عبدالمحسن التركي، هجر للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 1418 هـ.

18 - "الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإِمام المبجل أحمد بن حنبل":

علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي (ت: 885 هـ)، تحقيق: محمد حامد الفقي، مطبعة السنة المحمدية، الطبعة الأولى 1374 هـ.

19 - "الإيضاح لقوانين الاصطلاح":

أبو محمد يوسف بن عبدالرحمن بن الجوزي الحنبلي (ت: 656 هـ) تحقيق: فهد بن محمد السدحان، مكتبة العبيكان، الرياض، الطبعة الأولى عام 1412 هـ.

20 - "الاختيارات = الاختيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية":

اختارها: علاء الدين أبو الحسن علي بن عباس البعلي (ت: 803 هـ)، تحقيق: محمد حامد الفقي، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، لبنان.

21 - "الاستدلال عند الأصوليين":

علي بن عبدالعزيز العميريني (معاصر) مكتبة التوبة، الرياض، السعودية، الطبعة الأولى 1411 هـ.

22 - "الاستصلاح والمصالح المرسلة في الشريعة الإِسلاميَّة وأصول فقهها":

مصطفى أحمد الزرقاء (ت: 1420 هـ)، دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق، بيروت، الطبعة الأولى 1408 هـ.



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رضا
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 908
تاريخ التسجيل : 12/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: ادلة شرعية الأحكام وأدلة وقوعها   الخميس 25 أبريل - 12:31


تابع الفهرس والهوامش
23 - "الاعتصام":

أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي الغرناطي (ت: 790 هـ)، دار المعرفة، بيروت، لبنان، طبع عام 1406 هـ.

24 - "البحر المحيط في أصول الفقه":

بدر الدين محمد بن بهادر بن عبدالله الزركشي الشافعي (ت: 794 هـ)، قام بتحريره: عبدالقادر عبدالله العاني، راجعه: عمر سليمان الأشقر، من مطبوعات وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلاميَّة بالكويت، مكتبة آلاء.

25 - "بدائع الفوائد":

أبو عبدالله محمد بن أبي بكر الدمشقي، المشهور بابن قيم الجوزية (ت: 751 هـ)، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان.

26 - "بداية المجتهد ونهاية المقتَصِد":

محمد بن رشد القرطبي (ت: 595 هـ)، دار المعرفة، الطبعة السابعة 1405 هـ.

27 - "البُرهان في أصول الفقه":

عبدالملك بن عبدالله بن يوسف الجُوَيني (ت: 478 هـ)، تحقيق: عبدالعظيم محمود الديب، دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع، المنصورة، مصر، الطبعة الثانية 1412 هـ.

28 - "البلبل في أصول الفقه = مختصر الروضة":

سليمان بن عبدالقوي الطوفي الصرصري الحنبلي (ت: 716 هـ)، مكتبة الإِمام الشافعي، الرياض، الطبعة الثانية عام 1410 هـ.

29 - "البهجة في شرح التحفة":

أبو الحسن علي بن عبدالسلام التسولي (ت: 1258 هـ)، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، طبع عام 1412 هـ.

30 - "تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام":

برهان الدين إبراهيم بن علي بن أبي القاسم بن محمد بن فرحون المالكي المدني (ت: 799 هـ).

راجعه: طه عبدالرؤوف سعد، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، الطبعة الأولى 1406 هـ.

31 - "تفسير ابن العربي = أحكام القرآن":

أبو بكر محمد بن عبدالله، المعروف بابن العربي (ت: 543 هـ)، تحقيق: عبدالقادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى 1408 هـ.

32 - "تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن":

أبو عبدالله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي (ت: 671 هـ)، دار الكتاب العربي، القاهرة، طبعة مصورة عن طبعة دار الكتب المصرية.

33 - "التلخيص":

أبو عبدالله محمد بن أحمد الذهبي (ت: 848 هـ)، مطبوع في ذيل "المستدرَك" للحاكم، مكتب المطبوعات الإِسلاميَّة، حلب.

34 - "تنبيه الحُكَّام على مآخذ الأحكام":

محمد بن عيسى بن المناصف (ت: 620 هـ) أعده للنشر: عبدالحفيظ منصور، دار التركي للنشر، طبع: المطابع الموحدة بتونس.

35 - "تهذيب الفروق = تهذيب الفروق والقواعد السنيَّة في الأسرار الفقهية":

محمد بن علي بن حسين المكي المالكي (ت: 1367 هـ)، وهو مطبوع على هامش كتاب (الفروق) للقرافي.

36 - "تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد":

سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب (ت: 1233 هـ)، نشر وتوزيع: رئاسة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية.

37 - "جامع بيان العلم وفضله":

أبو عمر يوسف بن عبدالبَرِّ (ت: 463 هـ)، تحقيق: أبي الأشبال الزهيري، دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، الدمام، السعودية، الطبعة الأولى 1414 هـ.

38 - "الجريمة = الجريمة والعقوبة في الفقه الإسلامي":

محمد أبو زهرة (ت: 1394 هـ)، دار الفكر العربي، القاهرة.

39 - "درر الحكَّام شرح مجلة الأحكام":

علي حيدر (كان حيًّا عام 1327 هـ) تعريب: المحامى فهمي الحسيني، منشورات مكتبة النهضة، بيروت، بغداد، توزيع دار العلم للملايين، بيروت، لبنان.

40 - "الذخيرة":

شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي (ت: 684 هـ)، تحقيق: محمد حجي وآخرين، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى 1994م.

41 - "رحلة الحج إلى بيت الله الحرام":

محمد الأمين الشنقيطي (ت: 1393 هـ)، دار الشروق، جدَّة، السعودية، الطبعة الأولى 1403 هـ.

42 - "الرد على المنطقيين":

تقي الدين أبو العباس أحمد بن تيميَّة الحرَّاني (ت: 728 هـ)، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، لبنان.

43 - "رسائل الإصلاح":

محمد الخضر حسين (ت: 1377 هـ)، دار الإصلاح للطبع والنشر والتوزيع، الدمام، السعودية.

44 - "الروض المربع شرح زاد المستنقع":

منصور بن يونس البهوتي (ت: 1051 هـ)، مطبوع مع حاشية عليه لعبدالرحمن بن قاسم، المطابع الأهلية للأوفست، الرياض.

45 - "سنن أبي داود":

سليمان بن الأشعث السِّجِسْتاني الأزدي (ت: 275 هـ)، مراجعة وضبط وتعليق: محمد محيي الدين عبدالحميد، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.

46 - "سنن ابن ماجه":

أبو عبدالله محمد بن يزيد القزويني (ت: 273 هـ)، تحقيق: محمد مصطفى الأعظمي، شركة الطباعة العربية السعودية، الرياض، الطبعة الثانية 1404 هـ.

47 - "سنن الترمذي = الجامع الصحيح":

أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة التِّرمذي (ت: 279 هـ)، تحقيق: عبدالوهاب عبداللطيف، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، طبع عام 1400 هـ.

48 - "السنن الكبرى":

أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي (ت: 458 هـ)، دار المعرفة، بيروت، لبنان، طبع عام 1413 هـ.

49 - "سنن النسائي (المجتبى) بشرح الجلال السيوطي وحاشية السندي":

أبو عبدالرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي (ت: 303 هـ)، اعتنى به ورقمه ووضع فهارسه: عبدالفتَّاح أبو غُدَّة، دار البشائر الإِسلاميَّة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان.

50 - "الشرائع السابقة ومدى حجيتها في الشريعة الإِسلاميَّة":

عبدالرحمن بن عبدالله الدرويش (معاصر)، الطبعة الأولى 1410 هـ.

51 - "شرح الكوكب المنير":

محمد بن أحمد بن عبدالعزيز بن علي الفتوحي الحنبلي، المعروف بابن النجار (ت: 972 هـ)، تحقيق: محمد الزحيلي، ونزيه حماد، من مطبوعات كلية الشريعة بمكة المكرمة.

52 - "شرح المنتهى = شرح منتهى الإرادات = دقائق أولي النهى لشرح المنتهى":

منصور بن يونس بن إدريس البهوتي (ت: 1051 هـ)، مكتبة الرياض الحديثة، الرياض.

53 - "شرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول في الأصول":

شهاب الدين أبو العباس أحمد بن إدريس القرافي (ت: 684 هـ)، تحقيق: طه عبدالرؤوف سعد، مكتبة الكليات الأزهرية بمصر، ودار الفكر للطباعة والنشر القاهرة، بيروت، الطبعة الأولى 1393 هـ.

54 - "شرح حدود ابن عرفة":

أبو عبدالله محمد الأنصاري، المشهور بالرصاع التونسي (ت: 894 هـ)، من مطبوعات وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلاميَّة بالمغرب، مطبعة فضالة المحمدية بالمغرب، طبع عام 1412 هـ.

55 - "شرح مختصر الروضة":

نجم الدين أبو الربيع سليمان بن عبدالقوي بن عبدالحكيم بن سعيد الطوفي (ت: 716 هـ)، تحقيق: عبدالله بن عبدالمحسن التركي، مؤسسة الرسالة، لبنان، الطبعة الأولى 1410 هـ.

56 - "صحيح البخاري":

أبو عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري (ت: 256 هـ)، مطبوع مع فتح الباري، ترقيم: محمد فؤاد عبدالباقي، وإشراف: محب الدين الخطيب، وتعليق: الشيخ عبدالعزيز بن باز، المكتبة السلفية.

57 - "صحيح مسلم":

أبو الحسين مسلم بن الحجَّاج القشيري النيسابوري (ت: 261 هـ)، تحقيق وتصحيح وترقيم: محمد فؤاد عبدالباقي، نشر وتوزيع: رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، طبع عام، 1400 هـ.

58 - "ضوابط المصلحة في الشريعة الإِسلاميَّة":

محمد سعيد رمضان البوطي (معاصر)، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان، الطبعة الرابعة 1402 هـ.

59 - "الطرق الحكمية في السياسة الشرعية":

ابن قيم الجوزية (ت: 751 هـ)، تحقيق: محمد جميل غازي، مكتبة المدني ومطبعتها، جدة، السعودية.

60 - "العرف، حجيته وأثره في فقه المعاملات المالية عند الحنابلة":

عادل بن عبدالقادر قوته (معاصر)، المكتبة المكية، مكة المكرمة، الطبعة الأولى 1418 هـ.

61 - "العرف وأثره في الشريعة والقانون":

أحمد بن علي سير المباركي (معاصر) الطبعة الأولى 1412 هـ.

62 - "الغياثي = غياث الأمم في الْتِياث الظلم":

أبو المعالي عبدالملك بن عبدالله الجويني (ت: 478 هـ)، تحقيق: عبدالعظيم الديب، الطبعة الثانية 1401 هـ مطبعة النهضة، مصر.

63 - "فتاوى ورسائل":

محمد بن إبراهيم بن عبداللطيف آل الشيخ (ت: 1389 هـ)، جمع وترتيب: محمد بن عبدالرحمن بن قاسم (ت: 1421 هـ)، مطبعة الحكومة، مكة المكرمة 1399 هـ.

64 - "فتح الباري بشرح صحيح البخاري":

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت: 852 هـ)، إشراف: محب الدين الخطيب، وتعليق: عبدالعزيز بن باز (ت: 1420 هـ).

65 - "الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق":

شهاب الدين أبو العباس، أحمد بن إدريس الصنهاجي، المشهور بالقرافي (ت: 684 هـ)، عالم الكتب، بيروت.

66 - "الفقيه والمتفقِّه":

أبو بكر أحمد بن علي البغدادي الخطيب (ت: 463 هـ)، صححه وعلَّق عليه: إسماعيل الأنصاري، مطابع القصيم، الرياض، الطبعة الأولى 1389 هـ.

67 - "قرارات المجمع الفقهي بمكة المكرمة":

إصدار المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة (القرارات من عام 1398 إلى 1405 هـ).

68 - "قواعد الأحكام في مصالح الأنام":

أبو محمد عز الدين عبدالعزيز بن عبدالسلام السلمي (ت: 660 هـ)، راجعه وعلق عليه: طه عبدالرؤوف سعد، دار الجيل، بيروت، لبنان.

69 - "القواعد والأصول الجامعة، والفروق والتقاسيم البديعة النافعة":

عبدالرحمن بن ناصر السعدي (ت: 1376 هـ)، مطبعة المدني بالقاهرة.

70 - "قواعد الحصني = كتاب القواعد":

أبو بكر بن محمد بن عبدالمؤمن، المعروف بتقي الدين الحصني (ت: 829 هـ)، تحقيق: عبدالرحمن الشعلان، وجبريل البصيلي، الطبعة الأولى 1418 هـ مكتبة الرشد، الرياض.

71 - "الكشَّاف = كشاف القناع عن متن الإقناع":

منصور بن يونس بن إدريس البهوتي (ت: 1051 هـ)، مراجعة: هلال مصيلحي مصطفى هلال، مكتبة النصر الحديثة، الرياض.

72 - "مجلة الأحكام العدلية":

أعدتها لجنة من علماء الحنفية، (وقد رجعت إلى النسخة المشروحة من قِبَل علي حيدر باسم: درر الحكام شرح مجلة الأحكام، مذكورة بياناته في موضع آخر من هذا الفهرس).

73 - "مجموع الفتاوى = مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (ت: 728 هـ)":

جمع وترتيب: عبدالرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي الحنبلي (ت: 1392 هـ)، دار العربية للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان تصوير عن الطبعة الأولى 1398 هـ.

74 - "مختصر التحرير في أصول الحنابلة":

محمد بن أحمد بن عبدالعزيز الفتوحي (ت: 972 هـ)، مكتبة ابن تيمية بالقاهرة، الطبعة الأولى 1413.

75 - "مختصر الفتاوى المصرية، شيخ الإسلام ابن تيمية":

اختصرها: بدر الدين أبو عبدالله محمد بن علي الحنبلي (ت: 777 هـ)، صححه وعلق عليه:

محمد حامد الفقي، دار الكتب الإِسلاميَّة، كوجر انواله، باكستان، الطبعة الأولى 1397 هـ.

76 - "المدخل الفقهي العام":

مصطفى أحمد الزرقاء (ت: 1420 هـ) مطابع ألف باء الأديب، دمشق، الطبعة التاسعة 1967م - 1968م.

77 - "مذكرة الشِّنقيطي = مذكرة في أصول الفقه":

محمد الأمين الشنقيطي (ت: 1393 هـ)، المكتبة السلفية، المدينة المنورة.

78 - "المستدرك على الصحيحين":

أبو عبدالله محمد بن عبدالله الحاكم النيسابوري (ت: 405 هـ)، تحقيق: مصطفى عبدالقادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، الطبعة الأولى 1411 هـ.

79 - "مسند الإِمام أحمد":

أحمد بن محمد بن حنبل (ت: 241 هـ)، شرحه ووضع فهارسه: أحمد محمد شاكر، دار المعارف، مصر.

80 - "المسودة في أصول الفقه":

لآل تيميَّة وهم:

- مجد الدين أبو البركات بن عبدالسلام (ت: 652 هـ).

- شهاب الدين أبو المحاسن عبدالحليم بن عبدالسلام (ت: 682 هـ).

- تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبدالحليم (ت: 728 هـ).

جمعها وبيَّضَها: شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن عبدالغني الحراني الدمشقي (ت: 745 هـ) مطبعة المدني، القاهرة، مصر.

81 - "مصادر المعرفة في الفكر الديني والفلسفي":

عبدالرحمن بن زيد الزنيدي (معاصر)، مكتبة المؤيد، الرياض، الطبعة الأولى 1412 هـ.

82 - "مصنف عبدالرزَّاق = المصنَّف":

أبو بكر عبدالرزاق بن همام الصنعاني (ت: 211 هـ)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، من منشورات المجلس العلمي، توزيع المكتب الإسلامي، بيروت.

83 - "معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام":

علاء الدين أبو الحسن علي بن خليل الطرابلسي الحنفي (ت 844 هـ)، شركة ومكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده مصر، الطبعة الثانية 1493 هـ.

84 - "المغني":

موفق الدين أبو محمد عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الدمشقي الحنبلي (ت: 620 هـ) والمطبوعة مع الشرح الكبير، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، طبع عام 1392 هـ.

85 - "مُغْنِي المُحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج":

محمد الشربيني الخطيب (ت: 977 هـ)، شركة مكتبة البابي الحلبي وأولاده بمصر.

86 - "مغني ذوي الأفهام عن الكتب الكثيرة في الأحكام":

جمال الدين يوسف بن عبدالهادي الحنبلي (ت: 909 هـ) تحقيق: عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ، توزيع رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.

87 - "مقاصد الشريعة لليوبي = مقاصد الشريعة الإِسلاميَّة وعلاقتها بالأدلة الشرعية": محمد بن سعد بن أحمد بن مسعود اليوبي (معاصر)، دار الهجرة للنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة الأولي 1418 هـ.

88 - "المقاصد العامة = المقاصد العامة للشريعة الإِسلاميَّة":

يوسف حامد العالم (ت: 1409 هـ)، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، هيرندن فيرجينيا، الولايات المتحدة الأمريكية، الطبعة الأولى 1412 هـ.

89 - "مقدمة ابن خلدون":

عبدالرحمن بن خلدون (ت: 808 هـ)، تحقيق: علي عبدالواحد وافي، دار نهضة مصر للطبع والنشر، القاهرة.

90 - "منار السبيل في شرح الدليل على مذهب الإِمام أحمد بن حنبل":

إبراهيم بن محمد بن سالم بن ضويان (ت: 1353 هـ)، تحقيق: زهير الشاويش، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان الطبعة الرابعة 1395 هـ.

91 - "المنهاج القرآني في التشريع":

عبدالستار فتح الله سعيد (معاصر)، دار التوزيع والنشر الإِسلاميَّة، مصر، الطبعة الأولى 1413 هـ.

92 - "الموافقات في أصول الشريعة":

أبو إسحاق الشاطبي إبراهيم بن موسى اللخمي الغرناطي المالكي (ت: 790 هـ)، شرحه وخرج أحاديثه: عبدالله دراز، عني بضبطه وترقيمه ووضع تراجمه: محمد عبدالله دراز، المكتبة التجارية الكبرى مصر.

93 - "نزهة الخاطر العاطر":

عبدالقادر بن مصطفى بدران (ت: 1346 هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.

94 - "النظرية العامة لإثبات موجبات الحدود":

عبدالله العلي الركبان (معاصر)، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى 1411 هـ.

95 - "نقض المنطق":

تقي الدين أبو العباس شيخ الإسلام أحمد بن تيميَّة (ت: 728 هـ)، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت لبنان.

96 - "الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية":

محمد صديقي بن أحمد البورنو (معاصر)، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى 1404 هـ.

97 - "وسائل الإثبات في الشريعة الإِسلاميَّة في المعاملات المدنية والأحوال الشخصية":

محمد مصطفى الزحيلي (معاصر)، مكتبة دار البيان دمشق، الطبعة الأولى 1402 هـ.

[1] "المقدمة" لابن خَلْدون 3/ 1365.

[2] استعمل القرافيُّ (ت: 684 هـ) وابن القيم (ت: 751 هـ) مصطلح: أدلة مشروعيَّة الأحكام، كما استَعمل العزُّ بن عبدالسلام (ت: 660 هـ) وابنُ القيِّم - أيضًا - مصطلحَ: أدلة شرعيَّة الأحكام؛ "الذخيرة" 1/ 149 - 10/ 86، "الفروق" 1/ 128، "شرح تنقيح الفصول" 454، "بدائع الفوائد" 4/ 15، "قواعد الأحكام" 2/ 48، 49، لكن التعبير بمصطلح: (شرعية الأحكام) أوْلَى؛ لأنه يَشمل الواجب، والمندوب، والمُحرَّم، والمكروه، والمباح، وأمَّا المشروع فلا يَشمل المنهيَّ عنه من المحرَّمِ، والمكروهِ، لكن إطلاقه من باب: إطلاق الأغلب على الكلِّ، وهو جائز.

[3] "الفروق وتهذيبه" 1/ 128، 129، 140، "قواعد الأحكام" 2/ 48، "بدائع الفوائد" 4/ 12، 15، "شرح تنقيح الفصول" 45، "الذخيرة" 1/ 149، 10/ 86.

[4] انظر ذلك في المبحث الثاني.

[5] المراجع نفسها في الهامش قبل السابق.

[6] "شرح تنقيح الفصول" 454، "قواعد الأحكام" 2/ 49.

[7] انظر: المرجعين السابقين، "بدائع الفوائد" 4/ 14، 15، "الفروق" 1/ 129.

[8] "الفروق وتهذيبه" 1/ 128، 129، "قواعد الأحكام" 2/ 48، "شرح تَنقيح الفصول" 454، "الذخيرة" 1/ 149، 10/ 86.

[9] "الفروق وتهذيبه" 1/ 141، 129، "قواعد الأحكام" 2/ 91.

[10] "شرح تَنقيح الفصول" 454، "قواعد الأحكام" 2/ 49، 91.

[11] "معين الحُكَّام"، للطرابلسي 68، "تبصرة الحكام" 1/ 240، "مجموع الفتاوى" 35/ 394، 395، "إعلام الموقِّعين" 1/ 90، "الطرق الحُكمية" 15، 32، 302، "الفروق وتهذيبه" 1/ 129، 141، "وسائل الإثبات" 605.

[12] "الإحكام" للقرافي 99، 100.

[13] "الفروق وتهذيبه" 1/ 129، 141.

[14] "بدائع الفوائد" 4/ 15.

[15] "شرح الكوكب المنير" 2/ 5، 7، "قواعد الأحكام" 2/ 48.

[16] "البلبل" 49، "مختصر التحرير" 42.

[17] رواه البخاري ("الفتح" 2/ 111، 10/ 437)، وهو برقم 631، ورقم 6008.

[18] رواه أبو داود 3/ 308 وهو برقم 3607، والنَّسائي 7/ 301، وهو برقم 4647، والحاكم في "مستدركه" 2/ 21، وهو برقم 2187/ 58، وصحح الحاكمُ إسناده، ووافقه الذهبِيُّ كما في "التخليص" 2/ 17، 18.

[19] متفق عليه، فقد رواه البخاري ("الفتح" 12/ 56)، وهو برقم 6770، ومسلم 2/ 1081 برقم 1459/ 38.

[20] "شرح الكوكب المنير" 2/ 159 - 167، "شرح مختصر الروضة" 2/ 60 - 67، "الطرق الحُكمية" 101، وفي الذب عن السُّنة انظر: "كتاب السنة ومكانتها في التشريع"؛ للسباعي، وكتاب "دفاع عن السنة"؛ لأبي شهبة.

[21] "مختصر التحرير" 44، "البلبل" 128، "الأصول من علم الأصول" 73.

[22] "شرح الكوكب المنير" 2/ 210، "الأصول من علم الأصول" 73.

[23] "شرح الكوكب المنير" 2/ 5، 214.

[24] "البلبل" 145، و"شرحه" 3/ 219، "مختصر التحرير" 72، "الأصول من علم الأصول" 78.

[25] "شرح مختصر الروضة" 3/ 226، 232، "شرح الكوكب المنير" 4/ 14، "الأصول من علم الأصول" 78.

[26] "شرح الكوكب المنير" 4/ 6، 13.

[27] متَّفَق عليه من حديث ابن عباس؛ فقد رواه البخاري ("الفتح" 4/ 192)، وهو برقم 1953، كما رواه مسلم 2/ 804، وهو برقم 1148.

[28] "روضة الناظر" 6/ 809، "الفقيه والمتفقِّه" 1/ 199، "الرد على المنطقيين" 371، 381، 384، "إعلام الموقِّعين" 1/ 209، "القواعد والأصول الجامعة" 8، "الأصول من علم الأصول" 89، "معالم أصول الفقه" 196.

[29] "شرح الكوكب المنير" 2/ 5.

[30] "شرح مختصر الروضة" 3/ 147، 148، "شرح الكوكب المنير" 4/ 404.

[31] "شرح مختصر الروضة" 3/ 148، "شرح الكوكب المنير" 3/ 403، "الوجيز"، للبورنو 95.

فائدة: يقول الشيخ عبدالله التركي: "والحنابلة - سواء منهم الأصوليُّون أو الفقهاء - لا يتميَّزون في هذا المجال بشيءٍ خاص بهم، فهم مع مَن يأخذ بالاستصحاب ويحتجُّ به، ولكن حينما لا توجد النُّصوص، وأقوال الصحابة وفتواهم، ويجعلونه من طرق الاستدلال ويتوسَّعون فيه في جانب العقود والمعاملات، ولا يَمنعون شيئًا منها ما لَم يوجد مانعٌ مِن نصٍّ أو ما في حُكمه، وقد جعلوا الأصل في المعاملات الإباحةَ ما لَم يَرِد مانع"؛ "أصول مذهب الإمام أحمد" 380.

[32] "شرح مختصر الروضة" 3/ 197، "مختصر التحرير" 98.

[33] "شرح الكوكب المنير" 4/ 427، 431، "المسودة" 403، 401، "شرح مختصر الروضة" 3/ 190، 197، "أصول مذهب الإِمام أحمد" 516، "نقض المنطق"، لابن تيميَّة 40.

[34] "أدب القاضي"، للماوردي 1/ 649.

[35] "شرح الكوكب المنير" 3/ 422.

[36] "شرح الكوكب المنير" 4/ 422، 2/ 212، "شرح مختصر الروضة" 3/ 185، "أصول مذهب الإِمام أحمد" 391.

[37] "إعلام الموقِّعين" 4/ 123.

[38] "ضوابط المصلحة"، للبوطي 33، "الاستصلاح"، للزرقاء 39، "أصول مذهب الإِمام أحمد" 413.

[39] "إرشاد الفحول" 42، 214، "شرح الكوكب المنير" 4/ 433، "شرح مختصر الروضة" 3/ 204، 209، "الاعتصام" 2/ 113، "أصول مذهب الإِمام أحمد" 413، 414، 420.

[40] نقلاً عن "البحر المحيط" 6/ 77، وعن "إرشاد الفحول" 242.

[41] نقلاً عن "البحر المحيط" 6/ 77، وعن "إرشاد الفحول" 242.

[42] "مذكرة أصول الفقه" 169.

[43] "الموافقات" 2/ 21، "المقاصد العامة" 165.

[44] "الإيضاح"، لابن الجوزي 177، 178.

[45] "رحلة الحج إلى بيت الله الحرام"، للشنقيطي 175، "أدلة التشريع المختلف في الاحتجاجبها"، للربيعة 242.

[46] "الاعتصام" 2/ 129، 133، "ضوابط المصلحة"، للبوطي 115، 119، 129، 161، 216، 248، "رسائل الإصلاح" 1/ 154، "مقاصد الشريعة"، لليوبي 531، "فتاوى ورسائل" 12/ 121، "الجريمة" لأبي زهرة 282، 287.

[47] الغياثي 320 - 222.

[48] انظر: في أدلة وقوع الأحكام وأدلة شرعيتها والفرق بينهما ما سبق في المطلبين: الأول، والثاني من المبحث الأول.

[49] "مجموع الفتاوى"، 29/ 40، "إعلام الموقِّعين" 2/ 5، "بدائع الفوائد" 4/ 12، 15.

[50] "بدائع الفوائد" 4/ 15.

[51] "الطرق الحُكمية" 24، "الموافقات" 2/ 305، "البهجة" 1/ 45، "المدخل الفقهي"، للزرقاء 2/ 924، 926.

[52] "شرح الكوكب المنير" 4/ 434، "أصول مذهب الإِمام أحمد" 451.

[53] "شرح تَنقيح الفصول" 448، "الفروق" 2/ 32.

[54] "الموافقات" 4/ 200، "شرح الكوكب المنير" 4/ 434، "أصول مذهب الإِمام أحمد" 457، 460.

[55] "إعلام الموقِّعين" 3/ 137.

[56] "شرح مختصر الروضة" 3/ 169، "شرح الكوكب المنير" 4/ 412.

[57] "أصول مذهب الإمام أحمد" 483.

[58] "الإحكام" للآمدي 4/ 147، "البرهان"، للجويني 1/ 331، "البحر المحيط" 6/ 41، "شرح مختصر الروضة" 3/ 169، "شرح الكوكب المنير" 4/ 412، "أصول مذهب الإِمام أحمد" 485، 486، 491، "الشرائع السابقة ومدى حجيتها"، للدرويش 269.

[59] انظر بعض القائلين بذلك: في "أصول مذهب الإِمام أحمد" 531، "الاستدلال عند الأصوليين" 127، وفي "شرح تَنقيح الفصول" 445: عدَّ القرافيُّ العوائدَ من أدلة شرعيَّة الأحكام.

[60] انظر الأمثلة في: "بدائع الفوائد" 4/ 12، 15، "الكشَّاف" 4/ 36.

[61] انظر المثال في: "الروض المُرْبِع" 5/ 295.

[62] "الأشباه والنظائر"، للسيوطي 98.

[63] "الفروق" 1/ 128، "المنهاج القرآني في التشريع" 300، 301، وأشار إلى نقله عن الشيخ محمد السنهوري، وسيأتي نَصُّ كلامه، القرار الخامس للمجمع الفقهي بمكة المكرمة في دورته الأولى، "أصول مذهب الإِمام أحمد" 670.

[64] "المبسوط" 22/ 19، "بدائع الصنائع" 6/ 79، "أصول مذهب الإمام أحمد" 532.

[65] هذا النص للشيخ السنهوري مدوَّن في كتاب: "دفاع عن العقيدة والشريعة ضد مطاعن المستشرِقين"، لمحمد الغزالي (ط: الثانية، دار الكتب الحديثة) نقلاً عن كتاب: "المنهاج القرآني في التشريع"، لعبدالستار فتح الله سعيد 300، 301، وذكر هذا الأخيرُ: أنه لَم يقف على مرجع هذا النصِّ الدقيق المحرَّر فيما قرأه من كتب الشيخ السنهوري، رغم حرصِه على ذلك.

[66] القرار الخامس للمجمع في دورته الأولى المنشور مع قرارات المجمع من عام 1398 - 1405 هـ.

[67] "أصول مذهب الإِمام أحمد" 670.

[68] انظر: الفروق بين الدليلين في: المطلب الثاني من المبحث الأول.

[69] "الموافقات" 2/ 82، 3/ 351، "مجموع الفتاوى" 29/ 83، 85، "مذكرة الشِّنقيطي" 221، "رفع الحرج" للباحسين 353.

[70] "الفروق وتهذيبه" 1/ 128، 140، "بدائع الفوائد" 4/ 15.

[71] "البحر المحيط" 1/ 85، "مصادر المعرفة" للزنيدي 302، 306، 308، "درر الحكام" لحيدر 4/ 526، "المقاصد العامة للشريعة" 32.

[72] "بدائع الفوائد" 4/ 12، 15، "الفروق" 4/ 55، و"نزهة الخاطر مع الروضة" 1/ 78، "تنبيه الحكام" 72، "تبصرة الحكام" 1/ 243، "جامع بيان العلم وفضله" 2/ 788.

[73] "بدائع الفوائد" 4/ 12، 15، "الفروق" 4/ 55، و"نزهة الخاطر مع الروضة" 1/ 78، "تنبيه الحكام" 73، "تبصرة الحكام" 1/ 243، "جامع بيان العلم وفضله" 2/ 788.

[74] "بدائع الفوائد" 4/ 12، 15، "نُزهة الخاطر مع الروضة" 1/ 80، "تنبيه الحكام" 74، "تبصرة الحكام" 1/ 244، "الفروق وتهذيبه" 1/ 140، 128، 4/ 55، "الرد على المنطقيِّين" 94.

[75] "شرح تَنقيح الفصول" 249.

[76] "بدائع الفوائد" 4/ 12، 15، "الفروق" 4/ 55، "نُزهة الخاطر مع الروضة" 1/ 81، "تنبيه الحكام" 74، "تبصرة الحكام" 1/ 244، "جامع بيان العلم وفضله" 2/ 788.

[77] قرار المجمع الفقهي بجدة رقم 9 في 1 - 6/ 5/ 1409 هـ والمنشور على ص 97 ضمن قرارات مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي للأعوام 1406 هـ - 1409 هـ، العرف، لمباركي 35.

[78] "بدائع الفوائد" 4/ 12، 15، "قواعد الأحكام" 2/ 186، "فتح الباري" 4/ 406، "المنهاج القرآني في التشريع" 301.

[79] رواه البخاري ("الفتح" 4/ 405)، وهو برقم 2210، ومسلم 3/ 1204، وهو برقم 62/ 1577.

[80] "فتح الباري" 4/ 407، العرف، لمباركي 120.

[81] "الفروق" 1/ 128، "القواعد والأصول الجامعة" 38، "أصول مذهب الإِمام أحمد" 670، "المنهاج التشريعي" 300، العرف، لقوتة 1/ 270.

[82] الكاهن والعرَّاف والرمَّال والمنجِّم هو: من يدعي علم الغيب أو الكشف مما لا يحيط به إلا الله "تيسير العزيز الحميد" 360.

[83] "تيسير العزيز الحميد" 355، 360.

[84] "أشباه ابن نجيم" 94، 95، مجلة الأحكام العدلية (م / 41، 42)، "الموافقات" 2/ 288، "أشباه السيوطي" 90، 92، "المدخل"، للزرقاء 2/ 874.

[85] "أشباه ابن نجيم" 101، "أشباه السيوطي" 96، "قواعد الحصني" 1/ 387، "الموافقات" 2/ 297، "شرح تَنقيح الفصول" 211، "المدخل"، للزرقاء 2/ 876.

[86] "واعد الأحكام" 2/ 186، "درر الحكام"، لحيدر 1/ 42، "المدخل"، للزرقاء 2/ 879.

[87] مجلة الأحكام العدلية (م / 13)، "المدخل"، للزرقاء 2/ 879.

[88] "إعلام الموقِّعين" 2/ 5، "بدائع الفوائد" 4/ 12، 15، "مجموع الفتاوى" 29/ 40، "الموافقات" 4/ 107، 109.

[89] "إعلام الموقِّعين" 4/ 5، وفي المعنى نفسه انظر: "مجموع الفتاوى" 29/ 493.

[90] "أضواء البيان" 3/ 92.

[91] رواه أحمد 3/ 58، وهو برقم 1515، بتحقيق أحمد شاكر وصحَّح إسنادَه، وأبو داود 3/ 251، وهو برقم 3359، والنسائي 7/ 368، وهو برقم 4545، وابن ماجَهْ 2/ 29، وهو برقم 2284، والترمذي 2/ 348، وهو برقم 1243، وقال عنه: هذا حديث حسن صحيح.

[92] "أقضية رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم" لابن الطلاع 419، 420.

[93] رواه البيهقي في "السُّنن الكبرى" 9/ 29 من حديث ابن عمر، كما رواه عبدالرزاق في "المصنَّف" 7/ 151، 152 برقم 12593، 12594 باختلافٍ في اللَّفظ والسَّنَد.

[94] "جامع بيان العلم وفضله" 2/ 790.

[95] "الروض المربع" 4/ 405.

[96] "الأحكام السلطانية" للماوردي 87، ولأبي يعلى 82.

[97] "قواعد الأحكام" 2/ 33، 51، "تهذيب الفروق" 4/ 119، "الطرق الحُكمية" 149، 155، "الوجيز"، للبورنو 94، "وسائل الإثبات" 662.

[98] انظر: الاستصحاب كدليل لشرعية الحكم في الفقرة (5) من المبحث الثاني.

[99] "شرح تَنقيح الفصول" 454، "بدائع الفوائد" 4/ 12، 15، "إعلام الموقِّعين" 1/ 90، 103.

[100] "الإنصاف" 12/ 125، "الاختيارات" 364.

[101] "المغني" 5/ 271، "أدب القضاء" 314.

[102] "الفروق" 1/ 129، "شرح تَنقيح الفصول" 454، "قواعد الأحكام" 2/ 49، "الطرق الحُكمية" 258.

[103] "تفسير ابن العربي" 1/ 329، "تفسير القرطبي" 3/ 385.

[104] "بداية المجتهد" 2/ 471، "المغني" 5/ 271.

[105] "وسائل الإثبات" 417.

[106] "تبصرة الحكام" 1/ 440، 2/ 43، 219، "مختصر الفتاوى المصرية" 601، "الاختيارات" 349، "إعلام الموقِّعين" 4/ 264، "الطرق الحُكمية" 274، "مغني ذوي الأفهام" 232، "وسائل الإثبات" 422، 425، 431



‗۩‗°¨_‗ـ المصدر:منتدي المركز الدولى ـ‗_¨°‗۩‗









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ادلة شرعية الأحكام وأدلة وقوعها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي المركز الدولى :: ๑۩۞۩๑ (المنتديات الأسلامية๑۩۞۩๑(Islamic forums :: ๑۩۞۩๑نفحات اسلامية ๑۩۞۩๑Islamic Nfhat-
انتقل الى: